المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تنزيه القرآن عن التهم والشبهات

محمد أحمد صبرة

صفحة ٩ من ٣٤

السماء بناىا[ }ٕٚ]ٖٓ] السماء قبل خل الأرض ثم قاؿ أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين[ }....ٜ]صلتٔٔ] قبل خل السماء؟. وقاؿٗٔ{ ] ٜٔ{ ]ٛ٘] فقال ابن عباس { :ٔٓٔ] الصور (..فصع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء ا﵁ٛٙ] أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلوف، ثم في النفخة الآخرة (أقبل بعضهم على بعض يتساءلوف ) .وأما قولوٖٕ{ ] [ٕٗ]نؤّم، فقاؿ اب٤شركوف: تعالوا نقل فَ نكن مشركبْ، فختم على أفواىهم، فتنط أيديهم، فعند ذلك عرؼ أف ا﵁ لا يكتم حديثا، وعندهٕ] وخل الأرض في يومبْ، ثم خل السماء، ثم استوى إفُ السماء فسواىن في يومبْ آخرين، دحا الأرض؛ ودحوىا أف أخرج منها اب٤اء واب٤رعى، وخل اب١باؿ، واب١ماؿ، والآكاـ، وما بينهما في يومبْ آخرين، فذلك قولو: (دحاىا (وقولو ٜ] { ٓٚ] فإف ا﵁ فَ يرد شيذا إلا أصاب بو الذي أراد، فلب بٱتلف عليك القرآف، فإف كلب من عند ا﵁ . (ٔ) وغبّ ذلك من الآثار، وكلما بعد العهد بعصر النبوة، كلما زادت الإشكالات والطعوف في القرآف. أسثاب الاختلاف في انقشآٌ : ونشبّ ىنا إفِ الأسباب البٍ كانت وراء ما ب٠ّي "موىم الإضطراب" أو "مشكل القرآف"، أو البٍ دفعت البعض إفِ اب٣وض في قضايا بٛس القرآف الكرفٔ، قاؿ الزركشي : وأما دعوى تناقض القرآف فإنها ترجع لخمسة أسباب : ( 1 )- (أخرجو البخاري معلقا (كتاب تفسبّ القرآف، باب: سورة حم السجدة (فصلت)) ، وقاؿ اب٢افظ ابن حجر كما في الفتح ٛ/٘٘ٛ) : وصلو الطبري وابن أي حاتم بإسناد على شرط البخاري في الصحة. )

عدد الصفحات ١٢٩

الأول: وقوع اب٤خبر بو على أحواؿ ب٨تلفة وتطويرات شبٌ: كقولو تعافُ في خل آدـ إنوٜ٘] [ٕٙ]ٔٔ] [ٗٔ] واب٢مأ غبّ البَاب، إأف مرجعها كلها إفُ جوىر، وىو البَاب، ومن البَاب تدرجت ىذه الأحواؿ. ومنو قولو تعإٖ] جافٖٔ] خلقها خل الثعباف العظيم واىتزازىا وحرك اتها وخفتها كاىتزاز اب١اف وخفتو. السبب الثاني: اختلبف الموضوع : كقولو تعإٗ] إليهم ولنسألن اب٤رسل ٙ] جافٖٙ]تحمل الآية الأوفُ على السؤاؿ عن التوحيد وتصدي الرسل، والثانية على ما يستلزـ الإقرار بالنبوات من شراقع الدين وفروعو. وبٞلو غبّه على اختلبؼ الأماكن؛ لأف في القيامة مواقف كثبّة، فموضع يسأؿ ويناقش وموضع آخر يرحم ويلطف بو، وموضع آخر يعنف ويوبخ وىم الكفار، وموض ع آخر لا يعنف وىم اب٤ؤمنوف. وقولوٗٚٔ] عما كانوا يعملوف ٕٜ-ٖٜ] التوبيخ والإىانة، فلب تنافي، وقيل: إف اب٤نفي كلبمهم في النار، واب٤ثبت كلبمهم في اب٢ساب. وكقولو ٖٕ] {ٕٗ] واب١واب من وجهبْ؛ أحدبٮا: أف للقيامة مواطن ففي بعضها يقع من هم الكذب، وفي بعضها لا يقع، كما سب ، والثافٓ: أف الكذب يكوف بأقواب٥م، والصدؽ يكوف من جوارحهم، فيأمرىا ا﵁ تعافُ بالنط فتنط بالصدؽ.

