المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تنزيه القرآن عن التهم والشبهات

محمد أحمد صبرة

صفحة ٢٨ من ٣٤

قالوا: أخطأ القرآف حبْ جعل مرفٔ بنت عمراف أختا ب٥اروف في قولو تعا ىاروف ما كاف أ بوؾ امرأ سوء وما كانت أمك بغيا }[مرٕٛ]؛ إذ اب٤علوـ في علم التاريخ أف مرفٔ كانت بعد ىاروف بن عمراف بٗا يربو على الألف سنة. واب١واب: أف ىذه الأبطولة من أقدـ الشبهات اب٤طروحة على القرآف الكرفٔ، وقد توفُ الرد عليها وبياف أغلوطة قاقلها النبي  ، وما يزاؿ أقواـ يرددوف ىذه الشبهة ال باقدة. جاء في صحيح مسلم أف اب٤غبّة بن شعبة قاؿ: ب٤ا قدمت ب٪راف سألوفٓ فقالوا: إنكم تقرؤوف سألتو عن ذلك فقاؿ: «إنهم كانوا يسموف بأنبياقهم والصاب٢بْ قبلهم » (ٔ). فبهذا البياف النبوي تببْ أف ىاروف أخا البتوؿ مرفٔ ليس ّٔاروف أخي موسى، كما توىم نصارى ب٪راف واب٤بطلوف من بعدىم. ولو فهموا لغة العرب وسعة ألفاظها ب٤ا قالوا ما قالوه، فالعرب تطل كلمة الأخ على الشبيو وعلى قريب النسب؛ وإف فَ يكن أخا. فأما الشبيو، فكقوؿ ا﵁ عز وجل اب٤بذرين كانوا إخواف الشياط [الإسراء ٕٚ]، فاب٤بذر بٗثابة أخ للشياطبْ، لشبهو بفعاب٥م وأما أخوة القرابة فكقولو تعا [الأعراؼ ٖٚ].(ٕ) وقد عاب١نا ىذه الشبهة في مكانيبْ ب٨تلفبْ بشكل تفصيلي أوسع . المطلب التاسع : ىل القلوب العاقلة في الصدور؟ قالوا: يعرؼ علماء التشريح اليوـ أف القلب عضلة ضاخة للدـ فحسب، وأف مراكز الإحساس والتفكبّ في الدماغ، بينما القرآف يؤكد أف القلوب البٍ في الصدور ىي مركز التفك تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب البٍ في الصدور[اب٢جٙٗ]. واب١واب: أف ما يتعل بٗسألة علبقة القلب بالفكر مسألة علمية ما زاؿ العلماء والأطباء يراوحوف فيها ببْ مثبت ومنكر، وىي مساقل ظنية فَ ترؽ إفُ كونها حقيقة علمية، ومن كاف ( ٔ ) - (أخرجو مسلم ح ( ٖٕ٘ٔ). ( ٕ ) - في فصل شبهات وأباطيل حوؿ النبيبْ واب٤رسلبْ تفصيل واسع حوؿ ىذه الفريو السخيفة .

عدد الصفحات ٤٣٣

ىذا حالو لا ينهض للبحتجاج بو إزاء اب٢ الذي أوحاه ا﵁ العليم بٖلقو ل وىو اللطيف اب٣ب[اب٤لكٗ]. ثم إف القرآف بٙدث عن الأعبْ والآذاف والقلوب اب٤ادية، وبٙدث أيضا عن العيوف والآذاف والقلوب اب٤عنوية، وىذه الأعضاء في حاؿ دلالتها على اب٥دى تكوف أعضاء عاملة، وحبْ تت نكر للح وترفضو فإنها تكوف في حكم العدـ، ولذلك وصف ا﵁ الذين لا يبصروف اب٢ ولا يسمعونو بأنهم [البقرة ٛٔ]، فهم صم عن اب٢ ، لا عن السماع، وىم بكم وعمي ّٔذه اب٤ثابة أيضا. وىذا مثلو في القرآف كث ذي ينع بٗا لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلوف[البقرة ٔٚٔ]، وقولو وبكم في الظلمات[الأنعاـٜٖ]. وىكذا فحبْ يتحدث القرآف عن العيوف والآذاف والألسن لا يقصد اب١وارح ا﵀سوسة، وإب٭ا يقصد ما وراءىا من العقل والإد راؾ الإبٲافٓ، ومنو قوؿ ا﵁ قلبك لتكوف من اب٤نذرين [الشعراء ٖٜٔ – ٜٗٔ]. وىذا اب٤ذكور عن ىذه اب١وارح ينطب على القلب بٛاما، فالقلوب البٍ يتحدث عنها القرآف ىي القلوب اب٤عنوية، لا اب٤ضغة اب١سدية، ومثالو في القرآف كثبّ، كقولو قست قلؤّم وزين ب٥م الشيطاف ما كانوا يعملوف[الأنعاـٖٗ]، وكقولو ر ا﵁ تطمذن القلوب[الرعد ٕٛ]. واب٤قصود في كل ىذا القلوب العاقلة، لا اب٤ضغة الصنوبرية البٍ في اب١سم في الأرض فتكوف ب٥م قلوب يعقلوف ّٔا أو آذاف يسمعوف ّٔا فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب البٍ في الصدور[اب٢جٙٗ]. ومثلو في كلبـ الن  « :يا مقلب القلوب»(ٔ)، فاب٤قصود تقليب القلوب اب٤عنوية من الكفر إفُ الإسلبـ، وليس اب٤قصود تقليب القلوب اب٤ادية. وىذا الفهم ليس بٔديد عند العلماء اب٤سلمبْ، بل ىو قدفٔ نقلو الرازي في تفسبّه عن بعض السابقبْ، وعزاه ابن أمبّ اب٢اج اب٤توفى سنة ٜٚٛىػ إفُ عامة أىل السنة واب١ماعة ( 1 )- (أخرجو البَمذي ح ٕٓٗٔ)، وأبٞد ح (ٜٚٙٔٔ).

