أفبعد ىذا لا يتورع ظاب٤وه من أف يقولوا أنو " مذنب "؟ ولو كاف ىؤلاء الظاب٤وف ﵀مد على شىء من سلبمة النظر وصفاء القلوب لانتبهوا إفُ بقية سورة الفتح، والبٌ كانت كلها تثبيتاً للمؤمنبْ وللرسوؿ وتبشبًّا ب٥م بالتأييد والنصر.. لو كاف ب٧مد - كما ادعيتم- من اب٤ذنببْ والعاصبْ لكاف من اب٤ستحيل أف بٯعلو ا﵁ تعافُ ب٩ن يؤيدىم بنوره ويتم عليهم نعمتو ويهديهم صراطًا مستقيماً ؛ لأف النصر يكوف للصاب٢بْ لا للمذنببْ. ونقف أماـ الذنب فى منطوؽ الآية: {ليغفر لك ا﵁ ما تقدـ من ذنبك وما تأخر} فالذنب ىنا ليس ب٩ا تعارؼ عليو الناس من اب٣طأ والآثاـ؛ لأف سنة ا﵁ تبارؾ وتعافُ ى ي عصمة بٝيع أنبياقو وفى قمتهم خابٛهم صلى ا﵁ عليو وسلم. و ىذا ب٩ا يعرفو ويقره ويقرره أتباع كل الرسالات إلا قتلة الأنبياء وب٧رّفي الكلم عن مواضعو من اليهود الذين خاضوا فى رسل ا﵁ وأنبياقو بٗا ىو معروؼ ، فالذنب ىو ما بٲكن اعتباره ذنباً على مستوى مقاـ نبوتو صلى ا﵁ عليو وسلم ذنبًا ب٩ا تقدره اب٢كمة الإب٥ية ػ لا ما بٙدده أعراؼ الناس. ومع ىذا كلو فإف سبّة ب٧مد قبل البعثة كانت ب٧ل تقدير قومو وإكبارىم لو ب٤ا اشتهر بو صلى ا﵁ عليو وسلم من العفة والطهر والتميز عن بٝيع أترابو من الشباب حبٌ كاف معروفًا بينهم بالصادؽ الأمبْ. أفبعد ىذا لا يستحى الظاب٤وف ﵀مد واب٢اقدوف عليو من أىل الكتاب أف يقولوا: إنو مذنب؟!! {كبرت كلمة بٚرج من أفواىهم إف يقولوف إلا كذبا } [الكهف٘] .(ٔ) المطلب الرابع والعشرون : ما معنى قول الله سبحانو وتعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [}ٚٓٔ] مع ان النبي لم يكن رحمة للكافرين ؟ وأىدر دماء رجال حين فتح مكة ؟ أولاً : لقد ذكر جل وعلب في ىذه الآية الكربٲة: أنو ما أرسل ىذا النَّبي الكرفٔ صلوات ا﵁ وسلبمو عليو إفُ اب٣لبق إلا ربٞة ب٥م. لأنو جاءىم بٗا يسعدىم وينالوف بو كل خبّ من خبّ الدنيا والآخرة إف اتبعوه. ومن خا لف وفَ يتبع فهو الذي ضيع على نفسو نصيبو من ( ٔ ) - الشبهة رقم ٔٙ من كتاب حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ مرجع ساب .
عدد الصفحات ٣٨٥تلك الربٞة العظمى. وضرب بعض أىل العلم ب٥ذا مثلبً قاؿ : لو فجر ا﵁ عيناً للخل غزيرة اب٤اء، سهلة التناوؿ. فسقى الناس زروعهم ومواشيهم بٗاقها. فتتابعت عليهم النعم بذلك، وبقي أناس مفرطوف كسافُ عن العمل. فضيعوا نصيبهم من تلك العبْ، فالعبْ اب٤فجرة في نفسها ربٞة من ا﵁، ونعمة للفريقبْ. ولكن الكسلبف ب٧نة على نفسو حيث حرمها ما ينفعها. ويوضح ذلك قولو تعا الْبػَوَارِ[ٕٛ] فالرسوؿ كاف ربٞةً عامةً من حيث إنو جاء بٗا يسعدىم إف اتبعوه ، ومن فَ يتبعو فهو الذي قصر في ح نفسو وضيع نفسو من الربٞة . قاؿ (ابن كثبّ ) في تفسبّه ب٥ذه الآية : وَقػَوْلو { وَمَا أَرْسَلْنَاؾ إِلاَّ رَبَْٞة لِلْعَالَمِبَْ } بٱُْبرِ تػَعَافَُ أَفَّ ال لَّو جَعَلَ ب٧َُمَّدًا صَلَّى اللَّو عَلَيْوِ وَسَلَّمَ رَبَْٞة لِلْعَالَمِبَْ أَيْ أَرْسَلَوُ رَبَْٞة ب٥َُمْ كُلّهمْ فَمَنْ قَبِلَ الرَّبَْٞة وَشَكَرَ ىَذِهِ النػّْعْمَة سَ عِدَ فيِ الدُّنػْيَا وَالآْخِرَة وَمَنْ رَدَّىَا وَجَحَدَىَا خَسِرَ الدُّنػْيَا وَالآْ خِرَة كَمَا قَاؿَ تػَعَافَُ " أَفََْ تػَرَ إِفَُ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَة اللَّو كُفْرًا وَأَحَلُّوا قػَوْمهمْ دَار الْبػَوَار جَهَنَّم يَصْلَوْنػَهَا وَبِذْسَ الْقَرَار . ثانياً : اف الرسوؿ كاف ربٞةً للكافرين أيضاً من حيث إف عذاب الاستذصاؿ أخر عنهم بسببو . وقد روي عَنْ اِبْن عَبَّاس ، فيِ قولو سبحانو وتعا لِلْعَالَمِبَْفََْ يػُؤْمِن بِاَللَّوِ وَرَسُولو عُوفيَِ ب٩َِّا أَصَابَ الأُْمَم مِنْ اب٣َْسْف وَالْقَذْؼ . (ٔ) ثالثا :كانت رسالة ب٧مد ربٞة لقومو وربٞة للبشرية كلها من بعده واب٤بادئ البٍ جاء ّٔا كانت غريبة في أوؿ الأمر على ضمبّ البشرية ، لبعد ما كاف بينها وببْ واقع اب٢ياة الواقعية والروحية من مساف ة . ولكن البشرية أخذت من يومها تقرب شيذاً فشيذاً من آفاؽ ىذه اب٤بادئ . فتزوؿ غرابتها في حسها ، وتتبناىا وتنفذىا ولو بٙت عنوانات أخرى . لقد جاء الإسلبـ لينادي بإنسانية واحدة تذوب فيها الفوارؽ اب١نسية اب١غرافية . لتلتقي في عقيدة واحدة ونظاـ اجتماعي واحد . . وكاف ىذا غريباً على ضمبّ البشرية وتفكبّىا وواقعها يومذاؾ . والأشراؼ يعدوف أنفسهم من طينة غبّ طينة العبيد . . ولكن ىا ىي ذي البشرية في خلبؿ نيف وثلبثة عشر قرناً بٙاوؿ أف تقفو خطى الإسلبـ ، فتتعثر في الطري ، ( ٔ ) - تفسبّ الطبري( ٛٔ/ ٕ٘٘.) مرجع ساب ، ابن كثبّ ( ٘/ ٖٚٛ ) مرجع ساب
