جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 16 قال أبو حاتم: «صدو». وقالأبو داود: «ابن حساب فو الزهري بكث ، ابن حساب عندي حجة». وقال النسائي: «ثقة». ترجم له الحافظ ابن حجر فقال : «ثقة»(1). وأما الوجه الثاني وهو : (حماد بن زيد ، عن أبي سويد بن المغيرة ، عن الحسن ، عن الأحنف، عن عمر مرفوعاً. فيرويه عنه أربعة وهم: محمد بن الفضل أبو النعمان، وسليمان بن حرب ، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، ومحمد بن عبيد. أما الراوي الأول: وهو محمد بن الفضل السدوسي، أبو النعمان البصري ، لقبه عارم . وقال النسائي: «كان أحد الثقات قبل أن يتلط». ترجم له الحافظ ابن حجر فقال : «ثقة، ثبت، تغير في آخر عمره »(2). وأما الراوي الثا : و هو سليمان بن حرب بن بجيل الأزدي، الواشحي ، أبو أيوب البصري . قال يعقوب بن شيبة السدوسي: «ثقة، ثبت، صاح حفظ». ترجم له ابن حجر فقال : «ثقة، إمام حافظ»(3). وأما الراوي الثالث: وهو محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي. وهو محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي، أبو عبد الله الثقفي. قااال اباان معااين: «صاادو»،وقااال أبااو زرعااة : «ثقااة»،وقااال أبااو حاااتم: «صااالح الحااديث، محلااه الصد ». ترجم له الحافظ ابن حجر فقال : «ثقة»(4). وأما الراوي الرابع: و هو محمد بن عبيد بن حساب، تقدمت ترجمته (5)، وهو ثقة. (1) ينظرتهذي الكمال (26/60)،الكاشف (2/ 198)، التقري رقم 6115.) (2) ينظرتهذي الكمال (26/ 287)،الكاشف (2/210)، تهذي التهذي (9/402)، التقري رقم ( 6226.) (3) ينظر: تهذي الكمال (11/384) ، الكاشف1/458) ، التقري رقم (2560 .) (4) ينظر: تهذي الكمال (24/534)، الكاشف2/160)، التقري رقم (5799). (5) (ص16.)
عدد الصفحات ١٧جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 17 يتضح بعد جمع الروايات، والنظر في الرواة أن الوجه الثاني وهو : (حماد بن زيد ، عن أبي سويد بن المغيرة، عن الحسن، عن الأحنف، عن عمر مرفوعاً أرجح ؛ وذلك لأنه رواه عن حماد بن زيد أربعة ، وهم من الثقات، في حين أن الوجه الأول وهو : (عن حماد بن زيد ، عن ميمون الكردي ، عن أبي عثمان النهدي، قال: سمعت عمر )لم يروهعن حماد بن زيد إلا راون واحد ، وهو محمد بن عبيد بن حساب، وهو ثقة، وقد رُ وِ ي عنه ما يوافن الأكثر، فتؤخذ روايته التي وافن فيها الجمهور. والله أعلم.
عدد الصفحات ١٨جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 18 (النظر في أوجه الخلاف يتبين بعد جمع الروايات، والنظر في الأسانيد أن الوجه الأول وهو (ميمون، عن أبي عثمان النهدي، قال: سمعت عمر ،قال: سمعت النبي ) أرجح من الوجه الثا و هو (ميمون، عن أبي عثمان النهدي، قال: سمعت عمر .موقوفاً؛ وذلك لأن الوجه الثاني غير محفوظ عن حماد بن زيد كما تقدم(1). تنبيه: ذكر الإمام الدارقطني أنه اختلف في هذا الحديث على ميمون الكردي ، ولم يذكر ا لاف فيه على حماد بن زيد ، وإنما اقتصر على ذكر ا لاف الذي على ميمون الكردي فقط ، فقال في "العلل"(2) :«وكذلك رواه حماد بن زيد ، عن ميمون الكردي ، عن أبي عثمان، عن عمر منقوله، وخالفه ديلم بن غزوان ، ويكنى أبا غال عن ميمون الكردي ، عن أبي عثمان، عن عمر، عن النبي ،وتابعه الحسن بن أبي جعفر الجفري ، عن ميمون الكردي ، فرفعه أيضاً إلى النبي ، والموقوف أشبه بالصواب". والله أعلم. الوجه الثاني: وهو (عن أبي عثمان، قال