الإِْسْلبَـَ؟ قَاؿَ: قػُلْتُ لاَ. قَاؿَ: يػَهْدِمُوُ زَلَّةُ الْعَافَِِ، وَجِدَاؿُ الْمُنَافِ ِ بِالْكِتَابِ، وَحُكْمُ الأَْقِمَّةِ الْمُضِلّْبَْ)(ٔ). ؤّذا يتحق ب٥م ما يريدوف، ويصبح اب٤سلموف صيدا سهلب، بل قد يصبح اب٤سلموف في صف الكفار وأتباع ملتهم ، {عَنْكَ الْيػَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَبٌَّ تػَتَّبِعَ مِلَّتػَهُمْ ٕٓٔ] تاريخ الجدل التنصيري والاستشراقي ضد أصالة القرآن بدأ اب١دؿ التنصبّي ضد أصالة القرآف - مبكراً جداً - مع أوؿ صداـ ببْ اب٤سلمبْ واب١ماعات اب٤سيحية في الأراضي اب٣اض عة للدولة البيزنطية، وقامت الشاـ بأكبر الأدوار وأبٮها في تاريخ اب١دؿ التنصبّي ضد أصالة القرآف وربانيتو ، نظراً لأنو كاف نقطة التقاء الإسلبـ الفاتح بعقاقده وكتابو وشراقعو مع اب٤سيحية الشرقية بٗذاىبها اب٤ختلفة من أرثوذكسية بيزنطية حاكمة، ونسطورية ب٨الفة، وآر يوسية توحيدية .يضاؼ إفُ ذلك العامل اللغوي الذي مكّن ب٦ادفِ التنصبّ اب٤شرقيبْ من الاطلبع بيسر وسرعة عل ى القرآف الكرفٔ في لغتو العربية (ٕ) . ٔ-أىم رموز وأفكار مرحلة التأسيس : يوحنا الدمشقي (ت:ٓ٘ٚم) : أحد أكبر آباء الكنيسة الأرثوذكسية، وبسبب قيمتو الدين ية الكبرى ناؿ لقببْ ذوي شأف، فلقّْب بػ ((القديس يوحنا)) ، ((يوحنا ينبوع الذىب)) ، وبٕكم كونو في خط الصراع الأوؿ ضد الإسلبـ فإنو سارع بالعكوؼ على القرآف الكرفٔ تفلية ونبشاً، مسخّْراً إتقانو العربية، وموظّْفاً إب٤امو بالبيذة الثقافية الإسلبمية البٍ يعيش في ر حأّا ويعايش أعلى مستوياتها العلمية والسلطوية حيث ك اف من كبار موظفي بلبط اب٣لبفة (ٖ) .وقد عُدَّ يوحنا الدمشقي بالنسبة للكنيسة الشرقية مثل توما الإكويبِ بالنسبة للكنيسة الغربية بسبب استخدامو الدلاقل العقلية إفُ جانب الدينية في خدمة الإبٲاف الأرثوذكسي وتسويغو وذلك باستخدامو الفلسفة اليونانية واب٥للينستية في تفسبّ الدين والدفاع عنو (ٗ). ( ٔ ) - (سنن الدارمي بتحقي حسبْ الدارافٓ ، ح ( ٕٕٓ)، اسناده صحيح ،الناشر دار اب٤غبِ للنشر طٔ/ٕٓٓٓ ،و شرح السنة للبغوي بتحقي شعيب الأرناؤوط ( ٔ/ٖٚٔ) الناشر اب٤كتب الإسلبمي طٕ/ٖٜٛٔ. ( ٕ ) - الغارة التنصبّية على أصالة ا لقرآف الكرفٔ ، د. عبد الراضي ب٧مد عبد ا﵀سن ص ٛٔ. مرجع ساب ( ٕ ) - الأموية ((ٔ) د. جواد علي، يوحنا الدمشقي، ب٦لة الرسالة (مصر) ، (عدد ٓٔٙ) ، ص ٖٕٗ، ربيع الأوؿ ٖٗٙٔ ىػ ػ مارس ٜ٘ٗٔ ـ.) . ( ٖ ) - الغارة التنصبّية على أصالة القرآف الكرفٔ ص ٜٔ ، مرجع ساب .
عدد الصفحات ٣٣انتهى يوحنا الدمشقي إفُ عدة آراء جدلية ضد الإسلبـ والقرآف والرسوؿ، ب٣ّصها في كتابو (ينبوع اب٤عرفة) و خصص الفصل ( ٓٓٔ / ٔٓٔ) في قسم البدع للجدؿ ضد الإسلبـ (فاعتبر الإسلبـ بدعة نصرانية فاسدة والقرآف مأخوذ من الكتاب اب٤قدس )، وتتلخص رؤية (ٔ) . أػ التشكيك في كوف الإسلبـ امتداداً ب٢نيفية إبراىيم، يصف بالسرازانيبْ ( الذين ابعدتهم سارة بالاحتقار) يصف اب٤سلمبْ بػ ((اب٤فسدين)) ب ػ يعافً الإسلبـ على أنو ىرطقة مسيحية. د ػ بٯعل الرسوؿ أحد أتباع آريوس، كما بٯعلو على عقيدة اب٤ذىب النسطورى ، وذلك بسبب تأكيده على أف اب٤سيح ب٨لوؽ وإنساف ب٦رد، وذلك ما قاؿ بو آريوس ونسطور. ىػ ػ بٰصر ما جاء بو النبي في معرفتو الضحلة بٗا قلَّتْ قيمتو من أسفار العهدين القد واب١ديد اللذين وقع عليهما النبي صلى ا﵁ عليو وسلم مصادفة .و ما أخذه النبي عن الراىب الأريوسي (بٕبّا) . والقرآف نتاج لأحلبـ اليقظة . بٲكننا القوؿ بأف جدليات يوحنا ضد القرآف ىي الأىم في تاريخ اب١دؿ التنصبّي ضد القرآف حيث وضع الدمشقي آراءه في قوالب جدلية مكثفة أصبحت ركيزة اب١دؿ التنصبّي في كل أدواره ومراحلو التالية، فقد ردد بٝيع آّادلبْ بعده بعض أو كلّ قوالب الدمشقي: ((الإسلبـ ىرطقة مسيحية ػ القرآف تلفي من العهد القدفٔ والعهد اب١ديد ػ تعلم النبي من بٕبّا الراىب ػ اب٤سلموف سراسنة)) . (ٕ) وكل من جاء بعدة مثل (تيودور أبو قرة) (ت ٕٙٛم) تلميذه أو (بارشو لوميو الرىاو ي) (ت حوالي القرن الثاني عشر الميلبدي) ، و(عبد المسيح الكندي) (عاش في القرف العاشر اب٤يلبدي تقريباً) ،و عاملبً في بلبط اب٣ليفة اب٤أموف وكتب ردَّاً على رسالة اب٥اشمي البٍ يدعوه فيها إفُ الإسلبـ، وقد لقيت رسالة عبد اب٤سيح الكندي عناية كببّة من دواقر التنصبّ حيث نشرت أكثر من مرة ب٣دمة الإرساليات ليتعلموا منها أساليب ب٦ادلة ( ٔ) - للبسلبـ (ػ جورج عطية، اب١دؿ الديبِ اب٤سيحي ػ الإسلبمي في العصر الأموي وأثره في نشوء علم الكلبـ، ص ٘ٔٗ ػ ٙٔٗ، كتاب اب٤ؤبٛر الدوفُ الرابع لتاريخ بلبد الشاـ ػ جامعة البّموؾ. عّماف ٜٜٛٔـ. و دانييل ساىاس، جدؿ يوحنا الدمشقي مع الإسلبـ، ص ٖٕٔ ػ ٕٛٔ، الاجتهاد. ببّوت، عدد (ٕٛ) السنة السابعة (ٙٔٗٔىػ ػ ٜٜ٘ٔـ) . ( ٕ ) - الغارة التنصبّية على أصالة القرآف الكرفٔ ص ٕٔ . مرجع ساب ،و رشا الصباح، الإسلبـ واب٤سيحية في العصور الوسطى، ص ٙٓٚ، ب٦لة عافَ الفكر، عدد (ٖ) آّلد اب٣امس عشر. وزارة الإعلبـ، الكويت.
