المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تنزيه القرآن عن التهم والشبهات

محمد أحمد صبرة

صفحة ٢٣ من ٣٤

الإب٪يل فَ يهمل الكلبـ عن اب٢روب بالكلية، بل جاء نص واضح صريح، لا بٰتمل التأويل ولا التحريف يقرر أف اب٤سيحية على الرغم من وداعتها وب٠احتها البٍ بٛثلت فى النص الشهبّ " من ضربك على خدؾ الأبٲن فأدر لو الأيسر " ػ إلا أنها تشبّ إفُ أف السيد اب٤سيح ػ عليو السلبـ ػ قد بٰمل السيف وبٱوض غمار القتاؿ إذا دعتو الظروؼ لذلك؛ فجاء فى الإب٪يل على لساف السيد اب٤سيح: " لا تظنوا أفْ جذت لأرسى سلبماً على الأرض، ما جذت لأرسى سلبماً، بل سيفاً، فإفْ جذت لأجعل الإنساف على خلبؼ مع أبيو، والبنت مع أمها والكنة مع بٞاتها وىكذا يصبّ أعداء الإنساف أىل بيتو " (مبٌ (ٓٔ : ٖٗ-ٖٙ)) . ولعلنا نلبحظ التشابو الكببّ ببْ ىذه اب٤قولة وحديث الرسوؿ  [ :بعثت بالسيف ببْ يدى الساعة حبٌ يعبد ا﵁ وحده ] (ٔ). في لوقا(ٜٔ: ٕٚ) أَمَّا أَعْدَاقِي، أُولذِكَ الَّذِينَ فََْ يُرِيدُوا أَفْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأْتُوا ِِّٔمْ إِفَُ ىُنَا وَاذْبَُٕوىُمْ قُدَّامِي... فيسوع نار آكلة وليس إلو ب٧بة (عبرانيبْ ٕٔ: ٜٕ) لأَفَّ إِب٥َنَا نَارٌ آكِلَةٌ ب٩ا سب يتببْ لنا واضحاً وجليا أف اب٢رب والقتاؿ سنة كونية سرت فى الأمم بٝيعاً، وفَ نر فى تاريخ الأمم أمة خلت من حروب وقتاؿ، ورأينا من استعراض الكتب اب٤قدسة ػ التوراة والإب٪يل ػ أنو سنة شرعية فَ بٚل شريعة من الشراقع السماوية السابقة على الإسلبـ من تقريره والقياـ بو كما مر. لقد كاف ىذا القدر كافيا فى إثبات أف ب٧مداً  ساقر على سنن من سبقو من الأنبياء، وأف اب١هاد لتقرير اب٢ والعدؿ ب٩ا بٲدح بو الإسلبـ؛ لا ب٩ا بو يشاف، وأف ما ىو جواب ب٥م فى تبرير ىذه اب٢روب وسفك الدماء كاف جواباً لنا فى مشروعية ما قاـ بو النبى صلى ا﵁ عليو وسلم من القتاؿ واب١هاد. الحرب عند العرب قبل الإسلبم سجلت كتب التاريخ والأدب العري ما اشتهر وعرؼ بأياـ العرب، وىى عبارة عن ب٦موعة من اب٤لبحم القتالية البٌ نشبت ببْ العرب قبل مبعث النبى ، وليس يعنينا سرد ىذه اب٤لبحم وتفاصيلها ولكن الذى يعنينا ىنا أف نقف على بعض اب١و انب البٌ تصلح للمقارنة (الأسباب ػ الزمن اب٤ستغرؽ ػ الآثار البٌ خلفتها ىذه اب٢روب) . وقد ذكرت كتب التواريخ أياماً كثبّة للعرب (البسوس ػ وداحس والغبراء ػ يوـ النسار ػ يوـ اب١فار ػ يوـ الفجار ػ يوـ ذى ( ٔ ) - رواه أبٞد ح(ٗٔٔ٘) وقاؿ ا﵀ق اسناده ضعيف على نكارة في بعض ألفاظو .

عدد الصفحات ٣٥٣

قار ػ يوـ شعب جبلة ػ يوـ رحرحاف ٓٓٓ إفٍ) واب٤تأمل فى ىذه اب٤لبحم والأياـ يرى أف اب٢ماسة الشديدة والعصبية العمياء وعدـ الاكبَاث بعواقب الأمور والشجاعة اب٤تهورة البٌ لا تتسم بالعقل، كانت ىى الوقود ا﵀رؾ ب٥ذه اب٢روب، ىذا فضلبً عن تفاىة الأسباب البٌ قامت من أجلها ىذه آّازر، واب٤دة الزمنية الطويلة البٌ استمرت فى بعضها عشرات السنبْ، والآثار الرىيبة البٌ خلفتها ىذه اب٢روب(ٔ) ، وعلى الرغم من أننا فَ نقف على إحصاء دقي ب٤ا خلفتو ىذه اب٢روب إلا أف الكلمات البٌ قيلت فى وصف آثارىا من الفناء واب٣راب وتيتم الأطفاؿ وترمل النساء ٓٓٓ إفٍ لتوقفنا على مدى ما أحدثتو اب٢رب فى نفوس الناس من اليأس والشؤـ، ويصف لنا الشاعر زىبّ بن أبى سلمى طرفاً من ذلك فى معلقتو اب٤شهورة وىو بٱاطب الساعبْ للسلبـ ببْ عبس وذبياف: تداركتما عبسا وذبياف بعدما تفا.........نوا ودقوا بينهم عطر منشم فهو يقوؿ للساعبْ للسلبـ: إنكما بتحملكما ديات اب٢رب من مالكما، أنقذبٛا عبسا وذبياف بعدما يأسوا، ودقوا بينهما عطر منشم، ومنشم ىو اسم لامرأة كانت تبيع العطر يضرب ّٔا اب٤ثل فى التشاؤـ، دليل على عظم اليأس الذى أصاب نفوس الناس من انتهاء ىذه اب٢رب (ٕ) . الخلبصة في شرعة الجهاد : استقر النبي باب٤دينة وأسس حكومتو ػ فهاجت ثاقرة قريش والعرب وحقدوا على رسوؿ ا﵁  ب٤ا أحرزه من استقرار وب٪اح ب٥ذه الدولة الوليدة ػ دوف ظلم أو استبداد أو سفك للدماء ػ ولذلك فقد كاف  مقصوداً بالقتل، إذ ليس معقولاً أف تناـ أعينهم على ىذا التقدـ والنمو، ومصاب٢هم قاقمة على الزعامة الدينية فى جزيرة العرب، وىذه الدولة اب١ديدة قاقمة على أساس ديبِ ربٗا يكوف سبباً فى زواؿ ىذه الزعامة الدينية الوثنية اب٤وروثة. وإذا كاف الإسلبـ ديناً بلغت اب٤يوؿ السلمية فيو مداىا فى قولو تعافُ: ( فاصفح عنهم وقل سلبـ) (ٖ٘) إلا أف اب٤يوؿ السلمية لا تتسع ب٤نع القاقمبْ ّٔذا الدين اب١ديد من الدفاع عن أنفسهم وعن دينهم الذى أنزلو ا﵁ للئنسانية كافة، فى عافَ يضيع فيو اب٢ والعدؿ إف فَ يكن ب٥ما قوة بٙميهما، فكاف لا مناص من السماح للمسلمبْ بٕماية أنفسهم ودينهم بالسلبح الذى ( ٔ ) - العلبمة ب٧مد أمبْ البغدادى ، سباقك الذىب ص ٖٗٗ ط دار الكتب العلمية ( ٕ ) - (ٔ٘) شرح اب٤علقات السبع للزوزفْ ص ٖٛ، ط مصطفى اب٢لبى.

