المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحاديث التطوع بأربع بغير فصل رواية ودراية

قاسم أحمد كينجي

صفحة ٧ من ١٧

- 97 - الموقوف غير واحد كيحيى بن معين(332) وابن حجر(333) وابن رجب (334) وغيره م. وقال الفضل بن زياد: قيل لأحمد: رواه أحد عن ابن عمر غير عليّ؟ قال: نعم، إلا أنه أوقفه(335). وقد جاء عن ابن عمر ما يعارض هذا أعني الموقوف، وسيأتي ذكره إن شاء الله. (332) تقدم قوله في ذلك (333) (فتح الباري) لابن حجر2 /479) (334) (فتح الباري) لابن رجب2 /192) (335) (نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار5 /373.)

عدد الصفحات ٩٧

- 95 - وعودا إلى الموضوع: فمعنى الحديث –إن ثبت- ما اختاره الجمهور تسليم الخروج من الصلاة، وليس بتسليم التشهد. قال الدكتور حمد: وروى أحمد والترمذي والحديث إسناده جيد عن علي: أن النبي صلى الله عليه وسلم: "كان يصلي قبل العصر أربع ركعات يفصل بينهن بالتسليم على الملائكة المقربين، ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين". فهذا الحديث وإن كان إسناده جيد، لكن الاستدلال به محل نظر؛ لأن لفظة التسليم فيها احتمال قوي مخالف. فيحتمل أن المراد سلم التسليم الشرعي بأن قال: "السلام عليكم ورحمة الله" يمينا وشمالاً فإن هذا تسليم على الملائكة المقربين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين. ويحتمل أن يكون هذا لأنه جلس للتشهد بين الأربع فتشهد وقام ولم يسلم وفي الحديث في التشهد: "السلام عليك أيها النبي صلى الله عليه وسلم ورحمه الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباده الله الصالحين" وهذه تشمل الملائكة المقربين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين.

عدد الصفحات ٩٨

- 99 - و الاحتمالين قوي، وحملها على الاحتمال الأول هو الأولى لموافقة ما هو معلوم من النبي صلى الله عليه وسلم من كونه يصلي من النهار مثنى مثنى، فالأظهر الاحتمال الأول(336). قلت: وقد أورد الإمام ابن خزيمة ما يفصل النزاع في ذلك، حيث قال: قال أبو بكر: "ففي هذا الخبر خبر علي ابن أبي طالب قد صلى من النهار ركعتين مرتين، فأما ذكر الأربع قبل الظهر، والأربع قبل العصر، فهذه من الألفاظ المجملة التي دلت عليه الأخبار المفسرة، فدل خبر ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" أن كل ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم في النهار من التطوع، فإنما صلاهن مثنى مثنى على ما خبر أنها صلاة النهار والليل جميعا، ولو ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى من النهار أربعا بتسليم كان هذا عندنا من الاختلاف المباح، فكان المرء مخيرا بين أن يصلي أربعا بتسليمة بالنهار، وبين أن يسلم في كل ركعتين. وقوله في خبر علي: ويفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين، ومن تبعهم من المؤمنين، فهذه اللفظة تحتمل معنيين، أحدهما أنه كان يفصل بين كل ركعتين بتشهد، (332) (شرح الزاد) للحمد7 /39) "الشاملة

