المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سراج القاري في شرح المقدمة الجزرية

أيمن بقلة

صفحة ١٠ من ٢٥

145 145 باب الترقيق كبعض التنبيهات ّْ- فػىرىقػِّقىنٍ ميسٍ تىفًلان مًنٍ أىحٍريؼً كحىاذًرىفٍ تػىفٍخًيٍمى لىفٍظ ً الأىلًفً ىذا البيت كالأبيات التي تليو تنبو على أخطاء في التًقيق كالتفخيم يكثر الوقوع ّٔا. الشطر الأكؿ ينبو فيو الناظم على ترقيق أحرؼ الاستفالة التي مرت معنا حسب ما تم شرحو . كالشػػػطر الثػػػالش ينبػػػو بػػػو علػػػى كجػػػوب تٕنػػػب تفخػػػيم الألػػػف إذا كقعػػػت بعػػػد حػػػرؼ الاسػػػتفالة ىػػػذا ، كحكػػم الألػػف بشػػكلو عػػاـ مػػن أنهػػا تتبػػع اتٟػػرؼ الػػذم قبلهػػا في التفخػػيم كالتًقيػػق فػػتفخم مػػع ات١فخػػم كترقق مع ات١رقق كلذلك تٝيت الألف لينة . كقد شرحنا سبب كوف الألف تتبع ما قبلها قبل أسطر . مسألة ترقيق الألف : العبػػػارة السػػػابقة حػػػوؿ ترقيػػػق الألػػػف ( كحػػػاذرف تفخػػػيم لفػػػظ الألػػػف ) لد يقيػػػدىا ابػػػن اتٞػػػزرم بكػػػوف الألػػػف بعػػػد حػػػرؼ اسػػػتعلبء . بػػػل ت٧ػػػده في التمهيػػػد أنػػػو نػػػص علػػػى عػػػدـ تفخػػػيم الألػػػف بعػػػد حػػػرؼ الاستعلبء . لكػػػن في النشػػػر كػػػاف صػػػرت٭ا في ىػػػذه ات١سػػػألة حيػػػث أكضػػػح أف الألػػػف لا توصػػػف بتفخػػػيم كلا ترقيػػػق لكنهػػا تتبػػع مػػا قبلهػػا ، كىػػذا ىػػو مػػا عليػػو العمػػدة عنػػد علمػػاء التجويػػد ، كقػػد اعتػػذر لػػو القػػارم كغػػتَه عن ىذا بأف التمهيد كتبو ابن اتٞزرم فتًة مبكرة من عمره ثم تدارؾ ذلك في كتاب النشر . (كقد عرفنا التًقيق كالتفخيم سابقان ككيف يكوف كقػد ذكرنػا أف إبقػاء أعضػاء الفػم علػى حات٢ػا حسػب اتٟرؼ السابق ثم نطق الألف حسب حركتها ت٬علها مرققة أك مفخمة ) . كقد ناقش القارم أقواؿ العلماء في ىذه العبارة ( كحػاذرف تفخػيم لفػظ الألػف ) مػن أف بعضػهم قػدر ت٤ػػػػذكفا ( كحػػػػاذرف تفخػػػػيم لفػػػػظ الألػػػػف إف كانػػػػت بعػػػػد حػػػػرؼ اسػػػػتفالة ) لأنػػػػو ذكػػػػر قبلهػػػػا حػػػػركؼ الاستفالة .

عدد الصفحات ١٤٥

146 146 كمنهم من اعتبر أف قصد ابن اتٞزرم ىو عدـ التفخيم ات١بالغ في الألف الذم يوجد عند الأعاجم . باب استعماؿ الحركؼ : ّٓ- كىمزى : (الحمدي ) (أىعوذي ) (اًىٍدًنىا) ( اللهي ) ، ثيم لاـى : (لله ً) (لىنىا) ت٫زى: معطوؼ على مستفلبن كيصبح ات١عتٌ (فرققن ت٫زى أعوذ...) ينبػػػو البيػػػت إلذ ترقيػػػق ات٢مػػػزة بشػػػكلو عػػػاـ أينمػػػا كقعػػػت كلكػػػن يػي ؤى كػػػد علػػػى ات٢مػػػزة الػػػتي تقػػػع في ىػػػذه الكلمات التي يكثر ات٠طأ فيها ، كىي تتكرر كثتَ في القراءة . كات٢مزات ا لتي يشتَ إليها الناظم ىي في كلمات : اتٟمد: ات٢مزة ىي ت٫زة الوصل عند البدء بالكلمة حيث يكػوف القػارمء عنػد البػدء ّٔمػزة مػا متًاخيػا في ترقيقها . أعوذ ، اىدنا ، الله ( ت٫زة الوصل ) . ثم ينبػػو في نهايػػة البيػػت إلذ ترقيػػق الػػلبـ بشػػكل عػػاـ كخاصػػة في كلمػػات يكثػػر ات٠طػػأ في هػػا كىػػي: لله ، لنا. حيث يتًاخى القارمء في ترقيق اللبـ فيها . كحكم حرؼ اللبـ أنو يرقق دكمان لأنو من حركؼ الاسػتفاؿ ، سػول الػلبـ الػتي في لفػظ اتٞلبلػة كالػتي يكوف قبلها حػرؼ مضػموـ أك مفتػوح فإنهػا تفخػم ، كسػيمر تفصػيل أحكامهػا ، كقػد شػرحنا في آخػر باب صفات اتٟركؼ سبب تفخيم كترقيق اللبـ كالراء كخضوعهما لأحكاـ خاصة . كإف الأخطاء التي تقع في اللبـ من التًاخي بتًقيقها أك تأثرىا تٔا قبلها ناتج من كونها حرؼ ات٨راؼ .