عدد الصفحات ١٣٠

ومنو قولو تعإٓٔ] استطعتمٙٔ]لعارؼ أي اب٢سن الشاذفِ، ربٞو ا﵁، أنو بٝع بينهما فحمل الآية الأوفُ على التوحيد، والثانية على الأعماؿ، واب٤قاـ يقتضي ذلك؛ لأنو قاؿ بعد الأوفُ (ولا بٛوتن إلا وأنتم مسلموف ). وقيل: بل الثانية ناسخة؛ قاؿ ابن اب٤نبّ: الظاىر أف قولو: (اتقوا ا﵁ ح تقاتو ) إب٭ا نسخ حكمو لا فضلو وأجره، وقد فسر النبي  ح تقاتو بأف قاؿ«ىو أف يطاع فلب يعصى ويذكر فلب ينسى ويشكر فلب يكفر »فقالوا: أينا يطي ذلك. فنزلت (فاتقوا ا﵁ ما استطعتم ) وكاف التكليف أولا باستيعاب العمر بالعبادة بلب فبَة ولا نعاس، كما كانت الصلبة بٟسبْ ثم صارت بٕسب الاستطاعة بٟسا، والاقتدار منزؿ على ىذا الاعتبار، وفَ ينحط من درجاتو، وقاؿ الشيخ كماؿ الدين الزملكافٓ : وفي كوف ذلك منسوخا نظر، وقولو: (ما استطعتم ) ىو (ح تقاتو ) إذ بو أمر فإف (ح تقاتو ) الوقوؼ على أمره ودينو، وقد قاؿ بذلك كثبّ من العلماء اىػ. و اب٢ديث الذي ذكره ابن اب٤نبّ في تفسبّه (ح تقاتو ) فَ يثبت مرفوعا، بل ىو من كلبـ ابن مسعود رواه النساقي، وليس فيو قوؿ الصحابة: أينا يطي ذلك، ونزوؿ قولو تعافُ: (فاتقوا ا﵁ ما استطعتم ). ومنو قولو تعاٖ]واخر السورة {ٜٕٔ] العدؿ، والثانية تنفيو؛ واب١واب أف اب٤راد بالعدؿ في الأوفُ العدؿ ببْ الأزواج في توفية حقوقهن، وىذا ب٩كن الوقوع وعدمو، واب٤راد بو في الثانية اب٤يل القلبي؛ فالإنساف لا بٲلك ميل قلبو إفُ بعض زوجاتو دوف بعض، وقد كاف يقسم ببْ نساقو ثم يقوؿ: " اللهم ىذا قسمي في ما أملك، فلب تؤاخذفٓ بٗا لا أملك ". يعبِ ميل القلب،وكاف عمر يقوؿ: اللهم قلبي فلب أملكو، وأما ما سوى ذلك فأرجو أف أعدؿ. وبٲكن أف يكوف اب٤راد بالعدؿ في الثانية العدؿ ا لتاـ؛ أشار إليو ابن عطية، وقد بٰتاج الاختلبؼ إفُ تقدير، فبّتفع بو الإشكاؿ كقولو تعا غبّ أوفِ الضرر وآّاىدوف في سبيل ا﵁ بأمواب٥م وأنفسهم فضل ا﵁ آّاىدين بأمواب٥م

عدد الصفحات ١٣١

وأنفسهم على القاعدين درجة وكلب وعد ا﵁ اب٢س ء: ٜ٘] (وفضل ا﵁ آّاىدين على القاعدين أجرا عظيما (والأصل في الأوفُ: وفضل ا﵁ آّاىدين على القاعدين من أوفِ الضرر درجة، والأصل في الثانية: وفضل ا﵁ آّاىدين على القاعدين من الأصحاء درجات. وكقولو تعا اؼ: ٕٛ] فيهاٙٔ] بالأمر في الأوفُ أنو لا يأمر بو شرعا ولكن قضاء؛ لاستحالة أف بٯري في ملكو مالا يريد، وفرؽ ببْ الأمر الكوفٓ والديبِ. الثالث: الاختلبف في جهتي الفعل: كقولو تعاٚٔ] جهة الكسب واب٤باشرة، ونفاه عنهم باعتبار التأثبّ؛ وب٥ذا قاؿ اب١مهور: إف الأفعاؿ ب٨لوقة ﵁ تعافُ، مكتسبة للآدميبْ، فنفي الفعل بإحدى اب١هتبْ لا يعارضو إثباتو باب١هة الأخرى. وكذا قولو ٚٔ] رميت كسبا. وقيل: إف الرمي يشتمل على القبض والإرساؿ وبٮا بكسب الرامي، وعلى التبليغ والإصابة وبٮا بفعل ا﵁ عز وجل؛ قاؿ ابن جرير الطبري: وىي الدليل على أف ا﵁ خال لأفعاؿ العباد؛ فإف ا﵁ تعافُ أضافو إفُ نبيو ثم نفاه عنو، وذلك فعل واحد؛ لأنو من ا﵁ تعافُ التوصيل إليهم ومن نبيو باب٢ذؼ والإرساؿ، وإذا ثبت ىذا لزـ مثلو في ساقر أفعاؿ العباد اب٤كتسبة، فمن ا﵁ تعافُ الإنشاء والإبٯاد، ومن اب٣ل الاكتساب بالقوى. ومثلو قولو تعالرجاؿ قواموف على النساء ٖٗ] قانتٖٕٛ] الرابع: الاختلبف في الحقيقة والمجاز كقولوٕ{ ] وما ىو بٗيتٚٔ] الناس سكارى بالإضافة إفُ أىواؿ القيامة ب٦ازا، وما ىم بسكارى بالإضافة إفُ اب٣مر حقيقة.

