المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تنزيه القرآن عن التهم والشبهات

محمد أحمد صبرة

صفحة ١٥ من ٣٤

ببُ إسراقيل؛ تكوف امرأة لواحد من عشبّة سبط أبيها؛ لكى يرث بنو إسراق يل كلُّ واحد نصيب آباقوٖٙ: ٛ]ي للعلم والدين، ولا يكوف لو نصيب فى الأرض، وإب٭ا يسكن ببْ الأسباط فى مدنهم، ووصى بأف تكوف الإمامة فى نسل ىاروف وحده. وعلى ىذه الشريعة ب٪د فى بدء إب٪يل لوقا: أف " أليصابات " زوجة زكريا ػ عليو السلبـ ػ كانت من نسل ىاروف من سبط لاو ي، وكاف زكريا من نسل ىاروف من سبط لاو ي. وتزوجت أليصابات زكريا. وأف مرفٔ العذراء كانت قريبة لأليصابات. وإذا ثبت أنها قريبة ب٥ا؛ يثبت أف مرفٔ ىارونية من سبط لاو ي. يقوؿ لوقا: " كاف فى أياـ ىبّودس ملك اليهودية كاىن اب٠و ز كريا من فرقة أبِيّا، وامرأتو من بنات ىاروف، واب٠ها أليصابات.. إفٍ " ويقوؿ لوقا: " وىو ذا أليصابات نسيبتك.. إفٍ "؛ قاؿ ب٥ا اب٤لبؾ ذلك وىو يبشرىا باب٢مل بعيسى ػ عليو السلبـ ػ فإذا صح أنها قريبة ب٥ا ونسيبة ب٥ا. فكيف بٱطئ اب٤ؤلف القرآف فى نسبتها إفُ ىاروف ػ عل يو السلبـ ػ؟ وفرقة أبِيّا ىى فرقة من ببُ ىاروف، وىى الفرقة الثامنة من الفرؽ البٌ عدىا داود ػ عليو السلبـ ػ للعمل فى اب٤ناظرة على بيت الرب. وخبرىم فى الإصحاح الرابع والعشرين من سفر أخبار الأياـ الأوؿ (ٔ). التساؤل بأسلوب آخر : يتحدث القرآف الكرفٔ عن مرفٔ ػ أـ اب٤سيح ، باسم " أخت ىاروف ".، فيقوؿ ب٨اطبا إياىا {يا أخت ىاروف ما كاف أبوؾ امرأ سوء وما كانت أمك بغيا [}ٕٛ].. وليس ب٥ذه التسمية ذكر فى الإب٪يل بل الثابت ػ فى القرآف والأناجيل ػ أف مرفٔ ىى ابنة عمراف {ومرفٔ ابنة عمراف البٌ أحصنت فرجها }[. وعمراف ىذا ىو من نسل داود ػ ػ أى من سبط ونسل " يهوذا " ، وليس من سبط ونسل ىاروف " سبط " اللبويبْ " فكيف دعاىا القرآف " أخت ىاروف " وبينهم مذات السنبْ؟ اب١واب : ىذا ىو التساؤؿ والاعبَاض الذى يورده البعض شبهة على القرآف الك رفٔ.. واب٢قيقة البٍ تفهم من السياؽ القرآفْ ، أف تسمية مرفٔ بػ " أخت ىاروف " ، ليست تسمية قرآنية وإب٭ا ىى حكاية ب٤ا قالو قومها ب٥ا ، وما خاطبوىا ونادوىا بو عندما بٞلت بعيسى ػ عليو ( ٔ ) –حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، الشبهة ٜٚ

عدد الصفحات ٢٢٥

السلبـ ػ عندما استنكروا ذلك اب٢مل ، واموىا فى عرضها وشرفها وعفافها فقالوا ب٥ا: {يا مرفٔ لقد جذت شيذا فريا *يا أخت ىاروف ما كاف أبوؾ امرأ سوء وما كانت أمك بغيا } [عرؼم:م27،م28..] فلماذا نسبها قومها إفُ ىاروف ؟ إف ىاروف ىذا كاف رجلب صاب٢ا ، مشهورا بالصلبح والعفة.. فنسبها قومها إليو سخرية منها ، وتهكما عليها ، وتعريضا بٗا فعل ت ، واستهزاء بدعواىا الصلبح والتقوى والتبتل فى العبادة بينما ىى ػ فى زعمهم ػ قد بٞلت سفاحا.. وقيل: إنو كاف ب٥ا أخ من أبيها اب٠و ىاروف وكاف من عباد وصلحاء ببُ إسراقيل ػ فنسبوىا إليو ػ.. واسم ىاروف من الأب٠اء الشاقعة فى ببُ إسراقيل (ٔ). والشاىد ػ من كل ذلك ػ أف ىذه التسمية ب٤رفٔ بػ " أخت ىاروف " ، ليست خبرا قرآنيا ، وإب٭ا ىى حكاية من القرآف الكرفٔ ب٤ا قالو قومها.. (ٕ) قاؿ ابن كثبّ (ٖ) : " يا أخت ىاروف " أي شبيهة ىاروف في العبادة " ما كاف أبوؾ امرأ سوء وما كانت أمك بغيا " أي أنت من بيت طيب طاىر معروؼ بال صلبح والعبادة والزىادة فكيف صدر ىذا منك قاؿ علي بن أي طلحة والسدي قيل ب٥ا " يا أخت ىاروف " أي أخي موسى وكانت من نسلو كما يقاؿ للتميمي يا أخا بٛيم وللمصري يا أخا مضر وقيل نسبت إفُ رجل صافٌ كاف فيهم اب٠و ىاروف فكانت تقاس بو في الزىادة والعبادة . وىنا لعلنا أوضح أمرا مهما : ىو أف القرآف تكلم كثبّا ّٔذة اب٤سالة عن الاخوة وايضا الكتب السماوية السابقة البٌ حرفت ولكن بقى ّٔا من الاثر الداؿ على أف الاخوة ايضا لا يشبَط أف تكوف من النسب وسوؼ اطرح من القرآف بعض الاي ات البٍ بٙدثت عن ذلك والبٍ تتحدث عن الاخوة الابٲانية .{ ا﵁ عزيز حكيم [البقرة : ٕٕٓ] { قلوبنا غلب للذين آمنوا ربنا إنك رؤوؼ رحيم [اب٢شر:ٓٔ] {ف ا﵁ تواب رحيم ( ٔ ) - قصص الأنبياء ص ٖٖٛ، ٖٗٛ ػ مرجع ساب ػ و اب١امع لأحكاـ القرآف ج ٔٔ ص ٓٓٔ، ٔٓٔ. و الكشاؼ للزب٨شري ج ٖ ص ٗٔ. ( ٕ ) – حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، الشبهة رقم ٔٗ ، ب٦موعة من العلماء . ( ٖ ) - تفسبّ القرآف العظيم ، ٘ /ٕٕٚ ط/سلبمة مرجعساب .