عدد الصفحات ٣٥٤

يشهره خصومهم فى وجوىهم، ولذلك كاف التعببّ بقولو تعافُ: {أُذِفَ للذين يػُقَاتػَلُوفَ بأنهم ظُلِمُوا وإف ا﵁ على نصرىم لقدير * الذين أخرجوا من ديارىم بغبّ ح إلا أف يقولوا ربنا ا﵁ ولولا دفع ا﵁ الناس بعضهم ببعض ب٥دمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد } [ٖ٘] . كاف التعببّ بالإذف الذى يدؿ على اب٤نع قبل نزوؿ الآية يدؿ على طروء القتاؿ فى الإسلبـ وأنو ظل ب٩نوعاً طيلة العهد اب٤كي وبعضاً من العهد اب٤دفٓ ، ىذا وفَ يغفل الإسلبـ حبٌ فى ىذا اب٤وطن ػ موطن الدفاع عن النفس والدين ػ أف ينصح لأتباعو بعدـ العدواف؛ لأف اب٤وضوع بٞاية ح لا موضوع انتقاـ ولا شفاء حزازات الصدور، وىذا من ب٩يزات اب٢كو مة النبوية، فإف القاقم عليها من نبى يكوف كاب١راح يضع مشرطو حيث يوجد الداء لاستذصالو، مع عدـ اب٤ساس بالأعضاء السليمة، ومقصده استبقاء حياة اب٤ريض لا قتلو، والعافَ كلو فى نظر اب٢كومة النبوية شخص مريض تعمل لاستدامة وجوده سليماً قوياً .. إف طبيعة ىذا العافَ مبنية على التدافع والتغالب ليس فيما ببْ الناس فحسب، ولكن فيما بينهم وببْ الوجود ا﵀يط ّٔم، وببْ كل فرد والعوامل اب٤تسلطة عليو من نفسو، ولا أظن أف قارقاً من قراقنا بٯهل الناموس الذى اكتشفو داروف وروسل ولاس ودعوه ناموس تنازع البقاء وبنوا عليو كل تطور أصاب الأنو اع النباتية واب٢يوانية والإنساف أيضاً " (ٔ ). " أفَ تر كيف تصدى خصوـ الدين النصرافْ للمسيح، وما كاف يدعو إلا للصلبح والسلبـ حبٌ إنهم استصدروا أمراً بصلبو فنجاه ا﵁ منهم، وما زالوا بالذين اتبعوه يضطهدونهم ويقتلونهم حبٌ مضت ثلبثة قروف وىم مشردوف فى الأرض لا ب٘معهم جامعة، إفُ أف بٞاىم من أعداقهم السيف على يد الإمبراطور قسطنطبْ الذى أعمل السيف فى الوثنيبْ من أعداقهم.. أفبّيد مثبّو ىذه الشبهة أف يقوـ دين على غبّ السنن الطبيعية فى عافَ مببُ على سنن التدافع والتنازع واستخداـ القوة اب٢يوانية لطمس معافَ اب٢ ودؾ صروح العدؿ "؟ " يقوؿ اب٤عبَضوف: وماذا أعددتم من حجة حبْ ب٘مع الأمم على إبطاؿ اب٢روب وحسم منازعاتها عن طري التحكيم، وىذا قرآنكم يدعوكم إفُ اب١هاد وحثكم على الاستبساؿ فيو؟ نقوؿ: أعددنا ب٥ذا العهد قولو تعافُ: {وإف جنحوا للسلم فاجنح ب٥ا وتوكل على ا﵁ إنو ىو السميع العليم} [٘٘] (ٔ ) - السبّة ا﵀مدية بٙت ضوء العلم والفلسفة ﵀مد فريد وجدى ص ٗٙٔ، ٖٙٔ بتصرؼ. ط اب٥يذة اب٤صرية العامة للكتاب.

عدد الصفحات ٣٥٥

"ىذه حكمة بالغة من القرآف، بل ىذه معجزة من معجزاتو اب٣الدة، وىى أدؿ دليل على أنو فَ يشرع اب٢رب لذاتها، ولكن لأنها من عوامل الاجتماع البٌ لابد منها ما داـ الإنساف فى عقليتو ونفسيتو اب٤أثورتبْ عنو، غبّ أنو فَ ينف أف بٰدث تطور عاب٤ى يتف فيو على إبطاؿ اب٢رب فصرح ّٔذا اب٢كم قبل حدوثو ليكوف حُجة لأىلو من ناحية، وليدؿ على أنو لا يريد اب٢رب لذاتها من ناحية أخرى، ولو كاف يريدىا لذاتها ب٤ا نوه ب٥ذا اب٢كم "(ٔ). ب٥ذا قاؿ  لأعداقو بعدما قدر عليهم: " اذىبوا فأنتم الطلقاء " ىكذا دوف شرط أو قيد، أقوؿ حبٌ دوف اشبَاط الإسلبـ. والنتاقج اب٢قيقية: (ٔ) بٙويل العرب الوحوش إفُ عرب متحضرين، والعرب اب٤لحدين الوثنيبْ إفُ عرب مسلمبْ موحدين . (ٕ) القضاء على أحداث السلب والنهب وتعزيز الأمن العاـ فى بلبد تفوؽ مساحتها مساحة فرنسا بضعفبْ. (ٖ) إحلبؿ الأخوة والروحانية ب٧ل العداوة والبغضاء. (ٗ) إثبات الشورى مكاف الاستبداد (ٕ) . ىذا وقد وضع رسوؿ ا﵁  ضوابط وقيود كاف من شأنها أف بٙدد وظيفة اب١هاد فى نشر الإسلبـ فى ربوع اب٤عمورة، دوف سفك للدماء ما استطعنا إفُ ذلك سبيلبً . ومن ىذه الضوابط قولو تعافُ: {وإما بٚافن من قوـ خيانة فانبذ إليهم على سواء إف ا﵁ لا بٰب اب٣اقنبْ} الانفاؿٚٛ} .فإف كاف ببْ اب٤سلمبْ والكفار عهد أو أماف فلب بٯوز للمسلمبْ الغدر حبٌ ينقضي الأمد، فإف خاؼ اب٤سلموف من أعداقهم خيانة بأف ظهر من قراقن أحواب٥م ما يدؿ على خيانتهم من غبّ تصريح منهم، فحينذذ بٱبرىم اب٤سلموف أنو لا عهد بيننا وبينكم حبٌ يستوى علم اب٤سلمبْ وعلم أعداقهم بذلك. ودلت الآية على أنو إذا وجدت اب٣يانة ا﵀ققة من الأعداء فَ بٰتج أف ينبذ إليهم عهدىم، لأنو فَ بٱف منهم بل علم ذلك. ودؿ مفهوـ الآية أيضاً على أنو إذا فَ بٱف منهم خيانة بأف يوجد منهم ما يدؿ على عدـ اب٣يانة، أنو لا بٯوز نبذ العهد إليهم، بل بٯب الوفاء إفُ أف تتم مدتو (ٔ) . ( ٔ ) - السبّة النبوية ﵀مد فريد وجدى ٘ٙٔ، ٙٙٔ. و حقاق الاسلبـ في مقابل شبهات اب٤شككبْ الشبهة رقم ٘ٙ. مرجع ساب ( ٕ ) - ربٞة للعاب٤بْ للمنصور فورى ص ٖٙٗ.عن حقاق الاسلبـ في مقابل شبهات اب٤شككبْ الشبهة رقم ٘ٙ مرجع ساب . ( ٔ ) - تفسبّ ابن كثبّ ( ٗ / ٜٚ )والقرطبي (ٛ /ٖٔ) والتفسبّ الوسيط لسيد طنطاوي (ٙ / ٖٙٔ) . مراجع سابقة .

