وفى التوراة أف الإكراه على ك سر حكم من أحكاـ الشريعة يسقط العقاب على كسر اب٢كم. فإف الفتاة العذراء اب٤خطوبة لرجل، إف وجدىا فى اب٢قل وأمسكها الرجل واضطجع معها؛ بٲوت الرجل الذى اضطجع معها وحده " وأما الفتاة فلب تفعل ّٔا شيذاً. ليس على الفتاة خطية للموت، بل كما يقوـ رجل على صاحبو ويقتلو قتلبً. ىكذا ىذا الأمر، إنو فى اب٢قل وجدىا؛ فصرخت الفتاة اب٤خطوبة فلم يكن من بٱلصها ٕٕ: ٕٙػٕٚ] وفى الإب٪يل ينصح اب٤سيح تلبميذه باب٢ذر من الناس فيقوؿ: " ىا أنا أرسلكم كغنم وسط ذقاب. فكونوا حكماء كاب٢يات، وبسطاء كاب٢ماـ. ولكن احذروا من الناس [ " ٓٔ: ٙٔػٚٔ](ٔ) المطلب الثاني عشر : تحليل الحنث فى القَسَم فى سورة البقرة: {لا يؤاخذكم ا﵁ باللغو فى أبٲانكم، ولكن يؤاخكم بٗا كسبت قلوبكم} [البقرة ٕٕ٘] وليس ىذا من مقومات النبل والشرؼ؛ فإف اب٤سيح قد نهى عن اب٢لف مطلقاً. الرد على الشبهة: تنص التوراة على " لا تنط باسم الرب إب٥ك باطلبً ٕٓ: ٚ] اللبويبْ: " ولا بٙل فوا باب٠ى للكذبٜٔ: ٕٔ] ومفسرو التوراة يقولوف: " اختلف اب٤فسروف فى معبُ ىذه الوصية فقاؿ قوـ: إنها تنهى عن القسم با﵁ على صحة ما ىو كاذب، وقيل: إنها تنهى عن التهاوف والاستخفاؼ باب٠و تعافُ، حبٌ بٙظر على الإنساف أف ينط باب٠و بدوف مراعاة الرىبة والاحبَاـ ". ونػَهْىُ اب٤سيح عن القسم ليس عن كل شىء. بل عن القسم على ما ىو باطل، يقوؿ اب٤فسروف: " وقد أباف اب٤سيح فى موعظتو على اب١بل أف الشريعة منعت عن القسم على صحة ما ىو باطل فقط ". وفى القرآف أف القسم مشروط {أف تبروا وتتقوا وتصلحوا ببْ الناس} [البقرة ٕٕٗ] وليس على الكذب. فيكوف اللغو فى الآية مفسراً بغبّ الكذب كبناء مسجد. ىل يببُ أو لا يببُ؟ فإنو إذا حسم البَدد بيمبْ، ثم بدا لو أف يرجع فى اب٢اؿ؛ فلو ذلك. أ ما إذا حسم ( 1 )- شبهة رقمٛٔٔ من حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ. مرجع ساب
عدد الصفحات ٣٦٩البَدد بيمبْ. وعزـ عليو وعقده وأكده؛ فليس لو أف يرجع فيو. وإف رجع فيو يلزمو التكف عنو. وعلى قولو{:أف تبروا وتتقوا وتصلحوا}لايكوف الكذب داخلبً فى اب٤وضوع على أى تفسبّ للغو.(ٔ) المطلب الثالث عشر : تحليل الإغراء بالمال . إف فى القرآف أف من مصارؼ الزكاة {واب٤ؤلفة قلؤّم[}ٓٙ] وىذا إغراء باب٤اؿ للدخوؿ فى الإسلبـ. الرد على الشبهة: إذا كاف الإحساف إفُ الناس إغراء ب٥م بالدخوؿ فى الإسلبـ. فما باؿ النصارى ينشذوف اب٤ستشفيات واب٤برات اب٣بّية فى بلبد اب٤سلمبْ وفى غبّ بلبد اب٤سلمبْ لغرض التنصبّ والصد عن سبيل ا﵁؟ وفى الدين الاسلبمي أخذ اب١زية من اليهود والنصارى إذا أصروا على ما نشأوا عليو. ولو كاف التأليف إغراء؛ ب٤ا أخذ اب٤سلموف منهم أمواؿ اب١زية. ذلك قولو تعافُ: {قاتلوا الذين لا يؤمنوف با﵁ ولا باليوـ الآخر ولا بٰرموف ما حرـ ا﵁ ورسولو و لا يدينوف دين اب٢ من الذين أوتوا الكتاب حبٌ يعطوا اب١زية عن يد وىم صاغروف } [التوبةٜٕ] . وىل يسمى النصارى مكارـ الأخلبؽ إغراء؟ واب٤ؤلفة قلؤّم ىم الذين ألف ا﵁ ب قلؤّم لقولو: {وألف ببْ قلؤّم لو أنفقت ما فى الأرض بٝيعاً ما ألفت ببْ قلؤّم ولكن ا﵁ ألف بينهم} [الأنفاؿٖٙ] وللتأليف أسبابو. ومنها الإنفاؽ على طلبب العلم الذين يتولوف ىدايتهم إفُ ا﵁. وذلك بفتح دور للعلم فيها ليتعلم الطلبب لغات الأمم، ثم ينتشروف لتعليمهم وإزالة شبو الشيطاف عن دينهم، ووضع القرآف بينهم، وما شابو ذلك. وىذا يُنف عليو من أمواؿ الزكاة. (ٔ) المطلب الرابع عشر : تحليل القتل إف فى القرآف شريعة القتاؿ من أجل إسلبـ الأُمم. وىذا يُعدّ إكراىاً للناس على قبوؿ الدين بالسيف. ....الرد على الشبهة: إف إبراىيم عليو السلبـ كاف يدعو إفُ ا﵁، ومن يستجيب لو يكوف مساوياً ب١ميع اب٤ؤمنبْ با﵁. ومن لا يستجيب لو ويصد عن سبيل ا﵁؛ ( 1 )- شبهة رقمٜٔٔ من حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ. مرجع ساب . ( 1 )- شبهة رقمٕٓٔ من حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ. مرجع ساب
