129 129 مفتوح : أكث رىا تفخيم ، ثم ات١ضموـ ثم ات١فتوح . كىذا ما ذكرىا ات١رعشي نقلب عن ابن طحاف الأندلسي . أما ابن اتٞزرم فكاف أكثر تفصيلب فرأل أف أكثرىا تفخيما : ات١فتوح الذم بعده ألف ( لأف تباعد الفكتُ يكوف أكبر فيو ) ، ثم مفتوح من غتَ ألف بعده ، ثم ات١ضموـ ، ثم الساكن ، ثم ات١كسور . حيث أقل اتٟركات التي يتباعد فيها الفكاف ىي الكسرة . كطبعا التقسيم السابق ىو نو ع من التحليل كالفرز الذم يهدؼ الإيضاح كالشرح كلا يجب أف يتحوؿ إلى تعقيد للقراءة كإظهار المهارات الغير مطلوبة أصلا عند الأداء . تدرج الترقيق أيضا حسب حركة الحرؼ : ككما أف اتٟرؼ ات١فخم ات١فتوح أشد تفخيما من ات١فخم ات١ضموـ كىو بدكره أشد تفخيما من اتٟرؼ ات١فخم ات١كسور بسبب التباعد بتُ الفكتُ في الأكؿ أكثر من الثالش ، كالثالش أكثر من الثالث ، فكذلك تٟرؼ ات١رقق ( كىي حركؼ الاستفالة كما سيمر ) سيكوف فيها اتٟرؼ ات١فتوح أقل ترق يقا من ات١ضموـ كىو بدكره أقل ترقيقا من ات١كسور ، كىذا لأف ات١كسور أقلها تباعد بتُ الفكتُ ثم ات١ضموـ فات١كسور . سبب كوف الألف تتبع ما قبلها في التفخيم كالترقيق : أما الألف فإنها تتبع ما قبلها كسببو أف لا عمل لأعضاء الفم فيها كىذا ما ذكره ات١رعشي كالقارم ، كبالتالر فهي تتأثر باتٟرؼ الذم قبلها فعند نطق قاؼ قبلها (مثلب ) فإننا عندما ننطق ألف من اتٞوؼ فإف أعضاء الفم تكوف قد ت٘وضعت حسب اتٟرؼ الذم نطق قبلها كىو القاؼ ىنا فتبقى
عدد الصفحات ١٢٩131 131 أعضاء الفم بوضعية التفخيم ، ككذلك عند نطق حرؼ مرقق ا قبلها تكوف أعضاء الفم متموضعة بوضعية التًقيق ثم يستمر الصوت ات٠ارج بالألف بات٠ركج دكف تغ تَ ىذا التموضع إلا بشكل تدرت٬ي بسبب التناسب كالذكؽ الذم اشتهرت بو لغة العرب . كبالتالر فأثر التباعد الفكي يكوف في الألف كاضحا فكلما كاف التباعد الفكي كبتَا كانت الألف أكثر تفخيما . كسيمر معنا حكم الألف في باب التنبيهات مع ذكر أقواؿ العلماء الأقدمتُ فيها . كبالتالي فالألف لا توصف بكونها حرؼ استفالة كلا استعلاء على انفرادىا لأف قاعدة اللساف لا على تصعد كلا تستفل عند النطق بها على انفرادىا ( مع عسر ىذا النطق منفردة ) لكن قاعدة اللساف تتأثر بشكل كبير بما قبلها عند النطق بها ضمن الكلاـ مما يجعلها الألف حرؼ استفالة إف سبقها مستفل ، كحرؼ استعلاء إف سبقها مستعلي . كإف التباعد الكبتَ بتُ الفكتُ ىو ما ت٬عل الألف متأثرة بشكل كبتَ تٔا قب لها . حكم الواك كالياء ترقيقا كتفخيما : أما الياء كالواك فهي تقع ضمن حركؼ الاستفالة فهي مرققة . كعللوا ىذا بأف بسبب عمل أعضاء الفم عند نطقها فهي ليست كالألف التي تتأثر تٔا قبلها حيث لا عمل لأعضاء الفم في نطقها . كىذا ما نص عليو ات١رعشي من تعليل ت٦ا ت٬علهما مرققتُ في كل حاؿ ، كقاؿ بأف ىذا ما يفهم من أقواؿ العلماء السابقتُ ، لكنو استدرؾ بقولو : كلعل اتٟق أف الواك ات١دية تفخم بعد اتٟرؼ ات١فخم كالله أعلم .ا.ق ىذا ما ذكره في جهد ات١قل كأكد على ىذا في بيانو مع ضرب مثاؿ الواك في : (كالطور ، الصور ) .
