لا ينفعهم التساؤؿ(ٔ) وإلا فإف التساؤؿ بينهم من غبّ منفعة واقع، وقد ذكره القرآف في غبّ آية تكونوا مؤمنبْ وما كاف لنا عليكم من سلطاف بل كنتم قوما طاغبْ فح علينا قوؿ ربنا إنا لذاققوف فأغويناكم إنا كنا غاوين فإنهم يومذذ في العذاب مشبَكوف [الصافاتٕٚ – ٖٖ]، لكنو تساؤؿ التلبوـ الذي لا فاقدة فيو ولا نفع، فوجوده وعدمو بالنسبة ب٥م سواء، لذا قاؿ ا﵁ بينهم يومذذ ولا يتساءلوف قاؿ الشنقيطي: "اب٤راد بنفي الأنساب انقطاع فواقدىا وآثارىا البٍ كانت مبَتبة عليها في الدنيا؛ من العواطف والنفع والصلبت والتفاخر بالآباء، لا نفي حقيقتها".(ٕ) المطلب السادس : ىل يسأل الله عن الذنوب أم لا يسأل؟ قالوا: تناقض القرآف في مسألة السؤاؿ عن ذنوب آّرمبْ، فنفاه في قولو عن ذنؤّم آّرموف [القصصٛٚ]، وقولو (الربٞن: ٜٖ)، وأثبتو في مواضع أخرى فذكر أنو يسأب٥م ولنسألن اب٤رسل [الأعراؼٙ] فهذه الآية تدؿ على سؤاؿ اب١ميع يوـ القيامة، ومثلها قولو تعا[اب٢جرٕٜ – ٖٜ]. وفي اب١واب نقوؿ: السؤاؿ على أنواع، فبعضو للبستفسار والتعلم، وبعضو للتقريع والتوبيخ، وببْ ىذا وىذا بوف شاسع، فالأوؿ منتف في ح ا﵁ تعافُ علبـ الغيوب، فهو لن يسأؿ أحدا عن ذنبو سؤاؿ تعرؼ واستخبار، بل يعاقب ا﵁ تعافُ العبد بٗا عرؼ من ذنوبو ومعاصيو شهيد[آّادلةٙ]، كما صنع مع قاروف واب١بابرة من قبلهم؛ ح فجأىم ببأسو وإىلبكو { عن ذنؤّم آّرموف [القصصٛٚ]، فا﵁ لا يسأؿ آّرمبْ ولا يستفسر منهم عن ذنؤّم حبْ يريد عقوبتهم. وكذلك فإف اب٤لبقكة حبْ تنزؿ بالعذاب فإنها لا تس أؿ آّرمبْ ولا تسأؿ عنهم، لأنها ( 1 )- (نكت الانتصار لنقل القرآف، الباقلبفٓ، صٕٔٓ). ( 2 )- دفع إيهاـ الاضطراب عن آيات الكتاب، الشنقيطي، ص ٛٙٔ). وتنزيو القرآف للسقار ص ٕٙٗ مراجع سابقة .
عدد الصفحات ٤٨١تعرفهم بسيماىم آلاء ربكما تكذباف يعرؼ آّرموف ب سيماىم فيؤخذ بالنواصي والأقداـ [الربٞن ٜٖ – ٔٗ]. قاؿ الربيع بن أنس: " قولو إحصاقها، يقوؿ: ىاتوا فبينوىا لنا، ولكن أعطوىا في كتب فلم يشكوا الظلم يومذذ، ولكن شكوا الإحصاء" .(ٔ) وقاؿ اب٢ليمي: "لا يسألوف سؤاؿ التعرؼ لتمييز اب٤ؤمن عن الكافر، أي إف اب٤لبقكة لا بٙتاج أف تسأؿ أحدا يوـ القيامة، فتقوؿ: ما كاف ذنبك، وما كنت تصنع في الدنيا حبٌ يتببْ لو بإخباره عن نفسو أنو كاف مؤمنا أو كافرا، لكن اب٤ؤمنبْ يكونوف ناضري الوجوه مشروحي الصدور، واب٤شركبْ يكونوف سود الوجوه زرقا مكروببْ، فهم إذا كلفوا سوؽ آّرمبْ إفُ النار، وبٛييزىم في اب٤وقف عن اب٤ؤمنبْ كفتهم مناظرىم عن تعرؼ ذنؤّم" .ٕ وأما سؤاؿ اب٢ساب والتوبيخ والتقريع فهذا نوع آخر من السؤاؿ، يسألو ا﵁ تبارؾ وتعافُ آّرمبْ، بل ويسأؿ الأنبياء ليقرع آّرمبْ ويقيم عليهم الشهود ولنسألن اب٤رسل [الأعراؼٙ]. وقد ذكر القرآف في مواضع عديدة صورا من ىذه الأسذلة التقريعية ا لتوبيخية البٍ سيسأب٥ا ا﵁ للمجرمبْ على سبيل التوبيخ، كما في قولو تناصروف[الصافاتٕ٘] ، وكقولو [الطور٘ٔ]، وكقولو ٖٓٔ)، وكقولو ٛ)، فهذا كلو مثبت معلوـ. (ٖ) المطلب السابع : ألف سنة أم خمسون ألف سنة؟ قالوا: تناقض القرآف في حديثو عن طوؿ يوـ القيامة، فذكر في موضع أنو ألف سنة { [السجدة٘]، وذكر في آخر أنو بٟسوف ألف سنة مقداره بٟسبْ ألف سنة [اب٤عارج ٗ]. (ٔ ) - (أخرجو ابن أي حاتم في تفسبّه ( ٜ/ ٕٖٔٓ). ( ٕ ) - (شعب الإبٲاف، البيهقي (ٕ/ ٓ٘). ( ٖ ) - تنزيو القرآف للسقار ص ٜٕٗ .
