تعافُ بقتاب٥م حبٌ تزوؿ ىذه الفتنةومن وجو آخر، إف مبالغة الناس في حبهم أديانهم أشد من مبالغتهم في حبهم أرواحهم، فالكافر أبداً يسعى بأعظم وجوه السعي في إيذاء اب٤ؤمنبْ وفي إلقاء الشبهات في قلؤّم وفي إلقاقهم في وجوه ا﵀نة واب٤شقة، وإذا وقعت اب٤قاتلة زاؿ الكفر واب٤شقة، وخلص الإسلبـ وزالت تلك الفبً بالكلية. {أي شرؾ أو إضلبؿ لغبّىم، وفبً منهم للمؤمنبْ عن دينهم وَيَكُوفَ الدّْينُ كُلُّ وُ لِلَّوِ أي بٱلص التوحيد ﵁، فلب يعبد غبّه ،والآية السابقة ب٥ا تدؿ على اب٤ع قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِفْ يػَنْتػَهُوا يػُغْفَرْ ب٥َُمْ ما قَدْ سَلَفَ، باب٢ ب٤ا جاءىم، من أىل مكة وغبّىم، قل ب٥م: إِفْ يػَنْتػَهُوا عن كفر ىم وعداوتهم للمؤمنبْ يػُغْفَرْ ب٥َُمْ ما قَدْ سَلَفَ من كفرىم ومعاصيهم وَإِفْ يػَعُودُوا إفُ قتالك ويستمروا في ضلبب٥م وكفرىم وطغيانهم، انتقمنا منهم، .. ثم أمر من ا﵁- تعافُ- للمؤمنبْ بقتاؿ الكافرين {إذا ما استمروا في كفرىم وطغيانهم واب٤عبُ: عليكم- أيها اب٤ؤمنوف- إذا ما استمر أولذك الكافروف في كفرىم وعدوانهم، أف تقاتلوىم بشدة وغلظة، وأف تستمروا في قتاب٥م حبٌ تزوؿ صولة الشرؾ، وحبٌ تعيشوا أحرارا في مباشرة تعاليم دينكم، دوف أف بٯرأ أحد على ب٧اولة فتنتكم في عقيدتكم أو عبادتكم...(ٔ) وقولو{فَإِفِ انػْتػَهَوْا }أى: بقتالكم عما ىم فيو من الكفر فكفوا عنهم وإف فَ تعلموا بواطنهم فَإِفَّ اللَّوَ بِٗا يػَعْمَلُوفَ بَصِبٌّ..وفي الصحيح أف رسوؿ ا﵁ قاؿ لأسامة ب٤ا علب ذلك الرجل بالسيف، فقاؿ الرجل لا إلو إلا ا﵁، فضربو فقتلو فذكر ذلك للرسوؿ فقاؿ لأسامة أقتلتو بعد ما قاؿ لا إلو إلا ا﵁؟ فكيف تصنع «بلب إلو إلا ا﵁»يوـ القيامة؟ فقاؿ: يا رسوؿ ا﵁ إب٭ا قاب٥ا تعوذا فقاؿ. ىلب شققت عن قلبو؟ وجعل يقوؿ ويكرر عليو من لك بلب إلو إلا ا﵁ يوـ القيامة، قاؿ أسامة: حبٌ بٛنيت أفْ فَ أكن أسلمت إلا يومذذ ٕ أما ما جاء بسور ة يونس لأىل الكتاب وليس للكفار ،{ولو شاء ربُّك لآمَنَ مَن الأرض كلّْهم، أفأنت تُكرِه الناسَ حبٌ يكونوا مؤمنبْ } [آيةٜٜ]. واعلم أنو تعافُ ب٤ا ذكر ىذا الكلبـ قاؿ ( ٔ ) - د. سيد طنطاوي ، التفسبّ الوسيط (ٙ/ٜٛ) مرجع سا ب ، تفسبّ القاب٠ي "ب٧اسن التأويل"(٘/ٕٜٕ) مرجع ساب . ( ٕ ) – ابن كثبّ ( ٗ/ٚ٘) مرجع ساب ، واب٢ديث في الصحيحبْ ، صحيح البخاري برقم ( ٜٕٙٗ) وصحيح مسلم برقم (ٜٙ) .
عدد الصفحات ١٩٣التصرؼ في أحد، واب٤قصود منو بياف أف القدرة القاىرة واب٤شيذة النافذة ليست إلا للح سبحانو وتعافُ. فقولو لا أنت. وإيلبء الاسم حرؼ الاستفهاـ، وللئعلبـ بأف الإكراه ب٩كن مقدو ر عليو، وإب٭ا الشأف في اب٤كره من ىو؟ وما ىو إلاّ ىو وحده لا يشارؾ فيو، لأنو ىو القادر على أف يفعل في قلؤّم ما يضطّروف عنده إفُ الإبٲاف، وذلك غبّ مستطاع للبشر. فالفارؽ كببّ ببْ توجيو اب٣طاب من جهة اب٤شركبْ الذين ينشروف الفتنة ببْ الناس وببْ ما جاء بسور ة يونس لأىل الكتاب والناس ... فلب وجود للفتنة البٍ ينتج عنها قتاؿ . قدّـ البخاري في صحيحو عدة روايات تشرح قولو { : ويكوف الدين كلو ﵁ ذكر ا﵁ في كتابو...فإف ا﵁ تعافُ يقوؿ قد فعلنا على عهد النبي إذ كاف الإسلبـ قليلب وكاف الرجل يفبً في دينو: إما أف يقتلوه، وإما أف يوثقوه، حبٌ كثر الإسلبـ فلم تكن فتنة، فلما رأى أنو لا يوافقو فيما يريد، قاؿ: فما قولك في علي وعثماف؟ قاؿ ابن عمر: ما قوفِ في علي وعثماف؟ أما عثماف فكاف ا﵁ قد عفا عنو، وكرىتم أف يعفو عنو، وأما علي فابن عم رسوؿ ا﵁ وختنو -وأشار بيده -وىذه ابنتو أو: بنتو -حيث تروف. وروى عن سعيد بن جببّ قاؿ: خرج علينا ابن عمر، رضي ا﵁ عنهما، فقاؿ رجل: كيف ترى في قتاؿ الفتن ة؟ فقاؿ: وىل تدري ما الفتنة؟ كاف ب٧مد يقاتل اب٤شركبْ، وكاف الدخوؿ عليهم فتنة، وليس بقتالكم على اب٤لك (ٔ).عن ابن عمر؛ أنو أتاه رجلبف في فتنة ابن الزببّ فقالا إف الناس قد صنعوا ما ترى، وأنت ابن عمر بن اب٣طاب، وأنت صاحب رسوؿ ا﵁ ، فما بٲنعك أف بٚرج؟ قاؿ بٲنعبِ أف ا﵁ حرـ علي دـ أخي اب٤سلم. قالوا: أو فَ يقل ا﵁ قاؿ: قد قاتلنا حبٌ فَ تكن فتنة، وكاف الدين كلو ﵁، وأنتم تريدوف أف تقاتلوا حبٌ تكوف فتنة، ويكوف الدين لغبّ ا﵁.(ٕ) والسؤال : ىل صحيح أن الإسلبم ضد حرية الاعتقاد؟ 1 - صحيح البخاري ح4656 ،4651) ٕ - اب٢ديث ذكره ابن كثبّ عن ابن مرد وية وذكر زوايات وقصص عديده على الآية ،راجع تفسبّ ابن كثبّ ( ٗ / ٙ٘ ) مرجع ساب .
