المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الخلاصة في أحكام وفتاوى رمضان

سعد عطية فياض

صفحة ٣ من ٥

34 هل الأفضل الصيام أم الفطر؟ على أقوال: الأول مالك وهو قول الجمهور ونقل عن أفضل لمن أطاق بلا مشقة ولاضرر، الصوم : أن حنيفة والشافعي وأبي الثاني. وإسحاق وابن تيمية أحمد به قال وممن أفضل مطلقاً، الفطر أن : الثالثوبعض الشافعية ، وبه قال ابن المنذر سواء : التخيير وأنهما منها أدلةب واستدل الجمهور : 3 . حديث أبيِ الدَّرداء اللهَِّ رسول مع خرجنا :الق  فيِ شهرِ رمضان فيِ حر شديدٍ حتى إِن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدَّة الحرِّ وما فينا صائمٌ إِلاَّ رسول الله  وعبد اللهَِّ بن رواحة "(353) 2 . أنه أسرع في إبراء الذمة وأسهل على المكلف غالباً لموافقته من حوله. 1 . أنه يدرك الزمن الفاضل ، ولهذه الأدلة يترجح ما ذهب إليه الجمهور أن الصوم أفضل لمن أطاق بلا مشقة ولاضرر. :بعدة أدلة أهمهااستدل أصحاب القول الثاني بأن الفطر أفضل مطلقاً و أولاً قوله تعالى:: ﭽ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﭼ، ولكن الجمهور قدروا محذوفاً : {أو على سفر فأفطر فعدة من أيام أخر}. ثانياً اللهَِّ عبد بنِ ابِرِ ج : حديث اللهَِّ رسول نَّ أ خرج عام الفتحِ إلى مكَّ ة فيِ رمضان فصام حتَّ ى بلغ كغرَاعَ الغَمِيمِ فصام النَّاس ثمَّ دعا بِقدحٍ من ماءٍ فرفعه حتى نظر النَّاس إِليه ثم شرِب فقيل له بعد ذلك إِنَّ بعض النَّاسِ قد صام فقال أولئك العصاة أولئك العصاة " . وفي رواية " فقيل له إِن الناس قد شق عليهِم الصِّيام وإِنّما ينظُرون فيما فعلت فدعا بِقدح من ماء بعد العصرِ " . قال ابن القيم ن: (في تهذيب السن أما قول النبي  :" أولئك العصاة " فذاك فيِ واقعة مع يَّنة ، أراد منهم الفطر فخالفه بعضهم فقال هذا . . . فالنبي  إِنَّما أفطر بعد العصر ليَقتَدغوا بِ ه ، فلما لم يَقتدِ بِه بعضهم قال : "أولئك العصاة" ولم يرِ د بِذلك تحَ رِ يم الصِّي ام مطلقًا على المسافِر ) . وقال الحافظ : ونسب النبي  الصَّائ مين في السفر إِ لى العِ صيانِ لأَنَّه عزم عليهِ م فخالفوا . ومما يدل على ذلك أيضاً أنه ثبت أن النبي  كان يصوم في السفر، ولو كان معصية لم يفعله النبي ثالثاًحديث : (( ليس من البر الصوم في السفر )) القيم ابن قال، : قوله السنن: (وأما تهذيب في "ليس من البر الصوم في السفر" اللهَّ ولرس رآه، ينٍَّ مع صشخ عَلىَ خرج افهذ، قد ظغلِّل عليه ، (353)رواه البخاري ( 3935 )ومسلم رقم (3322. )

عدد الصفحات ٣٤

35 ، غالمبلَ اهذ ابهِ غيَبل ىحتَّ نفسه الإِنسان هِديجغ أن ر ِّ ال ليس: أي، لهذا القو فقال، مالصَّو دهوجهِ )رالفط فيله اللهَّ فسَّح وقد إنّ (: الهمام بن والكمال النّووي قالو الأحاديث تيال تدل ةأفضلي على الفطر، محمولة على ريتضر من بالصّوم، بعضها وفي بذلك، التّصريح ولابدّ من أويلالت هذا ، الأحاديث، بين ليجمع أولى وذلك من بعضها، إهمال ادّعاء أو النّسخ، )قاطع دليلٍ غير من قال الخطابي ل حاله كأنه ثهذا كلام خرج على سبب فهو مقصور على من كان فيِ م(: إِذا كان الصوم يغؤَدِّيه إِلىَ مثل هذه الحال ، بِدليلِ صيام النَّبِير افس أن يصغوم المر ِّ من ال سيل:قال  فيِ سفره عام الفت ح) 352) . فق لمجموع النصوص، والله أعلماوبهذا تبين أن رأي جمهور أهل العلم هو المو. متى يفطر ومتى يمسك؟ - اختلفوا هل للمسافر أن يغفطر في يوم سفره قبل السفر متى عزم ، والأرجح ألا يغفطر حتى يخرج، قال ابن قدامة: (ولا يوصف بكونه مسافراً حتى يخرج من البلد،ومهما كان في البلد فله أحكام الحاضرين، ولذلك لا يقصر الصلاة). - أما مدة الإقامة التي يمسك إذا نوى أزيد منها ، فقال ابن تيمية : (إذا نوى أن يقيم بالبلد أربعة أيام فما دونها قصر الصلاة كما فعل النبي  لما دخل مكة؛ فإنه أقام بها أربعة أيام يقصر الصلاة، و إن كان أكثر ففيه نزاع، والأحوط أن يتم الصلاة، وأما إن قال: غداً أسافر، أو بعد غد أسافر ولم ينوِ المقام فإنه يقصر؛ فإن النبي  أقام ب مكة بضعة عشر يوماً يقصر الصلاة، وأقام بتبوك عشرين ليلة يقصر الصلاة، والله أعلم)(351 ). اليوم؟ بقية الإِمساك يلزم المسافر هل عليه ويجب للزمنِ، احترامًا اليومِ بقية يمسك أن عليه يجب: مبعضه الفق ذلك في العلماء (اختلف أحمد مذهب من المشهور وهذا اليوم، ذلك صومِ صحة مِ لعد اأيض القضاء لا: العلماء بعض وقال ، عليه، القضاء لوجوب شيئًا الإِمساك هذا من يستفيد لا لأنه اليوم، ذلك بقية يمسك أن عليه يجب (352)عون المعبود. (351) مجموع فتاوى ابن تيمية23/31،وقال ابن باز : فتاويه في " للمسافر الإقامة مدة تحديد أن أعتقد سابقاً كنت قد للمسافر والفطر القصر بجواز ذلك ضوء على أفتي وكنت السنة، من ولا الكتاب من صريح دليل عليها ليس السفر أثناء في إذا للمسافر الأحوط من أرى أخيراً إنني ثم أيام، أربعة من أكثر إقامة على أجمع ولو الحاجات لبعض سفره أثناء في أقام إذا والفطر بالقصر السفهاء من الكثير فيها تساهل لذريعة سداً ويصوم يتم أن أيام أربعة من أكثر مكان أي في الإقامة أجمع طويلة إقامة مقيمون وهم مسافرون أنهم بدعوى "، والتحديد بأربعة أيام هو قول الجمهور.

