193 193 جهد ات١قل عن النوف كالتنوين : ينقلباف قبل الباء ميما ت٥فاة مع بقاء الغنة ظاىرة كىذا بإتٚاع القراء كما صرح بو في التيستَ سواء كاف من كلمة أك من كلمتتُ . ا.ق كأكضح ابن اتٞزرم في الإقلبب أف النوف تقلب ميما ت٥فاة كأف ات١يم ات١خفاة الناتٕػة عػن الإقػلبب في ( أفٍ بورؾ ) تقرأ ت٘اما مثل ( يعتصم بالله ) . كسنعالج كيفية قراءة ات١يم ات١خفاة بعد أسطر . ملاحظات : - الغنػػة الزائػػدة تػػدؿ علػػى خفػػاء أك غيػػاب حػػرؼ : يلبحػػظ ت٦ػػا سػػبق أف سػػبب الغنػػة الزائػػدة يكػػوف للدلالػػػة علػػػى اختفػػػاء حػػػرؼ كأف تغػػػتَ ا مػػػا قػػػد حػػػدث في اتٟػػػرؼ إمػػػا تٓفػػػاء أحػػػدىم أك بدغامػػػو في الآخر . - ىناؾ خلاؼ ظهر حوؿ الغنة في إخفاء الميم عند الباء : فينقل البعض كيؤدكنها بفتح الشفتتُ كالأغلب ينقلوىا بعدـ فتح الشفتتُ كإغلبقهما كدليل من قاؿ بالفتح أنهم يقولوف : إننػػا إذا أطبقنػػا الشػػفتتُ ك أتينػػا بالغنػػة فكأت٪ػػا أتينػػا تٔػػيم مظهػػرة مػػع غنػػة كلد نػػأتً بػػات١يم ات١خفػػاة أمػػا إذا فتحنا الشفتتُ فنكوف قد أخفينا ات١يم ، كات١عتمد عند العلماء ىو الإظهار كليس الإدغاـ . أما الأدلة النقلية عن علماء التجويد فهي :
عدد الصفحات ١٩٣194 194 ناقش ات١رعشي : من قػاؿ أف حكػم في ات١ػيم عنػد البػاء ىػو ا لإظهػار فهػل يوجػد مػع الإظهػا ر غنػػة ، ثم جػػزـ أنػػو لا يوجػػد غنػػة زائػػدة شػػأنها شػػأف كػػل مواضػػع الإظهػػار ، كقػػد كصػػفو ابػػن اتٞزرم بأنو : إظهار تاـ . ات١رعشي ناقش ات١سألة بشكل مباشر كأكد أف إخفاء النوف يقصد بو إطبػاؽ الشػفتتُ إطباقػا خفيفا ، كليس كما ىي اتٟالة عند نطق ات١يم عا دة بالإطباؽ الذم فيو ضػغط لتحقيػق ت٥ػرج ات١ػػػػيم ، اسػػػػتدؿ علػػػػى ىػػػػذا تٔسػػػػألة الإقػػػػلبب حيػػػػث أف العلمػػػػاء سػػػػابقا نصػػػػوا أف الإخفػػػػاء الشفوم في الميم عند الباء ينطق تماما كما ىو الإقػلاب ، كىػذا نػص عليػو ابػن اتٞػزرم كمػػػا نقلنػػػا كغػػػتَه ، حيػػػث استشػػػكل ات١رعشػػػي في تْػػػث الإقػػػلبب ( إقػػػلبب النػػػوف السػػػاكنة ميمػػا عنػػد البػػاء ) أننػػا إذا قمنػػا بػػإقلاب النػػوف إلػػى مػػيم مخفػػاة ، ثػػم أخفينػػا المػػيم بفػػتح الشفتين فهذا يؤدم إلى إننا قمنا بعمل لغوو لا فائدة منو حيث كاف بالإمكػاف تسػميتها إخفػػػاء نػػػوف عنػػػد البػػػػاء كتلحػػػق بأحكػػػاـ الإخفػػػػاء ، كبالتػػػالر أكػػػد ات١رعشػػػي أف ات١قصػػػػود بالإخفػػاء ىنػػا ىػػو اطبػػاؽ الشػػفتتُ بشػػكل خفيػػف كعػػدـ إطباقهػػا كإطبػػاؽ الشػػفتتُ في ات١ػػيم كالنػػوف كحيػػث أكضػػح أف الإخفػػاء قسػػمتُ : إخفػػاء حركػػة ، كإخفػػاء حػػرؼ ، مثػػل لإخفػػاء اتٟػػرؼ ، كضػػرب مثػػالا لإخفػػاء اتٟركػػة الػػركـ أك الإشمػػاـ كمػػا في ( تأمنٌػػا ) . كقػػد جػػرل علػػى ىذا اتٞريسي في نهاية القوؿ ات١فيد كنقل كلبمو تْرفيتو . إننا عندما نفتح شفتينا نكوف قد أتينا بغنة نوف كليس غنة ميم حسب ما شرحنا من الفرؽ بين غنة الميم كغنة النوف ، كلا يمكن أف نأتي بغنة الميم دكف ضم الشفتين كبالتالي كأننا قلبنا الميم إلى نوف ثم أخفينا النوف كيعني ىذا أف ىذه الكيفية ىي عبارة عن نوف مخفاة ، فكاف يجب ضم الباء إلى أحرؼ الإخفاء في باب النوف الساكنة كالتنوين كليس إفرادىا بحكم خاص كىو الإقلاب .