عدد الصفحات ١٣٠131 131 كاتٟق أف الواك كالياء ما ت٫ا إلا كسرة ت٦دكدة ، كضمة ت٦دكدة ، كقد ذكرنا أف الضمة تزيد في ت فخيم ات١فخم كالكسرة تضعف من تفخيمو ، كالعكس صحيح من أف الضمة تقلل من ترقيق ات١رقق كالكسرة تساعد في ىذا . أما قاعدة اللساف فهي لا تعلو عند نطق الواك كالياء كلا تستفل كشأف حركؼ الاستفالة ات١رققة كشأف الألف ، لذلك لا يعتمد اتٟكم بوصف ترقيهما أك تفخيمهما على علو أك استفاؿ قاعدة اللساف إت٪ا على مقدار تباعد الفكين فهما ليسا من حركؼ الاستفالة كلا الاستعلاء ككذلك الألف على انفرادىا . فالتباعد في الواك ات١دية معتدؿ ت٦ا ت٬عل تأثر الواك تٔا قبلو في درج الكلبـ ضعيفا لكنو لا بد من تأثر من ميل ت٨و التفخيم إف شبقها حرؼ مفخم ( كالطور ، الصور) كمن ميل ت٨و التًقيق إف سبقها حرؼ مرقق ( النشور ، الصدكر ) ، كىذا إف كانت الياء الواك مدية أما إف لم تكن مدية فإف فيها استفالة لقاعدة اللساف فهي مرققة قطعا ( موت ، موئلا ) . أما بالنسبة للياء فإف الفكين يميلاف للتقارب مما يجعل تأثر الياء بما قبلها في درج الكلاـ ضعيفا جدا مما يجعلها توصف بالترقيق دكما سواء كانت مدية أـ غير مدية. سبب خضوع اللاـ كالراء لقواعد خاصة في التفخيم كالترقيق : أما اللبـ كالراء فهي تٗضع لقواعد خاصة في التفخيم كالتًقيق ك قد شرحنا سابقا عند تناكؿ صفة الات٨ر اؼ الذم فيهما من أف الصوت الذم فيهما لا تٮرج من ت٥رج اتٟرؼ إت٪ا من مكاف ملبصق حيث ينحرؼ الصوت عن ىذا ات١خرج كذلك لأف العضوين الذين يلتقياف لانتاج اللبـ أك الراء (
عدد الصفحات ١٣١132 132 كىنا ت٫ا اللساف مع أصوؿ الثنايا ) ت٦ا يسبب إطباقا كىذا الاطباؽ لا يسبب حصر الصوت لأنو ينحرؼ ل يخرج من مكاف ملبصق ، ثم لا يتباعد العضواف بقوة في اللبـ كالراء لذلك ت٧دت٫ا : حرفاف لا يوجد فيهما استعلبء ، فيهما إطباؽ غتَ مكتمل في حبس الصوت بسبب ات٨راؼ الصوت ، عدـ انفتاح شديد بعد الإطباؽ . لذلك كاف اتٟرفاف قابلتُ للتفخيم أك التًقيق كذلك حسب تباعد الفك تُ الذم ىو العامل اتٟاسم ات١ؤثر في إظهار التفخيم أك التًقيق لذلك فإنو ىذين اتٟرفتُ خضعا لقواعد خاصة كتأثرا بلهجات كلغات العرب ، فالفتحة تساىم في التباعد ت٦ا يساىم في التفخيم كالكسرة تساىم في ضعف التباعد ت٦ا يساىم في التًقيق . كىذا سيتم تفصيلو في باب الرا ءات كاللبمات . الغنة : ناقشنا في الباب السابق ت١اذا أكرد الناظم رتٛو الله الغنة ضمن ت٥ارج اتٟركؼ ، كأف ات١قصود ّٔا ىناؾ غنة الإخفاء كالتي تسمى النوف ات١خفاة كالتي تعتبر صوتا لغويا يدؿ على النوف عند اختفائها . كالغنة بشكل عاـ ىي صوت تٮرج من ات٠يشوـ ، ك ىو – كما ذكر اتٞعبرم -- صفة النوف ( أك التنوين ) كات١يم ، تٖركتا أك سكنتا ، ظاىرتتُ أك ت٥فاتتُ أك مدغمتتُ ، كىي في الساكن أكمل من ات١تحرؾ ، كفي الساكن ات١خفى أزيد من الساكن ات١ظهر ، كفي الساكن ات١دغم أكفَ من الساكن ات١خفى . ا.ق سبب كجود الغنة : أكضحنا سابقا عند مناقشة صفة الات٨راؼ أف حركؼ اتٟالة الوسطى بتُ الشدة كالرخاكة من ضمنها النوف كات١يم ( لن عمر ) ، كأف صوت اتٟركؼ عند نطقها ثلبثة أنواع : حركؼ يلتقي فيها
