المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سراج القاري في شرح المقدمة الجزرية

أيمن بقلة

صفحة ١٢ من ٢٥

177 177 كلتوضيح سبب ذكر ابن اتٞزرم لنوعي ( ات١تماثل كات١تجانس ) فقط ، نشػتَ إلذ مػا ذكرنػاه سػابقا أف ابػػن اتٞػػزرم قصػػد في منظومتػػو ىنػػا كضػػع خلبصػػة ليقػػ رأ ّٔػػا طػػلبب العلػػم قائمػػة علػػى مػػا أتٚػػع عليػػو القراء أك على ما اشتهر عنهم . كلػػذلك فقػػد ذكػػر الإدغامػػات آّمػػع عليهػػا بػػتُ القػػراء كىػػي إدغػػاـ اتٟػػركؼ ات١تجانسػػة ، أمػػا ات١تقاربػػة فإنو ىناؾ اختلبفا بتُ الركاة حػوؿ مػا يػدغم منهػا كمػا لا يػدغم كذلػك بنػاء علػى حػرؼ القبيلػة الػذم قامت عليو كل قراءة . كمػػن ىنػػػا نػػػرل أف ابػػن اتٞػػػزرم أتٟػػػق إدغامػػات ( الػػػراء كالػػػلبـ كالنػػوف ) ضػػػمن الإدغامػػػات ات١تجانسػػػة بػرغم كونػػو اعتػػبر لكػػل منهػػا ت٥رجػا في بػػاب ت٥ػػارج اتٟػػركؼ ، حيػػث أتٚػع القػػراء علػػى إدغامهػػا ، كىػػو ىنا يذكر ما أتٚع عليو الركاة كالقراء . فالنػػػاظم ىنػػػا ذكػػػر الإدغامػػػات المجمػػػع عليهػػػا بػػػين الػػػركاة كالتػػػي لا يختلػػػف فيهػػػا كىػػػي إدغػػػاـ الحركؼ التي بينها تماثل أك تجانس أما التي بينها تقارب ففيها خلاؼ . كبالتالر فأنواع الإدغاـ : حسب كيفيتو: ناقص ككامل . أما حسب اتٟركؼ ات١سببة لو: متماثل كمتجانس (كمتقارب). ىنا نشير إلى أف حفص ىو أقل الركاة إدغاما فإدغاماتو اقتصرت علػى مػا ذكػر ىنػا كلػم يتوسػع أكثر في المتقارب .

عدد الصفحات ١٧٧

178 178 الإدغاـ الصغير كالكبير الإدغاـ التي تم تناكلو ىنا كشػرحو يسػمى الإدغػاـ الصػغتَ كفيػو اتٟػرؼ الأكؿ سػاكن كالثػالش متحػرؾ ، كىنػاؾ إدغػاـ آخػر يسػػمى الإغػاـ الكبػتَ كىػػو أف يكػوف اتٟرفػاف متحركػػاف كأغلػب الػركاة لد يػػدغموه ، كاشتهر ىذا عن قراء البصرة ( أبو عمرك ، يعقوب ) . كمن أمثلتو : ( الرحيمً مىلك ) ( يرزقي كيم ) أما حفص فلم يرد إلا في كلمة ( لا تأمنٌا ) في سػورة يوسػف في كجػو الػركـ كالػتي تقػرأ بػالركـ في النػوف أك الإشمػػاـ ، حيػػث أف الإدغػػاـ الكبػػتَ يقػػرأ بػػالركـ أك الإدغػػاـ بػػدكف ركـ ، كبا لتػػالر اعتػػبر العديػػد مػػن العلماء أف ( تأمنٌا ) أصلها ( تأمنػينىا ) فأدغمت إدغاما كبتَا كأصبحت ( تأمنٌا ) . مناقشة توصيف لفظ ( بسطٍت ، أحطٍت ) ، ( نخلقكم ) : ذكرنا سابقا أف كلمة ( بسطٍتى ، أحطٍتى ) عند إدغاـ الطاء في التاء تبقى صفة الاسػتعلبء كىػذا مػا ذكره الناظم . لكن كقع ات٠لبؼ ىنا في توصيف ىػذا الإدغػاـ – كقػد تنػاكؿ ىػذه ات١سػألة القػارم في ات١ػنح باسػتطراد ، فيذكر أف صػفة الإطبػاؽ ىػي التػي توجػد فقػط ، بينمػا يعػتًض آخػركف أنػو لا تٯكػن النطػق بصػفة الإطبػػاؽ دكف حرفهػػا حيػػث أف صػػفة الطػػاء لا تسػػتقل بػػذاتها كىػػذا مػػا نقػػل عػػن اتٞػػاربردم في الشػػا فية ككافقو ات١رعشيي في جهد ات١قل ، كبالتالر فاللفظ ىو طاء دكف كجػود صػفة القلقلػة ، كىػذه الطػاء إمػا ىي طاء جديدة نتجت عن صػفة الإطبػاؽ أك أنهػا أنهػا نفػس الطػاء السػابقة لكػن اختفػت منهػا صػفة الإطباؽ . كلذلك فإف اتٞاربردم نبو أف ىذا ليس بإدغاـ لكنو نوع من إخفاء بعض الص فات لكن معػو تشػديد خفيف في اتٟرؼ التالر .

