1
عدد الصفحات ١2
عدد الصفحات ٢3 الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد، فهذه المجموعة الأولى من: «سلسلة لطائف النووي»تضمنت «100 فائدة»منتقاة من كتاب الحج من : «المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج»لأبي زكريا ال نووي -- سائلاً المولى عزَّ وجل أن ي نفع بها الجامع والقارئ والحمد لله رب العالمين. 24 /11 /1440 هـ Almoslem700@gmail.com
عدد الصفحات ٣4 • عنونةالفوائد ليسهل الوصول إليها. • تذييلها بالجزء والصفحة ب • اعتمدت في التوثيق على طبعة «مؤسسة الرسالة ناشرون». • تخريج الأحاديث وعزوها إلى مصادرها الأصلية. • تخريج الآثار الموقوفة والمقطوعة عن الصحابة والتابعين -تخريجًا مختصرًا - • توثيق أقوال الأئمَّة واختياراتهم -قدر المستطاع- • توثيق الإجماعات(1) • حلَّيت الحاشية باختيارات ابن تيمية وابن حزم رحمهما ا في بعض المسائل. • اختصرت بعض المسائل الطويلة، دون إخلال بالمعنى -إن شاء الله- • الفهرسة. {الححَمحد لِلّهّ الَّذّي هَدَانَا لَِّـذَا وَمَا ك نَّا لّنَهحتَدّيَ لَ وحلا أَنح هَدَانَا الِله } (1) استفدت كثيرًا من كتاب: «إجماعات العبادات» الصادر عن: «مؤسسة الدرر السنية»
عدد الصفحات ٤5
عدد الصفحات ٥6 اعلم أنَّ الحج فرض عينٍ على كلِّ مكلفٍ، حر ، مسلمٍ ، م ستطيعٍ (1)، واختلف العلماء في وجوب العمرة (2) فقيل: واجبة، وقيل: مستحبة، وللشافعي قولان أصحهما وجوبها. [4/226] اختلفَ الع لماء في وجوبّ الحجِّ ، هل ه و ع لى الفَ ور أو التَّّ اخي؟ فقال الشاف عي وأبو يوسف وطائفة: هو على التّاخي، إلاَّ أن ينتهي إلى حال يظن فوا ته لو أخَّ ره عنها. وقال أبو حنيفة ومالك وآخرون: هو على الفور. [4/226] (1) انظر: «احلى 5/3، ومراتب الإجماع ص 41 لابن حزم» ولم يتعقبهابن تيمية. «بداية المجتهد لابن رشد 2/83-84»، «المغني لابن قدامة 3/213»، «تفسير القرطبي 4/150»،«المجموع للنووي 19/7». (2) قال ابن حزم في المحلى (5/3): وممن ذهب إلى القول بفرضيَّ ة الع مرة: عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وابن عباس، وجابر بن عبد الله ، وابن مسعود، وزيد بن ثابت ،ولا يصح عن أحد من الصَّ حابة خلاف لِم في هذا ، إلاَّ روايةً ساقطة من طريق أبي معشر عن إبراهيم أنَّ عبد الله قال: «الع مرة تَ طو ع ». والصحيح عنه خلاف هذا. وقال (5/16): روي عن ستة من الصحابة وأربعة عشر من التابعين في أنالعمرة فرض؛ ولا يصح عن أحد من الصحابة في ذلك خلاف ولا عن أحد من التابعين إلا عن واحد باختلاف.
