المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النعوت الأسماء والصفات تحميل PDF

النسائي

صفحة ١٠ من ٢٩

وأيضاً: فإن من ينفي الصفات الخبرية - أو الصفات مطلقاً - لا يحتاج إلى أن يقول بلا كيف» فمن قال : إن الله ليس على العرش لا يحتاج أن يقول بلا كيف فلو كان مذهب السلف نفي الصفات في نفس الأمر لا قالوا بلا وأيضاً: فقولهم : أمروها كما جاءت يقتضي إبقاء دلالتها على ما هي عليه» فإنها جاءت ألفاظ دالة على معنى» فلو كانت دلالتها منتفية لكان الواجب أن يقال : أمروا لفظها مع اعتقاد أن المفهوم منها غير مراد» أو مروا لفظها مع اعتقاد أن الله لا يوصف با دلت عليه حقيقة › وحینئذ فلا تکون قد أمرت كما جاءت» ولا يقال حينئذ بلا كيف» إذ نفي الكيف عما ليس بثابت لغو من القول" . وهكذا نجد أن الذي درج عليه سلف الأمة من الصحابة رضي الله عنهم وتابعيهم بإحسان واتفقوا عليه هو : الاقرار والتصديق لآيات الأسماء والصفات وأحاديشهاء وإمرارها كما جاءت وإثباتهاء دون تشبيه أو تعطيل أو تحريف أو تأويل . وإليك بقية أقوالهم على تتابع العصور. (!) انظر فتاوی شيخ الإسلام (ص۲٤/ .)١‏ fo

عدد الصفحات ١٤٧

ج- ذكر أقوال الأئمة الأربعة - رحمخم الله تعالس -: يظن بعض المنتسبين إلى الأئمة الأربعة خحاصة في عصرنا الحاضر أن الأئمة - رحمهم الله - قد غفلواعن الكلام في هذا الجانب المهم من العقيدة» ولم يتلفظوا بنص ظاهر في مسائل الصفات . ولعله بعد الاطلاع على آقرالهم يتبين خطا القول بأن الأئمة الأربعة انشغلوا بالفقه دون العقيدةء بل إن من عمق علمهم وعلم السلف أنهم كانوا يقفون عند النص ولا يتجاوزونه - كما سيتضح لنا من منهجهم - عند الرد على المخالفين الاآتي . قال الصحابي الجليل بريدة بن ا لحصيب : «قد أحسن من انتهى إلى السمع». کماآن الأئمة الأربعة -رحمهم الله - كغيرهم من أئمة الإسلام قد سلمهم الله نما يظنه كثير يمن ينتسب إليهم اليوم نهم يعطلون أو يأولون. وقد اتخذ بعض المقلدة للمذاهب - الأربعة - من خلو بعض مختصرات كتب الفقه من الكلام عن مسائل العقيدة متكا بأن الأئمة الأعلام ما تحدثوا عن الصفات وما قالوا فيها بقول . وأردت بذكر عباراتهم الدلالة على فهمهم العظيم لكتاب الله وسنة رسوله وضرورة لزوم الأمة لهماً. كما ردت أن يتضح خطأ كثير من ينتسبون إلى هؤلاء الأئمة ويتعصبون لهم في الفروع مع مخالفتهم لهم في الآصول» وهو ما يجب إثباته لله عز وجل من الآسماء والصفات » وإنه لأمر عجب أن يكون للواحد منهم إمامان: إمام في الشريعة وإمام في العقيدة. - قول ال عام أببي حنيفة النعمان - رحمه الله -: في كتاب (الفقه الأكبر) المشهور المروي بالأسانيد عن أبي مطيع الحكم Ea

