66 ماهو أقل الاعتكاف؟ اختلف العلماء في أقل زمن لاعتكافل على أقوال: الأول: أن أقل مدته يوم.وهو رواية عن أبي حنيفة ، وبه قال بعض المالكية ، ووجه عند الشافعية (131). الثا أن أقل مدته يوم وليلة. وهو مذهب المالكية. وعشرة أيام في رواية أخرى الثالث: أن أقل مدته لحظة.وهو قول أكثر العلماء والقول أن أقله يوم أو ليلة أوفق للأدلة فلم يأت في السنة أقل من ذلك، ويناسب مناقشة السلف اشتراط الصوم ، والقول أن أقله لحظة هو أقرب للعموم اللغوي ولو صح كعبادة بهذا المعنى لورد في السنة ، والثابت أنه لم يغنقل أقل من يوم أو ،ليلة والله أعلم المعتكف؟ يدخلمتى اختلفوا على قولين: الأول: أنه من قبل غروب شمس ليلة الحادي والعشرين. وبه قال جمهور أهل العلم الثاني: أنه بعد صلاة الصبح من يوم الحادي والعشرين.وهو رواية عن الإمام أحمد ، وبه قال الأوزاعي، ورواية عن الليث ، ومال إليه الصنائعي. ودليل القول الأول حديث أبي سعيد الخدري أن النبي قال "إني اعتكف العشر الأول ألتمس هذه الليلة، ثم أعتكف العشر الأوسط، ثم أتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف، فاعتكف الناس معه". قال ابن تيمية عن هذا الحديث: (فقد بينَّ أن من اعتكف العشر الأواخر فإنه يعتكف ليلة إحدى وعشرين)(133). ودليل القول الثاني:حديث عائشة قالت: ((كان رسول الله إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه))(135)،ولكن حمل الجمهور هذا الحديث: (على أنه دخل المعتكف وانقطع فيه، و بنفسه بعد صلاة الصبح، لا أنَّ ذلك وقت ابتداء الاعتكاف، بل كان من قبل الـمغرب معتكفاً لابثاً في جـملة الـمسجد فلما صلىَّ الصبح انفرد) (136) ، وأجيب: بأنّه صرفٌ للّفظ عن ظاهره بلا دليل، وأيضاً فإن عادته أنه لا يخرج من بيته إلا عند الإقامة(131)، ورجح القول الثاني علماء اللجنة الدائمة (30/333)، و ابن باز (35/332) لظاهر الحديث، ورأي الجمهور أحوط لكي لا تفوت ليلة الحادي والعشرين، والله أعلم. (131) روضة الطالب2/193 . (133 ) كتاب الصيام من شرح عمدة الأحكام،2/119. (135 ) متفق عليه: البخاري، برقم2033، ومسلم، برقم3311. (136 ) شرح النووي على صحيح مسلم،8/131- 138 . (131 ) سبل السلام2/313 .)
عدد الصفحات ٦٦67 من المعتكف؟ خرجيمتى أن الأفضل يجوز عند جمهور أهل العلم من بعد غروب شمس ليلة العيد، ورأى بعض أهل العلم له أن يمكث في معتكفه إلى أن يخرج إلى صلاة العيد :الاعتكافركن وأن ركن الاعتكاف ، اختلف الفقهاء في تعداد أركان الاعتكاف،والأقرب: ما ذهب عليه الحنفية .اللبث في المسجد ؛ إذ هو جزء العبادة وماهيتها، وما عدا ذلك شروط خارجة عن ماهية الاعتكاف :الاعتكاف شروط صحة (سأذكر شروطاً متفقاً عليها وشروطاً راجحة وشروطاً مرجوحة. أولاً: ركن الاعتكافشيء واحد، بعض العلماء جعل الأركان أربعة أو خمسة، والصحيح أن ركن الاعتكاف ركن واحد، وهو اللبث في المسجد، أي لزوم المسجد لطاعة الله جل وعلا، ولعبادته، الاعتكاف المتفق عليهثانياً:أما شروط ، فأذكر الآن حسب ما لدي خمسة شروط: وهي (الإسلام، والعقل، والتمييز، والنية، وأن يكون في مسجد). أما المختلف فيها والراجح اشتراطهافهي: الطهارة من الحيض والنفاس والجنابة هذا شرط على الراجح وأيضاً إذن السيد للرقيق وإذن الزوج للزوجة هذه شروط راجحة. ثالثاً: المختلف فيها وهي مرجوحة: فالصوم أي لا يصح الاعتكاف إلا بصوم ) (318) و اشتراط الصوم لصحة الاعتكاف على أقوال: الأولعدم: شتراطلاا الصوم. وبه قال بعض المالكية ، وهو مذهب الشافعية ، والحنابلة، ابنو حزم . الثاني: هأن شرط لصحة الاعتكاف الواجب دون التطوع. وهو مذهب الحنفية . الثالث: أنه شرط لصحة الاعتكاف مطلقاً .وهو مذهب المالكية، وبه قال بعض الشافعية ، ورواية عن أحمد اختارها ابن تيمية وابن القيم (139) . قال ابن رشد: والسبب( في اختلافهم أن اعتكاف رسول الله إن وقع في رمضان، فمن رأى أن الصوم المقترن باعتكافه هو شرط في الاعتكاف،وإن لم يكن الصوم للاعتكاف قالا:لابد من الصوم مع الاعتكاف، ومن رأى أنه إنما اتفق ذلك اتفاقاً لا على أن ذلك كان مقصوداً لـه عليه الصلاة والسلام في الاعتكاف، قال:ليس من الصوم من شرطه،ولذلك أيضاً سبب آخر وهو اقترانه مع الصوم في آية واحدة)(120) (138 )مختصر في فقه الاعتكاف ـ العمر . (139) زاد المعاد2/88 . (120) بداية المجتهد3/131 .
