المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النعوت الأسماء والصفات تحميل PDF

النسائي

صفحة ٢ من ٢٩

ثانا : : المالة الدينية : عاش الإأمام النسائي في عصر تعددت فيه الفرق والمذاهب وصار لها تأثير على الناس» كما انصهرت في هذا القرن الثالث الفرق التى ظهرت فى القرنين الأول والثاني وصارت تجمعها ربع فرق رئيسية هي : . ةعيشلا‎ -۲ . ٦ الخوارے‎ -١ OR ةئجرملا-٤‎ . المعتزلة‎ ۳ وكان لهذه الأفكار والمذاهب دعاتها وحملتها والتأثرون بهاء فما كان من الإمام النسائي وغيره من العلماء إلا آن تصدوا لهاء وكتبوا في الرد عليها ودحضهاء فمنهم من أفرد في الرد عليها كتباًمستقلة من أمثال الإمام البخاري»› وابن خزية» وابن منده والدارمي» والدارقطني» ومنهم من ضمن کتبه أو مسندو کتاباً حاصاً بها > على منهج السلف في إيراد النصوص من الكتاب والسنة في إثبات العقيدة الصحيحة» مكتفين بذلك عن الردود والمناقشات» من أمثال: الإمام مسلم» وأبو داودء والنسائي في كتابه هذاء وسوف يأتي مزيد تفصيل لهذا الجانب في مبحث : «جهود السلف في بيان العقيدة والرد على المخالفين». (1 (الخوارج) اسم يطلق على كل من حرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه سواء كان الحروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين أم كان بعدهم على التابعون بإحسان والأئمة في كل زمان. کن عار هاا الاسم علما على آل من حرج على آمير الؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه=

عدد الصفحات ٢٠

= وکان الخوارج من أنصاره» وبعد التحكيم الذي أصرواعليهء انشقواعنه» وأنكروا أن يحكم الرجال في كتاب الله وقالوا: لا حكم إلا لله» ثم اعتبروا ذلك التحكيم معصية وكفراً » وقد حاول الإمام علي -رضي الله عنه- إقناعهم فأرسل ابن عباس رضي الله عنه فناظرهم فاقتنع فريق منهم ورجعواء وأصر الآخرون جهلاً واعتزلوا عنه وحاربوه» ثم بدأالانشقاق في صفوفهم كلما حدئت تقضية تباينت فيها آراء رؤسائهم لجهلهم . قال ابن حزم عنهم : «كانو! أعراباً قرؤوا القرآن ولم يتفقهوا في الستن وبذلك تعددت طوائفهم» الفصل ٤/۸‏ ) والملل والنحل .)٤/١٠١(‏ (1) (الشيعة): يقول الشهرستاني في تحريف الشيعة : «هم الذين شايعوا علياً - رضي الله عنه - على الخصوص» وقالوا يإمامته وخلافته نصا ووصاية » إما جلياً وإما خحفياًء واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده» وإن حرجت فبظلم يكون من غيره» أو بتقية من عنده» والإمامة عندهم ركن من ركان الدين » لا يجوز للرسول ل إغفاله وإهماله أو تفويضه إلى العامة» ومن عقائدهم القول بالرجعة» وعصمة الأئمة من الكبائر والصغائر»ء والبراءة من الخلفاء الثلاثةء واعتقاد كفر الصحابة وسبهم» غير نفر يسير منهم» واعتقاد تحريف القرآن ونقصه» وتعظيم آعياد الفرس» وبعض عظمائهم . وهم فرق متعددة أبرزها: الكيسانية » والإمامية» والخلاة والزيدية» وبعض فرقهم تغلوا في الأئمة وتعتقد فيهم الحلول والتناسخ . (۳) (المعتزلة) : هم أتباع واصل بن عطاء الغزال» وعمرو بن عبيد» سموا بذلك لاعتزالهم جلسة الحسن البصري» لا اخحتلفوا معه في حكم مرتكب الكبيرة في أوائل ا لمائة الثانية » وكانوا يجلسون معتزلين» فيقول قتادة وغيره : أولئك المعتزلة . وواصل بن عطاء هو الذي وضع أصول هذا المذهب وتابعه عمرو بن عبيد» م ا لحسن البصري » فلما كان زمن هارون رشي صنف لهم (آبر الهذیل) ک کتابین» وبين مڏهبيم» وبناه على أصول خمسة هي : - العدل : ويعنون به نفي القدر. - التوحيد: ويعنون به نفى الصفاث .