عدد الصفحات ٣٥

36 مسعود بن عبدالله قال. وباطنًا ظاهرًا النهارِ لأو له المباح طرهبف زالت قد منالز وحرمة : أكل من آخره فلي أكُل النهار أول مذهب وهذا. رهآخ الأكل له حلَّ بعغذرٍ النهار أولَ الأكل له حلَّ من: أي ، به فيغساء الفطرِ سببِ لخفاء هشرب ولا هأكل يعلن لا ولكن أحمد، الإِمام عن ورواية والشافعيّ كمال )به تَدىيغق أو الظَّن ( 353) تاوى متعلقة:ف - ( ويفطر من عادته السفر، إذا كان له بلد يأوي إليه، كالتاجر الجلاب الذي يجلب الطعام، وغيره من السلع، وكالمكاري الذي يكري دوابه من الجلاب وغيرهم، وكالر يد الذي يسافر في مصالح المسلمين، ونحوهم. وكذلك الملاح الذي له مكان في الر يسكنه ، فأما من كان معه في السفينة امرأته، وجميع مصالحه، ولا يزال مسافراً فهذا لا يقصر، ولا يفطر. ) (355) - (ينطبق حكم السفر على سائقي الشاحنات الذين يسوقون خارج المدن) (356) - (من سافر في رمضان من أجل أن يفطر فسفره حرام وفطره حرام)(351 ) - هل يصح أن يسافر الصائم من بلده الحار إلى بلد بارد أو إلى بلد نهاره قصير سعياً لتخفيف الصيام عليه؟، (لا حرج عليه في ذلك إذا كان قادراً على هذا الشيء، فإنه لا حرج أن يفعل؛ لأن هذا من فعل ما يخفف العبادة عليه، وفعل ما يخفف العبادة عليه أمر مطلوب. ، "وقد كان النبي  يصب على رأسه الماء من العطش أو من الحر وهو صائم "أبو داود ( 2165)، وأحمد 35901). ....وع هذا: فلا مانع من أن يبقى الصائم حول المكيف، وفي غرفة باردة،وما أشبه ذلك) (358) - ما حكم صيام المعتمر؟،حكم صيامه أنه لا بأس به، وقد سبق لنا قبل قليل أن المسافر إذا لم يشق عليه الصوم فالأفضل أن يصوم، وإن أفطر فلا حرج عليه، وإذا كان هذا المعتمر يقول: إن بقيت صائماً شق عليّ أداء نسك العمرة، فأنا بين أمرين: إما أن أؤخر أداء أعمال العمرة إلى ما بعد غروب الشمس وأبقى صائماً، وإما أن أفطر وأؤدي أعمال العمرة حين وصولي إلى مكة، فنقول له: الأفضل أن تفطر وأن تؤدي أعمال العمرة حين وصولك إلى مكة؛ لأن هذا ــ أعني أداء العمرة من حين الوصول إلى مكة ــ هذا هو فعل رسول الله . (359) - لو سافر إنسان إلى بلد غير بلده فإنه يصوم و يفطر معهم و يقضي إذا نقص الشهر (أقل من 29 يوماً) و إذا زاد الشهر (عن 10 )يتحمل الزيادة(360) (353)مجالس شهر رمضان ـ ابن عثيمين ، ومثله كل من أفطر لعذر شرعي (355[)مجموع فتاوى ابن تيمية] (356[)مجموع فتاوى ابن عثيمين]، وهذا إذا كانت مسافة سفرهم مسافة قصر، وعليهم القضاء. (351()فتاوى رمضان\ج3-111 ) (358[)مجموع فتاوى ابن عثيمين] (359[)ابن عثيمين ــ فقه العبادات] (360)فتاوى ابن عثيمين 3/513

عدد الصفحات ٣٦

37 وقفة - على الاختلاف الدائر بين أهل العلم إلا أنهم اتفقوا على محبة التيسير والرخصة ، وأن المشقة غير مقصودة ،فينبغي الانتباه لهذا حتى لا يقع المرء في التنطع المكروه. - جاء في الحديث الصحيح: ((ذهب المفطرون اليوم بالأجر))(363 )، أي بأجر يزيد على أجر الصائمين؛ فإن عملهم كان متعدياً، وعمل الصائمين كان قاصراً ، وهذا ملمح عام في الشريعة وهو تفضيل ما كان متعدياً على ما كان منفعته قاصرة ، بخلاف ما يشيع عند البعض من الاهتمام بتحسين العبادات الخاصة على حساب التخفف من العبادات العامة وتحميل من حولهم جهد الخدمة. الحائض والنفساء:المسائل المتعلقة ب - أجمع أهل العلم أن الحائض والنفساءلايحل له ا الصوم، وعليها الفطر والقضاء، فإذا صامتا لم يجغ زئهما ، فعن عائشة : ((كنا نحيض على عهد رسول الله  فنؤمر بقضاء الصوم و لا نؤمر بقضاء الصلاة))(362) - ومتى وغجدَ الحيض أو النفاس في جزء من النهار فسد صوم ذلك اليوم، سواء وجد في أوله بعد طلوع الفجر، أو في آخره قبل غروب الشمس. - ولو صامت الحائض أو النفساء مع علمها بتحريم ذلك أثمت ولم يجزئها(361). - وإذا طهرت الحائض أو النفساء أثناءالنهار هل تمغسك أم لا ؟ ، خلافٌ بين أهل العلم والراجح أنها لا تمغسك لأنها أفطرت بعذر شرعي ، كالمسافر الذي قدم من سفره مفطراً ، لقول ابن مسعود:"من أكل أول النهار فلي أكُل آخره"، وإليه ذهب مالك والشافعي ورواية عن أحمد. - وإذا طهرت الحائض أو النفساء في الليل ولو قبل الفجر بلحظة وجب عليها الصوم، ويصح صومها ولو لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر، كالجنب إذا صام ولم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر؛ لقول عائشة وأم سلمة : ((كان رسول الله  يدركه الفجر في رمضان وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم))(363) - وإن أحست الحائض بانتقال الدم أو ألمه،ولكنه لم يخرج ولم ير ز إلا بعد غروب الشمس فصومها صحيح(365) (363) متفق عليه: البخاري،2890، ومسلم،3339 . (362)متفق عليه:البخاري،برقم123، ومسلم،برقم115. (361) المغني لابن قدامة،3/191 . (363) متفق عليه: البخاري، برقم3925 ،3926، ومسلم، برقم3309 . (365[)مجالس شهر رمضان، لابن عثيمين]