عدد الصفحات ٤٣٤

بقولو: "وب٧لها أي القوة البٍ ىي العقل؛ الدماغ للفلبسفة وخصوصا الأطباء، وأبٞد رواية، وأي اب٤عبْ النسفي، وعزا ه صدر الإسلبـ إفُ عامة أىل السنة واب١ماعة، فقاؿ: وىو جسم لطيف مضيء ب٧لو الرأس عند عامة أىل السنة واب١ماعة، وأثره يقع على القلب، فيصبّ القلب مدركا بنور العقل الأشياء، كالعبْ تصبّ مدركة بنور الشمس وبنور السراج الأشياء" .(ٔ) وما قلناه عن القلوب والعيوف و الآذاف اب٤عنوية الإبٲانية ينطب بٛاما على الصدور، فنقرأ في القرآف والسنة حديثا متكررا عن انشراح الصدر وانقباضو وضيقو وظلمتو، وليس اب٤راد الصدر اب١سدي، بل اب٤راد الصدر اب٤عنوي [الشعراء ٖٔ]،لئسلبـ[الزمر ٕٕ]، [الشرح ٔ]،[الأعراؼ ٖٗ] { خلقا ب٩ا يكبر في صدوركم [الإسراء ٜٗ – ٓ٘] { يعلنوف[النملٗٚ]، فكل ىذا حديث عن الصدر اب٤عنوي لا التجويف اب٤سمى بالقفص الصدري. وجاءت نصوص قرآنية ونبوية ب٘مع ببْ الصدر اب٤عنوي والقلب اب٤عنوي، منها قوؿ ا﵁: { صدرا فعليهم غضب من ا﵁ وب٥م عذاب عظيم [النحلٙٓٔ]. ومثلو قولو{[آؿ عمراف ٗ٘ٔ]، ومثلو قوؿ النبي  « :والإثم ما حاؾ في القلب وتردد في الصدر »(ٔ) . وىكذا تببْ أف القرآف حبْ بٙدث عن حواس الإنساف فإب٭ا قصد البعد الإبٲافٓ اب٤عنوي ب٥ا، وكذلك نسب التحكم فيها إفُ القلب والصدر الإبٲافٓ اب٤عنوي، لا اب٢سي، فثبت بذلك صدؽ القرآف، وتببْ فساد ىذه الأبطولة من أباطيل اب٤رجفبْ. (ٕ) المطلب العاشر : ىل النجوم لرجم الشياطين؟ ( ٔ ) - التقرير والتحببّ، ابن أمبّ اب٢اج (ٖ/ ٖٛٚ). الناشر: دار الكتب العلمية الطبعة: الثانية، ٖٓٗٔىػ - ٖٜٛٔـ . ( ٔ ) - (أخرجو أبٞد ح ( ٗ٘ٚٔٓ) . ( ٕ ) - تنزيو القرآف للسقار ص ٕٓٓ وما بعدىا

عدد الصفحات ٤٣٥

قالوا: القرآف يتحدث عن النجوـ السيارة اب٥اقلة في حجمها، والبٍ يكبر حجم بعضها الأرض آلاؼ اب٤رات، وأف ا﵁ خلقها لبّج م ّٔا الشياطبْ، وأنها تتحرؾ في السماء خلف ىذه الشياطبْ، وىذا اب٤عبُ الغريب - ورد حسب اعتقادىم - في قولو تعا السماء الدنيا بٗصابيح وجعلناىا رجوما للشياطبْ وأعتدنا ب٥م عذاب السع [اب٤لك٘]. واب١واب : إف القرآف فَ يقل: خل ا﵁ النجوـ لأجل ىذا، وفَ يقل أف النجوـ السيارة تتبع الشياطبْ، بل أخبر تعافُ أنو خل في السماء مصابيح، أي أجساما منبّة مضيذة بٙرؽ الشياطبْ. وىذه اب٤ضيذات قد تكوف ب٪وما، وقد تكوف شهبا، فالأمر ب٧تمل للمعنيبْ لولا أف الآيات القرآنية تببْ أف اب٤قصود من اب٤صابيح الش هب؛ لا النجوـ، قاؿ تعا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآف بٯد لو شهابا رصدا [اب١نٜ]، وقاؿ {[اب٢جرٚٔ – ٛٔ]، وقاؿ[الصافاتٓٔ]، فالشهب ىي الأجساـ اب٤ضيذة البٍ بٙرؽ الشياطبْ، وىذه الشهب منها الكببّ، ومنها الصغبّ، وىي ب٪وـ أو كواكب مفتتة تسبح في الكوف الفسيح، فإذا شاء ا﵁ عقوبة واحد من الشياطبْ سلط عليو واحدا من ىذه الشهب، فربٝو بو، فما الذي يستنكره العاقل في عقوبة ا﵁ ب٥ذه اب٤خلوقات بٕرق ها بشهب السماء؟.(ٔ) رد آخر : قاؿ تعافُ : (ما أشهدتهم خل السموات والأرض ولا خل أنفسهم وما كنت متخذ اب٤ضلبْ عضدا) [الكهفٔ٘] . والإسلبـ ليس بدعاً من الأدياف ولذلك نرى أف الكتب اب٤قدسة تذكر ذلك؛ فإف ا﵁ تعافُ يقوؿ:(وأنا ب٤سنا السماء فوجدناىا مُلذت حرساً شديداً وشهباً * وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآف بٯد لو شهاباً رصدا) [اب١ن ٛػٜ] . قاؿ ذلك حكاية عن اب١ن. وليس اب٤عبُ كما فهم اب٤ؤلف، وإب٭ا اب٤عبُ ىو أف ا﵁ جعل على السماء حراساً من اب٤لبقكة، وخل ب٥م أدوات عقاب تناسب أجساـ الشياطبْ. ( ٔ ) - تنزيو القرآف للسقار ص ٖٕٓ