عدد الصفحات ١٧٨

179 179 كإننػػا عنػػد درسػػة الصػػفات أكضػػحنا أف الصػػفة لا تنفصػػل حرفهػػا إلا صػػفتي الغنػػة كالصػػفتَ حيػػث أف ت٢ما ت٥رجا خاصا ، كبالتالر فالتوصيف الدقيق أننا عنػدما نلفػظ ( فرطػتٌ ) أك (بسػطتٌ ) فإننػا نقػوـ عمليػػا بلفػػظ طػػاء دكف قلقلػػة ثم تػػاء ضػػعيفة التشػػديد ، كبالتػػالر فالتوصػػيف الػػدقيق ت٢ػػذا أنػػو ( إدغػػاـ نػػػػاقص ) حيػػػػث أف اتٟػػػػرؼ الأكؿ لد يػػػػذىب كػػػػاملب ،كمػػػػا التشػػػػديد في اتٟػػػػرؼ التػػػػالر يؤكػػػػده رغػػػػم ضعفو. كتنطبق ىذه ات١عاتٞة على كلمة ( نخلقٍكُّ م ) في كجو الإدغاـ غتَ الكامل : حيث أنهم ذكركا أف القاؼ في كجػو الإدغػاـ غػتَ الك امػل يبقػى منهػا الاسػتعلبء ، لكػن كمػا ذكرنػا لا تٯكػػػن لفػػػظ الصػػػفة دكف حرفهػػػا ، كبالتػػػام فإننػػػا مػػػن الناحيػػػة العمليػػػة نقػػػوـ بلفػػػظ قػػػاؼ دكف قلقلػػػة ثم تشديد الطاؼ تشديدا أقل من التشديد ات١عتاد . اللاـ الشمسية كالقمرية : نشػػتَ ىنػػا أف حػػذؼ الػػلبـ الػػتي تسػػمى شمسػػية في كلماتهػػا كلفػػظ ا تٟػػرؼ مشػػددا بعػػدىا يػػدخل تٖػػت مسػػمى الإدغػػاـ كلػػذلك فإننػػا ت٧ػػد أف ابػػن اتٞػػزرم نبػػو إلذ كلمػػة ( فػػالتقم ) أف لػػيس فيهػػا إدغػػاـ كمػػا ىي اتٟاؿ في كلمة ( التٌتُ ) مثلب لأف اللبـ في الأكلذ ليست لاـ تعريف . كتنضبط اللبـ الشمسية بأف يأتي بعد لاـ التعريف أم حرؼ عدا حػركؼ تٚلػة ( ابػ غ حجػك كخػف عقيمو ) فإذا أتي بعدىا أحد حركؼ ىذه اتٞملة كانت اللبـ قمرية . أمثلة الشمسية : الشمس ، التتُ ، السماء . أمثلة القمرية : القمر ، البركج ، الأخدكد .

عدد الصفحات ١٧٩

181 181 باب الضػػاد كالظػػاء : ىػػذه الأبيػػات في ىػػذا البػػاب تتوجػػو إلذ القبائػػل كالأفػػراد الػػذين تشػػتبو عنػػدىم ال ضػػاد مػػع الظػػاء مثػػل بعض دكؿ ات٠ليج كالعراؽ . فالأبيػػػات تعػػػدد الكلمػػػات القرآنيػػػة الػػػواردة بالظػػػاء كبػػػاقي الكلمػػػات القرآنيػػػة مػػػا عػػػدا مػػػا ذكػػػر يكػػػوف بالضاد ككل ىذا حتى لاتشتبو عند ىؤلاء. كلذلك لن يكوف ىناؾ استطراد في شرح الأبيات ىنا : ِٓ- كالض ادى ػػػػى بًاسٍتًطىالةو كىمىخٍ رجً مىيػِّزٍ منى الظ اءً ،ككيلُّهىا تىجًيٍ أم ميز الضاد عن الظاء تٔخرجها كبوجود صفة الاستطالة فيها . كلها تٕي : أم ستأتي كل الكلمات التي نطقت بالظاء في الأبيات القادمة . ّٓ- في : (الظ عٍنً ) (ظًلِّ ) (الظُّهٍرً) ،(عيظٍمي )(الحًفٍظً) ( أىيٍقًظٍ) ك(أىنٍظًرٍ ) (عىظٍمى) (ظىهٍرً) (الل فٍظً) ْٓ- ( ظىاىًرٍ ) (لىظىى) (شيوىاظي )(كىظٍمو) (ظلىمىا) (ايغليظٍ) (ظىلاىـى) (ظيفٍرو) (انػٍتىظًرٍ) (ظىمىا) ٓٓ- ( أىظٍفىرى) (ظىنٌػىان )كىيٍفى جىا ، كى(عًظٍ ) سًوىل "عًضًينى " ( ظىل ) الن حٍلً زيخٍريؼو سىوىا

