المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تنزيه القرآن عن التهم والشبهات

محمد أحمد صبرة

صفحة ٢٠ من ٣٤

ٗ- معبُ (التوفي) والقدر اب١امع في مشتقاتو في القرآف إب٭ا ىو الأخذ والاستيفاء، وىو يتحق بالإماتة، وبالنوـ، وبالأخذ من الأرض وعافَ البشر إفُ عافَ السما ء. واف ب٧اورة القرآف الكرفٔ بنفسها كافية في بياف ذلك كما في قولو تعافُ في [الزمر ٕٗ] { ا﵁ُ يػَتػَوَفىَّ الأَنُفسَ حِبْ مَوتهِا وَالَّبٍ فََ بَُٛت فيِ مَنامِها فػَيُمسِكُ الَّبٍ قَضَى عَلَيها اب٤َوتَ وَيُرسِلُ الأُخرى إفُ أجَل مُّسمّػىً } ألا ترى انو لا يستق يم الكلبـ إذا قيل: ا﵁ بٲيت الأنفس حبْ موتها، وكيف يصحّ أف البٍ فَ بٛت بٲيتها في منامها. وكما في [الإنعاـ:ٓٙ]: {ىُوَ الَّذِي يػَتَوفَّيكُم بِاللّيل وَيَعلَمُ ما جَرَحتُم بِالنَّهارِ ثُػمَّ يَبعَثُكُم فِيوِ لِيُقضَى أجَلٌ مُّسمّىً ثُػمَّ إلَيوِ مَرجِعُكُ م } ، فاف توفي الناس بالليل إ ب٭ّا يكوف بأخذىم بالنوـ، ثم يبعثهم ا﵁ باليقظة النهار، ليقضوا بذلك آجاب٥م اب٤سماة ثم إفُ ا﵁ مرجعهم باب٤وت واب٤عاد ، وكما في قولو تعافُ [النساء٘ٔ] {حَبٌَّ يػَتػَوَفَّاىُنَّ اب٤َوتُ } فإنو لا يستقيم الكلبـ إذا قيل بٲيتهنَّ اب٤وت. وحاصل الكلبـ: إف معبُ التوفي في موارد استعمالو في القرآف وغبّه إب٭ا ىو أخذ الشيء وافياً، أي تاماً كما يقاؿ: درىم واؼ. وىذا اب٤عبُ ذكره اللغويوف للتوفي في اب٤عاجم ، وقالوا: افّ توفاه واستوفاه بٗعبُ واحد، وأنشدوا لو قوؿ الشاعر : إف ببِ الادرد ليسوا لأ حد ***** ولا توفّاىم قريش في العدد وىذا مثاؿ من الأناجيل يوضح أف لفظ الوفاة يطل على النوـ ،يوحنا (ٔٔ:ٔٔ ) (قاؿ ىذا وبعد ذلك قاؿ ب٥م . لعازر حبيبنا قد ناـ .لكبِ اذىب لأوقظو . ٕٔ فقاؿ تلبميذه يا سيد اف كاف قد ناـ فهو يشفى . ٖٔ وكاف يسوع يقوؿ عن موت و .وىم ظنوا انو يقوؿ عن رقاد النوـ . ٗٔ فقاؿ ب٥م يسوع حينذذ علبنية لعازر مات .) فإف كاف لفظ الوفاة يطل على النوـ فما اب٤انع أف يُنسب للمسيح أف رُفع إفُ السماء وىو ناقم ؟ أفَ يُرفع إدريس (أخنوخ) إفُ السماء دوف أف يتوفى ؟ يقوؿ الشعراوي : إف منط القر آف الكرفٔ ببْ لنا أف كلمة ( التوفي ) ليس معناىا ىو اب٤وت فقط ولكن ب٥ا معاف أخرى ، إلا أنو غلب اللفظ عند اب٤ستعملبْ للغة على معبُ فاستقل اللفظ عندىم ّٔذا اب٤عبُ ، فإذا ما أطل اللفظ عند ىؤلاء لا ينصرؼ إلا ب٥ذا اب٤عبُ ،

عدد الصفحات ٣٠٥

وب٥ؤلاء نقوؿ :لا بد أف ندق جيداً في اللفظ وب٤اذا جاء ؟ وقد يقوؿ قاقل :وب٤اذا بٱتار ا﵁ اللفظ ىكذا ؟ والإجابة ىي :لأف الأشياء البٍ قد يقف فيها العقل لا تؤثر في الأحكاـ اب٤طلوبة ويأتي فيها ا﵁ بأسلوب بٰتمل ىذا ، وبٰتمل ذلك ، حبٌ لا يقف أحد في أمر لا يستأىل وقفة . فالذي يعتقد أف عيسى عليو السلبـ قد رفعو ا﵁ إفُ السماء ما الذي زاد عليو من أحكاـ دينو ؟ والذي لا يعتقد أف عيسى عليو السلبـ قد رُفع ، ما الذي نقص عليو من أحكاـ دينو ، إف ىذه القضية لا تؤثر فى الأحكاـ اب٤طلوبة للدين ، لكن العقل قد يقف فيها ؟ فيقوؿ قاقل :كيف يصعد إفُ السماء ؟ و يقوؿ آخر : لقد توفاه ا﵁ ، وليعتقد أي إنساف كما يُريد لأنها لا تؤثر في الأحكاـ اب٤طلوبة للدين . إذف: فالأشياء البٍ لا تؤثر في اب٢كم اب٤طلوب من اب٣ل يأتي ّٔا ا﵁ بكلبـ بٰتمل الفهم على أكثر من وجو حبٌ لا يبَؾ العقل في حبّة أماـ مسألة لا تضر ولا تنفع .فاب٢ سبحانو قد ب٠ى النوـ موتاً لأف النوـ غيب عن حس اب٢ياة . واللغة العربية توضح ذلك :فأنت تقوؿ ب٤ن أقرضتو مبلغاً من اب٤اؿ ، ويطلب منك أف تتنازؿ عن بعضو .. فتقوؿ :لا ،لا بد أف أستوفي مافِ ، وعندما يُعطيك كل مالك ، تقوؿ لو : استوفيت مافِ بٛاماً ، فتوفيتو ىنا تعبِ : أنك أخذت مالك بتمامو . إذف معبُ )متوفيك ) قد يكوف ىو أخذؾ الشيء تاماً .أقوؿ ذلك (القاقل الشعراوي) حبٌ نعرؼ الفرؽ ببْ اب٤وت والقتل ، وكلببٮا يلتقي في أنو سلب للحياة ، وكلمة سلب للحياة قد تكوف مرة بنقض البنية ، كضرب واحد لأخر على بٝجمتو فيق تلو ، ىذا لوف من سلب اب٢ياة ، ولكن بنقض البنية .أما اب٤وت فلب يكوف بنقض البنية ، إب٭ا يأخذ ا﵁ الروح ، وتبقى البنية كما ىي ، ولذلك فرؽ ا﵁ في قرآنو اب٢كيم ببْ ( موت و قتل ) وإف ابٙد معاً في إزىاؽ اب٢ياة فقاؿ في [آؿ عمراف : ٗٗٔ] :{وَمَا ب٧َُمَّدٌ إِلاَّ رَسُوؿٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قػَبْلِوِ الرُّسُلُ أَفَإِف مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انػْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ } إف اب٤وت والقتل يؤدي كل منهما إفُ انتهاء اب٢ياة ، لكن القتل ينهي اب٢ياة بنقض البنية ، ولذلك يقدر البعض البشر على البشر فيقتلوف بعضهم بعضاً . لكن لا أحد يستطيع أف يقوؿ : ( أنا أريد أف بٲوت فلبف ) ، فاب٤وت ىو ما بٯريو ا﵁ على عباده من سلب للحياة