عدد الصفحات ١٩٤ٔ ػ كفل الإسلبـ للئنساف حرية الاعتقاد. وجاء ذلك فى وضوح تاـ فى القرآف الكرفٔ: { لا إكراه فى الدين } [البقرة ٕٙ٘] . فلب بٯوز إرغاـ أحد على ترؾ دينو واعتناؽ دين آخر فحرية الإنساف فى اختيار دينو ىى أساس الاعتقاد. ومن ىنا كاف تأكيد القرآف عل ى ذلك تأكيدًا لا يقبل التأويل فى قولو: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} [ٕالكهف :ٜٕ] . ٕ ػ وقد أقر النبى اب٢رية الدينية فى أوؿ دستور للمدينة حينما اعبَؼ لليهود بأنهم يشكلوف مع اب٤سلمبْ أمة واحدة. ومن منطل اب٢رية الدينية البٌ يضمنها الإسلبـ كاف إعطاء اب٣ليفة الثافْ عمر بن اب٣طاب للمسيحيبْ من سكاف القدس الأماف " على حياتهم وكناقسهم وصلبانهم، لا يضار أحد منهم ولا يرغم بسبب دينو ". ٖ ػ لقد كفل الإسلبـ أيضًا حرية اب٤ناقشات الدينية على أساس موضوعى بعيد عن اب٤هاترات أو السخرية من الآخرين. وفى ذلك يقوؿ القرآف: {ادع إفُ سبيل ربك باب٢كمة واب٤وعظة اب٢سنة وجادب٥م بالبٌ ىى أحسن[}النحلٕ٘ٔ] . وعلى أساس من ىذه اب٤بادئ السمحة ينبغى أف يكوف اب٢وار ببْ اب٤سلمبْ وغبّ اب٤سلمبْ، وقد وجو القرآف ىذه الدعوة إفُ اب٢وار إفُ أىل الكتاب فقاؿ: {قل يا أىل الكتاب تعالوا إفُ كلمة سواء ب يننا وبينكم ألا نعبد إلا ا﵁ ولا نشرؾ بو شيذًا ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دوف ا﵁ * فإف تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلموف} [آؿ عمراف ٗٙ.] . ومعبُ ىذا أف اب٢وار إذا فَ يصل إفُ نتيجة فلكل دينو الذى يقتنع بو. وىذا ما عبرت عنو أيضًا الآية الأخبّة من سورة (الكافروف) البٌ ختمت بقولو تعافُ للمشركبْ على لساف ب٧مد :{لكم دينكم وفُ دين} [الكافروفٙ] . ٗ ػ الاقتناع ىو أساس الاعتقاد: فالعقيدة اب٢قيقية ىى البٌ تقوـ على الإقناع واليقبْ، وليس على ب٦رد التقليد أو الإرغاـ. وكل فرد حر فى أف يعتقد ما يشاء وأف يتببُ ل نفسو من الأفكار ما يريد، حبٌ ولو كاف ما يعتقده أفكارًا إب٢ادية. فلب يستطيع أحد أف بٲنعو من ذلك طاب٤ا أنو بٰتفظ ّٔذه الأفكار لنفسو ولا يؤذى ّٔا أحدًا من الناس. أما إذا حاوؿ نشر ىذه الأفكار البٌ تتناقض مع معتقدات الناس، وتتعارض مع قيمهم البٌ يدينوف ب٥ا بالولا ء، فإنو بذلك يكوف قد اعتدى على النظاـ العاـ للدولة بإثارة الفتنة والشكوؾ فى نفوس الناس. وأى إنساف يعتدى على النظاـ العاـ للدولة فى أى أمة من الأمم يتعرض للعقاب، وقد يصل الأمر فى ذلك إفُ حد تهمة اب٣يانة العظمى البٌ تعاقب عليها معظم الدوؿ بالقتل. فقتل
عدد الصفحات ١٩٥اب٤رت د فى الشريعة الإسلبمية ليس لأنو ارتد فقط ولكن لإثارتو الفتنة والبلبلة وتعكبّ النظاـ العاـ فى الدولة الإسلبمية. أما إذا ارتد بينو وببْ نفسو دوف أف ينشر ذلك ببْ الناس ويثبّ الشكوؾ فى نفوسهم فلب يستطيع أحد أف يتعرض لو بسوء، فا﵁ وحده ىو اب٤طلع على مابٚفى الصدور. وقد ذىب بعض العلماء ا﵀دثبْ إفُ أف عقاب اب٤رتد ليس فى الدنيا وإب٭ا فى الآخرة، وأف ما حدث من قتل للمرتدين فى الإسلبـ بناء على بعض الأحاديث النبوية فإنو فَ يكن بسبب الارتداد وحده، وإب٭ا بسبب ب٧اربة ىؤلاء اب٤رتدين للئسلبـ واب٤سلمبْ (ٔ) المطلب السابع عشر : كل المخلوقات في السموات والأرض طائعة وقاتنة لله تعالى (ٖٓ: ٕٙ) . ومع ذلك نجد حالات كثيرة من عدم الطاعة من جانب البشر (مثلبً: ٜٙ: ٓٔ) . اب١واب: كل اب٤خلوقات، في السموات والأرض، طاقعة وقانتة ﵁، سبحانو وتعا السَّمَاوَاتِ وَالأَْ رْضِ كُلّّ لَوُ قَانِتُوفَ [الروـٕٙ[ . فهم قانتوف ﵁، أي خاضعوف ومطيعوف لإرادتو، سبحانو وتعافُ. . ومع ذلك يشهد الواقع، وبٙكي الآيات القرآنية الكثبّ عن حالات العصياف وعدـ الطاعة من جانب البشر. . وذلك من مثل قولو سبحانووُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِاب٣َْاطِذَةِ (ٜ) فػَعَصَوْا رَسُوؿَ رَِّّْٔمْ فَأَخَذَىُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً [اب٢اقةٜ-ٓٔ] ،ففي ىذه الآية وحدىا إشارات إفُ عصياف فرعوف. . وعصياف من سبقو من اب٤ؤتفكات - أي قرى قوـ لوط - الذين أخذىم ا﵁ أخذة رابية، أي زاقدة في ال شدة على غبّىا. . بل إف تاريخ الإنسانية ىو صرا ع ببْ أىل الطاعة وأىل العصياف. حبٌ أف اب٤أثور النبوي الشريف قد بٙدث عن أف كل ببِ آدـ خطاء، وخبّ اب٣طاقبْ التوابوف ، فكيف يتس شيوع العصياف في البشر، مع الآية القرآنية البٍ بٙدثت عن أف كل من في السموات والأر ض قانتوف - أي خاضعوف ومطيعوف - ﵁ سبحانو وتعافُ؟ ٔ - اب٢رية الدينية فى الإسلبـ للشيخ عبد اب٤تعاؿ الصعيدى ص ٕٚ،ٖ، ٖٚ، ٛٛ دار الفكر العربى ػ الطبعة الثانية
عدد الصفحات ١٩٦إف مفتاح الإجابة عن ىذا التساؤؿ، ىو فهم أنواع الإرادة الإب٥ية والقضاء الإب٥ي. . فا﵁ سبحانو لا يريد العصياف، ولا يقضي بالشر. . لكن إرادتو وقضاءه نوعاف: ٔ - إرادة وقضاء تكويبِ وحتمي للمخلوقات غبّ اب٤خبّ ة. . وذلك مثل القضاء الذي تتحدث عنو الآية ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِبَْ ( ٜ) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فػَوْقِهَا وَبَارَؾَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقػْ وَاتػَهَا فيِ أَرْبػَعَةِ أَيَّاـٍ سَوَاءً لِلسَّاقِلِبَْ ( ٓٔ) ثمَُّ اسْتػَوَى إِفَُ السَّمَاءِ وَىِيَ دُخَافٌ فػَقَاؿَ ب٥ََا وَلِلؤَْرْضِ اِقْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْىًا قَالَتَا أَتػَيػْنَا طَاقِعِبَْ ( ٔٔ) فػَقَضَاىُنَّ سَبْعَ ب٠ََوَاتٍ فيِ يػَوْمَبِْْ وَأَوْحَى فيِ كُلّْ ب٠ََاءٍ أَمْرَىَا وَزَيػَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنػْيَا بَِٗصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تػَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [فصلتٕٔ] . . ومن مثل[البقرة ٚٔٔ] . ففي ىذا اللوف من الأمر الإب٥ي والقضاء الربافٓ تكوف اب٤خلوقات غبّ اب٤ختارة ب٦بولة على القنوت والطاعة واب٣ضوع ﵁ سبحانو وتعافُ. . ٕ - إرادة وقضاء معهما بٚيبّ. . وذلك خاص بالإنساف اب٤خبّ. . اب٤كلف. . اب٤سذوؿ. . والذي لو - بسبب ىذا التخيبّ واب٢رية - حساب وجزاء. وإفُ مثل ىذا تشبّ الآيات عِنْدَؾَ الْكِبػَرَ أَحَدُبٮَُا أَوْ كِلبَبٮَُا فَلبَ تػَقُلْ ب٥َُمَا أُؼٍّ وَلاَ تػَنػْهَرْبٮَُا وَقُلْ ب٥َُمَا قػَوْلاً كَرِ بٲًا (ٖٕ) وَاخْفِضْ ب٥َُمَا جَنَاحَ الذُّؿّْ مِنَ الرَّبَْٞةِ وَقُلْ رَبّْ ارْبَْٞهُمَا كَمَا رَبػَّيَافِٓ صَغِبًّا [الإسراء ٖٕ- ٕٗ] . فنحن ىنا أماـ قضاء إب٥ي، شاء ا﵁ سبحانو وتعافُ أف يبَؾ للئنساف اب٤خبّ إزاءه حرية الطاعة والعصياف، ليتميز اب٣بيث من الطيب، وليكوف اب١زاء وف العمل والإرادة والاختيار. . فالإنساف اب٤خبّ، الذي ىداه ا﵁ النجدين، لو قدرات واستطاعات الطاعة والعصياف. . ولذلك، كاف من جنس الإنساف اب٤ؤمن والكافر، واب٤طيع والعاصي، ومن يبتغي وجو ا﵁، ومن يبتغي غبّ دين ا﵁. . بينما اب٤خلوقات غبّ اب٤ختارة ب٦بولة على الطاعة واب٣ضوع دِينِ اللَّوِ يػَبػْغُوفَ وَلَوُ أَسْلَمَ مَنْ فيِ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ طَوْعًا وَكَرْىًا وَإِلَيْوِ يػُرْجَعُوفَ [آؿ عمراف: ٖٛ] ، وَظِلبَب٥ُُمْ بِالْغُدُوّْ
عدد الصفحات ١٩٧وَالآَْصَاؿِ٘ٔ) ، أَوْ كَرْىًا قَالَتَا أَتػَيػْنَا طَاقِعِبَْ [فصلتٔٔ] . ففي ب٨لوقات ا﵁ ب٨لوقات ب٦بولة على الطاعة واب٣ضوع. . وفي ىذه اب٤خلوقات، منهم من يطيع ومنهم من بٱتار العصياف، فيبتغي غبّ دين ا﵁! (ٔ). المبحث الثاني تهم وطعون وإشكالات على الأنبياء في القرآن فساد أنبياء الكتاب المقدس ( ٔ )- حقاق الإسلبـ في مواجهة شبهات اب٤شككبْ ، الشبهة رقم ٖٛ ، ب٦موعة من العلماء باشراؼ الدكتور ب٧ مود بٞدي زقزوؽ ، الناشر وزارة الأوقاؼ اب٤صرية آّلس الأعلى للشؤوف الاسلبمية . القاىرة سنة ٕٕٓٓ . وىذا الرد كاف للدكتور ب٧مد عمارة .