عدد الصفحات ١٣٢133 133 العضواف ات١سبباف للحرؼ تٔا يؤدم لات٨باس الصوت ثم يتباعداف بقوة كىي حركؼ الشدة ، حركؼ يتقارب فيها العضواف تٔا لا ت٭بس الصوت ثم يتباعداف بلطف كىي حركؼ الرخاكة ، حركؼ يلتقي فيها العضواف أك يتقارباف تٔا ت٭بس الصوت ثم يتباعداف بلطف شديد كىي اتٟركؼ الوسطى كىي حركؼ ( لن عمر ) . كفي ىذه اتٟالة الوسطى لا ينحبس الصوت برغم تلبقي العضوين ففي اللبـ كالراء ينحرؼ ال صوت ليخرج من مكاف قريب ، كفي العتُ يتقارباف بشدة لكن تبقى فسحة صغتَة ت٠ركج الصوت ، أما ات١يم كالنوف فينحبس الصوت ت٘اـ كلا تٮرج من الفم لتَتد متوجها ت٨و ات٠يشوـ ليخرج منو مشكلب الغنة . كبالتالر فالغنة ىي صفة ملبزمة للنوف كات١يم لا ينفصلبف عنها كلا تتحقق ذات يتها بدكنهما . كلذلك ت٧د ات١رعشي في جهد ات١قل قد عقب على تعريف مكي في الرعاية بأف الغنة ىي صفة النوف كات١يم الساكنتتُ ، حيث أف التقييد بالإسكاف ىو خطأ كأكضح أف قيد الساكنتتُ الذم ذكره مكي ىو قيد كماؿ للغنة لا لأصلها . أنواع الغنة : كبالتالر فيمكن تقسيم الغنة اعتمادا على كجودىا : غنة ملبزمة : لا تكوف النوف كات١يم دكف النطق ّٔما ، كزمنها يعادؿ زمن نطق النوف ات١يم اللذين ت٫ا حرفاف رخواف ( كاتٟرؼ عادة حركة كاحدة كما سنوضح لاحقا ) كىي تكوف في ات١يم كالنوف ات١تحركتتُ أك ات١ظهرتتُ دكف تشديد . غنة زائدة : كىي التي تكوف مدتها الزمنية زائدة الغنة ات١لبزمة كتكوف في النوف كات١يم ات١شددين ، فبعد
عدد الصفحات ١٣٣134 134 الغنة ات١لبزمة التي تقدر تْركة تأتي غنة زائد تقدر تْركة أيضا ت٦ا ت٬عل الغنة حركتتُ ( كسنتناكؿ ا ت١دة الزمنية للغنة تفصيلب في باب أحكاـ النوف كات١يم الساكنتتُ). غنة إخفاء : كىي تقوـ مقاـ اتٟرؼ ات١خفى كتعادؿ زمنيا الغنة الزائدة ( النوف أك ات١يم التي تم إخفاؤىا ) . أما أنواع الغنة اعتمادا على الحرؼ المسبب لها فهي : غنة ات١يم ، غنة النوف . كالفرؽ بينهما في ات١وضع الذم تٮرج منو الصوت في ات٠ياشيم ، حيث أف ارتداد الصوت ضمن ات٠ياشيم تٮتلف في النوف عنو في ات١يم تْسب كضع أعضاء الفم ، ففي ات١يم يكوف ىناؾ امتلؤ للخياشيم بات٢واء أكثر كات٨باس للصوت ضمنها أما في النوف فامتلبء ات٢واء كات٨باس الصوت أقل فتخرج بشكل أكثر سلبسة . لذلك ت٧دىم قالوا أف غنة النوف ات١شددة أقول من غنة ات١يم . كىذا ما ذكر ه الرضى كنقلو عنو ات١رعشي كابن اتٞزرم . كسنتناكؿ ىذا بالتفصيل في باب ات١يم كالنوف . الخفاء : ىي صفة يقصد منها التحذير من الوقوع تٔحذكر أثنار القراءة فهي تشبو التكرير ، فهي حركؼ قابلة لأف تٗفى في القراءة . كىي حركؼ ات١د كات٢اء . كذكر أبو شامة أف أخفاىا حركؼ ات١د لاتساع ت٥رجها كأكثرىا خفاء الألف لأنها أكسع اتٟركؼ ت٥رجا ، أما ات٢اء فالاتساع ت٥رجها أيضا كلاجتماع صفات الضعف فيو . كبسبب صفة ات٠فاء الذم في ىذه اتٟركؼ ت٧د أف كثتَا العواـ يسقطوف حركؼ ات١د كخاصة الألف
