المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تنزيه القرآن عن التهم والشبهات

محمد أحمد صبرة

صفحة ٢٢ من ٣٤

ٙ- وتنسب التوراة إفُ نبى يدعى " حبقوؽ " من أنبياء العهد القدفٔ، ولو سفر صغبّ قوامو ثلبثة إصحاحات. تنسب إليو التوراة نصوصاً كاف يصلى ّٔا. تضمنها الإصحاح الثالث من سفره. وىذا الإصحاح يكاد يكوف كلو بشارة برسوؿ الإسلبـ صلى ا﵁ عليو وسلم. وإليكم مقاطع منو: " ا﵁ جاء من تيماف، والقدوس من جبل فاراف ػ سلبه ػ جلبلو غطى السماوات. والأرض امتلؤت من تسبيحو وكاف ب٤عاف كالنور لو من يديو شعاع، وىناؾ استتار قدرتو. قدامو ذىب الوبأ. وعند رجليو خرجت اب٢مى. وقف وقاس الأرض، نظر فرجف الأمم ودكت اب١باؿ الدىرية، وخسفت آكاـ القوـ. مسالك الأزؿ يسخط دست الأمم، خرجت ب٣لبص شعبك ٓٓٓ سحقت رأس بيت الشرير معرياً الأساس حبٌ العن ٓٓٓ سلكت البحر بٖيلك.. (ٖ ػٖ ػ٘ٔ) مع اب٢ذؼ. دلالات ىذه الإشارات: لا يستطيع عاقل عافَ بتاريخ الرسالات ومعافْ البَاكيب أف يصرؼ ىذه النصوص على غبّ البشارة برسوؿ الإسلبـ صلى ا﵁ عليو وسلم. فاب١هتاف اب٤ذكورتاف فى مطلع ىذا اب٤قطع وبٮا: تيماف: يعبُ اليمن، وجبل فاراف: يعبُ جبل النور الذى بٗكة اب٤كرمة البٌ ىى فاراف. ىاتاف اب١هتاف عربيتاف. وبٮا رمز لشبو اب١زيرة العربية البٌ كانت مسرحاً أولياً لرسالة ب٧مد  فليس اب٤راد إذف نبياً من ببُ إسراقيل؛ لأنو معلوـ أف رسل ببُ إسراقيل كانت تأتى من جهة الشاـ شمالاً. لا من جهة بلبد العرب. وىذه البشارة أتت مؤكدة للبشارة اب٤ماثلة، البٌ تقدـ ذكرىا من سفر التثنية، وقد ذكرت أف ا﵁: تلؤلأ أو استعلن من جبل فاراف. بيد أف بشارة التثنية شملت الإخبار بٗقدـ موسى عليو السلبـ والتبشبّ بعيسى عليو السلبـ وبٗحمد صلى ا﵁ عليو وسلم أما بشارة حبقوؽ فهى خاصة برسوؿ الإسلبـ  . ولو فَ يكن كلبـ حبقوؽ إلا ىذا " التحديد " لكاف ذلك كافياً فى اختصاص بشارتو برسوؿ الإسلبـ  ومع ىذا فقد اشتمل كلبـ حبقوؽ على دلاقل أخرى ذات مغزى منها: الإشارة إفُ كثرة التسبيح حبٌ امتلؤت منو الأرض..؟! ومنها: دكو صلى ا﵁ عليو وسلم لعروش الظلم والطغياف وقهر اب٤مالك اب١اقرة. ومنها: أف خيل جيوشو ركبت البحر، وىذا فَ بٰدث إلا فى ظل رسالة الإسلبـ.

عدد الصفحات ٣٣٧

على أف كلبـ حبقوؽ ملئ بالرمز والإشارات ب٩ا يفيدنا فى ىذا آّاؿ ولكننا نتجاوزه لأمرين أحدبٮا: أف فى الإشارات الصربٰة غناء عنها. وثانيهما: عدـ التطويل ػ ىنا ػ كما اتفقنا. بشاراتو  فى العهد الجديد أسفار العهد اب١ديد (الأناجيل والرساقل) حافلة بالنصوص البٌ يتعبْ أف تكوف " بشارات " برسوؿ الإسلبـ  . تلك البشارات تعلن أحياناً فى صورة الوعد بٗلكوت ا﵁ أو ملكوت السماوات. وأحيانا أخرى بالروح القدس. ومرات باسم اب٤عزى أو الفار قليط، وىى كلمة يونانية سيأتى فيما بعد معناىا، تلك ىى صورة البشارات فى الأناجيل فى صيغها اب٤عروفة الآف. ٔ- ففى إب٪يل مبٌ وردت ىذه العبارة مسندة إفُ بٰبٓ عليو السلبـ اب٤سمى فى الأناجيل: يوحنا اب٤عمداف. وفيها يقوؿ: " توبوا؛ لأنو قد اقبَب ملكوت السماوات " الإ صحاح (ٖ) الفقرة ( ٕ) . فمن ىو ملكوت السماوات الذى بشر بو بٰبٓ؟! ىل ىو عيسى عليو السلبـ ػ كما يقوؿ النصارى..؟! ىذا احتماؿ.. ولكن مبٌَّ نفسو يدفعو حيث روى عن عيسى عليو السلبـ نفس العبارة: " توبوا؛ لأنو قد اقبَب ملكوت السماوات " الإصحاح ( ٗ) الفقرة (ٚٔ) .فلو كا ف اب٤راد بٗلكوت السماوات ػ ىذه ػ عيسى عليو السلبـ ب٤ا وردت ىذه " البشارة " على لساف عيسى؛ إذ كيف يبشر بنفسو، وىو قاقم موجود، والبشارة لا تكوف إلا بشئ ب٧بوب سيأتى، كما أف الإنذار ػ قسيمو ػ لا يكوف إلا بشىء " مكروه " قد يقع. فكلببٮا: التبشبّ والإنذار ػ أمراف مستقبلبف. إف ورود ىذه العبارة عن عيسى نفسو بٚصيص لذلك العموـ اب٤ستفاد من عبارة بٰبٓ عليهما السلبـ. فدؿ ذلك على أف اب٤راد بٗلكوت السماوات رسوؿ آخر غبّ عيسى. وفَ يأت بعد عيسى ػ باعبَاؼ اب١ميع ػ رسوؿ غبّ رسوؿ الإسلبـ صلى ا﵁ عليو وسلم. فدؿ ذلك على أنو ىو اب٤راد بٗلكوت السماوات فى عبارة عيسى عليو السلبمػ قولاً واحداً ػ وباحتماؿ أرجح فى عبارة بٰبٓ،إذ لا مانع عندنا ػ أف يكوف بٰبٓ عليو السلبـ قد بشر ّٔا بعيسى عليو السلبـ. أما بشارة عيسى فلب موضع ب٥ا إلا اب٢مل ػ القطعى ػ على رسوؿ الإسلبـ  ،وفى صيغة الصلبة البٌ علمها اب٤سيح لتلبميذه ػ كما يروى مَبٌَّ نفسو ػ بشارة أخرى بنبى الإسلبـ.