سمعت عمر )، موقوفاً . يرويه راوٍ واحد ، وهو معلى بن زياد القُرْدُوسي، أبو الحسن البصري. قال يحيى بن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة ، والبزار : «ثقة». وذكره ابن حبان في "الثقات . نُ قل عن يحي بن معين تضعيف شديد له، حيث قال ابن عدي: حدثنا علي بن أحمد، حدثنا ابن أبي مريم، سألت يحيى عن معلى بن زياد ، قال: «ليس بشيء، ولا يكت حديثه ». وذكره ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين "، واقتصر على قول يحيى: «ليس بشيء، ولا يكت حديثه»،وقال ابن عدي: «لا أرى بروايته بأساً» ترجم له الذه في "الكاشف" فقال: «وثقوه»،وفي "تاريخ الإسلام" قال : «وثقه ابن معين»،ووثقه أبو زرعة ، ولم يشر إلى تضعيف ابن معين، وفي "المغني في الضعفاء" ذكر قول ابن معين وقول ابن عدي وسكت، وفي كتاب "من تكلم فيه وهو موثن" نقل قول ابن عدي فقط، (1) (ص17.) (2) ينظر: علل الدارقط (2/246)
عدد الصفحات ١٩جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 19 وأما"الميزان " فوضح رأيه في رواية ابن معين في التضعيف ، حيث قال بعد أن ذكر رواية التوثين: «فهذه الرواية عن يحيى هي المعتبرة »،وقال الحافظ ابن حجر : «صدو، قليل الحديث، زاهد ، اختلف قول ابن معين فيه»(1) . قال الباحث: والذي يظهر أنه إلى التوثين أقرب ، كما ذه إليه الذهبي بقوله: «وثقوه»، وهو قول أبي حاتم، والبزار ، وابن معين. وأما ما نقل عن ابن معين من تضعيف بقوله: «لاشيء، ولا يكت حديثه »،فقد أجاب عليه ابن عدي بقوله: «لا أرى برواياته بأساً ، ولا أدري من أين قال ابن معين: "لا يكت حديثه"». قال الباحث: وكذلك ترجح رواية ابن معين التي وافن فيها الجمهور ، ويحتمل أنها قد قيلت في غيره كما مر معنا سابقاً (2). وذه بعض المحققين لتوجيه آخر (3). (1) ينظرالتاريخ الكبير للبخاري ( 7/394)،الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ( 8/330)،الكامل في ضعفاء الرجال (8/97)،الثقات لابن حبان ( 7/492)،فتح الباب في الكنى والألقاب لابن مندة (ص222)،الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي ( 3/131)، تهذي الكمال في أسماء الرجال ( 28/287)، الكاشف (2/281)،المغني في الضعفاء ( 2/670)،من تكلم فيه وهو موثن (ص: 178)،ميزان الاعتدال ( 4/148)،تاريخ الإسلام (9/295)، التقري رقم 6804)،لسان الميزان ( 7/ 394). (2) (ص11.) (3) تحرير علوم الحديث 1/621)،قال يوسف الجديع : «وقال يحيى بن معين في (معلى بن زياد القُردوسيِّ): " ليس بشيء، ولا يكت حديثه "، فتعقبه ابن عدي بقوله: "لا أرى بروايته بأساً، ولا أدري من أين قال ابن معين: لا يكت حديثه، وهو عندي لا بأس به "، فتأمَّل استدراك ابن عدي، فلم يتعق يحيى في قوله: (ليس بشيء)، إنما في قوله: (لا يكت حديثه)، فدل على أن (ليس بشيء) وحدها عندهم لم ت كن تدل على تفسير قدر الجرح لذاتها، ويمكن حملها على أدنى الجرح عندما يتبين من حال الراوي أنه لا يتجاوز ذلك ». وقال كذلك الجديع في بيان أن الرواية عن ابن معين أحياناً تكون متناقضة، ولعلها قيلت في راون آخر، فقال «نقل ابن عدي قو ل ابنِ معين من رواية ابن أبي مَريم عنهُ بإسناد صحيح، وهذا الرجل يَبدو أن الرواية فيه عن ابن مَعين قد تناقضت، فقد روى عنه إسحا بنُ منصور قوله فيه: " ثقة " وهوَ الصواب فيه، وقد وثَّقه كذلك أبو حاتم الرازي وغيره، ورُبما قالَ يحيى تلك العبارة في رواية ابن أبي مريم في (مُعلَّى) آخر، والله أعلم».