عدد الصفحات ٣٤اب٤سلمبْ حوؿ القرآف والن (ٔ) ، و(بولس الأنطاكي) (عاش في القرف السابع اب٤يلبدي تقريباً) فقد عاشوا على ما نثره يوحنا فم الذىب كما ب٠وه وأوجده من جدليات . أما (ابن كمونة ) (ت ٕٗٛٔم) : يػُعَدُّ أوؿ ب٦ادؿ تنصبّي من اليهود ضد القرآف الكرفٔ، وقد ضمّن جدلياتو وتهمو ضد القرآف كتابو "تنقيح الأبٕاث للملل الثلبث" ، فعقد فصلب للقرآف الكرفٔ أورد فيو بٟسة عشر اعبَاضاً على القرآف، منها ثلبثة تتعل بأصالة القرآف الكرفٔ : منها : بٰتمل أف ب٧مداً طالع في كتب من تقدمو أو ب٠عها فانتخب أجودىا، وضمّ البعض إفُ البعض (ٕ) ، تعد مرحلة بدايات اب١دؿ التنصبّي في اب٤شرؽ من أىم أدوار اب١دؿ التنصبّي وأخطرىا، إذ ألّفت قاعدة اب١دؿ والأساس الذي ببُ عليو اب٤نصروف جدلياتهم وأغلوطاتهم في مراح ل التنصبّ اب٤عاصرة ، فجدليات بولس الأنطاكى دعا بعض اب٤عاصرين إفُ الاكتفاء ّٔا في بياف موقف النصرانية من الإسلبـ . (ٖ) أما أوؿ من كتب من الأوروبيوف ضد الاسلبـ والقرآف فه م البيزنطيوف فكاف أكبر ىجوـ جدفِ ضد القرآف فهو ما قاـ بو امبراطور بيزنطة جان كنتا كوزين في كتابيو ((ضد بٛجيد اب٤لة ا﵀مدية)) ، ((ضد الصلوات والبَاتيل ا﵀مدية)) وكاف ىذا اب٥جوـ باللغة اليونانية ،(ٗ) ثم كاف دور الإسبان فصنفوا جدلية كثبّة ضد الإسلبـ وتصدى ب٥م علماء الإسلبـ رداً وتفنيداً، مثل: ابن حزـ والقرطبي وأبو الوليد الباجي إفٍ من خ لبؿ ىذا اب٤عبر انتقلت اب١دليات والأغلوطات التنصبّية للغرب وأبرز الأمثلة على ذلك كتاب (نقض الفقهاء ) لاحد الاسباف ، كاف لو تأثبّ بالغ في ريكولدو دي مونت كروس اب٢ان على الإسلبـ، فصنّف منو أشهر كتبو (تفنيد القرآف) الذي عُبِ بو مارتن لوثر وسارع إفُ تربٝتو للؤب٤انية عاـ ٕٗ٘ٔـ .(٘) ( ٖ) - أ. ؿ شاتليو، الغارة على العافَ الإسلبمي، نشر ب٧ب الدين اب٣طيب ، ص ٖٓ، ببّوت ،د.ت و توماس أرنولد، الدعوة إفُ الإسلبـ، ص ٗٓٔ، مكتبة النهضة اب٤صرية، الطبعة الثانية و ـمد.مضادمماظلاعرائي،مالادؿشراقمبينمالدوضوسقةموالاصؿعاظقة،مصم57،مدارماظرصاسيمـماظرؼاضم1403مػـمـم1983م. ( ٔ ) - سعد بن منصور بن كمونة، تنقيح الأبٕاث للملل الثلبث، ص ٓٚ، نشره موسى برب٤اف، مطبوعات جامعة كاليفورنيا. ( ٕ ) - لويس شيخو، مقالات دينية قدبٲة، ص ٔ، مرجع ساب . ، ابن العساؿ، الصحاقح في جواب النصاقح، ص ٓٗ، القاىرة سنة ٖٗٙٔ قبطية.) وكذلك جدؿ عبد ا ب٤سيح الكندي في رسالتو الشهبّة البٍ أصبحت عمدة العمل التنصبّي في ب٦اؿ الإرساليات (أ. ؿ شاتيلو، الغارة على العافَ الإسلبمي، ص ٖٓ / مرجع ساب .) . ( ٖ ) - (عبد الربٞن بدوي، دفاع عن القرآف ضد منتقديو، ص ٘، دار اب١ليل، طٔ) ( ٗ ) - (قاسم السامراقي، الاستشراؽ بو اب٤وضوعية والافتعالية، ص ٔٙ) . مرجع ساب .
عدد الصفحات ٣٥إبان مرحلة الحروب الصليبية وخلبؿ عمليات آّازر والإنتقامات رافقها حركة جدؿ واسعة استهدفت أصالة القرآف الكرفٔ على يد عدد من اب١دليبْ اب٤شهورين في العصور الوسطى، لكن أبرز ما بٲيز تلك اب٤رحلة ىو كونها إرىاصاً بظهور التنصبّ اب٤ؤسَّ ساتي عقب نهاية حرب الفرساف حاملي السيف والصليب، كذلك فإف أىم نتاج ىذه اب٤رحلة ىو تربٝة القرآف الكرفٔ إفُ اللغة اللبتينية تلك البَبٝة البٍ ستكوف ب٧ل دراسة موسعة لاحقا ٔ. أىم رموزىا بطرس ا﵀بَـ ( ٕٜٓٔ ػ ٙ٘ٔٔـ) أوؿ جدفِّ ضد الإسلبـ في الكنيسة الغربية كما يقو ؿ اب٤نصرّْ إديسوف (ٕ)، قاـ برحلة إفُ الأندلس، ألّف عقب عودتو منها كتاباً في الرد على الإسلبـ والقرآف عاـ ٖٗٔٔ ـ، وأمر ببَبٝة القرآف إفُ اللغة اللبتينية ، و روجر بيكوف الراىب الفرنسيسكافْ ( ٕٗٔٔ ػ ٜٕٗٔـ) وجو رسالة للبابا اكليمنص الرابع سنة ٕٙٙٔ ضمّنها وجوب إدخاؿ اللغة العربية في اب٤ناىج الدراسات اب١امعية للئفادة منها وسيلة للتبشبّ ضد الإسلبـ.ػ ووجوب دراسة أحواؿ اب٤سلمبْ للوقوؼ على الطرؽ البٍ بٲكن النفاذ منها إفُ ىدـ عقيدتهم وتقويضها. ثم وليم الطرابلسي ( ٖٕٚٔ ـ) و ربٲوند مارتيبِ ( ٕٕٓٔ ػ ٕٗٛٔ ـ) راىب مبشر دومينيكافٓ أسبافٓ، تبحر في دراسة القرآف، واجتهد في اب١دؿ ضده، فألف كتاباً بعنواف: ((اب٣لبصة ضد القرآف)) ، وبلغت بو رغبتو في تفنيد القرآف أف حاوؿ معارضتو بعد أف علم أنو معجزة النبي صلى ا﵁ عليو وسلم، فوضع سورة غاية في السخافة والسقامة . (ٖ) مرحلة التنصير ا لمؤسَّسِي : ! بدأت ىذه اب٤رحلة إثر فشل اب٢روب الصليبية في تدمبّ الإسلبـ فبعد فشل السيف انتقلوا إفُ طري التبشبّ بناء على وصية القديس لويس التاسع ملك فرنسا وقاقد اب٢ملة الصليبية السابقة البٍ انتهت بالفشل ووقوع لويس نفسو في الأسر والسجن في مدينة اب٤نص ورة بٗصر. وتلفت الوصية الأنظار إفُ صعوبة قهر اب٤سلمبْ عن طري القوة بسبب روح اب١هاد لديهم، وتوصي بتلمس طري الغزو الفكري اب٥ادؼ إفُ دحض العقاقد الإسلبمية (ٔ ) - الغارة التنصبّية د. عبد ا﵀سن عبد الراضي ص ٖٓ، مرجع ساب . ( ٕ ) - (قاسم السامراقي، مرجع ساب ، ص ٛٚ.) ( 3 )- (عبد الربٞن بدوي، موسوعة اب٤ستشرقبْ، ص ٖٕٔ ػ ٕ٘ٔ، دار العلم للملبيبْ، طٕ، ببّوت ٜٜٛٔـ.)