عدد الصفحات ١٣٤135 135 كت٭ولونها إلذ فتحة ، ككذلك ات٢اء كخاصة عند تك رارىا مثل كلمة ( جباىهم ) كقد ذكر الناظم التنبية إلذ ىذا في باب التحذيرات من أجل تبيتُ ىاء (عليهم ، جباىهم ) دكف التطرؽ لصفة ات٠فاء . كيقوؿ ات١رعشي في معتٌ بيانها : تقوية صوتها بتقوية ضغط ت٥رجها . كيعلل أبو شامة رتٛو الله في إبراز ات١عالش من أف خفاءىا ىو من أسباب مدىا قبل ات٢مز حيث أف ات٢مز بعدىا ىو حرؼ صعب فرتٔا يؤدم الاىتماـ بالأصعب إلذ خفائها كذىأّا لذلك تم تطويل مدىا قبل ات٢مز . كسنتناكؿ ىذا الأمر في باب ات١د إف شاء الله تعالذ . ترتيب الصفات حسب قوتها : يذكر علماء التجويد أف صفا القوة ىي : اتٞهر ، الشدة ، القلقلة ، الاستعلبء ، الإطباؽ ، التفخيم ، الصفتَ ، التكرير ، التفشي ، الاستطالة ، الغنة ، الظهور الذم ىو ضد ات٠فاء .كيذكركف أنو كلما اجتمعت في اتٟرؼ صفات قوة كاف اتٟرؼ أقول . كعكس ىذه الصفات ىي صفات الضعف . كيوضح ات١رعشي في بيانو تٞهد ات١قل أف : معتٌ قوة اتٟرؼ ظهور صوتو كذلك قد يكوف بقوة الاعتماد على ت٥رجو كقد يكوف بنبرة زائدة عليو تصحبو . ا.ق كيذكر الغنة مثالا على ىذه النبرة . كالذم يظهر ت٦ا سبق كالله أعلم أف صفة القوة حسب ما أرادكا ىي كل صفة تؤدم إلذ أثر صوتي أقول للحرؼ إما من ناحية ظهور الصوت أك كجود صوت مرافق .
عدد الصفحات ١٣٥136 136 بػػاب التػػػجويد ِٕػ ك الأخٍذي بالتجوًيدً حىتمه لازًـي مىنٍ لىمٍ يجوِّدً القيرىافى آثًمي تفسر عبارة ( حتم لازـ ) :بأف الإنساف إذا أراد القراءة فيجب عليو أف يقوـ بالتجويد العملي . فيعتٍ البيت أف من يقرأ القرآف فعليو أف يأخذه كيقرأه بالتجويد الذم ىو ملبزـ لقراءة القرآف بشكل حتمي ، كمن لد قرأ القرآف دكف تٕويد فهو يأخذ أجر القراءة كالتلبكة لكنو يبقى عليو إثم عدـ سعيو لتعلم أداءه ت٣ودا . ك تٯكن القوؿ :إف حكم تعلم كتطبيق التجويد العملي ىو كاجب على كل مسلم قدر استطاعتو الذاتية (ك ليس الاستطاعة الوقتية لأنها ليست عذرا" ) فيبذؿ . أما علم التجويد النظرم فهو فرض كفائي . فهل يفهم مما سبق أف قراء ة القرآف من غير تجويد فيو أثم ؟! كىل من أخطأ خطأ تجويديا ىو آثم ؟ ك من أخطأ في الحركات أك الكلمات ىل ىو آثم ؟ كمن ادعى أف القرآف ييقرؤ من غير تجويد ما حكمو ؟
