المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والمأمول ج 08

مجموعة من الباحثين

صفحة ٢ من ٤

د. محمد جنيد بن محمد نوري الديرشوي1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول أُتَِ رس مسرواه وهو بِخَيْبرََ، بِقِلاَدَةٍ فيها خَرَزٌ وَذَهَبٌ، وَهِيَ من المَغَانِمِ تُبَاعُ، فَأَمَرَ رسول الله ﷺ بِالذَّهَبِ الذي . 1 » في القِلاَدَةِ فَنُزِعَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قال لهم رسول الله ﷺ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ وع أو يك الاختلاف في هذه المس في الأموال الربوية عند المقابلة بجنس القيم قيم فيصرف الصِّحَّة لم يحُمل على الفساد، وقد أمكن التّصحيح ههنا، بجعل الجنس في مقابلة غر الجنس، أو .2جعل غر الجنس في مقابلة الزّائد على المثل وقد أوّل الحنفية ومَن معهم حديث فضالة، بأن ذلك المنع إنما يكون إذا كان يعلم أيهما أكثر .3وزناً، أو يعلم أن وزن الذهب الذي في القلادة أكثر أو مثل المنفصل وع المختل والمكوِّنات الأخرى، ولا يجوز أن يكون مبلغ النقد أقل من محتوى السّ .4حينئذٍ يكون مبادلة مال ربوي بربوي من جنسه أقلَّ منه، وهو ربا الفضل .1591 رقم1590/3 صحيح مسلم1 .189/12 المبسوط: السرخ2 .12/14 المرجع ذاته3 ع4 في بي

عدد الصفحات ١٧

التخارج في الأسهم المختلطة1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول ولك الدّي تحَُصَّل أثمانها بالنقود، وما كان منها أعياناً كالس �به . إذن فالمش1 %90والدَّين تصل أحياناً إلى أكثر من يش وتصفية الحسابات، وفي بيعها قبل ذلك غرر؛ ذلك أنه مجهول العاقبة، فإن قيمة السّهم الحقيقية غ للأسهم، يدلُّ على الغرر الكبر الذي ينطوي عليه سوق الأسهم، وما نراه من الارتفاع المفاجئ والنزول المفاجئ لأسعار الأسهم، وما يجري في ذلك من التلاعب، يؤكِّد ذلك أيضاً. وكذل الفقه الرب العق أبواب الرِّبا كما ذكرنا. = جائز إذا كان نشاط الشركة وغرضها هو التعامل في الأعيان والمنافع والحقوق - وهي حالة عدم كون المبي بالمائة من إجمالي موجودات الشركة، بصرف النظر عن مقدار الس30للمنافع والأعيان عن والديون، لكونها حينئذٍ تابعة، والقاعدة الشرعية تقول: يغتفر في التابع ما لا يُغتفر في الأصل ، شرح القواعد الفقهية: الشيخ أحمد 372 ،فتاوى مجموعة البركة4/530مجمع الفقه الإسلامي رقم .291/1الزرقا .219-218 بحوث في فقه البنوك الإسلامية1

عدد الصفحات ١٨

د. محمد جنيد بن محمد نوري الديرشوي1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول هذه هي الأحكام، وتلك هي الإشكالات التي تتعلّق بتداول الأسهم، حي يتمّ على أساس قواعد البيع، وقد رأينا أن هذه القواعد لا تس مثل هذه الحالة ينبغي اللُّجوء إلى مخارج شرعية أخرى في سبيل الحصول على حلٍّ للمشكلة. وق �يه وفيه ضوء أحكام التخارج، لنرَ إن كانت تسعفنا في الخروج من هذا المأزق. * * *

عدد الصفحات ١٩

التخارج في الأسهم المختلطة20 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول المبحث الثاني التخارج وشروطه في مذاهب الفقهاء المطلب الأول: تعريف التخارج لغة واصطلاحاً: تفاعل من الخروج، يقال: تخارج القوم، أي خرج كل واحد منهم من شركته التخارج لغة: . و تخارج الق1ع صاحبه، وهو التَّناهُد. وقد تكون صيغة المفاعلة هنا على غر بابها، فلا يكون معنى التخارج هو خروج كل شريك عن بقية الشركاء، ولكن يكون بمعنى خروج شريك واحد أو أكثر، فلا يفيد التخارج هنا سوى ا صيغ أن كل شري يَتَخَارَجُ الشَِّي . وفي حدي2لل .3» المِيرَاثِ « التخ . ومعن4الترَّك شروط الصلح وخصائصه. .366 / 1 الفائق في غريب الحديث و الأثر: الزمخشري1 لس2 .275للشريك أن يحصل على مبلغ معجّل في مقابل حصّته من الرِّبح؟ وهل يُعَدُّ هذا من التخارج .799/2 صحيح البخاري3 ،120/12، العناية شرح الهداي75/1 التعريف4 . 223/ 1قواعد الفقه: محمد عميم الإحسان المجددي البركتي