عدد الصفحات ٣٨٦لأنها لا تهتدي بنور الإسلبـ الكامل . ولكنها تصل إفُ شيء من ذلك اب٤نهج ولو في الدعاوى والأقواؿ وإف كانت ما تزاؿ أمم في أوربا وأمريكا تتمسك بالعنصرية البغيضة البٍ حارّٔا الإسلبـ منذ نيف وثلبث ماقة وألف عاـ . ولقد جاء الإسلبـ ليسوي ببْ بٝيع الناس أماـ القضاء والقانوف . في الوقت الذي كانت البشرية تفرؽ الناس طبقات ، وب٘عل لكل طبقة قانوناً . بل ب٘عل إرادة السيد ىي القانوف في عهدي الرؽ والإقطاع . . فكاف غريباً على ضمبّ البشرية يومذاؾ أف ينادي ذلك اب٤نهج الساب اب٤تقدـ بٗبدأ اب٤ساواة اب٤طلقة أماـ القضاء . . ولكن ىا ىي ذي شيذاً فشيذاً بٙاوؿ أف تصل و لو نظرياً إفُ شيء ب٩ا طبقة الإسلبـ عملياً منذ نيف وثلبث ماقة وألف عاـ . وغبّ ىذا وذلك كثبّ يشهد بأف الرسالة ا﵀مدية كانت ربٞة للبشرية وأف ب٧مداً صلى ا﵁ عليو وسلم إب٭ا أرسل ربٞة للعاب٤بْ . من آمن بو ومن فَ يؤمن بو على السواء . فالبشرية كلها قد تأثرت باب٤نهج الذي جاء بو طاقعة أو كارىة ، شاعرة أو غبّ شاعرة؛ وما تزاؿ ظلبؿ ىذه الربٞة وارفة ، ب٤ن يريد أف يستظل ّٔا ، ويسبَوح فيها نساقم السماء الرخية ، في ىجبّ الأرض ا﵀رؽ وبٖاصة في ىذه الأياـ . وإف البشرية اليوـ لفي أشد اب٢اجة إفُ حس ىذه الربٞة ونداىا . وىي قلقة حاقرة ، شاردة في متاىات اب٤ادية ، وجحيم اب٢روب ، وجفاؼ الأرواح والقلوب . (ٔ) الرحمة الإ نسانيّة عند محمد ولعلنا نستغبِ عن كثبّ من اب٤قدمات اب٤نطقية حينما نعلم أف الذنب الذي جناه ب٧مد في نظر أعداقو ىو اعبَافو باب٤بادئ الإنسانية فاستخداـ القوة -مثلبً - أماـ القوى اب٤قاتلة ليس مبدأ ب٧مدياً ابتدًاء، وإب٭ا ىو مبدأ إنسافٓ، وحيث إف الإنسانية ب٩ثلة بٗحمد أصبح استخداـ القوة مبدأ ب٧مدياً والإسلبـ الذي جاء بو ب٧مد فَ يقابل بقواتو أب٩اً تقابلو بالورود والرياحبْ، وإب٭ا يقابل جيوشاً مدججة بالسلبح، فما معبُ امتلبؾ تلك الأمم للسلبح؟! ( ٔ ) - في ظلبؿ القرآف ٗ / ٕٔٓٗ مرجع ساب .
عدد الصفحات ٣٨٧بل إف الإسلبـ منع من استخداـ القوة أماـ من لا بٲلك القوة، كالأطفاؿ، والنساء، والرىباف، وب٫وىم، وىذا لأف الأصل في الإسلبـ ىو السلبـ، وأما استخداـ القوة فعارض ينتهي بانتهاء سببو. ثم إف استخداـ القوة في الإسلبـ لا يكوف إلا أماـ اب١يوش ا﵀اربة، وأما الأفراد فليس من دين الإسلبـ مقابلتهم بالسلبح، وإب٭ا يُقابَلوف باب٥دى والصلبح. ولعلك تعجب حينما ترى أف الإسلبـ قد وىب للؤفراد حرية الاختيار -على عكس معتقدات الأمم الأخرى - ومع ذلك ترى الشعوب على اختلبفها تتساب إفُ ا لدخوؿ في دين ا﵁ أفواجاً، على عكس معتقدات الأمم الأخرى البٍ عجزت عن إدخاؿ شعؤّا في معتقداتها باب٢ديد والنار. وأعظم من ىذا حينما ب٘د الشعوب اب٤ختلفة تتساب في تقدفٔ أبناقها الأعلبـ ب٣دمة الإسلبـ، وىذا لإبٲانها بأنها تعيش في ظل الإسلبـ على قاعدة: (لا فضل لعري على أعجمي ولا لأبٞر على أسود إلا بالتقوى)، وتردّد صباح مساء قوؿ رّٔا سبحانو: {يَا أَيػُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنػْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقػَبَاقِلَ لِتػَعَارَفُوا إِفَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّوِ أَتػْ قَاكُمْ إِفَّ اللَّوَ عَلِيمٌ خَبِبٌّ } [اب٢جرات ٖٔ] وإذا كانت ىذه سياسة الإسلبـ أماـ القوى اب٣ارجية فإف الشريعة الإسلبمية فَ تهمل شؤونها الداخلية، ولأف اب٤ظاىر الإجرامية جزء من آّتمعات الإنسانية فقد وقف ب٥ا الإسلبـ باب٤رصاد؛ ليدرأ شرىا عن البلبد والعباد، فأعطى كل جربٲة ما يناسبها من العقوبات البٍ ربٗا قد تصل إفُ القتل، وىذه العقوبات تقرّ ّٔا بٝيع الأمم، ولكنها بٚتلف في بٙديد أنواع اب١راقم البٍ تستح تلك العقوبات. وإذا كنا نريد برىاناً على صحة العقوبات الإسلبمية وملبءمتها للحياة الإنسانية، فلسنا بٕاجة إفُ مقدمات منطقية، ولا نظريات فلسفية، وإب٭ا يكفينا أف نلتفت إفُ ب٦تمعات العافَ أبٝع؛ لنسأب٥ا: أي آّتمعات ب٪حت في اب٢د من انتشار اب١ربٲة؟! ولنبَؾ اب١واب للؤرقاـ. ومن إنسانية الإسلبـ مراعاتو لاختلبؼ القدرات العقلية لببِ الإنساف، فيهب للعقوؿ مساحة واسعة لتلعب دورىا في بناء اب٢ضارة الإسلبمية، بل حبٌ في اب٤ساقل الشرعية يسمح
