المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التبيان في تخريج حديث المنافق عليم اللسان

عصام بن إبراهيم الحازمي

صفحة ١ من ٤

الممـلـكـة الـعـربيـة السـعـوديـة وزارة التعليم العالي جامعة طيبة كلية الآداب والعلوم الإنسانية قسم الدراسات الإسلامية التبيان في تخريج حديث " المنافق عليم اللسان" إعداد د. عصام بن إبراهيم الحازمي

عدد الصفحات ١

جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 1 بسم الله الرحمن الرحيم  إنّ الحمدَ لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذُ بالله مِن شرور أنفسنا ، ومِن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِل فلا هادِيَ له. وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له ، ولا رب سواه ، ولا معبود إلا إياه . وأشهد أنّ محمداً عبدُه ورسولُه ، ومصطفاه من خلقه ، أرسله رحمة للعالمين ، فشرح به الصدور، وأنار به العقول، و فتح به قلوباً غلفاً ، وعيوناً عمياً ، وآذاناً صماً ، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين. (ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ)(1). (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ)(2). (ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ)(3). أما بعد فإن من عظيم نعم الله ومننه على أمة محمد  أن بعثفيهم رسولاً من أنفسهم، حر يصاً عليهم، بالمؤمنين رؤوف رحيم ، ومن حرصه ورحمته ورأفته بأ مته، أن حذرهم من عواصف عظيمة قد تعصف بهم، وفتن كثيرة قد تفتنهم. ومن أعظم تلك الفت التي خافها على أمته ، الفت التي تستهدف القلوب والعقول و الأفكار، و من أك ثرِ من يسعى لنشرها أناس من بني جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، وهم أشكال وأنواع ، ولكن من أشدهم خطراً ، وأعظمهم فتكاً ، علماء السوء الذين تعلموا علماً لم يجاوز (1) سورة آل عمران (2) سورة النساء. (3) سورة الأحزاب .

عدد الصفحات ٢

جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 2 ألسنتهم، ولم تصدقه قلوبهم ، ولم تنشرح به صدورهم ، ولم تعمل به جوارحهم ، فمثلهم كمثل الحمار يحمل أسفاراً ، بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله ، والله لا يهدي القوم الظالمين. وهم المنافقون علماء اللسان، الذين يقولون ما لا يفعلون ولا يعتقدون ، ولا سيما في هذا الزمان الذي نفق ت فيه تجارتهم، وعظمت فيه منزلته م، وكثرت فيه أسواقهم كما قال القائل: زماااااااااان صاااااااااار فياااااااااه ا ِااااااااا حِ بااااااااااً وطعاااااااااام ا ِاااااااااالِّ خَااااااااااا لاً لااااااااااو ياااااااااااذا ُ لهااااااااااااام سُاااااااااااااو بضااااااااااااااعته نِ فاااااااااااااا فناااااااااااااافن فالنفاااااااااااااا لاااااااااااااه ناَفَاااااااااااااا ُ (1) وبعد، أحببت أن أذكر نفسي الضعيفة، وأذكر أمتي الغالية بما ورد عن نبينا الأمين  في التحذير من هذه الفتنة التي خافها على أمتهبقوله: « إن أخوف ما أخاف على أمتي المنافن عليم اللسان»،وهذا الحديث اختلف الرواة في رفعه إلى النبي  أووقفه على الفارو عمر بن ا طاب ، فاختلفت أحكام العلماء تبعاً لذلك فاستعنت بالله ، -ومنه العون والتوفين والسداد- على دراسة هذا الحديث، دراسة حديثيةً موسَّ عة، بجمع طرقه ، وشواهده، للوصول إلى رأين راجحن في ح كمه من حيث الرفع، والوقف، وغيرهم ا. واللهَ أسأل القبول والإخلاص، وأن يُعيذني وإياكم من أن نكون من هذا الصنف من الناس. بمنه، وكرمه ، وجوده ، وعفوه، ولطفه، وإحسانه، إنه ولي ذلك والقادر عليه. (1) روض الأخيار المنتخ من ربيع الأبرار (ص 178).

عدد الصفحات ٣

جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 3 تخريجحديث: « أخوف ما أخاف على أمتي المنافق عليم اللسان » روي هذا الحديث عن خمسة من الصحابة، وهم : الأول: عمر بن ا طاب . الثا: عمران بن حصين  . الثالث: علي بن أبي طال  . الرابع: عقبة بن عامر الجهني . الخامس: أبو عبيدة بن الجراح  .

