المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سراج القاري في شرح المقدمة الجزرية

أيمن بقلة

صفحة ١٥ من ٢٥

225 225 فعند خركج الكاؼ الصماء ( كما تٝاىا ات١رعشي ) لد يعد في صوت الغنة مزيج من صوت توجو مباشرة للؤنف كآخر انعكس من ت٥رج الكاؼ نتيجة اقتًاب عضو م الفم إت٪ا أصبح كلو صوت غنة منعكسة من ت٥رج الكاؼ كىذا يعتٍ أنو تم الدخوؿ في ت٥رج الكاؼ فهو أقرب إ لذ الإدغاـ الناقص - إف لد نقل أنو إدغاـ ناقص - كىذا دكف شك سيكوف فيو استعماؿ كاضح لأقصى اللساف مع أنهم نصوا أف لا عمل للساف في الإخفاء ، ككذلك بالنسبة للقاؼ . ىذا بالنسبة للؤدلة النقلية عن العلماء الذين تناكلوا ات١سألة قبل ابن اتٞزرم كبعده ، كحديثا . أما من ناحية الأداء عند علماء الشاـ اليوـ فأغلب من ييقرًمءي لا يستعمل اللساف أك يضعو في ت٥رج اتٟرؼ التالر سواء في التاء أك الداؿ أك الطاء ...ككل حركؼ طرؼ ككسط كحافة اللساف كىكذا تلقيتها بسندم من طريق الشيخ فه د خاكرؼ إلذ شيخ القراء الديار الشامية كرلص راجح كمن طريق الشيخ أبي اتٟسن الكردم رتٛو الله . أما بالنسبة للقاؼ كالكاؼ : ففيها خلبؼ كاضح كمنتشر في بلبد الشاـ في كيفية أدائها حسب ما استقصيت فالبعض يؤدكنها غنة كاؼ كقاؼ صماء . كالأغلب يقتًبوف اقتًابا بسيطا من الكاؼ أك القاؼ تْيث يعتمد الصوت اعتمادة كاحدة في النطق دكف تكلف. ك لنعطي خلاصة كنتيجة لهذا الموضوع فإف قوة دليل من يعتمد على عدـ ذكر ىذا الاقتًاب عند العلماء السابقتُ ىو دليل قوم حتى ما ذكره القرطبي لد يكن صرت٭ا ، كلو كاف ىناؾ ىكذا اقتًاب لذكركه دكف شك ، كما أف التناسب مع التأثر الصوتي ب آّاكرة لا تٯكن إنكاره ت٦ا ذكر ككذلك التقليل من التكلف أثناء التلبكة في الاقتًاب.

عدد الصفحات ٢٢٥

226 226 لكن على ما يبدك عمل العلماء على ضبط الأمر بالتنبيو على عدـ استعماؿ اللساف في الإخفاء كىو ما ت٬ب اعتماده بعدـ كضع اللساف في ت٥رج اتٟرؼ التالر أثناء نطق الغنة لأف ىذا ضابط تٯيز الإدغاـ من الإخفاء ، كالاقتًاب من اتٟرؼ التالر . ككذلك بالنسبة للبقتًاب من الكاؼ أك القاؼ ت٬ب عدـ توليد كاؼ أك قاؼ صماء أثناء الغنة تٔا يعتٍ ات١بالغة من الاقتًاب حتى يصل إلذ استعماؿ اللساف . كىذا ما عليو قراءة أغلب علماء الإقراء في الشاـ ، كإننا ت٧د انتشار نطق الكاؼ أك القاؼ الصماء عند الإخفاء منتشرا عند من اشتهركا بات١بالغة كالتشدد في الإقراء ، كأرجح أنو انتشر من باب ات١بالغات في الإقراء ، كالله أعلم . _أما بالنسبة لتفخيم الغنة : فقد نص على تأثرىا باتٟرؼ التالر تفخيما كترقيقا ات١رصفي في ىداية القارم فقاؿ : كمن ت٘اـ كيفية أدائها اتباعها ت١ا بعدىا من اتٟركؼ تفخيما كترقيقا على العكس من ألف ات١د التي تتبع ما قبلها في ذلك كما تقدـ ...ثم ذكر أنو من التتبع فإف الغنة تفخم ع ند تٜسة أحرؼ ( الصاد ، الضاد ، الطاء ، الظاء ، القاؼ ) . كضرب أمثلة ( كت١ن ٍ صبر ، رت٭ان صرصران ، ت١ن ضره ، كإفٍ طائفتاف ، ظلبن ظليلب ، من قبلهم ، عليمه قدير ) . ثم ذكر أف درجة تفخيم الغنة تكوف حسب حركة اتٟرؼ التالر كالتي تؤثر في تفخيمو كترقيقو حسب ما ذكر نا سابقا . كقد عرفنا سابقا أف التفخيم ىو أمتلبء جوؼ الفم بالصوت عند نطق اتٟرؼ .