عدد الصفحات ٤٨٢واب١واب: إف القارئ للآيتبْ يدرؾ أف التباين بينهما مرده اختلبؼ موضوعهما، فاب٣مسوف ألف سنة ىي مقدار يوـ القيامة، فقد نصت عليو الآيات بعدىا بعيدا ونراه قريبا يوـ تكوف السماء كاب٤هل [اب٤عارج ٚ – ٛ]، وقد أكد الن ىذا الطوؿ ليوـ القيامة، وىو بٰكي عن عذاب تارؾ الزكاة: «كلما بردت أعيدت لو في يوـ كاف مقداره بٟسبْ ألف سنة؛ حبٌ يقضى ببْ العباد، فبّى سبيلو: إما إفُ اب١نة، وإما إفُ النار » .(ٔ) وأما الألف سنة فلب علبقة ب٥ا بيوـ القيامة، وإب٭ا وردت في سياؽ اب٢ديث عن مدة نزوؿ الأمر من ا﵁ ثم عروجو إليو (ٕ)، وىو منطوؽ الآية وصربٰها، لأف ا﵁ يقوؿ الأمر من السماء إفُ الأرض ثم يعرج إليو في يوـ كاف مقداره ألف سنة ب٩ا تعدوف [السجدة٘]. ومصداقو في قوؿ النبي « :والذي نفسي بيده إف ارتفاعها كما ب السماء والأرض، وإف ما ببْ السماء والأرض ب٤سبّة بٟس ماقة سنة»، فنزوؿ الأمر الأمر من السماء إفُ الأرض الألف سنة. قاؿ ابن عباس: "اب٤عبُ ينفذ ا﵁ ما قضاه من السماء إفُ الأرض، ثم يعرج إليو خبر ذلك في يوـ من أياـ الدنيا مقداره لو سبّ فيو السبّ اب٤عروؼ من البشر ألف سنة لأف ما ببْ السماء والأرض بٟسماقة عاـ، فالألف ما ببْ نزوؿ الأمر إفُ الأرض وعروجو إفُ السماء ٖ. بقي لنا أف نهمس في آذاف أصحاب ىذه الشبهة، فنقوؿ: اب٢ديث في مسألة الزمن نسبي، فحبْ نتحدث عن أعمار البشر فإنا نتحدث عن أياـ وسنبْ أرضية؛ لأف البشر يعيشوف على الأرض، ولكن لو فرضنا أف ب٨لوقا يعيش على القمر فإف حساب سبِ عمره يكوف بالسنبْ القمرية لا الأرضية، فيختلف عمره القمري عن الأرضي باختلبؼ السنبْ الق مرية عن الأرضية. وىكذا يكوف اب٢اؿ حبْ نبتعد أكثر، فنتحدث عن عروج اب٤لبقكة في السماوات أو نزوب٥م فيها، فأيامهم ليست أياما أرضية، ولا قمرية، ولا شمسية، والألف منها باعتبار قد ( 1 )- (أخرجو مسلم ح ٜٚٛ). ( 2 )- (نكت الانتصارلنقل القرآف، الباقلبفٓ، ص (ٗٙٔ). ( 3 )- التسهيل لعلوـ التنزيل، ابن جزي ء (ٖ/ ٜٕٔ)
عدد الصفحات ٤٨٣يعدؿ الألفبْ أو العشرة باعتبارات أخرى، فيكوف الإخبار عن ىذا كلو صحيحا رغم اختلبؼ الأرقاـ. (ٔ) المطلب الثامن : ىل تتبدل كلمات الله؟ قالوا: اختلف القرآف في مسألة تبديل كلبـ ا﵁، فحبْ يكوف اب٤قصود فيو التوراة والإب٪يل فإف اب٤سلمبْ يقولوف بوقوع التبديل والتحريف ب٧تجبْ بقوؿ القرآف يكتبوف الكتاب بأيديهم ثم يقولوف ىذا من عند ا﵁ ليشبَوا بو بٜنا قليلب فويل ب٥م ب٩ا كتبت أيديهم وويل ب٥م ب٩ا يكسبوف[البقرة ٜٚ]، في حبْ أف آيات أخرى تذكر أف كلمات ا﵁ لا تتبدؿ[يونسٗٙ]، وكذا قولو [الأنعاـٖٗ]، وكذا قولو السميع العليم[الأنعاـ٘ٔٔ]؛ إذ يقوى البشر على ذلك[الكهف ٕٚ]. وتساءلوا: كيف يقدر البشر على بٙريف كتاب ا﵁، ورأوا أف قوؿ القرآف ومعتقد اب٤سلمبْ في ذلك بٰط من قدر ا﵁ العظيم الذي لا يعجزه حفظ كتبو وصي انتها عن عبث البشر وزياداتهم ونقصهم!! واب١واب: لقد كاف القرآف الكرفٔ صربٰا في تشنيعو على أىل الكتاب بٙريفهم لكتبهم، وتلبعبهم ّٔا زيادة ونقصا وما ىو من الكتاب ويقولوف ىو من عند ا﵁ وما ىو من عند ا﵁ ويقولوف على ا﵁ الكذب وىم يعلموف[آؿ عمراف ٛٚ]. واب٢ أف ا﵁ على كل شيء قدير، ولو تعلقت مشيذتو بٕفظ كتبو ب٢فظها؛ وب٤ا استطاع بٙريفها إنس ولا جاف، وأيضا لو أراد عز وجل حفظ أنبياقو من القتل والاضطهاد؛ لفعل، لكنو سبحانو وتعافُ فَ يشأ ذلك، فتعر ض السفهاء لأنبياقو بالقتل والتنكيل، ولكتبو بالتبديل والتحريف، فمسألة بٙريف كتب ا﵁ مطابقة ب٤سألة قتل الأنبياء، فكما أقدر ا﵁ عتاة ببِ إسراقيل على قتل أنبياقو؛ فإنو أقدرىم على بٙريف كتبو، من غبّ ضعف منو تبارؾ وتعافُ، فهو فعاؿ ب٤ا يريد. وأما اللبس الذي ذكروه في مسألة تبديل كلبـ ا﵁ فقد وقع لاجتزاقهم النصوص ( ٔ ) - تنزيو القرآف للسقار ص ٕٔ٘