عدد الصفحات ٣٥٦

أما ما أثبتو الواقع فلقد كانت أىم خصاقص انتشار الإسلبـ : ػ عدـ إبادة الشعوب. ػ جعلوا العبيد حكاماً . ػ فَ يفتحوا ب٧اكم تفتيش. ػ ظل اليهود والنصارى واب٥ندوؾ فى بلبدىم. ػ تزاوجوا من أىل تلك البلبد وبنوا أُسراً وعاقلبت على مر التاريخ (ٔ) . رد شبهة التجاوز في التعامل مع بني قريظة والشبهة البٍ تثار عند اب٢ديث عن عدـ دموية اب٢روب النبوية ىي قتلو لرجاؿ قبيلة ببِ قريظة، والبٍ اختلفت الروايات في بٙديد أعدادىم، فهم يبَاوحوف ببْ أربعماقة وسبعماقة رجل.. وقبل اب٢ديث عن اب٢دث نفسو نود أولا أف نقف على حيثيات وظروؼ ذلك اب٢كم.. فمن اب٤عروؼ أف النبي  بٗجرد قدومو اب٤دينة عقد مع اليهود اب٤وجودين ّٔا معاىدة راقدة، تعد بٗثابة أقدـ دستور مسجل في العا فَ، والبٍ كاف من أىم بنودىا: التزاـ كل من اب٤سلمبْ واليهود باب٤عايشة السلمية فيما بينهما وعدـ اعتداء أي فري منهما على الآخر في الداخل. وتعهد كل من الطرفبْ بالدفاع اب٤شبَؾ عن اب٤دينة ضد أي اعتداء خارجي، وعلى اليهود أف يتفقوا مع اب٤ؤمنبْ ما داموا ب٧ارببْ . في العاـ اب٣امس من اب٥جرة؛ أف ب٘معت أكبر قوة معادية للمسلمبْ في ذلك الوقت للقضاء عليهم داخل اب٤دينة، وأحاطت جيوش الأحزاب باب٤دينة في عشرة آلاؼ مقاتل من مشركي قريش وقباقل غطفاف وأشجع وأسد وفزارة وببِ سليم، على حبْ فَ يزد عدد اب٤سلمبْ على ثلبثة آلاؼ مقاتل. وكاف اب٤توقع أف تنضم ببِ قريظة إفُ صفوؼ اب٤سلمبْ ضد القوات الزاحفة على اب٤دينة بناء على نصوص اب٤عاىدة اب٤برمة ببْ الفريقبْ، لكن الذي حدث ىو عكس ىذا بٛامًا! فلم تكتف بنو قريظة بٗجرد السلبية، ولكن فوجئ اب٤سلموف ّٔم بٱونهم في أخطر أوقات ب٧نتهم، وفَ يرعوا ل لعهود حرمة، في سبيل التعجيل بسح اب٤سلمبْ والقضاء عليهم قضاء تامًا. ( ٔ ) - راجع حقاق الاسلبـ مقابل شبهات اب٤شككبْ لنخبة من علماء مصر الشبهة ٘ٙ .مرجع ساب ، جواب الشبهة ؿ د. ب٧مود بٞدي زقزوؽ

عدد الصفحات ٣٥٧

وبٗجرد أف ب٠ع رسوؿ ا﵁  ّٔذه اب٣يانة اب٣طبّة أرسل وفدًا مكونًا من سعد بن معاذ سيد الأوس، وسعد بن عبادة سيد اب٣زرج، وعبد ا﵁ بن رواحة، وخوات بن جببّ -رضي ا﵁ عنهم-؛ ليذكّْروا القوـ بٗا بينهم وببْ اب٤سلمبْ من عهود، وبٰذروىم مغبَّة ما ىم مقدموف عليو، فخرجوا حبٌ أتوىم فوجدوىم على أخبث ما بلغهم عنهم، وقالوا عن رسوؿ ا﵁  : من رسوؿ ا﵁؟ لا عهد بيننا وبينو !! وىكذا ركب القوـ رءوسهم، وقرروا الانضماـ الفعلي للغزاة، وأخذوا بٲدونهم باب٤اؿ وا لعتاد. وقد تدخلت عناية ا﵁ لنصرة الإبٲاف وأىلو، وشاء ا﵁ أف يندحر ذلك التحالف الوثبِ اليهوديحزاب : 25، وبعدىا مباشرة جاء الوحي رسوؿَ ا﵁  بأمره بأف ينهض إفُ ببِ قريظة؛ جزاءً ب٤كرىم وغدرىم وخيانتهم، فسار إليها وحاصرىا  واب٤سلموف شهرًا أو بٟسة وعشرين يومًا.. وب٤ػا طاؿ عليهم اب٢صار عرضوا على الرسوؿ  أف يبَكهم ليخرجوا إفُ أذرعات بالشاـ تارك وراءىم ما بٲلكوف، ورفض  إلا أف يستسلموا دوف قيد أو شرط، وبالفعل استسلم يهود ببِ قريظة، ونزلوا على حكم رسوؿ ا﵁  ، فوكل اب٢كم فيهم إفُ سعد بن معاذ أحد رؤساء الأوس .وكاف سعد حليف ببِ قريظة في اب١اىلية، وقد ارتاح اليهود ب٥ذا الاختيار، وظنوا أف الرجل قد بٰسن إليهم في حكمو، لكن سعدًا نظر إفُ اب٤وقف من بٝيع جوانبو، وقدَّره تقدير من عاش أحداثو وظروفو، وشاىد كروبو ومآزقو، وعرؼ النذر اب٤ستطبّة البٍ تراءت في الأف ، فأوشكت أف تطيح بالعصبة اب٤ؤمنة لولا عناية ا﵁ عز وجل البٍ أنقذت اب٤وقف.. وكاف ىو نفسو الذي شفع لديهم بادئ ذي بدء لبّجعوا عن غدرىم وغيهم، لكن القوـ مضوا في عنادىم لا يقدروف للنتاقج عاقبة، ولا يراعوف ا﵁ في حلف ولا ميثاؽ، ولذلك ب٤ا كُلّْم في شأنهم أكثر من مرة قاؿ –رضي ا﵁ عنو-: "لقد آف لسعد ألا تأخذه في ا﵁ لومة لاقم"، ثم بعد أف أخذ اب٤واثي على الطرفبْ أف يرضى كل منهما بٕكمو أمر ببِ قريظة أف ينزلوا من حصونهم وأف يضعوا السلبح ففعلوا، ثم قاؿ: "إفٓ أحكم أف تقتل مقاتليهم وتسبى ذريتهم وأمواب٥م"، فقاؿ رسوؿ ا﵁  « :حَكَمْتَ فِيهِمْ بُِٕكْمِ اللّوِ مِنْ فػَوْؽِ سَبْعِ ب٠ََاوَاتٍ » !! فقتل رجاب٥م وسبي نساؤىم وذراريهم، ولاقى بنو قريظة أسوأ مصبّ على أفظع خيانة.. وىنا بٰلو للبعض أف يُشكّْكوا في تصرؼ الرسوؿ  ومعاملتو لببِ قريظة، ويعتبروا أف