عدد الصفحات ٣٣٨

وىذا ىو نص مَبٌَّ فى ىذا " فصلوا أنتم ىكذا: أبانا الذى فى السماوات ليتقدس اب٠ك ليأت ملكوتك " الإصحاح (ٙ) الفقرة ( ٜػٓٔ) . ووردت ىذه الصيغة فى إب٪يل لوقا ىكذا: " مبٌ صليتم فقولوا: أبانا الذى فى السماوات ليتقدس اب٠ك ليأت ملكوتك.. " الإصحاح (ٔٔ) الفقرة ( ٕ) . ويذكر لوقا أف اب٤سيح بٝع تلبميذه، وعلمهم كيف يقهروف الشياطبْ، ويشفوف الأمراض ثم قاؿ: " وأرسلهم ليكرزوا ػ أى يبشروا ػ بٗلكوت ا﵁ " الإصحاح ( ٜ) الفقرة ( ٕ) . أما مرقس فيسند ىذه البشارة إفُ اب٤سيح نفسو إذ يقوؿ: " جاء يسوع إفُ اب١بل يكرز ببشارة ملكوت ا﵁ ويقوؿ: قد كمل الزماف واقبَب ملكوت ا﵁ " الإصحاح ( ٔ) الفقرة ( ٗٔ ػ٘ٔ) فهؤلاء ثلبثة من التلبمذة يتفقوف على أف بٰبٓ وعيسى (عليهما السلبـ) قد بشرا بٗلكوت ا﵁ الذى اقبَب. فمن اب٤راد بٗلكوت ا﵁ إذا فَ يكن ىو رسوؿ الإسلبـ  ؟وأكاد أجزـ بأف عبارة " اب٤سيح، قد كمل الزماف " لا تعبُ سوى انتهاء عصر الرسالات اب٤وقوتة وإقباؿ الرسالة اب٣الدة..! ٕ- أما يوحنا صاحب رابع الأناجيل. فإنو يذكر ىذه البشارات فى مواضع متعددة من إب٪يلو. ومن ذ لك ما يرويو عن اب٤سيح عليو السلبـ " الذى لا بٰببُ لا بٰفظ كلبمى، والكلبـ الذى تسمعونو ليس فُ بل للؤب الذى أرسلبُ. ّٔذا كلمتكم وأنا عندكم. وأما اب٤عزى (اسم فاعل من الفعل اب٤ضعف العبْ عزى) ىذا إيضاح وليس من النص. الروح القدس، الذى سبّسلو الأب باب٠ى فهو يعلم كم كل شىء ويذكركم بٗا قلتو لكم " الإصحاح (ٗٔ) الفقرات ( ٕٗ ػ ٕٙ) . كما يروى يوحنا قوؿ اب٤سيح ػ الآتى ػ مع تلبميذه: " إنو خبّ لكم أف انطل . إف فَ أنطل لا يأتيكم اب٤عزى، ولكن إف ذىبت أرسلو إليكم. ومبٌ جاء ذاؾ يبكت العافَ على خطية، وعلى بر وعلى دينونة " الإصحاح (ٙٔ) الفقرتاف ( ٚ ػٛ) . ويروى كذلك قوؿ اب٤سيح لتلبميذه: " وأما إذا جاء ذاؾ روح اب٢ ، فهو يرشدكم إفُ بٝيع اب٢ ؛ لأنو لا يتكلم من نفسو. بل كل ما يسمع يتكلم بو، وبٱبركم بأمور آتية "..؟! الإصحاح (ٙٔ) الفقرة ( ٖٔ) .

عدد الصفحات ٣٣٩

فمن ىو اب٤عزى أو روح ال قدس أو روح اب٢ الذى بشر بو اب٤سيح عليو السلبـ حسبما يروى يوحنا..؟! إف اب٤سيح يقوؿ: إف ذلك اب٤ُعَرّْى أو الروح القدس لا يأتى إلا بعد ذىاب اب٤سيح، واب٤سيح ػ نفسو ػ يُقِرُّ بأف ذلك اب٤ُعَرّْى أو الروح أَجَلُّ منو شأنا، وأعم نفعاً وأبقى أثراً، ولذلك قاؿ لتلبميذه: خبّ لكم أف أنطل . إف فَ أنطل لا يأتيكم اب٤ُعَرّْى. وكلمة " خبّ " أفعل تفضيل بٗعبُ أكثر خبّاً لكم ذىابى ليأتيكم اب٤عزى ولو كاف " اب٤ُعَزَّى " مساويا للمسيح فى الدرجة لكانا مستويبْ فى اب٣بّية وب٤ا ساغ للمسيح أف يقوؿ خبّ لكم أف أنطل . ومن باب أوفُ لو كاف " اب٤عزَّى " أقل فضلبً من اب٤سيح. فعبارة اب٤سيح دليل قاطع على أنو بشر بٗن ىو أفضل منو، لا مساوٍ لو ولا أقل. ثم يصف اب٤سيح ذلك اب٤ُعَرَّى أو الروح بأوصاؼ ليست موجودة فى اب٤سيح نفسو عليو السلبـ. ومن تلك الأوصاؼ: أػ إنو يعلم الناس كل شىء. وىذا معنا ه شموؿ رسالتو لكل مقومات الإصلبح فى الدنيا والدين. وذلك ىو الإسلبـ. ب ػ إنو يبكت العافَ على خطية. والشاىد ىنا كلمة " العافَ " وىذا معناه شموؿ الإسلبـ لكل أجناس البشر، عربا وعجماً، فى كل زماف ومكاف. وفَ توصف شريعة ّٔذين الوصفبْ إلا الإسلبـ. جػ ػ إنو بٱبر بأمور آتية، ويذكر بٗا مضى. وقد بٙق ىذا فى رسالة ب٧مد صلى ا﵁ عليو وسلم. فأخبر بأمور آتية فَ بٱبر ّٔا من سبقو أو أخبروا ولكن ليس على وجو التفصيل والتأكيد الذى كاف على يديو صلى ا﵁ عليو وسلم فكم فى القرآف من أمور أخبر ّٔا قبل أف تقع فوقعت كما أخبر، وكم فيو من الإخبار بٗا سيكوف فى اب٢ياة الآخرة من أوصاؼ اب١نة، والنار، والبعث، وعلبمات الساعة، وبٚاصم أىل النار، وحوار أصحاب اب١نة مع " رجاؿ الأعراؼ "، وندـ من باعوا دينهم بدنياىم. إفٍ.. إفٍ. وذكر بٗا مضى من أحواؿ الأمم، وقياـ اب٢ضارات ثم سقوطها وأحواؿ اب٤رسلبْ وما بلغوا بو أقوامهم والشهادة ب٥م بالصدؽ والأمانة والإخلبص والوفاء، ومسلك بعض الأقواـ من رسلهم والصراع الذى دار ببْ ا﵀قبْ وأىل الباطل، وعاقبة بعض اب٤كذببْ.. إفٍ..إفٍ.

