المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مائتان مسألة تتعلق بالنكاح

محمد جهاد خليل الأخرس

صفحة ٢ من ٣

وهذا هو الفرق بين قولنا له الخيار وله الطلاق، فإذا طلق فالمهر يلزمه هو، والصحيح أنه لا خيار له؛ لأن تصرف الأب صحيح بمقتضى الشرع، فإن أراد الابن أ ن يفارق هذه الزوجة فله أن يطلق. 74 س: هل يجوز إجبار البكر على الزواج ؟ 74 ج: جمهور العلماء على أن للأب ووصيه من بعده أن ينكحها بلا إذنها أي أن يجبرها على النكاح. هذا هو مذهب الحنابلة والمالكية والشافعية. والدليل : ما روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر وإذنها سكوتها) ووجـــــه الدلالـــــــة : قالوا فقوله صلى الله عليه وسلم (الثيب أحق بنفسها من وليها مفهومه أن غير الثيب ليست بأحق بنفسها من وليها، وعليه فإن وليها أحق بها من نفسها فله أن يجبرها. 75 س : ما حكم إجبار البنت دون تسع سنين على النكاح ؟ 75 ج: أجمع أهل العلم على أن البكر دون التسع، يجوز للأب ووصيه من بعده أن يجبرها على النكاح هذا بإجماع العلماء حكاه ابن المنذر وغيره . 76 س: هل يجوز إجبار بنت تسع سنين على النكاح ؟ 76 س: الإمام أحمد وهو اختيار شيخ الإسلام واختاره أبو بكر من الحنابلة، وقال بعض الحنابلة: هو المنصوص عن الإمام أحمد : أنه ليس للأب أن يجبرها وأن لها إذناً معتبراً . وقالوا ليس له أن يجبرها لمــــا يلـــــي : 1- لأن إمكان الحيض منها كثير . 0- ولأنها تتطلع إلى النكاح أكثر من دونها. 3- ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (البكر تستأذن) هو عام في كل بكر فلا يخصص منه إلا مادل الإجماع على تخصيصه وهي ما دون تسع . 77 س: مــــا المـــراد بالمــــرأة الثيـــب ؟ 77 ج: الثيب هي التي زالت بكارتها بجماع في نكاح صحيح، أو بزنا مع رضا، أو بزنا م ع إكراه أيضاً ـ على المذهب. 78 س: ما وجه الفرق بين الثيب والبكر في مسألة الإجبار ؟

عدد الصفحات ١٧

78 ج: الفرق ظاهر، فالبكر حيية تستحي من الكلام في هذه الأمور، والثيب قد عرفت الأزواج والرجال، ويمكنها أن تقبل أو ترفض، فلذلك لا بد من استئمارها، فإن ردت من أول الأمر، بأن رفضت فلا حاجة للاستئمار، لكن لنا أن نشير عليها إذا كان الرجل كفؤاً لعلها تقبل؛ لأن بعض النساء قد ترد لأول وهلة، وبعد المراجعة تقبل. 79 س: من زني بها كرهاً، هل نقول: إن حكمها حكم الثيب التي زالت بكارتها بالجماع في النكاح الصحيح، أو بالزنا المرضي به؟ 79 ج: قال شيخنا رحمه الله : هذا لا يظهر، والمذهب أن حكمها واحد، ولكن الصحيح خلاف ذلك، وأن المزني بها ـ ولو زالت بكارتها ـ فإنها إذا كانت مكرهة فلا بد من إذنها، ولا عبرة بثيوبتها، المهم أن الثيب لا بد أن ترضى حتى ولو زوجها أبوها. 82 س: من زوجها أبوها بغير إذنها هل لها الخيار؟ 82 ج: نعم لها الخيار . والدليل : ما ثبت في الصحيح أن امرأة زوجها أبوها في عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم وهي ثيب فخيرها النبي صلّى الله عليه وسلّم. فلا بد من استئمارها، أي: أن تشاور وتراجع. 81 س: ما الدليل على استثناء الثيب من الإجبار ؟ 81 ج: ما رواه أبو داود والنسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليس للولي مع الثيب أمر واليتيمة تستأمر. 80 س: ما حكم إجبار الثيت إذا كانت دون تسع سنين ؟ 80 ج: رويتان عند الحنابلة : الرواية الأولى : الصحيح في مذهب الحنابلة، وهذا القول ظاهر إذ لا فرق بين البكر والثيب إلا في أمر واحد وهو كيفية بيان الرضا، فالثيب تصرح بلفظها، والبكر يمنعها الحياء من ذلك فتصمت . الرواية الثانية : قال بعض الحنابلة، وعبر عنه صاحب الإنصاف بقوله، وقيل أنه ليس للأب أن يجبر الثيب دون تسع . 83 س: هل للجد أن يزوج المجنون و المعتوه والبنت البكر ؟ 83 ج: لا يزوجهم، فهو هنا كغيره من بقية الأولياء . 84 س: مـــــا المراد بالوصــــي بالنكاح ؟