عدد الصفحات ٢٢٦

[اب٢جرات : ٕٔ] ،{ [اب٢جرات: ٓٔ] ،{ىم فإخوانكم في الدين ومواليكم[الأحزاب :٘] ،{وف ما كاف أبوؾ امرأ سوء وما كانت أمك بغيا [مر:ٕٛ] ،{ونزعنا ما في صدورىم من غل إخوانا على سرر متقابلبْ ) [اب٢جر:ٚٗ] { [آؿ عمراف : ٖٓٔ] ،{ب٤عروؼ وأداء إليو بإحساف [البقرة : ٛٚٔ] ،{ لقوـ يعلموف[ التوبة ٔٔ] كل ىذه الآيات توضح لنا اف اب٤قصود بٗعبِ الاخوة (( الاخوة الابٲانية )) وليس بالنسب {يا أخت ىاروف} الأصل أخو، وىو: اشارؾ آخر في الولادة من الطرفبْ، أو من أحدبٮا أو من الرضاع. ويستعار في كل مشارؾ لغبّه في القبيلة، أو في الدين، أو في صنعة، أو في معاملة أو في مودة، وفي غبّ ذلك من اب٤ناسبات. قولو تعافُ: {لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم[}آؿ عمراف :ٙ٘ٔ]، أي: ب٤شاركيهم في الكفر، وقاؿ تعافُ: {إب٭ا اب٤ؤمنوف إخوة} [اب٢جرات:ٓٔ،] (أبٰب أحدكم أف يأكل ب٢م أخيو ميتا ) [اب٢جرات :ٕٔ]، وقولو{فإف كاف لو إخوة [}النساء:ٔٔ]، أي: إخواف وأخوات، وقولو تعا {إخوانا على سرر متقابلبْ}[:ٚٗ] .(ٔ) المطلب التاسع : انتباذ مريم إف فى القرآف: أف مرفٔ انتبذت من أىلها مكاناً شرقيِّا، وابٚذت ب٥ا حجاباً من قبل أف بٙبل باب٤سيح. فلماذا انتبذت؟ ىل كانت فى مشاجرة مع أىلها وىم اب٤شهوروف بالتقوى؟ وب٤اذا تسكن فتاة عذراء بعيدة عن أىلها؟ ثم فى القرآف تن اقض فى ىذا اب٤عبُ. وىو أنو صرح بأنها كانت فى ا﵀راب فى كفالة زكريا، وصرح بأنها انتبذت. أى خرجت منهم بعد مشاجرة. وقالوا : إف القرآف قد خالف الإب٪يل فى مكاف سكناىا من قبل اب٢بل بعيسى ػ عليو السلبـ ػ ففى القرآف: أنها كانت ( ٔ ) - . (انظر: ب٦مل اللغة ٔ/ٜٛ ؛ دار النشر: مؤسسة الرسالة – ببّوت الطبعة الثانية - ٙٓٗٔ ىػ - ٜٙٛٔ ـ) واللساف (أخو) ٗٔ/ٕٕ)

عدد الصفحات ٢٢٧

تسكن فى ب٧راب أورشليم، أو أي مكاف ب٦هوؿ. وفى الإب٪يل أنها كانت تسكن فى " الناصرة ٔ: ٕٙػٖٕ] الرد على الشبهة ٔ ػ جاء فى إب٪يل يعقوب: أف مرفٔ وىى فى سن الثالثة: ذىبت ّٔا أمها بصحبة أبيها إفُ " أورشليم " وسلماىا إفُ كهنة ىيكل سليماف، وكانت علبمات السرور تبدو عليها. ثم تركاىا ورج عا إفُ أورشليم، وعاشت مع الراىبات اب٤نذورات إفُ أف حبلت. ٕ ػ وإف أنت نظرت فى خريطة فلسطبْ. ب٘د حبروف أسفل أورشليم وقريبة منها، وب٘د الناصرة على نفس اب٣ط وبعيدة عن أورشليم. فتكوف أورشليم غرب الناصرة، وشرؽ حبروف. ٖ ػ وفى الإب٪يل: " وفى ذلك الوقت ولد موسى وكا ف بٝيلبً جدَّا. فربى ىذا ثلبثى أشهر فى بيت أبيو. وب٤ا نُبذ؛ ابٚذتو ابنة فرعوف، وربتو لنفسها ابناًٚ: ٕٔ] قولو " وب٤ا نبذ " لا يدؿ على أف أىلو كرىوه وإب٭ا يدؿ على أنهم وضعوه فى التابوت وىم لوضعو كارىوف. ومن ينتبذ عن قوـ؛ لا يدؿ انتباذه عنهم على كرى و ب٥م، وإب٭ا يدؿ على ابتعاده عنهم لسبب أو لأسباب. وإذ صح وثبت أف ابتعادىا عنهم كاف لعبادة ا﵁؛ يثبت أنها فَ تنتبذ ب٤شاجرة. ٗ ػ وقد تببْ أف " الناصرة " من نصيب سبط زبولوف ػ وىو من أسباط السامريبْ ػ وىى من سبط يهوذا ػ على حد زعمو ػ فكيف تكوف من سكاف الناصرة ؟ وإذا كانت من سكاف الناصرة، فلماذا أتت إفُ أورشليم لتعدّ مع سكانها. وسكاف أورشليم من سبطى يهوذا وبنيامبْ؟ فاب٢ ما قالو القرآف أنها كانت ىارونية. ومعلوـ أف زكريا وامرأتو ويوحنا اب٤عمداف كانوا من التابعبْ لأىل أورشليم. (ٔ) المطلب العاشر : مريم تلد فى البرية ووليدىا يكلمها من تحتها لقد ولدت مرفٔ السيد اب٤سيح فى بيت ب٢م كما تنبأ أنبياء التوراة بذلك قبل حدوثو بٗذات السنبْ، وليس بٔوار جذع ب٬لة. ووضعت مرفٔ وليدىا فى مذود ٕ: ٕػٕٓ] وغريب أف يكلمها وليدىا من بٙتها: أف تهز جذع النخلة وتأكل من البلح وتشرب من ٔ - حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، الشبهة ٖٛ مرجع ساب .