عدد الصفحات ٦٧68 ولعل ذكر الاعتكاف في آيات الصيام له دلالة ولكن لا يكفي شتراطهلا ، فقد تكون للاستحباب ، الراجحف - والله أعلم - ما ذهب إليه أهل القول الأول من عدم اشتراط الصوم لصحة ،الاعتكاف مع تأكد استحبابه ، والله أعلم. :الاعتكافمكان - قال ابن قدامة : ( لا يجوز الاعتكاف إلا في مسجد تقام الجماعة فيه، لأن الجماعة واجبة واعتكاف الرجل في مسجد لاتقام فيه الجماعة يفضي إلى أحد أمرين: إما ترك الجماعة الواجبة وإما خروجه إليها فيتكرر ذلك منه كثيراً مع إمكان التحرز منه وذلك مناف للاعتكاف إذ هو لزوم المغعتكف والإقامة على طاعة الله ) (123). - وقد اشترط بعض العلماء أن يكون المسجد جامعاً إن كان يتخلل أيام اعتكافه صلاة جمعة. - أفضلها المسجد الحرام، ثم المسجد النبوي، ثم المسجد الأقصى، فهذه أفضل المساجد بالترتيب، ثم مسجد جامع، ثم مسجد غير جامع أكثر جماعة، قالوا:ثم ما لا يحوجه لكثرة الخروج أو طول الخروج. - ويصح الاعتكاف في المصلى الذي يصلي فيه الناس، ويصح في سطح المسجد، ويصح في رحبة المسجد، ويصح في منارات المسجد، ويصح في الغرف الملحقة بالمسجد وتعد داخل حوش المسجد، وتصح كذلك في مكتبة المسجد أو مستودع المسجد مادام داخل سور المسجد وملحق بالمسجد وليس منفصلاً عنه، فكل هذه يصح فيها الاعتكا ف، ولا شك أن أفضلها هو في داخل المسجد إلا إن كان يحول دون ذلك حائل، أو لا يستطيع أن يعتكف الإنسان الاعتكاف الصحيح في داخل المسجد، وإلا فهو أفضلها خروجاً من الخلاف، وباقي الأماكن مشروعة مع أن في بعضها خلافاً. :من المسجد الخروج - إذا أخرج المعتكف بعض بدنه لم يبطل اعتكافه ولا يترتب عليه شيء باتفاق الأئمة ، ودليل ذلك حديث عائشة . - أما (إن كان خروجه بجميع بدنه فهو ثلاثة أقسام: الأول: الخروج لأمرٍ لا بد منه طبعاً أو شرعاً كقضاء حاجة البول والغائط والوضوء الواجبِ والغسلِ الواجِب لجنابة أو غيرها والأكلِ والشربِ فهذا جائزٌ إذا لم يغمكن فعلغهغ في المسجدِ فإن (123) المغني2/356 .
عدد الصفحات ٦٨69 أمكن فِعغلغه في المسجدِ فلاَ. مثلغ أن يكونَ في المسجدِ حمََّامٌ يمكنغه أن يقضيَ حاجتَه فيه وأن يغتسلَ فيه، أو يَكونَ له من يهِ يأتِ بالأكِل والشربِ فلا يخرجغ حينئذٍ لعدمِ الحاجة إليه. الثاني: الخروج لأمر طاعةِ لا تجبغ عليهِ كعيادةِ مريضٍ وشهودِ جنازةٍ ونحو ذلك فلا يفعله إلاَّ أن يشترطَ ذلك في ابتداء ِه اعتكاف مثل أن يكون عنده مريض يحب أن يعودَه أو يخشى من موته فيشترط في ابتداء اعتكافه خروجه لِذلك فلا بأسَ به. الثالث: الخروجغ لأمرٍ ينافي الاعتكاف كالخروج للبيعِ والشراء وجماعِ أهلِهِ ومباشرتهِم ونحو ذلك، فلا يفعله لا بشرطٍ ولا بغيرِ شرطٍ، لأنه يناقضغ الاعتكاف وينافي المقصود )منه (122) الخروج:مسائل متعلقة ب - إن طال مكثه بعد حاجته فسد اعتكافه (323 ). ولا يكلف الذي خرج لحاجته الإسراع، بل لـه ا على عادته (324 ) . - إن احتاج إلى الخروج للأكل لعدم من يأتيه به ، فله الخروج ، وإلا فليس لـه ذلك. ، والله أعلم - الخروج لعذر غير معتاد : قال ابن تيمية ا يحتاج إلى الخروج له، : (وفي معنى ذلك كل م وهو ما يخاف من تركه ضرراً في دينه أو دنياه، فيدخل في ذلك