المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحاديث التطوع بأربع بغير فصل رواية ودراية

قاسم أحمد كينجي

صفحة ٤ من ١٧

- 49 - والمسلم إلى يوم الدين، ولعل الجمع بين الوصفين مع أن موصوفهما واحد للإشارة إلى انقيادهم الباطني والظاهري، والجمع بين النسبة العلمية، والمباشرة العملية(129). وقال المناوي: يريد التشهد لاشتماله على التسليم على الكل في قولنا : "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين" ذكره بعض الشراح، ورده الشارح بأن لفظ الحديث يأباه، ثم جزم بأن المراد تسليم التحليل من الصلاة، وكيف ما كان لا يختص بما يتعلق بالقصد(130). وقال ابن المواق:... ونختم الكلام في هذا الحديث بالنظر فيما قاله (ق) من الخلاف بين شعبة وحصين في هذا الحديث؛ فنقول: لا خلاف بينهما فيه، فإن حصينا ذكر التسليم من الأربع في آخر ركعة، وهذا التسليم هو التسليم الذي يخرج به من الصلاة، ويتحلل به منها، والذي ذكره شعبة إنما هو -والله أعلم- التشهد؛ فقوله: "يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين" أي يفصل بينهما بتشهد؛ على ذلك محمل الحديث عند أهل العلم؛ ذَكَرَ أبو عيسى الترمذي عن إسحاق بن راهويه؛ قال: "ومعنى أنه يفصل بينهن بالتسليم -يعني التشهد". (129) (جمع الوسائل في شرح الشمائل) لملا القاري2 /55.) (131) (شرح الشمائل المحمدية) للمناوي2 /55.)

عدد الصفحات ٤٩

- 51 - قال (م): وهو لعمري حسن جدا، وبه تجتمع الروايات، ولا يكون بينها خلاف، والحمد لله(131). وقال الشيخ محمد ناصر الدين الألبا : دل قوله: "يجعل التسليم في آخره " على أن السنة في السنن الرباعية النهارية أن تصلى بتسليمة واحدة، ولا يسلم فيها بين الركعتين، وقد فهم بعضهم من قوله: "يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين ومن تبعهم من المؤمنين" أنه يعني تسليم التحلل من الصلاة. ورده الشيخ علي القاري في (شرح الشمائل) بقوله: ولا يخفى أن سلام التحليل إنما يكون مخصوصا بمن حضر المصلى من الملائكة والمؤمنين . ولفظ الحديث أعم منه حيث ذكر الملائكة والمقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين إلى يوم الدين". ولهذا جزم المناوي في شرحه على (الشمائل) أن المراد به التشهد قال: "لاشتماله على التسليم على الكل في قولنا: "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين"(132). (131) (بلغة النقاد النقلة) لابن المواق1 /359.) (132) انظر هذا الكلام في (جمع الوسائل في شرح الشمائل) لمحمد القاري الحنفي: (2 /55.)