عدد الصفحات ٤٣٦

وىى الشهب. فإذا جاء شيطاف رماه أحد اب٤لبقكة بشهاب وليست الش هب كواكب كالقمر والشمس، وإب٭ا ىي أدوات عقاب كالسيف فى يد اب١ند ي ا﵀ارب. وفى الإصحاح الثالث من سفر التكوين؛ أف ا﵁ ب٤ا طرد آدـ من اب١نة وىى جنة عدف، ليعمل الأرض البٍ أُخذ منها، أقاـ شرقي جنة عدف ملبقكة تسمى الكروبيم، ووضع ب٥يب سيف متقلب فى أياديهم ب٢راسة طري شجرة اب٢ياة: " فأخرجو الرب الإلو من جنة عدف ليعمل الأرض البٌ أُخذ منها؛ فطرد الإنساف، وأقاـ شرقى جنة عدف الكروبيم، وب٥يب سيف متقلب ب٢راسة طري شجرة اب٢ياة " (تك ٖ: ٖٕ-ٕٗ.) . ويقوؿ اب٤فسر وف: " إف الكروبيم من اب٤لبقكة اب٤قرببْ. وىو فى الفارسية بٗعبُ اب٢ارس ". وكاف عملهم وقت طرد آدـ ىو " حراسة الفردوس؛ لذلب يرجع الإنساف إليو ". وفى القرآف تفسبّ الشهب بشواظ من نار. فى قولو تعافُ: {يا معشر اب١ن والإنس إف استطعتم أف تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذوف إلا بسلطاف * فبأى آلاء ربكما تكذباف * يرسل عليكما شواظ من نار وب٫اس فلب تنتصراف } [الربٞن ٖٖػٖ٘] . فقد جعل للجن غبّ ما جعل للئنس من أدوات العقاب. وفَ بٯعل للجن كواكب تُرمى ّٔا كالقمر والشمس، وإب٭ا جعل للجن " شواظ " أى " شهب ".(ٔ) المطلب الحادي عشر : ىل القرآن يشجع على فعل المعاصي؟ قالوا: القرآف يشجع على اب٤عاصي من غبّ الكباقر بقولو في الأرض ليجزي الذين أساؤوا بٗا عملوا وبٯزي الذين أحسنوا باب٢سبُ الذين بٯتنبوف كباقر الإثم والفواحش إلا اللمم إف ربك و اسع اب٤غفرة [النجمٖٔ – ٕٖ]، فهذا الوعد الإب٥ي باب٤غفرة لأصحاب الصغاقر يغري ّٔا. واب١واب: أف العلماء اختلفوا في اللمم اب٤عفو عنو على أقواؿ ذكرىا الطبري (ٕ): أ. أنها ذنوب اب١اىلية يغفرىا ا﵁ في الإسلبـ، قاؿ الطبري: " معبُ الكلبـ: الذين بٯتنبوف كباقر الإثم والفواحش، إلا اللمم الذي أب٤وا بو من الإثم والفواحش في اب١اىلية قبل الإسلبـ، فإف ا﵁ قد عفا ب٥م عنو، فلب يؤاخذىم بو". ( ٔ ) – حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، شبهة رقم ٚٙ. ( ٕ ) - في تفسبّه ((ٕٕ/ ٕٖ٘). مرجع ساب

عدد الصفحات ٤٣٧

ب. أنو ما يلم بو اب٤رء، أي يصيبو من ذنب صغبّ أو كببّ من غبّ إصرار عليو، ثم يتوب منو، قاؿ أبو ىريرة - رضي ا﵁ عنو -: (اللمة من الزفْ، ثم يتوب ولا يعود، واللمة من السرقة، ثم يتوب ولا يعود؛ واللمة من شرب اب٣مر، ثم يتوب ولا يعود، فتلك الإب٤اـ)، وىذا اب٤عبُ مروي عن عامة أصحاب النبي ، قاؿ اب٢سن: (كاف أصحاب الن يقولوف: ىذا الرجل يصيب اللمة من الزنا، واللمة من شرب اب٣مر، فيخفيها فيتوب منها). ج. أنها صغار الذنوب ب٩ا لا يوجب حدا في الدنيا ولا توعد بعقوبتو في الآخرة، وقد رجحو الطبري مستدلا بقولو تعا وندخلكم مدخلب كربٲا [النساءٖٔ]، فاجتناب الكباقر سبب في مغفرة الصغاقر، لكن ىذا أيضا معل بالتوبة وعدـ الاسبَساؿ في الصغبّة، حبٌ لا تتحوؿ باستمراقها إفُ كببّة، فقد سأؿ رجل ابن عباس: كم الكباقر؟ سبعا ىي؟ قاؿ: (ىي إفُ سبعماقة أقرب منها إفُ سبع، وإنو لا كببّة مع استغفار، ولا صغبّة مع إصرار) (ٔ). ولذا حذر القرآف الكرفٔ من الصغاقر، وأخبر أف ا﵁ يكتب على العبد الصغبّ من عملو والكببّ، فإذا قامت القيامة وجد العبد اب١ميع ببْ يديو مشفقبْ ب٩ا فيو ويقولوف يا ويلتنا ماؿ ىذا الكتاب لا يغادر صغبّة ولا كببّة إلا أحصاىا ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا [الكهفٜٗ]،ن يعمل مثقاؿ ذرة شرا يره [الزلزلة ٛ]، ولسوؼ بٰاسب ا﵁ العبد اب٤ؤمن على ىذه الصغاقر كتابو بيمينو فسوؼ بٰاسب حسابا يسبّا [الانشقاؽٚ – ٛ]. كما حذر الن من الصغاقر في مواضع كثبّة، منها قولو «إف العبد ليتكلم بالكلمة من سخط ا﵁ لا يلقي ب٥ا بالا يهوي ّٔا في جهنم»(ٕ)، وقولو: «إياكم وب٧قرات الذنوب، فإب٭ا مثل ب٧قرات الذنوب كقوـ نزلوا في بطن واد، فجاء ذا بعود، وجاء ذا بعود حبٌ أنضجوا خبزتهم، وإف ب٧قرات الذنوب مبٌ يؤخذ ّٔا صاحبها تهلكو »(ٖ) ، وقاؿ  « :يا عاقشة إياؾ وب٧قرات الأعماؿ، فإف ب٥ ا من ا﵁ طالبا» (ٗ). وأود أف أبٮس في آذاف الطاعنبْ في القرآف من أبناء الكنيسة، فأقوؿ: ليس من عقيدة في الدنيا تشابو اب٤سيحية البٍ تريح اب٤ؤمن ( 1 )- (أخرجو ابن أي حاتم في تفسبّه ٖ/ ٖٜٗ)، والقضاعي في مسند الشهاب ح (ٖ٘ٛ).). ( 2 )- (البخاري ح ٛٚٗٙ)، ومسلم ح (ٜٕٛٛ).) ( 3 )- (أبٞد حٖٕٕٔٓ). ( 4 )- (ابن ماجو حٖٕٗٗ)، وأبٞد ح (ٜٖٕٗٛ).