عدد الصفحات ٢١

- إنفاذ الوعيد : ويوجبون على الله - عز وجل - إنفاذ وعيده فيمن أوعده. کین ازن دیعو ھان مرنگب الکررة بخ من الیان لا بحل في بالكثر. على الأئمةء ولسوا الح باباطل فر هله الأصول ۔ انظر : ار بين الفرق (ص 1٤‏ ومقالات الٍسلامیرن )۲۳١(‏ والفتاوى )٠١ /۱۳١(‏ والطحاوية (ص٤۲٠).‏ -٤‏ (المرجتة) الإرجاء : التآخير كما في قوله تعالى قالوا أرجه وأخاه ‏ الآية )1١١(‏ . د لف به ا مثى على (الرجخة) م حى لأنهم كانوايؤخرون السمل عن اليا لحقد. وفيل إنه بمعنى (إعطاء الرجاء) وإطلاقه عليهم بهذأ العنى صحيح أيضاً؛ لانم يقولون: : لا تضرمع الإيان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعةء وإن الإيان هو : مجرد المعرفة بالله فقط . وقسم الشهرستاني في الملل والنحل المرجئة إلى أربعة أصناف : : مرجئة الخوارج» مرجئة القدرية› مرجئة الجبرية› والمرجئة النالصة) . هھ فمن قال بالمعنى الأول : فهو يعني تأخیر حگم صاحب الكبيرة ة إلى يوم القيامةء فلا يقضى عليه في الدنيا بحكم ما. وعلى هذا التفسير تكون المر جئة فرقة مقابلة للوعيدية . وبقولهم في المعنى الثاني : «إن الإييان هو مجرد المعرفة بالله فقط» قد فتحوا بابامن الفساد عظيماً لضعاف التفوس في نشر الغسادء فما على المرء إلا أن يعرف الله بقلره ويرتكب كل معصية نهى عنها الإسلام . هذا ما ذهب إليه الشهرستاني في تعريف المرجئة(ص٣۳١/١).‏ أما أبو الحسن الأشعري فقد قال : إن ال ر جئة ينفسمون إلى اثتتي عشرة فرقة» معظمهم يقولون : إن الان هو المعرفة بالله» ومنهم من يضيف إلى المعرفة بالله الإأقرار باللسان كأبي حنيفة وأصحابفى إذ جعلهم الفرقة التاسعة من المرجئة . انظر مقالات الإسلامیین (ص۲۱۳/١).‏ وفد نسب ابن حزم في الفصل (ص /٠۳۸-٠۳۷‏ ۴) إلى أبي الحسن الأشعري القول

