المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سراج القاري في شرح المقدمة الجزرية

أيمن بقلة

صفحة ٦ من ٢٥

81 81 ُِػ أىدٍنىاهي : غىيٍنه خىاؤىىا ، كالقىاؼي : أىقٍصىى اللِّسىافً فػى وٍؽي ، ثيم الكىاؼي أدناه : أم أدلس اتٟلق كىو ات١قطع الأقرب إلذ اللساف كىو أكؿ اتٟلق عند كلمة ( كالقاؼ ) انتهت ت٥ارج اتٟلق ، كتبدأ الآف ت٥ارج الفم . مخػػػػػػػػػػػػػػػارج اللساف : كالقاؼ : الواك استئنافية ، القاؼ : مبتدأ خبره تٚلة ( أقصى اللساف ) فوؽي : خبر ثاف ؿ ( القاؼ ) ، كقد قدر القارم مضاؼ ( فوؽى الكاؼً ) ، كىذا تقدير مقبوؿ لكن يبعد أف يكوف ات١قدر لشيء لد يذكر بعد كىو اللساف ، لكن تقدير ات١عتٌ للفوقية على الإطلبؽ ضمن أقصى الفم ، لكن التقدير الافضل ىو أف ات١خرج : أقصى اللساف متجها إلذ فوؽ - كىو المخرج الخامس - ، لأف ىذا يقابل ما ذكره في الكاؼ فالكاؼ من نفس ات١خرج لكن اللساف يتجو للؤسفل بعد ارتطاـ الصوت في منطقة التقاء أقصى اللساف مع اتٟنك الأعلى كىو المخرج السادس . شرح البيت : أم إف ت٥رج القاؼ ىو : أقصى اللساف مع ما ت٭اذيو من أقصى اتٟنك الأعلى . ثم الكاؼ : استئناؼ كلبـ جديد حوؿ ت٥رج الكاؼ كتفصيلو في البيت التالر .

عدد الصفحات ٨١

82 82 ُّػ أىسٍفىلي ، ك الوىسٍطي : فجيمي الشِّيني يىا ، ك الض ادي : مًنٍ حىافىػتًوً إًذٍ كىلًػيىا أسفلي : خبر كلمة ( كالكاؼ ) أم إف ت٥رج الكاؼ ىو أقصى اللساف مع اتٟنك الأعلى لكن يتجو أقصى اللساف بعدىا للؤسفل ت٦ا يسمح تٓركج ىواء ات٢مس الذم تٯيز الكاؼ عن القاؼ ، أك يكوف ات١عتٌ على تقدير مضاؼ ( أسفلى القاؼً ) . كالوسٍط : الواك استئناؼ ، الوسط : مبتدأ . جيمي : خبر ( كالوسط ) ، الشتُي : خبر ثاف ، يا : أصلها ياء كىي خبر ثالث كات١قصود ىنا ت٥رج الياء غتَ ات١دية كيصبح ات١عتٌ أنو تٮرج من كسط اللساف ثلبثة ح ركؼ : ج ، ش ، م كتٕمع في كلمة ( جيش ) ، كىذا ىو المخرج السابع . كالضاد : استئناؼ كلبـ جديد عن ت٥رج الضاد من حافتو : الضمتَ يعود تٟافة اللساف أم إف ت٥رج الضاد ىو حافة اللساف اتٞانبية . إذ كليا : اتٞملة تعليلية أك تفستَية لكيفية ت٥رج الضاد كتتمتها في البيت التالر . شرح البيت : يذكر الناظم ىنا تتم ت٥ارج الفم ، فيذكر أف الكاؼ ىي اتٟرؼ الثالش الذم تٮرج من أقصى ال لساف مع ما ت٭اذيو من اتٟنك الأعلى مع اتٕاه أسفل اللساف بعدىا مباشرة للؤسفل ، كإف القاؼ كالكاؼ لهما نفس المخرج لكن يختلفاف بالصفة التي ىي ات٢مس في الكاؼ كالقلقة في الكاؼ ثم القاؼ أشد من الكاؼ ، كىذاف الأمراف سيمراف معنا ، لذلك ت٧د التأكيد على ىذا التشابو في الرعاية كالتمهيد كجهد ات١قل كات١نح ، كفي الأصوات اللغوية لإبراىيم أنيس ، كىنا نوضح أف اتٕاه أقصى اللساف إلذ الأسفل في الكاؼ بعد اصطداـ الصوت يساىم تٓر ك ج ات٢واء كات٢مس الذم تٯيز