عدد الصفحات ٤٣٨

من طرؽ أبواب الفضيلة بالقدر الذي تفتحو أمامو من مصاريع الشر والرذيلة، فهي تعت البشرية خاطذة فاجرة بالفطرة " ليس بار ولا واحد. ليس من يفهم. ليس من يطلب ا﵁. اب١ميع زاغوا وفسدوا معا. ليس من يعمل صلبحا، ليس ولا واحد" (رومية ٖ/ ٓٔ - ٕٔ)، ولذلك يقوؿ لوثر أحد مؤسسي اب٤ذىب البروتستانبٍ: " إف الإب٪يل لا يطلب منا الأعماؿ لأجل تبريرنا، بل بعكس ذلك، إنو يرفض أعمالنا ... إنو لكي تظهر فينا قوة التبرير يلزـ أف تعظم آثامنا جدا، وأف تكثر عددىا "، وىذا اب٤عبُ يستوحيو اب٤صلح الإب٪يلي الشهبّ من رسالة بولس إفُ أىل رومية: "وأما الناموس فدخل لكي تكثر اب٣طية، ولكن حيث كثرت اب٣طية ازدادت النعمة جدا" (رومية ٘/ ٕٓ). ويفتح الإصلبحي الشهبّ ملبنكثوف في كتابو " الأماكن اللبىوتية " كل أبواب الرذيلة أماـ اب٤ؤمنبْ الذين يغنيهم الغيماف عن كل عمل صافٌ: " إف كنت سارقا أو زانيا أو فاسقا لا تهتم بذلك، عليك فقط أف لا تنسى أف ا﵁ ىو شيخ كثبّ الطيبة، وأنو قد سب وغفر لك خطاياؾ قبل أف بٚطئ بزمن مديد ".(ٔ) المطلب الثاني عشر : الجنة والخمر قالوا: إذا كاف ا﵁ لا بٯعل ا﵀رـ جزاء للمؤمنبْ، فما بالو جعل اب٣مر جزاء ب٥م؟! واب١واب: حرـ ا﵁ اب٣مر ب٤ا فيها من تعطيل ب٤وىبة العقل البٍ منحها ا﵁ للئنساف، والبٍ ميزه ّٔا عن اب٢يواف، فقد بعث ا﵁ الأنبي اء وأنزؿ الشراقع ب٢راسة ىذا اب٤قصد النبيل، فحرـ قليل اب٣مر وكثبّىا «ما أسكر كثبّه فقليلو حراـ »(ٕ)، ولعن رسوؿ ا﵁  في اب٣مر كل مساىم في شيوع فسادىا، يقوؿ أنس - رضي ا﵁ عنو -« :لعن رسوؿ ا﵁  في اب٣مر عشرة: عاصرىا ومعتصرىا وشارّٔا، وحاملها وا﵀مولة إلي و، وساقيها وباقعها وآكل بٜنها، واب٤شبَي ب٥ا واب٤شبَاة لو».(ٖ) فإذا عرفت علة التحرفٔ ب٣مر الدنيا؛ عرؼ علة كونها حلبلا بل جزاء للمؤمنبْ في الآخرة، فخمر اب١نة ليس فيها واحدة من اب٤زريات اب٤وجودة في بٟر الدنيا، ( ٔ ) - تنزيو القرآف للسقار ص ٕٗٓ . ( 2 )- (أخرجو البَمذي ح ٘ٙٛٔ)، والنساقي ح (ٚٓٙ٘)، وأبو داود ح (ٖٔٛٙ)، وابن ماجو ح (ٖٜٖٖ). ( 3 )- (أخرجو البَمذي ح ٜٕ٘ٔ)، وابن ماجو ح (ٖٖٔٛ)، وأبٞد ح (ٕٚٚٗ).

عدد الصفحات ٤٣٩

وكما قاؿ ابن عباس رضي ا﵁ عنهما: (ليس في ا ب١نة شيء يشبو ما في الدنيا إلا الأب٠اء) .(ٔ) ولقد وصف ا﵁ بٟر اب١نة بأحسن الوصف، ونزىها عما يعبَي بٟر الدنيا من الفساد، فلذن كانت بٟر الدنيا ب٩ا يستقبح طعمو؛ فإف بٟر اب١نة لذة للشارب اب٤تقوف فيها أنهار من ماء غبّ آسن وأنهار من لبَ فَ يتغبّ طعمو وأنهار من بٟر لذة للشارببْ وأنهار من عسل مصفى[ب٧مد٘ٔ]. ولذن كانت بٟر الدنيا ا﵀رمة تذىب العقل؛ فإف بٟر اب١نة ليست كذلك { عليهم بكأس من معبْ بيضاء لذة للشارببْ لا فيها غوؿ ولا ىم عنها ينزفوف [الصافات ٘ٗ – ٙٗ]، فاختلبؼ احكاـ لاختلبؼ اب٣واص والصفات. ولذن كانت بٟر الدنيا تصدع رؤوس أصحأّا وبٛرضهم؛ فإف بٟر اب١نة منزىة عن ذلك، فالولداف اب٤خلدوف يطوفوف عليهم عنها ولا ينزفوف [الواقعةٛٔ – ٜٔ]. قاؿ الطبري: " لا في ىذه اب٣مر غوؿ، وىو أف تغتاؿ عقوب٥م، يقوؿ: لا تذىب ىذه اب٣مر بعقوؿ شاربيها كما تذىب ّٔا بٟور أىل الدنيا إذا شربوىا فأكثروا منها، كما قاؿ الشاعر: وما زالت الكأس تغتالنا ... وتذىب بالأوؿ الأوؿ" .(ٔ) وأكد ا﵁ ىذه اب٣اصية ب٣مر اب١نة بقولو[الصافات: ٚٗ]، قاؿ الطبري: "من الإنزاؼ بٗعبُ: ذىاب العقل من السكر، ومنو قوؿ الأببّد: لعمري لذن أنزفتموا أو صحوتم ... لبذس الندامى كنتم آؿ أبٔرا " .(ٕ) وىكذا يستببْ للمنصف خطأ وب٘بِ أصحاب الفهوـ اب٤عوجة أو اب٤نكوسة على القرآف الكرفٔ الذي أرسى فضاقل الأخلبؽ ومعافِ الآداب، وأقاـ حضارة ذخرت بالقيم البٍ فَ تعرفها من قبل ولا من بعد أمة من أمم العاب٤بْ. (ٖ) المطلب الثالث عشر : ىل أخطأ القرآن في ذكر السامري في عهد موسى؟ ( ٔ ) - (أخرجو ابن أي حاتم في تفسبّه ( ٔ/ ٙٙ).) مرجع ساب . ( ٔ ) - (جامع البياف، الطبري (ٕٔ/ ٖٚ).) مرجع ساب . ( ٕ ) - اب٤صدر الساب (ٕٔ/ ٓٗ).) ( ٖ ) - تنزيو القرآف للسقار ص ٕٙٓ .

