المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الخلاصة في أحكام وفتاوى رمضان

سعد عطية فياض

صفحة ٤ من ٥

50 حلقه ذباب، أو حصل له جراح أو جرح، أو رعاف، أو قيء، أو دخل ماء أو بنزين، أو غبار بغير اختياره فلا حرج في ذلك(226)، 9- تحليل الدم، لكن تأخير ضرب الإبر والتحليل إلى الليل أولى وأحوط إذا تيسر ذلك؛ لقول النبي  :((دع ما يربيك إلى ما لا يريبك))(221) 30- البخ في الفم أو الأنف لأصحاب مرض الربو،لا بأس به بالبخاخ المعروف الذي يحتوي على الأكسجين أو غيره من أنواع الهواء. 33- لا بأس بتنظيف الأسنان بالمعجون ؛فإنه لا يفطر الصائم كالسواك، ولكن على الصائم التحرز من ذهاب شيء منه إلى جوفه، فإن غلبه شيء من ذلك بدون قصد فلا قضاء عليه(228) فتاوى متعلقة - إذا غضب الإنسان من شيء وفي حالة غضبه نهر أو شتم فـ ( لا يبطل ذلك صومه، ولكنه ينقص أجره فعلى المسلم أن يضبط نفسه ويحفظ لسانه من السب والشتم والغيبة والنميمة ونحو ذلك مما حرم الله في الصيام وغيره. (229) - (س: هناك جماعة من الجماعات العاملين في حقل الدعوة في معظم الجامعات الجزائرية يقومون بالإعلان كل يوم أحد على أنه سيكون إفطار جماعي، وهم يصومون الإثنين ثم يجتمعون في قاعة من القاعات ويفطرون معا، فلما استفسرنا عن هذا العمل قيل لنا: إنه لصالح الدعوة، ونحن نريد أن نجمع صفوف المسلمين. والسؤال هو حكم الشرع حول ذلك؛ هل هو من محدثات الأمور أم لا؟ :ج وصلى التوفيق وبالله.عنه والإعلان المذكور الاجتماع في حرج فلا السؤال في ذكر كما الأمر كان إذا )وسلم وصحبه وآله محمد نبينا على الله (230) فائدة لا يكمل الصوم عن المباح إلا بالصوم عن المحرم: قال ابن رجب وسر هذا أن التقرّب إلى الله تعالى بترك المباحات لايكمل إلا بعد التقرب إليه : ( ارتكب المحرّمات ثم تقرّب بترك المباحات كان بمثابة من يترك الفرائض بترك المحرمات،فمن )ويتقرّب بالنوافل،وإن كان صومه مجزئاً عند الجمهور بحيث لايؤمر بإعادته(213) . (226) انظر صحيح البخاري ، قال عطاء: (إن استنثر فدخل الماء في حلقه لا بأس إن لم يملك). وقال الحسن: (إن دخل حلقه الذباب فلا شيء عليه)، قبل الحديث رقم 3911. (221) أخرجه الترمذي،كتاب صفة القيامة،باب:حدثنا أبو حفص عمرو بن علي،برقم 2538، وصححه الألبا صحيح سنن الترمذي،2 /633،وفي إرواء الغليل،برقم32،ورقم2013. (228) انظر: مجموع فتاوى ابن باز،35 /260. (229 [)فتاوى اللجنة الدائمة ـــ فتوى: 1825.] (210[)فتاوى اللجنة الدائمة ـــ فتوى:33596 .] (213)لطائف المعارف لابن رجب ص 292 .

عدد الصفحات ٥٠

51 عن أبي هريرة ف  قال: قال رسول ا :((ليس الصيام من الأكل والشرب إنما الصيام من اللغوِ والر فث (232)، فإن ساب ك أحدٌ أو جهل عليك، فلتقل: إني صائم، إني صائم ))(211). وعن أبي هريرة ، قال: قال رسول ا :((رُب صائم حظّه من صيامه الجوع والعطش، ورُب قائم حظّه من قيامه السهر ))(213). )أهون الصيام:ترك الطعام والشراب(قال بعض السلف(215). وقال جابر: (إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء)(216) . وقد أحسن القائل حين قال اونٌ ـــــع مني تصـن في السمـإذا لم يك وفي بصري غضٌّ وفي منطقي صَمتغ فحظِّي إذاً من صومي الجوعغ والظمأ فإن قلت إني صمت يومي فما صمتغ (211) (212) الرفث: الكلام الفاحش، وهو يطلق على هذا وعلى الجماع، وعلى مقدماته، وعلى ذكره من النساء، أو مطلقاً: أي ذكره مع النساء وغيرهن3/303.] (211) ابن خزيمة، ،برقم 3996،1/232، وقال الألباني: ((إسناده صحيح (213) ابن خزيمة ، برقم3991، وقال الألباني: ((إسناده صحيح. (215) لطائف المعارف لابن رجب، ص292 . (216) المرجع السابق، ص292 . (211) لطائف المعارف؛ لابن رجب، ص292 .