عدد الصفحات ٣٧

38 - (وكذا خروج دم الاستحاضة من المرأة لا يؤثر في الصوم، بل صومها صحيح مع خروجه، كما لا يمنع الصلاة والطواف بالبيت، وكما لا يمنع زوجها منها؛ لأنه لا ضابط له، وهو مستمر فهو كالرعاف والجراحات، ولا دليل يدل على منعها من هذه العبادات معه كما دل النص على منعها من هذه العبادات والأشياء مع الحيض والنفاس) (366) الحامل والمرضعالمسائل المتعلقة ب - (الحامل لا تخلو من حالين: إحداهمانشيطة قوية لا يلحقها مشقة ولا تأثير على جنينها، فهذه المرأة يجب عليها أن تكون: أن لا عذر لها في ترك الصيام. لأنهاتصوم؛ الثانية والحال تكون الحامل غير متحملة لصيام: إما لثقل الحمل عليها، أو لضعفها في جسمها، أو أن: عليها حينئذ. الفطرذلك، وفي هذه الحال تفطر، لاسيما إذا كان الضرر على جنينها، فإنه قد يجب لغير زال ذلك العذر عنها، فإذا متىوإذا أفطرت فإنها كغيرها ممن يفطر لعذر يجب عليها قضاء الصوم يلحقه أحياناً يزول عذر الحمل و ولكنوضعت وجب عليها قضاء الصوم بعد أن تطهر من النفاس، الأكل والشرب لاسيما في أيام الصيف إلىعذر آخر وهو عذر الإرضاع، وأن المرضع قد تحتاج إلى أن تفطر لتتمكن من تغذية ولدها بلبنها، وفي هذه تحتاجالطويلة النهار، الشديدة الحر، فإنها قد صومفإذا زال عنك العذر فإنك تقضين ما فاتك من ال أفطري،الحال نقول لها أيضاً: .) (361) وهذا القول بالقضاء للحامل أو المرضع عليه الخلاف ، ولكنه الراجح ، والله أعلم ، يقول ابن رشد مذاهب أربعة فيها للعلماء المسألة وهذه :( : عباس وابن عمر ابن عن مروي وهو عليهما، قضاء ولا يطعمان أنهما أحدها . وأصحابه حنيفة أبو قال وبه الأول مقابل وهو عليهما إطعام ولا فقط يقضيان أنهما الثاني والقول ثور وأبو عبيد وأبو . والثالث أنهما يقضيان ويطعمان وبه قال الشافعي وتطعم، تقضي والمرضع تطعم ولا تقضي الحامل أن الرابع والقول ( 368) عليهما: قال بالمريض شبههما فمن المريض، وبين الصوم يجهده الذي بين شبههما تردد اختلافهم وسبب فقط) الإطعام عليهما قال الصوم يجهده بالذي شبههما ومن فقط، القضاء ( 369) ، ثم قال : (كما أن من أفردهما بالقضاء أولى ممن أفردهما بالإطعام فقط لكون القراءة غير متواترة، فتأمل هذا فإنه بين). (366)الإلمام بشيء من أحكام الصيام ، للشيخ الراجحي حفظه ا (361[)مجموع فتاوى ابن عثيمين] (368)وفرق البعض بين ما كان سببه الخوف على النفس ففيه القضاء ، أما كان سببه الخوف على ولديهما ففيه القضاء، والإطعام ، وبه قال مجاهد، و أحمد، والشافعي، ورواية عن مالك.

عدد الصفحات ٣٨

39 الأظهر القضاء فقط، والله أعلم، لأسباب منها:ف - أن سبب الفطر خوف الضرر البدني فأشبه المرض ،وعليه يدخلا في عموم قوله تعالى :ﭽ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﭼ - حديث أنس بن مالك الكعبي عن النبي أنه قال"إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحبلى والمرضع الصوم"(310) - أما القول بالإطعام فمرده اثار عن ابن عمر وابن عباس :تعالى قوله في أن ابن عباس قال ، ﭽ ﮁ ﮂ ﮃﭼ :أثبتت للحبلى والمرضع(313) . والظاهر أنالآية منسوخة، وأن قول ابن عباس القياس لما ورد أنه رأى أم ولد له حاملاً أو مرضعاً، فقال لها: "أنت بمنزلة الذي لا يطيق ،عليك ان يوم مسكينا ولا قضاء عليك تطعمي كل "(312)، فقوله "أنت بمنزلة " يدل أنه قياس،ولذلك قال ابن رشد (لكون القراءة غير متواترة) فقصد أن الأمر يعود للقياس وليس للقراءة ، والقياس على من عذره مؤقت أظهر ، والله أعلى وأعلم. - (الحامل لا يضرها ما نزل منها من دم أو صفرة، لأنه ليس بحيض ولا نفاس، إلا إذا كان عند الولادة أو قبلها بيوم أو يومين مع الطلق، فإنه إذا نزل منها دم في هذه الحال صار نفاساً، وكذلك في أوائل الحمل فإن بعض النساء لا تتأثر عادتهن في أول الحمل فتستمر على طبيعتها وعادتها، فهذه يكون دمها دم حيض) (311 ) الأعمال الشاقة والامتحانات - شخص يعمل في فرن للرغيف و يواجه حر النار الشديد طوال ساعات النهار وهو صائم، لذلك فهو يواجه عطشا شديدا وإرهاقا في العمل: ( لا يجوز لذلك الرجل أن يفطر بل الواجب عليه الصيام، وكونه يخبز في نهار رمضان ليس عذرا للفطر، وعليه أن يعمل حسب استطاعته. ) (313 ) - الامتحان المدرسي ونحوه لا يعتر عذرا مبيحا للإفطار في نهار رمضان، ولا يجوز طاعة الوالدين في الإفطار للامتحان؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق،وإنما الطاعة بالمعروف،كما جاء بذلك الحديث الصحيح عن النبي )(315) (369)بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، وممن قال بالقضاء فقط الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، والأوزاعي، والثوري، وعطاء، والزهري، وسعيد بن جبير . (310 )أخرجه الترمذي و قال: حديث حسن ، وأبو داود ، وابن ماجه تحت ، والنسائي (313 )أبوداود،برقم 2131، وصححه الألباني. (312 )الدارقطني2/206 وقال الألباني في الإرواء:سنده جيد (311) [مجموع فتاوى ابن عثيمين] (313[)فتاوى اللجنة الدائمة ــ فتوى: 31389] (315[)فتاوى اللجنة الدائمة ـــ فتوى:9603]