عدد الصفحات ٨٢

83 83 الكاؼ بينما اتٕاه للؤعلى يساىم تٔنع ات٢مس كنشوء القلقلة في القاؼ كما سنشرح ، كيطلق البعض على القاؼ كالكاؼ حركفا ت٢وية لأنها تٗرج بالقرب من اللهاة ( اللحمة ات١وجودة في كسط اتٟلق ) . ثم يذكر الناظم الأحرؼ التي ت٥رجها كسط الفم كىي ( ج ، م ، ش ) كيرتب كتاب التجويد ىذه الأحرؼ فالشتُ أقرّٔا للحلق ثم اتٞيم ثم الياء يطلق عليو العديد منهم اس م ( الأحرؼ الشجرية ) لأنها تٗرج من شجر اللساف . ثم يذكر الناظم في آخر البيت ت٥رج حرؼ الضاد بكلبـ يرتبط بالبيت التالر حيث يقوؿ ىنا : إف ت٥رج الضاد ىو حافة اللساف ت٦ا يلي الأضراس كىو المخرج الثامن ثم يشرع بالبيت التالر معللب أك مفسرا ىذا ات١خرج ملاحظة حوؿ تفصيل يتم تناكلو بالنسبة المخارج الفرعية من تقديم حرؼ على آخر: ينقل عن سيبويو تقدلص العتُ على اتٟاء ، كالغتُ على ات٠اء ، كالبعض عكس الأمر كذكر في ات١نح الفكرية ىذه الآراء كىذا يصب في فكرة أف لكل حرؼ ت٥رجا ، لكن بسبب القرب الشديد بتُ ىذه ات١خارج ت٬ع ل ىذا الامر نوعا من التفريعات الدقيقة التي لا تزيد في فائدة حيث أف من أخرج ىذا اتٟرؼ من اتٟلق مع صفاتو فقد حقق إخراجو. ُْػ لاى ضٍرىاسى مًنٍ أىيٍسىرى أك ييمٍنىاىا ، ك الػلا ـي : أىدٍنىاىىا لًميػنٍتىهاىىا ، الاضراسى : تقرأ بالنقل ( لضراسى ) من أجل الوزف كىي مفعوؿ بو لفعل (كلرى ) في البيت السابق أما فاعل كلر فهو اللساف كيصبح ات١عتٌ : إذ كلر اللساف الأضراس عند النطق بالضاد من اليسار أك اليمتُ ...

عدد الصفحات ٨٣

84 84 كيرل القارم أف الألف في كلمة ( كليا ) في البيت السابق ل لتثنية فيكوف ات١عتٌ حسب رأيو ( حافتا اللساف كليا الأضراس ) ، كجعل القارم الاحتماؿ الثالش كونها ألف الاطلبؽ تٔعتٌ ( حافة اللساف كليت الأضراس ) ، كقد استبعد القارم كوف ( الأضراس ) في ىذا البيت مفعوؿ ( كلر ) في البيت السابق لأف اللساف ليس ىو الذم يلي إت٪ا حافتو فقط ، لكن لا تٯكن اتٞزـ ّٔذا لأف اتٟافة جزء من اللساف فإذا كلر اللساف فقد كليت اتٟافة !. كما إف البيت حسب ما سنذكره في الأسطر القادمة ىو عبارة عن نظم لقوؿ الدالش في التحديد كمكي في الرعاية في توضيح ت٥رج الضاد ( من اكؿ حافة اللساف كما يليو من الأضراس ) . كيصبح معنى الشطر الأكؿ : – على اعتبار اتٞملة تعليلية - : إننا قلنا أف ت٥رج الضاد ىو حافة اللساف اتٞانبية لأننا عندما ننطق الضاد فإف اللساف يكوف خلف الأضراس من جهة اليمتُ أك اليسار كات١تكلم ت٥تَ . يقوؿ القارم في تٖديد ت٥رج الضاد بدقة : فالتحقيق أف ات١ راد ّٔا الأضراس العليا من أحد اتٞانبتُ مبتدًأن ت٦ا حاذل أكسط اللساف - بقرينة ذكره بعده - منتهيا إلذ أكؿ ت٥رج اللبـ .ا.ق .

