المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سراج القاري في شرح المقدمة الجزرية

أيمن بقلة

صفحة ١٤ من ٢٥

219 219 السػػػاكنة مطلقػػػا تبعػػػيض للحػػػرؼ كسػػػتً لذاتػػػو في اتٞملػػػة تٓػػػلبؼ النػػػوف كالتنػػػوين فػػػإف ذاتهمػػػا تكػػػوف معدكمػػة كلد يبقػػى منهػػا إلا الغنػػة فقػػط كمػػا يشػػهد بػػذلك النطػػق بنحػػو ( منشػػورا ) كينبػػت فنجػػد أف ات١ػػػيم مػػػن ( ينبػػػت ) كإف كانػػػت ت٥فػػػاة مػػػع الغنػػػة إلا أنهػػػا ليسػػػت معدمػػػة بالكليػػػة كانعػػػداـ النػػػوف في ( منشورا ) بل ىي مستورة بعض الشيء .كمن ثم اختلفت التسمية بالإخفاء . فتأمل . ا.ق النقل . كىذا الذم ذكره ات١رصفي رتٛو الله لا يدؿ على الفرجة إت٪ا ينبو لعدـ الكز . لكن ت٧د أف الضباع في شرحو لتحفػة الأطفػاؿ يػنص علػى مػا ذكػره ات١رصػفي بعػدـ الكػز لكػن يشػرحو بأنو انفراج بسيط : كت٭تًزي عند التلفُّظ بالإقلبب من كىزّْ الشفتتُ على ات١يم ات١قلوبة، بل يلزـ انفراج الشفتتُ بلطفؤ] ليىتحقَّق الإخفاءي الذم دؿَّ عليو الناظم بقولو: (ميمنا بغنَّةو مع الإخفاء كالضباع سابق زمنيا للشيخ ات١رصفي ، كىو من نص بصراحة ضمن كتاب على ىذا الانفراج ضمن كتب من ينسب ت٢م . أسانيد من يقرأ بالفتح كالتي تعود ت١قرئتُ كبار كالشيخ عامر عثماف ، كالسمنودم ، كالضباع ، كالشيخ عبد العزيز العيوف السود ، كالزيات ...كىم شيوخ معاصرين لبعضهم خاصة عند استلبـ الشيخ عامر عثماف مشيخة مقارئ مصر . الأدلة ات١نطقية حسب أصوؿ التجويد : من أف الإخفاء يستوجب إخفاء ات١يم كاملة كما شرحنا سابق ا .

عدد الصفحات ٢٠٩

211 211 كالخلاصة بعد ذكر النقوؿ السابقةفي إخفاء الميم : إف الأقواؿ السابقة التي تنسب إلذ العلماء الذين تعود ت٢م الأسػانيد كا لػدالش ىػي ضػمن كتػ اب معتػبرة معػػػركؼ يػػػدؿ علػػػى قػػػوة عػػػدـ فػػػتح الشػػػفتتُ ، ككػػػذلك عبػػػارات علمػػػاء الإقػػػراء كالشػػػاطبي في الإدغػػػاـ الكبتَ . ككذلك أقواؿ ا لعلماء كات١القي كالقرطبي كت٫ا سػابقتُ لابػن اتٞػزرم كلد يعػتًض عليهمػا يػدؿ علػى ىػذا . ككذلك عدـ تنويو أم من علماء اللغة ات١عتػبرين عنػد الإقػلبب علػى تٖويػل ات١ػيم ات١قلػوب إليهػا اتٟػرؼ نونا ت٥فاة إت٪ا نصوا على قلبها ميما فقط . إيضػػاح علمػػاء تٕويػػد معتػػبرين بعػػد ابػػن اتٞػػزرم ( ات١رعشػػي ، ت٤مػػد مكػػي نصػػر ) للمقصػػود مصػػطلح الإخفاء في ات١يم ككيفيتو صراحة . أما الدليل التجويدم ات١نطقي : ىو أننا عند نطق إخفاء ات١ػيم ّٔػذه الطريقػة في الإقػلبب يكػوف القػوؿ بالإقلبب أمر لا فائدة منو فإت٪ا ىنا نقوـ بإخفاء للنوف فكاف ت٬ب ضم الباء إلذ حركؼ الإخفاء . ككػػذلك في حالػػة إخفػػاء ات١ػػيم السػػاكنة عنػػد البػػاء فػػنحن قمنػػا بعمليػػة إقػػلبب للمػػيم إلذ نػػوف ثم إخفػػاء النوف . إضػػافة إلذ الأدلػػة الصػػوتية الػػتي تم ذكرىػػا مػػن قبػػل مػػن قبػػل الػػدكتور غػػالز قػػدكرم اتٟمػػد ، كمػػا ذكػػره الشيخ ات١قرئ أتٯن سويد . يعاضد ىذا عدـ القوؿ بالفرجة ضمن كتاب تٕويد م قبل ابن اتٞزرم كلا تلميحػا ، أمػا بعػده فبوقػت متأخر ضمن كتاب للضباع رتٛو الله .