عدد الصفحات ٢٢٦

227 227 كمعاتٞة ىذه ات١سألة لا تٗتلف عن السابقة ، فإف أدلة من لا يقوؿ ّٔذا التفخيم ىي أدلة قوية تعتمد على أنو لد يذكره أحد العلماء السابقتُ عن ابن اتٞزرم كحتى بعده إلذ أف ذكره صاحب السلسبيل الشافي .كأف الغنة ىي تقوـ مقاـ النوف فلو فخمناىا قمنا بتفخيم ما يستحق التًقيق . كعلماء الشاـ منهم من يفخم تفخيما شديدا كمنهم من يفخمها تفخيما يقتًب من اتٟرؼ التالر ، كإف ات١بالغة في التفخيم لا بد أف فيها شذكذ نتج عن ات١بالغات في التشدد بالإقراء كذلك لأنو يؤدم إلذ تٖويل الإخفاء إلذ إدغاـ ناقص حيث قمنا بالانتقاؿ إلذ صفات اتٟرؼ التالر بشكل كبتَ - ىذا إف لد نقل بالدخوؿ فيو - ، كما أف التفخيم الشديد لا بد أف يستعمل فيو قاعدة اللساف تْيث تعلو حتى ينتشر الصوت مالئا جوؼ الفم ( كىذا شرحناه في باب التفخيم ) ، كمر معنا اف علماء التجويد قد صرحوا كفي مقدمتهم ابن اتٞزر م على عدـ استعماؿ اللساف في الإخفاء كبالتالر ات٠لبصة ىي إف التفخيم الناتج عن الاقتًاب من اتٟرؼ التالر اقتًابا يتناسب مع القراءة ىو أمر لا إشكاؿ بو كىو الأكثر انتشارا ، كىو ما تلقيتو كأقرأ بو . أما ات١بالغة في التفخيم كالتي ت٧دىا عند البعض فهو أمر ت٬ب تٕنبو . ككذلك عدـ التفخيم مطلقا ىو أمر مقبوؿ بسبب الأدلة القوية بو كلأنو يتناسب مع الإخفاء طات١ا تم تلقيو سندا . - المدة الزمنية للغنة : يذكر بعض مؤلفي كتب التجويد أف الغنة درجات ، كيقسمونها إلذ ما يلي من الأقول إلذ الأضعف: غنة ات١يم ات١شددة ، ثم غنة النوف ات١شددة ، ثم غنة الإدغاـ ثم غنة الإقلبب ، ثم غنة الإخفاء .

عدد الصفحات ٢٢٧

228 228 ثم غنة الإظهار ، ثم غنة النوف أك ات١يم ات١تحركة . حيث يوجد في الإظهار كالنوف ات١تحركة أك ات١يم ات١تحركة غنة مرافقة لا تن فصل عنها لتحقيق ذاتية اتٟرؼ . كيذكر ات١رصفي أف مراتب الغنة عند تٚهور العلماء تٜسة : ات١شدد ثم ات١دغم الناقص ثم ات١خفى ( حيث ت٬عل الإقلبب كالإخفاء كاحدا ) ثم الساكن ات١ظهر ثم ات١تحرؾ ات١خفف . ثم يذكر ات١رصفي أف مقدار الغنة في الثلبثة الأكائل ىو حركتاف كات١د الطبيعي . في ك ل ما فيو غنة زائدة ( ات١شدد ، ات١دغم ، ات١خفى ) . فهو لد تٯيز درجات زمنية للئخفاء كلا درجات زمنية بتُ الإخفاء كالإدغاـ أك ات١شدد . ىنا نطرح سؤالا كىو ما فائدة درجات الغنة ىذه إف لد يكن ت٢ا تأثر زمتٍ ! بينما ت٧د ات١رعشي في ( جهد ات١قل ) يذكر أن و كلما حرؼ الإخفاء أقرب إلذ النوف يكوف الإخفاء عنده أزيد ، كبالتالر تكوف غنتها أقل . كقذ ذكر ابن اتٞزرم في التمهيد مثل ىذا ، كالدالش ذكره في الرعاية . لكن يشرح ات١رعشي ذلك بأف أف غنة ( ط ، ت ، د ) أقلها غنة ، ثم أطوت٢ا ( ؾ ، ؽ ) ، كباقي اتٟركؼ معتدلة الطوؿ بينهما . أم أف الغنة تكوف أطوؿ كلما نقص الإخفاء - كىذا يكوف باقتًاب ت٥رج اتٟرؼ من ت٥رج النوف - ، كتكوف الغنة أقصر كلما زاد الإخفاء - أم ابتعد اتٟرؼ عن ت٥رج النوف - . كيقوؿ ات١رعشي ( كلد أر في مؤلف تقدير امتداد الغنة في ىذه ات١راتب ) أم أنو لد ت٬د كتابا تناكؿ مقدارىا برغم أف مراتبها ذكرىا السابقوف كما نقلنا عن ابن اتٞزرم كمكي .