عدد الصفحات ١٤٦

147 147 كسػػبب أغلػػب التنبهػػات فػػي ىػػذا البػػاب ىػػو مػػا نقلػػو المرعشػػي عػػن السػػيوطي فػػي الإتقػػاف : إذا تقػارف المفخػػم المرقػػق يغلػػب المفخػػم علػػى المرقػػق فيصػػعب علػػى اللسػػاف النطػػق بػػالمرقق علػػى حالو . ا.ق لذلك نرل أف اكثر التنبهات تنصب على تفخيم المرقق . سبب ترقيق الهمز : ات٢مزة ىي عبارة عن ألف أك ضمة أك ياء تم قطع الصوت اثنػاء النطػق ّٔػا فلػم يعػد الصػوت مسػتمرا كمػػا في الألػػف تْيػػث ينقطػػع بالتػػدريج ، كحػػتى لا يكػػوف ىػػذا الصػػوت مزعجػػا لػػلآذاف كشػػاذا في أذف السامع ماؿ العرب إلذ قطع ىذا الصوت مع استفالة قاعدة اللساف ت٦ا يساىم في ترقيقها . كصفها العلماء سابقا بأنهػا كػالتهوع أك كالسػعاؿ كنبهػوا كثػتَا أف العػرب الػذين ت٘يػزت لغػتهم بػاللطف كاللتناسػػػب كالرقػػػة اعتػػػبركا اف التعسػػػف كالتشػػػدد بنطػػػق ات٢مػػػزة ىػػػو أمػػػر مػػػذموـ لػػػذلك ت٧ػػػد في الرعايػػػة التأكيد على : ألا يتكلف القارئ في إخراج ات٢مزة لػئلب يظهػر صػزت قبػيح لكػن تٮرجهػا بلطافػة كرفػق فيلفظ ّٔا مع النفس لفظا سهلب . ا.ق كبالتػػالر فحسػػب الوصػػف السػػابق فػػات٢مزة ىػػي حػػرؼ مهمػػوس ت٫سػػا خفيفػػا كقػػد أكػػد ات١رعشػػي علػػى عدـ قطع النفس بالكلية لكنو ت٬رم فيها ليسهل نطقها ، كىذا ما ذكره الدالش في التحديػد : كينبغػي أف تٮرجها مع النفس إخراجا سهلب من غتَ كلفة كلا عنف كتٕتنب فيو اللكز كات٢ت . ا.ق كالعلماء المحدثتُ في الصوتيات منهم من اعتبرىا حرفا ت٣هورا كمنهم من اعتبرىا حرفا مهموسػا كذلػك بسبب ضعف ات٢مس الذم فيها كالتكلف عند النطق بو . كلذلك ت٧ػد الكثػتَ مػن لغػات العػرب ت٘يػل إلذ إبػدات٢ا الفػا أك كاكا أك يػاء عنػدما تسػمح اللغػة كيسػاعد اللفظ ذلك .

عدد الصفحات ١٤٧

148 148 لكن ت٧د الأمر بالتكلف بإظهارىا عندما تكوف حرفا أختَا في الكلمة أك بعػد حػرؼ مػد كذلػك حػ لا يلحقها تٗفيف ت٦ا يوجد فيو خلبؼ بتُ القراءات . ّٔ- ( كلٍيىتػىلىطَّفٍ ) (كعىلى اللهً) (كلا الضٍػ) كات١يٍمى مًنٍ (ت٥ىٍمىصىةو) كمًنٍ (مىرىضٍ) في الشػػػطر الأكؿ مػػػن البيػػػت يػػػتمم النػػػاظم الكلمػػػات الػػػتي فيهػػػا حػػػرؼ لاـ كالػػػتي ت٬ػػػ ب الانتبػػػاه إليهػػػا كترقيقها ، كىذه الكلمات ىي : كليتلطػػف: الػػلبـ الثانيػػة خاصػػةن ذلػػك لأف بعػػدىا طػػاء كىػػو حػػرؼ تفخػػيم فيقػػوـ القػػارئ بإتبػػاع الػػلبـى الطاءى فيفخمها معها خطان. كعلى الله: التنبيو يتوجو إلذ لاـ "على" حيث يلحقها القارئ بلبـ لفظ اتٞلبلة ات١فخمة خطأن. كلا الػػض: التنبيػػو ينصػػب علػػى لاـ "كلا" لػػئلب تتبػػع الضػػاد في كلمػػة الضػػالتُ كات١ثػػاؿ ىػػو علػػى آ يػػة "ك لا الضالتُ" التي في الفاتٖة كالتي يكثر ات٠طأ فيها . الشطر الثاني: ات١ػػيم: معطوفػػة أيضػػان علػػى مسػػتفلبن الػػتي في البيػػت ( ّٔ ) في الأمػػر بػػالتًقيق أم انتبػػو أيهػػا القػػارئ إلذ ترقيق ات١يم بشكل عاـ كخاصة في كلمات يكثر ات٠طأ فيها كىي: ت٥مصة: ات١يم الأكلذ كالثانية لئلب تلحق اتٟرؼ ات١فخػم بعػدىا ككػذلك مػيم كلمػة ( مػرض ) لػئلب تتػأثر ات١يم بتفخيم الراء .