عدد الصفحات ١٩٤195 195 قػػػاؿ الػػػدالش في "التحديػػػد" (صُٔ ) : "فػػػإف التقػػػت ات١ػػػيم بالبػػػاء -ت٨ػػػو: نآمنػػػتم بػػػو كمػػػا أشػػػػبهو- فعلماؤنػػػػا ت٥تلفػػػػوف في العبػػػػارة عنهػػػػا معهػػػػا فقػػػػاؿ بعضػػػػهم: ىػػػػي ت٥ فػػػػاةه لانطبػػػػاؽ الشػػػفتتُ عليهمػػػا كانطباقهمػػػا علػػػى إحػػػدات٫ا. كىػػػذا مػػػذىب ابػػػن ت٣اىػػػد -في مػػػا حػػػدثنا بػػػو اتٟسػػتُ بػػن علػػي، عػػن أتٛػػد بػػن نصػػر، عنػػو، قػػاؿ: "كات١ػػيم لا تػػدغم في البػػاء، لكنهػػا تٗفػػى لأف ت٢ا صوتان في ات٠ياشيم تواخي بو النوف ات٠فيفة". ". اىػ إنو في باب الإدغاـ الكبتَ عند السوسي في ت٨و : ( أعلػمي بالشػاكرين ) أداؤه ىػو مػيم ت٥فػاة أم كهػػػذه اتٟالػػػة ت٘امػػػا ، كعػػػادة ت٬ػػػوز في الإدغػػػاـ الكبػػػتَ الإشػػػارة إلذ حركػػػة اتٟػػػرؼ ات١ػػػدغم بالإشماـ أك الركـ ، لكن نصوا علػى عػدـ جػواز الإشمػاـ كالػركـ ىنػا ( أم عنػد إدغػاـ ات١ػيم في الباء إدغاما كبتَا ) بسبب انطباؽ ا لشفتتُ فيقوؿ ابن اتٞزرم في النشر : "...ثميَّ إًفَّ الآٍخًػػػذًينى بًالإًٍشىػػػارىةً عىػػػنٍ أىبيً عىمٍػػػروك أىتٍٚىعيػػػوا عىلىػػػى اسٍػػػتًثػٍنىاءً الٍمًػػػيمً عًنٍػػػدى مًثٍلًهىػػػا كىعًنٍػػػدى الٍبىػػاءً، كىعىلىػػى اسٍػػتًثػٍنىاءً البػػاء عنػػد مًثٍلًهىػػا كىعًنٍػػدى الٍمًػػيمً. قىػػاليوا: لأًىفَّ الإًٍشىػػارىةى تػىتػىعىػػذَّري فيً ذىلًػػكى مًػػنٍ أىجٍلً انٍطًبىاؽً الشَّفىتػىتًٍُ " . كىاذ صريح في عدـ فتح الشفتتُ . عبػػد الوىػػاب القػػرطبي ات١تػػوفَ ُْٔ ق في "ات١وضػػح" (صٕٗ): " كأمٌػػا حػػركؼ الغنٌػػة فػػالنوف -سػػاكنةن كمتحرٌكػػة- كات١ػػيمي، إلاٌ أفٌ ات١ػػيم أقػػول مػػن النػػوف لأفٌ لفظهػػا لا يػػزكؿ، كلفػػظ النػػوف قد يزكؿ فلب يبقى منها إلاٌ الغنٌة ..." قػػػاؿ ات١ػػػالقي في شػػػرح "التيسػػػتَ" للػػػدالش، ات١سػػػمى : "الػػػدر النثػػػتَ كالعػػػذب النمػػػتَ" في تْػػػث الإقػػلبب : "لا خػػلبؼ في لػػزكـ القلػػب في تٚيػػع ىػػذه الأمثلػػة كمػػا أشػػبهها، كحقيقػػة القلػػب ىنػػا أف تلفػػظ تٔػػيم سػػاكنة بػػدلان مػػن النػػوف السػػاكنة، كيػيػػتىحىفَّظي مػػن سػػرياف التحريػػك السػػريع، كمعيػػار ذلػػك: أف تنظػػر كيػػف تلفػػظ بػػات١يم في قولػػك: ات٠ىمٍػػر، ك: الشَّػػمٍس، فتجػػد الشػػفتتُ تنطبقػػاف حػػاؿ النطػػق بػػات١يم، كلا تنفتحػػاف إلا بػػاتٟرؼ الػػذم بعػػدىا، ككػػذا ينبغػػي أف يكػػوف
عدد الصفحات ١٩٥196 196 العمل في الباء، فإف شرعتى في فتح الشفتتُ قبػل ت٘ػاـ لفػظ ات١ػ يم سىػرىل التحريػكي إلذ ات١ػيم - كىو من اللحن ات٠في الذم ينبغي التَّحىرُّزي منو-، ثم تلفظ بالباء متصلة بات١يم، كمعهػا تنفػتح الشفتاف باتٟركة، كىلٍييحٍرىزٍ عليها ما تستحقو من الشدة كالقلقلة ". كىذا نص صريح جدا في اطباؽ الشفتتُ كات١القي توفي عاـ َٕٓ ق . كعصره ساب ق لابن اتٞزرم كقد اثتٌ ابن اتٞزرم على علمو في غاية النهاية . يشتَ الأستاذ غالز قدكرم تٛد في تْػث لػو يتعلػق ّٔػذه ات١سػألة في ت٣لػة الفرقػاف إلذ أف ىنػاؾ مشكلة صوتية في عدـ التوافق مع أسس الصوتيتات في أداء الإخفاء بعػدـ انطبػاؽ الشػفتتُ فيقوؿ: إف مذىب من يفتح شػفتيو في نطػق ات١ػيم السػاكنة قبػل البػاء يثػتَ إشػكالان صػوتيٌان لأف التػأثر بتُ الأصوات ات١تجاكرة تٮضع لضوابط أك قوانتُ ت٤ددة، كنيطٍقي كػلب الصػوتتُ -ات١ػيم كالبػاء- يقتضػػي انطبػػاؽ الشػػفتتُ، كالفػػرؽ بينهمػػا أف الػػنػَّفىسى ت٬ػػرم مػػع ات١ػػيم مػػن الأنػػف، كتٮػػرج مػػع الباء من الشفتتُ، كانفراجي الشػفتتُ أك انفتاحهمػا قلػيلبن في مػذىب بعػض القػراء يػأتي بعنصػر صوتي جديد لا كجود لو في العملية النطقية، كما أنو قػد يزيػد العمليػة النطقيػة صػعوبة، كمػن ثمىَّ فإف ذلك يرجح مذىب من يطبق شفتيو . كيؤكػد علػى نقطتػتُ أف فػػتح الشػفتتُ : يضػيف عنصػرا صػػوتيا جديػدا لا يتناسػب مػع قو اعػػد تأثر أصوات اتٟركؼ ببعضها ، فتح الشفتتُ فيو صعوبة لا تتناسب مع طباع العرب . يرل الأستاذ أتٯن سويد أف القرآف لد يزيد على كلبـ العرب إلا في : التغتٍ بو . تطويل الغنن . تطويل ات١دكد . السكت. كلك تكن العرب تقرأ ات١يم عند الباء ّٔذه الكيفية ( أم فتح الشفت تُ في مثل : أكرـ بو ) ، كلد تكن العرب لتتًؾ البساطة في النطق إلذ الصعوبة .
