المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة لطائف النووي 1 100فائدة منتقاة من شرح النووي على مسلم «كتاب الحج»

انتقاء المسلم

صفحة ٢ من ٤

17  اختلف الصَّ حابة (1)، والعلماء بعدهم في صفة حج النبي  هل كان قارنًا، أو م ف رًدا، أو متمتِّعا؟ قال القاضي عياض: وأوسعهم في ذلك نفَ سً ا -أي: في بسط الحديث عن هذه المسألة- أبو جعفر الطَّ حاوي الحنفي فإنه تكلم في ذلك في زيادة على ألف ورقة. [4/303] أجمع العلماء (2) على أن طواف الحائض لا يصح (3)، لكن اختلفوا في علته ع حسب اخ تلافهم في اشتّاط الطَّ هارة للطواف، ف قال مالك وال شافعي وأحمد هي (1) قال ابنحزم «حجة الوداع صـ675:» هؤلاء اثنا عشر من الصَّ حابة بالأسانيد الصِّحاح كل هم يصف بغاية البيان أنَّ رسول الله  كان قارنًا، وهم: عائشة أم المؤمنين، وعبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وعبد الله بن العباس، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعمران بن الحصين، والبراء بن عازب، وحفصة أم المؤمنين، وأنس بن مالك، وأبو قتادة، وابن أبي أو ♣ وقالفي «حجة الوداع صـ706» أيضًا بعدما أجاب عن حجج المخالفين: «وهذا هو الحكم الذي يجوز تعدِّ يه، ولكن لثقتنا بوضوح الحق؛ ن رّي الخصم أنَّه لو استعمل سائر وجوه الا ستدلال لشهدت كلها بأنه  كانقارنًا» (2) انظر: «المجموع للنووي2/356»،و«التمهيد لابن عبد البر 17/266» و«مجموع الفتاوى لابن تيمية 21/269»،و«إعلام الموقع لابن القيم 3/22»، و«المح لابن حزم 1/380». (3) ورخَّص أبو العباس ابن تيمية رحمه الله في طواف الحائض لل ضرَّ ورة، قال في مجموع الفتاوى (26/200): «إذا كانت القراءة أفضل. وهي تجوز للحائض مع حاجتها إليها أظهر قولي العلماء فالطواف أولى أن يجوز مع الحاجة ...».

عدد الصفحات ١٧

18 شرط، وقال أبو حنيفة ليست بشرط وبه قال داود، فمن شرط الطهارة قال العلة في بطلان طواف الحائض عدم الطهارة، ومن لم يشتّطها قال العلة فيه كونها ممنوعة من اللبث في المسجد(1). [4/314] عن عائشة قالت: «ضحَّى رسول ا  عن نسائه بالبقر»(2) هذامول على أنَّ ه  استأذنهن في ذل ك، فإنَّ تضحية الإنسان عن غير ه لا تجوز إلاَّ بإذنه. [4/315] تََيَّضَتح، وطَمّثَتح، وعَرَكت، ونَفّسَت، وضَحّكت، وأعصرت، وأكبرت، كله بمعنى: الحيض. [4/315] أجمع العلء على أنَّ للزَّ وج أن يمنع امرأ ته من حج التَّ طوع(3)، وأما حج الفرض فقال جمهور العلماء ليس له منعها منه، وللشَّ افعي قولان أحدهما: لا يمنعها منه كما (1) يعكِّر على هذا : مذهب من لم يرَ اشتّاط الطَّ هارة للطواف، ولم يرَ في مكو ث الحائض في المسجد بأسًا، كاب ن حزم وداود. انظر: «احلى بالآثار (1/ 402 و5/189) .وإن كانا يمنعان من طواف الحائض . (2) أخرجه البخاري 294)، ومسلم1211.) (3) انظر «الإجماع لابن المنذرص51)» و«المغني لابن قدامة3/458)» و«اقناع لابن القطان (1/247)»