عدد الصفحات ١٣٢

ومثلو في الاعتبارين قولو تعا ٛ] {لا تكونوا كالذين قالوا ب٠عنا وىم لا يسمعوف ٕٔ] ينظروف إليك وىم لا يبصروف ٜٛٔ] الإبصار، ب١واز قوب٥م: نظرت إليو فلم أبصره الخامس: بوجهين واعتبارين: وىو اب١امع للمفبَقات، كقولو صرؾ اليوـ حديد ٕٕ] الذؿ ينظروف من طرؼ خفي ٘ٗ] ومعرفتك ّٔا قوية، من قوب٥م: بصر بكذا وكذا. أي علم، وليس اب٤راد رؤية العبْ، قاؿ الفارسي: ويدؿ على ذلك قولو: (فكشفنا عنك غطاءؾ فبصرؾ اليوـ اب٢ديد ) وص ف البصر باب٢دة. وكقولو تعا وآب٥تكٕٚٔ]ٕٗ] أف يكوف معناه: ويذرؾ وآب٥تك إف ساغ ب٥م، ويكوف إضافة الآب٥ة إليو ملكا كاف يعبد دين قومو، ثم يدعوىم إفُ أف يكوف ىو الأعلى، كما تقوؿ العرب موافِ من فوؽ وموافِ من أسفل، فيكوف اعتقادىم في الآب٥ة مع فرعوف أنها ب٩لوكة لو، فيحسن قوب٥م: (وآب٥تك (( ٔ) ، وقولو تعإٛ] الذين إذا ذكر ا﵁ وجلت قلؤّم ٕ] وجوابو أف الطمأنينة إب٭ا تكوف بانشراح الصدر بٗعرفة التوحيد، والوجل يكوف عند خوؼ الزيغ والذىاب عن اب٥دى، فتوجل القلوب لذلك، وقد بٝع بينهما في قولو جلود الذين بٱشوف رّٔم ثم تلبْ جلودىم وقلؤّم إفُ ذكر ا﵁ٖٕ] سكنت نفوسهم إفُ معتقدىم، ووثقوا بو، فانتفى عنهم الشك. وكقولو سنةٗ]٘] اب٤ؤمن والكافر بدليل[ٕٙ] من اب٤لبقكة مردف ٜ]

عدد الصفحات ١٣٣

عمراف ٕٗٔ] الألف (مردفبْ) بفتحها (ٔ). فالأسباب ىي : وقوع اب٤خبر بو عل ى أحواؿ ب٨تلفة وتطويرات شبٌ.، ٕ- اختلبؼ اب٤وضوع. ، ٖ- اختلبفهما في جهبٍ الفعل. ٗ- اختلبفهما في اب٢قيقة وآّاز. ٘- الاختلبؼ لوجهبْ واعتبارين. وذكر صاحب كشف الأسرار أف من أسباب الاختلبؼ في القرآف: ٔ- (الغموض في اب٤عبُ) أي الإشكاؿ إب٭ا يقع لغموض في اب٤عبُ ، ومن نظاقره قولو تعافُ: (فأتوا حرثكم أفْ شذتم )، اشتبو معناه على السامع أنو بٗعبُ كيف أو بٗعبُ أين، فعرؼ بعد الطلب والتأمل أنو بٗعبُ كيف، بقرينة اب٢رث وبدلالة حرمة القرباف في الأذى العارض ، وىو اب٢يض ففي الأذى اللبزـ أوفُ. ٕ- (والاستعارة البديعة) وأما نظبّ الا ستعارة البديعة، فقولو تعافُ: (قوارير من فضة ) ، فالقوارير لا يكوف من الفضة، وما كاف من الفضة لا يكوف قوارير، ولكن للفضة صفة كماؿ، وىي نفاسة جوىره وبياض لونو، وصفة نقصاف وىي أنها لا تصفو ولا تشف وللقارورة صفة كماؿ أيضا، وىي الصفاء والشفيف، وصفة نقصاف ، وىي خساسة اب١وىر، فعرؼ بعد التأمل أف اب٤راد من كل واحد صفة كمالو، وأف معناه أنها ب٨لوقة من فضة ، وىي مع بياض الفضة في صفاء القوارير وشفيفها . وقولو جل ذكره (فأذاقها ا﵁ لباس اب١وع واب٣وؼ )، فاللباس لا يذاؽ ولكنو يشمل الظاىر، ولا أثر لو في الباطن، والإذاقة أث رىا في الباطن ولا شموؿ ب٥ا، فاستعبّت الإذاقة ب٤ا يصل من أثر الضرر إفُ الباطن واللباس بالشموؿ، فكأنو قيل: فأذاقهم ما غشيهم من اب١وع واب٣وؼ. أي أثربٮا واصل إفُ بواطنهم مع كونو شاملب ب٥م.) .(ٕ) يا الحكًة يٍ ٔجٕد الدتشاتّ في انقشآٌ؟ " أف القرآف إب٭ا أنز ؿ للهدى والبياف فكيف اشتمل على اب٤تشابو "؟ فَ كاف في القرآف متشابو لا يعلمو إلا ا﵁ والراسخوف في العلم؟ وفَ فَ يكن كلو ب٧كما يستوي في فهمو بٝيع ( 1 )- البرىاف للزركشي ٗٙ-ٗٚ) بتصرؼ واختصار. مرجع ساب . ( ٕ ) - (كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري اب٢نفي ( ٔ/ٗ٘)) دار الكتاب الإسلبمي، ببّوت. ، د.عبد ا﵀سن اب٤طبّي ، الطعن في القرآف الكرفٔ والرد على الطاعنبْ في القرف الرابع عشر اب٥جري ، ص ٜٛ .