عدد الصفحات ١٤٨

149 149 ّٕ- كباءى : ( بػىرٍؽو ) ( بىاطًلو ) (بهًمٍ ) (بًذًمٍ ) كاحرًصٍ على الشِّد ةً كالجىهٍرً ال ذًم ّٖ- فًيٍها كىفًي الجٍيًمً كىػ: (حيبِّ ) (الصىبٍرً) ( رىبػٍوىةو ) (اجٍتيث تٍ ) كى(حىجِّ) (الفىجٍرً) في الشطر الأكؿ من البيت الأكؿ يشتَ الناظم إلذ ترقيق الباء بشكلو عػاـ كخاصػةن تلػك الػتي في كلمػة "بػىػػرٍؽو" خوفػػان مػػن أف يتػػأثر القػػارئ بػػالتفخيم الػػذم في الػػراء ككػػذلك بػػاء كلمػػة "باطػػل" تٖػػذيران مػػن أف يتأثر القارئ بالتفخيم الذم في الطاء كبالتالر ت٬ب التنبو إلذ ترق يق الباء كالألف ىنا. ككذلك ينبو على الباء في كلمة "بهػم" تٖػذيران مػن تفخػيم ات٢ػاء ثم تفخػيم البػاء اتباعػان للهػاء ، ككػذلك في الباء في كلمة ( بدم ) ، كما ينبػو النػاظم ت١نػ ع إضػاعة الشػدة كاتٞهػر الػذم فيهػا ، حيػث ينطقهػا الػػبعض رخػػوة تأخػػذ مػػدة زمنيػػة أك تٕعلونهػػا مهموسػػة تٮػػرج ىػػواء مرافػػق لنطقهػػا ، كىػػذا خاصػػة عنػػد ت٣اكرتها حرؼ مهموس كما في الأمثلة ات١ذكورة ( ّٔم ، بذم). فيؤكػد النػػاظم في الشػػطر الثػػالش مػػن البيػػت الأكؿ إلذ صػػفتي الشػػدة كاتٞهػػر الػػذين في البػػاء حيػػث ت٬ػػب الانتبػػاه ت٢مػػا كخاصػػة في "ّٔػػم " ، "بػػذم". كت٬ػػب الانتبػػاه إلذ أف كلمػػة "فيهػػا" الػػتي في البيػػت الثػػالش تابعة ت١عتٌٍ البيت الأكؿ كالضمتَ "ىا" يعود إلذ حرؼ الباء . في البيت الثػاني: ينبػو النػاظم علػى أف صػفة اتٞهػر كالشػدة ت٬ػب أف توجػد في اتٞػيم أيضػان مثػل البػاء أينمػػا كقعػػت حيػػث يػػتم نطقهػػا في بعػػض البلػػداف رخػػوة كمػػا ىػػو اتٟػػاؿ في نطػػق اتٞػػيم في الشػػاـ حاليػػا حيث تأخذ مدة زمنية تٕعلها رخوة كقريبة من الشػتُ ، كيرافػق خركجهػا ىػواء ت٬علهػا تْكػم ات١هموسػة . ثم يضرب أمثلة على الباء كاتٞيم التي ت٬ب اتٟذر من الوقوع ّٔمسها أك جعلها ر خوة .

عدد الصفحات ١٤٩

151 151 فيأتي بالأمثلػةبالتًتيػب علػى مػا سػبق فيػأتي تٔثػاؿ عػن البػاء كىػي كلمػة "الصػبرٍ " "ربٍػوة" مػن الكلمػات الػػػتي يػػػذىل القػػػارئ أحيانػػػا"عن الإتيػػػاف بالشػػػدة كاتٞهػػػر فيهػػػا ، كرب أمثلػػػة للجػػػيم "اجتثػػػت" "حػػػجٌ" "الفجر". ك يتأكد التنبيو خاصة عند الوقف على ىذه الكلمات كىي ( الصبرٍ ، اتٟجٌ ، الفجٍر ) . حيث أف الوقف عليها عستَ على اللساف . مسألة تعطيش الجيم : إف مػػا سػػبق مػػن التنبيػػو إلذ عػػدـ تٖػػوؿ اتٞػػيم إلذ حػػرؼ رخػػو أك ت٫سػػها يطلػػق عليػػو الػػبعض تعطػػيش اتٞيم ، كىذا التعبتَ كثتَ الاستعماؿ في بلبد الشاـ ، كيقصػد بػالتعطيش إبعػاد الإتيػاف بصػفات اتٞػيم من ( جهر كشدة ) كاضحتُ تٔا يبعدىا عن الشتُ كىو اتٟػرؼ القريػب منهػا كات١شػارؾ ت٢ػا في ات١خػرج ، فيذكر في الرعاية عن اتٞيم ( كإذا سكنت اتٞيم كأتت بعدىا تاء كجب أف يػتحفظ القػارئ بػإخراج اتٞػػيم مػػن موضػػعها كإعطائهػػا حقهػػا كإف لد نفعػػل ذلػػك سػػارع اللفػػظ إلذ أف تٮػػالط لفػػظ اتٞػػيم ل فػػظ الشتُ ...أ.ق كيػػذكر الػػدكتور إبػػراىيم أنػػيس في الأصػػوات اللغويػػة الكيفيػػات الػػتي ينطػػق ّٔػػا اتٞػػيم اليػػوـ ات١ختلفػػة بػػتُ الػدكؿ مػػن اقتًأّػػا للحلػػق في القػػاىرة ، كاقتًأّػػا للشػتُ في سػػوريا كاقتًأّػػا مػػن الػػداؿ في صػػعيد مصػػر ، كيشتَ إلذ أف اتٞيم حسب ما ينطقها القراء كتذكرىا ال كتب تٗتلف عن كل ما سبق . فهي ت٬ب أف تٗرج من منتصف اللساف كتكوف غتَ مهموسة كلا رخوة ( كىذا أمر شائع في الشاـ) .