عدد الصفحات ٣٦وتزييفها (ٔ) . وبٲكن القوؿ بأف بطل ىذه اب٤رحلة بلب منازع ىو (ربٲوند لوؿ) وىو مبشر حان على الإسلبـ، كاف حلم حياتو ىدـ الإسلبـ، وصرؼ حياتو ب٤همة تنصبّ اب٤سلمبْ، وسعى جاىداً لتحقي ىدفو من طريقبْ (ٕ): ػ طري شخصي بتصنيف الكتب اب١دلية ضد الإسلبـ والقرآف. ػ طري مؤسّْسي، بإقناع ملك ميورقة بإنشاء كلية الثالوث اب٤قدس لإعداد اب٤بشرين للعمل ضد الإسلبـ، وفي ا لغرب بتقدفٔ ثلبث عراقض إفُ البابا كليماف اب٣امس لإنشاء كلية لدراسة العربية، وعدد من كراسي تعليم اللغة العربية في اب١امعات اب٤ختلفة لتكوف من أىم وساقل اب١دؿ ضد الإسلبـ والقرآف وأفضل الوساقل لتنصبّ اب٤سلمبْ. وبالفعل ب٪حت مساعي ربٲوند لوؿ اب٤ؤسَّسية، فقد أمر يعقوب الأوؿ ملك ميورقة بإنشاء كلية الثالوث اب٤قدس لإعداد اب٤بشري ن وقاـ لوؿ نفسو بإعدادىم فيها ، وقرّر ب٦مع فيينا الكنسي (ٖٔٔٔـ) إنشاء بٟسة كراسى لتعليم اللغة العربية في أكبر بٟس جامعات في أوربا (باريس، أكسفورد ػ بولونيا ػ سلمنكا ػ جامعة الإدارة اب٤ر كزية البابوية) وعبْ للتدريس فيها مدرسبْ كاثوليكيبْ . (ٖ) ويعد ىذا القرار الكنسى ي البداية الرب٠ية للتنصبّ اب٤ؤسَّسي، إذ أبٜر عن ظهور أكبر مؤسستبْ تنصبّيتبْ للعمل ضد الإسلبـ والقرآف حبٌ اليوـ، وبٮا : (التبشير والاستشراق) التبشير : كلية الثالوث اب٤قدس القاعدة و أوفُ لبنات مؤسسة التبشبّ ضد الإسلبـ فكاف لوؿ أوؿ معلم مارس التبشبّ وجاؿ في بلبد اب٤سلمبْ مبشرا وناقش علماءه ، (ٗ)وب٤ا كاف الرىباف ورجاؿ الدين النصارى يؤلفوف الطبقة اب٤تعلمة فى أوربا؛ كاف من الطبيعي أف يقودوا العمل التبشبّ ي ضد الإسلبـ نظراً ب٤عرفتهم لغات اب٤سلمبْ، فأصبحت الكناقس والأدي رة مرتكزات وقواعد للعمل التبشبّ ي لتخريج أىل اب١دؿ الذين بٯادلوف ضد الإسلبـ والقرآف .(٘) ( 1 )- (علي جريشة ػ ب٧مد الزيب ، أساليب الغزو الفكري، ص ٕٔ، طٕ، دار الاعتصاـ. مصر.) ( 2 )- (ارنست ريناف، ابن رشد والرشدية، عادؿ زعيبَ، ص ٕٚٙ القاىرة ٜٚ٘ٔـ.) ( 3 )- (سعيد عاشور، اب٢ركة الصليبية ٕ / ٜٕٚٔ) ،مكتبة الأب٪لو اب٤صرية، ج ٔ، القاىرة ٖٜٙٔـ. ػ يوىانا فوؾ، تاريخ حركة الاستشراؽ، ص ٕٙ ػ ٖٔ،ٕٚ) ( ٗ ) - (أ. ؿ. شاتليو، الغارة على العافَ الإسلبمى، ص ٕٔ ػ ٖٔ.) ، (الغارة التنصبّية على أصالة القرآف الكرفٔ ص ٖٗ- ٖ٘ مرجع ساب ) ( 5 )- (ب٪يب العفيفى، اب٤ستشرقوفٔ / ٗٓٔ) .) .