عدد الصفحات ١٨

19 قال الجمهور، وأصحهما: له منعها؛ لأنَّ حقه على الفور، والحج على التّاخي. [4/315] قالتعالى: {الححَج أَ شحه ر مَّعحل ومَات } [197] قال الشافعي وجماهير العلماء من الصحابة  والتابع فمن بعدهم: هي شوال، وذو القعدة، وعشر ليال من ذي الحجة تمتد إلى الفجر ليلة النحر(1) .[4/731] قالت عائشة « :قال  ما لكّ؟ » قلت : لا أص (2) .فيه استحباب الكناية عن الحيض ونحوه مما يستحى منه، ويستشنع لفظه، إلا إذا كان لحاجة، كإزالة وهم ونحو ذلك)3(. [4/318] (1) قال ابن حزم في المح 5/51:) وأشهر الحج: شوال، وذو ا لقعدة، و ذو الحجة، روينا قولنا عن ابن عباس، وصحَّ عن ابن عمر، وهو قول طاوس، وعطاء. قال تعالى: {الححَج أَشح ه ر مَّعحل ومَات } ولا ي طلَق ع شهرين، وبعض آخر: {أَشحه ر } وأيضًا فإنَّ رمي الجمار -وهو من أعمال الحج- ي عمَل اليوم الثَّال ث عشر من ذي الحجة، وطواف الإفاضة -وهو من فرائض الحج - ي عمَل في ذي الحّ جَّة كله بلا خلاف منهم؛ فصحَّ أنهَّا ثلاثة أشهر. (2) أخرجه البخاري1788)، ومسلم1211.) (3) قال ابنالمنيرِّ : في قول عائشة « :لا أص»كَنَّت ع ن الحيض بالحكم الخاص به، أدبًا منها، وقد ظهر أثر ذلك في بناتها المؤمن ات فكلهن يكنِّين عن الحيض بّحرمان الصَّ لاة أو غير ذلك. انظر: فتح الباري لابن حجر (4/454)

عدد الصفحات ١٩

20 قوله« :اخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة»(1) فيه دليل لما قاله العلماء أن من كان بمكة وأراد العمرة فميقاته لِا أدنى الحل ولا يجوز أنح يح رّ م بها من الحر م. [4/318] قوله« :ولكنها على قدر نصب ك أو قال نفقتك »(2) هذا ظاهر في أن الثواب والفضل في العبادة يكثر بكثرة النصب والنفقة والمراد النصب الذي لا يذم ه الشرَّ ع وكذا النفقة. [4/319] عن عائشة ، أا قالت: قَ دّ م رسول الله  لأربع مضين من ذي الحجة، أو خمس، فدخل عليَّ وهو غضبان فقلت: «من أغضبك، يا رسول الله؟أدخله الله النار؟»(3) فيه د لالة على استحباب الغضب عند انتهاك حرمة الدِّ ين، وفيه جواز الدعاء على المخالف لحكم الشرع. [4/321] (1) أخرجه البخاري 1560)، ومسلم1211.) (2) أخرجه البخاري ( 1787)، مسلم (1211.) (3) أخرجه مسلم 1211.)

