المطلب الثاني والعشرون الآية ٛٓٔ من سورة الأنعام تناقض الآية ٗ من سورة محمد: وآية الأنعام ىي (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) .. (وآية سورة محمد ىي: (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموىم فشدوا الوثاق، فإما منا بعد وإما فداء حبٌ تضع اب٢رب أوزارىا، ذلك ولو يشاء ا﵁ لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض، والذين قتلوا في سبيل ا﵁ فلن يضل أعماب٥م، سيهديهم ويصلح باب٥م ) . ولعل وجو التناقض فيما يروف أف الآية الأوفُ نهت اب٤سلمبْ عن سب الأصناـ البٍ يعبدىا اب٤شركبْ، والآية الثانية حثتهم على اب١هاد . اب١واب (ٔ): القوـ وابٮوف ومتحاملوف؛ فالآية الأوفُ مكية سنّ ت للمسلمبْ أدبا خلقيا، فنهتهم عن شتم الأصناـ وىم يعلموف أنها لا تضر ولا تنفع، ولكن لو سبّ وىا لسب الكفار الإلو اب٣ال سبحانو عدوانا وجهلب؛ لأنهم فَ يعرفوه وفَ يعرفوا صفاتو، ىذا أدب أخلبقي رفيع، وىا ب٫ن ب٪ري عليو، فاب١ماعة (اب٤دعوف) وآّلس ا ب٤لي يسبوف ويشتموف ويقذفوف النبي الكرفٔ بأشنع الألفاظ، وب٫ن نلتزـ اب٤نط ونغضي عن شتاقمهم، ىذا لعلمنا أف الشتاقم لا جدوى من وراقها، وأف الشتاـ بٰط داقما من قدر نفسو، ولا يناؿ من قدر من شتمو شيذا. والآية الرابعة من سورة ب٧مد تببْ جانبا من تعاليم اب٢ر ب، فتعلم اب٤سلمبْ أنهم إذا قابلوا الكفار في اب٤عركة فعليهم أف يوقعوا ّٔم الضرب، فإذا أثخنوىم قتالا وىزموىم كاف ب٥م بعد ذلك أف بٲنوا على من يستح اب٤ن، وأف يأخذوا الفدية ب٩ن يستح أف يفدى. فليس في الآية إباحة لسب الأصناـ، والآيتاف قي وقتبْ ب٨تلفبْ لكل حكمها على ما قدمنا. ظن ىؤلاء اب١هاؿ أنو طاب٤ا جاء النهي في سورة الأنعاـ عن سب أصناـ الكفار، فمن باب أوفُ بٯب الكف عن قتاب٥م؛ إذ القتاؿ وضرب الرقاب أعظم من السب ،ولو كانت ب٥م عقوؿ لأدركوا علة النهي عن سب أصناـ الكفار في نفس الآية ، وىي أف سب آب٥تهم يفضى إفِ بٞل اب٤شركبْ علي سب ا﵁ تعافُ ، وىم أجهل الناس بقدر ا﵁ ، وليس للنهي في الآية أي علبقة بٗرعاة مشاعر اب٤شركبْ ، ولكن لضآلة عقوب٥م وسوء طويتيهم نظروا إفِ صدر الآية فقط وتركوا باقيها ، فزعموا أف في القرآف آية تنهي عن سب أصناـ اب٤شركبْ ( 1 )- المرجع السابق(ٖٚ) ! . اب١واب (٘ٚ)
عدد الصفحات ٤٩٧ب٢فظ مشاعرىم ، وآية أ خرى تأمر بضرب رقأّم ، ومن خلبؿ ىذا الزعم رموا القرآف بالتناقض ، فسبحاف ا﵁ أين عقوؿ القوـ؟ ! المطلب الثالث والعشرون : الآية ٕٚٔ من سورة النحل، وىي: (وأصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولاتك في ضيق مما يمكرون.. ) تناقض الآية: {ي ىم ينتصرون وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على ا [ٜٖ -ٓٗ] يعبِ أف الآية الأوفُ تأمر بالصبر على الذي يصيبو من الناس، والآية الثانية تأمر بالانتصار من الذي يصبيو . اب١واب (ٔ) : الآية الأوفُ مسبوقة بقولو تعافُ: (وإف عاقبتم فعاقبوا بٗثل ما عوقبتم بو ولذن صبرتم ب٥و خبّ للصابرين واصبر.. ) . وكاف رسوؿ ا﵁ أراد أف بٲثل بعدد من اب٤شركبْ، جزاء ما مثلوا بعمو بٞزة في يوـ أحد، فنهتو الآية أف يزيد عما فعل بعمو، وبينت أف العفو أفضل. وآيات الشورى تصف اب٤ؤمنبْ بأنهم إذا بغى عليهم أحد انتصر وا لأنفسهم، وبينت كما بينت الآية الأوفُ أف جزاء السيذة يكوف بقصاص ب٩اثل، وأف من عفا وأصلح فإف ا﵁ تعافُ يثيبو. فالآيتاف في ب٦رى واحد، كلتابٮا تفضل العفو وتقيد العقوبة باب٤ماثلة! ولا يتأتى للمسلمبْ أف ويبغى عليهم ويقفوا مكتوفي الأيدي، بل عليهم أف ينتصروا لأنفسهم ب٩ن بغى عليهم، ولكنهم مع ىذا الانتصار لا يظلموف ،فما أروعو أدبا وأب٠اه سلوكا. وأنت ب٘د في الأناجيل أف اب٤سيح يقوؿ لتلبميذه: أحسنوا إفُ أعداقكم وباركوا لاعنيكم. ومع ىذا ب٘ده يقوؿ لليهود: يا أولاد الأفاعي، تروف القذاة في أعبْ الناس ولا تر وف اب٣شبة في أعينكم! وليس في ىذا الكلبـ بركة ولا إحساف، وإب٭ا ىو توبيخ وزجر، فلم فَ يباركهم وبٰسن إليهم؟. ثم ب٪د الذي يقوؿ: أحسنوا إفُ أعداقكم. والذي يقوؿ: ما جذت لأنقض الناموس. يقوؿ أيضا: لا تظنوا أفٓ جذت لألقي سلبما على الأرض، ما جذت لألقي سلبما بل سيفا، فإفٓ جذت لأفرؽ الإنساف ضد أبيو، والابنة ضد أمها والكنة ( زوجة الابن ) ضد بٞاتها. والعهد القدفٔ والعهد اب١ديد كلببٮا مليء باب٤ناقضات واب٣رافات، وىي رساقل وكتب ( 1 )- الساب(ٖٚ) . واب١واب (ٙٚ)