عدد الصفحات ١٨٠

181 181 جا: أصلها جاء فأبدلت ات٢مزة ألفان كاتٖدت مع الألف قبلها كيعتٍ البيت الثالث : أف أظفر كظن كعظ كل ما كرد منها في القرآف بالظاء . كيف جاءت اشتقاقاتها باستثناء كلمة (عضتُ) التي في سورة اتٟجر فهي ليست عظتُ من الوعظ. كننبػػو أنػػو في نهايػػة البيػػت بػػدءن مػػن كلمػػة (ظػػل) يعػػود النػػاظم لػػذكر الكلمػػات الػػتي تٖػػوم الظػػاء كىػػي ليست تابعة للبستثناء . سى وا: أصلها سواء. ٔٓ- ك(ظىلٍتى) (ظىلٍتيمٍ) ، كبًريكـو (ظىلُّوا) كالحً جٍرً ، (ظىل تٍ ) شيعىرا (نىظىلُّ ) شعرا: سورة الشعراء. ٕٓ- ( يىظٍلىلٍنى ) (مىحٍظيوران) مىعى ( المحيػٍتىظً ػػػػرً) كى(كينٍتى فىظ ان ) كجمى يٍعى ( الن ظىرً ) كتٚيػػػع النظػػػر: تٚيػػػع الكلمػػػات الػػػتي تتعلػػػق بػػػالنظر في القػػػرآف ىػػػي بالظػػػاء إلا الػػػتي في سػػػورة ات١طففػػػتُ كالإنساف كالأكلذ التي في القيامة كىذه الثلبثة ت٘ر في البيت التالر. ٖٓ- إلا بػً (كىيٍله) (ىىلٍ) كأيكٍلىى (ناضًرىه) كى(الغىيٍظي ) لا الر عدي كىيوده قاصًرىه القصد "بويل" سورة ات١طففتُ "ىل" سورة ىل أتى على الإنساف "أكلذ ناضرة" الآية الأكلذ التي كردت في ها ىذه الكلمة من سورة القيامة "كالغيظي": مبتدأ "لا الرعدي": لا نافية عاطفة

عدد الصفحات ١٨١

182 182 كيعتٍ الشطر الثالش: كلمة الغ يظ كلها بالظاء كاقتصرت الضاد على التي في الرعد كىود. ٗٓ- ك( الحػىظُّ ) لا (الحػىضُّ ) على الط عاـً كىفًي ( ضىنًينو ) الًخلاؼي سىامًي كاتٟػػػظ: أم "ألا ت٬عػػػل ت٢ػػػم حظػػػان" الػػػتي في سػػػورة ات١ائػػػدة بالظػػػاء بعكػػػس الػػػتي في سػػػورة ات١ػػػاعوف فإنهػػػا بالضاد. كالقصػد مػن الشػطر الثػالش: أف ىنػاؾ خػلبؼ نقػػل عػن القػراء في كلمػة "ضػنتُ" الػتي في سػورة التكػػوير فقػػد قرأىػػا ابػػن كثػػتَ بالظػػاء حيػػث كردت مرسػػومة ىكػػذا في ات١صػػحف ات١كػػي كىػػي قػػراءة ثابتػػة متػػواتر ة كقرأىا غتَىم بالضاد. بػػػاب التػػحذيػػرات: َٔ- كإًفٍ تلاقػىيىا البيافي لازًـي : (أنقضى ظىهٍرىؾى ) ( يػىعىضُّ الظ الًمي) يقػػوؿ النػػاظم في ىػػذا البيػػت ت٬ػػب عليػػك أيهػػا القػػارئ أف تبػػتُ كػػلبن مػػن الضػػاد كالظػػاء عنػػدما يػػرداف خلػػػػف بعضػػػػهما في القػػػػراءة فػػػػلب تضػػػػيع صػػػػفةن مػػػػن صػػػػفات أحػػػػدت٫ا أك تقػػػػوـ بإدغامهمػػػػا ككػػػػذلك لا تدغمهما مع أم حرؼ كيضرب مثالان في الشطر الثالش لتلبقيهما: أنقض ظهرؾ ُٔ- ك (اضٍطيرى ) مىعٍ ( كىعىظٍتى ) مع ( أفىضٍتيمي ) ك صفِّ ىا : (جًباىيهيمٍ) (عىلىيهًمي ) كاضطر: أم لا تدغم الضاد في الطاء كعظت: لا تدغم الظاء في التاء أفضتم: لا تدغم الضاد في التاء