عدد الصفحات ٢٢

بالإرجاء حيث قال : «وذهب قوم إلى أن الإبيان إنما هو معرفة الله بالقلب فقط . وهذا قول (أبي محرز الجهم بن صفوان) و(آبي الحسن الأشعري وأصحابهما) اها . قلت : أما أبو ا حسن الأشعري فقذ رجع عن هذاء حيث سرد في كتابه مقالات الإسلاميين )١/٠١١(‏ مقالة أهل الحديث وفيهاقولهم : «الإبيان قول وعمل يزيد وینقص» ثم قال : «وبکل ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب» اه . كما قال في الإبانة (ص٤۲)‏ «إن الإإيان قول وعمل يزيد وينقص . ٠.‏ فهو يقول بقول السلف» غير أن أتباعه ما زالوا على مذهبه الأول . والغالية من المرجئة يقولون: «إن الان فعل اللسان دون القلب» وهو قول المرجئة الكرامية أيضاً أصحاب محمد بن كرام . وهم الفرقة الثانية عشرة كما عدها الأشعري في ا قالات )١/۲۲۳(‏ قال: «وقد زعموا أن الان هو الإقرار باللسان فقط . دون التصديق بالقلب ودون سائر الأعمال» وأنكروا أن تكون معرفة القلب أو شيء غير التصديق باللسان إياناً» كما زعموا أن المنافقين على عهد رسول الله ية كانوا مؤمنين على الحقيقة :. ) وأشار الشهرستاني في الملل والنحل )١/١۳(‏ إلى نهم فرقوا بين تسمية المؤمن مؤمناً فيمايرجع إلى أحكام الظاهر والتكليف» وفيمايرجع إلى أحكام الآخرة والجزاء فا منافق عندهم مؤمن على الحقيقة» مستحق للعقاب الأبدي في الآخرة . وقال ابن حزم في الفصل )۳/٠۳۸-١۳۷(‏ وذهب قوم إلى أن الإيان: «هو المعرفة بالقلب والإقرار باللسان معاًء فإذا عرف المرء بقلبه وأقر بلسانه فهو مسلم كامل الان والإسلام» وأن الأعمال لا تسمى إياناً ولكنها شرائع الإيانء وهذا قول آبي حنيفة التعمان بن ثابت» وجماعة من الفقهاء» اه وأهل السنة يقولون: إن الإيان هو : اعتقاد القلب وإقرار اللسان وأن الأعمال داخلة في مسمى الإييان» وأنه يزيد بالطاعة وينقص با معصية» وعلى هذا تظاهرت النصوص من الكتاب والسنةء وهو القول الحق الذي تسنده الأدلة . وليس المقصود في هذا المقام بسط الكلام على هذه القضية وإنا التنبيه والإشارة. والله ولي التوفيق. )

عدد الصفحات ٢٣

فقد تبنت الشيعة: (المشبهة) الذين بالغوا فى إثبات الصفات حتى (١٣٣ه)»‏ والڏذي بالغ في إثبات الصفات حتى شبهه'؟. والمعتزلة: ہٽٿث القدرية"» وجزءاً من الج هة والحبرية ا دخحلت في ا مر جئة وغيرها من الفرق . (۱) ظهر السلام (۱/۲۰۹) وتاریخ الإسلام - لحسن إبراهیم .)١/۲۲۳(‏ (1) (القدرية): هم نفاة القدر ومذهبهم أن الأمر أف وأن الله لم يقدر شيئاًء وأن العباد هم الذين يخلقون أفعالهم» وأن الله لايعلم بها إلا بعد وقوعهاء وأول من عرف عنه القول بنفي (القدر) هو (معبد الجهني) ثم تبنى هذا القول الخبيث المعتزلةء وجعلوه أصلاً من أصولهم وسموه (العدل) الذي يعنون به نفي القدرء ومعلوم بطلان هذا القول؛ لأن كل مايقع في هذا الكون فهو بعلم الله وتقديره وخلقه وإرادته» لا يخ رج شيء عن مشيئته - سبحانه - وقد تضافر ت نصوص الكتاب والسنة على إثبات ذلك . (۳) (الحهمية) : هم المعطلة أتباع «المجهم بن صفوان»» وهو أول من عرف عنه القول بنفى أسماء الله وصفاته» وحقيقة مذهب الحهمية تعطيل الرب - عز وجل“ عن كماله ادس › بل نفي وجوده ويقولون إن الإنسان مجبور لا قدرة له ولا اختيارء ويقولون بفناء الحنة والنار» وأن الإيان هو : المعرفة فقط› وقد أخذ مذهبه هذاعن (الحعد بن درهم)» الذي أخذه بدوره عن أبان بن سمعان» وأخذه أبان عن طالوت بن أخحت لبيد بن الأعصم» وأخذه طالوت من لبيد بن الأعصم اليهودي الساحر الذي سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو إسناد شديد الظلمة مسلسل بالكفر والحقد اليهودي على الإسلام. انظر الفتاوى )١ /۲١(:‏ والحموية (ص٥۹)‏ والطحاوية (5۲£). )٤(‏ (الحبرية): هم على النقيض من القدرية يقولون: بأن الإنسان مجبور على أفعاله لا حرية له ولا اخثیار› فهو كالسعفة في مهب الريح .