عدد الصفحات ٤

جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 4 الحديث الأول حديث عمر بن الخطاب  فقدروي عن عمر ،من وجهين مرفوعا ، وموقوفا : رواه عنه راويان، وهما: الراوي الأول: أبو عثمان النهدي عبد الرحمن بن ملّ . الراوي الثاني: الأحنف بن قيس. أما الراوي الأول: وهو أبو عثمان النهدي، عبد الرحمن بن مل ، فقد اختلف الرواة عنه من وجهين: الوجه الأول : يُروى عن ه، قال: سمعت عمر ،قال: سمعت النبي ،يقول: «إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة كلَّ منافن عليم اللسان». الوجه الثا: يُروى عنه، قال سمعت عمر ،وهو على منبر رسول الله  يقول أكثر من عدد أصابعي هذه: «إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة المنافنالعليم، قالوا: كيف يكون منافقاً عليماً ؟ قال: عالم اللسان، جاهل القل والعقل». أما الوجه الأول وهو: (أبو عثمان النهدي قال: سمعت عمر ،قال: سمعت النبي ، يقول:...). رواه عنه راوٍ واحد وهو: ميمون الكردي. واختلف عن ميمون الكردي من وجهين: الوجه الأول: (يُروى عنه، عن أبي عثمان النهدي، قال: سمعت عمر  قال: سمعت النبي ). الوجه الثا: (يُروى عنه، عن أبي عثمان النهدي، قال: سمعت عمر ). أما الوجه الأول: وهو (عن ميمون، عن أبي عثمان النهدي قال: سمعت عمر ، قال: سمعت النبي ،يقول:...). يرويه عنه اثنان، وهما: ديلم بن غزوان العبدي، و الحسن بن أبي جعفر. أما الراوي الأول: وهو ديلم بن غزوان العبدي.

عدد الصفحات ٥

جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 5 أخرج روايته أحمد (1/399)،رقم ( 310)،ومن طريقه أبو سليمان الهروي في "ذم الكلام وأهله" (1/95)،وأبو طاهر السلفي في " الرابع والثلاثون من المشيخة البغدادية " (ص10)،رقم( 6)،قال: حدثنا يزيد بن هارون. و أحمد كذلك في (1/288)،رقم (143)،ومن طريقه أب و طاهر السلفي في كتاب " العلم" (ص81)،رقم( 77) قال: حدثنا أبو سعيد، وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري ، مولى بني هاشم. و عبد بن حميد في "المنتخ " (1/62)،رقم ( 11)،ومن طريقه البديري في " الجواهر الغوالي في ذكر الأسانيد العوالي" -مخطوط كما في المكتبة الشاملة- (ص: 35)،وأخرجها البيهقي في " شع الإيمان " (3/273)،رقم (1641)،قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا محمد بن أحمد بن ماهان -مؤذن المسجد الحرام -، وأخرجها أبو سليمان الهروي في "ذم الكلام وأهله" (1/95)، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان، أخبرنا حامد بن محمد. كلاهما قال: حدثنا علي بن عبد العزيز ، كلاهما –أي عبد بن حميد وعلي بن عبد العزيز - قال: حدثنا محمد بن الفضل عارم . و الفريابي في " صفة النفا وذم المنافقين " (ص: 68)،رقم( 24)، ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة " (1/343)،رقم( 235)،والذهبي في "السير" (11/445)، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، وأبو عبد الله محمد بن أبي بكر المقدمي. والبزار في " مسنده" (1/434)،رقم( 305)،قال: حدثنا محمد بن عبد الملك القرشي . قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عمر إلا من حديث الأحنف، وأبي عثمان متصلاً ، وسويد بن المغيرة رجل جليل من أهل البصرة » وقال أيضاً (1): «وهذا الكلام لا نحفظه إلا عن عمر بن ا طاب،واختلفوا في رفعه عن عمر، فذكرناه عن عمران ، إذ كان يُ تلف في رفعه عن عمر ، وإسناد عمر إسناد صالح، فأخرجناه عن عمر ، وأعدناه عن عمران ، لحُ سن إسناد عمران ». وابن أبي الدنيا في كتاب "الصمت" (ص 109)، رقم 148)، وفي كتاب "ذم الغيبة والنميمة" (ص: 7)، رقم 10)، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي (1) مسند البزار 9/14.)