عدد الصفحات ١٣٦137 137 نذكر ىنا أكلان أف الأقواؿ حوؿ مسألة التجويد العملي : قاؿ القارم : ثم ىذا العلم لا خلبؼ في أنو فرض كفاية ، كالعمل بو فرض عتُ . كاستدرؾ ات١رعشي عليو فقاؿ : أراد من العمل بو تٕريد الكلمة عن اللحن اتٞلي يدؿ على ذلك ما سننقلو من كلبمو .ا.ق كىذا الذم ذكره ات١رعشي القارم ىو ما يقولو جلة العلماء من أف ترؾ اللحن اتٞلي ىو الفرض . أما ما ىو اللحن اتٞلي كما ىو اللحن ات٠في فنوضحو : أنواع اللحن في التلاكة : كقد ذكر العلماء أف اللحن في القرآف نوعاف : تٟن جلي ، كتٟن خفي . أما اللحن الجلي فهو ات٠طأ في قواعد اللغة كحركات الإعراب كتبديل حرؼ بآخر ، كأكد ات١رعشي في جهد ات١قل أف ات١قصود باتٟركة ىو ما يعم حركة الأكؿ كالأكسط كالآخر أم في بناء الكلمة أك في حركتها . كذكر ابن الجزرم في التمهيد أف اللحن الجلي يمكن أف نقسمو إلى نوعين : خلل يطرأ على الألفاظ فيخل بالمعنى كالعرؼ . ك خلل يطرأ على الألفاظ فيخل بالعرؼ دكف المعنى . كما ذكر ابن اتٞزرم ىناؾ أف اللحن ات٠في ىو أيضا خطأ يطرأ على الألفاظ فيخل بالعرؼ دكف ات١عتٌ . أم نفس تعريف النوع الثالش من اللحن اتٞلي . كأكضح ابن اتٞزرم الأكؿ ( من اتٞلي ) بأنو تغيتَ بعض اتٟركات عما ينبغي مثل ضم تاء ( أنعمتى عليهم ) أك كسرىا ػ ..كمثل للثالش ( من اتٞلي ) برفع ات٢اء كنصبها في ( اتٟمدي للهً ) .
عدد الصفحات ١٣٧138 138 أمااللحن الخفي فهو ات٠طأ في الأحكاـ التجويدية كتطبيقها ، ككذلك في صفات الحركؼ إلا ما يؤدم لتغيير الحرؼ فعندىا يكوف ىذا لحنا جليا حسب ما ذكر ات١رعشي كمن رقق الطاء فحوت٢ا إلذ تاء ، فإف تٖويل حرؼ لآخر بسبب تغيتَ الصفة يعتبر من اللحن اتٞلي حسب ذكر ات١رعشي كغتَه . كطبعا ات٠طب فيها أقل من اللحن اتٞلي . كسمي اللحن جليا لأنو يشتًؾ في معرفتو علماء القراءات كالأ داء كغتَىم أما الخفي فسمي كذلك لأنو تٮتص تٔعرفتو علماء القراءات كالأاء . كىذا حسب ما ذكره ابن اتٞزرم في التمهيد كات١رعشي في جهد ات١قل كغتَىم . كذكر ابن اتٞزرم في التمهيد أمثلة اللحن ات٠في : تكرير الراءات كتطنتُ النونات ، كتغليظ اللبمات كإتٝانها كتشريبها الغنة ، كإظهار ات١خفي كتشديد ات١لتُ كتليتُ ات١شدد كالوقف على اتٟركات كوامل. كأكضح ابن اتٞزرم ما ذكره بأنو : كذلك غتَ ت٥ل بات١عتٌ كلا مقصر باللفظ كإت٪ا ات٠لل الداخل على اللفظ فساد ركنقو كحسنو كطلبكتو من حيث أنو جارو ت٣رل الرتٌة كاللثغة كالقسم الثالش من اللحن اتٞلي لعدـ إخلبت٢ما بات١عتٌ . ا.ق كقد قسم القارم اللحن الخفي إلذ نوعتُ : ما يعرفو عامة القراء كتًؾ الإخفاء كالقلب كالإظهار كالإدغاـ كترقيق ات١فخم كعكسو كمد ات١قصور كقصر ات١مدكد ، كمنها ما لا يعرفو إلا ات١هرة كتكرير الراء كتطنتُ النوف كتغليظ اللبـ في غتَ ت٤ل تغليظو كترقيق الراء في غتَ ت٤ل ترقيقو . كقد ذكر القارم أف تٕنب نوع الأكؿ من اللحن ات٠في ليس بفرض عتُ يتًتب عليو العقاب الشديد إت٪ا فيو خوؼ العقاب ، أما تٕنب النوع الثالش من اللحن ات٠في فهو مستحب ليس إلا . كاستنتج ات١رعشي من قولو ىذا أف عدـ تٕنب النوع الأكؿ من اللحن ات٠في مكركه تٖرتٯا .