عدد الصفحات ٢٠جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 20 (الخلاصة يتبين بعد جمع الروايات، والنظر في الأسانيد والرواة، أن الوجه الأول : وهو (أبو عثمان النهدي، قال سمعت عمر ،قال سمعت النبي مرفوعاً، رواه ميمون الكردي ، وأقل أحواله أنه صدو . وأن الوجه الثاني : و هو(أبو عثمان، قال سمعت عمر موقوفاً، رواه عن أبي عثمان معلى بن زياد ، وهو ثقة، وبالنظر إلى ترجمة الراويين ، يتبين أن الوجه الثاني الأشبه بالصواب لأن راويه وثقه الأكثر . (دراسة الوجه الراجح) الوجه الراجح هو ما أخرجه الفريابي في " صفة النفا وذم المنافقين" (ص69) رقم 26)، ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (1/343)،رقم( 236)، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن جعفر بن سليمان، عن معلى بن زياد ، عن أبي عثمان النهدي: سمعت عمر بن ا طاب وهو على منبر رسول الله يقول أكثر من عدد أصابعي هذه: «إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة المنافن العليم، قالوا: كيف يكون منافقاً عليماً ؟ قال: عالم اللسان، جاهل القل و العقل». دراسة الإسناد: 1- قتيبة بن سعيد، هو ابن سعيد بن جميل الثقفي، أبو رجاء البلخي . وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وغيرهم. ترجم له ابن حجر فقال : «ثقة، ثبت»(1). 2- جعفر بن سليمانالضبعي، أبوسليمان البصري . وثقه جماعة من المحدثين: قال أبو طال أحمد بن حميد، عن أحمد بن حنبل: «لا بأس به»،قيل له: «إن سليمان بن حرب يقول : لا يكت حديثه؟» فقال: «حماد بن زيد لم يكن ينهى عنه ، كان ينهى عن عبد الوارث ، ولا ينهى عن جعفر ، إنما كان يتشيع ، وكان يحدث بأحاديث في فضل علي ، وأهل البصرة يغلون في علي ». (1) ينظر: تهذي الكمال (23/523)، الكاشف2/341)، التقري 5522).
عدد الصفحات ٢١جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 21 وقال أبو بكر بن أبي خيثمة، والليث بن عبدة، عن يحيى بن معين: «ثقة» وقال محمد بن سعد: «كان ثقة، وبه ضعف، وكان يتشيع » قال أبو أحمد: «ولجعفر حديثصالح، وروايات كثيرة ، وهو حسن الحديث، وهو معروف بالتشيع، وجمع الرقائن ، وضعفه جمع آخر من العلماء» وملخص حاله: كما قال ابن عدي، وهو الذي خلص إليه الذهبي في "الكاشف" فقال: «ثقة، فيه شيء، مع كثرة علومه ، قيل: كان أمياً ، وهو من زهاد الشيعة » وقال الحافظ ابن حجر: «صدو، زاهد ، لكنه كان يتشيع »(1). 3- معلى بن زياد ، تقدمت ترجمته (2)، وهو ثقة. 4- أبو عثمان النهدي، هو عبد الرحمن بن ملّ بن عمرو الكوفي، أدرك الجاهلية ، وأسلم على عهد النبي وصدّ به، ولم يلقه. قال علي بن المديني، وأبو حاتم، وأبو زرعة : «ثقة» ترجم له الحافظ ابن حجر فقال : «مخضرم ، ثقة، ثبت، عابد»(3). الحكم علىالإسناد: إسناده حسن؛ لأجل جعفر بن سليمان فإنه صدو . قال ابن كثير في "مسند الفارو "(4) -بعد أن ذكر جملة من الآثار الواردة عن عمر وفيها نفس المعنى الذي في الحديث-: «فهذه طر يشد القوي منها الضعيف ، فهي صحيحة من قول عمر رضي الله عنه، وفي رفع الحديث نظر » .والله أعلم. قال الباحث: تقدم أن الرفع عنه ثابت ، وسيأتي كذلك مرفوعاً عن بعض الصحابة. (1) ينظرتهذي الكمال (5/48)، ميزان الاعتدال ( 1/408)،الكاشف (1/294)،تهذي التهذي (2/95)، التقري رقم( 942.) (2) (ص18.) (3) ينظر : تهذي الكمال (17/424)، الكاشف1/645)، التقري (4043 .) (4) ينظر(2/661).