عدد الصفحات ٥١

52 تعريفها: (والتراويح: هو قياماللَّيل في رمضان ،وسغمِّي تراويح ؛لأن الناس كانوا يغطيلون القيام فيه والركوع ، ثم استراحوا، ثم صلوا ثلاثاً) ثم استأنفوا الصلاة أربعاً ، والسجود، فإذا صلوا أربعاً استراحوا ( 218). حكمها: قال النووي (اتفق العلماء على استحبابها): (219) ، فأداؤها جماعةً سنة مؤكدة . لأنه  صلاها جماعة في المسجد ثلاث ليالي ثم ترك  اماعة في المسجد، وقال: ((إِنيِّ خ شيتُ أ ن تُفر ض عليكم )). هلوقلو  :((إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف حُسبت له بقية ليلته)) (230 ). وقد قال ولأنها من قيام رمضان ، : ((من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدم من ذنبه )) (233) . عمرجمع ولقد  الناس ع تمَيم الدَّاري وأغبيَّ بنَ كعب. عدد الركعات: اختلفوا في تحديد عددها : على أقوال منها: 1- إحدى عشرة ركعةلحديث عائشة قالت : ((ما كان النبي  يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة يصلى أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلى أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثاً ))(232) 2- عشرون ركعة غير الوتر وهو قول أكثر أهل العلم ،ورويت في ذلك عدة أحاديث كثيرٌ منها منقطع (231) ، وروايات عن بعض الصحابة ، وفعل كثير من السلف منهم سعيد بن جبير والأعمش وأبو مجلز وغيرهم. (218) رواه البخاري ح2009 ،ومسلم ح159. (219 )شرح النووي على صحيح مسلم،6/286. (230) رواه أبو داود3115، النسائي ح3163 ، والترمذي ح806، وصححه الألبا (233) رواه البخاري ح2009 ،ومسلم ح159. (232) رواه البخاري3331. (231) وفي هامش الشرح الممتع 3/69) تخريج كثير منها،وصحح رواية السائب بن يزيد قال((كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب  في شهر رمضان بعشرين ركعة)) قال (أخرجه عبد الرزاق(1110( )1111)،والفربايي في الصيام 3/16، والبيهقي في السنن 2/396،والمروزي في قيام الليل ص939،وعند عبد الرازق بلفظ (إحدى وعشرين ) وإسناده صحيح

عدد الصفحات ٥٢

53 3- تسع وثلاثون بالوتر وهو قول مالك ،لما جاء عن داود بن قيس أنه كان عمل أهل المدينة زمن عمر بن عبد العزيز . والراجحمتصلة ، مع مراعاة حال : أن السنة أن يصلي عشراً شفعاً ويوتر بواحدة أو يوتر بثلاثة المصلين . قال ابن تيمية (... والأفضل يختلف باختلاف أحوال المصلين، : فإن كان منهم احتمال لطول بعدها كما كان النبي القيام فالقيام بعشر ركعات وثلاث  يصلى لنفسه في رمضان وغيره ــ وهو الأفضل ــ وإن كانوا لا يحتملون فالقيام بعشرين ركعة هو الأفضل) (233) . وقال أيضاً : (قيام رمضان لم يوقَّت النبي  فيه عدداً معيناً بل كان هو  لا يزيد في رمضان ولا غيره على ثلاث عشرة ركعة ،لكن كان يطيل الركعات.....،ومن ظن أن قيام رمضان فيه عدد مؤقت عن النبي  لا يغزاد فيه ولا ينقص منه فقد أخطأ (235). -الناس في الصلاة هواستحب الأحناف والحنابلة أن يختم القرآن كله في الشهر ليسمع (236). عشر الأواخرالالاجتهاد في قيام: عن عائشة :((كان النبي  إذا دخل العشر أحيى الليل، وأيقظ أهله، وجد ، وشد المئزر (231) ))(238) . وعنها قالت: ((كان رسول الله  يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره))(239). الوتر النبي لقول الوتر هي الليل من الصلاة آخر تكون أن يستحب :(( اجعلُوا آخر صلا تكم بِالل يلِ وِترًا )) (250) وهذا الأمر من النبي ع سبيل الاستحباب والأفضلية وليس على سبيل الوجوب والإلزام؛ فقد ثبت في صحيح عن عائشة ((:النبي أن كان يصلي ركعتين وهو جالس)). النووي قال النبي فعلهما الركعتين هاتين أن: الصواب: ( بعد الوتر جالساً لبيان جواز الصلاة بعد الوتر، وبيان جواز النفل جالساً، ولم يواظب على ذلك، بل فعله مرة أو مرتين أو مرات قليلة) (253) (233) مجموع الفتاوى22/212 – 211 . (235 )مجموع الفتاوى22/212 – ،ومما يدل على جواز الزيادة قوله ((صلاة الليل مثنى مثنى،فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة))،وأما فعل النبي  (فليس فيه تخصيص فهو لم يأمر به ولم ينه عن غيره) ، وكذا ما رغوي عن عمر . (236) راجع فتح القدير3/115، المغني2/369 ،البدائع3/289 (231 )شدّ المئزر المراد منه التشمير في العبادة، وقيل: كناية عن اعتزال النساء. (238 )متفق عليه:البخاري، برقم2023، ومسلم واللفظ له، برقم3313. (239 )مسلم،كتاب الاعتكاف، برقم3315. (250) رواه البخاري (998 )ومسلم (153.. ) (253)شرح صحيح مسلم (1/211.)