عدد الصفحات ٣٨٨بوجهات نظر ب٨تلفة؛ اعبَافاً بالطبيعة الإنسانية، وتيسبًّا للؤمة الإسلبمية، (ولن يشادّ الدين أحدٌ إلا غلبو). ولكنو مع ىذا فَ يتجاىل التفري ببْ اب٤صافٌ العامة واب٤صافٌ الفردية؛ فيختار للرع اية ب٬بة من أوفِ الدّراية؛ ويَكِلُ إليهم النظر في مصافٌ الولاية. وأما اب٤صافٌ الفردية فقد شرع لكل فرد أف ينظر في أموره اب٣اصة على حسب ما تقتضيو مصلحتو. تلك ىي اب٢رية البٍ يتكلم عنها الإسلبـ، وليست سفسطات وفلسفات تُسوَّد ّٔا الصفحات، وبٛتلئ ّٔا آّلبت، وليست شعارات ولافتات تتشدؽ ّٔا اب٤رقيات والإذاعات، حبٌ إذا ما أتيت إفُ الواقع فَ ب٘دىا شيذاً، وإب٭ا ب٘د واقعاً لا بٰرر الإنساف من الطغياف والعصياف، وإب٭ا بٰرره من مبادقو اب٢ساف. وىو إف طالب باب٢رية فإب٭ا يطالب بٕريتو الشخصية، وتسخبّ الإنساف ب٤صاب٢و ا لذاتية، بل وشهواتو البهيمية. ولعلك لا ب٘د أحداً من ببِ الإنساف يطالب بٕرية مطلقة، وإب٭ا يقيدىا كل أناس على حسب ما تشتهيو أىواؤىم، وبٛليو عليهم خيالاتهم، وأفضل حرية عرفها الإسلبـ ىي تلك البٍ قامت على مبدأ العدؿ ببْ الناس أبٝعبْ، على قاعدة: {وَمَا أَرْسَلْنَ اؾَ إِلاَّ رَبَْٞةً لِلْعَالَمِبَْ } [ٚٓٔ] الإسلبـ على قاقده أفضل الصلبة والسلبـ وىي جوانب تشهد على صحة ىذا الدين السماوي، وأف ب٧مداً رسوؿ من رب العاب٤بْ. ومن اب٢يف والظلم أف يصدؽ شخص بالدلاقل الإنسانية على صحة الرسالة ا﵀مدية، ثم يتهجم على أمر جاء بو ب٧مد ، ب٩ا قد يكوف متوقفاً على الوحي الذي يأتي من رب العاب٤بْ، الذي خل الإنساف، وعلّمو البياف، وىو أعلم بٗصلحتو. فتعدد الزوجات -مثلبً - لا يستطيع العقل بٙديد الأصلح فيو، فيقف عندقذ أماـ الوحي السماوي موقف جاىل مسبَشداً يريد الوصوؿ إفُ ما ينفعو. واب٤ريض الذي يتناوؿ الدواء بناء على وصفة طبية إب٭ا يتناولو بناء على ثقتو بالطبيب، وأما ىو فقد يكوف جاىلبً بفاعلية ىذا الدواء لداقو. و سبّتو كلها يشهد بعضها لبعض على أنو مصلح عظيم، وإماـ قد أرسلو ا﵁ ربٞة للعا ب٤بْ، عليو من ا﵁ أزكى الصلبة وأتم التسليم. (ٔ) ( ٔ ) - مقاؿ على الانبَنت ب٢امد بن عبد العزيز اب٢امد باسم إنسانية ب٧مد بتصرؼ
عدد الصفحات ٣٨٩المطلب الخامس والعشرون كيف لنبي الرحمة أن يهدر دماء رجال من قريش في فتح مكة سؤاؿ يبَدد من النصارى (كيف لنبي الربٞة اف يهدر دماء رجاؿ من قريش في فتح مكة؟ ) ... الرد : أىدر دماء أكابر آّرمبْ ا لذين في رقبتهم دماء وغيلة للآخرين ولكن فَ ينفذ إلا في اثنبْ أو ثلبثة وفَ يهدر دماء كل الظلمة الذين شاركوا في تهجبّ اب٤سلمبْ من ديارىم وأمواب٥م بل عفا عنهم و عليهم أف بٯيبوا ىم ماذا كانوا قد فعلوا فيمن غدرىم وأخلّ في معاىدتهم وماذا كاف موقفهم . في البدء عليهم أف يعرف وا سبب (فتح مكة) والأمر اب١لي من سبّة سيد اب٣ل ىو صلح اب٢ديبية واف قريش قد غدرت ّٔذا الصلح ونقضت ىذا الصلح ومعروؼ اف خزاعة دخلت في حلف رسوؿ ا﵁ وبنو بكر الذين دخلوا في حلف قريش اغتنموا الفرصة - وكاف بينهم وببْ خزاعة ثارات في اب١اىلية اغتنموا فبَة الصلح واغاروا على خزاعة ليلب فاصابوا منهم رجالا وقاتل معهم رجاؿ من قريش مستغلبْ ظلمة الليل حبٌ وصلوا للحرـ - ولا شك اف ما فعلت قريش وحلفاؤىا كاف غدرا ونقضا ب٤يثاؽ الصلح وبعد ىذا بٙرؾ اب١يش الاسلبمي ب٫و مكة وكاف الفتح العظيم وب٤ا دخل الرسوؿ مكة وطهر الكعبة من الاصناـ خطب وقاؿ: يا معشر قريش :ما تروف افٓ فاعل بكم؟ قالوا خبّا أخ كرفٔ وابن أخ كرفٔ قاؿ: فافٓ اقوؿ لكم كما قاؿ يوسف لاخوتو : (لا تثريب عليكم اليوـ) ، اذىبوا فانتم الطلقاء . واىدر رسوؿ ا﵁ يومذذ دماء تسعة نفر من اكابر آّرمبْ و أمر بقتلهم وفَ يهدر دماء الظلمة كلهم والذين أخرجوه وأصحابو من ديارىم وأمواب٥م وجعلوىم مشردين تتخطّ فهم الناس وىم وىؤلاء بٝيعا كانوا اشد عداوة وبغضا للئ سلبـ وللمسلمبْ ولسيد اب٣ل ب٧مد وكانوا شديدي ا ذى لو بٗكة وفي رقبة بعضهم دماء وغدر وغيلو . فأما بن سرح فقد جاء بو عثماف بن عفاف افُ النبي وشفع فيو فحقن دمو وقبل إسلبمو بعد اف أمسك عنو رجاء اف يقوـ بعض الصحابة فيقتلو وكاف قد أسلم قبل ذلك وىاجر ثم ارتد ورجع افُ مكة وشوّه ب٠عة النبي وكذب عليو .
