65 65 ات١واقف أماكن الوقف كالابتداء ( كما الذم رسم في ات١صاحف ) اتٞملة معطوفة على مفعوؿ (يعلموا) في البيت ات٠امس كىو ( ت٥ارج ) ت٤ررم : مفعوؿ بو منصوب على الاختصاص لفعل تقديره ( أخص ) أك أنها حاؿ للقارلء ، أم أخص من دعوتي في البيت السابق في معرفة ات١خارج كاللفظ أكلئك الذين ت٭رركف التجويد كأماكن الوقف كرسم ات١صحف . يصبح معتٌ البيت ت٬ب على القراء أف يعرفوا ما سبق ذكره من ات١خارج ك الصفات حالة كونهم يؤدكف التجويد عمليا" ، أك أخص من قارئي القرآف أكلئك الذين ت٭رركنو ات١سائل النظرية من أحكاـ تٕويد كأماكن الوقف كالابتداء كرسم ات١صحف ... كبالتالر فالناظم يؤكد على أف الأداء العملي للقرآف عليو العمدة ، كإل يو ت٬ب أف يتوجو أكلئك الذين يهتموف تٔسائل التجويد النظرية . ٖ- مًنٍ كلً مىقٍطيوعو كى مىوٍصيوؿو بًهىا ك تاءً أينػٍثىى لم تىكينٍ تيكٍتىب بِّػ: ىا كموصوؿ ّٔا : الضمتَ يعود على ات١صاحف تكتب ّٔا : أصلها تكتب ّٔاء أبدلت ات٢مزة ألفا ن ك اتٖدت مع الألف قبلها . ات١قطوع : الكلمات ال تي ت٬وز اتصات٢ا أك انفصات٢ا رتٝا ن ، ك لكنها قطعت في رسم القرآف مثل ( إفٍ ما ، أفٍ لا ، منٍ ما...) . ات١وصوؿ : الكلمات التي ت٬وز اتصات٢ا أز انفصات٢ا رتٝا ن لكنها كصلت في رسم القرآف (إمٌا ، ألا ، ت٦ا ، ...) .
عدد الصفحات ٦٥66 66 كيصبح البيت مفسرأ تٞملة ( ما الذم رسم في ات١صاحف ) كىي ات١قطوع كات١وصوؿ كتاءات التأنيث التي تكتب عادةن مربوطة – أم بشكل ات٢اء – لكنها بسطت بشكل التاء مثل ( إمرأت ، شجرت ، ...) علم التجويد كنشأتو كماىيتو كأىم كتبو كمراجعو التا ريخية : إف البحث في ىذا الأمر ينقسم إلى ّ أمور : تاريخ ظهور كلمة التجويد . المعنى الذم استعمل في لفظ علم التجويد أكؿ نشأتو كإلى ماذا تطور أشهر الكتب التي بين أيدينا كالتي تعتبر مرجعا في التجويد . أكلا تاريخ ظهور كلمة التجويد : إننا ت٧د أف كلمة التجويد لد ترد في آيات القرآف لكن كردت كلمة الترتيل : ( كرتل القرآف ترتيلا) المزمل ، ( كقاؿ الذين كفركا لولا نزؿ عليو القرآف جملة كاحدة كذلك لنثبت بو فؤادؾ كرتلناه ترتيلا ) الفرقاف ِّ . كظاىر كلمة ( رتل ) تدؿ على الإتياف بو أرتالا متتابعا سلسا في القراءة ، ككلمة التًتيل كردت في خطاب الرسوؿ كفرد عند قيامو الليل كمناجاتو لله ، كفي القاموس المحيط : (الرَّتٌلي):حسني تناسيقً الشيء ...كاتٟسني من الكلبـ ...كرتل الكلبـ ترتيلب : أحسن تأليفو ، كترتَّلى فيو : ترىسَّلى . ا.ق كقاؿ في ت٥تار الصحاح : التًتيل في القراءة التًسل فيها كالتبتُ من غتَ بغي .ا.ق فالتًتيل ىو حسن التناسق كالتتابع كحسن الكلبـ ، كالتًسل في القراءة تْيث تكوف كاضحة دكف مبالغة في التًسل .