عدد الصفحات ٣٥٨

معاملتو ىذه ب٥م تتسم بالوحشة والقسوة، وأنو كاف من اب٤مكن أف يعاقبوا بأي عقاب آخر كالإجلبء أو النفي.. وللبياف والتوضيح نقوؿ: ماذا لو أف نتيجة غزوة الأحزاب بٛت حسبم ا كاف بٱطط ب٥ا بنو قريظة وأحزأّم، أفَ تكن ىي الإبادة التامة للمسلمبْ أبٝعبْ؟! على أف اليهود فَ يُقدِموا على ىذا العمل اب٣سيس إلا بعد أف تكوَّف لديهم ما يشبو اليقبْ بأنهم -بٗساعدة اب٤شركبْ - سوؼ يقوموف بتدمبّ الكياف الإسلبمي تدمبًّا كاملبً، واستذصاؿ شأفة اب٤سلمبْ استذصالاً كليًا، وب٥ذا فَ يبَددوا في الغدر بٕلفاقهم اب٤سلمبْ، وعلى تلك الصورة البشعة. ولقد كانوا حريصبْ اب٢رص كلو على إبادة اب٤سلمبْ، حبٌ لقد طلبوا من الأحزاب واب٤شركبْ أف يُسلّْموا إليهم سبعبْ شابًا من أبناقهم رىاقن عندىم؛ ليضمنوا أف جيوش الأحزاب لن تنسحب من منطقة اب٤دينة إلا بعد أف تفرغ من اب٤سلمبْ وتقضي عليهم قضاء تامًا. فعلى الذين يستبشعوف اب٢كم على ببِ قريظة، ويصفونو بأنو كاف قاسيًا شديدًا، عليهم أف بٰيطوا علمًا بٔوانب اب٤وضوع، وظروؼ القضية؛ ليدركوا أف اليهود ىم الذين جروا الوباؿ على أَنفسهم (.(ٔ وأخبّا : فلو تتبع إنساف نصوص العهد القدفٔ واب١ديد معاً؛ لوجدىا تطالب اب٤ؤمنبْ ّٔذا الكتاب اب٤قدّس أف يبيدوا خصومهم عن آخرىم، وأف يسبوا صغارىم ونساءىم، وأف بٱربوا بيوتهم وبٰرقوا زروعهم؛ عقوبةً من ا﵁ تعافُ ب٥م؛ لأنهم حاربوا اب٤ؤمنبْ.أما في الشرعة الدوليّة اب٤عاصرة؛ فإفّ أمريكا قتلت في العراؽ (مليوف شهيد) وفي أفغانستاف مليوناً آخر! وفرنسا الظريفة اللطيفة قتلت أكثر من ٓٔمليوف جزاقريّ . فلماذا تقفوف عند رقم (ٓٓٙ) رجل خاقن ناقض للعهد، ولا تقفوف عند ىذه الأرقاـ البٍ تزيد على ب٦موع أعداد دوؿ معبَؼٍ ّٔا في منظمة (الأمم اب٤ختلفة)؟ اب٢كم عليهم كاف من منظور قولو تعافُ : (فَإِفْ جَاءُوؾَ فَاحْكُمْ بػَيػْنػَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنػْهُمْ وَإِفْ تػُعْرِضْ عَنػْهُمْ فػَلَنْ يَضُرُّوؾَ شَيْذًا وَإِفْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بػَيػْنػَهُمْ بِالْقِسْطِ إِفَّ اللَّوَ بُِٰبُّ الْمُقْسِطِ بَْ (ٕٗ) فالرسوؿ  كاف يقضي على أىل الكتاب بشريعتهم، وشريعتهم تقوؿ: ( 1 )- كتاب (أخلبؽ اب٢روب في السنة النبوي) للدكتور راغب السرجافٓ . وعن موقع قصة الإسلبـ .

عدد الصفحات ٣٥٩

اقتل اب٤قاتلة، واسْبِ النساء والذراريّ . وفي تلك الأياـ فَ يكن قوانبْ دوليّة، ولا ب٧اكم دولية عليا، إب٭ا كانت اب٤عاملة باب٤ثل ىي الشرعة الساقدة في اب٢روب. على أنّو قد جاء في الروايات الصحيحة أفّ الذين قتلهم الرسوؿ  من رجاؿ ببِ قريظة، كاف بٝعهم في دار امراة من الأنصار، قريباً من سوؽ اب٤دينة.( أي عددىم أقل ب٩ا ذكر) اب٣لبصةوَإِفْ نَكَثُوا أَبٲَْانػَهُمْ مِنْ بػَعْدِ عَهْدِىِمْ وَطَعَنُوا فيِ دِينِكُمْ فػَقَاتِلُوا أَقِمَّةَ الْكُفْرِ إِنػَّهُ مْ لاَ أَبٲَْافَ ب٥َُمْ لَعَلَّهُمْ يػَنْتػَهُوفَ } [التوبة: ٕٔ]. .فالرسوؿ قتل قادتهم آّرمبْ الغادرين، أو قاتل ا﵀ارببْ على أبعد احتماؿ. و ىم لا يعجبهم أف يُقادَ منهم، لكنهم لا يرقبوف في اب٤سلمبْ إلاّ ولا ذمّة مبٌ ما أرادوا ! {كَيْفَ وَإِفْ يَظْهَرُوا عَلَ يْكُمْ لاَ يػَرْقػُبُوا فِيكُمْ إِلاِّ وَلاَ ذِمَّةً يػُرْضُونَكُمْ بِأَفػْوَاىِهِمْ وَتَأْبىَ قػُلُوبػُهُمْ وَأَكْثػَرُىُمْ فَاسِقُوفَ } [التوبة:ٛ] المطلب السادس الرد على شبهة اىتمامو  بالدنيا والغنائم من الشبو البٍ أثارىا أعداء الإسلبـ، وروَّجوا ب٥ا ّٔدؼ تشويو شخصية ب٧مدٍ صلى ا﵁ عليو وسلم، للوصوؿ إفُ الطعن في دعوتو، وإبعاد الناس عنها، ما يدَّعونو من أنو كاف صاحب مطامع دنيوية، فَ يكن يظهرىا في بداية دعوتو في مكة، ولكنو بعد ىجرتو إفُ اب٤دينة بدأ يعمل على بٝع الأمواؿ والغناقم من خلبؿ اب٢روب البٍ خاضها ىو وأصحابو، ابتغاء بٙصيل مكاسب مادية وفواقد معنوية. وب٩ن صرح بذلك "دافيد صمويل مرجليوت " اب٤ستشرؽ الإب٪ليزي اليهودي، حيث قاؿ: "عاش ب٧مد ىذه السنبْ الست بعد ىجرتو إفُ اب٤دينة على التلصص والسلب والنهب.. وىذا يفسر لنا تلك الشهوة البٍ أثرت على نفس ب٧مد ، والبٍ دفعتو إفُ شن غارات متتابعة، كما سيطرت على نفس الإسكندر من قبل ونابليوف من بعد ". واب٢ ، فإف الناظر في سبّتو  ، واب٤تأمل في تاريخ دعوتو، يعلم علم اليقبْ أنو  فَ يكن يسعى من وراء كل ما قاـ بو إفُ بٙقي أي مكسب دنيوي، يسعى إليو طلبب الدنيا واللبىثوف وراءىا، وىذا رد إبٝافِ على ىذه الشبهة، أما الرد التفصيلي فبيانو فيما يلي: ٔ-ما ذُكر في ىذه الشبهة لا يوجد عليو دليلٌ في واقع حياة رسوؿ ا﵁  ، إذ لو كاف كما قيل لعاش عيش ة اب٤لوؾ، في القصور والبيوت الفارىة، ولابٚذ من اب٣دـ واب٢راس واب٢شم ما يك وف على اب٤ستوى اب٤تناسب مع تلك اب٤طامع اب٤زعومة، بينما الواقع يشهد