عدد الصفحات ٢٢٨

اب١دوؿ. فإذا مرّ ّٔا أحد تقوؿ {إفْ نذرت للربٞن صوماً فلن أكلم اليوـ إنسيا} [مر ٕٙ] فأين الصوـ وىى الآكلة الشاربة اب٤تكلمة؟ الرد على الشبهة: ٔ ػ ولادة اب٤سيح فى بيت ب٢م ػ كما قاؿ اب٤ؤلف ػ تدؿ على أف مرفٔ من سكاف اب٣ليل البٌ ىى حبروف، ولا تدؿ ع لى أنها من سكاف الناصرة. ففى خريطة فلسطبْ ب٘د بيت ب٢م بٙت أورشليم، وبعدىا حبروف. وعلى ىذا تكوف مرفٔ بعد بٞلها باب٤سيح وإحساسها بدنو الوضع. قد اب٘هت إفُ حَبروف (فأجاءىا اب٤خاض) عند بيت ب٢م. ولو كانت من الناصرة وأحست باب٢مل وبالوضع. لاب٘هت إفُ الناصرة. وعندق ذ يكوف الوضع فى مكاف ببْ أورشليم وببْ الناصرة. فقوب٥م باب٤خاض فى بيت ب٢م يصدؽ القرآف فى أنها كانت من نسل ىاروف الساكنبْ فى حبروف. ٕ ػ وقوؿ اب٤عبَض: إف التوراة تنبأت بولادة اب٤سيح فى بيت ب٢م. يقصد بو ما جاء فى سفر ميخا وىو " أما أنت يا بيت ب٢م أفراتة وأنت ص غبّة أف تكوفْ ببْ ألوؼ يهوذا، فمنك بٱرج فُ الذى يكوف متسلطاً على إسراقيل، وب٨ارجو منذ القدفٔ منذ أياـ الأزؿ٘: ٕ] والنبوءة موضوعة وليست من النص الأصلى. بدليل: أف اب٤سيح كاف من اب٥ارونيبْ من جهة أمو، وبيت ب٢م من مدف سبط يهوذا. ولو كاف لو أب لأمكن للنصارى نسبتو إفُ سبط أبيو. ولكنو لا أب لو؛ فكيف ينتسب إفُ سبط يهوذا أو غبّ سبط يهوذا؟ وبدليل: أف اب٤تسلط على إسراقيل وىو النبى الأمى الآتى على مثاؿ موسى. يكوف ملكاً وفاتح بلبد. وفَ يكن اب٤سيح ملكاً ولا فاتح بلبد.. وبدليل: أف سفر ميخا مرفوض من السامريبْ. و بدليل أف شراح سفر ميخا يصرحوف بالتناقض فيو. والنبوءة من مواضع التناقض البٌ صرحوا ّٔا. يقوؿ الشراح: "ىناؾ تعليماف متشابكاف فى كتاب ميخا: الأوؿ: ا﵁ يدين شعبو ويعاقبو ٔ ػ ٖ: ٙ: ٔ ػ ٚ: ٚ]ٗػ ٘ و ٚ: ٛػٕٓ] السابقة وبٯعلو بقيادة رقيس من نسل داود ٘: ٔػٗ] ٖ ػ وقد جاء فى إب٪يل مبٌ الأبوكريفى معجزة النخلة. ٗ ػ وكلبـ اب٤سيح فى اب٤هد جاء فى برنابا وفى إب٪يل الطفولية العربى، وجاء فى تاريخ يوسيفوس.

عدد الصفحات ٢٢٩

٘ ػ وقاؿ اب٤عبَض: إف اب٤سيح كلم أمو من بٙتها: أف تهز جذع النخلة.. إفٍ. وى و قد قاؿ بذلك على قراءة " مِن بٙتها " واب٢ : أف الذى ناداىا ىو ملبؾ ا﵁ نفسو. وسياؽ الكلبـ يدؿ على أنو اب٤لبؾ. فإنو قد قاؿ ب٥ا: {كذلك قاؿ ربك ىو علىّ ىبّْ ولنجعلو آية للناس وربٞة منا وكاف أمراً مقضياً } [ ٕٔ] ، وب٤ا بٞلتو وانتبذت بو و أجاءىا اب٤خاض وبٛنّت اب٤وت؛ عاد إفُ خطابو معها فقاؿ: {ألا بٙز قد جعل ربك بٙتك سريا وىز ي إليك بٔذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً فكلى واشري وقرى عيناً فإما ترين من البشر أحداً فقوفِ إفٓ نذرت للربٞن صوماً فلن أكلم اليوـ إنسيا} [مرٕٗػٕٙ] . وأما كلبـ اب٤سيح فهو فَ يقل إلا {إ عبد ا﵁ أتافٓ الكتاب و جعلبِ نبيا و جعلبِ مباركا أينما كنت و أوصافٓ بالصلبة والزكاة ما دمت حيِّا وبرا بوالدتي وفَ بٯعلبِ جباراً شقيا والسلبـ علىّ يوـ ولدت ويوـ أموت ويوـ أبعث حيا} [مرٖٓػ-ٖٖ] . ٙ ػ اب٤عبَض قد غالط فى نقل اب٤عبُ بقولو: " وغريب أف يكلمها وليدىا من بٙتها: أف تهز جذع النخلة وتأكل من البلح وتشرب من اب١دوؿ؛ فإذا مر ّٔا أحد تقوؿ: {إ نذرت للربٞن صوماً فلن أكلم اليوـ إنسيا } [مرٕٙ.] فأين الصوـ وىى الآكلة الشاربة اب٤تكلمة؟ ". ووجو اب٤غالطة: أنو يقوؿ فإذا مر ّٔا أحد تقوؿ.. إفٍ. واب٤ع بُ الصحيح: أنها لا تقوؿ لكل أحد بٲر عليها إنها صاقمة عن الطعاـ والشراب. وإب٭ا تقوؿ: لا أتكلم مع أحد فى أمر اببُ فى ىذه الأياـ. فجملة (فإما ترين من البشر.. ) بٝلة مستأنفة لا صلة ب٥ا بالطعاـ وبالشراب. وقوب٥ا: (إفْ نذرت للربٞ ن صوما ) تعبُ بو اب٤عبُ آّاز ي وىو الإمساؾ عن الكلبـ بدليل: (فلن أكلم ) وفَ تقل فلن آكل. ( (ٔ المطلب الحادي عشر : نوح لم يتبعو الأراذل ، وأخرى دعا أن يزيد الناس ضلبلا إف فى القرآف أف نوحاً عليو السلبـ ب٪ا معو بٝاعة من اب٤ؤمنبْ من غبّ أولاده. وىذا بٱالف ما فى التوراة وما فى الإب٪يل من أنو فَ ينج معو من اب٤ؤمنبْ أحد غبّ أولاده. وأف القرآف ببْ أف الكافرين بنوح وصفوا اب٤ؤمنبْ بو بأنهم أراذؿ. ثم إف نوح كاف يدعو إفُ ( ٔ ) – حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، الشبهة رقم ٗٛ ، ب٦موعة من العلماء .