عدد الصفحات ٦

جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 6 قال الذهبي في "الس(1)« :هذا حديث مقارب الإسناد ، لم يرجوه في الكت الستة ، وميمون لين، وقد قال يحيى بن معين: لا بأس به، وديلم صدو . تابعه على الحديث: الحسن بن أبي جعفر». وأبوسليمان الهروي في "ذم الكلام وأهله" (1/95)، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان، أخبرنا حامد بن محمد. وابن بطة في "الإبانة الكبرى"(2/701)،رقم( 941)،قال: حدثنا أبو محمد الحسين بن علي بن زيد ، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا مُ علّ ى بن أسد. و أبو نعيم في " صفة النفا ونعت المنافقين " (ص: 163)، رقم (150)، قال: حدثنا الحسن بن علان، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد بن دينار ، حدثنا الصلت بن مسعود. و أبو يعلى كما في "ا لمقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي"، (1/69)،رقم ( 91)، قال: حدثنا عبيد الله، و إسحا بن أبي إسرائيل . و ابن عدي في "الكامل في ضعفاء الرجال" ( 3/581)،قال: حدثنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم ، وهو ابن الحجاج. جميعهم (يزيد بن هارون ، و أبو سعيد مولى بني هاشم، و محمد بن الفضل عارم ، و عبيد الله بن عمر القواريري الجشمي، وأبو عبد الله محمد بن أبي بكر المقدمي، و محمد بن عبد الملك القرشي ، و مُعلّى بن أسد، و الصلت بن مسعود، وإسحا بن أبي إسرائيل ، و إبراهيم بن الحجاج) عن ديلم بن غزوان العبدي، قال: حدثنا ميمون الكردي ، عن أبي عثمان النهدي، قال: إني لجالس تحت منبر عمر، وهو يط الناس، فقال في خطبته: سمعت رسول الله  يقول: «إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة كل منافن عليم اللسان » .واللفظ لأحمد من رواية يزيد بن هارون. ولفظه عند عبد بن حميد: عن عمر بن ا طاب ، عن النبي  قال: «إنما أخاف عليكم كل منافن عليم ، يتكلم بالحكمة، ويعمل بالجور». وفي رواية الفر، عن أبي عثمان النهدي، قال: كنت عند عمر بن ا طاب  فسمعته يقول في خطبته: سمعت رسول الله  يقول: «أخوف ما أخاف على أمتي كل منافن عليم (1) سير أعلام النبلاء11/446).

عدد الصفحات ٧

جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 7 اللسان» .وبلفظه رواية ابن بطة مع اختلاف يسير. وأما الراوي الثاني: وهو الحسن بن أبي جعفر. يرويه عنه راوٍ واحد وهو: مسلم بن إبراهيم. وقد اختلف عنه من وجهين: الوجه الأول وهو: (عن مسلم بن إبراهيم ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، حدثنا ميمون الكردي ، عن أبي عثمان النهدي ، سمعت عمر بن ا طاب  في خطبته يقول : «حذر رسول الله  كل منافن عليم اللسان». يرويه عنهراوٍ واحد وهو: محمد بن المثنى. أخرجه ا الفريابي في " صفة النفا وذم المنافقين" (ص: 69) رقم (25)، قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، حدثنا ميمون الكردي ، عن أبي عثمان النهدي، سمعت عمر بن ا طاب ،في خطبته يقول: «حذرنا رسول  كل منافن عليم اللسان». وأما الوجه الثا وهو: (عن مسلم بن إبراهيم ، عن الحسن بن أبي جعفر، عن مالك بن دينار، عن ميمون الكردي ، عن أبي عثمان النهدي، قال: عن عمر بن ا طاب ،عن النبي  قال: «إنما أخاف على هذه الأمة كل منافن عليم ، يتكلم بالحكمة، ويعمل بالفجور»). يرويه عنهراوٍ واحد وهو: صالح بن حكيم. أخرجه ا أبو إسماعيل الهروي في " ذم الكلام وأهله " (1/95)، قال: أخبرنا الحسن بن يحيى، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن علي ، حدثنا أبي ، حدثنا عبد الله بن الحسين القاضي بأنطاكية. وابن عساكر في "تاريخ دمشن" ( 61/387)،قال: أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه وناصر بن عبد الرحمن ، قالا: حدثنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي لفظاً ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمن ابن سعدان ، قراءة عليه بدمشن وأنا أسمع ، قيل له: حدثكم أبو بكر محم د بن سليمان بن يوسف بن يعقوب الربعي ، حدثنا أبو العباس حاج بن أركين الفرغاني ، كلاهما قال: حدثنا صالح بن حكيم، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، حدثنا