عدد الصفحات ٨٤

85 85 تناكؿ مخرج الضاد بدقة كالكيفية التي تؤدل بها اليوـ ، كسبب تسمية العربية لغة الضاد : في بدأ شرح القارم للبيت ذكر ( أم كت٥رج ا لضاد من جانب اللساف كطرفو إذ قرب اتٞانباف . ا.ق) كقد شرح القارم بأف ات١قصود بالأضراس ىي ما يلي الأنياب ت٨و الداخل . فالقارم يوضح أف ت٥رجها من حافة اللساف بالاشتًاؾ مع الاضراس حيث يبدأ التقاء اللساف مع الاضراس التي تقابل أكسط اللساف على طوؿ اللساف حتى بدء ت٥رج اللبـ . كقد أكضح القارم في بداية شرحو للبيت أف ات١قصود تْافة اللساف : جانبو . كذكر أف ات١خرج من أحد اتٞانبتُ أك من كلبت٫ا كقد نسبوا خركجها من اتٞانبتُ أنها من ت٥تصات سيدنا عمر رضي الله عنو ، كمن اليسار أيسر . كيصف الداني مخرج الضاد في التحديد : فالضاد من بتُ أكؿ حافة اللساف ك ما يليها من الأضراس فالبعض ت٬رم لو في الشدؽ الأتٯن كالبعض ت٬رم لو من الشدؽ الأيسر كت٥رجها من ىذا كمخرجها من ىذا . ا.ق . كعلى ما يبدك بيت الناظم ىنا ىو نظم لهذه العبارة . كفي الرعاية اكتفى بقولو : من اكؿ حافة اللساف كما يليو من الأض راس . ا.ق كنبو ىناؾ كثتَا إلذ شبهها بالظاء . أما المرعشي فقد ذكر قولا يشبو قوؿ القارم : ما بين حافتي اللساف مما يحاذيها من الأضراس العليا يخرج منو الضاد المعجمة ، كأكؿ تلك الحافة مما يلي الحلق ما يحاذم كسط اللساف بعيد مخرج الياء كذا في بعض الرسائل كآخرىا م ا يحاذم آخر الطو احن من جهة خارج الفم .قالوا : خركجها من الحافة اليسرل أيسر . أ.ق

عدد الصفحات ٨٥

86 86 فقوؿ المرعشي مماثل لما ذكره القارم لكن مع إيضاح كتفصيل كثر من أف المقصود بحافة اللساف ىنا تبدأ من المنطقة الموازية لوسطو كتنتهي عند أكؿ الطواحن من الخارج ، كىي منطقة بدأ مخرج اللاـ على ما ذكره القارم . كخلبصة كلبمهم أف الضاد تٗرج من ات١نطقة التي تلتقي ّٔا اتٟافة اتٞانبية للساف ( أم أحد اتٟافيتن أك كلبت٫ا ) مع ما ت٭اذيها من الاضراس ( أم أصوؿ الأضراس ) كيكوف التلبمس على طوؿ حافة اللساف اتٞانبية ابتداء من الضرس الذم يلي الناب ك حتى الضرس الذم يوازم كسط اللساف .كتكوف اتٟافة اتٞانبية للساف منطبقة على طوت٢ا على ىذا اتٞزء من اتٟنك الأعلى كلذلك سيمر معنا أف في الضاد صفة الانطباؽ ، كيأخذ لفظ الضاد ّٔذا الأداء فتًة زمنية تٕعلو غتَ آلش كلذلك كصفوه أنو حرؼ رخو كما سنشرح في صفة الرخاكة . كإف أداء الضاد ّٔذه الطريقة ت٬عل فيها صعوبة على كثتَ من الناطقتُ كخاصة من غتَ العرب ، يقوؿ الدكتور إبراىيم أنيس في الأصوات اللغوية ( كيظهر أف الضاد القديمة كانت عصية النطق على أىل الأقطار التي فتحها العرب أك حتى على بعض القبائل العربية في شبو الجزيرة مما يفسر تلك التسمية القديمة لغة الضاد ، كما يظهر أف النطق القديم بالضاد كاف أحدل خصائص لهجة قريش ) . ىنا ت٬ب أف نوضح أف الكيفية التي تنطق ّٔا الضاد اليوـ ىي عبارة عن داؿ مطبقة أم داؿ رافقها انطباؽ تٞزء ات١قدـ من كسط اللساف على اتٟنك الأعلى . كىي ما أطلق عليو البعض ( الضاد الدالية ) ، كقد قاؿ الدكتور إبراىيم أنيس في الأصوات اللغوية حوؿ ىذا الأمر : ( الضاد كما ننطق ّٔا الآف في مصر لا تٗتلف عن عن الداؿ في شيء سول أف الضاد أحد أصوات الإطباؽ ....كيستدؿ من كصف القدماء ت٢ذا الصوت على أف الضاد كما