عدد الصفحات ٣٧٠كاف بٰاربو، وإبراىيم ىو أب اليهود والنصارى واب٤سلمبْ. ففى سفر التكوين: " بعد ىذه الأمور صار كلبـ الرب إفُ أبراـ فى الرؤيا قاقلبً: لا بٚف. أنا تُرس لك، أجرؾ كثبًّا جدًا " [٘ٔ:ٔ]ا بٰمى البَس اب١ندى من ضربات السيوؼ. وفى سفر الزبور نبوءة صلى ا﵁ عليو وسلم ومن أوصافو فيها: " أما أنت يا رب فبَس فُ، ب٦دى ورافع رأسى ٖ] يعلموف أف اب٤سيح فَ بٰارب وفَ يفتح بلبداً. وفى ىذه النبوءة يصرخ النإفُ ا﵁ أف ينصره، وقد أجابو من جبل قدسو " بصوتى إفُ الرب أصرخ فيجيببُ من جبل قدسو " وجبل قدسو فى مكة اب٤كرمة. وفى التوراة أنو لا بٰل لليهود أف بٲلك عليهم وثبُ. فلو فرضنا أف ملكاً وثنياً قصد ديارىم وملك عليهم؛ تفرض أنهم مأموروف بقتالو، ذلك قولو: " لا بٰل لك أف ب٘عل عليك رجلبً أجنبيِّا ليس ىو أخاؾٚٔ:٘ٔ] إذا خرجت للحرب على عدوؾ، ورأيت خيلبً ومراكب قوماً أكثر منك؛ فلب بٚف منهم؛ لأف معك الرب إب٥ك ٕٓ: ٔ] عبادة الأوثاف. وذلك لأف داود ػ عليو السلبـ ػ وىو بٰارب جالوت؛ قاؿ لو: ´فتعلم كل الأرض أنو يوجد إلو لإسراقيل، وتعلم ىذه اب١ماعة كلها أنو ليس بسيف ولا برمح بٱلّص الرب؛ لأف اب٢رب للرب وىو يدفعكم ليدنا ٚٔ: ٙٗػٚٗ] وفى سفر اب٤كّابيبْ الثافْ فى قصة الأـ وأولادىا السبعة أا كانت بٙرض أولادىا على الشهادة فى سبيل ا﵁. ومن كلبمها: " لا أعلم كيف نشأتم فى أحشاقى. فأنا فَ أمنحكم الروح واب٢ياة، ولا أنا كونت أعضاء جسد كل واحد منكم، بل الذى فعل ذلك ىو خال العافَ. فهو الذى جبل الإنساف وأبدع كل شىء. وىو لذلك سيعيد إليكم بربٞتو الرو ح واب٢ياة. لأنكم الآف تضحوف بأنفسكم فى سبيل شريعتو ٕمك ٚ: ٕٕػٖٕ] لوقا: أف اب٤سيح أرسل تلبميذه إفُ مدف ببُ إسراقيل وأمرىم أف لا بٰملوا زاداً ولا مالاً و يلبسوا أحذية. وأف يبشروا باقبَاب ملكوت ا﵁. فلما رجعوا " قاؿ ب٥م: حبْ أرسلتكم بلب كيس ولا مزود ولا أحذية. ىل أعوزكم شىء؟ فقالوا: لا. فقاؿ ب٥م: لكن الآف من لو كيس؛
عدد الصفحات ٣٧١فليأخذه، ومزود كذلك. ومن ليس لو فليبع ثوبو، ويشبَ سيفإًٕ: ٖ٘ػٖٙ] أمرىم بشراء السيوؼ للحرب. وما يزاؿ النصارى إفُ ىذا اليوـ بٰاربوف أعداءىم وفى إب٪يل مبٌ يقوؿ اب٤سيح: " ب٠عتم أنو قبل عبْ بعبْ وسن بسن وأما أنا فأقوؿ لكم: لا تقاوموا الشر. بل من لطمك على خدؾ الأبٲن فحوؿ لو الآخر أيضاً ٘: ٖٛػٜٖ]يريد أف يقوؿ: إف التوراة مكتوب فيها العبْ بالعبْ والسن بالسن ٕٔ: ٕٗ] وأنا أقوؿ لكم: " لا تقاوموا الشر " فى ىذا الزماف الفاسد الذى ليس فيو قاضٍ عادؿ ولا ملك منصف. كما قاؿ صاحب سفر الأمث اؿ فى زمانو: " لا تقل كما فعل ي ىكذا افعل بو. أرد على الإنساف مثل عملو ٕٗ: ٜٕ] شريعة موسى فى أوقات العدؿ. وبٮا ينصحاف أنو إذا عم الظلم. فإنو بٯب عل ى اب٤ظلوـ أف يفوض أمره إفُ ا﵁. وقد واف ىو النبي أشعياء ومؤلف سفر مراث ي إرمياء على قوب٥ما فى أياـ الفساد واشتداد الظلم: " من لطمك على خدؾ الأبٲن، فحوؿ لو الآخر أيضاً " وىذا يدؿ على أنو فى إرشاداتو ونصحو فَ يأت بٔديد، مع قولو: " ما جذت لأنقصن الناموس أو الأنبياء٘: ٚٔ] ففى سفر إشعياء: " بذلت ظهرى للضارببْ، وخدى للناتفبْ. وجهى فَ أسبَ عن العار والبصٓ٘: ٙ]ٖ: ٖٓ](ٔ) المطلب الخامس عشر : تحليل النهب . إف ا﵁ حلل الغناقم، وىذا أمر بقتل الناس ونهب أمواب٥م. الرد على الشبهة: إف بٙليل الغناقم فى التوراة. ففى سفر التثنية: " وغنيمة اب٤دف البٌ أخذنا.. اب١ميع دفعو الرب إب٥نا أمامنا ٕ: ٖ٘ػٖٙ] يأكل غنيمة، وعند اب٤ساء يقسم نهباً ٜٗ: ٕٚ] ومن أوصاؼ ب٧مد رسوؿ ا﵁ فى التوراة أنو يقسم غناقم. ففى نبوءة العبد اب٤تأفَ: " ومع العظماء يقسم غنيمةٖ٘: ٕٔ] (1 )- شبهة رقمٕٔٔ من حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ. مرجع ساب .