عدد الصفحات ١٩٦197 197 لد يرد نص صريح بفتح الشفت عن العلماء الذين بتٍ عليهم ىذا العلم ، كلد يقفوا كثتَا على ىذه ات١سألة التي لوكانت تقرأ بالفرجة بتُ الشفتتُ لوقفوا عليها كأكدكىا كخاصة في الإقلبب . يقو ؿ ابن مالك في ألفيتو : كقبل با اقلب ات١يم نونا إذا......كاف مسكنا كمن بت انبذا كلو كاف ىناؾ كيفية ت٥تلفة للميم عن العادة تْيث تؤدل نونا ت٥فاة كليس ميما لذكره أما الأدلة النقلية ات١تعلة بالسند : يؤدم علماء الإقراء في بلبد الشاـ كالعراؽ ىذا الإخفاء بإطباؽ الشفتتُ ، كقد أصدر علماء الشاـ بيانا ّٔذا كقد ذكره الدكتور ت٭تِ الغوثالش بنصو في كتاب التجويد ات١ستول الثالش ، كيذكر الشيخ كرلص راجح أف فتح الشفتتُ انتشر في مصر من طريق الشيخ عامر عثماف الذم تولذ مشيخة قراءة مصر عاـ َُٖٗ إلذ ُٖٖٗ ، إلا أنو يرل أف من تلقاىا بالفرجة كاتبع ّٔذه شيوخو فلب إشكاؿ بالتلقي . كات١قرؤكف في الشاـ ت٣معوف على إطباؽ الشفتتُ ، كقد كرد أف الشيخ عبد العزيز عيوف السود رتٛو الله الذم كاف من أعلبـ القراء في بلبد الشاـ كتوفي عاـ ُٕٗٗ ـ كأخذ عن شيوخ الشاـ ثم انتقل إلذ مصر كقرأ على الضباع رتٛو الله ، كاقتنع بالفرجة بتُ الشفتتُ كأصبح يقرًؤ ّٔا ، كلو رسالة كتبها حوؿ ىذا تٝاىا ( النفس ات١طمئنة ) ، كالشيخ أتٯن سويد ىو ت٦ن قرأ عليو . كيذكر الشيخ فرغلي سيد عرباكم في تْث لو على موقع ( ملتقى أىل التفستَ ):
عدد الصفحات ١٩٧198 198 الإطباؽ عن اتٟصرم كت٤مود على البنا كالشعشاعي ك مد رفعت بل كعن الشيخ عامر عثماف، فقد قاؿ الباحث : ذكر لنا بعض الشيوخ أف الشيخ ت٤مد صلبح الدين كبٌارة ات١قرئ ات١شهور بطرابلس لبناف أنو قرأ على الشيخ عامر عثماف القراءات السبع بإطباؽ الشفتتُ على ات١يم ات١قلوبة كعلى ات١يم ات١خفاة ثم عاد إلذ بلدتو طرابلس لبناف كبعد سنوات عاد إلذ مصر ليقرأ على الشيخ عامر القراءات الثلبثة فوؽ السبع فأمره بعدـ الإطباؽ للشفتتُ .. اىػ إذ طرأ عليو التعديل في آخر عمره. انتهى كينقل د. (عوض ) ككاف ملبزما للشيخ عامر عثماف عن الشيخ عامر عثماف : ( إنهم أتٚعوا على النطق ّٔذا الإخفاء – بالفرجة – كلذلك رجع الشيخ الزيات كالسمنودل كغتَىم ككاف الشيخ الضباع حيا كقتها ككذلك الشيخ عبد الفتاح القاضي كأتٚعوا على القراءة – بفرجة الشفتتُ – . كبالتالر فهذا يدؿ على حصوؿ جلسة لشيوخ الإقراء في مصر بعد تولر الشيخ عامر عثماف مشيخة القراء كاقرارىم بوجا ىة الفرجة كقناعتهم ّٔا كالعدؿ إليها كىذا النقل عنو منتشر على صفحات الأنتًنت . ات١قرؤكف في مصر على قسمتُ منهم من يؤديو بفتح الشفتتُ كمنهم من يؤديو بإطباقهما ، كيرل البعض بأف الشيخ عامر عثماف ىو أكؿ من أقرأ بها عن العديد منهم كأف من أقرأ بها بعده كاف بسبب ا قتناعو برأم الشيخ عامر في أف الإخفاء لا يكوف إلا بفتح الشفتين كمن ىؤلاء الشيوخ : السمنودم ، الضباع ، المرصفي ، الزيات ، الشيخ عبد الحكيم خاطر ، كالشيخ الغوؿ .