عدد الصفحات ٢٣٠

الضلبؿ بنص القرآف قاؿ ﵁ تعا {ولا تزد الظاب٤بْ إ ضلبلاً } [نوح ٕٗ] ؛ فكيف يدعو نوح ربو أف يزيد الناس ضلبلاً؟ الرد على الشبهة: أولا : - إف الذين خرجوا من السفينة حسب نص التوراة العبرانية: ٔ- ساـ ٕ- حاـ. ٖ- يافث. ٗ- نوح. ٘- امرأتو. ٙ- زوجة ساـ. ٚ- زوجة حاـ. ٛ- زوجة يافث) فيكوف العدد بٜانية. ثانيا : - والدليل على صحة ما فى القرآف ٗ]ولد حنوؾ ولد عبّاد، وعبّاد ولد ب٧وياقيل، وب٧وياقيل ولد متوشاقيل، ومتوشاقيل ولد لامك، ولامك ولد ياباؿ. الذى كاف أباً لساكبُ اب٣ياـ ورعاء اب٤واشى. واسم أخيو يوباؿ الذى كاف أباً لكل ضارب بالعود واب٤زمار، واسم أخيو توباؿ قاببْ. الضارب كل آلة من ب٫اس وحديد. قو لو عن الثلبثة: الذى كاف أباً لساكبُ اب٣ياـ ورعاء اب٤واشى ػ الذى كاف أباً لكل ضارب بالعود واب٤زمار ػ الضارب كل آلة من ب٫اس وحديد؛ يدؿ على أنو كاف من الناجبْ غبّ أبناء نوح. ولذلك قاؿ مفسرو التوراة: " وسلبلة قاببْ سلبلة اب٢ياة اب٤دنية، وسلبلة شعث سلبلة اب٢ياة القدسية ". بالنسبة للثانية : إف نوحاً فَ يدع ربو أف يزيد الناس ضلبلاً، وإب٭ا دعا على الظاب٤بْ من الناس. ومثل ذلك: ما فى التوراة عن الأنبياء فإنهم دعوا على الظاب٤بْ، وفَ يدعوا على كل الناس. ففى اب٤زمور الثامن عشر: " من الرجل الظافَ تنقذفْ " ػ " مثل طبْ الأ سواؽ؛ اطرحهم "، وفى الإب٪يل يقوؿ اب٤سيح ﵁ عن الذين آمنوا بو: " احفظهم فى اب٠ك الذين أعطيتٚٔ: ٔٔ](ٔ) المطلب الثاني عشر : فرعون ينجو من الغرق إف فى القرآف تناقض فى نهاية فرعوف. ففى يونس: {فاليوـ ننجيك ببدنك[}يونس ٕٜ.] وىذا يدؿ على ب٪اتو من الغرؽ، وفى القصص: {فأخذناه وجنوده فنبذناىم فى اليم } [القصصٓٗ.] وىذا يدؿ على غرقو الرد على الشبهة: ( ٔ ) – حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، الشبهة رقم ٔٛ، ٛٛ مرجع ساب

عدد الصفحات ٢٣١

إف اب٤ؤلف فَ يفسر (فاليوـ ننجيك ببدنك) على اب٤عبُ الظاىرى. وىو إبعاد اب١ثة عن اب٥بوط فى اليم، وتركها على الشاطئ حبٌ يضعها ا﵀نطوف فى اب٤قبر ة فبّاىا كل اب٤صريبْ فيعتبروا ويتعظوا. وفسر على اب٤عبُ آّازى كناية عن إفلبتو من الغرؽ. ووجّو الشبهة على اب٤عبُ آّازى وليس على اب٤عبُ اب٢قيقى. واب٤عبُ آّازى الذى بو وجّو الشبهة؛ موجود فى التوراة عن فرعوف. ففيها أنو فَ يغرؽ، وموجود فيها ما يدؿ على غرق و. وىذا ىو التناقض الذى نسبو إفُ القرآف. وسوؼ نببْ ما فى التوراة من التناقض عن غرؽ فرعوف. ونسألو ىو أف يوف ببْ اب٤عنيبْ اب٤تناقضبْ. وما بٯيب بو فى التوفي ؛ يكوف إجابة لنا. ففى الإصحاح الرابع عشر من سفر اب٣روج: " فرجع اب٤اء وغطى مركبات وفرساف بٝيع جيش فرعوف الذى دخل وراءىم فى البحر. فَ يب منهم ولا واحد " وفى الإصحاح اب٣امس عشر من نفس السفر: " تغطيهم اللجج. قد ىبطوا فى الأعماؽ كحجر " وفى تفسبّ التوراة ما نصو: " ولا سبيل لنا ىنا إفُ اب٢كم بغرؽ فرعوف، إذ لا دلالة عليو فى ىذا النبأ، ولا من قوؿ اب٤رفّّْ [ٛٚ: ٖ٘ و ٙٓٔ: ٔٔ] غرقو. ومعبُ قوب٥م: إف قوؿ اب٤رفّّْ لا يدؿ على غرقو ىو: أف داود ػ عليو السلبـ ػ فى اب٤زمور ٛٚ واب٤زمور ٙٓٔ قاؿ كلبماً عن فرعوف لا يدؿ صراحة على غرقو. ونص ٛٚ: ٖ ىو " أما أعداؤىم فغمرىم البحر " ونص ٓٔٙ: ٔٔ ىو " وغطّت اب٤ياه مضايقيهم. واحد منهم فَ يب ". ىذا عن عدـ غرؽ فرعوف. وأما عن غرقو ففى اب٤زمور ٖٙٔ: ٘ٔ " ودفع فرعوف وقوتو فى بٕر يوسف؛ لأنو إفُ الأبد ربٞتو " وفى تربٝة أخرى: " أغرؽ فرعوف وجيشو فى البحر الأبٞر إفُ الأبد ربٞتو ( جمعية الكتاب المقدس فى لبنان سنة ٖٜٜٔم) " ومفسرو الزبور ػ وىم أنفسهم الذين صرحوا بعدـ غرؽ فرعوف ػ كتبوا عن فرعوف: " فإف ىذا الأخبّ قد حاوؿ جهد اب٤ستطاع أف يرجع الإسراقيليبْ إفُ عبوديتهم؛ فما تم لو ما أراد، بل اندحر شر اندحار " انتهى.