عدد الصفحات ٥٣

54 قنوت الوتر - قال النووي المختار،فأي المذهب على دعاء فيه يتعين لا القنوت أن واعلم: دعاء حصل به دعا القنوت العزيز القرآن من آيات بآية،أو قنت ولو ولكن القنوت، حصل الدعاء على مشتملة وهي السنة به جاءت ما الأفضل (252) - ومنصيغ القنوت، ما علمه الرسول  للحسن بن علي : وهي (( هديت، فيمن اهدني اللهم تقضي فإنك قضيت، ما شر أعطيت،وقني فيما لني وبارك توليت، فيمن وتولني عافيت، فيمن وعافني إلا منك منجى لا ، وتعاليت ربنا تباركت ، عاديت من يعز ولا واليت، من يذل لا عليك،إنه يقضى ولا إليك)) ( 251) طالب أبي بن علي ما ثبت عنو النبي نأ  كان يقول في آخر وتره: ((اللهم إِن ا نعوذ برضاك من سخطك،وبمعافاتك من عقوبتك،وأعوذ بك منك،لا أحصي ث ن اءً عليك،أ نت كما أ ثنيت على نفسك)) (253) يصلي ثم النبي على ك ثبت عن بعض الصحابة كعب، بن أغبي: منهم الوتر، قنوت آخر في الأنصاري ومعاذ (255) . الألباني قال : " النبي على الصلاة ومن الكفرة بلعن عليه الزيادة من بأس ولا ، والدعاء للمسلمين "(256) . النووي الق ،) الصيغة بهذه أي( بها تتعين لا أنه الجمهور به قطع الذي المشهور الصحيح: دعاء بكل يحصل بل (251). - " أكثر الأحاديث والذي عليه أكثر أهل العلم : أن القنوت بعد الركوع ، وإن قنت قبل الركوع فلا حرج ، فهو مخغير بين أن يركع إذا أكمل القراءة ، فإذا رفع وقال : ربنا ولك الحمد قنت ... وبين أن يقنت إذا أتم القراءة ثم يغكر ويركع ، كل هذا جاءت به السنة "(258) - والأولى الالتزام بما ورد في السنة ، أما حديث جابر النبي أن  قال : ((أفضل الصلاة طول القنوت(((259)، فقد قال النووي: المراد بالقنوت هنا طول القيام باتفاق العلماء فيما علمت . أ.هـ (252)الأذكار النووية ص 50. (251)أخرجه أبو داود (3231 )والنسائي (3125 )وصححه الألباني في الإرواء 329 . (253)رواه الترمذي 3121 وصححه الألباني في الإرواء 310 وصحيح أبي داود 3282. (255) انظر تصحيح الدعاء للشيخ بكر أبو زيد ص360. (256) قيام رمضان للألباني ، ص 13 (251) المجموع (1/391) (258) الشرح الممتع 3/63 . (259)رواه مسلم (3251)

عدد الصفحات ٥٤

55 الاعتداء في القنوت(260): عبد الله بن معقل أنه سمع النبي عن  يقول((سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء)) (263). الزمان هذا في الأئمة على يستنكر ومما : - انتقاء الأدعية المليئة بالتَّشقيق في العبارات، والاستطراد في ذكر أمور تفصيليَّة من أحوال الموت والبعث والنشور؛ لِتَحريك عواطف المأمومينَ، وإزعاج جوارحهم، وانفجارهم في البكاء والشهيق، والصراخ، وربما بطلت صلاة بعضهم، وهو لا يشعر، فعلى الإمام أن يجتهدَ في تصحيح نيته، وأن يرسل الدعاء بسجيته، وصوته المعتاد(262)، بِضراعة وابتهال، مغتجنبًا التَّقع ر، والتَّكلف، والتلحين ، والتَّطريب ، والتَّمطيط في أداء الدعاء . قال بن الكمال الحنفي الهمام : " في والمغبَالغة التمطيط، منَ الأزمان، هذه في الناس تعارفه ما إقامة لا النَّغَميَّة، للصناعة اً إظهار ــ الدعاء في يعني ــ النغم ريراتبِتَح والاشتغال الصياح، الرد مقتضيات من هو بل الإجابة يقتضي لا فإنه للعبوديَّة، "(261) - ف يفعله بعض الأئمة منَ البداءة ببعض المحامد الطويلة، يستفتح بها دعاء القنوت في الوتر، ويتمادى في ذكرها، بأسلوب يخرج به عنِ الأسلوب الإنشائي الطلبي المناسب، لمقام الدعاء إلى الأسلوب الخيري المناسب لمقام الوعظ والترغيب والترهيب، الأمر الذي جعل البعض يخشى بطلان الصلاة؛ لاحتمال أن يكون له حكم الكلام المتعمد الذي لا يشرع في الصلاة. - قال الشيخ بكر أبو زيد :"أمور خمسة مراعاة المذكور،فعليه الوارد على زاد إن : 3 - أن تكون الزيادة من جنس المدعو به في دعاء القنوت المذكور 2 - وأن تكون الزيادة منَ الأدعية العامة في القرآن والس نَّة . 1 - وأن يكون محلها بعد القنوت الوارد في حديث الحسن، وقيل الوارد في حديث علي . 3 - وأن لا يتخذ الزيادة فيه شعارًا يغدَاوم عليه. 5 - وأن لا يطيل إطالة تشق على المأمومين"(263) (260)مستفاد بتصرف واختصار من (عودوا إلى خير الهدي ـ د.محمد إسماعيل المقدم). (263) أخرجه أبو داود، برقم96، وصححه الألبا (262) تنبيه: ليس من التَّغني المذموم قراءة الأدعية المأثورة عن النبي مجغَوّدة بلا تكلف، ولا تَنَط ع (261) انظر: "فتح القدير" له (3 /263 - 261.) (263)انظر: "دعاء القنوت" للعلامة بكر أبو زيد ص (20.)