عدد الصفحات ١٩٨الانبياء معلّموا البشر ومرشدوىم ب٤ا فيو خبّىم ، فمن اب٤نطقي أف يكونوا قدوة فهم أتقى وأعقل البشر اب٤ختارين من السماء لأىل الأرض ليبلغوا رسالتها ووصاياىا ويكونوا القدوة بالأفعاؿ والأعماؿ فيتعلّم البشر منهم بشغف وب٧بة ويبَسم خطاىم ، ىؤلاء الرسل الذين يؤىلهم ا﵁ لرسالتو لابد من تو افر صفات فيهم كحسن اب٣ل واللطافة والربٞ ة والتواضع والعقل السليم وعش ا﵁ حبٌ يصبحوا اب٤ثل لغبّىم . لكن ليس ىنالك صفة من صفات التحقبّ والتدفٓ والإسفاؼ والفساد فَ يسم ّٔا الكتاب اب٤قدس أنبياءه ، فهم أخس من الناس العاديبْ وأدفْ منهم تقى ومعرفة با﵁ ، والناس العاديبْ أخلبقهم أرقى وأحسن ، فمنهم الزافٓ القذر واب٤تعري والقاتل وآّرـ، ومنهم عابد الاوثاف ومنهم شريب اب٣مر ، وأكثرىم بٝع ببْ الأقذار كلها ، يدعو لشيء ويفعل مقابلو كل القباقح . بٚيل معي أف الرسوؿ الذى أختاره ا﵁ سبحانو وتعافُ خبيث او سكبّ زافٓ كذاب خبيث النفس ىل ستقبل منو كلبـ وتنفذه(كالوصايا العشر) ىل سيكوف لك القدوة ىل ستتبعو ىل تعتقد أف ا﵁ بٱتار نبي ورسوؿ ّٔذه الصفات . بٰتوى الكتاب اب٤قدس على الكثبّ من أفعاؿ الأنبياء اب٤فبَية عليهم ، وعندما تقوؿ ىذا الكلبـ للنصرافٓ يقوؿ لك أف الانبياء في اب٤سيحية وفى الكتاب اب٤قدس لي سوا بٗعصومبْ!!. لكن رد اب٤سيح عليو السلبـ عليهم فقاؿ كما فى اب٪يل مبٌ : (٘: ٖٔ ) : ( انتم ملح الارض. ولكن اف فسد اب٤لح فبماذا بٲلّ ح . لا يصلح بعد لشيء إلا لأف يطرح خارجا ويداس من الناس ...) وكما ىو واضح إنهم اب٤لح الفاسد لذا فهم القدوة الفاسدة فبالتأكيد أف الأرض سوؼ تفسد والأقواـ البٍ أرسلوا ب٥ا ستكوف شديدة الفساد بتصرفاتهم وكذلك ( مبٌ ٚ/ ٙٔ ) : (من بٜارىم تعرفونهم. ىل بٯتنوف من الشوؾ عنبا او من اب٢سك تينا ، ىكذا كل شجرة جيدة تصنع ابٜارا جيدة. واما الشجرة الردية فتصنع ابٜارا رديّة ، لا تقدر شجرة جيدة اف ت صنع ابٜارا رديّة ولا شجرة رديّة اف تصنع ابٜارا جيدة ، كل شجرة لا تصنع بٜرا جيدا تقطع وتلقى في النار ) الشجرة اب١يدة تطرح الثمر اب١يد الصافٌ ، اب٤ليء باب٣بّ ، والشجرة الفاسدة تطرح اب٣بث والشر ،فهل شجرة الانبياء فى الكتاب اب٤قدس طرحت صلبح أـ فساد
عدد الصفحات ١٩٩ٔ- فهم أنبياء ... لكنهم عراة !! )-تكوين ٜ :ٕٓ) وشرب نوح من اب٣مر فسكر وتعرّى داخل خباقو فأبصر حاـ عورة أبيو . وللعلم فقد لعنو أبوه وجعلو عبد العبيد لأنو رآه "تناقض غريب" - صموٕ: ( ٜٔ :ٖٕ)) وكاف روح ا﵁ على شاوؿ، فخلع ىو أيضًا ثيابو وتنبّأ ىو أيضًا. فانطرح عري انًا ذلك النهار كلو وكل الليل. - ( صموٕ: (ٙ :ٕٓ)) ورقص داود أماـ الناس وأماـ ا﵁ . )- قضاة ٘ٔ :٘) وذىب وأمسك ثلببٜاقة ثعلب وأخذ مشاعل ذنبا إفُ ذنب ووضع مشعلبً ببْ كل ذنببْ في الوسط ثم أضرـ اب٤شاعل نارًا وأطلقها ببْ زروع الفلسطينيبْ فأحرؽ الأكداس والزرع و كروـ الزيتوف . - (قضاةٙٔ :ٔ) ثم ذىب إفُ غزة ورأى ىناؾ امرأة زانية فدخل إليها . - ابٚذ لنفسك زانية !! (ىوشعٔ: ٕ) أوؿ ما كلم الرب ىوشع قاقلبً: اذىب خذ لنفسك امرأة زانية وأولاد زفْ لأف الأرض قد زنت " نفذ الأمر وتزوج عاىرة " - (تكٖ٘: ٕٕ) (رأوببْ ابن يعقوب يض اجع زوجة أبيو بلها البٍ كانت جارية (تك ٜٗ: ٗ). ووبّٖو أبوه يعقوب قاقلبً) : لأنك صعدت على مضجع أبيك حينذذ دنستو، على الفراش صعدت . النبوة بين الكتاب المقدس والقرآن الأنبياء اختارىم ا﵁ واصطفاىم لأشرؼ مهمة من ببْ ساقر عباده الَّ ذِينَ اصْطَفَى آ﵁ خَيػْرٌ أَمَّا يُشْرِكُوفَ [النملٜ٘]، فهم أبرُّ أىل الأرض، وأكرمهم، وأجلهم، عصمهم ا﵁ من الكفر، ونزىهم عن مقارفة الكباقر بتوفيقو وىدايتو لِنَصْرِؼَ عَنْوُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّوُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِبَْ [يوسف: ٕٗ]، فالرسوؿ على قدر اب٤رسِل. لكنهم رغم عصمة ا﵁ ب٥م من الكباقر واب٣ساقس - فإنهم كساقر ببِ آدـ، بشر يصيبوف وبٱطذوف، ويناب٥م ما يصيب غبّىم من عوارض البشرية، قاؿ ابن بطاؿ فإف اب٤سلمبْ
عدد الصفحات ٢٠٠"اختلفوا، ىل بٯوز وقوع الذنوب منهم؟ فأبٝعت الأمة على أنهم معصوم وف في الرسالة، وأنو لا تقع منهم الكباقر .. وقاؿ أىل السنة: جاقز وقوع الصغاقر من الأنبياء" (ٔ). وقد ذكر القرآف الكرفٔ وقوع بعض الأنبياء في صغاقر الذنوب، وذكر استغفارىم ا﵁ وتوبتهم منها، ومنو قولو تعافُ عن أبينا آدـ تَبَاهُ رَبُّوُ فػَتَابَ عَلَيْوِ وَىَدَى[طؤٕٔ – ٕٕٔ]، وقولو على لساف إبراىيم عليو السلبـ يػَغْفِرَ فِِ خَطِيذَبٍِ يػَوْـَ الدّْينِ [الشعراء ٕٛ]، وقولو عن الن { : مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ }[الفتحٕ]، فهم بشر بٱطذوف، لكنهم أعرؼ الناس برّٔم، وأخوفهم لو، وأسرعهم إليو توبة، وأقلهم مواقعة ب٤عصيتو، فػ "ا﵁ تعافُ قد أخبر بوقوع ذنوب من بعضهم، ونسبها إليهم، وعاتبهم عليها، وأخبروا بذلك عن نفوسهم، وتنصلوا منها، واستغفروا منها وتابوا .. وكل ذلك ب٩ ا لا يزري بٗناصبهم، وإب٭ا تلك الأمور البٍ وقعت منهم على جهة الندور فهي بالنسبة إفُ غبّىم حسنات، وفي حقهم سيذات بالنسبة إفُ مناصبهم، وعلو أقدارىم؛ إذ قد يؤاخذ الوزير بٗا يثاب عليو الساقس، فأشفق وا من ذلك في موقف القيامة، مع علمهم بالأمن والأماف والسلبمة" (ٕ). وىذه الذنوب الصغاقر يُغض عنها، فتطوى لندرتها؛ فإنها تغور في بٕور حسنات الأنبياء الذين سبقوا إفُ ا﵁ بالعمل الصا اب٣َْيػْرَاتِ وَيَدْعُونػَنَا رَغَباً وَرَ ىَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِبَْ [الأنبياءٜٓ]. وإزاء ىذا التصور الإسلبمي ب٤قاـ النبوة تثور مفاىيم باطلة؛ يزعم أصحأّا فيها أف القرآف أساء فيها إفُ أنبياء ا﵁ الكراـ، وانتقص من أقدارىم، والعجب كل العجب أف ىذه الغبّة اب٤زعومة على الأنبياء صدرت ب٩ن تطفح كتبو بنسبة الكفر والكباقر من الذنوب والإثم إفُ الأنبياء، ففي توراتهم البٍ يؤمن ّٔا كل من اليهود والنصارى أف نوحاً عليو السلبـ سكر وظهرت عورتو أماـ أبناقو (انظر التكوين ٜ/ ٕ٘ - ٕٙ)، وأف لوطاً أسكرتو ابنتاه، ووضعتا ب٨طط ب٤ضاجعتو، وأب٪بتا منو : فحبلت ابنتا لوط من ابيهما فولدت البكر ابنا ودعت اب٠و موآب، وىو ابو اب٤وآبيبْ افُ اليوـ والصغبّة ايضا ولدت ابنا ودعت اب٠و بن عمي. وىو ابو ( 1 )- شرح ابن بطاؿ ٓٔ/ ٜٖٗ) دار النشر: مكتبة الرشد - السعودية، الرياض ، الطبعة: الثانية، ٖٕٗٔىػ - ٖٕٓٓـ وقد خالف اب٣وارج واب٤عتزلةُ أىلَ السنة واب٢ ، فقالوا بعصمة الأنبياء عن الصغاقر، كما شذَّ الرافضة حبْ ادعوا عصمة الأنبياء قبل النبوة. ( ٕ )- القرطبي (ٔٔ/ ٕ٘٘). مرجع ساب .