عدد الصفحات ١٨

84 ج: الوصي من عهد إليه الولي بتزويج بناته بعد موته. 85 س: ما حكم إجبار السيد عبده الصغير على الزواج ؟ 85 ج: للسيد أن يجبر عبده الصغير الذي لم يبلغ على أن يتزوج، فالسيد مع مملوكه كالأب مع أولاده، يزوج الصغار من العبيد والمجانين ونحوهم، لكنه أكثر سيطرة من الأب . 86 س: هل للجد أن يزوج صغيرة دون التسع سنين ؟ 86 ج: اختلف أهل العلم رحمهم الله في ذلك . القول الاول : مذهب الحنابلة ليس للجد أن يجبرها . القول الثاني : مذهب الشافعية قالوا : بل الجد له أن يجبر البكر على النكاح. 87 س: لماذا لا يجوز للجد أن يجبر من دون التسع سنين على الزواج ؟ 87 ج: لأن ولايته بسبب الولادة فأشبه الأب وحكاه صاحب الإنصاف اختياراً لشيخ الإسلام وهو روايه عن الإمام أحمد. والدليل : قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو داود والنسائي (ليس للولي مع الثيب أمر واليتيمة تستأمر) ولأن شفقة الجد ليست كشفقة الأب فالصحيح أن سائر الأولياء كالأخ والعم وكذالك الجد ليس لهم أن يجبروا البكر وإن كانت محلاً للإجبار كالبكر دون تسع. 88 س: لماذا لا يجوز للأولياء تزويج من لها دون تسع سنين ؟ 88 ج: مــــــا يلـــــــــي : أولا : لأنه ليس لهم عليه ولاية تامة، وليس عندهم شفقة كشفقة الأب . ثانيا : ولأنهم إذا زوجوا الصغير ألزموه بمقتضيات النكاح من النفقة وغيرها، وهذا لا يجوز إلا للأب، إلا أنهم استثنوا إذا احتاج الصغير إلى المرأة فيزوجه الحاكم ـ القاضي ـ ولا يزوجه الأولياء. وقال بعض الأصحاب: إذا كان الحاكم يزوجه فغيره من الأولياء ـ أيضاً ـ يزوجه إذا احتاج؛ لأن ولاية الحاكم دون ولاية غيره من الأقارب؛ فولاية الحاكم عامة، وولاية غيره خاصة فمثلاً صبي له سبع سنوات، احتاج إلى الزواج، وله أخ بالغ فله أن يزوجه لحاجته، أما على المذهب فلا يزوجه إلا الحاكم.

عدد الصفحات ١٩

89 س: هل يحتاج الصغير إلى زوجة؟ 89 ج: ربما يحتاج إلى امرأة تخدمه وتصلح أحواله، من تغسيل الثياب، وفرش الفرش، وما أشبه ذلك. 92 س: ما حكم تزويج البنت الكبير ة العافلة للأولياء ؟ 92 ج: لا يزوج باقي الأولياء، ولو كان الجد، أو الأخ الشقيق، أو العم الشقيق كبيرة عاقلة ـ أي : بالغة ـ إلا بإذنها، سواء كانت ثيباً أو بكراً؛ لأن الإجبار للأب فقط. وتقدم أنه لا يجوز إلا مع الحاجة على الراجح وعند الحنابلة أن ذلك للحاكم خاصة والراجح أنه لسائر الأولياء وعندما يحتاج موليه إلى النكاح للوطء أو للخدمة فإنه ينكحه لما في ذلك من مصلحته. 91 س: هل يجوز للأولياء تزويج البنت الكبيرة المجنونة ؟ 91 ج: قال ابن عثيمين رحمه الله : يُفهم من قول الحجاوي كبيرة عاقلة أنهم يزوجون الكبيرة المجنونة، ولكن هذا مقيدٌ بالحاجة، وذلك إذا عرفنا أنها تميل إلى الرجال، ففي هذه الحال يزوجها الأولياء بدون إذنها لدفع حاجتها؛ لأنها مجنونة فلا إذن لها. 90 س: مــــا الدليل أن المعتبر بالثيب النطق؟ 90 ج: قال ابن قدامة : لا نعلم بين أهل العلم خلافا في أن إذنها الكلام ; للخبر ، ولأن اللسان هو المعبر عما في القلب ، وهو المعتبر في كل موضع يعتبر فيه الإذن ، غير أشياء يسيرة أقيم فيها الصمت مقامه لعارض. 93 س: هل هناك فرقٌ بين كون الولي أبا أو غيره ؟ 93 ج: قال أصحاب الشافعي : في صمتها في حق غير الأب وجهان ; أحدهما ، لا يكون إذنا لأن الصمات عدم الإذن ، فلا يكون إذنا ، ولأنه محتمل الرضا والحياء وغيرهما ، فلا يكون إذنا ، كما في حق الثيب ، وإنما اكتفي به في حق الأب ، لأن رضاءها غير معتبر. قال ابن قدامة رحمه الله : وهذا شذوذ عن أهل العلم ، وترك للسنة الصحيحة الصريحة ، يصان الشافعي عن إضافته إليه ، وجعله مذهبا له ، مع كونه من أتبع الناس لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعرج منصف على هذا القول ، وقد تقدمت روايتنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : {لا تنكح الأيم حتى تستأمر ، ولا تنكح البكر حتى تستأذن . فقالوا : يا رسول الله ، فكيف إذنها ؟ قال : أن تسكت } .وفي رواية عن عائشة ، أنها قالت : {يا رسول الله ، إن البكر تستحيي قال: رضاها صماتها } .متفق عليه 94 س: ما الفرق بين الاستئمار والاستئذان في النكاح ؟