عدد الصفحات ٦٦67 67 كيدؿ على ىذا ات١عتٌ مفهوـ آية سورة الفرقاف التي ذكرناىا فقد ذكرت أف سبب نزكؿ القرآف على دفعات تثبيت الرسوؿ كعزتٯتو ، كختمت الآية ( كرتلناه ترتيلب ) بتقدير : كرتلناه ترتيلب أيضا لنثبت بو فؤادؾ . أم أف التًتيل ىو سبب للتثبيت في الفؤاد . ت١ا للتًتيل من أثر في النفس الإنسانية كمساعدتو على الاستحضار كاتٟفظ . يقوؿ الطبرم ( كالتًتيل في القراءة التًسل كالتثبت ) كما كردت في القرآف كلمة تلاكة : ( إف الذين يتلوف كتاب الله كأقاموا الصلبة كأنفقوا ت٦ا رزقناىم سرا كعلبنية يرجوف تٕارة لن تبور ) فاطر...( اتل ما أكحي إليك من الكتاب كأقم الصلبة ) العنكبوت ْٓ ، ( الذين آتيناىم الكتاب يتلونو حق تلبكتو ) ُُِ البقرة أم يتلوف القرآف . ..ككلمة ( يتلوف ) كردت في خطاب الجماعة كترافقت مع إقاـ الصلب ة كىو أمر تٯيز آّتمع ات١سلم ، حيت يدؿ لفظ (يتلوف ) على قراءة أف راد آّتمع ات١سلم للقرآف بعضهم أماـ بعض كعرضو فيما بينهم كقراءتهم كنشره ، كىي قراءة تدبر كفهم .كجعلها منه اجا ت٢م كخاصة أنو اقتًف مع إقاـ الصلبة كفيها تلبكة للقرآف ، كأمري الرسوؿً بتلبكتو اقتًنت مع إقاـ الصلبة في آّتمع ات١سلم كبالتالر فتلبكة ىنا للناس تٚيعا أما التًتيل فكاف لشخصو صلى الله عليو كسلم ، ككذلك عند كصف أىل الكتاب الذين يتبعوف اتٟق كصفهم بأنهم ( يتلونو حق تلبكتو ) أم يقرؤكنو بفهم كبعدؿ كصدؽ كتدبر كيقرركف بناء على ىذه التلبكة . كما كرد في القرآف الأمر بالقراءة : سورة ات١زمل ( فقرؤكا ما تيسر من القرآف ) ات١زمل في خطاب آّ تمع ات١سلم عامة فرادل كتٚاعات .
عدد الصفحات ٦٧68 68 فنجد كلمة تٕويد لد ترد في القرآف ، لكن ىناؾ كيفية أداء للقرآف أخذىا الصحابة عن رسوؿ ا كتناقلتها الأجياؿ كا برا عن كابر ، كىذه الكيفية تٝيت فيما بعد التجويد العملي . فالتلاكة أصبحت بعد ظهور مصطلح التجويد تعبر عن قراءة القرآف في آّتمع كأفراده على بعضهم قراءة ت٣ودة ، مع تدبر كفهم مع نشره . كالترتيل أصبح بعد ظهور مصطلح التجويد يعبر عن القراءة الفردية للقرآف ت٣ودة تتصف ب الإتياف بو أرتالا متتابعا سلسا في القراءة . كأكؿ ما كرد لفظ التجويد ىو ما نقل على لساف الصحابي اف مسعود قولو : ( جودكا القرآف كزينوه بأحسن الأصوات ) كىو نقل أكرده القرطبي في اتٞامع لاحكاـ القرآف نقلب عن جويبر عن الضحاؾ عن ابن مسعود . كالتعبتَ في ىذا اتٟديث لا يعدك أف يكوف تعبتَا عن قراءة القرآف قراءة جيدة كليس ات٢دؼ منو علم التجويد الذم تبلور فيما بعد حسب ات١باحث التي كضعت فيو ، بينما ت٧د أف منظومة ات٠اقالش ات١توفَ ( ِّٓ ـ ) التي ىي أقدـ ما كتب في علم التجويد كىي اقدـ ما يوجد بتُ يدينا اليوـ ، لد يذكر فيها ات٠اقالش م صطلح ( التجويد ) . ككذلك في كتب السبعة لابن ت٣اىد متوفَ عاـ ( ِّْ ) ق لد يذكر فيو اسم علم التجويد أك التجويد كمصطلح خاص . ككذلك ابن الندلص في كتابو الفهرست لد يذكر كجود كتب ت١صطلح ( علم التجويد ) إت٪ا ت٧ده صرت٭ا في كتاب التحديد للدالش ات١توفَ ْْْ ق في باب تٝاه ( ذكر البياف عن معتٌ التجويد كحقيقة التًتيل كالتحقيق ...)