عدد الصفحات ٣٧٢بٰارب أحداً. وفى اب٤زمور الثامن والستبْ عن ب٧مد : " اب٤لبزمة البيت تقسم الغناقم " [ٛٙ: ٕٔ](ٔ) المطلب السادس عشر : تحليل الحلف إف فى القرآف أف صاحب القر آف يقسم بالفجر والليافِ العشر. فلماذا بٰلف؟ وىل بٰتاج صاحب القوؿ الصادؽ إفُ قسم يؤكد بو كلبمو؟ الرد على الشبهة: إف اب٤عبَض يعبُ بصاحب القرآف ب٧مداً ولا يعبُ مُنػَزّْلة وىو ا﵁ ػ عز وجل ػ والقسم من ا﵁ نفسو بٗخلوقاتو ىو للدلالة على عظمها وأبٮيتها ومنافعها للناس. وفى التوراة: " الذى حلف الرب ب٥م أنو ٘: ٙ]ٕٙ: ٛ] " ومن حلف باب٥يكل فقد حلف بو وبالساكن فيو، ومن حلف بالسماء فقد حلف بعرش ا﵁ وباب١الس عليوٖٕ: ٕٔػٕٕ]ٓٔٔ: ٗ]ٕٕ: ٙٔ] الرسل أف كاىناً وأولاده كانوا يقسموف باسم يسوع اب٤سيح " قاقلبْ نقسم عليك بيسوع [عٜٔ: ٖٔ](ٕ) المطلب السابع عشر : تحليل الانتقام يقوؿ اب٤ؤلف: إف القرآف بٰلل الانتقاـ بقولو: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليو بٗثل ما اعتدى عليكم } [البقرة ٜٗٔ] . الرد على الشبهة رد الاعتداء ليس فرضاً على اب٤سلمبْ. فالفرض ىو إما ر د الاعتداء، وإما الصفح عن اب١افٓ. ورد الاعتداء فرض فى التوراة والصفح عن اب١افٓ فى العدؿ مرفوض فى التوراة. ففى التوراة: " وإف حصلت أذية؛ تعطى نفساً بنفس وعيناً بعبْ وسِنِّا بسن ويداً بيد ورجلبً برجل وكيِّا بكى وجرحاً بٔرح ورضاً برضىٕٔ: ٖٕػٕ٘] (1 )- شبهة رقمٕٕٔ من حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ. مرجع ساب ( 2 )- شبهة رقمٖٕٔ من حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ. مرجع ساب
عدد الصفحات ٣٧٣وليس عندىم دفع الدية فى مقابل العفو عن القاتل. أما فى القرآف الكرفٔ ففيو {فمن عُفى لو من أخيو شىء؛ فاتباع باب٤عروؼ وأداء إليو بإحساف ذلك بٚفيف من ربكم وربٞة } [البقرة ٛٚٔ] أى بٚفيف من اب٢كم القدفٔ الذى كاف فى التوراة وىو عدـ قبوؿ الدية (ٔ) المطلب الثامن عشر : تحليل الشهوات ٔ ػ إف القرآف أباح للمسلمبْ أكثر من زوجة. ٕ ػ إف ا﵁ فى اب١نة سبّزؽ اب٤ؤمنبْ بنساء من اب٢ور العبْ. وليست اب١نة مكاناً للشهوات اب٢سية، ولا يبيح دين من عند ا﵁ تعدد الزوجات. الرد على الشبهة: إف ىذه الشبهة مكونة من جزأين: اب١زء الأوؿ: تعدد الزوجات، واب١زء الثافْ: إباحة الشهوات اب٢سية فى اب١نة. والرد على اب١زء الأوؿ ىو: إف إبراىيم ػ عليو السلبـ ػ كاف متزوجاً من سارة وىاجر وقطورة. وىو أب لليهود والنصارى واب٤سلمبْ. وأيضاً كانت لو سرارى كثبّة لقولو: " وأما بنو السرارى اللواتى كانت لإبراىيم فأعطاىم إبراىيم عطايا وصرفهم عن إسحاؽ ابنو شرقاً إفُ أرض اب٤شرؽ وىو بعد ح ي [ "ٕ٘: ٙ] ٕٔ: ٔ] [ٜٕ وما بعده ػ أبيجايل ػ معكة ػ حجيث ػ أبيطاؿ ػ عجلة. اب١ميع ستة عدا بثشبع امرأة أوريااب٢ثى البٌ أب٪ب منها سليماف ػ عليو السلبـ ػٖ: ٔػ٘] ماقة من السرارى ٔٔ: ٖ] وفى الإب٪يل أنو كاف للمسيح أربع إخوة ىم: يعقوب وموسِى ويهوذا وب٠عاف ٙ: ٖ] الأربعة على اب٢قيقة إخوة أـ على آّاز؟ اختلفوا. لأف مبٌ قاؿ عن يوسف النجار: " و يعرفها حبٌ ولدت ابنها البكر ٔ: ٕٗ]فيكوف قد عرفها بعد ولادتو. وإف منهم لفريقاً يقولوف: " إنها ظلت عذراء إفُ أف ماتت، وإف الأربعة أولاد ليوسف عن زوجة سابقة لو على ( 1 )- شبهة رقمٕٗٔ من حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ. مرجع ساب
عدد الصفحات ٣٧٤مرفٔ ". وعلى أية حاؿ فإف غرضنا وىو إثبات تعدد الزوجات بإخوة اب٤سيح الأربعة. و تفاسبّ الإب٪يل أنو كاف لو أختاف أيضاً بٮا أستبّ و ثامار؛ يكوف ملزماً ب٥م بإثبات التعدد. والرد على اب١زء الثافْ ىو: إف التوراة تصرح بالبعث اب١ سدي والروح ي معاً. فيكوف النعيم حسيِّا، والعذاب حسيِّا. والإب٪يل يصرح بالبعث اب١سد ي والروح ي معاً . ولكن بُولُوس صرح بالبعث الروحي لغرض اللغو فى حقيقة ملكوت السماو ات. ولسنا ىهنا بصدد مناقشتو. وإب٭ا ب٫ن ىهنا بصدد إثبات الب عث اب١سد ي والروح ي. فف ي إب٪يل مر قس يقوؿ اب٤سيح: " وإف أعثرتك يدؾ فاقطعها، خبّ لك أف تدخل اب٢ياة أقطع من أف يكوف لك يداف وبٛضى إفُ جهنم. إفُ النار البٍ لا تطفأ. حيث دودىم لا بٲوت والنار لا تطفأ.. إفٍ [ "ٜ: ٖٗػٗٗ] " وإف كانت يدؾ اليمبُ تعثرؾ فاقطعها وألقها عنك؛ لأنو خبّ لك أف يهلك أحد أعضاقو، ولا يلقى جسدؾ كلو فى جهنم ٘: ٖٓ] وفى سفر إشعياء عن اب٤ُسرّات فى اب١نة: " فَ تر عينا إنساف وفَ تسمع أذناه وفَ يدرؾ قلب بشر ما أعده ا﵁ للذين بٰبونوٗٙ: ٗ] أىل كورنثوس ٕ: ٜ] بٔسدى وسأرى بعيبُ ا﵁ ب٨لّصىٜٔ: ٕ٘ػٕٚ] جسدى وفى سفر إشعياء عن عذاب جهنم: " بٯلس خدمى على ماقدتى فى بيبٌ، ويتلذذوف بابتهاج مع حبور ومع صوت الأعواد والأراغن ولا أدعهم بٰتاجوف شيذاً ما، أما أنتم أعداقى فتطرحوف خارجاً عبُ حيث بٛوتوف فى الشقاء، وكل خادـ فُ بٲتهنكمٓٙ: ٖٔ] .(ٔ) المطلب التاسع عشر : تعلّم محمد منكاتب وحيو سورة المؤمنون .!! الرد على الشبهة: وىى من أسوأ اب٤فبَيات على ب٧مد الذى قاؿ ربو عز وجل عنو {وما ينط عن اب٥وى * إف ىو إلا وحى يوحى } [النجمٖػٗ] . (1 )- شبهة رقمٕٔ٘ من حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ. مرجع ساب