عدد الصفحات ٢٠

94 ج: قال العلامة العثيمين رحمه الله : الاستئذان أن يقال لها مثلاً : خطبك فلان بن فلان، ويذكر من صفته وأخلاقه وماله، ثم تسكت أو ترفض. وأما الاستئمار فإنها تشاور؛ لأنه من الائتمار لقوله تعالى: {وَأْتَمِرُوا بـَيـْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ}وقوله: {إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ }فهي تُشاور؛ وذلك لأنها عرفت النكاح، وزال. عنها الحياء، فكان لا بد من استئمارها. 95 س: هل الموطوءة فجوراً تأخذ حكم الثيب ؟ 95 ج: الراجح ما ذهب إليه المالكية والأحناف: أن الموطوءة بالزنا سواءً كانت مكرهة أو غير مكرهة ليست بثيب بل هي في حكم الأبكار في هذه المسألة . فالذي يتبين من الأدلة الشرعية أن الثيب هي الأيم، والأيم من فارقها زوجها بطلاق أو فسخ أو موت وإن لم يطئها، فلو عقد عليها فمات عنها قبل أن يطئها فهي في حكم الثيب، فلا يكفي صماتها بل لابدَّ أن تعرب عن نفسها فتتلفظ بما يدل على رضاها. 96 س: ما الحكم ما لو ذهبت عذارة الثيب بغير الجماع ؟ 96 ج: قال ابن قدامة رحمه الله : وإن ذهبت عذرتها بغير جماع ، كالوثبة ، أو شدة حيضة ، أو بإصبع أو عود ونحوه ، فحكمها حكم الأبكار ذكره ابن حامد : لأنها لم تختبر المقصود ، ولا وجد وطؤها في القبل ، فأشبهت من لم تزل عذرتها ولو وطئت في الدبر لم تصر ثيبا ، ولا حكمها حكمهن ; لأنها غير موطوءة في القبل. 97 س: ما الدليل أن البكر تستأمر والثيب تستأذن ؟ 97 ج: قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تنكح الأيم حتى تستأمر ، ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا يا رسول الله وكيف إذنها ؟ قال : أن تسكت ) وفي رواية : الأيم أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأذن في نفسها ، وإذنها صماتها وفي رواية : الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر ، وإذنها سكوتها وفي رواية : والبكر يستأذنها أبوها في نفسها ، وإذنها صماتها . 98 س: هل الضحك للبكر أو البكاء هل ينزل منزلة سكوتها في النكاح ؟ 98 ج: قال ابن قدامة رحمه الله : ولنا ، ما روى أبو بكر بإسناده ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {تستأمر اليتيمة ، فإن بكت أو سكتت فهو رضاها ، وإن أبت فلا جواز عليها}

عدد الصفحات ٢١

ولأنها غير ناطقة بالامتناع مع سماعها للاستئذان ، فكان إذنا منها كالصمات أو الضحك . والبكاء يدل على فرط الحياء ، لا على الكراهة ، ولو كرهت لامتنعت ، فإنها لا تستحي من الامتناع ، والحديث يدل بصريحه على أن الصمت إذن ، وبمعناه على ما في معناه من الضحك والبكاء ، وكذلك أقمنا الضحك مقامه . 99 س: لو قالت البكر: نعم أريد أن أتزوج بهذ ا الرجل، وأنا قابلة به، والثيب سكتت، فهل يكون ذلك إذناً؟ 99 ج: قال العلامة العثيمين رحمه الله : أما الثيب فلا يكون إذناً؛ لأن النطق أعلى من السكوت، فقولها: رضيت، أعلى من كونها تسكت، وأما البكر فإنه يكون إذناً؛ لأن كونها تنطق وتقول: رضيت به، أبلغ في الدلالة على الرضا من الصمت. 122 س: مــــا المراد بالولي في النكاح ؟ 122 ج: قال ابن الهمام : الولي هو العاقل البالغ الوارث فخرج الصبي والمعتوه والعبد والكافر على المسلمة. 121 س: ما أنــــــواع الولاية في النكاح ؟ 121 ج: الولاية في النكاح نوعان ولاية ندب واستحباب وهو الولاية على العاقلة البالغ بكرا كانت أو ثيبا ، وولاية إجبار وهو الولاية على الصغيرة بكرا كانت أو ثيبا وكذا الكبيرة المعتوهة والمرقوقة . 120 س: ما الـــدليــــل على اشتراط الذكورية في ولاية النكاح ؟ 120 ج: ما رواه ابن ماجة وغيره وهو حديث حسن أن النبي صلـــــى الله عليه وسلم قال : (لا تَنكحُ المرأةَ المرأةً ولا تنكح المرأة نفسها) 123 س: هل يجوز للخُنثى أن يكون ولياً في الزواج ؟ 123 ج: قال العلامة العثيمين رحمه الله : لا يزوج وهذا ـ والحمد لله ـ قليل كما مر علينا، ولكن على كل حال يجب أن نعرف أنه يحترز بالذكورية عن الأنوثة والخنوثة . 124 س: هل يشترط أن يكون الولي حرا في النكاح ؟ 124 ج: قال العلامة العثيمين رحمه الله : والصحيح أن ذلك ليس بشرط؛ لأن هذا ليس مالاً أو تصرفاً مالياً حتى نقول: إن العبد لا يملك، ولكن هذه ولاية، فهو أبٌ، ومعلوم أن احتياط الأب لابنته أبلغ من أن يحتاط لها عمها أو أخوها أو السلطان أو ما أشبه ذلك، فكيف تسلب عنه الولاية مع أبوته ورشده وعقله ودينه؟! 125 س: هل يجوز للمكاتب أن يكون وليــــــاً في النكاح ؟