عدد الصفحات ٣٧ومن اب٤بشرين ضد القرآف الراىب الدومنيكاتي (ريكولدو دى مونت كروس ٖٕٗٔ ػ ٕٖٓٔ ـ) بعثو البابا نقولا الرابع إفُ الشرؽ، فت جوؿ مبشراً فى فلسطبْ وب٦ادلا باللغة العربية ضد القرآف، ثم ألّف أىم الكتب اب١دلية ضد القرآف بعنواف: (اب١دؿ ضد اب٤سلمبْ والقرآف) ثم كتب الكارديناؿ نيقولا د ي كوزا ( ٔٓٗٔ ػ ٗٙٗٔ) بتوجيو من البابا بيوس الثافْ: ٔ ػ نقد الإسلبـ وتفنيده ،ٕ- و غربلة القرآف . وقاـ عدد من الآباء الدومينيكانيبْ واب١زويت بتصنيف جدليات ضد القرآف منهم (ٔ) : ػ دينيس: (حوؿ اب٣داع ا﵀مدى) ٖٖ٘ٔ ـ. ػ ألفونس سينا: (التحصبْ الإبٲافْ) ٜٔٗٔ ـ. ػ جاف دى تبّيكربٲاتا: (بٕث للرد على الأخطاء الرقيسية اب٣ادعة ﵀مد) ٙٓٙٔ ـ.ػ لويس فييف: (الإبٲاف اب٤سيحى اب٢قيقى ضد ا﵀مديبْ) ٖٗ٘ٔ ـ. ػ ميشيل ناف: (الكنيسة الرومانية اليونانية فى الشكل واب٤ضموف للدين اب٤سيحى ضد القرآف والقرآنيبْ دفاعاً وبرىاناً) ٓٛٙٔ ـ ػ لودو فيجو مرتشي: (مقدمة فى دحض القرآف) ٜٛٙٔ ـ. وبرز من اب٤بشرين اب١دليبْ ضد القرآف فى العصر اب٢دي ث كل من: ٔ ػ ىنرى لامانس، مبشر يسوعى وراىب متعصب خلف لويس شيخو فى إدارة ب٦لة اب٤شرؽ، وإدارة آّلة التبشبّية (البشبّ) كتب ضد القرآف فى مقالو: ((ىل كاف ب٧مد أميناً؟)) ، كتابو ((الإسلبـ: عقاقد ونظم)) . ٕ ػ وليم موير ( ٜٔٛٔ ػ ٜ٘ٓٔ ـ) ، مبشر إب٪ليزى ، كتب جدليت بْ ضد القرآف: ػ ((القرآف: تأليفو وتعاليمو)) ٚٚٛٔ ـ. ػ ((اب١داؿ مع الإسلبـ)) ٜٚٛٔ ـ. ٖ ػ ريتشارد بل : صرؼ سنبْ كثبّة فى دراسة القرآف ، ولو فى اب١دؿ ضد القرآف عدة كتب ومقالات تبرز التأثبّ اب٤سيحي على النبي صلى ا﵁ عليو وسلم، وأبٮها مقدمتو لبَبٝة القرآف البٍ ضمّنها جدليتو الأساسية ضد أصالة القرآف الكرفٔ. ٗ ػ سانت كلبّ تسداؿ ، قسيس مبشر فى إيراف ، صنف أعنف وأخطر جدلية ضد أصالة القرآف الكرفٔ: (اب٤صادر الأصلية للقرآف) وكتبها بالأب٤انية، ثم تربٝها اب٤بشر وليم موير إفُ الإب٪ليزية . (ٕ) ( 1 )- (عبد الربٞن بدوى، موسوعة اب٤ستش رقبْ، ص ٕٔٔ، عبد الربٞن بدوى، دفاع عن القرآف، ص ٘،) ( ٕ ) - الغارة التنصبّية على أصالة القرآف الكرفٔ ص ٖ٘-ٖٚ
عدد الصفحات ٣٨٘ ػ آرثر جيفرى ، من ب٧رر ى ب٦لة العافَ الإسلبمى التبشبّية وأبرز كتّأّا وقد بُعث للعمل فى اب١امعة الأمريكية فى ببّوت ، ثم إفُ مدرسة اللغات الشرقية بالقاىرة. ولو عدة جدليات ضد القرآف الكرفٔ ونشر بعضها فى كتابو ((مصادر تاريخ القرآف)) ، وأودع بقيتها فى مقدمة بٙقيقو لكتاب اب٤صاحف لأبى بكر بن أبى داود . ٙ ػ آرينز، مبشر، لو جدلية بعنواف: ((عناصر نصرانية فى القرآف)) . ٚ ػ كينث كراج، خليفة زوبٲر فى توجيو النشاط التبشبّى فى منطقة الشرؽ الأوسط، ورقيس بٙرير ب٦لة العافَ الإسلبمى التبشبّية، ورقيس مؤبٛر التبشبّ اب٤نعقد فى أكسفورد عاـ ( ٜٙٛٔ) ، لو كتاباف ضد أصالة القرآف، طبعتا أكثر من مرة ب٤ساعدة وعاظ التنصبّ، وبٮا: ((نداء اب٤ذذنة)) ، ((القبة والصخرة)) . (ٔ) الخلبصة : ردد المبشرون القائمون على الكتابة فيما يخص أصالة القرآن الجدليات القديمة نفسها، بإرجاع القرآن إلى الأصول التوراتية والإنجيلية التي وقف عليها النبي مستدلين على ذلك بالعناصر المشتركة بين القرآن وكتب العهدين .(ٕ) المؤسسة الثانية: الاستشراق بدأ الاستشراؽ بقانوف كنسى حدد مهمة اب٤ؤسسة الاستشراقية فى التمهيد والإعداد لارتداد العرب إفُ اب٤سيحية (ٖ)، ولذلك نصّ قرار إنشاء كرسي اللغة العربية بٔامعة كمبردج عاـ ٖٙٙٔ ـ ػ مثلب ػ على أف الكرسى أنشئ: ((ّٔدؼ توسيع حدود الكنيسة ونشر اب٤سيحية ببْ اب٤سلمبْ الذين يعيشوف فى الظلمات)) (ٗ). وفَ تقتصر جوانب التنصبّ فى اب٤ؤسسة الاستشراقية على اب٥دؼ وسلطة الإنشاء، بل تعدَّتها إفُ اب٤مارسة و التنظيم. فقد كاف الرىباف فى طليعة اب٤ستشرقبْ (٘) ، ولازالت ب٥م اليد العليا فى العصر اب٢ديث حيث يزيد عددىم على ماقة راىب أما التنظيم والإعداد فقد اضطلع بو الفاتيكاف، واصطنع للمؤسسة الاستشراقية النفوذ لدى السلطات اب٢اكمة واضطلع بوساقل التمويل(ٙ). وربٗا كانت الطبيعة ( ٔ ) - . العقيقى، اب٤ستشرقوف ( ٖ / ٖٚ٘) . مرجع ساب . ( ٕ ) - الغارة التنصبّية على أصالة القرآف ص ٜٖ . مرجع ساب . ( ٖ ) - (Francis Dvornik , The Ecumenical Concils , PP. 65 - 66 , Hawthorn Books. New York 1961. ) (ٗ ) - (عبد اللطيف طيباوى، اب٤ستشرقوف الناطقوف بالاب٪ليزية، ص ٚٚٗ،) ( ٘ ) - (العقيقى، اب٤ستشرقوف ( ٖ / ٜٕٗ)) مرجع ساب . ( ٙ ) - (العقيقى، اب٤ستشرقوف (ٔ / ٗٓٔ)) .