عدد الصفحات ١٩٨199 199 كيؤكد على ىذا الشيخ أيمن سويد حفظو الله في أحد كتاباتو عندما ذكر أنو سأؿ الشيخ الزيات عن الفرجو ف أخبره بالعامية : " إحنا ماقرأناش كده لكن ىيو كده " . كيذكر مثلو عن السمنودم ت٦ا يستدؿ بو على أنهم عدلوا إليها بسبب اقتناعهم ّٔا كليس تلقيها. كىو ما ذكرتو ات١قرئة ( أـ سعد الاسكندرانية رتٛها الله ) في تسجيل ت٢ا كىي ذات سند عاؿ ، كينقل طلبب الشيخ ت٤مد عبد اتٟميد الاسكندرالش أنو ييقرًؤ بإطباؽ الشفتتُ ، علما أنو قرأ ىو السمنودم على الشيخ عبد الرتٛن ات٠ليجي رتٛو الله كينقل أحد من قرأ على الشيخ عبد اتٟميد أنو كاف يقوؿ : أنو لد يسمع بالانفتاح إلا مؤخرا . كنذكر ىنا أف عن نفس الشيوخ طلبب يقرؤكف بالإطباؽ كطلبب يق رؤكف بالفرجة ، فالشيخ أتٯن سويد من الذين قرؤكا على الشيخ عامر عثماف كعلى السمنودم كىو يقرأ بالإطباؽ ، ككذلك طلبب الشيخ الزيات رتٛو الله منقسموف ، كالشيخ عبد الرتٛن ات٠ليجي . كت٦ن ييقرًؤ بالإطباؽ ات١قرئ : عباس ات١صرم ، كإيهاب حيدر كت٫ا قرءا على الزيات كالش يخ ت٤مد عبد اتٟميد . كىذا يستدؿ بو من يقرأ بفتح الشفتتُ أنو كاف سابقا يقرأىا بالإطباؽ قبل اقتناعو بالفرجة . شيوخ اتٟجاز كات٠ليج أداء كل منهم يعود إلذ الشيخ الذم تلقى منو من مصر أك الشاـ . الضابط في حل المسائل الخلافية المستجدة في أمور التجويد كالأداء :
عدد الصفحات ١٩٩211 211 حتى نذكر قولا فصلب في ىذه ات١سألة يجب أف نذكر بوضوح ضابطا كاضحا للجزـ في ىذه المسائل الخلافية ، كيجب توضيح ما إذا كاف الاقتناع بكيفية تجويدية بعد البحث من قًبل الشيخ المقرئ يجيز لو الانتقاؿ عما تلقاه ، ثم يجب توضيح موقع ىكذا مسائل كأىميتها . أكلا – الضابط في حل ىذه المسائل التجويدية التي تستجد : نلبحظ أف الطرفتُ يدعوف التلقي من الشيوخ بالسند ات١تصل ، كىذا ما يكوف عادة في ات١سائل التجويدية ات١ستجدة . لكن كما ذكرنا نؤكد مرة ثانية ىنا بأف التلقي ت٬ب أف ينضبط بالركايات ات١ثبتة عن علماء ىذا الفن كبالكتب التي ك ضعها ىؤلاء العلماء الذين تعود أسانيد ىؤلاء الشيوخ إليهم كالعلم ّٔذه الكتب كالركايات كالكيفيات ات١ثبتة فيها مثل أبي عمرك الدالش كالشاطبي كابن اتٞزرم كأمهات كتب التجويد كعلماء الدراية كىذا العلم ىو ما يسمى بالدراية في علم التجويد ككذلك علماء العربية الأكائل الذين كاف يستشهد ّٔم ابن اتٞزرم كغتَه من علماء القرآف كالقراءات كسيبويو ، كابن جتٍ ، كابن يعيش كات٠ليل ، كالزت٥شرم ، حيث أف ( موافقة اللغة كلو بوجو ) كضع شرطا في قبوؿ القراءة . كنثبت ىنا ما ذكره أبي طالب مكي في الرعاية في باب صفة من ت٬ب أف يقرأ عليو كينقل عنو : قاؿ : فػىنقػٍلي القرآف فطنة كركاية كدراية أحسن منو تٝاعا" كركاية قاؿ : فالركاية ت٢ا نقلها كالدراية ت٢ا ضبطها كعلمها قاؿ : فإذا اجتمع للمقرئ النقل كالفطنة كالدراية كجبت لو الأمانة كصحت عليو القراءة ا.ىػ
عدد الصفحات ٢٠٠211 211 كقد ذكرت في موضع آخػر ضػمن كتػاب ( تسػهيل علػم القػراءات ) التًتيبػات ات١نطقيػة الػتي يبػتٌ عليػو القرار في ىكذا مسائل اختلف فيها : تػػػيقن مكػػػاف الإشػػػكاؿ في منشػػػئ ات٠ػػػلبؼ ، كتبػػػتُ زمػػػن نشػػػوء ات٠ػػػلبؼ بشػػػكل تقػػػريبي ، فػػػإف ظهػػػر موضع خلل كجب العدكؿ عنو . في حػػػاؿ عػػػدـ التبػػػتُ : الاعتمػػػاد علػػػى نقػػػل صػػػريح في كتػػػاب صػػػريح لعػػػالد موجػػػود ضػػػمن الاسػػػانيد ات١نتشرة اليوـ كالتي يرجع إليهػا سػند ات١قػرئتُ ات١ختلفػوف فيهػا اليػوـ كػابن اتٞػزرم خاصػة ، أك مكػي بػن أبي طالب ، أك الدالش أك الشاطبي . في حػػاؿ عػػدـ التبػػتُ : الاعتمػػاد علػػى علػػى علمػػاء فػػن التجويػػد الأكائػػل ات١عتػػبرين السػػابقتُ لعصػػر ابػػن اتٞزرم ( كلولد يكونوا في الأ سانيد