عدد الصفحات ٢٢

125 ج: المذهب عند الحنابلة يصح أن يكون ولياً فيزوج ابنته؛ لأن المكاتب انعقد فيه سبب الحرية، وإن كان عبداً ما بقي عليه درهم، لكن له أن يزوج بناته، فيقال: هو عبد، فإذا صح أن يزوج بناته فيصح أن يزوجهن من ليس بمكاتب. 125 س: هل تزويج العبد لمن له عليها ولاية يفوت حق السيد ؟ 125 ج: قال العلامة العثيمين رحمه الله : لا يفوته، فلا ضرر على سيده في ولايته النكاح، وهو رشيد وعاقل ودَيِّن وفاهم، فقد يكون الرقيق من أعلم الناس بأحوال الناس، والمقصود بالولاية أن تكون المرأة عند زوج كفء، فكيف يزوجها القاضي، وأبوها موجود؟ ! 126 س: مـــــا المــــراد بالرشـــــد ؟ 126 ج: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الرشد في كل مقام بحسبه آ هـ، 127 س: ما المراد بالشرشد في النكاح ؟ 127 ج: أن يكون بصيراً بأحكام عقد النكاح، بصيراً بالأكْفَاء، ليس من الناس الذين عندهم غِرَّة وجهل، بل يعرف الأكفاء ومصالح النكاح. 128 س: هل يزوج المسلم ابنته النصرانية ؟ 128 ج: قال العثيمين رحمه الله : على كلام المؤلف لا يزوج، وكذلك بالعكس النصراني ما يزوج ابنته المسلمة. 129 س: ما المراد بأم ولد لكافرٍ أسلمت ؟ 129 ج: قال العلامة العثيمين رحمه الله : يعني رجلاً كافراً له مملوكة فجامعها، ثم ولدت منه، فصارت أم ولد لكافر، فلا يجوز له بيعها؛ لأنها أم ولد، لكن يزوجها؛ لأنها مملوكته حتى يموت، فإذا مات عتقت، وهذا مبني على القول بمنع بيع أمهات الأولاد، والمسألة خلافية، ولم يقل المؤلف: كأمة مسلمة لكافر؛ لأن هذا لا يتصور؛ لأن الأمة إذا أسلمت تحت الكافر أجبر على إزالة ملكه ببيع أو عتق أو غيره. 112 س: ما المراد بالأمة الكافرة لمسلم ؟ 112 ج: يعني إنساناً عنده أمة، وهو مسلم وهي كافرة، فهذا يزوجها؛ لأنه سيدها، ولا نقول له: أنت مسلم وهي كافرة، فتجبر على إزالة الملك؛ لأن السيد أعلى . 111س: هل المسلم يزوج مَوْلِيَّتَه الكافرة، كابنته وأخته وعمته ؟ 111 ج: ظاهر كلام أصحاب الإمام أحمد ـ رحمهم الله ـ أنه لا يجوز .