عدد الصفحات ٢٢جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 22 وأما الرواي الثاني: وهوالأحنف بن قيس عن عمر، فقد اختلف عنه من وجهين: الوجه الأول: فمرة يُروى عنه، عن عمر :«إن رسول حذرنا كل منافن عليم اللسان، وإنك لست منهم إن شاء الله، فالحن ببلدك». الوجه الثا: ومرة يُروى عنه ، عن عمر ، موقوفاً . أما الوجه الأول: وهو(عن الحسن، عن الأحنف، عن عمر ، مرفوعاً ). تقدم تخريج مروياته(1). وأماالوجه الثاني: وهو (الحسن البصري ، عن الأحنف، عن عمر موقوفاً). فيرويه حماد بن سلمة، وقد اختلف عليه من وجهين: الوجه الأول: (حماد بن سلمة، عن حميد، ويونس، عن الحسن البصري، عن الأحنف، عن عمر موقوفاً). الوجه الثاني: (حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جُدعان، عن الحسن البصري، عن الأحنف، عن عمر موقوفاً). أما الوجه الأول عن حماد بن س لمة: يرويه راون واحد : وهو مؤمل بن إسماعيل. أخرج روايته أبو يعلى في "المعجم" (ص: 268)،رقم (334)، ومن طريقه أبو نعيم في "صفة النفا ونعت المنافقين" (ص: 162)،رقم (149)،قال: حدثنا يعقوب بن إسحا أبو يوسف الجيزي ، قال: حدثنا مؤمل، يعني ابن إسماعيل قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا حميد، ويونس، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، قال: سمعت عمر بن ا طاب قال: «كنا نتحدث أن ما يهلك هذه الأمة كل منافن عليم اللسان ». وأما الوجه الثاني عن حماد سلمة، فيرويه عنه خمسة: وهم عارم بن الفضل ، والحسن بن موسى، و حماد الأشج، و عبد الأعلى بن حماد النرسي ، و أبو عامر العدوي. أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" ( 7/65)، قال: أخبرنا عارم ابن الفضل، والحسن بن موسى. وأحمد في "الزهد "(ص: 190)،رقم( 1300)، قال: حدثنا منصور بن بشير، حدثنا حماد الأشج. (1) (ص9.)
عدد الصفحات ٢٣جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 23 والفرصفة النفا وذم المنافقين" (ص: 70)،رقم( 27)، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشن " (24/310)،و عمر بن أحمد العقيلي ابن العديم في "بغية الطل فى تاريخ حل " (3/1304 )قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرس ي. وأخرجه ابن العديم في "بغية الطل في تاريخ حل "( 3/1304) قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مسلم الإربلي ، قال: أخبرنا أبو العز محمد بن محمد بن ا راساني ، قال: أخبرنا أبو العز محمد بن المختار ، قال: أخبرنا أبو علي بن المذه ، قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثني أبو عامر العدوي. خمستهم عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا علي بن زيد ، عن الحسن، عن الأحنف، قال: قدمت على عمر بن ا طاب فاحتبسني عنده حولاً ، فقال: «يا أحنف قد بلوتك وخبرتك ، فلم أر إلا خيراً ، ورأيت علانيتك حسنة ، وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك ، فإنا كنا نتحدث إنما أهلك هذه الأمة كل منافن عليم » .وكت عمر إلى أبي موسى الأشعري : «أما بعد، فأد نِ الأحنف بن قيس، وشاوره ، واسمع منه» .اللفظ لابن سعد، والفريابي بلفظه مع اختلاف يسير جداً . لفظ رواية أحمد: عن عمر بن ا طاب قال: كنت عنده جالساً فقال: «إن هلكة هذه الأمة على يدي كل منافن عليم ، وقد رمقتك فلم أر منك إلا خيراً ، فارجع إلى قومك ، فإنهم لا يستغنون عن رأيك » (النظر في أوجه الاف) أما الوجه الأول : وهو ( حماد بن زيد ، عن أبي سويد بن المغيرة ، عن الحسن، عن الأحنف، عن عمر مرفوعاً). فقد تقدم الكلام عليه(1)، وهو وجه غير محفوظ. وأما الوجه الثاني : وهو (حماد بن سلمة ، عن حميد ، ويونس، عن الحسن البصري ، عن الأحنف، عن عمر موقوفاً). يرويه راون واحد ، وهو مؤمل بن إسماعيل. ومؤمل بن إسماعيل هو القرشي العدوي، أبو عبد الرحمن البصري . (1) (ص9.)