عدد الصفحات ١٤٨

بن عبد الله البلخي قال: سألت آبا حنيفة عمن يقول لا أعرف ربي في السماء أو الأرض قال : قد كفرء إن الله تعالى يقول: ظ الرحمن على الْعَرش استوی چ( . ۰ وعرشه فوق سماواته» فقلت : إنه يقول: أقول إنه على العرش» ولكنه قال : لا أدري العرش في السماء أم في الأرض! قال إذا أنكر آنه في السماء فقد كفر» لأن الله تعالى في أعلى عليين وأنه يدعى من أعلى لا من أسفل . وفي لفظ : سألت أبا حنيفة عمن يقول: لا أعرف ربي في السماء أو في الأرض قال: قد كفر لأن الله تعالى يقول: «الرحمن على العرش استوی ی . وعرشه فوق سبع شموات. وقد روى هذا اللفظ بإسناد عنه شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري الهروي في «كتاب الفاروق»" . وقال الإمام أبو محمد موفق الدين بن قدامة : بلغني عن أبي حنيفة - رحمه الله - أنه قال : «من نكر أن الله عز وجل في السماء فقد كفر»*“ . فتأمل هذا الكلام المشهور عن أبي حنيفة عند أصحابه» أنه كمَر الواقف الذي يقول لا أعرف ربي في السماء أو في الأرض» فكيف يكون حكم ا لجحاحد النافي الذي يقول: ليس في السماء ولا في الأرض» واحتج آبو حنيفة على كفره بقوله تعالى : لإ الرحمن على العرش استوى) . . ٥ سورة طه» الاآية:‎ )١( (۲) الفقه الأكبر (ص۲۸) ومجموع الفتارى (ص۹٤/ .)١‏ ومختصر العلو للذهبي (ص٣۳١).‏ (۳) مجموع فتاوی شیخ الإسلام (ص۹٤).‏ والتحفة المدنية (ص۸۷). )٤(‏ امرجم السابق . (ص۸۷). 4

عدد الصفحات ١٤٩

ثم إنه أردف ذلك بتكفير من قال : ل الرحمن على اعرش استوى) ولكن توقف في كون العرش في السماء أم في الأرض» قال: لأنه أنكر أنه في السماء» لأن الله في أعلى عليين» وأنه يدعى من أعلى لا من سمل . وهذا تصريح من أبي حنيفة بتكفير من أنكر أن يكون الله في ! ء واحتج على ذلك بأن الله في أعلى عليين › وأنه يدعى من أعلى لامن أسفل» وكل من هاتين ا لحجتين نظرية عقلية» فإن القلوب مفطورة على الإقرار بأن الله في العلو» وعلى أنه يدعى من أعلى لا من أسفل. ويقول أيضا - رحمه الله - في الفقه الأكبر : «وصفاته كلها خلاف صفات الخلوقينء يعلم لا كعلمتاء ويقدر لا كقدرتناء ويرى لا كرۇيتنا». ويقول كذلك : «لا يوصف الله بصفات المخلوقين» ولا يقال إن يده قدرته» ولا نعمته لأن فيه إبطال الصفة» وهو قول أهل القدر والاعتزالء› ولکن يده صفته بلا کیف وغضبه ورضاه صفتان من صفاته تعالی بلا کیف». وقال في (الفقه الأكبر) كذلك عند قوله تعالى : يد الله قوق أيديهم ) ليست كأيدي خلقه» وهو خالق الأيدي جل وعلا» ووجه ليس كوجوه خلقه» وهو خالق الوجوه ونفسه ليست كنفوس خلقه وهو خالق التفوس ©) (۱) مجموع فتاوی شیخ الإسلام (ص۸٤-۹٤/ .)١‏ (۲) الفقه الأكبر (ص*٥).‏ (۳) المرجع السابق (ص۹٥).‏ () المرجع السابق (ص۸٥).‏ 14۸