عدد الصفحات ٣٩

40 لا؟ أم يلزم التتابع في القضاء هل : تراط التّتابع فيه، لقوله تعالىفمذهب الجمهور عدم اش(جاء في الموسوعة الفقهية: ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﭼ فإنّه ذكر الصّوم مطلقاً عن التّتابع . ، وعائشة ، عليّ ، وابن عبّاس ، وأبو سعيد: ويروى عن جماعة من الصّحابة ، منهم أنهّم قالوا : إن شاء تابع ، وإن شاء فرّق . ومذهب ، ولما احتمل مخالفتهم إيّاه.احتمل الخفاء على هؤلاء الصّحابةولو كان التّتابع شرطاً ، لما )الجمهور هو: ندب التّتابع أو استحبابه للمسارعة إلى إسقاط الفرض ( 176) ،(لكن الجمهور قيّدوه بما إذا لم يفت وقت قضائه ، بأن يهلّ رمضان آخر، لقول عائشة : (( من الصّوم عليّ يكون كان النّبيّ لمكان ، شعبان في إلاّ أقضيه أن أستطيع فما رمضان،  )) ،كما لا يؤخّر الصّلاة الأولى إلى الثّانية ) (177) - وفي الشرح الممتع:(واستحب كونه متتابعاً : أي لايفطر بين أيام صوم القضاء؛ للأمور الآتية: الأمر الأول: الصيام متتابعاً أقرب إلى مشابهة الأداء؛ لأن الأداء متتابع: أي صيام رمضان متتابع. الأمر الثاني: أسرع في إبراء الذِّمّة؛ ويكون بذلك من المسارعة إلى الخيرات، والمسابقة إليها . الأمر الثالثالصيام متتابعاً أحوط؛ لأن الإنسان لا يدري ما يحدث له، فقد يكون اليوم صحيحاً وغداً : )مريضاً، وقد يكون اليوم حيَّاً وغداً ميِّتاً؛ ولهذا كان الأفضل أن يكون القضاء متتابعاً (318) . هل يلزم على الفور أم يصح التراخي؟ لعموم قوله تعالى: ، حزم الجمهور على جواز قضاءه على التراخي خلافاً لابن ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﭼ ، مع استحباب القضاء على الفور لأنه أسرع في إبراء الذمة، وأحوط؛ وذلك من المسارعة إلى الخيرات ، و(يجوز التنفل بالصوم قبل القضاء إن كان في الوقت متسع و تقديم القضاء أفضل). (319) ر القضاء حتى دخول رمضان التالي:أخُّت التالي رمضان مجيء قبل الأيام تلك يقضي أن رمضان من أياماً أفطر من على يجب أنه على الأئمة (اتفق . البخاري رواه بما ذلك على واستدلوا 3950 ) ومسلم 3336 ) عائشة عن : ( عليّ يكون كان النّبيّ لمكان ، شعبان في إلاّ أقضيه أن أستطيع فما رمضان، من الصّوم  ) قال الحافظ: "ويغؤخذ من (316)الموسوعة الفقهية ( 28 /30 ) (311)الموسوعة الفقهية ( 28 /16 ) (318) الشرح الممتع؛ لابن عثيمين،6/336 . (319) راجع الشرح الممتع؛ لابن عثيمين،6/338 .

عدد الصفحات ٤٠

41 آخر انرمض يدخل ىحت اءالقض يرتأخ وزيج لا أنَّه انشعب فيِ ذلك على احرصه " حالين من يخلو فلا التالي رمضان دخل حتى القضاء أخر فإن : الأولى: أن يكون التأخير بعذر ، كما لو كان مريضاً واستمرَّ به المرض حتى دخل رمضان التالي ، فهذا لا إثم عليه في التأخير لأنه معذور . وليس عليه إلا القضاء فقط . فيقضي عدد الأيام التي أفطرها. الثانية الحال : أن يكون تأخير القضاء بدون عذر ، كما لو تمكن من القضاء ولكنه لم يقض حتى دخل رمضان التالي. مع يجب هل اختلفوا ولكن ، القضاء عليه أن على الأئمة واتفق ، عذر بدون القضاء بتأخير آثم فهذا ؟ لا أو مسكيناً يوم كل عن يطعم أن القضاء الصحابة بعض عن ورد قد ذلك بأن واستدلوا. الإطعام عليه أن وأحمد والشافعي مالك الأئمة فذهب عباس وابن هريرة كأبي . حنيفة أبو الإمام وذهب إطعام القضاء مع يجب لا أنه إلى . :تعالى الله قال ، الإطعام يذكر ولم فقط بالقضاء إلا رمضان من أفطر مَنْ يأمر لم تعالى الله بأن واستدل ﭽ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﭼ البقرة:385.انظر:المجموع (6/166 )، المغني (3/300) البخاري الإمام اختاره الثاني القول وهذا صحيحه في قال ، : ( وقال إبراهيم ـ يعني : النخعي ــ : إذا فرط حتى جاء رمضان آخر يصومهما ولم ير عليه طعاما ، ويذكر عن أبي هريرة مرسلا وابن عباس أنه يطعم .ثم قال البخاري :ولم يذكر الله الإطعام إنما قال ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﭼ) (380) عثيمين ابن الشيخ وقال الإطعام وجوب عدم يقرر وهو : ( وأما أقوال الصحابة فإن في حجتها نظراً إذا خالفت ظاهر القرآن ، وهنا إيجاب الإطعام مخالف لظاهر القرآن ، لأن الله تعالى لم يوجب إلا عدة من أيام أخر ، ولم يوجب أكثر من ذلك ، وعليه فلا نلزم عباد الله بما لم يلزمهم الله به إلا بدليل تر أ به الذمة ، على أن ما روي عن ابن عباس وأبي هريرة سبيل على يحمل أن يمكن أنه إلا الصيام من أكثر يلزمه لا أنه المسألة هذه في فالصحيح ، الوجوب سبيل على لا الاستحباب )بالتأخير يأثم الممتع الشرح ـ 6 / 353 ذلك كان مسكيناً يوم كل عن وأطعم الإنسان احتاط وإذا ، فقط القضاء هو فالواجب هذا وع حسناً)( 383) (380)صحيح البخاري باب متى يقضى قضاء رمضان وقال ابن عباس لا بأس أن يفرق لقول الله تعالى{فعدة من أيام أخر}. (383)الإسلام سؤال وجواب ، فتوى رقم 26865