عدد الصفحات ١٥٠

151 151 لكػػن نشػػتَ ىنػػا إؿ اخػػتلبؼ في مفهػػوـ اسػػتعماؿ لفػػظ التعطػػيش : فهػػي في يسػػتخدـ عنػػد ات١قػػرئ بلبد الشاـ من أنو الأداء الأصح للفظ اتٞيم بإبعادىا عن الشتُ . بينمػا ت٧ػد اسػػتعمالو عنػد علمػػاء الصػوتيات للتعبػتَ عػػن الأمػر ات١عػػاكس مػن اقتًأّػا مػػن الشػتُ كبػػذلك تكوف صفة غتَ ت٤بوبة أك غتَ مفضلة في اتٞيم . كعلى العموـ فإف لفظ التعطيش لد يكن موجودا في الكتػب القدتٯػة للتجويػد كإت٪ػا ىػو لفػظ تم تداكلػو مؤخرا في كصف اتٞيم . تنبيػػو ُ الوقػػف علػػى المشػػدد : عنػػد الوقػػف علػػى البػػاء أك اتٞػػيم ات١شػػددة في كلمػػة مػػا مثػػل "حيػػبٌ، حػػجٌ ، كتػػبٌ " ت٬ػػب الانتبػػاه إلذ الشّْػػدة كالشَّػػدة ثم القلقلػػة ، كالش ػػدة تكػػوف بػػأف نضػػغط علػػى ت٥ػػرج اتٟػػرؼ تْيػػث يظهػػر أف أصػػل اتٟػػرؼ حرفػػاف أمػػا الشًػػدة كالقلقلػػة كقػػد افػػرد كتٌػػاب التجويػػد السػػابقتُ كمنهم ابن اتٞزرم في التمهيػد كمكػي في الرعايػة كأبػو عمػرك الػدالش في التحديػد ، بابػا خاصػا للتأكيػد على موضوع الوقف على ات١شدد كالاعتناء بو . تنبيو ِ: الوقف على حرؼ قبلو ساكن صحيح : عنػػدما يكػػوف اتٟػػرؼ الأخػػتَ سػػاكنا" كيوقػػف علػػى الكلمػػة مثػػل ( كالعصٍػػر ، سًػػحٍ ر ، العػػرٍ ش ، الصػػبرٍ ...) فهػػػذا نػػػوع مػػػن التقػػػاء السػػػاكنتُ عنػػػد الوقػػػف ، كعػػػادة إذا التقػػػى سػػػاكنتُ فهنػػػاؾ احتمػػػالاف : سػػاكناف صػػحيحاف أك أحػػدت٫ا حػػرؼ مػػد أك لػػتُ ، فػػإذا كػػاف أحػػدت٫ا حػػرؼ مػػد أك لػػتُ فات١ػػد تٟػػرؼ ات١ػػد أك اللػػتُ حسػػب مػػا سػػنذكره في بػػاب ات١ػػدكد تٮلػػص مػػن ىػػذا الالتقػػاء ، أمػػا إذا كػػاف اتٟ رفػػاف ت٫ػػا حرفاف صػحيحاف فهػذا الالتقػاء يػؤدم إلذ التقػاء السػاكنتُ بشػكل حقيقػي كىػذا عسػتَ علػى اللسػاف

عدد الصفحات ١٥١

152 152 كفيو صعوبة على اللساف كمػا في ىػذه الكلمػات ات١ػذكورة ، كخاصػة عنػدما يكػوف اتٟػرؼ قبػل الأخػ حرفػػا شػػديدا مثػػل كلمػػة (الصػػبر ) حيػػث إف الرخػػاكة ات١وجػػودة في اتٟػػرؼ قبػػل الأخػػتَ في مثػػل كلمػػة ( كالعصٍر ، سحٍر ....) تؤدم إلذ فاصل زمتٍ بسيط تٮفف من ىذا الالتقاء كىذا الفاصػل الػزمتٍ غػتَ موجود في اتٟرؼ الانفجارم الشديد كالباء أك القاؼ ( الصػبرٍ ، قطٍػر ) كت٧ػد التأكيػد علػى إسػكاف ىذين اتٟرفتُ كالتحذير من الوقوع في تٖريكهما كإذا أدينا ىذا الأمر ع مليا فإنو لا مفػر مػن أف يأخػذ اتٟػػرؼ قبػػل الأخػػتَ مػػدة زمنيػػة تزيػػد عػػن مدتػػو ات١عتػػادة ت٦ػػا تٯكػػن مػػن نطقهمػػا سػػاكنتُ كخاصػػة عنػػدما يكػػوف اتٟػػرؼ قبػػل الأخػػتَ شػػديدا ، كطبعػػا ىػػذه ات١ػػدة تػػؤدم للتخفيػػف مػػن شػػدتو ، كإف النطػػق دكف كجػود ىكػػذا مػدة بسػػيطة أكثػػر ت٦ػا ىػػي مػػدة ىػذا اتٟػػرؼ عػادة ىػػو أمػػر غػتَ ت٦كػػن دكف أف يػػؤدم إلذ تشرب اتٟرؼ من حركة اتٟرؼ الذم قبلو ، كىنا ننبو أف ات١دة الزمنية ىي بسيطة جدا كت٬ػب الانتبػاه لعدـ تٖوت٢ا للسكت الذم سيمر تعريفو في باب الوقف كالابتداء فهذا خطأ جسيم . كقد ذكركا في كصف السكت بأف يسكت القارئ حتى يظن السامع أف القارئ قد كقػف عػن القػراءة لكنو يتابع . كىػػذا العسػػر في التقػػاء السػػاكنتُ الصػػحيحتُ تنػػاكؿ جػػزء منػػو الشػػاطبي عنػػدما كصػػف الإدغػػاـ الكبػػتَ الذم قبلو حرؼ ساكن صحيح فقاؿ : كإدغاـ حرؼ قبلو صح ساكن .....عستَ كبالإخفاء طبق مفصلب كنضرب على ىذا مثاؿ ( العرٍش سٌبيلب ، شػهٍر رَّمضػاف ، ت٨ٍػن نَّزلنػا ) . حيػث أف التقػاء السػاكن مػع اتٟػػػرؼ ات١شػػػدد الػػػذم نػػػتج تشػػػديده عػػػن الإغػػػاـ ىػػػو مػػػن الناحيػػػة العمليػػػة التقػػػتء لسػػػاكنتُ ، فمػػػن الشػػراح كمػػا في كنػػز ات١عػػالش مػػن فهػػم ( كبالإخفػػاء طبػػق مفصػػلب ) رأل أف لا يكػػوف ىػػذا الإدغػػاـ إلا بػػػاختلبس اتٟركػػػة الػػػتي ذىبػػػت ت١نػػػع التقػػػاء السػػػاكنتُ كيف هػػػم مػػػن كػػػلبـ أبي شػػػامة أنػػػو ت٭مػػػل كلمػػػتي ( تٮٍصموف ، يهٍدٌم ) على ىذا . لكن ابن اتٞزرم اثبت الإدغاـ المحض لكن مع عسر كجهد على اللساف .