الخروج لفعل واجب وترك محرم، وإزالة ضرر، مثل الحيض والنفاس، وغسل الجنابة، وأداء شهادة تعيّنت عليه، وإطفاء حريق، ومرض شديد، وخوف على نفسه من فتنة وقعت، وجهاد تعينّ، وشهود جمعة، ... وغير ذلك؛ فإنه يجوز له الخروج لأجله ولا سلطان أحضره، وحضور مجلس حغكْم،و ب له من مدة يبطل اعتكافه،لكن منه ما يكون في حكم المعتكف إذا خرج بحيث يحس ) وهو ما يطول زمانه يطول زمانه، ومنه ما ليس كذلك:وهو ما لاالاعتكاف ولا يقضيه: (325) - وليس له الخروج لقربة من القرب : إلا بالشرط ، إلا إن تعينت عليه صلاة الجنازة أو تغسيله أو دفنه وهذا مذهب الحنابلة ، وعن عائشة أنها قالت : "السنة للمعتكف أن لا يعود مريضاً ، ولا يشهد جنازة ، ولا يمس امرأة ولا يباشرها ، ولا يخرج لحاجة إلا لما بد منه "رواه أبو داود . الاشتراط:إما أن يكون عاماً.أو أن يكون خاصاً. - الاشتراط العام ، كأن يقول : إذا عرض لي عارض، أو شغل، أو مرض ونحو ذلك خرجت . فمذهب الشافعية والحنابلة صحة هذا الشرط سواء كان الاعتكاف واجباً أو تطوعاً ،وبه قال (122) مجالس شهر رمضان، لابن عثيمين، ص235- 236 ..] (121) فتح القدير2/196، والمجموع6/502، وشرح العمدة2/815 . (123) حاشية ابن عابدين2/335، وشرح العمدة2/829 . (125 ) كتاب الصيام من شرح العمدة، لابن تيمية،2/802- 832 .
عدد الصفحات ٦٩70 ابن .حزم - الاشتراط الخاص، فإن كان قربة كعيادة مريض فجائز عند أبي حنيفة ، والشافعية، والحنابلة . وإن كان غير قربة فعند الحنابلة يشترط أن يحتاجه ولا ينافي الاعتكاف. و عند الشافعية : يشترط أن يكون مباحاً مقصوداً غير مناف للاعتكاف. :مبطلات الاعتكاف أولاً: الجماعوهذا محل إجماع كما ذكر ابن المنذر وابن حزم وابن هبيرة ذكروا الإجماع في ذلك. ثانياً : مباشرة الزوجةوالأمة بشهوة، فإن كان لغير شهوة لم يبطل اعتكافه باتفاق الأئمة ثالثاً: إنزال المني بالمباشرةأو تكرار النظر أو الاستمناء. رابعاً: الحيض والنفاس. اب العقل بسبب شرب مسكرخامساً: ذه. سادساً: الردة. سابعاً: قطع نية الاعتكاف: علَّقها فقال ـ مثلاً ـ ،لكن لوهفي المسجد بطل اعتكاف بقيتردد فيه، ولو بلا ه،لا يبطل اعتكاففرج يخ لمسأخرج إن شاء الله بعد المغرب لكن ثامناً:الخروج لغير حاجة :قال ابن حزم من خرج من معتكفه في المسجد لغير : (واتفقوا على أن حاجةٍ، ولا ضرورة، وبر أغمِرَ به ونغدِب إليه، فإنَّ اعتكافه قد بطل) (126). ولا يبطل الاعتكافبالاحتلام، أو الإنزال بسبب التفكر ، والغيبة والنميمة مع إثمهما وعظم جرمهما ويأثم صاحبها. هلكن تنقص قدرو بطل الاعتكافتغ لا لمبطلاتوشروط هذه ا.ـ كالصيام ـ : أن يكون عالماً ذاكراً مختاراً ات الاعتكاف:باحم - يباح للمعتكف أن يأكل ويشرب داخل المسجد باتفاق الفقهاء - يباح أيضاً للمعتكف أن ينام في المسجد باتفاق الفقهاء - للمعتكف أن يلزم بقعة بعينها ،قال نافع: وقد أراني عبدالله المكان الذي كان يعتكف فيه رسول الله من المسجد" (121) . - لبس الثياب الحسنة والطيب: على قولين: الأول: الإباحة وهو قول الجمهور (126 ) مراتب الإجماع لابن حزم، ص13. (121) أخرجه مسلم في الاعتكاف، باب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان (ح3313 .)