عدد الصفحات ٣٩التنصبّية اب٣الصة للمؤسسة الاستشراقية بعناصرىا الأربعة: (سلطة الإنشاء، واب٥دؼ، والتنظيم، واب٤مارسة) لكن على الرغم من الطبيعة التنصبّية اب٤شبَكة بعناصرىا الأربعة ببْ اب٤ؤسسة التبشبّية واب٤ؤسسة الاستشراقية، فهناؾ فوارؽ ببْ اب٤ؤسستبْ تتمثل فى أداة الع مل التنصبّى وب٦الو، حيث إف: ((الاستشراؽ أخذ صورة البحث العلمي وادعى لبحثو الطابع العلمي الأكادبٲي، أما دعوة التبشبّ فقد بقيت فى حدود مظاىر العقلية العامة، أي العقلية الشعبية، وبينما استخدـ الاستشراؽ الكتاب واب٤قاؿ فى آّلبت العلمية وكرسي التدريس فى اب١امعة، واب٤ناقشة فى اب٤ؤبٛرات العلمية العامة، سلك التبشبّ طري التعليم اب٤درسي فى دور اب٢ضانة ودور الأطفاؿ واب٤راحل الابتداقية والثانوية للذكور والإناث على السواء، كما سلك سبيل العمل اب٣بّي الظاىري فى اب٤ستشفيات ودور الضيافة واب٤لبجئ للكبار ودور اليتامى واللقطاء)).(ٔ) وىذا يعبُ أف مؤسسة التبشبّ استهدفت تنصبّ العامة وذوى اب٢اجات بٗا يناسبهما من وساقل واختص الاستشراؽ بتنصبّ النخبة واب٤ثقفبْ، بوساقط علمية وفكرية. وىناؾ فارؽ آخر بٲكن رصده، يتمثل فى اب٤شاركة اليهودية فى نشاط اب٤ؤسستبْ: حيث شارؾ اليه ود فى الاستشراؽ بنسبة كببّة وفعالة لا بٲكن مقارنتها باب٤شاركة الضذيلة فى النشاط التبشبّي وإف كاف الدور التبشبّي اب٣طبّ الذى مارسو ((زوبٲر)) : حركياً وتنظيمياً وجدلياً لا بٲكن إنكاره)) . أما فيما بٱص أصالة القرآف الكرفٔ والتكييف العقدي للئسلبـ، فإف اب٤ ؤسستبْ تتفقاف وتتحداف فى استلهاـ البَاث التنصبّى وتكراره للمراحل السابقة فى أطروحاتو الأساسية: ٕ ـ الإسلبم ىرطقة مسيحية. ـ محمد نبى مزيف لا أخلبقي ـ القرآن تلفيق من كتب العهدين القديم والجديد. لذلك فإنو كما يقوؿ إدوارد سعيد ساخراً: سيكوف مستشرقاً بٕاثة وب٨تصاً أب٤عياً ذلقاً فى أيامنا ىذه من يشبّ إفُ الإسلبـ على أنو ىرطقة آرية من الدرجة الثانية، وأف ب٧مداً نبي لا أخلبقي، وأنو ألّف كتابو معتمداً على كتب التوارة والإب٪يل . ( 1 )- (ب٧مد البهي، اب٤بشروف واب٤ستشرقوف فى موقفهم من الإسلبـ، ص ٕ، الفكر الإسلبمي اب٢ديث، ص ٜ٘ٗ ػ ٓٙٗ، ط ٛ، ) ( ٕ ) - الغارة التنصبّية ، د عبد الراضي ص ٔٗ مصدر ساب
عدد الصفحات ٤٠وقد بلغ اب١دؿ التنصبّى ضد أصالة القرآف الكرفٔ ذروتو فى ىذه اب٤رحلة بفضل الوساقل والإمكانات البٌ توفرت للمؤسسة الاستشراقية، ومن أبرز اب١دليات الاستشراقية ضد أصالة القرآف الكرفٔ : ـ جدليات ذات نزعة يهودية: ٔ ػ (اب٢اخاـ) إبراىاـ جيجر، ماذا أخذ ب٧مد من النصوص اليهودية؟ ، بوف ٖٖٛٔـ، ط ٕ ليبزج ٕٜٓٔ ـ، إعادة طبع ٜٜٙٔ ـ. ٕ ػ ىبّشفيلد: ػ العناصر اليهودية فى القرآف، برلبْ ٛٚٛٔـ. ػ مقالة فى شرح القرآف، ليبزج ٙٛٛٔ ـ. ػ أبٕاث جديدة فى فهم القرآف وتفسبّه، لندف ٕٜٓٔ ـ. ٖ ػ سيدرسكي، أصل الأساطبّ الإسلبمية فى القرآف، باريس ٕٖٜٔـ. ٗ ػ ىورفيتز، بٕوث قرآنية، برلبْ ػ ليبزج ٕٜٙٔ ـ. ٘ ػ إسراقيل شاببّو، ا ب٢كايات التوراتية فى أجزاء القرآف، برلبْ ٜٚٓٔـ. ػ عناصر من اب٥جادة فى قصص القرآف. ليبزج ٜٚٓٔ ـ. ٙ ػ فايل، التوارة فى القرآف ٖ٘ٛٔ ـ. ٚ ػ جولدزيهر، العقيدة والشريعة في الإسلبـ، تربٝة ب٧مد يوسف موسى وزميلو، القاىرة (ٜٛٗٔ ـ) . ٛ ػ س. د. جويتبْ، اليهود والعرب: علبقاتهم عبر التاريخ. نيويورؾ ( ٜ٘٘ٔـ) . ٜ ػ ببّنات ىيللر، عناصر يهودية فى مصطلحات القرآف الدينية، (ٕٜٛٔ ـ) . ٓٔ ػ جوزيف ىاليفي، السامريوف فى القرآف (آّلة الآسيوية ٜٛٓٔ ـ) . ٔٔ ػ ج فانسبرؼ، اب٤صادر وطرؽ لتفسبّ الكتاب اب٤قدس. طبع بتمويل من جامعة لندف عاـ ٕٜٔٚ ـ. ٕٔ ػ ميشاقيل كوؾ، ب٧مد، مطابع جامعة أكسفورد ٜٚٛٔ ـ.
عدد الصفحات ٤١ٖٔ ػ رودى بارت، ب٧مد والقرآف: تاريخ النبى العربى ودعوتو، نشر دار كوؿ ىامر ضمن سلسلة أرباف الأب٤انية عاـ ٜٚ٘ٔ ـ. وأعيد طبعو ٜٙٙٔـ.(ٔ) جدليات ذات توجو مسيحى. ٔ ػ ج. بوستل، تواف القرآف والإب٪يل ، (ٖٗ٘ٔ ـ) . ٕ ػ كراديفو، راىب بٕبّا والقرآف، ( ٜٛٛٔ ـ) . ٖ ػ فلهلم رودلف، صلة القرآف باليهودية واب٤سيحية، ببَبٝة عصاـ الدين حفبِ ناصف، دار الطليعة. ببّوت ٜٗٚٔ ـ. ٗ ػ جوف ببّتوف، بٝع القرآف، جامعة كمبردج ٜٚٚٔ ـ. ٘ ػ ربٯى بلبشبّ، القرآف، ببَبٝة رضا سعادة، وإ شراؼ الأب فريد جبر، دار الطليعة. ببّوت ٜٗٚٔ ـ. ٙ ػ وولكر باسيلى، طابع الإب٪يل فى القرآف، ( ٖٜٔٔ ـ) . ٚ ػ بوـ شتارؾ، مذىب الطبيعة الواحدة في القرآف. ب٦لة اب٤شرؽ اب٤سيحى ٖٜ٘ٔـ ٛ ػ سبَشتبْ، القرآف: الإب٪يل ا﵀مدي، ( ٜٛٔٔ ـ) . ٜ ػ ريتشارد بيل، أصل القرآف فى بيذت و اب٤سيحية، لندف ٕٜٙٔـ، وأعيد طبعو عاـ ٜٛٙٔـ. ٓٔ ػ تور أندريا، أصل الإسلبـ واب٤سيحية، أوسلو ٕٜٙٔ ـ.(ٕ) ويلبحظ أف مرحلة التنصبّ اب٤ؤسَّسي كانت أكثر اب٤راحل وأبعدىا أثراً فى اب١دؿ ضد أصالة القرآف الكرفٔ، وذلك لطوؿ فبَتها الزمنية منذ بدايتها ٖٔٔٔ ـ حبٌ اليوـ، ولضخامة اب١يش العامل فى مؤسستيها: التبشبّ والاستشراؽ وكذلك عِظَم الامكانات اب٤سخرة لعمل اب٤ؤسستبْ. ويكفى دليلب على ذلك الطابور اب٣امس من اب٤ثقفبْ الذين أفرزتهم اب٤رحلة من الباحثبْ اب٤سلمبْ (اب١السبْ بٙت أقداـ اب٤ستشرقبْ كما وصفهم إدوارد سعيد ) ، الذين ردّدوا الأطروحات التنصبّية نفسها، وكاف ب٥م أثر بالغ في ب٧يط ثقافى واسع، مثل: طو حسبْ بكتابو ((فى الشعر اب١اىلى)) ، ب٧مد خلف ا﵁ بكتابو ((الفن القصصى فى القرآف الكرفٔ)) ( ٔ ) - إدوارد سعيد، الاستشراؽ الاستشراؽ . ب٪يب العقيقى، اب٤ستشرقوف، ( ٖٔ٘ ػ ٔٗ٘) . عمر رضواف، آراء اب٤ستشرقبْ حوؿ القرآف الكرفٔ وتفسبّه (ٔ / ٕٕٓ ػ ٖٕٔ) . ( ٔ ) – الغارة التنصبّية ، د . عبد الراضي ص ٕٗ-ٖٗ .