عدد الصفحات ١٥٢

153 153 أمػػػا إذا كػػػاف اتٟػػػرؼ قبػػػل الأخػػػتَ حػػػرؼى مػػػد فػػػلب ضػػػركرة ت٢ػػػذا لأف ات١ػػػد تٯنػػػع ىػػػذا الالتقػػػاء اتٟقيقػػػي للساكنتُ مثاؿ ( تٝيع ، بصتَ ، ...) . التقاء الساكنين لغة : كموضوع التقاء الساكنتُ ناقش و ابن يعيش في شرح ات١فصل ، كتناكلو السيوطي في الأشباه كالنظػائر ، كسيبويو في الكتاب كغتَىم . كخلبصػػة مػػا ذكػػره العلمػػاء ىػػو أف التقػػاء السػػاكنتُ مرفػػوض لغػػة لعسػػره علػػى اللسػػاف كعػػدـ ت٘كنػػو منػػو لكنو ليس أمرا مستحيلب أداء كىذا ما ذكره عديد من الدارستُ لذلك ىو ت٦كػن أداء مػع عسػره علػى اللساف كىو ما كرد في القرآف ببعض الكلمات متواترا على لغات بعض القبائػل مثػل ( نعٍمَّػا ، يػىهٍػدّْم ، فمااسٌطٍاعوا ) في ركايات ثابتة . لكػػن دراسػػة الأداء اللفظػػي لالتقػػاء السػػاكنتُ فيمػػا سػػبق ت٧ػػد كجػػود فاصػػل زمػػتٍ عنػػد اتٟػػرؼ السػػاكن الأكؿ يسػػهل الأداء اللفظػػي تْيػػث يكػػوف ىنػػاؾ سػػكوف زمػػتٍ بسػػيط عنػػد اتٟػػرؼ الأكؿ لا يصػػل إلذ حد السكت الذم سيمر تفصيلو كإلا ت١ا بقي اتٟػرؼ الأكؿ سػاكنا لكػن ت٧ػد العػتُ في ( نعمػا ) ىػي حرؼ بتُ الرخاكة كالشدة فتأخذ أصلب مدة زمنية بسيطة ، أمػا ات٢ػاء في ( يهٍػدٌم ) فهػي حػرؼ رخػو مدتو الزمنية أطوؿ قلػيلب ، ككػذلك السػتُ في ( فمػا اسٌػطاعوا ) ، كبالتػالر ىػذا الالتقػاء لفظػا أيسػر لا ت٭تاج إلذ تكلف أك جهد كما ىػو في العػتُ كلكنػو يكػوف عسػتَا عنػدما يكػوف اتٟػرؼ السػاكن الأكؿ حرفا شديد . كمن الناحية البنائية للكلمات العربية فإف العرب تٗلصوا من التقاء الساكنتُ إما بػ : باتٟذؼ : مثلب ( ليقولينَّ ) أصلها ( ليقولوٍفَّ ) .

عدد الصفحات ١٥٣

154 154 بالتحريػػػػػك : ( لتدرسىػػػػػنَّ ) أصػػػػػل اتٞػػػػػزـ سػػػػػكوف السػػػػػتُ لكنهػػػػػا حركتهػػػػػا العػػػػػرب بػػػػػالفتح ت١نػػػػػع التقػػػػػاء الساكنتُ. كالأمثلة كاتٟالات كثتَة . كحتى ت٨صر الأمر نذكر أف التقاء السا كنتُ على نوعتُ : الالتقػػػاء أثنػػػاء أثنػػػاء درج الكػػػلبـ : ( قػػػلً ادعػػػوا ) ( ىػػػمي ات١فلحػػػوف ) ( كقالػػػت اليهػػػود عزيػػػره بػػػن الله ) التقاء التنوين مع سكوف البػاء ، ( طػرفي النهػار ) ، ( فتمنػوا ات١ػوت) ، ( كقػالا اتٟمػد لله ) ، ( اتٟاقٌػة ، الطامٌة ، جافّّ ، نوفٍ كالقلم ..) ، (نعٍمَّا ، يهٍذّْم ) . الالتقاء عند الوقػف : كقػف علػى كلمػة حرفهػا قبػل الأخػتَ ىػو حػرؼ مػد أك لػتُ ( علػيم ، شػيء) ، الوقف على حرؼ ما قبلو حرؼ صحيح ( الصبرٍ ، كالفجٍر ، كالعصٍر ) ، اتٟرؼ ات١وقوؼ عليػو ىػو حرؼ مشدد ( تبَّ ) ( جافٌ ، صواؼٌ ) كفي ىذه اتٟالة الأختَة ت٬تمع ثلبث مسكن ات . كالالتقاء ضمن درج الكلبـ تتخلص منو العرب بأحد مايلي : تٖريػك أكؿ السػػاكنتُ : مثػل ( قػػلً ادعػو ) ( ىػػمي ات١فلحػوف ) ( كقالػػتً اليهػود عزيػػره ابػن ) كسػػر التػػاء في قالت ككسر التنوين في ( عزيره ) ، حذؼ الأكؿ لفظا : ( طرفي النهار ) تٖذؼ الياء في ( طػرفي ) لفظػان ، ( كقػالا اتٟمػد ) تٖػذؼ ألػف التثنيػػػة في ( كقػػػالا ) لفظػػػا ...كفي ىػػػذه يػػػتم ابقػػػاء أثػػػر لفظػػػي أثنػػػاء القػػػراءة يػػػدؿ علػػػى كجػػػود حػػػرؼ ت٤ذكؼ لفظا حيث تقرأ بأسلوب يسمى النبر تٔا يشعر بوجود ياء اك كاك أك ألف ت٤ذكفة . التخلص من الالتقاء بفاصل زمني : كىػذا الفاصػل إمػا يكػوف مػدا مثػل ( اتٟاقٌػة ، جػافّّ ..) كينػدرج تٖػػػت ىػػػذا كػػػل مػػػا فيػػػو مػػػا فيػػػو مػػػد لازـ حسػػػب مػػػا سنشػػػرحو ، أك يكػػػوف الفاصػػػل الػػػزمتٍ بتحقيػػػق السكوف بفاصل زمني بسػيط – اقػل مػن سػكت - تٔػا يسػهل ىػذا الالتقػاء مثػل ( نعٍمٌػا ، يهٍػدم ،