عدد الصفحات ٢٤

ورغم انكسار شوكة المعتزلة في خلافة الحوكل بقي لهم وجود وتأثير

عدد الصفحات ٢٥

و و م ج 0 ی ؟ - شیماته الشخصیه : لے ب درو یی أ - اسه و كته : هو الشيخ الإمام العلامة الحافظ المحدث الناقد» الحجة الثقة› الثبت» المتقن » المجتهد» الفقيه» أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن على «بن سنان بن بحرا أو بحر بن سنان) بن دينار «النسائى ا لخرساني» نزيل مصر وقاضيها. بے - تست : يذكر للنسائي نسبتان» الأولى : «النسائي» وهي التي اشتهر بها وهي بفتح النون» والسين المهملة» النسبة إلى بلدة بخرسان يقال لها (نسا) والنسبة المشهورة إلى هذه البلدة: نسوي ونساق © (1) في وفيات الأعيان: ١/۷۷‏ زاد ابن علي» بين أحمد وبين شعيب وقد تابعه ابن كشير في البداية والنهاية ١١/١١١‏ - والذي يظهر أنه وقع عند الأول سهواء والأخير تابعه» وما أثبته هو ا لمشهور وهو الذي يذكره به كبار تلاميذه ومعظم الذين ترجمو له وهو ا لمشت في بداية النسخ الملخطوطة للسنن» بل إن أبا ا لحسن بن حيوية أحد رواة سنن النسائي يذكره بهذا الاسم أحيانا في مبدأالإسناد في كثير من الأحاديث. (۲) نسبه بهذا معظم الذين ترجموا له. (۳) ذكر هذه النسبة بعض الأئمة. كمجد الدين بن الأثير في مقدمة جامع الأصول في آحادیث الرسول ۱/۱۹۰ وياقوت بن عبد الله ا لحموي في معجم البلدان ۲۸۲/ © ومعين الدين بن نقطة في التقييد في معرفة رواة السن والمسانيد. () الأنساب /۸٤‏ ۱۳۰ ومعجم البلدان: /۲۸۱١‏ ه

عدد الصفحات ٢٦

وقال الرشاطي : إنه القياس” . فالنسبة إذن على غير القياس» وقد ذكر ياقوت الحموي : لتسمية هذه البلدة بهذا الاسم سبباً وهو «أن المسلمين لا أرادوا فتحها وبلغ أهلها ذلك هربوا ولم يتخلف إلا النساءء فلماقدم الملسلمون لم يروا رجلا فقالو!: هؤلاء نساء والنساء لا يقاتلن فننسى أمرها الآن إلى أن يعود رجالهاء فتركوها ومضوا فسمیت ناء . «وقد فتحت بعد ذلك صلحا في خلافة عثمان بن عفان رضي الله Pus وما ا لخرساني : فنسبة إلى خرسان وهي بلاد واسعة» اول حدودها تما يلي العراق وآخرها غا يلي الهند» وأهل خرسان منهم العلماء» والنبلاء والمحدثون» والنساك» والمتعبدون» والمحدثون نصفهم من خرسان؟. ح- عولده وتشأنه: ولد -رحمه الله- سنة خمس عشرة ومائتين بمدينة نسا - إحدى مدن خرسان - كما جزم بذلك الذهبي وغيره . . ۳/٠۹ انظر السخاوي في فتح المغیٹ‎ )١( (۲) معجم البلدان / ٥/۲۸۲‏ . (۳) الكامل في التاريخ /٦۲‏ ۳. () انظر معجم مااستعجم للبكري: ١/٤۹١‏ - والأنساب للسمعاني ٥/۷١‏ - ومعجم البلدان: ٠/٠٠١‏ . (۵) سیر آعلام النبلاء ٠٤/٠۲١‏ تذكرة الحافظ ۲/۹۹۸ السبكي في طبقات الشافعية ٤‏ تهذیب الکمال ۱/۳۳۸ .

