بٲسح يده عليو»، وجاء عن الرسوؿ صلى ا﵁ عليو وسلم «إفٓ لأعرؼ حجراً بٗكة كاف يسلم علي قبل أف أبعث إفٓ لأعرفو الآ ف»(ٔ) تأثير انقشآٌ عهى انُثات: رأينا في العنواف الساب أف للجماد بٛييزاً -فهو يسلم على الرسوؿ صلى ا﵁ عليو وسلم قبل البعثة وبٰن اب١ذع لفراؽ اب٢بيب ب٧مد ، وتأثراً بٗا كاف يسمع من الذكر، وبٱبرنا ا﵁ أنو لو نزؿ ىذا القرآف على جبل لتأثر ولتصدع من خ شية ا﵁، أما ىل يتأثر النبات بالقرآف؟ فعندنا الآف بعض الأبٕاث العلمية والبٍ بٙتاج إفُ توثي أكبر ولا يوجد مانع من ذلك وا﵁ خال كل شيء وقادر على كل شيء وىذا بٕث أشار إليو الدكتور ب٧مد راتب النابلسي بقولو: "فالنباتات كالأجراـ السماوية وكمخلوقات ا﵁ الأخر ى تشعر وتسمع وتستجيب سلباً أو إبٯاباً ب٤ا حوب٥ا من مؤثرات خارجية" (ٕ). وأشار الدكتور إفُ بٕث حوؿ تأثبّ القرآف على النبات ونتمبُ أف يكوف ىناؾ أبٕاث مشأّة لتأييد ذلك وىذا ملخص البحث: أجري في ىذا البحث ب٘ربة في حديقة كلية العلوـ عاـ ٜٜٚٔـ فنصب الباحث أربعة بيوت بلبستيكية موحدة في حجمها، وزرع فيها قمحاً من نوع معبْ واحد، وملؤىا بكميات متساوية من البَاب، وغرس فيها بذور اب٢نطة على عم واحد، وتم تسميدىا بٝيعاً بكميات متساوية من ب٠اد معبْ، وسقيت بٝيعاً بذات العدد من السقيا، وبكميات متماثلة من اب٤اء، العجيب أنو أراد التوحيد في كل شيء في اب٢جم والبَبة، ونوع البذور والسقيا -زمن السقيا - ونوع السماد، ثم اختار إحدى طالباتو لتقرأ السور القرآنية التالية على أحد البيوت البلبستيكية، سورة يس، والفابٙة، والإخلبص، وآية الكرسي، مرتبْ في الأسبوع على البيت الأوؿ- عندنا أر بعة بيوت -وفي البيت الثافٓ كلف طالبة أف تأتي بنبات وبٛزقو أماـ بقية النبات وتعذبو وتقطع أوصالو، وتذكر كلمات قاسية ونابية أماـ ىذا النبات، مرتبْ في الأسبوع، وكلف طالبة ثالثة بضرب النبات الثالث، وكيّو، وتعريض وريقاتو للقص، فهناؾ نبات عذب أمامو نبات، وىناؾ نبات تلقى التعذيب مباشرة، وىناؾ نبات قرأت عليو آيات القرآف الكرفٔ، وأما البيت الرابع فبَؾ ينمو ب٭واً طبيعياً، وأطل عليو اسم البيت الضابط، ( ٔ ) - الأحاديث الثلبثة على التسلسل ، البخاري ح(ٕٖٕٚ ) ، البخاري ح(ٜٖٖٓ ) ، مسلم ح( ٕٕٚٚ ). ( 2 )- موسوعة النابلسي بعنواف سلوؾ النبات على ىذا الرابط http://www.nabulsi.com/index_ar.php
عدد الصفحات ١١٣فماذا كانت النتيجة؟ فالبيت الرابع ىو اب٤قياس، والأوؿ ب٠ع القرآف، والثافٓ لقي التعذيب، والثالث رأى التعذيب. والنتيجة البٍ عرضها في مؤبٛر علمي: أف نبات البيت الذي استمع للقرآف الكرفٔ ازداد طولو أربعة وأربعبْ باب٤اقة من طوؿ النبات الضابط في البيت الرابع، وازدادت غلتو مذة وأربعبْ باب٤اقة من غلة البيت الرابع الضابط، أما البيت الثافٓ والثالث اللذاف بٙملب التعذيب، ورؤيتو فقد تدفْ طوؿ نباتهما بٟسة وثلبثبْ باب٤اقة، وىبط إنتاجو إفُ بٜانبْ باب٤اقة، وىذا تفسبّ علمي للبركة، فحينما يزرع اب٤ؤمن يقرأ القرآف بنفس طيبة، ويذكر ا﵁ داقماً فهذا الذكر أماـ النبات يزيد في الغلة راجع الرابط - http://www.jameataleman.org/main/articles.aspx?article_no=1206
عدد الصفحات ١١٤انفظم انشاتع أسثاب الاختلاف في انقشآٌ ، ٔالحكًة يٍ الدتشاتّ -كانت مهمة الرسوؿ أف يببّْْ للمسلمبْ معافٓ كتاب ا﵁، وأف يوضّْح ما غمض عليهم منها، وأف يصوب ب٥م بعض ما أخطأوا في فهمو، وأف يقدـ ب٥م اب٤عبُ الصحيح لكلبـ ا﵁ سبحانو يقوؿ ا﵁وَأَنـْزَلْنَا إِلَيْكَ الذّْكْرَ لِتُبـَيّْنَ لِلنَّاسِ مَا نـُزّْلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يـَتـَفَكَّرُونَ } [ٗٗ] بل وردت آيةٌ تقصر مهمة الرسوؿ عليو السلبـ بأنها بياف معافٓ كتاب ا﵁ للمسلمبْ، وب٘عل اب٥دؼ من إنزاؿ القرآف ىو بيانو للناس وَمَا أَنـْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبـَيّْنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتـَلَفُوا فِيو }[ٗٙ] ومن الطبيعي أف يفقو صحابة النبي القرآف وف سليقتهم العربية لكن ىنالك أحكاـ وقضايا لا تفهم فقط من ظاىر النص بل احتاجت للنبي لتبيينها وإيضاحها. صوَّب النبي للصحابة ما أخطأوا في فهمو لبعض آيات القرآف، ووضَّح ب٥م ما التبس عليهم من معانيها ،فكيف بغبّىم ب٩ن ضعف لسانو عن فقو اللغة العربية وفقو روح القرآف وأساليبو ، ووقوع بعض الصحابة في أخطاء في فهم بعض الآيات، أو في بعض الأحكاـ البٍ تؤخذ منها، فَ يكن عن سوء نية، أو خبث باعث، كما فَ يكن لعدـ بٛتعهم بالشروط اللبزمة للتعامل مع القرآف من علوـٍ ومعارؼ وآداب، وفَ يكن لاب٫رافهم عن جادة الصواب وطري اب٢ ومواصفات طالب العلم. فقد توفر ب٥م ما ذكره العلماء من شروطٍ وآدابٍ وعلوـٍ ومعارؼ. (ٔ) ىنالك فرؽٌ ببْ خطأ في فهم بعض الآيات، صادرٍ عن مؤىلٍ للنظر فيها، متمتعٍ بالشروط اللبزمة لو كما حصل من بعض الصحابة، وببْ خطإٍ صادرٍ عن غبّ اب٤ؤىلبْ (ٔ ) - تصويبات في فهم بعض الآيات ، د صلبح عبد الفتاح اب٣الدي ص ٖٖ- ٖٗ ، الناشر : دار القلم دمش ،طٔ/ٜٚٛٔ.