عدد الصفحات ٤١

42 قضاء:المن مات قبل عثيمين ابن قال فيها ليس المسألة القضاء، من التمكن قبل مات ثم لمرض، رمضان أفطر من( : العلم أهل كلام جهة من ولا ، والآثار النصوص جهة من لا: إشكال الله بحمد . : تعالى الله قال فقد: النصوص أما ﭽ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﭼ فجعل الله تعالى الواجب عليه عدةً من أيام أخر ، فإذا مات قبل إدراكها فقد مات قبل زمن الوجوب ، فكان كمن مات قبل دخول شهر رمضان ، لا يجب أن يغطعَمَ عنه لرمضان المقبل ، ولو مات قبله بيسير. أن قبل مات فقد برئه قبل مات فإذا ، يصوم أن عليه يجب لا مرضه في دام ما المريض هذا فإن وأيضاً يجب لم الصيام يجب لم فإذا ، الصيام عن بدلٌ الإطعامَ لأن ؛ عنه يغطعَمَ أن يجب فلا ، الصوم عليه يجب بدله. عليه شيء فلا الصيام من يتمكن لم إذا أنه على القرآن دلالة تقرير هذا . النبي قال فقد: السنة وأما  :(( م ن م ات و ع ل ي هِ صِي امٌ ص ام ع ن هُ و لِيُّهُ )) رواه البخاري (3952 )ومسلم (3331( ، فمنطوق الحديث ظاهر ، ومفهومه أن من مات ولا صيام عليه لم يغصم عنه ، وقد علمت مما سبق أن المريض إذا استمر به المرض لم يجب عليه الصوم أداء ولا قضاء في حال استمرار مرضه. العلم أهل كلام وأما : فقال في "المغني" ( ص233 ج 1 ط دار المنار ) : " وجملة ذلك أن من مات وعليه صيام من رمضان لم يخَلغ من حالين: عن عجز أو ، سفر أو ، مرض من لعذر أو ، الوقت لضيق إما ، الصيام إمكان قبل يموت أن: أحدهما الإطعام يجب: قالا أنهما وقتادة طاوس عن وحكي ، العلم أهل أكثر قول في عليه شيء لا فهذا: الصوم وأبطلها ذلك علة ذكر ثم ، عنه . قال ثم 133) يوم لكل عنه يغطعَمَ أن فالواجب ، القضاء إمكان بعد يموت أن: الثاني الحال عباس وابن عائشة عن ذلك رغوي ، العلم أهل أكثر قول وهذا ، مسكين ... أولاً ذكرناه الذي عائشة بحديث له استدل ثم ، الشافعي قول وهو ، عنه يصام: ثور أبو وقال: قال ثم . في وقال "المهذب شرح " ) الإرشاد مكتبة ن : " وعليه مات فيمن العلماء مذاهب في فرع مات حتى قضائه من يتمكن ولم ، الأعذار من غيرهما أو ، سفر أو ، بمرض فاته صوم : عندنا خلاف بلا ، عنه يطعم ولا ، عنه يصام ولا ، عليه شيء لا مذهبنا أن ذكرنا . : فقالا ، وقتادة طاوساً إلا كافةً العلماء قول وهو: العبدري قال ، والجمهور ومالك حنيفة أبو قال وبه من وغيرغه البيهقي واحتج: قال ، وأبطلها ذلك علةَ ذكر ثم ، مسكينا يوم لكل عنه يغطعِمَ أن يجب

عدد الصفحات ٤٢

43 النبي عن هريرة أبي بحديث لمذهبنا أصحابنا قال: ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) رواه البخاري ومسلم. في وقال "الفروع" )ثاني آل ط : " عليه، شيء فلا لعذر كان فإن: مات حتى القضاء أخر وإن الدليل لعدم ؛ الثلاثة للأئمة وفاقاً ، عليه نص " لا وكذلك ، مات حتى عذره استمر عمن يغقضى لا الصوم وأن ، المسألة في إشكال لا أنه تبين وبهذا ، الصوم يستطيع لا الذي كالكبير حينئذ فيكون ، زواله يغرجى لا مرضاً مريضاً يكون أن إلا ، عنه يغطَعمغ الصيام عن بدلاً حياته حال في الإطعام عليه وجب هذا لأن ؛ عنه فيطعَمغ . ما لولا إجماعاً يكون يكاد أنه كتبنا مما علمت وقد ، شيء هذا في العلم أهل قرره مما النفس في وليس وقتادة طاوس عن روي ")(382) وقال الشوكا في جاء لأنه يستحب ؛ وإنما الميت، عن الصوم الولي على يجب لا أنه :( والصواب : البزار عند عائشة لحديث رواية ((شاء إن وليه عنه فليصم )) وإسناده: (الزوائد مجمع في الهيثمي قال ، )حسن ( 381) أم الكفارة أيضاً؟ فقط القضاء عليهمن أفطر بالأكل والشرب،هل اتفق أهل العلم أنه ارتكب كبيرة من الكبائر يجب عليه التوبة والاستغفار والعمل الصالح، ثم اختلفوا على قولين: للفطر، مبيح سبب غير في الصوم حرمة لانتهاك والمالكية الحنفية قال وبه الكفارة، وجوب: الأول واستناداً لحديث من جامع في نهار رمضان. لأن القياس على الجماع قياس مع الفارق ، قال الذنب، من التوبة بعد كفارة، القضاء فقط بلا: الثاني ولأن فيه، الجماع على الجماع دواعي تقاس لا أنه ترى ألا. الكفارة في للقياس مدخل السرخسي: (ولا كانت متى بالمواقعة يتعلق لا بالأكل يتعلق ما ثم. الملك لعدم وتارة العبادة، لأجل تكون تارة الحرمة يتعلق لا النسك فساد وهو فيه بالمواقعة يتعلق ما فإن بالحج واستدل العبادة، فكذلك الملك لعدم الحرمة مكانه ، وقالوا :تعمد بقضاء يومٍ ٍ هحديث من استقاء متعمداً وفيه أمراستدلوا بالمحظورات) ، و بسائر القيء مفسدة للصوم ـ أيضاً ـ فلماذا لا نقيس الأكل والشرب عليه؟ ، وإليه ذهب الشافعي وأحمد وهو الراجح ،والله أعلم. (382)مجموع فتاوى ابن عثيمين 39/189 ـ191. وقال في الشرح الممتع (6/350ــ 352 ): (فلو قدر أن الرجل له خمسة عشر ابنا ، وأراد كل واحد منهم أن يصوم يومين عن ثلاثين يوما فيجزئ) (381[)نيل الأوطار للشوكاني، 1/319.].

