المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تنزيه القرآن عن التهم والشبهات

محمد أحمد صبرة

صفحة ٢٧ من ٣٤

كل حاؿ؛ فإنو أشد حرمة وقبحا حبْ يكوف إكراىا وإجبارا للمستعفات على فعل الفاحشة البٍ يكرىونها . ومثل ىذا الوصف الكاشف استخدمو القرآف في مواضع كثبّة، فقد عدد ا﵁ ا﵀رمات من النساء ، وذكر منهن{ :ورباقبكم اللبتي في حجوركم }[النساء: ٖٕ] وربيبة اب٤رء [ابنة زوجتو من غبّه]بٙرـ على اب٤رء وفَ تسكن في بيتو، فقولو{ :في حجوركم }لا مفهوـ لو، وخرج ب٨رج الغالب. ومثلو قولو تعافُ{ :ليس عليكم جناح أف تقصروا من الصلبة إف خفتم أف يفتنكم الذين كفروا}[النساء: ٔٓٔ]، ومن اب٤علوـ أف قصر اب٤سافر الصلبة لا يتعل بٕاؿ اب٣وؼ دوف الأمن، لكنو كما قاؿ ابن كثبّ: «فقد يكوف ىذا خرج ب٨رج الغالب حاؿ نزوؿ ىذه الآية. إذ كانت أسفارىم بعد اب٥جرة في مبدقها ب٨وفة. بل كانوا لا ينهضو ف إلا إفُ غزو عاـ، أو سرية خاصة، وساقر الأحياء حرب للئسلبـ وأىلو. واب٤نطوؽ إذا خرج ب٨رج الغالب فلب مفهوـ لو .. وب٩ا يشهد بأف للمسافر أف يقصر سواء أكاف آمنا أـ خاقفا» (ٔ) ، وىكذا فقولو{ :إف خفتم أف يفتنكم الذين كفروا}لا مفهوـ لو. ومثلو أيضا قولو تعافُ{ :أضعافا مضاعفة}فهو لا مفهوـ لو في قولو تعافُ{ :يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة}[آؿ عمراف : ٖٓٔ]، فالربا كلو حراـ، سواء كاف الربا أضعافا مضاعفة أـ دوف ذلك، وىو قيد للتعليل، وليس للبحبَاز(ٕ). المطلب الثالث : قالوا: آيات القرآف تصف غبّ اب٤سلمبْ بأنهم ب٪س، وذلك في قولو تعافُ{ :يا أيها الذين آمنوا إب٭ا اب٤شركوف ب٪س فلب يقربوا اب٤سجد اب٢راـ بعد عامهم ىذا}[التوبة: ٕٛ]، ورأوا في ىذا ظلما وانتهاكا لإنسانية غبّ اب٤سلم. واب١واب: اب٤ؤمن والكافر لا يستوياف في ميزاف ا﵁ {أفنجعل اب٤سلمبْ كآّرمبْ ما لكم كيف بٙكموف}[القلم: ٖ٘ – ٖٙ]، ولا ريب أف اب٤ؤمن حبيب ا﵁ بٗا بٲتاز بو من نقاء الظاىر والباطن. ( ٔ ) - تفسبّ ابن كثبّ ( ٖ/ ٜٖٗ). مرجع ساب ( ٕ ) - تنزيو القرآف الكرفٔ عن دعاوى اب٤بطلبْ ، منقذ بن ب٧مود السقار ص ٕٔٙ مرجع ساب

عدد الصفحات ٤١٧

وب٤ا كاف تعظيم بيوت ا﵁ من شعاقر ا﵁ وتوقبّه؛ فإف صونها عن النجس أوؿ حقوقها «إف ىذه اب٤ساجد لا تصلح لشيء من ىذا البوؿ والقذر، إب٭ا ىي لذكر ا﵁ والصلبة وقراءة القرآف » (ٔ)، وبٙقيقا ب٥ذا الصوف نهى النبي  عن نشداف الضالة في اب٤سجد وأمثالو ب٩ا ىو متعل بالدنيا. وقد أمر ا﵁ اب٤سلم بالتجمل للمساجد والتزين قبل دخوب٥ا {يا ببِ آدـ خذوا زينتكم عند كل مسجد}[الأعراؼ: ٖٔ]، ومنع اب٤سلم واب٤سلمة- في حاؿ اب٢يض أو اب١نابة أو أكل الثوـ والبصل - من دخوؿ اب٤ساجد صيانة ب٥ا عن الأذى وتعظيما ب٥ا عن الأحواؿ الدنيذة، والكافر أوفُ ّٔذا اب٤نع؛ إذ لا يغتسل من جنابة، ولا بٰبَز من بٟر أو غبّه من دقي النجاسة البٍ يتوقى منها اب٤سلم بٗوجب دينو وشريعتو؛ حرصا على صحة صلبتو وسلبمة دينو. وىذا كلو لا بٲنع من القوؿ بنجاسة الكافر معنويا أيضا؛ بٗا بٰملو في قلبو من تعظيم لغبّ ا﵁ وعبادة ب٤ن لا يستح العبادة، ومثل ىذا اب٤عبُ كثبّ في كتب الطاعنبْ في القرآف، فقد وصف سفر إشعيا غبّ اب٤ؤمنبْ بأنهم ب٪س «وتكوف ىناؾ سكة وطر ي يقاؿ ب٥ا الطري اب٤قدسة. لا يعبر فيها ب٪س بل ىي ب٥م» (إشعيا ٖ٘/ ٛ)، وكذلك «البسي ثياب بٝالك يا أورشليم اب٤دينة اب٤قدسة، لأنو لا يعود يدخلك فيما بعد أغلف ولا ب٪س» (إشعيا ٕ٘/ ٔ). ومثل ىذا اب٤عبُ ورد في العهد اب١ديد «إنكم تعلموف ىذا أف كل زاف أو ب٪س أو طماع الذي ىو عابد للؤوثاف ليس لو مبّاث في ملكوت اب٤سيح وا﵁» (أفسس ٘/ ٘)، وكذلك «لا تعطوا القدس للكلبب، ولا تطرحوا درركم قداـ اب٣نازير » (م ٚ/ ٙ)(ٔ). المطلب الرابع : الأرض مسطحة في القرآن {وىو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي [}ٖ] {وَالأَْرْضَ بـَ عْدَ ذَلِكَ دَحَاىَا }[ٖٓ/النازعات]، أما الكرة الأرضية على ىيئة البيضة (ٔ) عامّة الذين تربٝوا القرآف الكرفٔ، يتباروف بٕثا عن "أخطاء" في نص القرآف، في 1 - (رواه مسلم ح (ٕ٘ٛ). ) ٔ - تنزيو القرآف الكرفٔ عن دعاوى اب٤بطلبْ ، منقذ بن ب٧مود السقار ص ٕٓٙ مرجع ساب .