عدد الصفحات ٣٠٦

بنزع الروح ، إف البشر يقدروف على البنية بالقتل ، والبنية ليست ىي البٍ تنزع الروح ، ولكن الروح بٙل في اب٤ادة فتحياً ، وعندما ينزعها ا﵁ من اب٤ادة بٛوت وترـّ أي تصبّ رمة . إذف :فالقتل إب٭ا ىو إخلبؿ باب٤واصفات اب٣اصة البٍ أرادىا ا﵁ لوجود الروح فى اب٤ادة ، كسلبمة اب٤خ والقلب .فإذا اختل شيء من ىذه اب٤واصفات اب٣اصة الأساسية فالروح تقوؿ : أنا لا أسكن ىنا ، إف الروح إذا ما انتزعت ، فلؤنها لا تريد أف تنتزع .. لأي سبب ولكن البنية لا تصلح لسكنها، ونضرب اب٤ثل و﵁ اب٤ثل الأعلى : إف الكهرباء البٍ في اب٤نزؿ يتم تركيبها ، وتعرؼ وجود الكهرباء باب٤صباح الذي يصدر منو الضوء . إف اب٤صباح فَ يأت بالنور ، لأف النور لا يظهر إلا فى بنية ّٔذه اب٤واصفات بدليل أف اب٤صباح عندما ينكسر تظل الكهرباء موجودة ، ولكن الضوء يذىب ،كذلك الروح بالنسبة للجسد . إف الروح لا توجد إلا في جسد لو مواصفات خاصة . وأىم ىذه اب٤واصفات اب٣اصة أف تكوف خلبيا البنية مناسبة ، فإف توقف القلب ، فمن اب٤مكن تدليكو قبل مرور سبع ثوافٓ على التوقف ، لكن إف فسدت خلبيا اب٤خ ، فكل شئ ينتهي لأف اب٤واصفات اختلت . إذف :فالروح لا بٙل إلا فى بنية ب٥ا مواصفات خاصة ، والقتل وسيلة أساسية ب٥دـ البنية ، وإذىاب اب٢ياة ، لكن اب٤وت ىو إزىاؽ اب٢ياة بغبّ ىدـ البنية ، ولا يقدر على ذلك إلا ا﵁ سبحانو وتعافُ ،ولكن خل ا﵁ يقدر وف على البنية ، لأنها مادة ولذلك يستطيعوف بٚريبها . إذف : ( فمتوفيك) تعبِ : مرة بٛاـ الشيء ، كاستيفاء اب٤اؿ ، وتعبِ مرة : النوـ . وحبْ يقوؿ اب٢ : ) إفٓ متوفيك ) ماذا يعبِ ذلك ؟ إنو سبحانو وتعافُ يريد أف يقوؿ : أريدؾ تاماً ، أي أف خلقي لا يقدر وف على ىدـ بنيتك ، إفٓ طالبك إفِّ تاماً ، لأنك في الأرض عرضو لأغيار البشر من البشر ، لكبِ سآتي بك في مكاف تكوف خالصاً فِ وحدي ، لقد أخذتك من البشر تاماً ، أي أف الروح في جسدؾ بكل مواصفتها ، فالذين يقدروف عليو من ىدـ اب٤ادة لن يتمكنوا منو . إذف ، فقوؿ اب٢ :وراف عك إفِّ ،ىذا القوؿ اب٢كيم يأتي مستقيماً مع قوؿ اب٢ :(متوفيك) . وقد يقوؿ قاقل : ب٤اذا نأخذ الوفاة ّٔذا اب٤عبُ ؟

عدد الصفحات ٣٠٧

نقوؿ :إف اب٢ بٔلبؿ قدرتو كاف قادر على أف يقوؿ : إفٓ رافعك إفُّ ثم أتوفاؾ بعد ذلك . ونقوؿ أيضاً : من الذي قاؿ : إف ( الواو ) تقضي البَتيب فى اب٢دث ؟ أفَ يقل اب٢ سبحانو في[ القمر: ٙٔ] :{فَكَيْفَ كَافَ عَذَاي ِ و َنُذُرِ } ىل جاء العذاب قبل النذر أو بعدىا ؟ إف العذاب إب٭ا يكوف من بعد النذر . إف ( الواو ) تفيد اب١مع للحدثبْ فقط . أفَ يقل ا﵁ في كتابو أيضاً :[الأحزاب : ٚ] { وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيّْبَْ مِيثَاقػَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبػْرَاىِيمَ وَمُوسَى وَعِيْسَى ابنِ مَرْفََٔ وَأَخَذْنَا مِنػْهُمْ مِيْثَاقًا غَلِيظًا } إف ( الواو ) لا تقتضي ترتيب الأحداث ، فعلى فرض انك قد أخذت ( متوفيك ) أي (ب٩يتك) من الذي قاؿ : إف ( الواو) تقتضي البَتيب في اب٢دث ؟ بٗعبُ أف اب٢ يتوفى عيسى ثم يرفعو فإذا قاؿ قاقل : وب٤اذا جاءت ( متوفيك ) أولاً ؟ نرد على ذلك :لأف البعض قد ظن أف الرفع تبرقو من اب٤وت . ولكن عيسى عليو السلبـ سيموت قطعاً ، فاب٤وت ضربو لازب ، ومسألة بٲر ّٔا كل بشر . ىذا الكلبـ من ناحية النص القرآفٓ . فإذا ما ذىبنا إفُ اب٢ديث وجدنا أف ا﵁ فوض رسولو  ليشرح ويببْ ، أفَ يقل ا ( بِالبػَيػّْنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنػْزَلْنَا إِلَيْكَ الذّْكْرَ لِتُبػَبَّْْ لِلنَّاسِ مَا نػُزّْؿَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يػَتػَفَكَّرُوفَ ) [النحل: ٗٗ]،فاب٢ديث اب٤تف عليو : كيف أنتم إذا نزؿ ابن مرفٔ فيكم وإمامكم منكم ) ؟ أي أف النبي  ببّْ لنا أف ابن مرفٔ سينزؿ مرة أخرى . ولنقف الآف وقفة عقلية لنواجو العقلبنيبْ الذين بٰاولوف التعب في الدنيا فنقوؿ : يا عقلبنيوف أقبلتم في بداية عيسى عليو السلبـ أف يوجد من غبّ أب على غبّ طريقة اب٣ل فى الإبٯاد واب٤يلبد ؟ سيقولوف : نعم .ىنا نقوؿ :إذا كنتم قد قبلتم بداية مولده بشيء عجيب خارؽ للنواميس فكيف تقفوف في نهاية حياتو إف كانت خارقة للنواميس ؟ إف الذي جعلكم تقبلوف العجيبة الأوفُ بٲهد لكم أف تقبلوا العجيبة الثانية . إف اب٢ سبحانو وتعافُ يقوؿ :(إِذْ قَاؿَ اللَّوُ يَا عِيسَى إِفّْٓ مُتػَوَفّْيكَ وَرَافِعُكَ إِفََِّ وَمُطَهّْرُؾَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتػَّبػَعُوؾَ فػَوْؽَ ا لَّذِينَ كَفَرُوا إِفَُ يػَوْـِ القِيَامَةِ ثمَُّ إِفََِّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بػَيػْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيوِ بَْٚتَلِفُوفَ ) [آؿ عمراف : ٘٘ ] إف ا﵁ سبحانو وتعافُ يبلغ عيسى عليو السلبـ إنبِ سأخذؾ تاما غبّ مقدور عليك من البشر ومطهرؾ من خبث ىؤلاء الكافرين وب٪استهم ، وجاعل الذين اتبعوؾ فوؽ الذين كفروا إفُ يوـ القيامة .وكلمة ( اتبع ) تدؿ على أف ىناؾ ( مُػتَّػبػعًػا ) يتلو مُػتّبَعا .