عدد الصفحات ١٥٠

قول ألا مام مالك بن أنس إعام دار الحجرة - رحمه الله -: بالإضافة إلى ما تقدم ما نقله - الوليد بن مسلم - عنه فقد روى عبد الله بن نافع : قال مالك بن نس : الله في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء . وكذلك روى أبو الشيخ الأصبهاني وأبو بكر البيهقي عن يحيى بن يحيى قال: كنا عند مالك بن أنس فجاء» رجل» فقال: يا أًبا عبد الله : ل الرحمن على العرْش استوی ) كيف استوى؟ فأطرق مالك برأسه حتى علاه الأرحضاءء ثم فال الاستوأء غير مجهول»› وألكيف غير معقول› وا لاان به واجب» والسؤال عنه بدعة» ولا أراك إلا مبتدعاً. وتقدم عن شيخه ربيعة مثل هذا الكلاء . قال الذهبي بعد ما ذكر كلام مالك وربيعة الذي قدمناه: وهذا قول آهل السنة قاطبة أن كيفية الاستواء لا نعقلها بل نجهلهاء ون استواءه معلوم كما أخبر به فی کتابه» وأنه كما یلیق به» ولانتعمق ولا نتحذلق› ولانخرض في لوازم ذلك نفيا ولا إثباتاً » بل نسكت ونقف كما قد وقف السلف ونعلم (۱) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد آهل السنة (ص١١٠٤/)‏ من قول عبد الله بن نافع . ۰ - وعبد الله بن الإمام أحمد في السنة له (ص١١).‏ - والذهبي في مختصر العلو (ص .)٠۳١‏ - وأبو داود فى المسائل .)۲١۳(‏ - والآجري في الشریعة (ص‌۲۸۹) وسنده صحيح . (۲) انظر تخريج الأثر عن ربيعة ومالك . ( ص .)۱۱٤‏ 1۹

عدد الصفحات ١٥١

أنه لو كان له تأويل لبادر إليه الصحابة والتابعون» ولا وسعهم إقراره وإمراره والسکوت عنه» ونعلم يقيناً مع ذلك أن الله عز وجل لا مثل له في صفاته› ولا في استوائه» ولا في نزوله - سبحانه وتعالی - عما يقول الظالمون علواً کی . قلت : وهذه القاعدة التي وضعها الإأمام مالك - رحمه الله - وشيخه ربيعة بن عبد الرحمن قد جاءت يناسبة السؤال عن صفة - الاستواء - لله عز وجل وهي عامة في جميع الأسماء والصفات . فلو سال سائل كيف سمعه» أو بصره» أو علمه أو يده أو قدمه» أو وجهه. .؟! أجيب بنفس الجواب بأن السمع أو العلم أو الوجه معلوم والكيف مجهول وهكذا. وروى اللالكائي بإسناده عن ابن بي أويس قال : «سمعت خالي مالك بن نس وجماعة العلماء بالمدينة فذكروا القرآن فقالوا كلام الله وهو منه ولیس منه شيء مخلوق». وذكر الذهبي في العلو مثل ذلك ونسب القول إلى مالك . (1) انظر مختصر العلو للذهبي (ص١٤٠).‏ (۲) أخرجه اللالكائي في شرح الأصول /۲٤۹(‏ ۲). - وعبد الله بن الإمام أحمد في السنة (ص١)‏ . - وأبو داود في المسائل (ص۳٠۲)‏ ونسبه إلى الإمام أحمد. - الآجرى في الشريعة (ص۷۹). (۳) انظر مختصر العلو (ص١٤٠).‏

عدد الصفحات ١٥٢

ونقل عنه الذهبي في الأربعين قوله في العلو والعلم وقال: قال مالك : (الله فی السماء» وعلمه فی کل مکان)''. قول ال مام محمد بن إدريس أتشأفعي - رحمه الله -: قال الشافعي - رحمه الله - : «القول في السنة التي آنا عليهاء ورایت عليها الذين رأيتهم› مثل سفيان ومالك وغيرهماء اللإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله » وأن محمد رسول الله» وأن الله على عرشه في سمائه» يقرب من خحلقه كيف شاء » وينزل إلى السماء الدنيا كيف شاء" : قال الذهبي في الأربعين: إن هذا الكلام جاء ضمن عقيدته ووصیته" .. )١(‏ أخحر جه عبد الله بن الإمام أحمد في السنة (ص١٤).‏ - والآجري في الشريعة (ص۲۸۹). - واللالكائي في شرح الأصول (ص۱١٠٤/)‏ . - وابن عبد البر في التمهید (ص۱۳۸/ ۷). - والذهبی فی الأربعین (ص۹٥)‏ . - وأبو داود في المسائل ( ص ۲۹۳). (۲) أخرجه الذهبي في مختصر العلو (ص١۷١).‏ - وفي الأربعين له (ص۲٤).‏ - وابن بطة في الشرح والإبانة (ص٤ )١‏ . - وابن القیم في جیوشه (ص٤١۱).‏ - وفي مختصر الصواعق (ص۳٠۲/‏ ۲) وقال: «ذكره الحافظ عبد الغني في كتابه الاعتقاد» . (۳) انظر الأربعين (ص۲٤).‏