عدد الصفحات ٩٩

- 111 - إذ في التشهد التسليم على الملائكة ومن تبعهم من المسلمين، وهذا معنى يبعد. والثاني: أنه كان يفصل بين كل ركعتين بالتسليم الذي هو فصل بين هاتين الركعتين، وبين ما بعدهما من الصلاة، وهذا هو المفهوم في المخاطبة؛ لأن العلماء لا يطلقون اسم الفصل بالتشهد من غير سلام يفصل بين الركعتين وبين ما بعدهما. ومحال من جهة الفقه أن يقال: يصلي الظهر أربعا يفصل بينهما بسلام. أو العصر أربعا يفصل بينهما بسلام، أو المغرب ثلاثا يفصل بينهما بسلام، أو العشاء أربعا يفصل بينهما بسلام، وإنما يجب أن يصلي المرء الظهر والعصر والعشاء كل واحدة منهن أربعة موصولة لا مفصولة، وكذلك المغرب يجب أن يصلي ثلاثا موصولة لا مفصولة. ويجب أن يفرق بين الوصل وبين الفصل. والعلماء من جهة الفقه لا يعلمون الفصل بالتشهد من غير تسليم يكون [به] خارجا من الصلاة، ثم يبتدئ فيما بعدها. ولو كان التشهد يكون فصلا بين الركعتين وبين ما بعد، لجاز لمصل إذا تشهد في كل صلاة، يجوز أن يتطوع بعدها، أن يقوم قبل أن يسلم، فيبتدأ في التطوع على العمد، وكذاك كان يجوز له أن يتطوع من الليل بعشر ركعات وأكثر بتسليمة

عدد الصفحات ١٠٠

- 111 - واحدة، يتشهد في كل ركعتين، لو كان التشهد فصلا بين ما مضى وبين ما بعد من الصلاة، وهذا خلاف مذهب مخالفينا من العراقيين(337). وقال ابن باز: زاد أهل (السنن) وأحمد من طريق علي البارقي (والنهار) وهو سند حسن، وعلي ثقة، فهذا يؤكد ما جاء في الروايات الأخرى من الدلالة على أنه يثنى حتى في نفل النهار، وصلاته بالنهار الضحى ركعتين، وأوصى بها أبا هريرة وأبا الدرداء ركعتين، وتحية المسجد ركعتين، وصلاة العيد ركعتين، وصلاة الجمعة ركعتين، فصلواته المعروفة ركعتين ركعتين، حتى في النهار عليه الصلاة والسلام، هذا هو الأفضل أن يصلي ركعتين ركعتين حتى في النهار، أما في الليل فالأمر أشد وآكد، ولا يجوز له أن يجعلها أربعاً، لكن في النهار، ففيه خلاف شديد فبعضهم ضعف زيادة "والنهار" لكن الصواب أنها جيدة لا بأس بها، وتعضدها الروايات الأخرى الكثيرة في أنه يصلي ركعتين ركعتين عليه الصلاة والسلام، أما إذا أوتر فلا بأس أن يجمع أكثر من ثنتين، فيوتر بثلاث جميعاً، يسردها بسلام أو سبع بسلام واحد، أو يجلس في السادسة ويتشهد التشهد الأول، ثم يقوم أو يصلي تسعا بسلام واحد ويجلس (337) (صحيح ابن خزيمة2 /214.)

عدد الصفحات ١٠١

- 112 - في الثامنة، ويتشهد التشهد الأول، ثم يقوم فلا بأس، أما يصلي أربعا جميعا أو ستا جميعا أو ثمان جميعا بسلام واحد، هذا هو الذي مكروه أو ممنوع في الليل ممنوع، وفي النهار مكروه؛ لأنه خلاف السنة المعروفة عنه عليه الصلاة والسلام(338). وقد سبقه إلى هذا التحقيق أئمة كبار كالإمام أحمد(339) وابن خزيمة في (صحيحه)(340) وابن المنذر في (الأوسط)(341) وابن عبدالبر في (التمهيد)(342) وابن الملقن في (التوضيح في شرح الجامع الصحيح)(343) وغيرهم رحمة الله عليهم أجمعين. (335) (الدرر البازيةعلى منتقى الأخبار). (339) (مسائل الإمام أحمد ابن حنبل وابن راهويه 1 /215) مسألة (433.) (341) وقد تقدم كلامه (341) (الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف) لابن المنذر5 /235.) (342) (التمهيد13 /155.) (343) (التوضيح لشرح الجامع الصحيح) لابن الملقن5 /122- 123.)