عدد الصفحات ٣٦٠

بٖلبؼ ذلك، إذ كاف في شظف من العيش، مكتفياً بٗا يقيم أود اب٢ياة، وكانت ىذه حالو  منذ أف رأى نور اب٢ياة إفُ أف التح بالرفي الأعلى..، يشهد ب٥ذا أفّ بيوتو كانت عبارة عن غرؼ بسيطة لا تكاد ت تسع لو ولزوجاتو. وكذلك اب٢اؿ بالنسبة لطعامو وشرابو، فقد كاف بٲر عليو الشهر والشهراف لا توقد نارٌ في بيتو، وفَ يكن لو من الطعاـ إلا الأسوداف - التمر واب٤اء-، فعن عاقشة رضي ا﵁ عنها قالت لعروة: (ابن أخبٍ إف كنا لننظر إفُ اب٥لبؿ، ثم اب٥لبؿ، ثلبثة أىلة في شهرين، وما أوقدت في أبيات رسوؿ ا﵁  نارٌ، فقلت: يا خالة ما كاف يعيشكم؟ قالت: الأسوداف، التمر واب٤اء).(ٔ) وسبّتو  حافلة بٗا يدؿ على خلبؼ ما يزعمو الزاعموف ٕ-ثم إف ىذه الشبهة تتناقض مع الزىد الذي عُرؼ بو النبي  ، وحث عليو أصحابو، فقد صح عنو أنو قاؿ: (إف ب٩ا أخاؼ عليكم بعدي ما يفتح عليكم من زىرة الدنيا وزينتها) ٕ، وقرف في التحذير ببْ فتنة الدنيا وفتنة النساء، فقاؿ: (إف الدنيا حلوة خضرة، وإف ا﵁ مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملوف، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإف أوؿ فتنة ببُ إسراقيل كانت في النساء) (ٖ). ٖ-وب٩ا يدحض ىذه الشبهة وينقضها من أساسها أف أىل مكة عرضوا على رسوؿ ا﵁  اب٤اؿ واب٤لك واب١اه من أجل أف يتخلى عن دعوتو، فرفض ذلك كلو، وفضل أف يبقى على شظف العيش مع الاستمرار في دعوتو، ولو كاف من الراغببْ في الدنيا ب٤ا رفضها وقد أتتو من غبّ عناء. ٗ-أفّ الوصايا البٍ كاف يزود ّٔا قواده تدؿ على أنو  فَ يكن طالب مغنم و صاحب شهوة، بل كاف ىدفو الأوحد والوحيد إبلبغ دين ا﵁ للناس، وإزالة العواق اب٤عبَضة سبيل الدعوة، فها ىو يوصي معاذ بن جبل رضي ا﵁ عنو عندما أرسلو إفُ اليمن بقولو: (إنك تقدـ على قوـ من أىل الكتاب، فليكن أوؿ ما تدعوىم إفُ أف يوحدوا ا﵁ تعافُ، فإذا عرفوا ذلك فأخبرىم أف ا﵁ فرض عليهم بٟس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا صلوا فأخبرىم أف ا﵁ افبَض عليهم زكاة في أمواب٥م تؤخذ من غنيهم فبَد على فقبّىم، فإذا أقروا ( ٔ ) - متف عليو ػ البخاري ح( ٕٚٙ٘ ) ومسلم ح(ٕٜٕٚ ) ( ٕ ) – مسلم ح(ٕ٘ٓٔ) وأبٞد ح (ٚ٘ٔٔٔ) قاؿ شاكر اسناده صحيح على شرط الشيخبْ . ( ٖ ) - رواه مسلم ح(ٕٕٗٚ) وابٞد ح(ٜٙٔٔٔ) قاؿ شاكر اسناده صحيح على شرط الشيخبْ

عدد الصفحات ٣٦١

بذلك فخذ منهم وتوؽ كراقم أمواؿ الناس ) .(ٔ) فهو  فَ يقاتل أحداً، قبل دعوتو إ الإسلبـ، الذي تصاف بو الدماء واب٢رمات. ٘-وب٩ا يُرد بو على ىذه الفرية أف رسوؿ ا﵁  قد اربٙل من الدنيا وفَ يكن لو فيها إ أقل القليل، ففي الصحيح عن عمرو بن اب٢ارث قاؿ : ( ما ترؾ رسوؿ ا﵁  عندموتو دربٮاً، ولا ديناراً، ولا عبداً، ولا أمة، ولا شيذاً إلا بغلتو البيضاء، وسلبحو وأرضاً جعلها صدقة ) (ٕ)، وعن عاقشة أـ اب٤ؤمنبْ رضي ا﵁ عنها قالت: (توفي رسوؿ ا﵁  وما بيبٍ من شيء يأكلو ذو كبد، إلا شطر شعبّ في رؼ فِ) (ٖ). ٙ-وكما قيل: فإف اب٢ ما شهدت بو الأعداء، فقد أجرى ا﵁ على ألسنة بعض عقلبء القوـ عبارات تكذب ىذه الشبهة، من ذلك ما قالو "كارليل" : "أيزعم الكاذبوف أف الطمع وحب الدنيا ىو الذي أقاـ ب٧مداً وأثاره، بٞ وأيػم ا﵁، وسخافة وىوس ". ويقوؿ: "لقد كاف زاىداً متقشفاً في مسكنو، ومأكلو، ومشربو، وملبسو، وساقر أموره وأحوالو.. فحبذا ب٧مد من رجل خشن اللباس، خشن الطعاـ، ب٦تهد في ا﵁، قاقم النهار، ساىر الليل، داقباً في نشر دين ا﵁، غبّ طامع إفُ ما يطمع إليو أصاغر الرجاؿ، من رتبة، أو دولة، أو سلطاف، غبّ متطلع إفُ ذكر أو شهوة ". ٚ- وما زعمو اب٤ستشرؽ اليهودي "مرجليوت" من أف انتقاـ رسوؿ  من يهود اب٤دينة كاف لأسباب مصطنعة وغبّ كافية، فجوابو أف الواقع خلبؼ ذلك، إذ أبرـ النبي  مع اليهود معاىدة تقرىم على دينهم، وتؤمنهم في أنفسهم وأمواب٥م، بل تكفل ب٥م نصرة مظلوميهم، وبٞايتهم، ورعاية حقوقهم، وفَ يك ن في سياستو  إبعادىم، ومصادرة أمواب٥م إلا بعد نقضهم العهود واب٤واثي ، ووقوعهم في اب٣يانة واب٤ؤامرة واب٣داع والإتفاؽ على استذصاؿ النبي  وأصحابو. وبعد: فلب حجة ب٤ن يدعي أف النبي  كاف صاحب مطامع دنيوية، بٰرص عليها، ويسعى في بٙصيلها، وإب٭ا ىي دعوة صاب٢ة نافعة، تعود باب٣بّ على متبعيها في الدنيا والآخرة المطلب السابع : ولادة النبى محمد  عادية ( 1 )- رواه البخاري ح(1458) ومسلم ح31) (2 )- رواه البخاري ح(ٜٖٕٚ) وغبّه ( 3 )- متف عليو البخاري ح(3645) ومسلم ح2453.)