عدد الصفحات ٣٠٨

أي أف اب٤تِػبع ىو الذي يأتي بعد ، فمن الذي جاء بعد عيسى عليو السلبـ بٗنهج من السماء ؟ إنو سيدنا ب٧مد  .ولكن على أي منهج يكوف الذين اتبعوؾ ؟ أ على اب٤نهج الذي جاؤا بو أـ اب٤نهج الذي بلغتو أنت يا عيسى ؟ إف الذي يتبعك على غبّ اب٤نهج الذي قلتو لن يكوف تبعا لك ، ولكن الذي يأتي ليصحح الوضع على اب٤نهج الصحيح فهو الذي اتبعك . وقد جاء سيدنا ب٧مد  ليصحح الوضع ويبلغ اب٤نهج كما أراده ا﵁ { وجاعل الذين اتبعوؾ فوؽ الذين كفروا إفُ يوـ القيامة }.فإف أخذنا اب٤عبُ ّٔذا إف أمة سيدنا ب٧مد  ىي ال اتبعت منهج ا﵁ الذي جاء بو الرسل بٝيعاً ، ونزؿ بو عيسى أيضاً أف أمة سيدنا ب٧مد  قد صححت كثبّاً من القضايا البٍ اب٫رؼ ّٔا القوـ ٘- من صلب ىو الشبيو ،لذا فالذين قالوا : "رأيناه مصلوباً" أخبروا بٗا رأوا إذ ظنوا الشبيو ىو عيسى عليو السلبـ نفسو ، والذين قالوا : "رأيناه بعد اب٢ادثة" ىم على ح ، لأنو فَ يصلب ، وأتى القرآف الكرفٔ بالعلم الذي يكشف اب٢قيقة وبٱرج الناس من الاختلبؼ وىذا النوع من الإعجاز يعد من أدلة صدؽ الرسوؿ  ، لأف القصة وقعت بعيدة عن زمن سيدنا ب٧مد  وصار أىلها في ارتباؾ وح ة، ويأتي نبي أمي في أمة أمية بعد قروف يكشف ب٥م السر ويببْ ب٥م التفسبّ اب٢قيقي للمشاىدات البٍ تبدو متناقضة ، فبّفع عنها التناقض ويزيل الإشكاؿ. وىذا دليل على أف ىذا العلم الذي جاء علي يد النبي الأمي لا بٲكن أف يكوف إلا من عند ا﵁ .وبعد اعتناؽ العدد الكثبّ من الأحبار والرىباف الإسلبـ طواؿ التاريخ إقراراً بصدؽ ما جاء في القرآف من خبر صادؽ عن التاريخ الصحيح للرسل وأتباعهم ، والذي جاء على يد نبي أمي ليس في ثقافة قومو شئ من ىذه الأخبار . و لقد أورد الأستاذ أبٞد ديدات في كتابو " مسألة صلب اب٤سيح ببْ اب٢قيقة والا فبَاء " ثلبثبْ نقطة استخلصها من أسفار الأناجيل اب٤ختلفة من ببْ أدلة أخرى تفند فرية صلب اب٤سيح عليو السلبـ وتؤكد ما أق ره القرآف الكرفٔ بشأف اب٢ادثة .

عدد الصفحات ٣٠٩

أمّا ىم فيقولوف العلّة اب٤بَتبة على صلب اب٤سيح ىي غفراف خطايا من يؤمن بو ربِّا مصلوباً والغفراف لكل من كاف في اب٤دة من آدـ إفُ اب٤سيح إذا قدّر أنهم لو كانوا لو مشاىدين ، لكانوا بو مؤمنبْ. فهل ىذه العلة صحيحة ؟ بالتأكيد ليست بصحيحة. وذلك لأف آدـ ب٤ا أخطأ ىدتو اب٢كمة أف يعبَؼ بٖطذو وأف يتوب. فتاب ا﵁ عليو. وإذ ىو قد تاب ، فأية فاقدة من سرياف خطيذة آدـ في بنيو ؟ ففي سفر اب٢كمة: ( واب٢كمة ىي البٍ بٞت الإنساف الأوؿ أب العافَ الذى خل وحده ب٤ا سقط في اب٣طيذة ؛ رفعتو من سقوطو ، ومنحتو سلطة على كل ش يء ) [اكمة ٓٔ: ٔػٕ] وفى التوراة: أف ب٪اة اب٤رء من غضب ا﵁ يكوف بالعمل الصافٌ حسبما أمر ا﵁. ومن لا يعمل بٗا أمر ا﵁ ؛ فإنو لا يكوف لو ب٪اة. ففى سفر اب٢كمة عن نوح ػ عليو السلبـ ػ وولده: " وعندما غاصت الأمم فى شرورىا ؛ تعرفت اب٢كمة برجل صافٌ ، وحفظتو من كل عيب فى نظر ا﵁ ، وجعلتو قويِّا يفضل العمل بأمر ا﵁ على الاستجابة إفُ عاطفتو بُ٘اه ولده " [ٓٔ: ٘] انظر إفُ قولو " ب٘اه ولده " أي ولده الذى غرؽ لعدـ إبٲانو وعملو ويقوؿ اب٤سيح عيسى ػ عليو السلبـ ػ: " كل كلمة فارغة يقوب٥ا الناس؛ بُٰاسبوف عليها يوـ الدين. لأنك بكلبمك تُبرّر، وبكلبمك تُدافٕٔ: ٖٙػٖٚ] وفى التوراة: " لا يُقتل الآباء عن الأولاد ، ولا يقتل الأولادعن الآباء. كل إنس اف بٖطيذتو يُقتلٕٗ: ٙٔ] اذا رجعنا للكتاب اب٤قدس عند النصار ى وجدنا اقواؿ اب٤سيح على الصليب -اذا فرضنا صحو ىذا الأقواؿ-، فإنها بٚلف بكل عقل نظريتهم اب٤زعوم ة و لكنها قد تواف ىذه القصة حيث اف ا﵀كوـ عليو بالصلب رفض التصريح بانو ملك اليهود و ىي كما يلي في اب٪يل مبٍ : ( َب٫َْوَ السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «إِيلِي، إِيلِي، لَمَا شَبػَقْتَبِِ؟ »أَيْ«إِب٥ِي، إِب٥ِي، لِمَاذَا تػَرَكْتَبِِ؟ »مٙٗ:ٕٚ) انو ذلك الشاب الذي تطوع لأخذ مكاف اب٤سيح ف هو يستغيث با﵁ من الأفَ و ذلك طبيعي للمعذب و لكنو بالقطع ليس طبيعي بالنسبة للرواية اب٤سيحية اف ا﵁ يستغيث با﵁ !!!!!! و اذا كاف ابن ا﵁ فمن الأحر ى اف يقوؿ " اي اي ب٤ا تركتبِ