عدد الصفحات ٢٣

قال العلامة العثيمين رحمهم ا : كون المسلم ما يزوج الكافرة، هذا في النفس منه شيء، فإن كانت المسألة إجماعاً، فالإجماع لا يمكن الخروج عنه، وإن كان في المسألة خلاف، فالراجح عندي أنه إذا كان الولي أعلى من المرأة في دينه فلا بأس أن يزوجها. 110 س: هل يزوج النصراني ابنته اليهودية ؟ 110 ج: قال العلامة العثيمين رحمه الله : كلا الدينين باطلان، ولا فرق بين هاتين الديانتين وغيرهما من الديانات، إلا ما فرق فيه الشارع، وهو حل نسائهم وذبائحهم، وإلا ففي العبادات هم سواء، فالبوذي الذي يعبد إلهه بوذا، كالنصراني الذي يعبد المسيح، من حيث الديانة، أما الأحكام فمعروف أن الله تعالى أعطى فسحة في معاملة اليهود والنصارى، أكثر مما أعطى بقية الأديان. 113 س: هل تشترط العدالة في ولاية النكاح ؟ 113 ج: قـــال ابن عثيمين رحمـــــه الله : غير العدل لا يصح أن يكون ولياً؛ لأنها ولاية نظرية، يَنظر فيها الولي ما هو الأصلح للمرأة؟ فيشترط فيها الأمانة، والفاسق غير مؤتمن حتى في خبره، فكيف في تصرفه؟! والله ـ عزّ وجل يقول: {يَاأَيـُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَ بَإٍ فـَتَبـَيـَّنُوا} فالفاسق لا يصح أن يكون ولياً على ابنته، ولا على أخته، ولا على بنت أخيه، وما أشبه ذلك، 114 س: إذا زوج السلطان من لا ولي لها هل تشترط فيه العدالة ؟ 114 ج: قـــال ابن عثيمين رحمـــــه الله : لا تشترط العدالة؛ لأننا لو اشترطنا في السلطان العدالة لكان في ذلك تضييق على المسلمين، فإذا قدرنا أن السلطان يشرب الخمر ويقتل ظلماً ويلعب القمار، فهل نقول: تسقط ولايته على المسلمين؟ لا تسقط، فهو ولي على المسلمين، ولو فعل ما فعل من الفجور، ما لم نرَ كفراً بواحاً عندنا فيه من الله برهان. في الروض : إلا في سلطان وسيد يزوج أمته فإنه لا تشترط العدالة . 115 س: هل يجوز للسيد تزويج أمته إذا كان فاسقاً ؟ 115 ج: قـــال ابن عثيمين رحمـــــه الله : يجوز ذلك لأنها مال. قال ولكن لا بد أن يكون فسقه لا يخل بمصلحة المرأة، فإن كان يخل فلا، فيجب عليه أن يتقي الله عزّ وجل ـ فإن عُلِمَ أنه لم يتقِ الله في ذلك، فلها الحق في أن تطالبه، أو أن تمتنع ولا يجبرها. 115 س: هل يجوز للمرأة أن تزوج نفسها مع إذن وليها ؟

عدد الصفحات ٢٤

115 ج: قال العلامة العثيمين رحمه الله : إذا اشترطنا الولي فلا تزوج نفسها، ولو أذن لها الولي، فلا بد أن يتولى عقدَ النكاح وليُّها، وأما قوله صلّى الله عليه وسلّم: الثيب أحق بنفسها فمراده بذلك إذنها في النكاح لا أن تزوج نفسها . 116 س: هل يجوز للمرأة أن تزوج نفسها مع حال الضرورة ؟ 116 ج: قـــال ابن عثيمين رحمـــــه الله : ظاهر كلام المؤلف أن المرأة لا تزوج نفسها ولو في حال الضرورة، كما لو كانت امرأة في بلد ليس لها فيه ولي، وليس فيه سلطان مسلم، لكن يزوجها من كان ذا سلطان في محلها، ولو كان مديراً على مجتمع إسلامي، كإدارات الجمعيات الإسلامية في أمريكا وغيرها. 117 س: إذا لم يكن هناك أحد، كرجل وامرأة هربا من بلادهما، وأث ناء الطريق قال الرجل : أنا لا أصبر عن المرأة، فهل أزني بها أو أتزوجها، فهل يكون هو الولي أو هي؟ 117 ج: قـــال ابن عثيمين رحمـــــه الله : في هذا قولان لأهل العلم: منهم من يقول: إنه يزوجها، فيقول: زوجتك نفسي، وتقول: نعم، وقيل: هي التي تزوج، فتقول : زوجتك نفسي، فيقول: قبلت، وهذا أقرب إلى الصواب؛ لأنه الآن ليس عندنا ولي شرعي، وإذا لم يكن ولي شرعي فهي أحق بنفسها، والمسألة ضرورة. فهل هذا العقد الذي عقدناه بهذه الكيفية على وجه الضرورة أفضل، أو أن يزني بها؟ الأول أفضل ولا شك. 118 س: لماذا قال أهل العلم أن أبو المرأة أولى في إنكاحها من غيره ؟ 118 ج: لأنه أشد شفقة وأكمل نظراً من غيره فيقدم الأب حتى على الأبناء. وعـــن الإمـــام أحمـــد : أن الأبناء يقومون على الأب وهو مذهب الإمام مالك قالوا: لأنهم أقرب عصبة من الأب. قال الشيخ حمد الحمد حفظه الله : والصحيح الأول لأن نظر الأب أكمل وشفقته أشد وهو مذهب جمهور العلماء. 119 س: هل تجوز الوصية بالمال ؟ 119 ج: لو كان هذا الولي له وصي في المال، يعني أوصى إنساناً على ثلثه، فهل يكون هذا الإنسان المُوصَّى على الثلث وصياً على التزويج ؟ قـــال الشيــــخ رحمه الله : لا، ولهذا قيده بقوله: ثم وصيه فيه. 102 س: من أولياء المرأة على الترتيب ؟ 102 ج: كالآتي :