عدد الصفحات ٣٦٢

الرد على الشبهة لأف ولادة السيد اب٤سيح ػ عليو السلبـ ػ بٛت على ىبة من ا﵁ تبارؾ وتعافُ للسيدة العذراء مرفٔ ػ عليها السلبـ ػ وليس من خلبؿ الزواج بينها وببْ رجل. فبعض أىل الكتاب (النصارى منهم خاصة) يتصوروف أف كل نبى لا بد أف يولد بٗثل ىذه الطريقة. وإذا كانت ولادة ب٧مد  مثل غبّه من ملبيبْ خل ا﵁ فإف ىذا عندىم ب٩ا يعيبونو بو  ويطعنوف فى صحة نبوتو ٔ- فلم يدركوا أف بشرية ب٧مد  ىى واحدة من القسمات البٌ شاركو فيها كل رسل ا﵁ تعافُ منذ نوح وإبراىيم وغبّبٮا من بقية رسل ا﵁ إفُ موسى ػ عليو السلبـ ػ الذين ولدوا بٝيعاً من الزواج ببْ رجل وامرأة. وفَ يولد من غبّ الزواج ببْ امرأة ورجل إلا عيسى ػ عليو السلبـ ػ وكاف ىذا خصوصية لو فَ بٙدث مع أى نبى قبلو، وفَ بٙ دث كذلك مع ب٧مد صلى ا﵁ عليو وسلم. ٕ- كانت ولادة ب٧مد  إعلبناً لكونو بشراً من البشر يولد كما يولد البشر وبٯرى عليو من الأحواؿ فى أكلو وشربو، وفى نومو وصحوه، وفى رضاه وغضبو وغبّ ذلك ب٩ا بٯرى على البشر كالزواج والصحة واب٤رض واب٤وت أيضاً. ٖ- كاف ب٧مد  يعتز ّٔذه البشرية ويراىا سبيلو إفُ فهم الطبيعة البشرية وإدراؾ خصاقصها وصفاتها فيتعامل معها بٗا يناسبها، وقد اعتبر القرآف ذلك ميزة لو فى قولو تعافُ: (لقد جاءكم رسوؿ من أنفسكم عزيز عليو ما عنتم حريص عليكم باب٤ؤمنبْ رءوؼ رحيم) (التوبة: ٕٛٔ.) .كما أعلن ب٧مد  اعتزازه ّٔذه البشرية وعجزىا حبْ أعلن قومو أنهم لن يؤمنوا بو إلا إذا فجر ب٥م ينابيع اب٤اء من الأرض، أو أف يكوف لو بيت من زخرؼ، أو أف يروه يرقى فى السماء وينزؿ عليهم كتاباً يقرأونو، فكاف رده  كما حكاه القرآف: (قل سبحاف ربى ىل كنت إلا بشراً رسولاً) [الإسراء ٖٜ.] . ٗ- لقد قرر القرآف قاعدة كوف الرسل من جنس من يرسلوف إليهم؛ بٗعبُ أف يكوف اب٤رسلوف إفُ الناس بشراً من جنسهم، ولو كاف أىل الأرض من جنس غبّ البشر لكانت رسل ا﵁ إليهم من نفس جنسهم وذلك فى قولو تعافُ: (قل لو كاف فى الأرض ملبقكة بٲشوف مطمذنبْ لنزلنا عليهم م ن السماء ملكاً رسولاً) [الإسراء ٜ٘] .

عدد الصفحات ٣٦٣

وعلى اب٤عبُ نفسو جاءت دعوة إبراىيم عليو السلبـ {ربنا وابعث فيه م رسولا منهم يتلو عليهم آياتك} [البقرة ٜ٘ٔ] . وقولو تعا{كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلو عليكم آياتنا} [البقرة ٔ٘ٔ] . وقولو تعا{لقد مَنّ ا﵁ على اب٤ؤمنبْ إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم } [آؿ عمراف ٗٙٔ] . وقولو تعا {فأرسلنا فيهم رسولا منهم أف اعبدوا ا﵁..} [اب٤ؤمنوفٕٖ] . وقولو تعا{ىو الذى بعث فى الأميبْ رسولا منهم } [اب١معة ٕ] .وغبّ ىذا كثبّ ب٩ا أكده القرآف وىو اب٤نط واب٢كمة ال اقتضتها مشيذتو ػ تعافُ ػ ب٤ا ىو من خصاقص الرسالات البٍ توجب أف يكوف اب٤رسل إفُ الناس من جنسهم حبٌ بٰسن إبلبغهم بٗا كلفو ا﵁ بإبلبغو إليهم وحبٌ يستأنسوا بو ويفهموا عنو. ومن ىنا تكوف " بشرية الرسوؿ " بٗعبُ أف بٯرى عليو ما بٯرى على الناس من البلبء واب٤وت ومن الصحة واب٤رض وغبّىا من الصفات البشرية فيكوف ذلك أدعى لنجاح البلبغ عن ا﵁.(ٔ) المطلب الثامن : محاولة النبى محمد  الانتحار الرد على الشبهة: اب٢ الذى بٯب أف يقاؿ.. أف ىذه الرواية البٌ استندتم إليها ػ يا خصوـ الإسلبـ ػ ليست صحيحة رغم ورودىا فى صحيح ا لبخارى ػ رضى ا﵁ عنو ػ؛ لأنو أوردىا لا على أنها واقعة صحيحة، ولكن أوردىا بٙت عنواف " البلبغات " يعبُ أنو بلغو ىذا اب٣بر ب٦رد بلبغ، ومعروؼ أف البلبغات فى مصطلح علماء اب٢ديث: إب٭ا ىى ب٦رد أخبار وليست أحاديث صحيحة السند أو اب٤بً (ٕ) . وقد عل الإماـ ابن حجر العسقلبفْ فى فتح البارى (ٔ) بقولو: " إف القاقل بلغنا كذا ىو الزىرى، وعنو حكى البخارى ىذا البلبغ، وليس ىذا البلبغ موصولاً برسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم، وقاؿ الكرمافْ: وىذا ىو الظاىر ". ىذا ىو الصواب، وحاش أف يقدـ رسوؿ ا﵁ ػ وىو إماـ اب٤ؤمنبْ ػ على الا نتحار، أو حبٌ على ب٦رد التفكبّ فيو. ( ٔ ) - الشبهة رقم ٖ٘ من كتاب حقاق الاسلبـ في مقابل شبهات اب٤شككبْ ، مرحع ساب ، ( ٕ ) - صحيح البخاري ج ٜ ص ٖٛ، طبعة التعاوف. ( ٔ ) - فتح الباري ج ٕٔ ص ٜٖ٘. مرجع ساب