عدد الصفحات ٢٢٨

229 229 كاعتمدات١رصفي في ما ذكره من أف درجات الغنة كاحدة قوؿ مكي نصر اتٞريسي رتٛو الله قي نهاية القوؿ ات١فيد الذم سبقو بسنوات بوضع مؤلفو : كالذم نقلناه عن مشاتٮنا كعن العلماء ات١ؤلفتُ في فن التجويد ات١تقنتُ أف الغنة لا تزيد كلا تنقص عن مقدار حركتتُ كات١د الطبيعي، لأف التلفظ بالغنة ت٭تاج إلذ التً اخي ت١ا ذكره في التمهيد أف الغنة التي في النوف كالتنوين أشبهت ات١د في الواك كالياء ، لكن ينبغي التحذير عن ات١بالغة في التًاخي . ا.ق أما الإماـ الدالش ذكر في كتابو التحديد في الإتقاف مراتب الغنة الأربعة فقاؿ: كاملة ، كأكمل، كناقصة، كأنقص. كلد يقل أطوؿ، كنفس ات١راتب نقلها بالنص شيخ الإسلبـ زكريا الأنصارم في شرحو للمقدمة اتٞزرية . كلد يرد في كتب العلماء السابقتُ أف مقدارىا ألف ( كما يقدركف ات١دكد ) أك حركتتُ حسب ما ذكر ات١رصفي . كتٯكن القوؿ إف أقرب نص للدلالة على كونها تعادؿ ألفا ىو تشبيو ابن اتٞزرم ت٢ا بات١د في التمهيد في النقل قبل أسطر حيث قاؿ : إف الغنة في النوف كالتنوين أشبهت ات١د في الواك كالياء . فات١سألة ىنا قسماف : الغنة ىل تتدرج مدتها حسب التًتيب ا لذم ذكره العلماء ( ات١شدد ، ات١دغم ، ات١خفى ) كىل ات١خفى يتدرج في مدة الغنة . ما تٯكن أف نذكره في ىذا ات١قاـ :

عدد الصفحات ٢٢٩

231 231 تستغرؽ الغنة زمننا في السمع يتناسب مع سرعة القراءة كبطئها على حسب مراتب التلبكة التي سنشرحها ، كىذه ات١دة الزمنية تدرؾ بالسماع من الشيوخ ات١ هرة ات١تقنتُ ، ك قد حذر العلماء الأقدموف من زيادة التًاخي فيها ، أم ات١بالغة بإطالتها . كإف تفاكت الغنة الذم نص عليو العلماء لا بد من أف فائدتو تكمن في مدتو الزمنية كإلا كاف لغوا ، كت٦ا شرح نا في الإخفاء كالإدغاـ كنتوجو عن تقارب اتٟرؼ من النوف أك ات١يم يتبتُ لنا سبب ىذا التفاكت في الغنة في الإخفاء خاصة . كتٯكن اعتبار غنة ات١شدد أطوت٢ا ( ثمَّ ، إفَّ ) لأف ىذا ات١شدد فيو غنتاف كىي غنة اتٟرؼ الأكؿ الساكن ثم غنة اتٟرؼ ات١تحر ؾ مع الدخوؿ تٔخرج النوف أك ات١يم إضافة لدخولنا في ت٥رج ات١يم ، كذلك غنة ات١دغم في ات١يم أك النوف فينطبق عليها ما ينطبق على ات١شدد من غنة الأكؿ كالثالش كالدخوؿ في ت٥رج الأكؿ أك الثالش . أما الإقلبب ففيو الغنة مع نطق ت٥رج اتٟرؼ الذم تم القلب إليو كىو ات١يم حسب ما ذكرنا . ككذلك غنة إخفاء ات١يم عند الباء . أما غنة إدغاـ النوف في الياء كالواك ففيها غنة اتٟرؼ ال نوف مع ليونة الياء أك الواك التي بعدىا . أما غنة الإخفاء ففيو فقط نطق غنة اتٟرؼ ات١خفى . نظريا بناء على ىذا يمكن القوؿ المدة الزمنية لنطق ما سبق تترتب كما يلي : غنة ات١يم كالنوف ات١شددتتُ ثم غنة الإقلبب كالإخفاء ثم الإدغاـ الناقص ثم إخفاء النوف . كما تٯكن من الناحية النظرية أف نقوؿ أف اتٟرؼ ات١خفى كلما ابتعد ت٥رجو عن النوف تأخذ الغنة مدة زمنية أطوؿ نسبيا من اتٟرؼ ات١خفى الأقرب للنوف ت١ا يتطلبو الانتقاؿ من ت٥رج الغنة إلذ اتٟرؼ .