عدد الصفحات ٨

جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 8 مالك بن دينار، عن ميمون الكردي ، عن أبي عثمان النهدي، قال: خطبنا عمر بن ا طاب ، قال: «حذرنا رسول  كل منافن عليم». قال الهروي: وقال مالك(1) :سمعت عمر بن ا طاب يقول: «حذرنا رسول  كل منافن عليم». وأما الوجه الثا: وهو (عن ميمون الكردي ، عن أبي عثمان النهدي، قال: سمعت عمر ). يرويه عنهراوٍ واحد ، وهو: حماد بن زيد. وقد اختلف عنه من وجهين: الوجه الأول وهو: (عن حماد بن زيد ، عن ميمون الكردي ، عن أبي عثمان النهدي، قال: سمعت عمر  يقول: ...). فيرويه راوٍ واحد ، وهو: محمد بن عبيد بن حساب. أخرجها محمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (2/633)،رقم (685)،قال أخبرنا إسحا قال: أخبرنا سليمان بن حرب ، قال حماد بن زيد ، قال: ميمون الكردي ، عن أبي عثمان، به. والبيهقي في " شع الإيمان " (3/272)،رقم (1640)،قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش ، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبيد بن حساب(2)،حدثنا حماد بن زيد ، قال حدثنا ميمون الكردي : عن أبي عثمان، قال: سمعت عمر بن ا طاب  يط-وأنا بجن المنبر- عدد أصابعي هذه، وهو يقول: «إن أخوف ما أخاف عليكم المنافن العليم، قالوا: وكيف يكون المنافن عليماً ؟ قال: يتكلم (1) المراد به مالك بن دينار، أي لفظ مالك بن دينار سمعت عمر بن ا طاب ؛ لأن الحديث ذكر له ثلاثة أسانيد، وهذا كلامه بعد أن سا ثلاثة أسانيد فقال: لفظ عارم ، وقال يزيد -أي لفظ: يزيد بن هارون -: إني لجالس تحت منبر عمر بن ا طاب  وهو يط الناس فقال في خطبته سمعت رسول الله  يقول: «إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة كل منافن عليم اللسان »،وقال مالك: سمعت عمر بن ا طاب : (حذرنا رسول ...) أي لفظ: مالك بن دينار، ونبهت على هذا الأمر . (2) في المطبوعة محمد بن عبيد بن حسان، وهو خطأ، والصواب ما أثبته، لأنه لا يوجد راوناسمه محمد بن عبيد بن حسان، وفي ترجمة محمد بن عبيد بن حساب، هو الذي يروي عن حماد بن زيد، ويروي عنه الحسن بن سفيان. والله أعلم