عدد الصفحات ٣٩٠وأما عكرمة بن اي جهل ففر افُ اليمن فاست أمنت لو امراتو فامنو النبي فرجع معها و أسلم وحسن إسلبمو ، وكاف للنساء منزلة عظيمة في حوداث فتح مكة وقدّر النبي كلمتها ووضع ب٥ا حقوقها السياسية . و أما ابن خطل فكاف متعلقا بأستار الكعبة فجاء رجل افُ النبي واخبره فقاؿ اقتلو فقتلووىو بالأصل قاتل فكاف القتل لو قصاصا . و أما مقيس بن صبابة فقتلو ب٭يلة بن عبدا﵁ وكاف مقيس قد أسلم قبل ذلك ثم عدا على رجل من الانصار فقتلو ثم ارتد وب٢ باب٤شركبْ . و أما اب٢ارث فكاف شديد الاذى لرسوؿ ا﵁ بٗكة فقتلو علي . واما ىبار بن الاسود فهو الذي كاف قد عرض لزينب بنت رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم حبْ ىاجرت فنخس ّٔا حبٌ سقطت على صخرة واسقطت جنينها ففر ىبار يوـ مكة ثم اسلم وحسن إسلبمو. يتببْ لنا كرـ اخلبؽ سيد اب٣ل واماـ اب٤رسلبْ ب٧مد فقد اوذي من ىؤلاء وغبّىم اشد الاذى ولكن عفا عنهم وكانت كلمتو ((اذىبوا فانتم الطلقاء أروع مثل لعفوه وكر مو. المطلب السادس والعشرون : ما معنى الاية إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك[يونس: ٜٗ] . يقولوف ىذه الآية ا﵁ بٱبر ّٔا سيدنا ب٧مد للبحتكاـ لكتبهممغالطة ب٩جوجة !! تم الرد عليها في الفصل الساب اب٤طلب السادس : سؤاؿ أىل الكتاب فيما يشكل على النبي ، وفي مكاف آخر . المطلب السابع والعشرون : تعدد زوجات النبي محمد ، وتزوج زوجة ابنو بالتبني وأباح لنفسو الزواج من أية امرأة تهبو نفسها – الخلبصة أنو شهوانيّ (ٔ) الرد على الشبو الثلبثة : مقدمة : ٔ- إف إبراىيم وإسحاؽ ويعق وب وداود وسليماف وغبّىم قد عددوا الزوجات ووصل الأمر ّٔم إفُ الزواج من مذة مثل داود الذي فَ يكتف بتسع وتسعبْ حبٌ تزوج بٛاـ اب٤ذة بعد موت ( ٔ ) - الشبهة ٔ٘ من حقاق الاسلبـ مقابل شبهات اب٤شككبْ والرد للدكتور ب٧مود بٞدي زقزوؽ
عدد الصفحات ٣٩١زوجها، وسليماف كانت لو ثلببٜاقة زوجة وأربعماقة جارية كما في العهد القدفٔ مصدر التشريع الأوؿ عند النصارى(ما جذت لأنقص بل لأكمل). ٕ- كافة نصوص العهد القدفٔ تأذف بالتعدد وتبيحو للؤفراد رسلبً أو بشراً. ٖ-فَ يرد نص واحد بٰرـ التعدد في النصرانية وقد تأثر النصارى بالبلبد البٍ نشروا فيها النصرانية، ففي أفريقيا يأذنوف بالتعدد ويبيحوف الزواج للقساوسة، وفي أوروبا بٰرموف التعدد وبٰرم وف الزواج على القساوسة ويبيحوف الصداقة. ٗ- النص اب٣اطئ الذي يستشهد بو النصارى على بٙرفٔ التعدد ىو(أما علمتم أف اب٣ال منذ البدء جعلهما ذكراً وأنثى وقاؿ ب٥ذا يبَؾ الرجل أباه وأمو ويلزـ امرأتو فما بٝعو ا﵁ لا يفرقو إنساف). فجعلوا من ضمبّ الإفراد في قولو: "امرأتو" أف الرجل لا يتزوج إلا بامرأة واحدة. والنص قد فهم على غبّ وجهو، فاب٤سيح حبْ سذل "أبٰل لأحدنا أف يطل امرأتو لأي علة كانت..." كانت إجابتو كما سب . فإجابة اب٤سيح أف الإجابة لا صلة ب٥ا بالتعدد بل بالنهي عن الطلبؽ لا التزوج. ٘- اب٤سيحية تأذف بالتعدد بالتتابع ولكنها ترفضو باب١مع وينتهي التعدد عند الرابعة متتابعاً حبٌ لا يكوف الإنساف غاوياً، وتسمح باب٣لة والصديقة بدوف حد ولا عد. ٙ- أما العرب بٯمعوف ببْ أربعبْ امرأة في وقت واحد كدليل على الرجولة وطلب للولد. بدأ التعدد في سن الثالثة واب٣مسبْ من عمر النبي فهل ىذا دليل الشهوة، ومن يشتوِ ىل يتزوج الثيبات وأمهات الأولاد والأرامل، كيف وقد عرض عليو خبّة بنات قريش فأبى! و الثابت اب٤شهور من سبّتو صلى ا﵁ عليو وسلم أنو فَ يتزوج إلا بعد أف بلغ اب٣امسة والعشرين من العمر. ومن الثابت كذلك في سبّتو الشخصية صلى ا﵁ عليو وسلم اشتهاره بالاستقامة والتعفف عن الفاحشة والتصريف الشاقن اب٢راـ للشهوة، رغم امتلبء آّتمع اب١اىلي بشراقح من الزانيات اللبتي كانت ب٥ن بيوت يستقبلن فيها الزناة ويضعن عليها " رايات " ليعرفها طلبب اب٤تع ا﵀رمة.