عدد الصفحات ٣٦٤

وعلى كلٍ فإف ب٧مداً  كاف بشراً من البشر وفَ يكن ملكاً ولا مدعيًا للؤلوىية واب١انب البشرى فيو يعتبر ميزة كاف  يعتبُ ّٔا، وقد قاؿ القرآف الكرفٔ فى ذلك {قل سبحاف ربى ىل كنت إلا بشراً رسولاً } [لإدراء:ً93] . ومن ثم فإذا أصابو بعض اب٢زف أو الإحساس بٗشاعر ما نسميو - فى علوـ عصرنا - بالإحباط أو الضي فهذا أمر عادى لا غبار عليو؛ لأنو من أعراض بشريتو  وحبْ فبَ (تأخر) الوحى بعد أف تعل بو الرسوؿ  كاف يذىب إفُ اب٤كاف الذى كاف ينزؿ عليو الوحى فيو يستشرؼ لقاء جبريل، فهو ب٧بّ للمكاف الذى بٝع بينو وببْ حبيبو بشىء من بعض السكن والطمأنينة، فماذا فى ذلك أيها الظاب٤وف داقماً ﵀مد صلى ا﵁ عليو وسلم فى كل ما يأتى وما يدع؟ وإذا كاف أعداء ب٧مد  يستندوف إفُ الآية الكربٲة {فلعلك باخع نفسك على آثارىم إف فَ يؤمنوا ّٔذا اب٢ديث أس فاً } [الشعراء ٖ] . فالآية لا تشبّ أبداً إفُ مع الانتحار، ولكنها تعببّ أدبى عن حزف النبى ب٧مد  بسبب صدود قومو عن الإسلبـ، وإعراضهم عن الإبٲاف بالقرآف العظيم؛ فتصور كيف كاف اىتماـ الرسوؿ الكرفٔ  بدعوة الناس إفُ ا﵁، وحرصو الشديد على إخراج الكافرين من الظلمات إفُ النور. وىذا خاطر طبيعى للنبى الإنساف البشر الذى يعلن القرآف على لسانو  اعبَافو واعتزازه بأنو بشر فى قولو - رداً على ما طلبو منو بعض اب٤شركبْ-: {وقالوا لن نؤمن لك حبٌ تفجر لنا من الأرض ينبوعاً * أو تكوف لك جنة من ب٬يل وعنب فتفجر الأنهار خلبب٥ا تفجبّاً * أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً أوتأتى با﵁ واب٤لبقكة قبيلبً * أو يكوف لك بيت من زخرؼ أو ترقى فى السماء ولن نؤمن لرقيك حبٌ تنزؿ علينا كتابا نقرؤه } . فكاف رده {سبحاف ربى) متعجباً ب٩ا طلبوه ومؤكداً أنو بشرٌ لا بٲلك تنفيذ مطلبهم: (ىل كنت إلا بشراً رسولاً } [الإسراء ٖٜ] . أما قوب٥م على ب٧مد أنو ليست لو معجزة فهو قوؿ يعبر عن اب١هل واب٢م بٝيعاً حيث ثبت فى صحيح الأخبار معجزات حسية بٛثل معجزة الرسوؿ  ، كما جاءت الرسل باب٤عجزات من عند رّٔا؛ منها نبع اب٤اء من ببْ أصابعو، ومنها ب٠اع حنبْ اب١ذع أماـ الناس يوـ اب١معة، ومنها تكثبّ الطعاـ حبٌ يكفى اب١م الغفبّ، ولو معجزة داقمة ىى معجزة الرسالة

عدد الصفحات ٣٦٥

وىى القرآف الكرفٔ الذى وعد ا﵁ بٕفظو فَحُفِظَ، ووعد ببيانو؛ لذا يظهر بيانو فى كل جيل بٗا يكتشفو الإنساف ويعرفو. (ٔ) المطلب التاسع : محمد  أُمّي فكيف علّ م القرآن؟ الرد على الشبهة: والأمي إما أف يكوف اب٤راد بو من لا يعرؼ القراءة والكتابة أخذًا من " الأمية "، وإما أف يكوف اب٤راد بو من ليس من اليهود أخذًا من " الأب٩ية " حسب اب٤صطلح اليهودي الذى يطلقونو على من ليس من جنسهم. فإذا تعاملنا مع ىذه اب٤قولة علمنا أف اب٤راد ّٔا من لا يعرؼ القراءة والكتابة فليس ىذا ب٩ا يعاب بو الرسوؿ، بل لعلو= أف يكوف تأكيدًا ودليلبً قويًا على أف ما نزؿ عليو من القرآف إب٭ا ىو وحى أُوحى إليو من ا﵁ فَ يقرأه فى كتاب وفَ ينقلو عن أحد ولا تعلمو من غبّه. ّٔذا يكوف الاتهاـ شهادة لو لا عليو . وقد رد القرآف على ىذه اب٤قولة ردًا صربًٰا فى قولو: {وقالوا أساطبّ الأولبْ اكتتبها فهي بٛلى عليو بكرة وأصيلب * قل أنزلو الذى يعلم السّر فى السموات والأرض إنو كاف غفورًا رحيمًا} [الفرقاف ٘-ٙ.] . وحسب النبى الأمى الذى لا يعرؼ القراءة ولا الكتابة أف يكوف الكتاب الذى أنزؿ عليو معجزًا ب٤شركى العرب وىم أىل الفصاحة والبلبغة؛ بل ومتحديًا أف يأتوا بٗثلو أو حبٌ بسورة من مثلو.كفاه ّٔذا دليلبً على صدؽ رسالتو وأف ما جاء بو ػ كما قاؿ بعض كبارىم ػ " ليس من سجع الكهاف ولا من الشعر ولا من قوؿ البشر ". أما إذا تعاملنا مع مقولتهم عن ب٧مد  أنو " أُمّي " على معبُ أنو من الأب٩يبْ ػ أي من غبّ اليهود ػ فما ىذا ب٩ا يعيبو. بل إنو لشرؼ لو أنو من الأب٩يبْ أ ي أنو من غبّ اليهود. ذلك لأف اعتداد اليهود بالتعافِ على من عداىم من " الأب٩يبْ " واعتبار أنفسهم وحدى م ىم الأرقى والأعظم وأنهم ىم شعب ا﵁ اب٤ختار ػ كما يزعموف. كل ىذا ب٩ا يتنافى بٛامًا مع ما جاء بو ب٧مد  من اب٤ساواة الكاملة ببْ ببُ البشر رغم اختلبؼ شعؤّم وألوانهم وألسنتهم على ب٫و ما ذكره القرآف؛ الذى اعتبر اختلبؼ الأجناس والألواف والألسنة ىو ّٓرد التعارؼ والتمايز؛ لكنو ػ أبدًا ػ لا يعطى بٛيزًا ب١نس على جنس، فليس فى الإسلبـ ػ كما يزعم اليهود ػ أنهم شعب ا﵁ اب٤ختار. ٔ - شبهة رقم ٕ٘ من حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ . مرجع ساب