عدد الصفحات ١٥٣

وقال ابن آبي حاتم : حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال : (سمعت الشافعي يقول - وقد سثل عن الصفات وما يؤمن به-: الله تعالى أسماء وصفات جاء بها كتابه وأخبر بها نبيه أمته» لا يسع أحداً من خلق الله قامت عليه الحجة ردهاء لأن القرآن نزل بهاء وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم القول بها فيما روى عنه العدول» فإن خالف آحد ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر» وأما قبل ثبوت الحجة عليه فمعذور بالجهل» لأن علم ذلك لا يدرك بالحقلء ولا بالرؤية والفكرء ولا يكفر با لجهل بها أحد إلا بعد انتهاء الخبر إليه بهاء ونثبت هذه الصفات» وننفي عنها التشبيه كما نفى سبحانه التشبيه عن نفسه فقال : لإ ليس كمظله شيء وهو السّميع البَصير (الشورى» الآية .)١‏ وقد تواتر عن الشافعي - رحمه الله - ذم الكلام وأهله» وكان شديد الاتباع للآثار في الأصول والفروع . وصح عنه آنه قال : خلافة أيي بكر الصديق - رضي الله عنه - حق قضاها الله في سمائه» وجمع عليها قلوب عباده - أه. ومعلوم أن المقضي في الأرض والقضاء فعله سبحانه وتعالى المتضمن لمشیئته وقدرته . وقال في خحطبة رسالته: الحمد لله الذي هو كماوصف به نفسه» وفوق ما یصفه به خلقه» فجعل صفاته سبحانه إنغا تتلقی بالسمع. (1) أحرجه الذهبي في مختصر العلو (ص ۱۷۷). (۲) انظر اجتماع الجيوش الإسلامية ( ص٤ )٠١‏ . 1۲

عدد الصفحات ١٥٤

قول الأ عام المبجل أحمد بن حنبل ¬ رحمه الله -. قال الذهبي في العلو : «المنقول عن هذا الإمام في هذا الباب طيب كثير مبارك فيه» فهو حامل لواء السنة والصابر في الحنة» والمشهود بأنه من أهل الجنة» فقد تواتر عنه تكفير من قال بخلق القرآن العظيم جل منزلّه» وإثبات الرؤية والصفات والعلو والقدرء وتقدي الشيخين» وأن الإيان يزيد وينقص» إلى غير ذلك من عقود الديانة ما يطول شرح روى الخلال في كتاب السنة له : ثنا روزي قال: سألت أحمد بن حنبل عن أخبار الصفات › فقال: غرها كما جاءت'. وقد تقدم ما يعنيه السلف بهذه العبارة خلافا لما يقوله أهل التجهيل من الفوضة . وقال أيضاً: ولا نزيل عن ربنا صفة من صفاته لشناعة شنعت»› وإن نبت عن الأسماع . وقال ابن القيم - رحمه الله - في جیوشه : وقال حنبل في موضع آخر» عن أحمد: لیس کمثله شيء في ذاته کما وصفه نفسه. . . ليس يشبهه شيء. . فهو سمیع بصیر بلا حد ولا تقدیر» ولا يبلغ الواصفون صفته» ولا نتعدى القرآن والحديث» فنقول كما قال ونصف بيا وصف به نفسه» ولا نتعدى ذلك» ولا يبلغ صفته الواصفون› نؤمن بالقرآن کله محکمه ومتشابهه . (۱) انظر مختصر العلو(ص ۱۸۹). (۲) أخرجه الذهبي في الأربعين (ص .)۸٦‏ - وابن القيم في جیوشه (ص۱۹۷). () المرجع السابق. j \or