عدد الصفحات ٤٩٨من صناعة قوـ انتحلوا صفة القداسة، ومثل ىذا لا يوازف بو كلبـ القرآف ا﵀كم؛ نو تنزيل من حكيم بٞيد، لا يأتيو الباطل من ببْ يديو ولا من خلفو، وصدؽ ا﵁ القرآف ولو كاف من عند غبّ ا﵁ لوجدوا فيو اختلبفا كثبّا ٕٛ] يفهمو، (إب٭ا يذكر أولو الألباب (ٔ) . الطائفة الثانية: كتابات (توني بولدروجوفاك) و ىذه رسالة أخرى وزعت على المراكز الإسلبمية في أمريكا، موقعة باسم (توني بولدروجوفاك) ، وأجاب عنها الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق (وفي موقع الشيخ عبد الرحمن على الإنترنت ( salafy.net) نسخة كاملة من ىذه الرسالة،) ؛كما يلي: المطلب الرابع والعشرون : السؤال أو الاعتراض الأول: يقوؿ الساقل: كيف بٲكن اعتبار القرآف قد أوحي إفُ ب٧مد، وفي نفس الوقت ب٪د أن محمدا (ىو المتكلم في آيات عديدة كما في سورة الفاتحة الآيات من ٘، ٚ -وىي: (إياك نعبد وإياك نستعين أىدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضآلين) ، وفي سورة البقرة الآيات ٕ الآيات ٘ٓٔ، ٚٔٔ، ٖٙٔ، وىي من ربكم وا﵁ بٱتص بربٞتو من يشاء وا﵁ ذو الفضل العظيم ٘ٓٔ] السموات والأرض وإذا قضى أمرا فإب٭ا يقوؿ لو كن فيكو فٚٔٔ] واحد لا إلو إلا ىو الربٞن الرحيم ٖٙٔ[ ( )ٖٙٔ]ٖ الآية (ا﵁ لا إلو إلا ىو اب٢ي القيوـ (ٕ، وفي سورة رقم ٓٗ الآية ٘ٙ (ىو اب٢ي لا إلو إلا ىو فادعوه (، والسورة رقم ٖٗ الآيتاف ٛٛ، ٜٛ؟. واب١واب (ٕ) : (1 )- انتهت إفُ ىنا الرسالتاف اللتاف تطعناف في القرآف؛ الأوفُ رسالة في ست ورقات منسوبة إفُ آّلس القبطي بالإسكندرية، والرسالة الثا نية جاءت بالبريد من اسبَاليا في إحدى وعشرين صفحة، وموقعو باسم: اب٤دعوف العاموف في ب٧كمة اب٢قيقة، ورد عليهما عبد اب١ليل شلبي في كتاب (رد مفبَيات على الإ سلبـ) ، (ص:ٚٙ-ٚٚ) (ٕ ) - انظر معرفة تأويل اب٤تشابو، د. عبد ا﵁ أبو السعود (ص: ٖٜ) . ،دار ابن حزـ، ببّوت، الطبعة الأوفُ ٕٓٓٓ، وتفسبّ ابن كثبّ ( ٖ/٘ٛٔ) .
عدد الصفحات ٤٩٩إف الساقل لا يعرؼ أساليب اللغة العربية، ولا طراق البلغاء في الكلبـ، ولا منهجهم في البياف، ومعلوـ أف القرآف نزؿ بلغة العرب، وقد بٙدى ا﵁ الأولبْ والآخرين أف يأتوا بسورة من مثلو؛ بلبغة وفصاحة، وبيانا وحلبوة ،وبناء معجزا يستحيل الإتياف بكلبـ مثلو في اب٢لبوة والبياف. ومن أساليب العرب في البياف أف يتحدث اب٤تكلم عن نفسو تارة بضمبّ اب٤تكلم، وتارة بضمبّ الغاقب، كأف يقوؿ اب٤تكلم: فعلت كذا وكذا، وذىبت، وآمرؾ يا فلبف أف تفعل كذا، وتارة يقوؿ عن نفسو أيضا: إف فلبنا -يعبِ نفسو- يأمركم بكذا وكذا. وينهاكم عن كذا، وبٰب منكم أف تفعلوا كذا. كأف يقوؿ أمبّ أو ملك لشعبو وقومو وىو اب٤تكلم: إف الأمبّ يطلب منكم كذا وكذا. وىو يشبّ بذلك أف أمره ب٥م من واقع أنو أمبّ أو ملك، وىذا أبلغ وأكمل من أف يقوؿ ب٥م: إنبِ اب٤لك وآمركم بكذا وكذا. فقولو: إف اب٤لك يأمركم. أكثر بلبغة من قولو: إنبِ اب٤لك وآمركم. وقد جاء القرآف ّٔذا النوع من البياف ، كما في الآيات البٍ اعبَض ّٔا الساقل فظن أف ىذا لا بٲكن أف يكوف من كلبـ ا﵁ سبحانو وتعافُ، ب٫و قولو تعافُ في سورة البقرة: (وإب٥كم إلو واحد لا إلو إلا ىو الربٞن الرحيم ) ، وقولو في سورة آؿ عمراف: (أفَ ا﵁ لا إلو إلا ىو اب٢ي القيوـ نزؿ عليك الكتاب باب٢ ) فظن ىذا الذي لا يعرؼ العربية أف ا﵁ لا بٲكن أف يتكلم عن نفسو بصيغة الغاقب، وأنو كاف لا بد وأف يقوؿ: (نزلت عليك يا ب٧مد الكتاب باب٢ مصدقا ب٤ا ببْ يديو..) وب٫و ذلك وىذا جهل بأساليب اللغة العربية، وموق عها في البياف والبلبغة، ولا شك أف خطاب ا﵁ ىنا وكلبمو عن نفسو بصيغة الغاقب، أبلغ من لو قاؿ سبحانو: أفَ، أنا ا﵁ لا إلو إلا أنا اب٢ي القيوـ نزلت عليك الكتاب باب٢ مصدقا ب٤ا ببْ يديو من الآيات. وعلى كل حاؿ فهذا أسلوب من أساليب البلبغة في اللغة، وال ظن أف ىذا يطعن في القرآف، وأنو ليس من عند ا﵁، وإب٭ا من عند الرسوؿ ظن تافو ساذج في منتهى الركاكة واب١هل ، وأما الالتفات ٔفي اب٣طاب من اب٢ضور إفُ الغيبة والعكس، كأف بٱاطب اب٤خاطب بضمبّه فيقوؿ: إنك فعلت كذا وكذا، ثم بٚاطبو تارة أخرى بضمبّ الغاقب، فتقوؿ لو: فعل فلبف كذا وكذا وأنت تعنيو. فهذا كذلك أسلوب من أساليب البلبغة: كقولو تعافُ {: (1 )- انظر اب٤عجم اب٤فصل في علوـ البلبغة، د. أبٞد عكاوي (صٕٛٓ) ،دار الكتب العلمية، ببّوت، الطبعة الأوفُ، ٕٜٜٔ.