عدد الصفحات ٥٠

- 51 - قلت –ناصر الدين -: ويؤيده حديث ابن مسعود المتفق عليه قال: "كنا إذا صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم قلنا السلام على الله قبل عباده... الخ(133). انت. قالوا: ولعموم حديث أم سلمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "في كل [ركعة](134) تشهد وتسليم على المرسلين، وعلى من تبعهم من عباد الله الصالحين"(135) [حسن لغيره] !. ومال إليه أكثر الأحناف (136). وذهب الجمهور إلى أنه تسليم التحلل من الصلاة، وهو قول الإمام أحمد والشافعي، ومال إليه النووي والسيوطي والصنعاني. (133) (سلسلة الأحاديث الصحيحة1 /472.) (134) هكذا وقع في المطبوع من (المعجم الكبير) والصواب في: "كل ركعتين" في (مجمع الزوائد) (2 /139 /2539) وفي (كنز العمال (7 /457 /19914.) (135) (المعجم الكبير23 /327 /529) وفي إسناده علي بن زيد الجدعاني، وهو ضعيف كما في (التقريب) (2 /411/ ت4734) و(الكاشف (2 /41/ ت3912) وحسنه بعضهم، وقالوا: يشهد له حديث علي ابن أبي طالب السابق، وفيه نظر. وفي إسناده إبراهيم بن المستمر، ذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: ربما أغرب، وقال فيه النسائي: صدوق، كذا في (تهذيب التهذيب) وقال عنه: صويلح كما في (تسمية الشيوخ) (ص/ 22) قال مسلمة بن قاسم في كتاب (الصلة): أرجو أن لا يكون به بأس. وقال أبو علي الجياني: صدوق ونسبه عدويا. (إكمال تهذيب الكمال) ( 1 /291) ومحمد بن الصلت صدوق كما في (تقريب التهذيب) (2 /277 /2949.) (132) (جمع الوسائل في شرح الشمائل لمحمد القاري الحنفي: (2 /55.)

عدد الصفحات ٥١

- 52 - قال: وأما قول ابن حجر المكي: (بالتسليم... ) إلخ قيل: أي في التشهد وسمي تسليما لاشتماله عليه، ويؤيده الخبر المتفق عليه أنهم كانوا يقولون في تشهدهم: السلام على الله قبل عباده، السلام على خير أهل السلام على ميكائيل، السلام على فلان، وفيه نظر، ولفظ الحديث ينافي ذلك، وإنما المراد بالتسليم فيه تسليم التحليل من الصلاة، فيسن للمسلم منها أن ينوى بقوله: السلام عليكم من على يمينه ويساره وخلفه وأمامه من الملائكة ومؤمني الإنس والجن، وأن يلتفت حتى يرى بياض خده(137). قال العراقي: حمل بعضهم هذا على أن المراد بالفصل بالتسليم التشهد، لأن فيه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى عباد الله الصالحين، قاله إسحاق بن إبراهيم، فإنه كان يرى صلاة النهار أربعاً، قال: وفيما أوله عليه بعد- انتهى كلام العراقي. قال الشيخ في (شرح الترمذي) (138): ولا بُعد عندي فيما أوله عليه، بل هو الظاهر القريب ، بل هو المتعين إذ النبيون والمرسلون لا يحضرون الصلاة حتى ينويهم المصلي بقوله: السلام (137) (أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل) لابن حجرالهيتمي: (ص412.) (135) يعني صاحب (تحفة الأحوذي3 /173.)

عدد الصفحات ٥٢

- 53 - عليكم، فكيف يراد بالتسليم تسليم التحلل من الصلاة- انتهى. قلت –عبيدالله المباركفوري -: ولقائل أن يقول: يكفي للخطاب بقوله السلام: عليكم شهود الأنبياء والمرسلين واستحضارهم في القلب وتصورهم في النفس، وإن لم يكونوا حاضرين في الخارج، فلا مانع من أن يراد بالتسليم تسليم التحلل من الصلاة(139). قال محمد إسماعيل الصنعا: واختار إسحاق بن إبراهيم أن لا يفصل بين الأربع قبل العصر، واحتج بهذا الحديث، وقال: معنى قوله: "يفصل بينهن بالتسليم" يعني التشهد. ورأى الشافعي وأحمد: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" يختاران الفصل، انتهى. قلت –الصنعاني-: وتأويل إسحاق بعيد جداً مع قوله: "بالتسليم"(140). وإنما بعدوا القول لأنه خلاف الظاهر، ولهذا قال الحافظ ابن رجب : (139) (مرعاة المفاتيح4 /149.) (141) (التحبير لإيضاح معاني التيسير5 /759.)