عدد الصفحات ٢٠١ببِ عموف افُ اليوـ (انظر التكوينٜٔ/ ٖٓ - ٖٚ)، و نبى ا﵁ يهوذا يزفٓ بكنتو ثامار زوجة ابنو لإصحاح ٖٛ ، و نبي ا﵁ أيوب يلعن وبٯحد ويتمرد على الالو ويرفض رضى ا﵁ على الانساف – كيف بٯعل ا﵁ ىذه صفات لنبى من انبياقو : أيوب ( ٓٔ : ٔ-ٙٔ ) فقاؿ لربو وإف ارتفع تصطادفٓ كأسد ثم تعود وتتجبر عليّ !!!وفيو مقاطع صراع فكري مع ا﵁ لا بٲكن أف بٚرج من أد فْ اب٤لحدين ، أما نبي ا﵁ ىوشع ىذا النبي اب٤سكبْ الذى لا حوؿ لو ولا قوة الا تنفيذ امر الرب بٛاما ف أوؿ ما كلم الالو النبي ىوشع أمره أف يتخذ امر أة زفْ وينجب منها أولاد زنا – وىذا النص ليس رمزا لأ نو بالفعل فعل ما أمره الرب بو – فهل الرب يرشد نبيو للزفْ ؟ ىوشع ( ٙ،ٕ:ٔ) وأف ىاروف عليو السلبـ صنع العجل الذىبي لببِ إسراقيل ليعبدوه من دوف ا﵁ (انظر اب٣روج ٕٖ/ ٕ - ٗ)، وأنو وأخاه موسى - عليهما السلبـ - خانا ا﵁ (انظر التثنية ٕٖ/ ٔ٘)، وفَ يؤمنا بو (انظر العدد ٕٓ/ ٕٔ). فقد جعل الكتاب اب٤قدس نبيا ا﵁ موسى وىاروف خونة للرب الالو ، فهل تقدر أف يقوؿ لك ا﵁ شيء وتفعل العكس وأنت لست بشرا عاديا بل نبي يوحى لو من ا﵁ بل تطلب كل امرأة من جارتها ومن نزيلة بيتها امتعة فضة وامتعة ذىب وثيابا وتضعونها على بنيكم وبناتكم. فتسلبوف اب٤صريبْ (خروج ٖ/ٕٕ) ولا بٚص التوراة النبي موسى بالأمر بقتل النساء والأطفا ؿ (انظر العدد ٖٔ/ ٗٔ - ٛٔ)، بل تنسب ىذا الفعل اب٤ريع الشنيع إفُ وصيو النبي يوشع بن نوف (انظر يشوع ٙ/ ٕٓ - ٕٗ)، وإفُ نبي ا﵁ داود الذي تزعم الأسفار أنو فَ يكتف بقتل النساء والأطفاؿ، بل عمد إفُ نشر أعداقو الفلسطينيبْ باب٤ناشبّ، وحطم عظامهم بالفؤوس قبل أف بٰ رقهم في الأفراف (انظر صموقيل ( ٕ) ٕٔ/ ٖٔ) و (الأياـ (ٔ) ٕٓ/ ٖ). وقد ناؿ ىذا النبيَّ الكرفٔ الأواب (داود)، وابنَو اب٢كيم سليماف النصيبُ الأكبر من اب١رح والسوء، فيذكر سفر صموقيل أنو رقص حبٌ تكشفت عورتو أماـ عبيده (انظر صموقيل (ٕ) ٙ/ ٗٔ - ٕٓ)، وأنو قتل ماقتبْ من الفلسطينيبْ، وقطع غُلُفهم ليقدمها مهراً لزوجتو ميكاؿ ابنة اب٤لك شاوؿ (انظر صموقيل (ٔ) ٛٔ/ ٕٚ)، وأنو حبْ توفُ اب٤لك ضاجع زوجة قاقده أوريا، فحبلت منو بسليماف، فدفع زوجها إفُ اب٤وت ليسبَ على فعلتو (انظر صموقيل (ٕ) ٔٔ/ ٕ - ٕٙ). ثم عاقبو ا﵁ : فقاؿ لو الرب. لأنك خدعتبِ وأخذت
عدد الصفحات ٢٠٢امرأة أوريا اب٢بٍ: ىا أنذا أقيم عليك الشر في بيتك وآخذ نساقك أماـ عينيك وأعطيهن لقريبك ويضطجع مع نساقك في عبْ ىذه الشمس .. (صمو ٕ، ٕٔ :ٔٔ) أما ابن داود فهو يزفٓ باختو (صمو ٕ ،ٖٔ: ٔ) وكاف لأبشالوـ امرأة بٝيلة اب٠ها ثامار. فأحبها أمنو ف ومرض لعدـ بٛكنو منها لأنها عذراء. فنصحو أحد زملبقو أف تظاىر باب٤رض واضطجع على سريرؾ وقل لأبيك أف يرسل أختك ثامار لتعتبِ بو ويأكل من يدىا. فأرسل داود إليو فأمر أمنوف أف بٱرج اب١ميع من غرفتو إلا ثامار. ثم قاؿ ب٥ا: اقبٍ بالطعاـ إفُ اب٤خدع فآكل من يدؾ. فأحضر ت الكعكة أمامو وأطعمتو بيدىا في اب٤خدع. فأمسكها وقاؿ ب٥ا: تعافِ اضطجعي معي يا أخبٍ. وأما ابنو النبي اب٢كيم سليماف؛ ففي التوراة - البٍ يؤمن ّٔا الطاعنوف في القرآف الكرفٔ - أف نساءه الوثنيات أملن قلبو إفُ آب٥تهن في شيخوختو، فببُ معابد للؤوثاف، لتُعبد فيها الأصناـ من دوف ا﵁ (انظر اب٤لوؾ (ٔ) ٔٔ/ ٖ - ٔٔ). أما نبي ا﵁ ابراىيم يفبَى الكتاب اب٤قدس على نبى ا﵁ ابراىيم ويصفو بشخص ىدفو اب٤صلحة ويقوؿ عنو ما يسمى الكتاب اب٤قدس أنو قدـ امرأتو لفرعوف ليناؿ اب٣بّ الوفبّ من اب٤اؿ واب٤واشي وأخذ فرعوف اب٤رأة لتكوف زو جة لو (تكوين ٕٔ/ٔٔ ) ونبى ا﵁ اشعيا ىذا النبى اب٤سكبْ أمره الرب أف بٱلع ملببسو وحذاقو وبٲشى عريانا وعورتو كشفت أماـ الناس فهل يامر الالو نبيو ّٔذا – ىل يأمره أف يتعرى ويكشف عورتو – كيف سيكوف القدوة ( اشعيا ٕٓ /ٕ ) فقاؿ الرب كما مشى عبدي اشعياء معرّى وحافيا ثلبث سنبْ آية واعجوبة على مصر وعلى كوش .... وىكذا، سلسلة طويلة لا تنتهي من الإساءات إفُ أنبياء ا﵁ بٛتلئ ّٔا صفحات كتب الطاعنبْ في القرآف، الذي يقابلها بٝيعاً بقوؿ ا﵁ للنبي عن ىؤلاء الأنبياء الَّذِينَ ىَدَى ا﵁ُ فَبِهُ دَاىُمُ اقػْتَ دِهْ[الأنعاـٜٓ]. ولكن صدور تلك الإساءات إفُ الأنبياء في كتب الطاعنبْ لن يكوف كافياً في الذَّب عن القرآف الكرفٔ، بل لابد من التعرض بالتفصيل والشرح والبياف ب٢قيقة ىذه الأباطيل. الأباطيل المتوىمة المتعلقة بما في القرآن عن أنبياء الله تعالى