ات١وجودة اليوـ ) ، لأف لو كاف ىناؾ شذكذ في مسألة عػن أحػدىم لوقف عليو ابن اتٞزرم الذم عمل على استيعاب ات١سائل . في حاؿ لد ت٧د الاعتماد على علماء العربية الأكائل ات١عتػبرين كالسػابقتُ لعهػد ابػن اتٞػزرم لأنهػم كػانوا عمػػدة في بنػػاء الأحكػػاـ عنػػد ات٠لبفػػات علػػى مػػر الػػزمن عنػػد علمػػاء ىػػذا الفػػن مثػػل سػػيبويو كابػػن جػػتٍ كابن يعيش كالزت٥شرم . في حاؿ لد تتبتُ ات١سػألة صػراحة : فيكػوف الاعتمػاد علػى أقػواؿ كبػار العلمػاء الػذين كتبػوا في التجويػد في العصػػور اللبحقػػة لابػػن اتٞػػزرم كالسػػابقة مػػن استيضػػاح أدلػػتهم كمقارنتهػػا للوصػػوؿ إلذ النتيجػػة ت٦ػػا يطمػػئن إليػػو القلػػب ، ككلمػػا كػػاف الكتػػاب سػػابق أكثػػر لػػزمن انتشػػار ات٠ػػلبؼ الػػذم ظهػػر في ات١سػػألة يكوف ذا اعتبار أكثر . في حاؿ لد يتم تبتُ ات١سألة ك لد يطمئن القلب للؤدلة فكله يقرؤ حسب ما أقرأه شيخو . أمػػا السػػؤاؿ الثػػالش : ىػػل يجػػوز للشػػيخ العػػدكؿ عػػن حكػػم تجويػػدم تلقػػاه عػػن شػػيخو إلػػى حكػػم آخر يػيقٍرؤ بو شيخ آخر ذك سند أيضا بسبب اقتناعو بدليلو ؟
عدد الصفحات ٢٠١212 212 إف الإيضػػاح السػػابق لتًتيػػب بنػػاء اتٟكػػم التجويػػدم يوضػػح أف ىػػذا جػػائز طات١ػػا أف ىػػذا اتٟكػػم قػػرأ بػػو شػػيخ آخػػر معتػػبر ذك سػػند متصػػل ، كلا ت٬ػػوز أبػػدا العػػدكؿ إلذ حكػػم تٕويػػدم دكف أف يكػػوف للحكػػم اتٞديػػػد سػػػند متصػػػل صػػػريح ككاضػػػح ك قػػػد أكضػػػحت ىػػػذا باسػػػتطراد في كتػػػاب تسػػػهيل علػػػم القػػػراءات فالأحكػػػاـ التجويديػػػة بنيػػػت فقػػػط علػػػى شػػػرط السػػػند سػػػابقا إضػػػافة إلذ كجػػػود أصػػػل اتٟكػػػم في أحػػػد أحرؼ العرب ، كقد استطرد ىناؾ في شرحو فلتَاجع ت١ن يرغب ، كات١سػألة بإتٚات٢ػا تناكلتهػا في كتػاب ( تسهيل علم القراءات ) كأدلة جو از ىذا العدكؿ : ىذا ما دأب عليو علمػاء التجويػد كمػنهم ابػن اتٞػزرم في التًجيحػات في كتابػو النشػر كالػذم فيػػو أيضػػا أحكامػػا مػػن ٖٕ كتػػاب أخػػذىا عػػن شػػيوخ إمػػا بقراءتػػو تٔضػػمن الكتػػاب ختمػػة أك بإجازتػو بالكتػاب دكف قػػراء ختمػة كاملػػة بػو ، فهنػػا ات١قدمػة اتٞزريػػة ىػي في الأصػػل تٚػع فيهػػا ابن اتٞزرم أحكاما مسهلة لطلبب العلم ليقرؤكا ّٔػا ، كقػد تٚعهػا مػن قراءاتػو علػى شػيوخو كلد يلتزـ بركاية ما أك كتاب ما . سابقا ما ضبط أم قراءة أك ركايػة عنػد تػدكينها ىػو شػركط ( السػند ، موافقػة اللغػة ، موافقػة الرسػػم ) كذلػػك لكػػل مػػن دكَّف كتابػػا يقػػرؤ تٔضػػمنو سػػابقا ، كقػػد شػػرحت ىػػذا باسػػتطراد في كتاب ( تسهيل علم القراءات ) ككاف أحدىم ت٬مع بكتابو أحكاما قرأىػا علػى عػدة شػيوخ كيرجح بينها. ت٧د أمثلة حتى ىنا ت٢ذا الأمر مثػل تػرجيح ابػن اتٞػزرم الإخفػاء في ات١ػيم السػاكنة عنػد البػاء ، تػرجيح ترقيػػق مػيم ( قطٍػػر ) عنػد الوقػػف ، ككػذلك الادغػػاـ الكامػل الػػذم في ( ت٩لقكػػم ) لد يثبت عن الدالش كمن طريق الشاطبية لكنو ييقرؤ بو اليوـ ، كأخذه بعػدـ الغنػة في الػراء كالػلبـ ىنػػا بػػرغم جػػواز القصػػر ، كمسػػألة التكبػػتَ الػػذم يقػػوـ بػػو الشػػيوخ بػػرغم أف أنػػو لد يثبػػت في