عدد الصفحات ٣٤٠

ثم استوعبت رسالتو اب٢ياة كلها فأرست قواعد الاعتقاد الصحيح وسنت طرؽ العبادة اب٤ثمرة، ووضعت أصوؿ التشريع فى كل ما ىو متعل باب٢ياة عاجلها وآجلها، ووضحت العلبقة السليمة ببْ اب٤خلوؽ واب٣ال ، وببْ الناس بعضهم بعضاً. وحررت العقوؿ، وطهرت القلوب ورب٠ت طري اب٥دى لكل نفس ولكل بٝاعة ولكل أمة. أى أنها أرشدت إفُ كل شىء. وعلمت كل شىء ب٩ا بٰتاج تعلمو إفُ وحى وتوقيف..! ذلك ىو الإسلبـ، ولا شىء غبّ الإسلبـ. وشهدت ػ فيما شهدت ػ للمسيح عليو السلبـ بأنو رسوؿ كرفٔ أمبْ أدى رسالتو وبشر وأنذر ببُ إسراقيل. وأنو عبده ورسولو (ذلك عيسى ابن مرفٔ قوؿ اب٢ الذى فيو بٲبَوف) مرفٔ: ٖٗ. وشهادة رسوؿ الإس لبـ لعيسى عليو السلبـ منصوص عليها فى بشارات عيسى نفسو بو  . فاب٠ع إفُ يوحنا وىو يروى عن اب٤سيح عليو السلبـ قولو الآتى. " ومبٌ جاء اب٤عزَّى الذى سأرسلو " أنا " إليكم من الأب روح اب٢ من عند الأب ينبث فهو يشهد فُ.. وتشهدوف أنتم أيضاً لأنكم معى من الابتداء " الإصحاح (٘ٔ) فقرتا ( ٕٙ ػ ٕٚ) . روح القدس ىذا، أو اب٤عزَّى، أو روح اب٢ لا بٲكن أف يكوف عيسى؛ لأف عيسى فَ يبشر بنفسو، وىو كاف موجوداً ساعة قاؿ ىذا ولا بٲكن أف يكوف اب٤راد بو نبياً بعد عيسى غبّ ب٧مد  لأننا متفقوف على أف عيسى فَ يأت بعده نبى قبل رسوؿ الإسلبـ  . فتعبْ أف يكوف روح القدس، أو اب٤عزَّى، أو روح اب٢ تبشبّا بٗحمد صلى ا﵁ عليو وسلم إذ فيو ب٘تمع تلك الأوصاؼ، كما يتحق فيو معبُ " الأفضلية " إذ ىو خاتم النبيبْ، الذى جاء بشريعة خالدة عامة، وعلى ىذا بٞلنا قبلب قوؿ عيسى: خبّ لكم أف أنطل . إف فَ أنطل لا يأتيكم اب٤ُعَزّْى " وىذا إقرار من عيسى بأف اب٤بشر بو أفضل من اب٤ُبَشّْر وكفى بذلك شواىد. أما البشارة باسم " الفارقليط " فقد خلت منها البَبٝات العربية اب٤عاصرة للكتاب اب٤قدس. ومعلوـ أف الكتاب اب٤قدس خضع للبَبٝات وطبعات متعددة؛ لدرجة أف ال بَبٝات العربية لتختلف من نسخة إفُ أخرى اختلبفا بيناً. وبٙت يدى ػ الآف ػ نسختاف من الطبعات العربية كلتابٮا خاليتاف من كلمة الفارقليط، وموضوع مكانها كلمة اب٤عزى.

عدد الصفحات ٣٤١

بيد أنبُ وجدت أف ابن القيم، وابن تيمية، كل منهما قد نقل عن نسخ خطية كانت معاصرة ب٥ما نصوصاً فيها التصريح باسم" الفارقليط " كما أف الشيخ ربٞت ا﵁ اب٥ندى (ربٞو ا﵁) نقل فى كتابو " إظهار اب٢ " نصوصاً " عن تربٝات عربية ترجع إفُ أعواـ: ٕٔٛٔ ػ ٖٔٛٔ ػ ٗٗٛٔـ وبٛت فى لندف ، معبُ " الفارقليط ": كلمة يونانية معناىا واحد ب٩ا يأتى: اب٢امد ػ اب٢ماد ػ ا﵀مو د ػ الأبٞد. أو معناىا كل ما تقدـ. فمعبُ " فارقليط " يدور حوؿ اب٢مد وبٝيع مشتقاتو اب٤شار إليها. وكل واحد منها يصح إطلبقو على رسوؿ الإسلبـ  فهو اب٢امد واب٢مّاد وا﵀مود والأبٞد، وا﵀مد. وفى الطبعات ػ اللندنية ػ اب٤تقدـ ذكرىا ورد النص ىكذا: " إف كنتم بٙبونبُ فاحفظوا وصاياى. وأنا أطلب من الآب فيعطيكم فارقليط آخر، ليثبت معكم إفُ الأبد ". " الفارقليط " روح القدس الذى يرسلو الآب باب٠ى ىو يعلمكم كل شىء، وىو يذكركم كل ما قلتو لكم " (ٔ) . ومقارنة ىذين النصبْ بالنص اب٤قابل ب٥ما الذى نقلناه آنفا عن إب٪ يل يوحنا من الطبعات العربية اب٢ديثة تريك أف الطبعات اب٢ديثة حذفت كلمة " الفارقليط " ووضعت مكانها كلمة " اب٤عزى " كما تريك أف الطبعات اب٢ديثة حذفت بٝلة: " ليثبت معكم إفُ الأبد " وىو نص على خلود الإسلبـ على أنهم عادوا واعبَفوا بأف كلمة " اب٤عزى " البٌ فى ال طبعات اب٢ديثة للكتاب اب٤قدس أصلها مبَجم عن كلمة يونانية لفظاً ومعبُ وىى " باراكليتس " ومعناىا اب٤عزى، وليست " فارقليط " أو " بارقليط " البٌ معناىا اب٢ماد واب٢امد ٓٓٓ والبٌ يتمسك ّٔا اب٤سلموف..؟! وىذه ا﵀اولات مردودة لسبببْ: أوب٥ما: ليس ب٫ن ػ اب٤سلمبْ ػ الذين قاموا بعمل بالطبعات القدبٲة البٌ فيها " الفارقليط " وإب٭ا طبعها النصارى قدبٲاً. فعملهم حجة على الطبعات اب٢ديثة وىم غبّ متهمبْ فى عملهم ىذا. ( 1 )- انظر كتاب " إظهار اب٢ " ص ٕٛ٘ للشيخ ربٞت ا﵁ اب٥ندى بٙقي الدكتور أبٞد حجازى السقا. نشر دار البَاث.