عدد الصفحات ٣١٠

في اب٪يل مبٍ مره اخري : وَلَكِنَّ يَسُوعَ ظَلَّ صَامِتاً. فػَعَادَ رَقِيسُ الْكَهَنَةِ يَسْ أَلُوُ: قَاؿَ: «أَسْتَحْلِفُكَ بِا﵁ِ اب٢َْيّْ أَفْ تػَقُوؿَ لَنَا: ىَلْ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ ا﵁ِ؟ »ٗٙفَأَجَابَوُ يَسُوعُ: «أَنْتَ قػُلْتَ! وَأَقُوؿُ لَكُمْ أَيْضاً إِنَّكُمْ مُنْذُ الآفَ سَوْؼَ تػَرَوْفَ ابْنَ الإِنْسَافِ جَالِساً عَنْ بٲَِبِْ الْقُدْ رَةِ ثمَُّ آتِياً عَلَى سُحُبِ السَّمَاءِ! »٘ٙ (اب٪يل مبٍ : ٘ٙ:ٕٙ) فانو فَ يكذب كلبـ اب٢اخاـ اليهودي و فَ يقوؿ و من الطبيعي انو اذا كاف ىو اب٤سيح و ىو كما يدعوف ابن ا﵁ ب٤ا كاف كذب !! . (ٔ) الملوثًاؾرابعً:ً ( ٔ ) - راجع حقاق الاسلبـ في مقابل شبهات اب٤شك كبْ ، الشبهة رقم ٚٔٔ، ّٓموعة من العلماء نشر وزارة الاوقاؼ اب٤صرية

عدد الصفحات ٣١١

ًالأبارقلًالممعؾؼةًبشىصًاؾـبيًًًً المطلب الأول : قصة الغرانيق قالوا: النبي  يعرض لو الشيطاف كما يعرض لغبّه من الناس، فيختلط عليو القرآف بغبّه، واستدلوا ب٥ذه الفرية بقصة الغراني البٍ أوردىا اب٤فسروف في سياؽ تفسبّىم لقولو تعا الشيطاف في أمنيتو فينسخ ا﵁ ما يلقي الشيطاف ثم بٰكم ا﵁ آياتو وا﵁ عليم حكيم[اب٢جٕ٘]. والقصة- كما ذكرىا اب٤فسروف - تتلخص في أف النبي كاف في ب٦لس قريش، فنزلت عليو سورة النجم، فقرأىا على اب٤شركبْ حبٌ إذا بلغ قولو تعا ومناة الثالثة الأخرى [النجمٜٔ – ٕٓ]، فألقى الشيطاف على لسانو: (تلك الغراني العلى، وإف شفاعتهن لبَب٘ى).ففرحت قريش، وسجدوا مع النبي  في آخرىا، وقالوا: لقد ذكر ب٧مد آب٥تنا بأحسن الذكر .(ٔ) واب١واب: " قصة الغراني باطلة بالقرآف وبالسنة وباب٤عقوؿ ؛ قاؿ تعافُ: (ولو تقوؿ علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منو باليمبْ * ثم لقطعنا منو الوتبْ *) [اب٢اقةٗٗ ػ ٚٗ)] . وقاؿ سبحانو حكاية عن رسولو صلى ا﵁ عليو وسلم: (قل ما يكوف فُ أف أبدلو من تلقاء نفسى إف أتبع إلا ما يوحى إفُّ) [يونس:٘ٔ] . أما بطلبنها بالسنة فقد رو ى الإماـ البخارى فى صحيحو أف النبى  قرأ سورة " النجم " فسجد وسجد فيها اب٤سلموف واب٤شركوف والإنس واب١ن وليس فيها حديث " الغراني " وقد روى ىذا اب٢ديث من طرؽ كثبّة ليس فيها ألبتو حديث الغراني . أما عقلب : فمن وجوه منها: أ ػ أف من جوّز تعظيم الرسوؿ للؤصناـ فقد كفر لأف من اب٤علوـ بالضرورة أف أعظم سعيو كاف لنفى الأصناـ وبٙرفٔ عبادتها؛ فكيف بٯوز عقلبً أف يثبُ عليها؟ ب ػ إننا لو جوّزنا ذلك لارتفع الأماف عن شرعو صلى ا﵁ عليو وسلم فإنو لا فرؽ - فى منط العقل - ببْ النقصاف فى نقل وحى ا﵁ وببْ الزيادة فيو. تفصيل الرد : ( ٔ ) - جامع البياف، الطبري (ٛٔ/ ٗٙٙ - ٓٚٙ). مرجع ساب .