عدد الصفحات ٢٣٢

ومن ىذا الذى قدمتو يكوف من الواجبعلى اب٤ؤلف حل التناقض اب٤وجود عنده فى أمر فرعوف، قبل أف يوجو كلبمو إفُ القرآف. (ٔ) المطلب الثالث عشر : لكل أمة رسول منها إليها إنو جاء فى القرآف أف لكل أمة رسوؿ منها. وىذا يناقض الكتاب اب٤قدس فى أف الأنبياء والرسل ىم من ببُ إسراقيل وإليهم وإفُ كل العا فَ. فإذا صدؽ ما فى القرآف فكيف فَ بٱرج للؤمم فى إفريقيا وأوروبا وأمريكا واسبَاليا وآسيا: أنبياء منهم وإليهم؟ ولو كاف ب٥ذه الأمم أنبياء ػ منها وإليها ػ ب١از أف يكوف للعرب رسوؿ منهم. الرد على الشبهة: إف كلمة الرسوؿ تأتى على اب٢قيقة وتأتى على آّاز. فعي سى ػ عليو السلبـ ػ رسوؿ على اب٢قيقة. وإذا ىو أرسل واحداً من اب٢واريبْ إفُ قرية من القرى فإنو يكوف رسوؿ رسوؿ ا﵁ عيسى على آّاز. ففى إب٪يل مبٌ: " ىؤلاء الإثنا عشر أرسلهم يسوع وأوصاىم قاقلبً: " إفُ طري أمم لا بٛضوا ٓٔ: ٘] وابتداء الدعوة إفُ ا﵁ كاف فى زمن أنوش بن شعيث بن آدـ؛ لقولو: " حينذذ ابتُدئ أف يُدعى باسم الربٗ: ٕٙ] الأخلبؽ وعدـ سفك الدماء ظلماً إفُ زماف نوح ػ عليو السلبـ ػ وفَ يكن من اب٤طعومات شىء ب٧رـ فلما خرج نوح من السفينة أعطاه ا﵁ شريعة فيها أف كل الطعاـ حلبؿ، وأف بٰب اب٤رء لأخيو ما بٰبو ىو لنفسو، وليس فيها شريعة تببْ أف ىذا حلبؿ وىذا حراـ. ففى الإصحاح التاسع من سفر التكوين: " كل دابة حية تكوف لكم طعاماً. كالعشب الأخضر دفعت إليكم اب١ميع.. " وظلت شريعة نوح ساقدة على العافَ إفُ أف جاء موسى ػ عليو السلبـ ػ وأعطاه ا﵁ التوراة (موعظة وتفصيلبً لكل شىء (وأمره أف بٱصص سِبط لاوِى من ببْ الأسباط ليعرفها ويعرّفها للناس. وىذا الذى ذكرتو ىو ما يقوؿ بو أىل الكتاب بٝيعاً، ونص عليو أىل الكتاب فى كتبهم. وعنو فى القرآف الكرفٔ: {كل الطعاـ ك اف حلبً لببُ إسراقيل} [آؿ عمراف ٖٜ] وىو حلبؿ من أياـ نوح ػ عليو السلبـ ػ وعلى ذلك نسأؿ اب٤ؤلف ىذا السؤاؿ وىو أف الناس ( ٔ ) - حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، الشبهة رقم ٕٛ مرجع ساب نشر وزارة الاوقاؼ اب٤صرية ّٓموعة من العلماء .

عدد الصفحات ٢٣٣

من آدـ أبى البشر إفُ موسى الكليم كانت رسلهم من ببُ إسراقيل أـ من غبّ ببُ إسراقيل؟ إف قلت إف رسلهم كانت من ببُ إسراقيل يكذبك الواقع والكتب البٌ تقدسها، وإف قلت كانت من غبّ ببُ إسراقيل فلماذا وجهت السؤاؿ إفُ اب٤سلمبْ؟ أما من موسى إفُ ب٧مد  فإف علماء ببُ إسراقيل من اللبويبْ واب٥ارونيبْ كانوا يبلغوف التوراة لليهود وللؤمم، وإذا انطل واحد منهم إفُ الأمم؛ فإنو يكوف رسولاً إفُ الأمم. ليس على اب٢قيقة، وإب٭ا على آّاز بٗعبُ أنو رسوؿ رسوؿ ا﵁ موسى ػ عليو السلبـ ػ وظلوا على ىذا اب٢اؿ إفُ زماف سبى بابل سنة ٙٛ٘ ؽ. ـ فإنهم وىم فى بابل حرفوا التوراة، وقصروا شريعة موسى على اليهود من دوف الناس، وابتعدوا عن دعوة الأمم، وتعصبوا ب١نسهم وتآمروا على الأمم {ذلك بأنهم قالوا ليس علينا فى الأميبْ سبيل} [آؿ عمراف ٘ٚ.] . ومن قبل سبى بابل كاف علماؤىم يدعوف العرب إفُ ا﵁ على وف شريعة موسى. فيكوف العافَ الداعى رسولاً ب٦ازاً. وىكذا فى ساقر بلبد العافَ. أما من بعد السبى وبٚلى العلماء عن الدعوة فإف كل أمة سار ت على ما عندىا من العلم. وقد وبٖهم اب٤سيح عيسى ػ عليو السلبـ ػ على إبٮاب٥م فى دعوة الأمم بقولو: " لكن ويل لكم أيها الكتبة والفَرّْيسِيُّوف اب٤راءوف؛ لأنكم تُغلقوف ملكوت السماوات قداـ الناس؛ فلب تدخلوف أنتم ولا تدعوف الداخلبْ يدخلوف " [ٖٕ: ٖٔ] ثم حث أتباعو بالانطلبؽ إفُ بلبد اليهود أولاً بأمرين بٮا أف يعملوا بالتوراة، وأف يستعدوا لبَكها إذا ما ظهر ب٧مد رسوؿ ا﵁ الذى يبشر بو. وإذا فرغوا من دعوة اليهود فى بلبدىم ينطلقوف إفُ الأمم، وب٠اىم رسلبً ب٦ازاً. فقاؿ: " إفُ طري أمم لا بٛضوا، وإفُ مدينة للسامريبْ لا تدخلوا، بل اذىبوا باب٢رىّ إفُ حُراؼ بيت إسراقيل الضالة. وفيما أنتم ذاىبوف، اكْرِزوا قاقلبْ: " إنو قد اقبَب ملكوت السمواتٓٔ: ٘] ىى ب٦ئ ب٧مد صلى ا﵁ عليو وسلم بعد ب٩لكة الروـ كما أنبأ النبى دانياؿ فى الإصحاح السابع من سفره .(ٔ) المطلب الرابع عشر : خَلْط الأسماء ذكروا آيتبْ من سورة الأنعاـ، وأوردوا الشبهة على نص الآيتبْ حيث قالوا: ( ٔ ) – حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، الشبهة رقم ٘ٛ ب٦موعة من العلماء ، مرجع ساب .