عدد الصفحات ٤٣

44 (383) للصائم وما يُباحه معها ما يُكرو المستحبات: المستحب:هو ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه. ويستحب للصائم الأمور التالية: 3 . السّحور وهو كل طعامٍ أو شرابٍ يَتَغَذَّى به آخر الليل في السحر من أراد الصيام (385) . - حكم السحور سنة مؤكدة، وليس بواجب، وقد نقل الحافظ ابن حجر الإجماع على ندب : السحور واستحبابه(386) . - وقتالسحور: من بداية ثلث الليل الآخر إلى طلوع الفجر الثاني والأفضل تأخيره إلى قغبَيْل الفجر الثاني.عن عبد الله بن مسعود  عن النبي قال((لايمنعن أحد كم - أو قال : أحداً منكم -[- أو ينادي -بليل؛ ليرجع قائمكم، ولينبِّه نائمكم، وليس أن يقول الفجر أو الصبح -وقال بأصابعه ورفعها إلى فوق، وطأطأ إلى أسفل -حتى يقول هكذا ))، وقال زهير بسبَّابتيه إحداهما فوق الأخرى ثم مدَّهما عن يمينه وشماله))، - الحكمة من السحور، منها مخالفة أهل الكتاب؛فإنهم لا يتسحرون؛لحديث عمرو بن العاص  أن رسول ا قال((فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أ كل ةُ الس ح ر ))(381). قال النووي (معناه: الفارق والمميِّز ما بين صيامنا وصيامهم السحور؛ فإنهم لا يتسحرون : )السحور، وأكلة السحر: هي السحور ونحن يستحب لنا (388). - فضلالسحور: عن أنس بن مالك  قال: قال النبي  :((تسح روا فإن في الس حور بركة))(389). وعن المقدام بن مَعد ِيَكرِبَ عن النبي  قال((عليكم بغداء السحور؛ فإنه هو الغداء المبارك))(390). (383 )استفدت هذا المبحث من موسوعة (الصيام في الإسلام ـ د.سعيد بن وهف القحطاني ) بتصرف واختصار (385) قال ابن الأثير في جامع الأصول2/131: (...السَّحور...وهو بالفتح اسم ما يغتسحَّرغ به من الطعام والشراب، وبالضم مصدر والفعل نفسه، وأكثر ما يغرى بالفتح، وقيل: إن الصواب بالضم؛ لأنه بالفتح الطعام. والر كة والأجر والثواب في الفعل لا في الطعام)). (386) فتح الباري، لابن حجر،3/319 . (381) مسلم، برقم3096 . (388) شرح النووي على صحيح مسلم ،1/233 -235 . (389) متفق عليه: البخاري،3921، ومسلم،3095، (390 )النسائي، كتاب ، برقم2361، وصححه الألبا

عدد الصفحات ٤٤

45 وبركة السحور؛ لأنه سنة النبي؛ ولأن المتسحِّر يتقوَّى به على طاعة الله تعالى؛ ولأن من قام للسحور يكون في السحر وهو وقت من أوقات الإجابة؛ ولأن فيه مخالفةً لأهل الكتاب؛ ولأن من تسحر في آخر الليل قبل الفجر يعينه ذلك على حضور صلاة الفجر مع الجماعة؛ ولأن الله تعالى وملائكته يصلون على المتس حرين؛ ولأن من تسحر امتثالاً لأمر النبي  واقتداءً بفعله يكون عبادة لله تعالى؛ وكذلك إذا نوى بالسحور التقوي على عبادة الله كان السحور عبادة لله للصائم المتسحر له به أجر، وغير ذلك من أنواع الر كات وفي حديث أبي سعيد الخدري  قال:قال رسول ا:((السحور أكلهبركة فلا تدعوه،ولو أن يجرع أحدكم جُرعةً من ماء ؛ فإن الله  وملائكته يصلون على المتسحرين))(393). - ويستحب في السحور: أ . التمرلحديث أبي هريرة :  عن النبي قال((نِع م سحورُ المؤمن التمرُ ))(392). ب . التأخير: عن قتادة عن أنس بن مالك:ف ((أن النبي  وزيد بن ثابت تسح را فلما فرغا من سحورهما قام نبي الله إلى الصلاة فصليا))، [قتادة سحورهما ودخولهما في الصلاة؟ قال: ق د ر ما يقرأ الرجل خمسين آية ))(391) وعن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله  :((إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يق حاجته منه)) (393). - ويحصل السحور ولو بالماء لحديث أبي سعيد  عن النبي: ((السحور كلُّه بركة فلا تدعوه، ولو أن يجرع أحدكم جُرعة من ماء ... ))(395). 2 . تعجيل الإفطار :لحديث سهل بن سعد  أن رسول ا قال((لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر))(396)، وعن أبي هريرة عن النبي قال((لا يزال الدينُ ظاهراً ما عج ل الناس الفطر؛لأن (393) أحمد في المسند، 1/32 ،33، وقال المنذري في الترغيب والترهيب: (إسناده قوي)، وحسنه الألباني لغيره، صحيح الترغيب والترهيب ، برقم 3010 . (392) أبوداود، برقم2135، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود2/55 . (391) متفق عليه:البخاري، ،ورقم 516، ورقم3313، ،برقم3923،ومسلم، برقم3091 . (393) أبوداود برقم2150،قال عنه الألباني: (حسن صحيح) ، ونقل مؤلف (الصيام في الإسلام) عن ابن باز :(وهذا لع فصومه صحيح، وإذا كان يبين أن العمدة على طوع الفجر وليس على الأذان فإذا أكل أو شرب بعد الأذان والفجر لم يط المؤذن يؤذن على التقويم فالتقويم تقريبي فلو أكل أو شرب أثناء الأذان فلا بأس؛ لأنه ظني، ولكن الأحوط للمؤمن الإمساك) (395) أحمد ،1/32،1/33، وتقدم تخريجه قبل حديث واحد (396) متفق عليه:البخاري،برقم3951، ومسلم ، برقم3098 .