عدد الصفحات ٢٠

د. محمد جنيد بن محمد نوري الديرشوي21 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول وق يك اب .1نقداً، ويأخذ هذا عشرة دنانر ديناً وقد ورد في تفسر قول ابن عباس رضي الله عنهما تفسران اثنان: قال أبو عبيد: يقول: إذا كان المتاع بي ورثة لم يقتسموه، أو بي شركاء، وهو في يد الأول: بعضهم دون بعض، فلا بأس أن يتبايعوه، وإن لم يعرف كلُّ واحد نصيبه بعينه، ولم يقبضه. قال: ولو أراد رجل أجنبي أن يشتري نصيب بعضهم لم يجُز؛ حتى يقبضه البائع قبل ذلك وقالث فق بينهم، فيأخذ بعضهم من الذّهب الذي بينهم، يأخذ هذا عشرة نقداً ويأخذ هذا عشرين دينار . 2قال عطاء: ولا يتخارجون في عرضٍ ما كان، إلا الذهب والفضة و يلاحظ من قول ابن عباس رضي الله عنهما أنه يرى أن التخارج ليس محصوراً بي الورثة فحسب، بل يكون بي الشرُّكاء في شركات العقود أيضاً. وقد ورد في تفسر التخارج آثار أخرى، من ذلك ما روي عن عبد الرحمن بن مهدي، حيث ، وقال ش3ف « فقال: عندي طعام فاشتريا منّي طعاماً بمالَكما عليّ. فقال أحد الأخوين: أنا آخذ نصيبي طعاماً .271/1 المرجع السابق، غريب الحديث ابن الجوزي1 . 288 /8 عبد الرزاق الصنعا2 المرجع نفسه3

عدد الصفحات ٢١

التخارج في الأسهم المختلطة22 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول وقال الآخر: لا يأخذ إلا دراهم. فأخذ أحدهما عشرة أقفزة بخمسي درهماً بنصيبه، قال: جائز ما على الغريم رجع الأخ على أخيه بنص1ويتقاض .2ولا يرجع بالطّعام. قال أحمد: لا يرجع عليه بشيء، إذا كان قد رضي به، والله أعلم وذهب بعض المعاصرين إلى أن التخارج يشمل أيضاً خروج بعض المساهمي في الشركات الحديثة. وق في بيان خلوِّ اللُّغة و الشرع من 3التّخصي ه الشركاء، سواء كانت الشركة في ملك أو عقد. وأمّا الفقه، فقد رأينا أن ابن عباس رضي الله عنهما قد اس إضافة إلى الورثة، كما استعمله الحسن والثوري ومعمر وإبراهيم النخعي وعطاء وابن سرين. وعلى ضوء ذلك، فالتخارج هو خروج أحد المشتركي، أو أكثر- سواء كان شركة ملك أو عقد- عن حقِّه بمال، بالتراضي بينهما. وه ال وجوه، أو نحو ذلك، كما يش .4طريق الوحدات الاستثماربة، وكذلك أصحاب الصُّكوك المشروعة توي: أي هلك .1 لسان العرب:مادة خرج2 هو الأستاذ الدكتور علي محي الدين القره داغي3 .293-292 بحوث في فقه البنوك الإسلامية:د. علي القره داغي4