عدد الصفحات ٤٨٤وإخراجها ب٥ا من مساقها، وبٙويرىا وبٙريف معناىا لتدؿ على غبّ ما بٙدثت عنو، فالقرآف - كما أسلفت - صريح في وقوع التحريف في كتبهم، وليس ىذا موضع بسطو ٔ. وفي مقابلو ذكر القرآف نوعبْ من كلمات ا﵁ لا ت تبدؿ: الأوؿ: القرآف، وىو وإف كاف من جنس ما نزؿ على أىل الكتاب؛ إلا أف ا﵁ خصو باب٢فظ دوف ساقر كتبو [الكهف ٕٚ]، فالكلبـ الذي لا يبدؿ ىو لكتاب عزيز لا يأتيو الباطل من ببْ يديو ولا من خلفو تنزيل من حكيم بٞيد [فصلت ٔٗ – ٕٗ]. وأما قوؿ ا﵁ تعا يعلموف أنو منزؿ من ربك باب٢ فلب تكونن من اب٤مبَين وبٛت كلمت ربك صدقا وعدلا لا مبدؿ لكلماتو وىو السميع العليم[الأنعاـٗٔٔ – ٘ٔٔ]، فقد اختلف العلماء في اب٤راد بػ والسياؽ ب٧تمل للمعنيبْ، وكلب الأمرين لا يبدلو أحد، ولا يقدر على تبديلو. وقد بٝع ببْ اب٤عنيبْ أبو جعفر الطبر ي بقولو: "يقوؿ تعافُ ذكره: وكملت ربك وقوعو في حينو وأجلو الذي أخبر ا﵁ أنو واقع فيو، وذلك نظبّ قولو جل ثناؤه يبدلوا كلبـ ا﵁ قل لن تتبعونا كذلكم قاؿ ا﵁ من قبل[الفتح٘ٔ]، فكانت إرادتهم تبديل كلبـ ا﵁، مسألتهم نبي ا﵁ أف يبَكهم بٰضروف اب٢رب معو" .(ٕ) الثافٓ: موعود ا﵁ وقضاؤه، فا﵁ لا بٱلف اب٤يعاد، ولا يقوى أحد على تغيبّ قضاقو وموعوده تبارؾ وتعافُ، وذلك قولو تعا ما كذبوا وأوذوا حبٌ أتاىم نصرنا ولا مبدؿ لكلمات ا﵁ ولقد جاءؾ من نبإ اب٤رسل [الأنعاـٖٗ]، فما لا يتبدؿ ىو موعود ا﵁ لأنبياقو بالنصر، ومثلو في موعود ا﵁ للمؤمن باب١نة ( 1 )- (انظر "ىل العهد القدفٔ كلمة ا﵁؟ " و"ىل العهد اب١ديد كلمة ا﵁؟ "، وكلببٮا للدكتور منقذ السقار ، ففيهما ما يببْ ىذه اب٤سألة لكل باحث عن اب٢ مذعن لو. ( 2 )- (جامع البياف، الطبرئٕ/ ٕٙ).
عدد الصفحات ٤٨٥ا﵁ ذلك ىو الفوز العظيم[يونسٖٙ – ٗٙ]، فاب٢ديث في الآيات اب٤انعة من تبديل كلبـ ا﵁ يتعل بالقرآف أو بٗوعود ا﵁ لعباده، ولا يتحدث عن الكتاب اب٤قدس الذي توعد ا﵁ ب٧رفيو ومبدليو بالويل والثبور عند ا﵁ ليشبَوا بو بٜنا قليلب فويل ب٥م ب٩ا كتبت أيديهم وويل ب٥م ب٩ا يكسبوف [البقرة ٜٚ].(ٔ) المطلب التاسع : عروبة القرآن مع عجمة بعض كلماتو قالوا: تناقض القرآف في قولو بأنو نزؿ [الشعراء ٜ٘ٔ]، حبْ أنا ب٪د فيو كلمات أعجمية كأب٠اء بعض الأعلبـ (إبراىيم، إب٠اعيل، إسحاؽ)، أو أب٠اء بعض الأشياء مستعارة من لغات أخرى كالسريانية والعبرية والنبطية، وأوصلوىا إفُ ما يقرب من أربعبْ كلمة، منها (القرآف - سكينة - زكاة - سرادؽ - اب٢ور- مشكاة- إستبرؽ- السبت - زب٪بيل - سجيل). واب١واب: نزؿ الق رآف بلساف عري مببْ، لذا لا يوجد في سطر من سطوره بٝلة واحدة غبّ عربية، ولا يوجد بٝلة واحدة مركبة بٗا بٱالف أساليب العرب وطراققها في البياف. إف وجود كلمات فرنسية متفرقة في كتاب مكتوب بالإب٪ليزية، لن ب٘عل الكتاب فرنسيا، ولن تشكك في إب٪ليزية الكتاب ولا الكاتب ، وبٖاصة حبْ تكوف ىذه الكلمات أب٠اء لأعاجم، فهذه الكلمات تنقل كما ىي من لغة إفُ أخرى من غبّ تربٝة معانيها. ثم إف كثبّا من ىذه الكلمات - البٍ استعجموىا- عربية في جذورىا واشتقاقاتها، وجهل البعض ّٔا لقلة استخدامها أو غبّه لا يعبِ أعجميتها، ومن ذلك كلم ة (قرآف - سكينة - حور)، فكلمة (قرآف) ليست من الكلمة العبرية (؟؟؟؟؟) قارا، ولا من السريانية (قرا)، بل ىي من اب١ذر العري (قرأ)، وىذا التشابو في جذور كلمات اللغات السامية كببّ ومعروؼ عند علماء اللغات، وصوره أكثر من أف بٙصى في اللغات السامية، وبسببو أخطأ ( ٔ )- تنزيو ا لقرآف للسقار ص ٕٕ٘
