الفصلالثاني فيغزارةعلومهومؤلفاتهومصنفاته،وسعةنقلهفيفتاويهودروسه البديهيةومنصوصاته اماغزارةعلومهفمنها:ذكرمعرفتهبعلومالقرانالمجيدواستنباطه لدقائقه،ونقلهلاقوالالعلماءفيتفسيره،واستشهادهبدلائله،وماأودعه اللهتعالىفيهمنعجائبه،وفنونحكمه،وغرائبنوادره،وباهرفصاحته، وظاهرملاحته،فانهفيهالغايةالتيينتهىإليها،والنهايةالتييعولعليها. ولقدكانإذاقرئفيمجلسهاياتمنالقرانالعظيميشرعفيتفسيرها، فينقضيالمجلسبجملته،والدرسبزمنه،وهوفيتفسيربعضايةمنها. وكانمجلسهفيوقتمقدربقدرربعالنهار.يفعلذلكبديهةمنغير أنيكونلهقارئمعينيقرألهشيئامعينايبيته1(ليستعدلتفسيره،بلكانمن حضريقرأماتيسر،ويأخذهوفيالقولعلىتفسيره.وكانغالبالايقطعإلا ويفهمالسامعونأنهلولامضيالزمنالمعتادلأوردأشياءأخرفيمعنىماهو فيهمنالتفسير،لكنيقطعنظرافيمصالحالحاضرين. ولقدأملىفيتفسير<قلهواللهأحد)مجلداكبيرا.وقولهتعالى: !الرحمقعلىاثعرشاشتوئ)نحوخمسوئلائينكراسة. ولقدبلغنيأنهشرعفيجمعتفسيرلوأتقهلبلغخمسينمجلدا. (1)(ط):"ببيتهيستعد"والمثبتمن(ك).
عدد الصفحات ٧٤٤أمامعرفتهوبصرهبسنةرسولاللهجمموقوالهوفعالهوقضاياهووقائعه وغزواته،وسراياهوبعوثه،وماخصهاللهتعالىمنكراماتهومعجزاته، ومعرفتهبصحيحالمنقولعنهوسقيمه،والمنقولعنالصحابةرضيالله عنهمفيأقوالهموفعالهموقضاياهموفتاويهموحوالهم،وأحوال مجاهداتهمفيدينالله،وماخصوابهمنبينالأمة=فانهكان-رضيالله عنه-منأضبطالناسلذلك،وأعرفهمفيه،وسرعهماستحضارالما يريدهمنه. فانهقلأنذكرحديثافيمصنفوفتوى،أواستشهدبه،أواستدلبه، إلاعزاهفيأيدواوينالاسلامهو،ومنأيقسممنالصحيحأوالحسن أوغيرهاهوذكراسمراويهمنالصحابة.وقلأنيسألعنأثرإلاوبينفي الحالحاله،وحالأمره(1)وذكره. ومنأعجبالاشياءفيذلك:أنهفيمحنتهالاولىبمصرلماأخذ وسجن،وحيلبينهوبينكتبه،صنفعدةكتبصغاراوكبارا،وذكرفيهاما احتاجإلىذكرهمنالاحاديثوالاثاروأقوالالعلماءوسماءالمحدثين والمؤلفينومؤلفاتهم،وعزاكلشئمنذلكإلىناقليهوقائليهبأسمائهم، وذكرأسماءالكتبالتيذلكفيها،وفيأيموضعهومنها.كلذلك بديهةمنحفظه؛لانهلميكنعندهحينئذكتابيطالعه.ونقبت3( (1)كذا،ولعلها:"راويه"أونحوه. (2)سنة(507)0 )3(فيال):"نقيت"وفي(طالمنجد):"نفيت". 547