عدد الصفحات ٢٣٠

231 231 ككل ما سبق من نظرم كيدعمو ما ذكره العلماء الأقدموف من ابن ا تٞزرم كالدالش كما قالو ات١رعشي . لكن ماذ كره الجريسي كالمرصفي ىو أقرب للضبط العملي كذلك بجعلها جميعا ضمن مقدار ضابط كاحد ثم التلقي على الشيخ ىو المطلوب دكف مخالفة ما ذكر كدكف تعقيد ، كلأف التدقيق الشديد بما سبق سيؤدم حتما إلى تعقيد القراءة كتحويلها عن أداءىا السلس الترتيلي المؤثر في النفوس ، كتصبح مثارا لإبراز المهارات كالدخوؿ في تفصيلات لا تنتهي . كىل المقدار الزمني الغنة يعادؿ المد الطبيعي : لكن يبقى موضوع تقدير مدة الغنة التي ذكرىا ات١رصفي بأنها تعادؿ حركتاف أم مقدار ألف ( ات١د الطبيعي ) ، ىل ىناؾ من نص على ىذا . كما ذكرنا فإف أقر ب نص يستفاد منو ىذا ىو تشبيو ابن اتٞزرم للتًاخي ات١وجود في الغنة بات١د . لكنو ليس نصا صرت٭ا ت٘اما على أف مقداره يعادؿ الألف . قد أكضحنا أف الألف ( ات١د الطبيعي ) تعادؿ فتحتاف . ك ات١رصفي كاتٞريسي رتٛهما الله يشتَاف صراحة أف اتٟركتتُ ىنا تعادؿ اتٟركتتُ في ات١د الطبيعي . كقد ذكر غتَ كاحد من ات١ضطلعتُ اليوـ في علم التجويد منهم الشيخ أتٯن سويد أف الغنة مقدارىا الزمتٍ يزيد على ات١د الطبيعي كأف ىذا ثابت في الأداء . كىذا الأمر برغم عدـ النص عليو في كتاب مرجع في التجويد إلا أنو أمر ث ابت في الأداء ، فات١دقق في ات١دة الزمنية للمد الطبيعي كالغنة ت٬د أف الغنة تأخذ مدة زمنية أطوؿ نسبيا من ات١د الطبيعي ،

عدد الصفحات ٢٣١

232 232 لكن ت٬ب تٕنب ات١الغات فيها تٔا يؤدم إلذ الإخلبؿ بالقراءة كتٖوت٢ا ساحة للتفنن ، كىو ما نبو عليو ابن اتٞزرم رتٛو الله في تنبيهو على التًاخي في أداء الغنة . أما مدتها الزمنية فهو يعتمد على سرعة القراءة كبطئها كما ىو حاؿ ات١د الطبيعي . كفي نهاية ذكر موضوع ات١دة الزمنية للغنة فيجدر ذكر تْث قاـ بو الدكتور ( ت٭تِ بن علي ات١باركي ) من جامعة ات١لك عبد العزيز رتٛو الله حيث قاـ بدراسة حديثة تٝاىا ( الكم الزمتٍ لصويت الغنة في الأداء القرآلش ) كىي موجودة على شبكة الأنتًنت . بعد أف اختار ت٪وذج من أريع تلبكات لقراء معركفتُ منهم اتٟصرم كات١نشاكم كعبد الباسط كاتٟذيفي ت١ قطع قرآلش قاـ بو بدراستو بالأجهزة اتٟديثة ت٥بريا ، ككصل بالقياس الزمتٍ للؤداء العملي ت٢ ؤلاء القراء ت١ا ذكرناه إتٚالا من أف الغنة أكملها في : ات١شدد ثم الإدغاـ الناقص ، ثم ات١خفي كيدخل فيو الإقلبب ، ثم الساكن ات١ظهر ثم الساكن المحرؾ يثبت فيها غنة أصل اتٟرؼ فقط . كىي دراسة قيمة قامت بدراسة ات١دة الزمنية في كافة الاحتمالات من اتٟرؼ الذم يلي حر ؼ الغنة . لكن ات١لبحظ في الدراسة ىو أف ات١دة الزمنية للغنة الزائدة تزيد عن ضعف ات١دة الزمنية للغنة ات١وجودة في ذات اتٟرؼ أم ات١وجودة في ات١يم أك النوف ات١تحركة أك الساكنة دكف إدغاـ أك إخفاء أك إقلبب أك تشديد . فكاف صوت الغنة في ( الكتاب اتٟكيم ) ِّ.َ من الثانية كىي الغنة اللبزمة ككانت مدة الغنة اللبزمة تتًاكح حوؿ ىذا ات١قدار . بينما الغنة في ( للنٌاس عجبا ) ٖ.َّ من الثانية ىي غنة النوف ات١شددة . ككذلك ضمن ىذه اتٟدكد في ( رجل و منهم ) . ككانت أطوؿ بقليل في ( أنٍذر ) ٖٗ.َ ثانية .