عدد الصفحات ٤٨٦البعض في نسبة بعض الكلمات العربية الأصيلة إفُ لغات أخرى ٔ. ولو ضربنا لذلك مثلب بكلمة (قرآف)، فإنا نقوؿ بأنها مشتقة عربية على وزف (فعلبف) من (قرأ، قرآف)، ومثل ىذا الاشتقاؽ كثبّ في لغة العرب (ربٞن - فرقاف - رضواف - حيواف - حبّاف - غضباف). وكلمة (قرآف) مصدر آخر من الفعل (قرأ)، وىو بٱتلف في معناه عن اب٤صدر (قراءة)، كما يفبَؽ (ربٞن عن رحيم، وفرقاف عن فرؽ، ورضواف عن رضا، وحيواف عن حياة، وحبّاف عن حاقر)، فاب٤صدر (فعلبف) يفيد معبُ زاقدا، فالقراءة في أي كتاب ىي صورة للقراءة، أما القرآف فهو حقيقة القراءة، وكذل ك (اب٢ياة) تدؿ على أي صورة من صور اب٢ياة، بينما (اب٢يواف) تدؿ على اب٢ياة اب٢قيقية، لذلك قاؿ ا﵁ عن الآخرة اب٢يواف لو كانوا يعلموف [العنكبوتٗٙ]، وكذلك الفرؽ ببْ الرضى والرضواف، وب الفرؽ والفرقاف ٕ. لكن العرب أيضا استخدمت كلمات وفدت إفُ العربية من لغات أخرى، وىي في غالبها تتعل بٗسميات وافدة على العرب، فاستوردىا العرب في رحلبتهم إفُ الشاـ وفارس مع أب٠اقها كػ (سندس، إستبرؽ، زب٪بيل)، فأصبحت عربية بالتعريب واستخداـ العرب ب٥ا، ويشبو ىذا استخدامنا اليوـ لبعض الكلمات اب٤تعلقة بٗصنوعات وفدت إلينا من الغرب، كػ (التلفزيوف، الفيديو، الراديو). واستعماؿ العرب ثم القرآف لأمثاؿ ىذه الكلمات لن يقلل من عروبة القرآف، فعروبة أساليبو وفصاحة كلماتو فَ ينكربٮا حبٌ عرب اب١اىلية، وىم من ىم في الفصاحة واب١زالة، وكذلك في اب٢رص على الوقوؼ على زلل في القرآف أو خطأ. ( ٔ )- القرآف ولغة السرياف، أبٞد ب٧مد علي اب١مل، (كتاب إلكبَوفٓ)، وقد ببْ الدكتور اب١مل أمثلة ب٥ذا اب٤تشابو، ومنو لفظة (اب٢ور)، فتدو ر معانيها في العربية والعبرية والسريانية على البياض والصفاء، لكنها كلمة عربية أصيلة استخدمها العرب، ووردت في أشعارىم، ومن ذلك قوؿ عمرو بن قميذة: ب٥ا عبْ حوراء في روضة ... وتقرو مع النبت أرطى طوالا وقوؿ خليفة بن بشبّ: حبٌ أضاء سراج دونو حجل ... حور العيوف ملبح طرفها ساجي ( ٕ ) - صيغ النسب في اللغتبْ العربية والسريانية، د. أبٞد اب١مل، ب٦لة كلية اللغات والبَبٝة، جامعة الأزىر، العدد ٕٖ لسنة ٕٔٓٓـ، ص (ٕٕٗ ػ ٕٗٗ)، نقلب عن كتاب القرآف ولغة السرياف، أبٞد ب٧مد علي اب١مل.
عدد الصفحات ٤٨٧من شبهات ىذا العصر طعونوردت ل د. عبد الجليل شلبي على شكل رسالتين تطعنان في القرآن؛ الأولى رسالة في ست ورقات منسوبة إلى المجلس القبطي بالإسكندرية، والرسالة الثانية جاءت بالبريد من استراليا في إحدى وعشرين صفحة، وموقعو باسم: المدعون العامون في محكمة الحقيقة ورد عل يهما في كتاب "رد مفتريات على الإسلبم " ،و أيضا مجموعة من أسئلة (توني بولدروجوفاك) وتشكيكاتو حول القرآن الكريم والنبي العظيم، وردت للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق فردّ عليها على موقعو سأقوم بعضهما تباعا ،و ىذه أىم ما ورد في كتاب "رد مفتريات" وبعضها ورد في المطالب السابقة وتم الرد عليو المطلب العاشر : في سورة يونس: {إذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير ىذا أو بدلو قل ما يكون لي أن أبدلو من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي ... [يونس٘ٔ]، وفي سورة النحل إنما أنت مفتر بل أكثرىم لا يعلمون قل نزلو روح القدس من ربك بالحق [النحلٔٓٔ]ففي الآية الأولى طلب منو التبديل فرفض ، والآية الثانية تم التبديل .(ٔ) ... واب١واب ٕ : أف التبديل في الآية الأوفُ كاف بطلب من الكفار لرسولو (أف يأتي بقرآف جديد أو يبدؿ ىذا القرآف ورسوؿ ا﵁ يقوؿ لا أستطيع، فذلك كلبـ ا﵁ ينسخ منو سبحانو ما يشاء ويثبت ما يشاء، وأنا أتبع ما يوحى إفِ نسخا أو إثباتا. والآية الثانية تذكر أف ا﵁ سبحانو إذا نسخ حكما بٕكم قاؿ الكفار ﵀مد: أنت مفبَ في ىذا القرآف؛ لأنك غبّت حكما قررتو من قبل، ثم تقرر الآية التالية أف ذلك من ا﵁ تعافُ، نزلو ا﵁ بواسطة جبريل روح القدس، وب٧مد لا يغبّ. فأي تناقض ببْ الآيتبْ! كلتابٮا تثبت أف القرآف من عند ا﵁، وأف ب٧مدا (لا يستطيع أف يغبّ منو شيذ ا. المطلب الحادي عشر : ( ٔ ) - (ص:ٖٚ) . من كتاب رد مفبَيات للدكتور عبد اب١ليل شلبي رد مفبَيات على الإسلبـ، لعبد اب١ليل شلبي، دار القلم، الكويت، الطبعة الأوفُ، ٕٜٛٔ، ( ٕ ) - اب٤رجع الساب (ص ٚٙ)