عدد الصفحات ٣١٢

أوؿ ما بٯدر التنبيو عليو أف ورود الروايات السابقة في كتب اب٤فسرين أو قصاص الس لا يعبِ صحتها ولا توثيقها بٕاؿ من الأحواؿ، وقد نبو على ذلك غبّ واحد من العلماء، ومنهم الطبري في تاربٱو بقولو: "ما يكن في كتاي ىذا من خبر ذكرناه عن بعض اب٤اضبْ ب٩ا يستنكره قارقو، أو يستشنعو سامعو، من أجل أنو فَ يعرؼ لو وجها في الصحة، ولا معبُ في اب٢قيقة، فليعلم أنو فَ يؤت في ذلك من قبلنا، وإب٭ا أتي من قبل بعض ناقليو إلينا، وأنا إب٭ا أدينا ذلك على ب٫و ما أدي إلينا" (ٔ)، ومثلو قوؿ الكماؿ ابن اب٥ماـ: "كتب التفسبّ مشحونة بالأحاديث اب٤وضوعة" .(ٕ) وب٩ن أورد ىذه القصة ابن إسحاؽ في سبّتو، مع اعتقاده ببطلبنها، وعنو نقلها من نقل، يقوؿ أبو حياف: "سذل عنها الإماـ ب٧مد بن إسحاؽ جامع السبّة النبوية، فقاؿ: ىذا من وضع الزنادقة، وصنف في ذلك كتابا" (ٖ)، فإيراده ربٞو ا﵁ ىذه الروا يات في كتابو ليس توثيقا ب٥ا، بل ىو على عادة قصاص السبّ في ترؾ التحري في أخبار السبّ وقصصها. وإف قصة الغراني من أضعف ما رواه اب٤فسروف في تفاسبّىم، فجميع أسانيدىا ضعيفة أو منقطعة، وىي في بٝلتها موقوفة على بٝاعة من التابعبْ الذين فَ يشهدوا القصة، وفَ يرووىا عمن حضرىا من الصحابة، فهي موقوفة على التابعبْ سعيد بن جببّ وأي بكر بن عبد الربٞن بن اب٢ارث وأي العالية. وفَ تتصل أسانيد ىذه القصة إفُ الصحابة إلا فيما رواه الكلبي عن أي صافٌ عن ابن عباس (ٗ)، وما رواه البزار من طري أمية بن خالد بإسناده إفُ ابن عباس مع تنبيهو إفُ شك الراوي في رفعها إفُ ابن عباس، فقاؿ: "عن ابن عباس فيما أحسب"، وىذا كما قاؿ البزار: "ىذا اب٢ديث لا نعلمو يروى عن النبي  بإسناد متصل بٯوز ذكره إلا ىذا، وفَ يسنده عن شعبة إلا أمية بن خالد، وغبّه يرسلو عن سعيد بن جببّ"(٘). فهذا يؤكد الشك في الرواية اب٤رفوعة اب٤سندة بإسناد مقبوؿ. ( ٔ ) - تاريخ الأمم واب٤لوؾ، الطبري ( ٔ/ٛ ). الناشر: دار البَاث – ببّوت ، الطبعة: الثانية - ٖٚٛٔ ىػ ( ٕ ) - زين الدين اب٤ناوي القاىري (اب٤توفى: ٖٔٓٔىػ) فيض القدير شرح اب١امع الصغبّ (ٔ/ ٚٔ).اب٤كتبة التجارية الكبرى-مصر طٔ/ٖٙ٘ٔ. ( ٖ ) - البحر ا﵀يط، أبو حياف (ٚ/ٕٙ٘) . مرجع ساب . ( ٗ ) - وفيو ىشاـ الكلبي، وىو كذاب مردود الرواية، قاؿ البخاري: "أبو النضر الكلبي، تركو بٰبٓ وابن مهدي"، ثم قاؿ: "قاؿ علي: حدثنا بٰبٓ، عن سفياف، قاؿ فِ الكلبي: كل ما حدثتك عن أي صافٌ فهو كذب". وقاؿ ابن عدي: "وقد حدث عن الكلبي سفياف وشعبة وبٝاعة، ورضوه في التفسبّ، وأما في اب٢ديث فعنده مناكبّ، وخاصة إذا روى عن أي صافٌ ، عن ابن عباس". انظر ميزاف الاعتداؿ، الذىبي (ٖ/ ٚ٘٘ - ٛ٘٘)، وىذا الأثر ب٩ا أخرجو الكلبي عن أي صافٌ، فهو بعض ما اعبَؼ الكلبي بكذبو فيو. ( ٘ ) - نصب آّاني لنسف قصة الغراني ، الألبافٓ، ص ( ٙ٘). الناشر: اب٤كتب الإسلبمي، الطبعة: الطبعة الثالثة: ٚٔٗٔىػ - ٜٜٙٔـ

عدد الصفحات ٣١٣

وبٯدر بالذكر أف البخاري ذكر في صحيحو من رواية ابن عباس قصة سجود اب٤شرك وفَ يذكر شيذا عن موضوع الغراني (في البخاري من رواية ابن عباس رضي ا﵁ عنهما أف النبي  سجد بالنجم، وسجد معو اب٤سلموف واب٤شركوف واب١ن وا نس ، ومثلو في رواية أي داود عن ابن مسعود، وكذلك رواية أبٞد عن اب٤طلب بن أي وداعة السهمي، وكاف ب٩ن حضر يومذذ مع اب٤شركبْ (ٔ) . وقد رد ا﵀ققوف من أىل العلم قصة الغراني ، وبالغوا في التحذير من روايتها وبياف ضعفها، قاؿ ابن كثبّ: "فَ أرىا مسندة من وجو صحيح"، وقاؿ: "وقد ذكرىا ب٧مد بن إسحاؽ في السبّة بنحو من ىذا، وكلها مرسلبت ومنقطعات ". وقاؿ ابن خزبٲة: "إنها من وضع الزنادقة". وقاؿ أبو حياف الأندلسي: "قاؿ البيهقي: ىي غبّ ثابتة من جهة النقل، وقاؿ ما معناه: إف رواتها مطعوف عليهم وليس في الصحاح ولا في ا لتصانيف اب٢ديثة شيء ب٩ا ذكروه فوجب اطراحو. ولذلك نزىت كتاي عن ذكره فيو". وأما القرطبي فقاؿ: "وضعف اب٢ديث مغن عن كل تأويل". وكذلك ضعفها ابن حزـ بقولو: "واب٢ديث الذي فيو: وإنهن الغراني العلب، وإف شفاعتهن لبَجى. فكذب بٕت فَ يصلح من طري النقل، ولا م عبُ للبشتغاؿ بو، إذ وضع الكذب لا يعجز عنو أحد" (ٕ ). وقاؿ القاضي عياض: " ىذا اب٢ديث فَ بٱرجو أحد من أىل الصحة، ولا رواه ثقة بسند سليم متصل، وإب٭ا أولع بو وبٗثلو اب٤فسروف واب٤ؤرخوف اب٤ولعوف بكل غريب اب٤تلقفوف من الصحف كل صحيح وسقيم" .(ٖ) وقد حسن ابن حجر روايات قصة الغراني رغم اعبَافو بأف أسانيدىا مرسلة، واحتج لتحسينو بتعدد ب٨ارجها، لكنو مع ذلك لا يقوؿ بٗا يقوؿ بو اب٤رجفوف ّٔذه القصة من نط النبي  ّٔذه الكلمات، بل يتأوب٥ا على أف الشيطاف كاف يتكلم ببْ سكتات الن  ، ( ٔ ) - . أخرجو البخاري ح ( ٔٚٓٔ).)، سنن أي داود ح (ٙٓٗٔ)، ومسند أبٞد ح (ٕٔٓٚٙ). ( ٕ ) - اب١امع لأحكاـ القرآف، القرطبي ( ٕٔ/ ٗٛ)،مرجع ساب ، تفسبّ القرآف العظيم، ابن كثبّ ( ٖ/ ٖٛٔ)، والإسراقيليات واب٤وضوعات في كتب التفسبّ، ب٧مد أبو شهبة (ٖٗٔ) الناشر: مكتبة السنة طٗ ، ونصب آّاني لإبطاؿ قصة الغراني ، ب٧مد ناصر الدين الألبافٓ، ص (ٗٗ - ٚٗ)، والبحر ا﵀يط، أبو حياف (ٙ/ ٕٖ٘). مرجع ساب . ( ٖ ) - الشفا بتعريف حقو ؽ اب٤صطفى، القاضي عياض (ٕ/ ٜٕٛ) الناشر: دار الفيحاء – عماف الطبعة: الثانية - ٚٓٗٔ ىػ.