عدد الصفحات ٤١٨

ب٧اولة منهم لإثبات أنو غبّ منزؿ من عند ا﵁، ويأخذوف مثلب لإثبات عدـ مصداقيتو آية { وَالأَْرْضَبػَعْدَ ذَلِكَ دَحَاىَا } [ٖٓ:النازعات ]، البٍ قمت ببَبٝتها (للفرنسية) بٗا معناه "والأرض بعد ذلك كورىا كالبيضة" حبٌ وإف كانت كلمة "بيضة" لا توجد في النص العري ب٥ذه الآية. لكنها توجد ضمن اب٤عافٓ اللغوية ب٥ذه الكلمة. كما إف اب٤عبُ الإبٝافِ بٰتم أخذ ىذه الكلمة في الاعتبار. لأف اب٤عبُ يفرض نفسو إذا ما راعينا كل ما تتضمنو الآيات اب٤تعلقة بٖل الأرض واستدارة شكلها ؛ وب٨تلف قواميس اللغة العربية ؛ وكل ما أورده اب٤فسروف حوؿ نفس اب٤وضوع. مع ملبحظة أف اللغة العربية، رغم اتساع مفرداتها اب٤بهر، تتضمن ػ مثلها مثل كل اللغا ت، كلمات ب٥ا أكثر من معبُ. وبذلك فإف مضموف اب٤وضوع ىو الذي يعاوف على الاختيار. وفي القرآف الكرفٔ ب٪د إف موضوع تكوين الأرض والسماوات تم تناولو بوضوح: فهناؾ آيات متعلقة باب٣ل بصفة عامة، وبتكوين الأرض، والسماوات، والكواكب. وفيما يتعل بسورة "النازعات"، ا لبٍ تتضمن الآية البٍ استشهدت ّٔا كمثاؿ، فإف ّٔا وصف جد معجز في إبٯازه حوؿ عملية اب٣ل : { أَأَنػْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَـِ السَّمَاءُ بػَنَاىَإٚ) رَفَعَ ب٠َْكَهَا فَسَوَّاىَا (ٕٛ) وَأَغْطَشَ لَيػْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاىَا (ٜٕ) وَالأَْرْضَ بػَعْدَ ذَلِكَ دَحَ اىَا (ٖٓ) أَخْرَجَ مِنػْهَا مَاءَىَا وَمَرْعَاىَا (ٖٔ) } [ٕٚػٖٔ : النازعات ] . ما تقولو القواميس فيما يتعل بكلمبٍ "دحاىا" و"طحاىا" : ٔ ػ "دحّ" : بسط ؛ وسّع ؛ دس في الأرض ؛ ضرب باليد منبسطة "دحا" : يكور العجينة ؛ يكور رغيف اب٣بز ويبسطو ؛ يدحرج من مك انو "دحية" : بيضة ، وبٝعها "دحّ" "الأدحى" : اب٢فرة البٍ بٙفرىا النعامة لتضع بيضها ؛ منزؿ من منازؿ القمر "الدحية" : الريس ؛ قاقد اب١ماعة ؛ رقصة عربية قدبٲة عند العرب "الداح" : سوار ب٦دوؿ ٕ ػ "الطحو" : يدحرج من عاؿٍ "طحا" : يسطح كالبساط اب٤فرود ؛ أرض مسطحة ٔ - مقاؿ ؿ د. زينب عبد العزيز، ٕٓ سبتمبر ٕٙٔٓ على صفحتها وصفحة صيد الفواقد بعنواف : القرآف: إعجاز علمي

عدد الصفحات ٤١٩

وقد بٙدث كلب من الراوي وابن حزـ وابن القيّم اب١وزية وغبّىم عن بسط الأرض ومدّىا على مدى البصر، وأف ا﵁ قد جعل حجمها ضخما بٕيث لا بٲكن رؤية نهايتها، وإف الكرة حبْ تكوف ضخمة يكوف كل جزء من سطحها عبارة عن مساحة منبسطة. ومثلما رأينا عاليو ، فإف كلمة "بيضة" ىي أحد معافٓ "دحية" وبٝعها "دحّ" ؛ و "دحا" يكور، يكور رغيف اب٣بز ويبسطو. وإذا أخذنا في الاعتبار كل الآيات البٍ تشبّ إفُ استدارة الأرض وكرويتها، فأنو من الطبيعي أف أختار كلمة "بيضة" في تربٝبٍ بٗا أنها بٛثل بٛاما الشكل اب٤وصوؼ. من ناحية أخرى، وحبٌ يومنا ىذا فما تزاؿ تستخدـ في الصعيد (جنوب مصر) كلمة "دحية" و "دحّ" للجمع ولا يقولوف "بيض". أي إف استخداـ ىذا اب٤عبُ اب٤ستدير فَ بٱتف لغويا. وإف كاف كل اب٤بَبٝبْ حديثا إفُ الفرنسية فَ بٱتاروا كلمة "بيضة" فذلك ليس ذنبي أوليس مبررا للتقليل من ش أف اختياري الذي أبٙمل مسذوليتو بٛاما، بٗا أنبِ أوؿ من استخدـ ىذه العبارة في تربٝة ىذه الآية إفُ الفرنسية. وىناؾ العديد من الآيات البٍ تتناوؿ الكوف وتتحدث أو تشبّ إفُ استدارة الأرض دوف ذكر استدارتها بٙديدا من شدة وضوح معبُ الاستدارة ضمنا. ومنها : { أَفََْ تػَرَ أَفَّ اللَّوَ يُولِجُ اللَّيْلَ فيِ النػَّهَار وَيُولِجُ النػَّهَار فيِ اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلّّ بٯَْرِي إِفَُى أَجَلٍ مُّسَمِّى وَأَفَّ اللَّوَ بَِٗا تػَعْمَلُوفَ خَبِبٌّ } [ٜٕ:لقماف] ؛ و{ وَآيَةٌ ب٥َُّمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُمِنْوُ النػَّهَارَ فَإِذَا ىُم مُّظْلِمُوفَ } [ٖٚ: يس] ؛ و{ وَىُوَ الَّذِي مَدَّ الأَْرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنػْهَارًا ۖ وَمِنْ كُلّْ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَبِْْ اثػْنػَبِْْ ۖ يػُغْشِي اللَّيْلَ النػَّهَارَ ۖ إِفَّ فيِ ذَىلِكَ لآَيَاتٍ لِقَ وْـٍ يػَتػَفَكَّرُوفَ } [ٖ/ الرعد ] ؛ و{ يػُقَلّْبُ اللَّوُ اللَّيْلَ وَالنػَّهَارَ ۖ إِفَّ فيِ ذَىلِكَ لَعِبػْرَةً لأُّْوفِِ الأَْبْصَارِ } [ٗٗ/ النور]. وفي آيات أخرى تبدوا استدارة الأرض أكثر وضوحا بفضل الفعل اب٤ستخدـ، ومنها : { خَلَ َ السَّمَاوَاتِ وَ الأَْرْضَ بِاب٢َْ ّْ يُكَوّْرُ اللَّيْلَ عَلَى النػَّهَارِ وَيُكَوّْرُ النػَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلّّ بٯَْرِي لأَِجَلٍ مُسَمِّى أَلاَ ىُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ } [٘: الزمر ] . وأحيانا يتم وصف العروج { يػَعْلَمُ مَا يَلِجُ فيِ الأَْرْضِ وَمَا بٱَْرُجُ مِنػْهَا وَمَا يػَنْزِؿُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يػَعْرُجُ فِيهَا وَىُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّوُ بَِٗا تػَعْمَلُوفَ بَصِبٌّ } [ٗ: اب٢ديد] ؛ و{ وَلَوْ فػَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مّْنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيوِ يػَعْرُ جُوفَ } [ٗٔ/ اب٢جر] ؛{ تػَعْرُج الْمَلبَقِكَة