عدد الصفحات ٤٤٠

قالوا: بٙدث القرآف عن السامري الذي يصنع العجل في زمن موسى السامري ( ٚٛ) فأخرج ب٥م عجلب جسدا لو خوار فقالوا ىذا إب٥كم وإلو موسى فنسي [طوٚٛ – ٜٛ]، أي في حوافِ السنةٓٓٗٔ ؽ ـ)، في حبْ أف الكتاب اب٤قدس يذكر أف السامرة ىي عاصمة الأسباط العشرة، وتأسست إباف حكم اب٤لك عمري بن آخاب ملك إسراقيل، أي بعد موسى بٗا يربو على بٟسماقة سنة (انظر اب٤ل وؾ (ٕ) ٙٔ/ ٖٕ - ٕ٘). اب١واب: تم الرد عليها بالتفصيل سابقا ونلخّص أنو لا يوجد نص في الكتاب اب٤قدس يتحدث عن تاريخ بناء السامرة، واب٤ذكور في سفر اب٤لوؾ فَ يفهمو العلماء الكتابيوف على أنو بناء تأسيس، يقوؿ قاموس الكتاب اب٤قدس: «وقد بنيت اب٤دينة أو أصلحبناؤىا أياـ عمري بن آخاب ملك إسراقيل ( ٙٚٛ - ٕٗٛ ؽ. ـ)» (ٔ). ولو فرضنا أف الكتاب اب٤قدس زعم أمرا ما بٖصوص ىذا اب٤وضوع أو غبّه، فهذا لا بٰتج بو على القرآف، بل ولا على كتب التاريخ، فموثوقية ىذه الأسفار ومعلوماتها أقل من أف يستشهد ّٔا؛ فضلب عن بلوغها درجة الاحتجاج وب٧اجة الآخرين أو ب٧اكمة كتبهم. وأستشهد ىنا بإقرار اب٤طراف كبّلس سليم بسبَس رقيس أساقفة بعلبك وتوابعها للروـ الكاثوليك بتعارض الروايات التوراتية ومعطيات العلم الأولية، واعتذاره لذلك بالقوؿ: «ب٢ل تلك التناقضات ببْ الكتاب اب٤قدس والعلم، لا بد لنا من التأكيد من جديد أف الكتاب اب٤قدس ليس كتابا علميا بٰوي دروسا في علم الكوف أو في علم اب٢ياة؛ إب٭ا ىو كتاب ديبِ بٰتوي تعاليم عن علبقة الكوف با﵁ خالقو»(ٕ) ، فلب ينبغي اعتبار الكتاب مصدرا معتبرا في العلوـ الكونية والإنسانية، ومنها علم التاريخ ال ذي ب٫ن بصدد دراسة واحدة من مساقلو. وعلى كل حاؿ فإف القرآف ب٠ى صاحب العجل بالسامري، وىو اسم قدفٔ ب٠ي بو (شامر بن ب٧لي بن موشي بن مراري بن لاوي)، وىو اب١يل الرابع للبوي بن يعقوب عليو السلبـ (انظر: الأياـ ( ٔ) ٙ/ ٚٗ)، أي كاف معاصرا ب٤وسى (بن عمراف بن ق هات بن لاوي) (انظر اب٣روج ٙ/ ٙٔ - ٕٓ)، فدؿ ذلك على وجود ىذا الاسم زمن موسى عليو السلبـ، وأف لا ارتباط بينو وببْ مدينة السامرة البٍ ستببُ بعد قروف؛ ( ٔ ) - (قاموس الكتاب اب٤قدس، ص (ٛٗٗ). عن السقار تنزيو القرأف ( 2 )- (تاريخ الفكر اب٤سيحي، الدكتور القس حنا جرجس اب٣ضري ٔ/ ٜٙٔ - ٓٚٔ)، وانظر كيف يفكر الإب٪يليوف في أساسيات الإبٲاف اب٤سيحي، واين جردوـ، ص ( ٘ٚ).)

عدد الصفحات ٤٤١

إلا أف تكوف قد ب٠يت نسبة إفُ ىذا الاسم القد ويصح أف يقاؿ أيضا بأف موسى عليو السلبـ نادى السامري باسم مهنتو (يا حارس)، فلفظة (السامري) مشتقة من الكلمة العبرانية (؟؟؟؟؟، وتنط : ىا شمبّ) معناىا: (اب٢ارس). وبٰتمل أيضا أف السامري كاف من أبناء السومريبْ، وىي حضارة وجدت قبل اب٤يلبد بأربعة آلاؼ سنة في جنوب العراؽ، واستمرت قاقمة حبٌ عاـ ٕٓٓٓ ؽ. ـ، ويتعزز ىذا الاحتماؿ بٗعرفتنا أف السومريبْ برعوا باب٤صنوعات اب٣زفية، البٍ تتواف مع ما فعلو السامري الذي صنع العجل الذىبي لببِ إسراقيل (ٔ). وفي كل واحد من ىذه الاحتمالات ما يدفع ىذه الأبطولة ويؤذف بضعفها، ويكشف عن بوار فكر أصحأّا. (ٕ) المطلب الرابع عشر : ىل أخطأ القرآن بذكر ىامان المصري؟ قالوا: أخطأ القرآف فنسب ىاماف الفارسي إفُ أرض مصر، وجعلو وزيرا لفرعوف إباف حياة موسى عليو السلبـ؛ خلبفا ب٤ا تذكره التوراة عن ىاماف الفارسي في سفر إستبّ، فقد كاف وزيرا وخليلب لأحشوريش (زركيس) ملك الفرس، بعد موسى بػ ٓٓٔٔ سنة. و اب١واب: تم الرد عليها سابقا بالتفصيل ونعيد أنو من عجاقب الطاعنبْ في القرآف أنهم بٰاكمونو إفُ كتبهم اب٤قدسة، والبٍ لا يعرؼ كاتبها في اب١ملة، ولا بٲكن توثي شيء من صفحاتها، فتصبح ىذه الكتب - البٍ تدعو أحواب٥ا للرثاء - ميزانا يقيسوف عليو كتب الآخرين ، ولو بٙدثنا عن سفر إستبّ بٙديدا فإنو سفر ب٦هوؿ اب٤ؤلف، قاؿ الدكتور ب٠عاف كلهوف في كتابو " مرشد الطالببْ " عن كاتبو: (ب٦هوؿ)، فهل يلي عند العقلبء ب٧اكة القرآف إفُ مرجع لا سند لو، وكاتبو ب٦هوؿ!. وقد تشكك في مصدر ىذا السفر ا﵀ققوف من أىل الكتاب، فتوقفوا في قد استو وأصالتو بل وتاربٱيتو، ونقل ذلك البروفيسور إسراقيل لركن عن كل النقاد اب٤عاصرين تقريبا. وكاف مارتن لوثر في القرف السادس عشر قد سب إفُ القوؿ: «ليت ىذا السفر فَ يوجد »، متابعا في قولو من سبقو من الآباء الأواقل اب٤نكرين لقدسية ىذا السفر التوراتي الذي خلت من اب٠و قاقمة الأسقف مليتو أسقف سارديس عاـ ٓٚٔـ، وىو صاحب أقدـ قواقم ( ٔ ) - (موسوعة اب٤ورد، منبّ البعلبكي ( ٜ/ ٖٛٔ). ( ٕ ) - تنزيو القرآ للسقار ، وتم الرد بتوسع عن ىذه الشبهة في فصل ساب .