عدد الصفحات ٢٣٤

جاء فى سورة الأنعاـ {ووىبنا لو إسحاؽ ويعقوب كلبِّ ىدينا ونوحاً ىدينا من قبل ومن ذريتو داود وسليماف وأيوب ويوسف وموسى وىاروف وكذلك ب٪زى ا﵀سن بْ * وزكريا وبٰبٓ وعيسى وإلياس كل من الصاب٢بْ * وإب٠اعيل واليسع ويونس ولوطاً وكلبِّ فضلنا على العاب٤بْ } [الأنعامٗٛ-ٙٛ.] ، والبَتيب التاربٱى ىو: أيوب ػ إبراىيم وابن أختو لوط وابناه إب٠اعيل وإسحاؽ وحفيده يعقوب وابن حفيده يوسف ومن بعده موسى ػ ىاروف ػ داود ػ سليماف ػ إلياس ػ اليسع ػ يونس ػ زكريا ػ بٰبٓ ػ عيسى. الرد على الشبهة: ٔ ػ إف الضمبّ فى (ومن ذريتو ) يعود إفُ نوح، ولا يعود إفُ إبراىيم وذلك لأف (لوطا (ليس من ذرية إبراىيم، وإب٭ا خرج معو مهاجراً إفُ ا﵁، بعدما آمن لو. وفى التوراة " ولوطاً ابن أخيو " [ٕٔ: ٘] ٕ ػ إف البَتيب التاربٱى غبّ حاصل لأسباب منها: أنو يريد بياف فضلهم وصلبحهم؛ ليقتدى الناس ّٔم. وفى التوراة أنبياء لا يعرفوف تواربٱهم ولا يعرفوف نسبهم، ومنهم " أيوب " فإف منهم من يقوؿ إنو من العرب ومنهم من يقوؿ إنو من الأدوميبْ ومنهم من بٯعلو اب٠ اً فرضيِّا. بل إف الأنبياء أصحاب الأسفار كإشعياء وإرمياء وملبخى وحَبقّوؽ وميخا؛ لا يعرفوف ىم أنفسهم الساب منهم عن اللبح . وقد بٝعوا أسفارىم فى وقت واحد. ففى الكتاب اب٤قدس الصادر عن دار الكتاب اب٤قدس فى الشرؽ الأوسط سنة ٖٜٜٔـ ما نصو: " كانت أوؿ لاقحة وضعت فى سبيل " قانونية " العهد القدفٔ وأسفاره تضم أسفار الشريعة اب٣مسة فى أياـ عِزْراٛ: ٔ] عاـٓٓٗ ؽ. ـ ثم زاد اب٤علموف الأسفار النبوية من يشوع والقضاة حبٌ إشعياء وإرمياء وحوافُ سنة ٜٓ ؽ. ـ التقى معلمو الشريعة اليهود من ب٨تلف البلداف، فى بلدة " بٲنية " الواقعة فى " فلسطبْ " وثبتوا لاقحة نهاقية وكاملة للؤسفار اب٤قدسة.. إفٍ ( ص ٖ الكتاب المقدس طبعة لبنان سنة ٖٜٜٔم.) .(ٔ) المطلب الخامس عشر : إسماعيل بين الأنبياء إف القرآف ذكر أف إب٠اعيل كاف (رسولاً نبيِّا) وفى التوراة أنو إنساف وحشى. ( ٔ ) – حقاق الاسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، الشبهة رقم ٛٙ

عدد الصفحات ٢٣٥

وىذا تناقض....الرد على الشبهة: ٔ- أما أنو كاف رسولاً فهذا لا إشكاؿ فيو. فإف الشريعة البٌ كاف عليها ىى شريعة نوح ػ عليو السلبـ ػ وكاف يبلغها للناس كما يبلغها غبّه. ٕ- وأما أنو كاف نبيِّا فهذا ىو الإشكاؿ عند اب٤ؤلف، وىو ليس بإشكاؿ. لأف النبى ىو اب٤نبئ بغيب، ويقع الغيب من بعده كما أنبأ بو. فلننظر فى إب٠اعيل ػ بٕسب تفسبّ كلمة النبى عندىم ػ ىل أنبأ بغيب أـ لا؟ إنو من إبراىيم الذى سار مع ا﵁، ودعا إليو، ورغب فيو. ولسبّه، وعده ا﵁ بالبركة فى إب٠اعيل وإسحاؽ. والبركة ملك ونبوة وإذْ وُعد إب٠اعيل بنبى من نسلو، وأنبأ بتحق ىذا الوعد. ووقع كما قاؿ. فإنو قد ظهر منو ب٧مد صلى ا﵁ عليو وسلم فإنو يكوف نبيِّا. ففى التوراة: " وب٤ا كاف أبراـ ابن تسع وتسعبْ سنة؛ ظهر الرب لأبراـ وقاؿ لو: " أنا ا﵁ القدير. سر أمامى، وكن كاملبً؛ فأجعل عهدى بيبُ وبينك وأكثرؾ كثبّاً جداًٚٔ: ٔػٕ] البركة فى إسحاؽ: " وأباركها وأعطيك أيضاً منها أبناء أُباركها فتكوف أب٩اً وملوؾ شعوب منها يكونوفٚٔ: ٙٔ] ب٠عت لك فيو. ىا أنا أباركو وأبٜره وأكثره كثبّاً جداًٚٔ: ٕٓ] إسحاؽ نبى ا﵁ موسى، وقاـ ببركة إب٠اعيل نبى ا﵁ ب٧مد. وإب٠اعيل قد أنبأ بو من قبل ظهوره. ((ٔ المطلب السادس عشر : الكعبة مقام إبراىيم إنو جاء فى القرآف أف الكعبة أوؿ بيت وضع للناس. وأنها كانت مقاـ إبراىيم، ومعلوـ أف الكعبة من بناء الوثنيبْ كما جاء فى الكتب التاربٱية. الرد على الشبهة: أولاً: إف الكعبة ليست من بناء الوثنيبْ كما جاء فى الكتب التاربٱية البٌ لا يشك أحد فى أف لليهود دخل فيها. وإب٭ا ىى من بناء نوح ػ عليو السلبـ ػ فإنو ب٤ا خرج من السفينة، وب٪ا من الغرؽ ىو ومن آمن معو. ببُ " مذبٕاً " لذبح اب٢يوانات عنده قرباناً ﵁ ( ٔ ) - اب٤صدر الساب الشبهة رقم ٕٜ