عدد الصفحات ١٣٤

الناس، وىو قد نزؿ ىاديا واب٤تشابو بٰوؿ دوف اب٥داية بٗا يوقع اللبس في العقاقد. ويفتح باب الفتنة لأىل التأويل؟ ذكر الرازي ىذا السؤاؿ مفصلب، وقاؿ إف بعض اب٤لحدة طعن في القرآف لاشتمالو على اب٤تشأّات، وقاؿ إنكم تقولوف: إف تكاليف اب٣ل مرتبطة ّٔذا القرآف إفُ قياـ الساعة، ثم إنا نراه بٕيث يتمسك بو كل صاحب مذىب على مذىبو. وقد تكلم في اب١واب كثبّ من العلماء، وخاضوا في حكمة إنزاؿ اب٤تشابو . منها : ٔ- أف اب٤شتبهات ليست في الأمور اب٤طلوبة من اب٤كلف العمل ّٔا، وإب٭ا ىي في بعض الأمور العقدية البٍ يطالب فيها اب٤كلف بالتفويض والتسليم ﵁ تعافُ فيها، ويقوؿ: (آمنا بو كل من عند ربنا ). وأف الآيات ا﵀كمات ىن أـ الكتاب وأصلو ٕ- أف القرآف إذا كاف مشتملب على اب٤تشابو، افتقر إفُ العلم بطري التأويلبت، وترجيح بعضها على بعض، وافتقر في تعلم ذلك إفُ بٙصيل علوـ كثبّة من علم اللغة والنحو واب٤عافٓ والبياف وأصوؿ الفقو، ولو فَ يكن الأمر كذلك فَ بٰتج إفُ بٙصيل ىذه العلوـ الكثبّة، فكاف، في إيراد ا ب٤تشابو ىذه الفواقد الكثبّة. . . (ٔ) ٖ- جعل ا﵁ اب٤تشابو في القرآف حافزا لعقل اب٤ؤمن إفُ النظر كيلب يضعف فيموت فإف السهل اب١لي جدا لا عمل للعقل فيو ، والدين أعز شيء على الإنساف، فإذا فَ بٯد فيو ب٦الا للبحث بٲوت فيو، وإذا مات فيو لا يكوف حيا بغبّه، فالعقل شيء واحد إذا قوي في شيء قوي في كل شيء، وإذا ضعف ضعف في كل شيء ولذلك قاؿ: والراسخوف في العلم وفَ يقل: والراسخوف في الدين؛ لأف العلم أعم وأشمل، فمن ربٞتو – تعافُ – أف جعل في الدين ب٦الا لبحث العقل بٗا أودع فيو من اب٤تشابو، فهو يبحث أولا في بٛييز اب٤تشابو من غبّه وذلك يستلزـ البحث في الأدلة الكونية والبراىبْ العقلية وطرؽ اب٣طاب ووجوه الدلالة ليصل إفُ فهمو ويهتدي إفُ تأويلو. وىذا الوجو لا يأتي إلا على قوؿ من عطف والراسخوف على لفظ اب١لبلة، وليكن كذلك. (ٕ) ٗ- إف الأنبياء بعثوا إفُ بٝيع الأصناؼ من عامة الناس وخاصته م سواء كانت بعثتهم لأقوامهم خاصة كالأنبياء السالفبْ – عليهم السلبـ – أو ب١ميع البشر كنبينا ، فإذا كانت الدعوة إفُ الدين موجهة إفُ العافَ واب١اىل والذكي والبليد واب٤رأة واب٣ادـ، وكاف من ( ٔ ) - تفسبّ الرازي "مفاتيح الغيب " ٚ / ٔٗٔ- ٕٗٔ ،دار احياء البَاث العري ببّوت طٖ/ٕٓٗٔ ، و الإتقاف في علوـ القرآف للسيوطي ٕ/ٖٔ. مرجع ساب ( ٕ ) - تفسبّ اب٤نار للعلبمة ب٧مد رشيد رضا ٖ / ٔٗٔ ، اب٥يذة اب٤صرية العامة للكتاب ،ط ٜٜٓٔ .

عدد الصفحات ١٣٥

اب٤عافٓ ما لا بٲكن التعببّ عنو بعبارة تكشف عن حقيقتو وتشرح كنهو بٕيث ي فهمو كل ب٨اطب عاميا كاف أو خاصيا، ألا يكوف في ذلك من اب٤عافٓ العالية واب٢كم الدقيقة ما يفهمو اب٣اصة ولو بطري الكناية والتعريض ويؤمر العامة بتفويض الأمر فيو إفُ ا﵁ – تعافُ -، والوقوؼ عند حد ا﵀كم، فيكوف لكل نصيبو على قدر استعداده. مثاؿ ذلك: إطلبؽ لفظ كل مة ا﵁ وروح من ا﵁ على عيسى، فاب٣اصة يفهموف من ىذا ما لا يفهمو العامة ؛ ولذلك فبً النصارى بٗثل ىذا التعببّ إذ فَ يقفوا عند حد ا﵀كم وىو التنزيو واستحالة أف يكوف ﵁ جنس أو أـ أو ولد، وا﵀كم عندنا في ىذا قولو – تعافُ -: إف مثل عيسى عند ا﵁ كمثل آدـ ٖ: ٜ٘] السورة. وأقوؿ: وعندىم مثل قوؿ اب٤سيح في إب٪يل يوحنا ٚٔ: ٖ] ) الأبدية أف يعرفوؾ أنت الإلو اب٢قيقي وحدؾ ويسوع اب٤سيح الذي أرسلتو ومن اب٤تشابو ما بٰتمل معافٓ متعددة وينطب على حالات ب٨تلفة لو أخذ منها أي معبُ وبٞل على أية حالة لصح، ويوجد ىذا النوع في كلبـ بٝيع الأنبياء وىو على حد قولو – تعافُ -: وإنا أو إياكم لعلى ىدى أو في ضلبؿ مبٖٗ: ٕٗ] الصلبة ب٢كمة، وقد ببْ الن – صلى ا﵁ عليو وسلم – ذلك في بلبد العرب اب٤عتدلة بالأوقات اب٣مسة للصلوات اب٣مس، وما كانت العرب تعلم أف في الدنيا بلبدا لا بٲكن بٙديد ىذه اب٤واقيت فيها، كالبلبد البٍ تشرؽ فيها الشمس ب٫و ساعتبْ لا يزيد نهار أىلها على ذلك، أشار القرآف إفُ مواقيت الصلبة بقولو: فسبحاف ا﵁ حبْ بٛسوف وحبْ تصبحوف ولو اب٢مد في السماوات والأرض وعشيا وحبْ تظهروفٖٓ: ٚٔ، ٛٔ] أف القرآف دين عاـ لا خاص ببلبد العرب وب٫وىا، فوجب أف يسهل الاىتداء بو حيثما بلغ، ومثل ىذا الإبٝاؿ والإّٔاـ في مواقيت الصلبة بٯعل لعقوؿ الراسخبْ في العلم وسيلة للمراوحة فيو واستخراج الأحكاـ منو في كل مكاف بٕسبو. فأينما ظهرت اب٢قيقة وجدت ب٥ا حكما في القرآف، وىذا النوع من اب٤تشابو من أجل نعم ا﵁ – تعافُ – ولا سبيل إفُ الاعبَاض على اشتماؿ الكتاب عليو. ٘- أنو لو كاف القرآف كلو ب٧كما، ب٤ا كاف مطابقا إلا ب٤ذىب واحد، وكاف بصربٰو مبطلب لكل ما سوى ذلك اب٤ذىب، وذلك ب٩ا ينفر أربا ب ساقر اب٤ذاىب عن قبولو، وعن النظر فيو