عدد الصفحات ٢١٠

211 211 كػػل ىػػذا يػػدعو الباحػػث اتٟػػر منطقيػػا لتًجػػيح العمػػل بإطبػػاؽ الشػػفتتُ ، خاصػػة عػػن تأكػػد مػػا ذكػػره الشػػيخ كػػرلص حفظػػو الله كنقلػػو مػػا يشػػأّو العديػػد مػػن الشػػيوخ أف ىػػذه الكيفيػػة (الفرجػػة ) تم العػػدكؿ عنها بعد قناعات للشيوخ ات١ذكورين عن الشيخ عامر عثماف بعد قناعتهم كقناعتو ّٔذه الكيفية . كمػػن لد يقنػػع بالأدلػػة السػػابقة بػػرغم قوتهػػا كت٘سػػك بسػػنده فػػلب حػػرج عليػػو طات١ػػا أنػػو كػػاف باحثػػا عات١ػػا ذا نظػػػر كلػػػو قناعػػػة علميػػػة بأدلتػػػو أك طالػػػب علػػػم لد يػػػدرس تفاصػػػيل ات٠ػػػلبؼ بشػػػرط أف يكػػػوف تلقػػػى الكيفية عن شيخو صاحب سند متصل بكامل القرآف . الإظهػػػار: ىو الإتيػاف بػاتٟرؼ كاضػحان مػن ت٥رجػو مػع صػفاتو ات١لبزمػة لػو ثم النطػق بػاتٟرؼ الذم يليو. كىو اتٟالة الطبيعية عند النطق باتٟركؼ تٚيعان إلا أف النوف (أك التنوين) كات١يم السػاكنتتُ مػن ات١مكػن أف تٗضعا لأحكاـو خاصة تٗرجهما عن ىذه القاعدة كما في الإدغاـ أك الإقلبب أك الإخفاء. ككلما كاف البعد بتُ ت٥رجي اتٟرفتُ ات١تتاليتُ كبتَان كاف الإظهار كاضػحان كلهذا السػبب ت٧ػد أف النػوف السػػػاكنة تظهػػػر عنػػػد حػػػركؼ اتٟلػػػق بسػػػبب التباعػػػد بػػػتُ ت٥ػػػرج حػػػركؼ اتٟلػػػق كالنػػػوف ، ككػػػذلك ات١ػػػيم السػػاكنة تظهػػر عنػػد تٚيػػع اتٟػػركؼ باسػػتثناء ات١ػػيم كالبػػاء بسػػبب اتٖػػاد ات١خػػرج كتشػػذ الػػواك كالفػػاء عػػن القاعػػدة فػػالبرغم مػػن أف ت٥رجهمػػا قريػػب مػػن ت٥ػػرج ات١ػػيم إلا أف ات١ػػيم تظػػل مظهػػرة ... ك السػػبب الػػرئيس ت٢ذا الشذكذ ىو أف تلبكة القرآف أمرىا تٝاعي عػن الرسػوؿ كىػي في غايػة الدقػة مػن ناحيػة النقػل حػتى أف الشذكذات نقلت.

عدد الصفحات ٢١١

212 212 إيضاححوؿ تعليل الأحكاـ التجويدية : كنشػػػتَ ىنػػػا إلذ أف القػػػراءة أمرىػػػا سػػػماعي محػػػض كىػػػذه القواعػػػدى كضػػػعت ل سػػػتئناس كلتسػػػهيل الأمور على القارئ كضبطها ضمن قواعد تسهل عليو التلاكة كلذلك نجد أف القارئ أبػو جعفػر يخفي النوف عند الخاء كىو خركج عػن القاعػ دة لكػن ىكػذا ثبتػت عنػده الركايػة إلػى رسػوؿ الله صلى الله عليو كسلم. ملاحظػػة الغنػػة فػػي الإظهػػار : لا تكػػوف الغنػػة الزائػػدة عنػػد الإظهػػار باسػػتثناء النػػو ف كات١ػػيم ات١شػػددتتُ فنقػػػوـ بنطػػػق نػػػوف مشػػػددة مظهػػػرة كمػػػيم مشػػػددة مظهػػػرة بغنػػػة (إفٌ ، ثمٌ ، النٌبػػػأ ) ، كتػػػؤدم الغنػػػة إلذ إضعاؼ الشدة . الإدغػػػاـ : عرفناه سابقا" كنعيده ىنا ك ىو ذىاب اتٟرؼ الأكؿ الساكن ت٥رجان كصػفة كالنطػق بالثػالش مشػػددان لسػػبب مػػن الأسػػباب (اتٖػػاد ات١خػػرج أك تقػػارب ات١خػػرج ) كىػػذا يسػػمى إدغامػػان كػػاملان أمػػا في حاؿ بقي شيء من اتٟرؼ الأكؿ فيسمى الإدغػاـ ناقصػا ، كقػد شػرحنا ىػذا سػابق ا كمػا مػر معنػا في (أحطٍ ت ، بسطٍ ت، ت٩لقٍ كي م علػى أحػد الأكجػو ) كناقشػنا ات٠ػلبؼ في كػوف ات١تبقػي مػن اتٟػرؼ الأكؿ صفة الإطبػاؽ في ( بسػطت ) أـ صػفة الإطبػاؽ كالقلقػة ، كمػن الإدغػاـ النػاقص : ( مػنٍ يعمػل ، مػنٍ كراء ) الذم سيمر معنا كفيو ذىب ت٥رج النوف كبقيت صفة الغنة . أمػػا إدغػػاـ ات١ػػيم السػػاكنة بػػات١يم ات١تحركػػة فػػ ذكرنا أنػػو ا ختلػػف في تصػػنيفو فػػإذا اعتبرنػػا أف الغنػػة آتيػػة مػػن ات١ػػػػيم السػػػػاكنة الػػػػتي ذىػػػػب ت٥رجهػػػػا فالإدغػػػػاـ نػػػػاقص كإف اعتبرناىػػػػا آتيػػػػة مػػػػن ات١ػػػػيم ات١تحركػػػػة بعػػػػد أف تشددت بسبب الإدغاـ كىذا أرجح فالإدغاـ كامل كينطبق ىذا التفصػيل علػى إدغػاـ النػوف السػاكنة بالنوف ات١تحركة .