عدد الصفحات ٤٥

46 اليهود والنصارى يؤخرون))(391) . وعن أبي الدرداء  رفعه((ثلاث من أخلاق النبوة:تعجيل الإفطار، وتأخير ، ووضع اليمين على الشمال في الصلاةالسحور))(398). - والسنة الإفطار على رطب،فإن عغدِمَ فتمر، فإن عدم فماء؛لحديث أنس بن مالك ، قال((كان النبي  يفطر قبل أن يُصليِّ على رطبات ، فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء ))(399).فإن لم يجد رطباً،و تمراً،ولا ماءً:أفطر على ما تيسر من طعام أو شراب حلال،فإن لم يجد شيئاً نوى الإفطار بقلبه(200) . 1 . الدعاء عند الإفطار، وأثناء الصيام؛ فإن دعوة الصائم لا تردّ حتى يفطر، وحين يفطر؛ لحديث أبي هريرة  ، قال: قال رسول ا: ((ثلاثة لا تردُّ دعوتهم: الإمام العادل،والصائم حتى يفطر، [ الربُّ: وعزتي لأنصرنك و لو بعد ح ))(203). مليكة،قال:سمعت عبد الله بن عمرو بن العاصولما رغوي عن عبد الله بن أ يقول:قال رسول الله : ((إن للصائم عند فطره لدعوةً ما تُردُّ )). وعن عبد الله بن عمر قال: ((كان رسول الله  إذا أفطر قال ((ذهب الظمأ، وابتل ت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله))(202). 3 . تفطير الصائم ولو كانوا أغنياء، لحديث زيد بن خالد الجهني  قال قال رسول الله  : ((من فط ر صائماً كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً))(201). 5 . كثرة العبادة: من قراءة القرآن والذكر ، والدعاء ، والصلاة ، والصدقة ، والعمرة، فيستحب للصائم أن يكثر من تلاوة القرآن الكريم، ويذكر الله تعالى على كل أحيانه، ويحافظ على أذكار الصباح والمساء والأذكار في مواطنها، ويكثر من صلاة التطوع وخاصة صلاة الليل، ويدعو الله (391) أبو داود، برقم 2151، وحسنه الألبا (398) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد،2/305، وعزاه للطر اني في الكبير مرفوعاً، وموقوفاً على أبي الدرداء، ، وصححه الألبا في صحيح الجامع، 1/65، برقم1013 (399) أبو داود ، برقم2156، والترمذي، برقم696، وصححه. (200) مجالس شهر رمضان، لابن عثيمين، ص 326. (203) ابن ماجه، برقم3152، والترمذي، برقم1598، وصححه الألبا (202) أبو داود، برقم2151، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود،2 /59. (201) الترمذي برقم 801، وابن ماجه 3136، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 3/323. قال ابن تيمية : والمراد بتفطيره أن يشبعه . ا.هـ الاختيارات ص 393، وقال البعض يغؤجر ولو بشق تمره

عدد الصفحات ٤٦

47 ث ابن تعالى؛ فإن الصائم لا ترد دعوته حتى يفطر، ويكثر من الصدقة وأبواب الخير؛ لحدي عباس قال: ((كان رسول الله  أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان يُدارسه القرآن، فلرسول الله  أجود بالخير من الريح المرسلة ))، وفي لفظ: ((فإذا لقيه جبريل كان رسول الله  أجود بالخير من الريح المرسلة))(203).و عن أبي هريرة قال ((كان يعرض على النبي  القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في العام الذي قُبِض فيه، وكان يعتكف في كل عام عشراً فاعتكف عشرين في العام الذي قبض فيه ))(205). وكان جوده يجمع أنواع الجود كلها: من بذل العلم، والنفس، والمال لله  في إظهار دينه، وهداية عباده، وإيصال النفع إليهم بكل طريق، من تعليم جاهلهم، وقضاء حوائجهم، وإطعام جائعهم، وكان جوده يتضاعف في رمضان؛ لشرف وقته، ومضاعفة أجره، وإعانة العابدين فيه على عبادتهم، والجمع بين الصيام وإطعام الطعام من أسباب دخول الجنة(206). 6 . صلاة التراويح مع الجماعة، لقول النبي  :((إنه من قام معالإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة ))، وفي لفظ: ((كتب له قيام ليلة ))(201)، وقد قال النبي  :((من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه))(208). 1 . يستحب للصائم إذا شتمه أحد أو سابَّه أن يقول: إني صائم ؛ لقوله  :((وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن ساب ه أحد أو قاتله، فليقل: إني امرؤٌ صائم ))(209). 8 . كفُّ الجوارح عن فضول:الكلام،والنظر،والنوم،والمخالطة فإنَّ تركه والنوم، من أسباب شرح الصدر، ونعيم القلب، وزوال همه وغمه، وإعانة من ترك ذلك لله على الطاعات 9 . السِّواك :يغستحب السِّواك في جميع الأوقات للصائم وغير الصائم:سواء كان ذلك قبل الزوال أو بعده(230)؛لحديث عائشة قالت: قال رسول الله  :((السِّواك مطهرةٌ للفمِّ مرضاةٌ للر ب ))(233). (203) متفق عليه: البخاري برقم 6، ورقم3991، ورقم3902، ومسلم برقم2108. (205) البخاري، برقم2033، وبرقم3998، وهي : العشر الأوسط والأواخر (206) انظر: صحيح مسلم، برقم3028 . (201) أحمد،5/359، وأبوداود، برقم3115، والنسائي، برقم3605، والترمذي، برقم806، وابن ماجه، برقم3111، وصححه الألباني في صحيح النسائي، 3/151، (208) متفق عليه:البخاري،برقم2009،ومسلم،برقم159، (209) متفق عليه: البخاري، برقم3903، ومسلم، برقم3353، (230) قال البخاري في كتاب الصوم، قبل الحديث رقم3910 :((ويغذكر عن النبي : أنه استاك وهو صائم ))،وقال ابن عمر: يستاك أول النهار وآخره، وقال ابن سيرين:لا بأس بالسواك الرطب ، قيل له: طعمٌ؟ قال: والماء له طعم وانت تتمضمض به، ولم يرَ أنس، والحسن، وإبراهيم، بالكحل للصائم بأساً )، وقال البخاري في كتاب الصوم، قبل الحديث رقم 3913 :((ويغذكر عن عامر بن ربيعة قال((رأيت النبي  يستاك وهو صائم ما لا أحصي ولا أعد)).