عدد الصفحات ٤٨٨الآيةٙٓٔمن سورة البقرة تناقض الآية ٕٚ من سورة الكهف، والآية في سورة البقرة ىيٙٓٔ] سورة الكهف [ٕٚ]ة الثانية تخبر أن كلمات الله لا تبدل، والأولى تخبر أنها تنسخ وتنسى، والنسخ نوع تبديل (ٔ) اب١واب : الآية الأوفُ تتحدث عن نسخ الأحكاـ وتغيبّ حكم بآخر، وىذا أمر لا بد منو في حاؿ أمة جاىلية نقلها الإسلبـ تدربٯيا إفُ حاؿ جديدة متكاملة، والآية الثانية تذكر أنو لا أحد غبّ ا﵁ يستطيع أف يبدؿ كلماتو، أو يرد حكما أنزلو سبحانو، والطاعنوف فَ يفهموا النص فظنوه تناقضا، وكلتا الآيتبْ توضح أف ا﵁ وحده بٲحو ما يشاء ويثبت، بٛاما كالآية السابقة . و التبديل يطل على تبديل الأحكاـ ،وىذا ساقغ، ويطل على تبديل الأخبار، وىذا الذي لا بٲكن في القرآف، فكل آية ب٥ا مورد ، فالنسخ والتبديل يكوناف في الأحكاـ لا الأخبار. المطلب الثاني عشر : الآية ٜ من سورة الحجر تناقض الآية ٜٖ من سورة الرعد وآية الحجر ىي نزلنا الذكر وإنا لو لحافظون ٜ] الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتابٜٖ]، الجواب (ٕ) : آية اب٢جر تصف القرآف أنو تنزيل من ا﵁ تعافُ، وأف ا﵁ حافظو من الزواؿ والتحريف، وصدؽ ا﵁ وصدؽ قرآنو، فاب٤سلموف بعد أربعة عشر قرنا يقرأوف القرآف غضا طر يا صربٰا صحيحا كما أنزلو ا﵁ تعافُ، وكما قرأه ب٧مد على أصحابو، فأين كتاب موسى وأين وصاياه، وأين إب٪يل عيسى؟ ىذه كتب فَ بٰفظها ا﵁ تعافُ فذىبت مع الأياـ، والقرآف فَ ( ٔ ) - اب٤رجع الساب السؤاؿ : (ص:ٖٚ) . اب١واب (ص ٛٙ) ( ٕ ) - اب٤رجع الساب السؤاؿ (ص ٖٚ) ؟. اب١واب (ص ٛٙ)
عدد الصفحات ٤٨٩يضع منو شيء ولن يضيع وأما آية الرعد تذكر أف ا﵁ بٲحو أحكاما ويثبت أخرى، وبٲحو مقادير و يثبت غبّىا، أفي ىذا تضارب؟ آية الرعد ليست في القرآف، بل اب٤راد منها الصحف البٍ بيد اب٤لبقكة البٍ فيها مقادير اب٣ل ، فإف ا﵁ تعافُ يغبّىا حسب مشيذتو وحكمتو، واختلف العلماء في ذلك ولكن كل اب٣لبؼ داقر في باب القدر ، ولو سلمنا أف آية الرعد في القرآف، ف إف اب٤قصود با﵀و والإثبات ىو في وقت حياة النبي ، وأما بعد اكتماؿ القرآف وموت الن ،فإف ا﵁ بٰفظ القرآف ويصونو. ومراجعة بسيطة ؿ فتح القدير اب١امع ببْ فبِ الرواية والدراية في علم التفسبّ (ٔ)، ترى أنو ذكر فيو ثلبثة عشر قولا، ليس فيها قوؿ أف اب٤قصود بو ب٧و القرآف. المطلب الثالث عشر: آية السجدة:{ الأرض ثم يعرج إليو في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ٗ] وآية المعارج { : [ٗ]ض خمسين ألف سنة في الآية الأخرى (ٕ) ..... الجواب : إف الآية تصف يوـ القيامة بالطوؿ، وأنو في طولو يعدؿ ألف سنة ب٩ا يعدؿ الناس، ولا يراد منها إفادة التكثبّ، كما تقوؿ لصاحبك كتبت لك بٟسبْ خطابا، وترددت على بيتك عشرين مرة، واللغويوف يقولوف داقما: العدد لا مفهوـ لو. فإذا وصفت الآية الثانية ىذا اليوـ بأف مقداره بٟسبْ ألف سنة فلب تناقض لأف كلب منهما تصفو بالطوؿ، وقيل: وىذا اليوـ بٱتلف مع الناس باختلبؼ مواقفهم وما يعانيو كل منهم، فقد يطوؿ اليوـ على شخص لشدة مشقتو، ويقصر على آخر لعدـ اب٤شقة. قلت: إف الآيتبْ ليستا على مورد واحد، بل الأوفُ تتحدث عن أمر لا تتحدث عنو الأخرى ، فالآية الأوفُ تتحدث عن مدة يوـ معراج الأوامر ومدتو ألف سنة ، والثانية تتحدث عن يوـ القيامة ومدتو بٟسبْ ألف سنة، كما ىو ظاىر من السياؽ: ( ٔ ) - للئماـ الشوكافٓ ( ٖ/ٜٛ) . ( ٕ ) - رد مفبَيات ، السؤاؿ (ص ٖٚ) . اب١واب (ٜٙ)