عدد الصفحات ٦7 قال العلماء الحّ كمة في لباس المحرم الإزار وال رداء أنح يبعد عن التَّّ ف ه ويتَّصف بصفة الخاشع الذَّ ليل، وليت ذكَّ ر به الموت، ولباس الأكفان، ويتذكَّ ر البعث يوم القيامة والنَّاس ح فاة ع راة م هطعين إلى الدَّ اعي. [4/228] محرمـــات الإحـــرام ســـبعة: اللِّ بـــاس -المنهـــي عنـــه ومـــا ي لحَـــق بـــه -، والطِّيـــب، وإزالـــة الشَّـــ عر والظ فـــر، ودهـــن الـــرأس واللحيـــة، وعقـــد النكـــاح والجـــماع وســـائر الاســـتمتاع حتى الاستمناء، وإتلاف الصيد(1). [4/229] (1) ♣ أما اللباس -المنهي عنه- والطِّ يب: فلما رواه البخاري (336)، ومسلم (1177)، عن ابن عمر ،قال: سأل رجل رسول الله ، فقال ما يلبس المحرم؟ فقال: «لا يلبس القميص ولا السراويل، ولا البرنس، ولا ثوبا مسه الز عفران، ولا ورس» ♣ وأما إزالة الشعر: فلقوله تعالى: {وَلاَ تََحلّق واح ر ؤ وسَك مح حَتَّى يَبحل غَ الِحَدحي محَّلَّه } [بقرة196] وَلـّمـَا رواه البخاري (4190)، ومسلم ( 1201) عن كعب بن عجرة ، قال: أتى علي النبي زمن الحديبية، والقمل يتناث ر على وجهي، فقال: «أيؤذيكهوام رأسك ؟»قلت: نعم، قال«فاحلق، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو انسك نسيكة» وحكي عليه الإجماع، انظر: «المجموع للنووي 7/247)»، و «اجماع لابن المنذر ( ص52)»، و «تفس القرطبي (2/384)» وأما ما عدا شعر الرأس فمختلف فيه، فذهب الجمهور إلى المنع منه، وحكى ابن عبد البر عليه الإجماع «الاستذكار4/160)»، وخال ف أهل الظاهر. انظر: «المحلابن حزم (5/278) » و«المجموع للنووي (7/248)». =
عدد الصفحات ٧8 ................................................................................. = ♣ وأماالظفر: فحكي فيه الإجماع، انظر: «الإجماع لابن المنذرص52)»، و«المغني لابن قدامة (3/296)» وخالف ابن حزم رحمه الله فقال في المحلى ( 5/278): «وجائز للمحرم قص أظفاره وشاربه، لأنَّ ه لم يأتّ في منعه من كل ما ذكرنا قرآن، ولا سنة، ومدعي الإجماع في شيء من ذلك: كاذب على جميع الأمة، وقد اختلف السلف في هذا: روينا من طريق أيوب السختياني عن عكرمة أن ابن عباس دخل حمام الجحفة وهو محرم وقال«إن الله تعالى لا يصنع بوسخ المحرم شيئً ا» .وأنه قال «المحرم يدخل الحمام ، وينزع ضرسه، إن انكسر ظفره طرحه، أميطوا عنكم الأذى إن الله لا يص نع بأذاكم شيئا» .وأنه كان لا يرى بشم الريحان للمحرم بأسً ا، وأن يقطع ظفره إذا انكسر، ويقلع ضرسه إذا آذاه» ♣ وأما دهن الرأس واللحية فقال النووي في المجموع (7/279): «الأدهان ضربان، أحدهما: دهن ليس بطيب ولا فيه طيب كالزيت فهذا لا يحرم استعماله في جميع البدن إلا في الرأس واللحية فيحرم استعماله فيها بلا خلاف» وحكى أبو العباسابن تيمية رحمه الله فيه خلافًا فقال: وأما الد هن في رأسه أو بدنه، بالزَّ يت والسمن ونحوه إذا لم يكن فيه طّيب، ففيه نزاع مشهور، وتركه أولى. انظر: «مجموع الفتاوى 26/116» ♣ وأما عقد النكاح: فَ لّ مـَا رواه مسلم ( 1409) عنعثمان بن عفان ،قال: قال رسول الله « :لا ينكح المحرم ، ولا ينكح، ولا يخطب» - وأما الجماع وسائر الاستمتاع: فلقوله تعالى: {الححَج أَشحه ر مَّعحل ومَات فَمَن فَرَضَ فّيهّنَّ الححَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَ لاَ ف س وقَ وَلاَ جّدَالَ فيّ الححَجِّ } قال ابن عباس : «هوالتعريض بذكر الجماع ، وهي العرابة من كلام العرب، وهو أدنى الرفث » انظر «تفسير الطبري3/458)» وحكي الإجماع على ذلك انظر: «التمهيدلابن عبد البر (10/24)» ♣ وأما إتلاف الصيد فلقوله تعالى: {وَح ر مَ عَلَيحك مح صَيحد الحبرَِّ مَا د محت مح ح ر مًا } [96]