عدد الصفحات ٦٨69 69 ككذلك في كتاب الرعاية لأبي طالب القيسي ّْٕ ق كاف مصطلح التجويد ظاىرا في عنواف الكتاب ( الرعاية لتجويد القراءة كتٖقيق لفظ التلبكة ) كما ت٧د فصل حوؿ تٕويد لفظ ات٢مز . يعتبر كتاب ( التحديد ) للداني ، ككتاب ( الرعاية ) لأبي طالب مكي كتاباف قريناف لبعضهما كيعتبراف التاريخ الفعلي لظهور كلمة التجويد كمصطلح علم التجويد كتبلور ابوابو كفصولو . كات١لبحظ أف الدالش كاف صرت٭ا بوضع ىذا ات١صطلح كاستعمالو ، كىو من جعلو أساسا ت٢ذا العلم حيث أف باب ( ذكر بياف معتٌ التجويد ..) رسخ جعلو علما كمصطلحا خاصا بعد أف استعملها صاحب الرعاية كعنواف بشكل غتَ مقصود ت١صطلح ( علم التجويد ) حيث تٝى كتابو ( الرعاية ) ( لتجويد القراءة ...) . كإنو بتُ منظومة ات٠اقالش كظهور كتابي الرعاية التحديد ظه رت مباحث عديدة في التجويد مثل (اللحن اتٞلي كات٠في للسعيدم ) ات١توفي َُْ ق . ككذلك كل كتب القراءات التي ظهرت تعتبر كبدأ من كتاب القاسم بن سلبـ ، كالسبعة لابن ت٣اىد ( ِّْ ق ) كتعتبر كتب القراءات ات١ستند الرئيس الذم تقوـ عليو كتب التجويد ثم تاتي كتب فطاحل اللغة . كبالتالر فكتاب السبعة لابن ت٣اىد الذم يعتبر أقدـ كتاب بتُ يدينا للقراءات ىو أقدـ مستند من كتب القراءات التي استندت عليو كتب التجويد ، كيعتبر ( الكتاب ) لسيبويو ات١توفَ ( َُٖ ق ) أقدـ مستند في اللغة العربية ت٦ا بتٍ عليو علم التجويد كفق ما كصل إليو بشكلو الكامل . كطبعا في كتاب سيبوي و يوجد النقوؿ عن ات٠ليل بن أتٛد ( ات١توفَ َُٕ ق ) ، كيأتي كتاب ( سر صناعة الإعراب ) لابن جتٍ كمستند رئيس في بناء علم التجويد عن أىل ىذا الفن ( التجويد ) . فلب غتٌ للباحث في علم التجويد للوقوؼ على الكتب ات١ذك ورة كفي مقدمتها ( الرعاية ) ك (التحديد ) .
عدد الصفحات ٦٩71 71 كنش ىنا إلذ كتاب متأخر نوعا ما لكنو يعتبر مرجعا رئيسا في مسائل التجويد كىو كتاب ات١رعشي رتٛو الله ( جهد ات١قل ) ات١توفَ َُُٓ ق ، فبالرغم من أف البعض بغمزه بأنو تٚع في كتابو الغث كالسمتُ إلا أنتٍ لا أتوافق مع ىذا فالذم يقرأ ما يكتبو ت٬ده عات١ا ت٤ققا كمدققا كت٦حصا للمسائل ، كلرتٔا ت٩تلف معو تٔسألة ىنا أك ىناؾ إلا أنو مرجع في علم التجويد كبناء ات١سائل كتٖقيقها . أما إذا أردنا تحديد ماىية علم التجويد : فيجب الوقوؼ على ما احتواه ىذاف الكتاباف ( التحديد ) ( الرعاية ) لنقف على ماىية ىذا العلم بدقة كما إذا كانت كتب تليوـ خرجت على النهج الذم كجد في ىذه الكتب فنجد علم التجويد يتناكؿ مايلي : مباحث حوؿ القرآف كفضلو كآداب حامل القرآف .كمن يقرأ عليو القرآف . مباحث حوؿ تأصيلية فلسفية حوؿ نشأة اتٟركؼ كاتٟركات كالكلمات كالصوت كات١خرج . مباحث تقسيمية للحركؼ العربية كت٥ارجها حس ب مواقعها في الفم كحسب صفاتها ، كإطلبؽ تسميات اصطلبحية متناسبة مع ىذه الصفات . مباحث حوؿ تٖديد ت٥رج كل حرؼ كصفتو على انفراد حتى يكوف جيدا كاضحا في النطق ، مع تناكؿ ات٠لبؼ في أعدادىا . تنبيهات حوؿ الأخطاء الشائعة كالكثتَة الوقوع . تناكؿ للمسائل ات١شكلة كات١بهمة عند البعض ( ات١شددات كالوقف عليها ، الغنة كسببها ). تناكؿ أحكاـ خاصة تتعلق بتلبكة القرآف من الغنة كأحكاـ النوف كات١يم ، كات١د دكف تفصيل لكن بتناكؿ أسبابو كمواضعو ، دكف تٖديد مقادير أك ركايات .