عدد الصفحات ٧٠71 - غسل الرأس وتسريحه ودهنه . وفي معناه أخذ سنن الفطرة:من قص شارب ، ونتف إبط ، وحلق عانة، وتقليم ظفر ،إذ هي في معنى الغسل والترجيل ولأن هذا من باب النظافة والطهارة ،ويشترط : عدم تلويث المسجد لما روته عائشة قالت: "اعتكف مع رسول الله امرأة من أزواجه مستحاضة فكانت ترى الحمرة والصفرة ، فربما وضعت الطست تحتها وهي تصلي" (128) . - عيادة المريض والصلاة على الجنازة ،إن كانت داخل المسجد ـ وهو قول الجمهورـ ،أما إن كان خارج المسجدفكما تقدم لا يخرج لقربة من القرب إلا بالشرط. - إذا خرج من المسجد لعذر من الأعذار فلـه عيادة المريض والصلاة على الجنازة ما لم يقف لانتظارها أو يعدل عن طريقه إليها .وهو قول جمهور أهل العلم، جاء في بدائع الصنائع : "ولا يخرج لعيادة مريض ولا لصلاة جنازة ويجوز أن تحمل الرخصة على ما إذا خرج المعتكف لوجه مباح كحاجة الإنسان أو للجمعة، ثم عاد مريضاً ، أو صلى على جنازة من غير أن يكون خروجه لذلك قصداً وذلك جائز" (129) - يباح للمعتكف أن يزوره أهله، وغيرهم ممن يريد زيارته، وأن يتحدثوا معه.وبوب البخاري : باب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه (110) .ودليل ذلك: ما تقدم من حديث صفية، وفيه زيارة نسائه لـه ،وحديثه معهن - يباح للمعتكف أن يتزوج في المسجد، وأن يشهد النكاح، ويؤذن ويقيم ويهني ويعزي ويصلح بين القوم كل ذلك في المسجد، وهذا قول الجمهور. - للمعتكف أن يأمر بحاجته كإحضار طعام وشراب ولباس أو شيء من ذلك للمعتكف: ما يُكره - كل ما يؤدي إلى إبطال الاعتكاف بلا عذر - كل ما يخُ ل بمقصود الاعتكاف ويخرج به عن مقصوده وحكمته ،ومن ذلك:الخلطة مع الناس إلا في الصلاة وما لابد منه، الاسراف في الطعام والشراب،طول النوم فهدي تقليلهفكان يترك النوم في العشر الأواخر، الكلام إلا فيما يعني فكان النبي ـوهو الذي تحتاجه الأمة ـ يعتذر حتى عن أصحابه ، البعد عن الهزل والضحك ومالا ينفعه،وتضييع الأوقات في غير الطاعات. (128) سبق تخريجه (129) بدائع الصنائع2/333 . (110) صحيح البخاري مع شرح عمدة القاري32/352 .
عدد الصفحات ٧١72 - عقود المعاوضات: كالبيع والشراء والإجارة والصرف والرهن وعقد الشركة ، وحكمها في المسجد: التحريم وعدم الصحة.وهو مذهب الحنابلة فإن عقدها صح العقد إجماعاً (113) ، مع الإثم لحديث عبدالله بن عمرو بن العاص أن رسول الله "نهى عن تناشد الأشعار في المسجد وعن البيع والشراء فيه" (112) ،وحديث أبي هريرة : "من رأيتموه يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك" (111) أما خارج المسجد : فيجوز للمعتكف أن يخرج ويشتري مالا بد لـه منه كقوته وقوت عياله إذا لم يكن أحد يقوم به غيره.واشترط الحنابلة : أن يكون ذلك في طريقه من غير أن يقف أو يعرج . - التكسب بالصنائع في المسجد: يحرم التكسب بالصنائع في المسجد مطلقاً . وهو مذهب الحنفية، والحنابلة ،و إباحة ذلك يؤدي إلى إخراج المسجد عن مقصوده، ويخل بحرمته . لكن إذا لم يقصد التكسب وكان يسيراً لـه أو لغيره فلا بأس كما لو خصف نعله أو رقع ثوبه(113).واستثنى بعض العلماء: ما كان مصلحته عامة للمسلمين كإصلاح آلات الجهاد فأجازه في المسجد (115) - إخراج الريح في المسجد : اختلف العلماء على قولين:الأول التحريم وهو وجه عند الشافعية ، ووجه عند الحنابلة.والثاني:الكراهة.وهو قول جمهور أهل العلم ، وهو الراجح لحديث أبي هريرة أن رسول الله قال : "الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث تقول: اللهم اغفر لـه اللهم ارحمه" (116) ، وحديث "لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة، وتقول الملائكة: اللهم اغفر لـه اللهم ارحمه حتى ينصرف أو يحدث ؟ قلت: ما يحدث؟ قال: يفسو أو يضرط" (111) . فقولـه : "ما لم يحدث" فيه جواز إخراج الريح في المسجد، لكن ينهى عنه لحرمة المسجد .وقياسا على أكل الثوم والبصل فإنه يكره حضوره المسجد لرائحته. - الحجامة (338) والفصد (119) في المسجد : اختلفوا والراجح تحريم الحجامة والفصد في المسجد، وإن كان في إناء فيكره .وهذا مذهب الشافعية . (113) تحفة الراكع والساجد ص208، وتحفة الأحوذي3/261، ونيل الأوطار2/358 . (112) أخرجه أحمد 2/319، وأبو داود ح 3019 ، والترمذي ح122، والنسائي 2/31، وابن ماجه ح 138، وحسنه الترمذي، وقال الحافظ في الفتح 3/539 :"وإسناده صحيح إلى عمرو فمن يصحح نسخته يصححه" وصححه أحمد شاكر في تحقيق المسند (ح6616،6993 .) (111) الترمذي ح3123، والنسائيح316، وابن خزيمة 3105 وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي (113) تحفة الراكع والساجد ص209 . (115) شرح صحيح مسلم للنووي5/55 . (116) أخرجه البخاري في الصلاة، (ح335)، ومسلم (ح639 .) (111) أخرجه مسلم (ح639،213 .) (118) شرط ظاهر الجلد المتصل قصداً ، لإخراج الدم من الجسم دون العروق. (119) شق العرق لإخراج الدم. (حاشية ابن قاسم1/191،199 .)