عدد الصفحات ٢٣٢

233 233 كفي ( أفَّ ت٢مُٗ.َ ثانية . كقد أتي الدكتور بأمثلة عديدة ضمن الآيات التي درسها اعتمادا على القراء ات١ذكورين مع كجود تفاكت نسبي في ات١قدار بينهم كقد كصل في البحث إلذ متوسط لكل منها ، كالأمثلة كانت ىناؾ كثتَة ضمن قراءة التدكير التي سجلت ّٔا ختمة القراء ات١ذكورين . كالبحث قيم أنصح بالاطلبع عليو . كنصل من البحث أف من الغنة الزائدة برغم من التقدير النظرم ات١ذكور لتًتيبها لكن من الناحية العملية ما ذكره ات١رصفي كاتٞريسي رتٛهما الله ىو الأكثر كاقعية أثناء القراءة كالتًتيل . كإف تقديرت٫ا يضع ضابطا مقبولا يسهل الأمر كيضبطو إضافة للتلقي ب السند كالأخذ بعتُ الاعتبار التقديرات الزمنية ات١ذكورة أثناء الأداء العملي . أسباب أحكاـ النوف كالميم : أكضحنا في عدة مواضع أف العلماء يذكركف أسبابا لكل حكم ت٦ا سبق من إظهار أك إدغاـ أك إقلبب أك إخفاء . فيعلل علماء التجويد الإظهار بالتباعد بتُ ت٥رج اتٟرؼ كالنوف . الإدغاـ بالتقارب الشد يد بتُ ت٥رج اتٟرؼ كالنوف أك ات١يم ، أك التشابو معها بالصفة . كالإخفاء بالاقتًاب أك التشابو الأقل من حالة الإدغاـ . يقوؿ مكي في الرعاية عن إخفاء النوف : كالعلة في إخفاء النوف الساكنة كالتنوين عندما ذكرنا أف النوف صار ت٢ا ت٥ارجاف : ت٥رج ت٢ا كت٥رج لغنتها فاتسعت في ات١خرج فأحاطت عند اتساعها تْركؼ الفم فشاركتها بالإحاطة فخفيت عندىا .

عدد الصفحات ٢٣٣

234 234 كفي التحديد للداني عن إدغامات النوف : كإت٪ا أدغمت النوف كالتنوين في ىذه اتٟركؼ – يقصد حركؼ الإدغاـ – للقرب الذم بينها كبينهن كالتشاكل كات١شأّة ، فأ دغما في الراء كاللبـ لقرب ت٥رجهما من ت٥رجهما على طرؼ اللساف كقد إنهن من ت٥رج كاحد ، كأدغما في ات١يم للمشاركة التي بينهما كبينها في الغنة حتى كأنك تسمع النوف كات١يم ، كالميم كالنوف لنداكة صوتهما ، كأدغما في الواك للمؤاخاة التي في الواك كات١يم في ات١خرج إذ ك انا تٮرجاف من بتُ الشفتتُ كأيضا ات١د في الواك تٔثابة الغنة التي في ات١يم ، كأدغما في الياء ت١ؤاخاتها الواك في ات١د كاللتُ كلقرّٔا أيضا من الراء . ا.ق كيقوؿ عن حركؼ الإخفاء : كإت٪ا أخفيا عندىن لأنهما لد يبعدا كبعدت٫ا من حركؼ اتٟلق فيجب الإظهار ، كلد يقربا م نهن كقرّٔما في حركؼ ( لد يرك ) فيجب الإدغاـ للمزاتٛة .فأخفيا لا مظهرينولا مدغمتُ كغنتهما مع ذلك باقية كت٥رجهما من ات٠يشوـ خاصة كلا عمل للساف فيهما كإخفاؤىا على قدر قرّٔما ك بعدت٫ا . أ .ق كابن الجزرم في النشر يقوؿ عن سبب إقلاب النوف : صعوبة نطق النوف الساكنة كبعدىا الباء فقلبناىا إلذ حرؼ يشابو النوف في صفة من صفاتو كىو ات١يم . كيقوؿ في التمهيد : كعلة الإدغاـ في النوف اجتماع ات١ثلتُ كالأكؿ ساكن ، كفي الواك كالياء أف الغنة التي فيها أشبهت ات١د كاللتُ الذم فيهما ، كعلة إدغاـ ات١يم الاشتًاؾ في الغنة فتقاربا ّٔذا فحسن الإدغاـ . أ.ق كيقوؿ اتٞريسي رتٛو الله في نهاية القوؿ ات١فيد ( ت ُِّٓ ق ) : ككجو إخفاء ات١يم عند الباء أنهما ت١ا اشتًكا في ات١خرج كتٕانسا في الانفتاح كالاستفاؿ ثقل الإظهار كالإدغاـ المحض فذىبت الغنة فعدؿ إلذ الإخفاء . ا.ق