عدد الصفحات ٩

جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 9 بالحكمة ويعمل بالجور-أو قال- المنكر». وأما الوجه الثاني وهو : (حماد بن زيد ، عن أبي سويد بن المغيرة ، عن الحسن ، عن الأحنف، عن عمر  مرفوعا. فيرويه عنه أربعة وهم: محمد بن الفضل أبو النعمان، وسليمان بن حرب، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، ومحمد بن عبيد. أخرجه ا ابن سعد في "الطبقات" (7/65)،وأخرجه ا ابن الغطريف في "جزء من أحاديثه" (ص: 95)،رقم (52)،ومن طريقه أبو طاهر السلفي في "العلم" (ص : 80) رقم 76)، قال: حدثنا محمد بن هارون بن المجدر، حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش ، كلاهما قال: حدثنا عارم و هو محمد بن الفضل أبو النعمان. و إسحا في "مسنده" كم ا في "المط ال العالية بزوائد المسانيد الثمانية" ( 12/509)، رقم( 2980)، ومن طريقه أبو نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (2/632)،رقم (684)، قال: أخبرنا سليمان بن حرب . والبخاري في "التاريخ الكبير" ( 9/40)،(351)، عن سليمان بن حرب تعليقاً . والبزار في "مسنده" ( 1/434)،رقم (306)، قال: سمعت أبا غسان روح ابن حاتم ، يذكر عن سليمان بن حرب . وابن بطة في " الإبانة الكبرى " (2/527)،رقم (640)،قال: حدثنا أبو ذر ابن الباغندي، قال: حدثنا أبو عثمان المُقَدَّمي، قال: حدثنا أبي. وأبو نعيم في "صفة النفا ونعت المنافقين" (ص161)،رقم (148)، قال: حدثنا أبو عمر بن حمدان، قال: حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبيد. أربعتُ هم وهم: (محمد بن الفضل أبو النعمان، و سليمان بن حرب ، و محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، و محمد بن عبيد، عن حماد بن زيد ) قالوا: حدثنا أبو سويد بن المغيرة، قال: سمعت الحسن يقول: إن الأحنف بن قيس قدم على عمر  في وفد، فحبسه حولاً ، ثم قال له: «هل تدري لم حبستك ؟ إن رسول الله  حذرنا كل منافن عليم اللسان ، وإنك لست منهم - إن شاء الله-، فالحَ ن ببلدك»، واللفظ لأبي نعيم. لفظ رواية ابن سعد: «إنرسول الله  خوفنا كل منافن عليم ، ولست منهم إن شاء الله».

عدد الصفحات ١٠

جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 10 لفظ رواية إسحا بن راهويه : عن الحسن، قال: لما قدم وفد أهل البصرة على عمر بن ا طاب ، فيهم الأحنف بن قيس، سرحهم وحبسه عنده ، ثم قال: «أتدري لم حبستك ؟ إن رسول الله  حذرنا كل منافن عالم اللسان ، وإني أتخوف أن تكون منهم، وأرجو أن لا تكون منهم، فافرغ من صنعتك، والحن بأهلك »، ورواية البزار بلفظه ، مع اختلاف يسير جداً . لفظ رواية ابن غطريف : ثم قال: «إن رسول  خوفنا كل منافن عليم ، ولست منهم» لفظ رواية ابن بطة: «إن رسول  حذّرنا كل منافن عليم ، ولست منهم إن شاء الله، فالحن بأهلك» لفظ رواية البخاري في "التاريخ : عن الحسن: إن الأحنف بن قيس قدم على عمر  في وفدأهل البصرة ، فسرحهم واحتبس الأ حنف حولاً ، ثم دعاه، فقال: «إن الن حذّرنا كل منافن عالم اللسان، وإني تخوفت أن تكون منهم، وأنا أرجو أن لا تكون ، فالحن بأهلك» وأماالوجه الثاني: وهو(عن أبي عثمان، قال سمعت عمر ) .موقوفا على عمر. رواه عنهراوٍ واحد وهو: معلى بن زياد. أخرجه ا محمد بن نصر المروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (2/632)،رقم (683)، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، والفريابي في " صفة النفا وذم المنافقين" (ص: 69)، رقم (26)،ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة "، (1/343)،رقم (236)، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، كلاهما عن جعفر بن سليمان، عن معلى بن زياد ، في طرين "المروزي" ، قال: قال أبو عثمان النهدي، وطرين " الفريابي" عن المعلى بن زياد عن أبي عثمان النهدي، سمعت عمر بن ا طاب ،وهو على منبر رسول الله  يقول أكثر من عدد أصابعي هذه: «إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة المنافن العليم ، قالوا: كيف يكون منافقاً عليماً ؟ قال: عالم اللسان ، جاهل القل والعقل».