عدد الصفحات ٧٠71 71 أما كتب التجويد اليوـ فنجد أنها أصبحت تركز على مسائل النوف كات١يم كمقادير الغنة ، كمقداير ات١دكد في ركاية حفص كىذا ىو أصبح اتٞزء الأكبر منها ، ثم يتم تناكؿ ت٥ارج اتٟركؼ. كبالتالي فعلم التجويد : ىو علم نشأ لإيضاح مسائل أداء القرآف كتلاكتو مع تعليلها كإيضاحها كتقعيدىا ، كمع ضبط مخارج الحركؼ كصفاتها بما يمنع أ م لحن أك خركج عما كاف يقرؤ بو في زمن الرسوؿ كالصحابة .
عدد الصفحات ٧١72 72 باب مخارج الحركؼ سبب الاختلاؼ بعدد مخارج الحركؼ : إف السبب الأكؿ ىو الاختلبؼ حوؿ كجود ت٥رج مقدر تٟركؼ اتٞوؼ برغم من عدـ تٖديد موضعو . أما السبب الآخر : فعلى التحقيق يلمس ات١تكلم أف لكل حرؼ ت٥رجو ات٠اص بو ، ك بذلك تعود ات١خارج إلذ تٙانية ك عشري ن ت٥رجا ن، لكن ك من أجل التقريب كضع علماء التجويد كل ت٣موعة حركؼ متقاربة في ات١خرج ضمن ت٥رج كاحد ، ثم الشديدة القرب ضمن ت٥رج خاص ضمن ىذا ات١خرج العاـ كمن أجل ىذا ت٧د اختلبفا" في عدد ات١خارج ك بالتالر ت٧د أف ات١خارج الرئيسة تصنف ضمن ثلبثة ت٥ارج : اتٞوؼ اتٟلق : ك قسم إلذ : أ ػ أقصى اتٟلق ػ ب ػ كسط اتٟلق ػ ج ػ أدلس اتٟلق الفم : ك قسم إلذ : أ ػ اللساف ػ ب ػ الشفتتُ ثم تم تقسيم الفم ك اللساف إلذ ت٥ارج م تعددة فتم كضع كل ت٣موعة حوؼ متقاربة ضمن ت٥رج متمايز عن الآخر لتصل ات١خارج ات١تمايزة إلذ ُٕ ت٥رجا . ذكر ات١رعشي في البياف : فات١خارج اتٞزئي ة ثلبثوف لأف اتٟركؼ الأصلية تسعة كعشركف كلكل كاحد منها ت٥رج جزئي فإذا انضم إليها ت٥رج النوف ات١خفاة تصتَ ثلبثتُ . ا.ق
عدد الصفحات ٧٢73 73 كذكر كلبما يصب في ىذا في كتابو جهد ات١قل . كإف اختلبؼ التقدير في تصنيف اتٟركؼ ات١تقاربة في ت٥رج متمايز خاص أـ كضع كل حرؼ ضمن ت٥رج ىو من الأسباب الرئيسة لاختلبؼ التصنيف . بينما القارم في ات١نح لد يعتًض على ىذا الطرح ( أقصد أف لكل حرؼ لو ت٥رج جزئي دقيق خاص بو ) لكنو اعتً ض على من يستدؿ على ىذا بأف لو كاف لكل ت٣موعة حركؼ ت٥رج خاص بو ت١ا اختلفت . اعتًض عليهم بأف الصفات ىي التي ت٘يز اتٟركؼ ذكات ات١خرج الواحد . تعريف الحرؼ كالصوت ، كالحركة ، ككيف ينتج الحرؼ كالصوت : عرؼ العلماء اتٟرؼ سابقا بأنو : الصوت المعتمد على مقطع محقق أك مقدر. كعرفوا الصوت : ىو ىواء يتموج بتصادـ جسمين . راجع شرح القارم . فالصوت ىو أعم من اتٟرؼ ، فالصوت يصدر من الإنساف كاتٟيواف كغتَت٫ا أما اتٟرؼ فهو من الإنساف فقط . كىذا ما أشار لو الشيخ القارم . كيقسموف اتٟركؼ إلا حركؼ مبتٌ : كىي اتٟركؼ ات١عركفة ( ا ، ب ، ت ...) كحركؼ معتٌ كىي عبارة عن كىو تٝي حرفا لأنو ليس اتٝا كليس فعلب لكنو شيء بينهما ( إلذ ، عن ، على ، في ...) . حيث أف اتٟرؼ في اللغة ىو طرؼ الشيء كحافتو ، ففي سورة اتٟج ( كمن الناس من يعبد الله على حرؼ ) اتٟج .