عدد الصفحات ٢١٢

213 213 كسنذكر نوع الإدغاـ في النوف الساكنة ىل ىو نػاقص أـ كامػل بعػد أسػطر ، كمػا سػنذكر تفصػيلو البحث القادـ . ك يذكر علماء الت جويد أف سبب الإدغاـ ىو تقارب بػين الحػرفين فػي مخرج همػا أك صػفتهما بمػا يسمح بإدغامهما كما شرحنا سابقا . كيقػػوؿ ابػػن الجػػزرم فػػي التمهيػػد فػػي تعليػػل إدغػػاـ النػػوف السػػاكنة فػػي حػػركؼ الإدغػػاـ : كعلػػة الإدغػػػاـ في النػػػوف اجتمػػػاع ات١ثلػػػتُ كالأكؿ سػػػاكن ، كفي الػػػواك كاليػػػاء أف الغنػػػة الػػػتي فيهػػػا أشػػػبهت ات١ػػػد كاللتُ الذين فيهما كعلة الإدغاـ في ات١يم الاشتًاؾ في الغنة فتقاربا ّٔذا فحسن الإدغاـ . الإقػػػػػلاب أك القلػػب : ىػػو قلػػب اتٟػػرؼ إلذ حػػرؼو آخػػر كلا يوجػػد ىػػذا إلا في النػػوف السػػاكنة عنػػد الباء كيقلب ميما ، كسػػػبب القلػػػب كمػػػا يػػػذكر علمػػػاء التجويػػػد صػػػعوبة نطػػػق النػػػوف السػػػاكنة كبعػػػدىا البػػػاء فقلبناىػػػا إلذ حرؼ يشابو النوف في صفة من صفاتو كىو ات١يم (راجع النشر كالتمهيد ) . ك مػػر معنػػا أنػػو عنػػدما نقلػػب النػػوف ميمػػان فاتٟالػػة أصػػبحت كأنهػػا إخفػػاء للمػػيم عنػػد البػػاء مػػن الناحيػػة العملية كما يقوؿ ابن اتٞزرم ، فننطق ميما ت٥فاة كقد ناقشنا ات٠لبؼ في كيفيتها الإخفػػاء: ىػو ذىاب مخػرج الحػرؼ السػاكن الأكؿ كبقػاء صػفةو مػن صػفاتو ثػم النطػق بالثاني من دكف تشديد كلا يكوف إلا في النوف أك ات١يم الساكنتتُ كسببو ىو سػهولة نطػق اتٟرؼ عند القياـ بو حيث يكوف ت٥رج النوف أك ات١يم قريبتُ من ت٥رج اتٟرؼ الػذم تٮفيػاف

عدد الصفحات ٢١٣

214 214 عنده ، كأمثلتو في النوف ( منٍ كاف ) ( من جاء ) ، كفي ات١ػيم ( رمػيهمٍ تْجػارة ) ، كسػيمر معنا الأحرؼ التي تٗفى عندى ا النوف الساكنة بعد أسطر . كقد ذكرنا ات٠لبؼ في كيفية أداء إخفاء ات١يم سابقان كسنناقش إخفاء النوف في الباب الذم يليو. كسػػػبب الإخفػػػاء ىػػػو : مػػػن أنهػػػا حػػػركؼ لد تقػػػتًب مػػػن اتٟػػػرؼ الػػػذم قبلهػػػا في صػػػفاتها كت٥رجهػػػا كحػػركؼ الإدغػػػاـ ، كلد تبتعػػد كحػػػركؼ الإظهػػػار . فيقػػوؿ القػػػارم في ات١ػػػ نح : ككجػػو الإخفػػػاء تراخػػػي باقي حركؼ ات٢جاء عن مناسبة حركؼ الإدغاـ كمباينتها تٟركؼ الإظهار فأخفيت . كتٔا أف الإخفاء ىو في النوف الساكنة كالتنوين فقط عند مكي فهو يقوؿ في الرعاية : كالعلػػة في إخفػػاء النػػوف السػػاكنة كالتنػػوين عنػػد مػػا ذكرنػػا أف النػػوف صػػار ت٢ػػا ت٥رجػػاف : ت٥ػػرج ت٢ػػا كت٥ػػرج لغنتها فاتسعت في ات١خرج فأحاطت عند اتساعها تْػركؼ الفػ م فشػاركتها بالإحاطػة فخفيػت عنػدىا ) ا.ق لكن يأتي السؤاؿ ىنا : ما ىو الفارؽ بين الإدغػاـ بغنػة ( الصػغير ) ، كالإخفػاء طالمػا أف تعريػف الاثنين ىو: ذىاب مخرج النوف كبقاء صفة الغنة . اتٞواب: الفرؽ ا لرئيس ىػو أصػل اتٟػرؼ الػذم عنػده غنػة في الإدغػاـ ىػو حػرؼ مشػدد خففػت الغنػة شٌػػدىتو لكػػن يبقػػى للشػػدة أثػػر خفيػػف ( كمػػا مػػر معنػػا نقػػلب" عػػن التم هيػػد في تْػػث الشػػدات، كىػػو مػػا يذكره كتاب التجويد تٚيعا من مكي كات١رعشي ..) ، أما في الإخفاء فليس أصلو حرفان مشددان . الأمػػر الثػػالش مػػا ناقشػػو كأكضػػحو في الرعايػػة مػػن أنػػو في الإدغػػاـ في ت٨ػػو ( مػػن يػػؤمن ) ( مػػن يعمػػل ) يصبح ت٥رج النوف ىو ت٥رج اتٟرؼ ات١دغم بو كتبقى الغنة من ات٠ياشيم . أما في الإخفاء في ت٨و ( من كاف ) فلم يتحوؿ ت٥رج النوف إلذ ت٥رج الكػاؼ أك اتٟػرؼ التػالر ( مهمػا كاف ) إت٪ا يذىب ات١خرج با لكلية كتٮتفي لكن تبقى الغنة .