عدد الصفحات ٢٣٦

تعافُ. ففى التوراة: " وببُ نوح مذبٕاً للرب. وأخذ من كل البهاقم الطاىرة، ومن كل الطيور الطاىرة، وأصعد ب٧رقات على اب٤ذبح ٛ: ٕٓ] اب٤كرمة اب٤دينة البٌ استقر الفلك فيها على اب١ُودِىّ. والدليل على ذلك قوؿ التوراة: إف الناس من بعد نوح اربٙلوا شرقاً إفُ أرض شنعار البٌ ىى أرض العراؽ. فاربٙاب٥م إفُ الشرؽ إفُ العراؽ يدؿ على أف السفينة كانت فى بلبد العرب. ذلك قولو: " وكانت الأرض كلها لساناً واحداً ولغة واحدة. وحدث فى اربٙاب٥م شرقاً أنهم وجدوا بقعة فى أرض شنعار، وسكنوا ىناؾ " [ٔٔ: ٔػٕ] وليس فى القرآف نصوص صربٰة على أف العرب قد عبدوا الأصناـ حبٌ يقاؿ: إف الكعبة كانت لصنم رُحل. وفى التوراة نصوص صربٰة على أف اليهود وأدوا نبيهم وبناتهم فى النار للعرافة والسحر وأنهم عبدوا الأصناـ. بل وفى القرآف نصوص صربٰة على أف اليهود عبدوا صنم البعل فى أياـ إلياس ػ عليو السلبـ ػ ففى الزمور اب٤اقة والسادس: " وأىرقوا دماً زكيِّا. دـ نبيهم وبناتهم الذين ذبٕوا لأصناـ كنعاف وتدنست الأرض بالدماءٙٓٔ: ٖٛ] جبل قدسى، ورتبوا للسعد الأكبر ماقدة، وملؤوا للسعد الأصغر بٟراً ب٩زوجة٘ٙ: ٔٔ]ٜٜ٘ٔـ بٙت كلمة السعد الأكبر: ب١اد وىو اب٤شبَى، وبٙت كلمة السعد الأصغر: ب٤َبَُ وىو الزىرة. وفى تربٝة ٜٜ٘ٔـ بلبناف: " ونسيتم جبلى اب٤قدس. وىيأتم ماقدة للئلو جاد، ومزجتم اب٣مر للئب٥ة مناة " والتعلي عندىم ىكذا: جاد ومناة إب٥اف عند الكنعانيبْ. ىذا ب٩ا فى التوراة عن عبادة اليهود للؤصناـ وب٩ا فيها: " بعدد مدنك صارت آب٥تك يا يهوذا، وبعدد شوارع أورشليم وضعتم مذابح للخزى ومذابح لل تبخبّ للبعلٔٔ: ٖٔ] وبٲكن الفهم من آيات فى القرآف أف العرب ببُ إب٠اعيل ػ عليو السلبـ ػ فَ يعبدوا الأصناـ قط. فإبراىيم ػ عليو السلبـ ػ وىو يببُ الكعبة وفَ يكن لو من ولد غبّ إب٠اعيل، يطلب من ا﵁ طلببْ فى ذريتو: أوب٥ما: أف بٯنبهم عبادة الأصناـ، و ثانيهما: أف يبعث فيهم نبيِّا منهم.

عدد الصفحات ٢٣٧

وإذ شهد الواقع بتحقي الطلب الثافْ فإف ب٧مداً قد أرسل؛ يكوف الطلب الأوؿ قد بٙق أيضاً. وفى القرآف أف ا﵁ قد عاىد إبراىيم وإب٠اعيل بتطهبّ الكعبة من الأصناـ وفَ يذكر أنهم نقضوا العهد. كما ذكر أف اليهود نقضوا فى قولو (فبما نقضهم ميثاقهم..) (النساء: ٘٘ٔ، اب٤اقدة: ٖٔ.) . وأما قولو تعافُ: {أفرأيتم اللبت والعزى ومناة } [النجمٜٔػٕٓ.] فإف فى التوراة أف اليهود عبدوا صنم مناة. والضمبّ فى (أفرأيتم) بٰتمل أنو للعرب وبٰتمل أنو لليهود. واحتماؿ عوده إفُ اليهود أقوى لوجود شواىد فى التوراة عليو. ولا يقدر عاقل على اتهاـ بدليل ب٧تمل. وأما قولو تعافُ: {وإذا اب٤وءودة سُذلت بأى ذنب قتلت } [التكوير ٛػٜ.] ففى التوراة أف اليهود وأدوا نبيهم وبناتهم. وليس فى القرآف من نص صريح على نسبة الوأد إفُ العرب. (ٔ) المطلب السابع عشر : ىل كان الإنجيل مو جودا على زمن موسى . سؤاؿ : جاء في سورة الأعراؼ ٘٘ٔ _ٜ٘ٔ خطاب ا﵁ ب٤وسى ومن معو بأف ب٧مد صلى ا﵁ عليو وسلم مكتوب في التوراة والاب٪يل مع اف الاب٪يل نزؿ بعد موسى بألفي سنة ، فلماذا ذكر ا﵁ الإب٪يل في ىذا اب٤وقف مع انو فَ ينزؿ بعد ؟! الرد على الشبهة : لنستعرض آيات سورة الأعراؼ ٘٘ٔ-ٜ٘ٔ لكي يتضح اب٤عبُ : {واختار موسى قومو سبعبْ رجلب ب٤يقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قاؿ رب لو شذت أىلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بٗا فعل السفهاء منا إف ىي إلا فتنتك تضل ّٔا من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا واربٞنا وأن ت خبّ الغافرين . ٘٘ٔ واكتب لنا في ىذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا ىدنا إليك قاؿ عذاي أصيب بو من أشاء وربٞبٍ وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقوف ويؤتوف الزكاة والذين ىم بآياتنا يؤمنوف . ٙ٘ٔ الذين يتبعوف الرسوؿ النبي الأمي الذي بٯدونو مكتوبا عندىم في التوراة والإ ب٪يل يأمرىم باب٤عروؼ وينهاىم عن اب٤نكر وبٰل ب٥م الطيبات وبٰرـ عليهم اب٣باقث ويضع عنهم إصرىم والأغلبؿ البٍ كانت عليهم .فالذين ( 1 )- المصدر السابق ، شبهة رقم112