عدد الصفحات ١١٥لذلك، أو الذين نتج خطؤىم عن سوء نيةٍ أو باعث، كما حصل من بعض اب٤تطفلبْ على ماقدة القرآف، أو الراغببْ في بٙريف معانيو من أىل ىذا الزماف. ويلبحظ اب٤تتبع للشبهات والطعونات وجدليات التنصبّ أنها تكراراً ب٩جوجاً – في الغالب لأباطيل قدبٲة أجاب عن معظمها الإماـ الباقلبفٓ (ت ٖٓٗىػ) في (اعجاز القر آف ) وغبّه ، واب١احظ في (الرد على ابن الراوندي اب٤لحد )، و القاضي عبد اب١بار في (تنزيو القرآف عن اب٤طاعن ) وابن قتيبة في (مشكل القرآف ) والغزافِ في ( الرد اب١ميل )وغبّىم، بل أجاب عن بعضها النبي صلى ا﵁ عليو وسلم بنفسو قبل أف تلوكها الألسنة ، ومنها ما أجاب عنها ابن عباس وغبّه من صحابة النبي . لقد انبرى علماء الإسلبـ قدبٲاً في التصدي ب٥ذه الأباطيل، وبرعوا في تفنيدىا في كتبهم البٍ خصوىا لبياف غريب القرآف وكشف مشكلو، كما تعرض اب٤فسروف لكثبّ من موارد سوء الفهم لآيات القرآف الكرفٔ. أمثلة صوّب النبي فهمها لأصحابو وأمثلة أخرى صوّب الصحابة فهمها لغيرىم : ٔ- ب٤ا نزلت آية وقت الإمساؾ في الصياـ مِنَ اب٣َْيْطِ الأَْسْوَدِ [ٚٛ]. عمدتُ(عدي بن حاتم الطاقي) إفُ عِقاؿ أسود وإ عقاؿ أبيض، فجعلتهما بٙت وسادتي، وجعلت أنظر من الليل فلب يستببْ فِ، فغدوت على رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم، فذكرت لو فقاؿ: إب٭ا ذلك سواد الليل وبياض النهار.(متف عليو) فقد أخذ اب٣يطبْ على ظاىربٮا، وفهم من الآية أف اب٤راد ىو أف يقدر على أف بٲيز لوف اب٣يطبْ، يتساءؿ متساقل: كيف غابت ىذه الاستعارة عن عدي بن حاتم، وفَ يفطن ب٥ا، وىو العري الذكي الفصيح البليغ؟؟. بعض الناس قد يشكك في فطنة عديٍّ وبلبغتو وفصاحتو، ونعلم أنو فوؽ ىذا التشكيك. ولعل ما يصلح تفسبّاً للخطأ في الفهم الذي وقع بو عدي بن حاتم رضي ا﵁ عنو: أف الآية فَ تنص عندما نزلت على أف اب٤راد من اب٣يطبْ ىو الليل والنهار، وأف كلمة "
عدد الصفحات ١١٦من الفجر " فَ تنزؿ مع بقية الآية، وإب٭ا تأخر نزوب٥ا، ب٢بْ وقوع بعض الصحابة في خطأ فهم الآية، فكانت توضيحاً قرآنياً للمراد باب٣يطبْ. فقد روى البخاري عن سهل بن سعدٍ رضي ا﵁ عنو قاؿ: أُنزلت الأَْسْوَدِ الأبيض واب٣يط الأسود، ولا يزاؿ يأكل حبٌ يتببْ لو رِقػْيػُهُما، فأنزؿ ا﵁ بعدمِنَ الْفَجْرِ } فعلموا أنو إب٭ا يعبِ الليل والنهار(ٔ) ٕ - ب٤ا نزؿ قوؿ ا﵁ تعا لَيْسَ بِأَمَانِيّْكُمْ وَلاَ أَمَانِيّْ أَىْلِ الْكِتَابِ مَنْ يـَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِوِ }[ٖٕٔ]" ش ذلك على اب٤سلمبْ، وبلغت منهم ما شاء ا﵁، فشكوا ذلك إفُ رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم فقاؿ: " سدّْدوا وقاربوا، فإف في كل ما أصاب اب٤سلم كفارة، حبٌ الشوكة يُشاكها، والنكبة يُنكبها " (ٕ)، أما رواية أبٞد عن أي بكر الصدي رضي ا﵁ عنو أنو قاؿ: يا رسوؿ ا﵁: كيف الصلبح بعد ىذه الآية لَيْسَ بِأَمَانِيّْكُمْ وَلاَ أَمَانِيّْ أَىْلِ الْكِتَابِ مَنْ يـَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِوِ }س وء جُزينا بو؟ فقاؿ النبي صلى ا﵁ عليو وسلم: غفر ا﵁ لك يا أبا بكر: ألست تَنصَب؟ ألست بٛرض؟ ألست بٙزف؟ ألست تصيبك اللؤَّواء؟ قاؿ: بلى. قاؿ: فهو ما بُ٘زوف بو. (ٖ) فهذه الآيةمَنْ يـَعْمَلْ سوءاً يُجْزَ بِوِ } الصحابة منها على حياتهم وأعماب٥م وب٥ذا قالوا: كيف الصلبح بعدىا؟ وما نفع العمل بعدىا؟.فوضَّح ب٥م رسوؿ اللَّو عليو الصلبة والسلبـ معبُ آّازاة، وببَّْ ب٥م أنها تكوف في الدنيا ب٤ن أراد ا﵁ بو اب٣بّ، وتكوف على صورة كفارة، تتمثل في اب٢زف واب٤رض واب٥مّ والغمّ والنصب والتعب، وكل مصاقب الدنيا، وما أكثرىا، وما أكثر ما تصيب الإنساف. ( ٔ ) - اب٢ديث رواه البخاري ح( ٜٚٔٔ) ومسلم ح (ٜٔٓٔ) والبَمذي والنساقي وأبو داود . ( ٕ ) - أخرج مسلم جزء منو وىو في والبَمذي ح( ٖٖٛٓ) حكم الالبافٓ صحيح ، وابن حباف ح(ٕٜٕ٘) حكم الأرناؤوط والالبافٓ صحي ح . ( ٖ ) – اخرجو ابٞد ح( ٛٙ) وابن حباف ح(ٜٕٓٔ) صححو اب٢اكم ووافقو الذىبي