عدد الصفحات ٤٤٢

الأسفار اب٤قدسة، ولتخلو منو أيضا بعد ذلك قاقمة البابا أثناسيوس ب٪م ب٦مع نيقية وواضع قانونو الشهبّ (ٔ). ولو سلمنا بصحة القصة الأسطورية البٍ بٰكيها سفر إستبّ عن ىاماف الفارسي؛ فإنو ليس بٜة ما بٲنع أف يتسمى ّٔذا الاسم أيضا واحد من وزراء أو مستشاري فرعوف ملك مصر، ولا بٲكن إقامة دليل على عدـ وجود مستشار ّٔذا الاسم أو اللقب. بل اب٢قيقة بٖلبفو، فقد ذكر ا﵀ققوف وجود ىاماف قريبا من فرعوف، ففي كتابو ( Moise et Pharaon) " موسى وفرعوف" يقوؿ الدكتور موريس بوكاي ما نصو: «يذكر القرآف الكرفٔ شخصا باسم ىاماف ىو من حاشية فرعوف، وقد طلب إليو ىذا الأخ أف يببِ صرحا عاليا يسمح لو، كما يقوؿ ساخرا من موسى، أف يبلغ رب عقيدتو. وأردت أف أعرؼ إف كاف ىذا الاسم يتصل باسم ىبّوغليفي من ا﵀تمل أنو ب٧فوظ في وثيقة من وثاق العصر الفرعوفٓ، وفَ أكن لأرضى بإجابة عن ذلك إلا إذا كاف مصدرىا رجلب حجة فيما بٱص اللغة اب٥بّوغليفية وىو يعرؼ اللغة العربية الفصحى بشكل جيد، فطرحت السؤاؿ على عافَ اب٤صريات وىو فرنسي يتوافر فيو الشرطاف اب٤ذكوراف بٛاما. لقد كتبت أمامو اس م العلم العري (ىاماف) ولكنبِ أحجمت عن إخبار ب٨اطبي بٕقيقة النص اب٤عبِ، واكتفيت بإخباره أف ىذا النص يعود تاربٱو بشكل لا يقبل النقض إفُ القرف السابع اب٤يلبدي. كاف جوابو الأوؿ أف ىذا الأصل مستحيل، لأنو لا بٲكن وجود نص بٰتوي على اسم علم من اللغة اب٥بّوغليفية، ولو جرس ىبّوغليفي، ويعود إفُ القرف السابع اب٤يلبدي، وىو غبّ معروؼ ب٢د الآف، والسبب أف اللغة اب٥بّوغليفية نسيت منذ زمن بعيد جدا. بيد أنو نصحبِ بٗراجعة معجم أب٠اء الأشخاص في الإمبراطورية اب١ديدة Dictionary of Personal names of the New والبحث فيو إف كاف ىذ ا الاسم الذي بٲثل عندي اب٥بّوغليفية موجودا فيو حقا. لقد كاف يفبَض ذلك. وعند البحث وجدتو مسطورا في ىذا اب٤عجم بٛاما كما توقعتو، ويا للمفاجأة!! ىا أنا فضلب عن ذلك أجد أف مهنتو كما عبر عنها باللغة الأب٤انية (رقيس عماؿ اب٤قالع)، ولكن دوف إشارة إفُ تاريخ الكتابة إلا أنها تعود إفُ الإمبراطورية البٍ يقع فيو زمن موسى، وتشبّ ( 1 )- (انظر قاموس الكتاب اب٤قدس، صٗٙ).

عدد الصفحات ٤٤٣

اب٤هنة اب٤ذكورة في الكتابة إفُ أف اب٤ذكور كاف مهتما بالبناء ب٩ا يدعو إفُ التفكبّ باب٤قاربة ال بٲكن إجراؤىا ببْ الأمر الذي أصدره "فرعوف" في القرآف وببْ ىذا التحديد في الكتاب » وىذا الاسم ب٥اماف اب٤صري أشبّ إليو في لوح أثري في متحف ىوؼ في فينا وفي ب٦موعة من النقوش كشفت لنا أف ىاماف كاف رقيس عماؿ ب٧جر البناء، وقد كشف عنو كنت كتشن ( K.A. Kitchen) في كتابو Pharaoh Triumphant the life and times of Ramesses II) ، وتربٝو إفُ العربية أبٞد زىبّ أمبْ بعنواف " رمسيس الثافٓ، فرعوف آّد والانتصار "، وفيو يتحدث كتشن نقلب عن اب٤كتشفات اب٤صرية عن الشاب em inet Amen ابن (وف نفر) كببّ كهنة آموف Amen أو (ىامن) كاف صديقا مقربا للؤمبّ الذي سيصبح بعد برىة اب٤لك الفرعو رمسيس الثافٓ، ويتحدث بإسهاب عنو وعن عاقلتو، وعن اب٤ناصب البٍ تقلدىا وأقرباؤه في البلبط اب٤لكي، فقد رقاه رمسيس الثافٓ إفُ قاقد اب٤ركبات اب٤لكية قبل أف يصبح رسولو ثم مديرا ب٤شاريعو ومسؤولا عن قطاع الصناعة في بلبط اب٤لك. وىكذا فإف القرآف يثبت مرة بعد مرة أنو كلبـ ا﵁ العليم الذي أطلع نبيو على أخبار الغيب اب٢اضرة واب٤ستقبلة قومك من قبل ىذا فاصبر إف العاقبة للمتق[ىودٜٗ].(ٔ) المطلب الخامس عشر : ىل يؤمن اليهود برسالة المسيح عليو السلبم؟ قالوا: أخطأ القرآف حبْ نسب إفُ ا ليهود القوؿ بأف اب٤سيح رسوؿ ا﵁، وىم يكفروف بو، وذلك في قولو تعا عيسى ابن مرفٔ رسوؿ ا﵁ [النساءٙ٘ٔ – ٚ٘ٔ]. اب١واب: من اب٤تيقن عندنا أف اليهود كفروا باب٤سيح عليو السلبـ، واتهموه وأم و بأشنع القباقح، وىو ما حكتو الآية الكربٲة عنهم حبْ وصفتهم بالكفر كفرىم باب٤سيح كما ىو واضح من سياؽ التالية ب٥ا قبل موتو ويوـ القيامة يكوف عليهم شهيدا[النساءٜ٘ٔ]. (ٔ ) - تم الرد على ىذه الشبهة سابقا وانظر تنزيو القرآف للسقار