عدد الصفحات ٢٢

د. محمد جنيد بن محمد نوري الديرشوي2 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول ويلاحظ على هذا الكلام أمران اثنان: أنه ليس فيه تعرُّض للأجنبي، الذي يشتري السهم من خارج الشركة. الأول: أنه لم يتعرّض فيه إلى ذكر الضّوابط الشرعية التي ينبغي أن تُراعى في التخارج. الثاني: وكذل . و قد اعت1ع ق التخارج بي الشركاء في الحس الحصة والمؤسس .2والديون وق الشركة. المطلب الثاني: التكييف الفقهي للتخارج: قد ذكرنا أن التخارج نوعٌ من الصلح، ولذلك فإن تكييفه الفقهي هو تكييف الصُّلح ذاته، بل إننا لا نرى مصطلح التخارج في كتب الس الصلح، المسائل التي يذكرها غرهم تحت اسم التخارج. د.عبد الس1084 / 13 مجل1 المشتركة في المؤسسات المالية  حسابات الاستثمار د.عبد الس1084 / 13مجل2 المشتركة في المؤسسات المالية  حسابات الاستثمار

عدد الصفحات ٢٣

التخارج في الأسهم المختلطة2 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول ، أما الحنفية فقد ق1وق « دُونَ الص الحَوَالَ جِنْ . 2حَطٌّ وَإِبْرَاءٌ, وَإِنْ كان بمثله فَهُوَ قَبْضٌ وَاسْتِيفَاءٌ, وَإِنْ كان بِأَكْثَرَ منه فَهُوَ فَضْلٌ وَرِبًا وي الأم وال لم يتعي شيء من ذلك، والإحس الصلح جائزٌ بين المسالأب .3 »  صُلحاً أحل حراماً أو حرّم حلالاً وذك بي .4الصلح على إقرار وعلى إنكار وعلى سكوت ذه ، من120/12 العناي1 .135/6 . 31/5 تبيي الحقائق شرح كنز الدَّقائق: الزّيلعي 2 . 345-344/5 الذخرة: للقرا3 . 137/6 منح الجليل4

عدد الصفحات ٢٤

د. محمد جنيد بن محمد نوري الديرشوي2 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول ، وقال 1بِمَنْزِلَ إمام الحرمي الجويني رحمه الله عن صلح المعاوضة عبارته مختلّة؛ فإنه بيع بنفسه، ويتعلَّق به جميع أحكام البيع وقضايا الرِّبا إن اشتمل على الرِّبويات، .2والعُهَد المألوفة في البيع، وأحكام الضَّمان، والرُّدود، ولا مزيد عليه، فقد قطعنا بأنه بيع وقال العزّ بن عبد الس .3على قول، وتمييز حقٍّ على آخر، وتكون نوعاً مستقلاً والحنابلة لم يجعلوا الصلح إلا في الإنكار، أما الصلح مع الإقرار فليس من الصلح عندهم، س ب بعض نفس، فهي هبة، فلا يُس ابن قدامة عن ابن أبي موس . 4عدا وفاءَ الحقِّ، وإسقاطه على وجهٍ يَصحُّ، وذلك ثلاثة أقسام؛ معاوضة وإبراء وهبة وقد رأينا من خلال عبارات المذاهب أنها متّفقة معنى، وإن كانت عباراتهم تختلف أحياناً، فإ فإن تداول الأسهم هو من قَبيل البيع، وهذا هو الواقع الذي لا مرية فيه، فإنّ تداوله بي الناس إنما يجري على أساس البيع، ويستعمل في تداولها لفظ البيع. .221/3 الأم للشافعي1 .448 /6 نهاية المطلب في دراية المذهب؛ إمام الحرمي الجويني2 . 70/2 قواعد الأحكام في مصالح الأنام: العز ن عبد السلام3 . 312/4 المغني: ابن قدامة4

عدد الصفحات ٢٥

التخارج في الأسهم المختلطة2 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول المطلب الثالث: حدود التخارج في ضوء الأدلة: س تداول الأس هذه الأدلة وتوجيهها، كما س تطويع هذه الأدلّة، من أجل أن تستجيب لحلِّ مشكلة بيع الأسهم، وسنقوم بمناقشة هذه الآراء في محاولةٍ منّا للتّوصُّل إلى الرأي الصواب، في ضوء القواعد العلمية والأصول الاجتهادية. ولقد استدلّ العلماء بعدَّة أدلة، منها ما ورد بخصوص التخارج، و منها ما ورد بخصوص الصُّل للتخ الآن في دراسة هذه الأدلّة دليلاً دليلاً، و هي: الحديث الذي رواه أحمد في مسنده وأبو داود في سننه، بسندهما عن أم سلمة الدليل الأول: رضي الله عنه إنكم تَْتَصِمُونَ إِلََّ، وَإِن قد دُرِسَ بَعْضَكُ في عُنُقِهِ 1 قَضَيْتُ له من حَقِّ أَخِيهِ شَيْئاً فَلاَ يَأْخُذْهُ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ له قِطْعَةً مِنَ النَّارِ، يأت بها إِسْطَاماً أَمَّا إذا »يوم القِيَامَةِ . 2 »قُلْتُ ه إسطاماً من النار: هما الحديدة التي تحرك بها النار وتسعر، أي أقطع له ما يسعر به النار على نفسه ويشعلها، 1 . 366 / 2و أقطع له نارا مسعرة. ينظر: النهاية في غريب الأثر .3584رقم301/3، سنن أبي داود320/6 مسند الإمام أحمد2