عدد الصفحات ٢٤جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 24 قال أبو بكر بن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: «ثقة». وقال عثمان بن سعيد الدارمي : قلت ليحيى بن معين : «أي شيء حال مؤمل سفيان؟» فقال: «هو ثقة» .قلت: «هو أح إليك أو عبيد؟»، فلم يفضل أحداً على الآخر. وقال أبو حاتم: «صدو، شديد في السنة، كثير ا طأ». وقال البخاري : «منكر الحديث». وقال أبو عبيد اجري : «سألت أبا داود عن مؤمل بن إسماعيل، فعظمه، ورفع من شأنه ، إلا أنه يهِ م في الشيء». وقال ابن سعد: «ثقة، كثير الغلط». قال أبو زرعة : «في حديثه خطأ كث ». قال يعقوب بن سفيان: «مؤمل أبو عبدالرحمن ، شيخ جليل سُ نيّ ، سمعت سليمان بن حرب يحسن الثناء ، كان مشيختنا يوصون به؛ إلا أن حديثه لا يشبه حديث أصحابه، وقد يج على أهل العلم أن يقفوا عن حديثه، فإنه يروي المناكير عن ثقات شيوخه ، وهذا أشد، فلو كانت هذه المناكير عن الضعفاء لكنا نجعل له عذراً ». وقالالساجي: «صدو، كثير ا طأ، وله أوهام يطول ذكرها ». وقال ابن قانع: «صا، يطئ» وقال الدارقط : «ثقة كثير ا طأ ». وقال إسحا بن راهويه : «ثقة». وقال محمد بن نصر المروزي : «المؤمل إذا انفرد بحديث ، وج أن يتوقف، ويتثبت فيه؛ لأنه كان سيئ الحفظ ، كثير الغلط». ترجم له الذهبي في "الكاشف" ونقل قول أبي حاتم: «صدو، شديد في السنة، كثير ا طأ» وقيل: «دفن كتبه ، وحدث حفظاً ، فغلط»،وأما الحافظ ابن حجر فلخص حاله بقوله: «صدو سيئ الحفظ»(1). (1) ينظر: طبقات ابن سعد (5/501)، تهذي الكمال (29/177)، الكاشف (2/309)، تهذي التهذي (10/382)، التقري رقم (7029.)
عدد الصفحات ٢٥جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 25 وأما الوجه الثالث: وهو (حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جُدعان، عن الحسن البصري ، عن الأحنف، عن عمر موقوفاً). يرويه خمسة، وهم: عارم وهو محمد بن الفضل، والحسن بن موسى، وحماد الأشج، وعبد الأعلى بن حماد النرسي ، و أبو عامر العدوي. أما الراوي الأول: وهو عارم ابن الفضل ، وهو محمد بن الفضل السدوسي، أبو النعمان البصري ، لقبه عارم . قال النسائي: «كان أحد الثقات قبل أن يتلط». ترجم له الحافظ ابن حجر فقال: «ثقة، ثبت، تغير في آخر عمره »(1). وأما الراوي الثا: وهو الحسن بن موسى، هو الأشي ، أبو علي البغدادي. قال علي بن المديني، ويحي: «ثقة». ترجم له الحافظ ان الذهبي وابن حجر فقالا: «ثقة»(2). وأما الراوي الثالث: وهو حماد الأشج، قال الباحث: لعله الأبح(3)، وهو حماد بن يحيى الأبح السلمي، أبو بكر البصري . ترجم له الذهبي فقال في "الكاشف": «ثقة، قال أبو داود: يطئ كما يطئ الناس »، وقال في "المغني": «ثقة له أوهام وغرائ ، وقد لين» .وقال ابن حجر في "التقري : «صدو يطئ»(4). وأما الراوي الرابع: وهو عبد الأعلى بن حماد هو ابن نصر الباهلي، أبو يحيى البصري ، المعروف بالنرسي . قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، عن يحيى بن معين: «النرسيان ثقتان ». وقال في موضع آخر: «لا بأس بهما». وقال أبو حا: «ثقة». (1) ينظر: تهذي الكمال (26/ 287)، الكاشف (2/210)، تهذي التهذي (9/402)، التقري رقم (6226.) (2) ينظرتهذي الكمال (6/ 328)،الكاشف (1/330)، التقري رقم 1288.) (3) لم أقف على ترجمة للأشج، وإنما الذي وقفت عليه للأبح (4) ينظرتهذي الكمال (7/292)، الكاشف (1/350)،المغني في الضعفاء (1/191)،ميزان الاعتدال ( 1/601)، التقري رقم ( 1509.)