عدد الصفحات ٢٧

وقيل سنة أربع عشرة ومائتين' . والأغلب ممن ترجم له اختار الأول» ويؤيده ما جاء عن المؤلف - رحمه الله - لما سكل عن مولده قال: «يشبه أن يكون سنة خحمس عشرة وماقتین»). ) ونشأ في بلدة «نسا» وتوجه إلى طلب العلم وهو صغير على شيوخ بلده كغيره من طلاب العلم البارزين فما بلغ الخامسة عشرة إلا وقد عرف العلم ودروبه» بل بدأ الرحلة وهو في هذه السن كما سيأتي . د - صفته و أخلاقه و ألقابه: “١‏ صفته: قال الذهبي في سير اعلام النبلاء : «كان نضر الوجه مع كبر السن» يوؤثر لباس البرود انر الخضر»" وقال في تذكرة الحفاظ : كان مليح الوجه ظاهر الده““ . وقال صاحب البداية والنهاية : اكان حسن الوجه كأن في وجه قندیلا . (۱) ذكر ابن خلكان» وابن كثير مولده على الشك بين العامين المذكورين» وفيات الأعيان ۷۸/ ١ء‏ البداية والنهاية ١١/١١۴١‏ . (۲) تهذیب الکمال ۰۱/۳۸ مختصر تاریخ دمشق لابن عساکر .۳/٠٠۰‏ (۳) سیر آعلام النبلاء / ۱٤/۱۲۸‏ . . ۲/1۹4۹ ء1٩۹۸‎ / تذکرة ا لحفاظ‎ )٤( . ٥/١١۳ / البداية والنهاية:‎ )١( CEJ)

عدد الصفحات ٢٨

۲- آخلاقه: نقل الذهبي عن محمد بن المظفر جانباً من أخلاقه وحرصه على تطبيق السنة -رحمه الله - فقال : «(سمعت مشايخنا يصمفون اجتهاد النسائي في العبادة بالليل والنهارء وأنه حرج إلى الغداء مع أمير مصر» فوصف من شهامته وإقامته للسنن المأثورة في فداء السلمين واحترازه من مجالس السلطان الذي حرج معه» وأنه لم يزل ذلك دأبه حتى توفي - رحمه الله - Ve...‏ وأردف الذهبى قائلا: «وقد كان ورعاً تقياًء حريصاً على إقامة السنن» مھا حسن الشة)١؟‏ . «وکان -رحمه الله- شیخاً مهيبا عابداً» يصو م یوما ویفطر يوماً ویخرج : ۳ للغزى” ( [ ۳- آلقابه: وصف النسائى بأعلى الألقاب العلمية التي تدل على تبحره في العلم وتضوقه فيه» قال أبو علي النيسابوري حافظ خرسان: «أخبرنا الإمام في الحديث بلا مدافعة أبو عبد الرحمن النسائى». وقال الذهبي : «الحافظ الإمام شيخ الإسلام) . (۱) سير أعلام النبلاء -. (۲) سیر اعلام النبلاء ٠٤١/١۲۷‏ (۳) تذكرة الحفاظ 1۹4/ ٠۲‏ البداية والنهاية ١١/١١۳‏ المرجع السابق ٠٤/١۳١‏ . )٤(‏ سير آعلام النبلاء ٠٤/١۳١‏ . >a