عدد الصفحات ٢٥

1- الأب. 0- الوصي في النكاح. 3- الجد لأب وإن ع. 4- الابن. 5- ابن الابن وإن نزل. 6- الأخ الشقيق. 7- الأخ لأب.. 8- ابنالأخ الشقيق . 9- ابن الأخ لأب. 12- العم الشقيق. 11- العم لأب. 10- ابن العم الشقيق. 13- ابن العم لأب. 14- الأقرب من العصبة كالإرث . 15- ثم السلطان ولي من لا ولي لها. 101 س: متى تسقط ولاية الولي؟ 101 ج: بأمو ر منها: أولا : اختلاف الدين. ثانيا : والعضل بغير حق. ثالثا : وسقوط العدالة. وهذه أمور يُرجع فيها إلى القضاء الشرعي. 100 س: هل ترك الصلاة تُسفط الولاية ؟

عدد الصفحات ٢٦

100 :ج: قال الشيخ رحمه الله : أما تارك الصلاة ففيه خلاف مشهور بين أهل العلم، فمن حكم بكفره أسقط ولايته، ومن لم يحكم بكفره رأى صحّة ولايته، هذا إذا لم يجحد وجوبها، فإن جحد وجوبها فلا خلاف في كفره وسقوط ولايته حتى وإن صلّى... أمّا الاستهزاء بالدين فهو كفر وردّة، فمن ثبت عليه ذلك سقطت ولايته إلا أن يتوب، ولا يكفي في ذلك مجرّد الشك، فلا بدّ من اليقين بشهادة شاهدين عدلين، وبالله التوفيق. 103 س: من الذي يقدم في الولاية على النكاح الأخوة أم الجد ؟ 103 ج: اختلف أهل العلم رحمهم الله في ذلك . القول الأول : أن الـــذي يٌــــقدم الجد للأب، أما الجد للأم فلا لأنه ليس من العصبة بل هو من ذوي الأرحام كما تقدم في باب الفرائض. القول الثاني : عن الإمام احمد وهو مذهب المالكية: أن الإبن يقدم على الجد. 104 س: هل الجد لأم يكون وليا في النكاح ؟ 104 ج: لا يكون لـأنه لا ولاية له، وهو الذي بينه وبين المرأة أنثى، فكل من بينه وبينها أنثى من الأجداد فإنه لا ولاية له. 105 س: أيهما يقدم مأذون الأنكحة، أو الأخ لأم؟ 105 ج: قـــال ابن عثيمين رحمـــــه الله : مأذون الأنكحة يقدم على أخيها من أمها، بل على أبي أمها، فلو كانت هذه المرأة لها أبو أم قد كفلها منذ الصغر، وهو لها بمنزلة الأب، وخطبت فلا يتولى زواجها، بل يتولى زواجها مأذون الأنكحة، وهذه قد تبدو غريبة عند العامة، والشرع ليس فيه غرابة، مثل ما استغربوا مسألة رجل مات عن ابن أخيه الشقيق، وبنت أخيه الشقيق، فلمن التعصيب؟ لابن الأخ الشقيق، فيستغربونها ويقولون: أخواتهم لا يرثن معهم!! نقول: نعم؛ لأن بنات الأخ ليس لهن عصبة. 106 س: إذا قدرنا أننا في بلد كفر، والسلطان لا ولاية له فما العمل ؟ 106 ج: قـــال ابن عثيمين رحمـــــه الله : السلطان إذا لم يكن أهلاً للولاية، فمن كان له الرئاسة في هذه الجالية المسلمة فهو الذي يتولى العقد؛ لأنه ذو سلطان في مكانه. 107 س: مــــا صـــورة عضل الزوجــــة ؟ 107 ج: إذا منع كفؤاً رضيته، يعني رجلاً كفؤاً في دينه، وفي خُلُقه، وفي ماله، خطب هذه المرأة من أبيها، أو من أخيها، ورضيت المرأة به فمنعها، يقول المؤلف: «زوج الأبعد »فيزوجها أخوها، أو عمها أو ابن أخيها