عدد الصفحات ٧٤٥واعتبرتفلميوجدفيهابحمداللهخللولاتغير.ومنجملتهاكتاب "الصارمالمسلولعلىشاتمالرسول1("وهذامنالفضلالذيخصه اللهتعالىبه. ومنهامامنحهاللهتعالىمنمعرفةاختلافالعلماءونصوصهم،وكثرة أقوالهمواجتهادهمفيالمسائل،ومارويعنكلمنهممنراجح ومرجوح،ومقبولومردود،فيكلزمانومكانوعصر،منالصحيح الثاقبالصائبللحقمماقالوهونقلوه،وعزوهذلكإلىالاماكنالتيبها أودعوه،حتىكانإذاسئلعنشيءمنذلككأنجميعالمنقولعن الرسولء!ي!وصحابهوالعلماءفيهمنالأولينوالاخرينمتصورمسطور بإزائه.يقولماشاءالله،ويذكرمايشاء.وهذاقداتفقعليهكلمنراه، أووقفعلىشيءمنعلمه،ممنلميغلطعقلهالجهلوالهوى. ومامؤلفاتهومصنفاتهفانهاكثرمنانأقدرعلىإحصائها،او يحضرنيجملةاسمائها،بلهذالايقدرعليهغالباحد؛لانهاكثيرةجدا، كباراوصغارا.وهيمنشورةقيالبلدان.فقلبلدنزلتهإلاورأيتفيهمن تصانيفه. (1)الراججانتاليفكتابالصارمه.كانفيالشامقبلسفرالشيخإلىمصربمدة طويلة،عقبحادثةعسافالنصراني،سنة5)396(انظر"الجامعلسيرةشيخ الاسلام"(ص60470-.)4وقدالفالشيخفيمصرعددامنالكتبمنأهمها "منهاحالسنةالنبوية"،و"جوابالاعتراضاتالمصرية"،و"الردعلىالبكري"، وفتاوىجمعتفكانتنحوستمجلداتكبار.وغيرذلك. (2)لعلها:"ويترك". 746
عدد الصفحات ٧٤٦فمنهامايبلغاثنىعشرمجلدا،كتخليص1(التلبيسعلىاساس التقديسوغيره. ومنهامايبلغسبعمجلدات،كالجمعبينالعقلوالنقل. ومنهامايبلغخمسمجلدات،ومنهامنهاجالاستقامةوالاعتدال ونحوه. ومنهامايبلغثلاثمجلدات،كالردعلىالنصارىوشبهه. ومنهامجلدان،كنكاحالمحلل،وابطالالحيل2(وشرح العقيدةالأصبهانية. ومنهامجلدودونذلك.وهذانالقسمانمنمؤلفاتهفهيكثيرة جدالايمكننياستقصاؤها،لكناذكربعضهااستئناسا: كتابتفسيرسورةالاخلاص،مجلد. كتابالكلامعلىقولهعزوجل:!الرحمنعلىائعرشآشتوى>. كتابالصارمالمسلولعلىشاتمالرسول،مجلد. كتابالفرقالمبينبينالطلاقواليمين. كتابالفرقبيناولياءالرحمنوولياءالشيطان. كتاباقتضاءالصراطالمستقيم. كتابالكلمالطيب. (1)(ط،ك):"كتلخيص..."وسياتي(ص755كمااثبت،ولعلهالصواب. 2("نكاجالمحلل،وإبطالالحيل"كتابو 1 حد،وهوالمسمى"بيانالدليلعلىبطلان التحليل"مظبوعفيمجلدواحد.وسيعيدهالمؤلفعلىأنهمجلدواحد. 747
عدد الصفحات ٧٤٧كتاب كتاب كتاب كتاب كتاب كتاب كتاب كتاب كتاب كتاب كتاب كتاب كتاب كتاب إثباتالكمال1( الردعلىتاسيسالتقديس2( نقضأقوالالمبتدعين. الردعلىالنصارى3( إبطالالحيلونكاحالمحلل4( شرحالعقيدةالأصبهانية. الفتاوى. الدرالملتقط. احكامالطلاق. الرسالة(5 اعتقادالفرقةالناجية. رفعالملامعنالأئمةالأعلام. تقريرمسائلالتوحيد. الاستغائةوالتوسل. (1)كذافي(ط)،ولعلصوابه:"إثباتالكرامات".انظر"العقودالدرية"(ص62 )2(هوالذيسبقعندهباسم"تلخيصالتلبيسعلىأساسالتقديس".فياثنيعشر مجلدا،إلاإنوقعتصحيففيالاسمه 3(سبقللمؤلفأنهثلاثةمجلدات. (4)سبقللمؤلفأنهوالذييليهمجلدانه 5(كذاولميبينأيرسالةأراد. 748