عدد الصفحات ٢١٤

215 215 كلذلك ت٧ده في الرعاية يدقق على عبار ( تدغم النوف في اليػاء – مػثلب ) بينمػا نقػوؿ : (تٗفػى النػوف عند التاء – مثلب - ) . كنلبحػػظ أف الإدغػػاـ لا يكػػوف بكلمػػة كمػػا ذكػػر ابػػن اتٞػػزرم في ات١نظومػػة في ( دنيػػا ، صػػنواف) ، أمػػا الإخفاء فيكوف في كلمة م ثل ( كنٍتم ) ، كقد عللوا سػبب عػدـ كػوف الإدغػاـ في كلمػة أف ىػذا يػؤدم إلذ الاشتباه بات١ضاعف أم يػؤدم إلذ تغيػتَ بنػائي في الكلمػة كبالتػالي لا يوجػد إدغػاـ فػي كلمػة إلا مػػا يمكػػن اعتبػػاره فػػي الػػلاـ الشمسػػية كونػػو إدغػػاـ فػػي الحػػرؼ ا لػػذم بعػػده مثػػل ( الشٌػػمس ، النٌهار) حيث أدغمت اللاـ في الحرؼ التالي كتم حذؼ لفظها . كنشتَ ىنا إلذ مسألة ىامة رئيسػية حػوؿ الفػرؽ بػين الإدغػاـ كالإخفػاء كىػو أف ت٥ػرج اتٟػرؼ الأكؿ في الإدغػػاـ يػػذىب بشػػكل كامػػل لكػػن تبقػػى صػػفة الغنػػة تْيػػث نبػػدأ بنطػػق اتٟػػرؼ التػػالر ترافقػػو الغنػػة التي كانت في الأكؿ فعندما نلفظ ( منٍ يعمػل ) عقػب نطػق ات١ػيم في (مػن ) نلفػظ مباشػرة اليػاء لكػن نرافق ىذه الياء بنطق غنة فتخرج الغنة من الأنف كمن ت٥رج اتٟرؼ التالر ، أمػا في الإخفػاء فصػحيح أننػػا نػػذىب ات١خػػرج أيضػػا الػػذم في النػػوف - ( مػػنٍ تٖتهػػا ) - كنبقػػي غنػػة النػػوف لكػػن لا نبػػدأ بنطػػق اتٟرؼ التالر حتى ننهي لفظ الغنة ال تي تدؿ على ت٥رج النوف الػذم أخفينػاه ، كذلػك ت٧ػد ابػن اتٞػزرم كعلماء التجويد يؤكدكف أف لا عمل للساف في الإخفاء كىػذا التوضػيح مػنهم ي ظهػر جليػا في الإخفػاء عند أحرؼ اللساف مثل ( منٍ تٖتها ، من دخل ) فالإخفاء عند حػرؼ التػاء إذا دخلنػا تٔخػرج التػاء كت٨ن نقوـ بالغنة فهذا ليس إخفاء بل ىػو إدغػاـ نػاقص ، حيػث يكمػن للقػارئ أف ينطػق بالغنػة كىػو يضػػع لسػػػانو في ت٥ػػػرج أم حػػػرؼ مػػن حػػػركؼ طػػػرؼ اللسػػػاف أك حافتػػو أك اتٟػػػركؼ اللثويػػػة دكف نطػػػق اتٟػػرؼ كالأحػػرؼ ىػػي ( د ، ت ، ط ، ذ ، ظ ، ث ، ض ) كت٢ػػذا نبػػو ابػػن اتٞػػزرم كغػػتَه ألا عمػػل للساف في الإخفاء . فوضع اللساف في ت٥رج أحد ىذه الأحرؼ خطأ صريح نبو عليو العلماء سابقا .

عدد الصفحات ٢١٥

216 216 ككػذلك بالنسػػبة لبػاقي حػػركؼ اللسػاف ( س ، ص ، ج ، ش ، ز ) لكػػن احتمػاؿ اسػػتعماؿ اللسػػاف في ىذه أقل . غنة الإخفاء كالإدغاـ كيف تخرج كتتكوف : نعلػػػم أف الغنػػػة تنػػػتج مػػػن خػػػركج صػػػوت مػػػن ات٠يشػػػوـ كىػػػو مػػػزيج مػػػن صػػػوتتُ صػػػوت يتوجػػػو مباشػػػر للخياشيم ثم صوت نتيجة ارتداد الصوت من ت٥رج اتٟرؼ ات١نطوؽ فيخرج من ات٠ياشػيم لػذلك ذكرنػا أف غنة النوف تٗتلف عن غنة ات١يم ، فعنػد نطػق إدغػاـ اليػاء يكػوف صػوت الغنػة ىػو مػزيج مػن صػوتتُ صوت في ات٠ياشيم ناتج عن خركج غنة مػن الأنػف مباشػرة متًا فقػة مػع غنػة ت٘ػر مػن ت٥ػرج اليػاء حيػث أف ت٥رج الياء لا يقػوـ علػى الالتقػاء الكامػل بػتُ العضػوين ات١ػؤديتُ للحػرؼ إت٪ػا عػن طريػق تقارّٔمػا ثم تباعدت٫ا كىذا ما يساعد علػى مػا ذكرنػا ، ككػذلك بالنسػبة للػواك ، أمػا الإدغػاـ في ات١ػيم كالنػوف فػنحن ننطػػق غنػػة النػػوف أك ات١ػػيم أم اتٟػػرؼ التػػالر ، كفي إدغػػاـ ا لػػراء أك الػػلبـ بغنػػة ( ت١ػػن قػػرأ بػػو ) تٯكػػن ت٘ييػػز ىػذا الإدغػاـ بوضػوح حيػث نبػػدأ بنطػق الػراء أك الػلبـ كنرافقهػا بصػػوت غنػة ينػتج صػوتها في ات٠ياشػػيم مػػػن صػػػوت يظهػػػر يتوجػػػو ابتػػػداء إلذ ات٠ياشػػػيم كصػػػوت يرتػػػد للخياشػػػيم مػػػن ت٥ػػػرج الػػػلبـ أك الػػػراء إلذ ات٠ياشيم . كت٢ذا ت٧د أف بعض كتاب التجو يػد يقولػوف بانتقػاؿ ت٥ػرج النػوف ات٠فيفػة إلذ ت٥ػرج اتٟػرؼ التػالر ات١ػدغم بػػػو ( أم اليػػػاء أك الػػػواك ..) كالأدؽ التفصػػػيل ات١ػػػذكور في نتػػػوج ىػػػذه الغنػػػة ، فالغنػػػة في النػػػوف ات١ظهػػػرة ات١شددة ينتج عن صوت في ات٠يشوـ ناتج عن صوت مباشر يتوجو للخيشػوـ كصػوت ير تػد عػن ت٥ػرج النوف يذىيب للخيشوـ . أمػػا في حػػاؿ الإدغػػػاـ فهػػو عػػػن صػػوت تٮػػػرج للخيشػػوـ كصػػػوت يػػنعكس عػػػن ت٥ػػرج اليػػػاء مػػع ظهػػػور كاضح للياء .