عدد الصفحات ٧٣74 74 أماالحركة فيعرفونها : بأنها عرض ي حل في الحرؼ ( راجع ات١نح الفكرية للقارم باب ت٥ارج اتٟركؼ ) . كعندما تقرأ الدراسات الصوتية للمحدثتُ كمن أشهر من اىتم بكتابتها كتتبعها ( الدكتور إبراىيم أنيس ) في كتابو ( الأصوات اللغوية ) تٕد تطابقا فيما ذكر خاصة من ناحية كجود الوتتَين الصوتيتُ في اتٟنجرة كالذين يصطدـ ّٔما ت٤دثا اىتزازات في ات٢واء كالذم يؤدم لنشوء الأثر الصوتي في الأذف كىو يتأثر حسب الفراغات التي تٯر ّٔا ضمن اتٟنجرة كالفم كالأنف أثناء خركجو كيوجو ات١تكلم ىذه الاىتزازات ضمن ىذه الفراغات ت٦ا يؤدم لاختلبفات تْسب ىذا التوجيو لينشأ الصوت أك اتٟ رؼ ات١قصود . فللدقة لا تٯكن اف نقوؿ أف ات٢واء ىو الصوت إت٪ا الصوت ىو الهواء المهتز الذم يعطي ظاىرة أك أثر ا صوتيا يظهر في الأذف ( فليس كل ىواء صوتا) . أما اتٟرؼ اللغوم ( حرؼ ات١بتٌ ) : فحتى يكوف التعريف دقيقا فيجب ا لقوؿ بأنو الصوت الذم لو مفهوـ في عقوؿ مجموعة أفراد لكنو لا يعطي لوحده معنى حياتيا مستقلا ، كيمكن باجتماعو مع باقي الحركؼ عند ىؤلاء العقلاء معنى حياتيا من اسم أك فعل . أما حرؼ ات١عتٌ فلب زيادة عليو على ما ذكر . أما الحركة : فهي عرض يلحق اتٟرؼ بعد نطقو ، ما ىي إلا جزء من الألف أك الياء أك الواك تلحق اتٟرؼ بعيد النطق بو مباشرة . يقوؿ ابن جتٍ في ( سر صناعة الإعراب ) :
عدد الصفحات ٧٤75 75 (اعلمأف اتٟركات ىي أ بعاض تٟركؼ ات١د كاللتُ كىي الالف كالواك كالياء ...كقد كاف متقدمو النحاة رتٛهم الله تعالذ يسموف الفتحة الألف الصغتَة كالكسرة الياء الصغتَة كالضمة الواك الصغتَة كقد كانوا في ذلك على طريقة مستقيمة ألا تٕد أف الألف كالواك كالياء اللواتي ىن حركؼ تواـ كوامل قد تٕدىن في بعض الأحواؿ أطوؿ كأتم منهن في بعض ...كذلك إذا كقعت بعدىن ت٫ز ....) إلذ العديد من الكلبـ الذم يدؿ على ىذه الفكرة . تعريف مخرج الحرؼ ، كتعريف حركؼ اللين كالحركؼ الساكنة : يذكر الشيخ القارم في ات١نح الفكرية خلبصة عن من سبق و بأف المخرج ىو الحيز المولد للحرؼ ، ثم يرجح بأنو موضع ظهوره كتميزه عن غيره . كالكلبـ السابق الذكر ت٭تاج إلذ كقفة بسيطة من أجل تٖرم الدقة . فنرل الدراسات الصوتية اتٟديثة – حسب ما يذكر ا لدكتور إبراىيم أنيس في الأصوات اللغوية – تقسم اتٟركؼ الصوتية في كافة اللغات إلذ نوعتُ رئيسيتُ كبينهما نوع فرعي : حركؼ اللتُ ، حركؼ ساكنة ، كحركؼ شبيهة تْركؼ اللتُ . فحركؼ اللين : ىي التي عند نطقها تٮرج ىواء من الرئتتُ فيؤدم إلذ اىتزاز الوترين الصوتيتُ في اتٟنجرة ثم تٯر ىواء الصوت في اتٟلق أك الفم دكف أف يعتًضو حائل كيقع ضمن ىذا ( الألف ات١دية كالواك ات١دية كالياء ات١دية ) .