عدد الصفحات ٢٩

وقال أيضاً: «الإمام الحافظ الثبت» شيخ الإسلام» ناقد الحديث»'. وقال المزي في تهذيب الكمال: «أحد الأئمة المبرزين والحفاظ المتقنين والأعلام المشهورين» وسوف يظهر لنا عند الكلام عن طلبه العلم ورحلاته فيه » أنه قد حصل على ما عند الآئمة الحذاق في في شتی ديار الإسلام» وبر به أقرانه وشهد له الخاص والعام بإمامته في الحديث ومعرفته بالصحيح والسقيم » وبالرجال رعلل الحديث؛ كما سيتضح لتا ذلك أكثر في مبحث اثاء العلماء عليه ولعلنا نلقي بعض الضوء على معاني تلك الألقاب التي لقب بها اللإمام النسائي ومدلولها عند المحدثين : قال صاحب شرح نخبة الفكر : «الحافظ هو من أحاط علمه بائة آلف حديث والامام هو المقتدی به. ٠).‏ . وأما شيخ الإسلام فهو وصف لا يوصف به إلا الأئمة الأعلام» وقد ذكر الإمام ابن ناصر الدين الدمشقي عدة معان «لشيخ اللإسلام)ء ثم قال : «إن معناها المعروف عند الجهابذة النقادء والمعلوم عند أئمة الإسناد: أن مشايخ الإسلام والآئمة الأعلام هم المتبعون لكتاب الله عز وجل» المقتفون لسنة النبي صلى الله عليه وسلم الذين تقدموا بمعرفة أحكام القرآن ووجوه قراءته وأسباب نزوله» وناسخه ومنسوخه» والأخذ بالآيات المحكمات› والإبيان بالمتشابهات» قد أحكموا من لغة العرب ما أعانهم على علم ما تقدم وعلموا السنة نقلاً وإسناداًء وعملاً بجا يجب العمل به» اعتماداً وإياناً با (۱) تذكرة الحفاظ 1۹۸/ ۲» وسیر اعلام النبلاء ٠٤/١١١‏ . (۲) تهذیب الکمال ۲۲/ ١‏ مخطوط . (۳) شرح علي القاري للنخبة (ص٣).‏

عدد الصفحات ٣٠

يلزم من ذلك» إاعتقاداً واستنباطا للأصول والفروع من الكتاب والسنة› قائمين با فرض الله عليهم؛ متمسكين با ساقه الله من ذلك إليهم› متواضعين لله العظيم الشأن» خائفين من عثرة اللسان» لايدعون العصمة» ولايفرحون بالتبجيل» عالمين أن الذي آوتوه من العلم قليلء فمن کان بهذه امنزلة حكم بأنه إمام واستحق أن يقال له : شيخ الإسلا». والإمام النسائي أهل لهذه الألقاب كلها. وفاته : عاش الإمام النسائي ثمان وثمانين سنة» قضاها في العلم والتعليم والتأليف والعبادة والجهاد بعد هذا العمر الحافل بالعطاء والخدمة للإسلام ۰ والمسلمين» وافاه الأجل سنة ثلاث وثلاثمائة - رحمه الله رحمة واسعة وأدخله فسیح جناته- . وقد اتفقت الروايات على سنة وفاته غير آنها احتلفت فى مكان وشهر وفاته. ۴ فقال الدارقطني : «إنه توفي في مكة ودفن بين الصفا والمروة في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة» . الطحاوي : (إنه خرج من مصر في شهر ذي القعدة سنة ائنتين وثلائمائة وتوفي بفلسطين في يوم الائنين لثلاث عشرة خلت من شهر صفر سنة ثلاث وثلانمائة» . (۱) الردالوافر ص (۲۳-۲۲). (۲) سیر أعلام النبلاء ٠٤/۱۳۳‏ - تذكرة الحفاظ ۲/۷۰۱ . (۳) البداية والنهاية 1١/١۲ ٤‏ وتهذیب الکمال ۲۲/ »١‏ وفيات الأعيان ١/۷۸‏ . س 3