عدد الصفحات ٤٢، ب٧مد أركوف ((الفكر العري )) وبٕثو اب٤نشور عاـ ٜٚٚٔ: ((مسألة صحة نسبة القرآف إفُ ا﵁)) ، نصر أبو زيد بكتابو ((مفهوـ النص)) . (ٔ) مسالك الجدل التنصيري والطعن في أصالة القرآن الكريم الطريق الأول: ترجمة القرآن كانت تربٝة القرآف ىى السلبح الذى سلّو ب٦ادلو التنصبّ ﵀و القرآف أو منعو من الغلبة أو تفعيل دوره فى اب٢فاظ على الذات ا لإسلبمية. إذ إف تربٝة القرآف الكرفٔ إفُ اللغات الأجنبية فَ تتم بقصد اب٤عرفة اب٣الصة أو الفهم آّرد، أو التفاعل والتكامل مع الآخرين، بل إنها بٛت بقصد معرفة اب٤واطن البٌ بٲكن الوثوب منها عليو، أو البحث عما بٲكن أف يكوف نقاط ضعف يتم البَكيز عليها لقهر ((الآخر)) وىزبٲتو والسيطرة عليو (عبد اب٢ميد مدكور، البَبٝة واب٢وار مع الآخر، ص ٚٗ،) . يقوؿ يوىاف فوؾ فى تأربٱو للدراسات العربية فى أوربا: ((لقد كانت فكرة التبشبّ ىى الدافع اب٢قيقى خلف انشغاؿ الكنيسة ببَبٝة القرآف)) (ٕ) ، ذكر جورج سيل فى مقدمة تربٝتو للقرآف بأف اب٥دؼ منها ىو تسليح النصارى البروتستانت فى حرّٔم التنصبّية ضد الإسلبـ واب٤سلمبْ، لأنهم وحدىم قادروف على مهابٝة القرآف بنجاح، وأف العناية الإب٥ية قد ادَّخَرَتْ ب٥م ب٦د إسقاطو (ٖ). وقد سُخّْرت تربٝة القرآف فى اب١دؿ التنصبّي من طرؽ: الأوؿ: تشويو البَبٝة عمد اب٤بَبٝوف إفُ تشويو تربٝة القرآف بإسنادىا إفُ مبَبٝبْ من الدرجة الثانية والثالثة ومعاملة النص القرآفْ معاملة مؤلفات بشرية، وذلك للحد من إمكاف إقباؿ غربىّ على ىذه البَبٝات والإفادة منها، وبذلك تألَّف حاجز نفسي عمي ببْ غبّ اب٤سلم والقرآف، و كانت ىذه البَبٝات أحد أسباب سيوؿ الأباطيل واب٤طاعن والشتاقم البٌ ساقها كتّْاب التنصبّ ضد القرآف الكرفٔ (ٗ). ويعدد صافٌ البنداؽ وجوه تشويو تربٝات القرآف، فيما (٘) : ػ ( ٔ ) - الغارة التنصبّية ، د. عبد الراضي ص ٗٗ . (ٕ ) - (يوىاف فوؾ، تاريخ حركة الاستشراؽ ، ص ٗٔ) ببَبٝة عمر العافَ، ط ٔ، دار قتيبة، دمش ػ ببّوت ٚٔٗٔىػ ػ ٜٜٔٙـ. ( (3 - (أبٞد عبد اب٢ميد غراب، رؤية إسلبمية للبستشراؽ، ص ٖ٘، اب٤نتدى الإسلبمى، لندف ٔٔٗٔىػ) ( (4 - (قاسم السامراقى الاستشراؽ بو اب٤وضوعية والافتعالية، ٚٙ) ( 5 ) - ب٧مد صافٌ البنداؽ،الدلؿشرضونموترجمةماظؼرآنماظؽرؼم ، ص ٔٓٔ ػ ٛٓٔ.)
عدد الصفحات ٤٣ٔ ػ إزاحة الآيات من مكانها التوقيفى لتضليل القارئ وإبعاده عن الإحاطة بٕقيقة النص القرآفْ. ٕ ػ البَبٝة اب٢رّة وبٙاشي البَبٝة العلمية إمعاناً فى التحريف والتضليل، ب٩ا يبَتب عليو بٙوير اب٤عافْ وتبديلها، وعرض النص القرآفْ كما يراه اب٤بَجم، لا كما تقتضيو آياتو وألفاظو. ٖ ػ التقدفٔ والتأخبّ واب٢ذؼ والإضافة. ب٩ا بٲكن معو القوؿ بأف: ((تربٝات الق رآف البٌ يعتمد عليها علماء الإفرنج فى فهم القرآف كلها قاصرة عن أداء معانيو البٌ تؤديها عباراتو العليا وأسلوبو اب٤عجز للبشر (ٔ) . فالبَبٝة اللبتينية الأوفُ للقرآف (تربٝة بطرس اب٤وقر) البٌ بٛت عاـ ٖٗٔٔ ـ اضطلعت فقط بتقدفٔ مضموف الفكرة، وفَ تكبَث بأسلوب الأصل العربى وصياغتو، وقاـ الدافع التنصبّي حاقلب أماـ الوفاء بتحقي ىذا الغرض . وقد كانت ىذه البَبٝة ((اب٤شوّىَة)) الأصل الذى نبعت منو البَبٝات الأخرى؛ فمنها نبعت البَبٝة الإيطالية الأوفُ البٌ أشرؼ عليها أري فابيبِ عاـ ٚٗ٘ٔ ـ، وفى سنة ٙٔٙٔـ ترجم ساب٤و ف شفابٯر إفُ الأب٤انية عن الإيطالية، وعن الأب٤انية إفُ اب٥ولندية فى سنةٔٗٙٔـ ( ٕ) .. الثاني: إضافة المقدمات والملبحق على النص المترجم أضيف إفُ نصوص البَبٝات ((اب٤شوّىة)) للقرآف الكرفٔ مقدمات تفسبّية وملبح شارحة لا ب٤ضموف النص اب٤بَجم، بل جدليات ضد أ صالتو، وسخرية من ب٧تواه، وب٧اولات للحط منو. فقد تضمنت البَبٝة اللبتينية الأوفُ ((تربٝة بطرس اب٤وقر)) عددا من اب٤قدمات واب٤لبح منها ٕػ ب٦موعة ب٨تصرة من الوثاق الشيطانية اب٤ضادة للطاقفة الإسلبمية الكافرة. ٖ ػ مقدمة روبرت الرتيبِ. ٗ ػ ((تعاليم ب٧مد)) ب٥رماف الداب٤افٓ. ٘ ػ ((أمة ب٧مد ونشوزىا)) ب٥رماف الداب٤افٓ. ٙ ػ تاريخ اب٤سلمبْ (أخبار اب٤سلمبْ اب٤عيبة اب٤ضحكة) . وب٤ّا انتهى الكارديناؿ يوحنا الأشقوبى الإسبافْ (ت ٙ٘ٗٔ ـ) من تربٝة القرآف إفُ اللبتينية بٗساعدة آخرين أب٢ بالبَبٝة جدلية ضد الإسلبـ بعنواف: ((طعن اب٤سلمبْ بسيف (1 )- رشيد رض ا، الوحي ا﵀مدي، ص ٕٗ، ( (ٕ - يوىاف فوؾ، تاريخ حركة الاستشراؽ ، ص ٛٔ .مرجع ساب .