عدد الصفحات ٣٩٢ومع ىذا كلو ػ مع توفر أسباب ا لاب٫راؼ والسقوط في الفاحشة في ب٦تمع مكة ػ فَ يُعرَؼ عن الرسوؿ ب٧مد إلا التعفف والطهارة ببْ بٝيع قرناقو؛ ذلك لأف عبْ السماء كانت بٙرسو وتصرؼ عنو كيد الشيطاف. ويػُرْوَى في ذلك أف بعض أترابو الشباب أخذوه ذات يوـ إفُ أحد مواقع اب٤عازؼ واللهو فغشَّاه ا﵁ بالنوـ فما أفاؽ منو إلا حبْ أيقظو أترابو للعودة إفُ دورىم. ىذه واحدة..! أما الثانية فهي أنو حبْ بلغ اب٣امسة والعشرين ورغب في الزواج فَ يبحث عن "البكر" البٍ تكوف أحظى للقبوؿ وأوفُ للباحثبْ عن ب٦رد اب٤تعة. وإب٭ا تزوج امرأة تكبره بٕوافِ بٟسة عشر عامًا، ثم إنها ليست بكرًا بل ىي ثيب، وب٥ا أولاد كبار أعمار أحدىم يقبَب من العشرين؛ وىي السيدة خدبٯة وفوؽ ىذا كلو فمشهور أنها ىي البٍ اختارتو بعد ما ب٤ست بنفسها ػ من خلبؿ مباشرتو لتجارتها ػ من أمانتو وعفتو وطيب شماقلو . والثالثة أنو بعد زواجو منها دامت عشرتو ا طيلة حياتها وفَ يتزوج عليها حبٌ مضت عن دنياه إفُ رحاب ا﵁. وقضى معها - رضي ا﵁ عنها - زىرة شبابو وكاف لو منها أولاده بٝيعًا إلا إبراىيم الذي كانت أمو السيدة "مارية" القبطية. والرابعة أنو عاش عمره بعد وفاتها - رضي ا﵁ عنها - ب٧بِّا ب٥ا بٰفظ ب٥ا أ طيب الذكريات ويعدد مآثرىا وىي مآثر ب٥ا خصوص في حياتو وفي ب٪اح دعوتو فيقوؿ في بعض ما قاؿ عنها: صدقتبِ إذ كذببِ الناس وأعانتبِ بٗاب٥ا . بل كاف لا يكف عن الثناء عليها والوفاء لذكراىا والبَحيب بٗن كن من صديقاتها، حبٌ أثار ذلك غبّة السيدة عاقشة - رضي ا﵁ عنها. أما تعدد زوجاتو صلى ا﵁ عليو وسلم فكاف كشأف غبّه من الأنبياء لو أسبابو منها: أولاً: كاف عُمْرُ ب٧مد في أوؿ زواج لو بعد وفاة خدبٯة ب٘اوز اب٣مسبْ وىي السنّ ال تنطفئ فيها جذوة الشهوة وتناـ الغراقز اب٢سية بدنيِّا، وتقل فيها اب٢اجة اب١نسية إفُ الأنثى وتعلو فيها اب٢اجة إفُ من يؤنس الوحشة ويقوـ بأمر الأولاد والبنات اللبتي تركتهم خدبٯة - رضي ا﵁ عنها -. وفيما يلي بياف ىذا الزواج وظروفو. الزوجة الأولى: سودة بنت زمعة: كاف رحيل السيدة خدبٯة - رضي ا﵁ عنها - مثبّ أحزاف كبرى في بيت النبي صلى ا﵁ علي و وسلم وفي ب٧يط الصحابة - رضواف ا﵁ عليهم -
عدد الصفحات ٣٩٣إشفاقًا عليو من الوحدة وافتقاد من يرعى شذونو وشذوف أولاده. ثم تصادؼ فقدانو صلى ا﵁ عليو وسلم عمو أبا طالب نصبّه وظهبّه وب٠ُّْىَ العاـ الذي رحل فيو نصبّاه خدبٯة وأبو طالب عاـ اب٢زف. في ىذا اب٤ناخ.. مناخ اب٢زف وا لوحدة وافتقاد من يرعى شذوف الرسوؿ وشذوف أولاده سعت إفُ بيت الرسوؿ واحدة من اب٤سلمات تُسمى خولة بنت حكيم السلمية وقالت: لو يا رسوؿ ا﵁ كأفٓ أراؾ قد دخلتك خلّة لفقد خدبٯة فأجاب صلى ا﵁ عليو وسلمطب عليك ؟. فقاؿ الرسوؿ : ولكن – من بعد خدبٯة ؟! فذكرت لو عاقشة بنت أبى بكر فقاؿ الرسوؿ: لكنها ما تزاؿ صغبّه فقالت: بٚطبها اليوـ ثم تنتظر حبٌ تنضج.. قاؿ الرسوؿ ولكن من للبيت ومن لبنات الرسوؿ بٱدمهن ؟ فقالت خولة: إنها سودة بنت زمعة، وعرض الأمر على سودة ووالدىا: فتم الزواج ودخل ّٔا صلى ا﵁ عليو وسلم بٗكة. وىنا ب٘در الإشارة إفُ أف سودة ىذه كانت زوجة للسكراف بن عمرو وتوفي عنها زوجها بٗكة فلما حلّت تزوجها الرسوؿ وكانت أوؿ امرأة تزوجها صلى ا﵁ عليو وسلم بعد خدبٯة، وكاف ذلك في رمضاف سنة عشر من النبوة. وعجب آّتمع اب٤كي ب٥ذا الزواج لأف "سودة" ىذه ليست بذات بٝاؿ ولا حسب ولا تصلح أف تكوف خلفًا لأـ اب٤ؤمنبْ خدبٯة البٍ كانت عند زواج الرسوؿ ّٔا بٝيلة وضيذة وحسيبة تطمح إليها الأنظار وىنا أقوؿ للمرجفبْ اب٢اقدين: ىذه ىي الزوجة الأوفُ للرسوؿ بعد خدبٯة، فهي مؤمن ة ىاجرت اب٥جرة الأوفُ مع من فرّوا بدينهم إفُ اب٢بشة وقد قَبِلَ الرسوؿ زواجها بٞاية ب٥ا وجبرًا ب٣اطرىا بعد وفاة زوجها إثر عودتهما من اب٢بشة. وليس الزواج ّٔا سعارَ شهوة للرسوؿ ولكنو كاف جبرًا ب٣اطر امرأة مؤمنة خرجت مع زوجها من أىل اب٥جرة الأوفُ إفُ اب٢بشة وب٤ ا عادا توفي زوجها وتركها امرأة بٙتاج ىي وبنوىا إفُ من يرعاىم. الزوجة الثانية بعد خديجة: عاقشة بنت أبى بكر الذي يقوؿ عنو الرسوؿ : "إف من آمن الناس علىّ في مالو وصحبتو أبا بكر، ولو كنت متخذًا خليلبً لابٚذت أبا بكر خليلبً، ولكن أخوة الإسلبـ..". ومعروؼ من ىو أبو بكر الذي قاؿ عنو الرسوؿ متحدثاً عن عطاقو للدعوة " ما نفعبِ ماؿٌ قط ما نفعبِ ماؿ أبى بكر "، وأـ عاقشة ىي أـ روماف بنت عامر الكنافٓ من الصحابيات اب١ليلبت، وب٤ا توفيت نزؿ رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم إفُ