عدد الصفحات ٣٤٢

وثانيهما: ولو كانت الكلمة " ىى: الباراكليتس " فلماذا خلت منها الطبعات القدبٲة والنسخ اب٤خطوطة؟! بل وب٤اذا خلت منها الطبعات اب٢ديثة..؟! وأيا كاف اب٤دار: فارقليط، أو باراكليتس، أو اب٤عزى، أو الروح القدس فنحن لا نعوؿ على الكلمة نفسها بقدر ما نعوؿ على الأوصاؼ البٌ أجريت عليها. مثل يعلمكم كل شىء ػ بٲكث معكم إفُ الأبد. فهذه الأوصاؼ ىى لرسوؿ الإسلبـ صلى ا﵁ علي و وسلم ومهما اجتهدتم فى صرفها عنو فلن تنصرؼ. وب٥م " شبهة " أخرى بٰلو ب٥م تردادىا وىى: ب٧مد  عربى اب١نس واللساف، فكيف يرسلو ا﵁ إفُ أمم وأجناس غبّ عربية.. وكيف يكلف ا﵁ الناس برسالة لا يعرفوف لغتها ولا عهد ب٥م بالتحدث معها. وكيف يستطيعوف أف يفهموا ا لقرآف، وتوجيهات رسوؿ الإسلبـ، وبٮا باللغة العربية.؟! رد الشبهة نرد عليها من طريقبْ: الأوؿ: وىو مستمد من واقع القوـ أنفسهم. فهم يدعوف تبعاً ب٤ا قاؿ " بولس " أف عيسى عليو السلبـ مرسل ب٣لبص العافَ كلو. وأنو أمر حوارييو أف يكرزوا كل العافَ برسالة اب٣لبص، وفى أيامنا ىذه كثرت اب٤نشورات البٌ تقوؿ: اب٤سيح ب٨لص العافَ. وىنا نسأؿ القوـ سؤالاً: أية لغة كانت لغة اب٤سيح عليو السلبـ وحوارييو؟! ىل ىى العبرانية أـ اليونانية؟! وأيا كاف اب١واب فإف اب٤سيح كاف يتكلم لغة واحدة. وأوحى إليو الإب٪يل بلغة واحدة.. فعلى أى أساس إذف قلتم: إنو منقذ لكل العافَ؟! ىل كل العافَ كاف وما يزاؿ يعرؼ لغة اب٤سيح؟! أـ أف العافَ أياـ اب٤سيح كاف يتكلم بعدة لغات.. والآف يتكلم بٗذات اللغات..؟! فإف كنتم قد ادعيتم أف اب٤سيح ىو منقذ كل العافَ مع تسليمكم بأنو كاف يتكلم بلغة واحدة فلماذا تنكروف ع لى رسوؿ الإسلبـ أف يكوف مرسلبً لكل العافَ.؟! وما الفرؽ ببْ رسوؿ الإسلبـ صلى ا﵁ عليو وسلم واب٤سيح عليو السلبـ حبٌ بٙظروا عليو ما استبحتموه للمسيح؟! أىذا عدؿ.. أىذا إنصاؼ!! وإف تنازلتم عن عاب٤ية اب٤سيح فأنتم مدينوف..؟! ٔ ( ٔ ) - شبهات اب٤شككبْ ، الشبهة رقم ٛٗ بتصرؼ ، وانظر منقذ بن ب٧مود السقار ، ىل بشر الكتاب اب٤قدس بٗحمد  ؟ دار الإسلبـ للنشر والتوزيع ط ٔ سنة ٕٚٓٓ، و د. سامى عامرى ، ب٧مد  في الكتب اب٤قدسة ، مركز التنوير الإسلبمي للخدمات اب٤عرفية والنشر بالقاىرة طٔ/ٕٙٓٓ . و ب٧مد نبي الإسلبـ في التوراة والإب٪يل والقرآف. ب٧مد عزت الطهطاوي. مكتبة النور .و البشارة ب نبي الإسلبـ في التوراة والإب٪يل. أبٞد حجازي السقا. دار البياف العري . القاىرة، ٜٚٚٔـ . و ب٧مد في التوراة والإب٪يل والقرآف. إبراىيم خليل أبٞد. اب٤كتبة التجارية. مكة اب٤كرمة، ٜٓٗٔىػ. ...

عدد الصفحات ٣٤٣

المطلب الخامس و من أعظم الشبو و الافتراء: وصف النبي  بأنو (إرىابي دموي سفاك للدماء). وىذه التهمة إب٭ا يذيعها اب٤ستشرقوف في العصر اب٢ديث تشكيكاً في دعوتو وصدؽ نبوتو  تفاصيل الرد سيتم في آّلد الثالث إف شاء ا﵁ فهو ب٨صص للجهاد والقتاؿ الإسلبـ. ..... الرد : لقد ثبت عنو  من اب٢لم والاحتماؿ والعفو عند اب٤قدرة والصبر على اب٤كاره الشيء الكثبّ جداً. وكل حليم عرفت منو زلة وحفظت عنو ىفوة ولكنو  فَ يزدد مع كثرة الأذى إلا صبراً وعلى إسراؼ اب١اىل إلا حلماً، قالت عاقشة: ما خُبّّ رسوؿ ا﵁  ببْ أمرين إ اختار أيسربٮا ما فَ يكن إبٜاً فإف كاف إبٜاً كاف أبعد الناس عنو، وما انتقم لنفسو إلا أف تنتهك حرمة ا﵁ فينتقم ﵁ ّٔا (ٔ)، وكاف أبعد الناس غضباً وأسرعهم رضىً. وقد كاف من أعظم دلاقل نبوتو البٍ وردت في كتب أىل الكتاب. والبٍ آمن على مثلها من آمن منهم مثل عبد ا﵁ بن سلبـ وسلماف الفار سي وغبّبٮا أف حلمو يسب غضبو. وقد كاف العفو والصفح أحب إليو من الانتقاـ كما في اب٢وادث التالية: ٔ- تصدى لػو غورث بن اب٢ارث ليفتك بو ، ورسوؿ ا﵁  مطرح بٙت شجرة وحده قاقلبً (من القيلولة وىو نوـ وسط النهار) دوف حرس، وأصحابو قاقلوف كذلك. وذلك في غزاة، فلم ينتبو رسوؿ ا﵁  إلا وغورث قاقم على رأسو، والسيف مصلتٌ في يديو وقاؿ من بٲنعك مبِ؟ فقاؿ  « :ا﵁»فسقط السيف من يد غورث، فأخذه الن  وقاؿ «من بٲنعك»؟ قاؿ غورث: كن خبّ آخذ فبَكو وعفا عنو. فعاد إفُ قومو فقاؿ: جذتكم من عند خبّ الناس.(ٕ) ٕ- ب٤ا دخل اب٤سجد اب٢راـ صبيحة الف تح ووجد رجالات قريش جالسبْ مطأط ئ الرؤوس ينتظروف حكم رسوؿ ا﵁  الفاتح فيهم، فقاؿ «يا معشر قريش ما تظنوف أفٓ فاعل بكم»؟ قالوا: أخ كرفٔ وابن أخ كرفٔ، قاؿ «اذىبوا فأنتم الطلقاء»فعفا عنهم بعدما ارتكبوا من اب١راقم ضده وضد أصحابو ما لا ي قادر قدره، ولا بٰصى عده، ومع ىذا فقد عفا عنهم ( 1 )– رواه مالك حٕٛٛٔ) و البخاري ح(ٓٙ٘ٙ ، ٕٙٔٙ) ومسلم ح(ٕٖٕٚ) . ( 2 )- (أخرجو الإما ـ أبٞد ح(ٜٕٜٗٔ) خلبصة ا﵀ق حديث صحيح وابن حباف (ٖٕٛٛ) صحيح الاسناد ، وىو في البخاري ب٨تصراً