عدد الصفحات ٤٩٠{سأؿ ساقل بعذاب واقع (*) للكافرين ليس لو دافع (*) من ا﵁ ذي اب٤عارج (*) تعرج اب٤لبقكة والروح إليو، في يوـ كاف مقداره بٟسبْ ألف سنة (*) فاصبر صبرا بٝيلب (*) إنهم يرونو بعيدا (*) ونراه قريبا (*) يوـ تكوف السماء كاب٤هل (*) وتكوف اب١باؿ كالعهن (*) ولا يسأؿ بٞيم بٞيما } [اب٤عارج ٔ-ٓٔ]، وىو القوؿ الراجح فقد ذكر ابن كثبّ أربعة أقواؿ في اب٤راد من اليوـ وماؿ إفُ أف اب٤راد بو يوـ القيامة (ٔ) ، وىو الراجح بدليل ما أخرجو مسلم عن أي ىريرة يقوؿ: قاؿ رسوؿ ا﵁ « :ما من صاحب ذىب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كاف يوـ القيامة صفحت لو صفاقح من نار، فأبٞي عليها في نار جهنم، فيكوى ّٔا جنبو وجبينو وظهره ،كلما بردت أعيدت لو في يوـ كاف مقداره بٟسبْ ألف سنة حبٌ يقضى ببْ العباد، فبّى سبيلو إما إفُ اب١نة وإما إفُ النار ... » (ٕ). وقد ذكر العلماء أجوبة كثبّة وغالبها وجيو، وقد سذل ابن عباس عن ىذه الآية وأجاب عنها (ٖ)، ومع ىذا لا زاؿ ىذا الإشكاؿ يكرر إفُ يومنا ىذا. المطلب الرابع عشر : سورة البلد جاء فيهأ-ٕ] وسورة التين فيها ٔ-ٖ] ؛فكيف قال: لا أقسم بهذا البلد ثم أقسم بو (ٗ) ؟. اب١واب: فهم القوـ -وىم كما يدؿ أسلؤّم وكتابتهم علماء جدا في اللغة - أف (لا) في (لا أقسم) نافية، وىذا جهل بلغة العرب، وإب٭ا تأتي لا في القسم توكيدا وىذا شاقع في اللغة، كما في قولو تعافُ: (فلب وربك لا يؤمنوف حبٌ بٰكموؾ فيما شجر بينهم.. ) أي أقسم بربك أنهم كذلك، وكما قاؿ النابغة : فلب وح الذي مسحت كعبتو ........وما ىري على الأنصاب من جسد وقوؿ الآخر: فلب وا﵁ لا يلقى ب٤ابى .......ولا ب٤ا ّٔم أبدا دواء ( ٔ ) - تفسبّ ابن كثبّ ( ٛ/ٕٕٔ- ٕٕٗ) . ( ٕ ) - مسلم (كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة، رقم: ٜٚٛ) . ( ٖ ) - (تفسبّ ابن كثبّ ، اب٤صدر الساب ) . دعاوى الطاعنبْ في القرآف الكرفٔ في القرف الرابع عشر اب٥جري والرد عليها عبد ا﵀سن بن زبن بن متعب اب٤طبّي صٜٕٓ ( ٗ ) - رد مفبَيات السؤاؿ ص ٕٚ واب١واب ص ٜٙ
عدد الصفحات ٤٩١وقوؿ طرفو فلب وأبيك ابنة العامري .......لا يدعي القوـ أفٓ أفر وقاؿ علماء اللغة: إف ىذا القسم يفيد تعظيم اب٤قسوـ بو، كما في سورة البلد، وكما في قولو تعا [٘ٚ-ٚٚ] {ٔ- ٕ] دقاق اللغة وإب٭ا ىو من أولياتها ولكن القوـ يعلموف. وإذا اعتبرت (لا) نافيو واب١ملة خبرية فهي مقيدة؛ أي لا أقسم بو وأنت حل بو، ولكن أقسم بو وأنت غبّ حل بو، فلب تناقض أيضا. المطلب الخامس عشر : قولو تعالى رض ثم إليو ترجعون [ٗٗ] [ٗ]ٖ] ىذه الآيات متناقضة في رأي تيموثاوس (ٔ) : الآيات الثلبث تذكر أف ا﵁ وحده ىو اب٤تصرؼ في خلقو، ولا يشفع عنده إلا من أذف لو، ﵁ وحده الشفاعة، لا شفيع من دونو ولا بغبّ إذنو.. فأي تناقض ببْ ىذه الآيات؟ أليست الشفاعة في ىذا كلو ﵁ وحده؟ أفلب تذكروف؟. نفى ا﵁ تعافُ الشفاعة الشركية البٍ يعتقدىا اب٤شركوف في معبوداتهم، وأثبتها لو وحد ه ، وب٤ن يأذف لو فيها، فهو سبحانو ينفيها في حاؿ ويثبتها في حاؿ آخر. المطلب السادس عشر : في سورة الواقعة جاء مرةٖٔ-ٗٔ] ، ثم جاء مرة أخرىٜٖ-ٓٗ] فهذا تناقض عند تيموثاوس ومجلسو ( ٔ ): الرد : والآية الأوفُ تتحدث عن السابقبْ اب٤قرببْ، والثانية تتحدث عن أصحاب اليمبْ ... استفيقوا أيها الناقدوف. ( ٔ ) - رد مفبَيات د.عبد اب١ليل شلبي (ص ٖٚ) . اب١واب (ص ٔٚ) ( 1 )- رد مفبَيات السؤاؿ (ص ٖٚ) . اب١واب (ص ٔٚ)