عدد الصفحات ٤٤الروح (ٔ) . أما تربٝة جورج سيل الإب٪ليزية البٌ ظهرت فى لندف عاـ ٖٗٚٔ ـ وأعيد طبعها أكثر من ثلبثبْ مرة، فقد تضمنت مقدمة جدلية ضد القرآف وصفت فى أدبيات التنصبّ بأنها قيّْمة وأنها أفضل وصف موضوعي للئسلبـ .ٕ الثالث: عنونة تربٝات القرآف : كتب اب٤بَبٝوف على الأغلفة عنوانات من قبيل: (كتاب ب٧مد، قرآف ب٧مد، القرآف العري ، القرآف البَكي، مبادئ السراسنة، الشراقع البَكية، الكتاب اب٤قدس البَكي، تشريعات اب٤سلمبْ) (ٖ). الطريق الثاني: البحوث التنصيرية حول القرآن بدأ ىذا اب٤سلك مع بداية مرحلة ال تنصبّ اب٤ؤسَّسي، حيث عكفت مؤسستا التنصبّ: التبشبّ والاستشراؽ، على إجراء بٕوث ودراسات حوؿ القرآف لتقرير إنسانية مصدره، وتطبي مناىج نقد النصوص الأدبية على القرآف. وقد أسهمت مدرسة النقد التاربٱي في الغرب البٍ أسسها الكاثوليكي ريتشارد سيموف بكتابو ((التاريخ ا لنقدي للعهد القدفٔ)) عاـ ٛٚٙٔـ ، بدور فعّاؿ في ىذا آّاؿ حيث تناولت القرآف الكرفٔ ضمن مبحثبْ من مباحث النقد التاربٱي للنصوص، وبٮا: أـ مصادر القرآن وب٤ا كاف (نولديكو، وفلهاوزف) من رجاؿ مدرسة النقد التاربٱي من كبار علماء اب٤ؤسسة الثانية من مؤسسات التنصبّ (الاستشراؽ) ، فقد وجّها البحث فى ىذا آّاؿ إفُ القرآف الكرفٔ، وذلك لإضفاء ثوب بّراؽ من العملية واب٤نهجية الزاقفة على الادعاء التنصبّي القدفٔ بأف القرآف تلفي من التوراة والإب٪يل. (ٗ) فأصبح موضوع ((مصادر القرآف)) فرعاً مستقلب بذاتو في دراسات مؤسّ سبٍ التنصبّ: الاستشراؽ والتنصبّ. ( (ٔ - راجع الغارة التنصبّية ص ٓ٘ . مرجع ساب ( ٕ ) - أبٞد عبد اب٢ميد غراب، رؤية إسلبمية للبستشراؽ ، ص ٖ٘ ػ ٖٙ. مرجع ساب . ٖ ) ) - عبد الربٞن بدوي، موسوعة اب٤ستش رقبْ، الفصل الذى عقده لبَبٝات القرآف ، مرجع ساب . ( ٗ ) - الغارة التنصبّية ص ٔ٘- ٗ٘
عدد الصفحات ٤٥وقد حرص ب٦ادلو التنصبّ في ىذا آّاؿ على إرجاع كل كببّة وصغبّة في القرآف إ مصدر ساب سواء أكاف دينياً أـ غبّ ديبِ، وقد دارت مصادرىم اب٤قبَحة للقرآف الكرفٔ حوؿ مصادر ستة (ٔ): ٔ ػ الوسط الوثبِ في شبو جزيرة العرب (معت قدات، عادات، عبادات، أشعار) وعلى الأخص شعر أمية ابن أي الصلت.ٕ ػ اب٢نفاء.ٖ ػ الصابذة. ٗ ػ الزرادشتية وديانات اب٥ند القدبٲة. ٘ ػ النصرانية. ٙ ػ اليهودية. ومن ببْ كتب اب١دؿ ضد أصالة القرآف في ىذا آّاؿ: ٔ ػ اب٤صادر الأصلية للقرآف، للمبشر البورتستانبٍ سانت كل بّ تسداؿ. ٕ ػ مصادر القصص الإسلبمية في القرآف وقصص الأنبياء، سايدر سكاي، باريس ٕٖٜٔـ. ٗ ػ مصادر القص الكتاي في القرآف، سباير. ٘ ػ مصادر تاريخ القرآف، آرثر جيفري. ٙ ػ ب٧مد، ميشاقيل كوؾ، طبع جامعة أكسفورد ٜٚٛٔـ. ٚ ػ القرآف والكتاب، اب٣وري اب٢داد، مطبعة حريص ا البولسية، لبناف. ٛ ػ مصادر الإسلبـ، اب٤بشر وليم موير، لندف ٜٔٓٔـ. ب ـ تاريخ القرآن أدرج ىذا اب٤وضوع ضمن مباحث منهج النقد التاربٱي البٍ عاب١ت كتاب العهد القدفٔ والعهد اب١ديد معاب١ة تاربٱية، فصنّف ب٦ادلو التنصبّ من أتباع مدرسة النقد التاربٱي عدة مصن فات جدلية ضد أصالة القرآف الكرفٔ تضعو في مصاؼّ الأعماؿ ذات اب٤راحل التطورية اب٤تعاقبة، بٗا يعنيو ذلك من دمغ لو بالبشرية، تصنيفاً، وبٙريراً، وتطويراً. ومن ىذه اب٤صنفات (ٕ) : ٔ ػ تاريخ القرآف، بوتيو ( ٓٓٛٔ ػ ٖٛٛٔـ) ، باريس ٜٗٓٔـ. ٕ ػ التطور التاربٱي للقرآف، إ دوارد سل، مدارس (اب٥ند) ٜٛٛٔـ. ٖ ػ القرآف، فلهاوزف ( ٗٗٛٔ ػ ٜٛٔٔـ) مقاؿ بآّلة الشرقية الأب٤انية عاـ ٖٜٔٔـ. ٗ ػ مواد لدراسة تأريخ نص القرآف، آرثرجفري، ليدف ٖٜٚٔـ. (ٔ )- عمر رضواف، آراء اب٤ستشرقبْ حوؿ القرآف الكرفٔ وتفسبّه ( ٔ / ٖٕٚ ػ ٖ٘ٙ) .ب٧مد الشرقاوي، الاستشراؽ، ص ٗٛ ػ ٗٔٔ، مطبعة اب٤دينة. القاىرة. د. ت. ( 2 )- (عمر رضواف، آراء اب٤ستشرقبْ حوؿ القرآف وتفسبّه ( ٔ / ٕٕٓ ػ ٖٕٔ) . ب٧مد خليفة حسن، مرجع ساب ، ص ٖٓٔ ػ ٗٓٔ. )