عدد الصفحات ٧٥76 76 كقد استعمل الداقدتٯا تعبتَ ( حركؼ اللتُ) للؤلف كالواك كالياء ..فذكر في التحديد أثناء تناكلو للحركؼ ات١مدكدة ( كتسمى ايضا حركؼ اللتُ لضعفها كخفائها كأف اتٟركات مأخوذة منها ) . أما الحركؼ الساكنة فهي التي عند نطقها تٮرج ات٢واء من الرئتتُ فيؤدم إلذ اىتزاز الوترين الصوتيتُ في اتٟنجرة ثم يصطدـ ات٢واء تْائل يؤدم إلذ ات٨باسو ت٘اما أك يصطدـ تْائل دكف الات٨باس التاـ مؤديا إلذ صوت حفيف تٯيز صو تا عن آخر كىي تٚيع اتٟركؼ غتَ حركؼ ات١د . كنوع ثالث ىو حركؼ ( أنصاؼ لينة ) كىي الياء كالواك غتَ ات١دية . حيث يعتبركف ت٢ا حفيفا ضعيفا . كبالتالر فاتٟرؼ العادم ( الساكن ) ينتج من مركر ىواء الصوت الناتج عن اىتزاز الوترين الصوتيتُ ثم اصطدامو في موضع ما ضمن الفم - كضمن ىذا الاصطداـ ت٭دث تباعد أك التقاء عضوين في الفم أك اتٟلق - تٔا يؤدم إلذ إحداث أثر صوتي ناتج عن ىذا الاصطداـ كعن ارتداده بسبب ىذا الاصطداـ ضمن أجواؼ الفم كاتٟلق كعن تباعد أك التقاء العضوين عند الاصطداـ . فعندما يذكر القارم رتٛو الله كالعلماء السابقتُ بأف ات١خرج ىو : اتٟيز ات١ولد للحرؼ أك ات١ظهر للحرؼ ، فإف تعبتَ ( اتٟيز - أك ات١وضع - ات١ظهر أك ات١ميز ) ىو التعبتَ الأقرب للصواب كالله أعلم ، إلا التعبتَ الأسهل كات١بسط للمخرج بأنو موضع اصطداـ الصوت الناتج الوترين الصوتيتُ كذلك عند النطق باتٟرؼ ات١قصود .
عدد الصفحات ٧٦77 77 كلذلك ت٧د تعريف الحرؼ سابقا عند علماء التجويد بأنو : الصوت المعتمد على مقطع محقق أك مقدر ، كيعتٍ ىذا أنو الصوت الذم يعتمد في صدكره على موضع ت٤دد ضمن الفم ، كحتى تٮرج العلماء من مشكلة حركؼ ات١د بأف ليس ت٢ا موضع ت٤دد يعتمد عليو الصوت ( أك مقطع ) قالوا بأف ىناؾ موضع مقدر كغتَ ت٤دد بدقة . إف تعريف اتٟرؼ حسب ما سبق لا ىو تعريف للص وت كليس اتٟرؼ ، أما اتٟرؼ فقد ذكرنا في التعريف السابق أف ما تٯيزه ىو أف لو مفهوـ في ت٣تمع الناطقتُ بو . كاختم الكلاـ ىنا بهذا القوؿ اللطيف لابن الجزرم في التمهيد : ىي مقاطع تعرض للصوت ات٠ارج مع النفس مبتدأ مستطيلب فتمنعو من اتصالو بغايتو فحيث ما عر ض ذلك ات١قطع تٝي حرفا كتٝي ما يسامتو كت٭اذيو من اتٟلق كالفم كاللساف كالشفتتُ ت٥رجا كلذلك اختلف الصوت باختلبؼ ات١خارج كاختلبؼ صفاتها كالاختلبؼ ىو خاصية حكمة الله تعالذ ات١ودعة فينا إذ ّٔا ت٭صل التفاىم كلولا ذلك لكاف الصوت كاحدا تٔنزلة أصوات البهائم التي ىي ت٥رج كاحد على صفة كاحدة فلم يتميز الكلبـ كلد يعلم ات١راد فبالاختلبؼ يعلم كبالاتفاؽ يعدـ . ا.ق فالحرؼ يتألف من : مخرج ( مقطع ) ، كصفة . كيفية تحديد مخرج الحرؼ : يذكر الشيخ القارم في شرحو كات١رعشي في جهد ات١قل رتٛو الله دكف نسبو لأحد سابق أف طريقة معرفة ات١خرج ىو : أف نضع ت٫ز كصل قبل اتٟرؼ ثم نسكن اتٟرؼ أك نشدد فحيث انقطع الصوت كاف ت٥رج اتٟرؼ المحقق كحيث تٯكن انقطاع الصوت في اتٞملة كاف ات١خرج ات١قدر .