عدد الصفحات ١١٧ونأخذ من ىذه الآية البٍ ىي أخوؼ آية من كتاب ا﵁ –كما قالت عاقشة رضي ا﵁ عنها- سنة ربانية لا تتخلف: من عمل شي ذاً جوزي بو، فمن عمل خبّاً جوزي بو خبّاً، من عمل سوءاً جوزي بو شراً، وأنو لا ب٧اباة عند ا﵁، ولا تبديل لسنتو، ولا رادَّ لأمره سبحانو .ٔ ٖ - ب٤ا نزلت الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يـَلْبِسُوا إِيمَانـَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَْمْنُ وَىُمْ مُهْتَدُونَ } [ٕٛ] ش ذلك على اب٤سلمبْ وقالوا: أَيُّنا لا يظلم نفسو؟ فقاؿ رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم: ليس ذلك، إب٭ا ىو الشرؾ. أفَ تسمعوا قوؿ لقماف لابنو يَا بـُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّوِ إِنَّ الشّْرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ }(ٕ) ، فالصحابة عليهم الرضواف بٞلوا الظلم في الآية على اب٤عاصي والذنوب، وكانوا يعلموف أنهم غبّ معصومبْ منها، وب٥ذا قالوا: أينا لا يظلم نفسو؟ يعبِ أينا لا يذنب ولا يعصي؟ إذف فجميعنا ىالكوف، فصحَّح ب٥م خطأىم في النظر للآية، وصوب ب٥م فهمهم ب٤عناىا، ووضَّح ب٥م اب٤راد بالظلم فيها، وببَّْ ب٥م أنو ليس الذنب واب٤عصية والتقصبّ، وإب٭ا ىو الشرؾ با﵁. وطاب٤ا أنهم موحدوف ﵁ عابدوف لو، بريؤوف من الإشراؾ بو، فإنهم في أماف وأمن واطمذناف ويقبْ.(ٖ) ٗ – يقوؿ اب٤غبّة بن شعبة : ب٤ا قدِمتُ ب٪راف سألوفٓ فقالوا: إنكم تقرؤوف ( يَا أُخْتَ ىَارُوفَ ) وموسى قبل عيسى بكذا وكذا؟ فلما قدِمتُ على رسوؿ ا﵁ سألتو، فقاؿ: إنهم كانوا يسمُّوف بأنبياقهم والصاب٢بْ قبلهم .(ٗ)، أرادوا أف يثبّوا أمامو الشبهات ضد القرآف، وأف يشككوا في الصدؽ التاربٱي لتقريراتو فببْ ىاروف ومرفٔ أكثر من ألف سنة ، ومنشأ اب٣طأ عندىم أنهم بٞلوا اسم ىاروف على ىاروف النبي ، فوضَّح لو من ىو ىاروف، وأزاؿ اللبس والشك الذي أثاره نصارى ب٪راف. فقاؿ لو: إنهم كانوا يتسموف بأب٠اء أنبياقهم والصاب٢بْ قبلهم. ( ٔ ) - تصويبات للخالدي ص ٖٛ- ٓٗ، مرجع ساب ( ٕ ) – البخاري ح( ٖٖٓٙ) ومسلم ح(ٕٗٔ) . ( ٖ ) – اب٣الدي ،تصويبات ص ٔٗ-ٖٗ ، مرجع ساب . ( ٗ ) - مسلم ح(ٖٕ٘ٔ) والبَمذي ح(ٖ٘٘ٔ) حكم الالبافٓ حسن
عدد الصفحات ١١٨إذف ليس ىو ىاروف شقي موسى عليو السلبـ، بل ىو ىاروف آخر كاف معاصراً ب٤رفٔ، ويبدو أنو كاف شقيقاً ب٥ا، وعندىا تصح نسبة أخوَّتها لو. أو أف اب٤راد أخوَّتها لو في العبادة والتديُّن، وكأنهم يقصدوف بأخت ىاروف: يا شبيهة ىاروف في عبادتو وتقواه وطهره وفضيلتو. وىو الأرجح – وا﵁ أعلم – (شبهة تم الرد عليها في التهم ). ٘ – عن أـ مُبَشّْر الأنصارية – امرأة زيد بن حارثة رضي ا﵁ ع نهما- أنها ب٠عت النبي يقوؿ عند حفصة: لا يدخل النار– إف شاء ا﵁ – من أصحاب الشجرة أحد، الذين بايعوا بٙتها. قالت حفصة: بلى يا رسوؿ ا﵁. فانتهرىا. فقالت حفصة فقاؿ النبي : قد قاؿ ا﵁ تعا ثُمَّ نـُنَجّْي الَّذِينَ اتـَّ قَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيِّا }[ٕٚ]ٔ واب٢ديث حوؿ " بيعة الرضواف " والبٍ أنزؿ اللَّو فيهالَقَدْ رَضِيَ اللَّوُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يـُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ } صوب ب٢فصة ما فهمت، وأزاؿ اللبس بأف دعاىا للنظر في الآية الثانية البٍ تقرر ب٪اة اب٤ؤمنبْ من جهنمِ اتػَّقَوْا قاعدة في تصويب بعض الأفهاـ للآيات، بأف يدعو أصحأّا للنظر في الآيات الأخرى اب٤شأّة لتلك الآية، حيث توضح اب٤راد وتزيل الإشكاؿ. واب٤راد بالورود في الآية اب٤رور على الصراط، عندما ينصب على جهنم، فيمر عليو اب٤ؤمنوف بٕسب أعماب٥م، ويسقط عنو في جهنم الكافروف واب٤ذنبوف بسوء أعماب٥م.(ٕ) ٙ - قاؿ النبي : من نوقش اب٢ساب عُذّْب.، فقالت عاقشة : أليس يقوؿ ا﵁ تعا {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَوُ بِيَمِينِوِ ٚ) فَسَوْفَ يُ حَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ( ٛ) وَيـَنـْقَلِبُ إِلَى أَىْلِوِ مَسْرُورًا}[، فقاؿ: " إب٭ا ذلك العرض، وليس أحد بٰاسَب يوـ القيامة إلا ىلك (ٖ). وفي رواية أخرى ب٥ما : قاؿ رسوؿ ا﵁ " ليس أحد بٰاسب إلا ىلك ". قلتُ: يا ( ٔ ) – أخرجو مسلم ح( ٜٕٙٗ) وأبٞد ح(ٕٖٕٙٚ) و والنساقي في "الكبرى" (ٕٖٔٔٔ) ( ٕ ) - تصويبات اب٣الدي ص ٘ٗ - ٙٗ ( ٖ ) – اخرجو البخاري ح( ٖٙ٘ٙ) و مسلم (ٕ٘ٓٛ) (ٕ٘) .