عدد الصفحات ٢٣٤

235 235 كالتعليلبت السابقة ىي تعليت تهدؼ لضبط الأمر قدر ات١ستطاع ، لكن الأصل ىو أف ىذه الأحكاـ ىكذا تٝعت أثناء التلقي العملي لآيات القرآف ، كأتت أحكامو مبنية على لغات العرب كت٢جاتها فكانت العرب في خطاباتها كأشعارىا تقوـ بالإدغامات كالغنن كالإخفاءات كتقلب النوف . كلذلك ت٧د عند تعليلبت العلماء الأقدمتُ من أف العرب فعلوا ىذا لسبب التقارب أك التباعد أك الاستحساف أك السهولة . لكن السؤاؿ الرئيس ىو : لماذا الميم كالنوف كغنتهما ىي من تلحقها ىذه الأحكاـ ؟ طبعا إف الغنة لا توجد إلا في ىذين اتٟرفتُ كفي التنوين التي ىي عبارة عن نوف ساكنة ، كإف صويت الغنة ىو صويت ندم استحبتو العرب لذلك كانوا يغنونهما في أشعارت٫ا كىذا نلمسو في عبارة الدالش السابقة ( كات١يم كالنوف لنداكة صوتهما ) . كختى لا نستطرد ىنا فيمكن من استقراء الأحكاـ أف نقوؿ : كيبدك أف أغلب ات١واضع اتفقت عليها لغات كت٢جات العرب من مواضع الغنة كالإظهار كالإدغاـ كالإقلبب كالإخفاء ات١تفق عليها ت٦ا لد تٮتلف بو القراء كىذا ما يدؿ عليو عدـ اختلبؼ القراءات لا ات١تواترة كلا الشاذة كلا أم نقوؿ عن علماء العربية حوت٢ا ، لكن ما اختلفوا بو مثل غنة النوف الساكنة قبل ات٠اء كالغتُ كالتي يقرأ ّٔا جعفر ، كعدـ الغنة عند إدغاـ النوف في الياء كالواك ، فهذه الأمور ت٦ا اختلفت العرب فيها . لكن مقدار ىذه الغنة لا تٯكن أف يكوف كاحدا في خطابة أك شعر كل شخص ما رتٔا كاف يطيلها كيبالغ كالبعض يتوسط كالبعض يقصرىا ، فأتت لغة القرآف فضبطت الأمر كقيدتو كلد تتًكو ىكذا .

عدد الصفحات ٢٣٥

236 236 ملاحظات : ىناؾ مواضع استثنيت من الإدغاـ مثل ( يس ك القرآف ) ( نوف ك القلم ) في ركاية حفص كيرد ىكذا استثناءات في ركايات أخرل ، كىي استثناءات ت٢ا توجيهات بلبغية كمعنوية قصدتها الركاية ، فمن أدغم في ( يس كالقرآف ) للدلالة على التعاطف أما من لد يدغم فهنا الواك في ( ك القرآف ) ىي للقسم ، ككذلك في ( نوف كالقلم ) . بػػاب المػػػػػدكد : ٗٔ- كالمدي : لاىزًـه ، كىكىاجًبه أىتىى كجىائًزه ،كىٍو ى ك ىقصٍره ثػىبىتىا في ىذا البيت يشرح الناظم تصنيفات تتوزع عليها أنواع ات١دكد كىي : اللبزـ، الواجب، اتٞائز. أما اللازـ فسمي كذلك لأنو ملبزـ لفظان لنطػق حػرؼ ات١ػد إذا كػاف بعػده سػكوف أك مػا يقػوـ مقامهػا (كىػػي الشػػدة) فػػلب تٯكػػن نطػػق الكلمػػة بدكنػػو حيػػث نػػتخلص بػػو مػػن التقػػاء السػػاكنتُ ( راجػػع النشػػر كالتمهيد ) . أما الواجب فسمي كذلك : لأف القراء أتٚعوا على مده بالرغم من أنػو غػتَ لازـ لفظػان ككػذلك بػاقي القراء أتٚعوا على مده لكن اختلفوا في مقدار ات١د . يقوؿ ابن اتٞزرم في النشر عن قصر ات١تصػل : كقػد تتبعتػو فلػم أجػده في قػراءة صػحيحة كلا شػاذة بػل رأيت النص تٔده .