عدد الصفحات ٣١٤

واستدؿ لذلك بٗا جاء في رواية ابنأي حاتم من ب٠اع اب٤شركبْ ب٥ذه الكلمات وعدـ ب٠اع اب٤سلمبْ ب٥ا "فأما اب٤سلموف فعجبوا لسجود اب٤شركبْ معهم على غبّ إبٲاف ولا يقبْ، وفَ يكن اب٤سلموف ب٠عوا الآية البٍ ألقى الشيطاف في مسامع اب٤شركبْ ". (ٔ) وقد فهم ابن حجر من قولو تعا : عند تلبوتو، أي ألقى الشيطاف في مسامع الكفار تلك الكلمات عند تلبوة النبي  وفي سكتاتو، وىذا بٙتملو لغة العرب، لأف (في) تأتي بٗعبُ: (عند)، كما في قولو تعا [الشعراء ٛٔ]، أي لبثت عندنا وإفُ ىذا أشار القرطبي ورتبو: "على تس ليم اب٢ديث لو صح، وقد أعاذنا ا﵁ من صحتو .. الذي يظهر ويبَجح في تأويلو على تسليمو بصحيحةكاف كما أمره ربو يرتل القرآف ترتيلب، ويفصل الآي تفصيلب في قراءتو، كما أخرجو الثقات عنو، فيمكن ترصد الشيطاف لتلك السكتات و دسو فيها ما اختلقو من تلك الكلمات، ب٧اكيا نغمة النبي ؛ بٕيث يسمعو من دنا إليو من الكفار، فظنوىا من قوؿ النبي وأشاعوىا، وفَ يقدح ذلك عند اب٤سلمبْ ب٢فظ السورة قبل ذلك على ما أنزب٥ا ا﵁، وبٙققهم من حاؿ النبي  في ذـ الأوثاف وعيبها ما عرؼ منو، فيكوف ما روي من حزف النبي  ب٥ذه الإشاعة والشبهة وبسبب ىذه الفتنة، قاؿ الرازي: "وأما أىل التحقي فقد قالوا: ىذه الرواية باطلة وموضوعة، واحتجوا عليو بالقرآف والسنة واب٤عقوؿ" (ٕ). وإضافة إفُ الضعف الذي يكتنف سند القصة؛ فإف في متونها من التناقض واب٣لل ما يكفي لردىا وإب طاؿ الشبهة اب٤ثارة من خلبب٥ا، ومن ذلك: ٔ - ما نبو العلماء عليو من تعارض روايات قصة الغراني الضعيفة وغبّ اب٤تصلة بالإسناد إفُ من حضر الواقعة، يقوؿ القاضي بكر بن العلبء اب٤الكي: "لقد بلي الناس ببعض أىل الأىواء والتفسبّ، وتعل بذلك اب٤لحدوف مع ضعف نقلتو واضطراب رواياتو وانقطاع إسناده واختلبؼ كلماتو، فقاقل يقوؿ: إنو في الصلبة، وآخر يقوؿ: قاب٥ا في نادي قومو حبْ أنزلت عليو السورة، وآخر يقوؿ قاب٥ا وقد أصابتو سنة، وآخر يقوؿ: بل حدث نفسو فيها، وآخر يقوؿ: إف الشيطاف قاب٥ا على لسانو، وأف النبي  ب٤ا عرضها على ج بريل قاؿ: ما (1 )- انظر: فتح الباري، ابن حجر ٛ/ ٜٖٗ-ٓٗٗ)،مرجع سا ب ، وتفسبّ ابن أي حاتم (ٛ/ ٕٔٓ٘).مرجع ساب ( 2 )- ". اب١امع لأحكاـ القرآف، القرط ٕٔ/ ٖٛ- ٗٛ)مرجع ساب . (التفسبّ الكببّ، الرازي ( ٖٕ/ٖٕٚ).).مرجع ساب .

عدد الصفحات ٣١٥

ىكذا أقرأتك، وآخر يقوؿ: بل أعلمهم الشيطاف أف الن  قرأىا، فلما بلغ الن  ذلك قاؿ: وا﵁ ما ىكذا نزلت، إفُ غبّ ذلك من اختلبؼ الرواة" .(ٔ) ٕ - أف العرب لا تطل كلمة (الغرنوؽ) على الأصناـ، بل ىو اسم لطاقر ماقي أبيض أو أسود، وفي ذلك يقوؿ الأصمعي: يظل تغنيو الغراني فوقو ... آباء وغيل فوقو متآصر ومثلو قوؿ ابن السكيت: الغراني : طبّ مثل الكراكي، الواحد غرنوؽ، وأنشد: أو طعم غادية في جوؼ ذى حدب ... من ساكن اب٤زف بٯري في الغراني ومن معافٓ الغرنوؽ اب٤ذكورة في قواميس العرب: الشاب الأبيض الناعم ، ومنو قوؿ الليث: ألا إف تطلبي ب٤ثلك زلة ... وقد فات ريعاف الشباب الغران كما يطل في لغة العرب أيضا على النبات اللبْ. ولا تشابو ببْ ساقر ىذه اب٤عافٓ العربية والأصناـ، وغاية ما وجدتو في ىذا الصدد ما نقلو الزبيدي بصيغة التمريض والتضعيف، وىو قولو: "وقي ل: ىو الكركي، شبهت الأصناـ بالطيور البٍ تعلو وترتفع في السماء على حسب زعمهم" . (ٕ) ونقل اب٤فسروف عن اب٢سن أف اب٤قصود بالغراني العلى؛ اب٤لبقكة اب٤رتفعة في السماء، وىؤلاء ترب٘ى شفاعتهم، إذ ىم ب٩ن أذف ا﵁ ب٥م في الشفاعة، كما جاء في السياؽ القرآفٓ في سورة النجم في قولو تعا د أف يأذف ا﵁ ب٤ن يشاء ويرضى [النجمٕٙ]. ٖ - أف السياؽ القرآفٓ في سورة النجم البٍ ذكروا أف ىذه الكلمات ألقيت على النبي  فيها يندد بأصناـ اب٤شركبْ ومعبوداتهم ت والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر ولو الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى إف ىي إلا أب٠اء ب٠يتموىا أنتم وآباؤكم ما أنزؿ ا﵁ ّٔا من سلطاف إف يتبعوف إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءىم من رّٔم اب٥دى [النجمٜٔ – ٖٕ]، فلو كاف الن  نط بتلك الكلمات فإف في السياؽ ما يببْ براءتو من الأصناـ وكفره ّٔا، فلو كاف اب٤شركوف ب٠عوا من النبي  مدحا لأصنامهم وىو يقرأ آيات سورة النجم اب٤شنعة على ىذه اب٤عبودات الباطلة لقالوا لو: ما بالك تشتم آب٥تنا وتذكر أنها ( 1 )- (الشفا بتعريف حقوؽ اب٤صطفى، القاضي عياضٕ/ ٜٕٓ).). الناشر: دار الفيحاء – عماف الطبعة: الثانية - ٚٓٗٔ ىػ . ( 2 )- لساف العرب، ابن منظور ٓٔ/ ٕٙٛ) مرجع ساب ، وتاج العروس، الزبيدي ( ٖٔ/ ٖٙٚ) ، الناشر: دار الفكر – ببّوت الطبعة: الأوفُ /ٗٔٗٔ ىػ، عدد الأجزاء = ٕٓ