عدد الصفحات ٢١٦

217 217 كنوضح ىنا أف الأحرؼ التي تٗفى عندىا النوف الساكنة كالتنوين ت٣موعة بأكائل كلمات بيت : ( صف ذا ثنا ، جود شخص قد تٝا كرما ، ضع ظات١ا ، زد في تقى ، دـ طالبا فتً ل) أمػػػا ات١ػػػيم السػػػاكنة فػػػذكرنا ىنػػػا أنهػػػا تٗفػػػى فقػػػط عنػػػد ات١ػػػيم كأف إخفاءىػػػا يكػػػوف بعػػػدـ الكػػػز علػػػى الشفتين. كيفية الإخفاء عند ( د ، ت ، ط ، ذ ، ث ، ظ ) : جريػػا مػػع مػػا سػػبق فإنػػو : بالنسػػبة لإخفػػاء النػػوف في ىػػذه الأحػػرؼ ( أحػػرؼ الإخفػػاء ) ت٧ػػد أف ىنػػاؾ أحػػرؼ يعمػػل في نطقهػػا طػػرؼ اللسػػاف بشػػكل كاضػػح كىػػي ( د ، ت ، ط ) كىػػذه عنػػدما تػػأتي بعػػد نػػػوف سػػػاكنة مػػػن ات١مكػػػن أف يكػػػوف ىنػػػاؾ إدغػػػاـ نػػػاقص أك إخفػػػاء ، كحػػػتى لا نقػػػوـ بإدغػػػاـ ت٬ػػػب ألا يعمل اللساف أثناء نطقها . أمػػػا حػػػركؼ ( ذ ، ث ، ظ ) فيعمػػػل ّٔػػػا اللسػػػاف بشػػػكل أقػػػل كىػػػذه إمكانيػػػة الإدغػػػاـ النػػػاقص فيهػػػا قائمة لذلك ت٬ب أف لا نضع اللساف في ت٥رجها عند نطق غنة الإخفاء . أمػا مػػن غػػتَ ىػػذه كالػػتي عمػل اللسػػاف ّٔػػا ضػػعيف فهػػي ( س ،ص ، ض ، ج ، ش ، س ، ز ، ؾ ، ؽ ) كىػػي حػػركؼ الفػػم مػػن غػػتَ حػػركؼ اللسػػاف فهػػذه إمكانيػػة اخػػتلبط الإدغػػاـ النػػاقص بالإخفػػاء فيها أقل حسب لساف العامة لكن ت٬ب الانتباه لعدـ استعماؿ اللساف كخاصة عند الضاد . كما ننبو ت١ا يذكره بعض علماء التجويد مػن أف علػى القػارمء عنػد نطػق إخفػاء النػوف أف ت٬هػز نفسػو لنطق اتٟرؼ التػالر ( كىػذا سنشػرحو في البػاب التػالر ) ، فرتٔػا ات١بالغػة ّٔػذا الاقػتًاب ت٬علهػا قريبػة مػن الإدغاـ الناقص . كلذلك قد نبو ات١ر عشي كغتَه من تٖػوؿ إخفػاء النػوف عنػد الكػاؼ إلذ نطػق كػاؼ صػماء (حسػب مػا تٝوىا ) .