عدد الصفحات ١٣٦

والانتفاع بو، فإذا كاف مشتملب على ا﵀كم واب٤تشابو، طمع صاحب كل مذىب أف بٯد فيو ما يؤيد مذىبو، وينصر مقالتو، فينظر فيو بٝيع أرباب اب٤ذاىب، وبٯتهد في التأمل فيو صاحب كل مذىب، وإذا بالغوا في ذلك صارت ا﵀كمات مفسرة للمت شأّات، ؤّذه الطرؽ يتخلص اب٤بطل من باطلو ويتوصل إفُ اب٢ . (ٔ) ٙ- إف في إنزاؿ اب٤تشابو إظهارا لفضل العلماء وتفاضلهم فيما بينهم، وفيو أيضا تعريضهم ب٤زيد من اب٤شقة والصعوبة في معرفة اب٢ منها، فيعظم أجرىم، ويرتفع عند ا﵁ شأنهم. وأيضا فإنو يدعوىم لتحصيل علوـ كثبّة، نيط ّٔا استنباط ما أريد باب٤تشابو من الأحكاـ اب٢قة، فتتسع بذلك علومهم. وأيضا فإنو يدرب العلماء على استنباط اب٤عافٓ الدقيقة، فتقوى بذلك بصاقرىم، ولو أنزؿ القرآف كلو ب٧كما، لاستوى في معرفتو العافَ واب١اىل، وفَ يكن في استنباط ما فيو مشقة توجب عظي م اب٤ثوبة (ٕ) وقاؿ الرازي : أنو يوجب اب٤شقة في الوصوؿ إفُ اب٤راد، وزيادة اب٤شقة توجب مزيد الثواب ٚ- أف ا﵁ أنزلو ب٨تبرا بو عباده؛ فأما اب٤ؤمن فلب يداخلو فيو شك ولا يعبَيو ريب، وىو ببْ أمرين، إما قادر على رده إفُ ا﵀كم، وإما قاقل: آمنا بو كل من عند ربنا. إف فَ يتببْ لو معناه، فأمره كلو خبّ، وتعظم بذلك مثوبتو، وتزيد عند ا﵁ درجتو. وأما اب٤ناف فبّتاب ولا يزيده القرآف إلا خسارا، وأما من كاف في قلبو زيغ –كأىل البدع -، فيتبعوف اب٤تشابو؛ ليفتنوا الناس عن القرآف وصحيح السنة وينزلوه على مقتضى بدعتهم. وسياؽ الآية وما بعدىا داؿ على أف ىذا من حكمة إنزاؿ اب٤تشابو؛ إذ قاؿ تعافُ: (وأخر متشأّات فأما الذين في قلؤّم زيغ فيتبعوف ما تشابو منو ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويلو وما يعلم تأويلو إلا ا﵁ والراسخوف في العلم يقولوف آمنا بو كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب ر بنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ ىديتنا وىب لنا من لدنك ربٞة إنك أنت الوىاب ٚ-ٛ]– أي اب٤تشابو – فتنة للعقوؿ والقلوب، وسألوا أف ينزؿ عليهم ربٞة يربط ّٔا على قلؤّم (م 1 م)م-ممتفسبّ الرازي "مفاتيح الغيب " ٚ / ٔٗٔ- ٕٗٔ .مدساوىماظطاسـينمفيماظؼرآنماظؽرؼممفيماظؼرنماظرابعمسشرمالهفريمواظردمسؾقفامصم77م–م86مبؿصرفمم ( ٕ ) - (تفسبّ أي السعود (ٕ/ٛ) دار احياء البَاث العري ، اب٣ازف ( ٕ/ ٕٕٙ) دار الكتب العلمية- ببّوت طبعة سنة ٘ٔٗٔ، تفسبّ أي الليث السمرقندي (ٔ/ٜٗٔ) بدوف بيانات طبعة الشاملة ، تفسبّ النسفي (ٔ/ٕٖٚ)دار الكلم الطيب ببّوت طبعة ٜٜٛٔ ، تفسبّ البيضاوي (ٕ/ٙ) دار حياء البَاث العري ببّوت الطبعة الاوفُ ٛٔٗٔ، تفسبّ القرطبي (ٗ/ٓٔ) دار الكتب اب٤صرية القاىرة ، الطبعة الثانية ٜٗٙٔ .