عدد الصفحات ٣٦٦

ولكن التمايز والتكرفٔ فى منظور الإسلبـ؛ إب٭ا ىو بالتقوى والصلبح كما فى الآية الكربٲة: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعل ناكم شعوبًا وقباقل لتعارفوا إف أكرمكم عند ا﵁ اتقاكم } [اب٢جراتٖٔ] .(ٔ) المطلب العاشر : محمد  يحرّم ما أحل ا الرد على الشبهة: استند الظاب٤وف ﵀مد  فى توجيو ىذا الاتهاـ إفُ ما جاء فى مفتتح سورة التحرفٔ من قولو تعافُ: {يا أيها النرّـ ما أحلّ ا﵁ لك تبتغى مرضاة أزواجك وا﵁ غفور رحيم} . بشكل بسيط جدا التحرفٔ ىو اب٤نع والدليل قولو تعا [آؿ عمراف : ٖٜ]{ الطعاـ كاف حلب لببِ إسراقيل إلا ما حرـ إسراقيل على نفسو من قبل أف تنزؿ التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوىا إف كنتم صادق يستطيع شخص اف بٰرـ على نفسو فرضا اب٤وز او التفاح زىدا فرضا منو فى توفبّ التكاليف ولعدـ الاسراؼ فلب ضبّ فى ذلك فهو ب٨بّ بأف يأكل او لا ياكل فهذا ا﵁ أعطاه اب٢ بذلك ،وىذه الآية وآيات بعدىا تشبّ إفُ أمر حدث فى بيت النبى  عاتبتو نساؤه وتظاىرف عليو بدوافع الغبّة اب٤عروفة عن النساء عامة إذ كاف  قد دخل عند إحداىن وأكل عندىا طعامًا لا يوجد فى بيوتهن، فأسر إفُ إحداىن بالأمر فأخبرت بو أخريات فعاتبنو فحرّـ  تناوؿ ىذا الطعاـ على نفسو ابتغاء مرضاتهن والواقعة صحيحة لكن اتهاـ الرسوؿ بأنو بٰرّـ ما أحل ا﵁ ىو تصيّد للعبارة وبٞل ب٥ا على ما فَ ترد لو.. فمطلع الآية {فَ بٙرـ ما أحل ا﵁ لك } ىو فقط من باب " اب٤شاكلة ب٤ا قالو النبى لنساقو ترضية ب٥ن؛ والنداء القرآفٓ ليس اتهامًا لو  بتحرفٔ ما أحل ا﵁؛ ولكنو من باب العتاب لو من ربو سبحانو الذى يعلم تبارؾ وتعا فُ أنو  يستحيل عليو أف بٰرّـ شيذًا أو أمرًا أو عملبً أحلّو ا﵁؛ ولكنو يشدد على نفسو لصافٌ مرضاة زوجاتو من خلقو العافِ الكرفٔ. ولقد شهد ا﵁ للرسوؿ بتماـ تبليغ الرسالة فقاؿ: {ولو تقوّؿ علينا بعض الأقاويل لأخذنا منو باليمبْ * ثم لقطعنا منو الوتبْ * فما منكم من أحد عنو حاجزين } [اب٢اقة ( ٔ ) - شبهة رقم ٘٘ من حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ. مرجع ساب

عدد الصفحات ٣٦٧

ٗٗ- ٚٗ] . وعليو فالقوؿ بأف ب٧مدًا بٰرّـ ما أحل ا﵁ من اب٤ستحيلبت على مقاـ نبوتو البٌ زكاىا ا﵁ تبارؾ وتعافُ وقد دفع عنو مثل ذلك بقولو { :وما ينط عن اب٥وى * إف ىو إلا وحى يوحى } [النجمٖ- ٗ] . فمقولة بعضهم أنو بٰرّـ ىو بٙميل اللفظ على غبّ ما جاء فيو، وما ىو إلا وعد أو عهد منو  لبعض نساقو فهو بٗثابة بٲبْ لو كفارتو ولا صلة لو بتحرفٔ ما أحل ا﵁ (ٔ) المطلب الحادي عشر : تحليل إنكار الله . جاء فى سورة [النحلٙٓٔ] أف الإكراه على الكفر مع اطمذناف القلب بالإبٲا ف؛ بٯوز. وىذا لا يصح لأنو ليس من الأمانة أف يزور الإنساف فى عقيدتو. الرد على الشبهة: إف الضرورات تبيح ا﵀ظورات. وىذا موجود بكثرة فى التوراة وفى الإب٪يل ومن ذلك: ما جاء فى الإصحاح الثالث عشر من سفر اب٤لوؾ الأوؿ أف رجلبً من رجاؿ ا﵁ جاء إفُ مدينة " بيت إيل " وتنبأ عليو. وقاؿ لو اب٤لك ادخل إفُ بيبٌ لأعطيك أجرة؛ فأبى بٕجة أنو أمر من ا﵁ أف يعود مسرعاً. وكاف نبى شيخ ساكناً فى بيت إيل. فأتى إليو بنوه وقصّوا عليو قصة رجل ا﵁. فقاؿ ب٥م: دلوفْ على الطري البٌ رجع منها. فلما ب٢قو قاؿ لو: ارجع معى لتتقوت. فأبى. فقاؿ لو النبى الشيخ: " أنا أيضاً نبى مثلك. وقد كلمبُ ملبؾ بكلبـ الرب قاقلبً: ارجع بو معك إفُ بيتك. فيأكل خبزاً ويشرب ماء. كذب عليو. فرجع معو وأكل خبزاً وشرب ماء ٔمل ٖٔ: ٚٔػٜٔ] فقد استعمل اب٢يلة فى إرجاعو و " كذب عليو ،وفى الأناجيل والرساقل أف بو لس كاف ذا لسانبْ وذا وجهبْ. فإنو ب٤ا ردوه للسياط، كذب وقاؿ: إنبُ رومافْ اب١نسية وقد ولدت حرِّإٕ: ٕٛ]ٔ:ٔٔ] وضربو على فمو قاؿ لو بولس: " سيضربك ا﵁ أيها اب٢اقط اب٤بيض وب٤ا شتمو ّٔذا القوؿ وفى التوراة أنو لا بٯوز شتم رقيس الكهنة وَوَجَّو إليو اللوـ على ب٨الفتو للتوراة. قاؿ بولس: فَ أكن أعرؼ أيها الأخوة أنو رقيس كهنة؛ لأنو مكتوب: رقيس شعبك لا تقل فيو سوءا ٖٕ: ٔػ٘]ٕٕ: ٕٛ] (1 )- شبهة رقم٘ٙ من حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ. مرجع ساب

عدد الصفحات ٣٦٨