عدد الصفحات ٥٠٠وتوفُ أف جاءه الأعمى}ولا شك أف النبي ىو اب٤قصود، ثم حوؿ ا﵁ اب٣طاب إليو قاق {وما يدريك لعلو يتزكى أو يذكر فتنفعو الذكرى } [ٔ-ٗ] وأما أف القرآف كتاب تعلي م وتوجيو، فقد جاء ليعلم اب٤سلمبْ ماذا يقولوف في صلبتهم، وبٗاذا يدعوف رّٔم، فقد أنزؿ ا﵁ سورة (الفابٙة) لتكوف دعاء وصلبة للمسلمبْ يتلونها في كل ركعة، وفيها: {اب٢مد ﵁ رب العاب٤بْ الربٞن الرحيم مالك يوـ الدين }وىذا كلبـ ا﵁ عن نفسو سبحانو، يصف نفسو ّٔذه الصفات اب١ليلة العظيمة، ثم يعلم اب٤سلمبْ أف يقولوا في صلبتهم ودعاقهم ىذا {إياؾ نعبد وإياؾ نستعبْ اىدنا الصراط اب٤ستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غبّ اب٤غضوب عليهم ولا الضالبْ }. فهذه السورة تعليم وتوجيو من الرب سبحانو وتعافُ لعباده اب٤ؤمنبْ؛ ليصلوا ويدعوا ّٔا في كل ركعة من ركعات صلبتهم، وفي ىذه السورة من البلبغة والإعجاز واب٤عافٓ ما لا تسعو ىذه الرسالة اب٤وجزة، ولو أف عاب٤ا بالعربية تدبرىا كفتو إعجازا وشهادة أف ىذا القرآف منزؿ من ا﵁ سبحانو وتعافُ وليس من كلبـ بشر. واب٣لبصة من ىذا السؤاؿ أف صاحبو إب٭ا أتى بو من كونو لا يعلم العربية ولا أساليب البياف والفصاحة، وما أظن إلا أف معظم اللغات تعرؼ ىذا اللوف من التعببّ، والذي يسمى بػ (الالتفات) أي التحوؿ من الغيبة إفُ اب٣طاب، ومن اب٣طاب إفُ الغيبة، ب٤قاصد كثبّة؛ كتخفيف العتاب، أو توجيو النظر إفُ البعيد ،أو استحضار اب٤ شهد، أو التعظيم، أو التحقبّ، وب٫و ذلك من مقاصد البلغاء. وكذلك قولو سبحانو وتعافُ في سورة (غافر: ٘ٙ) : {ىو اب٢ي لا إلو إلا ىو فادعوه ب٨لصبْ لو الدين اب٢مد ﵁ رب العاب٤بْ }فهو خطاب ﵁ سبحانو وتعافُ عن نفسو بصيغة الغاقب، وىو تعريف للعباد بذاتو العلية جل وعلب، وقد قدمنا أف ىذا أسلوب من أساليب العربية في اب٣طاب. ومثل ىذا أيضا ما اعبَض بو ىذا ا ب١اىل باللغة ،وىو قولو تعافُ في سورة [الزخرؼ ٚٛ، ٛٛ، ٜٛ] : {ولذن سألتهم من خلقهم ليقولن ا﵁ فأفْ يؤفكوف وقيلو يا رب إف ىؤلاء قوـ لا يؤمنوف فاصفح عنهم وقل سلبـ فسوؼ يعلموف } . فإف ىذا بٝيعو من حديث الرب جل وعلب عن نفسو، وعن رسولو، وأف ب٧مدا (كاف إذا سأؿ اب٤شركبْ عن
عدد الصفحات ٥٠١خال السماوات والأرض ،يعبَفوف أنو ا﵁ سبحانو وتعافُ، فعجب ا﵁ نبيو من حاؿ ىؤلاء اب٤شركبْ، الذين يعتقدوف بأف ا﵁ خال السماوات والأرض ثم لا يفر دونو وحده بالعبادة، ولا يؤمنوف بقدرتو على إحياقهم بعد موتهم، ثم ذكر ا﵁ توجع رسولو ب٧مد وشكاتو من قومو ، {وقيلو}أي وىذا قوؿ الرسوؿ لربو (يا رب إف ىؤلاء قوـ لا يؤمنوف ) وعندقذ يأتيو اب١واب وىو بٗكة {فاصفح عنهم وقل سلبـ} أي لا تعلن حربا عليهم الآف {فسوؼ يعلموف }ما يكوف مآب٥م في الدنيا من القتل بأيدي اب٤ؤمنبْ، ومآب٥م في الآخرة من اب٣لود النار أبد الآبدين. وىذا اب١اىل باللغة يظن أف قولو تعافُ: {وقيلو يا رب إف ىؤلاء قوـ لا يؤمنوف } الآية، أف ىذا من كلبـ ب٧مد ، وإذف فالقرآف لا بٲكن أف يكوف من كلبـ ا﵁ ، ومثل ىذا السخف لا بٰتاج إفُ رد، ولكن ماذا نفعل إذا كاف ىذا ىو مستوى ىؤلاء من العلم؟ ومع ذلك يعارضوف القرآف، ويشككوف في رسالة الإسلبـ. (ٔ) المطلب الخامس والعشرون : السؤال الثاني ونصو كما يلي: في سورة [يونس:ٖ] :ذكر بها أن خلق السماوات والأرض تم في ستة أيام ، وفي السورة [فصلت:ٜ- ٕٔ] ذكر بها أن خلق الأرض تم في يومين، وخلق الله الأنهار والغابات ... إلخ في الأرض (بعد خلقها) في أربعة أيام، وأنو قد خلق السماوات في يومين، فالسورة فيما زعموا - تتناقض مع السورة ٔٗ حيث إن ناتج جمع (ٕ+ٗ+ٕ=ٛأيام) . اب١واب(ٕ) : ىذا السؤاؿ يتعل بقولو تعافُ: {قل أقنكم لتكفروف بالذي خل الأرض في يومبْ وب٘علوف لو أندادا ذلك رب العاب٤بْ وجعل فيها رواسي من فوقها وبارؾ فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أياـ سواء للساقلبْ ثم ( 1 )- دعاوى الطاعنبْ في القرآف الكرفٔ في القرف الرابع عشر اب٥جري والرد عليها ، عبد ا﵀سن بن زبن بن متعب اب٤طبّي ص ٖٓٚ ( ٕ ) - تم سابقا الإجابة على ىذا الأشكاؿ و انظر: درة التنزيل وغرة التأويل في بياف الآيات اب٤تشأّات في كتاب ا﵁ العزيز، للئماـ اب٣طيب الإسكافي (ص: ٕٗٛ) ، دار اب٤عرفة، ببّوت، الطبعة الأوفُ ٕٕٓٓ،وفتح الربٞن بكشف ما يلتبس في القرآف، لأي بٰبٓ الأنصاري (ص: ٓ٘ٗ) ،ببّوت، دار القرآف الكرفٔ، الطبعة الأوفُ ٖٜٛٔ،والرد على ابن النغريلة اليهودي لابن حزـ (ص: ٖ٘) ، والانتصار ات الإسلبمية للطوفي (ٔ/ٗٓ٘) .