عدد الصفحات ١٠٢

- 113 - ومن الاختلافات الواقعة في متن هذا الحديث. ما جاء عند البيهقي: ... فهذه ست عشرة ركعة تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار، وقلما يداوم عليها هكذا ذكره البيهقي في (سننه الكبرى) (344). وكلهم رواه هكذا: قال علي: فتلك ست عشرة ركعة، تطوع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهار، وقل من يداوم عليها(345). وزعم بعضهم أن إسرائيل تفرد بهذه الزيادة، وليس كذلك بل وافقه عليها سفيان الثوري، كما في المراجع المذكورة في الهامش. وفرق كبير بين العبارتين. (344) (السنن الكبرى) للبيهقي3 /51 /5112.) (345) انظر: (سنن ابن ماجه1 /327 /1121) (مسند أحمد بن حنبل1 / 55 /251) (مسند أبي يعلى1 /455 /222) (حديث سفيان الثوري (ص/ 27 /24) (أخبار الصلاة) لعبد الغني المقدسي: (ص39.)

عدد الصفحات ١٠٣

- 114 -

عدد الصفحات ١٠٤

- 115 - ومما ظنه بعضهم اختلافا وليس كذلك: ما قاله ابن التركماني الهندي: إن البيهقي ذكر في روايته عن سفيان أنه عليه السلام فصل في الأربع قبل الظهر بالتسليم، وفي رواية أحمد وابن ماجه أطلق ذكر الأربع قبل الظهر ولم يذكر الفصل بالتسليم، اللهم إلا أن يعود قوله يفصل بين كل ركعتين بالتسليم إلى جميع ما تقدم لا إلى الأربع قبل العصر بخصوصها، وذلك محتمل(346). قلت: قد جاء في بعض الروايات ذكر الفصل بين الأربع بالتسليم على الملائكة ... في صلاة الظهر(347). قلت: وقد جاء في بعض الألفاظ ذكرالأربع قبل الظهر وقبل العصر مجملا، كما في (مسند البزار)(348) وغيره . والإجمال لا يعارض البيان، فهذا ليس باختلاف، والله أعلم. (342) (الجوهر النقي3 /51.) (347) (مصنف عبد الرزاق 3 /23 /4512) و(أخبار الصلاة 25 ) والضياء في (المختارة2 /142 /514) والدار قطني في (السنن (2 /451 /1557) والبزار في (مسند البزار 1 /131 /275 ) و(مسند أحمد) رقم1212.) (345) (مسند البزار1 /131 /272.)

عدد الصفحات ١٠٥

- 112 -

عدد الصفحات ١٠٦

- 117 - أما الحديث الثاني: قال ابن الأعرابي: نا عبد العزيز، نا فهد بن حيان أبو بكر النهشلي، نا شعبة، عن عبيدة، عن إبراهيم، عن سهم بن منجاب، عن قزعة، عن قرثع، عن أبي أيوب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أربع ركعات بعد الظهر لا تسليم فيهن، تفتح لهن أبواب السماء". وأخرجه الطحاوي: حدثنا عبد العزيز بن معاوية، قال: ثنا فهد بن حبان، قال: ثنا شعبة، به(349). هكذا أخرجه ابن الأعرابي في (معجمه) وقال: بعد الظهر، وباقي من أخرجه قال: قبل الظهر. وهذا الحديث مداره عندهم على عبيدة بن معتب. ضعفه جمع من أهل العلم. وقال أحمد: ترك الناس حديثه(350). (349) رواه أبو داود2 /53 /1271) والترمذي في (الشمائل) (ص153 ) وابن ماجه : (1 /325 /1157) وأحمد : (5 /12،415،419 ) والطيالسى كما في: (المنحة) (3 /77) والحميدي في: (مسنده) (1 / 191) والشاشي في: (مسنده) (3 /77) وعبد بن حميد في (مسنده (ص/ 114) وابن عدى في (الكامل 5 /353) وابن حبان ف ي (الضعفاء) ( 2 /173) والطبراني في (الكبير 4 /211،211 ) و(الأوسط2 /314) وابن خزيمة في (صحيح ابن خزيمة2 / 223) والدارقطني في (العلل 2 /129) والبيهقي 2 /455 ) وضعفه (351) (بحر الدم) (ص112.)