عدد الصفحات ١٣٨139 139 كات٠لبصة من الدراسة السابقة أف اللحن أربعة أنواع تٟن جلي تٮل بات١عتٌ كالوقوع بو فيو معصية . تٟن جلي لا تٮل بات١عتٌ . كتشعر عبارة ابن اتٞزرم تٔثابة اللحن ات٠في من النوع التالر حيث اعتبر الاثنتُ ضمن اطار ما تٮل بالعرؼ دكف ات١عتٌ . تٟن خفي لا تٮل بات١عتٌ يعرفو عامة القراء . فيو خوؼ العقاب حسب ما ذكر القارم أك الكراىة التحرتٯية حسب ات١رعشي . تٟن خفي لا تٮل بات١عتٌ يعرفو مهرة القراء . كتركو مستحب حسب ما ذكر القارم . فابن الجزرم لم يعطي الأحكاـ حسب التفصيل السابق لكنو قسم اللحن قسمين ما يخل بالمعنى كىو أكيد لحن جلي . كما لا يخل بالمعنى كمنو جلي كخفي . كبعد الإيضاح السابق نعود لسؤاؿ : ىل عدـ قراءة القرآف أكلى من أف يقرأ المسلم كيلحن لحنا جليان ؟ أك خفيان ؟ كإذا كانت القراءة أكلذ فهل يؤجر ات١سلم عليها مع كجود اللحن ؟ كإذا أجر الإنساف عليها فلماذا عليو تعلم التجويد كتٕنب اللحن ؟ كإذا كانت القراءة دكف تٕوم يؤجر عليها فلماذا يأثم عن كجود تٟن خفي ؟ نذكر ىنا تٔا أكرناه سابقا في بداية تْث التجوم كماىيتو كنشأتو من أنو كرد في القرآف الأمر بقراءة القرآف مطلقا دكف تٖديد ترتيل أك تٕويد ( فاقرؤكا ما تيسر من القرآف ) ككا ف ات٠طاب موجها لكل ات١سلمتُ . ككرد التًتيل في إطار خطاب الرسوؿ لقراءتو الفردية كالقياـ كالتدبر الفردم ( كرتل القرآف ترتيلب )
عدد الصفحات ١٣٩141 141 (كرتلناه ترتيلب ) الفرقاف ، كىو الإتياف بآيات القرآف سلسة عذبة كاضحة متتالية ارتا ككردت التلبكة في إطار اتٟث ّٔا كعبادة تقوـ ضم ن آّتمع تشبو شعتَة إقاـ الصلبة ( اتل ما أكحي إليك من الكتاب كأقم الصلبة ) ( إف الذين يتلوف كتاب الله كأقاموا الصلبة ) كبالتالر فالقرءاة بشكل مطلق عن الكيفية ىي أمر ثابت كمطلوب من ات١سلم كبرغم من أف البعض رتٔا ت٭مل القراءة على التًتيل لأف التًتيل ىو جزء من القراءة لكن لا تٯكن حصر عموـ اللفظ ّٔذا ات١عتٌ فقط ، كإننا إذا لد نسمح بقراءة القرآف ت١ن لا يعرؼ التجويد فإننا نصد عن كتاب الله ، كمنعو دكف تٕويد ىو أمر غتَ متصور عند الصحابة الذين دخلوا في الإسلبـ كعن من يبدأ بقراءة القرآف فكلهم قرأه حسب ما يستطيع . كإف حديث ( كالذم يقرآف كيتتعتع فيو كىو عليو شاؽ لو أجراف ) فاتٟديث كغتَه من الأحاديث كلها تٖث على قراءة القرآف سواء كاف الشخص يتتعتع فيو كيتقن التجويد كالتًتيل أـ لا . لكن دكف شك فإف القرآف انزؿ مرتلب ت٣ودا ( كتلناه ترتيلب ) كت٬ب السعي لتعلم التجويد كإف رفض كجود أصل التجويد كالتًتيل في تلبكة القرآف كالأجر عليو حسب ما كصل متواترا من قبل مسلم ما ىو أمر خطتَ ككبتَة في دين ات١سلم لأف فيو شبهة ت٥الفة كبتَة لنص الآية القرآنية . ثم إننا إذا قلنا أف ات١سلم عليو أف يقرأ القرآف كىو يؤجر بو كت٭رـ على ات١سلم أف يتخذ ا لقرآف مهجورا ، فلب تٯكن القوؿ أف من يقرأ كتٮطئ كيتعتع فهو آثم في كل مكاف يتتعتع فيو كتٮطئ كإلا فعدـ قراءتو أكلذ لأنو ىكذا لا يقع بالإثم ، لكن الذم تٮطؤ ىكذا بالتأكد مذنب لتقصتَه في التعلم كلذلك فإف ما ذكر القارم كات١رعشي كغتَىم تٯكن تٛلو على تعلم التجويد ك أصلو .