عدد الصفحات ٨٦

87 87 كصفها ات٠ليل كمن ت٨ا ت٨وه تٗالف تلك الت يننطق ّٔا الآف ) إلا أنننا نشتَ ىنا أف الأثر الصوتي لكيفية الأداء التي نقوـ ّٔا اليوـ لا تٮتلف عن الأثر الصوتي للضاد القدتٯة الاصيلة سول أف الضاد كما ننطقها اليوـ ىي حرؼ تٯيل إلذ الشدة – كستمر معنا لا حقا أصوات الشدةة في كلبمنا ات١عتاد بينما الضاد التي تذكر في كتب التجويد كاللغة من حافة اللساف ىي حرؼ رخو أم يأخذ مدة زمنية ، فبالتالر إف إعطاء الضاد حسب ما ننطقها اليوـ مدة زمنية ت٬علها تتطابق في أثرىا الصوتي مع الضاد التجويدية ، كلأف ما يهم في النهاية ىو الاثر الصوتي الناتج كات١عتٌ ، كإف الطريقة التي يتم نطق الضاد ّٔا اليوـ ىو ميل من الطباع للسهولة كات٢ركب من الصعوبة في النطق . ىنا نذكر ككأف القدامى أرادكا من جعل ت٥رج الضاد ىنا مع صعوبتو إبعاده عن الظاء ت٥رجا كصفة ، بسبب شدة الاشتباه بتُ الناس كعند القبائل العربية بتُ الضاد كالظاء ، حيث الضاد الدالية تٕعل ت٥رج الضاد شديد القرب من الظاء ت٦ا يعمق ىذا الاشتباه أما إخراجها من حافة اللساف اتٞانبية يبعد ىذا الاشتباه بينهما ، كلذلك أكد العلماء الأقدموف على صفة الاستطالة في الضاد التي ستمر معنا كىي تعميق توصف ت١خرج الضاد أنها علىممتدة على طوؿ اللساف ، كىذه الاستطالة بالتأكيد ستجعل الضاد حرفا رخوا . أما كصف العربية بأنها لغة الضاد برغم كجودىا في غتَىا من اللغات مثل كلمة DARLING في اللغة الإنكليزية حيث تلفظ الداؿ قريبة من الضاد فيمكن القوؿ إف العربية ىي الوحيدة التي انفردت تْرؼ الضاد كحرؼ قائم بذاتو كليس حرفا آخر تأثر تٔا ت٬اكره . كالسبب الآخر أف ىذه الكيفية التي أكد عليها العلماء الأقدموف كذكرتها الكتب جعلتها مثارا تٯيز اللغة العربية .

عدد الصفحات ٨٧

88 88 ملاحظػػة لخطأ شائع في نطق الضاد : ىناؾ خطأ شائع في لفظ الضاد حيث يضعوف اللساف بتُ الأضراس مع نفخ ات٠دين ظنا ن منهم أنهم يطبقوف صفة الاستطالة في ىذا اتٟرؼ ، لكن الصحيح حسب الأبيات أنو من ات١مكن أف تنطبق الأضراس على بعضها ك أف لا نطيل حبس النفس إت٪ا ات١قدار الزمتٍ في نطق الضاد ت٦اثل لأم حرؼ من حركؼ الرخاكة ، كىذه مبالغات ليست صحيحة ... إت٪ا يكوف اللساف ت٦ا يلي الأضراس كما ذكر الناظم . كفي الشطر الثالش يشرح الناظم ت٥رج اللبـ كىي من أدلس حافة اللساف أم من أقرب نقطة تٟافة اللساف اتٞانبية إلذ النقطة ات١قابلة من اتٞنب الآخر ( كىو المخرج التاسع ) . كقد كصف اف اتٞزرم ت٥رج اللبـ في التمهيد : كمن رأس حافتو كطرفو كما ت٭اذيها من اتٟنك الأعلى من اللثة اللبـ . ا.ق كقد شرحها ات١رعشي في جهد ات١قل بشكل أكضح فقاؿ : ما بتُ حافتي اللساف معا بعد ت٥رج الضاد كما ت٭اذيها من اللثة العليا كىي لثة الضاحكتُ كالنابتُ كالرباعيتتُ كالثنيتتُ تٮرج منو اللبـ كرأس اللساف داخل في ت٥رجو . ا.ق كيصفونو بأنو أكسع الحركؼ مخرجا . كفي البيت ضمن ات١نظومة إشكاؿ يكمن في قولو ( ت١نتهاىا ) أم الضمتَ ( ىا ) ، فقد كصف الناظم ت٥رج اللبـ ىنا ( كاللبـ أدناىا ت١نتهاىا ) الضمتَ في ( أدناىا ) يعود تٟافة اللساف كىو ما يذكر في كصف ت٥رج اللبـ في الكتب القدتٯة التي كصفتو كالر عاية كالتحديد ، لكن الضمتَ في (منتهاىا ) لا تٯكن جعلو عائدا تٟافة اللساف مع أف مساؽ اللكلبـ يدؿ على عودتو إليها ! ، كقد نبو القارم إلذ خطأ الشراح الذين ت٬علوف الضمتَ في منتهاىا يعود للحافة . لكنو لد يوضح إلذ ماذا يعود الضمتَ ، كقد ذكر في الرعاية أف ات١قصود ات١خرج ىو ( من حافة اللساف أدناىا إلذ منتهى