عدد الصفحات ٢٦

د. محمد جنيد بن محمد نوري الديرشوي2 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول تن رس واح شيءٌ من نصيب صاحبه. وق منها: - ج1 ابن قدامة في المغني إلى معرفت عليه، إلا أن يكون مجهولاً لا يدري ما هو. ونقل عنه عبد الله: إذا اختلط قفيز حنطة بقفيز شعر وطُحِنا،فإن عرف قيمة دقيق الحنطة ودقيق الشعر، بيعَ هذا، وأعطي كل واحد منهما قيمة ماله؛ .1إلا أن يصطلحا على شيء و يتحا ونقل الحطاب عن المدونة في كتاب الصلح: ومن لك عليه دراهم، نس تصا الوص .2الوصول إلى المعرفة بذلك، فالصلح جائز على معنى التحلل إذ هو أكثر المقدور وق جَائِ الصُّلْ .317/4 المغني لابن قدامة1 . 80/5 مواهب الجليل2

عدد الصفحات ٢٧

التخارج في الأسهم المختلطة2 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول مِنْهُماَ حَقًّا مجَْهُولاً، فَاصْطَلَحَا جمَِيعًا عَلىَ التَّتَارُكِ جَازَ الصُّلْحُ؛ لأَِنَّ الجَهَالَةَ لاَ تُبْطِلُ العُقُودَ لِعَيْنِهَا وَإِن َالِ عِنْدَ َ المُنَازَعَ .1القَبْضِ وَالتَّسْلِيمِ لمَْ يجَُز وخال الأم الصُّلْ َرَامِ » الصُّلْحُ جَائِزٌ بين المُسْلِمِينَ إلاَّ صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أو حَرَّمَ حَلاَلاً رضي اللهُ عنه ال الرَّجُ م يَتَفَرَّقَا، فَالصُّلْحُ جَائِزٌ، وَإِنْ وَقَعَ على غَرِْ مَعْرِفَةٌ مِنْهُماَ بِمَبْلَغِ حَقِّهِماَ، أو حَقِّ المُصَالِحِ مِنْهُماَ، لم يجَُزْ .2الصُّلْحُ، كما لاَ يجَُوزُ بَيْعُ مَالِ امْرِئٍ لاَ يَعْرِفُهُ وق الصل الس والقرع ليك كان معلوم المقدار، غر مجهول الكمية . .102/4 تبيي الحقائق: الزيلعي1 . 221/3 الأم للشافعي2

عدد الصفحات ٢٨

د. محمد جنيد بن محمد نوري الديرشوي2 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول وقد جمع هذا الحديث ذكر القسمة والتحليل، والقسمة لا تكون إلا في الأعيان، والتحليل لا يص .1خراج وغَلّّة، حصلت لأحدهما على العي التي وقعت فيه القسمة انتهى وب فق » اقتس« في يد .2بخلاف جهل ما يمكن استكشافه ولع الوص الصلح على المجهول، و كذلك لأنه إسقاط حق، فصح في المجهول كالعتاق، و لأنه إذا صح الصل معلوم ذل واحد منهما قدر حقِّه منه. ثمّ ردّ على الشافعية قولهم إن ذلك بيع، وبيع المجهول لا يصحّ، فقال فرع بيع، وإنما هو إبراء، وإن س كبي يعل الثوب صح. . والحديث سكت عنه المنذري .364/9 عون المعبود: محمد شمس الحق العظيم آبادي1 . 387/ 4 نهاية المحتاج للرم2

