المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحاديث التطوع بأربع بغير فصل رواية ودراية

قاسم أحمد كينجي

صفحة ٦ من ١٧

- 51 - وقد جاء أيضا عن بكير بن الأشج، عن نافع، ففي (سنن الدار قطني): حدثنا محمد بن محمود بن المنذر الأصم، ثنا يوسف بن بحر بجبلة، ثنا داود بن منصور، حدثني الليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى"(268). قال الدار قطني: غريب بهذا الإسناد، تفرد به داود بن منصور قاضي المصيصي، عن الليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن عبد الله ابن أبي سليم عنه(269). قال أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا علي ابن الصباح، ثنا أبو بشر، ثنا دحيم، ثنا الوليد، عن ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى"(270). (225) (سنن الدار قطني2 /259 /1547) وانظر: (إتحاف المهرةبن حجر: (5 /229) وقال الحافظ: وفي إسناده نظر (التلخيص الحبير (2 /57.) (229) (أطراف الغرائب والأفراد3 /413 /3197.) (271) (أخبار أصبهان2 /73) ومن هذا الطريق أخرجه أبو نعيم في (تاريخ دمشق) (34 /121) وهذا منكر، الوليد بن مسلم مدلس، وقد عنعنه، وابن لهيعة ضعيف ومدلس وقد عنعنه، وقد خالف من هو أحفظ منه.

عدد الصفحات ٨١

- 52 - خالف ابن لهيعة الليث بن سعد، وابن لهيعة ضعيف، والراوي عنه الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعنه. وجعله عن نافع وهو خطأ، بل هو عن محمد بن عبدالرحمن ابن ثوبان وداود بن منصور، وإن كان في نفسه صدوقا إلا أنه يخالف في حديثه ويهم كما أفاده الحافظ العقيلي وابن حجر(271). ورواه نافع بن يزيد، عن عمرو بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم(272). وهذا معضل بين عمرو بن الحارث ومحمد بن عبدالرحمن رجلان ، وقد خالفهم عبدالله بن وهب: فرواه من طريق عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله، عن أبي سلمة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان حدثه، أنه سمع عبد الله بن عمر، يقول: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى -يريد به التطوع"(273). (271) (الضعفاء الكبير2 /421/ ت421) (تقريب التهذيب1 /211 / ت1515) (تهذيب التهذيب3 /213.) (272) (العلل الواردة في الأحاديث النبوية13 /35.) (273) (موطأ عبد الله بن وهب) (ص111 /343) وهو في (المدونة1 / 159) وأخرجه البيهقي في (السنن الكبرى 2 /457 )وهو في (مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني) (ص/ 425) وقال الحافظ: إسناده قوي موقوف (فتح الباري) (2 /479.)

عدد الصفحات ٨٢

- 53 - وتابع ابنَ وهب عبدُالله بن صالح حدثني الليث به(274) فذكر نحوه ساقه البخاري من طريقه في(تاريخه الكبير) موقوفًا(275). فعبدا بن وهب، والليث بن سعد أقوى ممن خالفهما؛ لذا فالموقوف أصح. وله طريق أخرى موقوفة ضعيفة، ذكرها البخاري في (تاريخه): وقال هشيم: عن يعلى، عن محمد بن عبد الرحمن، عن رجل، عن ابن عمر قوله(276). هشيم هو ابن بشير مدلس وقد عنعنه، وزاد رجلا مبهما بين محمد بن عبد الرحمن وابن عمر، والله أعلم. قال الدار قطني: وروي عن بكير بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم : "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى". حدث بذلك الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، عن بكير، عن نافع . (274) (التاريخ الكبير) للبخاري1 /255.) (275) (السنن الكبرى) للبيهقي2 /457.) (272) (التاريخ الكبير) (1 /255.)