عدد الصفحات ١٨٢

183 183 أمػػػا ات١قصػػػود مػػػن تصػػػفية ات٢ػػػاء إذا كانػػػت حرفػػػان قبػػػل أخػػػتَ كمػػػا في (جبػػػاىهم، علػػػيهم) فهػػػو إظهػػػار ات٢ػػائتُ، مػػع إخراجهمػػا مػػن اتٟلػػق دكف تفخػػيم، مػػع إيضػػاح اتٟركػػة كىكػػذا تلقيتهػػا عمليػػا"... كّٔػػذه الأمور تكوف ات٢اء صافية. أحكاـ النوف كالميم المشددتين كالميم الساكنة : ِٔ- كىأظٍهًرً الغين ةى مًنٍ نػيوٍفو كمًنٍ ميمو إذا مىا شيدِّدىا، كأىخٍفًيىنٍ ينبو الناظم القارئ في البيت الأكؿ إلذ الإتياف بالغنة عند ات١يم كالنػوف ات١شػددتتُ كقػالوا إف الغنػة ت٬ػب أف تكوف ظػاىرةن عنػدت٫ا كقػدركا مػدة الغنػة تْػركتتُ ( ك ات١قػدار الػزمتٍ للحركػة ىػو مقػدار نطػق فتحػة أك ضمة أك كسرة سنعرج على ىذا لاحقا" ) كيضبط مقػدار اتٟركػة الأداء كالتلقػي كسػنتناكؿ مػدة اتٟركػة بالتفصيل في نهاية ىذا الباب . كفي نهاية البيت يبدأ الناظم بأحكاـ ات١يم بدءن من كلمة (كأخفتُ) . كأصل الغنة موجود في ات١يم كالنػوف كمػا شػرحنا في تناكلنػا للغنػة في بػاب ات١خػارج كفي الصػفات ، فهػي غنػػة ملبزمػػة للنػػوف كات١ػػيم كلا ت تحقػػق ذاتيػػة النػػوف كات١ػػيم إلا بوجودت٫ػػا كتسػػمى الغنػػة ات١لبزمػػة ، حػػتى في الإظهار تكوف موجودة . أمػػػا ات١قصػػػود بكلمػػػة ( أظهػػػر ) في عبػػػارة النػػػاظم ( كأظهػػػر الغنػػػة ) أم اعطاءىػػػا مػػػدة زمنيػػػة أطػػػوؿ ، فيكوف ىناؾ في النوف كات١يم ات١شدد ( غنة ملبزمة ) ، ( غنة زائدة ) . يقوؿ القارم في ات١نح ( كات١عتٌ بالغ في إظهار الغنة الصادرة من مػيم كنػوف مشػددتتُ ت٨ػو: إفٌ ، ثمٌ ، كإت٪ػػػػا قػػػػدرنا ات١بالغػػػػة لأف الغنػػػػة صػػػػفة لازمػػػػة للنػػػػوف كات١ػػػػيم تٖركتػػػػا أك سػػػػكنتا ، ظػػػػاىرتتُ أك ت٥فػػػػاتتُ أك

عدد الصفحات ١٨٣

184 184 مدغمتتُ إلا أنها في الساكن أكمل من ات١تحرؾ ، كفي ات١خفى أزيد من ات١ظهر ، في ات١ػدغم أظهػر مػن ات١خفى ، كقد عرفت أف الغنة ت٥رجها ات٠يشوـ ) كمثل ىذا يذكره ابن اتٞزرم في التمهيد . كأمثلػػة النػػوف ات١شػػددة : ( اتٞنٌػػة ، النٌػػاس ، إفٌ ) ( مػػن نٌاصػػرين ، إف نٌقػػوؿ ) حيػػث شػػددت بسػػبب الإدغاـ . كأمثلػػة ات١ػػػيم ات١شػػددة : ( فػػػتمٌ ) ( ىىػػمَّ ) ( كػػػم مٌػػن فئػػػة ، مػػا ت٢ػػػم مٌػػن ) حيػػػث شػػددت ات١ػػػيم بسػػػبب الإدغاـ . ّٔ- الميٍمى إفٍ تىسٍكينٍ بًغين ةو لىدىل بىاءو على المػيخٍتىارً مًنٍ أىىٍلً الأىدىا يذكر الناظم في ىذا البيت كالذم يليو أحكاـ ات١يم الساكنة كىي ثلبثة أحكاـ : الإدغاـ ، الإخفاء ، الإظهار ، فيبػدأ الإخفػاء في ىػذا البيػت ثم الإظهػار في البيػت التػالر حيػث أف إدغاـ ات١يم السا كنة في ات١يم ات١تحركة بعدىا شملو باب إدغاـ ات١تماثلتُ . حيػػث يوصػػف إدغػػاـ المػػيم بإدغػػاـ المتمػػاثلين لأنػػو يكػػوف بػػوركد مػػيم سػػاكنة كبعػػدىا مػػيم متحركػػة كىػػو حالػػة مػػن أحػػواؿ إدغػػاـ ات١تمػػاثلتُ الػػذم مػػر معنػػا. كلػػذلك لد يتطػػرؽ لػػو النػػاظم ىنػػا حيػػث شملػػو باب الإدغاـ السابق الذكر كتعتبر غنة ىذا الإدغاـ تْكم غنة ات١يم ات١شددة حيػث أف إدغػاـ ات١ػيم مػع ات١يم ت٭وت٢ا إلذ ميم مشػددة ( خلػق لكػم مٌػا في الأرض) ( كمػنهم مٌػن يػؤمن بػو ) ( كت٢ػم مػاٌ يػدَّعوف ) ..