عدد الصفحات ٢٣٦

237 237 أما الجائز فسمي كذلك لأف القراء لد ت٬معوا على مده كنقل في كيفيػة أدائػو اختلبفػا كثػتَا حػتى عػن القارئ كالراكم الواحد . يقوؿ ابػن اتٞػزرم في النشػر في ات١ػد اتٞػائز : كقػد اختلفػت العبػارات في مػده اختلبفػا" لا تٯكػن ضػبطو كلا يصػح تٚعػو فقػلٌ مػػن ذكػر مرتبػة لقػػارلء إلا كذكػر غػتَه لػػذلك القػارلء مػا فوقهػػا أك مػا دكنهػا كىػػا أنا أذكر ما جنحوا إليو ك أثبت ما تٯكن ضبطو من ذلك . (كىو كقصر ثبت) : أم عندما يسمى ات١د جائز ا" فمن ات١مكن القياـ بات١د كمن ات١مكن قصر . َٕ- فىلاىزـه : إفٍ جاءى بػىعٍدى حىرٍؼً مىدٌٍ ساكًني حاليٍنً ،ً كبالطُّوؿً ييمىدٍ الفاء في ( فلبزـه ) للبستئناؼ . يقػػوؿ النػػاظم : ات١ػػد يكػػوف لازمػػان إذا جػػاء بعػػد أحػػد حػػركؼ ات١ػػد حػػرؼ سػػاكن بأحػػد احتمػػالتُ إمػػا سكوف من أصل الكلمة ( آلد : ألف لا~ مٌيػػػػػػمٍ ، آلآٍ ف في موضعتُ من سورة يونس ، ...) . أك سػػػكوفه مقػػػدره في الشػػػدة (اتٟاقَّػػػة ، الطامَّػػػة ، أتٖػػػاجولشّْ ، ...) كتٯػػػد ىنػػػا حػػػرؼ ات١ػػػد مػػػدان طػػػويلان مشبعان . ُٕ- ككاجبه : إفٍ جاءى قػىبٍلى ىىمٍزةً ميتىصًلان إفٍ جيمػًعىا بكًلٍمةً ِٕ- كجائزه : إذا أىتىى مينػٍفىصًلاى أك عىرىضى السُّكوفي كقػٍفىان ميسٍجىلاى يذكر الناظم في البيت الأكؿ أف ات١د الواجب يكوف إذا جػاء حػرؼ ات١ػد كبعػده ات٢مػز في كلمػة كاحػدة كالضمتَ ات١ستتً في (جاء) يعود إلذ حرؼ ات١د .

عدد الصفحات ٢٣٧

238 238 متصلبن : يعرب ت٘ييز ا" لفعل تقديره "يس مى". كحكم الواج ب ىو المد المتوسط . كأمثلة ات١د ات١تصل كثتَة : السماء ، ماء ، جاء ، كجً يء ، سي وء . كفي البيت الثاني يذكر الناظم أنو يندرج تٖت اسم اتٞائز نوعاف ت٫ا : ات١ػػد ات١نفصػػل ، كالعػػارض للسػػكوف ، كتٯػػد اتٞػػائز إمػػا مػػدان متوسػػطان أك أنػػو يقصػػر كمػػا ذكػػر النػػاظم في البيػػت الأكؿ كىػػذا في اتٞزريػػة الػػتي ىػػي اختيػػارات لابػػن اتٞػػزرم ثبتػػت عنػػده كأثبتهػػا في الطيبػػة أمػػا في الشاطبية فيعتبر ات١د ات١نفصل عند حفص مدان كاجبان كحكمو التوسط فقط. مراتب المد كتقديرىا : إف تْػػث ات١ػػد ىػػو تْػػث مطػػوؿ ت٭تػػاج كقفػػة جيػػدة ، لػػن أتناكلػػو ىنػػا باسػػتطراد لكػػن سػػأعطي خلبصػػة للؤمػػور ات٢امػػة ضػػمن ىػػذا البحػػث كقػػد فصػػلت ىػػذه ات١سػػائل باسػػتطراد في كتػػاب ( تسهيل علم القرآت ) ت١ن يرغب بالوقوؼ عليها . ت٬ػػب أف نعلػػم أف للمػػد مراتػػب كتقػػديرات ، فات١راتػػب ىػػي الإطػػار العػػاـ ثم ات١قػػادير تتعلػػق بتقدير كل مرتبة من ىذه ات١راتب . فنجد أف صاحب كل طريق من العلماء القدامى الذين قيرًئ القػرآف تٔضػمن كتػبهم لػو مراتبػو . فمنهم من أكصل مراتب ات١د إلذ سبعة : القصػػػر ، فويػػػق القصػػػر ، التوسػػػط ، فويػػػق التوسػػػط ، الطػػػوؿ أك الإشػػػباع ، فويػػػق الإشػػػباع ، الإفراط . كأكد ابن اتٞزرم كى م من قاؿ تٔرتبة الإفراط .