عدد الصفحات ٥٥

56 - ومن الاعتداء في الد عاء تكل ف السَّجع : عباس ابن وصى وقد عِكْرِمة مولاه : فقال " عهدت فإني تَنبه،فاج الدعاء في السجع فانظر الله رسول  وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب"(265) النبي إلى منسوبًا سجع فيه دعاء عليه عرض إذا الزبير بن عروة وكان  وأصحابه، قال: "كذبوا، لم يكن رسول الله  و أصحابه سَجَّاعينَ "(266) - وقال الآلوسي المغفَسرِّ : " خصوصًا الدعاء، في الصراخ يتعمدون زمانك أهل من كثيرًا وترى رفع: بدعتين جمعوا أنهم يدرون ولا وتستد، المسامع وتستك ويشتد، اللغط يعظم حتى الجوامع، في المسجد في ذلك وكون الدعاء، في الصوت "(261) ،وربما استفز الإمام المأمومين ليبالغوا في رفع صوتهم بالتأمين، بأن يرفع صوته بالأدعية كأنه خطيب جمعة،أو منذر جيش :صبحكم، ومساكم - ولا يشرع مسح الوجه باليدين بعد رفعهما لدعاء القنوت في الوتر، لمِا في استعماله في الصلاة من إدخال عمل عليها لم يثبت به أثر ، قال العز بن عبدالسلام عقيب بيديه وجهه يمسح ولا: ( )جاهل إلاَّ الدعاء (268) . فتاوى متعلقة - (المحافظة على العدد الذي جاءت به الس نَّة مع التأنيِّ والتطويل الذي لا يشق على الناس أفضل وأكمل، وأما ما يفعل بعض الناس من الإسراع المفرط فإنه خلاف المشروع، فإن أدَّى إلى الإخلال بواجب أو ركن كان مبطلاً للصلاة . وكثير من الأئمة : لا يتأنَّى في صلاة التراويح وهذا خطأ منهم، فإن الإمام لا يصلي لنفسه فقط، وإنما يصلي لنفسه ولغيره، فهو كالولي يجب عليه فعل الأصلح، وقد ذكر أهل العلم أنه يكره للإمام أن يسرع سرعة تمنع المأمومين فعل ما يجب)(269) - (ذهب الشافعية والحنابلة إلى جواز القراءة من المصحف في الصلاة ، قال الإمام أحمد : لا بأس أن يصليّ بالناس القيام وهو ينظر في المصحف ، قيل له:الفريضة ؟ قال : لم أسمع فيها شيئاً . المصاحف في يقرؤون خيارنا كان: فقال ، المصحف في رمضان في يقرأ رجل عن الزّهريّ وسئل . شرح وفي" الطالب روض " لم أحياناً أوراقه قلَّب ولو ، مصحف في قرأ إذا: الأنصاريّ زكريا للشيخ تبطل - الصلاة أي - الذي الفعل من بالإعراض،والقليل يشعر لا متوال غير أو يسير ذلك لأن مكروه: حاجة بلا تعمده إذا كثيره يبطل . (265)رواه البخاري (33 /318)، وترجم له: "باب ما يكره منَ السجع في الدعاء". (266) .]"الحوادث والبدع" للطرطوشي ص (351.) (261)روح المعاني" (8 /319) (268)"فتاوى سلطان العلماء" ص (31) (269)[فصول في الصيام والتراويح والزكاة بن عثيمين]

عدد الصفحات ٥٦

57 ، منفرداً أو إماماً ، كثيراً أو كان قليلاً ، مطلقاً المصحف من بالقراءة الصلاة فساد إلى حنيفة أبو وذهب وجهين الفساد علة في حنيفة لأبي وذكروا ، لا أو منه إلا القراءة يمكنه لا أمّيّاً : كثير عمل الأوراق وتقليب فيه والنظر المصحف حمل أن: أحدهما . الموضوع بين فرق لا الثاني وعلى ، غيره من تلقَّن لو كما فصار ، المصحف من تلقنٌ أنه: الثاني يفترقان الأول وعلى ، عنده والمحمول . صلاته تفسد لا فإنه حمل بلا وقرأ قرأه لما حافظاً كان لو ما ذلك من واستثني ; مضافة القراءة هذه لأن مفسد غير حمل بلا النظر ومجرد المصحف من تلقّنه إلى لا حفظه إلى . الصاحبان وذهب - ومحمد يوسف أبو - بأهل التشبّه قصد إن المصحف من القراءة كراهة إلى )الكتاب (210) . - أما قضاء ما فات من التراويح ، فقال ابن عثيمين : " إن لكن الوتر، بعد فاتك ما تقض لا . أوتر ثم فاتك ما صل ثم الإمام، مع الوتر فاشفع فاتك، ما تقضي أن تريد كنت تصلي تفعلهل فماذا العشاء تصلِ لم وأنت التراويح يصلي والإمام جئت لو: عليها أنبه مسألة وهنا العشاء؟ بنية التراويح في الإمام مع تدخل أم وحدك العشاء ما واقض فقم التراويح من الإمام سلم وإذا العشاء، بنية التراويح في الإمام مع أدخل: الجواب أحمد الإمام نص وقد العشاء، صلاة من عليك بقي شيخ واختارها بعينها، المسألة هذه على بالمتنفل المفترض يأتمّ أن يجوز أنه: الراجح القول لأن ؛ الراجح القول وهي ، تيمية ابن الإسلام جبل بن معاذ حديث بدليل النبي مع يصلي كان أنه  صلاة العشاء ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة، هي له نافلة ولهم فريضة "(213) - أماحمل المأمومين للمصحف بحجة متابعة الإمام ، فقال لهذا المصحف حمل، لله الحمد(: وجوه من وذلك للسنة مخالفة فيه الغرض : :الأول الوجه القيام حال في اليسرى اليد على اليمنى اليد وضع الإنسان يفوت أنه والثانيالإبط تحت ووضعه وإغلاقه المصحف فتح وهي لها حاجة لا كثيرة حركة إلى يؤدي أنه: والثالثهذه بحركاته الحقيقة في المصلي يشغل أنه: . والرابع موضع إلى النظر أن يرون العلماء وأكثر السجود موضع إلى النظر المصلي يفوت أنه: والأفضل السنة هو السجود . (210)الموسوعة الفقهية " ( 11 /51 ،58) ، والقول بالجواز هو الذي يفتي به علماء اللجنة الدائمة للإفتاء ، و ابن عثيمين و ابن جر ين رحمهم الله. (213) اللقاء الشهري ـ ابن عثيمين