عدد الصفحات ٧٤٨-كتابالمسائل1(الحموية -كتابالمسائلالجزرية. -كتابالمسائلالمفردة. ولايليقهذاالمختصربأكثرمنهذاالقدرمنمؤلفاته،وإلافيمكن تعدادماينيفعلىالمائتين،لكنلمنرالاطالةبذكره. وماقتاويهونصوصهوجوبتهعلىالمسائل،فهيأكثرمنأنأقدر علىإحصائها،لكندونبمصرمنهاعلىأبوابالفقهسبعةعشرمجلدا. وهذاظاهرمشهور.وجمعأصحابهأكثرمنأربعينألفمسألة.وقلأن وقعتواقعةوسئلعنها،إلاوجابفيهابديهةبمابهرواشتهر.وصار ذلكالجوابكالمصنفالذييحتاجفيهغيرهإلىزمنطويلومطالعة كتب،وقدلايقدرمعذلكعلىإبرازمثله. أخبرنيالشيخالصالحتاجالدينمحمدالمعروفبابنالدوري،انه حضرمجلسالشيخرضياللهعنه،وقدسألهيهوديعنمسألةفيالقدر قدنظمهاشعرافيثمانيةأبيات،فلماوقفعليهافكرلحظةيسيرةوأنشأ يكتبجوابها،وجعليكتبونحننظنأنهيكتبنثرا.فلمافرغتأملهمن حضرمنأصحابه،وإذاهونظمفيبحرأبياتالسؤالوقافيتها،تقربمن مائةوربعةوثمانينبيتاوقدأبرزفيهامنالعلوممالوشرحبشرحلجاء (1)كذابالجمع،والمعروف:المسالة.وكذلكالذييليه. (2انظرهافي"مجموعالفتاوى":8(5455-2.)2وعددهافيهمامائةوخمسة وعشرونبيتا.وهيملحقةببعضنسخ"العقودالدرية"وعددهاهناكمئةوخمسة- 947
عدد الصفحات ٧٤٩شرحهمجلدينكبيرين.هذامنجملةبواهره.وكممنجوابفتوىلم يسبقإلىمثله. وماذكردروسه؛فقدكنتفيحالإفامتيبدمشقلاأفوتها.وكانلا يهئشيئامنالعلمليلقيهويورده،بليجلسبعدنيصليركعتينفيحمد اللهويثنيعليه،ويصليعلىرسولهجممرو،علىصفةمستحسنةمستعذبةلم أسمعهامنغيره.ئميشرعفيفتحاللهعليهإيرادعلوموغوامض،ولظائف ودفائق،وقنونونقول،واستدلالاتباياتوأحاديث،وقوالالعلماء، ونصر(1)بعضهاوتبيينصحته،أوتزييفبعضهاوإيضاح2(حجته، واستشهادبأشعارالعرب،وربماذكرناظمها.وهومعذلكيجريكما يجريالسيل،ويفيضكمايفيضالبحر،ويصيرمنذيتكلمإلىأنيفرغ، كالغائبعنالحاضرين،مغمضاعينيه،وذلككلهمععدمفكرهفيه 3(.- ورويته،منعيرلعجرفولاتوقفولالحن،بلفيضإلهي،حتىيبهر كلسامعوناظر،فلايزالكذلكإلىأنيصمت.وكنتاراهحينئذكانهقد صاربحضرةمنيشغلهعنغيره،ويقععليهإذذاكمنالمهابةمايرعد القلوبويحيرالابصاروالعقول. أبيات.وذكرالحافظفي"الدرر"أنهامائةوتسعةعشربيتا.انظر"شرحالتائية" (ص114لمحمدالحمد (1)فينسخة:"ونقد". 2(كذا،ولعلها:"وإدحاض"أونحوها. 3((ط):"وروايته"خطا،ومنال)و(ك):"فكرفيهوروتة". 057