عدد الصفحات ٣٤٤

وفَ يعنف وفَ يضرب. وفَ يقتل ٔ. ٖ- سحره لبيد بن الأعصم اليهودي ، فعفا عنو وفَ يؤاخذه. بل فَ يثبت أنو لامو أو عاتبو ب٦رد لوـ أو عتاب. فضلبً عن اب٤ؤاخذة والعقاب.(ٕ) ٗ- تآمر عليو اب٤نافقوف وىو في طري عودتو من تبوؾ إفُ اب٤دينة تآمروا عليو ليقتلوه وعلم ّٔم وقيل لو فيهم فعفا عنهم، وقاؿ: (لا يُتحدث أف ب٧مداً يقتل أصحابو) ٖ ٘- فَ يذكر في غزوة من الغزوات أنو اعتدى على أحد أو غزا قوماً مساب٤بْ بل كانت غزواتو وسراياه موجهة إفُ من بدأه بالعداوة وحاوؿ الكيد للئسلبـ واب٤ سلمبْ، وكاف يأمر أمراءه إذا أرسلهم أف لا يقتلوا امرأة ولا طفلبً ولا عجوزاً ولا راىباً معتزلاً في صومعتو وكاف ينهاىم عن التحري بالنار وإفساد الزرع. لقد غبّّ النبي  أغراض اب٢روب وأىدافها البٍ كانت تضطرـ نار اب٢رب لأجلها اب١اىلية، فبينما كانت اب٢ر ب عبارة عن النهب والسلب والقتل والإغارة والظلم والبغي والعدواف وأخذ الثأر والفوز بالوتر وكبت الضعيف وبٚريب العمراف وتدمبّ البنياف وىتك حرمات النساء والقسوة على الضعيف والولاقد والصبياف وإىلبؾ اب٢رث والنسل والعبث والفساد في الأرض في اب١اىلية، إذ صارت ىذه اب٢ رب في الإسلبـ جهاداً في بٙقي أىداؼ نبيلة وأغراض سامية وغايات ب٧مودة يعتز ّٔا آّتمع الإنسافٓ في كل زماف ومكاف وغدت اب٢رب جهاداً في بٚليص الإنساف من نظاـ القهر والعدواف. إف بٙوؿ آّتمع إفُ نظاـ العدؿ والنصف بدلاً عن نظاـ يأكل فيو القوي الضعيف، حبٌ يصبّ آّتمع إفُ نظاـ يصبّ فيو القوي ضعيفاً حبٌ يؤخذ اب٢ منو وصارت بذلك اب٢رب جهاداً لتخليص اب٤ستضعفبْ من الرجاؿ والنساء والولداف الذين يقولوف ربنا أخرجنا من ىذه القرية الظافَ أىلها واجعل لنا من لدنك ولياً واجعل لنا من لدنك نصبّاً. وصارت جهاداً في تطهبّ أرض ا﵁ من الغدر واب٣يانة والإثم والعدواف وغدت وسيلة لبسط الأمن والسلبمة والرأفة والربٞة ومراعاة اب٢قوؽ واب٤روءة. أومن قاـ بتبديل اب٢رب من شرٍّ ب٧ضٍ إفُ خبٍّ ب٧ضٍ يكوف إرىابياً أو سفاؾٍ للدماء؟. ( ٔ ) – النساقي في السنن الكبرى ح(ٖٕٗٔٔ)والأزرقي في أخبار مكة ٕ/ٕٔٔ الناشر دار الأندلس ببّوت و وأخرج فقرات منو بٚتلف طولاً وقصراً: ابن أي شيبة في مصنفة ٗٔ/ ٚٛٗ برقم (ٓ٘ٚٛٔ)، وأبٞد ٕ/ ٕٚٓ، وأخرجو أبٞد ٕ/ ٜٚٔ، ٕٕٔ – ٖٕٔ، وأخرجو البيهقي في "دلاقل النبوة" ٘/ ٙٛ ( ٕ ) - (صحيح البخاري ح(ٕٖٛٙ)ومسلم ح(ٜٕٛٔ) . ( ٖ )- صحيح البخاري ح( ٜٕٛٔ، ٕٕٙٗ) ومسلم ح(ٕٗٛ٘).

عدد الصفحات ٣٤٥

أفبَى من يأمر ّٔذا العدؿ والإنصاؼ والربٞة والرأفة حبٌ م ع العدو أثناء القتاؿ بٲكن أف يوصف بأنو إرىاي أو قاتل أو سفاؾ للدماء؟ سبحانك ىذا ّٔتاف عظيم!! علماً بأف بٝيع البلبد البٍ فتحها بالسيف ظهر فيها الإسلبـ وانتشر وثبت أىلها على الإسلبـ، ب٩ا يؤكد أف انتشار الإسلبـ وثباتو لصفاتو الذاتية فيو وليس انتشاره عاق داً إفُ نشره بالقوة السيف فقط كما أف أكثر بقاع الإسلبـ وبلبده ب٩ا فتح سلماً دوف حرب أو قتاؿ كما ثبت ذلك في دواوين السبّة وكتب التاريخ. ليس في حروب النبي دموية بٛيَّزت اب٢روب النبوية بأنها حروب غبّ دموية، بٗعبُ أنها فَ يكن فيها ما يُعرؼ الآف بٔراقم إبادة الشعوب، حيث ب٪د فيما يُسمى "بٕضارات" العافَ اب٢ديثة أف بعض الزعماء أخذوا قرارات نتج عنها إفناءٌ لِكَمٍّ ىاقلٍ من البشر في مدينة أو دولة أو أحيانًا قارة! لكن حروب رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم فَ تكن على ىذه الصورة، ذلك أنو كاف حريصًا على ب٘نب القتاؿ ما استطاع إفُ ذلك سبيلبً، وإذا اضطر إليو حاوؿ أف ينهيو بسرعة، وأثناء القتاؿ نفسو كاف بٰفظ دماء اب٤دنيبْ، وكذلك بٰفظ دماء اب٤ستكرىبْ على القتاؿ، ثم بعد القتاؿ كاف يعفو إذا ملك، ويسامح ويرحم إذا غَلَب .فجاءت حروبو على مستوى من الرقي لا تعرفو -بل لا تفهمو- "اب٢ضارا ت اب٢ديثة! ولغة الأرقاـ لا تكذب ! بإحصاء عدد الذين ماتوا في كل اب٢روب النبوية، سواء من شهداء اب٤سلمبْ، أو من قتلى الأعداء، و بتحليل ب٥ذه الأعداد، وربطها بٗا بٰدث في عاب٤نا اب٤عاصر، ب٘د العجب !! بلغ عدد شهداء اب٤سلمبْ في كل معاركهم أياـ رسوؿ ا﵁  ، وذلك على مدار عشر سنوات كاملة، ٕٕٙ شهيدًا تقريبًا، وبلغ عدد قتلى أعداقو  حوإٕٓٔ قتيلبً، و ىذه الإحصاقية ب٘مع كل من قُتِل من الطرفبْ حبٌ ما تم في حوادث فردية، وليس في حروب مواجهة، وبذلك بلغ العدد الإبٝافِ لقتلى الفريقبْ ٕٗٛٔ قتيلبً فقط!! ولكي لا يتعلل أحدٌ بأف أعداد اب١يوش آنذاؾ كانت قليلة؛ ولذا جاء عدد القتلى على ىذا النحو، بٕساب نسبة القتلى بالنسبة إفُ عدد اب٤قاتلبْ، ستذىل !! إف نسبة الشهداء من اب٤سلمبْ إفُ اب١يوش اب٤سلمة تبلغ ٔ% فقط، بينما تبلغ نسبة القتلى من أعداء اب٤سلمبْ