عدد الصفحات ٤٢٠

وَالرُّوح إِلَيْوِ فيِ يػَوْـ كَافَ مِقْدَاره بَْٟسِ بَْ أَلْف سَنَة } [ٗ/ اب٤عارج ]. إف أفعاؿ يوفً، يغشى، يدخل، يكور، يعرج، كلها أفعاؿ بٙتاج إفُ وقت ما لكى تتم فإف كانت الأرض مسطحة بٛاما لوجب وضع افعاؿ من قبيل أضاء/أطفأ، أي ينتشر فعلو في لا وقت على كل سطح الأرض. إلا إف كل ىذه الأفعاؿ اب٤ستخدمة بٕاجة إفُ زمن معبّْ لكي يتم فعلها، وبٝيعها يثبت استدارة الأرض. وكذلك أفعاؿ يكور أي يلف بٕركة مستديرة؛ يعرج، وتعبِ الصعود إفُ أعلى في خط منحبِ. وإف كانت الأرض مسطحة لكاف استعماؿ ىذه الأفعاؿ لا معبُ لو. فالسطح الوحيد الذي بٲكن بسطو وتسطيحو ومده والسبّ عليو في بٝيع الاب٘اىات من أي مكاف دوف أف نصطدـ أو نسقط في نهايتو ىو سطح الكرة. وبٖلبؼ دقة التعببّ لكل ىذه الكلمات، فإف فعلها لا يتم إلا إف كانت الأرض مستديرة وتدو ر على ب٧ورىا لتحديد اليوـ، وتدور حوؿ الشمس لتحديد السنة، مثلما ىو واضح في آيات أخرى. بل لقد أثبت العلم حديثا إف الفرؽ ببْ القطببْ وببْ خط الاستواء ٖٗ كم. وىو ما بٯعل الأرض بيضاوية الشكل يقينا وليست كروية فحسب. شيء من التاريخ : قاؿ الفخر الرازي في تفسبّه مفاتيح الغيب جٕٗٔ/ٕٔ "ثبت بالدليل أف الأرض كرة ." وقاؿ أبو ب٧مد ابن حزـ ربٞو ا﵁ ( ٖٗٛ ىجرية ): " مطلب بياف كروية الأرض : وجوابنا وبا﵁ تعافُ التوفي : أف أحداً من أقمة اب٤سلمبْ اب٤ستحقبْ لاسم الإمامة بالعلم رضي ا﵁ عنهم فَ ينكروا تكوير الأرض ، ولا بٰفظ لأحد منهم في دفعو كلمة ، بل البراىبْ من القرآف والسنة قد جاءت بتكويرىا ... " وساؽ بٝلة من الأدلة على ذلك "الفصل في اب٤لل والأىواء والنحل" (ٕ/ٛٚ) وقد استدؿ ابن حزـ وغبّه ّٔذه الآية : ( خَلَ َ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ بِاب٢َْ ّْ يُكَوّْرُ اللَّيْلَ عَلَى النػَّهَارِ وَيُكَوّْرُ النػَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ) الزمر /٘ . ). والتكوير جعل الشيء كالكور ، مثل كور العمامة ، ومن اب٤علوـ أف الليل والنهار يتعاقباف على الأرض ، وىذا يقتضي أف تكوف الأرض كروية ؛ لأنك إذا كورت شيذاً على شيء ، وكانت الأرض ىي البٍ يتكور عليها ىذا الأمر لزـ أف تكوف الأرض البٍ يتكور عليها ىذا الشيء كروية.

عدد الصفحات ٤٢١

إف العلوـ اب٢ديثة في أوروبا تولدت في الثلث الأوؿ من القرف السابع عشر. فمن إدانة جاليليو سنة ٖٖٙٔ عن طري ب٧اكم التفتيش البٍ كانت بٙارب العلم لتبقي على فكرة إف الأرض مربعة ومسطحة (حزقياؿ ٚ : ٕ)، حبٌ عاـ ٕٜٛٔ حينما أعرب البابا يوحنا بولس الثافٓ عن أسف الكنيسة حوؿ قضية جاليليو وإدانتو، مرّت ثلبثة قروف ونصف، بدأت الكنيسة خلبب٥ا تفقد السيطرة تدربٯيا على تطور العلوـ، وذلك لرفضها التأقلم مع النظريات اب٢ديثة البٍ تناقض نصوصها. وطواؿ تلك القر وف البٍ كانت فيها أوروبا تغوص في ظلمات اب١هل العلمي، حيث فَ بٲكنها معرفة البَاث اليونافٓ إلا بفضل اب١هد الضخم الذي قاـ بو العلماء اب٤سلمبْ الذين تربٝوا وطوّروا اب٤بّاث العلمي اليونافٓ، ثم بٛت تربٝة ذلك البَاث من اللغة العربية إفُ اللبتينية. وىذا التواجد اب٤فصلي، ببْ اب١هل والعلم، طواؿ بٜانية قروف، ىو ما بٰاوؿ الغرب اب٤سيحي اب٤تعصب، قليل الاعبَاؼ باب١ميل، أف يطمس معاب٤و أو يقتلعها.. أو ليس من الأصوب والأكثر أمانة أف يتعلم قراءة القرآف الكرفٔ ّٔدؼ فهمو وإدراؾ ب٨تلف اب٤عطيات الإب٥ية، خاصة بعد أف تم بٙريف أو إب ادة كافة نصوص الرسالتبْ التوحيديتبْ السابقتبْ ؟ وفي نهاية ىذا البحث استشهد بأحد الأمناء اب٤ؤرخبْ الذي ب٘رأ وقاؿ كلمة ح بلب أي تعصب : "أيا كانت الطريقة البٍ ب٫كم ّٔا على التأثبّ الإسلبمي، وأيا كاف عنف ردود الأفعاؿ ضده والطريقة الرامية إفُ التخلص منو، لا بٲ كننا إنكار : إف أوروبا ما كانت لتستطيع أف تكوف ما ىي عليو الآف لو فَ تكن قد عرفت الإسلبـ، فهو جزء من تراثها. والبحث عن آثار الإسلبـ في أوروبا يعبِ، بينما نبحث عن الآخر، فإننا نبحث أيضا عن أنفسنا".. جاف ػ بوؿ رو، مقدمة كتابو : "الإسلبـ في أوروبا" . مقال للدكتورة زينب عبد العزيز على منشور على موقع صيد الفوائد بعنوان : القرآن : إعجاز علمي المطلب الخامس : يعطي القرآن معلومات مختلفة عن خلق الإنسان. . من ماء مهين [ٚٚ: ٕٓ] من ماء]ٕٔ: ٖٓ] . . من نطفة[ٖٙ: ٚٚ] . . من طين[ٕٖ: ٚ] . . من علق[ٜٙ: ٕ] . . من حمأ مسنون [٘ٔ: ٕٚ] . . ولم يك شيئاً[ٜٔ: ٚٙ] . فكيف يكون كل ذلك صحيحاً في نفس الوقت؟ الجواب:

عدد الصفحات ٤٢٢

ليس ىناؾ أدفْ تناقض- بل ولا حبٌ شبهة تناقض - ببْ ما جاء في القرآف الكرفٔ من معلومات عن خل الإنساف. . وحبٌ يتضح ذلك، يلزـ أف يكوف ىناؾ منهج علمي في رؤية ىذه اب٤علومات، البٍ جاءت في عديد من آيات القرآف الكرفٔ. . وىذا اب٤نهج العلمي يستلزـ بٝع ىذه الآيات. . والنظر إليها في تكاملها. . مع التمييز ببْ مرحلة خل ا﵁ للئنساف الأوؿ - آدـ عليو السلبـ - ومرحلة اب٣ل لسلبلة آدـ، البٍ توالت وتكاثرت بعد خل حواء، واقبَانها بآدـ، وحدوث التناسل عن طري ىذا الاقبَاف والزواج. لقد خل ا﵁، سبحانو وتعافُ، الإنساف الأوؿ - آدـ موجوداً. . أي أنو أصبح "شيذاً" بعد اف فَ يكن "شيذاً" موجوداً. . وإب٭ا كاف وجوده فقط في العلم الإب٥ي. . وىذا ومعبُ الآية الكربٲة{ : شَيْذًا[مرٚٙ] . أما مراحل خل ا﵁، سبحانو وتعافُ، لآدـ. . فلقد بدأت ب (البَاب) الذي أضيف إليو (اب٤اء) فصار (طيناً) ثم بٙوؿ ىذا الطبْ إفُ (بٞأ) أي أسود منبً، لأنو تغبّ - واب٤تغبّ ىو (اب٤سنوف) - فلما يبس ىذا الطبْ - من غبّ أف بٛسو النار - ب٠ى (صلصالاً) - لأف الصلصاؿ ىو الطبْ اليابس - من غبّ اف بٛسو نار - وب٠ى صلصالاً لأنو يصل، أي يصوت، من يبسو - أي لو صوت ورنبْ. . وبعد مراحل اب٣ل ىذه - البَاب. . فاب٤اء. فالطبْ. . فاب٢مأ اب٤سنوف. . فالصلصاؿ. . نفخ ا﵁، سبحانو وتعافُ، في مادة اب٣ل ىذه من روحو، فغدا ىذا اب٤خلوؽ "إنساناً" ىو آدـ، عليو السلبـ. وعن ىذه اب٤راحل تعبر الآيات القرآنية فتصور تكامل اب٤راحل - وليس التعارض اب٤توىم واب٤وىوـ - فتقوؿ ىذه الآيات الكربٲةإِفَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّوِ كَمَثَلِ آَدَـَ خَلَقَوُ مِنْ تػُرَابٍ[آؿ عمراف ٜ٘] - فبالبَاب كانت البداية {[السجدةٚ] ، وذلك عندما أضيف اب٤اء إفُ البَابفْتِهِمْ أَىُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَـْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاىُمْ مِنْ طِبٍْ لاَزِبٍ [الصافاتٔٔ] - وذلك عندما زالت قوة اب٤اء عن الطبْ فأصبح "لازباً"، أي

عدد الصفحات ٤٢٣

جامداً وفي مرحلة تغبّ الطبْ، واسوداد لونو، ونبً راقحتو، ب٠ي (بٞأ مسنوناً) ، لأف اب٢مأ ىو الطبْ الأسود اب٤نبً. واب٤سنوف ىو اب٤تغبّ بينما الذي (فَ يتسنو) ىو الذي فَ يتغبّ. . وعن ىذه اب٤رحلة عبرت الآياتٕٙ) وَاب١َْافَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قػَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُوـِ ( ٕٚ) وَ إِذْ قَاؿَ رَبُّكَ لِلْمَلبَقِكَةِ إِفّْٓ خَالِ ٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَاؿٍ مِنْ بََٞإٍ مَسْنُوفٍ (ٕٛ) فَإِذَا سَوَّيػْتُوُ وَنػَفَخْتُ فِيوِ مِنْ رُوحِي فػَقَعُوا لَوُ سَاجِدِينَ ( ٜٕ) فَسَجَدَ الْمَلبَقِكَةُ كُلُّهُمْ أَبَْٝعُوفَ (ٖٓ) إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبىَ أَ فْ يَكُوفَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( ٖٔ) قَاؿَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُوفَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( ٕٖ) قَاؿَ فََْ أَكُنْ لأَِسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَوُ مِنْ صَلْصَاؿٍ مِنْ بََٞإٍ مَسْنُوفٍ (ٖٖ) قَاؿَ فَاخْرُجْ مِنػْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( ٖٗ) وَإِفَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِفَُ يػَوْـِ الدّْينِ ( ٖ٘} ) [اب٢جرٕٙ-ٖ٘] . تلك ىي مراحل خل الإنساف الأوؿ، توالت فيها وتتابعت وتكاملت اب٤صطلحات البَاب. . واب٤اء. . والطبْ. . واب٢مأ اب٤سنوف. . والصلصاؿ. . دوب٭ا أي شبهة للتعارض أو التناقض. . وكذلك اب٢اؿ واب٤نهاج مع اب٤صطلحات البٍ وردت بالآيات القرآنية البٍ بٙدثت عن خل سلبلة آدـ عليو السلبـ. . فكما تدرج خل الإنساف الأوؿ - آدـ - من البَاب. . إفُ الطبْ. . إفُ اب٢مأ اب٤سنوف. . إفُ الصلصاؿ. . حبٌ نفخ ا﵁ فيو من روحو. . كذلك تدرج خل السلبلة والذرية. . بدءاً من (النطفة) - البٍ ىي اب٤اء الصافي - ويعبر ّٔا عن ماء الرجل - (اب٤بِ) - . . إفُ (العلقة) - البٍ ىي الدـ اب١امد، الذي يكوف منو الولد، لأنو يعل ويتعل بٔدار الرحم. . إفُ (اب٤ضغة) - وىي قطعة اللحم البٍ فَ تنضح، واب٤ماثلة ب٤ا بٲضغ بالفم -. . إفُ (العظاـ) . . إفُ (اللحم) الذي يكسو العظاـ. . إفُ (اب٣ل الاخر) الذي اصبح - بقدرة ا﵁ - في أحسن تقوفٔ .(ٔ) ومن الآيات البٍ بٙدثت عن توافِ وتكامل ىذه اب٤راحل في خل وتكوين نسل الإنساف الأوؿ وسلبلتو، قوؿ ا﵁، سبحانو وتعا مِنَ الْبػَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تػُرَابٍ ثمَُّ مِنْ نُطْفَةٍ ثمَُّ مِنْ عَلَقَةٍ ثمَُّ مِنْ مُضْغَةٍ ب٨َُلَّقَةٍ وَغَبِّْ ب٨َُلَّقَةٍ لِنُبػَ بَّْْ لَكُمْ وَنُقِرُّ ( ٔ ) - معافْ ىذه اب٤صطلحات من مرجع ساب