عدد الصفحات ٥٧

58 بخلاف ، صلاة في أنه قلبه يستحضر يكن لم إذا صلاة في أنه ينسى ربما ذلك فاعل أن: والخامس إلى أقرب يكون فإنه سجوده نحو رأسه مطأطئاً اليسرى على اليمنى يده واضعاً خاشعاً كان إذا ما )الإمام خلف وأنه يصلي أنه استحضار (212). - وأمامن أراد الصلاة آخر الليل بعد التراويح، قال ابن جر ين متابعة المأموم حق في يفضّل(: ، انصرف حتى الإمام مع صلى أنه عليه ليصدق ؛ والوتر التراويح من ينصرف حتى الإمام العلماء من وغيره أحمد الإمام فعله وكما ، ليلة قيام له فيكتب . الليل آخر استيقظ فإن ، الليل آخر الوتر إلى حاجة فلا ، معه وانصرف معه أوتر فإن هذا وعلى صلى ليلة في وتران لا فإنه الوتر، يعيد ولا)ركعتين ركعتين أي( شفعا له كغتب ما .. الإمام سلام بعد يقوم بأن ،) ركعة يزيد أي( الإمام مع الوتر يشفع أن العلماء بعض وفضّل لقوله ؛ تهجده آخر وتره ويجعل ، يسلم ثم ركعة فيصلي  :(( فإِذ ا خش أحدكم الصُّ بح صلى ركعةً واحدةً توتر له ما قد ص لى )) ، وكذا قوله : (( اجعلوا آخر صلاتكم بِالل يلِ وِت رًا )) "(211) . - الحرص عختم القرآن في التراويح والتهجد، قال ابن باز كل الإمام فيقرأ حسن عمل هذا: ( ... مشقة بدون تيسر إذا هذا ويكمله القرآن يختم حتى يزيد الأخيرة العشر في لكن أقل أو جزءا ليلة القيم ابن العلامة عقد وقد : كتابه في بابا " الأنام خير على والسلام الصلاة في الأفهام جلاء " الفائدة من للمزيد بمراجعته فنوصي القرآن بختم العناية في السلف حال فيه ذكر (213) (212)من فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين لمجلة الدعوة العدد 3113 ص 35 (211)"فتاوى رمضان" (ص 826) (213)مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " ( 33 /111 ، 113 . )

عدد الصفحات ٥٨

59 الأحباب ، ويسمع الخطاب ويرد الجواب ويسني ليلة القدر ليلة يفتح فيها الباب،ويقرب فيها للعالمين عظيم الأجر . قال تعالى ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭼ سرُّ التسمية بليلة "القدر": الأول:الشرف والوقار والعظمة، فهي ليلة ذات قَدْرٍ وشرف؛ لنزول القرآن فيها أولما يقع فيها مِن فٍ، أو لذي يحغييها يصير ذا قَدْرٍ وشرتَنَز لِ الملائكة؛ أو لما ينزل فيها من الر كة والرحمة والمغفرة، أو أن ا قَدَرغه، أو لأن للطاعات فيها قدراً لأنه ينزل فيها من فضل الله، وخزائن مِنَنِهِ وجوده وكرمه ما لا يغقَدَّرغ جزيلاً، أو لأن الله أنزل فيها كتاباً ذا قدرٍ على رسولٍ ذي قدرٍ على أمةٍ ذاتِ قدرٍ، أو لأن الأرض تضيق بالملائكة فيها، فهي ليلة خير من ألف شهر فلا شك قدرها عظيم قال الزهري م لفلان قدر أي شرف : سميت ليلة القدر لعظمها وقدرها وشرفها ، من قوله ومنزلة ، وعن مجاهد عملها وصيامها وقيامها خير من ألف شهر : (قال ( الثاني:القدر بمعنى أن الله يُقدِّر فيها أقدار تلك السنة، فسميت ليلة القدر؛ لما يغكتب للملائكة فيها:من الأقدار،والأرزاق،والآجال التي تكون في تلك السنة؛لقول الله تعالى: ﭽ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭼ الدخان: 1-3 ، يغفْرَقغ: أي يغفْصَلغ ويغبَينَّغ كل أمر حكيم، وأمر ا كله حكيم(215) ، قال ابن حجر )وهو أن الله يقدر في ليلة القدر أحكام تلك السنة( : وقال ابن قدامة يقدر فيها ما يكون في تلك السنة: قال: (... وقيل: إنما سميت ليلة القدر؛ لأنه من خير، ومصيبة، ورزق، وبركة)(216) يقول الشيخ سيد قطب :ا أقدار أكر من لقد فرق فيها من كل أمر حكيم ، وقد قررت فيه( . أقدار أمم ودول وشعوب ، بل أكثر وأعظم .. أقدار حقائق وأوضاع وقلوبأقدار الأفراد . ! ) ليلة القدر: زمان - ليلة القدر باقية إلى قيام الساعة، قال ابن الملقن وام ليلة (أجمع من يعتدّ به من العلماء على د: )القدر إلى آخر الدهر...(211) - ليلة القدر في رمضان لا شك في ذلك، لقول الله تعالى: شَهْرغ رَمَضَانَ الَّذِيَ أغنزِلَ فِيهِ الْقغرْآنغ  (218)، (215 ) الشرح الممتع،6/395. (216 ) المغني،3/311-338 . (211 ) الإعلام بفوائد عمدة الأحكام،5/191. (218 ) سورة البقرة، الآية385.