عدد الصفحات ٥٠٢استوى إفُ السماء وىي دخاف فقاؿ ب٥ا وللؤرض اقتيا طوعا أو كرىا ق التا أتينا طاقعبْ فسواىن سبع ب٠اوات في يومبْ وأوحى في كل ب٠اء أمرىا.. } [ٜ-ٕٔ] نعم بٔمع ىذه الأياـ دوف فهم وعلم يكوف آّموع بٜانية، وقد ذكر ا﵁ في مواضع كثبّة من القرآف أنو خل السماوات والأرض في ستة أياـ وما ظنو الساقل تناقضا فليس بتناقض؛ فإف الأربعة أياـ الأوفُ ىي حصيلة بٝع اثنبْ واثنبْ؛ فقد خل ا﵁ الأرض خلقا أوليا في يومبْ، ثم جعل فيها الرواسي وىي اب١باؿ ووضع فيها بركتها من اب٤اء، والزرع، وما ذخره فيها من الأرزاؽ في يومبْ آخرين، فكانت أربعة أياـ، فقوؿ ا﵁ سبحانو وتعافُ: (وجعل فيها رواسي من فوقها وبارؾ فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أياـ سواء للساقلبْ ) ، ىذه الأياـ الأربعة ىي حصيلة اليومبْ الأولبْ ويومبْ آخرين، فيكوف آّموع أربعة، وليست ىذه الأربعة ىي أربعة أياـ مستقلة أخرى زيادة على اليومبْ الأولبْ.. ومن ىنا جاء اب٣طأ عند الساقل، ثم إف ا﵁ خل السماوات في يومبْ، فيكوف آّموع ستة أياـ بٔمع أربعة واثنبْ ولا تناقض في القرآف بأي وجو من الوجوه ثم إف القرآف لو كاف مفبَيا كما يدعي الساقل - فإف ب٧مدا (فَ يكن ليجهل مثلب أف اثنبْ وأربعة واثنبْ تساوي بٜانية، وأنو قاؿ في مكاف آخر من القرآف إف ا﵁ خل السماوات والأرض في ستة أياـ فهل يتصور عاقل أف من يقدـ على تزييف رسالة ّٔذا اب٢جم، وكتاب ّٔذه الصورة بٲكن أف بٱطئ مثل ىذا اب٣طأ، الذي لا بٱطذو طفل في السنة الأوفُ الابتداقية؟! لاشك أف من ظن أف الرسوؿ افبَى ىذا القرآف العظيم ،ثم وقع في مثل ىذا اب٣طأ اب٤زعوـ، فهو من أحط الناس عقلب وفهما. واب٢اؿ أف الساقل لا يفهم لغة العرب، وأف عربيا فصيحا بٲكن أف يقوؿ: زرت أمريكا فتجولت في ولاية جورجيا في يومبْ، وأنهيت جولبٍ في ولاية فلوريدا في أربعة أياـ ثم عدت إفُ لندف لا شك أف ىذا فَ بٲكث في أمريكا إلا أربعة أياـ فق ط وليس ستة أياـ؛ لأنو قولو: في يومبْ في أربعة أياـ. يعبِ يومبْ في جورجيا ويومبْ في فلوريدا. فقولو تعافُ: (وجعل فيها رواسي من فوقها وبارؾ فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أياـ (. أي بزيادة يومبْ عن اليومبْ الأولبْ ) (ٔ). المطلب السادس والعشرون : السؤال الثالث من الرسالة :ىو السورة ٕٔ: الآية ٙٚ ذكر بها أن نوحا وأىل بيتو قد نجوا من الفيضان يعني قولو تعالى: { (1 )- وقد ذكر ىذا الطعن ابن النغريلة اليهودي ورد عليو ابن حزـ بنحوه (الرد على ابن النغريلة اليهودي (ص ٕ٘) .) .
عدد الصفحات ٥٠٣نادى من قبل فاستجبنا لو فنجيناه وأىلو من الكرب العظيمٙٚ] السورةٔٔ:الآيتان ٕٗ-ٖٗ ذكر بهما أن أحد أولاد نوح قد غرق؟ يعبِ قولو سبحانو: { مع الكافرين قاؿ سآوي إفُ جبل يعصمبِ من اب٤اء قاؿ لا عاصم اليوـ من أمر ا﵁ إلا من رحم وحاؿ بينهما اب٤و ج فكاف من اب٤غرق ٕٗ-ٖٗ] اب١واب(ٔ) : إف الاستثناء أسلوب معروؼ في لغة العرب، فيذكر اب٤تكلم اب٤ستثبُ منو على وجو العموـ، ثم بٱرج منهم من أراد إخراجو. وبٲكن أف يأتي الاستثناء منفصلب، وبٲكن أف يأتي متصلب، وفي سورة الأنبياء قاؿ ا﵁ تعافُ عن نوح: (ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا لو فنجيناه وأىلو من الكرب العظيم ) وقد ببْ سبحانو وتعافُ اب٤راد بأىلو في آيات أخرى، وىو من آمن منهم فقط، حيث أخبر سبحانو وتعافُ في سورة ىود أنو قاؿ لنوح: {ابٞل فيها من كل زوجبْ اثنبْ وأىلك إلا من سب عليو القوؿ ومن آمن وما آمن معو إلا قليل } . فقد أمره ا﵁ سبحانو وتعافُ أف بٰمل أىلو معو إلا م ن سب القوؿ من ا﵁ ّٔلبكهم، وقد كاف قد سب في علم ا﵁ أف يهلك ابنو مع اب٥الكبْ؛ لأنو فَ يكن مؤمنا، وفَ يكتب ا﵁ لأحد النجاة مع نوح إلا أىل الإبٲاف فقط، وابنو فَ يكن مؤمنا، وبالتافِ فلب تناقض ببْ قولو تعافُ في سورة الأنبياء أنو ب٪ى نوحا وأىلو، وببْ ما جا ء في سورة ىود أنو أغرؽ ابن نوح؛ لأف ابن نوح فَ يكن من أىلو، كما قاؿ تعافُ لنوح ب٤ا سألو عن ابنو: {يا نوح إنو ليس من أىلك } . وبالتافِ فلب تناقض بٕمد ا﵁ في كتاب ا﵁ الذي لا يأتيو الباطل من ببْ يديو و من خلفو. المطلب السابع والعشرون : السؤال الرابع ىو: ىناك أخطاء نحوية في القرآن، فيوجد بو جمل غير متكاملة، ولا تفهم تماما بدون إدخال بعض الكلمات الأخرى عليها ( ٕ:٘) ، (ٓٙٔ:ٚ-ٔٙٔ.. إلخ) ، -يعبِ قولو سبحانو اب٤فلحوف٘]{وقطعناىم اثنبٍ عشرة أسباطا أب٩ا وأوحينا إفُ موسى إذ استسقاه قومو أف اضرب بعصاؾ اب٢جر فانبجست منو اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشرّٔم ( 1 )- انظر: معرفة تأويل اب٤تشابو، د. عبد ا﵁ أبو السعود (ص ٜٚ) ،دار ابن حزـ، ببّوت، الطبعة الأوفُ ٕٓٓٓ، وتفسبّ ابن كثبّ ( ٖ/٘ٛٔ)