عدد الصفحات ١٣٧

وعقوب٥م ف تزيغ، وفي ىذا الإشارة إفُ أف أىل الزيغ والبدعة ب٧روموف من بركة ىذا الدعاء، كل بٕسب بدعتو، وبعده عن السنة (ٔ). إَٔاع الدطاعٍ في انقشآٌ انكشيى الطاعنوف في القرآف كثر، ومطاعنهم وشبهاتهم كثبّة، وحصرىا قد يعيي الباحث ، بٲكننا أف نرجعها إفُ أصوؿ وقواعد تلملم شعث ىذه الطعوف، والرد على ىذه الأصوؿ يتكفل بالرد على بٝيع ما بٙتو من طعونات لا تعد ولا بٙصر وبٲكننا أف نرد اب٤طاعن إفُ أربعة أصوؿ يتفرع من بعضها فروع؛ وىي: ٔ- نفي نسبة القرآف ﵁ تعافُ: ويشمل عدة طعوف: -إما نسبتو إفُ النبي (صلى ا﵁ عليو وسلم) وأنو من تأليفو -أو نسبتو إفُ الاقتباس من الكتب السابقة كالتوراة والإب٪يل. -و دعوى عدـ قدسيتو وإمكانية نقده وب٨الفتو : يعبِ قد يقر بأنو ليس من النبي  وأنو من ا﵁ تعافُ، ولكن يقوؿ ىو ليس مقدسا، بل بٲكن نقده، وىذا الكلبـ حقيقتو نفي القرآف عن ا﵁ تعافُ؛ لأف ما كاف م ن ا﵁ سبحانو فهو مقدس ولا بٲكن نقده، وما كاف من غبّه فينطب عليو ما بٯري على كلبـ البشر من خطأ أو عجز أو جهل، إفُ غبّ ذلك من نقاقض البشر. ٕ- زعم عدـ حفظو: يعبِ قد يقر بأف القرآف من ا﵁ جل جلبلو، ولكن يزعم عدـ حفظو فيدعي: - أنو ليس ىو القرآف الذي أنزؿ عل ى ب٧مد  ، بل قد غبّ وبدؿ، وأما الأصل فلب وجود لو - أنو زيد فيو ونقص ؛يعبِ قد يقر بأف القرآف اب٤وجود ىو الكتاب الذي نزؿ من ا﵁، ولكن يقوؿ إنو زيد فيو أو نقص منو. ٖ- اتهاـ القرآف بالتناقض: تناقض الآيات بعضها مع بعض . ٗ- اتهاـ القرآف بٗعارضة اب٢قاق : معارضة اب٢قاق الشرعية ، ومعارضة اب٢قاق التاربٱية . – معارضة اب٢قاق الكونية، أوحقاق العلم التجريبي اب٢ديث ٕ. ( ٔ ) - تيسبّ الكرفٔ الربٞن في تفسبّ كلبـ اب٤ناف ( ٔ/ٙٗ-ٚٗ، ٕٕٔ) طبعة مؤسسة الرسالة س نة ٕٓٓٓ ، و دعاوى الطاعنبْ في القرآف الكرفٔ في القرف الرابع عشر اب٥جري والرد عليها ص ٚٚ – ٙٛ ، مرجع ساب ( ٕ ) - رد مفبَيات على الإسلبـ، لعبد اب١ليل شلبي، دار القلم، الكويت، الطبعة الأوفُ، ٕٜٛٔ، ومدخل إفُ علم التفسبّ لأستاذنا الدكتور بلتاجي، مكتبة الشباب:، ٜٜٛٔ،

عدد الصفحات ١٣٨

واب٤لبحظ في ىذه الطعوف ىو التدرج فيها، فكلما انتفت شبهة انتقلوا إفُ البٍ تليها ولو علم اب٤سلموف ىذه الشبو الأربع والرد عليها ب٤ا حصل ما نراه الآف من تأثر كثبّ من اب٤سلمبْ ّٔا، بل والاعتقاد فيها أو التسليم ّٔا. واب٤طاعن من حيث صراحتها تنقسم إفُ نوعبْ: ٔ- طعوف واضحة وصربٰة، وىذا ىو الغالب في طعوف اب٤ستشرقبْ. ٕ- طعوف غامضة وملتوية وغبّ مباشرة، وىذا الغالب في طعوف العلمانيبْ. ٔ وب٫ن في ىذا الكتاب سنتناوؿ النوعبْ الآخرين أي التناقضات وب٨الفة أو معارضة اب٢قاق الشرعية في الكتاب اب٤قدس واب٤نطقية والتاربٱية والكونية والتجريبية أما النوعبْ الأولبْ فيتناوب٥م آّلد الثافٓ بتوفي ا﵁ . 1 - دعاوى الطاعنبْ في القرآف الكرفٔ في القرف الرابع عشر اب٥جري والرد عليها ص ٛٛ-ٜٛ ، مرجع ساب

عدد الصفحات ١٣٩

الفصل الثاني: الشبهات والتهم التي رُمي َ بها ال قرآن وىدمها المبحث الأول : الأباطيل والشبهات والتوىمات في ذات الله وصفاتو وأفعالو خلبل فهمهم لآيات الكتاب الحكيم . فيو سبعة عشر مطلباً، أي شبهة وردىا المبحث الثاني : الأباطيل والشبهات والتوىمات التي توىّموىا في النبيين والمرسلين . فيو المبحث الثالث : الأباطيل والشبهات والتوىمات في عيسى بن مريم والمسيحية كما توىموىا في آيات الكتاب الحكيم . فيو المبحث الرابع :الأباطيل والشبهات والتوىمات في شخص خاتم النبيين كما توىموىا في آيات الكتاب الحكيم . فيو