عدد الصفحات ٤٩٢المطلبالسابع عشر : [الحجر: آية٘ٛ] :{وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل إن ربك ىو الخلبق العليم ...}، تناقض ب[التوبةٖٚ] {يا أيها النبي جاىد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم}.ووجو التناقض فيما يرى القوم أن الآية الأولى أمرت بالصفح ،والثانية أمرت بالغلظة . اب١واب (ٔ): سورة اب٢جر مكية، وفي مكة فَ يكن أذف بالقتاؿ، وا﵁ تعافُ يقوؿ في آية اب٢جر أنو فَ بٱل ىذا الكوف عبثا يفسد فيو من يفسد ويصلح من يصلح، بل ا﵁ جامع الناس بعد ذلك وجاز كلب بٗا فعل، فلب بٙزف يا ب٧مد ب٤خالفة القوـ إياؾ ومعارضتهم دعوتك، وغدا تقوـ الساعة فيجزوف بسوقهم وب٘زى بإحسانك، فأعرض عنهم حبٌ يأتي أمر ا﵁. وسورة التوبة مدنية ،وتسمى ا لفاضحة؛ لأنها فضحت اب٤نافقبْ، قد نزلت في حج أي بكر بالناس، وكاف اب١هاد قد شرع قبل ذلك، ويسمى ىذا العاـ عاـ الوفود؛ إذ أخذت قباقل العرب تتوافد على اب٤دينة يدخلوف في دين ا﵁ أفواجا، وفَ يب بعد مسوغ لبقاء الكفار الذين يعبدوف من دوف ا﵁ أوثانا، ولا لبقاء ا ب٤نافقبْ الذين يفشوف أسرار اب٤سلمبْ وبٱدعونهم، ويقولوف بأفواىهم ما ليس في قلؤّم، فيجب جهادىم لقطع قوـ عن الكفر وآخرين عن النفاؽ ،كي يعيش الناس في جو نظيف ،خاؿ من فساد العقيدة وفساد الأخلبؽ! فأين التناقض؟ الناس بٝيعا يفعلوف ىذا، يقوؿ قاقد الفرقة ب١يشو : لا تضربوا. وبعد مدة يقوؿ: اضربوا. ويقوؿ اب٤هندس الزراعي لفلبحيو: لا تزرعوا الآف. بعد شهر يقوؿ: ازرعوا، وكل حكمة. كما أف الآية الأوفُ اب٤قصود ّٔا حاؿ الدعوة، والثانية حاؿ اب١هاد، فاختلف مورد كل آية، كما أف الوالد في حاؿ ب٪اح ابنو يفرح وبٰسن إليو ّٔد ية، وفي حاؿ رسوبو يغضب ويعاقبو، ولا يقاؿ: إف ىذا الوالد متناقض؛ لأنو مرة يفرح ومرة يغضب، ففرحو في ب٦اؿ وغضبو في ب٦اؿ آخر. ( 1 )- رد مفتريات(ص ٖٚ) . اب١واب (ص ٔٚ)
عدد الصفحات ٤٩٣المطلب الثامن عشرفي [الأعراف: ٖٚ]: (حتى إذا أدركوا فيها جميعا قالت أخراىم لأولاىم ربنا ىؤلاء أضلونا ) ، وفي [الأعراف: ٚٔ] يقول الشيطان لله تعالى: (ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرىم شاكرين ) ؛ ىذا تناقض عظيم جدا عندىم، كبراء القوم أضلوىم، والشيطان قال إنو يضلهم. فمن الذي يضل ىل ىو الشيطان أم الكبراء ؟. اب١واب (ٔ): وىل من التناقض أف يضلل الشخص من كثبّين؟ وأنتم أعضاء آّلس اب٤لي، وبٝاعة اب٤دعبْ أضلكم الشيطاف، وأضلكم رؤساؤكم وأضللتم أنفسكم ،وأضلكم جهلكم، وأضلكم كتابكم، ولا تناقض في شيء من ىذا. المطلب التاسع عشر : الآية [ٕ٘ٚ: البقرة] وىي: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يت خبطو الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل البيع وحرم الربا ). والآية [ٜٕ: التوبة] وىي: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسولو ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وىم صاغرون ) ، ىاتان الآيتان متناقضتان فيما يرى تيموثاوس ومجلسو، يقصدون أن الجزية مثل الربا . اب١واب (ٕ): ويبدوا أنهم أرادوا تكثبّ عدد الآيات؛ لأنهم ذكروا سورة والتبْ وسورة والبلد مرتبْ تكثبّ للعدد! وىل اب١زية ربا؟ ىذا فهمهم ولا يفهمو سواىم. شتاف بينهما؛ فالربا لا بٯوز أبدا سواء مع اب٤سلم أو الكافر، وأما اب١زية فهي ضريبة ب٘عل على الكفار مقابل بٞايتهم .في ديار اب٤سلمبْ، أو إبقاقهم في الأرض البٍ يفتحها اب٤سلموف مقابل ىذا اب٤اؿ، ويراعى فيها سعة القوـ وفقرىم ،ولا بٯوز فيها التضيي عليهم. ( 1 )- السابق(ٖٚ) . اب١واب (ٕٚ) ( 2 )- السابق(ٖٚ) . اب١واب (ٖٚ)