عدد الصفحات ٢٦جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 26 وقال النسائي: «ليس به بأس». وقال ابن قانع، والدارقطني ، ومسلمة بن قاسم: «ثقة» قال ا ليلي: «ثقة، متفن عليه، وغال حديثه عن حماد بن سلمة، وحماد بن زيد ». ترجم له الذهبي في "الكاشف" فقال : «المحدث الثبت عن الحمّادين». وأما الحافظ ابن حجر فقال: «لا بأس به»(1). قال الباحث: والذي يظهر أنه ثقة، وبخاصة في الحمّ ادين؛ لأن التو ثين نقل عن الأكثر، وكذلك ممن وثقه الإمام أبو حاتم، وهو من المتشددين. والله أعلم. وأما الراوي الخامس: أبو عامر العدوي، وهو حوثرة بن أشرس بن عون العدوي ، أبو عامر البصري . ذكره ابن حبان في "الثقات". ترجم له الذهبي في "السير" وقال: «المحدث، الصدو »(2). (1) ينظرالجرح والتعديل لابن أبي حاتم ( 6/29)، الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي ( 1/253)، تاريخ بغداد وذيوله (11/77)،تهذي الكمال (16/348)، الكاشف (1/610)، التقري رقم 3730.) (2) ينظرالثقات لابن حبان (8/215)،سير أعلام النبلاء (10/668)،الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد من الرجال للحسيني (ص 112)،تعجيل المنفعة لابن حجر (1/480).
عدد الصفحات ٢٧جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 27 (الخلاصة يتبين بعد جمع الروايات، والنظر في الرواة أن الوجه الثالث وهو( حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جُدعان، عن الحسن البصري ، عن الأحنف، عن عمر موقوفاً) أولى بالصواب؛ وذلك لأنه رُ وي عن خمسة من تلاميذه، منهم الثقة، ومنهم من هو دون الثقة، في حين أن الوجه الثاني لم يرو ه عنه إلا راون واحد ، وهو صدو كثير ا طأ ، وإذا انفرد يج التوقف عند رواياته كما قال محمد بن نصر المروزي (1). قال الباحث: فكيف إذا خالف؟. وهذا الذي رجحه الدارقطني كما في "العلل"(2)، عندما سئل عن حديث الأحنف بن قيس، عن عمر قال: «كنا نتحدث إنما يهلك هذه الأمة كل منافن عليم » .فقال: «يرويه حماد بن سلمة واختلف عنه ، فرواه مؤمل عن حماد ، عن حميد ، ويونس، عن الحسن ، عن الأحنف، عن عمر. وخالفه عبد الأعلى بن حماد، رواه عن حماد، عن علي بن زيد ، عن الحسن. وهو أشبه بالصواب». وأما الوجه الأول فقد تقدم أنه وجه غير محفوظ . والله أعلم. (دراسة الوجه الراجح) الوجه الراجح هو ما أخرجه الفريابي في "صفة النفا وذم المنافقين" (ص 70) رقم (27)، ومن طريقه ابن عساكر في " تاريخ دمشن" ( 24/310)،وعمر بن أحمد العقيلي ابن العديم في "بغية الطل في تاريخ حل " ( 3/1304)، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي ، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا علي بن زيد ، عن الحسن، عن الأحنف قال: قدمت على عمر بن ا طاب فاحتبسني عنده حولاً، فقال: «يا أحنف قد بلوتك، وخبرتك ، فلم أر إلا خيراً ، ورأيت علانيتك حسنة ، وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك ، فإنا كنا نتحدث إنما أهلك هذه الأمة كل منافن عليم »، وكت عمر إلى أبي موسى الأشعري : «أما بعد، فأَ د نِ (1) تقدم (2) ينظر: العلل (2/142).
عدد الصفحات ٢٨جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 28 الأحنف بن قيس، وشاوره ، واسمع منه». دراسة الإسناد: 1- عبد الأعلى بن حماد النرسي ، تقدمت ترجمته (1)، وهو ثقة. 2- حماد بن سلمة، هو ابن دينار البصري، أبو سلمة . قال ابن معين: «أثبت الناس في ثابت البُنا». ترجم له الذهبي في "الميزان" فقال : «ثقة، له أوهام». ترجم له ابن حجر فقال : «ثقة، عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة »(2). 3- علي بن زيد، هو ابن عبد الله بن أبي مليكة، و اسمه زهير بن عبد الله بن جُدعان القرشي. مختلف فيه: و الأكثر من علماء الحديث على تضعيفه، منهم: قال الإمام أحمد: «ليس بالقوي، و قد روى الناس عنه»،ومرة سُ ئِ ل عنه، فقال: «ليس بشيء»، ومرة قال : «ضعيف الحديث». وقال يحيى بن معين: «ليس بذاك القوى» .ومرة قال: «ضعيف، ليس بذاك». ترجم له الذه في "السير" فصدر ترجمته بقوله : «وكان من أوعية العلم ، على تشيّ ع قليلن فيه، وسوءُ حفظ يغضه من درجة الإتقان »،وفي خاتمة ترجمته في "السير" قال : «قلت: قد استوفيت أخباره في "الميزان " وغيره، وله عجائ ومناكير، لكنه واسع العلم». وأما في "الكاشف فقال: «أحد الحفاظ ، وليس بالثبت »، و اقتصر على نقل قول الدارقطني : «لا يزال عندي فيه ل ». وأما في كتاب "من تكلم فيه وهو موثن" فقال: «صويلح الحديث، قال أحمد، ويحيى: "ليس بشيء"، وقواه غيرهما». وذكره في "المغني في الضعفاء" وقال : «صالح الحديث ، قال حماد بن زيد : كان يقل الأحاديث، وذكر شعبة أنه اختلط، وقال أحمد: ليس بشيء، وقال أبو زرعة : ليس بقوي، يهم (1) (ص25.) (2) ينظر: تهذي الكمال ( 7/253)، الميزان 1/590)، الكاشف 1/188)، التهذي 3/14)، التقري (178/1499)، الكواك النيرات( ص460).