عدد الصفحات ٣١٦

معبودات باطلة نعبدىا ب٫ن وآباؤنا من غبّ سلطاف من ا﵁، ثم أنت تقوؿ: شفاعتهن ترب٘ى! لكن شيذا من ذلك فَ يكن، لأف القصة ب٨تلقة وغبّ صحيحة. يقوؿ ابن كثبّ: " استحالة ىذه القصة نظرا وعرفا، وذلك أف ىذا الكلبـ لو كاف كما روي لكاف بعيد الالتذاـ، متناقض الأقساـ، ب٩تزج اب٤دح بالذـ، متخاذؿ التأليف والنظم، وب٤ا كاف النبي  ومن بٕضرتو من اب٤سلمبْ وصناديد اب٤شركبْ ب٩ن بٱفى عليو ذلك، وىذا لا بٱفى على أدفْ متأمل، فكيف بٗن رجح حلمو، واتسع في باب البياف ومعرفة فصيح الكلبـ علمو" . (ٔ) ٗ - لا علبقة ببْ أسطورة الغراني اب٤كية وآيات سورة اب٢ج اب٤دنية، والبٍ ورد فيها قوؿ ا﵁ تعافُ{ : فينسخ ا﵁ ما يلقي الشيطاف ثم بٰكم ا﵁ آياتو وا﵁ عليم حكيم[اب٢جٕ٘]، فقد ربط بينهما من وصفهم القاضي عياض بأنهم "اب٤فسروف واب٤ؤرخوف اب٤ولعوف بكل غريب اب٤تلقفوف من الصحف كل صحيح وسقيم" . (ٕ) ولو أغمضنا الطرؼ عن مدنية سورة اب٢ج ومباينتها للؤسطورة اب٤كية؛ فإف في بٛاـ آيات سورة اب٢ج ما يرد على القادحبْ بوحي القرآف، ففي بٛاـ الآية السابقة أف ا﵁ بٰفظ آياتو وبٰكمها؛ وأنو يبطل عنها ما يلقيو الشيطاف بٰكم ا﵁ آياتو وا﵁ عليم حكيم[اب٢جٕ٘]، فبإحكاـ ا﵁ لآياتو يزوؿ كل لبس وتنجلي كل شبهة إلا عند أصحاب القلوب اب٤ريضة الذين تصور الآيات افتتانهم ّٔذا الذي ألقاه الشيطاف وأبطلو ا﵁ الظاب٤بْ لفي شقاؽ بعيد وليعلم الذين أوتوا العلم أنو اب٢ من ربك فيؤمنوا بو فتخبت لو قلؤّم وإف ا﵁ ب٥اد الذين آمنوا إفُ صراط مستقيم [اب٢جٖ٘ – ٗ٘]. ٘ - تتعارض روايات الغراني مع عصمة ا﵁ أنبياءه عليهم السلبـ من تسلط الشيطاف عليهم وبٚليط باطلو بالوحي اب٤نزؿ إليهم، فا﵁ يثبت أنبياءه عليهم السلبـ وبٲنعهم ب٩ا يعرض لغبّىم من عوارض الضعف البشري الذي بٱل بٗنصب النبوة والرسالة، ومن مثل ذلك قوؿ ا﵁ تعافُ لنبيو  { : (1 )- (تفسبّ القرآف العظيم، ابن كث ٘/ ٗٗٗ).).مرجع ساب طبعة طيبة ( 2 )- (الشفا بتعريف حقوؽ اب٤صطفى، القاضي عياض (ٕ/ ٜٕٛ ). مرجع ساب .

عدد الصفحات ٣١٧

لابٚذوؾ خليلب إذا لأذقناؾ ضعف ا ب٢ياة وضعف اب٤ مات ثم لا ب٘د لك علينا نصبّا [الإسراء ٖٚ – ٘ٚ]، فتثبيت ا﵁ تعافُ لو نفى عنو اب٤قاربة واب٤يل إفُ الكافرين وقد امبً ا﵁ على نبيو  ّٔذه العصمة الإب٥ية، فهي بعض فضل ا﵁ عليو فضل ا﵁ عليك وربٞتو ب٥مت طآقفة منهم أف يضلوؾ وما يضلوف إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء وأنزؿ ا﵁ عليك الكتاب واب٢كمة وعلمك ما فَ تكن تعلم وكاف فض ل ا﵁ عليك عظيما[النساءٖٔٔ]. يقوؿ ابن كثبّ: "قامت اب٢جة وأبٝعت الأمة على عصمتو  ونزاىتو عن مثل ىذه الرذيلة، أما من بٛنيو أف ينزؿ عليو مثل ىذا من مدح آ ب٥ة غبّ ا﵁ وىو كفر أو أف يتسور عليو الشيطاف ويشبو عليو القرآف حبٌ بٯعل فيو ما ليس منو ويعتقد النبي  أف من القرآف ما ليس منو حبٌ ينبهو جبريل عليو السلبـ، وذلك كلو ب٩تنع في حقو  ، أو يقوؿ ذلك الن  من قبل نفسو عمدا- وذلك كفر - أو سهوا، وىو معصوـ من ىذا كلو" . ٔ وبٜة سؤاؿ يطرح نفسو: إذا بطلت قصة الغراني وظهر خطأ اب٤عبُ الذي تداولو اب٤فسروف فما معبُ الآية البٍ في سورة اب٢ج بٛبُ ألقى الشيطاف في أمنيتو فينسخ ا﵁ ما يلقي الشيطاف ثم بٰكم ا﵁ آياتو وا﵁ ع ليم حكيم[اب٢جٕ٘]؟ الإجابة: إف معبُ الآية يدور على فهم معبُ قولو تعا اب٤فسرين أنو بٗعبُ (قرأ) أو (تلب)، وىذا التأوؿ للتمبِ بٗعبُ التلبوة جاقز من الناحية اللغوية، ويتساوؽ مع روايات الغراني الضعيفة البٍ أوردوىا في كتب هم، وقد يشهد لو قولو ا﵁ آياتو لكن اب٤عبُ الذي اختاره بٝاعة من ا﵀ققبْ أف قولو الأمنية كما ذىب إليو الفراء والكساقي وغبّبٮا ، قاؿ الرازي (ٕ) بعد أف ذكر ارتباط معبُ التمبِ بالتلبوة بسبب روايات الغراني الباطلة: "وأما إ ذا فسرناىا باب٣اطر وبٛبِ القلب؛ فاب٤عبُ أف النبي  مبٌ بٛبُ بعض ما يتمناه من الأمور؛ يوسوس الشيطاف إليو بالباطل ويدعوه إفُ ما لا ينبغي؛ ثم إف ا﵁ تعافُ ينسخ ذلك ويبطلو ويهديو إفُ ( 1 )- (تفسبّ القرآف العظيم، ابن كث ٘/ ٗٗٗ). ( 2 )- (التفسبّ الكببّ، الرازي ٖٕ/ ٕٓٗ)مرجع ساب . (: فتح القدير، الشوكافٓ ( ٖ/ ٙٗ٘).