عدد الصفحات ٨9 وقَّ ت النبي لأهل الشَّام ا حفة في جميع الأحاديث الصحيحة(1)، ومعلوم أن الشَّام لم يكن ف تّ ح حينئذٍ، وهذا من معجزات النبي والإخبار بالمغيبات المستقبلات. [4/237] جرت عادة بعض المحد ثين يكتبونَ: سمعت أ نسً بغير ألف، وي قرَأ با لتنوين. [4/239] قوله« :فهن-أي: المواقيت- لِنَّ ولمن أتى عليهنَّ من غير أهلهنَّ ممَّن أراد الحجَّ والعمرة»(2) فيه دلالة للمذهب الصحيح فيمن مرَّ بالميقات لا يريد حجًا ولا عمرةً أنَّه لا يلزمه الإحرام لدخول مكة. [4/240] لاي كرَه تَكرار الع مر ة في السَّنَة، بل ي ستَحب عند نا، وعند الجمهور، وكرّه تَكرارها في السَّنَة ابن سيرين ومالك. [4/242] (1) أخرجه البخاري 133)، ومسلم1181.) (2) أخرجه البخاري 1526)، ومسلم1181)
عدد الصفحات ٩10 ي ستحب رفع الصوت بالتلبية (1)،بحيث لا يشق عليه، والمرأة ليس لِا الرفع لأنَّ ه يخ اف الفتنة بصوتها )2(. [4/274] الكذب عند أهل الس نة هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو، سواء تعمَّ ده، أم غلط فيه، أو سها، وقالت المعتزلة: ي شتَّ ط فيه العمديَّ ة، وعندنا أنَّ العمدية شرط لكونه إثماً لا لك ونه يسمَّى كذبًا . [4/249] (1) روى مالكالموطأ، وأصحاب السنن، وصححه التّمذي، وابن خزيمة، والحاكم، من طريق خلاَّ د بن السائب عن أبيه مرفوعً ا: «جاءني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي يرفعون أصواتهم بالإهلال ». (2) حكى الإجماع على أن السنة في حق المرأة أن لا ترفع صوتها: ابن عبد البر «التمهيد17/242»، وأقرَّه ابن رشد «بداية المجتهد2/103». وقال ابن حزم في المح (5/81:) «ويرفع الرجل والمرأة صوتهما بها ولا بد، وهو فرض -ولو مرة- وقال بعضهم: لا ترفع المرأة. وهذا خطأ وتخصيص بلا دليل، وقد كان الناس يسمعون كلام أمهات المؤمنين ولا حرج في ذلك، وقد روي عنهن وهن في حدود العشرين سنة وفويق ذلك؛ ولم يختلف أحد في جواز ذلك واستحبابه. ومن طريق ابن أبي شيبة عن الق اسم بن محمد قال: خرج معاوية ليلة النفر فسمع صوت تل بية فقال: من هذا ؟ قيل: عائشة أم المؤمنين اعتمرت من التنعيم فذكر ذلك لعائشة فقالت عائشة: لو سألني لأخبرته. فهذه أم المؤمنين ترفع صوتها حتى يسمعها معاوية في حاله التي كان فيها».
عدد الصفحات ١٠11 عن عبد الله بن عمر قال: «كان رسول ا يركع بذي اليفة ركعتين ثم إذا استوت به الناقة أَهَلَّ »(1) فيهاستحباب صلاة الركعتين عند إرادة الإحرام ويصليهما قبل الإحرام ويكونان نافلة هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة إلا ما حكاه القاضي، وغيره عن ا لحسن البصري أنَّ ه استحب كونهما بعد صلاة فرض )2(. [4/250] أهدى الصَّعب بن جثامة لرسول ا وهو مح رّم حمارًا وحشيًّا، فرد ه عليه وقال: «إنَّا لم نرده عليك إلاَّ أنَّ ا ح رم »(3) فيه أنه ي ستَحب لمن امتنع من قبول هدية ونحوها لعذر؛ أن يعتذر بذلك إلى الم هدّي تَطييبًا لقلبه . [4/267] عن أبي قت ادة قال خرجنا مع رسول الله ،منَّا ال ـم حرّ م ومنَّ ا غير الـم حرّ م، فنظرت فإذا حمار وحش، فأسرجت فرسي وأ خذت رمحي، ثم ركبت فأدركت الحمار من خلفه فطعنته برمحي فعقرته، فأتيت به أصحابي، فقال بعضهم: (1) أخرجهمسلم (1184) (2) وهو اختيار ابن تيمية وابن القيم. انظر: «منسك شيخ الإسم ابن تيمية صـ37» و«زاد اعاد (2/101)» (3) أخرجه البخاري(1825)، ومسلم1193.)