عدد الصفحات ٣٩٤قبرىا واستغفر ب٥ا وقاؿ: "اللهم فَ بٱف عليك ما لقيت أـ روماف فيك وفي رسولك صلى ا﵁ عليو وسلم"، وقاؿ عنها يوـ وفاتها: "من سرّه أف ينظر إفُ امرأة من اب٢ور العبْ فلينظر إفُ أـ روماف" وفَ يدىش مكة نبأ اب٤صاىرة ببْ أعز صاحببْ؛ بل استقبلتو كما تستقبل أمرًا متوقعاً؛ ولذا فَ بٯد أي رجل من اب٤شركبْ في ىذا الزواج أي مطعن - وىم الذين فَ يبَكوا ب٦الاً للطعن إلا سلكوه ولو كاف زورًا وافبَاء. وب٘در الإشارة ىنا إفُ أف زواج الرسوؿ بفتاة بينو وبينها قرابة بٟسبْ عامًا ليس بدعا ولا غريبًا لأف ىذا الأمر كاف مألوفًا في ذلك آّتمع. لكن اب٤ستشرقبْ ومن بٙمل قلؤّم اب٢قد من بعض أىل الكتاب - على ب٧مد جعلوا من ىذا الزواج اتهامًا للرسوؿ وتشهبًّا بو بأنو رجل شهوافٓ غافلبْ بل عامدين إفُ ب٘اىل ما كاف واقعًا في ذلك آّتمع من زواج الكبار بالصغبّات كما في ىذه النماذج . فقد تزوج عبد اب٤طلب جد الرسوؿ من ىالة بنت عم آمنة البٍ تزوجها أصغر أبناقو عبد ا﵁ ػ والد الرسوؿ . وتزوج عمر بن اب٣طاب ابنة على بن أبى طالب وىو أكبر سنِّا من أبيها. وعرض عمر على أبى بكر أف يتزوج ابنتو الشابة " حفصة " وبينهما من فارؽ السن مثل الذي ببْ اب٤صطفي وببْ " عاقشة(ٔ) كاف ىذا واقع آّتمع ا لذي تزوج فيو الرسوؿ بعاقشة. لكن اب٤ستشرقبْ واب٤متلذة قلؤّم حقدًا من بعض أىل الكتاب فَ ترَ أعينهم إلا زواج ب٧مد بعاقشة والبٍ جعلوىا حدث الأحداث - على حد مقولاتهم - أف يتزوج الرجل الكهل بالطفلة الغريرة العذراء (ٕ). قاتل ا﵁ اب٥وى حبْ يعمى الأبصار والبصاقر! الزوجة الثالثة: حفصة بنت عمر الأرملة الشابة: توفي عنها زوجها حنيس بن حذافة السهمي وىو صحاي جليل من أصحاب اب٥جرتبْ - إفُ اب٢بشة ثم إفُ اب٤دينة - ذلك بعد جراحة أصابتو في غزوة أُحد حيث فارؽ اب٢ياة وأصبحت حفصة بنت عمر بن اب٣طاب أرملة وىي شابة. و كاف ترمّ لها مثار أفَ داقم لأبيها عمر بن اب٣طاب الذي كاف بٰزنو أف يرى بٝاؿ ابنتو وحيويتها بٚبو يومًا بعد يوـ.. وبٗشاعر الأبوة اب٢انية وطبيعة آّتمع الذي لا يبَدد فيو الرجل من أف بٱطب لابنتو من يراه أىلبً ب٥ا.. ّٔذه اب٤شاعر بٙدث عمر إفُ الصدي " أبى بكر " يعرض عليو الزواج من حفصة لكن أبا بكر يلتزـ الصمت ولا يرد بالإبٯاب أو ( ٔ ) - تراجم لسيدات بيت النبوة للدكتورة بنت الشاطئ: ص ٕٓ٘ وما بعدىا عن حقاق الاسلبـ الشبهة ٔ٘. ( 2 )- الدصدرماظلابق.م
عدد الصفحات ٣٩٥بالسلب فيبَكو عمر وبٲضى إفُ ذي النورين عثماف بن عفاف فيعرض عليو الزواج من حفصة فيفاجذو عثماف بالرفض .فتضي بو الدنيا وبٲضى إفُ الرسوؿ بٱبره بٗا حدث فيكوف رد الرسوؿ عليو ىو قولويتزوج حفصةَ خبٌّ من عثماف ويتزوج عثماف خبًّا من حفصة (ٔ). وأدركها عمر - رضي ا﵁ عنو - بفطرتو إذ معبُ قوؿ الرسوؿ فيما استشعره عمر ىو أف من سيتزوج ابنتو حفصة ىو الرسوؿ نفسو وسيتزوج عثماف إحدى بنات الرسوؿ .وانطل عمر إفُ حفصة والدنيا لا تكاد تسعو من الفرحة وارتياح ال قلب إفُ أف ا﵁ قد فرّج كرب ابنتو. الزوجة الرابعة: أم سلمة بنت زاد الراكب: من اب٤هاجرين الأولبْ إفُ اب٢بشة وكاف زوجها (أبو سلمة) عبد ا﵁ ابن عبد الأسد اب٤خزومي أوؿ من ىاجر إفُ يثرب (اب٤دينة) من أصحاب ب٧مد . جاءت إفُ بيت النبي صلى ا﵁ عليو وسلم ك زوجة بعد وفاة " أـ اب٤ساكبْ زينب بنت خزبٲة اب٥لبلية " بزمن غبّ قصبّ. سليلة بيت كرفٔ، فأبوىا أحد أجواد قريش اب٤عروفبْ بلقب زاد الراكب؛ إذ كاف لا يرافقو أحد في سفر إلا كفاه زاده . وزوجها الذي مات عنها صحاي من ببِ ب٨زوـ ابن عمة اب٤صطفي وأخوه من الرضاعة ذو اب٥جرتبْ إفُ اب٢بشة ثم إفُ اب٤دينة. وكانت ىي و زوجها من السابقبْ إفُ الإسلبـ. وكانت ىجرتهما إفُ اب٤دينة معًا وقد حدث ب٥ا ولطفلها أحداث أليمة ومثبّة ذكرتها كتب السبّ. رضي ا﵁ عن أـ سلمة.. ولا نامت أعبْ اب٤رجفبْ. الزوجة الخامسة: زينب بنت جحش: فَ أرَ امر أة قط خبًّا في الدين من زينب، وأتقى ﵁ وأصدؽ حديثًا وأوصل للرحم وأعظم صدقة وأشد تبديلب إلا لنفسها في العمل الذي تتصدؽ وتتقرب بو إفُ ا﵁ عز وجل؟ (ٔ). ىكذا بٙدثت أـ اب٤ؤمنبْ عاقشة - رضي ا﵁ عنها– عن " ضرّتها " زينب بنت جحش. أما اب٤بطلوف اب٢اقدوف من بعض أىل الكتاب فقالوا: أُعْجِب ب٧مد ػ وحاشا لو- بزوجة متبناه " زيد بن حارثة " فطلقها منو وتزوجها. ويرد الدكتور ىيكل في كتابو "حياة ب٧مد" (ٕ) على ىذا فيقوؿ: إنها شهوة التبش اب٤كشوؼ تارة والتبشبّ باسم العلم تارة أخرى، وا ب٣صومة القدبٲة للئسلبـ تأصلت في ( 1 )- دقداتمبقتماظـؾوةمظؾدطؿورةمبـتماظشارىءمصم324م. ( ٔ ) - صحيح مسلم كتاب الفضاقل ح( ٕٕٗٗ) .والنساقي في الكبرى (ٜٖٗٗ) . ( 2 )– محؿدمحلينمػقؽلمحقاةممحؿدم"م،مصم209.مدونمبقاغاتم