عدد الصفحات ١٥٤

155 155 كلا تعٍػػدٌكا ، تٮىٍصّْػػموف ) كىػػذا الفاصػػل يكػػوف فيػػو تكلػػف كعسػػر إف كػػاف اتٟػػرؼ الأكؿ حرفػػا شػػديد ا لكنػػو يكػػوف أسػػهل أداء عنػػدما يكػػوف رخػػوا مثػػل ( ي هٍػػدٌم ) كىػػو أصػػعب في ت٨ػػو (نعٍمٌػػا) حيػػػث أف العتُ ىو حرؼ متوسط ، أك أف يكوف الفاصل الزمني غنة ( أفٍ تٌنزؿ ) . ك التقاء الساكنين بسبب الوقف : كىػػو كثػػتَ كمػػا ذكرنػػا كأنواعػػو : السػػاكن الأكؿ حػػرؼ مػػد أك لػػتُ ، السػػاكن الأكؿ حػػرؼ صػػحيح ( كالعصٍر ، الصبرٍ ، مصٍر ، القتلٍ ، كتبَّ ) ، الساكن الأكؿ حرؼ غنة . كيتم التخلص منو لفظان من ىذا الالتقاء بفاصل زمتٍ متناسب مع اتٟرؼ ات١وقوؼ عليو . فات١د تٯنع ىذا الالتقاء عندما يكوف اتٟرؼ الأكؿ مد أك لينا . كالغنة عندما يكوف اتٟرؼ ات١وقوؼ عليو ات١شدد قابل للغنة ( جافٌ ) عند الوقف عليها . أك بتحقيػػػق السػػػكوف ( كىػػػو مػػػا تٝينػػػاه فاصػػػل زمػػػتٍ بسػػػيط غػػػتَ ت٥ػػػل ) عنػػػدما اتٟػػػرؼ السػػػاكن قبػػػل الأختَ ىو ساكن صحيح كما في كالوقف على ( كالعصٍر ، الصبرٍ ) ككذلك يتم التخلص منو بزيادة ات١دة الزمنيػة عنػد الوقػف علػ ى اتٟػرؼ ات١شػددة تْيػث تزيػد مدتػو علػى نطػػق ىػػذا اتٟػػرؼ غػػتَ مشػػددا ت٨ػػو ( كتػػبٌ ) ، كسػػنتناكؿ ىػػذا الأمػػر عنػػد ذكػػر الشَّػػدة بعػػد الأسػػطر كأف اتٟرؼ ات١شدد مدتو الزمنية عادة لا تٗتلف عن غتَ ات١شدد . كقػػد أكػػد العديػػد مػػن شػػراح اتٞزريػػة كغػػتَىم ضػػركرة العنايػػة بعػػدـ الوقػػوع في تٖريػػك ا تٟػػرؼ في ت٨ػػو ( كالعصٍر ، الصبرٍ ) ، كىنا تناكلت كأكضحت الآليػة في ذلػك مفصػلب لأنػو مػن الأتْػاث الػتي تٖتػاج إلذ نوع من التحقيق اعتمادا على أقواؿ العربية كالتجويد السابقتُ لتتوضح الكيفية .

عدد الصفحات ١٥٥

156 156 كىنا لا يبعد أف يػتم حػث القػارئ علػى الوقػوؼ بػالركـ علػى مثػل ىػذه اتٟػا ت مػن الو قػف للػتخلص مػػن التقػػاء السػػاكنتُ الػػذم يرفضػػو بعػػض علمػػاء اللغػػة كالصػػوتيات بػػدعول عسػػره كرفضػػو مػػن علمػػاء أقدمتُ . القلقلة عندما يوقف على الحرؼ الذم بعد حرؼ القلقلة : عند الوقف على الكلمة التي يكوف فيها حرؼ القلقلة حرفان قبل أختَ مثل ( الصبرٍ ) أك غتَه يضعف إظهار صفة القلقلة قطعا . حيػػث أكضػػحنا أف أحػػرؼ القلقلػػة ىػػي أحػػرؼ ت٣هػػورة شػػديدة ، فالقلقػػة عػػادة عنػػد درج الكػػلبـ لكػػن عنػػد الوقػػف يعتًيهػػا عنػػد الػػبعض كخاصػػة العامػػة رخػػاكة أك ت٫ػػس لػػذلك أكػػدكا علػػى الاعتنػػاء بقلقلتهػػا عند الوقف عليها كما في ( الباب ٍ ) ، كسنتناكؿ ىذا في البيتتُ القادمتُ . ككما شرحنا في أف التقاء الساكنتُ في ت٨و ( الصبرٍ ) يأخذ الباء مػدة زمنيػة أظػوؿ ت٦ػا ىػي عليػو عػادة ت٦ػػا تٮفػػف ىػػذا الالتقػػاء لفظػػا ، كات١ػػدة الزمنيػػة تعػػتٍ إضػػعافا لشػػدة اتٟػػرؼ ، كإف إضػػاؼ الشػػدة تعػػتٍ إضعافا لصوت القلقلة اثناء درج الكلبـ. أما في ت٨و كلمة ( كتبَّ ) فػإف الو قػف علػى ات١شػدد يسػاعد علػى اظهػار القلقلػة كبقائهػا علػى قوتهػا ، حيث أف الرخاكة تٟقت الباء الأكلذ كليس الثانية . ملاحظة حوؿ الش دة ككيفية أدائها : ذكرنا أف تعريف الشػى دة ىو الضغط على ت٥رج اتٟرؼ عند النطق بػو تْيػث يعػرؼ القػارلء بػأف أصػل اتٟرؼ ىو حرفاف الأكؿ ساكن ك الثالش متحرؾ .