عدد الصفحات ٤٩٤المطلب العشرون الآية ٘ٙ من سورة الأنفال ، وىي ، ( يا أيها النبي حرض المؤمنين علي القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وأن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون ) تناقص الآية ٛٗ من سورة الأحزاب ، وىي (ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاىم وتوكل علي الله وكفي بالله وكيلب ) فزعموا أف ىناؾ تضاربا ببْ الآيتبْ؛ إذ الآية الأوفِ تطلب من النبي بٙريض اب٤ؤمنبْ وحثهم علي القتاؿ ، بل والتجلد لقتاب٥م فإف العشرين الصابرين منهم يقتلوف ماقتبْ ، واب٤اقة الصابرة يقتلوف ألفا من الذين كفروا ، بينما الآية الثانية تطلب من النبي ألا يطيع الكافرين واب٤نافقبْ ، وأف يدع أذاىم لا يقابلهم مثلو ويكفيو التوكل على ا﵁ ، فهو حسبو وكفى با﵁ وكيلب ،فكيف يأمره في الأوفُ لتحريض على قتاب٥م ّٔذا اب١لد ،ويأمره في الثانية ببَؾ آذاىم ، فظنوا ىذا تناقضا ، فطاروا بو فرحا ، وابٚذوه حجر ا يقذفوف بو كتاب ا﵁ . اب١واب (ٔ) : ليس ىناؾ أي تضارب ، فالكافروف واب٤نافقوف كانوا يؤذوف رسوؿ ا﵁ بألسنتهم وباختلبؽ أقواؿ عليو ، فأمره ا﵁ بأف يدع أذاىم لو ، فهو سبحانو وتعافُ يتوفُ رد كيدىم في ب٫رىم ، ودحض افبَاءاتهم على رسولو ، فكفي با﵁ وكي لب ، فأمره في آية الأحزاب أف لا يقابل اللساف بالسناف ، بينما أمره في شأف الكفار ا﵀ارببْ أف بٰرض اب٤ؤمنبْ على قتاب٥م ، والتجلد ب٥م ، فأمره ا﵁ سبحانو في آية الأنفاؿ بٗقابلة السناف بالسناف، فاب٢كمة تقتضي وضع السيف في موضعو واللبْ في موضعو ، فلب تعارض إذف ببْ الآيتبْ. وحبٌ مع التسليم بأف الأمر في سورة الأنفاؿ يقابل الأمر في سورة الأحزاب ، فإف ىذا يناسب التدرج في تشريع القتاؿ ، علي حسب ما تقتضيو كل مرحلة من مراحل الدعوة من قوة وضعف، فلب تناقض. المطلب الحادي والعشرون : لآية ٕٓ من سورة آل عمران وىي: (فإن حاجو ك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن، وقل للذين أوتوا الكتاب والأميبْ أأسلمتم، فإف أسلموا ( 1 )- السابق(ٖٚ) . واب١واب (ٖٚ)
عدد الصفحات ٤٩٥فقد اىتدوا وإف تولوا فإب٭ا عليك البلبغ وا﵁ بصبّ بالعباد) ، تناقض الآية ٜٛ من سورة النساء وىي: (ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلب تتخذوا منهم أولياء حبٌ يهاجروا في سبيل ا﵁ فإف تولوا فخذوىم واقتلوىم حيث وجدبٛوىم، ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصبّا ) . ووجو التناقض - فيما يروف -أف الآية الأوفُ ذكرت أنو ليس على الرسوؿ إلا البلبغ، والآية الثانية أمرتو بقتاؿ اب٤نافقبْ وجهادىم، ؤّذا ب٪د ىؤلاء اب٤ساكبْ يدوروف في حلقة مفرغة ، يعيدوف ما قالوا ثم يكررونو . اب١واب (ٔ) : الآية الأوفُ -ومثلها كثبّ جدا -تقوؿ لرسوؿ ا﵁ : إنك لست مطالب بٖل اب٥داية في نفوسهم، ولكن ا﵁ يهدي من يشاء، وإب٭ا عليك أف تبلغ رسالة ا﵁، فمن آمن ّٔا وأسلم فقد اىتدى، ومن توفُ فحسابو على ا﵁، وحسبك أنك بلغت الرسالة، ولست مكلفا بٖل اب٥داية. والآية الثانية تتحدث عن اب٤نافقبْ وموقفهم يشبو موقف (اب٤دعبْ) وآّلس اب٤ليء اب٤زعوـ يتمنوف أف يكفر اب٤سلمبْ ككفرىم، وقد نهى اب٤سلموف أف يتخذوا منهم أصدقاء حبٌ يهاجروا في سبيل ا﵁، ولا تعبِ اب٥جرة في ىذا اب٤ قاـ الانتقاؿ من مكة إفُ اب٤دينة؛ إذ السورة مدنية واب٤نافقبْ كانوا باب٤دينة، ولكن اب٤راد باب٥جرة طاعة ا﵁ تعافُ وترؾ ا﵀رمات، وىذا من معافٓ اب٥جرة، ومن معانيها أيضا اب١هاد، وكاف بٝاعة من اب٤نافقبْ بقيادة عبد ا﵁ بن أي رجعوا قبل اب٤عركة يوـ أحد. والقرآف ينهى اب٤سلمبْ عن ابٚاذىم أصدقاء؛ لأف ذلك تكرفٔ ب٥م وإطلبع ب٥م على أسرار اب٤سلمبْ، ادعوا الإسلبـ وأعرضوا عن الدفاع عنو، وعاونوا أعداءه. وليس في ىذا خل ىداية في أنفسهم، وإب٭ا التخلص منهم ومن شرورىم، والناس في كل أمة وفي كل عصر يقتلوف اب٣ونة. فهل ىذا تناقض؟ . ثم إف البلبغ أنواع، فبلبغ الكلمة وبلبغ اب٤اؿ وبلبغ اب١هاد، فاب١هاد إب٭ا شرع لتبليغ دعوة ا﵁ إفُ مشارؽ الأرض ومغارّٔا، حبٌ يصل الإسلبـ إفُ بٝيع نواح اب٤عمورة. ( 1 )- (ٖٚ) . اب١واب (٘ٚ)
عدد الصفحات ٤٩٦