عدد الصفحات ١٥٥

ولا نزيل عنه صفة من صفاته بشناعة شنعت»› وما وصف به نفسه من کلام ونزول وخلوه بعبده يوم القيامة» ووضعه کنفه عليه» فهذا کله يدل على ن الله سبحانه وتعالى يرى في الآخرة» والتحديد في هذا كله بدعة» والتسليم فيه بغير صفة ولا حد إلا ما وصف به نفسه سميع بصير. لم يزل متكلماًعالاًغفوراًعالم الغيب والشهادةء علام الغيوب» فهذه صفات ٠‏ وصف بهانفسه لا تدفع ولا ترد وهو على العرش بلا حد» كماقال تعالى : ل الرحمن على اعرش استوى 4 كيف شاء» المشيئة إليه» والاستطاعة ٳليه» ليس کمثله شيء› وهو خالق کل شيء» وهو سمیع بصیر بلا حد ولا تقدير» لا نتعدى القرآن والحديث» تعالى عما يقول الجهمية والمشبهةء قلت له: والمشبه مایقول؟ قال: من قال: بصر کبصري» وید کيدي» وقدم کقدمي» فقد شبه الله سبحانه بخلقه . وقال الخلال في كتاب السنة : آخبرني عبيد الله بن حنبل» أخبرني بو حنبل بن أبي إسحاق قال : قال عمي - يعني احمد بن حنبل : - نحن نؤمن أن إلله تعالى على العرش استوى كيف شاء وكمايشاء» بلا حد ولا صفة يبلغها واصفون» أو يحدها أحد» وصفات الله له ومنه» وهو كماوصف نفسه لا تدركه الأبصار بح ولا غيره» وهو يدرك الأبصار وهو عالم الغيب والشهادة» وعلام الغيوب . قال الخلال : وأخبرني علي بن عيسى أن حنبلاً حدثهم قال : سألت أبا عبد الله عن الأحاديث التي تروى أن الله سبحانه ينزل إلى السماء الدنياء وأن الله يرىء وأن الله يضع قدمه» وما أشبه هذه الأحاديث؟ فقال أبو عبيد الله : نؤمن بها ونصدق بهاء ولا نرد منها شيئاًء ونعلم أن ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم حق إذا كانت أسانيد صحاح لا o٤

عدد الصفحات ١٥٦

نرد على الله قوله» ولا یوصف بأکثر ما وصفه به نفسه بلا حدٌ ولا غاية.. لیس کله شيء وهو السمیع البَصي ر( . وروى اللالكائي بإسناده عقيدة الإمام أحمد بن حنبل رواية عبدوس بن مالك العطار وما جاء فيها: «. . . والقرآن كلام الله وليس بمخلوق» ولا تضعف أن تقول ليس بمخلوق فإن كلام الله منه وليس منه شيء مخلوق» وإياك ومناظرة من أحدث فيه ومن قال باللفظ وغیره ومن وقف فيه فقال لا آدري»› مخلوق آو ليس بمخلوق؟ وإنغا هو كلام الله ليس بمخلوق . والإيان بالرؤية يوم القيامة كما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث الصحاح». . ١١ سورة الشورى» الأية:‎ )١( (۲) انظر اجتماع الجیوش (۱۹۷). (۳) أخرجه اللالكائي في شرح الأصول (ص .)۲/٠٠١‏ - والقاضي بو يعلى في طبقات الحنابلة (ص ٠ .)۱/۲٤١-۲٤١‏