عدد الصفحات ٣٤٦

بالنسبة إفُ أعداد جيوشهم ٕ%!، وبذلك تكوف النسبة اب٤توسطة لقتلى الفريقبْ ىي ٘.ٔ% فقط! إف ىذه النسب الضذيلة في معارؾ كثبّة بلغت ٕ٘ أو ٕٚ غزوة، وٖٛ سرية، أي أكثر من ٖٙ معركة، ب٤ن أصدؽ الأدلة على عدـ دموية اب٢روب في عهده  . ولكي تتضح الصورة بشكل أكبر وأظهر ، بإحصاء عدد القتلى في اب٢رب العاب٤ية الثانية -كمثاؿ ب٢روب "اب٢ضارات" اب٢ديثة، وخاصَّة أف الدوؿ البٍ اشبَكت فيها ما زالت تدَّعي أنها راقدة للحضارة وب٢قوؽ الإنساف! - و بٕساب نسبة القتلى بالقياس إفُ أعداد اب١يوش اب٤شاركة في القتاؿ، تصُدـْ !! إف نسبة القتلى في ىذه اب٢رب اب٢ضارية بلغت ٖٔ٘!!! % ومن جديد.. إف الأرقاـ لا تكذب !!! لقد شارؾ في اب٢رب العاب٤ية الثانية ٓٓٓ.ٓٓٙ.٘ٔ جندي (بٟسة عشر مليوف وستماقة ألف)، ومع ذلك فعدد القتلى بلغ ٓٓٓ.ٓٓٛ.ٗ٘ قتيل (أربعة وبٟسبْ مليوف وبٜاب٭اقة ألف)!!! أي أكثر من ثلبثة أضعاؼ اب١يوش اب٤شاركة! وتفسبّ ىذه الزيادة ىو أف اب١يوش اب٤شاركة بٝيعًا -وبلب استثناء- كانت تقوـ بٕروب إبادة على اب٤دنيبْ، وكانت تسقط الآلاؼ من الأطناف من اب٤تفجرات على اب٤دف والقرى الآمنة، فتبيد البشر، وتُفبِ النوع الإنسافٓ، فضلبً عن تدمبّ الببُ التحتية، وبٚريب الاقتصاد، وتشريد الشعو ب!! لقد كانت كارثة إنسانية بكل اب٤قاييس ! وليس خافيًا على أحد أف اب٤شاركبْ في ىذه آّازر كانت الدوؿ البٍ تعرؼ آنذاؾ –والآف- بالدوؿ اب٤تحضرة الراقية! كبريطانيا وفرنسا وأمريكا والابٙاد السوفيبٍ والصبْ وأب٤انيا وإيطاليا والياباف!أي بٙضر ىذا؟! وعن أي رقيِّ يتكلموف؟! ثم أين أولذك الذين يصفوف رسولنا  بالعنف والإرىاب؟ !قارف ىذه النسب اب٤فجعة بٗا كاف على عهد رسوؿ الربٞة . إف العودة للؤرقاـ سبَد كلَّ مُنصفٍ إفُ جادَّة الطري ، أما من اختار العمى على اب٥دى فلب يلومنَّ إلا نفسو!! الجهاد في الإسلبم :ًاب١هاد فى الإسلبـ حرب مشروعة عند كل العقلبء من ببُ البشر، وىى من أنقى أنواع اب٢روب من بٝيع اب١هات: ٔ- من ناحية اب٥دؼ.ٕ- من ناحية الأسلوب.ٖ- من ناحية الشروط والضوابط.

عدد الصفحات ٣٤٧

ٗ- من ناحية الإنهاء والإيقاؼ.٘- من ناحية الآثار أو ما يبَتب على ىذه اب٢رب من نتاقج. فطن لبطلبف الادعاء الغري (العنف/السيف) كاتب غربى كببّ "توماس كارليل " ، حيث قاؿ فى كتابو " الأبطاؿ وعبادة البطولة " ما تربٝتو : " إف اتهامو ػ أى سيدنا ب٧مد  ػ بالتعويل على السيف فى بٞل الناس على الاستجابة لدعوتو سخف غبّ مفهوـ؛ إذ ليس ب٩ا بٯوز فى الفهم أف يشهر رجل فرد سيفو ليقتل بو الناس، أو يستجيبوا لو، فإذا آمن بو من يقدروف على حرب خصومهم، فقد آمنوا بو طاقعبْ مصدقبْ، وتعرضوا للحرب من غبّىم قبل أف يقدروا عليها (ٔ) " .وىو ماقالو اب٤ؤرخ الفرنسى غوستاؼ لوبوف فى كتابو " حضارة العرب " وىو يتحدث عن سر انتشار الإسلبـ فى عهده  و عصور الفتوحات من بعده ػ: " قد أثبت التاريخ أف الأدياف لا تفرض بالقوة، وفَ ينتشر الإسلبـ إذف بالسيف بل انتشر بالدعوة وحدىا، وبالدعوة وحدىا اعتنقتو الشعوب البٌ قهرت العرب مؤخراً كالبَؾ واب٤غوؿ، وبلغ القرآف من الانتشار فى اب٥ند ػ البٌ فَ يكن العرب فيها غبّ عابرى سبيل ػ ما زاد عدد اب٤سلمبْ إفُ بٟسبْ مليوف نفس فيها.. وفَ يكن الإسلبـ أقل انتشاراً فى الصبْ البٌ فَ يفتح العرب أى جزء منها قط، وسبَى فى فصل آخر سرعة الدعوة فيها، ويزيد عدد مسلميها على عشرين مليونا فى الوقت اب٢اضر "(ٕ). إف اب٤طالع لآيات وأحاديث اب١هاد، بٱرج ب صورة آّاىد فى سبيل ا﵁، أنو ذلك الفارس النبيل الأخلبقي اب٤درب على أخلبؽ الفروسية العالية الراقية؛ حبٌ يستطيع أف بٲتثل إفُ الأوامر والنواىي الربانية البٍ تأمره بضبط النفس قبل اب٤عركة وأثناء اب٤عركة وبعد اب٤عركة، فقبل اب٤عركة بٯب عليو أف بٰرر نفسو من كل الأطماع، وألا بٱرج مقاتلب من أجل أي مصلحة شخصية، سواء كانت تلك اب٤صلحة من أجل نفسو أو من أجل الطاقفة البٍ ينتمى إليها، أو من أجل أي عرض دنيوي آخر، وينبغي أف يتقيد بالشروط البٍ أحل ا﵁ فيها اب١هاد، وأف بٯعل ذلك لوجو ا﵁ تعافُ، ومعبُ ىذا أنو سوؼ يلتزـ بأوامر ا﵁، ويستعد لإنهاء اب٢رب فوراً، إذا ما فقدت اب٢رب شرطاً من شروط حلها أو سبباً من أسباب استمرارىا، وسواء أكاف ذلك الفارس منتصراً، أو أصابو الأذى من عدوه، فإف ا﵁ يأمره بضبط النفس، وعدـ تركها ( ٔ ) - حقاق الإسلبـ وأباطيل خصومو ص ٙٙٔ ط اب٥يذة اب٤صرية العامة للكتاب. ( ٕ ) - غوستاؼ لوبوف حضارة العرب ص ٕٛٔ، ٜٕٔ ط اب٥يذة اب٤صرية للكتاب.