عدد الصفحات ٧٧78 78 يقوؿ ات١رعشي في البياف : إت٪ا اختتَ السكوف أك التشديد لأف ات١خرج ىو موضع الانضغاط . كات١لبحظ أف التشديد يفيد في معرفة ت٥رج الياء كالواك غتَ ات١ديتتُ ( أىمٌ ، أكٌ) حيث لا تٕدم ّٔما الطريقة الأكلذ . كالطريقة ات١ذكورة أكردىا القارم كنقلها عنو ات١رعشي كغتَه . كأختَا نوضح النتيجة اتٟاصلة ت٦ا سبق كالتي يذكرىا علماء الصوتيات المحدثوف كعلماء اللغة الأقدموف كىي : أف كل حرؼ من الحركؼ الساكنة ( أم غير حركؼ المد ) لا بد أف يكوف عند صدكره التقاء عضوين في الفم ك انفصالهما ، حيث أف الالتقاء ىو مكاف اصطداـ الصوت كىو يحدد المخرج أما الانفصاؿ فهو يساىم بتحديد الصفات الرئيسة بالحرؼ كخاصة كيفية ىذا الانفصاؿ من جهة سرعتو أك شدتو . ٗ- مىخىارجي الحيريكؼ : سىبٍعةى عشىرٍ عىلىى ال ذًم يخٍتىاريه ي مىنً اخٍتىػبػىرٍ على الذم تٮتاره من اختبر : إم إف القوؿ مبتٍ على رأم من خبر أقواؿ علماء العربية كاختبر ىا (كرتٔا قصد بو الناظم نفسو ) ، ك ىذا القوؿ مبتٌ على رأم ات٠ليل بن أتٛد كمن ناصر رأيو كىو شيخ سيبويو ، أما سيبويو كأصحابو فقد أسقطوا ت٥رج اتٞوؼ كاعتبر ت٥رج الألف ىو ت٥رج ات٢مز كت٥رج الياء كالواك ات١ديتتُ ىو ت٥رج غتَ ات١ديتتُ ، فاصبحت عندىم ات١خارج ستة عشر أما الفراء كتلبمذتو فجعلوا النوف كاللبـ كالراء ت٥رجا كاحدا إضافة لإلغاء ت٥رج حركؼ اتٞوؼ فأصبحت ات١خارج أربعة عشر . كيعتٍ البيت أف ت٥ارج اتٟركؼ حسب التقسيمات الاصطلبحية للفم ىي سبعة عشر ت٥رجا كىذا
عدد الصفحات ٧٨79 79 الرأم الراجح الذم اختاره أىل في اللغة العربية كفي مقدمتهم ات٠ليل بن أتٛد الفراىيدم بينما . المخػػػػػرج الأكؿ : َُ_ أختاىا : أم أختا الألف كت٫ا الواك كالياء ينبو ابن اتٞزرم إلذ أف الألف ىي حرؼ اتٞوؼ الأصلي ، أما الواك ك الياء فهما أختاف فتارة تكونا حرفتُ جوفيتُ كتارة لا كذلك حسب حركتهما فالواك الساكنة ات١ضموـ ما قبلها حرؼ جوؼ كمد ككذلك الياء الساكنة ات١كسور ما قبلها أما غتَ ذلك فلب يعتبرا حرفا جوؼ مد . كحسب ما أكضحنا قبل أسطر فإف ابن اتٞزرم ىو مع مذىب أف اتٞو ؼ ت٥رج خاص كىو ت٥رج مقدر كغتَ ت٤دد حيث إنو لا يوجد مكاف لاصطداـ الصو ت ات٠ارج كىو ما يعبر عنو بلفظ (مقطع) لذلك اعتبركا الالف كالواك الياء ات١ديتتُ ت٢ا مقطع غتَ ت٤دد. كقد تناكلنا أيضا كيفية نتوج الصوت من أنو ناتج عن اىتزاز الوترين الصوتيتُ ثم إف كضعية