عدد الصفحات ٥٣

- 54 - وظاهره يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان ينوي بسلامه في صلاة التطوع السلام على الملائكة ومن ذكر معهم. وتأوله إسحاق على أنه أراد بذلك التشهد؛ فإنه يسلم فيه على عباد الله الصالحين. وهو خلاف الظاهر(141). وسلك بعضهم مسلك الجمع بين الروايتين، فقال الساعاتي في (الفتح الرباني): قد اختلف العلماء في قوله صلى الله عليه وسلم في حديث علي "يفصل بين كل ركعتين بالتسليم" هل المراد بالتسليم التسليم على الملائكة، ومن ذكر معهم في التشهد بقوله "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين" أو المراد به تسليم التحلل من الصلاة؟ فذهب إسحاق بن إبراهيم وأبو حنيفة إلى أن المراد بذلك تسليم التشهد، وأنه لا يفصل بين الأربع بسلام، وذهب الجمهور إلى أن المراد به تسليم التحلل، وأنه يصليهما مثنى مثنى محتجين بما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر وغيره من صلاة ركعتين قبل العصر(142) وتقدم كلام النووي في ذلك في الباب السابق، واحتج الأولون لحملهم التسليم على الملائكة (141) (فتح الباري) لابن رجب5 /232.) (142) انظرصحيح ابن حبان) (2 /215 /2452) من حديث أم حبيبة (مسند إسحاق بن راهويه) (4 /115 /1552) من حديث أم سلمة

عدد الصفحات ٥٤

- 55 - والصا في التشهد بحديث ابن مسعود "كنا إذا صلينا قلنا: السلام على الله قبل عباده، السلام على جبريل، وكان ذلك في التشهد"(143) وهو استدلال وجيه، والظاهر أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي أحيانًا ركعتين وأحيانًا أربعًا، وبهذا يجمع بين الروايتين، فالرجل مخير بين أن يصلي أربعًا أو ركعتين، والأفضل عند الحنفية ومن وافقهم عدم الفصل، وعند الجمهور الفصل أفضل(144). والراجح عندنا هو أن التسليم للتحلل لا للتشهد ؛ لأن المحفوظ من تطوع النبي بالليل النهار مثنى مثنى كما سيأتي تحقيقه. ولما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم : "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" إن ثبتت زيادة والنهار ، ففي ثبوتها ع ندنا نظر. صححها بعضهم وضعفها آخرون . (143) انظر: (صحيح البخاري5 /51 /2231) (سنن أبي داود1 /254 / 925) (سنن ابن ماجه1 /291 /599.) (144) (الفتح الرباني4 /214- 215.)

عدد الصفحات ٥٥

- 52 - صححها ابن باز لأنه زياة من ثقة والزيادة من ثقة مقبولة(145) ومن قبله الإمام البخاري، وظاهر مذهبه قبول زيادة الثقة مطلقا، نقل كلامه البيهقي في عدد من كتبه(146). وقد صحح هذه الزيادة جمع من الأئمة منهم: الإمام ابن خزيمة(147) وابن حبان(148) والشاف(149) والبيه(150) وابن (145) (مجموع فتاوي ابنباز) (11 /315،359( )12 /34،357( )31 / 45،55.) (142) (السنن الكبرى) للبيهقي2 /457 )(معرفة السنن والآثار) للبيهقي: (4 /27) (الخلافيات3 /352 )(مختصر الخلافيات2 /255.) (147) (صحيح ابن خزيمة2 /214). (145) (صحيح ابن حبان2 /217،231،232،241.) (149 )(معرفة السنن والآثار) للبيهقي4 /25) (البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير) لابن الملقن: (4 /359 ) (طرح التثريب) للعراقي3 /72.) (151) (الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه3 /352 ) (مختصر خلافيات البيهقي2 /255.)