عدد الصفحات ٧٢73 - البصاق في المسجد : اختلفوا على أقوال: منها التحريم مطلقاً، وكفارتها دفنها. وهو ظاهر مذهب الحنفية، وبه قال النووي(130) ، وهو مذهب الحنابلة ، ومنها أنها تجوز للمحتاج ، ولا تجوز لغير المحتاج .وبه قال بعض الشافعية. منو أدلة ما:الكراهة رواه أنس أن النبي قال "البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها"(133) . وما رواه أبو هريرة أن النبي رأى نخامة في المسجد في قبلة المسجد فأقبل على الناس فقال: "ما بال أحدكم يقوم يستقبل ربه فيتنخع أمامه، أيحب أحدكم أن يستقبل فينخع في وجهه؟ فإذا انتخع أحدكم فليتنخع عن يساره تحت قدمه، فإن لم يجد فليفعل هكذا" . وظاهر حديث أبي هريرة جوازه في المسجد للمحتاج حال العذر؛ لأن المصلي لا يتمكن من الخروج من المسجد إلا بالحركة الكثيرة. - التعبد بالصمت،على أقوال أصحها ما قال به ابن تيمية : إن طال الصمت حتى تضمن ترك الكلام الواجب صار حراماً، وكذا إن تعبد بالصمت عن الكلام ،المستحب والكلام المحرم يجب الصمت عنه ، وفضول الكلام ينبغي الصمت عنها. (132) قضاء الاعتكاف قطعه لعذر أو لغير عذر، ولكن يستحب سواءً الراجح عدم وجوب قضاء الاعتكاف المسنون لقضاء رسول الله وهو اختيار ابن تيمية و جمهور من العلماء مسائل: اء:ــالخبمسألة: استحباب يستحب للمعتكف رجلاً كان أو امرأة أن يستتر بشيء .وعليه بوب البخاري : باب الأخبية في المسجد (131) . لما روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله : "اعتكف في قبة تركية على سدتها قطعة حصير، ولأنه أخفى لعمله. ويتأكد في حق المرأة إذا اعتكفت في مسجد الجماعة؛ لكيلا يراها الرجال، فخير لهم وللنساء أن لا يرى بعضهم بعضاً (133) . المسجد، أو رحابه؛ لئلا يغضَيِّق، ولأنه أخلى لـه عجزوعند المالكية: يضرب خباءه . (130) فتح القدير3/322، والفتاوى الهندية3/330 . (133) أخرجه مسلم في المساجد ، باب النهي عن البصاق في المسجد (ح552 .) (132) الاختياراتالفقهية ص333 . (131) صحيح البخاريمع عمدة القاري 32/350 . (133) الشرح الكبير مع الإنصاف1/582 .
عدد الصفحات ٧٣74 ؟ معتكفههل يجوز للمعتكف أن يُحضر آنية وفرشاً في مسألة عن أبي سعيد قال: (( اعتكفنا مع رسول الله العشر الأوسط ، فلما كان صبيحة عشرين نقلنا متاعنا، فأتانا رسول الله فقال: من كان اعتكف فليرجع إلى معتكفه ، فإني رأيت هذه الليلة، ورأيتني أسجد في ماءٍ وطين )). قال ابن حجر ( وحمله المهلب على نقل أثاثهم وما يحتاجون : إليه من آلة الأكل والشرب والنوم . . . ) (135) اعتكاف المستحاضة: :مسألة ثبت عن عائشة فقدوالصحيح جواز اعتكاف المستحاضة وا فيه اختلف (( اعتكفت مع رسول الله امرأة من أزواجه مستحاضة فكانت ترى الصفرة والحمرة فربوضعت الطست تحتها وهي تصلي)) أي حتى لا تلوث المسجد، إذن المستحاضة كما أنه يجوز لها الصلاة ويجوز لها الصيام ويجوز أن يقربها زوجها فكذلك يجوز لها أن تعتكف بشرط أن تتحفظ، حتى لا تؤذي و لا تلوث المسجد، ويلحق بالمستحاضة ما في معناها كمن به سلس البول والمذي والود ي ومن به جرح يسيل، لكن يشترط لكل هؤلاء أن لا يلوثوا المسجد. مسألة: قضاء حوائج المسلمين: يجوز للمعتكف أن يتصل بالهاتف لقضاء بعض حوائج المسلمين إذا كان الهاتف في المسجد الذي هو معتكف فيه ؛ لأنه لم يخرج من المسجد ، أما إذا كان خارج المسجد فلا يخرج لذلك ، وقضاء حوائج المسلمين إذا كان هذا الرجل معنياً بها لا يعتكف ؛ لأن قضاء حوائج المسلمين أهم من الاعتكاف لأن نفعها متعد ، والنفع المتعدي أفضل من النفع القاصر إلا إذا كان النفع القاصر من مهمات الإسلام وواجباته (136) . مسألة:من نذر الاعتكاف في المسجد المفضول من نذر أن يعتكف في أي مسجد غير المساجد الثلاثة جاز له أن يوفي باعتكافه في أي مسجد آخر؛ لأن البقاع كلها سواء، وكذلك من نذر أن يعتكف في مسجد في البلدة الفلانية، جاز له أن يوفي ونه، فمن باعتكافه في أي بلد، وهناك قاعدة في هذا: وهو أنه إذا عين الأفضل تعين ولم يجز فيما د نذر أن يعتكف في المسجد الحرام لزمه الاعتكاف فيه، ولم يجز فيما دونه؛ لأن كل المساجد دونه في الفضل، وإذا عين المفضول جاز في الفاضل؛ دليل ذلك أن رجلا قال للنبي « :إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في مسجد بيت المقدس قال : صل هاهنا. قال: إني نذرت أن أصلي في ذلك المسجد. قال:صل هاهنا، فلما رآه مصراً قال: شأنك إذًا »رواه أبو داود والحاكم وصححه.) (131) (135) الفتح3/156 .. (136[ ) (131[ ) ـ فتاوى الصيام]