عدد الصفحات ٤٦٘ ػ تاريخ النص القرآفٓ، أجناس جولدتسهر، جوتنجن ٓٙٛٔـ، وقد أعيد طبعو والتعلي عليو في ب٦لدين بواسطة ؼ. شواللى، ليبتزج ٜٜٓٔـ. ٙ ػ تاريخ النص القرآفٓ، نولديكو. ٚ ػ تاريخ قراءات القرآف، برجشبَاسر. المسلك الثالث: إصدار الدوريات والقواميس ودوائر المعارف المتخصصة ٔ من أبرز الدوريات التنصبّية اب٤تخصصة في اب١دؿ ضد القرآف الكرفٔ: ب٦لة العافَ الإسلبمي، اب٢قيقة الواضحة، ب٦لة الإسلبـ: الأب٤انية، والفرنسية، والروسية. ومن أىم دواقر اب٤عارؼ التنصبّية في ىذا آّاؿ ((داقرة اب٤عارؼ الإسلبمية)). البٍ صدرت طبعتها الأوفُ باللغات الثلبث: الإب٪ليزية والفرنسية والأب٤انية في الفبَة من ٜٗٔٔـ إفُ ٕٜٗٔـ، وتوفر عل ى إصدارىا عتاة اب٤ستشرقبْ واب٤بشرين بإشراؼ الابٙاد الدوفِ للمجامع العلمية، وب٤ا نفذت ىذه الطبعة بدأ إصدار طبعة جديدة اعتباراً من سنة ٜٗ٘ٔـ. وبدأ صدور البَبٝة العربية للطبعة الأوفُ منذ عاـ ٖٜٗٔـ، وفى عاـ ٜٜٚٔـ صدرت تربٝة كاملة لداقرة اب٤عارؼ الإسلبمية بالتعاوف ببْ اب٥يذة اب٤صرية العامة للكتاب ومركز الشارقة للئبداع الفكري. وتعد ىذه الداقرة أضخم عمل مرجعي عن الإسلبـ، كما أنها تتصف بصفة العاب٤ية حيث شارؾ في تصنيفها قرابة ثلبثة آلاؼ مؤلف ينتموف إفُ ب٨تلف اب١نسيات والديانات، ب٩ا أعطاىا زبٟاً كببّاً في ب٦اؿ اب١دؿ ضد أصالة القرآف بٗا ب٥ا من انتشار وقبوؿ. وقد وفّرت كل تلك اب٣صاقص للداقرة ب٠ات العمل التنصبّي الناجح في تشويو حقاق الإسلبـ وإثارة الشبهات حوؿ أصالة القرآف. يقوؿ فريد وجدي: ((إف أكثر كتّاب الداقرة قسس مبشروف يهمهم أف بٰيفوا الإسلبـ لا أف ينصفوه)) ، لذلك يصف رشيد رضا مباحث الداقرة بٗا فيها من أغلبط ومطاعن وب٨الفة اب٢قاق ، بأنها: ((أضرُّ من شر كتب دعاة اب٤بشرين وصحفهم)) . ويكفى استعراض ما سطره اب٤بشر الأمريكي ماكدونالد في الداقرة. (ٕ) المسلك الرابع: ترويج المزاعم وإثارة الشبهات (ٔ) ( ٔ ) – د.عبد الراضي عبد ا﵀سن ، الغارة التنصبّية ص ٙ٘ . مرجع ساب . ( 2 )- (أعراب عبد اب٢ميد، داقرة اب٤عارؼ الإسلبمية، ص ٜ، ٛ-٘ٔ، ندوة مصادر اب٤علومات عن العافَ الاسلبمي ) ، والغارة التنصبّية ص ٚ٘
عدد الصفحات ٤٧منذ أرسى ال دمشقي دعاقم جدليتو الأساسية ((الإسلبـ ىرطقة مسيحية)) ، ولازاؿ اب١دؿ التنصبّي يرددىا عبر مراحلو اب٤ختلفة ففي العصور الوسطى تلقفها توما الإكويبِ الذي صبغ العصور الوسطى برؤيتو، فوصف الإسلبـ بأنو دين زاقف وىرطقة بدعية . وفى العصر اب٢ديث أكد اب٤بشر الأمر يكي ماكدونالد، مؤسس مدرسة كنيدي لإعداد الإرساليات التبشبّية، وصاحب الدراسات الواسعة عن الإسلبـ ومؤلف أكثر من ((مادة)) من مواد داقرة اب٤عارؼ الإسلبمية، أكّد فيها على أف ((الإسلبـ مسيحية مهرطقة)) (ٕ). وب٘سدت ىذه اب١دلية في الأعماؿ الأدبية والفنية التنصبّية ففي ((الكوميديا الإب٥ية)) لدانبٍ الذي كاف يتببُ الفلسفة اللبىوتية لتوما الإكويبُ، وىو ما تفرع عنو زعماف وشبهتاف رقيستاف روجتهما دواقر اب١دؿ التنصبّي في جدلياتها ضد أصالة القرآف، وبٮا: أػ القرآف تلْفي من اليهودية والنصرانية. يقوؿ اب٤ستشرؽ اليهودي إبراى اـ جيجر في كتابو ((ماذا اقتبس ب٧مد من اليهودية)) : ((إف القرآف مأخوذ باللفظ أو باب٤عبُ من كتب اليهود)) (ٖ) . ويؤكد اليهودي برنارد لويس: ((أف ب٧مداً خضع للتأثبّات اليهودية واب٤سيحية كما يبدو ذلك واضحاً في القرآف)) (ٗ) . ويشرح جولدتسهر قاقلب: ((تبشبّ النبي العري ليس إلا مزبٯاً منتخباً من معارؼ وآراء دينية عرفها بفضل اتصالو بالعناصر اليهودية واب٤سيحية البٍ تأثر ّٔا تأثراً عميقاً، والبٍ رآىا جديرة بأف توقظ في ببِ وطنو عاطفة دينية صادقة.... فصارت عقيدة انطوى عليها قلبو، كما صار يعد ىذه التعاليم وحيا إب٥ي اً)) (٘). ويستدؿ اب٣وري اب٢داد اب٤بشر اللبنافٓ في جدليتو الضخمة ضد أصالة القرآف (صدرت ىذه اب١دلية منتصف القرف العشرين في أربع ب٦لدات طبعتها مطبعة حريصا البولسية في لبناف بعنواف ((دروس قرآنية)) ، مع عنواف خاص لكل كتاب، بٯسد فيو مضموف جدليتو، وجاءت عل ى النحو التافِ: ػ ( 1 )– الغارة التنصيرية ص55 . مرجع سابق (2 )- (إدوارد سعيد، الاستشراؽ، ص ٕٕٓ مرجع ساب .) ( (ٖ - (ب٧مد صافٌ البنداؽ، اب٤ستشرقوف وتربٝة القرآف الكرفٔ ، ص ٛٓٔ. ) مرجع ساب . ( (ٗ - (غراب، رؤية إسلبمية للبستشراؽ ، ص ٕٔٔ.) مرجع ساب . ٘ ) ) - (جولدتسهر، العقيدة والشريعة في الإسلبـ، ص ٕٔ، ببَبٝة ب٧مد يوسف موسى وآخروف، القاىرة ٜٛٗٔـ. )
عدد الصفحات ٤٨