عدد الصفحات ٨٨

89 89 طرفو كىذا ما ذكره في التحديد كىو التوصيف الدقيق لللبـ ، ى نا ت٬ب جعل الضمتَ ( ىا ) في (منتهاىا ) يعود إلذ ( طرؼ اللساف ) على معاملة طرؼ اللساف مؤنثا كىو كجو في العربية في معاملة اتٞوامد . كت٥رج اللبـ ىو ات١خرج التاسع كما ذكرنا . ُٓػ كالنُّوفي : مًنٍ طىرىفًوً تحتي اجٍعىليوا ، ك الر ا : ييدانًػيوً لًظىهرو أىدٍخىلي طرفو : أم طرؼ اللساف تٖتي : مفعوؿ فيو حرؾ بالضم بتقدير حذؼ ات١ضاؼ إليو كيقدر ات١عتٌ : (تٖت اللبـ اجعلوا ت٥رج النوف ) . ( أدخلي ) اسم تفضيل تٔعتٌ أف الراء أشد دخولا إلذ ظهر اللساف من النوف . يعني الشطر الأكؿ أف ت٥رج النوف ىو طرؼ اللساف الأمامي أيضا بالاشتًاؾ مع اللثة العلوية كىو يقارب ت٥رج اللبـ كلكن تٮالفو بأنو تٖ ت ت٥رج اللبـ ( كىو المخرج العاشر ) ، كيوضح الكتاب أف ات١خرج ىنا ىو ت٥رج النوف ات١ظهرة ( كليس ات١خفاة أك ات١دغمة أك ات١قلوبة ) . فيكوف ت٥رج النوف طرؼ اللساف مع أصوؿ الثنايا العليا . يقوؿ ابن اتٞزرم في التمهيد في ت٥ارج اللساف : كمن رأسو كت٤اذيو من اللثة ال نوف . ا.ق كيعني الشطر الثاني أف ت٥رج الراء قريب من ت٥رج النوف كلكنو أشد دخولا إلذ ظهر اللساف من النوف . فيكوف ت٥رج الراء من طرؼ اللساف مع ما ما فوؽ أصوؿ الثنايا العليا ( كمخرج النوف ىو المخرج الحادم عشر ) . ملاحظػة: ىناؾ ثلبثة حرك ؼ تٗرج من طرؼ اللساف الأمامي ىي :اللبـ ك الراء ك النوف كإف تقارّٔا

عدد الصفحات ٨٩

91 91 جعل البعض يضعها ضمن ت٥رج كاحد كما ذكرنا سابقا عن الفراء . ُٔػ كالط اءي كالد اؿي كتىا : مًنٍو ي كمًنٍ عيلٍيىا الث نايا ،ك الص فًيري : ميسٍتىكًنٌٍ منو : أم من طرؼ اللساف . شرح الشطر الأكؿ : يذكر الناظم أف ىذه الأحرؼ الثلبثة ( الطاء كالداؿ كالتاء ) متحدة بات١خرج ك لكنها ت٥تلفة بالصفة كت٥ر جها طرؼ اللساف بات١شاركة مع أصوؿ الثنايا العليا ، كتٮتلف ىذا عن ت٥رج النوف بأف ت٥رج النوف طرؼ اللساف بات١شاركة مع لثة أصوؿ الثنايا أما ىنا فمع اصوؿ الثنايا ، ككذلك الراء من فوقها كاللبـ (كمخرج الطاء كالداؿ كالتاء ىو المخرج الثاني عشر ) . يقوؿ ابن الجزرم في التمهيد : كمن رأسو أيضا كاصوؿ الثنيتتُ العليتُ الطاء كالداؿ كالتاء . شرح الشطر الثاني : كالصفتَ : الواك للبستئناؼ ، مستكن :من السكن . أم يشر ح الناظم مكاف سكن حركؼ الصفتَ في الشطر الأكؿ من البيت التالر . ُٕػ مًنٍوي ك مًنٍ فػىوٍؽً الث نايىا السُّفٍلىى ، ك الظ اءي ك الذ اؿي ك ثىػا : لًلعيلٍيىا الشطر الأكؿ كما ذكرنا ىو تتمة لشرح ت٥رج أحرؼ الصفتَ . ...كالضمتَ في منو يعود إلذ طرؼ اللساف . أم إف ت٥رج الصفتَ ( أم حركؼ الصفتَ ) أ يضا ن من طرؼ اللساف فوؽ الثنايا السفلى حيث ستَد شرح تتمة ت٥رج حركؼ الصفتَ في الشطر الأكؿ من البيت ا لتالر ، كحركؼ الصفتَ ىي