عدد الصفحات ١١12 كل وه، وقال بعضهم: لا تأكل وه، وكان النبي أمامنا فحركت فرسي فأدركته فقال: «هو حلال، فكلوه»(1) قال النووي: فيه دليل على جواز الاجتهاد في مسائل الفروع والاختلاف فيها. [4/268] أجمع العلماء(2) ع جواز الحجامة للم حرّم إذا كان له عذر، وإنح قطع الشَّ عر حينئذٍ، ولكن عليه الفدية لقطع الشعر(3)، فإن لم يقطع فلا فدية عليه. [4/285] اتفق العلماء على أنَّ للم حرّم أن يكتحل بكحل لا طّ يب فيه إذا احتاج إليه ولا فدية عليه فيه ، و أمَّ ا الاكتحال للزِّ ينة فمكروه عند الشافعي وآخرين، ومنعه جماعة منهم: أحمد، وإسحاق. [4/288] للمحرم أنح يغتسل ويغسل رأسه وي مّر يده على رأسه بحيث لا ينتف شعرًا )4(. [4/290] (1) أخرجه البخاري1823)، ومسلم(1196.) (2) انظر المفهم للقرطبي (3/ 289) (3) قال ابن تيمية: للمحرم أن يحتجم في رأسه وإن احتاج أن يحلق شعرًا ، فإنه قد ثبت «أنالنبي احتجم في وسط رأسه وهو محرم» ولا يمكن ذلك إلا مع حلق بعض الشعر «منسك شيخ الإسلامابن تيمية صـ45» (4) قال أبو العباس ابن تيمية إذا اغتسل المحرم وسقط شيء من شعره بذلك لم يضر ه، وإن تيقَّن أنه انقطع بالغسل، وله أن يغتسل من الجنابة بالاتفاق، وكذلك لغير الجنابة انظر: «منسك شيخ الإسلام ابن تيمية صـ45».
عدد الصفحات ١٢13 تخمير الرأس في حقِّ الم حرّم الحي مجمع على تَريمه (1)، وأما وجهه فقال مالك وأبو حنيفة: هو كرأسه، وقال الشافعي والجمهور: لا إحرام في وجهه، بل له تغطيته، وإنَّ ما يجب كشف الوجه في حق المرأ ة(2). [4/292] (1) انظر «الإجماع لابنالمنذر (ص53)» (2) أخرج الحاكم1668 )عن أسماء بنت أبي بكر قالت«كنانغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نتمشط قبل ذلك في الإحرام »وقال عقبههذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ♣ وأحمد (24021)،ومن طريقه أبو داود (1833) عن عائشة ، قالت«كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله محرمات، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه» ♣ وقال ابن القيم: «وأما المرأة المحرمة فإن النبي لم يشرع لِا كشف الوجهفي الإحرام ولا غيره ، وإنَّ ما جاء النص بالنهي عن الن قاب خاصة، كما جاء بالنهي عن القفازين، وجاء النهي عن لبس القميص والسراويل ، ومعلوم أنَّ نهيه عن لبس هذه الأشياء لم ي رّدح أنها تكون مكشو فة لا تستّ البتة» انظر بدائع الفوائد ( 3/ 142) ♣ وقال أبو العباس ابن تيمية: لم ينقل أحد من أهل العلم عن النبي أنه قال«إحرا م المرأة في وجهها» وإنما هذا قول السلف، لكن النبي نهاها أنح تنتقب أو تلبس القفازين كما نهى المحرم أن يلبس القميص والخف. انظر: «منسك شيخ الإسلام ابن تيمية صـ41»
عدد الصفحات ١٣14 قوله « :حجي واشتّطي أنلي حيث حبستني»(1) فيه دلالة لمن قال: يجوز أنح يَ شتّط الحاج والمعتمر في إحرامه أنَّ ه إن مَرض تَلَّ ل، وهو قول عمر بن الخطاب(2)، وع(3)، وابن مسعود(4) . [4/296] عن عائشة قالت«نفّ سَ ت أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر ...» (5) قولِا«ن فّسَتح » أي: وَلدت، وس مِّي نفاسً ا لخروج النَّ فس، وه و المولو د والدَّم أيضً ا. [4/298] سمِّيت حج ة الوداع بذلك؛ لأنَّ النبي ودَّع الناس فيها، ولم يحج بعد الِجرة غيرها، وكانت سنة عشر من الِجرة. [4/300] (1) أخرجه البخاري (5089)، ومسلم1207) (2) أخرجه البيهقي10118) (3) أخرجه ابن أبي شيبة14951.) (4) أخرجه ابن أبي شيبة14968) (5) أخرجهمسلم (1209.)