عدد الصفحات ١٨٤

185 185 ىل الغنة في الإدغاـ ىي من الميم الأكلى أـ الثانية كقد ظهر خلبؼ جدلر لا أثر لو مػن الناحيػة العمليػة كىػو ىػل الغنػة في إدغػاـ ات١ػيم ات١تماثػل آتيػة مػن ات١يم الأكلذ أـ الثانية كىػذا أمػر تقػديرم تٮتلػف بػاختلبؼ الشػخص الػدارس ، فالإدغػاـ عػادة" يكػوف تْػػػذؼ اتٟػػػرؼ الأكؿ كػػػاملب" ( صػػػفة" كت٥رجػػػا" ) فمػػػن اعتػػػبر الغنػػػة مػػػن ات١ػػػيم الأكلذ فالإدغػػػاـ عنػػػده ناقص كمن اعتبره من الثانية فالإدغاـ عنده كامل . الحكم الثاني ىو الإخفاء : كىو ات١ذكور في ىذا البيت . في البيػػت يقػػوؿ النػػاظم إف حكػػم ات١ػػيم السػػاكنة ىػػو الإخفػػاء عنػػد البػػاء مثػػل : ( تػػرميهمٍ تْجػػارة ، أـٍ بظاىر ، كمن يعتصم ٍ بالله ، فاحكمٍ بينهم ) ، كيشػتَ النػاظم بقولػػو (علػى المختػػار مػن أىػػل الأداء) أف ىنػاؾ خلبفػا في الأداء بػػتُ شػيوخ الإقػػراء قدتٯا حوؿ حكم ات١ػيم عنػد البػاء فػأغلبهم ركل الإخفػاء كىػو مػا اختػاره ابػن اتٞػزرم ك قػرأ بػو كذكػر في النشػػر أف الوجهػػاف مػػأخوذ ّٔمػػا ت٦ػػا يػػدؿ أنػػو قػػرأ علػػى شػػيوخ لػػو بالإظهػػار ، كبعضػػهم ركل الإظهػػار كيرجح أىل الأداء كعلم التجويد الإخفاء . يقوؿ القارم : كىػو مػذىب ابػن ت٣اىػد كغػتَه ، كبػو قػاؿ الػدالش كا ختػاره النػاظم - أم ابػن اتٞػزرم - كما صػرح بػو في كتػاب التمهيػد حيػث قػاؿ : كبالإخفػاء آخػذ ...) كإلذ إظهارىػا ذىػب ات١كػي كابػن ات١نادم كتبعو يار ت٤مد السمرقندم ....كنقل عن زكريا أنو قيل بإدغامها كالله أعلم . ا.ق كقاؿ في نهاية القػوؿ ات١فيػد ( ت٤مػد مكػي نصػر اتٞريسػي تػوفي عػاـ ُِّٓ ق ) : ككجػو إخفػاء ات١ػيم عنػػد البػػاء أنهمػػا ت١ػػا اشػػػتًكا في ات١خػػرج كتٕانسػػا في الانفتػػاح الاسػػػتفاؿ ثػىقيػػلى الإظهػػار كالإدغػػاـ المحػػػض فذىبت الغنة فعدؿ إلذ الإخفاء ) ا.ق

عدد الصفحات ١٨٥

186 186 كعللوا سبب حدكث الإخفاء اتٖاد ت٥رج ات١يم كالباء كىو الشفة كسنناقش ات١قصود من ىذا الإدغاـ أك الإظهار أك الإخفاء في ات١يم عند الباء بعد أسطر رتٔا يطرح سؤاؿ ت١اذا قاؿ (كأخفتُ ات١يم إف تسكن بغنػة...) فػلب ضػركرة للتقيػد بكلمػة (بغنػة ) حيػث لا يكوف الإخفاء إلا بغنة ؟. ىنا عدة احتمالات ت١ا قصده ابن اتٞزرم : لا يوجػػػد إخفػػػاء للمػػػيم أك النػػػوف بػػػلب غنػػػة كسيتوضػػػح معنػػػا ىػػػذا مػػػن تعريػػػف الإخفػػػاء الػػػذم سػػيمر معنػػا كلكػػن ىػػدؼ ذكػػر كلمػػة بغنػػة التأكيػػد علػػى ىػػذا ات١عػػتٌ ، لكػػن ىػػذا الاحتمػػاؿ بعيد نوعا ما . أك ىو تأكيد على الزيادة في الغنة . التأكيد على بقاء غنة ات١يم عنػد إخفاءىػا ، فيكػوف بعػدـ الضػغط ات١عتػاد الشػفتتُ عنػد نطػق ات١يم لكن اطباؽ الشفتتُ كالإطباؽ الطبيعي مع المحافظة علػى غنػة ات١ػيم ، كىػذا مػا دعػا ابػن اتٞػػزرم للقػػوؿ أف إخفػػاء ات١ػػيم مػػع المحافظػػة علػػى الغنػػة . كىػػذا مػػا سنناقشػػو في نقػػاش كيفيػػة أداء الإخفاء الشفوم . أك ات٢دؼ التفريق بينو كبتُ إظهار ات١يم الذم ليس فيو غنة زائدة . ْٔ- كأىظٍهًرىنػٍهىا عًنٍدى باقًي الأحٍريؼً كىاحٍذىرٍ لىدىل كىاكو كفىا أفٍ تػىخٍتىفًي يػػػذكر النػػػاظم في الشػػػطر الأكؿ أف ات١ػػػيم تظهػػػر عنػػػد بػػػاقي الأحػػػرؼ أم تٚيػػػع أحػػػرؼ ات٢جػػػاء مػػػا عػػػدا البػػاء كات١ػػيم ، كطبعػػان الإظهػػار لا يوجػػد معػػو غنػػة زائػػدة ، كلا تٗتلػػف الػػواك كالفػػاء عػػن بػػاقي الأحػػرؼ