عدد الصفحات ٣١

وقال الذهبي بعد ذلك مرجحا رأي ابن يونس واأطحاوي: (وهذا أصح - فإن ابن يونس حافظ يقظ» وقد أخذ عن النسائي» وهو به عارف)() ۰ وابن يونس قد وافقه العبدري الحافظ أيضاًء قال ابن نقطة : «ونقلت من خط أبي عامر محمد بن سعدون العبدري الحافظ : «مات أبو عبد الرحمن النسائي بالرملة مدينة بفلسطين يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر سنة ثلاث وثلائمائة ودفن ببيت المتقدس» . ووافقه أيضاً أبو علي الخساني كما رواه عنه ابن خير الإشبيلي. فيظهر آن الراجح في وفاته ومکانها هو ما ذکره» ابن يونس ومن وافقه - رحمه الله ورضي عنه - . (۱) سير اعلام النبلاء ٤/۱١‏ وتذكرة الحفاظ ۲/۷۰۱ . . ١٠/٠١۵/۱١٤ التقیید‎ )۲( (۳) فهر ست بن خیر ص (۱۱۷). ۰ : مصادر تر جمته‎ )٤( سير أعلام‎ ٠٦/٠١١ : الكامل في التاريخ‎ . ٦/٠١١ الآنساب ۸۷/ ١٠ء المنتظم‎ . ۲/۹۹۸ : وفیات الأعیان: ۷۷/ ۱ وتذکرة الحفاظ‎ ۱٤/۱۲١ : النبلاء‎ طبقات‎ »۳/٠١ : طبقات الشافعية للسبكي‎ »١ طبقات الشافعية للعبادي:‎ : البداية والنهاية‎ ء١‎ /١۲ ۲۲ء تهذيب الكمال:‎ /٤۸۰١ : الشافعية للأسنوي‎ . ۳/۱۸۸ النجوم الزاهرة:‎ ء١‎ /١ تهذيب التهذيب‎ “۳ »1/۲۳۹ شذرات الذهب:‎ ۰۱/۳٤۹ حسن المحاضرة:‎ ٠۲ : طبقات الحافظ‎ خلاصة تهذيب‎ ء٠١‎ /۲٤٤ معجم المؤلفين:‎ ١/٠١١ : الأعلام للزركلي‎ التهذيب: ۷» سؤالات السهمي للدارقطني : ۳۴۳٠ء مختصر تاريخ دمشق لابن‎ =: المنتظم لابن الجوزي‎ )٠٠١( فهرست ابن خير الأشبيلي‎ ۴/٠١ : عساکر‎

عدد الصفحات ٣٢

۴- حياته العلهية : أ- طلبء العلم ورحلاته: سبقت الإشارة إلى أن الإمام النسائي - رحمه الله - بدأ بطلب العلم مبكراً على شيوخ بلدة (نسا)» فسمع من أسند شيوخها الشيخ حميد بن مخلد بن زنجوية المتوفی (۸٤۲ه)‏ وكان من سادات أهل بلده فقهاً وعلما وهو الذي أظهر السنة في نىا . ثم بد الإمام النسائي أولى رحلاته في طلب العلم سنة ثلاثين ومائتين إلى (نيسابور)" فسمع من إسحاق بن إبراهيم الحتظلي وغيره» ثم واصل الرحلة فوصل إلى - بغلان " - قاصداً الملحدث الكبير شيخ الأئمة الستة سوى ابن ماجة الإمام الراوية أبا رجاء «قتيبة بن سعيد)ء فلزمه سنة وشهرين» وأكثر من الرواية عنه لعلو إسناده»“ . ثم جال في مدن ناحيته حراسان وغيرها من الأقاليم والجهات في اليلاد الإسلامية طاباً للحديث وغيره من العلوم الأخرى» حيث واصل الرحلة 1ء جامع الأصول لابن الأثير ١/١١‏ التقييد لابن نقطة: »١/٠١١‏ معجم البلدان ياقوت الحموي: ۲۸۲/ ١‏ العقدالثمين : ٠/٤١‏ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١/٤١‏ » فتح المغيث للسخاوي: ۳/۳٠۹‏ وتاريخ الإسلام للذهبي : ۹/٠۷١‏ روضات الحنات: ٦/٠٠١‏ . (1) انظر الأنساب للسمعاني ٠١/۸۷‏ . () (نيسابور) مدينة عظيمة»ء أحسن مدينة وأجمعها للخيرات بخراسان» الأنساب للسمعاني ۲۳۲/۱۳ ومعجم البلدان /٩‏ ۲۳۱ . 7 (بغلان) بلدة بنواحي بلخ» معجم البلدان ١/٤7۸‏ » وبلخ بلدة من بلاد خراسان الآنساب ۲/۲۷١۱‏ . . ٠٤/٠١١ سیر اعلام النبلاء:‎ ١ /۲۲ تهذیب الکمال‎ - ٤