عدد الصفحات ٢٠٢213 213 الشػػػػاطبية إلا عػػػػن البػػػػزم ، كاختيػػػػارات ابػػػػن اتٞػػػػزرم في مراتػػػػب ات١ػػػػد حيػػػػث رجػػػػح مػػػػذىب الشاطبي على مذاىب أخرل كذكر مذىبا تفصيليا اعتمده أيضا . يوجػػد قػػراءات رفضػػت سػػابقا بػػرغم كجػػود سػػند ت٢ػػا بسػػبب ت٥الفػػة الرسػػم أك العربيػػة ، كقػػد أتيػػت بأمثلتهػػا في كتػػػاب التسػػهيل ، فالسػػند ىػػػو ضػػابط قػػوم لكػػػن تٯكػػن اف يعتًيػػو أحيانػػػا نسػػياف فينضػػبط الأمػػر بقواعػػد اللغػػة كذكرنػػا أف ىػػذا ات٠ طػػأ رتٔػػا يػػأتي مػػن سػػهو في الأداء أك اجتهاد ما ، كىذا ذكرناه مفصلب في كتاب التسهيل . السؤاؿ الثالث ىو : حوؿ أىمية ىذه المسائل التفصيلية الدقيقة كأثرىا بين المسلمين . ت٬ػػػدر أف نػػػذكر ىنػػػػا أف ات٠ػػػلبؼ في ىػػػػذه ات١سػػػألة ضػػػخمو الػػػػبعض كجعلػػػوه مسػػػػألة خطػػػتَة كػػػػادكا أف ت٭كمػػوا ّٔػػا علػػى إتٯػػاف الآخػػرين ، أك رمػػيهم بالابتػػداع كقػػراءة مػػا لد يقػػرأ بػػو رسػػوؿ الله ، تٖػػت عنػػاكين رنانة من أف اتٟق لا يتعدد ! كما إلذ ذلك . كاتٟػق أف ىػػذا ينبػػع أكلا مػن ضػػعف الدرايػػة أك قصػرىا حػػوؿ القػػراءات القرآنيػة ككصػػوت٢ا كثبوتهػػا ، كقػػد استفضت ّٔذا البحث في كتاب تسهيل علم القر اءات ، فالسند ىو الشرط الوحيد في بنػاء الأحكػاـ التجويديػػة في كػػل قػػراءة كركايػػة ، كىػػي أحكػػاـ تتعلػػق بػػالأداء ، ثم ىػػي أحكػػاـ تتعلػػق بػػالأاء كلا تػػؤثر بات١عتٌ . كقد حدثت خلبفات في مسائل أكبر مػن ىػذه ، فػالاختلبؼ قػائم في إظهػار ات١ػيم أك إخفائهػا أصػلب ، أمػػا ىػػذا الاخػػتلبؼ ففػػي ك يفيػػة أداء الإخفػػاء ، كبالتػػالر فهػػو أمػػر أكثػػر تفصػػيلب ، كقػػد أكضػػحنا في كتاب تسهيل علم القػراءات أف القػراءات القرآنيػة كانػت تصػل إلذ العشػرات ، ككػذلك الركايػات عػن القارئ الواحد تٗتلف حسب اختيارات القارئ ت١ا ييقرًؤه ت٦ا تلقاه عن شيوخو . ككذلك عندما كاف يقوـ اختلبؼ نقل عن راك في كجود حكم ما ( كالسكت ، أك الغنػة ، أك إدغػاـ ما ) كانوا يقيدكا كل منها بطريق كلا يشك أحدىم بالآخر كأمانتو كديانتو .
عدد الصفحات ٢٠٣214 214 كقد أضحنا سابقا أف ىناؾ في العصور الأكؿ من تٕاسر ككاف لو اختيارات في القػراءة مػن لغػة العػرب دكف سند ، كقد انتقد ىذا كرفض من العلمػاء ف يمػا بعػد ، كأكضػحنا أف مػا دفعهػم ت٢ػذا رؤيػة بعضػهم أف كػػػل مػػػا يتوافػػػق مػػػع العربيػػػة أك مػػػع الرسػػػم ت٬ػػػوز طات١ػػػا أنػػػو لا يػػػؤثر بػػػات١عتٌ ، فػػػأين مػػػن يقػػػوـ ّٔػػػذه ات١بالغات اليوـ . بػل قػػد شػػرحنا أنػو لا يبعػػد كجػػود أحكػػاـ كػاف ييػػرؤ ّٔػػا في العصػػور الأكلذ مػن حػػركؼ العػػرب الػػتي أذف الرسػػػوؿ بػػػالقراء ة ّٔػػػا لكنهػػػا لد تصػػػل إلينػػػا ضػػػمن قػػػراءة بسػػػند متصػػػل مثػػػل : الطمطمانيػػػة ( إعطينػػػاؾ الكػوثر ) تيقػرؤ ( أنطينػاؾ الكػوثر ) ، كالكشكشػػة فقػد نقػل قػراءة (جعػػل ربػك تٖتػك سػريا ) قيػػرًأت ( جعل ربشً تٖتشً سريا ) ...كىكذا . كبالتالر فيجب على ات١سلم أف يسلم للآخرين طات١ا ما يقرؤكف بػو ضػ من سػند متصػل كاضػح معػركؼ كطات١ػػػا أف الآدلػػػة ليسػػػت جازمػػػة في ات١سػػػألة علػػػى الأقػػػل للطػػػرؼ ات١خػػػالف ، فشػػػركط قبػػػوؿ القػػػراءة ( السند ، موافقة كجو ت٨و ، موافقة الرسم ) ىي شركط أساسية متحققة . بل إف الاختلبؼ في مسألة ّٔذه الدقة يدؿ على الدقة العالية في نقل القرآف كأدائو عبر ا لعصور . نعود لمسألة إخفاء الميم الساكنة لتطبيق كيفية علاج المسائل الخلافية المستجدة عليها : بعد بسط الأدلة السابقة لكلب الطرفتُ كإسقاطها على ات١راحل الستة لبناء اتٟكم : الاخػػػػػتلبؼ في ات١سػػػػػألة ( فػػػػػتح أك إطبػػػػػاؽ الشػػػػػفتتُ ) لد يكػػػػػن مبسػػػػػوطان في كتػػػػػب العلمػػػػػاء القدامى قبل ابن اتٞزرم ، ات١رعشي ات١توفَ َُُٓ تناكؿ بصراحة مسألة طبػق الشػفتتُ دكف ضػػغط ، كمػػا لد يػػذكره الشػػيخ مػػلب علػػي القػػارم في ات١ػػنح بػػرغم مػػن كػػوف كتابػػو مػػن الكتػػب