عدد الصفحات ٣٤٨

للبنتقاـ، والتأكيد على الالتزاـ باب٤عافٓ العليا، وكذلك اب٢اؿ بعد القتاؿ، فإنو بٯب عليو أف بٯاىد نفسو اب١هاد الأكبر؛ حبٌ لا يتحوؿ الفارس آّاىد إفُ شخصٍ مؤذٍ ّٓتمعو أو ب١ماعتو أو للآخرين، وبالرغم من أف لفظة اب١هاد إذا أطلقت انصرؼ الذىن إفُ معبُ القتاؿ فى سبيل ا﵁. إلا أف الرسوؿ  قد أب٠اه باب١هاد الأصغر، وب٠ى اب١هاد اب٤ستمر بعد القتاؿ باب١هاد الأكبر؛ لأف القتاؿ يستمر ساعات أو أياـ، وما بعد القتاؿ يستغرؽ عمر الإنساف كلو....ويتضح لنا أيضا أف من شروط وضوابط اب٢رب : (ٔ) النبل والوضوح فى الوسيلة واب٥دؼ. (ٕ) لا قتاؿ إلا مع اب٤قاتلبْ ولا عدواف على اب٤دنيبْ. (ٖ) إذا جنحوا للسلم وانتهوا عن القتاؿ فلب عدواف إلا على الظاب٤بْ. (ٗ) ا﵀افظة على الأسرى ومعاملتهم اب٤عاملة اب٢سنة البٌ تلي بالإنساف. (٘) ا﵀افظة على البيذة ويدخل فى ذلك النهى عن قتل اب٢يواف لغبّ مصلحة وبٙري الأشجار، وإفساد الزروع والثمار، واب٤ياه، وتلويث الآبار، وىدـ البيوت. (ٙ) ا﵀افظة على اب٢رية الدينية لأصحاب الصوامع والرىباف وعدـ التعرض ب٥م. الجهاد فى الإسلبم اتسم بنبل الغاية والوسيلة معا، فلب غرو أف تكوف الآثار والثمار اب٤تولدة عن ىذا اب١هاد متناسقة بٛاما فى ىذا السياؽ من النبل والوضوح؛ لأف النتاقج فرع عن اب٤قدمات، ونلخص ىذه الآثار فى النقاط التالية: (ٔ) تربية النفس على الشهامة والنجدة والفروسية. (ٕ) إزالة الطواغيت اب١ابٜة فوؽ صدور الناس، وىو الشر الذى يؤدى إفُ الإفساد فى الأرض بعد إصلبحها. (ٖ) إقرار العدؿ واب٢رية ب١ميع الناس مهما كانت عقاقدىم. (ٗ) تقدفٔ القضايا العامة على اب٤صلحة الشخصية. (٘) بٙقي قوة ردع مناسبة لتأمبْ الناس فى أوطانهم. يقوؿ ا﵁ سبحانو: {الذين أخرجوا من ديارىم بغبّ ح إلا أف يقولوا ربنا ا﵁ ولولا دفع ا﵁ الناس بعضهم ببعض ب٥دمت صوامع وبيع ومساجد يذكر فيها اسم ا﵁ كثبّا [}ٜٕ]

عدد الصفحات ٣٤٩

قاؿ اب٤فسروف: (ولولا دفع ا﵁ الناس بعضهم ببعض) أى لولا ما شرعو ا﵁ تعافُ للؤنبياء واب٤ؤمنبْ من قتاؿ الأعداء، لاستوفُ أىل الشرؾ وعطلوا ما بينتو أرباب الديانات من مواضع العبادات، ولكنو دفع بأف أوجب القتاؿ ليتفرغ أىل الدين للعبادة. فاب١هاد أمر متقدـ فى الأمم، وبو صلحت الشراقع واجتمعت اب٤تعبدات؛ فكأنو قاؿ: أذف فى القتاؿ، فليقاتل اب٤ؤمنوف. ثم قوى ىذا الأمر فى القتاؿ بقولو: (ولولا دفع ا﵁ الناس) الآية؛ أي لولا القتاؿ واب١هاد لتغلب على اب٢ فى كل أمة. فمن استشبع من النصارى والصابذبْ اب١هاد فهو مناقض ب٤ذىبو؛ إذ لولا القتاؿ ب٤ا بقى الدين الذى يذب عنو. وأيضاً ىذه اب٤واضع البٌ ابٚذت قبل بٙريفهم وتبديلهم وقبل نسخ تلك اب٤لل بالإسلبـ إب٭ا ذكرت ب٥ذا اب٤عبُ؛ أى لولا ىذا الدفع ب٥ُدمت فى زمن موسى الكناقس، وفى زمن عيسى الصوامع والبيع، وفى زمن ب٧مد صلى ا﵁ عليو وسلم اب٤ساجد. " ب٥دمت " من ىدمت البناء أى نقضتو فانهدـ. قاؿ ابن عطية: ىذا أصوب ما قيل فى تأويل الآية (ٔ) " . الحرب ظاىرة اجتماعية لطّفتها تعاليم وحروب النبي  : اب٢رب ظاىرة إنسانية قدبٲة قدـ الإنساف على ظهر ىذه البسيطة، فمنذ وُجد الإنساف وىو يصارع وبٰارب، وكعلبقة من العلبقات الاجتماعية اب٢تمية نشأت اب٢رب، فالاحتكاؾ ببْ البشر لابد وأف يػُوَلّْد صداماً من نوع ما، لقد جبل الإنساف على غريزة التملك البٍ تدعوه إفُ التشبث بٗا بٲلكو، حيث إف ىذه الغريزة ىي البٍ بٙفظ عليو البقاء فى اب٢ياة، وىى بالتافِ البٍ تتولد عنها غريزة اب٤قاتلة، فى أبسط صورىا دفاعاً عن حقو فى الاستمرار واب٢ياة، وقد تتعقد نفسية الإنساف وتصبح حاجاتو ومتطلباتو مركبة، فلب يقاتل طالباً للقوت أو دفاعاً عنو فقط، وإب٭ا يقاتل طلباً للحرية ورفعاً للظلم واسبَدادا للكرامة . ويػُفَصّْل العلبمة ابن خلدوف ىذه اب٢قيقة فى مقدمتو فيقوؿ: " اعلم أف اب٢روب وأنواع اب٤قاتلة فَ تزؿ واقعة فى اب٣ليقة منذ برأىا ا﵁، وأصلها إرادة انتقاـ بعض البشر من بعض ويتعصب لكل منها أىل عصبيتو، فإذا تذامروا لذلك وتوافقت الطاقفتاف؛ إحدابٮا تطلب الانتقاـ والأخرى تدافع، كانت اب٢رب وىو أمر طبيعى فى البشر، إما غبّة ومنافسة وإما عدواف وإما غضب ﵁ ولدينو، وإما غضب للملك وسعى فى بٛهيده " (ٔ) . ( ٔ ) - تفسبّ القرطبي ( ٕٔ/ ٓٚ ) مرجع ساب ، وتفسبّ ابن عطية (اب٤توفى: ٕٗ٘ىػ) (ٗ/ ٕٔٔ ) الناشر: دار الكتب العلمية – ببّوت الطبعة: الأوفُ - ٕٕٗٔ ( ٔ ) – مقدمة ابن خلدوف ( ٔ/ ٖٖٗ) ا﵀ق : خليل شحادة ، الناشر: دار الفكر، ببّوت ، الطبعة: الثانية، ٛٓٗٔ ىػ - ٜٛٛٔ ـ