عدد الصفحات ٧٤75 تعريف زكاة الفطر به لتطهره مالك من أخرجته وما ، الشيء وصفوة ، والصلاح ، والزيادة ، النماء: اللغة في الزكاة( . إفطارا الصائم أفطر: قولك من مصدر اسم: والفطر )الخلقة هي التي الفطرة من كأنها فطرة، لها وجوبها،وقيل سبب لأنه الفطر؛ إلى الزكاة وأضيفت (138) زكاة الفطر، وصدقة الفطر، ويقال للمغخْرَج: فطرة، وهي اصطلاحية للفقهاء، كأنها (: النووي قال الخلقة)من الفطرة التي هي الخلقة: أي زكاة (139) طهرة للصائم: من اللغو، والرفث)هي الصدقة تجب بالفطر من رمضان،في الاصطلاح:( و من بالفطر تجب لكونها الفطر إلى وأضيفت بسببه، المسبب تسمية باب من الفطر إلى نسبتو على تجب الفطر صدقة أن فتلخص الخلقة، أصل هي التي الفطرة من مأخوذة وقيل هي رمضان، (وصدقة الفطر من جنس الكفارات هذه معلقة ، قال ابن تيمية: مالية لا بدنية زكاة فهي الأبدان بالبدن وهذه معلقة بالبدن بخلاف صدقة المال فإنها تجب بسبب المال من جنس ما أعطاه الله) (150) حكمها واجبة الفطر زكاة (153) ،فعن ابن عمر الرسول أن :" فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين"(152)، وعن ابن عباس :قال " الله رسول فرض زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات " (151) على من تجب؟ - قال ابن قدامة : (وجملته أن زكاة الفطر تجب على كل مسلم، مع الصغر والكر ، والذكورية والأنوثية، في قول أهل العلم عامة، وتجب على اليتيم، ويخرج عنه وليه من ماله، وعلى الرقيق)(153). (138 )الموسوعة الفقهية21/115. (139) المجموع للنووي،6/38، وفرضت زكاة الفطر في السنة الثانية للهجرةالقدير للشوكاني، 5/325.] (150[ )ابن تيمية ـــ مجموع الفتاوى] (153 )عند الجمهور ،بخلاف بعض المتأخرين من أصحاب مالك (152 )متفق عليه: البخاري، برقم 3501، ومسلم، برقم 983 (151 )أبو داود3609 ، وابن ماجة3821 ، وحسنه الألبا (153) المغني، لابن قدامة،3/281.
عدد الصفحات ٧٥76 - اختلفوا في لزوم النصاب: فذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى عدم اشتراط ملك النصاب في وجوب زكاة الفطر. وذهب الحنفية إلى اشتراط النصاب الذي تجب فيه الزكاة من أي مالٍ كان ، والراجح قول الجمهور لح ديث ابن عمر السابق ، (ف تجب على من يملك يوم العيد وليلته صاع، زائد عن قوته وقوت عياله، وحوائجه الأصلية)(155). - قال ابن المنذر : نفسه، عن أداؤها أمكنه إذا المرء على تجب الفطر صدقة أن على وأجمعوا( الذين الأطفال وأولاده )الحاضر مملوكه عن الفطر زكاة أداء المرء على أن على لهم،وأجمعوا أموال لا (356)، واختلفوا فيما وراء ذلك كالزوجة والأولاد إذا كان لهم مال من ورث أو هدية. - قال ابن عثيمين الزوجة على فتجب بنفسه، الإنسان على واجبة الفطر زكاة أن فالصحيح(: زوجة من عليه ينفق عمن الشخص على تجب ولا ، بنفسها الابنة وعلى ، بنفسه الأب وعلى بنفسها، لحديث ابن عمر ، وأقارب الرسول أن :" فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين"فهو يد ل أ ن زكاة الفطر فرض على كل مسلم في نفسه، ولأن الأصل في الفرض أنه يجب على كل واحد بعينه دون غيره ...... لكن لو أخرجها عمن يعولهم برضاهم فلا بأس بذلك ولا حرج، كما لو قضى إنساناً ديناً عن غيره وهو راضٍ ) (151) - ويستحب إخراج زكاة الفطر عن الحمل؛ لفعل عثمان(158). - وتخرج عن المملوك يخرجها سيده عنه؛ لحديث أبي هريرة، قال: قال رسول ا :((ليس ع المسلم في فرسه، ولا في عبده صدقة إلا صدقة الفطر))(159). - الدَيْن لا يمنع زكاة الفطر ، و إذا كان الإنسان مديوناً وطالبه صاحب الدين بدينه وليس عنده إلا صاع فإنه يعطيه الصاع و تسقط عنه زكاة الفطر (160) :تهامشروعي من حكمةال المسلمون يسر يوم في عليهم السرور وإدخال ، العيد يوم في السؤال عن بإغنائهم بالفقراء الرفق فترفع خلل . والرفث اللغو من الصوم شهر بعد عليه وجبت من وتطهير ، عليهم العيد بقدوم عباس ابن عنفالصوم. : قال (( الله رسول فرض زكاة الفطر، طهرة للصائم من اللغو (155 ) راجع الموسوعة الفقهية21/111 ،الكافي لابن قدامة 2/368، والشرح الممتع 6/351. (156) الإجماع لابن المنذر، ص55. (151 ) الشرح الممتع6/356،وهو أوفق للدليل ، والجمهور على أنها تجب عليه في كل من تجب عليه نفقتم،. (158) أخرجه ابن أبي شيبة،1/339،والمقصود ما نغفخ فيه الروح. (159) أخرجه مسلم، برقم982. (160 ) الشرح الممتع6/353 .