عدد الصفحات ١٥٦

157 157 كت٬ب التنبو إلذ أف نطق اتٟرؼ مشددا" لا يعتٍ أنػو يأخػذ مػدة زمنيػة تعػادؿ نطػق حػرفتُ كىػذا خطػأ شائع ذكره عند البعض إت٪ا الشَّدة ىو الضغط على ت٥رج اتٟرؼ فقط إلا أنػو في النػوف ات١شػددة كات١ػيم ات١شػػددة ير افػػق ىػػذا التشػػديد غنػػة قػػدرت زمنيػػا تْػػ ركت تُ ( كىػػذا سنناقشػػو في بػػاب الغنػػة ) كتٗػػالف بػػو النوف كات١يم فالغنة صفة ملبزمة للنوف كات١يم كىي قابلة للمد ت٦ا يسػاعد في ىػذا ثم إف الغنػة تسػاىم في تٗفيػػف الشػػدة قلػػيلب" كمػػا ىػػي اتٟػػاؿ ىنػػا ك تٗػػف الشَّػػدة بشػػكل أكػػبر في إدغػػاـ النػػوف كالتنػػوين كمػػا سيمر معنا . أما بالنسبة للقوؿ بػأف اتٟػرؼ ا ت١شػدد مقػداره الػزمتٍ لػيس تٔقػدار حػرفتُ فهػو مػا ذكػره ابػن اتٞػزرم في التمهيد في تْث ات١شددات : التشديد ينقسم على أقساـ منها ما ىو مشدد ليس أصلو حرفين منفصلين في الػوزف كإنمػا ىػو حرؼ مشدد في الوزف فشدد في اللفظ كما يشدد في الوزف كذلك نحو ( زيٌن ، بػيٌن ) (علٌػم) كأكثر ما يقع ىذا في عين الفعل . كمنها مػا أصػلو حرفػاف منفصػلاف فػي الػوزف كإنمػا شػدد ذلػك ل دغػاـ نحػو (عتيا")(كليٌػا ) كمػن ذلك ما يكوف من كلمتين نحو ( قل رٌ ب ) ك ( قل لٌ هم ) كالكػلبـ كاضػح في أف الشػػدة قػد تكػػوف في حػرؼ لػػيس أصػلو حػػرفتُ كمػا أنػػو يػنص بوضػػوح علػى أنػػو تشديد في اللفظ لا غتَ . ثم لػػو كػػاف يعػػادؿ زمنيػػا" نطػػق حػػرفتُ ت١ػػا كػػاف لإدغػػ اـ اتٟػػرفتُ أم فائػػدة في القػػراءة في التخفيػػف مػػن الصػػػعوبة اللسػػػاف علػػػى القػػػارلء ، ثم لا ابػػػن اتٞػػػزرم كلا غػػػتَه نػػػص أف اتٟػػػرؼ ات١شػػػدد مدتػػػو حركتػػػاف حيث أف اتٟرؼ العادم حركة كما سيمر معنا كإت٪ا نصػوا علػى ات١ػيم كالنػوف ا ت١شػددة فقػط أف غنتهمػا مقػػدارىا حركتػػاف كىػػذا الػػنص يػػدؿ أف بػػاقي اتٟػػركؼ تٗالفهمػػا ، كأخػػتَأ إف الػػذكؽ العػػربي الػػذم تٯيػػل إلذ البسػػػاطة في اللغػػػة يػػػأ أف يكػػػوف اتٟػػػرؼ ات١شػػػدد مقػػػداره الػػػزمتٍ يعػػػادؿ مقػػػدار حػػػرفتُ كإف أخػػػذ اتٟرؼ مدة زمنية لا يعتٍ إلا أنو من حركؼ الرخاكة كما مر معنػا. ... ك كيػف يقػر أ مػن يػدعي ىػذا راء

عدد الصفحات ١٥٧

158 158 كلمة : غرٌكم ، ككيف يقرأ الياء في بيٌنا ...على ىػذا الػزعم إف اليػاء ىنػا ىػي حػرؼ مػد كىػذا ت٥ػالف لكل ما يذكره علماء التجويد . كننقل أختَا" ما ذكره ابن اتٞزرم في نهاية تْث الشدة في التمهيد: فينبغػػػػي للقػػػػارلء المجػػػػود أف يشػػػػدد الحػػػػرؼ مػػػػن غيػػػػر لكػػػػز كلا ابتهػػػػار كلا تشػػػػدؽ كلا لػػػػوؾ خصوصا" الياء كالواك نحو ( ليٌا" ) ك ( أكٌ اب ) فكثير من يشدد بتراخ كلوؾ كلا يأخػذ الشػيوخ بمثل ذلك . كيعتٍ أف الناطق باتٟرؼ ات١شدد ت٬ب ألا يكوف نطقػو معقػدا" شػديد الضػغط كألا يكػوف متًاخيػا" في النطق كألا يكوف ت٦طوطا" في النطق ( كلا لوؾ ) . أما بالنسبة ت١ا ذكرناه من أف الشدة تضعف بسبب الغنة فننقل ىنا ما ذكر ابن اتٞزرم في التمهيد : ذكر صاحب التجريد فيما حكاه عن أبي إسحاؽ إبراىيم بن ك ثيق أف ات١شددات على ثلبثة مراتب : الأكلذ : ما يشدد تٓطرفة كىو ما لا غنة فيو الثانية : ما يشدد بتً اخ قاؿ : كىو ما يشدد فيو غنة مع الإدغاـ كىو إدغاـ اتٟػرؼ الأكؿ بكمالػو كذلك لأجل الغنة الثالثة : ما يشدد بتًاخي التًاخي كىو إدغاـ النوف الساكنة كالنتوين في الواك كالياء . انتهى قلػػػت ( ابػػػن اتٞػػػزرم) : كىػػػذا قػػػوؿ حسػػػن كتظهػػػر فيػػػو فائدتػػػو في ت٨ػػػو قولػػػو : ( إف ربي علػػػى صػػػر اط مستقيم * فإف تولوا ) فأبلغ التشديد على الباء ثم ات١يم ثم الفاء انتهى النقل عن ابن اتٞزرم كفي نهاية الكلبـ على الشدة نؤكد على أمر نبو إليو سابقا" كىو أف الوقف على اتٟػرؼ ات١شػدد ت٬ػب الانتبػػاه إليػػو لأف فيػػو صػػعوبة علػػى اللسػػاف فػػلب بػػد مػػن إظهػػار التشػػديد في الوقػػف في اللفػػظ ....كإف