عدد الصفحات ٢٠٣المطلب الأول : ىل وقع آدم في الشرك؟ قالوا: القرآف ينسب الشرؾ إفُ الأنبياء، فقد نسبو إفُ آدـ بقولو مّْن نػَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنػْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيػْهَا فػَلَمَّا تػَغَشَّاىَا بََٞلَتْ بَْٞلبً خَفِيفاً فَمَرَّ تْ بِوِ فػَلَمَّا أَثػْقَلَت دَّعَوَا ا﵁َ رَبػَّهُمَا لَذِنْ آتػَيْتػَنَا صَاب٢ِاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فػَلَمَّا آتَابٮَُا صَ اب٢ِاً جَعَلبَ لَوُ شُرَكَاء فِيمَا آتَابٮَُا فػَتػَعَافَُ ا﵁ُ عَمَّا يُشْرِكُوفَ [الأعراؼ ٜٓٔ]، واستدلوا لذلك بٗا أورده اب٤فسر وف من حديث ب٠رة اب٤رفوع إفُ النبي « :وب٤ا ولدت حواء طاؼ ّٔا إبليس- وكاف لا يعيش ب٥ا ولد - فقاؿ: ب٠يو عبد اب٢ارث؛ فإنو يعيش، فسمتو عبد اب٢ارث، فعاش وكاف ذلك من وحي الشيطاف وأمره »(ٔ). قالوا: واب٢ارث اسم الشيطاف حبْ كاف في اب١نة. والجواب: القرآف يث بِ على آدـ عليو السلبـ أعظم الثناء وأزكاه وَنُوحاً وَآؿَ إِبػْرَاىِيمَ وَآؿَ عِمْرَافَ عَلَى الْعَالَمِبَْ ٖٖ)، ويؤكد ىدايتو واصطفاء ا﵁ لو بعد توبتو من أكل الشجرة(طو: ٕٕٔ)، ولا بٲكن ب٤ن مدحو ا﵁ ىذه اب٤دحة أف يكوف مشركاً با﵁. وأما ما ينقلو اب٤فسروف في كتبهم من روايات فيصدؽ فيها قوؿ أي حياف الأندلسي: "وذكروا في ذلك ب٧اورات جرت ببْ إبليس وآدـ وحواء فَ تثبت في قرآف ولا حديث صحيح فأطرحت ذكرىا" (ٕ)، وقد أطب العلماء على ضعف حديث ب٠رة الذي فيو أمر الشيطاف لآدـ بتسمية ابنو عبد اب٢ارث، لأف في سنده اب٢سن يرويو عن ب٠رة بصيغة العنعنة، وىو مدلس، فلب تقبل روايتو إلا إذا صرح بالتحديث، قاؿ الذىبي: "كاف اب٢سن كثبّ التدليس، فإذا قاؿ في حديث: عن فلبف، ضعف احتجاجو" (ٖ). ولذلك حكم الألبافٓ بضعف اب٢ديث ، لذلك فقد نقلو ابن كثبّ في تفسبّه ب٨الفا للمروي في ىذا الأثر: "قاؿ عبُ ّٔا ذرية آدـ، ومن أشرؾ منهم بعده"، فقولو ىذا مبطل ب٤ا روي عنو. ثم عقب ابن كثبّ بقولو: " وىذ ه أسانيد صحيحة عن اب٢سن ربٞو ا﵁، أنو فسر الآية بذلك، وىو من أحسن التفاسبّ وأوفُ ما بٞلت عليو الآية، ولو كاف ىذا اب٢ديث عنده ( 1 )- (أخرجو الطبري في تفسبّه ٖٔ/ ٜٖٓ)،مرجع ساب والبَمذي ح (ٖٚٚٓ).)، ( ٕ ) - (البحر ا﵀يط، أبو حياف الأندلسي (٘/ ٕٙٗ-ٕٚٗ). الناشر: دار الفكر – ببّوت ، الطبعة: ٕٓٗٔ ىػ ا﵀ق : صدقي ب٧مد بٝيل . ( ٖ ) - (ميزاف الاعتداؿ، الذىبي ( ٔ/ ٕٚ٘). الناشر: دار اب٤عرفة للطباعة والنشر، ببّوت – لبناف الطبعة: الأوفُ، ٕٖٛٔ ىػ - ٖٜٙٔ ـ
عدد الصفحات ٢٠٤ب٧فوظًا عن رسوؿ ا﵁ ، ب٤ا عدؿ عنو ىو ولا غبّه، ولا سيما مع تقواه ﵁ وَوَرَعو، فهذا يدلك على أنو موقوؼ على الصحاي ، وبٰتمل أنو تلقاه من بعض أىل الكتاب، من آمن منهم، مثل: كعب أو وىب بن مُنَبّو وغبّبٮا" (ٔ). ولو فرضنا جدلاً صحة القصة البٍ تنسب إفُ آدـ؛ فإف غاية ما تذكره القصة أف آدـ وقع في شرؾ التسمية؛ حبْ ب٠ي الولد "عبد اب٢ارث"، ولكنو فَ يقع في شرؾ العبادة، وببْ النوعبْ فرؽ كببّ، قاؿ قتادة: "فأشركا في الاسم. وفَ يشركا في العبادة " (ٕ). وقاؿ القرطبي في شرحو: "قاؿ اب٤فسروف: كاف شركاً في التسمية والصفة، لا في العبادة والربوبية .. إنهما فَ يذىبا إفُ أف اب٢ارث رّٔما بتسميتهما ولدبٮا عبد اب٢ارث، لكنهما قصدا إفُ أف اب٢ارث كاف سبب ب٪اة الولد، فسمياه بو، كما يسمي الرجل نفسو عبد ضيفو على جهة اب٣ضوع لو، لا على أف الضيف ربو، كما قاؿ حاتم طيء: وإفٓ لعبد الضيف ما داـ ثاوياً ... وما فيَّ إلا تيك من شيم العبد " .