عدد الصفحات ٨٣

- 54 - وخالفه عمرو بن الحارث، واختلف عنه؛ فرواه داود بن منصور، عن الليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن بكير ابن الأشج، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "صلاة الليل والنهار مثنى". قاله يوسف بن بحر. ورواه نافع بن يزيد، عن عمرو بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثل ذلك: أسقط من الإسناد رجلين، قاله بقية عنه. وكلاهما غير محفوظ(277). وقال مالك: وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر: كان يقول: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، يسلم من كل ركعتين". قال مالك: وهو الأمر عندنا(278). وجاء مرفوعا من طريق ابن سيرين: (277) (العلل الواردة في الأحاديث النبوية13 /35.) (275) (موطأ الإمام مالك1 /119 /221.)

عدد الصفحات ٨٤

- 55 - قال الحاكم: حدثنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: ثنا نصر بن علي، قال: حدثنا أبي، عن ابن عون، عن محمد ابن سيرين، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل"(279). قال الحاكم: هذا حديث ليس في إسناده إلا ثقة ثبت، وذكر النهار فيه وهم، والكلام عليه يطول. قلت: لكن رواه كل من: هشام بن حسان(280) وهارون الأهوازي(281) وأيوب(282) وسالم(283) وخا الحذاء(284) وأ هلال (279) (معرفة علوم الحديث) (ص112.) (251) (مسند الإمام أحمد 2 /32 /4575) (مسند البزار 2 /215 / 5325) و(المخلصيات3 /435 /2527- (35) و(مصنف عبدالرزاق) (3 /25 /4275.) (251) (مسند أحمد2 /52 /5549) (2 /154 /2421). (252) (مصنف عبد الرزاق3 /25 /4272) (مسند البزار2 /215 / 5327) (ترتيب الأمالي الخميسية) للشجري 1 /252) وهو في (طبقات المحدثين) (2 /219.) (253) (المعجم الأوسط1 /292 /921.) (254) (المعجم الأوسط 4 /172 /3593) "مثنى مثنى" (معجم ابن الأعرابي) (1 /24 /91.)

عدد الصفحات ٨٥

- 52 - محمد سليم(285) ويونس بن عبيد(286) وابن عون(287) بخلاف هذا. ومن هنا قال أبو عمر: روى سالم ونافع وعبد الله بن دينار وأبو سلمة وطاوس وعبد الله بن شقيق ومحمد بن سيرين، كلهم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: "صلاة الليل مثنى..." لم يذكروا النهار، وروى يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع عن ابن عمر، أنه كان يتطوع بالنهار أربعا لا يفصل بينهن، وقد ذكرناه في باب نافع، وهذا خلاف ما ذكر مالك أنه بلغه عنه، ومالك لا يروي إلا عن ثقة، وبلاغاته إذا تفقدت لم توجد إلا صحاحا، فحصل ابن عمر مختلفا عنه في فعله وفي حديثه المرفوع، إلا أن حمل المرفوع من حديثه الذي فيه الحجة على أنه خرج على جواب السائل بدليل رواية الأزدي عنه؛ كان مذهبا حسنا، وعليه أكثر فقهاء الحجاز، وأكثر أهل الحديث(288) وبا التوفيق. (255) (ترتيب الأمالي الخميسية) للشجري1 /252 /971.) (252) (مستخرج الطوسي على جامع الترمذي2 /421) (مسند البزار (2 /215 /5322.) (257) (مستخرج الطوسي) (2 /421.) (255) (التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد13 /155.)

عدد الصفحات ٨٦

- 57 - لكن جاء نحوه عن عائشة وأبي هريرة، فلينظر في ثبوته. قلت: حديث عائشة أخرجه الأصبهاني: حدثنا أبي، ثنا علي بن الصباح بن علي، ثنا مسعود بن يزيد أبو أحمد، ثنا محبوب بن مسعود أبو هاشم البصري البجلي، ثنا عمار بن عطية، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى"(289). وعمّار كذّبه ابن معين(290). قال البخاري: لا يتابع عليه(291). وقال بن الحسين بن حبان: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال: أبو زكريا عمار بن عطية، شيخ وراق كوفي صاحب شعر، كان ها هنا قد رأيته كان كذابا(292). وقد أبان الحافظ الدار قطني رحمة الله عن علته، فقال: يرويه الزهري، واختلف عنه؛ فرواه شيخ يعرف بأبي هشام محبوب بن مسعود، عن عمار بن عطية، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ووهم في إسناده ومتنه، فأما وهمه في الإسناد فقوله: عن عروة، عن عائشة ووهمه في المتن قوله: "صلاة الليل (259) (أخبار أصبهان2 /291.) (291) (الميزان3 /125.) (291) (ميزان الاعتدال3 /122.) (292) (تاريخ بغداد12 /254 .)