عدد الصفحات ١٨٦

187 187 ات١ظهرة كلكػن أكػد عليهمػا لأف ت٥رجهمػا الشػفة كىػو نفػس ت٥ػرج ات١ػيم فلرتٔػا قػاـ الػبعض بإخفػاء ات١ػيم عندت٫ا ( الواك كالفاء ) كىذا ما ذكره الناظم في النشر . يقػوؿ ات١رعشػي في ( جهػد ات١قػػل ) : ثم أمػر باتٟػذر عػػن إخفػاء ات١ػيم عنػد الػػواك كالفػاء مػع أف حكمهػػا عياًـ ت٦ا قبلو في ضمن باقي الأحرؼ ......كمنشأ ذلك اتٖاد ت٥رجهما بػالواك كقرّٔػا مػن الفػاء فيسػبق اللساف إلذ الإخفاء . انتهى . ثم يقوؿ :كخوؼ إدغامها في الواك أشد لاشتًاكها في ات١خرج الكلي . كالإظهار ىنا في الميم الساكنة دكف غنة زائدة ، فيذك ر ات١رعشي : كلا تظهر غنتها عنػد إظهارىػا قبل حرؼ من الحركؼ كما يشعر بو المنقوؿ سابقا عن ( النشر ) كىو المحفػوظ مػن مشػافهة مشػػايخنا رحمػػة الله عليػػو ، فيقػػػول الاعتمػػاد علػػى مخرجهػػا كييظًهػػػري سػػكونها بػػلا إظهػػار غنػػػة ، فزماف إظهار الميم لعدـ ظهور الغنة أسرع من زماف إخفائها . ا.ق كت٭ذر علماء التجويد عنػد إظهػار ات١ػيم مػن تٖريكهػا كتأثرىػا بػاتٟرؼ التػالر مثػل ( علػيهمٍ كلا ) ( ىيػمٍ فيها ) . إطلاؽ تسمية الإظهار الشفوم كالإخفاء الشفوم : كقد ذكر ات١رعشي أف أىل الأداء يسموف إظهار ات١يم عند الواك الفاء يسمى إظهارا شفويا ت٘ييزا ت٢ا من الإظهار النوف قبل حركؼ اتٟلق . كفيما أحسب فإف ات١رعشي ىو أكؿ من استخدـ ىذا ات١صطلح ( الإظهار الشفوم ) بينما عممو اتٞريسي رتٛو الله في ( نهاية القوؿ ات١فيد إلذ تٚيع حالات إظهار ات١يم ) كمشى عليو من تبعو ،

عدد الصفحات ١٨٧

188 188 لكن اقتصار ات١رعشي على الواك كالفاء لو ما يبرره كىو أف ات١يم ثم الواك كالفاء ىي من حركؼ الشفة كمع ذلك فبتُ ات١يم كبينهما إظهار في الشفة . أما مصطلح الإخفاء الشفوم فلم يتناكلو ات١رعشي صراحة لكن من قاؿ بو صراحة ىو اتٞريسي في نهاية القوؿ ات١فيد فقاؿ : كىذا ىو ات١سمى عندىم بالإخفاء الشفو م ت٠ركج الباء كات١يم من الشفتتُ. بينما ات١رعشي في جهد ات١قل في تْث إقلبب النوف فيقوؿ ( فالظاىر أف معتٌ إخفاء ات١يم ليس إعداـ ذاتها بالكلية بل إضعافها كستً ذاتها في اتٞملة بتقليل الاعتماد على ت٥رجها كىو الشفتاف . ا.ق كىو رتٔا يعلل أيضا تسمية الإخفاء الشفوم لأنو يكوف بالشفتتُ . توضيح لكل من الغنة ، كالإظهار كالإدغاـ كالإخفاء كالإقلاب : حػػتى يكػػوف كػػل مػػن الغنػػة كالإظهػػار كالإدغػػاـ كالإخفػػاء أك ا لإقػػلبب الػػذم سػػيمر في أحكػػاـ النوف كاضحا" ت٘اما" نوضح تعريف كلو منهم :