عدد الصفحات ٢١٧

218 218 كت٦ا سبق نلبحظ شبو بتُ الإخفاء كالإدغاـ بغنة ، كالفرؽ بين هما دقيق كما أكضحنا كشرحنا . كبسبب الدقة في التمييز بتُ الإدغاـ الناقص كالإخفاء ت٧د القارم في ات١نح ينقػل عػن السػخاكم يػرل أف اسم الإدغػاـ في ت٨ػو ( مػن يعمػل ، مػن كراء ) ىػو إخفػاء لكػن يطلػق عليػو إدغػاـ ت٣ػازا ، كيوضػح في أف الفػػرؽ اف لا يوجػػد تشػػديد أبػػدا في الإخفػػاء ، لكػػن في الإدغػػاـ في الػػواك كاليػػاء يكػػوف التشػػديد أقل . أحكاـ النوف الساكنة كالتنوين : ٓٔ- كحيكمي تػىنٍوينو كنيوفو يػيلٍفىى: إظهاره ،ادغاـه ، كقلبه ، إخٍفىا إظهاره إدغاـه: فيها نقل لأجل الوزف كتيقرأ (إظهاري نًدغاـه) كقلبه اخفا: فيها نقل أيضان لأجل الوزف كتقرأ (قلب ت٩ًفا) إخفا: فيها إبداؿ للهمز ألفان كأصل الكلمة إخفاء. يعدد الناظم في ىذا البيت أحكاـ النوف قبل شرحها كىي : الإظهار، الإدغاـ، الإقلبب، الإخفاء. ٔٔ- فعًنٍدى حىرٍؼ ً الحػىلٍقً أظهًرٍ كاد غػًمٍ في اللا ـً كالر ا لا بًغينىةو لىزًـٍ ٕٔ- كأىدٍغًمىنٍ بغينىةو في ( ييومًني ) إلا بكًػلٍمىةو كػ ( دينػٍيىا ) (عىنػٍوىنػيوٍا ) ٖٔ- كالقىلٍبي عًنٍدى البىا ب غنةو ، كىذىا اٍلاخٍفىا لدل بىاقًي الحركؼً أيخًذىا في البيت الأكؿ يشرح الناظم متى يكوف الإظهار كالإدغاـ الكامل فيقوؿ:

عدد الصفحات ٢١٨

219 219 إف الإظهار عند حركؼ اتٟلق كىي (أ ، ىػ ، ع ، ح ، غ ، خ ) كذكرنا أنهم عللػوا الإظهػار بسػبب التباعد بتُ ت٥ارج ىذه اتٟركؼ ك بتُ النوف التي ت٥رجها طرؼ اللساف. كادٌغػػػم : الشػػػدة أفػػػادت زيػػػادة قػػػوة في الإدغػػػاـ في الػػػلبـ كالػػػراء عػػػن الإدغػػػاـ الػػػذم في كلمػػػة (يػػػومن) كالذم يسمى ناقصان . لا بغنة لػزـ : أم أف الإدغػاـ في الػلبـ كالػراء ىػو إدغػاـ كامػل كلػذلك لا يوجػد فيػو أثػر للحػرؼ الأكؿ كىػػو النػػوف أم لا يوجػػد غنػػة حيػػث تػػذىب النػػوف ت٥رجػػ ا كصػػفة أم أنػػو عنػػد إدغػػاـ النػػوف السػػاكنة أك التنوين في اللبـ أك الراء تذىب النوف بشكل كامػل كلا يبقػى منهػا شػيء لا مػن صػفاتها كلا ت٥رجهػا ( مػػنٍ لٌػػو) ( مػػن رٌأل ) كيكػػوف التشػػديد في الػػلبـ أك الػػراء كػػاملب ، كعػػبر عػػن ىػػذا في الرعايػػة بػػأف ت٥ػػرج النوف أصبح ىو ت٥ر ج الراء . في البيت الثاني يقوؿ الناظم: إف إدغاـ النوف الساكنة أك التنػوين يكػوف بغنػة في أربعػة حػركؼ (م، ك، ـ ، ف) كىػػػي ت٣موعػػػة في كلمػػػة ( يػػػومن ) ككمػػػا ذكرنػػػا يسػػػمى الإدغػػػاـ ىنػػػا ( إدغػػػاـ نػػػاقص ) ، كيشتًط في ىذا الإدغاـ أف يكوف كاقعان بتُ كلمتتُ مثل (من كَّ راء، من يُّػؤمن) ، أمػا في كلمػة كاحػدة فلب يوجد إدغاـ كيضرب الناظم مثػالا ت٢ػذا الاسػتثناء بكلمػتي (دنٍيػا، عنٍونػوا ) حيػث كقعػت في الأكلذ الياء بعػد النػوف السػاكنة كفي الثانيػة الػواك بعػد النػوف السػاكنة في كلمػة كاحػدة ، كات١ثػاؿ الثػالش لػيس في القرآف ك من الشراح من لا يرل كلمة ( عنونوا ) مثالا ، بل تٔعتٌ ( إف كلمة دنيػا كضػعوىا عنوانػا لعػدـ الإدغاـ في كلمة كاحدة ) ، كفي بعض النسخ للجزرية ( صنونوا ) كقصدكا فيها كلمة ( صنٍواف ) . كيسمي بعض من كتب في التجويد حديثا ىذا الاستثناء بػ (الإظهار الشاذ) كات١سألة اصطلبحية . كفي البيت الأختَ يذكر الن اظم أف إقلبب النوف إلذ ميم يكوف عند حرؼ الباء كقد شرحنا ذلك. كالإخفاء يكوف عند باقي حركؼ ات٢جاء غتَ ما ذكر .