عدد الصفحات ٥٦

- 57 - عبدال(151) وابن الجوزي (152) والخطا(153) وابن حزم(154) والنووي(155) وابن الملقن (156) وصدر الدين المناوي (157) والعرا(158) والشو(159) وأحمد شاكر(160) الباني(161). (151) (التمهيد) لابن عبدالبر13 /247) وقال: وحديث علي الأزدي نكارة فيه ولا مدفع له في شيء من الأصول؛ لأن مالكا قد ذكر في (موطآته) أنه بلغه أن عبد الله بن عمر كان يقول: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، ورواه ابن وهب عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أنه سمع ابن عمر يقول: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، ومن الدليل على ذلك "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين، وبعد الجمعة ركعتين" وقد روي "قبل العصر ركعتين" وقال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين". "وكان إذا قدم من سفر نهارا صلى ركعتين" وصلاة الفطر والأضحى والاستسقاء ركعتان، وهذه كلها صلاة النهار، وما أجمعوا عليه من هذا الباب وجب رد ما اختلفوا فيه إليه قياسا ونظرا انتهى (طرح التثريب) (3 /72.) (152) (كشف المشكل من حديثالصحيحين) (2 /474.) (153) (معالم السنن) للخطابي1 /275( )5 /37.) (154) حيث احتج به في (المحلى1 /51( )4 /125.) (155) خلاصة الأحكام) للنووي1 /553 /1572،2122) (المجموع شرح المهذب) (4 /53( )5 /355) (المنهاج شرح صحيح بن الحجاج2 / 31.) (152) (البدر المنير بن الملقن: ( 4 /355) (التوضيح لشرح الجامع الصحيح) (5 /123.) (157) (فيض القدير4 /221.) (155) (تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد) (ص42.) (159) (نيل الأوطار) للشوكاني3 /41.) (121) انظر تعليقه على (مسند الإمام أحمد4 /399- 341،515) وتعليقه على (سنن الترمذي) (2/ 492.) (121( )سلسلة الأحاديث الصحيحة1 /411) (تمام المنة) (ص142 ) (التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان4 /112،115،129 ) (صحيح سنن أبي داود 1195) (صحيح ابن ماجه 1311 ) (صحيح سنن الترمذي591) (صحيح سنن النسائي1222.)

عدد الصفحات ٥٧

- 55 - وقال أحمد في رواية الميموني وغيره عنه: إسناده جيد(162). وقال مرة: إسناده جيد، ونحن لا ننفيه(163). وقد سئل البخاري عن حديث يعلى بن عطاء: أصحيح هو؟ قال: نعم(164). وقال البيهقي في (خلافياته): هذه الزيادة التي فيها ذكر النهار عن أبي عمرو، عن شعبة (عن) يعلى، عن البارقي، عن ابن عمر مرفوعا. قال: وهكذا رواه (غندر) وهو الحكم بين أصحاب شعبة، ومعاذ العنبري وداود بن إبراهيم وغيرهم عن شعبة. قال: وهذا حديث صحيح رواته ثقات (فقد) احتج مسلم (بعلي) البارقي الأزدي، والزيادة من الثقة مقبولة، وقد صححه البخاري لما سئل عنه. قال: ورواه محمد بن سيرين، عن ابن عمر مرفوعا: "صلاة الليل (والنهار) مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل"(165). (122) نقلا عن (المحرر في الحديثلشمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي: (ص/ 255) وهكذا قال في رواية ابن هانئ (مسائل الإمام أحمد) -رواية ابن الهانىء-: (1 /112 /525) وانظر: (كفاية المستقنع لأدلة المقنع) (1 /229.) (123) (فتح الباري) لابن رجب9 /111.) (124) (الخلافيات) (3 /352 )وانظر: (الإلمام بأحاديث الأحكام) لابن دقيق العيد: (1 /155) (ومعه حاشية شمس الدين ابن عبد الهادي). (125) (الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه3 /352 ) (مختصر خلافيات البيهقي 2 /255) (البدر المنير 4 /321 )