عدد الصفحات ٤٢٤

فيِ الأَْرْحَاـِ مَا نَشَاءُ إِفَُ أَجَلٍ مُسَمِّى ثمَُّ ب٬ُْرِجُكُمْ طِفْلبً ثمُ لِتَبػْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يػُتػَوَفىَّ وَمِنْكُمْ مَنْ يػُرَدُّ إِفَُ أَرْذَؿِ الْعُمُرِ لِكَيْلبَ يػَعْلَمَ مِنْ بػَعْدِ عِلْمٍ شَيْذًا ٘) . وقولو، سبحانؤٕ) ثمَُّ جَعَلْنَ اهُ نُطْفَةً فيِ قػَرَارٍ مَكِبٍْ ( ٖٔ) ثمَُّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَاـَ ب٢َْمًا ثمَُّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فػَتَبَارَؾَ اللَّوُ أَحْسَنُ اب٣َْالِقِبَْ [اب٤ؤمنوف: ٕٔ-ٗٔ] . وإذا كانت (النطفة) ىي ماء الرجل. . فإنها عندما بٚتلط بٗاء اب٤رأة، توصف بأنها (أمشاج) - أي ب٨تلطة - كما جاء في قولو تعافُ: { نػَبْتَلِيوِ فَجَعَلْنَاهُ ب٠َِيعًا بَصِبًّا[الإنسافٕ] . كما توصف ىذه (النطفة) بأنها (ماء مهبْ) لقلتو وضعفو. . وإفُ ذلك تش الآيات الكربٲةٚ) ثمَُّ جَعَلَ نَسْلَوُ مِنْ سُلبَلَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِبٍْ [السجدةٚ-ٛ] . { ب٬َْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِبٍْ ٕٓ) فَجَعَلْنَاهُ فيِ قػَرَارٍ مَكِبٍْ ( ٕٔ) إِفَُ قَدَرٍ مَعْلُوـٍ ( ٕٕ) فػَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُوفَ [اب٤رسلبت ٕٓ-ٖٕ] . وكذلك، وصفت (النطفة - أي ماء الرجل - بأنو (داف ) لتدفقو واندفاعو. . كما جاء في الآية الكربٲة٘) خُلِ َ مِنْ مَاءٍ دَافِ ٍ ( ٙ) بٱَْرُجُ مِنْ بػَبِْْ الصُّلْبِ وَالتػَّرَاقِبِ ( ٚ} )[الطارؽ ٘-ٚ] . ىكذا عبر القرآف الكرفٔ عن مراحل اب٣ل . . خل الإنساف الأوؿ. . وخل سلبلات وذريا ىذا الإنساف. . وىكذ ا قامت مراحل اب٣ل ، ومصطلحات ىذه اب٤راحل، شواىد على الإعجاز العلمي للقرآف الكرفٔ. . عندما جاء العلم اب٢ديث ليصدؽ على ىذه اب٤راحل ومصطلحاتها، حبٌ لقد انبهر بذلك علماء عظاـ فاىتدوا إفُ الإسلبـ. . فكيف بٯوز - بعد ذلك ومعو - أف يتحدث إنساف عن وجود تناقضات ببْ ىذه اب٤صطلحات. .لقد صدؽ ا﵁ العظيما (النساء: ٕٛ) . (ٔ) ( ٔ ) - معافٓ اب٤صطلحات الواردة في ىذه الآيات في : الراغب الأصفهافٓ ، (اب٤فردات في غريب القرآف) و (لساف العرب) - لابن منظور – ، راجع حقاق الاسلبـ في مقابل شبهات اب٤شككبْ ، رقم الشبهة ٖ٘ ّٓموعة من العلماء .

عدد الصفحات ٤٢٥

المطلب السادس توضح كثير من سور القرآن أن السموات والأرض قد خلقت في ستة أيام. وىنا مشكلتان؛ الأولى انو من الثابت علمياً أن خلق السموات والأرض قد استغرق بلبيين السنين. والثانية: أنو في التعبير القرآني نفسو كانت مدة الخلق ثمانية أيام بدلاً من ستة [ :ٜ-ٕٔ] فكيف يمكن التوفيق بين ىذه الآيات؟ اب١واب: في كثبّ من السور القرآنية تتحد ث آيات كثبّة عن خل ا﵁، سبحانو وتعافُ، السموات والأرض وتقدير ما فيهما في ستة أياـ. . ومن ىذه الآيات: {[الأعراؼ ٗ٘- ويونس: ٖ]. {رْضَ فيِ سِتَّةِ أَيَّاـٍ [ىودٚ] . {[الفرقاف ٜ٘] . {اللَّوُ الَّذِي خَلَ َ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ وَمَا بػَيػْنػَهُمَا فيِ سِتَّةِ أَيَّاـٍ [السجدةٗ] . {قْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ وَمَا بػَيػْنػَهُمَا فيِ سِتَّةِ أَيَّاـٍ [ؽٖٛ] . {[اب٢ديدٗ] . وليس ىناؾ تعارض ببْ بٙديد زمن اب٣ل للسموات والأرض في ستة اياـ، وببْ ما يراه العلم من استغراؽ ذلك اب٣ل بلبيبْ السنبْ، ذلك أف اب٤دى الزمبِ "لليوـ" عند ا﵁، سبحانو وتعافُ، ليس ىو اب٤دى الزمبِ القصبّ "لليوـ" في العرؼ والتقوفٔ الذي تعارؼ عليو الإنساف في ىذه اب٢ياة الدنيا. . وفي القرآف آيات شاىدة على ذلك، منها: {يَةٍ وَىِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَاؿَ أَفَّْ بُْٰيِي ىَذِهِ اللَّوُ بػَعْدَ مَوْتهَِا فَأَمَاتَوُ اللَّوُ مِذَةَ عَاـٍ ثمَُّ بػَعَثَوُ قَاؿَ كَمْ لَبِثْتَ قَاؿَ لَبِثْتُ يػَوْمًا أَوْ بػَعْضَ يػَوْـٍ قَاؿَ بَلْ لَبِثْتَ مِذَةَ عَاـٍ فَانْظُرْ إِفَُ طَعَ امِكَ وَشَرَابِكَ فََْ يػَتَسَنَّو - (فَ يتغبّ) -وَانْظُرْ إِفَُ بَِٞارِؾَ وَلِنَجْعَلَكَ آَيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِفَُ الْعِظَاـِ كَيْفَ نػُنْشِزُىَا - (أي نرفعها من الأرض لنؤلفها) - ثمَُّ نَكْسُوىَا ب٢َْمًا فػَلَمَّا تػَبػَبََّْ لَوُ قَاؿَ أَعْلَمُ أَفَّ ا للَّوَ عَلَى كُلّْ شَيْءٍ قَدِيرٌ[البقرة ٜٕ٘] . فبعض اليوـ، في حساب الإنساف- ىنا - بلغ ماقة عاـ. . أي قرابة ٖٓٓٓٚ يوـ! وكذلك اب٢اؿ في قصة أىل الكهف. . فما حسبوه يوماً أو بعض يوـ قد بلغ ثلثماقة عاـ بالتقوفٔ الشمسي وثلثماقة وتسعة أعواـ بالتقيم القمر ي لَبِثػْنَا يػَوْمًا أَوْ بػَعْضَ يػَوْـٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بَِٗا لَبِثْتُمْ [الكهفٜٔ] { . .