عدد الصفحات ٩٠

91 91 (الصاد كالزام كالس فالمخرج الثالث عشر ىو مخرج حركؼ الصفير . يقوؿ الدالش في التحديد : كالصاد كالزام كالستُ من ت٥رج كاحد كىي الفرجة التي بتُ طرؼ اللساف كالثنايا العليا . كيقوؿ ابن اتٞزرم في التمهيد : من رأسو كأصوؿ الثنيتتُ . ا.ق دكف تٖديد العلويتتُ أـ السفليتتُ ، كيوجد نسخ من التمهي د ذكرت السفليتتُ . كقد ناقش القارم أف كلمة ( فوؽ الثنايا السفل ى ) ىي اللفظ الدقيق كليس طرؼ الثنايا السفلى . كأكضح الشيخ زكريا أف تعبتَ الشاطبي عن ت٥رج ىذه اتٟركؼ ( كمنو كمن بتُ الثنايا ثلبثة ...) يقصد بو الشاطبي العليا كذكر أنو لا منافاة لأنها من طرؼ اللساف كمن بتُ الثنايا العليا كالسفلى ، كلد يعقب القارم في ات١نح على ىذا كلبـ الشيخ زكريا . إننا إذا أردنا تٖديد ت٥رج الصفتَ بدقة فنجد أف تعبتَ الدالش في التحديد ىو الأك ضح لكيفية خركج الصفتَ حسب ما ننطقو حيث إف الفرجة الضيقة التي تسمح تٓركج ات٢واء بتُ طرؼ اللساف كالثنايا العليا - كىي فوؽ الثنايا السفلى مباشرة - ىي التي تسبب تٝاع صوت الصفتَ كلذلك فالوصفاف متقارباف ، فيمكن أف نقوؿ إف ت٥رج الصفتَ ىو ىذه الفرجة أما حركؼ الصفتَ ( الستُ كالصاد كالزام ) فهي من جانبي طرؼ اللساف بالاشتًاؾ مع أصوؿ الثنايا العليا مع ترؾ فرجة في مقدمة طرؼ اللساف . كإف الذم تٯيز الصاد عن الستُ ىو الإطباؽ ات١وجود في الصاد حسب ما سنشرح أما ما تٯيزىا عن الزام عنهما ىو أف فيهما ت٫سا لا يوجد في الزام ، فالزام ت٣هورة بينما الستُ مهموسة كسيمر معنا أف آّهور يتميز بالاىتزاز الشديد للوترين الصوتيتُ كتٯكن أف يلمس ات١تكلم ىذا عند نطقو بالزام حيث يهتز الوتراف بشدة تٔا يستهلك ات٢واء ات٠ارج من الرئتتُ .

عدد الصفحات ٩١

92 92 توسع علماء الصوتيات بأحرؼ الصفير ىنا نشتَ إلذ اف علماء الصوتيات يركف أف ىناؾ صفتَا يوجد في أحرؼ أخرل غضافة إلذ ىذه اتٟركؼ الثلبثة كذلك في ( الذاؿ ، كالظاء كالثاء كالشتُ كالفاء ) ككما ذكر الدكتور إبراىيم أنيس إ ف ضيق الفرجة الشديد في الأحرؼ الثلبثة ( الزام كالستُ كالصاد ) يعطيها صوت صفتَ قوم تٯيزىا تٔا جعل علماء العربية يصنفوىا تٖت اسم حركؼ الصفتَ . كنشتَ إلذ إطلبؽ صفة الحركؼ الأسلية تٟركؼ الصفتَ الثلبث بسبب كونها تٗرج من أسلة اللساف مستدقو . الشطر الثالش يذكر فيو الناظم مخرج حركؼ اللثة ( المخرج الرابع عشر ) ك ىو طرؼ اللساف مع طرفي الثنايا العليا كما أكضح في البيت التالر حيث ذكر ىنا أف ات١خرج ىو طرؼ اللساف مع طرؼ الثنايا العليا كاستدرؾ في البيت التالر فقاؿ ( من طرفيهما ) . ُٖ - مًنٍ طػىرىفػىيٍهًػمىا ، ك مًنٍ بىطٍ نً الش فىوٍ : فالٍفىا معى اٍطرىاؼً الثػ نىايىا الميشٍرًفىة من طرفيهما : ىذه اتٞملة تابعة للبيت السابق في شرح ت٥رج حركؼ اللثة أم طرفي الثنايا العليا . مناقشة مخرج حركؼ اللثة ككيفيتو : كبالتالر ت٥رج اتٟركؼ اللثوية ىو بات١شاركة بتُ طرؼ اللساف مع طرفي الثنيتتُ العلويتتُ ، كت٧د أف صاحب الرعاية يذكر أف ىذه اتٟركؼ الثلبثة لثوية لأنها تٗرج من اللثة كنقل ىذا القارم في ات١نح ، لكن تعقبو ت٤مد مكي نصر في القوؿ ات١فيد بأنها تٝيت لثوية ت٠ركجها من قرب اللثة ، كيوضح ات١رعشي في جهد ا ت١قل سببا أكضح لتسميتها لثوية (ينسبن إلذ اللثة لأف النفس ات١صاحب ت٢ذه اتٟركؼ يتنشر كيتصل باللثة ) .