عدد الصفحات ٥٨

- 59 - قال الحاكم: هذا حديث غريب بهذا الإسناد (ورواته) كلهم ثقات، ولا أعرف له علة. قال البيهقي: وروي مثله من رواية علي مرفوعا(166) ونحوه عن الفضل بن العباس(167) مرفو(168). (التلخيص الحبير2 /529 ورواية محمد بنسيرين سيأتي الكلام عليه، وأنها شاذة. وقال الحافظ ابن حجر: وقد ساقه – أثر ابن سيرين- الحاكم في (علوم الحديث) من طريق نصر بن علي، عن أبيه، عن ابن عون، عن محمد ابن سيرين به، وقال: له علة يطول ذكرها، وله طرق أخرى. (122) لم أجده في (المستدرك) بل هو في (معرفة علوم الحديث) (ص/ 55 ) وقال: هذا حديث ليس في إسناده إلا ثقة ثبت، وذكر النهار فيه وهم، والكلام عليه يطول. (127) حديث الفضل بن العباس: أخرجه أبو داود1 /19 /1191) من حديث عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب بن الحارث بن عبد المطلب، والنسائي في (الكبرى) (1 /451 /1441) من طريق عبد الله بن الحارث عن المطلب -وهو اسم عبد المطلب أيضا- وأخرجه الترمذي: (1 /355 /111) والنسائي في (الكبرى1 /452 /1442 ) وأحمد1 /111 /1113) من طريق ربيعة بن الحارث عن الفضل بن العباس. (125) (البدر المنير4 /341.)

عدد الصفحات ٥٩

- 21 -

عدد الصفحات ٦٠

- 21 - وقد جاء حديث ابن عمر من غير طريق علي بن عبدا البارقي. أخرجه الطبراني في (الأوسط) من طريق نافع، عن ابن عمر ... وقال: لم يروه عن العمري إلا إسحاق الحنيني(169). وكذا قال الدار قطني في (غرائب مالك) تفرد به الحنيني عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر(170). وأخرجه الدارقطني من رواية محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن ابن عمر، وفي إسناده نظر(171). و شاهد من حديث علي، وآخر من حديث الفضل بن عباس مرفوعا، أخرجه أبو داود والنسائي مرفوعا: "الصلاة مثنى مثنى" الحديث. وجاء من طريق ابن سيرين ابن عمر رضي الله عنهما. وسيأتي الكلام عليها. (129) يأتي تخريجه (171) يأتي تخريجه. (171) أخرجه الدار قطني في (سننه1 /259 /1547) وأخرجه أيضا البيهقي في (السنن الكبرى) (2 /457.)

عدد الصفحات ٦١

- 22 - وخالفهم أكثر أهل العلم فحكموا على هذه الزيادة بالشذوذ، ومنهم الإمام يحيى بن معين(172) وشعبة(173) وأحمد بعض الروايات (174) والنسائي، وقال : خطأ(175) وأبو داود (176) والترمذي(177) والحاكم(178) والدار قط (179) وأبو جعفر العقيلي(180) والطحاوي(181) وابن عبدال (182) وابن العر (183) (172) (مسائل أبي داود) (ص391،424) (التمهيد) لابن عبد البر13 / 155،244) (الاستذكار) له2 /119.) (173) انظر: (مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود) (ص391،417.) (174) (مجموع الفتاوى) لابن تيميه13 /129 )(التمهيد) لابن عبد البر (13 /244.) (175) (المجتبى من السنن3 /227 )(الإلمام بأحاديث الأحكام) لابن دقيق العيد: (1 /155 )وقال في (السنن الكبرى1 /223) هذا إسناد جيد، ولكن أصحاب ابن عمر خالفوا عليا الأزدي خالفه سالم ونافع وطاوس. (172) (مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود) (ص424.) (177) (سنن الترمذي2 /419.) (175) (معرفة علوم الحديث) (ص55.) (179) (العلل الواردة في الأحاديث النبوية) للدار قطني13 /32- 35.) (151) (الضعفاء الكبير) للعقيلي4 /241.) (151) أعلّ الطحاوي الحدي ث بعد أن روى عن ابن عمر بسند صحيح: أَنه كان يصلي بالليل ركعتين وبالنهار أربعًا. ثم قال: ( 1 /335) فاستحال أن يكون ابن عمر يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ما روى عنه البارقي ثم يفعل خلاف ذلك (152) (التمهيد) لابن عبد البر13 /152،155،243.) (153) (القبس في شرح موطأ مالك بن أنس) (ص/ 294) (المسالك في شرح موطأ مالك) (3 /2) وقد روي فيه "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى وهو وهم قبيح.