أجو اؼ الفم كأعضاؤه كتوجيهها للصوت تؤثر في نتوجو كأثره ثم آخر ما يؤثر بو كيكوف عاملب حاتٝا ىو مكاف اصطدامو كىو ما يسمى ت٥رج اتٟرؼ ، ففي الألف ات١دية كالواك ات١دية كالياء ات١دية لا يوجد مكاف لاصطداـ الصوت كإت٪ا يتأثر الصوت بوضعية أجواؼ كأعضاء الفم التي تؤثر بو ت٦ا ت٬عل ىذه اتٟركؼ الثلبثة متمايزة ، لكن ىاىنا كقفة فإف من حق ات١عتًض عل ما سبق أف يقوؿ لولا كجود مكاف اصطداـ خفيف للصوت - كليس عنيفا كباقي اتٟرؼ – ت١ا تم ت٘ييز الياء عن الواك عن الألف ككضع أجواؼ الفم لا يؤثر إلا في التفخيم كالتًقيق كأشياء ليست في جوىر اتٟرؼ ، كىذا الاعتًاض صحيح إلذ مدل كبتَ كىو ما جعل سيبويو يرل أف ت٥رج الياء ات١دية ىو نفسو ت٥رج غتَ ات١دية ككذلك الواك ات١دية ىو نفس ت٥رج غتَ ات١دية ، تٔعتٌ أف مكاف الاصطداـ كاحد لكن ىذا
عدد الصفحات ٧٩81 81 الاصطداـ لا يكوف عنيفاككاضحا كغتَ ات١دية . كقد كصف الدالش حركؼ ات١د في التحديد فقاؿ : تٝيت ت٦دكدة لأف الصوت تٯتد ّٔا بعد إخراجها من موضعها إلا أف ات١د الذم في الألف أكثر من ات١د الذم في الياء كالواك لأف اتساع الصوت تٔخرج الألف أشد من اتساعها ت٢ما لأنك قد تضم شفتيك في الواك كترفع لسانك لسانك قًبىلى اتٟنك في الياء . ا.ق كقد أعطى علماء اللغة كالتجويد للؤلف صفة ( الهاكم ) فقاؿ عنو الدالش في التحديد : كىو حرؼ اتسع ت٥رجو ت٢واء الصوت أشد من اتساع غتَه . ا.ق تنبيػو حوؿ كيفية الوقف على حرؼ الجوؼ : ينبو الناظم في تٚلة ( للهواء تنتهي ) إلذ خطأ شائع ك ىو أف البعض يقطع الصوت عندما يقف على حرؼ ات١د فيؤدم إلذ تشكل ت٫زة مثل كلمة (بصتَا ، فريا ، نبيا ،...) فتصبح ( بصتَاء ، فرياء ،نبي اء ،...) . ُُ- ثيم لأقصى الحىلٍقً : ىمزه ىىاءي ثيػم لًوىسٍػطًو ً: فعينه حاءي أقصى اتٟلق : ىو اتٞزء ( أك ات١قطع ) الذم يأتي بعد اتٟنجرة ( تفاحة آ دـ ) مباشرة أما أدلس اتٟلق فهو اتٞزء الذم يكوف أقرب إلذ جوؼ الفم ، أما كسط اتٟلق فهو بينهما . كسطو : كسط اتٟلق . يذكر الناظم أف أقصى اتٟلق تٮرج منو ات٢مزة كات٢اء كىو المخرج الثاني ، أما كسط اتٟلق فالعتُ كاتٟاء كىو المخرج الثالث ، أما أدلس اتٟلق فالغتُ كات٠اء كىو المخرج الرابع ، كىذا ما ذكر في البيت التالر . كإننا ت٪يز مقطع كل حرؼ من حركؼ اتٟلق ات١ذكورة بأف نضع الأصبع على اتٟلق لنلبحظ مكاف الاىتزاز ، فنميز أقصى كأكسط كأدلس اتٟلق .
عدد الصفحات ٨٠