عدد الصفحات ٢٠

21 قوله« :ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما س قت الِدي »(1) هذا دليل على جواز قول «لو»في التأسف على فوات أمور الدِّين ومصالح الشرَّ ع)2(. [4/322] يستَحب الاغتسال لكل من أراد الإحرام بحج أو عمرة، سواء الحائض (3) وغيرها. [4/325] واعلم أنَّ ط هر عائشة كان يوم الس بت وهو يوم النَّ حر في حجة الوداع، وكان ابتداء حيضها يوم السبت أيضًا لثلاث خلون من ذي الح جة سنة عشر، ذكره أبو محمد بن حزم في كتاب: «حجة الوداع»(4) [4/326] (1) أخرجه البخاري 7229)،ومسلم (1211). (2) بوَّب البخاري في كتاب ه الصحيح: «باب ما يجوز من اللَّ و»ثم أورد قوله تعالى: {لو أن لي بكم قوة} وقول النبي« :لو كنت راجمًا امرأة من غير بينة» وقوله : «لولا أن أشق ع أمتي»وقوله : «لو م د الشَّهر لواصلت وصالا يدع المتعمقون تعمقهم»وقوله : «لو تأخر لزدتكم»وقوله : «ولولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية»وقوله : «ولو سلك الناس واديا ...» (3) قال ابن حزم في المح1/273:) النفساء والحائض شيء واحد، فأيتهما أرادت الحج أو العمرة ففرض عليها أن تغتسل ثم تهل. واستدل بحديث: عائشة أم المؤمنين  قالتنفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر الصديق بالشجرة «فأمر رسول ا  أبا بكر أنتغتسل وتهل». (4) «حجة الوادع ص 158»

عدد الصفحات ٢١

22 عن جابر  قال: «خرجنا مع رسول ا  مهّ لِّ ين بالحج، معنا ا لنساء والولدان»(1) الولدان: هم الصبيان، ففي ه صحة حج الص بي والحج به ، وم ذهب مالك والشافعي وأحمد والعلماء كافة من الصحابة  والتابعين فمن بعدهم أنه يصح حج الصبي ويثاب عليه(2)، ويتّتب عليه أحكام حج البالغ، إ أنَّ ه لا يجزيه عن فرض الإسلام ، فإذا بلغ بعد ذلك و استطاع لزمه فرض الإسلام، وخالف أبو حنيفة فقال: لا يصح له إحرام، ولا حج، ولا ثوا ب فيه، ولا يتّتب عليه شيء من أحكام الحج! [4/327] البدنة ت طلَق على البعير، والبقرة، والشاة، لكن غالب استعمالِا في البعير. [4/328] (1) أخرجه مسلم (1213.) (2) لما رواه مسلم1336) عن ابن عباس ،أنَّ امر أةً رفعت إلى النبي  صبيا، فقالت: ألِذا حج؟ قال: «نعم، ولك أجر»

عدد الصفحات ٢٢

23 قال أب و موسى الأشعري : «لبيك بإهلال ك إهلال النبي  »فقال له النبي « :أحسنت»(1) هذاالحديث يفيد صحة الإحرام المعلق(2)، وهو أن يحرم إحرامًا كإحرام فلان فينعقد إحرامه ويصير مح رمًا بما أحرم به فلان . [4/331] نكاح المتعة-وهو نكاح المرأة إلى أجل- كان مباحًا ثم ن سّخ يوم خ يبر، ث مَّ أ بيح يوم الفتح، ثم ن سّخ في أيام الفتح، واستمرَّ تَريمه إلى الآن وإلى يوم القيامة)3(. [4/331] قال القاضي(4): وقد تكلم الناس على حديث جابر(5) -في صفة حج النبي- وأكثروا، وصنَّف فيه أبو بكر ابن المنذر جزءًا كبيرًا وخرج فيه من الفقه مائة ونيفًا وخمسين نوعًا، ولو تقصي لزيد على هذا القدر قريب منه. [4/337] (1) أخرجه البخاري1724)، ومسلم (1221). (2) وذهب أبو محمد ابن حزم إلى أنه خاص بزمن النبي ،انظر: حجة الوداع (ص437): وكأنَّ مَذهب البخاري المنع وهو ظاهر تبويبه : «باب: من أهلَّ في زمن النبي  كإهلال النبي » انظر المتواري على أبواب البخاري لابن المنيرِّ «ص136». (3) انظر جواب ابن القي م عن ذلك في: «زاد المعاد (3/305)». (4) إكمال المعلم (4/ 265). (5) أخرجه مسلم 1218.)