عدد الصفحات ٣٥٠

الحرب فى الكتب المقدسة قبل الإسلبم: الحرب فى العهد القديم: وردت أسباب اب٢رب فى ست وثلبثبْ آية تقع فى بٜانية أسفار من أسفار العهد القدفٔ ىي: (التكوين ػ العدد ػ التثنية ػ يوشع ػ القضاة ػ صموقيل الأوؿ ػ اب٤لوؾ الثافٓ ػ حزقياؿ ) . (ٔ) جاء فى حزقياؿ الإصحاح (ٔ:ٕٔ-٘): " وكاف إفُ كلبـ الرب قاقلب: يا ابن آدـ اجعل وجهك ب٫و أورشليم وتكلم على اب٤قادس وتنبأ على أرض إسراقيل وقل لأرض إسراقيل ىكذا قاؿ الرب ىأنذا عليك وأستل سيفى من غمده فأقطع منو الصدي والشرير من حيث إفْ أقطع منك الصدي والشرير فلذلك بٱرج سيفى من غمده على كل بشر من اب١نوب إفُ الشماؿ فيعلم كل بشر أفْ أنا الرب سللت سيفى من غمده لا يرجع أيضاً " . (ٕ) وجاء فى سفر يوشع الإصحاح (ٖ:ٖٕ-٘) " انظروا: قد قسمت لكم بالقرعة ىؤلاء الشعوب الباقبْ ملكاً حسب أسباطكم من الأردف وبٝيع الشعوب البٌ قرضتها والبحر العظيم ب٫و غروب الشمس والرب إب٥كم ىو ينفيهم من أمامكم ويطردىم من قدامكم فتملكوف أرضهم كما كلمكم الرب إب٥كم " . (ٖ) وجاء فى سفر القضاة (ٔ: ٕٚ) " وحارب بنو يهوذا أورشليم وأخذوىا وضربوا بٕد السيف وأشعلوا اب٤دينة بالنار ". (ٗ) وفى سفر القضاة (ٛٔ: ٖٓ) " فأما ىم فقد أخذوا ما صنع ميخاً والكاىن الذى لو وجاءوا إفُ لايش إفُ شعب مسبَيح مطمذن فضربوىم بٕد السيف وأحرقوا اب٤دينة بالنار وفَ يكن مَنْ ينقذ لأنها بعيدة عن صيدوف " . (٘) وفى التكوين الإصحاح (ٖٗ: ٕ٘-ٜٕ) " فحدث فى اليوـ الثالث إذ كانوا متوجعبْ أف اببُ يعقوب شمعوف ولاوى أخوى دينة أخذ كل واحد منهما سيفو وأتيا على اب٤دينة بأمن!! وقتلب كل ذكر وقتلب بٞور وشكيم ابنو بٕد السيف لأنهم بٖسوا أختهم، غنمهم وبقرىم وكل ما فى اب٤دينة وما فى اب٢قل أخذوه و سبوا ونهبوا كل ثروتهم وكل أطفاب٥م ونساقهم وكل ما فى البيوت " .

عدد الصفحات ٣٥١

(ٙ) وفى سفر العدد (ٕٔ: ٖٗ-ٖ٘) : " فقاؿ الرب ب٤وسى لا بٚف منو لأفْ قد دفعتو إفُ يدؾ مع بٝيع قومو وأرضو فتفعل بو كما فعلت بسيحوف ملك الأموريبْ الساكن فى حبشوف فضربوه وبنيو وبٝيع قومو حبٌ فَ يب ب٥م شارد وملكوا أرضو " . (ٚ) وفى سفر العدد الإصحاح (ٖٖ: ٓ٘-ٖ٘) : تطالعنا التوراة، أف ا﵁ قد أمر موسى ػ عليو السلبـ ػ أف يشن حرباً على أقواـ قد عبدوا غبّ ا﵁ ػ سبحانو وتعافُ ػ: " وكلم الرب موسى فى عربات مو آب على أردف أربٰا قاقلب: " كلم ببُ إسراقيل وقل ب٥م: إنكم عابروف الأردف إفُ أرض كنعاف فتطردوف كل سكاف الأرض من أمامكم وبٛحوف بٝيع تصاويرىم وتبيدوف كل أصنامهم اب٤سبوكة وبٚربوف بٝيع مرتفعاتهم " . (ٛ) وفي سفر أشعياء ( ٖٔ:ٔ):"وبٙطم اطفاب٥م اماـ عيونهم وتنهب بيوتهم وتفضح نساقهم (ٜ) وفي ىوشع ( ٖٔ: ٙٔ) : " ب٘ازى السامرة لأنها قد بٛردت على اب٥ها. بالسيف يسقطوف. بٙطم اطفاب٥م واب٢وامل تش ّ " . (ٓٔ) وفي سفر اب٣روج (ٕٖ: ٕٚ): "فقاؿ ب٥م ىكذا قاؿ الرب الو اسراقيل ضعوا كل واحد سيفو على فخذه ومرّوا وارجعوا من باب افُ باب في ا﵀لّة واقتلوا كل واحد اخاه وكل واحد صاحبو وكل و احد قريبو ". (ٔٔ) وفي سفر العدد (ٕ٘: ٘ ): " فقاؿ موسى لقضاة اسراقيل اقتلوا كل واحد قومو اب٤تعلّقبْ ببعل فغور ". (ٕٔ) وفي سفر العدد (ٖٔ: ٚٔ ): " الآف اقتلوا كل ذكر من الاطفاؿ. وكل امرأة عرفت رجلب بٗضاجعة ذكر اقتلوىا. ٛٔ لكن بٝيع الاطفاؿ من النساء اللواتي فَ يعرفن مضاجعة ذكرا بقوىنّ لكم حيّات.". ىذه بعض من حروب ببُ إسراقيل البٌ سجلتها نصوص كتبهم وأسفارىم، فمفهوـ اب٢رب والقتاؿ، ليس مفهوماً كريهاً من وجهة النظر التوراتية، وكأنها حروب مستمدة من الشريعة الدينية التوراتية، وىى كانت داقما تتم بٗباركة الرب ومعونتو وكأف الرب ػ حسب تعببّ التوراة ػ قد استل سيفو من غمده فلب يرجع (حزقياؿ ( ٕٔ :٘)) . الحرب فى العهد الجديد:

عدد الصفحات ٣٥٢