عدد الصفحات ١١

جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 11 ( النظرأوجه الخلاف ) يتبين بعد جمع الروايات أن الوجه الأول: وهو (أبو عثمان النهدي قال: سمعت عمر ،قال: سمعت النبي ،يقول:... )). يرويه راوٍ واحد ، وهو ميمـون الكردي. و ميمون الكردي ، كنيته أبو بصير. قال ابن الجنيد: «قلت ليح: حماد بن زيد ، عن ميمون الكردي ؟ فقال: ميمون بصري ، روى عنه يزيد بن هارون، ووكيع ، وعبد الصمد، ويحيى القطان، قلت: ثقة؟ قال: ثقة». قال عثمان بن سعيد الدارمي ، عن يحيى بن معين: «ليس به بأس». وقال أبو بكر بن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: «صا». وقال أبو عبيد اجري ، عن أبي داود: «ثقة». وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات . قال أبو حاتم: «عنإسحا بن منصور، عن يحيى بن معين، قال: ميمون الكرد ي لا شيء»،و نقل ابن شاهين في كتاب " تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين " عن ابن معين أنه قال: «لا شيء». وضعفه الأزدي . وذكره ابن الج وزي في "الضعفاء والمتروكين "، وقال: «ضعفه الأزدي ». قال الباحث: "الذي يظهر أن حاله لا تنزل عن درجة الصدو ؛ وذلك لتصريح ابن معين بتوثيقه(1) في أكثر رواياته، وأما الرواية التي رواها ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل " عن ابن معين أنه قال: « لاشيء»، فالجواب عنها من أربعة أوجه : الوجه الأول: أن هذا الحكم لم يُ قل في ميمون الكردي ، وإنما قيل في ميمون الكندي، ولذلك ذكر الحافظ ابن حجر في "التهذي "(2) قول ابن مع: «لا شيء» في ترجمة ميمون (1) الرواية الأولى التي فيها النص عن الإمام ابن معين بتوثيقه لم يذكرها الحافظ في كتبه التي وقفت عليها، ولعله لهذا حكم عليه با"مقبو ل"، مع أنها لا توافن بعض شروطه التي اشترطها في المقبول، فهو قد وجد فيه توثيقاً لمعتبر، وله مجموعة من الأحاديث. (2) (10/393.)

عدد الصفحات ١٢

جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 12 الكندي، ولعل هذا التعليل من أَ وجَ هِ التعليلات، وبخاصة أنه قد يقع بينهما خلط ؛ لأنهما بصريان كما سيأتي بعد قليل عن مغلطاي . ومما يزيد هذا الوجه قوة ، هو أن جميع من ترجم لميمون الكردي -ممن وقفت عليهم- لم يذكروا عن ابن معين قوله : « لاشيء» إلا في كتاب "الجرح والتعديل ، وفي كتاب "ابن شاهين". الوجه الثاني : أن تحُ مل كلمته على قلة حديثه ، وقد وجه هذا التوجيه المعلمي، كما في"التنكيل"(1). الوجه الثالث و يحتمل أن تكون خطأً من النساخ ، حيث وضع قول ابن معين بين معكوفتين، ووضع في الحاشية أنها أضيفت من نسخة "ك". والله أعلم. الوجه الرابع: أو تُ رجّ ح روايات التوثين عن ابن معين؛ لأنها رويت عن ثلاثة من تلاميذه، وهي الموافقة كذلك لما عليه الأكثر. وأما تضعيف الأزدي له ، فقد يكون مبنياً على كلام ابن معين، وقد تم الجواب عنه. مع أن الأزدي ضعيف ، فإذا انفرد بالتضعيف لا يقبل تضعيفه ، فكيف إذا خالف من هو أجل منه وأكبر؟(2). والله أعلم. ترجم له الذهبي في "تاريخ الإسلام" وقال : «وثّقه أبو داود»،وذكره في "الميزان" واقتصر على ما قيل فيه من كلام العلماء ، وذكره في "المغني في الضعفاء" وقال : «ضُعّ ف، وقال ابن (1) التنكيل بما في تأني الكوثري من الأباطيل 1/49)، ثم لو فرض صحة تلك الكلمة عن ابن معين، فابن معين ممن يطلن: «ليس بشيء»ولا يريد الجرح ، وإنما يريد أن الرجل قليل الحديث. وقد ذكر الكوثري ذلك (ص 129)، ويأتي تحقين ذلك في ترجمة ثعلبة من (التنكيل) ، وحاصله أن ابن معين قد يقول «ليس بشيء»على معنى قلة الحديث فلا تكون جرحاً، وقد يقولها على وجه الجرح كما يقولها غيره فتكون جرحاً، فإذا وجدنا الر اوي الذي قال فيه ابن معين: «ليس بشيء»قليل الحديث وقد وثن، وج حمل كلمة ابن معين على معنى قلة الحديث، ووجد ابن معين نفسه قد ثبت عنه أنه قال في ثعلبة: «لا بأس به»وقال مرة «ثقة» (2) التنكيل بما في تأني الكوثري من الأباطيل 1/430)،أما الأزدي: فقد تكلم وا فيه حتى اتهموه في الوضع. راجع ترجمته في "لسان الميزان "(5/464)،وقال ابن حجر في ترجمة أحمد بن شبي في الفصل التاسع مع «مقدمة الفتح»« :لا عبرة بقول الأزدي ؛ لأنه هو ضعيف، فكيف يعتمد في تضعيف الثقات؟»، وذكر نحو ذلك في ترجمة خثيم بن عراك ، وغيرها، فقال في ترجمة علي بن أبي هاشم : «قدمت-غير مرة - أن الأزدي لا يعتبر تجريحه ؛ لضعفه هو».