عدد الصفحات ٢٠٤215 215 ات١فصلة في ات١سائل التجويدية، لكنو لد يتناكؿ ات٠لبؼ ثم ظهر ىذا ات٠لبؼ صػرت٭ا بعػد أف ذ كر ات١رصفي رتٛو الله آلي ة إقلبب ات١يم كبدأ يتنشر في الكتػب بعػده ، كبعػد أف عقػد الشػيخ عامر عثماف رتٛو الله اجتماعا ت٢ػذا الأمػر ككافقػو عػدد مػن شػيوخ مصػر ، كبعػد انتشػار ىػذه الكيفيػػة قػػاـ الطػػرؼ الآخػػر الػػذم يقػػوؿ بالإطبػػاؽ لتأكيػػد أف قولػػو ىػػو الصػػحيح ، كالاثنػػتُ يقولوف أنهم يقرؤكف بالسند . أما أقواؿ الشيوخ ات١وجودين ضمن الأسانيد اليوـ فإف تْثنػا فيمػا ذكػركه في كتػبهم ت٧ػد نصػا عػػن الإمػػاـ الػػدالش في التحديػػد يكػػاد يكػػػوف صػػرت٭ا في إطبػػاؽ الشػػفتتُ : "فػػإف التقػػت ات١ػػػيم بالبػػػػاء -ت٨ػػػػو: نآمنػػػػتم بػػػػو كمػػػػا أشػػػػبهو- فعلماؤنػػػػا ت٥تلفػػػػوف في العبػػػػارة عنهػػػػا معهػػػػا فقػػػػاؿ بعضهم: ىي ت٥فاةه لانطباؽ الشفتتُ عليهما كانطباقهما علػى إحػدات٫ا. كىػذا مػذىب ابػن ت٣اىد -في ما حػدثنا بػو اتٟسػتُ بػن علػي، عػن أتٛػد بػن نصػر، عنػو، قػاؿ: "كات١ػيم لا تػدغم في الباء، لكنها تٗفى لأف ت٢ا صوتان في ات٠ياشيم تواخي بو النوف ات٠فيفة". ". اىػ ثم قاؿ : كإلذ ىذا ذىػب شػيخنا علػي بػن بشػر رتٛػو الله ، قػاؿ أبػو العبػاس ت٤مػد بػن يػونس النحوم ات١قرئ : في أىل اللغة من يسمي ات١يم الساكنة عند الباء إخفاء . ا.ق ثم ذكػػػر الػػػدالش الوجػػػو الآخػػػر للبخػػػتلبؼ في ات١ػػػيم عنػػػد البػػػاء كىػػػو الإظهػػػار ، كبالتػػػالر فهػػػو أكضح كجو الإخفاء كعلػل تسػميتو إخفػاء بسػبب انطبػاؽ الشػفتين فػي المػيم كالبػاء معػا كانطباقها في أحدىما . كالدالش رتٛو الله من الذين تعود ت٢م الأسانيد ات١وجودة اليوـ . أمػػػا ابػػػن اتٞػػػزرم في التمهيػػػد كالنشػػػر فقػػػد فلػػػم يتنػػػاكؿ ات١سػػػألة إت٪ػػػا تنػػػاكؿ بصػػػراحة أف لفػػػظ الإخفاء في ات١يم الساكنة عند الباء ىو كلفظ إقػلبب النػوف عنػد البػاء ، فػنلفظ ( أفٍ بػورؾ ) كلفظنا ( ترميهمٍ تْجارة ) .
عدد الصفحات ٢٠٥216 216 لكػػن الشػػاطبي كابػػن اتٞػػزرم ات١وجػػودكف قطعػػا في الأسػػانيد ات١نتشػػرة اليػػوـ يػػذكركف في الإدغػػاـ الكبػتَ في ات١ػيم عنػػد البػاء ت٨ػػو ( بػأعلمى بالشػػاكرين ) مػا شػػرحنا أعػلبه مػػن أف الإدغػاـ الكبػػتَ ت٬ػػػوز بػػػو الإشػػػارة تْركػػػة اتٟػػػرؼ الأكؿ بػػػالركـ مػػػثلب إ لا في ات١ػػػيم كعللػػػوا ذلػػػك بسػػػبب انطبػػػاؽ الشػػفيتن ، كطبعػػا الإدغػػاـ الكبػػتَ في ( بػػأعلمى بالشػػاكرين ) يلفػػظ مثػػل ( تػػرميهم تْجػػارة ) ، حيػػث يػػتم تسػػكتُ ات١ػػيم في ( بػػأعلمى ) كتلفػػظ ميمػػا ت٥فػػاة ، كقػػد صػػرح الشػػاطبي بأنهػػا ىػػذا الإدغػػػاـ ىػػػو عبػػػارة عػػػن مػػػيم مسػػػكنة كت٥فػػػاة كبالتػػػالر فقػػػد تٝػػػوا ىػػػذا الإدغػػػاـ إخفػػػاء فقػػػاؿ الشطبي : كتسكن عنو ات١يم قبل باءىا على إثر تٖريك فتخفى تنزلا . فالأدلػػة فيمػػا سػػبق تكػػاد تكػػوف صػػريحة فػػي إطبػػاؽ الشػػفتين لكػػنهم لد يتنػػاكلوا خػػلبؼ فيها لأف ات١سألة على ما يبدك لد تكن ذات خطل كخلبؼ . أما علماء اللغة كالتجويد ات١راجع من قبل ا بن اتٞزرم فنجد : أف مكي بن أبي طالب في الرعايػة عنػدما شػرح كييفيػة لفػظ ات١ػيم في الإقػلبب قػاؿ : ككػذلك النوف في كلمة مع الباء ت٨و : ( أنبئهم ، عنبر ) تبدؿ منها ميمػا أيضػا كلا تشػديد في ىػذا ، كالغنة ظاىرة فيو في نفس اتٟرؼ الأكؿ لأنك أبدلت من حرؼ فيػو غنػة حرفػان آخػر فيػو غنػة كىػػو ات١ػػيم السػػاكنة فالغنػػة لازمػػة للمبػػدؿ كات١بػػدؿ منػػو في نفسػػو فػػلب بػػد مػػن إظهارىػػا في ىػػذا على كل حاؿ . ا.ق فمكػػػي رتٛػػػو الله في الإقػػػلبب أكضػػػح أننػػػا نبػػػدؿ النػػػوف ميمػػػا بغنػػػة دكف تشػػػديد ، ثم يتنػػػاكؿ مسألة جدلية ىل الغنة آتيػة مػن اتٟػرؼ الأكؿ أـ الثػالش حػتى يكػوف الإدغػاـ نا قصػا أـ كػاملب . كلد تٯيز بتُ غنة ات١يم أك غنة النوف .