عدد الصفحات ٤٤٤

وأما وصفهم للمسيح بأنو رسوؿ ا ﵁ فجاء منهم على سبيل التهكم والسخرية منو، أو على معبُ مقدر (قتلنا اب٤سيح الذي يزعم أنو رسوؿ ا﵁)، وىو أسلوب في الإضمار معلوـ عند أرباب البلبغة، ورد مرارا في القرآف الكرفٔ، ومنو قولو تعا عليو الذكر إنك ّٓنوف ( ٙ) لو ما تأتينا باب٤لبقكة إف كنت من الصادق [اب٢جرٙ – ٚ]، فكفار قريش يصفوف الن  باب١نوف، ولا يؤمنوف بأف القرآف (ذكر)، ولا يصدقوف بنزولو على النبي  ، وقوب٥م أيها الذي يزعم أنو نزؿ عليو الذكر). ومثلو ما حكاه ا﵁ عز وجل عن وصف اليهود للقرآف في قولو تعا من أىل الكتاب آمنوا بالذي أنزؿ على الذين آمنوا وجو النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعوف [آؿ عمراف ٕٚ]، فوصفهم للفرآف بأنو خرج ب٨رج السخرية من القرآف واب٤ؤمنبْ ، أو على سبيل حكاية قوب٥م، بٗعبُ: (آمنوا بالقرآف الذي يزعموف ىؤلاء الإبٲاف بو، وأنو منزؿ من عند ا﵁). ومثلو أيضا ما حكاه ا﵁ تعافُ من قوؿ كفار قوـ شعيب عليو السلبـ شعيب أصلبتك تأمرؾ أف نبَؾ ما يعبد آباؤنا أو أف نفعل في أموالنا ما نشاء إ نك لأنت اب٢ليم الرشيد [ىودٚٛ]، أي (أنت الذي تزعم أنك اب٢ليم الرشيد ومثلو كذلك خرج ب٨رج السخرية والاستصغار للمشرؾ حبْ يدخل النار قوؿ ا﵁ تعا (ٜٗ) إف ىذا ما كنتم بو بٛبَوف [الدخاف: ٗ – ٓ٘] ، أي (كنت تزعم أنك العزيز الك رفٔ). فمن عرؼ ما عرؼ العرب فَ ينكر ما سكتوا عنو، فإف القرآف نزؿ بلسانهم، ووف طراققهم في البياف والتعببّ، ومنها التهكم واب٢كاية. (ٔ) المطلب السادس عشر : ىل الجبال تحفظ أوتاد تحفظ توازن الأرض (وَأَلْقَى فِي الأَْرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ } [النحل: ٘ٔ] وقاؿفي الكشاؼ : ( وَاب١ِْبَاؿَ أَوْتَادًا) أي : أرسيناىا باب١باؿ كما يرس البيت بالأوتاد .وفي البحر ا﵀يط ( وَاب١ِْبَاؿَ أَوْتَادًا) أي : ثبتنا الأرض باب١باؿ كما يثبت البيت بالأوتاد وقاؿ ( ٔ ) – راجع تنزيو القرآف للسقار .

عدد الصفحات ٤٤٥

الشوكافٓ: ( وَاب١ِْبَاؿَ أَوْتَادًا) الأوتاد : بٝع وتد أي ج علنا اب١باؿ أوتاداً للؤرض لتسكن ولا تتحرؾ كما يرس البيت بالأوتاد ٔ. فى اب٤زمور ٘ٚ: ٕ [ وفى مزٗٓٔ: ٘ [ تتزعزع إفُ الدىر والأبد أما فى علم اب١يولوجيا أف ا﵁ جعل اب١باؿ ب٢فظ الأرض؛ وذلك مثل الفقاعات تشاىد كالقبة على سطح اب٤ياه وتدور مع اب٤ياه وىى مثبتة فى بٝيع أطرافها، وأف اب١باؿ آخر مراحل تكوين الأرض فى بدء اب٣ليقة. وللدكتور زغلوؿ النجار كتاب مستقل عن اب١باؿ ، اب١باؿ تثبت القشرة الأرضية على اب٢مم اب٤تحركة وطبقة السياـ فلولا اب١باؿ لكانت القشرة الأرضية بألواحها كبقع الزيت على اب٤اء تتمايع وتتمازج وتنفصل وتتحرؾ وىذا قوؿ ا﵁ تعافُ {وَأَلْقَىَ فيِ الأرْضِ رَوَاسِيَ أَف بَِٛيدَ بِكُمْ [} النحل ٘ٔ] قاـ العلماء R. CARBONELL, A. PÉREZ -ESTAÚN, J. GALLART, J. DIAZ, S. KASHUBIN, J. MECHIE, R. STADTLANDER, A. SCHULZE, J. H. KNAPP, A. MOROZOV بدراسة عاـ ٜٜٙٔ حوؿ جذور اب١باؿ، وتركزت الدراسة في جباؿ الألب في أوربا، ووجدوا أف ىذه اب١باؿ بٛتد عميقاً في الأرض لعشرات الكيلومبَات (ٓٗ-ٓ٘ كيلو مبَ) وفي بٕث آخر تم من خلبلو إثبات وجود اب١ذور للجباؿ، لاحظتُ أف العلماء PEDREIRA D. ; PULGAR J. A. ; GALLART J. ; DIAZ J يستخدموف كلمة WEDGE (ٔ) وىي تعبِ (وتد) فقد استخدموا ىذه الكلمة وىم فَ يقرأوا القرآف، ب٤اذا؟ اب١واب لأنهم وجدوا أوتاداً حقيقية للجباؿ، ولذلك وضعوا ىذه الكلمة في بٕثهم، ولكنهم نسوا أف القرآف سبقهم إفُ ذلك بأربعة عشر قرناً ! المطلب السابع عشر : القرآن يتناقض مع العلم إنو جاء فى القرآف أف ا﵁ خل سبع ب٠وات ومن الأرض مثلهن [}الطلبؽٕٔ] . فكيف يقوؿ عن أرضنا وىى واحدة من ملبيبْ الكواكب ػ إنو يوجد سبعة مثلها؟ وفى ( 1 )- الزمخشري في الكشاف4 /685) وابو حيان في البحر (16 /348 ) والشوكاني في فتح القدير5 /434. ) (1 )CRUSTAL ROOT BENEATH THE URALS: WIDE-ANGLE SEISMIC EVIDENCE, WWW.SCIENCEMAG.ORG SEISMIC EVIDENCE OF ALPINE CRUSTAL THICKENING AND WEDGING FROM THE WESTERN PYRENEES TO THE CANTABRIAN MOUNTAINS, WWW. CAT.INIST.FR