عدد الصفحات ٤٢٦

ثَلبَثَ مِذَةٍ سِنِبَْ وَازْدَادُوا تِسْعًا ٕ٘) قُلِ اللَّوُ أَعْلَمُ بَِٗا لَ بِثُوا لَوُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ أَبْصِرْ بِوِ وَأَب٠ِْعْ ب٥َُمْ مِنْ دُونِوِ مِنْ وَفٍِِّ وَلاَ يُشْرِؾُ فيِ حُكْمِوِ أَحَدًا [الكهفٕ٘-ٕٙ] . وكذلك اب٢اؿ يوـ ينفخ في الصور - يوـ البعث - بٰسب بعض آّرمبْ أف مكثهم في الدنيا فَ يتجاوز عشر لياؿ. . بينما بٰسب آخروف منهم أف مكثهم فَ يتعد اليوـ الواحد: {ٕٓٔ) يػَتَخَافػَتُوفَ بػَيػْنػَهُمْ إِفْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْرًا (ٖٓٔ) ب٫َْنُ أَعْلَمُ بَِٗا يػَقُولُوفَ إِذْ يػَقُوؿُ أَمْ ثػَلُهُمْ طَرِيقَةً إِفْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ يػَوْمًا [طوٕٓٔ- ٗٓٔ]. أما عند ا﵁، سبحانو وتعافُ، فإف ب٤صطلح "اليوـ" مدى لا يعلم حقيقة طولو وأمده إ ىوأَلْفِ سَنَةٍ ب٩َِّا تػَعُدُّوفَ[اب٢جٚٗ] . والآية لا بٙدده بألف سنة ب٩ا نعد ب٫ن في تقوبٲنا. . وإب٭ا تستخدـ أداة التشبيو- الكاؼ - (كألف) - ليظل اب٤دى غبّ معلوـ لنا في ىذه اب٢ياة. . وغبّ ب٩كن التحديد بوحداتنا ب٫ن في القياس الزمبِ. . فيوـ الدين - اب١زاء -. . وأياـ ا﵁. . والأياـ الستة البٍ خل ا﵁ فيها السموات والأرض. . مداىا - بٗقاييس أيامنا ب٫ن - لا يعلمها إلا ا﵁، سبحانو وتعافُ. . ثم إف ما اكتشفو العلم من سرعات للصوت. . وسرعات للضوء. . وزمن الضوء - سنة ضوقية - بٯعل تفاوت واختلبؼ اب٤فاىيم واب٤قاييس ب٤صطلح "اليوـ" أمراً مقرراً ومألوفاً. ىذا عن اب٤شكلة الأوفُ من مشكلبٍ السؤاؿ. . أما اب٤شكلة الثانية - من مشكلبٍ السؤاؿ - واب٣اصة بٕديث بعض الآيات القرآنية عن أف اب٣ل للسموات والأرض قد يفهم أنو استغرؽ بٜانية أياـ، وليس ستة أياـ. . - وىي آيات سورة فصلت ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِبَْ ( ٜ) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فػَوْقِهَا وَبَارَؾَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقػْوَاتػَهَا فيِ أَرْبػَعَةِ أَيَّ اـٍ سَوَاءً لِلسَّاقِلِبَْ ( ٓٔ) ثمَُّ اسْتػَوَى إِفَُ السَّمَاءِ وَىِيَ دُخَافٌ فػَقَاؿَ ب٥ََا وَلِلؤَْرْضِ اِقْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْىًا قَالَتَا أَتػَيػْنَا طَاقِعِبَْ ( ٔٔ) فػَقَضَاىُنَّ سَبْعَ ب٠ََوَاتٍ فيِ يػَوْمَبِْْ وَأَوْحَى فيِ كُلّْ ب٠ََاءٍ أَمْرَىَا وَزَيػَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنػْيَا بَِٗصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تػَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [فصلتٜ-ٕٔ] .

عدد الصفحات ٤٢٧

ىذه "اب٤شكلة" لا وجود ب٥ا: فليس ىناؾ تناقض ولا تفاوت ببْ اب٤دة الزمنية ال جاءت في ىذه الآيات وببْ الآيات الأخرى البٍ ورد فيها بٙديد الأي اـ الستة. . ففي ىذه الآيات - من سورة فصلت - ب٪د أف ا﵁، سبحانو وتعافُ، بٱبرنا بأنو: { { ثم . أي في يومبْ آخرين يضافاف إفُ اليومبْ اللذين خل فيهما الأرض، فيكوف آّموع أربعة أياـ. . وليس وارداً أف يكوف خل الرواسي وتقدير الأقوات قد استغرؽ أربعة أياـ. ولعل من توىم الشبهة - البٍ جاءت في السؤاؿ - قد أتت من ىناؾ. . أي من توىم إضافة أربعة أ ياـ إفُ اليومبْ اللذين خلقت فيهما الأرض، فيكوف آّموع ستة. . وإذا أضيف إليها اليوماف اللذاف خلقت فيهما السماء - { يػَوْمَبِْْ- يكوف آّموع بٜانية أياـ، وليس ستة أياـ. . لكن إزالة ىذه الشبهة متحققة بإزالة ىذا الوىم. . فالأرض خلقت في يومبْ. . وخل الرواسي وتقدير الأقوات قد استغرؽ ما بٛم اليومبْ أربعة أياـ. . أي استغرؽ ىو الآخر يومبْ. . ثم استغرؽ خل السموات السبع يومبْ. . فكاف آّموع ستة أياـ من أياـ ا﵁ سبحانو وتعافُ. . ولقد نبو اب٤فسروف على ىذه اب٢قيقة - اب٤زيلة ب٥ذ ا الوىم - فقاؿ القرطبي: " (أربعة أياـ) يعبِ في تتمة أربعة أياـ. ومثالو قوؿ القاقل: خرجت من البصرة إفُ بغداد في عشرة أياـ، وإفُ الكوفة في بٟسة عشر يوما؛ أي في تتمة بٟسة عشر يوما." .(ٔ) وقاؿ الزب٨شري: « "في أياـ أربعة سواء »فذلكة ب٤دة خل ا﵁ الأرض وما فيها كأنو قاؿ: كل ذلك في أربعة أياـ كاملة مستوية بلب زيادة ولا نقصاف. ... وقاؿ الزجاج: في أربعة أياـ في تتمة أربعة أياـ يريد بالتتمة اليومبْ." .(ٕ) فهذه الآيات من سورة فصلت تؤكد - ىي الأخرى - على أف خل السموات والأرض إب٭ا تم في ستة أياـ. . ومن ثم فلب تناقض ببْ آيات القرآف ولا تفاوت في مدة اب٣ل الإب٥ي للسموات والأرض. . وحاشا أف يكوف ش يء من ذلك في الذكر اب٢كيم. (ٖ) ( 1 )- ((اب١امع لأحكاـ القرآف) ج ٘ٔ صٖٖٗ) ، مرجع ساب . ( 2 )- ((الكشاؼ) جٗ ص ٛٛٔ) . مرجع سابق . ( ٖ ) – حقاق الاسلبـ في مقابل شبهات اب٤شككبْ ، رقم الشبهة ٜٖ.