عدد الصفحات ٢٣٨

آمنوا بو وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزؿ معو أولذك ىم اب٤فلحوف ٚ٘ٔ قل يا أيها الناس إفٓ رسوؿ ا﵁ إليكم بٝيعا الذي لو ملك السماوات والأرض لا إلو إلا ىو بٰيي وبٲيت فآمنوا با﵁ ورسولو النبي الأمي الذي يؤمن با﵁ وكلماتو واتبعوه لعلكم تهتدوف . ٛ٘ٔومن قوـ موسى أمة يهدوف باب٢ وبو يعدلوف .ٜ٘ٔ } اف خطابو تبارؾ وتعافُ ب٤وسى عليو السلبـ وذكره للؤب٪يل قبل نزولو اب٭ا ىو من باب الإخبار بٗا سيكوف وفيو تبشبّ لو ببعثة ب٧مد  ، وىذا واضح لقولو تعافُ : فسأكتبها للذين للذين يتقوف ويؤتوف الزكاة ..إفُ آخر الآيات .(ٔ)لفت ا﵁ سبحانو وتعافُ ببِ اسراقيل افُ الذين سيؤمنوف برسولو الأمي وأنو سيش مل بربٞتو العريضة أناسا بعدىم ، وأشاد بصفاتهم استنهاضا ب٥مم ببِ اسراقيل إفُ التحلي ّٔا . وبشرىم ببعثة ىذا الرسوؿ الأمي صلوات ري وسلبمو عليو . ىذا وبٯوز اف يكوف قولو تبارؾ وتعافُ : {الذين يتبعوف الرسوؿ النبي الأمي الذي بٯدونو مكتوبا عندىم في التوراة والإب٪يل } ىو كلبـ مستأنف جديد بعد أف انهى الكلبـ عن سيدن ا موسى عليو السلبـ . وقولو : {يأمرىم باب٤عروؼ } خبرا لو فيزوؿ الاشكاؿ من أصلو . (ٕ) ويقوؿ الدكتور ب٧مد عزه دروزه حوؿ ىذه الآيات : اف في القرآف الكرفٔ استطرادات كثبّة مثل الاستطراد الذي تضمنتو الآيتاف ، وىو متناسب جدا مع السياؽ وفي مثابة بدؿ بيافٓ آخر للذين سيكتب ا﵁ ب٥م ربٞتو ب٩ا جاء في الآية البٍ قبلو : { وربٞبٍ وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقوف ويؤتوف الزكاة والذين ىم بآياتنا يؤمنوف } حيث جاء بعدىا{ الذين يتبعوف الرسوؿ النبي الأمي الذي بٯدونو مكتوبا عندىم في التوراة والإب٪يل . . } وجاء في قصص الانبياء حوؿ ىذه الآيات الكربٲات: قاؿ ا﵁ تعافُ : {واختار موسى قومو سبعبْ رجلب ب٤يقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قاؿ رب لو شذت أىلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بٗا فعل السفهاء منا إف ىي إلا فتنتك تضل ّٔا من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا واربٞنا وأنت خبّ الغافرين . واكتب لنا في ىذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا ىدنا إليك }.ىذه كانت كلمات موسى لربو وىو يدعوه ويبَضاه. ورضي ا﵁ تعافُ عنو وغفر لقومو فأحياىم بعد موتهم، واستمع اب٤ختاروف في ىذه اللحظات الباىرة من تاريخ اب٢ياة إفُ ( 1 )- انظر تفسبّ العلبمة الشوكافٓ " فتح القدير " (ٕ/ٕٛٚ) دار ابن كثبّ، دار الكلم الطيب - دمش ، ببّوت الطبعة: الأوفُ - ٗٔٗٔ ىػ ( 2 )- إعراب ال قرآف للباقوفِ اب١زء الاوؿ ص ٔٛٗ

عدد الصفحات ٢٣٩

النبوءة بٗجيء ب٧مد بن عبد ا﵁ قاؿ تعا {قاؿ عذاي أصيب بو من أشاء ور وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقوف ويؤتوف الزكاة والذين ىم بآياتنا يؤمنوف . الذين يتبعوف الرسوؿ النبي الأمي الذي بٯدونو مكتوبا عندىم في التوراة والإب٪يل يأمرىم باب٤عروؼ وينهاىم عن اب٤نكر وبٰل ب٥م الطيبات وبٰرـ عليهم اب٣باقث و يضع عنهم إصرىم والأغلبؿ البٍ كانت عليهم .فالذين آمنوا بو وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزؿ معو أولذك ىم اب٤فلحوف}. سنلبحظ طريقة الربط ببْ اب٢اضر واب٤اضي في الآية، إف ا﵁ تعافُ يتجاوز زمن ب٨اطبة الرسوؿ في الآيات إفُ زمنبْ سابقبْ، بٮا نزوؿ التوراة ونزوؿ الإب٪يل، ليقرر أنو (تعافُ) بشّ ر بٗحمد في ىذين الكتاببْ الكربٲبْ. نعتقد أف إيراد ىذه البشرى جاء يوـ صحب موسى من قومو سبعبْ رجلب ىم شيوخ ببِ إسراقيل وأفضل من فيهم، ب٤يقات ربو. في ىذا اليوـ اب٣طبّ بٗعجزاتو الكبرى، تم إيراد البشرى بآخر أنبياء ا﵁ عز وجل. المطلب الثامن عشر : الوادى طوى إنو لا يوجد وادى اب٠و " طوى " فى سيناء. فمن أين جاء بو القرآف ؟ الرد على الشبهة: إنو فهم من قولو تعافُ: {إفْ أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد اب٤قدس طوى [}ره:ً 12] أف (طوى) اسم للوادى اب٤قدس. وفهمو خاطئ. وذلك لأف ا﵁ا عبر عن السموات بأنها {مطويات بيمينو} [الزمر ٚٙ] يعبُ بذلك: أف لا إلو غبّه بٲلك من أمر السموات من شىء. عبر عن الأرض بأنها فى ملكو وليس لإلو آخر فيها من شىء. فالطى فى السماء كناية عن القدرة والطى فى الأرض كناية عن القدرة. والكناية مناسبة للواد اب٤قدس ؛ و اب٤قصود الأرض كلها لذلب يظن أف التقديس لغبّه. وكرر ا﵁ اب٤عبُ فى السموات فقاؿ: {يوـ نطوى السماء كطى السجل للكتب } [الأـلقاء:ً104.]. وشبهو أف تكوف الأرض (طوى) أى فى قبضتو. وفى الرسالة إفُ العبرانيبْ: " وأنت يا رب فى البدء أسست الأرض ، والسموات ىى عمل يديك. ىى تبيد ولكن أنت تبقى وكلها كثوب تبلى ، وكرداء تطويها؛ فتتغبّ، ولكن أنت أنت، وسنوؾ لن تفٔ: ٕٓػٕٕ]

عدد الصفحات ٢٤٠