عدد الصفحات ١٤٠

المبحث الخامس : زعمهم تناقض بعض الآيات . "آيات متناقضة كما فهموا " . فيو المبحث السادس : أخطاء مزعومة في القرآن الكريم، واتهام القرآن بمعارضة الحقائق الدينية والتاريخية والكونية والتجريبية وغيرىا . فيو الملوثًالأولً:ً إشكالات وأوىام رُميَ بها القرآن تتعلق بذات الله وصفاتو وأفعالو مدخل : قبل الولوج في الإش كالات والطعوف البٍ رمي ّٔا القرآف اب٢كيم أو البٍ فَ يفهم مقصودىا، حوؿ الذات الإب٥ية وصفاتها وأفعاب٥ا ،من اب٤فيد أف ب٭ر مرورا خفيفا سريعا في آيات الكتاب اب٤قدس البٍ تصف ا﵁ وأفعالو فهم يسقطوف أفهامهم البٍ مدّىم ّٔا كتأّم على كتابنا زورا وبٞقا وغبّة من صفا ء كتابنا . فمن صفات ا﵁ في كتأّم اب٤زور : ٔ- الرب يعرّي العورات ويُوقع الناس في الزنا . )اشعيا ٖ: 16 ) قاؿ الرّبّ: من أجل أف بنات صهيوف يتشاب٨ن وبٲشبْ ب٩دوات الأعناؽ وغامزات بعيونهن وخاطرات في مشيهن وبٱشخشن بأرجلهن يصلِع السّيّد ىامة بنات صهيوف ويعرّ ي الرّبّ عورتهن . )تثنية ٕٛ: ٘ٔ) خاطب الرّبّ ببِ إسراقيل مهدّدًا إيّاىم: أف فَ تسمع لصوت الرّب إب٥ك: تأتي عليك بٝيع اللعنات وتدركك... بٚطب امرأة، ورجل آخر يضطجع معها .

عدد الصفحات ١٤١

(حزقيا ٖٕ: ٕٕ) لأجل ذلك يا أىوليبة، قاؿ السّيّد الرّب: ىاأنذا أىيج عليك عشاقك: ينزعوف عنك ثيابك... ويبَكونك عريانة وعارية، فتنكشف عورة زناؾ ورذيلتك وزناؾ. بٛتلذبْ سكرًا وحزنًا كأس التّحبّّ واب٣راب... فتشربينها وبٛتصّينها وتقضمبْ شقفها. وب٘تثّبْ ثدييك لأفّٓ تكلّمتُ. فهوذا جاءوا. ىم الذين لأجلهم استحممتِ. وكحّلتِ عينيك وبٙلّيت باب٢ليّ. وجلستِ على سرير فاخر... فقلت عن البالية في الزّنا الآف يزنوف زنًا معها.والكثبّ الكثبّ (عامو ٚ: ٙٔ) (ارميا ٛ: ٓٔ)(ارميا ٖٔ: ٕٕ)(ناحوـ ٖ: ٗ) ٕ- الرب جاىل وضعيف - تعافُ ا﵁ عما يصفوف كورنثوس ٔ( ٕ٘:ٔ( : لأف جهالة ا﵁ احكم من الناس . وضعف ا﵁ اقوى من الناس . وفي القضاة (ٔ : ٜٔ) فَ يستطع ا﵁ طردىم لأف مركباتهم حديد "!وكاف الرب مع يهوذا فملك اب١بل، ولكن فَ يطرد سكاف الوادي لأف ب٥م مركبات حديد !! ". ٖ- الرب يندـ وبٰزف وينسى ويتأسف في قلبو حسب زعمهم : يصوّر الكتاب اب٤قدس الرب سبحانو وتعافُ بأنو شخص كثبّ الندـ . ورأى الرب أف شر الإنساف قد كثر في الأرض . وأف كل تصور أفكار قلبو إب٭ا ىي شريرة فحزف الرب أنو عمل الإنساف في الأرض وتأسف في قلبو سفر التكوين ٙ وبعد أف ب٧ا اب٢ياة من على وجو الأرض . بالطوفاف ماعدا نوح الذي كاف من نسل أبناء ا﵁ وبنات ا﵁ !!! وفَ يكن من نسل بنات الناس . ندـ الرب أيضا : "وقاؿ الرب في قلبو : لا أعود ألعن الأرض أيضا من أجل الإنساف لأف تصور قلب الإنساف شرير منذ حداثتو . ولا أعود أيضا أميت كل حي كما فعلت " (سفر التكوين ، الإصحاح ٛ : ٕٓ-ٕٕ ثم تتكر سلسلة الندـ وحبٌ لا ينسى ا﵁ عهده مع نوح بألا يُغرؽ الأرض مره أخرى وضع قوسو في السحاب ، فعندما يرى اب٤طر ىاطلب يضع قوس قزح فيذكر أنو قد عقد عقدا مع نوح الا يُغرؽ الأرض (سفر التكوين الإصحاح ٜ ) فتضرع موسى أماـ الرب الإب٥ة وقاؿ لو : ارجع عن بُُٞو غضبك واندـ على الشر بشعبك .. فندـ الرب على الشر الذي قاؿ إنو