عدد الصفحات ١٠٧

- 115 - وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال: عبيدة ومحمد بن سالم وجابر الجعفي ضعفاء، وما أقرب حديث بعضهم من بعض(351). وقال الفلاس: كان سيىء الحفظ متروك الحديث(352). وقال يحيى بن سعيد: ضعيف(353). وقال أبو موسى : ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن حدثا عن سفيان عنه شيئا قط. وقال عمرو بن علي مثل ذلك، قال: ورآني يحيى بن سعيد أكتب حديث عبيدة بن معتب، فقال: لا تكتبه لا تكتبه، وقال أيضا: كان عبيدة الضبي سيء الحفظ ضريرا متروك الحديث(354). وقال أبو زرعة: ليس بقوي، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث(355). وقال النسائي: ضعيف، وكان قد تغير(356). وقال في موضع آخر : ليس بثقة(357). (351) (الجرح والتعديل2 /94 .) (352) (تنقيح التحقيق) لابنعبد الهادي: (1 /177.) (353) (الكامل5 /353.) (354) (تهذيب التهذيب7 /57.) (355) المرجع السابق (352) (الضعفاء والمتروكين) للنسائي: (ص73/ ت415.) (357) (تهذيب التهذيب7 /57.)

عدد الصفحات ١٠٨

- 119 - وقال البخاري: ليس بالقوي(358). وقال ابن حبان: كان ممن اختلط بأخرة حتى جعل يحدث بالأشياء المقلوبة عن أقوام أئمة، ولم يتميز حديثه القديم من حديثه الجديد، فبطل الاحتجاج به(359). وقال الفسوي: حديثه لا يسوى شيئًا، وكان الثوري إذا حدث عنه كناه(360). وقال الدار قطني: ضعيف، لا تقوم به حجة(361). وقال ابن عدي: وهو مع ضعفه يكتب حديثه(362). وابن المبارك، ... وسمعت الحسن بن عيسى يقول: قال لي ابن المبارك: إذا قدمت على جرير فاكتب علمه كله، إلا حديث ثلاثة: لا تكتب حديث عبيدة بن معتب، والسري بن إسماعيل، ومحمد بن سالم(363). وعن الحسن بن عيسى -يعنى ابن ماسرجس - قال: سمعت ابن المبارك يقول: لا يكتب عن جرير حديث عبيدة بن معتب. (355) (مختصر خلافيات البيهقي2 /291) هكذا قال مختصر (الخلافيات ووهم في هذا؛ إنما قاله البخاري في قزعة كما في (الخلافيات) (3 / 323.) (359) (المجروحين2 /112.) (321) (المعرفة والتاريخ3 /145.) (321) (العلل14 /271.) (322) (الكامل5 /353.) (323) (شرح علل الترمذي) لابن رجب: (ص125.)