عدد الصفحات ٥٩

60 وقولهﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭼ وعن أبي هريرة ،قال:قال رسول ا :((أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله  عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء،وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين،لله فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، من حغرِمَ خيرَها فقد حغرِم )). - ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان لأحاديث منها: ـ حديث عائشة قالت:قال رسول الله :((تحرُّوا (279) ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان))(280). ـ حديث أبي هريرة قال:رسول الله  قال((أُريتُ ليلة القدر ثم أيقظني بعض أهلي ف نُسِّيتُه ا فالتمسوها في العشر الغوابر ))(283) - ليلة القدرفي السبع الأواخر أرجى العشر الأواخر: 3- حديث عبد الله بن عمر : أن رجالاً من أصحاب النبي  أغرغوا ليلة القدر في المنام السبع الأواخر، فقال رسول الله  :((أرى رُؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحرِّيها فليتحر ها في السبع الأواخر )) 2- حديث عبد الرحمن بن عسيلة الص نَابِحي  ، قيل له: هل سمعت في ليلة القدر شيئاً؟ قال: نعم، أخر ني بلال مؤذن النبي  :((أنها في السبع في العشر الأواخر))(282) . - ليلة القدر في أوتار العشر الأواخر آكد من أشفاعها؛ لأحاديث منها: 3- حديث عائشة :أن رسول الله  قال((تحرُّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان))(281). 2- حديث أبي سعيد الخدري، وفيه: أن النبيقال((وإني أُريتها ليلة وتر ، وأني أسجد صبيحتها في طين وماء)) (([وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر])) وفي لفظ للبخاري((إني أُريت ليلة القدر ثم أُن سيتها أو نُسِّيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر في رالوت ))(283) 1- حديث معاوية بن أبي سفيان ، في ليلة القدر، قال: (ليلة القدر ليلة سبع عشرين)(285). (219 ) تحرَّوا: التحرِّي: القصد والاجتهاد في طلب الغرض 9/235.] (280 ) متفق عليه:البخاري،برقم2020،ومسلم،برقم3396. (283 ) الغوابر: البواقي9/236.] (282 ) البخاري، كتاب المغازي، بابٌ: حدثنا أصبحٌ، برقم 3310. (281 ) متفق عليه: البخاري، برقم2013، ومسلم، برقم3369 (283 ) متفق عليه: البخاري، برقم2036، ومسلم برقم3361. (285 ) أبو داود، برقم3186، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود،3/181.

عدد الصفحات ٦٠

61 - ليلة القدر متنقلة في كل سنة في العشر الأواخر من رمضان، قال النووي (وأجمع من يعتد به : لفوا على وجودها ودوامها إلى آخر الدهر؛ للأحاديث الصحيحة، المشهورة، قال القاضي: واخت في محلِّها، فقال جماعة: هي متنقلة: في سنة في ليلة، وفي سنة أخرى في ليلة أخرى، وهكذا، وبهذا يجغمع بين الأحاديث، ويغقال كل حديث جاء بأحد أوقاتها، ولا تعارض فيها، قال: ونحو هذا الأواخر قول: مالك، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور وغيرهم، قالوا: إنما تنتقل في العشر من رمضان...)(286). وذكر ابن حجر ثم قال: (وأرجحها كلها أنها في وتر من العشر في تحديدهاستة وأربعين قولاً الأخير وأنها تتنقل وأرجاها العشر وأرجى أوتار العشر عند الجمهور ليلة سبع وعشرين )(281). ويقول ابن تيمية ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان، هكذا صح عن النبي : ( أنه قال :((هي في العشر الأواخر من رمضان ))، وتكون في الوتر منها، لكن الوتر يكون باعتبار الماضي فتطلب ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين وليلة خمس وعشرين وليلة سبع وعشرين وليلة تسع وعشرين، ويكون باعتبار ما بقي كما قال النبي :((لتاسعة تبقى لسابعة تبقى لخامسة تبقى لثالثة تبقى))فعلى هذا إذا كان الشهر ثلاثين يكون ذلك ليالي الأشفاع، وتكون الاثنين والعشرين تاسعة تبقى وليلة أربع وعشرين سابعة تبقى، وهكذا فسره أبو سعيد الخدري في الحديث الصحيح، وهكذا أقام النبي في الشهر. وإن كان الشهر تسعا وعشرين كان التاريخ بالباقي كالتاريخ الماضي. وإذا كان الأمر هكذا فينبغي أن يتحراها المؤمن في العشر الأواخر جميعه كما قال النبي  :((تحروها في الع الأواخر((، وتكون في السبع الأواخر أكثر، وأكثر ما تكون ليلة سبع وعشرين، كما كان أبي بن كعب يحلف أنها ليلة سبع وعشرين) (288) علامات ليلة القدر : من الأحاديث الصحيحة التي بينت علامات ليلة القدر: 3- حديث أبي بن كعب  وفيه ذكر علامة ليلة القدر، عندما سغئِل: بأي شيءٍ يَعْرِف ليلة القدر؟ فقال: بالعلامة، أو بالآية التي أخر نا رسول الله  :((أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها))(289)، ولفظ أ داود: يا أبا المنذر أنّى علمت ذلك؟ قال: بالآية التي أخر نا رسول الله : فقيل لزر : ما الآية؟ قال ((تصبح الشمس صبيحة تلك الليلة مثل الطست لا شعاع لها حتى ترتفع))(290). (286 ) شرح النووي على صحيح مسلم،8/106، وانظر: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام لابن الملقن، 5 /198. (281 ) فتح الباري، لابن حجر،3/266، والأقوال،3/260- 261 . (288 )مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية -286 ) . (289 ) مسلم، برقم3162، وتقدم تخريجه في أن ليلة القدر في السبع الأواخر أرجى العشر الأواخر (290 ) أبو داود، برقم3118، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود،3/180، وتقدم تخريجه