عدد الصفحات ٧٥٠وكانلايذكررسولاللهع!يمقطإلاويصليويسلم.ولاواللهمارأيت أحداأشدتعظيمالرسولاللهجمب!و،ولاأحرصعلىاتباعهونصرماجاءبه منه.حتىإذاكانأوردشيئامنحديثهفيمسألة،ويرىأنهلمينسخهشيء غيرهمنحديثهيعملبهويقضيويفتيبمقتضاه،ولايلتفتإلىقولغيره منالمخلوقينكائنامنكان.وقالرضياللهعنه:كلقائلإنمايحتحلقوله لابه،إلااللهورسوله. وكانإذافرغمندرسهيفتحعينيه،ويقبلعلىالناسبوجهطلق بشيش،وحلقدمثكأنهلقيهمحينئذ.وربمااعتذرإلىبعضهممن التقصيرفيالمقالمعذلكالحال.ولقدكاندرسهالذييوردهحينئذقدر عدةكرارش!. وهذاالذيذكرتهمناحوالدرسهأمرمشهوريوافقنيعليهكل حاضربه،وهمبحمداللهخلقكثير،لميحصرعددهم:علماءورؤساء وفصلاءمنالقراءوالمحدثينوالفقهاءوالادباءوغيرهممنعوام المسلمين. !!! 751
عدد الصفحات ٧٥١الفصلالتالث فيذكرمعرفتهبأنواعاجناسالمذكوروالمقولوالمنقول، والمتصوروالفووالمعقول أمامعرفتهبصحيحالمنقولوسقيمهفانهفيذلكمنالجبالالتيلا يرتقىذروتها،ولاينالسنامها.قلأنذكرلهقولإلاوقدأحاطعلمه بمبتكرهوذاكرهوناقلهواثره،أوراوإلاوقدعرفحالهمنجرحوتعديل باجمالوتفصيل. حكىمنيوئقبنقلهأنهكانيومابمجلس،ومحدلثيقرأعليهبعض الكتبالحديمية.وكانسريعالقراءة.فعارضهالشيخفياسمرجلمن سندالحديثقدذكرهالقارئبسرعة.فذكرالشيخأناسمهفلان،بخلاف ماقرأ،فاعتبروهفوجدوهكماقالالشيخ،فانظرإلىهذاالادراكالسريع والتنبيه1(الدقيقالعجيب.ولايقدرعلىمثلهإلامناشتدتمعرفته، وقويضبطه. وماماوهبهاللهتعالىومنحه،مناستنباطالمعانيمنالالفاظالنبوية والاخبارالمروية،وإبرازالدلائلمنهاعلىالمسائل،وتبيينمفهوماللفظ ومنطوقه،وإيضاجالمخصصللعام،والمقيدللمطلق،والناسخ للمنسوخ،وتبيينضوابطهاولوازمهاوملزوماتها،ومايترتبعليها،وما يحتاحفيهإليها،حتىإذاذكرايةأوحديثا،وبينمعانيهوماأريدبه،يعجب 1(:"التنبه". 752
عدد الصفحات ٧٥٢العالمالفطنمنحسناستنباطه،ويدهشهماسمعهأووقفعليهمنه. ولقدسئليوماعنالحديث"لعناللهالمحللله..1(".فلميزليورد فيهوعليهحتىبلغكلامهفيهمجلداكبيرا.وقلانكانيذكرلهحديثاو حكمفيشاءانيتكلمعليهيومهاجمعإلافعل.أويقرابحضرتهايةمن كتاباللهتعالىويشرعفيتفسيرهاإلاوقطعالمجلسكلهفيها. وماماخصهاللهتعالىبهمنمعارضةأهلالبدعفيبدعتهم،وهل الاهواءفيأهوائهم،وماألفهفيذلكمندحضأقوالهموتزيمفأمثالهم وشكالهم،واظهارعوارهموانتحالهم،وتبديدشملهم،وقطعأوصالهم، وأجوبتهعنشبههمالشيظانية،ومعارضتهمالنفسانية2(للشريعةالحنيفية المحمدية،بمامنحهاللهتعالىمنالبصائرالرحمانيةوالدلائلالنقلية والتوضيحاتالعقلية،حتىانكشفقناعالحق،وبانفيماجمعهفيذلك ولفهالكذبمنالصدق،حتىلونأصحابهاأحياءووفقوالغير