عدد الصفحات ٤٧

48 ما يُكره للصائم المكروه: هو ما يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله، وهو الذي نهى عنه الشرع لا على وجه الإلزام بالترك. ويكره في حق الصائم بعض الأمور التي قد تؤدي إلى نقص كمال الأجر، ومنها الأمور الآتية: 3- المبالغة في المضمضة والاستنشاق؛ وذلك خشية أن يذهب الماء إلى جوف الصائم؛ لقول النبي  للقيط بن صر ة((وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً ))(212). 2- القُبلة ، تكره ممن تتحرك شهوته عند ذلك، ومما يغستدل به على كراهة القبلة لمن تتحرك شهوته، ويخشى الوقوع في ما يبطل صيامه، لحديث أبي هريرة  أن رجلاً سأل النبي  عن المباشرة للصائم فرخصَّ له ، وأتاه آخر فسأله؟ فنهاه، فإذا الذي رخّص له شيخ، والذي نهاه شاب(231). 1- بلع النخامة؛ لأنها مستقذرة، وفيها ضرر على الصائم وغير الصائم،والصائم أولى،قال بن عثيمين وربما تحمل : (بلع النخامة حرام على الصائم وغير الصائم، وذلك لأنها مستقذرة، أمراضاً خرجت من البدن)(233)، وقال ابن باز : (أما النخامة وهي ما يخرج من الصدر أو من الأنف، ويقال لها النخاعة، وهي البلغم الغليظ الذي يحصل للإنسان تارة من الصدر، وتارة من دي الذي الرأس، فهذه يجب على الرجل والمرأة بصقه وإخراجه وعدم ابتلاعه، أما اللعاب العا هو الريق، فهذا لاحرج فيه، ولا يضر الصائم: لا رجلاً، ولا امرأة)(235) 3- ذوق شيء بلا عذر ، لما فيه من تعريض الصوم للفساد فإن كان محتاجاً لذلك، كأن يكون طبَّاخاً يحتاج لذوق ملحه، أو حلاوته، أو ما أشبه ذلك، ثم يبصقه فلا بأس للحاجة مع الحذر من وصول شيء من ذلك إلى حلقه(236). ، ويكره إذا كان لها منه بد . تجد الأم منه بدا ، فلا بأس بهومن العذر مضغ الطعام للولد ، إذا ، فيكره ذلك . وكذا فة الجيد منه والرديء عند الشراء، ذوق اللبن والعسل لمعروليس من العذر )ذوق الطعام ، لينظر اعتداله( 231) (233) أخرجه النسائي ،برقم5، وصححه الألباني في الإرواء، برقم66، (232) أحمد، 3/12،233، وأبو داود، برقم 2166، والترمذي، برقم 188، والنسائي ، برقم 81، وابن ماجه، برقم 301، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود2/93 . (231) أبو داود برقم 2181، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/65: (حسن صحيح. (233) الشرح الممتع ،6/328 . (235) مجموع فتاوى ابن باز ،35/131 . (236) الشرح الكبير مع الممتع والإنصاف،1/319 . (231)الموسوعة الفقهية28/68 .

عدد الصفحات ٤٨

49 يباح للصائم:ما المباحيباح للصائم الأمور الآتية: ،و ب فاعله ولا يعاقب تاركهالذي لا يثا : هو 3- أن يُصبح جنباً؛ لحديث عائشة وأم سلمة : ((أن رسول الله  كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم))، وكذلك الحائض والنفساء إذا رأت الطهروانقطع الدم من الليل 2- المضمضة والاستنشاق للصائم في الوضوء والغسل بدون مبالغة؛ لقول النبي  للقيط ابن صر ة: ((أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً ))(238). 1- اغتسال الصائم،وصبّ الماء البارد على الرأس من العطش أو الحر، قال البخاري : ((باب اغتسال الصائم، وبلَّ ابن عمر ودخل الشعبي الحمام وهو ، ثوباً فألقاه عليه وهو صائم لا بأس بالمضمضة والتر د للصائم وقال الحسن: ، صائم ))(239) . وعن أبي بكرة عن بعض أصحاب النبي  قال((لقد رأيت رسول الله  بالعرج يصبُّ ع رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر))(220) 3- تذوقالطعام للصائم عند الحاجة لذلك،وقال البخاري: قال ابن عباس :((لا بأس أن تطعم القدر أو الشيء))(223) وقال ابن تيمية : ((وأما إذا ذاق طعاماً ولفظه، أو وضع في فيه عسلاً ومجّه فلا بأس به، للحاجة كالمضمضة والاستنشاق))(222). 5- القبله والمباشرة للصائم إذا وثق بنفسه وأمن الوقوع في ما حرم الله ؛ لحديث عائشة قالت: ((كان النبي  يقبل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه))(221)، 6- شمُّ الروائح الطيبة لا بأس به للصائم،إلا أنه لا يستنشق دخان البخور؛ لأن له أجزاء(223). 1- إذا أكل الصائم أو شرب ناسياً ،فلا قضاء عليه ولا كفارة؛ لحديث أبي هريرة ، عن النبي قال((من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه))(225). 8- ما يعرض للصائم بغير اختياره، كمن استنثر فدخل الماء في حلقه من غير قصد أو دخل (238) أحمد3/12،233، وأبو داود، برقم2166،والترمذي، برقم 188، والنسائي، برقم81، وابن ماجه، برقم301، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/93 (239) البخاري، رقم3910. (220) أبو داود، برقم2165، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود،2/63، (223) البخاري رقم 3910، قال الحافظ في الفتح،3/353: ((وصله ابن أبي شيبة (222) الاختيارات الفقهية، ص360، وانظر: مجموع فتاوى اللجنة الدائمة30/112. (221) متفق عليه: البخاري، برقم3921،3928، ومسلم، برقم3306، (223)الاختيارات الفقهيةلابن تيمية ص360، (225) متفق عليه: البخاري، برقم 3911، ومسلم، برقم3355،

عدد الصفحات ٤٩