عدد الصفحات ٥٠٤وظللنا عليهم الغماـ وأنزلنا عليهم اب٤ن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلموف } [ٓٙٔ] {وإذ قيل ب٥م اسكنوا ىذه القرية وكلوا منها حيث شذتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطيذاتكم سنزيد ا﵀سنبْ } [الأعراؼ ٓٙٔ-ٔٙٔ] ، إف ترتيب السور بالقرآف غبّ متصل تاربٱيا أو منطقيا، فلب تشعر بوقت أو مكاف. ىناؾ شك في موضوعية تكامل القرآف؛ لأننا ب٪د أف أناثا وأماكن غبّ ب٧ددة وأحداثا وضعت معا في رؤية واحدة، وكأنهم بٝيعا كانوا يعيشوف معا في نفس الزماف. وىذا يسبب مشاكل عديدة، واختلبط الأمر لكل من بٰاوؿ فهم القرآف كقطعة أدبية، لإعادة بناء حياة وتعاليم ب٧مد بوسيلة مرتبة، فلب بد للفرد أف يقفز من سورة إفُ أخرى في القرآف كلو، ويبَؾ الفرد بإحساس عدـ التكامل وعدـ الرضا؛ لأنو فَ بٰصل على القصة الكاملة، وىذا مضاد بٛاما للئب٪يل الذي كتب فيما يزيد عن عدة آلاؼ السنبْ بٗا يزيد عن ٓٗ مؤلفا ب٨تلفا. اب١واب (ٔ) : إف صياغة ىذا السؤاؿ على ىذا النحو يدؿ على أف كاتبو إما أنو لا يدرؾ شيذا من اللغات، عربية كانت أـ غبّ ع ربية، أو أنو يعبَض ّٓرد الاعبَاض، وتفصيل ذلك على ىذا النحو: (أ) الآية اب٣امسة من سورة البقرة وىي قولو تعافُ: (أولذك على ىدى من رّٔم وأولذك ىم اب٤فلحوف ) يشبّ ا﵁ بقولو: (أولذك ) على اب٤ذكورين قبل ذلك وىم اب٤تقوف الذين يؤمنوف بالغيب، ويقيموف الصلبة، وينفقوف ب٩ا رزقهم ا﵁، ويؤمنوف بالقرآف، والكتب البٍ نزلت على الرسل قبل القرآف، ويؤمنوف بالآخرة، وىؤلاء اب٤ذكوروف قد عبر ا﵁ عنهم بػ (أولذك ) وىي اسم إشارة للبعيد تعظيما لشأنهم ورفعا ب٤نزلتهم (على ىدى من رّٔم وأولذك ىم اب٤فلحوف ) ويبدو أف الساقل ظن أف إشارة ا﵁ ب٥ؤلاء اب٤ذكورين (بأولذك )- وىي صيغة إشارة للبعيد - أف ىذا خطأ ب٫وي؛ إذ يعبر عن القريب بالبعيد، وفَ يفهم أف ىذا أسلوب بلبغي من أساليب العرب، وىي تعببّىم بالإشارة بالبعيد للتعظيم والتهويل أحيانا، وللتقليل والتحقبّ أحيانا حسب السياؽ، ومرامي الكلبـ، وىنا عبر ا﵁ عن ىؤلاء اب٤تقبْ، الذين يتصفوف ّٔذه الصفات بصيغة البعيد ، وىي {أولذك}رفعا لشأنهم وإعلبء ب٤نزلتهم، ولا شك أف ىذا أمر ( ٔ ) - انظر دفع إيهاـ الاضطراب عن آيات الكتاب، للشنقيطي (ص: ٘) . و حقاق الاسلبـ في مقابل شبهات اب٤شككبْ ب٦موعة من كبار العلماء نشر وزارة الاوقاؼ اب٤صرية .
عدد الصفحات ٥٠٥عظيم؛ لأف فيو إشارة ورفعة ب٥ؤلاء اب٤ذكورين. ب) وأما قولو تعافُ في سورة الأعراؼ { موسى إذ استسقاه قومو أف اضرب بعصاؾ اب٢جر فانبجست منو اثنتا عشر عينا قد علم كل أناس مشرّٔم وظللنا عليهم الغماـ وأنزلنا عليهم اب٤ن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلموف [ٙٔ]{كلوا من طيبات ما رزقناكم } ، ويتكلم بصيغة اب٣طاب وىو قبل ذلك قد تكلم عن ببِ إسراقيل بصيغة الغاقب، وأنو سبحانو قطعهم اثنبٍ عشرة أسباطا، وأنو قاؿ ب٤وسى كذا وكذا ومرة أخرى لا يفهم الساقل أسلوب العربية، ولا بلبغة اب٣طاب، ويظن أف الانتقاؿ من الغيبة إفُ اب٣طاب خلل في الأسلوب، وخطأ ب٫وي!! وىذا يدؿ على أنو لا يعرؼ ب٫وا، ولا بلبغة، ولا يدرؾ معبُ للفصاحة ولا البياف. فهذه الآية في منتهى الإعجاز والبلبغة؛ فإف ا﵁ بٙدث فيها عن ببِ إسراقيل وما صنع ب٥م من اب٣بّ والإحساف، وأنو ظلل عليهم الغماـ وأنزؿ عليهم اب٤ن والسلوى، وبدلا من أف يقوؿ: وقلت ب٥م: كلوا من طيبات ما رزقناكم. أو وقاؿ ب٥م موسى: إف ا﵁ يقوؿ لكم: {كلوا من طيبات ما رزقناكم }فإف ا﵁ حذؼ ىذا وانتقل رأسا إفُ القوؿ دوف ذكر القاقل؛ لأف القاقل معروؼ من السياؽ، وىو الرب تبارؾ وتعافُ، ولا بٲكن أف يفهم أف القاقل ىو غبّ الرب جل وعلب، لأف القوؿ ىو {كلوا من طيبات ما رزقناكم } فمن سيقوؿ ىذا القوؿ إلا ا﵁؟ ومعلوـ أف حذؼ ما يعلم جاقز، بل ذكر اب٤علوـ ضرورة حشو وزيادة لا داعي ب٥ا، والقرآف ينزه عن اب٢شو والزيادة. ويفهم كل من يعلم العربية أف قولو تعافُ: {وأنزلنا عليهم اب٤ن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم }أف معبُ ذلك وأنزلنا عليهم اب٤ن والسلوى وقلنا ب٥م: {كلوا من طيبات ما رزقناكم }فحذؼ {وقلنا ب٥م} ، أو{أمرنا موسى أف يقوؿ ب٥م } لأف ىذه زيادة لا داعي ب٥ا في السياؽ لأنها معلومة!! (ج) وأما قوؿ الساقل: إف ترتيب السور غبّ متصل تاربٱيا أو منطقيا؛ حيث لا يفهم القارئ الوقت ولا اب٤كاف. فهذا كذلك من قصور علمو وفهمو، وبعده عن إدراؾ الإعجاز القرآفٓ في ترتيب اب٤صحف، والوحدة اب٤وضوعية في السورة، وىذا باب عظيم لا تسعو العجالة للرد على ىذه الشبهات السخيفة. وقد كتب في ىذا ب٦لدات وب٦لدات قدبٲا