الشقاء؛لاذعنوالهبالتصديق،ودحلوافيالدينالعتيق. ولقدوجبعلىكلمنوقفعليها،وفهممافيهاأنيحمداللهتعالى علىحسنتوفيقههذاالاماملنصرالحقبالبراهينالواضحةالعظام. حدثنيغيرواحدمنالعلماءالفصلاءالنبلاءالممعنينبالخوضفي (1)أخرجهأحمد(671وابوداود780()2وغيرهمامنحديثعليرضياللهعنهه ورويعنجماعةمنالصحابة. (2)كذا،ولعلها:"القياسية". 3((ط):"ووقفوا". 753
عدد الصفحات ٧٥٣أقاويلالمتكلمين،لاصابةالثوابوتمييزالقشرمناللباب:أنكلامنهم لميزلحائرافيتجاذبأقوالالاصوليينومعقولاتهم،ونهلميستقرفي قلبهمنهاقولىولميبنلهمنمضمونهاحق.بلراهاكلهاموقعةفيالحيرة والتضليل،وجلهامذعنبتكافؤالادلةوالتعليل.ونهكانخائفاعلىنفسه منالوقوعبسببهافيالتشكيكوالتعظيل،حتىمناللهتعالىعليه بمطالعتهمؤلفاتهذاالامامأحمدابنتيميةشيخالاسلام،مماأوردهمن النقلياتوالعقلياتفيهذاالنظام.فماهوإلاأنوقفعليهاوفهمها، فراهاموافقةللعقلالسليموعلمها،حتىانجلىماكانقدغشيهمناحوال المتكلمينمنالظلام،وزالعنهماخافأنيقعفيهمنالشكوظفر بالمرام(1). ومنأراداختبارصحةماقلته،فليقفبعينالانصاف،العريةعن الحسدوالانحراف،إنشاءعلىمختصراتهفيهذاالشان،!"شرح الاصبهانية"ونحوها،وانشاءعلىمطولاته،!"تخليصالتلبيسمن تأسيسالتقديس"،و"الموافقةبينالعقلوالنقل"،و"منهاجالاستقامة والاعتدال"،فإنهواللهيطفربالحقوالبيان،ويستمسكبأوضعبرهان، ويزنحينئذذلكباصحميزان. ولقدأكثر-رضياللهعنه-التصنيففيالاصولفصلاعنغيرهمن (1)اظنهعنىبهذاالكلامالشيخعبداللهبنحامدالشافعي،وقدأرسلرسالتينبهذا الخصوصلتلاميذشيخالإسلاميشرحفيهابالتفصيلحكايته،ويتحسرعلىعدم لقاءالشيخ،الرسالةالاولىإلىابنرشيق،وهيفي"الجامعلسيرةابنتيمية" (ص15-2424و 1 لثانيةإلىابنبخيخ،وهيفي"تكملةالجامع"(ص64-51 457
عدد الصفحات ٧٥٤بقيةالعلوم،فسألتهعنسببذلك،والتمستمنهتأليفنصفيالفقه يجمعاختياراتهوترجيحاته،ليكونعمدةفيالافتاء،فقالليمامعناه: الفروعأمرهاقريب،فاذاقلدالمسلمفيهاأحدالعلماءالمقلدينجازله العملبقوله،مالميتيقنخطأه.وماالاصولفإنيرأيتأهلالبدع والصلالاتوالأهواء،كالمتفلسفةوالباطنيةوالملاحدة،والقائلينبوحدة الوجود،والدهريمة،والقدرية،والنصيرية،والجهمية،والحلولية، والمعطلة،والمجسمة،والمشبهة،والراوندية،والكلابية،والسالمية(1)، وغيرهممنأهلالبدعقدتجاذبوافيهابازمةالصلال،وبانليأنكثيرا منهمإنماقصدإبطالالشريعةالمقدسةالمحمدية،الظاهرةعلىكلدين، العلية،ونجمهورهمأوقعالناسفيالتشكيكفيأصولدينهم،ولهذا