عدد الصفحات ٩٢

93 93 كإف الباحث لا ت٬د أحد ذكر خركجهما من اللثة من قدامى علماء التجويد سول صاحب الرعاية كيذكر ابن اتٞزرم في التمهيد أنو ما بتُ رأس اللساف كما بتُ طرفي الثنيتتُ . إف الوصف ات١ذكور في كتب التجويد كاللغة للحركؼ اللثوية من أف ت٥رجها ما بتُ رأس اللساف كطرفي الثنيتتُ كىو أقرب للخارج من ت٥رج حركؼ الصفتَ ، إف التطبيق العملي ت٢ذا الوصف يوضع أف لا علبقة للثة في نطق ىذه اتٟركؼ إلا ما أكضحو ات١رعشي في الرعاية . أما بالنسبة ت٠ركج اللساف من بتُ الأسناف فلب تٯ كن القوؿ بو كلد يذكره أحد إت٪ا حذر ابن البناء في بياف العيوب : كليحذر أف تٮرج طرؼ لسانو بالذاؿ كالظاء كالثاء إخراج ظهور بل بطرؼ كتٯضي لسانو . أ. ق كما يتم يعليمو اليوـ فهو للتسهيل على المتعلم كلأف الأثر الصوتي لا يختلف كثيرا لكن نوضح ىنا أف إخراج جزء من اللساف يؤدم إلى ىمس ىذه الأحرؼ أم خركج ىواء معها كىذا يصح في الثاء التي ىي من أحرؼ الهمس أما الظاء كالذاؿ فلا يصح لأنها من أحرؼ الجهر . كيذكر ات١رعشي أف قرب اللساف في الثاء ت٨و ات٠ارج أقرب من الظاء كالذاؿ كىذا يؤكد ما ذكرنا ، على أف ات١رعشي توقف في مسأل ة إخراج اللساف في الثاء كالذاؿ كاعتًض عليها في الظاء . كمن يرتب اتٟرؼ ضمن ىذا ات١خرج يضع الظاء أكلا ثم الذاؿ ثم الثاء حسب ترتيبها من الداخل إلذ ات٠ارج . الفرؽ بتُ الظاء كالذاؿ ىو أف الظاء فيها صفة الإطباؽ ( أم انطباؽ جزء من مقدمة اللساف على

عدد الصفحات ٩٣

94 94 اتٟنك الأعلى ك ما سنوضح في باب الصفات بينما في الذاؿ فالانفتاح ، أما ما تٯيز الذاؿ كالظاء عن الثاء فهو أف الثاء فيها ت٫س أم خركج للهواء مع نطقها أما الظاء كالذاؿ فهما حرفاف ت٣هوراف لا تٮرج مع نطقهما ىواء كتهتز عند النطق ّٔما الوتر اف الصوتياف بشدة. كفي تتمة البيت يشرح الناظم مخرج الفاء كىو المخرج الخامس عشر كىو : بطن الشفة مع أطراؼ الثنايا الأمامية العليا . مع أطراؼ : تقرأ بالنقل من أجل الوزف ( مع اطراؼ ) ، حيث سكنت العتُ ( مع ٍ ) بلغة ربيعة ثم تم نقل حركة ات٢مزة إليها . كعند الفاء تبدأ مخارج الشفة كتنتهي مخارج اللساف ، حيث كجدنا أف ت٥ارج اللساف عشرة. ُٗػ للش فىتػىيٍنً : الٍوىاكي باءه ميمي ، ك غين ةه : مىخٍرىجيها الخىيٍشيوـي في الشطر الأكؿ يشرح الناظم ت٥رج الواك كالباء كات١يم كىي الشفة فق ط كالشفة ىي ات١خرج ا لأختَ ضمن ت٥ارج الفم . كبالتالر ت٥رج ىذه الأح رؼ الثلبث الشفتتُ باستقلبت٢ما . كىو المخرج السادس عشر . كالقصد بالواك ىنا الواك غتَ اتٞوفية أم ات١تحركة أك الساكنة ات١فتوح ما قبلها . كقد رتب صاحب الرعاية كغتَه حركؼ الشفة ( الباء ، ات١يم ، الواك ) حيث إف الباء أشدىا انطباقا للشفتتُ ثم ات١يم انطباقها خفيف ثم الواك تكوف الشفتتُ منفتحتتُ قليلب كما ذكر ات١رعشي كإنضماـ الشفتتُ في الواك ات١دية أقل من انضمامها في الواك غتَ ات١دية.