عدد الصفحات ٢١٩

221 221 تعليػػػقات: ملاحظة ( ىل إدغاـ النوف الساكنة في الميم ىو إدغاـ ناقص أـ كامل ، ككذلك إدغاـ النوف الساكنة في الميم ) : تْسب ما شرحنا سابقا كذكر في البيت فإف إدغاـ النوف في أحرؼ ( يومن ) ىو إدغاـ بغنة ، كيصنفو أغلب ت٦ن يكتب في التجويد ضمن الإدغاـ الناقص على أف الغنة آتية من النوف الساكنة الأكلذ لكن ىذا لا تٯكن اتٞزـ على ىذه الأحرؼ الأربعة . ففي الإدغاـ في ات١يم مثل ( منٍ من ) يرل أغلب علماء التجويد أنها غنة ات١يم ، كىذا ما ذكره الدالش كالمحققوف حسب ما ذكر في جهد ات١قل كفي ات١نح ك يذكر الدالش أف لا فرؽ بتُ ( من مٌن ) كبتُ ( أـ مٌن ) ، كقد أكضحنا أف غنة النوف عادة تكوف بإطباؽ الشفتتُ ، كبالتالر فيمكن ترجيح أف الإدغاـ ىنا ىو إدغاـ كامل بغنة ، ك لد يتطرؽ ابن اتٞزرم ىنا كونو ناقص أـ كامل بل فقط اكتفى بذكر أنو بغنة . ككذلك في إدغاـ النوف الساكنة في ات١تحركة ( من ت٨ٌن ) المحققوف على أنها غنة النوف ات١دغم فيها كىذا ذكره في ات١نح كات١رعشي في جهد ات١قل ، فالإدغاـ كامل ، لكن يبقى ىنا احتماؿ كوف الغنة من النوف الأكلذ قائما . إخفاء النوف كالتنوين عند الداؿ كالتاء : ىناؾ خلبؼ منتشر في كيفية قراءة إخفاء النوف عند الداؿ كالتاء. حيث يؤديو بعضهم بػأف يضػػػع اللسػػػاف في ت٥ػػػرج التػػػاء أك الػػػداؿ مػػػع القيػػػاـ بغنػػػة بػػػداعي التلقػػػي كالأغلػػػب لا يضػػػعوف اللساف في ت٥رج الداؿ كالتاء.

عدد الصفحات ٢٢٠

221 221 كىػػذه ات١سػػألةجػػزء مػػن مسػػألة كيفيػػة أداء الإخفػػاء الػػتي ناقشػػناىا قبػػل أسػػطر كأكضػػحنا فيهػػا الفرؽ بتُ الإدغاـ الناقص كالإخفاء ، كالتي لا تتعلق فقط بالداؿ كالتػاء كإت٪ػا بكافػة حػركؼ الإخفاء . ك نؤكد ىنا الكيفية الأكلذ ليست صحيحة ت١ا ذكرناه سابقا في أحكاـ ات١يم الساكنة كنعيد باختصار : ذكػػر ابػػن اتٞػػزرم في أنػػو لا عمػػل للسػػاف أبػػدان في الإخفػػاء في كتػػاب النشػػر الػػذم ىػػو أعلػػى مرجػػع في الإقػػراء كقػػد ذكرنػػا أف النقػػل ت٬ػػب ألا تٮػػالف مػػا نػػص عليػػو ابػػن اتٞػػزرم في كتبػػو كخاصػػة أف الأسػػانيد تعود إليو. عنػػد كضػػع اللسػػاف في ت٥ػػرج التػػاء كالإتيػػاف بالغنػػة فإننػػا نقػػوـ حقيقػػة بإدغػػاـ بغنػػة نػػاقص كلػػيس إخفػػاء كىذا ما أكضحناه في الفرؽ بتُ الإدغاـ الناقص كالإخفاء . إف ت٥رج التػاء قريػب مػن النػوف فعنػد كضػع اللسػاف بػو يكػوف الأداء العملػي نونػان مظهػرةن مػع غنػة (مثػل أم نوف مشددة) فنحن بتُ أحد احتمالتُ إما أننا نأتي بإدغاـ بغنة أك أننا نقوـ بغنة نوف مظهرة . - القوؿ بالاقتراب من الحرؼ التالي في نطق الإخفاء كيتفرع عنو مسألتاف : الخلاؼ في لفظ الإخفاء في بعض الحركؼ مثل ( النوف عند الكاؼ أك القاؼ ) ، كالمسألة الثانية ىي تفخيم الغنة أك ترقيقها حسب الحرؼ التالي : يؤدم اليوـ العديد من الشيوخ الإخفاء بأف ننطق الغنة ات١تبقة من النوف التي ذىب ت٥ر جها متأثرة باتٟرؼ التالر ، بينما شيوخ آخرين لا يركف ىذا التأثر . يرل الذم يؤدكنها متأثرة أف يقوـ القارئ بتجهيز الفم أك اللساف لنطق اتٟرؼ التالر . ك منهم من يرل أف تأثرىا ينحصر بت فخيم كترقيق اتٟرؼ التالر لا غتَ .

عدد الصفحات ٢٢١

222 222 كمسألة التأثر باتٟرؼ التالر لد يذكرىا علماء التجويد السابقوف ، لا مكي في الرعاية ، كلا الدالش في التحديد ، كلا شراح الشاطبية ، كلا ابن اتٞزرم ، كاكؿ من تناكت٢ا صراحة ىو صاحب منظومة السلسبيل الشافي ( لناظمها عثماف مراد ) ت ُّٔٗ ـ ، ُِّٖق ، كبعده الشيخ السمنودم في منظومتو لآلئ البياف ، كات١رصفي فصل ات١وضوع في ىداية القارم ، كخصوت٫ا في التفخيم كالتًقيق . كللشيخ عبد الفتاح القرطبي ( كىو كما ذكرنا سابق لابن اتٞزرم ) : كمعتٌ خفائها ما قدمنا من اتصاؿ النوف تٔخارج ىذ ه اتٟركؼ كاستتارىا ّٔا كزكات٢ا عن طرؼ اللساف كخركج الصوت من الأنف من غتَ معاتٞة بالفم ، كلذلك إذا لفظ ّٔا اللبفظ كسد أنفو باف الاختلبؿ فيها ، كلو تكلف متكلف إظهارىا كأخرجها من الفم لأمكن كلكن بعلبج كىذا يبتُ بالمحنة . كىو أقدـ نص في فيو تلميح للبقتًاب . كذكره الأستاذ الدكتور غالز قدكرم تٛد في كتابو ( الدراسات الصوتية عند علماء التجويد ) ، الذم يرل أف الاقتًاب فيو دليل من النقل عن الشيخ عبد الوىاب القرطبي ، كىو يتناسب مع اللغة العربية التي نطقها كقواعدىا قامت على قلة التكلف كبساطة اللساف ففي الاقتًاب من اتٟرؼ التالر يكوف الناطق يعتمد في نطقو للنوف كاتٟرؼ التالر ت٢ا اعتمادة كاحدة حيث يبدأ بغنة ىي بقية من النوف كنهاية الاعتماد في الغنة يكوف على صوت اتٟرؼ الذم يلي النوف ، أما عدـ الاقتًاب فهذا يؤدم إلذ اعتمادتتُ للصوت . كما يستدؿ من يقوؿ ّٔذا الاقتًاب بأف التأثر باتٟرؼ التالر منتشر في اللغة كالتجويد كتفخيم الراء كترقيقها ككذلك اللبـ . كعلى أية حاؿ يستدرؾ الدكتور غالز بأف مقدار ىذا الاقتًاب لد يتم ضبطو بشكل كاضح .