عدد الصفحات ٢٣٨

239 239 فما اعتمده ابن الجزرم أف مراتب المد تحصر في : القصر ، فويق القصر ، التوسط ، فويق التوسط ، الطوؿ أك الإشباع بينما يرل الإماـ الشاطبي رتٛو الله يرل أف ات١د ّ مراتب : القصر ، التوسط ، الطوؿ . فكاف يرل الشاطبي – كما نقل عنو ابػن اتٞػزرم ككػذلك تلميػذه السػخاكم - أف كػل زيػادة عن القصر تسمى توسطا ، ككل زيادة على التوسط ىي الطوؿ . كيرل السخاكم أنو لا تٯكن ضبط ات١راتب بأكثر من ثلبثة فلب تٯكن الاتياف تٔرتبػة بكػل مػرة تٔثل ما أديت سابقا إذا تم التفريع الكثتَ . كبالتػػالر فػػإف ( فويػػق اقصػػر ، التوسػػط ، فويػػق التوسػػط ) ىػػي اخػػتلبؼ تقػػديرات للتوسػػط ، كإت٪ا ىي كلها ضمن مرتبة كاحدة . كىذا الذم ذكر أف كل زيادة عن أم مرتبة تنتج التالية أكػد عليػو ابػن اتٞػزرم في النشػر كأف ات١بالغة في التقديرات ت٬ب تٕنبو . كيػػتًؾ ابػػن اتٞػػزرم ات٠يػػار للمقػػرئ أك القػػارمء لاعتمػػاد أحػػد ات٠يػػارات في مراتػػب ات١ػػد : إمػػا ات١راتب ات٠مسة التي ذكرىا كىي الأكثر تفصيلب كحصرا . أك مراتب الشاطبي الثلبثة كىي أسهل ضبطا ك أكثر اختصارا للئطالة غتَ ات١طلوبة.

عدد الصفحات ٢٣٩

241 241 كبالتالر تٯكن أف نعطي خلبصة ات١راتب تٕمع ما ذكر القصر ، التوسط ( كلو ّ تقديرات : فويق قصر ، توسط ، فويق توسط ) ، الطػوؿ أك الإشباع . لػػػذلك الأفضػػػل الالتػػػزاـ عنػػػد مػػػنح الإجػػػازة عػػػن راك مػػػا ذكػػػر مػػػذىب مراتػػػب ات١ػػػد الػػػذم تم اعتماده في قراءة الإجازة ( مذىب الشاطبي ، أك ابن اتٞزرم ) . مقادير المد حسب المراتب السابقة : سػػنتناكؿ بعػػد أسػػطر موضػػو ع تقػػدير ات١ػػد بالألفػػات أك اتٟركػػات الػػذم ىػػو تقػػدير مسػػتحدث نوعػػا مػػا (حيث أف كل ألف تعادؿ ألفاف ) لكن ىنا سنذكر اعتمادا عليه ا كعلى مراتب ات١د مقادير ات١دكد: الطػػوؿ أك الإشػػباع : ثلاثػػة ألفػػات كتعػػادؿ سػػت حركػػا ت كىػػو يكػػوف في ات١ػػد ات١تصػػل الواجػػب ، أك ات١نفصل اتٞائز ( عند حفص ) لكن لد يأخذ بو ابن اتٞزرم عن ح فص ، ككذلك اللبزـ . التوسػػط: كاختلػػف في تقػػديره فالػػذم يػػذكره السػػخاكم عػػن الشػػاطبي كعليػػو العمػػل في طريػػق الشػػاطبية ىو أف التوسط ْ حركات ( ألفاف ) . كضمن مرتبة التوسػط ذكرنػا أف ابػن اتٞػزرم ذكػر ثلبثػة مراتػب حصػرىا مػن الكتػب الػتي قػػػػرأ تٔضػػػػمنها كىػػػػي ( فويػػػػق القصػػػػر ّ حركػػػػات أك ألػػػػف كنصػػػػف ، التوسػػػػط ْ حركػػات أك الفػػاف ، ٓ حركػػات أك ألفػػين كنصػػف ) كىػػي مػػا تػػؤدل عمليػػات ، كىػػو يكوف في ات١د الواجب ات١تصل أك اتٞائز ات١نفصل .

عدد الصفحات ٢٤٠