عدد الصفحات ٣٣

إلى العراق» والجريرة والشام» والثغور والحجاز ومصر” التي استوطنها وطابت له السكنى فيهاء وبها اشتهر وعلا شأنه ورحل الحفاظ إليه» ولم يبق له نظير في هذا الشأن". فسمع من أئمة تلك البلاد» وتلقى العلم عن جهابذة علمائها حتى تضلع » وتبحر في الحديث وعلومه. وهو كغيره من العلماء تنوعت معارفهء فقد تعلم القراءات على قراء عصره كما قال المزي - رحمه الله -: «وروى القراءة عن أحمدبن نصر النيسابوري المقرئ» وأبي شعيب صالح بن زياد السوس» . وهكذا كان العلماء يبدؤون بالرحلة بعد سماع العوالي والمهمات التي ببلادهم» وعلى أشند شيوخها حيث كانت عناية طلاب العلم في ذلك الزمن متجة إلى طلب علو الإسناد والرحلة فيه لأن طلب العلو فيه سنة» كما قال الإمام أحمد بن حتبل - رحمه الله - «طلب اللإسناد العالي سنة عمن سلف » ثم بعد ذلك يرحلون إلى العلماء في مختلف الأمصارء ومن هنا نستنتج أن الإمام النسائي . . بدأ بطلب العلم مبكراًء حيث بدا بالرحلة وهو ابن خمسة عشر عاماً بعد أن سمع من آهل بلده كمامر معنا )١(‏ وبهاانتشرت تصانيفه وكان أول دخوله إليها قبل ذي القعدة من سنة ثلاث وأربعين ومائتين . (۲) سیر اعلام النبلاء ٤/٠١۷‏ . (۳) تهذیب الکمال ٠/۲۲‏ . .)۲۳۱( علوم الحدیث ص‎ )٤(

عدد الصفحات ٣٤

وقد ذكر ابن الجوزي سير رحلة الإمام النسائي في طلب العلم قائلاً: «کان آول رحلته إلى نیسابور. . . ثم خرج إلى (بغداد) وهو وهم من الناسخ أو تصحيف ؛ لن صحتها (بغلان) يدل عليه قول ابن الجحوزي بعدها فأكثر عن قتيبة وقتيبة موطنه (بغلان) وانصرف على طريق مرو. . . ثم توجه إلى العراق ثم دخل الشام ومصر»'. والإمام النسائي قد دخل غير هذه البلاد ويتضح ذلك عند ذكر شيوخه» حیٺ إن عدداً منهم کان مستقراً في غيرها» فهو قد حصل على ما عند الأئمة الحذاق في شتى ديار الإسلام » وبز به أقرانه وشهد له الخاص والعام بالإمامة في هذ! الفن . كما سيأتي ذكره في ثناء العلماء عليه . ب- شیوخه وتلا میذه: ¬ شیو حه : لقد طاف الإمام النسائي البلاد وسمع من أعلامها وأئمة هذا الشأآن فیهاء فکثر شيو خه وتفاوتت طبقاته . فشارك البخاري ومسلما في كثير من شيوخهماء واشترك مع بقية مصنفي السنن في كثير من الشيوخ . وقد اشتركوا جميعاً في الرواية عن تسعة شيوخ كما أشار إلى ذلك الشيخ أحمد شاكر في مقدمة تحقيق جامع الترمذي ٠/۸١‏ . () انظر المنتظم لابن الجوزي 1/٠۳١‏ . (۲) ذكر الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد أن الإمام النسائي جمع شيوخه وتكلم عن حال کل واحد منهم ۰ وهذا الكتاب لايو جد منه حتى الآن إلا الجرء التاسع› وهو من يہداً اسمه بحرف الميم وقد أشار الدكتور عبد العزيز المشعل في مقدمة تحقيقه للقسم الأول من السنن الكبرى إلى وجوده عنده وأنه يقوم بتحقيقه» وقد أشار المزي إلى كشرة

عدد الصفحات ٣٥