عدد الصفحات ٦١

62 2- حديث جابر  قال:قال رسول ا :((....وهي ليلة طلقة بلجةٌ (291)،لا حارة و فيها قمراً يفضح كواكب ها لا يخرج شيطانها حتى يضيء فجرها))(292). 1- حديث ابن عباس عن النبي  أنها ((ليلة طلقة: لا حارة ولا باردة، تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة))(291). 3- حديث أبي هريرة قال:قال رسول ا:((ليلة القدر ليلة السابعة أو التاسعة والعشرين،وإن الملائكة تلك الليلة أكثر من عدد الحصى))(293). 5- حديث عبادة بن الصامت الطويل،وفيه:...وقال رسول ا :((إن أمارة ليلة القدر: أنها صافية بلجة، كأن فيها قمراً ساطعاً، ساكنة ساجية، لا برد فيها ولا حر، ولا يحلُّ لكوكب أن يُرمى به فيها حتى يصبح، وإن أمار ته ا أن الشمس صبيحتها تخرج مستويةً ليس لها شعاع، مثل القمر ليلة البدر، لا يحل لشيطان أن يخرج معها يومئذ ))(295( )296). ذكر الشيخ بن عثيمين ولقد : أن لليلة القدر علامات مقارنة وعلامات لاحقة العلامات المقارنة: 3 . الحاضر لا يحس بها إلا من الوقت في العلامة وهذه ، الليلة تلك في والنور الإضاءة قوة كان في الر بعيداً عن الأنوار 2 . الطمأنينة ، أي طمأنينة القلب ، وانشراح الصدر من المؤمن ، فإنه يجد راحة وطمأنينة وانشراح صدر في تلك الليلة أكثر من مما يجده في بقية الليالي 1 . أن الرياح تكون فيها ساكنة أي لا تأتي فيها عواصف أو قواصف ، بل بكون الجو مناسبا 3 . أنه قد يغري الله الإنسان الليلة في المنام ، كما حصل ذلك لبعض الصحابة . 5 . أن الانسان يجد في القيام لذة أكثر مما في غيرها من الليا اللاحقة ةالعلام أن الشمس تطلع في صبيحتها ليس لها شعاع ، صافية ليست كعادتها في بقية الأيام ،: كعب بن أبي حديث لذلك ويدل الله رسول أخر نا: قال  :(( أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها )) . (293 ) بلجة: مشرقة لا برد فيها ولا حر (( 292صحيح ابن خزيمة،1/110، برقم2390،وصححه الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة،1/110؛ لشواهده، (291)صحيح ابن خزيمة، 1/112،برقم2392،وصححه الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة، 1/112؛ لشواهده،وصححه في صحيح الجامع،برقم 5153. (293 ) صحيح ابن خزيمة، 1/212، برقم2393، وحسن إسناده الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة،1/212، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة،برقم 2205. (295 ) مسند الإمام أحمد،11/325، برقم 22165، (296 ) وذكر ابن حجر من علاماتها : أن الشمس تطلع كل يوم بين قرني شيطان إلا في صبيحة ليلة القدر 1/15-عن أبي هريرة ، قال: تذاكرنا ليلة القدر عند رسول ا فقال((أيكم يذكر حين طلع القمر وهو مثل شق جفنة))، وفيه إشارة إلى أن ليلة القدر تكون في أواخر الشهر؛لأن القمر يكون كذلك عند طلوعه في أواخر الشهر[ .8/133]3 /260، والموسوعة الفقهية الكويتية،15 /161

عدد الصفحات ٦٢

63 الدعاء ليلة القدر بالمأثور عن النبي ، والأفضل أن يدعوفي العشر الأواخر التماساً لهاستحب للعبد أن يكثر من الدعاء ي ، مثل ما ورد في حديث عائشة قالت: قلت: يا رسول الله أرأيت إن علمتغ أي ليلة ليلةغ القدر ما أقول فيها؟ قال: ((قولي اللهم إنك عفوٌّ كريمٌ تحبُّ العفو فاعف عني ))(291)، فضائل ليلة القدر: 3- نزل فيها القرآن العظيم، قال الله تعاﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭼ. 2- ليلة مباركة قال الله تعاﭽ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭼ الدخان، 1- 6. 1- العمل فيها خير من العمل في ألف شهر، كما قال تعاﭽ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ يعني في الفضل والشرف، وكثرة الثواب والأجر، ولهذا قال النبي  :((من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه))(298)، وفي حديث أنس أنرسول الله  قال: ((إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرمها فقد حُرِم الخير كله، ولا يحرم خيرها إلا محروم ))(299). 3- تنزل الملائكة وجر يل في ليلة القدر وهم لا ينزلون إلا بالخير، والر كة والرحمة، قال تعا ﭽ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭼ وقد جاء في الحديث: ((... وإن الملائكة في تلك الليلة أكثر من عدد الحصى))(100). ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭼ قال قتادة " هي خير كلها إلى مطلع الفجر " . 5- من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ماتقدم من ذنبه كما تقدم في الحديث (103). 6- من حغرم خيرها فقد حغرم الخير كله،ولا يحغرم خيرها إلا محروم (102). كتمان ليلة القدر ذكر ابن حجر : أن الحكمة من استحباب كتمان ليلة القدر:أنها كرامة، والكرامة ينبغي كتمانها بلا خلاف بين أهل الطريق من جهة رؤية النفس، فلا يأمن السلب،ومن جهة أنه لا يأمن الرياء، ومن جهة فيوقع الأدب فلا يتشاغل عن الشكر لله بالنظر إليها، وذِكْرها للناس، ومن جهة أنه لا يأمن الحسد، غيره في المحذور، قال: ويستأنس له بقول يعقوب : ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ فالأفضل أن تكتم ولا يخغْر ِغ بها من رآها، ويسأل الله القبول (101) واأعلم (291 ) الترمذي، برقم1531، وابن ماجه رقم1850، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي،1/136، وفي غيره (298 ) متفق عليه: البخاري، برقم3903، ومسلم، برقم160، (299 ) ابن ماجه، برقم3633، وقال الألباني في صحيح ابن ماجه،2/359 :((حسن صحيح)). (100 )ابن خزيمة،برقم2393،وحسن إسناده الألبا (103 ) متفق عليه: البخاري، برقم3903، ومسلم برقم160. (102 ) ابن ماجه، برقم3633، وصححه الألبا (101 ) فتح الباري،3/268،نقلاً عن الحاوي