عدد الصفحات ١٤٠141 141 كات٠لبصة حوؿ تعلم التجويد العملي ىي ما يلي أكلا ما ذكرناه من أف تعلم التجويد العملي ىو فرض على كل مسلم حسب استطاعتو الذاتية كليس الوقتية . أما المقدار الواجب تعلمو فهو ما يمنع الخلل من اللحن الجلي . أما ما يتعلق باللحن الخفي من النوع الأكؿ ال ذم ذكره القارم فعدـ تعلمو العملي ىو بمنزلة ( ما يخاؼ العقاب من ترؾ تعلمو) ، كتعلمو مما يؤجر عليو كالترقي في المثوبة . أما تعلم ما يتعلق باللحن الخفي الذم لا يدركو إلا المهرة فهو يدخل في إطار الارتقاء في الأجر كحسن الأداء . أما رفض كجود أصل التجويد كالترتيل حسب ما نقل لنا عبر أئمة القرآ، فهو كبيرة إف لم نقل أنو أمر خطير في دين ىذا الذم يدعيو . ِٖػ لأن و ي بوً ً الإلوي أىنػٍزىلاى ك ىىكىذىا مًنٍو ي إلينىا كىصىلاى ِٗػ ك ىػيوى أيضا ن حًلٍيىةي التِّلاىكةً كىزًينىةي الأىدىاءً كى القً رىاءىةً كالبيتاف يعللبف سبب كجوب الأخذ بالتجويد العملي بأربعة أسباب : أنو نزؿ ت٣ودا على النبي الكرلص ، كىكذا النبي علمو البشر ، كالتجويد يعطي حلبكة في نفس الإنساف عندما يقرؤه ، كىو يعطي تٚالا لقراءتو كأدائو أماـ الناس .
عدد الصفحات ١٤١142 142 َّػ ك ىيوى : إًعطاءي الحيريكؼً حىق ػىها مًنٍ صًفىةو لىهىا ك ميسٍتىحىق هىا في ىذا البيت يعرؼ الناظم ماىية التجويد . ك ات١ستحق: أم ما يتًتيب كينتج على كل صفة . ف الاستعلبء يتًتب عليها التفخيم ك الاستفالة التًقيق . ُّػػ كىرىد ُّ كيلِّ كاحدو لأًىصٍلًوً كال لفٍظي في نىظًيرهً كى مًثٍلًوً كل كاحد : أم كل حرؼ . لأصلو : أم نطقو نطقا" صحيحا" حسب أصل اتٟرؼ عند العرب . كاللفظ في نظتَه كمثلو : أم عند كركد حرؼ ما في موضع ما ثم كركد نفس اتٟرؼ في موضع آخر فيجب ات١عادلة بتُ اتٟرفتُ كالنطق بالثالش كما ينطق بالأكؿ طات١ا أف ت٢ما نفس اتٟركة كات١ وقع ك اتٟكم. ِّ- ميكىم لان مًنٍ غىيٍرً مىا تػىكىلُّػفً باللُّطٍفً في النُّطٍقً بًلا تػىعىسيفً مكملب : أم ت٬ب النطق باتٟرؼ بشكل كامل تْيث نأتي بات١خرج كالصفات كينبو ابن اتٞزرم إلذ اتٟذر من تٖوؿ نطق اتٟرؼ كاملب" إلذ تكلف في التجويد كنطق اتٟركؼ تٔا تٮل بالنظم القرآلش كت٭ولو إلذ تعامل مع الألفاظ بتشدد دكف أف يتًؾ القرآف أثرا" في النفس كتٮل بالإعجاز الإيقاعي للقرآف كبتًتلو الذم ىو قراءة القرآف بتتابع كسلبسة كتفاعل ( راجع تعريف التًتيل في النشر