عدد الصفحات ١٠٩

- 111 - وترك ابن المبارك عن يحيى بن معين أنه قال: عبيدة بن معتب ليس بشيء، وقال: عبيدة ومحمد بن سالم وجابر الجعفي ضعفاء، وما أقرب حديث بعضهم من بعض(364). وسنذكر كلام ابن خزيمة في عبيدة بن معتب بعد قليل قال البيهقي: ثم قزعة بن سويد وقرثع ليسا ممن تقبل منهما مثل هذه الرواية المنكرة، وأمرهما عند أهل الحديث لين. قال يحيى بن معين: قزعة بن سويد ليس بشيء(365) . وقال البخاري: قزعة ليس بالقوي(366). تنبيه: وكذا قال ابن الجوزي في (التحقيق)(367)" :قزعة بن سويد"، وهو خطأ، والصواب أنه قزعة بن يحيى وقيل: ابن الأسود، مولى زياد، فكل من روى هذا الحديث قال: " عن قزعة" ذكره مهملا لم ينسبه، وحينما سئل الدارقطني في (علله) عن هذا الحديث، قال: " ورواه عبيدة. . ." إلى أن قال: " عن قزعة مولى زياد"(368) وقد تعقب ابن عبد الهادي في (التنقيح) قول ابن الجوزي أنه جعله قزعة بن سويد، فقال: "وقزعة هو: ابن يحيى، ويقال: ابن الأسود، أبو الغادية البصري، تابعي، روى عن ابن عمر (324) (الجرح والتعديل2 /94.) (325) (المجروحين) لابنحبان: (2 /219.) (322) (الضعفاء) (ص119) (الخلافيات3 /323.) (327) (التحقيق2 /395.) (325) (علل الدار قطني2 /125.)

عدد الصفحات ١١٠

- 111 - وأ سعيد وغيرهما، واحتج به البخاري ومسلم في (صحيحيهما). وأما قزعة بن سويد بن حجير الباهلي أبو محمد البصري فمتأخر"(369) وا أعلم. قلت: قرثع فيه ضعف، قرثع الضبي عن سلمان الفارسي ، ذكره ابن حبان في (الضعفاء)(370) وقال ابن حجر: صدوق(371). قلت: ووثقه العج(372). قال ابن حبان: روى أحاديث يسيرة، خالف فيها الأثبات، لم تظهر عدالته، فيسلك به مسلك العدول حتى يحتج به، ولكنه عندي يستحق مجانبة ما انفرد به(373). وقال ابن خزيمة: وعبيدة بن معتب ليس ممن يجوز الاحتجاج بخبره عند من له معرفة برواة الأخبار، سمعت أبا موسى يقول: كان يحيى، وعبد الرحمن لا يحدثان عن سفيان عن (329) (تنقيح التحقيق2 /392.) (371) (الضعفاء2 /524.) (371) (تقريب التهذيب2 /454/ ت5533.) (372) (تاريخ الثقات) للعجلي: (ص291/ ت1352) ط. الباز. (373) (ميزان الاعتدال3 /357.)

عدد الصفحات ١١١

- 112 - عبيدة بن معتب بشيء قط، وسمعت أبا قلابة يحكي عن هلال ابن يحيى، قال: سمعت يوسف بن خالد السمتي يقول لعبيدة بن معتب: هذا الذي ترويه عن إبراهيم، سمعته كلها؟ قال: منه ما سمعته، ومنه ما أقيس عليه. قال: قلت: حدثني بما سمعت، فإني أعلم بالقياس منك، قال ابن خزيمة: وروى شبيها بهذا الخبر الأعمش ، عن المسيب ابن رافع، عن علي بن الصلت، عن أبي أيوب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أنه ليس فيه: "لا يسلم بينهن" حدثناه أبو موسى ، ثنا أبو أحمد، ثنا شريك، عن الأعمش . (ح) وحدثنا أبو موسى ، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا سفيان، عن الأعمش ، عن المسيب بن رافع، عن رجل من الأنصار، عن أبي أيوب. قال ابن خزيمة: ولست أعرف علي بن الصلت هذا، ولا أدري من أي بلاد الله هو؟ ولا أدري ألقي أبا أيوب أم لا؟ ولا يحتج بمثل هذه الأسانيد علمي إلا معاند أو جاهل(374). وذكره ابن الجارود، والعقيلي، وأبو العرب في جملة الضعفاء(375). (374) (صحيح ابن خزيمة2 /221.) (375) (إكمال تهذيب الكمال9 /112.)

عدد الصفحات ١١٢