قلأنسمدتأورأيتمعرضاعنالكتابوالسنة،مقبلاعلىمقولاتهم، إلاوقدتزندقأوصارعلىغيريقينفيدينهأواعتقاده. فلمارأيتالأمرعلىذلك،بانليأنهيجبعلىكلمنيقدرعلى دفعشبههموأباطيلهموقطعحجتهموأضاليلهم،أنيبذلجهدهليكشف رذائلهم،وزيفدلائلهم،ذباعنالملةالحنيفية،والسنةالصحيحةالجلية. ولاواللهمارأيتفيهمأحداممنصنففيهذاالشأن،وادعىعلو المقام،إلاوقدساعدبمضمونكلامهفيهدمقواعددينالاسلام.وسبب ذلكإعراضهعنالحقالواضحالمبين،وعماجاءتبهالرسلالكرامعن (1)(ط):"السلمية"،(ك):"السليمية"ولعلالصوابماأئبت،والسالميةهمأتباعابي الحسنبنسالم.انظر"مجموعالفتاوى":5(483). 755
عدد الصفحات ٧٥٥ربالعالمين،واتباعهطرقالفلسفةفيالاصطلاحاتالتيسموها بزعمهمحكمياتوعقليات،وانماهيجهالاتوضلالات،وكونهالتزمها معرضاعنغيرهاأصلاورأسا،فغلبتعليهحتىغطتعلىعقلهالسليم، فتخبطحتىخبطفيهاخبطعشواء،ولميفرقبينالحقوالباطل،وإلا فاللهأعظملطفابعبادهمنأنلايجعللهمعقلايقبلالحقويثبته،ويبطل الباطلوينفيه،لكنعدمالتوفيقوغلبةالهوىأوقعمنأوقعفيالصلال. وقدجعلاللهتعالىالعقلالسليممنالشوائبميزانايزنبهالعبد الواردات،فيفرقبهبينماهومنقبيلالحق،وماهومنقبيلالباطل،ولم يبعثاللهالرسلإلاإلىذويالعقل،ولميقعالتكليفإلامعوجوده، فكيفيقالإنهمخالفلبعضماجاءتبهالرسلالكرامعناللهتعالى؟ هذاباطلقطعا،يشهدلهكلعقلسليم،لكن<ومنلمجعلادلهلهبؤراماله مننور)[لنور:04]. قالالشيخالامامقدساللهروحه:فهذاونحوههوالذيأوجبأني صرفتجلهميإلىالاصول،وألزمنيأنأوردتمقالاتهموجبتعنها بماأنعماللهتعالىبهمنالاجوبةالعقليةوالنقلية. قلت:وقدأبانبحمداللهتعالىفيماألففيهالكلبصيرالحقمن الباطل،وعانهبتوفيقهحتىردعليهمبدعهمواراءهم،وخدعهم وهواءهم،معالدلائلالنقليةبالطريقةالعقلية1(حتىيجيبعنكل شبهةمنشبههمبعدةأجوبةجليةواضحة،يعقلهاكلذيعقلصحبح، (1)كذا،ولعلها:"و1لطرائقالعقلية". 756
عدد الصفحات ٧٥٦ويشهدلصحتهاكلعاقلرجيح. فالحمدللهالذيمنعلينابرؤيتهوصحبته،فلقدجعلهاللهحجةعلى أهلهذاالعصر،المعرضغالبأهلهعنقليلهوكثيره؛لاشتغالهمبفافي الدنياعمايحصلبهباقيالاخرة.فلاحولولاقوةإلابالله،لكناللهذو القوةالمتينضمنحفطهذاالدينإلىيومالدين،وظهرهعلىكلدين، فالحمدللهربالعالمين. !!! 757