عدد الصفحات ٣٧٥لكن اب٢قد حبْ يتمكن من قلوب اب٢اقدين يدفعهم إفُ اب٤نكر منالقوؿ ومن الزور، حبٌ إنهم ليتجر ؤ و ا على قوؿٍ لا يقبلو عقل عاقل، ولا بٯرؤ على مثلو إلا اب٤فبَوف. فى ىذه اب٤قولة زعموا أنو حبْ كاف ينزؿ عليو الوحى بالآيات البٍ أثبت العلم اب٢ديث اب٤عاصر أنها من أبرز آيات الإعجاز العلمي فى القرآف فيما تتصل بٗراحل خل الإنساف من سلبلة من طبْ ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة ب٨لّقة وغبّ ب٨لقة ثم يكوف إنشاؤه خلقًا آخر.. زعموا أف كاتب وحيو قاؿ مادحًا مَنْ ىذا خلقو: {تبارؾ ا﵁ أحسن اب٣الق } [اب٤ؤمنوفٗٔ] ثم أفرطوا فى زعمهم فقالوا إف ب٧مدًا قاؿ لو: اكتبها فهكذا نزلت علىّ..؟! وىنا لابد من وقفة: فأولاً : ب٩ا ىو ثابت أف الرسوؿ كاف إذا نزؿ عليو الوحى يأخذ العرؽ يتصبب من جسده ويكوف فى غيبة عمن حولو.. فإذا انقضى الوحى أخذ فى ذكر وتلبوة ما نزؿ عليو من القرآف، وىذا ما تقرره كل كتب السبّة. ثانياً: معبُ ما سب أنو لا يأخذ فى الإملبء على كاتب وحيو إلا بعد اكت ماؿ نزوؿ الوحى واكتماؿ نزوؿ الآيات اب٤تعلقة بٗراحل خل الإنساف فى سورة " اب٤ؤمنوف ". ثالثًا: ؤّذا يتضح كذب اب٤قولة أف كاتب وحيو ىو الذى أملبىا عليو وأنو أمر بإثباتها رابعًا: أف لفظة " تبارؾ ا﵁ " تكررت فى القرآف الكرفٔ تسع مرات، تلتقى بٝيعها فى مواضع يكوف اب٢ديث فيها عن قدرة اب٣ال فيما خل من مثل قولو تعافُ: {ألا لو اب٣ل والأمر تبارؾ ا﵁ رب العا } [الأعراؼ٘٘] . {تبارؾ الذى نزؿ الفرقاف على عبده ليكوف للعاب٤بْ نذيرًا} [الفرقاف ٔ] .{تبارؾ الذى جعل فى السماء بروجا وجعل فيها سراجًا وقمرًا منبًّا} [الفرقاف ٔٙ] . {تبارؾ الذى لو ملك السموات والأرض وما بينهما } (الزخرؼ ٘ٛ) . {تبارؾ الذى بيده اب٤لك وىو على كل شىء قدير } (اب٤لكٔ.) . فلماذا تعلم ب٧مد من كاتب وحيو آية " اب٤ؤمنوف " دوف غبّىا ب٩ا جاء فى بقية السور؟ المطلب العشرو ن : شبهة أخذ نبينا محمد عن اليهود المواضيع المعينة في تأليف القرآن(ٔ) ( ٔ ) - مقاؿ من إعداد الأستاذ عبد الرحيم الشريف بإب٠و على صفحات النت
عدد الصفحات ٣٧٦تعد شبهة أخذ سيدنا ب٧مد عن اليهود اب٤واضيع اب٤عينة في تأليف القرآف الكرفٔ، أقدـ ما عُرِؼ من نشاطات اب٤ستشرقبْ. فكل من يؤرخ للنشاط الإستشراقي يؤكد أف أقدـ دراسة استشراقيو كانت بعنواف: " ماذا اقتبس ب٧مد عن اليهودية ". (ٔ) توضيح تلك الشبهة: يرى كثبّ من غبّ اب٤سلمبْ أف ب٧مداً كاف على دين اليهود ، وأرسل اليهود لتدم اب٤سيحية البٍ تهدد كيانهم.. ومن ثم اقتبس عن كتبهم العقاقد والشراقع والقصص. وإف كاف أكثرىم بٱالف ىذا الرأي ويزعم زعماً آخر وىو أف سيدنا ب٧مد كاف مسيحياً من نصارى مكة، أعده ورقة بن نوفل بالتعاوف مع الراىب بٕبّا وحداد رومي اب٠و يسار لإعادة الروح إفُ اب٤سيحية في اب١زيرة العربية. لكن ب٧مداً خدعهم فأعجب بنفسو فادعى النبوة تلك الشبهة ملخصة ...ر د مبسط والتفاصيل في آّلد الثافٓ من السلسة(ٕ) : من حكمة ا﵁ تعافُ وتقديره، أنو فَ يُعلم في مكة يهودي واحد، واليهود استقبلوا ب٧مداً بعد اب٥جرة بالعداوة صراحة (ٖ) إف قريشاً أحرص من اب٤نصرين على إثبات بشرية مصدر الوحي ولكنهم ػ وىم الأدرى بٕالو وبٙركاتو ػ فَ يرصدوا أنو ذىب إفُ معلم كتاي واحد .. وفَ يفضحو رفاقو في السفر بأنو التقى بأي حبر أو كاىن.. ومن غبّ اب٤مكن أف يبَدد سيدنا ب٧مد إفُ بيت معلم يعلمو دوف أف يلبحظ ذلك أحد، فمكة اب٤كرمة مدينة صغبّة اب٤ساحة، أحياؤىا ػ بل بيوتها ػ معروفة لكل واحد من أىلها. فَ يكن في مكة أي كتاب ديبِ مدوف، و لا مدرسة، ولا فلبسفة كما كانت عليو حضارات اليوناف والصبْ وفارس واب٥ند. (ٔ) كما أنو فَ يُعرؼ عن اليهود في كل اب١زيرة ( ٔ ) - كاف ذلك عاـ ٖٗٔٔـ على يد اب٤ستشرؽ اليهودي الأب٤افٓ أبراىاـ جابٯر، وقد ناؿ عن دراستو تلك جاقزة الدولة البروسية. انظر: اب٤ستشرقوف والقرآف، عمر لطفي العافَ، صٚٔ. ( ٕ ) - انظر: بذؿ آّود في إفحاـ اليهود، السموءؿ، صٚٗٔ ا﵀ق : الدكتور ب٧مد عبد ا﵁ الشرقاوي الناشر: دار اب١يل – ببّوت طٖ/ٜٜٓٔ. وقضايا قرآنية في اب٤وسوعة البريطانية، د. فضل عباس، صٜٚٔ. ووحي ا﵁، د. حسن عبَ، ص( ٔٓٗ- ٕٓٓ) فقد اجاد في نقد الفكر الاستشراقي اب٤اكر طٖبدوف تاريخ الطبعة الاوفُ سنة ٜٜٜٔ ، نشر دار اب٤كتبي – دمش . ( ٖ ) - ذكر ابن ىشاـ عن أـ اب٤ؤمنبْ صفية بنت حيي بن أخطب ػ رضي ا﵁ عنها ػ أنها قالت: " كنت أحب ولد أي إليو وإفُ عمي أي ياسر، فَ أل قهما قط مع ولد ب٥ما، إلا أخذافٓ دونو. قالت: فلما قدـ رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم ونزؿ قبا ء.. غدا عليو أي وعمي مُغلّْسبْ. قالت: فلم يرجعا حبٌ كانا مع غروب الشمس. ما التفت إفَِّ واحد منهما، مع ما ّٔما من غم. قالت: وب٠عت عمي أبا ياسر وىو يقوؿ لأي : أىو ىو؟ قاؿ: نعم وا﵁. قاؿ: أتعر فو وتثبتو؟ قاؿ: نعم. قاؿ: فما في نفسك منو؟ قاؿ: عداوتو وا﵁ ما بقيت ". انظر: السبّة النبوية ٕ/ٖٕٔ. وقوب٥ا: " مغلسبْ " أي وقت الغلس. والغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. انظر: النهاية في غريب اب٢ديث، اب١زري، ٗ/ٖٚٚ.