عدد الصفحات ٤٤٦

القرآف: (أف السماء سقفاً ب٧فوظاً) ، وأف ا﵁ بٲسكها لذلب تقع فكيف يقوؿ عن الفضاء غبّ اب٤تناىي: إنو سقف قابل للسقوط؟ وفى القرآف أف ا﵁ زين السماء الدنيا بٗصابيح. فكيف يقوؿ عن ملبيبْ الكواكب البٍ تسبح فى ىذا الفضاء غبّ اب٤تناىي إنها مصابيح؟ الرد على الشبهة: ىذا السؤاؿ مكوف من ثلبثة أجزاء: اب١زء الأوؿ: ىو أنو ل يس فى العافَ سبعة أرضبْ. فكيف يقوؿ عن الأرض: إنها سبعة كما أف السموات سبعة؟ وقوؿ اب٤ؤلف إف الأرض سبعة؛ أخذه من بعض مفسر ي القرآف الكرفٔ. وىو يعلم أف اب٤فسرين ب٦تهدوف، ويصيبوف وبٱطذوف. والرد عليو فى ىذا اب١زء من السؤاؿ ىو: أف نص الآية ىو: {ا﵁ الذى خل سبعب٠وات ومن الأرض مثلهن يتنزؿ الأمر بينهن لتعلموا أف ا﵁ على كل ش يء قدير وأف ا﵁ قد أحاط بكل شيء علماً [}الطلبؽ ٕٔ] . إنو أتى بػ (مِنْ) ال تفيد التبعيض؛ لينفي العدد فى الأرض. وليثبت اب٤ثلية فى قدرتو. فيكوف ا ب٤عبُ: أنا خلقت سبع ب٠وات بقدرتي ، وخلقت من الأرض مثل ما خلقت أنا السماء بالقدرة. وب٥ذا اب٤عبُ علّل بقولو: (لتعلموا أف ا﵁ على كل ش يء قدير ). وبياف التبعيض فى الأرض: ىو أف السماء ب٧كمة، وأف الأرض غبّ ب٧كمة. وىى غبّ ب٧كمة ب٢دوث الزلازؿ فيها، وللنقص من أطرافها. وقد عبرّ عن التبعيض فى موضع آخر فقاؿ: {أفلب يروف أنا نأ الأرض ننقصها من أطرافها } [الأنبياءٗٗ] . وال نقص من الأطراؼ يدؿ على أف الباق ي من الأرض ب٩سوؾ بقدرة ا﵁، كما بٲسك السماء كلها. واب١زء الثافٓ : ىو أف السماء سقف قابل للسقوط. والرد عليو فى ىذا اب١زء من السؤاؿ ىو: أف كل لغة فيها اب٢قيقة وفيها آّاز. والتعببّ على آّاز. فإف السماء شبو سقف البيت، واب٤انع للسقف من السقوط على اب٢قيقة ىو الأعمدة، وعلى آّاز ىو ا﵁؛ لأف كل شىء بقدرتو. ولذلك نظبّ فى التوراة وفى الإب٪يل: " بالكسل يهبط السقف ". وفى تربٝة أخرى: " من جراء الكسل ينهار ال سقف. وببَاخي اليدين يسقط البيتٓٔ: ٛٔ] يقوؿ: إف الكسل يؤدى إفُ الفقر، والفقر يؤدى إفُ خراب البيوت. وعبر عن اب٣راب بانهيار السقف. والسقف لا ينهار بالكسل، و إب٭ا ّٔدّ الأعمدة البٍ بٙملو. وفى سفر الرؤية: " فسقط من السماء كوكب ٛ: ٓٔ]يسقط كوكب من السماء بغبّ إرادة ا﵁؟

عدد الصفحات ٤٤٧

وفى سفر الرؤية: " وب٪وـ السماء سقطت " (رؤٙ: ٖٔ] العصفور لا يقع إفُ الأرض إلا بإرادة ا﵁: " أما يباع عصفوراف بفَلْس واحد. ومع ذلك يقع واحد منهما إفُ الأرض خفية عن أبيكمٓٔ: ٜٕ]وفى الرسالة إفُ العبراني " حقاً ما أرىب الوقوع فى يدى ا﵁ اب٢ى؟ٓٔ: ٖٔ] واب١زء الثالث: وىو أنو كيف يقوؿ عن الكواكب إنها مصابيح؟ واب٤ؤلف دؿ بقولو ىذا على إنكار الواقع واب٤شاىد فى اب٢ياة الدنيا، ودؿ أيضاً بقولو ىذا على جهلو بالتوراة وبالإب٪يل. ففي سفر الرؤية: " كوكب عظيم متقد كمصباح ٛ: ٓٔ] سبعة مصابيحٗ: ٘] مصباح والشريعة نور ٙ: ٖٕ](ٔ) المطلب الثامن عشر : كيف يكون العلم كفرًا؟ يعبَض على قولو: {إا النسئ زيادة فى الكفر } [التوبةٖٚ] أف النسئ الذى السنة القبطية من اب٢ساب الفلكى.. فكيف يكوف العلم كفراً؟ الرد على الشبهة: أف النسئ فى الآية ىو ما كاف يفعلو اب٤شركوف من تبديل الأشهر اب٢رـ مكاف الأشهر اب٢لبؿ ليستحلوا بذلك القتاؿ فيها، ولا علبقة ل و بالأياـ البٌ تضبط السنة القبطية للزراعة، ومن ىنا يتببْ مدى ب٧اولة التلبيس والتدليس الذى يضحك منها العارفوف مع حزنهم أف يصل البَصد ضد كلبـ ا﵁ سبحانو والعمل على أف لا يصل إفُ اب٣ل باعتباره ػ الكلمة الأخبّة للعاب٤بْ ػ إفُ ىذا اب٢د الرخيص من التلبعب بالأ لفاظ واب٤صطلحات.(ٕ) المطلب التاسع عشر : ر يّ مصر بالغيث! إف أرض مصر تُروى بالنيل، ولا تروى باب٤طر. وفى القرآف: {ثم يأتى من بعد ذلك عاـ فيو يُغاث الناس وفيو يعصروف} [يوسفٜٗ] . وىذا يدؿ على غوثهم باب٤طر. فكيف ينسب خصب مصر للغيث واب٤طر؟ الرد على ا لشبهة: ىنا كلمتاف: ٔ- (يغاث ) ، ٕ- (يعصروف ) . ( ٔ ) –حقاق الاسلبـ في مقابل شبهات اب٤شككبْ ، شبهة رقم ٛٙ ( ٕ ) - اب٤صدر الساب ، شبهة رقم ٜٙ

عدد الصفحات ٤٤٨