عدد الصفحات ٢٣

24 عن محمد بن علي بن الحسقال: «دخلنا على جابر بن عبد الله ، فسأل عن القوم حتى انتهى إلي، فقلت : أنا محمد بن علي بن حسين، فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى، ثم نزع زري الأسفل، ثم وضع كفه بين ثديي وأنا يومئذ غلام شاب، فقال: مرحبا بك، يا ابن أخي ، سل عما شئت، فسألته »(1) فيه استحباب قول مرحبا للزَّ ائر، وملاطفته بما يليق به وتأنيسه، وهذا سبب حله جابر زرَّي محمد بن علي لتأنيسه لكونه صغيرًا . [4/338] لا خلاف في جواز إمامة الأعمى للبصرا ء(2)، لكن اختلفوا في الأ فضل على ثلاثة مذاهب وهي ثلاثة أوجه لأصحابنا: ♣ أحدها إمامة الأعمى أفضل؛ لأنه أكمل خشوعًا لعدم نظره إلى الملهيات. ♣ الثاني: البصير أفضل؛ لأنه أكثر احتّازًا من النجاسات . (1) أخرجه مسلم (1218.) (2) وممن نقل الإجماع على ذلك: ابن العربي «المسالك في شرح موطأ مالك (3/ 223)»،والقاضي عياض «إكمال المعلم(2/ 632)»، وابن عبد البر «الاستذكار(2/ 361)»،وابن قدامة «المغني 2/143 »وقال: وأما الأعمى فلا نعلم في صحة إمامته خلافً ا، إلا ما ح كّ ي عن أنس، أنه قال: ما حاجتهم إليه؟ وعن ابن عباس: أنه قال: كيف أؤمهم وهم يعدلونني إلى القبلة؟ والصحيح عن ابن عباس أنه كان يؤم وهو أعمى، وعتبان بن مالك، وقتادة وجابر.

عدد الصفحات ٢٤

25 ♣ الثالث هما سواء لتعادل فضيلتهما، وهذا الثالث هو الأصح عند أصحابنا وهو نص الشافعي. [4/338]  قال ابن قتيبة(1): كانت للنبي  نوق: القصواء،والجدعاء، والعضباء، وقال محمد بن إبراهيم التيمي التابعي(2): إن العضباء، والقصواء، والجدعاء، اسم لناقة واحدة كانت لرسول الله . [4/340 - 341] اختلف العلماء في أيهما أفضل الحج راكبً ا أ و م اشيًا(3)؟ فقال مالك والشافعي وجمهور العلماء: الركوب أفضل اقتداء بالنب ي ، ولأنه أَعوَ ن له على وظ ائف مناسكه، ولأنه أكثر نفقة، وقال داود: الحج ماشيًا أفضل لمشقته، وهذا فاسد؛ لأنَّ المشقة ليست مطلوبة. [4/342] (1) المعارف 1/ 149) (2) الطبقاتالكبرى لابن سعد (1/ 492) (3) بعد إجماعهم على جوازالركوب والمش ي. انظر: «تفسير القرطبي (12/39)»

عدد الصفحات ٢٥

26 أجمع العلماء على أ نَّ ه ينبغي لكل طائف إذا فرغ من طوافه أنح يصليِّ خلف المقام ركعتي الطواف(1)، واختلفوا هل هما واجبتان أم سنتان؟ وسواء قلنا واجبتان أو سنتان لو تركهما لم يبطل طوافه . [4/344] مذهب الشافعي أنَّ في الحج أربع خطب مسنونة: ♣ إحداها: يوم السابع من ذي الحجة يخطب عند الكعبة بعد صلاة الظهر. ♣ والثانية: التي ببطن عرنة يوم عرفات. ♣ والثالثةيوم النحر. ♣ والرابعة: يوم النفر الأول وهو اليوم الثاني من أيام التشريق. [4/351] قوله« :أكل شيء من أمر الجاهلية تَت قدمي موضوع، وأول ربا أضع ربانا ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كل ه»(2) فيه أنَّ الإمام وغ يره ممن يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر ينبغي أن يبدأ بنفسه وأهله فهو أقرب إلى قبول قوله. [4/352] (1) انظر الإجماع لابن المنذر (ص: 56)، والاستذكار4/ 204) (2) أخرجه مسلم 1218)