عدد الصفحات ٣٧٧العربية نبوغاً فكرياً ورقياًحضارياً، وفاقد الشيء لا يعطيو! وفَ يكن النصارى أحسن حالاً منهم، بل كانوا لا بٲلكوف حبٌ التميز بشعر خاص ّٔم ػ على الأقل ػ، وىذا ما يؤ كده اب٤ستشرقوف من أتباع دينهم. (ٕ) . وب٧مد فَ يعاشر إلا قومو، وفَ يثبت أبداً أنو خرج من مكة قبل البعثة إلا مرت فقط: مرة وىو صغبّ مع عمو أي طالب ومرة في ب٘ارة خدبٯة وكاف مرافقاً لو غلبمها ميسرة. ولو كاف تغيبّ الدين بٰدث بتلك السه ولة بسبب التجارة، لكاف غالب أىل مكة من اليهود والنصارى. بينما الواقع التاربٱي، يثبت أف لا أحد من أىل مكة في اب١اىلية قد غبّ دينو بسبب ما اطلع عليو من ديانات أثناء رحلبتو التجارية. . الغالبية العظمى من القصص القرآفٓ كانت في السور اب٤كية، أي قبل ىجرة الر سوؿ إفُ اب٤دينة اب٤نورة واحتكاكو باليهود . لو كاف للبتصاؿ باليهود ذلك الأثر الكببّ في دعوى النبوة، فلماذا فَ ينتقوا أحداً من أىل يثرب أو رجلبً من القريتبْ عظيم، أو عبد ا﵁ بن أي سلوؿ ػ ليحمي دعوتهم بٔاىو ومالو؟ إف في القرآف الكرفٔ قصصاً لأنبياء وسابقبْ لا يعرفهم أىل الكتاب، كقصة صافٌ وىود وشعيب عليهم السلبـ.. كما أف في القصص القرآفٓ تفاصيل غبّ موجودة في كتبهم، كمعجزات سيدنا عيسى ونفي صلبو وقتلو، وتبرقة الأنبياء ب٩ا افبَوه عليهم من خطايا وقباقح.(ٔ) . معجزاتو ػ وخاصة معجزة القرآف الكرفٔ البلبغية ا لبٍ عجز العرب عن مضاىاتها ػ يستحيل أف تكوف من تعليم أعاجم. و من غبّ اب٤ستغرب أف بٯلس سيدنا ب٧مد إ حداد رومي (ٕ) لبعض حاجات بيتو الطبيعية، وليس من اب٤نط أف يكوف القرآف الذي ( ٔ ) - فَ يظهر ببْ يهود اب١زيرة العربية من اشتهر بعلم أو فقو أو فلسفة.. وىذا يدؿ بالضرورة على ع دـ ازدىار اب٢ركة الفكرية والثقافية عندىم، فهم آثروا البقاء منعزلبْ عن العافَ، مكتفبْ بأبسط أنواع اب٢ياة. انظر: العرب قبل الإسلبـ، د. جواد علي ٙ/ٛ. ود. إسراقيل ولفنسوف، تاريخ اليهودية في بلبد العرب، ص ٕٗ. ( ٕ ) - ولا بٱتلف الشعر النصرافٓ عن شعر الشعراء الوثن يبْ بشيء... من الصعب على الباحث أف بٯد فرقاً كببّاً ببْ شعر الشعراء النصارى وشعر الشعراء الوثنيبْ. وب٥ذا ذىب بعض اب٤ستشرقبْ إفُ اف من الصعب التحدث عن وجود شعر نصرافٓ عري لو ميزات امتاز ّٔا عن الشعر الوثبِ قبل الإسلبـ ". انظ ر: العرب قبل الإسلبـ، د. جواد علي، الفصلٙٙٔ، ٗ/ ٖٔٔٔ. ( 1 )- انظر في سفر التكوين ما نسبوه إفُ الأنبياء الكراـ: نوح u 9/20-27ولوطu 19/30-38وإسحاؽu 29. (2 )- كي يتقن كفار قريش حبك فرية تلقي رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم القرآف، وضعوا في معلمو شرطبْ: الأوؿ: أف يكوف من سكاف مكة؛ ليتحق زعمهم بتلقي القرآف عنو بكرة وأصيلبً. والثافٓ: أف يكوف من غبّ قومهم وملتهم، ليُمكن عندىا أف يُقاؿ إف عنده علم ما فَ يعلموا.. والتمسو ا الشرطبْ فلم بٯدوبٮا إلا عند حداد رومي. انظر: مدخل إفُ القرآف، د. ب٧مد دراز، ص ٖٗٔ. قلت: لو بٙق الشرطاف في ورقة ػ أو غبّه من أحبار اليهود والنصارى ػ ، ب٤ا أوقعوا أنفسهم في فضيح ة انتقاء اب٢داد معلماً مزعوماً.
عدد الصفحات ٣٧٨أعجز العرب بنظمو، قد ألقاه إليو ذلك اب٢داد في عجالة وىو جالس عنده في السوؽ .. وىل اب١لوس عند اب٢داد فيو من الراحة والاستعدادات النفسية والذىنية ما يؤىلو للتعلم، تعلم ىذا القرآف العظيم ؟ (ٔ) أليست مهنة التعليم لذلك اب٢داد، أيسر عليو من اب٢دادة ؟ أسباب النزوؿ تنفي التعلم اب٤سب للنبي ،فأين كاف معلموه اب٤فبَضوف حبْ نزؿ عليو القرآف في غز واتو، و ىو ببْ أصحابو بٯيب عن أسذلتهم ىل كانوا لا يػُرَوف إلا من قِبَل ب٧مد ؟ لا بٲنع أف يوجد في القرآف الكرفٔ ما يواف ما سب من كتب ب٠اوية، فالقرآف الكرفٔ لا يقوؿ بأنها كلها ب٧رفة ٓٓٔ% بل فيها بٙريف وفيها ما ب٪ا من التحريف (ٕ) ومثلو ما نسب إفُ كتب جهلة اليهود واب٥راطقة ب٩ا ليس موجوداً في الكتاب اب٤قدس اب٤عتمد حالياً. فقد جعل النصارى من كتب بقايا النصارى اب٤وحدين كتباً ب٩نوعة القراءة، بعد أف حكموا على رجاب٥ا باب٥رطقة. بٖاصة بعد ب٦مع نيقية الذي أقر التثليث ونبذ التوحيد.. فما اب٤انع من أف تكوف تلك الكتب ىي الأقرب إفُ اب٢ ، وأف ما ببْ أيدينا من كتب اعبَفت ّٔا الكنيسة لاحقاً ىي الباطل؟ . ب٨الفة القرآف الكرفٔ عقاقد أساسية بٛيزت ّٔا اليهودية واب٤سيحية.. كتفضيل اب١نس اليهودي وتكربٲو على الناس بقبوؿ عبادتو ﵁ عز وجل، وكذلك أساس عقيدة النصارى من تثليث وفداء وخلبص . إف الإسلبـ ىو دين ا﵁ اب٢ ، الذي فَ ينزؿ من السماء سواه. إف الدين عند ا﵁ الإسلبـ، دينو الذي من ابتغى غبّه سبيلبً فلن يقبل منو وىو في الآخرة من اب٣اسرين، فكل ( 1 )- اب١لوس عند اب٢داد ػ وخاصة في ذلك الزماف ػ لا يرتاح إليو أحد. وقد وصف ما ينتاب اب٤رء نتيجة ذلك اب١لوس، من أوتي جوامع الكلم صلى ا﵁ عليو وسلم بأروع وصف حبْ قاؿ: " مَ ثَلُ اب١َْلِيسِ الصَّالِحِ وَاب١َْلِيسِ السَّوْءِ، كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ وَكِبِّ اب٢َْدَّادِ. لاَ يػَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْبََِيوِ أَوْ بَِ٘دُ رِبَٰوُ. وَكِبُّ اب٢َْدَّادِ بُْٰرِؽُ بَدَنَكَ، أَوْ ثػَوْبَكَ، أَوْ بَِ٘دُ مِنْوُ رِبًٰ ا خَبِيثَةً ". رواه البخاري في البيوع باب في العطار وبيع اب٤سك ٕٔٓٔ . ولك أف تتخيل كيفية استماع القرآف الكرفٔ لأوؿ مرة، وأصوات مطارؽ اب٢دادين، ونار الكبّ، ناىيك عن الراقحة البٍ تصد حضور الذىن الضروري لأي تعليم.. فلو أراد حفظ نشيدٍ من أناشيد الأطفاؿ في ذلك اب١و، لكاف متعذراً عليو !ء ( ٕ ) - اب١لوس عند اب٢داد ػ وخاصة في ذلك الزماف ػ لا يرتاح إليو أحد. وقد وصف ما ينتاب اب٤رء نتيجة ذلك اب١لوس، من أوتي جوامع الكلم صلى ا﵁ عليو وسلم بأروع وصف حبْ قاؿ: " مَثَلُ اب١َْلِيسِ الصَّالِحِ وَاب١َْلِيسِ السَّوْءِ، كَمَثَ لِ صَاحِبِ الْمِسْكِ وَكِبِّ اب٢َْدَّادِ. لاَ يػَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْبََِيوِ أَوْ بَِ٘دُ رِبَٰوُ. وَكِبُّ اب٢َْدَّادِ بُْٰرِؽُ بَدَنَكَ، أَوْ ثػَوْبَكَ، أَوْ بَِ٘دُ مِنْوُ رِبًٰا خَبِيثَةً ". رواه البخاري في البيوع باب في العطار وبي ع اب٤سك ٕٔٓٔ . ولك أف تتخيل كيفية استماع القرآف الكرفٔ لأوؿ مرة، وأصوات مطارؽ اب٢دادين، ونار الكبّ، ناىيك عن الراقحة البٍ تصد حضور الذىن الضروري لأي تعليم.. فلو أراد حفظ نشيدٍ من أناشيد الأطفاؿ في ذلك اب١و، لكاف متعذراً عليو ! قاؿ تعافُ: " وَلَقَدْ كَتَبػْنَا فيِ الزَّبُورِ مِنْ بػَعْدِ الذّْكْرِ أَفَّ الأَْرْضَ يَرِثػُهَا عِبَادِيَ الصَّاب٢ُِوفَ ٘ٓٔ]ٖٚ/ٔٔ] ذلك بكل مصداقية، عكس مبٌ الذي اقتبس تلك الفقرة ذاتها في إب٪يلو ٘/٘]
عدد الصفحات ٣٧٩الأنبياء جاؤوا بالإسلبـ، وفَ يسمّْ أحد منهم نفسو يهودياً ولا نصرانياً بل حنيفاً مسلماً من لدف آدـ عليو السلبـ وحبٌ ب٧مد (ٔ). وعلى ىذا فلب بٲكن القبوؿ بزعم أف الإسلبـ ما ىو إلا فرع من شجرة اليهودية أو النصرانية ػ ا﵀رفة عن الإسلبـ ػ بل ىي ذات الرسالة وعبْ العقاقد واب٤بادئ العامة البٍ دعا إليها الإسلبـ. ويُقاؿ ب٥م: إف سلمنا معاً أف القر آف الكرفٔ كلبـ ا﵁ عزّ وجل ، كالتوراة والإب٪يل. فالتشابو بينو وبينها طبيعي لأف مصدربٮا واحد. بل لو فَ يكن ىنالك اتفاؽ ببْ القرآف الكرفٔ وتلك الكتب في بٝيع العقاقد لقالوا: كيف يكوف مصدرىا واحداً وىي فَ تتف في أي عقيدة ؟! فإف اتف شيء ب٩ا تبقى من عقاق د وشراقع الأنبياء السابقبْ مع اب٤وجود في القرآف الكرفٔ، فهو من أدلة وحدة مصدرىا، وإف تفوؽ القرآف الكرفٔ عليها بكونو كلو قطعي الثبوت. " أما آّاحدوف من أىل الكتاب ػ لا سيما دعاة النصرانية في ىذا الزماف ػ فهم يقولوف فيما واف القرآف بو كتبهم، أنو مأخوذ منها بدليل موافقتو ب٥ا. وفيما خالفها أنو غبّ صحيح بدليل أنو خالفها. وفيما فَ يوافقها وفَ بٱالفها بو أنو غبّ صحيح، لأنو فَ يوجد عندنا، وىذا منتهى ما يُكابر بو مُناظِر مناظراً، وأبطل ما يرد بو خصم على خصم ".(ٕ) وب٤ا كانت شبهة تعلم سيدنا ب٧مد على يد بٕبّا وورقة بن نوفل تشكل أعظم شبهاتهم، فالرد عليها ملخصو ما يلي: (ٔ) إف تلك الشبهة فيها اتهاـ للنصرانيبْ الناسكبْ اب٤تعبدين بالكذب واب٣داع، ومن غبّ اب٤عقوؿ أف يكوف أواخر عهد ناسكبْ متعبدين، تسهيل مهمة شخص ب٨ادع يدعي أنو موحى لو من عند ا﵁ عز وجل مع قصر الوقت الذي شاىدبٮا فيو، فما في القرآف من عقاقد وشراقع وقصص بٙتاج إفُ فبَة زمنية طويلة. بل اب٤نط يقوؿ إف أي إنساف عادي، لن يستطيع تأليف قوانبْ وشراقع ب٩اثلة لتلك اب٤وجودة في القرآف الكرفٔ، إلا بعد مكث سنوات ( ٔ ) - قاؿ ابن تيمية: وبٝيع الأنبياء كانوا على دين الإسلبـ. انظر ب٦موع الفتاوى ٕٚ/ٖٓٚ وانظر الأدلة على كوف كل الأنبياء دينهم الإسلبـ في: اب٣طاب الدعوي للؤنبياء والدعاة في القرآف الكرفٔ، عبد الرحيم الشريف، رسالة ماجستبّ ، جامعة آؿ البيت، الأردف، ٕٔٓٓـ، صٙٔ-ٙٚ. ( 2 )- تفسبّ اب٤نار، ب٧مد رشيد رضا ٖ/ٜٕٗ. ( 1 )- الإسلبـ في قفص الاتهاـ، د. شوقي أبو خليل، صٕٖ-ٜٖ والقرآف ليس دعوة نصرانية، د. سامي عصاصة ص ٘ٙ-ٚٔٔ. ووحي ا﵁، د. حسن عبَ، صٜٖٔ-٘ٙٔ.مرجع سابق .