عدد الصفحات ٢٩جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 29 ويطئ، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال الدارقطني : لا يزال عندي فيه لين ». وأما الحافظ ابن حجر فصرح بضعفه فقال في "التقري ": «ضعيف». والذي يظهر للباحث : أنه ضعيف، وليس ضعفه بالذي يترك حديثه من أجله، على تشيع فيه(1). 4- الحسن هو ابن أبي الحسن البصري . قال محمد بن سعد : «كان الحسن جامعاً ، عالماً ، رفيعاً ، فقيهاً ، ثقة، مأموناً ، عابداً ، ناسكاً ، كثير العلم»،وقال أبو حاتم، و الإمام أحمد، وغيرهم: «لم يسمع من أبي هريرة »(2). ترجم له الحافظ ابن حجر فقال «ثقة، فقيه، فاضل، مشهور، وكان يرسل كثيراً، ويدلس» 5- الأحنف بن قيس هو ابن معاوية بن حصين التميمي السعدي، أبو بحر البصري ، والأحنف لق . زكاه عمر بعد أن اختبره، وقال: «هذا والله السيد». قال ابن سعد: «كان ثقة، مأموناً ، قليل الحديث». ترجم له الذهبي فقال : «كان سيداً نبيلاً »، وقال الحافظ ابن حجر: «مخضرم ثقة »(3). الحكم على الإسناد: الذي يظهر للباحث أن إسناد الحديث ضعيف، لضعف علي بن زيد بن جُدعان، وباقي رجاله ثقات ، وقد توبع علي بن زيد . تابعه عروة بن الزبير: أخرجه الكديمي في جزء من حديثه رقم ( 23)،كما في "موسوعة جوامع الكلم"، ومن طريقه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" ( 1/367)،رقم( 1121)،وفي "تاريخ أصبهان " (1/269)،وابن عساكر في "تاريخ دمشن" ( 24/309)،والذهبي في "السير" (5/40)، قال: حدثنا العلاء بن الفضل بن أبي سوية، ثنا العلاء بن حريز ، ثنا عمر بن مصع بن الزبير ، (1) تهذي الكمال20/434)،ميزان الاعتدال ( 3/127)،الكاشف (2/40)،سير أعلام النبلاء (5/207)،من تكلم فيه وهو موثن (ص: 390)،تهذي التهذي (7/322)، التقري رقم 4734.) (2) ينظر: تهذي الكمال ( 6/95)،الكفاية للخطي البغدادي (ص 392)، الموقظة ص40)، تذكرة الحفاظ (1/72)، فتح المغيث2/148)، المقاصد الحسنةص182)، الفروع لابن مفلح 3/227)، قواعد التحديث للتهانوي (ص95)، الحسن البصري وحديثه المرسل ( ص 346 ا351). (3) ينظرتهذي الكمال (2/282)،الكاشف (1/229)، التقري رقم 288.)