عدد الصفحات ٥٠٦وحديث ا، وأحيل الساقل على كتاب ب٨تصر حديث، وىو كتاب "النبأ العظيم" للشيخ الدكتور ب٧مد عبد ا﵁ دراز ربٞو ا﵁، وأظنو مبَبٝا إفُ الإب٪ليزية. وىنا في ىذه الآية من سورة الأعراؼ لا يسجل ا﵁ الأحداث البٍ وقعت لببِ إسراقيل من حيث كونها تاربٱا وإب٭ا يذكر إنعامو عليهم، ويسجل ب٨ازيهم، ونكثهم لعهودىم وكفرانهم لنعمة ا﵁ سبحانو وتعافُ. فهذه الأحداث البٍ وقعت لببِ إسراقيل وإف كانت متباعدة في الزماف، ولكنها ذكرت ب٦تمعة في الآية لتذكرىم بنعم ا﵁ على آباقهم، ثم جحودىم ونكرانهم. (د) وأما قوؿ الساقل (توفٓ بولدروجوفاؾ) : إف الإب٪يل أفضل من القرآف من حيث الوحدة اب٤وضوعية، والبَتيب الزمبِ، وتسلسل الأحداث، فإف ىذا ب٩ا يدؿ حقيقة وللؤسف على تدفٓ عقل الساقل، وعدـ بٛييزه ببْ الكتاب اب٤عجز اب٤تناىي في البلبغة والعصمة والإحكاـ، وببْ كتاب فَ يسلم من التحريف والتبديل والتناقض، وىو أش بو بٗذكرات يوميها كتبها تلبميذ أو تلبميذ تلبميذ اب٤سيح عليو السلبـ من الذاكرة، معبرين فيها عن تصور شخصي ب٥م، وتفسبّ شخصي للؤحداث البٍ نقلت أو رآىا بعضهم، وقد اختلفوا في ىذا النقل اختلبفا كببّا، وجاءت عباراتهم في كثبّ من الأحياف ركيكة متهالكة. ولا شك الإب٪ي ل اب٢قيقي فَ يكن كذلك، وإب٭ا أتكلم عن الأناجيل اب٤وجودة الآف ببْ أيدي النصارى، وىي ب٨تلفة فيما بينها. ولا شك أف القرآف الكرفٔ فَ ينزؿ قط على طريقة الأناجيل ا﵀رفة ،البٍ لا تعدو أف تكوف- كما ذكرنا- مذكرات ويوميات ب٢ياة السيد اب٤سيح عليو السلبـ، فيها كثبّ من الاختلبؼ والتناقض والتضاد، ومن ذلك ما ذكرناه آنفا، ومنها كذلك نسبة اب٤سيح إفُ عنصرية بغيضة تارة ،كالزعم أنو قاؿ: إف خبز البنبْ لا بٯوز أف يعطى للكلبب. وذلك عندما استغاثت بو امرأة كنعانية أف يشفي ابنتها. وقولو في مقاـ آخر: لا كرامة لنبي في بلده وتف ضيلو الأجناس الأخرى على لببِ إسراقيل، وكذلك قولو: (فَ أبعث إلا إفُ خراؼ ببِ إسراقيل الضالة وقولو في مقاـ آخر: اذىبوا واكرزوا بالإب٪يل في العافَ أبٝع!! فتارة يدعي أنو مبعوث لنبي إسراقيل وتارة للعافَ أبٝع، وكذلك قولو بوجوب التزاـ الشريعة كلها، ثم الادع اء أنو نسخ الشريعة كلها، وأباح للحواريبْ أف يأكلوا كل النجاسات واب٣باقث، وأف كل ما يدب على الأرض حلبؿ ب٥م..
عدد الصفحات ٥٠٧وىذا التناقض كثبّ في الإب٪يل. وليس في الإب٪يل قط ما يدؿ على أف ا﵁ تعافُ أوحى شيذا، أو شرع شيذا، أو تكلم بنفسو كلبما مباشرا، بل ىو رواية عن أعماؿ ا ب٤سيح، أو خبر عن اب٤سيح أنو يقوؿ: قاؿ: أي كذا أو كذا. وليس في الإب٪يل ما يدؿ على أف ا﵁ ىو الذي يتكلم أو بٱاطب عباده. ومعلوـ أف القرآف غبّ ىذا بٛاما، فليس القرآف مذكرات ويوميات كتبها النبي ،أو كتبها الصحابة عن حياة النبي ، وإب٭ا القرآف ىو كلبـ ا﵁ اب٤عجز الذي ليس للنبي فيو إلا التبليغ فقط {قل ما يكوف فِ أف أبدلو من تلقاء نفسي إف أتبع إلا ما يوحى إ }[٘ٔ] . ولا ب٦اؿ بتاتا للمقارنة ببْ القرآف الكرفٔ الكتاب العظيم الذي نزؿ تبيانا لكل شيء، فجمع الدين كلو أصولا وفروعا، عقيدة وشريعة ،وأخلبقا وأ مثالا ووعظا، وببْ الأناجيل ا﵀رفة اب٤تناقضة البٍ فَ تزد على كونها يوميات للسيد اب٤سيح عليو السلبـ، يظهر فيها لكل ذي بصبّة التناقض والتزيد والتقوؿ على ا﵁ بغبّ علم. (ٔ) المطلب الثامن والعشرون : السؤال الخامس ىو: ىناك وجهات نظر متضاربة في ادعاء محمد النبوة؛ فالسورة ( ٖ٘: الآية ٓٔ) يعني قولو: (فأوحى إلى عبده ما أوحى ( ٓٔ) النجم: ٓٔ ،ذكر بها أن الله نفسو أوحى إلى محمد. والسورة ( ٙٔ: ٕٓٔ)، والسورة ( ٕٙ: الآيات من ٕٜٔ: ٜٗٔ) ، يعني قولو: {قل نزلو روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وىدى وبشرى للمسلمبْ}[حلٕٓٔ]-ذكر ّٔا أف "روح القدس" نزلت إفُ ب٧مد، والسورة ( ٘ٔ: الآيةٛ) وىي قولو باب٢ وما كانوا إذا منظرين ٛ] ب٧مد والسورة ٕ: ٜٚ) يعبِ قولو: {قل من كاف عدوا ب١بريل فإنو نزلو على قلبك بإذف ا﵁ مصدقا ب٤ا ببْ يديو وىدى وبشرى للمؤمنبْ } [ٜٚ] واحد فقط، فَ يذكر في القرآف ولا في الأناجيل ما يقوؿ أف "روح القدس" ىي جبريل. اب١واب: قولو سبحانو وتعافُ في سورة [النجم:ٖ-ٜ] عن رسولو ب٧مد {وما ينط عن اب٥وى إف ىو إلا وحي يوحى علمو شديد القوى ذو مرة فاستوى وىو بالأف 1 - دعاوى الطاعنبْ في القرآف الكرفٔ في القرف الرابع عشر اب٥جري والرد عليها عبد ا﵀سن بن زبن بن متعب اب٤طبّي ص ٖٛٔ