عدد الصفحات ١٨٨

189 189 تتمات في بحثالػػػغػنة: ناقشنا تْث الغنة سابقا كنعيد ىنا تكريػر بعػض الأمػور السػابقة مػع إضػافة إيضػاحات ىامػة إضافة ت١ا ذكرناه في باب ات١خارج ثم في باب الصفات بشكل اكسع . فينقػػل القػػارم عػػن نصػػر بػػن علػػي الشػػتَازم ( كمنهػػا حػػرؼ الغنػػة كىػػي النػػوف كات١ػػيم كتٝيتػػا بػػػذلك لأف فيهمػػػا غنػػػة تٗػػػرج مػػػن ات٠ياشػػػيم كىػػػي الصػػػوت المحصػػػور فيهػػػا كأصػػػوات اتٟمػػػاـ كالقمارم ) ا.ق . فالغنػػة بشػػكل عػػاـ ىػػي صػػوت تٮػػرج مػػن ات٠ يشػػوـ ، كىػػو – كمػػا ذكػػر اتٞعػػبرم - صػػفة النػػوف ( أك التنوين ) كات١يم ، تٖركتػا أك سػكنتا ، ظػاىرتتُ أك ت٥فػاتتُ أك مػدغمتتُ ، كىػي في السػاكن أكمػل مػن ات١تحػػػرؾ ، كفي ال سػػػاكن ات١خفػػػى أزيػػػد مػػػن السػػػاكن ات١ظهػػػر ، كفي السػػػاكن ات١ػػػدغم أكفَ مػػػن السػػػاكن ات١خفى . ا.ق كقد ناقشنا سابقا ت١اذا أكرد الناظم رتٛػو الله الغنػة ضػمن ت٥ػارج اتٟػركؼ ، كأف ات١قصػود ّٔػا ىنػاؾ غنػة الإخفاء كالتي تسمى النوف ات١خفاة كالتي تعتبر صوتا لغويا يدؿ على النوف عند اختفائها . سبب كجود الغنة : أكضػػػحنا سػػػابقا عنػػػد مناقشػػػة صػػػفة الات٨ػػػراؼ أف حػػػركؼ اتٟالػػػة الوسػػػطى بػػػتُ الشػػػدة كالرخػػػاكة مػػػن ضمنها النوف كات١يم ( لن عمر ) ، كأف صوت اتٟركؼ عند نطقها ثلبثػة أنػواع : حػركؼ يلتقػي فيهػا العضواف ات١سبباف للحرؼ تٔا يؤدم لات٨باس الصوت ثم يتباعداف بقوة كىي حركؼ الشػدة ، حػركؼ يتقارب فيها العضواف تٔا لا ت٭بس الصوت ثم يتباعداف بلطف كىي حػركؼ الرخػاكة ، حػركؼ يلتقػي فيهػا العضػواف أك يتقاربػاف تٔػا ت٭ػبس الصػوت ثم يتباعػداف بلطػف شػديد كىػي اتٟػركؼ الوسػطى كىػي حركؼ ( لن عمر ) .

عدد الصفحات ١٨٩

191 191 كفي ىذه اتٟالة الوسطى لا ينحبس الصػوت بػرغم تلبقػي العضػوين ففػي الػلبـ كالػراء ينحػرؼ الصػوت ليخػػرج مػػن مكػػاف قريػػب ، كفي العػػتُ يتقاربػػاف بشػػدة لكػػن تبقػػى فسػػحة صػػغتَة ت٠ػػركج الصػػوت ، أمػػا ات١ػيم كالنػوف فينحػػبس الصػوت ت٘ػػاـ كلا تٮػرج مػػن الفػم لتَتػػد متوجهػا ت٨ػػو ات٠يشػوـ ليخػػرج منػو مشػػكلب الغنة . كبالتالر فالغنة ىي صفة ملبزمة للنوف كا ت١يم لا ينفصلبف عنها كلا تتحقق ذاتيتها بدكنهما . كلذلك ت٧د ات١رعشي في جهد ات١قل قد عقب على تعريف مكي في الرعاية بػأف الغنػة ىػي صػفة النػوف كات١يم الساكنتتُ ، حيث أف التقييد بالإسكاف ىو خطأ كأكضح أف قيػد السػاكنتتُ الػذم ذكػره مكػي ىو قيد كماؿ للغنة لا لأصلها . أنوا ع الغنة : كبالتالر فيمكن تقسيم الغنة اعتمادا على كجودىا : غنة ملازمة : لا تكوف النوف كات١يم دكف النطق ّٔما ، كزمنها يعػادؿ زمػن نطػق النػوف ات١ػيم اللػذين ت٫ػا حرفػػػاف رخػػػواف ( كاتٟػػػرؼ عػػػادة حركػػػة كاحػػػدة كمػػػػا سنوضػػػح لاحقػػػا ) كىػػػي تكػػػوف في ات١ػػػيم كالنػػػػوف ات١تحركتتُ أك ات١ظهرتتُ دكف تشديد . كخالف شيخ الدالش فارس بن أتٛد فانفرد برأم حيث اعتبرىا أنها صػفة زائػدة كليسػت ملبزمػة حيػث اعتبر أنها تذىب ت٘اما" في الإظهار ( راجع التمهيد ) . كعلق على ىذا القارم في ات١نح بأنو خلبؼ لفظي لأف ما قصده شيخ الدالش ىو الغنة الزائدة . كاستدرؾ عليو ابن اتٞزرم يقوؿ ابن اتٞزرم في التمهيد : حرفا الغنة كت٫ا النػوف كات١ػيم السػاكناف تٝيتػا بذلك لأف فيهما غنة تٗرج من ات٠ياشيم عند النطق ّٔما فهي زيادة فيهما كمثلهما التنوين .