عدد الصفحات ٢٧

مثلاً؛ وذلك لأنه ليس له الحق في المنع، فهو ولي يجب عليه أن يفعل ما هو الأصلح لموليته، فإذا لم يفعل انتقل الحق إلى غيره 108 س: س : مـــــا حكـــم العاضــــل ؟ 108 ج: قال العلماء: إذا تكرر عضله فإنه يصبح فاسقاً لا تقبل شهادته، ولا ولايته، ولا أي عمل تشترط فيه العدالة. 109 س: ما الدليل على تحريم العضل ؟ 109 ج: الكتاب - والسنة : الدليل من الكتاب : قوله تعالى : (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فـَبـَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تـَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يـَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تـَرَاضَوْا بـَيـْنـَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يـُؤْمِ نُ بِاللَّهِ وَالْيـَوْمِ الآْخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يـَعْلَمُ وَأَنـْتُمْ لاَ تـَعْلَمُونَ ) الدليل من السنة : ما روى البخاري عن الْحَسَن أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ كَانَتْ أُخْتُهُ تَحْتَ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا ثُمَّ خَلَّى عَنـْهَا حَ تَّى انـْقَضَتْ عِدَّتـُهَا ثُمَّ خَطَبـَهَا فَحَمِيَ مَعْقِلٌ مِنْ ذَلِكَ أَنـَفًا فـَقَالَ خَلَّى عَنـْهَا وَهُوَ يـَقْدِرُ عَلَيـْ هَا ثُمَّ يَخْطُبـُهَا فَحَالَ بـَيـْنَهُ وَبـَيـْنـَهَا فَأَنـْزَلَ اللَّهُ : (وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فـَبـَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تـَعْضُلُوهُنَّ ) إِلَى آخِرِ الآْيَةِ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فـَقَرَأَ عَلَيْهِ فـَتـَرَكَ الْحَمِيَّةَ وَاسْتـَقَادَ لأَِمْرِ اللَّهِ . 132 س: هل تنتقل الولاية إلى الولي الأبعد في حال العضل ؟ 132 ج: ذهب جماعة من الفقهاء إلى أنه في حال العضل لا تنتقل الولاية إلى الولي الأبعد ، بل تنتقل إلى السلطان ( القاضي ) وذهب جماعة آخرون إلى أن العضل لا يثبت إلا إذا تكرر ثلاث مرات. جاء في "الموسوعة الفقهية الكويتية: ذهب الفقهاء إلى أنه إذا تحقق العضل من الولي وثبت ذلك عند الحاكم , أمره الحاكم بتزويجها إن لم يكن العضل بسبب مقبول , فإن امتنع انتقلت الولاية إلى غيره. 131 س: إلى من تنتقل الولاية إذا عضل الولي ؟ عند الحنفية , والشافعية ، والمالكية عدا ابن القاسم وفي رواية عن أحمد أن الولاية تنتقل إلى السلطان. ودليلهم على ذلك مـــــا يلــــــــي : أولا : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له ) ;

عدد الصفحات ٢٨

ثانيا: ولأن الولي قد امتنع ظلما من حقٍّ توجه عليه فيقوم السلطان مقامه لإزالة الظلم , كما لو كان عليه دين وامتنع عن قضائه . وروي ذلك عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه وشريح , لكن ذلك مقيد عند الشافعية بما إذا كان العضل دون ثلاث مرات. 130 س: مـــــا حكم زوجة المفقود؟ 130 ج: قال الحنابلة إن غاب الولي غيبة منقطعة ولم يوكل من يزوج زوج الولي الأبعد دون السلطان لقوله صلى الله عليه وسلم ( "السلطان ولي من لا ولي له " ) وهذه لها ولي، ما لم تكن أمة فيزوجها الحاكم لأن له نظرا في مال الغائب. مثــــــــــــلاً : أو أخوها، أو وليها، غَيْبَة منقطعة، وفسرها بقوله: «لا تقطع إلا بكلْفة ومشقة»فإنه يزوِّج الأبعدُ. 130 س: إذا زوج الأبعد من غير عذر للأقرب إليها منه هل يصح النكا ح ؟ 130 ج: لا يصح النكاح ولو أجازه الأقرب. وعلـــــــــــة ذلك : لأن الأبعد لا ولاية له مع الأقرب، أشبه ما لو زوجها أجنبي. 133 س: إذا زوج أجنبي أو حاكما مع وجود ولي هل يصح النكاح ؟ 133 ج: لا يصح ولو أجازه الولي، لفقد شرطه وهو الولي. 134 س: ما الحكم ما إذا زوج الأبعد كالأخ مع وجود الأب أو الأجنبي يزوج مع وجود الغريب من غير عذر ؟ 134 ج: قال المرداوي في الإنصاف : وَإِذَا زَوَّجَ الأَبـْعَدُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لِلأَقـْرَبِ , أَوْ زَوَّجَ أَجْنَبِيٌّ لَمْ يَصِحَّ وقال البهوتي في كشَّاف القناع : وَإِذَا زَ وَّجَ الأَبـْعَدُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ بِلا قـُرْبٍ ) لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ ... لأَنَّ الأَبـْعَدَ لا وِلايَةَ لَهُ مَعَ الأَقـْرَبِ . 105 س: ما الحكم ما لو زوجها وليان هذا زوج وهذا زوج ؟ 105 ج: فإن زوجها وليان هذا زوج وهذا زوج فالزوج الأول وهو الصحيح لم ا روى الخمسة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أيما امرأة أنكحها وليان فهي للأول منها) 106 س: ما حكم الشهادة في النكاح ؟ 106 ج: مذهب المالكية وهو مذهب ابن المنذر واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وهو رواية عن الإمام أحمد أن الإشهاد لا يشترط وإنما يشترط إعلان النكاح. لما ثبت في المسند بإسنادٍ صحيح من حديث عبدالله بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أعلنوا النكاح) ووجـــــه الاستدلال من الحديث : أن الأمر للوجوب.