عدد الصفحات ١٣

جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 13 مع: لا بأس به»،وقال الحافظ ابن حجر في "التقري " : «مقبول»، و مال في "اللسان" إلى توثيقه، ولذلك اقتصر على قوله: «وثّقه ابن معين، وأبو داود»،وهو الذي مال إليه مغلطاي في "إكمال تهذي الكمال"(1)،فقال: « .لأن عندنا ميموناً الكردي من الرواة الثقات الذين في طبقته- ميمون الكندي-، بل لو قال قائل: إن الصواب الكردي لكان مصيبًا، وذلك أن ابن أبي خيثمة ترجم في "التاريخ الكبير" ترجمة ميمون الكردي ، قال: وسئل عنه يحي بن معين، فقال: «صا»، وقاله أيضاً يعقوب بن شيبة في "مسنده "، وكذلك ا زرجي في خلاصة التذهي »(2). واختلف على ميمون الكردي من وجه: أما الوجه الأول: وهو (عن ميمون، عن أبي عثمان النهدي، قال: سمعت عمر ، قال: سمعت النبي ،يقول:...). فيرويه عنه اثنان، وهما: ديلم بن غزوان العبدي، و الحسن بن أبي جعفر. أما الراوي الأول وهو: ديلم بن غزوان وهو العبدي، أبو غال البراء البصري . قال يحيى بن معين: «صا»،ومرَّ ةً قال: «ثقة». وقال أبو حا: «ليس به بأس، شيخ، وهو أح إليّ من علي بن أبي سارة ». وقال أبو عبيدالآجري : «سئل أبو داود عنه، فقال: ليس به بأس» ترجم له الحافظان الذهبي وابن حجر فقا : «صدو»،وزاد ابن حجر : «وكان يرسل »(3). وأماالراوي الثاني وهو : الحسن بن أبى جعفر: عجلان، الجفري، أبو سعيد الأزدي ، البصر ي. (1) (2/103.) (2) ينظرالتاريخ الكبير للبخاري بحواشي المطبوع ( 7/341)، الكنى والأسماء للإمام مسلم (2/ 853)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ( 8/238)، تاريخ ابن معين ، رواية الد وري ( 4/330)،تاريخ ابن معين ، رواية الدارمي (ص: 207)،سؤالات ابن الجنيد (ص: 375)، رقم (419)، الثقات لابن حبان ( 7/472)،تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين لابن شاهين (ص: 179)،الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي ( 3/152)،الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب ( 1/319)، تهذي الكمال ( 29/236)،ميزان الاعتدال (4/236) المغني في الضعفاء 2/691)، تاريخ الإسلام ( 8/274) تهذي التهذي 10/394)، تقري التهذي رقم (7056)، لسان الميزان ( 7/407)،خلاصة تذهي تهذي الكمال (ص394). (3) ينظرتهذي الكمال (8/501)،الكاشف (1/385)، التقري رقم 1834.)