عدد الصفحات ٣١٨

ترؾ الالتفات إفُ وسوستو . ٔ المطلب الثاني : سحر النبي  قالوا: تعرض الن للسحر، وىذا يلقي بظلبؿ الشك على ما أتى بو من أخبار، إذ قد يكوف بعض ما يقرأه على أنو من القرآف إب٭ا ىو من تأثبّ السحر، وىذا يوجب الشك في كل القرآف. وقالوا: إف سحر النبي يدؿ على تسلط الشيطاف عليو، وىذا يقدح في أىلية الرسوؿ ب٢مل ال رسالة الإب٥ية، فالقرآف بٯزـ أف الشيطاف لا يتسلط إلا على أولياقو لو سلطاف على الذين آمنوا وعلى رّٔم يتوكلوف إب٭ا سلطانو على الذين يتولونو والذين ىم بو مشركوف [النحلٜٜ – ٓٓٔ]. وفي اب١واب نقوؿ: إف الأنبياء بشر، يعرض ب٥م ما يعرض لساقر البشرمن مرض وىم وحزف وغضب وابتلبء وقتل، ولا بٲتازوف عنهم إلا بٗا خصهم ا﵁ من الوحي وما يستلزمو ذلك من تأييد باب٢جة والبرىاف[فصلتٙ]. وقد تعرض الأنبياء لصنوؼ البلبء البٍ صبها عليهم شياطبْ الإنس واب١ن جعلنا لكل نبي عدوا شياطبْ الإنس واب١ن يوحي بعضهم إفُ بعض زخرؼ القوؿ غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرىم وما يفبَوف [الأنعاـٕٔٔ]، لكن ىذا التسلط الشيطا بٯاوز أجسادىم، وفَ يصل - لعصمة ا﵁ ب٥م- إفُ أرواحهم؛ لأنهم أولياء ا﵁ تبارؾ وتعافُ يصدؽ فيهم قولو تعادي ليس لك عليهم سلطاف إلا من اتبعك من الغاوين [اب٢جرٕٗ]، فلم يقع منهم كببّ ذنب ولا قبيحو، لأنهم رسل ا﵁، والرسوؿ على قدر اب٤رسل. ووف ىذا اب٤بدأ يرفض اب٤سلموف ما تطفح بو كتب أىل الكتاب من اتهاـ الأنبياء بالزنا أو السكر أو عبادة الأصناـ، فهذا كلو إب٭ا يقع بتسلط الشيطاف، وىم معصوموف منو بقوة ا﵁ وحفظو. وكذلك كاف نبينا  ، فلم يتسلط شيطاف عليو، وفَ تقع منو القباقح قبل السحر ولا بعده، وغاية الأمر في حادثة سحره  أف الشيطاف آذاه في جسده، كما تؤذيو - وإخوانو الأنبياء- شياطبْ الإنس، بل واب١راثيم، فيصاب بالأمراض والأذى وغبّبٮا من العوارض البٍ لا يسلم منها بشر، لكن ذلك لا بٱل - بٕاؿ من الأحواؿ - بأىليتو للرسالة ( ٔ ) - نقض الإبطولة الساب ذكره عن كتاب تنزيو القرآف عن دعاوى اب٤ بطلبْ ص ٖ٘ٔ- ٕٙٔمرجع ساب .

عدد الصفحات ٣١٩

وعصمتو عن اب٣طأ في البلبغ عن ا﵁، فما ينقلو الن عن ربو ىو إلا وحي يوحى [النجمٖ – ٗ]. وب٥ذا كاف عبد ا﵁ بن عمرو يكتب كل شيء يسمعو من رسوؿ ا﵁  ليحفظو، فنهتو قريش، وقالوا: أتكتب كل شيء تسمعو، ورسوؿ ا﵁  بشر يتكلم في الغضب والرضا؟ يقوؿ عبد ا﵁: فأمسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسوؿ ا﵁ - صلى ا﵁ عليو وسلم -، فأومأ بأصبعو إفُ فيو فقاؿ: "اكتب، فوالذي نفسي بيده ما بٱرج منو إلا ح " ٔ، فهو  معصوـ في كل أحوالو من الزلل والغلط والسحر على أنواع بعضها دوف بعض، ومن أنواعو سحر التخييل، حيث يتخيل اب٤سحور أنو فعل شيذا من غبّ أف يكوف قد فعلو حقيقة، كما وقع ب٤وسى عليو السلبـ حبْ ألقى سحرة فرعوف حباب٥م وعصيهم وعصيهم بٱيل إ ليو من سحرىم أنها تسعى[طوٙٙ]. وىذا النوع من السحر ىو ما أصاب الن  حبْ سحر، وقد اب٫صر أثره في علبقة النبي  اب١سدية مع أزواجو، فكاف بٱيل إليو أنو بٯامع نساءه من غبّ أف يكوف ذلك حقيقة، تقوؿ أـ اب٤ؤمنبْ عاقشة رضي ا﵁ عنها: (مكث النبي  كذا وكذا بٱيل إليو أنو يأتي أىلو، ولا يأتي) (ٕ) ، قاؿ القاضي عياض: "فظهر ّٔذا أف السحر إب٭ا تسلط على جسده وظواىر جوارحو؛ لا على بٛييزه ومعتقده" .(ٖ) و بٯدر التنبيو ىنا إفُ أنو لا يلزـ من بٚيلو  أنو فعل الشيء الذي فَ يفعلو أف بٯزـ بتخييلو ذاؾ، فق د يكوف بٚييلو من جنس اب٣اطر الذي بٱطر على بالو ولا يثبت ، وىو أمر قد بٰصل لأي أحد من غبّ سحر ولا نفث عقد. وقد اعتبرت اب٤لبقكة ما أصاب النبي  من السحر من جنس اب٤رض الذي يصيب الأنبياء وغبّىم، فقاؿ «أحدبٮا للآخر: ما وجع الرجل؟ »فاعتبراه مريضا، وكذلك اع تبره النبي - صلى ا﵁ عليو وسلم -، فقد قاؿ في آخر اب٢ديث: «فأما أنا فقد شفافٓ ا﵁»ٗ، وفي رواية: «إف ا﵁ أنبأفٓ بٗرضي »، وكذلك ورد في حديث عاقشة قوب٥ا: (فكاف يدور و ( 1 )- أخرجو أبو داود ح ٖٙٗٙ). ( 2 )- (أخرجو البخاري ح ٕٖٛٙ).) ( 3 )- (فتح الباري، ابن حجر ٓٔ/ ٕٕٚ)مرجع ساب ، وانظر: الشفا بتعري ف حقوؽ اب٤صطفى، القاضي عياض (ٕ/ ٘ٔٗ).). ( 4 )- أخرجو البخاري ح ٕٖٛٙ).

عدد الصفحات ٣٢٠