عدد الصفحات ٤٢٨

المطلب السابع تغرب الشمس فى عين حمئة حسب القرآن ٛٔ: ٙٛ] وىذا مخالف للعلم الثابت. فكيف يقال: إن القرآن لا يتناقض مع الحقائق العلمية الثابتة؟ اب١واب: فى حكاية القرآف الكرفٔ لنبأ (ذى القرنبْ) حديث عن أنو إباف رحلتو {حبٌ إذا بلغ مغرب الشمس وجدىا تغرب فى عبْ بٞذة ووجد عندىا قوماً } [ٙٛ] والعبْ اب٢مذة ىى عبْ اب٤اء ذات اب٢مأ، أى ذات الطبْ الأسود اب٤ن وب٤ا كاف العلم الثابت قد قطعت حقا ققو بأف الأرض كروية، وأنها تدور حوؿ نفسها وحوؿ الشمس، فإف غروب الشمس ليس اختفاء فى عبْ أو غبّ عبْ، بٞذة أو غبّ بٞذة.. والسؤاؿ: ىل ىناؾ تعارض ببْ حقاق ىذا العلم الثابت وببْ النص القرآفٓ ؟ ليس ىناؾ أدفْ تعارض ػ ولا حبٌ شبهة تعارض ػ ببْ النص القرآفٓ وببْ اب٢قاق العلمية.. ذلك أف حديث القرآف ىنا ىو عن الرؤية البصرية للقوـ الذين ذىب إليهم ذو القرنبْ، فمنتهى أف بصرىم قد جعلهم يروف اختفاء الشمس ػ غرؤّا ػ فى ىذه البحبّة (العبْ اب٢مذة) .. وذلك مثل من بٯلس منا على شاطئ البحر عند غروب الشمس، فإف أف بصره بٯعلو يرى قرص الشمس يغوص ػ رويداً رويداً ػ فى قلب ماء البحر.. فاب٢كاية ىنا عن ما بٰسبو الراق ي غروباً فى العبْ اب٢مذة، أو فى البحر ا﵀يط.. وليست اب٢كاية عن إخبار القرآف باب٢قيقة العلمية اب٣اصة بدوراف الأرض حوؿ الشمس، وعن ماذا يعنيو العلم فى مسألة الغروب. وقد نقل القفاؿ أبو بكر الشاشي ب٧مد بن أبٞد بن اب٢سبْ بن عمر (ٜٕٗ ػ ٚٓ٘ ىػ / ٖٚٓٔ ػ ٗٔٔٔ ـ) عن بعض العلماء تفسبّاً ػ ب٥ذه الرؤية ػ متسقاً مع اب٢قيقة العلمية، فقاؿ: " ليس اب٤راد أنو ي ذي القرن جرمها ومسها.. فهي أعظم من أف تدخل فى عبْ من عيوف الأرض، بل ىي أكبر من الأرض أضعافاً مضاعفة، وإب٭ا اب٤راد أنو انتهى إفُ آخر العمارةي البقاع اب٤عمورة واب٤أىولة من جهة اب٤غرب ومن جهة اب٤شرؽ، فوجدىا فى رأى العبْ تغرب فى عبْ بٞذة، كما أنا نشاىدىا فى الأرض اب٤لساء كأنها تدخل فى الأرض، وب٥ذا قاؿ: (وجدىا تطلع على قوـ فَ

عدد الصفحات ٤٢٩

ب٪عل ب٥م من دونها سبَآًٜ] بل أراد أنهم أوؿ من تطلع عليهم (ٔ). فالوصف ىو لرؤية العبْ، وثقافة الراق ي.. وليس للحقيقة العلمية اب٣اصة بالشمس فى علبقتها بالأرض ودورانها، وحقيقة اب٤عبُ العلم ي للشروؽ والغروب. فلب تناقض ببْ النص القرآفٓ وببْ الثابت من حقاق العلوـ. رد بأسلوب آخر : لا ريب أف القوؿ بغياب الشمس في عبْ أو بٕر بعيد كل البعد عن أبسط معارفنا العلمية البٍ قررىا القرآف منذ زمن بعيد؛ فق د ذكر القرآف أف الشمس والقمر والأرض كواكب أو ب٪وـ تسبح في أفلبكها في السماء فلك يسبحوف[الأنبياءٖٖ]، فلكل فلكو اب٣اص الذي لا يتداخل مع فلك غبّه، فكيف يسوغ - بعد ذلك - أف ينسب إليو القوؿ بغروب الشمس في عبْ من عيوف الأرض. إف ىذا القوؿ أبعد ما يكوف عن لفظ القرآف ومعناه، ولو كاف ىذا الفهم اب٤غلوط مرادا؛ لوجب أف تشرؽ الشمس من نفس ا﵀ل وعلى نفس القوـ الذين غربت عليهم، وىو ما لا يظنو عاقل، ولو صغرت سنو، وىو ما ينفيو القرآف في نفس السياؽ، إذ بعد غياب الشمس انطل ذو القرنبْ ب٘اه مشرقها قوـ فَ ب٪عل ب٥م من دونها سبَا[الكهفٜٛ – ٜٓ]. القرآف في ىذه الآية وصف ما تبدى لذي القرنبْ ساعة الغروب، حيث في عبْ بٞذة العبْ. ومثل ىذا كمثل ما يراه الناظر من غروب الشمس في البحر أو خلف جبل، فهو بٯدىا كذلك فيما يتبدى لو، وىي في حقيقتها ليست كذلك. وىذا الفهم للآية ليس تأولا ب٥ا في عصر العلم، بل ىو قوؿ معروؼ تداولو العلماء منذ قروف طويلة، فقد نقل القفاؿ (تػ ٚٓ٘ىػ) عن العلماء قوب٥م في تفسبّ ىذه الآية: "ليس اب٤راد أنو انتهى إفُ الشمس مغربا ومشرقا حبٌ وصل إفُ جرمها ومسها، لأنها تدور مع السماء حوؿ الأرض، من غبّ أف تلتص بالأرض، وىي أعظم من أف تدخل في عبْ من عيوف ( 1 )- اب١امع لأحكاـ القرآف ، القرطبي ج ٔٔ ص ٜٗ، ٓ٘ .