عدد الصفحات ١٥٧

أقوال آبرز علماء أل مة هن آتباع المذاهب الأ ربعة: قول محمد بن الحسن الشيباني فقيه العراق وصاحب آبي حنيفة - رحمه الله-: (اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الان بالقرآن والأحاديث التي جاء بها الفقأت عن الرسول صلى الله عليه وسلم في صفات الرب -عز وجل - من غیر تفسیر ولا وصف ولا تشبیه» فمن فسر شيا من ذلك فقد خرج مما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم» وفارق الجماعة فإنهم لم ينفوا ولم يفسروا ولكن آمنوا با في الكتاب والسنة» ثم سكتوا. فمن قال بقول جهم»› فقد فارق الحماعةء لاأنه وصفه بصفة لا شيء). وقال أيضاً محمد بن الحسن في الأحاديث التي جاءت : (إن الله يهبط إلى السماء الدنيا) ونحو هذا من الأحاديث: إن هذه الأحاديث قد روتها الثقات» فنحن نؤمن بها ولا نفسرها". (1) أراد به تفسير الحهمية المعطلة الذين ابتدعو!ا تفسير الصفات بخلاف ما كان عليه الصحابة والتابعون من الإثبات قاله شيخ الإسلام في الحموية .)١١١(‏ (۲) انظر اجتماع الجيوش اللإسلامية (ص۹٠٠٠).‏ - والذهبي في مختصر العلو (ص‌۹١٠).‏ - ومجموع فتاوی شيخ الإسلام (ص )٤ /٠١ ٤‏ وقال إنه ثابت عنه. - والذهبي في الأربعين (ص ۸۲). - واللالكائي في شرح الأصول .)١/٤۳۳-٤۳۲(‏ (۳) أخرجه الذهبي في مختصر العلو (ص‌۹١٠).‏ واللالكائي في شرح الأصول (ص۳۳٤/۳)..‏

عدد الصفحات ١٥٨

وقال أيضا: (والله لا أصلي خحلف من يقول: القرآن مخلوق ولا استفتى إلا أمرت بالإعادة) . قول القاضي بو يوسف صاحب أبي حنيفة - رحمه الله - ت(۱۸۳): ثبت عن أبي يوسف -رحمه الله- أنه قال : «من طلب الدين بالكلام تزندق» ومن طلب المال بالكيمياء أفلس» ومن تتبع غریب الحدیث کذب». وروی ابن آبي حاتم قال : جاء بشر بن الوليد إلى القاضي أبي يوسف فقال له تنهاني عن.الكلام» وبشر المريسي» وعلي الأحول» وفلان يتکلمون؟! فقال: ومایقولون؟ قال : يقولون إن الله في کل مکان» فہعث بو يوسف وقال : علي بهم فانتهوا إليه» وقد قام بشر» فجيء بعلي الأحول وبالآخر شيخ» فقال بو يوسف ونظر إلى الشيخ: لو أن فيك موضع أدب لأوجعتك؟ وأمر به إلى الحبس» وضرب علياً الأحول وطوف به» وقد استتاب أبو يوسف بشرا المريسي لا أنكر أن يكون الله فوق عرشه ”. وروی عن طریق محمد بن سابق قال : (سألت أبايوسف فقلت : أكان (1) أخرجه الذهبي في مختصر العلو (ص۸١٠).‏ (۲) أخرجه الذهبي في مختصر العلو )۱١٤(‏ وقال محققه : إن الهروي خر جه في (ذم الكلام) .)١/٠٠١ /٦(‏ (۳) المرجع السابق (ص٤١٠).‏ \o¥

عدد الصفحات ١٥٩

أبو حنيفة يقول : القرآن مخلوق؟ قال معاذ الله ولا أنا أقول»؟. قلت : وهذه الرواية تنفي ما جاء في بعض الروايات التاريخية التي تتهم أبا حنيفة > رحمه الله > بالقول بخلق القرآن: رعا یکد ذلك ما روا ا عیب يقول: القرآن مخلوق . وهذا هو الظن بالإمام أبي حنيفة -رحمه الله- وعلمه» فإن صح عنه خلافه» فلعل ذلك کان قبل أن یناظره ابو يوسف كما روی علي بن الحسن الكراعي : قال أبو يوسف (ناظرت أبا حنيفة ستة أشهرء فاتفتی رأينا على أن من قال : القرآن مخلوق فهو كافر) . رقد ذكر هذه الرواية ابن آبي حا الحافظط عن الكراعي» فاتفق رآيه م على أن من قال : إن القرآن مخلوق فهو كافر . وهذا في الواقع من الأدلة الكثيرة ة على فضل أي حنيفة فإنه لم تأخذ. العزة ولم يستكبر عن متابعة تلميذه أبي يوسف حين تبون له أن احق معه› فرحمه الله تعالی ورضي عنه . قول آبي إبراهيم المزني حاحب ال مام الشافعي وحاعل فقهه: -رحمه الله -: . قال في رسالته في السنة التي رواها أبو طاهر السلفي بإسناده قال بعد الثناء على الله عز وجل وحمده: (... جل عن الحلء ولا شبيه له ولا عديل» السميع البصير» العليم الخبير» المنيع الرفيع» عال على عرشه» وهو دان بعلمه من خلقه» حاط علمه بالأمورء ونفذ فى خلقه سابق المقدور. . إلى أن قال : ٠‏ (۱) المرجع السابق (ص١١أ٠).‏ (۲) انظر مختصر العلو (ص٤١٠).‏ 1o/