عدد الصفحات ١١٩رسوؿ ا﵁: جعلبِ ا﵁ فداؾ. أليس ا ﵁ تعافُ يقوؿٚ) فَسَوْؼَ بَُٰاسَبُ حِسَابًا يَسِبًّا إف الرسوؿ عليو الصلبة والسلبـ يقرر أف من نوقش اب٢ساب عُذّْب، ومن حوسب حساباً عسبّاً مفصلبً عن أعمالو، شاملبً لكل دقاق عمره، ىلك. فتعارضت ىذه اب٢قيقة عند عاقشة مع آيةٍ قرآنية تطلب منو اب١مع ببْ اب٤عنيبْ، وإزالة التعارض بينهما، وحل الإشكاؿ لديها. فببَّْ ب٥ا أف الآية لا تتحدث عن اب٢ساب، وإب٭ا تتحدث عن العرض يوـ القيامة، وىو اب٢شر واب١مع والوقوؼ في أرض اب٤وقف للحساب واب١زاء. فالكل سيػُعْرَضوف ويقفوف ذلك اب٤وقف، فأما من أراد ا﵁ بو اب٣بّ والنجاة فسيعطيو كتابو بيمينو، وبٰاسبو حساباً يسبّاً سريعاً. وأما من كاف شقيَّاً باقساً، فسوؼ بٰاسَبُ حساباً عسبّاً شديداً دقيقاً مفصَّلبً، ويناقَش فيو مناقشة مطولة، ومن نوقش اب٢ساب ىلك وعُذّْب.(ٔ) انظحاتة يظٕتٌٕ تعغ الدفاْيى انقشآَية كانت لصحابة رسوؿ ا﵁ مواقفهم في بٞاية الفهم السليم للقرآف، وتصدّيهم لأي فهم خاطئ لآياتو، أو تفسبٍّ باطلٍ ب٥ا، أو بٞلٍ ب٥ا على ما فَ ت دؿ عليو، ولا توحي بو. كانوا يعلموف اب٤سلمبْ اب١دد معافٓ القرآف ويصّوبوف ب٥م أفهامهم ، ويقدموف ب٥م اب٤فاىيم القرآنية الصاقبة ،ويراقبوف صلتهم بالقرآف، فيصحّْحوف ىذه النظرة، ويصوّْبوف ما قد يصدر عنها من أفهاـٍ وآراء. ٔ –عن عروة بن الزببّ رضي ا﵁ عنهما، قاؿ: سألتُ عاقشة رضي ا﵁ عنها، فقلتُ ب٥ا: أرأيت قوؿ ا﵁يْوِ أَفْ يَطَّوَّؼَ ِِّٔمَا [ٛ٘ٔ]، فَو ا﵁ ما على أحدٍ جُناح أف لا يطوَّؼ ّٔما. قالت: بذسما قلت يا ابن أخبٍ – ابن أختها أب٠اء رضي اللَّو عن اب١ميع – إِفَّ ىذه لو كانت على ( ٔ ) – تصويبات للخالدي ص ٚٗ -ٛٗ مرجع ساب
عدد الصفحات ١٢٠ما أولْتَها كانت: لا جُناح عليو ألا يطوؼ ّٔما، ولكنها أُنزلت في الأنصار، كانوا قبل أف يسلموا يُهِلّوف ب٤َنَاةَ الطاغية، البٍ كانوا يعبدونها عند اب٤شلَّل، وكاف من أىلَّ ب٥ا يتحرَّج أف يطوؼ بالصفا واب٤روة. فلما أسلموا سألوا النبي عن ذلك، فقالوا: يا رسوؿ ا﵁: إنا كنا نتحرج أف نطوؼ ب الصفا واب٤روة؟ فأنزؿ ا﵁قالت عاقشة رضي اللَّو عنها : وقد سنَّ رسوؿ ا﵁ الطواؼ بينهما، فليس لأحد أف يبَؾ الطواؼ بينهما. لقد فهم عروة بن الزببّ من الآية أنها ترفع اب١ُناح –وىو الإثم- على من طاؼ ببْ الصفا واب٤روة مباحاً يستوي فعلو وتركو، فلو كاف واجباً لأوجبو ا﵁ بالنص وما اكتفى برفع الإثم على من فعلو. وىذا فهمٌ خاطئٌ من عروة، لو قلنا بو لكاف السعي ببْ الصفا واب٤روة مباحاً، وليس ركناً من أركاف اب٢ج كما ىو معروؼ. فصوبت عاقشة – رضي ا﵁ عنها – لعروة فهمو، وبيَّنت لو أف الآية ساكتةٌ عن الوجوب وعدمو، وإب٭ا تهدؼ إفُ رفع الإثم على من سعى بينهما، وأنها تعافً بٙرجاً في نفوس الأنصار.(ٔ) ٕ – عن أسلم أي عمراف قاؿ: كنا بٗدينة الروـ، فأخرجوا إلينا صفاً عظيماً من الروـ، فخرج إليهم من اب٤سلمبْ مِثْلهم أو أكثر، وعلى أىل مصر عُقْبَة بن عامر، وعلى اب١ماعة: فُضالَ ة بن عبيد، فحمل رجل من اب٤سلمبْ على صف الروـ حبٌ دخل فيهم، فصاح الناس وقالوا: سبحاف ا﵁، يلقي بيديو إفُ التهلُكة!. فقاـ أبو أيوب الأنصاري فقاؿ: يا أيها الناس لتؤولوف ىذه الآية ىذا التأويل! وإب٭ا نزلت ىذه الآية فينا معشر الأنصار، ب٤ا أعز ا﵁ الإسلبـ وكثُ ر ناصروه، فقاؿ بعضنا لبعض سراً – دوف رسوؿ اللَّو -: إِف أموالنا قد ضاعت، وإف ا﵁ قد أعز الإسلبـ، وكثر ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزؿ اللَّو تبارؾ وتعافُ على نبيو، يرد علينا ما قلنا وا بِأَيْدِيكُمْ إِفَُ ( ٔ ) – اخرجو البخاري ح( ٖٗٙٔ) ومسلم ح(ٕٚٚٔ) ، انظر تصويبات للخالدي ص ٓ٘