عدد الصفحات ٦٣

64 (304) المقصود بالاعتكاف الاعتكاف في اللغة: الحبس والمكث واللزم(305 ) .قال تعاﭽ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﭼ الأنبياء: 52 فسمى فعلهم عكوفاً ولو على أصنام. و في الشرع: قيل: لبث صائم في مسجد جماعة، بنية(306). وقيل لزم مسجد لطاعة الله تعالى من شخص مخصوص على صفة مخصوصة. قال ابن تيمية : "لو :قيل لعبادة الله تعالى كان أحسن ـ أي بدلاً من طاعة الله ـ فإن الطاعة موافقة الأمر، وهذا يكون بما هو في الأصل عبادة كالصلاة، وبما هو في الأصل غير عبادة، وإنما يصير عبادة بالنية، كالمباحات كلها بخلاف العبادة فإنها التذلل للإله سبحانه وتعالى"(101). : حكمه بالكتاب، والسنة، والإجماع: والأدلة على ذلك ثابتة سنة لا يجب إلا بالنذر ،الاعتكاف أما الكتاب؛فلقوله تعالى لإبراهيمﭽ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﭼ325 (108)؛ ولقوله تعالى: ﭽ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﭼ البقرة: 381 . وأما السنة؛ فلأحاديث الكثيرة، ومنها ما يأ - عن أبي سعيد الخدري ،قال:إن رسول ا اعتكف العشر الأَوَّل من رمضان،ثم اعتكف الع الأوسط في قغبَّة تركية(109) على سغدَّتها حصير، قال: فأخذ الحصير بيده فنحَّاها في ناحية القبة، ثم أطْلَعَ رأسه فكلَّم الناس فدنوا منه، فقال: ((إني أعتكف العشر الأو ل ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفتُ العشر الأوسط، ثُم أُتيتُ فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف، فليعتكف ))، فاعتكف الناس معه. - حديث أبي هريرة ، قال((كان النبي  يعتكفكلِّ رمضان عشرة أيام ف لماّ كان العام الذي قُبض فيه اعتكف عشرين يوماً )) (103 )للاستزادة :فقه الاعتكاف ـ د.خالد المشيقيح ، مختصر فقه الاعتكاف ـ د.ناصر العمر ، أحكامالصيام ـ د.سعيد القحطاني. (105 ) شرح النووي على صحيح مسلم،8/135. (106 )التعريفات للجرجاني، ص51. (101) شرح العمدة2/108. (108.) (وهذه الآية دليل على مشروعية الاعتكاف حتى في الأمم السابقة)الشرح الممتع لابن عثيمين، 6 /506 (109 ) قبة تركية: أي قبة صغيرة، من لبود،8 /133.]

عدد الصفحات ٦٤

65 الاعتكاف. التي تدل على سغنِّــيَّةوغير ذلك من الأحاديث الكثيرة .فحكاه الكثيروأما الإجماع: النووي: (الاعتكاف سنة بالإجماع، ولا يجب إلا بالنذر بالإجماع)قال (130). لمرأة فجمهور العلماء على أن الاعتكاف مشروع لها أي مسنون إلا ما روي عن القاضي من بالنسبة لو الحنابلة أنه كره اعتكاف المرأة الشابة الاعتكاف: مقصود قال ابن القيم : (لما كان صلاحغ القلب، واستقامته، على طريق سيره إلى الله تعالى، متوقفاً على جمعيَّتهِ شعثه بإقباله بالكلية على الله تعالى؛ فإن شعث القلب لا يلم هغ إلا الإقبال على الله تعالى، على الله، ولمِّ وكان فضغولغ الطعام والشراب، وفضول مخالطة الأنام، وفضول الكلام، وفضول المنام مما يزيده شَعَثاً، قه، ويوقفه: اقتضت رحمة العزيز ويشتِّتهغ في كلِّ وادٍ، ويقطعه عن سيره إلى الله تعالى، أو يضعفه، أو يعو الرحيم بعباده أن شرع لهم من الصوم ما يذهب فضول الطعام والشراب، ويستفرغ من القلب أخلاط الشهوات المعوِّقة له عن سيره إلى الله تعالى، وشرعه بقدر المصلحة بحيث ينتفع به العبد في دنياه وأخراه، والآجلة، وشرع لهم الاعتكاف الذي مقصوده وروحه ولا يضر ه، ولا يقطعه من مصالحه العاجلة عكوف القلب على الله تعالى، وجمعيَّتغه عليه، والخلوة به، والانقطاع عن الاشتغال بالخلق والاشتغال به وحده سبحانه، بحيث يصير ذكره، وحبه، والإقبال عليه، في محلِّ هموم القلب وخطراته، فيستولي عليه كل ه به، والخطرات كلها بذكره، والتفكر في تحصيل مراضيه، وما يقرِّب منه، فيصير بدلها، ويصيرغ الهم أغنسه بالله بدلاً من أغنْسِهِ بالخلق، فيَعِده بذلك لأغنسه به يوم الوحشة في القبور حين لا أنيس له ولا ما يفرح به سواه، فهذا مقصود الاعتكاف الأعظم))( 133) . :وقت الاعتكاف جمهور العلماء على أنه في كل وقت مسنون في رمضان وفي غيره، وأفضله في رمضان وآكده في العشر الأواخر من رمضان. ابن تيمية قال :(أنه يستحب أن لا يدع أحد الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان؛لأن النبي  داوم عليه وقضاه لمّا فاته،وكل ما واظب عليه رسول ا  كان من الس نن المؤكدة، كقيام الليل)(132). (130 ) المجموع للإمام النووي،6/301. (133 ) زاد المعاد،2/81. (132 ) كتاب الصيام، من شرح العمدة، لابن تيمية،2/135.

عدد الصفحات ٦٥