عدد الصفحات ١٦٠

والقرآن كلام الله» ومن الله» ليس بمخلوق فيبيد» وقدرة الله ونعمته وصفاته کلمات غير مخلو قات دائمات آزليات› لیست محدثات فتبید» ولا كان ربناناقصا فيزيد» جلت صفاته عن شبه المخلوقين. . . » عال على عرشه بائن عن خلقه» وذکر سائر الاعتقاد). قول اأ عام الفقيه أب العباس أحمد بن عمر بن سريح - رحمه الله - ت(29 ۳۰7-۲ هھ): كما نقله عنه الإمام أبو القاسم سعد بن علي الزنجاني (١١۷٤ه)‏ طُلب من الشيخ - رحمه الله- بيان ماصح من مذهب السلف وصالح الخلق فقال: «حرام على العقول أن تمثل الله وعلى الأوهام أن تحده» وعلى الألباب أن تصفه إلا ما وصف به نفسه في كتابه» أو على لسان رسوله» وقد صح وتقرر واتضح عند جميع أهل الديانة والسنة والجماعة من السلف الماضين» والصحابة والتابعين من الأئمة المهتدين الراشدين المشهورين إلى زماننا هذاء أن جميع الآي الواردة عن الله تعالى في ذاته وصفاته والأخبار الصادقة الصادرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الله وفي صفاته التي صححها أهل النقل وقبلها النقاد الأثبات يجب على المرء المسلم المؤمن الموفق الإيان بكل واحد منها كما ورد» وتسليم أمره إلى الله سبحانه وتعالى كما أمر» وذلك - مشل قوله تعالى :‏ هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلَل من لْعْمَام رالملائكة رقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور 4 4 . . )۲** أخرجه الذهبي» انظر : مختصر العلو ( ص‎ )١( .)۱١١ص( وانظر ابن القيم في جيوشه‎ . ۲٠١ سورة البقرةء الآية:‎ )۲( 1o۹

عدد الصفحات ١٦١

وقوله تعالى : ل وجاء ربك والْملك صقا صف 4 . وقوله تعالی : الرَحمن على عر اوی 04 وقوله تعالى : #والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بیمینه ۳04 . ونظائرها نما نطق به القرآن كالفوقية» والنفس»› واليدين» والسمع › والبصر » والكلام» والعين. .)0 . ثم ذكر بقية الصفات إلى أن قال : اعتقادنا فيه وفي الآي المتشابهة أن نقبلها ولا نردهاء ولا نتأولها بتأويل المخالفين» ولانحملهاعلى تشبيه المشبهين. . ولا نترجم عن صفاته بلغة غير العربية» . . . ونسلم الخبر الظاهر والآية إلى تنزيلها . ۰ قال الذهبي : كان ابن سريج إليه المنتهى في معرفة ا مهب بحيث إنه كان يفضل على جميع أصحاب الشافعي حتى على المزني . . . “ه. ذكر قول الإ عام مالك الصغير أبي محمد عبد الله بن آباي زيد القيرواني ۳۸١-۳٠١(‏ ه) شيخ المالكية في وقنه: ذكر مجمل الاعتقاد في مقدمة رسالته المختصرة في الفقه. ونما قال: (باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات) . (1) سورة الفجرء الآية : ۲۲ . (۲) سورة طهء الآية: ٥‏ . (۳) سورة الزمرء الاآية: ٦۷‏ . )٤(‏ انظر الذهبی فی مختصر العلو (ص٣۲۲).‏ - وابن اقيم في جیوشه .)۱٩۰(‏

عدد الصفحات ١٦٢