عدد الصفحات ١٥٨

159 159 كاف الحرؼ المشدد يأخػذ مػدة زمنيػة أكثػر مػن غيػره فهػو فػي ىػذا الموضػع ( أم عنػد الوقػف عليو ) مثل : كلرٌ ، خفيٌ صواؼٌ ، اتٟجٌ ، كتبٌ . فكمػا شػرحنا الوقػف علػػى ات١شػدد يػؤدم إلذ اجتمػػاع سػكونتُ اجتماعػا" عارضػػا" ت٦ػا يػؤدم إلذ فػػتًة زمنية يستهلكها اتٟرؼ أكثر من اتٟرؼ غتَ ات١شػدد ، كذلػك لأف اتٟػرؼ ات١شػدد الأكؿ السػاكن ( دٌ : دٍ دى ) أثناء درج الكلبـ سيأخذ مدة زمنية بسيطة تساعد على النطق . ككتاب التجويد يفردكف دكما تْثا خاصا يتعلق بالشدة كالوقػف عليػو كالاعتنػاء بػو بسػبب عسػره علػى اللساف . ففي الرعاية يؤكد على بياف ال تشديد في ت٨ػو كلمػة ( مسػتمرٌ ) عنػد الوقػف عليهػا لكػن ىػذا التشػديد يكػػوف سػػهلب في حػػاؿ الوقػػف بػػالركـ لأف الػػركـ تْكػػم الوصػػل ، ثم يؤكػػد بػػأف ىػػذا التشػػديد في الوصػػل يصعب في الواك كالياء أكثر من غتَت٫ا ت٨و كلمتي ( إيٌاؾ ، أكٌاب) فيجب الاعتناء بو . ّٗ- كىبػىيػّْنىنٍ ميقىلٍقى ػػػػػػػً لا" إفٍ سىكىنىا كإفٍ يىكينٍ في الوىقفً كافى أىبػٍيػىنىػا ييفهم من الشطر الأكؿ كمن كلمة "بينن" أف صفة القلقلة ملبزمة للحرؼ لكنهػا تٗػف عنػد التحريػك كت٬ب تبيينها جيدان عند الإسكاف. أمػا الشػػطر الثػالش: فيؤكػػد النػػاظم علػى الاعتنػػاء بالقلقلػة لتصػػبح أشػػد ظهػوران عنػػد الوقػف ك ننبػػو ىنػػا أف ىذا لا يعتٍ ىذا تعمد إظهارىا بشكل متكلف بو .

عدد الصفحات ١٥٩

161 161 كقػػد أكضػػحنا قبػػل أسػػطر أف صػػفة القلقلػػة ىػػي صػػفة اتٟػػركؼ الشػػديد آّهػػورة كإف الػػبعض عنػػد كقفػػو علػػى ىػػذه اتٟػػركؼ ت٬ػػنح للتًاخػػي أك ت٫ػػس اتٟػػرؼ ت٦ػػا يػػؤدم إلذ إضػػعاؼ القلقلػػة لػػذلك يػػتم التأكيػػد على الاعتناء بالقلقلة عند الوقف على حرؼ القلقلة . كذكرنػػا أف ات١رعشػػي عػػبر عػػن ىػػذا في جهػػد ات١قػػل (بات١بالغػػة في إظهػػار القلقلػػة عنػػد سػػكوف الوقػػف ) ، كذلػػػك لأنػػػو حسػػػب مػػػا أكضػػػحنا في آليػػػة نشػػػوء القلقلػػػة فػػػإف افػػػتًاؽ العضػػػوين ات١سػػػببتُ للحػػػرؼ بعػػػد انضغاط الصوت ىو ات١سبب للقلقلة أما عند الوقف فهذا الافػتًاؽ يكػوف غػتَ موجػود بشػكل كاضػح كىذا يسبب باختفاء اتٟرؼ ت٦ا جعل علماء التجويد يؤكدكف علػى الاعتنػاء. كتٝوىػا ( قلقلػة كػبرل ) كما سيمر معنا . القلقلة ىل تتقيد بسكوف الحرؼ : كما أكضحنا قبل أسطر إف القلقلة ىي صفة ملبزمة للحرؼ لكنها تضعف عند السكوف كعند الوقف لذلك أكد العلماء على الاعتناء ّٔا في ىاتتُ اتٟالتتُ كتٝوىا (قلقلة صغرل ، قلقلة كبرل ) َْ- كحاءى :( حىصٍحىصى)(أىحىطٍتي )(الحىقُّ) كسًينى : ( ميسٍتػىقيم )ً(يسٍطيو)( يىسٍقيو) الشطر الأكؿ ينبو إلذ ترقيق اتٟاء كيضرب أم ثلة على كلمات يكثر ات٠طأ فيها كىي: حصحص: تٖذيرا" لئلب تلحق اتٟاء تفخيم الصاد . أحطت: تٖذيرا" لئلب تلحق اتٟاء تفخيم الطاء .

عدد الصفحات ١٦٠