عدد الصفحات ٤٣٠

الأرض، بل ىي أكبر من الأرض أضعافا مضاعفة، بل اب٤راد أنو انت هى إفُ آخر العمارة من جهة اب٤غرب ومن جهة اب٤شرؽ، فوجدىا في رأي العبْ تغرب في عبْ بٞذة، كما أنا نشاىدىا في الأرض اب٤لساء كأنها تدخل في الأرض، وب٥ذا قاؿ من دونها سبَا(ٔ). و قاؿ الرازي: "ثبت بالدليل أف الأرض كرة ، وأف السماء ب٧يطة ّٔا، ولا شك أف الشمس في الفلك، وأيضا قاؿ الشمس غبّ موجود، وأيضا الشمس أكبر من الأرض بٗرات كثبّة فكيف يعقل دخوب٥ا في عبْ من عيوف الأرض، إذا ثبت ىذا فنقوؿ: تأويل قولو الأوؿ: أف ذا القرنبْ ب٤ا بلغ موضعها في اب٤غرب وفَ يب بعده شيء من العمارات وجد الشمس كأنها تغرب في عبْ وىدة مظلمة، وإف فَ تكن كذلك في اب٢قيقة، كما أف راكب البحر يرى الشمس كأنها تغيب في البحر إذا فَ ير الشط، وىي في اب٢ قيقة تغيب وراء البحر، ىذا ىو التأويل الذي ذكره أبو علي اب١باقي في تفسبّه. الثافٓ: أف للجانب الغري من الأرض مساكن بٰيط البحر ّٔا، فالناظر إفُ الشمس يتخيل كأنها تغيب في تلك البحار" (ٔ). وقاؿ ابن كث ل إفُ أقصى ما يسلك فيو من الأرض من ناحية اب٤غرب، وىو مغرب الأرض. وأما الوصوؿ إفُ مغرب الشمس من السماء فمتعذر، وما يذكره أصحاب القصص والأخبار من أنو سار في الأرض مدة والشمس تغرب من وراقو فشيء لا حقيقة لو. وأكثر ذلك من خرافات أىل الكتاب، واختلبؽ زنادقتهم وكذ ّٔم. وقولو ا﵀يط، وىذا شأف كل من انتهى إفُ ساحلو، يراىا كأنها تغرب فيو، وىي لا تفارؽ الفلك الذي ىي مثبتة فيو لا تفارقو" (ٕ). وما زاؿ ىذا اب٤عبُ مشهورا عند العلماء في القدفٔ واب٢ديث، وم نو قوؿ سيد قطب: ( 1 )- (اب١امع لأحكاـ القرآف، القرط ٔٔ/ ٓ٘). ( 1 )- (التفسبّ الكببّ، الرازي ٕٔ/ ٙٙٔ).) ( 2 )- (تفسبّ القرآف العظيم، ابن كث ٖ/ ٜٔٔ).

عدد الصفحات ٤٣١

"مغرب الشمس ىو اب٤كاف الذي تغرب عنده وراء الأف ، وىو بٱتلف بالنسبة إفُ اب٤واضع، فبعض اب٤واضع يرى الراقي فيها أف الشمس تغرب خلف اب١بل، تغرب في اب٤اء كما في ا﵀يطات ... والظاىر من النص أف ذا القرنبْ غرب حبٌ وصل إفُ نقطة على شاطئ ا﵀يط الأطلسي ... فرأى الشمس تغرب فيو، والأرجح أنو كاف عند مصب أحد الأنهار حيث تكثر الأعشاب، وبٯتمع حوب٥ا طبْ لزج ىو اب٢مأ، وتوجد البرؾ، وكأنها عيوف اب٤اء ... عند ىذه اب٢مأة وجد ذو القرنبْ قوما ... " .(ٔ) ولذن كاف اب٤دعي ب٥ذه الأبطولة يتحدث عن غروب الشمس في عبْ ؛ فإف القرآف بٙدث عن مغارب الشمس، وأراد بذلك - وا﵁ أعلم- ما نعرفو اليوـ من دواـ الغروب والشروؽ بدواـ دوراف الأرض حوؿ ب٧ورىا. ويشكل على ىذا اب٤عبُ ما روي عن النبي  من حديث أي ذر- رضي ا﵁ عنو -: «يا أبا ذر، ىل تدري أين تغيب ىذه الشمس؟ .. فإنها تغ رب في عبْ بٞذة، تنطل حبٌ بٚر لرّٔا ساجدة بٙت العرش، فإذا كاف خروجها أذف ا﵁ ب٥ا، فإذا أراد ا﵁ أف يطلعها من مغرّٔا حبسها» (ٔ). لكن ىذا اب٢ديث لا يصح نسبتو إفُ النبي  ، لأنو من رواية سفياف بن حسبْ الواسطي السلمي، وىو راو وىى حديثو أىل التحقي والاختصاص. فقد سأؿ اب٤روزي الإماـ أبٞد عن سفياف بن حسبْ كيف ىو؟ فقاؿ: "ليس بذاؾ، وضعفو" (ٕ)وقاؿ ابن أي شيبة: "كاف ثقة، ولكنو كاف مضطربا في اب٢ديث ٖ. وقاؿ ب٧مد بن سعد: "ثقة بٱطئ في حديثو كثبّا" (ٗ)وقاؿ بٰبٓ بن معبْ عنو: "ليس باب٢افظ"(٘). وعليو فلب اعتداد بروايتو، فهي دوف مرتبة الاحتجاج، واستباف براءة القرآف من الفهم السخيف بأف الشمس تغرب في بذر ماء. (ٙ) . المطلب الثامن : مريم أخت ىارون ( ٔ ) - (في ظلبؿ القرآف، سيد قطب ( ٖ/ ٜٕٕٔ). مرجع ساب . ( ٔ ) - (أخرجو البزار ح ( ٓٔٓٗ). ( ٕ ) - (تاريخ بغداد، اب٣طيب (ٓٔ / ٕ٘ٔ ). الناشر: دار الغرب الإسلبمي – ببّوت ، الطبعة: الأوفُ، ٕٕٗٔىػ - ٕٕٓٓ ـ ( ٖ ) - (تهذيب الكماؿ، اب٤زي ( ٔٔ/ ٔٗٔ).) الناشر: مؤسسة الرسالة – ببّوت، الطبعة: الأوفُ، ٓٓٗٔ - ٜٓٛٔ ( ٗ ) - اب٤صدر الساب (ٔٔ/ ٜٖٔ). مرجع ساب . ( ٘ ) - تهذيب التهذيب (ٗ/ ٜٓٔ) ( ٙ ) - تنزيو القرآف عن دعاوى اب٤بطلبْ للسقار ص ٜ٘ٔ وما بعدىا مرجع ساب

عدد الصفحات ٤٣٢