عدد الصفحات ١٩٠

191 191 غنػػة زائػػدة كىػػي الػػتي تكػػوف مػػدتها الزمنيػػة زائػػدة الغنػػة ات١لبزمػػة كتكػػوف في النػػوف كات١ػػيم ات١شػػددين ، فبعد الغنة ات١لبزمة التي تقدر تْركة تأتي غنة زائد تقدر تْركة أيضا ت٦ػا ت٬عػل الغنػة حػركتتُ ( كسػنتناكؿ ات١دة الزمنية للغنة تفصيلب في ب اب أحكاـ النوف كات١يم الساكنتتُ) . كيساعد على ىذا أف الغنة من الصفات التي تٯكن أف تستقل بذاتها كلو يتم نطق حرؼ ... غنػػػة إخفػػػاء : كىػػػي تقػػػوـ مقػػػاـ اتٟػػػرؼ ات١خفػػػى كتعػػػادؿ زمنيػػػا الغنػػػة الزائػػػدة ( النػػػوف أك ات١ػػػيم الػػػتي تم إخفاؤىا ) . أما أنواع الغنة اعتمادا على الحرؼ المسبب لها فهي : غنة الميم ، غنة النوف . كالفػػػرؽ بينهمػػػا في ات١وضػػػع الػػػذم تٮػػػرج منػػػو الصػػػوت في ات٠ياشػػػيم ، حيػػػث أف ارتػػػداد كتٗلػػػل الصػػػوت ضػػمن ات٠ياشػػيم تٮتلػػف في النػػوف عنػػو في ات١ػػيم تْسػػب كضػػع أعضػػاء الفػػم ، ففػػي ات١ػػيم يكػػوف ىنػػاؾ امػتلبء للخياشػيم بػات٢واء أكثػر كات٨بػػاس للصػوت ضػمنها أمػا في النػػوف فػامتلبء ات٢ػواء كات٨بػاس الصػػوت أقل فتخرج بشكل أكثر سلبسة . لػػػذلك ت٧ػػػدىم قػػػالوا أف غنػػػة النػػػوف ات١شػػػددة أقػػػول مػػػن غنػػػة ات١ػػػيم . كىػػػذا مػػػا ذكػػػره الرضػػػى كنقلػػػو عنػػػو ات١رعشي كابن اتٞزرم . كننوه ىنا إلذ أف غنة النوف تكوف الشفتاف فيها مفتوحة أمػا غنػة ات١ػيم فتكػوف الشػفتاف فيهػا مطبقػة تٔػا يػػؤدم إلذ اخػػتلبؼ منطقػػة اصػػطداـ كتٗلػػل الصػػوت في ات٠ياشػػيم ، كلػػذلك تٯكػػن القػػوؿ ىنػػا إف غنػػة ات١يم لا تأتي إلا مع إطباؽ الشفتتُ .

عدد الصفحات ١٩١

192 192 كىذاالتمييز ت٧ده عن ابن اتٞزرم في التمهيد كعند غتَه حيث ناقش : ىػل الغنػة عنػد إدغػاـ النػوف الساكنة في الميم ىي غنة النوف أـ الميم فر أل أنها غنة ات١يم كقاؿ : لأف النوف زاؿ لفظها بالقلب كصار ت٥رجها مػن ت٥ػرج ات١ػيم فالغنػة ت٢ػا .ا.ىػػ كىو ما صرح ب و في النشر . كقػػػاؿ القػػػارم في ات١ػػػنح : كذىػػػب اتٞمهػػػور إلذ أنهػػػا غنػػػة ات١ػػػيم ،كػػػالنوف في أنهػػػا غنػػػة ات١ػػػدغم فيػػػو كىػػػو اختيار الدالش كالمحققتُ كىو الصػحيح لأف الأكلذ قػد ذىبػت بالقلػب فػلب فػرؽ بػتُ (مًػنٍ مىػن ) كبػتُ ( أـ مَّن ) . ا.ق ، برغم أنو استدرؾ كقاؿ : لا يبعد أف يقاؿ بغن تهما . أم يقصد اشتًاؾ غنة كل من ات١يم كالنوف لتشكيل غنة الإدغاـ في ( منٍ مَّن ) . كلا يبعػػد قولػػو ىػػذا حيػػث أف غنػػة ات١ػػيم ات٠الصػػة ات١شػػددة تكػػوف مػػن ات٠ياشػػيم العميقػػة بسػػبب إطبػػاؽ الشفتتُ بقوة عند نطق ات١ػيم ، أمػا غنػة النػوف فتكػوف في ات٠ياشػم السػطحية بسػبب انفتػاح الشػفتتُ ، أما عند إطباؽ الشفتتُ بشكل خفيف دكف ضغط كما في ( مًػن مَّػن ) فتكػوف الغنػة في موقػع بينهمػا مع قرّٔا للعمق أكثر . كىل الغنة التي في إقلاب النوف إلى ميم عند الباء ىي غنة النوف أـ غنة الميم...؟. جريان مع ما ذكرنا من إطباؽ الشفة في غنة ات١يم فالغنة ىي غنة ميم كسبب تٖوؿ غنة النوف إلذ غنة ميم عند الباء ىو أف النوف الساكنة قلبت ميمان خالصة فهي غنتها كقد ذكر في الرعاية أ نها غنة اتٟرؼ الأكؿ أم النوف حيث لد تٯيز في الرعاية بتُ غنة النوف كات١يم ضمن تْثو إت٪ا ناقش كونها من اتٟرؼ الأكؿ أـ الثالش فقاؿ : لأنك أبدلت من حرؼ فيو غنة حرفا آخر فيو غنة ، قاؿ ات١رعشي في

عدد الصفحات ١٩٢