عدد الصفحات ٣٨٠طويلة من التعلمثم أين قريشاً منهما، وب٤اذا فَ بٰضروبٮا ليكونا دليلبً ببْ أيديهم على بشرية مصدر القرآف الكرفٔ؟ كما فَ يصدر عن أي من ملوؾ النصارى العرب، أو الروـ، أو القبط، أو الأحباش.. الذين وصلتهم رسالة الإسلبـ، أف ما في القرآف الكرفٔ مسروؽ من عندىم. ب٤اذا فَ يستخدما رجلبً أغبُ وأكثر جاىاً منو ، ليسهل عليهم اب٤همة ؟ كاف عمره عندما قابل بٕبّا أوؿ مرة تسعة أعواـ، وب٤ا تاجر ب٣دبٯة كاف عمره بٟسة وعشرين عاماً. وفي الأوفُ كاف معو عمو، وفي الثانية ميسرة غلبـ خدبٯة(ٔ). ىل كاف لدى ورقة بن نوفل أي حصيلة علمية أو معرفية، تؤىلو ليكوف مصدر القرآف الكرفٔ؟ (ٕ) . كيف يستطيع ورقة ػ وىو كببّ السن ػ أف يصعد إفُ اب١بل الذي فيو غار حراء، رغم أف صعوده شاؽ على أشد الشباب قوة؟ فَ يتهم أي مشرؾ ب٧مداً بأنو كاف يقابل ورقة، رغم أف ذلك الزعم أقوى من اتهاـ حداد رومي. . ب٤اذا تأخر ورقة في إعلبف نبوة سيدنا ب٧مد إفُ أف بلغ من العمر عتياً، وىل كاف يضمن أنو سيعيش ذلك العمر ؟ أين باقي تلبميذ بٕبّا وورقة ؟ ىل من اب٤عقوؿ أف لا يكوف ب٥ما إلا تلميذ واحد يتيم فقبّ؟ وب٤اذا فَ تبعث قريش بفتيانها إليهما ليتعلموا ؟ ىل راف بٕبّا وورقة ب٧مداً في كل حركاتو وسكناتو ؟ إف أسباب النزوؿ رداً مباشراً على زعمهم. قوؿ ورقة بأف الوحي الذي نزؿ على سيدنا ب٧مد ىو الذي نزؿ على موسى لا عيسى عليهما السلبـ، فلو كاف نصرانياً لذكر سيدنا عيسى . وىذا اعبَاؼ من ورقة على إب٥ية مصدر القرآف الكرفٔ. . لو كاف لورقة ذلك التأثبّ على سيدنا ب٧مد ، لكاف أوؿ من يذىب إليو بػُعَيد نزوؿ الوحي عليو وىو في غار حراء، قبل أف يعود إفُ بيتو. فَ يذكر التاريخ أف ىنالك زيارات معتادة ببْ بيبٍ سيدنا ب٧مد وورقة، وفَ يكن بينهما صداقة معروفة قبل البعثة كصداقتو بأي بكر مثلبً. كما فَ يزر بٕبّا مكة ولا اب٤دينة قب ل أو أثناء البعثة النبوية، فكيف لو أف يعرؼ ظروؼ بيذة الرسوؿ وأحداثاً قبل اب٥جرة في مكة ( 1 )- انظر: الكامل في التاريخ، ابن الأثبّ، ٔ/ٖٕ. والبداية والنهاية، ابن كثبّ، ٕ/ٜٕ٘. ( 2 )- كاف ورقة يعبد الأصناـ طيلة ستبْ سنة، ثم ذىب يبحث عن أفضل دين ىو وب٦موعة من أصدقاقو، وترددوا ببْ الشرؾ والنصرانية واليهودية، استقر رأيو ورأي أكثرىم على اب٢نفية. وكاف عمر ورقة عند بعثة النبي ماقة سنة. انظر: البداية والن هاية لابن كثبّ: ٕ/ٖٓٗ والسبّة اب٢لبية لعلي اب٢لبي ٔ/ٙٔٔ، والاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر ٕ/ٙٔٙ. فهو لا بٲلك ذلك العلم الواسع.
عدد الصفحات ٣٨١كموقف اب٤شركبْ من الدعوة، وغبّىا من أسباب نزوؿ الآيات اب٤كية. وبعد اب٥جرة كالغزوات والعلبقة مع اب٤نافقبْ.. وغبّىا من أسباب نزوؿ الآيات اب٤دنية ؟ المطلب الواحد والعشر ون : كاد محمد أن يفتن الرد على الشبهة: أخذوا ذلك من فهم مغلوط لآيات سورة الإسراء: {وإف كادوا ليفتنونك عن الذى أوحينا إليك لتفبَ ي علينا غبّه وإذًا لابٚذوؾ خليلب * ولولا أف ثبتناؾ لقد كدت تركن إليهم شيذًا قليلبً * إذًا لأذقناؾ ضعف اب٢ياة وضعف اب٤مات ثم لا ب٘د لك علينا نصبًّا} [الإسراء ٖٚ-٘ٚ] . بعض ما قيل فى سبب نزوؿ ىذه الآية أف وفد ثقيف قالوا للرسوؿ أجّلنا سنة حبٌ نقبض ما يهدى لآب٥تنا من (الأصناـ) فإذا قبضنا ذلك كسرناىا وأسلمنا، فهَمّ صلى ا﵁ عليو وسلم بقبوؿ ذلك فنزلت الآية. قولو تعافُ: " كد ت تركن إليهم " أى بٮمت أو قاربت أف بٛيل لقبوؿ ما عرضوه عليك لولا تثبيت ا﵁ لك بالرشد والعصمة، ولو فعلت لعذبناؾ ضعف عذاب اب٢ياة وعذاب اب٤مات؛ يعبُ: قاربت أف تستجيب ب٤ا عرضوه لكنك بتثبيت ا﵁ فَ تفعل لعصمة ا﵁ لك. وكل مَنْ ىُمْ على مقربة من الثقافة الإسلبم ية يعرفوف أف " اب٥مّ " أي اب٤قاربة لش يء دوف القياـ بو أو الوقوع فيو لا يعتبر معصية ولا جزاء عليو وىو ب٩ا وضع عن الأمة وجاء بو ما صح عن النبى قولو (وضع عن أمبٌ ما حدثت بو نفسها ما فَ تعمل بو أو تتكلم بو) ، وعليو.. فإنو لا إثم ولا ش يء يؤخذ على ب٧مد فى ذلك.(ٔ) المطلب الثاني والعشرون : قاتل محمد فى الشهر الحرام الرد على الشبهة: في سورة البقرة: {يسألونك عن الشهر اب٢راـ قتاؿٍ فيو قل قتاؿ فيو كببّ وصدّّ عن سبيل ا﵁ وكفر بو واب٤سجد اب٢راـ وإخراج أىلو منو أكبر عند ا﵁ والفتنة أكبر من القتل ولا يزالوف ي قاتلونكم حبٌ يردوكم عن دينكم إف استطاعوا } [اظؾؼرة:م217.] . واب٤سلموف بٝيعاً وعلى رأسهم إمامهم ورسوب٥م ب٧مد ىم أحفظ الناس ب٢رمة الأشهر اب٢رـ وعدـ القتاؿ فيها واعتبار القتاؿ فيها حدثًا كببًّا أو كأنو كببّة من الكباقر.. ( ٔ ) - شبهة رقم ٜ٘ ، من كتاب حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، نشر وزارة الأوقاؼ اب٤صرية ّٓموعة من العلماء .