عدد الصفحات ٧٥٧الفصلالرابع فيدكرتعبده اماتعبده-رضياللهعنه-فانهقلانمممعبمثله؛لانهكانقدقطعجل وقتهوزمانهفيه،حتىإنهلميجعللنفسهشاغلةتشغلهعناللهتعالىما يرادلهمنأهلولامنمال. وكانفيليلهمتفرداعنالناسكلهم،خاليابربهعزوجل،ضارعا، مواظباعلىتلاوةالقرانالعظيم،مكررالأنواعالتعبداتالليليةوالنهارية. وكانإذاذهبالليلوحضرمعالناسبدأبصلاةالفجر،ياتيبسنتها قبلإتيانهإليهم،وكانإذاأحرمبالصلاةيكاديخلعالقلوبلهيبةإتيانه بتكبيرةالاحرام،فإذادخلفيالصلاةترتعدأعضاوهحتىيميديمنة ويسرة،وكانإذاقرأيمدقراءتهمداكماصحفيقراءةرسولاللهلمجيم،وكان ركوعهوسجودهوانتصابهعنهمامنأكملماوردفيصلاةالفرض،وكان يخفجلوسهللتشهدالاولخفةشديدة،ويجهربالتسليمةالاولىحتى يسمعكلمنحضر،فاذافرغمنالصلاةاثنىعلىاللهعزوجلهوو!ن حضربماوردمنقوله:"اللهمأنتالسلامومنكالسلام..."2(الحديث، ثميقبلعلىالجماعة،ثمياتيبالتهليلاتالوارداتحينئذ،ثميسبحالله ويحمدهويكبرهثلاثاوثلاثين،ويختمالمائةبالتهليل،كماورد،وكذا (1)كذاالعبارةفيالنسخ. 2(أخرجهمسلم(195منحديثثوبانرضياللهعنه. 758
عدد الصفحات ٧٥٨الجماعة،ثميدعواللهتعالىلهولهموللمسلمينأجناسماورد(1). وكانغالبدعائه:"اللهمانصرناولاتنصرعلينا،وامكرلناولاتمكر علينا،واهدناويسرالهدىلنا،اللهماجعلنالكشاكرين،لكذاكرين، اليكراغبين،لكمخبتين،اليكراهبين،لكمطاويع،ربناتقبلتوباتنا، واغسلحوباتنا،وثبتحججنا،واهدقلوبنا،واسللسخيمةصدورنا (1)ماذكرهالمؤلفهنافيهنظر؛لانهيخالففتوىشيخالاسلامفيهذهالمسألة،فقد سئلعنالدعاءعقبالصلاةفأجاب:"لميكنالنبيمج!رريدعوهووالمأمومون عقيبالصلواتالخمسكمايفعلهبعضالناسعقيبالفجروالعصر،ولانقلذلك عناحدولااستحبذلكأحدمنالائمة.ومننقلعنالشافعينهاستحبذلك فقدغلطعليه.ولفظهالموجودفيكتبهينافيذلك.وكذلكأحمدوغيرهمنالائمة لميستحبواذلك. ولكنطائفةمنأصحابأحمدوأبيحنيفةوغيرهماالستحبواالدعاءبعدالفجر و 1 لعصرقالوا:لانهاتينالصلاتينلاصلاةبعدهمافتعوضبالدعاءعنالصلاةه واستحبطائفةأخرىمناصحابالشافعيوغيرهالدعاءعقيبالصلواتالخمسه وكلهممتفقونعلىأنمنتركالدعاءلمينكرعليه،ومنأنكرعليهفهومخطئباتفاق العلماء،فإنهذاليسمامورابه،لاأمرايجابولاأمراستحبابفيهذاالموطن، والمنكرعلىالتاركأحقبالانكارمنه؛بلالفاعلأحقبالانكار،فانالمداومةعلىمالم يكنالنبيعن!حيداومعليهفيالصلوتالخمسليسمشروعا؛بلمكروهكمالوداوم علىالدعاءقبلالدخولفيالصلوات.هفإنهمكروه...والاحاديثالصحيحةتدلعلى أنالنبيلمجذيحكانيدعودبرالصلاةقبلالسلامويأمربذلك"."مجموعالفتاوى": (2/2135-215.)وانظر"مجموعالفتاوى":2(/2294). )2(وردهذاالدعاءبالفاظمختلفةعندأحمد799(1)،وأبوداود(0151،1151)، والترمذي(1535وابنماجه(0383وابنحبان47(9،489)،وغيرهممن حديثابنعباسرضيادلهعنهما. 975
عدد الصفحات ٧٥٩