عدد الصفحات ٢٦

27 رمي الجمرات يكون بسبع حص يات بقدر حصى الخذ ف وهو نحو حبة البا قلاء وينبغي ألا يكون أكبر ولا أصغر. [4/362] ي سَن في ر مي الجمار التكبير مع كل حصاة، ويجب التفريق بين الحصيات فيرميهن واحدة واحدة، فإن رمى السبعة رمية واحدة حسب ذلك كله حصاة واحدة عندنا وعند الأكثرين. [4/362] اعلم أنَّ طواف الإف اضة له أسما ء، فيقال: طو اف الزيارة، وطواف الفرض، والركن، وسما ه بعض أصحابنا طواف الصدر، وأنكره الجمهور، قالوا: وإنما طواف الصدر طواف الوداع والله أعلم. [4/365] قيل سميت«زمزم»لكثرة مائها، يقال ماء زمزوم، وزمزم، وزمازم، إذا كان كثيرًا، وقيل لضم هاجر  لمائها حين انفجرت وزمها إياه، وقيل لزمزمة جبريل 5 وكلامه عند فجره إياها. [4/366]

عدد الصفحات ٢٧

28 قال النبي  لأبي موسى الأشعري : «بّمَ أهللت؟ »قال«قلت لبَّيك بإهلالٍ كإه لال النب ي  »فقال«أحسنت»(1) فيه استحباب الثناء على من فعل فعلاً جميلاً . [4/373] هدي التمتع واجب بأربعة شروط اتفق أصحابنا عليها: ♣ أحدها أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج. ♣ الثا أن يحج من عامه. ♣ الثالث أن يكون أفقيًّا لا من حاضري المسجد وحاضروه أهل الحرم ومن كان منه على مسافة لا تقصر فيها الصلاة. ♣ الرابع ألاَّ يعود إلى الميقات لإحرا م الحج. [4/384] لطواف القدوم أسماء طواف ا لقدوم، والقادم، والورود، والوارد، وا لتحية. [4/393] (1) أخرجه البخاري 1724)، ومسلم (1221) واللفظ له.

عدد الصفحات ٢٨

29 سأل رجل ابن عمر: أطوف بالبيت وقد أحرمت بالحج؟ قال وما يمنعك؟ قال إني رأيت ابن عباس يكرهه، وأنت أحب إلينا منه، فقال: رأينا رسول الله  أحرم بالحج وطاف بالبيت، فسنة الله وسنة رسوله أحق أن تتبع من سنة ابن عباس إن كنت صادقًا »(1) معناه إنح كنتَ صادقًا في إسلامك واتِّ باعك رسول الله  ف تعدل عن فعله وطريقته إلى قول غيره. [4/394] أجمعت الأئمة على أنه يشرع الوضوء ل لطواف(2)، ولكن اختلفوا في أنه واجب وشرط لصحته أم لا؟ فقال مالك والشافعي وأحمد والجمهور هو شرط لصحة الطواف، وقال أبو حنيفة: مستحب ليس بشرط. [4/396] حديث ابن عباس في التّمذي وغيره أنَّ النبي  قال: «الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام »(3) رفعه ضعيف ، والصَّ حيح عند الحفاظ أنه موقوف على ابن عباس . [4/396] (1) أخرجه مسل م (1233.) (2) انظر بداية المجتهد 2/108 (3) أخرجه ال تّمذي ( 960)،وقال: قد روي هذا الحديث، عن ابن طاوس وغيره، عن طاوس، عن ابن عباس  موقوفًا، ولا نعرفه مرفوعً ا إلا من حديث عطاء بن السائب.