عدد الصفحات ١٤٢143 143 كسنذكره في نهاية القصيدة ) كتٔا يؤدم نقد كل شخص لقراءة الآخر كاعتبار أف قراءتو الشخصية ىي الصحيحة ، كتٖويل التلبكة ساحة للمزايدات غتَ ات١طلوبة . في الشطر الثالش ينبو ابن اتٞزرم إلذ ناحية ثانية في إكماؿ اللفظ بعد أف نبو في الشطر الأكؿ إلذ الإكماؿ بناحية عدـ التكلف .....فيقوؿ ت٬ب أف يكوف الإكماؿ أيضا" باللطف في نطق اتٟرؼ دكف التشنج عند إخراج اتٟرؼ ك دكف التعقيد على ألا يصل ىذا اللطف إلذ تعسف في نطق اتٟرؼ تْيث يضيع جزء" منو أك صفة منو أك يؤدم بالقراءة للخركج تٟد الليونة الزائدة . تنبيو الناظم لعدـ التكلف كالمبالغة في تطيبق التجويد : كفي ىذا البيت تنبيو لأكلئك الذين يتشددكف في القراءة دكف كجود مستند أك كتاب معتمد يعتمدكف عليو كتٮطػّْ ئوف الآخرين كيكوف ىدفهم إظهار براعتهم كضعف قدرات غتَىم ....طات١ا أف الأحكاـ التجويدية صحيحة كالصفات صحيحة كات١خارج صحيح ة فالقراءة جيدة كلكن ت٧د أف الذين يتشددكف في ىذا يكوف عندىم كيفيات م قتنعتُ ّٔا لأنهم أخذكىا عن الشيوخ حسب رأيهم كينسوف أف التلقي ت٬ب أف يتقيد تٔا نص عليو في كتب علماء التجويد كالقراءات كخاصة ابن اتٞزرم الذم تعود إليو الأسانيد ....كطبعا" ليس ات١قصود أم تساىل في نقل الكيفية كخاصة في بداية التعليم كلكن ليس من ات١عقوؿ أف يظل ات١سمع في الصفحة الواحدة عشرات اتٞلسات برغم أف القراءة مقبولة كفي اتٞزء الواحد الشهور العديدة . كقد استفضت بالأدلة ات١تعلقة ّٔذا ات١وضوع في كتابي ( تسهيل علم القراءات ) ففيها تفصيل تٯكن الرجوع لو حتى لا يطوؿ ات١قاـ ىنا ، لكن نذكر ّٔذا النقل الذم ذكره ابن اتٞزرم في غاية النهاية : أف عبد الله بن إدريس كأتٛد بن حنبل رتٛهم الله كرىوا قراءة تٛزة كأف ذلك ت٤موؿ على قراءة من تٝعا منو ناقلب عن تٛزة كنقل ابن اتٞزرم أف ابن ت٣اىد ذكر أف رجلب قرأ على سليم تلميذ تٛزة في ت٣لس ابن إدريس فسمع ابن إدريس ألفاظها كما فيها من إفراط في ات١د كات٢مز كغتَ ذلكمن التكلف فكره ذلك كطعن فيو، كقد اعتذرابن ت٣اىد عن تٛزة بأنو كاف يكره ىذا كينهى عنو كقاؿ ابن
عدد الصفحات ١٤٣144 144 اتٞزرم: أما كراىتو في الإفراط من ذلك أنو كاف يقوؿ ت١ن يفرط عليو في ات١د كات٢مز: لا تفعل ذلك أما علمت أف ما فوؽ البياض فهو برص كما كاف فوؽ اتٞعودةقطط كما كاف فوؽ القراءة فليس بقراءة. ّّ- كىلىيٍسى بػىيػٍنىوي كبينى ترٍكًو ً إلا رًيىاضةي امٍرًلءو بفىكًو ً في ىذا البيت يشحذ ابن اتٞزرم ت٫ة من يريد أف يتعلم التجويد كيقوؿ لو لا تعتبره أمرا" معقدا" إت٪ا ىو قليل من الرياضة بالفك كاللساف ي تعود عليها ات١رء كيتقنها مع الوقت . كىذه العبارة ات١شهورة ( كليس بينو كبتُ تركو إلا رياضة امرئ بفكو ) اقتبسها ابن اتٞزرم رتٛو الله من أبي عمرك الدالش في التحديد فيقوؿ أبو عمرك في التحديد : فتجويد القرآف ىو إعطاء اتٟركؼ حقوقها كترتيبها مراتبها كرد اتٟرك ؼ من حركؼ ات١عجم إلذ ت٥رجو كأصلو كإتٟاقو بنظتَه كشكلو ، كإشباع لفظو كت٘كتُ النطق بو على حاؿ صيغتو كىيئتو من غتَ إسراؼ كلا تعسف ، كلا إفراط كلا تكلف ، كليس بتُ التجويد كتركو إلا رياضة من تدبره بفكو . ا.ق
عدد الصفحات ١٤٤