عدد الصفحات ٧٦77 فهي الصلاة بعد أداها ومن ، مقبولة زكاة فهي الصلاة قبل أداها من ، للمساكين وطعمة والرفث، الصدقات من صدقة )) ( 163.) :وأنواعها الفطر زكاة مقدار مقدارها صاع من قوت البلد ، وعن أبي سعيد الخدري أنه كان يقول((كنا نخرج زكاة الفطر: صاعاً من طعام، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من أقط، أو صاعاً من زبيب))(162). قال ابن حجر (وكأن الأشياء التي ثبت ذكرها في حديث أبي سعيد لما كانت متساوية في مقدار : ما يخرج منها مع ما يخالفها في القيمة دل على أن المراد إخراج هذا المقدار من أي جنس كان،ولا فرق ومن تبعه) بين الحنطة وغيرها، وهذه حجة الشافعي (161). ومقدار الصاع بالتقريب خمسة أرطال وثلث بالعراقي، وهو أربعة أمداد، والمد ملء كفي الإنسان المعتدل إذا ملأهما ومدّ يديه بهما، وبه سمي مدّاً، والصاع أربع حفنات بكفي الرجل الذي ليس بعظيم قالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:(المقدار الواجب في زكاة الفطر ، الكفين ولا صغيرهما عن كل فرد صاع واحد بصاع النبي ، ومقداره بالكيلو ثلاثة كيلو تقريباً(163). د.يوسف الأحمد يقول : ( والصاع المقصود هو صاع أهل المدينة ؛ لأن النبي جعل ضابط ما يكال ، بمكيال أهل المدينة كما في حديث ابن عمر قال : قال رسول الله :" المكيال ع مكيال أهل المدينة والوزن على وزن أهل مكة " أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح . والصاع من المكيال ، فوجب أن يكون بصاع أهل المدينة في زمن النبي . وقد وقفت على مدٍ معدول بمد زيد بن ثابت عند أحد طلاب العلم الفضلاء ، بسنده إلى زيد بن ثابت فأخذت المد و عدلته بالوزن لأطعمة مختلفة ، و من المعلوم أن الصاع أربعة أمداد فخرجت بالنتائج الآتية : أولاً :أن الصاع لا يمكن أن يعدل بالوزن ؛ لأن الصاع يختلف وزنه باختلاف ما يوضع فيه ، وزنه عن صاع الأرز ، وصاع الأرز يختلف عن صاع التمر ، والتمر كذلك فصاع القمح يختلف يتفاوت باختلاف أنواعه ، فوزن ( الخضري ) يختلف عن ( السكري ) ، و المكنوز يختلف عن ...قة لضبط مقدار الزكاة هو الصاعولذلك فإن أدق طري المجفف حتى في النوع الواحد ، وهكذا. ثانياً :مللتر ) ثلاث لترات و مائتان وثمانون مللتر تقريباً ثالثاً :عدلت صاع أنواع من الأطعمة بالوزن . فتبين أن الموازين تتفاوت في دقة النتيجة فاخترت الميزان الدقيق ( الحساس ) و خرجت بالجدول الآتي : (163) أبو داود،برقم3609،وابن ماجه،برقم3821، وحسنه الألبا (162) متفق عليه: البخاريبرقم 3506، برقم 3508،ومسلمبرقم 985. (161) فتح الباري شرح صحيح البخاري،1/113. (163) فتاوى اللجنة الدائمة،9/113.