عدد الصفحات ٢٩

30 قال ابن عمر  وعطاء والنخعي وإسحاق بن راهويه وابن انذر يستحب دخول مكة نهارً ا، وقالت عائشة  وسعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز يستحب دخولِا ليلاً ، وقال طاوس والثوري دخولِا ليلاً ونهارً ا سواء)1(. [4/404] يستحب للمتمتع أن ي قصرِّ في العمرة ويحلق في الحج؛ ليقع الحلق في أكمل العبادتين. [4/409] عن أبي سعيد ، قال«خرجنا مع رسول ا  نصرخ بالحج صراخً ا»(2) فيه استحباب رفع الصوت بالتلبية وهو متفق عليه، بشرط أن يكون رفعًا مقتصدًا بحيث لا يؤ ذي نفسه، والمرأة لا ترفع بل تسمع نفسها لأنَّ صوتها محل فتنة .(3) [4/411] (1) انظر: الإشراف لا بن المنذر (3/267 - 268) (2) أخرجه مسلم (1247.) (3) انظر: التعليق على فائدة: « »ص10

عدد الصفحات ٣٠

31 قول عائشة « :لَعَمحري ما اعتمر رسول ا  في رجب»فيه دليل ع جواز ق ول الإنسان «لَعَمحري »وكرههمالك لأنَّ ه من تعظيم غير الله تعالى ومضاهاته بالحلف بغيره. [4/416] قوله« :عمرة في رمضان تعدل حجة »(1) أي: تقوم مقام ها في الث واب، لا أنهَّ ا تعدلِا في كل شيء، فإنَّ ه لو كان عليه حجة فاعتمر في رمضان لا تجزئه عن الحجة. [4/417] ة اتَّفَق العلماء على أنَّ الرمل لا ي شرَع للنِّساء، كما لا ي شرَع لِن شدة السَّعي بين الصَّفا والمروة)2(. [4/234] (1) أخرجه البخاري (1782)، و مسلم (1256.) (2) انظر الإجماع لابن المن ذر ص50، والإشراف له3/274.

عدد الصفحات ٣١

32 تقديم الطَّواف على السَّعي شرط، فلو قدَّم السعي لم يصح الس عي، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور، وفيه خلاف ضعيف لبعض السلف)1(. [4/424] أجمع العلماء على أن الركوب في السعي بين الصفا والمروة جائز (2)، وأن ا أفضل منه(3) إ لعذر. [4/427] أجمعت الأمة على استحباب استلام الركنين اليماني ين(4)، وهما: الركن الي ني، والحجر الأسود. [4/432] (1) قال النووي في المجموع (8/78): «لو سعى قبل الطواف لم يصح سعيه عندنا وبه قال جمهور العلماء وقدمنا عن الماوردي أنه نقل الإجماع فيه وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد، وحكى ابن المنذر عن عطاء وبعض أهل الحديث أنه يصح وحكاه أصحابنا عن عطاء وداود» (2) ااع إذا ك ان ثمَّت عذر ، انظر: «التمهيدبن عبد البر 13/99»،وأما بلا عذر ففيه خلاف حكا ه النووي في المجموع ( 8/77) فقال «ذكرنا أن مذهبنا أنه لو سعى راكبً ا جاز ولا يقال مكروه لكنه خلاف الأولى ولادم عليه وبه قال أنس بن مالك وعطاء ومجاهد، قال ابن المنذر: وكره الركوب عائشة وعروة وأحمد وإسحاق، وقال أبو ثور: لا يجزئه ويلزمه الإعادة، وقال مجاهد: لا يركب إلا لضرورة، وقال أبو حنيفة: إن كان بمكة أعاده ولا دم وإن رجع إلى وطنه بلا إعادة لزمه دم». (3) انظر «اقناع لابن القطان (1/281)» (4) انظر «بداية المجتهد (2/107)»

عدد الصفحات ٣٢