عدد الصفحات ٥٠٨الأعلى ثم دنا فتدفُ فكاف قاب قوسبْ أو أد } . فهذا وصف ب١بريل الروح القدس الأمبْ، الذي نزؿ على ب٧مد بٕراء، وجاءه بالوحي من ربو، ولقد رآه رسوؿ ا﵁ على صورتو البٍ خلقو ا﵁ عليها ولو ستماقة جناح مرتبْ: واحدة في مكة في بدء الوحي، وثانية عندما عرج بالنبي إفُ السماء، كما جاء ذلك في حديث السيدة عاقشة أـ اب٤ؤمنبْ رضي ا﵁ عنها في الصحيحبْ، وجبريل اب٤ذكور ، في سورة [النجم:ٖ-ٜ] ، ىو نفسو الذي ذكره ا﵁ في سورة [النحل:ٕٓٔ] ، حيث يقوؿ سبحانو وتعافُ: {قل نزلو روح القدس من ربك باب٢ ليثبت الذين آمنوا وىدى وبشرى للمسلمبْ } ، فقد ب٠اه ا﵁ روحا؛ لأنو ينزؿ بٗا بٰيي موات القلوب، وىو وحي ا﵁ إفُ رسلو، ووصفو بروح (القدس) أي اب٤قدس اب٤نزه عن الكذب أو الغش، فهو الذي قدسو ا﵁ ورفعو، وأعلى من شأنو عليو السلبـ. وأما ما ذكره ا﵁ في سورة [اب٢جر:ٙ-ٛ]،فإف ا﵁ فَ يذكر فيها أف اب٤لبقكة نزلوا على الن بالوح ي ،كما فهم ىذا اب١اىل حيث يقوؿ: ذكر فيها أف اب٤لبقكة ،وىم أكثر من واحد نزلوا على ب٧مد. وإب٭ا الآيات ىكذا {وقالوا (أي الكفار) يا أيها الذي نزؿ عليو الذكر إنك ّٓنوف، لوما تأتينا باب٤لبقكة إف كنت من الصادقبْ } فرد ا﵁ مقالة ىؤلاء الكفار، الذين استعجلوا نزوؿ اب٤لبقكة بالعذاب عليهم، وىو ما ىددىم ا﵁ بو إف أصروا على التكذيب، فقاؿ تعافُ: {ما ننزؿ اب٤لبقكة إلا باب٢ وما كانوا إذا منظرين }أي إف ا﵁ لا ينزؿ اب٤لبقكة إلا باب٢ ، وإنهم إذا نزلوا نزلوا بالعذاب عليهم، فمعبُ ذلك أنهم غبّ ب٩هلبْ، واب٢اؿ أف ا﵁ أمهلهم ليقيم اب٢جة عليهم، وفَ يشأ سبحانو وتعافُ أف يعجل العقوبة اب٤احية اب٤ستأصلة، ب٥م كما حدث للؤمم السابقة، بل شاء ا﵁ أف يعاقبهم بالعقوبات ال بٍ لا تستأصلهم، فقد أنزؿ اب٤لبقكة في بدر وغبّىا من معارؾ الرسوؿ خزيا للكفار، ونصرا للرسوؿ واب٤ؤمنبْ. وأما الآية ٜٚمن سورة البقرة فهي نص صريح في أف جبريل عليو السلبـ ىو الذي أنزؿ القرآف على رسوؿ ا﵁ ، قاؿ تعا{قل من كاف عدوا ب١بريل فإنو نزلو عل ى قلبك بإذف ا﵁ مصدقا ب٤ا ببْ يديو وىدى وبشرى للمؤمنبْ }وىذا رد على اليهود الذين كرىوا جبريل، وأنو ينزؿ بٕرّٔم وىلبكهم ، فأخبرىم ا﵁ أف ىذا اب٤لبؾ ىو ملبؾ الرب، وأنو ىو الذي أنزؿ القرآف على قلب ب٧مد ، وقد وصف ا﵁ جبريل في القرآف بأنو روح القدس؛
عدد الصفحات ٥٠٩أي الروح اب٤قدسة، كما قاؿ سبحانو وتعافُ: {قل نزلو روح القدس من ربك با }. وقد قدمنا معبُ روح القدس . المطلب التاسع والعشرون : السؤال السادس ىو: ىناك آراء متضاربة في كيفية خلق الإنسان؛ فالسورة : [ٗ٘]،{ا وكان ربك قديرا يذكر بها أن الإنسان خلق من ماء ، و سورة [ٚٚ]وىي قولو خلقناه من نطفة فإذا ىو خصيم مبين ؛ ذكر بها أنو خلق من نطفة، و سورة [صٔٚ] : (إذ قال ربكللملبئكة إني خالق بشرا من طين ؛ ذكر بها أنو خلق من طين ، على الرغم من أن سجلبت الحفريات لا تساند نظرية التطور. واب١واب (ٔ) : أف ا﵁ سبحانو وتعافُ ذكر في كتابو الكرفٔ - الذي لا يأتيو الباطل من ببْ يديو ولا من خلفو - أنو بدأ خل الإنساف بٖل أي البشر آدـ الذي خلقو من البَاب، الذي أصبح طينا يعجنو باب٤اء، ثم بٞأ مسنونا، أي طينا ب٨مرا، ثم سواه ا﵁ بأف خلقو بيديو سبحانو، ثم أصبح آدـ وىو في صورتو الطينية صلصالا كالفخار، وىو الطبْ إذا يبس وجف، ثم نفخ ا﵁ فيو الروح فأصبح بشرا حيا، ثم أمر اب٤لبقكة بالسجود لو بعد أف أصبح كذلك ، ثم خل ا﵁ من أحد أضلبعو زوجتو حواء - كما جاء ذلك في اب٢ديث النبوي - فهي أنثى ب٨لوقة من عظاـ زوجها. وا﵁ بٱل ما يشاء ب٩ا يشاء كيف يشاء، ثم ب٤ا عصى آدـ بأكلو من الشجرة البٍ نهاه ا﵁ أف يأكل منها، أىبطو ا﵁ إفُ الأرض ، ثم جعل ا﵁ تناسل آدـ من اجتماع ماء الرجل وماء اب٤رأة، والعرب تسمي اب٤بِ الذي يقذفو الرج ل في رحم الأنثى ماء، وب٠اه ا﵁ في القرآف {ماء مهينا}. وكل ذلك موجود في القرآف الكرفٔ. وىذا اب٤سكبْ ظن أف ىذه آراء متعارضة، وظن أف كل ذلك آراء متعارضة ،وفَ يفهم أف خل آدـ فَ يكن كخل حواء فآدـ خل من الطبْ، وحواء خلقت من ضلع آدـ، وأف كل إنساف خل من أنثى وذكر من ماء مهبْ، وأف عيسى عليو السلبـ خل من أنثى بلب ذكر، كما قاؿ سبحانو وتعافُ عن عيسى فيكوف ( ٔ ) - (معرفة تأويل اب٤تشابو، د. عبد ا﵁ أبو السعود (ص: ٛٛ) . وتم الرد مفصلب على ىذه الشبهة بدلاقل أخرى في مكاف آخر فلتنظر .