عدد الصفحات ٣٩٦النفوس منذ اب٢روب الصليبية ىي البٍ بٛلى على ىؤلاء بٝيعًا ما يكتبوف واب٢ الذي كنا نود أف يلتفت إليو اب٤بطلوف اب٢اقدوف على الإسلبـ ورسولو .. ىو أف زواج ب٧مد من زوجة ابنو بالتببِ زيد بن حارثة إب٭ا كاف ب٢كمة تشريعية أرادىا الإسلبـ لإبطاؿ ىذه العادة ػ عادة التببِ ػ البٍ ىي في اب٢قيقة تزييف ب٢قاق الأمور كاف ب٥ا في واقع الناس واب٢ياة آثار غبّ بٞيدة. ولأف ىذه العادة كانت قد تأصلت في ب٦تمع اب١اىلية اختارت السماء بيت النبوة بل نبي الرسالة اب٣ابٛة نفسو ليتم على يديو وفي بيتو الإعلبف العلمي عن إبطاؿ ىذه العادة. وب٘در الإشارة ىنا إفُ ب٦موعة الآيات القرآنية البٍ جاءت إعلبناً عن ىذا اب٢كم اب٤خالف لعادات اب١اىلية وتفسبًّا للتشريع اب١ديد في ىذه ػ اب٤سألة و في موضوع الزواج بزينب حيث تقوؿ: {ما كاف ب٧مد أبا أحد من رجالكم ولكن رسوؿ ا﵁ وخاتم النبي [}مالأحزاب:ً 40].{ادعوىم لآباقهم ىو أقسط عند ا﵁ فإف فَ تعلموا آباءىم فإخوانكم في الدين ومواليكم [}ًالأحزاب: ٘] .{وإذ تقوؿ للذى أنعم ا﵁ عليو وأنعمت عليو أمسك عليك زوجك وات ا﵁ وبٚفي في نفسك ما ا﵁ مبديو وبٚشى الناس وا﵁ أح أف بٚشاه فلما قضى زيد منها وطرًا زوجناكها لكيلب يكوف على اب٤ؤمنبْ حرج في أزواج أدعياقهم إذا قضوا منهن وطرًا وكاف أمر ا﵁ مفعولاً [}ًالأحزاب:ً37]. مرة أخرى نذكر بأف زواج الرسوؿ من زينب فَ تكن وراءه أبدًا شهوة أو رغبة جنسية وإب٭ا كاف أمرًا من قدر ا﵁ وإرادتو لإبطاؿ عادة التببِ من خلبؿ تشريع يبَدد صداه بأقوى قوة في آّتمع اب١اىلي الذي كانت عادة التببِ أصلبً من أصولو وتقليدًا مستقرًا فيو، فكاف السبيل لأبطاب٥ا أف يتم التغيبّ في بيت النبوة وعلى يد الرسوؿ نفسو ، وقد فطنت السيدة " زينب بنت جحش " نفسها إفُ ىذا الأمر فكانت تباىي بو ضرّ اتها وتقوؿ ب٥ن:" زوجكن أىاليكن وزوجبِ ري من فوؽ سبع ب٠َاوات" (ٔ). أما ب٤اذا كاف زيد بن حارثة نفسو يبَدد على الرسوؿ معربًا عن رغبتو في تطلي زينب؛ فلم يكن - كما زعم اب٤رجفوف - أنو شعر أف الرسوؿ يرغ ب فيها فأراد أف يتنازؿ عنها لو ، ولكن لأف حياتو معها فَ تكن على الوفاؽ أو التواد اب٤رغوب فيو؛ ذلك أف زينب بنت ( 1 )- رواهماظؾكاريمطؿابماظؿوحقدمح(م6108)
عدد الصفحات ٣٩٧جحش فَ تنس أبدًا ػ وىي اب٢سيبة الشريفة واب١ميلة أيضًا أنها أصبحت زوجًا لرجل كاف رقيقًا عند بعض أىلها وأنو ػ عند الزواج ّٔا ػ كاف موفًُ للرسوؿ أعتقو بعد ما اشاه ب٩ن أسره من قريش وباعو بٗكة ، فهو ػ وإف تبناه ب٧مد وبات يسمى زيد بن ب٧مد في عرؼ آّتمع اب٤كي كلو، لكنو عند العروس اب٢سيبة الشريفة واب١ميلة أيضا ما يزاؿ ػ كما كاف بالأمس - الأسبّ الرقي الذي لا بٲثل حُلم من تكوف في مثل حاب٥ا من اب٢سب واب١ماؿ وليس ىذا بغريب بل إنو من طباقع الأشياء. ومن ثم فَ تتوىج سعادتها ّٔذا الزواج، وانعكس اب٢اؿ على زيد بن حارثة فانطفأ في نفسو توىج السعادة ىو الآخر، وبات مهيأ النفس لفراقها بل لقد ذىب زيد إفُ الرسوؿ صلى ا﵁ عليو وسلم يشكو زينب إليو كما جاء في البخاري من حديث أنس قاؿ: جاء زيد يشكو إفُ الرسوؿ فجعل يقوؿ لو{أمسك عليك زوجك وات ا﵁ } ٔ قاؿ أنس: لو كاف النبي كابًٛا شيذًا لكتم ىذا اب٢ديث. لكن الرسوؿ كاف يقوؿ لو كما حكتو الآية أمسك عليك زوجك ولا تسارع بتطليقها. وزينب بنت جحش ىي بنت عمة الرسوؿ - كما سبقت الإشارة – وىو الذي زوجها ب٤ولاه "زيد" ولو كانت بو رغبة فيها لاختارىا لنفسو؛ وخاصة أنو رآىا كثبّاً قبل فرض اب٢جاب، وكاف النساء في آّتمع اب١اىلي غبّ ب٧جبات فما كاف بٲنعو – إذًا – من أف يتز وجها من البداية؟! ولكنو فَ يفعل ، فالأمر كلو ليس من عمل الإرادة البشرية ب٥م بٝيعًا: لا لزينب ولا لزيد ولا ﵀مد ، ولكنو أم ر قدري شاءتو إرادة ا﵁ لإعلبف حكم وتشريع جديدين في قضية إبطاؿ عادة "التببِ" البٍ كانت ساقدة في آّتمع آنذاؾ ، يؤكد ىذا ويدؿ عليو ب٦موع الآيات الكربٲة البٍ تعلقت باب٤وضوع في سورة الأحزاب . أما اب١ملة البٍ وردت في قولو تعافُ: {وبٚفي في نفسك ما ا﵁ مبديو وبٚشى الناس وا﵁ أح أف بٚشاه[}الأحزاب:ً37]. فإف ما أخفاه الن ىو كتم ما كاف ا﵁ قد أخبره بو من أف زينب ػ يومًا ما ػ ستكوف زوجًا لو؛ لكنو فَ يصرح بو خشية أف يقوؿ الناس: إنو تزوج زوجة ابنو بالتببِ (ٔ) . والغريب في الأمر أف بعض اب٤فسرين ترؾ الروايات الصح يحة و البٍ لا مطعن فيها، و ذكر روايات شاذة وغريبة، و منهم من فَ يذكرىا لكنو ذىب يفسر الآيات ( ٔ ) - رواه مسلم ح (ٕٛٛ ) والبَمذي ح (ٕٖٚٓ) وأبٞد وغبّىم . ( 1 )- اغظرمصؿحماظؾاريم(م8م/523-م524)معرجعمدابقمسنمدقداتمبقتماظـؾوةمظؾـتماظشارئمصم354.