عدد الصفحات ٨٧

- 55 - والنهار" والصحيح من ذلك ما رواه ابن عيينة، وشعيب ابن أبي حمزة، والزبيدي، والأوزاعي، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "صلاة الليل مثنى مثنى" دون ذكر النهار؛ ورواه عقيل بن خالد، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو صحيح عن حميد؛ لأن عمرو بن الحارث، ومحمد ابن أخي الزهري، روياه عن الزهري، عن سالم، وحميد، عن ابن عمر، وهو صحيح عنهما(293). أما حديث أبي هريرة، فقد رواه الحربي في (غريب الحديث) كما نقله الزيلعي في (نصب الراية) قال: حدثنا نصر بن علي، حدثنا أبي، عن ابن أبي ذئب المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى"(294) انت. وليس في المطبوع من (غريب الحديث) للحربي، والله أعلم. ورواته ثقات، لكنه غريب، وتفرد به نصر بن علي، فمثله لا يقبل تفرده عن مثل ابن أبي ذئب. (293) (علل الدار قطني15 /31.) (294) (نصب الراية2 /144- 145.)

عدد الصفحات ٨٨

- 59 - وقال البيهقي: وروي عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ثم يسلم تسليمة"(295). هذا لم يسق إسناده المختصر، فالله أعلم به. ثم رأيته في أصل الكتاب ، وفيه حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه ، عن جده، قال فيه البخاري: منكر الحديث(296). وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: ليس بشيء، ضعيف الحديث اضرب على حديثه، وقال أبو حاتم الرازي: ترك الناس حديث الحسين بن ضميرة، وهو عندي متروك الحديث كذاب، وقال أحمد ابن حنبل: متروك الحديث(297 )وعنه حسين ابن ضميرة وكثير بن عبد الله بن عمرو جميعا متقاربان لا يسويان شيئا، وعن ابن معين: ليس بثقة ولا مأمون، وقال النسائي: متروك الحديث، وكذا قال عمرو بن علي الفلاس، وقال ابن عدي: ضعيف منكر الحديث، وضعفه بين على حديثه(298) (295 )(مختصر خلافيات البيهقي2 /259) ثم رأيته في (الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه) (3 /359 /2573.) (292) (التاريخ الكبير2 /355 /2573) (الضعفاء) للبخاري: (ص47.) (297) (الجرح والتعديل3 /57.) (295) (الكامل) لابن عدي2 /355.)

عدد الصفحات ٨٩

- 91 - وعن يحيى بن معين: كذاب، وقال العقيلي: ويك ما يخالف فيه هذا الشيخ الغالب على حديثه الوهم والنكارة(299). وقال الدار قطني: متروك لا يحدث إلا عن أبيه عن جده(300). وقد جاء عنه بسند واه: ... "وصلاة النهار أربعا أربعا"(301). فإن قيل: هذه الزيادة بهذه الطرق المختلفة لا يقوي بعضها بعضا، فيكون حسنا بمجموع الطرق؟ قلنا: هذا ممنوع لعدم توفر شروط تقوية الحديث بتعدد الطرق؛ لأن العلماء اشترطوا لتقوية الحديث بالتعدد أن لا يكون شاذا، وأشار إلى هذا العراقي في ألفيته حيث قال: فإن يقل: يحتج بالضعيف ... فقل: إذا كان من الموصوف رواته بسوء حفظ يجبر ... بكونه من غير وجه يذكر وإن يكن لكذب أو شذّ ا .. أو قَ وِ ي الضَ ع ف فلم يجبر ذا ألا ترى المرسل حيث أسندا أو أرسلوا كما يجيء اعتضدا(302). (299) (الضعفاءالكبير) (1 /242.) (311) (سؤالات البرقاني) (ص22 /57.) (311) يأتي تخريجه (312) (ألفية العراقي) مع شرحه (التبصرة والتذكرة1 /157.)