عدد الصفحات ١٢١التػَّهْلُكَةِ[ٜ٘ٔ]. وكانت التهلُكة: الإقامة على الأمواؿ وإصلبحها، وترْكُنا الغزو فالإلقاء بالأيدي إفُ التهلُكة: أف نقيم في أموالنا ونصلحها، وَنَدعُ اب١هاد. فما زاؿ أبو أيوب شاخصاً في سبيل ا﵁، حبٌ دفن بأرض الروـ. (ٔ) ٖ- قاؿ رجل لابن عباس : لذن كاف كل امرئٍ منا فرح بٗا أتى، وأحب أف بٰمد بٗا فَ يفعل، مُعذباً، لتػُعَذَّبُنَّ أبٝعوف. فقاؿ ابن عباس: ما لكم وب٥ذه الآية؟ إب٭ا نزلت ىذه الآية في أىل الكتاب، ثم تلب ابن عباس:{لَتُبػَيػّْنػُنَّوُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَوُ فػَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِىِمْ وَاشْتػَرَوْا بِوِ بََٜنًا قَلِيلبً فَبِذْسَ مَا يَشْتػَرُوفَ (ٚٛٔ) لاَ بَْٙسَبَََّ الَّذِينَ يػَفْرَحُوفَ بَِٗا أَتػَوْا وَبُِٰبُّوفَ أَفْ بُْٰمَدُوا بَِٗا فََْ يػَفْعَلُوا فَلبَ بَْٙ سَبػَنػَّهُمْ بَِٗفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ[ وقاؿ: سأب٥م الن عن شيء، فكتموه إياه، وأخبروه بغبّه، فأروه أف قد استَحمدوا إليو بٗا أخبروه عنو فيما سأب٥م، وفرحوا بٗا أتوا، من كتمانهم إياه ما سأب٥م عنو. (ٕ) فهم الناس الآية أنها تقرر العذاب لكل من فرح بعملو، ولكل من أحب ثناء الناس عليو بشيء ولو فَ يفعلو. لكن ابن عباس دب٥َّم على سبب نزوب٥ا، وعلى ملببسة ذلك النزوؿ – ومعرفة السبب تعبْ على فهم دقي صحيح للآية - فهي تتحدث عن اليهود في كتمانهم اب٢ وإجابتهم اب٤زيَّفة ا﵀رَّفة. ولكننا نقوؿ إف الآية ليست في اليهود خاصة، الذين فعلوا الفعل الشاقن. لكنها تنطب على كل من فعل ذلك الفعل اليهودي اب٤اكر، في أي زماف ومكاف. إف كل من كتم العلم واب٢ ، وظنَّ أنو ذكي فطن، تشملو الآية في وعيدىا لو بالعذاب، وإف كل من سُذل عن علم فكتمو ىرباً من دفع ضريبتو، وفَ يبيّْنو للناس، بل اشبَى بو بٜناً قليلبً تشملو بالوعيد، وإف كل من أصدر الفتاوى الباطلة، والتصربٰات الضالة، ووقف اب٤واقف اب٤شبوىة اب١بانة، تشملو الآية بوعيدىا، ولو زعم أنو مسلم. (ٖ) ( ٔ ) - اب٢ديث أخرجو (أبو داوود ح( ٕٕٔ٘) حكم الالبافٓ صحيح ،والبَمذي (ٕٜٕٚ) صحيح ، انظر تصويبات ص ٕ٘ ( ٕ ) – اخرجو البخاري ح( ٛٙ٘ٗ) وغبّه ( ٖ ) - (تصويبات للخالدي ص ٙ٘)
عدد الصفحات ١٢٢ٗ- ناساً شربوا اب٣مر بالشاـ، فقاؿ ب٥م يزيد بن أي سفياف (الوافِ على الشاـ قبل أخيو معاوية) شرب تم اب٣مر؟ قالوا: نعم. لقوؿ ا﵁لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتـَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتـَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتـَّقَوْا وَأَحْسَنُوا}[ٖٜ]. فكتب فيهم إفُ عمر، فكتب عمر إليو: إف أتاؾ كتاي ىذا نهاراً فلب تػُنْظِرْ ّٔم إفُ الليل، وإف أتاؾ ليلبً فلب تػُنْظِرْ ّٔم إفُ النهار، حبٌ تبع ث ّٔم إفَِّ لا يفتنوا عباد ا﵁، فبعث ّٔم إفُ عمر، فلما قدموا على عمر قاؿ: شربتم اب٣مر؟ قالوا: نعم. فتلب عليهمسِر الصَّاب٢َِاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا شرَّعوا في دين ا﵁ ما فَ يأذف ا﵁ فيو، فإف زعموا أنها حلبؿ فاقتلهم، فقد أحلوا ما حرَّ ـ ا﵁، وإف زعموا أنها حراـ، فاجلدىم بٜانبْ بٜانبْ، فقد افبَوا على ا﵁ الكذب، وقد أخبرنا ا﵁ بٕد ما يَفبَي بو بعضنا على بعض. فجلدىم بٜانبْ بٜانبْٔ. رواىا السيوطي في الدر اب٤نثور وغبّه . وحبٌ نفهم اب٤قصودين بالآية نستحضر سبب نزوب٥ا: روى البَمذي عن البراء بن عازب رضي ا﵁ عنهما قاؿ: مات رجاؿ من أصحاب النبي صلى ا﵁ عليو وسلم قبل أف بُٙرـ اب٣مر، فلما حرمت اب٣مر قاؿ رجاؿ: كيف بأصحابنا وقد ماتوا يشربوف اب٣مر؟ فنزلت الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّاب٢َِاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتػَّ قَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّاب٢َِاتِ ثمَُّ اتػَّقَوْا وَآمَنُوا ثمَُّ اتػَّقَوْا وَأَحْسَنُوا قبل بٙربٲها، وليس الذين شربوا اب٣مر بعد بٙربٲها. (ٕ) ٘- "قاـ أبو بكر الصدي ، فحمد ا﵁ وأثبُ عليو وقاؿ: يا أيها الناس إنكم تقرأوف ىذه الآيةيَا أَيـُّهَا الذينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنـْفُسَكُمْ، لا يَضُركُمْ مَنْ ضَل إِذا اىْتَديـْتُمْ } تضعونها على غبّ موضعها، وإفٓ ب٠عت رسوؿ ا﵁ يقوؿ: إف الناس إذا رأوا اب٤نكر فلم ( ٔ ) - النساقي في السنن الكبرى ح (ٜٕٙ٘) والدر اب٤نثور للسيوطي (ٖ/ٗٚٔ) طبعة دار الفكر ببّوت ( ٕ ) - (تصويبات للخالدي ص ٚ٘) . مرجع ساب
عدد الصفحات ١٢٣يغبّوه أوشك أف يعمهم ا﵁ بعقاب "(ٔ). ، وروى البَمذي وابن ماجو وآخروف عن أي أمية الشعبافٓ قاؿ: أتيت أبا ثعلبة اب٣شبِ، فقلت لو: كيف تضع ىذه الآية؟ قاؿ: أية آية؟ قاؿ: قولو: أَمَا وا﵁، لقد سألتَ عنها خببّاً، سألتُ عنها رسوؿ ا﵁ فقاؿ: بل اقتمروا باب٤عروؼ وتناىوا عن اب٤نكر، حبٌ إذا رأيتَ شُحاً مُطاعاً، وىوىً متَبَعاً، ودنيا مؤثَرة، وإعجاب كل ذي رأيٍ برأيو، فعليك بٖاصة نفسك، ودع عنك أمر العواـ. فإف مِن وراقكم أياـ الصبر، الصابر فيهن مثل القابض على اب١مر، للعامل فيهن مثل أجر بٟسبْ رجلبً يعملوف مثل عملكم. وأخرج ابن مردويو عن أي بكر الصدي رضي ا﵁ عنو قاؿ: ب٠عت رسوؿ ا﵁ يقوؿ: " ما ترؾ قوـٌ اب١هاد في سبيل ا﵁، إلا ضرّٔم ا﵁ بذؿ، ولا أقر قوـ اب٤نكر ببْ أظهرىم إلا عمَّهم ا﵁ بعقاب ".ثم قاؿ أبو بكر: وما بينكم وببْ أف يعمَّكم ا﵁ بعقاب من عنده، إلا أف تأولوا ىذه الآية، على غبّ أمر بٗعروؼ، ولا نهي عن منكر أَنػْفُسَكُمْ(ٕ) ٙ- عن مسروؽ بن الأجدع قاؿ: كنا جلوساً عند عبد ا﵁ بن مسعود –وىو مضطجع بيننا- فأتاه رجل فقاؿ: يا أبا عبد الربٞن: إف قاصاً عند أبواب كندة يقص، ويزعم أف آية الدخاف ب٘يء فتأخذ بأنفاس الكفار، ويأخذ اب٤ؤمنبْ منها كهيذة الزكاـ. فقاؿ عبد ا﵁ – وجلس وىو غضباف - يا أيها الناس: اتقوا ا﵁، من علم منكم شيذاً فليقل بٗا يعلم، ومن لا يعلم فليقل ا﵁ أعلم، فإنو أعلم لأحدكم أف يقوؿ ب٤ا لا يعلم: ا﵁ أعلم، فإف ا﵁ قاؿ لنبيو صلى ا﵁ عليو وسلمقُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْوِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلّْفِينَ } ا﵁ ، ب٤ا رأى من الناس إدباراً قاؿ: اللهم سبعٌ كسبع يوسف.(ٖ) ( ٔ ) - أبو داود ح(ٖٖٛٗ) والبَمذي ح(ٖٚ٘ٓ) وابن ماجو ح(٘ٓٓٗ) وأبٞد ح(ٖٓ) ، حكم الالبافٓ صحيح . ( ٕ ) - تصويبات للخالدي ص ٛ٘ واب٢ديث أصلو عند أبٞد ح(ٖٓ) وابو داوود ح(ٖٖٛٗ) ( ٖ ) - روى البخاري ح(ٚٓٓٔ) ومسلم ح(ٜٕٛٚ) والبَمذي وغبّىم
عدد الصفحات ١٢٤وفي رواية: أف رسوؿ ا﵁ ب٤ا دعا قريشاً كذبوه، واستعصوا عليو فقاؿ: اللهم أعِبِّْ عليهم بسبعٍ كسبع يوسف. فأخذتهم سَنَةٌ حصَّتْ كل شيء، حبٌ أكلوا اب١لود واب٤يتة من اب١وع، وينظر إفُ السماء أحدىم، فبّى كهيذة الدخاف. فأتاه أبو سفياف فقاؿ: يا ب٧مد. إنك جذت تأمر بطاعة ا﵁ وبصلة الرحم، وإف قومك قد ىلكوا، فادع ا﵁ عز وجل ب٥م. قاؿ ا﵁ تعافُ: {ٓٔ) يػَغْشَى النَّاسَ ىَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ( ٔٔ) رَبػَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُوفَ ( ٕٔ) أَ فَّْ ب٥َُمُ الذّْكْرَى وَقَدْ جَاءَىُمْ رَسُوؿٌ مُبِبٌْ ( ٖٔ) ثمَُّ تػَوَلَّوْا عَنْوُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ ب٦َْنُوفٌ (ٗٔ) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلبً إِنَّكُمْ عَاقِدُوفَ أفيكشف عذاب الآخرة؟ ى إِنَّا مُنْتَقِمُوفَ بدر. لقد صحح ابن مسعود أفهاـ بعضهم، حوؿ الدخاف الذي تتحدث عنو الآيات، وببَّْ أنو قد مرَّ بأىل مكة قبل اب٥جرة، وليس اب٤راد ّٔا ذلك الذي يأتي قبيل الساعة، لأف دليلو في نصوص أخرى. َتيجة يًٓة: أقساو انقشآٌ يٍ حيث تفسيرِ ليس القرآف من حيث تفسبّه على درجةٍ واحدة، وليست آياتو على مستوًى واحدٍ في ىذا آّاؿ، وقد تكلم العلماء قدبٲاً عن ىذا. روى ابن جرير الطبري ٔ في تفسبّه عن ابن عباسٍ رضي ا﵁ عنهما قاؿ: التفسبّ على أربعة أوجو: ٔ – وجوٌ تعرفو العرب من كلبمها. ٕ – تفسبٌّ لا يُعذر أحد بٔهالتو. ٖ – تفسبٌّ يعلمو العلماء. ٗ – تفسبّ لا يعلمو إلا ا﵁ تعافُ. وقد أعاد الإِماـ الطبري ترتيب أقساـ القرآف من حيث تفسبّه، وأشار إفُ أنها على ثلبثة أوجو: ( ٔ ) - تفسبّ الطبري ٔ / ٖٚ – ٘ٚ ، ط مؤسسة الرسالة بٙقي شاكر سنة ٕٓٓٓ/ٕٓٗٔ
عدد الصفحات ١٢٥ٔ – قسمٌ لا سبيل إفُ الوصوؿ إليو: وىو ما استأثر ا﵁ بعلمو، وىو ما سوؼ يأتي في آخر الزماف. مث ل وقت خروج الدابة، ووقت طلوع الشمس من مغرّٔا، ووقت نزوؿ عيسى عليو السلبـ، ووقت قياـ الساعة، وغبّ ذلك. ٕ – قسمٌ خص ا﵁ نبيَّو عليو السلبـ بعلم تأويلو، ووجب على الأمة بٝيعاً الأخذ ّٔذا التفسبّ النبوي الكرفٔ، وذلك مثل بيانو العملي للمقصود من آيات الصلبة والصياـ والزكاة واب٢ج، وتوضيحو للصحابة ما خفي عليهم من معافٓ القرآف وأحكامو. ٖ – ما كاف علمو عند أىل اللساف الذي نزؿ بو القرآف، وىم العرب الفصحاء، وىو بياف معافٓ القرآف ووجوه إعرابو. فإذا أدرؾ الناظر في القرآف ىذه الأقساـ، عرؼ ما بٲكن أف يقوـ بو في فهم معافٓ ا لقرآف، وما تُرؾ من ب٦الاتٍ فسيحةٍ شاسعةٍ لتدبر آياتو، وعرْض مفاىيمو، والإشارة إفُ معانيو ولطاقفو وأحكامو ودلالاتو، بٕيث لو أمضى كل عمره في ىذا، فلن يقف منو إلا على قليلٍ لا يكاد يُذكر، فيبذؿ أقصى جهده وغاية وسعو.(ٔ) عن عبد ا﵁ بن عباس: أف رسوؿ ا﵁ قاؿ أنزؿ القرآف على أربعة أحرؼ: حلبؿ وحراـ لا يعذر أحد باب١هالة بو، وتفسبّ تفسره العرب، وتفسبّ تفسره العلماء، ومتشابو لا يعلمو إلا ا﵁ تعافُ ذكره. (ٕ) يثحث انطعٍ في انقشآٌ الطعن في القرآف: ىو أحد مباحث علوـ القرآف، البٍ تبحث في الرد على من طعن في كتاب ا﵁، أو زعم تناقضو، أو إشكالو، والرد عليها بالأدلة الشرعية، والعقلية، واب٢سية .( ٖ ) كما وىناؾ مصطلحات ترادؼ مصطلح الطعن ، مثل :ب٨تلف القرآف وب٠اه السيوطي في الإتقاف "في مشكلو وموىم الاختلبؼ والتناقض " ومنها : موىم الاضطراب ومن ىذا كتاب دفع " إيهاـ الاضطراب عن آيات الكتاب " ﵀مد الأمبْ الشنقيطي. وىذا الاسم والذي قبلو يتحدث عن نوع واحد من الطعوف، وىو التناقض في الآيات، مع أف الطعوف ب٥ا أنواع (م 1 م)م-ممتصوؼؾاتمظؾكاظديمصم21-م22م.معرجعمدابقم (م 2 م)م-متػليرماظطبريم1م/م76ممتحؼققمذاطرم (م3م)م-م(اظبرػانمفيمسؾومماظؼرآنمظؾزرطشيم(2/53)مدارماحقاءماظؽؿبماظعربقةمسقلىماظؾابيمط1/م1957م،موالإتؼانمفيمسؾومماظؼرآنمظؾلقوريم(3/79)ماظـاذرم:مالهقؽةم الدصرؼةماظعاعةمظؾؽؿابم،مطم/1979،مباػرماظبرػانمفيمععاغيمعشؽلاتماظؼرآنمظؾقانمالحقماظـقلابوريم1/112)مجاععةمأمماظؼرىم-معؽةمالدؽرعةم1419مػـم-م1998ممم ،م(رداظةمسؾؿقة):مدعادمبـتمصالحمبنمدعقدمبابؼيم.