عدد الصفحات ١٤

جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 14 قال إسحا بن منصور: «ضعفه أحمد». وقال الترمذي: «ضعفه يحيى بن سعيد، وغيره». وقال النسائي: «ضعيف». ترجم له الذهبي فق ال: «ضعفوه»،وقال الحافظ ابن حجر: «ضُعّ ف»(1). وقد اختلففيه على مسلم عن الحسن بن أبي جعفر من وجهين: أما الوجه الأول : وهو ( مسلم بن إبراهيم ، عن الحسن بن أبي جعفر ، عن ميمون الكردي ، عن أبي عثمان النهدي، قال سمعت عمر  يقول: «حذرنا رسول  كل منافن عليم اللسان»). وأماالوجه الثاني وهو: (عن مسلم بن إبراهيم ، عن الحسن بن أبي جعفر، عن مالك بن دينار، عن ميمون الكردي ، عن أبي عثمان النهدي، قال: عن عمر بن ا طاب ،عن النبي  قال: « إنما أخاف على هذه الأمة كل منافن عليم يتكلم بالحكمة ، ويعمل بالفجور»). أمامسلم بن إبراهيم فهو الأزدي الفراهيدي، أبو عمرو البصري . قال يحيى بن معين: «ثقة مأمون». ترجم له الحافظ ف قال في "التقري " : «ثقة، مأمون، مُ ك ثِ ر»(2). أماالوجه الأول وهو: (مسلم بن إبراهيم ، عن الحسن بن أبي جعفر ، عن ميمون الكردي ، عن أبي عثمان النهدي، قال سمعت عمر  يقول: «حذرنا رسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كل منافن عليم اللسان»). يرويه عنه راوٍ واحد، وهو محمد بن المثنى، وهو ابن عبيد بن قيس العنزي، أبو موسى البصري، المعروف بالزَّ من. وثقه ابن معين وقال: «حجة»، وقال أبو حاتم: «صالح الحديث، صدو ». ترجم له الذهبي فقال : «ثقة، ورِ ع»، وقال ابن حجر: «ثقة، ثبت، روى له الجماعة»(3). وأما الوجه الثا : وهو (مسلم بن إبراهيم ، عن الحسن بن أبي جعفر، عن مالك بن (1) ينظر تهذي الكمال (6/73)، الكاشف (1/322)، التقري رقم (1232). (2) ينظرتهذي الكمال (27/487)، الكاشف (2/57)، التقري رقم 6616.) (3)ينظر: تهذي الكمال ( 26/359)، الكاشف3/82)، التقري 6264).

عدد الصفحات ١٥

جزء في تخريج حديث أخوف ما أخاف على أم المنافق عليم اللسان 15 دينار، عن ميمون الكردي ، عن أبي عثمان النهدي، قال: عن عمر بن ا طاب  عن الن  قال: « إنما أخاف على هذه الأمة كل منافن عليم ، يتكلم بالحكمة، ويعمل بالفجور»). فيرويه عنمسلم راوٍ واحد وهو: صالح بن حكيم، وهو أبو سعيد البصري التمار ، نزيل سامراء (1). ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ولم يذكر شيئاً. قال الباحث: فحاله مجهول العين. يتبين بعد جمع الروايات، والنظر في الرواة أن الوجه الأول (وهو مسلم بن إبراهيم ، عن الحسن بن أبي جعفر، عن ميمون الكردي ، عن أبي عثمان النهدي، قال سمعت عمر  يقول: «حذرنا رسول  كل منافن عليم اللسان») هو ارجح ؛ لأن راويه وهو محمد بن المثنى من الثقات الأثبات، في حين أن راوي الوجه الثاني مجهول العين . والله أعلم. وأما الوجه الثاني وهو: (عن ميمون الكردي، عن أبي عثمان النهدي، قال: سمعت عمر ). فير و يه راوٍ واحد : وهو حماد بن زيد. وحماد بن زيد هو ابن درهم الأزدي الجهضمي ، أبو إسماعيل البصري . قال عبد الرحمن بن مهدي : «الأئمة في الحديث...»،وذكر منهم حماد بن زيد . ترجم له ابن حجر فقال : «ثقة، ثبت، فقيه»(2). وقد اختلف عنه من وجه: الوجه الأول وهو: (عن حماد بن زيد، عن ميمون الكردي، عن أبي عثمان النهدي، قال: سمعت عمر  ). فيرويهراوٍ واحد وهو: محمد بن عبيد بن حساب. وهو محمد بن عبيد بن حساب الغبري البصري . (1) ينظرالجرح والتعديل لابن أبي حاتم ( 4/399)،تاريخ بغداد ( 10/ 432)،المقتنى في سرد الكنى (1/306.) (2) ينظر : التاريخ الكبير للبخاري بحواشي المطبوع ( 7/394)،الثقات لابن حبان (7/492)،الكامل في ضعفاء الرجال ( 8/97)،الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي ( 3/131)، تهذي الكمال (7/239)، الكاشف (1/379)، تاريخ الإسلام ( 9/295)،من تكلم فيه وهو موثن (ص178)، التقري رقم (1506).

عدد الصفحات ١٦