عدد الصفحات ٩٠

- 91 - قال الشارح: (وإن يكن) ضعفه (لكذب) في راويه (أو شذّ ا) أي: أو شذوذ في روايته. (أو قوي الضعف) بشيء آخر، مما يقتضي الرد (فلم يجبر ذا) أي الضعف بوجه آخر، وإن كثرت طرقه(303). وقد جاء بلفظ آخر مرفوعا: عن عبيد الله عن نافع. فرواه محمد بن الحسن الشيباني، عن الثوري، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "صلاة الليل مثنى مثنى، وصلاة النهار أربعا"(304). قلت: روي عن عبيدالله على أوجه مرفوعا وموقوفا . أما المرفوع، فقد أخرجه الإمام أحمد وغيره، قال عبد الله : ثنا أبي، ثنا محمد بن عبيد، ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم -وهو على المنبر- عن صلاة الليل؟ قال : "مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم أن يصبح صلى واحدة، فأوترت له ما صلى"(305). (313) (فتح الباقي بشرح ألفية العراقي) لزين الدين زكريا بن محمد السنيكي (1 /149.) (314) (علل الدار قطني13 /32) (موضح أوهام الجمعوالتفريق) (2 / 249.) (315) )مسند أحمد بن حنبل) (2 /112 /5793.)

عدد الصفحات ٩١

- 92 - وتابع محمد بن عبيد عن عبيد الله كل من يحيى بن سعيد القطان(306) وهشيم بن بش(307) وعبدالله بن نم(308) ومحمد بن عبيد الطنافسي(309) و بن سليم(310). ورواه الثوري عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال : "صلاة الليل مثنى مثنى، وصلاة النهار أربعا". هكذا رواه عن الثوري محمد بن الحسن الشيباني(311). فزيادة: "وصلاة النهار" شاذة مخالفة لكل من روى الحديث عن عبيد الله؛ فلعل الخطأ من محمد بن الحسن الشيباني. وأيضا قد خالفه وكيع ويحيى بن سعيد القطان بهذا اللفظ فأوقفاه على ابن عمر (312). وقد رواه أيضا عن عبيدالله وهب بن وهب القاضي - وهو متروك –عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي (312) (مسند أحمد بن حنبل) (2 /54 /5159 )(مسند البزار2 /224 / 5444.) (317) (جزء أبي الطاهر) (ص41 /112.) (315) (فوائد الحنائي2 /1151 /215- (213) الحنائيات (319) (التمهيد لما في الموطأ من المعانيوالأسانيد) (13 /241.) (311) (المخلصيات2 /379 /235- (23.) (311) (علل الدار قطني13 /32) (موضح أوهام الجمع والتفريق2 / 249.) (312) (علل الدار قطني13 /32.)

عدد الصفحات ٩٢

- 93 - ص الله عليه وسلم، قال: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى"(313) ووهم فيه. والمحفوظ عن عبيد الله ما ذكرناه عن وكيع، عن الثوري، وعن يحيى، عن عبيد الله من قول ابن عمر وفعله. رواية يحيى بن سعيد القطان الموقوف، أخرجه الدار قطني: حدثنا أبو بكر النيسابوري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن بشر ابن الحكم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله -يعني: ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يصلي بالليل مثنى مثنى، ويصلي بالنهار أربعا(314). وقال يحيى بن معين: صلاة النهار أربع لا يفصل بينهن. فقيل له: فإنّ أحمد ابن حنبل يقول: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. فقال: بأي حديث ؟ . فقيل له: بحديث الأزدي. فقال: ومَن الأزدي حتى أقبل منه؟! وأدعُ يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يتطوع بالنهار أربعًا لا يفصل بينهن. لوكان حديثُ الأزد ي ي صَحيحًا لم يخالفه ابن عمر!. اه. من (الجوهر النقي)(315). (313) المرجع السابق. (314) المرجع السابق13 /37.) (315) (الجوهر النقي) (2 /455) و(التلخيص الحبير2/ 22.)