عدد الصفحات ١٤15 أجمع العلماء(1) على جواز الأنساك الثلاثة: التمتع، والقّرَ ان، والإفراد، واختلفوا في أي الأنساك أفضل. [4/300] (1) انظر: «المغنيلابن قدامة (3/260)»،و«التمهيد لابن عبد البر (8/205)» ♣ وخالف في ذلك ابن عباس فرأى وجوبفسخ إحرام من لم يسق الِدي من مف رد أو قارن بعمرة، كما رواه مسلم (1244) من طريق ابن جريج، عن عطاء، قال: كان ابن عباس يقول« لا يطوف بالبيت حاج ولا غير حاج إلا حل» قلت لعطاء: من أين يقول ذلك؟ قال: من قول الله تعالى: {ث م محَّل هَا إّلىَ الحبَيحتّ الحعَ تّيق} [33] قال: قلت: فإنذلك بعد المعرَّ ف، فقال: كان ابن عباس يقول هو بعد المعرَّ ف وقبله، وكان يأخذ ذلك من أمر النبي ، ح«أمرهم أن يحلوا في حجة الوداع » وقال رجل من بني الِجيم لابن عباس : ما هذا الفتيا التي قد تشغفت أوتشغبت بالناس «أن من طاف بالبيت فقد حلَّ ؟» فقال«سنة نبيكم ، وإنح رغمتم» قال النوويفي شرح مسلم (4/408): هذا مذهب انفرد به ابن عباس عن العلماء كافة أن الحاج يتحلل بمجرد طواف القدوم ولم يوافقه عليه أحد . ♣ وهو اختيار ابن حزم، قال في: «حجة الوداع (صـ685)»: كل منيسق الِدي من مح ر مٍ بحج مفرد، أو قارن بين حج وعمرة معًا، فإنه يحل بعمرة ولا بد له من ذلك شاء أو أبى، وهو قول ابن عباس ومن وافقه من أصحابه، وهو قولنا.
عدد الصفحات ١٥16 اختلف العلماء في أي الأنساك أفضل؟ ♣ فقال الشافعي ومالك وكثيرون: أفضلها الإفراد، ثم، التمتع، ثم القّران. ♣ وقال أحمد وآخرون: أفضلها التمتع. ♣ وقال أبو حني فة وآخرون: أ فضلها القّ ران(1). وهذان المذهبان قولان آخران للشافعي، والصَّ حيح تفضيل الإفرا د ثم التمتع ثم القّ را ن. [4/301] (1) ويمكن أن يج عل في المسألة قول ر ابع: التسوية بين الأنس اك الثلاثة، وهو ظاهر صنيع ابن خزيمة في صحيحه (4/164) حيث قال«باب إباحة القّ ران بين الحج والع مرة، والإفراد ، والتمتع، والبيان أن كل هذا جائز طلق مباح والمرء مخير بين القران والإفراد وبين التمتع، يهل بما شاء من ذلك» وحكى عياض عن بعض العلماء: أنَّ الص ور الثَّ لاث في الفضل سوا ء. انظر: فتح الباري لابن حجر (4/468). ♣ قال أبو العباس ابن تيمية: من كان يسافر سفرة للعمرة، وللحج أخرى، أو يسافر إلى مكة قبل أشهر الحج، فالإفراد له أفضل . ومن ساق الِدي فالقّران أفضل له. ومن لم يسق الِدي فالتمتع أفضل له. انظر: «منسك شيخ الإسلام ابن تيمية صـ27»
عدد الصفحات ١٦