عدد الصفحات ٧٧78 نوع الطعام وزن الصاع منه بالكيلو أرز مصري 23110 أرز أمريكي 23310 أرز أحمر 23220 قمح 23800 حب الجريش 28180 حب الهريس 23620 شع 23130 تمر )خلاص ) غير مكنوز 33920 تمر ) خلاص ) مكنوز 28612 تمر)سكري ) غير مكنوز 33850 تمر ) سكري ) مكنوز 23500 تمر ) خضري ) غير مكنوز 33380 تمر)خضري ) مكنوز 23160 تمر) روثان ) جاف 38680 تمر)مخلوط ) مكنوز 23800 )وأنبه هنا أن تقدير أنواع الأطعمة هنا بالوزن أمر تقريبي .يوسف الأحمدللشيخ دا.هـ.من مقال : بالقيمة الفطر زكاة إخراج في القيمة ولأن بذلك؛ نص يرد لم لأنه القيمة؛ دفع يجوز لا أنه إلى والحنابلة والشافعية المالكية ذهب إبراؤه أو رضاه يجوز حتى معين مالك للصدقة وليس منهم، تراضٍ عن إلا تجوز لا الناس حقوق . الفطر صدقة في القيمة دفع يجوز أنه إلى الحنفية وذهب (165) . قال ابن قدامة : (ولا تجزئ القيمة؛ لأنه عدول عن المنصوص)(166). في متساوية كانت لما سعيد أبي حديث في ذكرها التي الأشياء وكأن( الباري فتح في حجر ابن وقال )جنس أي من المقدار هذا إخراج المراد أن على دل القيمة في اختلافها مع منها يخرج ما مقدار ذكر( مسلم شرح في النووي وقال أشياء قيمتها مختلفة وأوجب في كل نوع منها صاعاً تدل على أن المعتر الصاع ولا نظر إلى القيمة ) ، وقال الشوكاني في نيل الأوطار ( تجب الزكاة من المعين ولا يعدل عنها إلى القيمة إلا عند عدمها وعدم الجنس). (165[ )21/133.] (166) الكافي لابن قدامة،2/316،المغني 1/65
عدد الصفحات ٧٨79 على قدر ولو وغيره الأرز مثل بلده قوت من الفطر في ويجزئه( الفقهية الاختيارات في تيمية ابن وقال مما وغيرها والأمتعة والأواني والفرش الثياب من إخراجها يجزئ ولا الحديث في المذكورة الأصناف الرسول لأن الآدميين طعان سوي فرضها من الطعام فلا تتعدي ما عينه الرسول ك أنه لا يجزئ إخراج قيمة الطعام لأن ذلك خلاف ما أمر به الرسول )، وذغكر عن ابن تيمية أن إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه، ولكنه رخص في إخراج القيمة للحاجة والمصلحة والعدل(161). وقت زكاة الفطر - (يبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان ، وهو أول ليلة من شهر شوال، وينتهي بصلاة العيد ؛ لأن النبي أمر بإخراجها قبل الصلاة ، ولما رواه ابن عباس أن النبي قال" من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات " ويجوز إخراجها قبل ذلك بيوم أو يومين لما رواه بن عمر قال : ( فرض رسول الله صدقة الفطر من رمضان .. ) ، وقال في آخره ( وكانوا يعطون قبل ذلك بيوم أو يومين ) (168).فمن أخرها عن وقتها فقد أثم وعليه أن يتوب من تأخيره، وأن يخرجها للفقراء) (169) إخراجها مكان : - الأصل في ذلك قول النبي لمعاذ حينما بعثه إلى اليمن ((... فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم))(110). - (والسنة توزيعها بين الفقراء في بلد المزكي،وعدم نقلها إلى بلد آخر؛لإغناء فقراء بلده وسد حاجتهم (113.) ونقل زكاة الفطر:(لا بأس بذلك،ويجزئ إن شاءالله في أصح قولي العلماء،لكن إخراجها في محلك الذي تقيم فيه أفضل وأحوط،وإذا بعثتها لأهلك؛ليخرجوها على الفقراء في بلدك فلا بأس)(112.) - وقال ابن القيم (وكان من هديه : تخصيص المساكين بهذه الصدقة، ولم يكن يقسمها ع الأصناف الثمانية قبضة قبضة، ولا أمر بذلك، ولا فعله أحد من أصحابه، ولا من بعدهم، بل أحد القولين عندنا: أنه لا يجوز إخراجها إلا على المساكين خاصة، وهذا القول أرجح من القول بوجوب قسمتها على الأصناف الثمانية)(111). (161 )راجع فقه الزكاة ـ د.صلاح الصاوي (168 )متفق عليه: البخاري، برقم 3533، ومسلم، برقم 983، (169 )فتاوى اللجنة الدائمة ـــ فتوى:2896 (110) متفق عليه: البخاري برقم3195، ومسلم برقم39، (113) مجموع فتاوى ابن باز،33/231. (112مج )موع فتاوى ابن باز،33/233،235. (111) زاد المعاد في هدي خير العباد،2/22.
عدد الصفحات ٧٩80 u مقدمة................................................................ .............................................1 الصيام أقسام: أو 3 رمضان صيام: ثانياً 6 الصيام نية: ثالثاً 30 الصيام زمان: رابعاً 31 الإمساك ركن:خامساً 39 الأعذار أصحاب:سادساً 10 القضاء مسائل: سابعاً 30 المستحبة الصيام آداب: ثامناً 33 التراويح صلاة: تاسعاً 52 القدر ليلة: عاشراغ 59 الاعتكاف أحكام: عشر الحادي 63 زكاة الفطرالثاني ع15
عدد الصفحات ٨٠