عدد الصفحات ٦٢

- 23 - وابن قدامه(184) وابن تيميه(185) وابن القيم(186) وابن رجب (187) وابن حجر(188) والقسط(189) والزيل(190) والصنعا(191). قال الإمام أحمد: زيادة "النهار" ضعيفة(192). قال أبو بكر الأثرم: سمعت أبا عبد الله -يعني أحمد بن حنبل- يسأل عن صلاة الليل والنهار في النافلة؟ فقال: أما الذي أختار فمثنى مثنى، وإن صلى أربعا فلا بأس وأرجو أن لايضيق عليه، فذكر له حديث يعلى بن عطاء عن الأزدي؟ فقال: لو كان ذلك الحديث يثبت"(193). (154) (المغني) لابن قدامه2 /91) وقال: . وأما حديث البارقي فإنه تفرد بزيادة لفظة "النهار" من بين سائر الرواة، وقد رواه عن ابن عمر نحو من خمسة عشر نفسا، لم يقل ذلك أحد سواه، وكان ابن عمر يصلي أربعا، فيدل ذلك على ضعف روايته. وانظر: (تخريج أحاديث إحياء علوم الدين) (1 /551.) (155) (مجموع الفتاوى) لابن تيميه21 /152،155،243.) (152) (تهذيب سنن أبي داود1 /25.) (157) (فتح الباري) لابن رجب9 /25.) (155) (فتح الباري) لابن حجر2 /479) (التلخيص الحبير2 /55.) (159) (إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري2 /22.) (191) (نصب الراية لأحاديث الهداية2 /143.) (191) انظر: حاشيته على العدة ((3 /51.) (192 )(مجموع الفتاوى) لابن تيميه23 /129.) (193) (التمهيد) لابن عبدالبر13 /244) وفي روايةعنه قال: إسناده جيد كما في رواية الميموني عنه.

عدد الصفحات ٦٣

- 24 - وقال مرة: كان شعبة يتهيب حديث ابن عمر للزيادة التي فيها: "النهار"؛ لأنه مشهور عن ابن عمر من وجوه : "صلاة الليل" ليس فيه: "والنهار"(194). وقال: وروى نافع عن ابن عمر: أنه كان لا يرى بأسًا أن يصلي بالنهار أربعًا، وبعضهم قال: عن نافع عن ابن عمر: أنه كان يصلي بالنهار أربعًا، فلو كان حفظ ابن عمر عن النبي صلى اللَّ عليه وسلم صلاة النهار مثنى مثنى، لم يكن يصلي بالنهار أربعًا، وقد روي عن ابن عمر قوله: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، واللَّ أعلم. قال أحمد بن حفص: سئل أحمد بن حنبل، يعني وهو حاضر، عن حديث علي الأزدي، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، فقال أحمد: قال محمد بن جعفر: كان شعبة يفرقه، وقال شعبة: أنا أفرقه(195). قال الإمام أحمد: زيادة "النهار" ضعيفة(196). وتوقف في رواية عنه في حديث الأزدي(197). (194) (مسائل أبي داود) (ص/ 391/ م1572) (ص425/ م1925.) (195) (الكامل) لابن عدي5 /151) ومثله (مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود) (ص/ 417/ م1947.) (192) (مجموعالفتاوى) لابن تيميه: (23 /129). (197) (فتح الباري) لابن رجب: (9 /111).

عدد الصفحات ٦٤