عدد الصفحات ٩٣

- 94 - وقد رواه أيضا ابن أبي شيبة(316) وعبدالرزاق (317) ومن طريقه ابن المنذر في (الأوسط)(318) والطحاوي في (شرح معاني الآثار)(319). وقد خالفهما أيضا عبد الرزاق، فرواه عن عبدالله نافع موقوفا. قال: أخبرنا [عبد الله بن عمر]عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يصلي بالليل مثنى مثنى، وبالنهار أربعا ثم يسلم(320). ما بين المعقوفتين صوابه عبيد الله بن عمر كما في (الأوسط) لابن المنذر من طريق إسحاق الدبري، حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر، به فذكره (321). و (مصنف ابن أبي شيبة): حدثنا ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان يصلي بالنهار أربعا أربعا"(322). (312) (مصنف ابن أبي شيبة2 /74 /2235.) (317) (مصنف عبد الرزاق2 /511 /4222،4227.) (315) في (الأوسط5 /232 /2773.) (319) (شرح معاني الآثار1 /334 /1924.) (321) (مصنف عبد الرزاق2 /511 /4222.) (321) في (الأوسط5 /232 /2773.) (322) (مصنف ابن أبي شيبة2 /74 /2235) ومن طريق عبيدالله أخرجه الإمام أحمد كما في (مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود) (ص/ 424.)

عدد الصفحات ٩٤

- 95 - وذكره الترمذي(323) عن عبيد الله نحو لفظ عبدالرزاق، وهكذا ساقه الدار قطني في (علله)(324) كما تقدم. وعليه ما وقع في المطبوع من (مصنف عبدالرزاق) مصحف صوابه ما تقدم. ورواية الثوري عن عبيدالله التي أشار إليها الدار قطني، قد ذكرها الطحاوي من طريقه في (معاني الآثار) فقال: حدثنا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، رضي الله عنهما: "أنه كان يصلي بالليل ركعتين وبالنهار أربعا"(325). وتابع أبا نعيم وكيع عن الثوري، كما ذكره الدار قطني(326). وتابع عبيدالله يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع، ذكر هذه المتابعة ابن عبدالبر في (التمهيد) فقال: وروى يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان يتطوع بالنهار أربعا لا يفصل بينهن"(327). (323) (سنن الترمذي2 /491.) (324) (العلل الواردة في الأحاديث النبوية13 /32.) (325) (شرح معاني الآثار1 /334 /1924.) (322) (العلل الواردة في الأحاديثالنبوية) (13 /32.) (327) (التمهيد13 /155.)

عدد الصفحات ٩٥

- 92 - وتابع يحيى بن سعيد الأنصاري وعبيدالله عن نافع أيوب ذكرها أبو نعيم في (فوائده): نعيم بن حماد: عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال "صلاة الليل مثنى مثنى، وصلاة النهار أربع أربع، لا يسلم إلا في آخرهن "(328). وهذا إسناد صحيح كما الحافظ ابن حجر. ومما يؤيد الوقف: ما أخرجه الطحاوي: حدثنا فهد، قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا عبيد الله، عن زيد، عن جبلة بن سحيم، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما "أنه كان يصلي قبل الجمعة أربعا، لا يفصل بينهن بسلام، ثم بعد الجمعة ركعتين، ثم أربعا"(329). وهذا كله يدل على أن المحفوظ: عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: صلاة الليل مثنى مثنى، وكان ابن عمر يصلي بالنهار أربعا. كما قال الدار قطني رحمه الله(330) ومثله عن إمامنا علم العلماء وإمام السنة أحمد ابن حنبل(331)، وصحح (325) (إتحاف المهرة) لابن حجر5 /215.) (329) (شرح معاني الآثار1 /335 /1925.) (331) (العلل الواردة في الأحاديث النبوية13 /32.) (331) (نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار5 / 373) (فتح الباريبن رجب: (2 /192.)

عدد الصفحات ٩٦