عدد الصفحات ٢٩

التخارج في الأسهم المختلطة0 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول إذا ثبت هذا، فمتى كان العوض في الصلح مما لا يحتاج إلى تس كالمختصمي في مواريث دارسة وحقوق سالفة، أو في أرض أو عي من المال لا يعلم كل واحد ق تس .1التنازع فلا يحصل مقصود الصلح وعلى كل حال، فإن المش ولكن لهم طريقة في حلِّها تختلف عن طريقة الجمهور، فإذا كان الجمهور يجيزون الصلح في هذه الحال الشرعي الشركاء، والتحلُّل. وقد خرّج العلماء على هذه المس ذلك: - صلح الزوجة من صداقها الذي لا بيِّنة لها به، ولا علم لها ولا للورثة بمبلغه. - وكذلك الرجلان تكون بينهما المعاملة والحس علم لكل واحد منهما بما عليه لصاحبه، فيجوز الصلح بينهما. - وكذلك من عليه حقٌّ لا علم له بقدره، جاز أن يصالح عليه، وسواء كان صاحب الحق يعلم حقه ولا بيِّنة له، ويقول القابض إن كان لي عليك حق فأنت منه في حلّ، ويقول الدافع إن كنت أخذت أكثر من حقك فأنت منه في حلّ. - والصلح على دراهم لا يعرفان عددها. .80/5، مواهب الجليل9-8 / 5 الشرح الكبر: شمس الدّين ابن قدامة 1

عدد الصفحات ٣٠

د. محمد جنيد بن محمد نوري الديرشوي1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول - ومثله بيع الصُّبرْة لا يعرفان كيلها. .1- و المتجاعلان على حفر بئر إن جهلا جميعا الأرض جاز ن رحمه الله، منع بيع الرجل نصيبه من الدّار التي ورثها، وكان يجهل مبلغه، أو يجهله هو والمشتري، وربّ الحطاب هذا الإش أن بيع المراث اختياري، يقدران على رفع الغرر منه، ويتوصّلان إلى معرفة النصيب، وما هنا مع .2ما نظّره به، لا يقدران على رفع الغرر، فصارت صورةَ ضرورةٍ فيتحلَّلُ منه وإذا كان في الفقهاء مَن لم يش ب م أي معلوم ولكن الصُّل ، وكان ممّا اس 3التراضي والمس الله باب ، ثم أورد تحت هذا العنوان هذا الحديث الذي نحن بصدد بيان ما اس4والتحليل منه الفقهاء منه، وقد استدلَّ المجد حقّاً لمذهبه الذي هو مذهب الإمام أحمد رحمه الله، وقد رأينا قبل المرجع ذاته.1 المرجع ذاته2 . 303 بحوث في فقه البنوك الإسلامية: د. علي محي الدين القره داغي3 . 376/5 المنتقى مع شرحه نيل الأوطار4

عدد الصفحات ٣١

التخارج في الأسهم المختلطة2 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول قلي رأينا كذلك أن الحنابلة اشترطوا لجواز هذا الصُّلح تعذُّر معرفة المصالح عنه، ولم يقولوا بالجواز مع إمكان المعرفة، وإن كانت متعسرِّة، فالمجد لم يخرج في الحقيقة عماّ هو مقَرَّر في مذهبه، ولكن الفاضل أخذ ش أعرض عنه، وهو شاعرٌ به؛ حتى لا يُعكِّر عليه استدلاله به، بدليل استشهاده بمقاطع من كلام ابن قدامة في المغني في هذا الموضع. وسيأتي معنا - إن شاء الله تعالى - مزيد من المناقشة لهذا الرَّأي. - أن م2 اتِّف الحط يقدرا على الوصول إلى معرفته، وأما إذا قدرا على الوصول إلى المعرفة، فلا يجوز الصلح إلا بعد . 1المعرفة بذلك وقد ذكر الش ، ونقل 2موجودة، أو يعلمه الذي هو عليه ويجهله صاحبه، فلا يصح الصلح عليه مع الجهل عن الإمام أحمد رحمه الله أنه إن صولحت امرأة من ثُمُنها لم يصح، واحتج بقول شريح: أيما امرأة صولحت من ثمنها فلم يبي لها ما ترك زوجها فهي الريبة كلّها، قال: وإن ورث قوم مالاً أو دوراً أو غ شيءٌ وه أو هو، إنما يصالح الرجلُ الرجلَ على الشيء لا يعرفه ولا يدري ما هو حساب بينهما فيصالحه، .80/5 مواهب الجليل1 . 9-8 / 5 الشرح الكبر لابن قدامة2

عدد الصفحات ٣٢