(ٖ) بٝهور اب٤فسرين يروف أف قولو تعااحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنػْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيػْهَا فػَلَمَّا تػَغَشَّاىَا بََٞلَتْ بَْٞلبً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِوِ فػَلَمَّا أَثػْقَلَت دَّعَوَا ا﵁َ رَبػَّهُمَا لَذِنْ آتػَيْتػَنَا صَاب٢ِاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ لآية للحديث عن ذريتو وما وقعوا فيو من الشرؾ بالأصناـ، وىذا التفسبّ مشهور عند العلماء، نقلو اب٤فسروف ومنهم ابن عجيبة بقولو {ية إخبار بالغيب أحواؿ ببِ آدـ ب٩ن كفر منهم وأشرؾ، ولا يصح في آدـ وحواء ىذا الشرؾ؛ لعصمة الأنبياء، وىذا ىو الصحيح. وقد يُعاتبُ اب٤ِلكُ الأب على ما فعل أولادهُ، كما إذا خرجوا عن طاعتو فيقوؿ لو: أولادؾ فعلوا وفعلوا، على عادة اب٤لوؾ" .(ٗ) وىذا اب٤عبُ للآية منقوؿ عن بٝلة من التابعبْ، منهم عكرمة القاقل: "فَ بٱص ّٔا آدـ، ولكن جعلها عامة ب١ميع الناس بعد آدـ" (٘)، ومنهم اب٢سن البصري الذي يقوؿ: ( ٔ ) - (ابن كثبّ ( ٖ/ ٕٚ٘). مرجع ساب . تكلم ابن كثبّ على ىذا الأثر كثبّا راجع كلبمو فهو ب٩يز . ( ٕ ) - (الطبري (ٖٔ/ ٕٖٔ). مرجع ساب . ( ٖ ) - (، القرطبي (ٚ/ ٜٖٖ)، وانظر: تأويل مشكل القرآف، ابن قتيبة، ص ( ٔٙٔ) الناشر: دار الكتب العلمية، ببّوت - لبناف ا﵀ق : إبراىيم شمس الدين ، وزاد اب٤سبّ ، ابن اب١وزي ( ٕ/ ٙٚٔ). ). الناشر: دار الكتاب العري – ببّوت ، الطبعة: الأوفُ - ٕٕٗٔ ىػ ، ا﵀ق : عبد الرزاؽ اب٤هدي . ( ٗ ) - (البحر اب٤ديد، ابن عجيبة (ٕ/ ٖٜٕ).). الناشر: الدكتور حسن عباس زكي – القاىرة الطبعة: ٜٔٗٔ ىػ ا﵀ق : أبٞد عبد ا﵁ القرشي رسلبف ( ٘ )- (ذكره سعيد بن منصور في سننو ( ٘/ ٗٚٔ).
عدد الصفحات ٢٠٥"كاف ىذا في بعض أىل اب٤لل وليس بآدـ"، وكاف يقوؿ: "ىم اليهود والنصارى، رزقهم ا﵁ أولاداً فهوّدوا ونصروا" (ٔ). ويرى اب٤فسروف ومنهم البغوي في تفسبّه أف في الآية ب٧ذوفاً في قولو "راجع إفُ بٝيع اب٤شركبْ من ذريَّةِ آدـ .. أي: جعل أولادبٮا لو شركاء، فحذؼ الأولاد وأقامهما مقامهم؛ كما أضاؼ فعل الآباء إفُ الأبػْنَاءِ في تعيبّىم بفعل الآباء فقاؿ ابٚذتم العجل[البقرة ٔ٘]،[البقرة ٕٚ]، خاطب بو اليهُود الذين كانوا في عهد النبي ، وكاف ذلك الفعل من آباقهم (ٕ). والالتفات في اب٣طاب من آدـ إفُ بنيو من غبّ التنبيو على فصل في اب٢ديث معهود في القرآف، وأمثلتو كثبّة، ذكر السيوطي بعضها بعد أف نقل الآثار السابقة وغبّىا من تفسبّ ابن أي حاتم (ٖ). ومن صوره ما جاء في قصة آدـ يَأْتِيػَنَّكُم مّْبِّْ ىُدًى فَمَنِ اتػَّبَعَ ىُدَايَ فَلبَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى وَمَنْ أَ عْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِفَّ لَوُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَب٫َْشُرُهُ يػَوْـَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى[طؤٖٕ – ٕٗٔ]، فاب٢ديث في أوؿ الآية موضوعو آدـ وحواء {تِيػَنَّكُم مّْبِّْ ىُدًى فَمَنِ اتػَّبَعَ ىُدَايَ فَلبَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى وب٩ا يشهد لصحة ىذا التأويل (الانتقاؿ في اب٣طاب إفُ ببِ آدـ) ويدؿ عليو قولو تعافُ في آخر السياؽ وَىُمْ بٱُْلَقُوفَ [الأعراؼ ٜٔٔ] وما بعدىا، فقد انتقل من اب٢ديث عن الاثنبْ (آدـ وحواء) إفُ اب٢ديث عن اب١مع (ذريتو). والسياؽ أيضاً ببّْْ وواضح في أف اب٤قصود من الشرؾ عبادة الأصناـ؛ لا عبادة الشيطاف اب٤ذكورة في قصة آدـنَصْراً وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُوفَ وَإِف تَدْعُوىُمْ إِفَُ اب٥ُْدَى لاَ يػَتَّبِعُوكُمْ سَوَاء عَلَيْكُمْ أَدَعَوْبُُٛوىُمْ أَـْ أَنتُمْ صَامِتُوفَ إِفَّ الَّذِينَ تَدْعُوفَ مِن دُ وفِ ا﵁ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوىُمْ فػَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِف كُ نتُمْ صَادِقِبَْ ٕٜٔ - ٜٗٔ)، ( ٔ ) - ( الطبري (ٖٔ/ ٖ٘ٔ). مرجع ساب . ( ٕ ) - (معافَ التنزيل، البغوي ( ٕ/ٖٖٛ) دار السلبـ للنشر والتوزيع - الرياض طٔ، ٙٔٗٔىػ ،وانظر: زاد اب٤سبّ، ابن اب١وزي ( ٕ/ٚٚٔ)، والبحر ا﵀يط، ابن حياف (٘/ ٕ٘ٗ-ٕٚٗ)، والكشاؼ، الزب٨شري ( ٕ/ ٛٔٙ - ٛٔٚ)، ومفاتيح الغيب، الرازي ( ٘ٔ/ ٜٕٗ) دار إحياء البَاث العري – ببّوت ، طٖ ٕٓٗٔ ىػ ( ٖ ) - انظر: تفسبّ القرآف العظيم، ابن أي حاتم ( ٘/ ٖٗٙٔ - ٖ٘ٙٔ) الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز –السعودية طٖ/ - ٜٔٗٔ ىػ ، والإتقاف في علوـ القرآف، السيو طي (ٔ/ ٖٓٔ). الناشر: اب٥يذة اب٤صرية العامة للكتاب - الطبعة: ٜٖٗٔىػ/ ٜٗٚٔ ـ