عدد الصفحات ١٤٢

يفعلو بشعبو " خروج ص ٕٖ.. وكذلك أىل نينوى نادوا بصوـ لعل ا﵁ يندـ عن بٞو غضبو فلما رأى ا﵁ أعماب٥م " ندـ ا﵁ على الشر الذي تكلم أف يصنعو ّٔم " سفر يوناف ٘ :ٖ – ٓٔ وىذا ما جاء بسفر سفر العدد ( الإصحاح ٗٔ ( " ولكن ما أف قدـ لو بنو إسراقيل اللحم اب٤شوي الذي بٰبو جدا حبٌ انبسطت أساريره ، وعفا عن ببِ إسراقيل وأعطاىم كل طلباتهم ، وندـ على ما نوى أف يفعلو ّٔم وكتب ميثاقا جديدا ليعطيهم أرض كنعاف وعندما جعل الرب طالوت - شاوؿ - ملكا على ببِ إسراقيل ، فعل شاوؿ بٝيع اب٤وبقات ، وندـ الرب أنو جعل شاوؿ ملكا . سفر صموقيل الأوؿ ( الإصحاح ٘ٔ : ٔٔ- ٓٔ) وىنالك الكثبّ من ىذه النصوص حبٌ ملّ ا﵁ من الندـ : إرميا الإصحاح ٘ٔ : ٙ) "انت تركتبِ يقوؿ الرب. افُ الوراء سرت فأمد يدي عليك واىلكك. مللت من الندامة " . ٗ- الرب يأمر أشعياء بأف يتعرى ويدعو ببِ اسراقيل وىو عاري ب٤دة ثلبث سنوات : أما أشعياء فقد أمره الرب باف يتعرى بٛاما ، وبٲشي عاريا وحافيا ثلبث سنوات ليكوف أعجوبة ا﵁ !! " تكلم الرب عن يد أشعياء بن آموض قاقلب : اذىب وحل اب٤سح عن حقويك ، واخلع حذاءؾ عن رجليك . ففعل ىكذا ومشى معرّى وحافيا .فقاؿ الرب : كما مشى عبدي أشعيا معرّ ى وحافيا ثلبث سنوات آية وأعجوبة " ( سفر أشعياء ٕٓ : ٕ,ٖ ) ٘- الرب يصارع يعقوب فيغلبو حسب زعمهم : جاء في سفر التكوين ( الإصحاح ٕٖ-ٖٕ : ) "فبقى يعقوب وحده ، وصارعو إنساف حبٌ طلوع الفجر . وب٤ا رأى أنو لا يقدر عليو - أي لا يقدر على يعقوب – اضطر اف يباركو ويغبّ اب٠و إفُ اسراقيل ٙ- الرب يسبّ أماـ ببِ إسراقيل ليلب ونهار في عمود سحاب وعمود نار : يزعم الكتاب اب٤قدس أف ا﵁ عندما غضب على ببِ اسراقيل لرفضهم دخوؿ الأرض اب٤قدسة البٍ كتب ا﵁ ب٥م ، وأتاىم في صحراء سيناء ( برية صبْ ) . ولكنو مع ذلك فَ يبَكهم لأنهم شعبو وابنو

عدد الصفحات ١٤٣

البكر الأثبّ لديو جدا مهما فعلوا ولذلك كاف يسبّ أمامهم في الطري ليلب ونهارا ح يضلوا ورغم ىذا اب١هد اب١بار فَ يستطع حسب زعمهم أف يدب٥م على الطري ب٤دة أربعبْ عاما سفر اب٣روج ( ٖٔ : ٕٓ-ٕٓ ) ٚ- الرب يتعب ويرتاح :جاء في سفر التكوين ، الإصحاح الثافٓ : " وفرغ ا﵁ في اليوـ السابع من عملو الذي عمل فأسبَاح في اليوـ السابع من بٝيع عملو الذي عمل . وبارؾ ا﵁ اليوـ السابع وقدسو لأنو فيو اسبَاح من بٝيع عملو الذي عمل ا﵁ خالقا " وفي اب٣روج ٖٔ :ٚٔ : "ىُوَ بػَيْبِِ وَبػَبَْْ بَبِِ إِسْرَاقِيلَ عَلبَمَةٌ إِفَُ الأَبَدِ لأَنَّوُ فيِ سِتَّةِ أَيَّاـٍ صَنَعَ الرَّبُّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَفيِ الْيػَوْـِ السَّابِعِ اسْتػَرَاحَ وَتػَنػَفَّسَ »." وىكذا يصور لنا الكتاب اب٤قدس أف ا﵁ - سبحانو وتعافُ - يصاب بالتعب والنصب وبٰتاج افُ الراحة . وقد نفى القرآف الكرفٔ ىذه الفر ية . قاؿ تعا }[ؽ : ٖٛ ] ٛ - الرب يأمر بالسلب والسرقة :قاؿ ا﵁ لببِ اسراقيل: حبْ بٛضوف من أرض فرعوف : لا بٛضوا فارغبْ. بل تطلب كل امرأة من جارتها أمتعة : فضة وذىب وثياباً. وتضعونها على بنيكم وبناتكم فتسلبوف اب٤صريبْ (خروج ٖ: ٕٔ) .وبٛكن بنو إسراقيل ّٔذا أف يسرقوا أمواؿ اب٤صريبْ . وفعل بنو إسراقيل بٕسب قوؿ موسى "اطلبوا من اب٤صريبْ أمتعة فضة وأمتعة ذىبا وثيابا . وأعطى الرب نعمة للشعب في عيوف اب٤صريبْ حبٌ أعاروىم فسلبوا اب٤صريبْ " (اب٣روج ، ا لإصحاح ٕٔ ( ٜ - الرب يأمر نبيو ىوشع بأف يأخذ وبُٰب زانية وأولاد زفْ :جاء في سفر ىوشع ( الإصحاح ٔ (أوؿ ما كلّم الرب ىوشع قاؿ الرب ب٥وشع : اذىب خذ لنفسك امرأة زفْ وأولاد زفْ ""وقاؿ الرب ب٥وشع : اذىب أيضاً احبب امرأة ، حبيبة صاحب وزانية ، كمحبة

عدد الصفحات ١٤٤