عدد الصفحات ٣٨٢لكن ما الذى يفعلو اب٤سلموف إذا ما ووجهوا من أعداقهم من اب٤شركبْ بالقتاؿ والعدواف على الأنفس والأمواؿ والأعراض، ليس ىذا فحسب بل ماذا يفعل اب٤سلموف إذا فوجذوا بٗن بٱرجهم من اب٤سجد اب٢راـ وىم أىلو وىم أوفُ بو من غبّىم؟! إف قانوف " الدفع اب٢ضارى " الذى يقره القرآف الكرفٔ ب٢ماية الكوف من إفساد اب٤تجبرين والظلمة، ثم ب٢ماية بيوت العبادة للمسلمبْ والنصارى واليهود أيضًا، والذى عبرت عنو الآيتاف الكربٲتاف: {ولولا دفع ا﵁ الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض } [البقرة ٕٔ٘] . وقولو{ولولا دفع ا﵁ الناس بعضهم ببعض ب٥دمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم ا﵁ كثبًّا ولينصرف ا﵁ من ينصره إف ا﵁ لقوى عزيز} [اب٢جٓٗ] . ىذا القانوف القرآفٓ ػ وليس قانوف من ضربك على خدؾ الأبٲن فأدر لو خدؾ الأيسر ػ ىو وحده الذى بٰمى الكوف والناس من إفساد اب٤تجبرين وظلم الظاب٤بْ. وذلك على أساس أف من بٲكن ا﵁ ب٥م فى الأرض بٗا بٲنحهم من القوة والثروة والعلم بٯب - وبٕسب القانوف القرآفٓ - أف يكونوا صاب٢بْ وأخيارًا؛ بٗعبُ: أف يستخدموا قوتهم وثروتهم وعلمهم لا فى الطغياف والتجبر ولكن فى بٞاية القيم النبيلة البٍ بٙمى ّٔا العدؿ واب٢ وبٛكن لكل ما ىو خبّ، وتنفى كل ما ىو شر حبٌ تنعم البشرية بالأمن والاستقرار، وتعتدؿ أمور اب٢ياة والناس. وىذا ما جاءت الآية التالية للآيتبْ السابقتبْ لتقّ ر ه حيث يقوؿ: {الذين إف مكناىم فى الأرض أقاموا الصلبة وآتوا الزكاة وأمروا باب٤عروؼ ونهوا عن اب٤نكر و﵁ عاقبة الأمور } [اب٢جٔٗ] . وف إقرار حقوؽ عباد ا﵁ فى أرض ا﵁ وبٞاية اب٤ستضعفبْ من بطش اب٤تجبرين لا يقل حرمة عند ا﵁ من حرمة الأشهر اب٢رـ فقد أبيح القتاؿ فيها ب٤ن ظُلموا من اب٤سلمبْ ومن فُتنوا فى دينهم وأُخرجوا من ديارىم ظلمًا وعدوانًا. وىذا ما تقرره الآية: {يسألونك عن الشهر اب٢راـ قتاؿ فيو قل قتاؿ فيو كببّ وصد عن سبيل ا﵁ وكفر بو واب٤سجد اب٢راـ وإخراج أىلو منو أكبر عند ا﵁ والفتنة أكبر من القتل ولا يزالوف يقاتلونكم حبٌ يردوكم عن دينكم إف استطاعوا } [البقرة ٕٚٔ] .(ٔ) ( ٔ ) - شبهة رقم ٓٙ من كتاب حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، مرجع ساب
عدد الصفحات ٣٨٣المطلب الثالث والعشرون محمد مذنب كما فى القرآن الرد على الشبهة: أخذوىا من فهمهم اب٣اطئ فى مفتتح سورة " الفتح ": {ليغفر لك ا﵁ ما تقدـ من ذنبك وما تأخر ويتم نعمتو عليك ويهديك صراطًا مستقيمًا} [الفتحٕ] . فقالوا: كتاب ب٧مد يعبَؼ عليو ويصفو بأنو مذنب!! وسبّة ب٧مد سيد اب٣ل وخاتم الأنبياء كتاب كببّ مف توح استوفى فيو كُتَّاب سبّتو كل شىء فى حياتو. فى صحوه ونومو وفى حربو وسلمو، وفى عبادتو وصلواتو، فى حياتو مع الناس بل وفى حياتو ببْ أىلو فى بيتو.ليس ىذا فحسب بل إف صحابتو حبْ كانوا يرووف عنو حديثًا أو يذكروف لو عملبً يصفونو وصفًا بالغ الدقة وبالغ التحديدلكافة التفاصيل حبٌ ليقوؿ أحدىم: قاؿ كذا وكاف متكذاً فجلس، أو قاؿ كذا وقد امتلؤ وجهو بالسرور وىذا ما بٲكن وصفو بلغة عصرنا: إنو تسجيل دقي ب٢ياتو بالصوت والصورة ثم جاء القرآف الكرفٔ فسجل لو شماقلو الكربٲة فقاؿ عنو: إنو الربٞة اب٤هداة إفُ عباد ا﵁ : {وما أرسلناؾ إلا ربٞة للعا } [الأنبياءٚٔٔ] . ووصفو بأنو الرؤوؼ الرحيم بٗن أرسل إليهم: (لقد جاءكم رسوؿ من أنفسكم عزيز عليو ما عنتم حريص عليكم باب٤ؤمنبْ رؤوؼ رحيم) (التوبة: ٕٛٔ) . ثم ب٣ص القرآف ب٦مل شماقلو فى قولو {وإنك لعلى خل عظيم} [القلمٗ] . أكثر من ىذا أف تكفل القرآف بإذاعة حبٌ ما ىو من خلجات الرسوؿ وحديث نفسو الذى بينو وببْ ا﵁ ب٩ا لا يطلع الناس عليو على ب٫و ما جاء فى سورة الأحزاب فى أمر الزواج بزينب بنت جحش والذى كاف القصد التشريع ي فيو إبطاؿ عادة التببِ من قولو تعافُ: {وبٚفى فى نفسك ماا﵁ مبديو وبٚشى الناس وا﵁ أح أف بٚشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكى لا يكوف على اب٤ؤمنبْ حرج فى أزواج أدعياقهم إذ قضوا منهن وطرًا وكاف أمر ا﵁ مفعولاً } [الأحزاب:ً37.] . أقوؿ: مع أف سبّة ب٧مد ىى كتاب مفتوح فَ بٱف التاريخ منو شيذاً بل وتدخل القرآف ليكشف حبٌ ما بٰدث بو نفسو صلى ا﵁ عليو وسلم ب٩ا لا يطلع عليو الناس، وفَ يذكر لو صلى ا﵁ عليو وسلم ذلةً ولا ذنبًا فى قوؿ أو عمل.
عدد الصفحات ٣٨٤