عدد الصفحات ٥١٠وكاف تنوع خل البشر على ىذه الصور؛ ليببْ ا﵁ لعباده قدرتو الكاملة، فهو بٱل م ا يشاء ب٩ا يشاء كيف يشاء، وقد خل الإنساف الأوؿ آدـ من طبْ من غبّ أنثى أو ذكر، وخل حواء من ذكر بلب أنثى، وخل عيسى من أنثى بلب ذكر، وخل ساقر اب٣ل من اجتماع الذكر والأنثى، فسبحاف من لو القدرة الكاملة، واب٤شيذة النافذة، وىذا كلو يدؿ على اب٣ل اب٤ستقل للئنساف، وأنو لا ينتمي إفُ حيوانات ىذه الأرض، فالتطور- إف كاف حقا - فهو إب٭ا يكوف في حيوانات وأحياء ىذه الأرض فقط، وأما الإنساف فإنو خل خلقا مستقلب في السماء، وإف كاف ا﵁ قد خلقو من طبْ ىذه الأرض، وىذا ىو الذي يؤيده العلم والنظر في الكوف . الطائفة الثالثة : محاضرة عن تناقض القرآن ألقاىا نصراني ، ولم يذكر اسمو ولا مكان إلقائها وسجلت على شريط صوتي وكتب عليو: (تهادوا تحابوا) (الدال على الخير كفاعلو) (الكلمة الطيبة صدقة) تلبيسا على عوام المسلمين حتى يروج بينهم، ولم يذكر فيو اسمو ولا مكان إلقائها، وذكر فيو سبعة عشر شبهة، ومعظمها ذكرت سابقا، وابتعادا عن التكرار فسأذكر ما لم يقلو أصحاب الرسالات السابقة: المطلب الثلبثون : الشبهة الأولى: قال: مرة يقول محمد إن الجنة لليهود والنصارى والصابئين والمسلمين، ومرة يقول للمسلمين فقط: {إف الذين آمنوا والذين ىادوا والنصارى والصا بذبْ(ٔ)من آمن با﵁ واليوـ الآخر وعمل صاب٢ا فلهم أجرىم عند رّٔم ولا خوؼ عليهم ولا ىم بٰزنوف } [ٕٙ] ويقوؿ يقبل منو وىو في الآخرة من اب٣اسرين عمراف: ٘ٛ] -اب١واب (ٕ): إف آية البقرة تتكلم عن اليهود والنصارى والصابذبْ قبل بعثة النبي ، فكل من آمن بنبيو وأطاعو فلو اب١نة، وأما بعد بعثة النبي فقد نسخت شريعتو الشراقع ونسخ دينو الأدياف، ولا يقبل من أحد إلا الإسلبـ، فهذا معبُ الآية الأخرى، ويؤيد ذلك ما أخرجو ( 1 )- الصابذوف كما قاؿ (وىب بن منبو: الذي يعرؼ ا﵁ وحده وليست لو شريعة يعمل ّٔا وفَ بٰدث كفرا. وقاؿ عبد ا﵁ بن وىب: قاؿ عبد الر ن بن زيد الصابذوف أىل دين من الأدياف كانوا بٔزيرة اب٤وصل يقولوف: لا إلو إلا ا﵁. وليس ب٥م عمل ولا كتاب ولا نبي إ لا قوؿ لا إلو إلا ا﵁، قاؿ: وفَ يؤمنوا برسوؿ ، فمن أجل ذلك كاف اب٤شركوف يقولوف للنبي صلى ا﵁ عليو وسلم وأصحابو: ىؤلاء الصابذوف. يشبهونهم ّٔم يعبِ في قوب٥م: لا إلو إلا ا﵁) (تفسبّ ابن كثبّ ( ٔ/ٗٓٔ) ورجحو الإماـ ابن كثبّ -ربٞو ا﵁-. ( ٕ ) – راجع الرد على النصرافٓ في مطاعن على القرآف، ﵀مد عبد اب٤نعم (ص: ٙٗ) ، دار الشاطبي، الكويت، الطبعة الأوفُ،ٕٕٓٓ.
عدد الصفحات ٥١١(ابن أي حاتم عن ب٦اىد قاؿ: قاؿ سلماف رضي ا﵁ عنو: س ألت النبي عن أىل دين كنت، معهم، فذكرت من صلبتهم وعبادتهم فنزلت {إف الذين آمنوا والذين ىادوا والنصارى والصابذبْ من آمن با﵁ واليوـ الآخر }الآية وقاؿ السدي{إف الذين آمنوا والذين ىادوا والنصارى والصابذبْ من آمن با﵁ واليوـ الآخر وعمل صاب٢ا } الآية نزلت أصحاب سلماف الفارسي، بينا ىو بٰدث النبي إذ ذكر أصحابو فأخبره خبرىم ، فقاؿ: كانوا يصلوف ويصوموف ويؤمنوف بك، ويشهدوف أنك ستبعث نبيا. فلما فرغ سلماف من ثناقو عليهم قاؿ لو نبي ا﵁ (: «يا سلماف من أىل النار»فاشتد ذلك على سلماف ، فأنزؿ ا﵁ ىذه الآية ،فكاف إبٲاف اليهود أنو من بٛسك بالتوراة، وسنة موسى عليو السلبـ حبٌ جاء عيسى فلما جاء عيسى، كاف من بٛسك بالتوراة وأخذ بسنة موسى فلم يدعها ،وفَ يتبع عيسى كاف ىالكا، وإبٲاف النصارى أف من بٛسك بالإب٪يل منهم، وشراقع عيسى كاف مؤمنا مقبولا منو حبٌ جاء ب٧مد فمن فَ يتبع ب٧مدا (منهم ويدع ما كاف عليو من سنة عيسى والإب٪يل، كاف ىالكا. قاؿ ابن كثبّ : ىذا لا ينافي ما روى علي بن أي طلحة عن ابن عباس: {إف الذين آمنوا والذين ىادوا والنصارى والصابذبْ من آمن با﵁ واليوـ الآخر }- قاؿ: فأنزؿ ا﵁ بعد ذلك {ومن يبتغ غبّ الإسلبـ دين فلن يقبل منو وىو في الآخرة من اب٣اسرين }فإف ىذا الذي قالو ابن عباس إخبار عن أنو لا يقبل من أحد طريقة ولا عملب، إلا ما كاف موافقا لشريعة ب٧مد بعد أف بعثو بو، فأما قبل ذلك فكل من اتبع الرسوؿ في زمانو ،فهو على ىدى وسبيل وب٪اة؛ فاليهود أتباع موسى عليو السلب ـ والذين كانوا يتحاكموف إفُ التوراة في زمانهم، فلما بعث عيسى (وجب على ببِ إسراقيل اتباعو والانقياد لو ،فأصحابو وأىل دينو ىم النصارى، فلما بعث ا﵁ ب٧مدا خابٛا للنبيبْ، ورسولا إفُ ببِ آدـ على الإطلبؽ ،وجب عليهم تصديقو فيما أخبر ،وطاعتو فيما أمر والانكفاؼ عما عنو زجر وىؤلاء ىم اب٤ؤمنوف حقا)(ٔ) ، ومن النصوص الصربٰة في ىذا الباب حديث أي ىريرة عن رسوؿ ا﵁ أنو قاؿ: «والذي نفس ب٧مد بيده لا يسمع ي أحد من ىذه الأمة، يهودي ولا نصرافٓ ثم بٲوت وفَ يؤمن بالذي أرسلت بو إلا كاف من أصحاب النار »(ٕ). ( 1 )- (ابن كث ٔ/ٖٓٔ) بتصرؼ. ( 2 )- (مسلم رقم ٖ٘ٔ)
عدد الصفحات ٥١٢