عدد الصفحات ٢٢٢

223 223 لكن تٯكن القوؿ ما حدده علماء التجويد كمنهم ابن اتٞزرم تٯكن اعتباره ضابطا ت٢ذا الاقتًاب ، أم الذم يضبطو في حركؼ اللساف ىو عدـ كضع اللساف في ت٥رج اتٟرؼ الت الر ، لاف ىذا الضابط تٯنع تٖويل الإخفاء إلذ إدغاـ ناقص . كمن لا يرل التفخيم أك التأثر باتٟرؼ التالر كلو كاف حرؼ استعلبء ىم يركف أف لا أحد من العلماء السابقتُ من علماء اللغة صرح ّٔذا لا قبل ابن اتٞزرم كلا غتَه حتى صرح بو صاحب السلسبيل الشافي فقاؿ : كفىخّْ مً الغينَّة إًفٍ تىلبىا ... حيريكؼي الاًستًعلبءً لا سًواىا كيركف أف لو كاف ىناؾ تأثر ا بدخوؿ صفة جديدة عليو من اتٟرؼ التالر لكاف نبهوا إليو لأف ىذا من ات١مكن أف يشتبو بالإدغاـ الناقص حيث تم الدخوؿ باتٟرؼ التالر مباشرة كما في ( من يعمل ) حيث الغنة تٗرج بات١ شاركة بتُ الأنف كت٥رج اتٟرؼ التالر مباشرة بينما الإخفاء ىو إخفاء للنوف كبقاء غنتها دكف دخوؿ في اتٟرؼ التالر أبدا . كقالوا الغنة صفة النوف التي اختفت كىي مستفلة مرققة فإذا فخمنا الغنة نكوف قد فخمنا حرفا مستفلب كلد يقل أحد ّٔذا سابقا . كالطرفاف يقولوف با لتلقي من الشيوخ ، كقد ذكرنا سابقا في إخفاء ات١يم كيفية معاتٞة ات١سائل ات١ستجدة ، كأف الباحث إذا لد يصل إلذ قناعة في الأدلة ات١طركحة حوؿ ات١سألة فكل يتبع ما تلقاه من شيخو ، لأف التلقي ىو حجة ما لد يعارض الأقواؿ الصرت٭ة للشيوخ الذين يعود إليهم السند كعلم القراءات كالإقراء حسب التسلسل الذم ذكرنا

عدد الصفحات ٢٢٣

224 224 من أجل معاتٞة ات١سألة أرل التمييز بتُ مسألت - الاقتراب من الحرؼ التالي أثناء أداء الإخفاء بنطق الغنة مع الدخوؿ في ت٥رج اتٟرؼ التالر ، بوضع اللساف مثلب في ت٥رج اتٟرؼ التالر دكف نطق اتٟرؼ كاملب إلا عند الانتهاء من ا لغنة كما شرحنا في حركؼ اللساف حيث تم التنبيو ألا يستعمل اللساف في الإخفاء ، أثناء مناقشة الفرؽ بتُ الإدغاـ الناقص كالإخفاء . - تفخيم الغنة كترقيقها تأثرا بالحرؼ التالي . أما ات١سألة الأكلذ كىي : - كيفية نطق الغنة في الإخفاء عند باقي حركؼ الفم من غتَ حر كؼ اللساف ات١ذكورة - التي جزمنا ّٔا كأكضحناىا – كىي حركؼ ( ؽ ، ؾ ) . كت٫ا حرفاف من حركؼ الفم لا يظهر أثر لطرؼ اللساف أك كسطو اللساف ، لأنهما من أقصى اللساف ، فنشعر بارتفاع قاعدة اللساف أك ات٩فاضها . ت٦ا ت٬عل البعض يرل أ ف قوؿ ابن اتٞزرم كغتَه من العلماء أنو لا عمل للساف في الإخفاء ينطبق عليها . فيقوموف بنطق القاؼ بالاقتًاب الشديد منها تْيث تٗرج الغنة من الأنف فقط حيث يوجهها كليس من الأنف كالفم ، كىذا يعتبر تٔثابة الإدغاـ الناقص ، كلا شك أف قاعدة اللساف عملت بو تٔا تعمل في حرؼ الكاؼ أك القاؼ ، كقد ذكرنا تن بيو ات١رعشي ت١ا تٝاه اتٟذر من توليد كاؼ صماء عند إخفاء الكاؼ . كىذا فيو اقتًاب شديد من الإدغاـ الناقص بدلا من الإخفاء .

عدد الصفحات ٢٢٤