عدد الصفحات ٢٠٦217 217 فعبارة مكي ىنا صرت٭ة في لفظ أننا لفظنا الإقلبب ميمػا بغنػة غػتَ مشػددة كلػيس نونػا ت٥فػاة ، كبػػرغم أف مكػػي قػػاؿ في ات١ػػيم عنػػد البػػاء بالإظهػػار لكػػن تْثنػػا في كيفيػػة إقلببػػو لأف ات١عتمػػد عند العلماء الذين أخفوا ات١يم عند الباء أنو كالإقلبب في النوف عند الباء . أمػػا غػػتَ ىػػذا فمػػا نقلنػػاه عػػن الشػػيخ عبػػد الوىػػاب القػػرطبي في كتابػػو في التجويػػد مػػن أف ات١ػػيم أقول من النوف لأف لفظ ات١يم لا يزكؿ تٓلبؼ النوف فرتٔا يزكؿ كلا يبقى منها إلا الغنة ، فيقصد ّٔذا زكاؿ لفظ النوف في الإخفاء أك الإدغاـ . كالقرط بي توفي عاـ ُْٔ ق كلد يعقب ابن اتٞزرم أك أحد على قولو . ككػػػذلك مػػػا ذكرنػػػاه في الأدلػػػة السػػػابقة ات١ػػػالقي في شػػػرحو للتيسػػػتَ كىػػػو لد صػػػريح في إطبػػػاؽ الشفتتُ كلد يعلق عليو ابن اتٞزرم . ككػػذلك مػػا ذكػػره ابػػن مالػػك في ألفيتػػو كذكرنػػاه في الأدلػػة في قلػػب النػػوف ميمػػا عنػػد البػػا ء كلد يذكر أم كيفية تؤدم إلذ إخراجها عن كنها ميم . أما أقواؿ العلماء بعد ابن اتٞزرم من كبار من كتب في التجويد : فأقدـ من تناكؿ كيفية ىذا الأداء صراحة ىو ات١رعشي في جهػد ات١قػل كىػو صػريح في إطبػاؽ الشػػػفتتُ ، كأكضػػػح أف الإخفػػػاء ىػػػو إطبػػػاؽ الشػػػفتين عنػػػد إخفػػػاء المػػػيم لكنػػػو إطبػػػاؽ خفيػػػف دكف الإطبػػػاؽ المعتػػػاد عنػػػد نطػػػق المػػػيم لوحػػػدىا . كذكػػػر أف الإخفػػػاء نواعػػػاف إخفاء ححركة كإخفاء حرؼ . كقد ذكرنا عند بسط الدلة كيف عالج ات١رعشي ات١وضوع من أنو بدأ بالتساؤؿ في كيفية لفػظ مػػػيم ت٥فػػػاة في إقػػػلبب النػػػوف عنػػػد البػػػاء عػػػن كيفيػػػة ىػػػذا فػػػنحن اف فتحنػػػا بػػػو الشػػػ فتتُ كػػػاف إخفاء للنوف كيكوف القوؿ بالإقلبب بلب فائدة .
عدد الصفحات ٢٠٧218 218 لكػػن ات١رعشػػي لد يػػذكر حينهػػا كجػػود خػػلبؼ بػػتُ القػػراء في عصػػره كىػػو كػػاف شػػيخ إقػػراء زمنو . ت٦ا يدؿ أف ات٠لبؼ لد يكن منتشرا . ككػػذلك الشػػيخ ت٤مػػد مكػػي نصػػر في نهايػػة القػػوؿ ات١فيػػد نقػػلب جػػزء جيػػدا مػػن كلبمػػو مػػن أف الإخفػػاء يكػػوف إمػػا بإخفػػاء الحركػػة كمػػا فػػي الػػركـ كالإشػػماـ أك إخفػػاء الحػػرؼ جملػػة ، كنقل ما ذكره المرعشي من أف المقصود ىنا إخفاء حركة كليس الحرؼ . كنذكر ىنا أف ىذه ات١سألة ( إخفاء اتٟرؼ كإخفاء اتٟرؼ ) تناكت٢ا الشػارح الركمػي للمقدمػة اتٞزرية عند تناكلو تْث الإخفاء ات١وجود في ا لنوف عنػد حػركؼ الإخفػاء فقػاؿ : ات١ػراد إخفػاء اتٟرؼ لا اتٟركة . كالأدلػػػة السػػػابقة ات١بسػػػوطة الػػػتي نقلناىػػػا أعػػػلبه مػػػن ناحيػػػة اللغػػػة عػػػن الػػػدكتور الأسػػػتاذ غػػػالز قدكرم تٛد ، كعن الشيخ أتٯن سويد . كأختَا التلقي من الشيوخ ىو دليل آخر ت١ن يقوؿ بالإطباؽ ككما ذكرنا فإف دليل من يقوؿ بالفتح يقوـ على شيئتُ فقط : نقػػوؿ مكتوبػػة حديثػػة بعػػد ابػػن اتٞػػزرم : ات١رصػػف ي عنػػدما شػػرح إقػػلبب النػػوف ميمػػا كذكػػر ّ أمور في ىذا الإقلبب : الإقلبب ميما ، إخفاء ات١يم ، بقاء الغنة . لد يذكر صراحة فتح الشفتتُ لكنو ذكر عدـ الكز على الشفتتُ ، كذكر أف الغنة ىي غنة ات١يم . فيقوؿ في اتٟاشية عند شرح إقلبب كإخفػاء ات١ػيم: فالإخفػاء في ات١ػيم السػاكنة لػدل البػاء سػواء كانػت أصػػػػلية أـ مقلوبػػػػة مػػػػن النػػػػوف السػػػػاكنة كالتنػػػػوين لا يتحقػػػػق كتحققػػػػو في النػػػػوف كالتنػػػػوين لأف في ات١ػػػػيم
عدد الصفحات ٢٠٨