عدد الصفحات ٣٩٨على ضوقها. وتلك الروايات ساقطة سنداً و متناً وىذا موقف لبعض الأقمة ا﵀ققبْ من اب٤فسرين وا﵀دثبْ وغبّىم الذي وقفوا أماـ ىذه الروايات موقفاً حازماً صلباً، فمنهم من ذكرىا و فندىا، و منهم من أضرب عنها صفحاً بعد الإشارة إفُ ضعفها و نكارتها. قاؿ ابن العري بعد أف ذكر ملخص ىذه الروايات، و ببْ عصمة النبي صلى ا﵁ عليو وسلم: ىذه الروايات كلها ساقطة الأسانيد .( ٔ). و قاؿ القرطبي بعد أف ذكر التفسبّ الصحيح ب٤ا كاف بٱفيو صل ى ا﵁ عليو وسلم، وما الذي كاف بٱشاه من الناس: وىذا القوؿ أحسن ما قيل في تأويل ىذه الآية، وىو الذي عليو أىل التحقي من اب٤فسرين والعلماء الراسخبْ، كالزىري والقاضي بكر بن العلبء القشبّي والقاضي أي بكر بن العري وغبّىم. فأما ما روي أف النبي صلى ا﵁ عليو وسلم ىوى زينب امرأة زيد وربٗا أطل بعض اب٤ُجّاف لفظ عش فهذا إب٭ا صدر عن جاىل بعصمة النبي عن مثل ىذا، أو مستخف بٕرمتو (ٔ). وقاؿ ابن كثبّ بعد أف ذكر الروايات الصحيحة: ذكر ابن أي حاتم وابن جرير ىاىنا آثاراً عن بعض السلف رضي ا﵁ عنهم أحببنا أف نضرب عنها صفحاً لعدـ صحتها فلب نوردىا، و قد روى الإماـ أبٞد ىاىنا أيضاً حديثاً من رواية بٞاد بن زيد عن ثابت عن أنس رضي ا﵁ عنو فيو غرابة تركنا سياقو أيضاً (ٕ). و قاؿ ابن حجر بعد أف ذكر الروايات الصحيحة: و وردت آثار أخرى أخرجها ابن أي حاتم والطبري و نقلها كثبّ من اب٤فسرين لا ينبغي التشاغل ّٔا(ٖ). و ىناؾ ثػُلّة كببّة من علماء الإسلبـ في العصر اب٢اضر تفطنوا ب٤ثل ىذه الأخبار، ورمقت أبصارىم ما تنطوي عليو من مداخل خطبّة لا تلي بٗقاـ الأنبياء، فأنار ا﵁ بصاقرىم لكشف النقاب عن ىذه الآثار الدخيلة، فكاف ب٥م الفضل في التنبي و وإيقاظ الفكر الإسلبمي للتصدي لكل دسيسة يراد منها النيل من قداسة رسوؿ ا﵁ ، أو تشويو اب٢قاق التاربٱية في تراث الإسلبـ. يقوؿ الشيخ ب٧مد رشيد رضا: وللقصاص في ىذه ( ٔ ) – ابن عري ، أحكاـ القرآف ( ٖ/ٚٚ٘ ) . الناشر: دار الكتب العلمية، ببّوت – لبناف ، الطبعة: الثالثة، ٕٗٗٔ ىػ - ٖٕٓٓ ـ ( 1 )- اب١امع لأحكاـ القرآف (ٗٔ/ٜٔٔ) . مرجع سابق . ( 2 )- تفسبّ القرآف العظيمٙ/ٕٗ٘). مرجع سابق طبعة طيبة ( 3 )- فتح الباري (ٛ/ٕٗ٘) ، مرجع سابق
عدد الصفحات ٣٩٩القصة كلبـ لا ينبغي أف بٯعل في حيز القبوؿ، و بٯب صيانة الن عن ىذه البَىات ال نسبت إليو زوراً و ّٔتاناً. (ٔ) و خلبصة الأمر.. كاف زواج الرسوؿ من زينب بنت جحش ب٥لبؿ ذي القعدة من العاـ اب٣امس اب٥جري و ىي بنت بٟس وثلبثبْ (ٕ). روى البخاري (ٖ)أف زيداً جاء يشكو زوجتو، فجعل النبي صلى ا﵁ عليو وسلم يقوؿ: "ات ا﵁ وأمسك عليك زوجك"، قالت عاقشة: لو كاف رسوؿ ا﵁ كابٛاً شيذاً، لكتم ىذه، فكانت تفخر على أزواج الن ، تقوؿ: زوجكن أىاليكن، و زوجبِ ا﵁ من فوؽ سبع ب٠اوات. الزوجة السادسة: جويرية بنت الحارث الخزاعية: الأمبّة اب٢سناء البٍ فَ تكن امرأة أعظم بركة على قومها منها فقد أعت الرسوؿ بعد زواجو ّٔا أىل ماقة بيت من ببِ اب٤صطل (البٍ ىي منهم) ،كانت ب٩ن وقع في الأسر بعد ىزبٲة ببِ اب٤صطل من اليهود في الغزوة اب٤سماة باب٠هم. وكاتبها من وقعت في أسره على ماؿ فذىبت إفُ الرسوؿ فقاؿ ب٥ا: "أو خبّ من ذلك؟ قالت: وما ىو؟ قاؿ: أقضى عنك كتابتك وأتزوج ك. قالت: وقد أفاقت من مشاعر اب٥واف واب٢زف: نعم يا رسوؿ ا﵁. قاؿ: قد فعلت" (ٔ) ، وذاع اب٣بر ببْ اب٤سلمبْ: أف رسوؿ قد تزوج بنت اب٢ارث بن ضرار زعيم ببِ اب٤صطل وقاقدىم في ىذه الغزوة.. معبُ ىذا أف بٝيع من بأيديهم من أسرى ببِ اب٤صطل قد أصبحوا بعد ىذا الزوا ج كأنهم أصهار رسوؿ ا﵁ ،وإذا تيار من الوفاء وآّاملة من اب٤سلمبْ للرسوؿ ب٘سد إطلبؽ اب٤سلمبْ لكل من بأيديهم من أسرى ببِ اب٤صطل وىم يقولوف: أ صهار رسوؿ ا﵁، فلب نبقيهم أسرى ، ومع أف زواج الرسوؿ ّٔذه الأسبّة بنت سيد قومها والذي جاءتو ضارعة مذعورة ب٩ا بٲكن أف تتعرض لو من الذؿ من بعد عزة.. فإذا ىو يربٞها بالزواج، ثم يتيح ب٥ا الفرصة لأف تعلن إسلبمها وبذا تصبح واحدة من أمهات اب٤ؤمنبْ. ويقولوف: إنو نظر إليها : وأقوؿ: أما أنو نظر إليها فهذا لا يعيبو ػ وربٗا كاف نظره إليها ضارعة مذعورة – ىو الذي حرؾ في نف سو عاطفة الربٞة البٍ كاف يأمر ّٔا بٗن في مثل حالتها ( 1 )– ب٧مد رشيد رضا ، ب٧مد رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم ) ( ص ٕ٘ٚ) . طٔ ( ٕ ) - ابن سعد في الطبقات(ٛ/ٗٔٔ) . مرجع ساب . ( (ٖ- صحيح البخاري ( برقم ٕٓٗٚ) الصحيح ( 1 )- مرواهماظؾكاري:مصؿحماظؾاريم_مطؿالماظـؽاحمبابم14.
عدد الصفحات ٤٠٠