عدد الصفحات ٢٠٦فهذا كلو في عبادة الأصناـ لا الشياط ويدؿ عليو أيضاً قولو فقولو الشيطاف لقاؿ: (أيشركوف من لا بٱل ) .(ٔ) المطلب الثاني : يوضح القرآن أن الله لا يغفر أن يشرك بو[النساءٛٗ] . ومع ذلك فقد غفر الله لإبراىيم، عليو السلبم، بل جعلو نبياً رغم أنو عبد النجوم والشمس والقمر [الأنعامٙٛ-ٛٚ] .والثانية إن القرآن قال إن إبراىيم شك في ربو ؟ فالقرآف أساء إفُ أي الأن بياء إبراىيم اب٣ليل، حبْ اتهمو بالشك في قدرة ا﵁ تعافُ على إحياء اب٤وتى، ولكن ليطمذن قل[البقرة ٕٓٙ]. كما نقل عنو أنو قاؿ بربوبية الشمس والقمر رأى القمر بازغا قاؿ ىذا ري .... فلما رأى الشمس بازغة قاؿ ىذا ري ىذا أك [الأنعاـٚٚ – ٛٚ]. والجواب إبراىيم عليو السلبـ حسب القرآف ىو اب٤ثاؿ الأعلى للمؤمنبْ، فقد اصطفاه ا﵁ ٖٖ)، وأمر عز وجل بالتزاـ دينو صدؽ ا﵁ فاتبعوا ملة إبراىيم حنيفا وما كاف من اب٤شرك [آؿ عمراف ٜ٘]، فدينو أحسن الأدياف ، كما أمر القرآف بالتأسي بو كانت لكم أسوة حسنة في إبراىيم والذين معو إذ قالوا لقومهم إنا براء منكم وب٩ا تعبدوف من دوف ا﵁[اب٤متحنةٗ]، ففي ىذه الآيات وغبّىا من بياف فضل إبراىيم اب٣ليل ما يقطع قوؿ كل خطيب. وأما الشك في الإبٲاف فهو منفي عن إبراىيم اب٣ليل ، بدليل قولو تعا بلى ولكن ليطمذن قل[البقرة ٕٓٙ]، فقد آمن عليو الصلبة والسلبـ بقدرة ا﵁ على الإحياء، وانعقد قلبو على ذلك، وسؤالو لرؤ ية عملية اب٣ل فعل حسن أراد أف يبَقى بو في معارج الإبٲاف؛ بالانتقاؿ من حاؿ علم اليقبْ، وىي حالة ذىنية متيقنة إفُ حاؿ عبْ اليقبْ، (ٔ ) - (تفسبّ مفاتيح الغيب، الرازي ( ٘ٔ/ ٖٓٗ)، وبٯوز أف تستخدـ (ما) للعاقل، لكن ما سقتو ىو الأغلب عند العرب. و "تنزيو القرآف الكرفٔ عن دعاوى اب٤بطلبْ" منقذ بن ب٧مود السقار (ص ٓٗٔ – ٔ٘ٗ ) مرجع ساب .
عدد الصفحات ٢٠٧أي مشاىدتو، فسؤالو طلب ليقبْ بعد يق وقد نفى الشك عن إبراىيم بقولو «ب٫ن أح بالشك من إبراىيم »(ٔ)، أي أنو منزه عنو كتنزيو النبي عنو وأما قوؿ اب٣ليل عن الشمس والقمر أنها ربو؛ فكاف من باب تبكيت اب٣صم وإقامة اب٢جة عليهم، فقد يقوؿ آّادؿ مالا يعتقده في إقامة اب٢جة والبرىاف على ب٦ادلو ومناظره، قاؿ الرازي: "ىذه اب٤باحثة إب٭ا جرت مع قومو لأجل أف يرشدىم إفُ الإبٲاف والتوحي د، لا لأجل أف إبراىيم كاف يطلب الدين واب٤عرفة لنفسو". وقولو عليو السلبـ عن الشمس والقمر والكوكب السياؽ[الأنعاـٕٛ]. وقد ذكر الرازي وجوىا توجيو قوؿ إبراىيم عليو السلبـ منها " أنو أراد أف يبطل قوب٥م بربوبية الكواكب، إلا أنو عليو السلبـ كاف قد عرؼ من تقليدىم لأسلبفهم وبعد طباعهم عن قبوؿ الدلاقل؛ أنو لو صرح بالدعوة إفُ ا﵁ تعافُ فَ يقبلوه وفَ يلتفتوا إليو، فماؿ إفُ طري بو يستدرجهم إفُ است ماع اب٢جة، وذلك بأف ذكر كلبما يوىم كونو مساعدا ب٥م على مذىبهم بربوبية الكواكب، مع أف قلبو صلوات ا﵁ عليو كاف مطمذنا بالإبٲاف، ومقصوده من ذلك أف يتمكن من ذكر الدليل على إبطالو وإفساده وأف يقبلوا قولو، وبٛاـ التقرير أنو ب٤ا فَ بٯد إفُ الدعوة طريقا سوى ىذا ا لطري ، وكاف عليو السلبـ مأمورا بالدعوة إفُ ا﵁ كاف بٗنزلة اب٤كره على كلمة الكفر" (ٕ). وقاؿ ابن القيم: "قيل: إنها على وجو إقامة اب٢جة على قومو، فتصور بصورة اب٤واف ليكوف أدعى إفُ القبوؿ، ثم توسل بصورة اب٤وافقة إفُ إعلبمهم بأنو لا بٯوز أف يكوف اب٤عب ود ناقصا آفلب " (ٖ)، فكل أحد يعلم أف الشمس ستغيب آخر النهار وكذلك الكوكب، وقولو: {[الأنعاـٙٚ]، ليس لطروء علم جديد على إبراىيم، بل لتبكيت اب٤شركبْ عبدة الشمس والكواكب بعد إظهار اب٤وافقة على سبيل اب١دؿ والتنزؿ مع اب٤خالف. ( 1 )- (البخاري ح ( ٕٕٖٚ)، ومسلم ح (ٔ٘ٔ). ( 2 ) - (الرازي ٖٔ/ ٓٗ - ٔٗ). مرجع سابق . ( 3 )- (مدارج السالكبْ، ابن القيم ( ٖ/ ٖٙ). الناشر: دار الكتاب العربي – بيروت الطبعة: الثالثة، 1416 هـ - 1446م
عدد الصفحات ٢٠٨