عدد الصفحات ٩٤

95 95 كفي الشطر الثاني يذكر الناظم ت٥رج الغنة كىو الأنف ( ات٠يشوـ ) المخرج السابع عشر كقد أكضح القارم ىذا ات١خرج بأنو أقصى الأنف ، كيأتي ا لاعتًاض على ذكر ت٥رج الغنة ضمن ت٥ارج اتٟركؼ فهي صفة للنوف كات١يم . سبب ذكر مخرج الغنة ضمن المخارج : كقد ناقش القارم ىذا كرأل أف في ذكرىا ىنا تٕاكزا ثم علل ذلك تٔا كرد عن ابن اتٞزرم في النشر من أف النوف ىي : نوف ت٥فاة ، كنوف ظاىرة . ففي النوف ات١خفاة يتحو ؿ ت٥رجها إلذ ات٠ياشم . كلذلك يرل أف ات١قصود بذكر الغنة ىنا ىو ما يسمى بالنوف ات١خفاة . كبالتالر فلكو ف فالغنة ىي صفة مرافقة للحرؼ ك تٔا أنها تدؿ على كجود حرؼ بالاستقلبت٢ا لوحدىا عند ذىاب ات١خرج ( في الإخفاء أك الإدغاـ ) لذلك تم تٗصيصها بذكر ت٥رج خاص ت٢ا . ك سنناقش موضوع الغنة باستفاضة في تْثها . سبب اعتبار الألف حرفا بينما الغنة لم تعتبر حرؼ : كقد استغرب البعض من اعتبار الألف حرفا بينما الغنة صفة برغم من أف الاثنتُ ليس ت٢م مقطع ت٤دد تٮرجاف منو ، كإف التعليل السابق يوضح ىذا من أف الغنة ىي نوعاف:نوف ت٥فاة ( نوف تٖوؿ ت٥رجها للخياشم ) تعامل كأنها حرؼ تنوب عن النوف ، كغنة مرافقة للنوف كات١يم كىي لا تنفك عنهما ، كقد ذكرنا عند مناقشة تعريف اتٟرؼ بأن و صوت لو مفهوـ خاص يتكامل مع غتَه لتشكيل الكلمة في اللغة التي يتبع ت٢ا أما الغنة فهي لا تعدك أف تكوف صوتا لغويا يقوـ مقاـ النوف كليس حرفا ذا معتٌ خاص تْد ذاتو ، تٓلبؼ الألف . كسنتناكؿ الغنة في ختم باب صفات اتٟركؼ التالر .

عدد الصفحات ٩٥

96 96 باب صفات الحركؼ : توضيح معنى صفة الحرؼ : يقوؿ القارم في ات١نح عن صفة اتٟرؼ : ما قاـ بالشيء من ات١عالش كالعلم كالسواد ....فات١خرج للحرؼ كات١يزاف يعرؼ بو ماىيتو ككميتو كالصفة كالمحك أك الناقد يعرؼ بو ىيئتو . ثم يوضح أف الصفات ت٘يز اتٟركؼ ذات ات١خرج الواحد . ىنا نذكر بأف الصفة ىي ما يرافق اتٟرؼ كيكوف جزءا من تكوينو العاـ لا ينفك عنو ، فاتٟرؼ يتكوف من : ت٥رج كصفات . كإذا شبهنا اتٟرؼ بالإنساف فإف جسد الإنس اف يقابل ات١خرج أما الطوؿ كاللوف كما إلذ ذلك فهي الصفات . ثم صفات اتٟرؼ فهي تتًاكح بتُ : خركج ىواء من الفم مرافق لنطق اتٟرؼ ، أك صفتَ مرافق لو ، أك اىتزاز اتٟنجرة ، أك كونو آني ا أـ تٯتد زمنيا ، أك كونو مفخما أك مرققا ، أك تر افق صوت اتٟرؼ بصوت آخر كال قلقلة . صفات الحركؼ إجمالا كما يذكر من تفاصيل لها في أمهات كتب التجويد : عند البحث في صفات اتٟركؼ ضمن أمهات كتب التجويد ت٧د أف الشيخ مكي في الرعاية أكصل الصفات إلذ ْْ صفة كتبعو ابن اتٞزرم رتٛو الله في التمهيد لكنو في منظومة ات١قدمة ىنا يقسم يذكر ُٕ صفة من ىذه الصفات ، كقد تٝاىا مكي باسم ألقاب اتٟركؼ كصفاتها كعللها كقد قسمها إلذ ّْ لقبا كذكر تتمة َُ ألقاب نقلها عن ات٠ليل من كتابو العتُ مبينية على ت٥رج اتٟرؼ ، أما الدالش فقد ذكر في التحديد ُٗ صفة ، كقد تٝاىا ىناؾ صفة صراحة .

عدد الصفحات ٩٦