عدد الصفحات ١٢٦أخر، كنفي نسبة القرآف إفُ ا﵁، والطعن في لغتو وغبّ ذلك و أحيانا يسمى أسذلة القرآف ، أي الأسذلة البٍ يطرحها بعض الناس بقص د التشكيك في كتاب ا﵁ تعافُ؛ ومن ىذا: كتاب " البرىاف في مساقل القرآف " للجماعيلي اب٤قدسي، و " التبياف في مساقل القرآف " لرضي الدين القزويبِ، وبعضهم يسميها جوابات القرآف؛ باعتبار اب١واب على ىذا السؤاؿ، ككتاب " اب١وابات في القرآف " ب٤قاتل بن سليماف، وبعضهم بٯمع ببْ الاب٠بْ مثل " أسذلة القرآف وأجوبتها " لأي بكر الرازي. وأكثر الأحياف يسمى مشكل القرآف ككتاب: " تأويل مشكل القرآف " لابن قتيبة وبعضهم يسميو " مشكل القرآف" ، وىو من أواقل الكتب اب٤فردة في ىذا الفن و" فواقد في مشكل القرآف " لسلطاف العلماء العز بن ع بد السلبـ. و" مشكلبت القرآف " ﵀مد أنور الكشمبّي. و" مشكل القرآف " للحكيم البَمذي، وىو أكثر الأب٠اء تداولا ببْ العلماء على ىذا الفن .(ٔ) تكلم القرآف عن طعونات كثبّة ثم كرّ عليها بالرد الواضح الببّْ مثل : بعضهم ادعى أنو يستطيع أف يأتي بٗثل القرآف (إذا تتلى عليهم ءاياتنا قالوا قد ب٠عنا لو نشاء لقلنا مثل ىذا.. [ (ٖٔ] السابقٕٗ] عليهم أنو لا يعرؼ أف يقرأ ولا ي كتب، فكيف ينقلها؟ وب٤اذا لا بٙضروف تلك الكتب البٍ نقل منها ؟ وقالوا إنو تعلم القرآف من غلبـ نصرافٓ فقاؿ ردا عليهم يلحدوف إليو أعجمي وىذا لساف عري مبٖٓٔ] ا﵁ عليهم بٕجة واضحة وحصل طعن في القرآف في عصر الصحابة؛ ففي زمن عمر (كاف في أجناد عمرو بن العاص (رجل يقاؿ لو صبيغ ، كاف يسأؿ عن متشابو القرآف، فكاف يقوؿ: ما اب٤رسلبت عرفا، ما العاصفات عصفا. تشكيكا وتعنتا، فأرسل بو عمرو إفُ عمر ، فلما علم عمر بقدومو أمر رجلب أف بٰضره وقاؿ لو: إف فاتك فعلت بك وفعلت. وك اف عمر قد جهز لو عراجبْ من ب٬ل، فلما جاءه سألو عن أشياء ثم قاؿ لو: من أنت؟ فقاؿ: أنا عبد ا﵁ صبيغ. فقاؿ: وأنا ( ٔ ) - دعاوى الطاعنبْ في القرآف الكرفٔ في القرف الرابع عشر اب٥جري والرد عليها ، عبد ا﵀سن بن زبن بن متعب اب٤طبّي ص ٕٛ-ٖٔ دار البشاقر الاسلبمية ببّوت طٔ/سنة ٕٙٓٓ.
عدد الصفحات ١٢٧عبد ا﵁ عمر. فضربو حبٌ أدماه، ثم تركو حبٌ شفي، ثم ضربو حبٌ أدماه، ثم تركو ح شفي، ثم ضربو حبٌ أدماه، ثم تركو حبٌ شفي، ثم أحضره فقاؿ صبيغ: يا أم بّ اب٤ؤمنبْ إف كنت تريد قتلي، فاقتلبِ قتلب بٝيلب، وإف كنت تريد أف تداويبِ، فقد وا﵁ برقت. فأرسلو عمر إفُ البصرة، وأمر واليها أبا موسى الأشعري بٗنع الناس من ب٦الستو، فاشتد ذلك على الرجل، فأرسل أبو موسى إفُ عمر أف الرجل حسنت توبتو، فكتب عمر أف يأذف للناس بٗجالستو، فلما خرجت اب٢رورية قيل لصبيغ : إنو قد خرج قوـ يقولوف كذا وكذا، وقد مات عمر. فقاؿ: ىيهات قد نفعبِ ا﵁ بٗوعظة العبد الصافٌ يعبِ عمر (ٔ). وىذا مثاؿ واضح لانتقاد القرآف من زمن الصحابة: (أخرج عبد بن بٞيد من طري علي بن زيد، عن أي الضحى، أف نافع بن الأ زرؽ، وعطية أتيا ابن عباس فقالا: يا ابن عباس، أخبرنا عن قوؿ ا﵁ تعاىذا يوم لا ينطقون[ }ٖ٘]ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون [ )ٖٔ]والله ربنا ما كنا مشركين [ }ٖٕ] وقولوولا يكتمون الله حديثا[ }ٕٗ] . قاؿ: وبٰك يا ابن الأزرؽ، إنو يوـ طويل وفيو مواقف، تأتي عليهم ساعة لا ينطقوف، ثم يؤذف ب٥م فيختصموف، ثم يكوف ما شاء ا﵁ بٰلفوف وبٯحدوف، فإذا فعلوا ذلك ختم ا﵁ على أفواىهم، وتؤمر جوارحهم، فتشهد على أعماب٥م بٗا صنعوا، ثم تنط ألسنتهم فيشهدوف على أنفسهم بٗا صنعوا، وذلك قولوولا يكتمون الله حديثا[ }ٕٗ] قاؿ: قلت ٓ لعبد ا﵁ بن عمرو بن العاص: أرأيت قوؿ ا﵁ ىذا يوم لا ينطقون } [ٖ٘] ينطقوف) (ٕ) . وعن سعيد بن جببّ قاؿ: قاؿ رجل لابن عباس: إفٓ أجد في القرآف أشياء بٚتلف علي؛ قاؿ {فلب أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون[ }ٔٓٔ]وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون [ }ٕٚ]ولا يكتمون الله حديثا [ )ٕٗ] {والله ربنا ما كنا مشركين [ }ٖٕ]أم ( 1 )- (مالك في اب٤وطإٔ/٘٘ٗ) بٙقي فؤاد عبد الباقي،دار احياء البَاث العري ببّوت ، طٜ٘ٛٔ. و الدر اب٤نثور في التفسبّ باب٤أثور للسيوطي (ٕ/ٕ٘ٔ) دار الفكر، ببّوت، ٗٔٗٔ، فقد بٝع أطراؼ القصة ورواياتها. ) ( ٕ ) - فتح الباري لابن حجر العسقلبفٓ ( ٛ/ٙٛٙ) . دار اب٤عرفة - ببّوت، ٜٖٚٔ، اخرجو ب٧ب الدين اب٣طيب ، رتب أحاد يثو ب٧مد عبد الباقي.
عدد الصفحات ١٢٨