عدد الصفحات ٣٠جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 30 عن عمه عروةبن الزبير ، حدثني الأحنف بن قيس، "أنه قدم على ابن ا طاب بفتح تستر، فقال: «يا أمير المؤمنين إن الله قد فتح عليك تس، وهي من أرض البصرة » .فقال عمر: «أهي من البصرة ؟»، فقال رجل من المهاجرين : «يا أمير المؤمنين إن هذا-يعني الأحنف بن قيس- كف عنا بني مرة بن عبيد حين بع ثنا رسول الله في صدقاتهم، وكانوا قد هموا بنا » قال الأحنف: فحبسني عمر عنده بالمدينة سنة، يدس إلي في كل يوم وليلة ، فلا يأتيه عني إلا ما يح ، فلما كان رأس السنة دعاني ، فقال: «يا أحنف، هل تدري لم حبستك عندي ؟»، قلت: «لا يا أمير المؤمن» .فقال: «إن رسول حذرنا كل مناف ن عليم، فخشيت أن تكون منهم، فلست منهم بحمد الله يا أحنف» ولكنها رواية مسلسلة بالضعفاء: فإن الكديمي -وهو محمد بن يونس الكديمي، راوي الحديث - أقل أحواله أنه ضعيف ، ومنهم من اتهمه بالوضع، ترجم له ابن حجر في "التقري " فقال: «ضعيف، لم يثبت أن أبا داود روى عنه »(1). وأماالعلاء بن الفضل بن أبي سوية المنقري، أبو الهذيل البصري ، ترجم له الحافظان الذهبي وابن حجر فقالا: «ضعيف»(2). وأماالعلاء بن حريز ، فهو مجهول الحال(3). وأماعمر بن مصع بن الزبير فهو كذلك ، ذكره العقيلي في "الضعفاء الكبير" ، وذكر له حديثاً عن عروة وقال: «لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به». وأما الذهبي فقال: «ورد في إسنادن مظلمن ، فيحرر أمره ، وا بر باطل». ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات . قال الباحث : وهذا من تساهله وإلا فكيف يذكره في كتاب "الثقات"، وله هذه الأحاديث اليسيرة التي فيها ما فيها من النكارة؟(4). وعليه فهذه الرواية لا ينتفع بها، ويبقى الحديث من هذا الطرين ضعيفاً. والله أعلم. (1) ينظرتهذي الكمال (27/66)، التقري ( 6419.) (2) ينظرالكاشف (2/105)، التقري رقم 5252.) (3) ينظرالمؤتلف والمختلف للدارقطني ( 1/ 358) (4) ينظرالضعفاء الكبير (3/189)، الثقات لابن حبان (5/146)، ميزان الاعتدال ( 3/224)،لسان الميزان ( 4/331).
عدد الصفحات ٣١جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 31 الحديثالثاني عن عمران بن حصين اختلف فيهعلى حسين بن ذكوان المعلم من وجهين: الوجه الأول: فمرة يُروى عنه، عن عبدالله بن بريدة، أن عمر قال: عهد إلينا رسول الله «إن أخوف ما أخاف عليكم منافن عليم اللسان». الوجه الثاو مرة يُروى عنه، عن عبدالله بن بريدة، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله :«إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي كل منافن عليم اللسان ». أما الوجه الأول(وهو حسين بن ذكوان، عن عبدالله بن بريدة، أن عمر قال: عهد إلينا رسول الله )... فرواه عن حسين المعلم اثنان وهماروح بن عبادة، و عبد الوهاب بن عطاء. أما الراوي الأول: وهو روح بن عبادة. أخرجه إسحا في "مسنده" كما في "المطال العالية بزوائد المسانيد الثمانية" (12/522)، رقم 2985). والحارث بن أبي أسامة بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث "، (1/523)، رقم( 466.) وابن بطة"الإبانة الكبرى" (2/701) رقم 940)، قالحدثنا أبو بكر محمد بن محمود السراج ، قال: حدثنا زياد بن أيوب . ثلاثتهم (إسحا ، والحارث، وزياد بن أيوب) قالوا: حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حسين بن ذكوان المعلم، عن عبد الله بن بريدة، أن عمر بن ا طاب جمع الناس لقدوم الوف د فقال لابنه عبيد الله، أو عبد الله بن الأرقم: «انظر أصحاب محمد »، فأذن لهم أول الناس، ثم القوم الذين يلونهم، قال: فدخلوا عليه، فصفوا قدامه، فإذا رجل ضخم عليه مقطعة برود، فأومأ إليه، فقال عمر: «إيه»ثلاث مرار ، فقال الرجل : «إيه» ثلاث مرار، فقال له عمر «قم»، فقام إلى مجلسه، قال: ثم نظر فإذا الأشعري خفيف الجسم، قصير، سبط، قال: فأومأ إليه ، فأتاه، فقال له عمر «إيه»، فقال له الأشعري «يا أمير المؤمنين سلنا أو افتح، حدثنا فنحدثك»، قال عمر«أف»، قال: فنظر، فإذا رجل أبيض خفيف الجسم، فأومأ إليه، فأتاه،
عدد الصفحات ٣٢