عدد الصفحات ٢٩

ثانيا: ما ثبت عند الخمسة إلا أبا داود بإسنادٍ جيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فصل ما بين الحلال والحرام أي النكاح والسفاح الصوت والدف في النكاح. ثالثا : ومن حديث عائشة رضي الله عنها نحو حديث ابن الزبير (أعلنوا النكاح) وفيه: (واضربوا عليه بالغربال)، وهو الدف ولكن إسناده ضعيف. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا أصل للإشهاد في الكتاب والسنة. آ هـ، 107 س: لمــــــــاذا لم يُشهد النبي صلى الله عليه وسلم على نكاحه ؟ 107 ج: قال الموفق رحمه الله : أن هذا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم، كما أن من خصائصه : عدم الولي فإن النبي صلى الله عليه وسلم نكح غير واحدة من نسائه بلا ولي فهو من خصائصه فكذلك في الشهادة. وذلك لأن اشتراط الولي للمحافظة على الكفاءة، والرسول صلى الله عليه وسلم فوق الأكفاء وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم، كما ورد ذلك في الآية الكريمة . واعتبار الشهود، إنما كان ضماناً لأمن الجحود، وهو أمر غير متصور منه صلى الله عليه وسلم. 108 س: هل يشترط الإشهاد على إذن المرأة ؟ 108 ج: لا يشترط في المذاهب الأربعة إلا وجهاً ضعيفاً للشافعي وأحمد كما قال ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله . فلو قال الولي: أذنت لي، فإن قوله يقبل ولكن إن أنكرت بعد ذلك أن تكون أذنت لوليها فالقول قولها بيمينها. ولـــــــــــذا: فينبغي كما قال شيخ الإسلام وغيره الإشهاد على إذن المرأة ليكون النكاح متفقاً على صحته، وليؤمن فسخه عند جحودها، فعلى ذلك يستحب الإشهاد على إذنها ولكن لا يشترط لعدم الدليل عليه. فـــــــــــــــإذن: يشترط الإشهاد ويشترط على الراجح إعلان النكاح ويضرب عليه بالدف. 109 س: هل يستوي الرجال والنساء في ضرب الدف ؟ 109 ج: ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله وكلام أصحابه أن ذلك على التسوية للرجال والنساء وأن الرجال يضربون بالدف كالنساء . وقال الموفق رحمه الله تعالى : هو مخصوص بالنساء. آ هـ 132 س: هل هناك ما يرجح قول الموف ق رحمه الله ؟

عدد الصفحات ٣٠

132 ج: نعـــــــم : لأن هذا غير معروف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أي أن يضرب الرجال بالدف في النكاح بل المعروف هو ضرب النساء على بالدف، فدل على أن المراد بالأحاديث المتقدمة هو ضرب النساء عليه بالدف إذ لو كان المراد ضرب الرجال عليه أيضاً لفُعل ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. 131 س: هل يجوز سماع الرجال للدف؟ 131 ج: إن سمع الرجال للدف مع كون الفتنة مأمونة كأن تكون الجواري هن اللآتي يضربن بالدف فإن ذلك جائز. والدليل : لما رواه الحاكم بسند صحيح عن عامر بن سعد قال: ( دخلت على قرظة بن كعب وأبي مسعود الأنصاري في عرس وإذا جوار يضربن بالدف فقلت أنتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بدر يفعل هذا عندكم فقالا : إن شئت فأقم معنا وإن شئت فاذهب فإن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لنا باللهو في العرس )، فدل على جواز السماع مع أمن الفتنة . 130 س: ما الدليل على اشتراط كون الشهود ذكوراً ؟ 130 ج: استدلوا بأثر ونظر . الدليل من الأثر : ما روي في مصنف ابن أبي شيبة عن الزهري قال: مضت السنة أن شهادة المرأة لا تجوز في الحدود ولا في النكاح ولا في الطلاق. آ هـ، الدليل من النظر : ولأن هذا الأمر يطلع عليه الرجال وليس بمالي فلم يحتج معه إلى شهادة النساء. 133 س: مـــــا المــــراد بالتكليــــــف ؟ 133 ج: مــــــــا يـــــــــــــلي : البلوغ : لا تصح شهادة الأطفال والصبيان؛ لقوله تعالى : واستشهدوا شهيدين من رجالكم . العقل: لا تصح شهادة غير العاقل إجماعا؛ لأنه لا يعقل ما يقوله ولا يصفه. 134 س: لماذا اشترط العلماء أن يكونَ الشهود في عقد النكاح سميعين ؟ 134 ج: لأنه لا يمكنه أن يشهد لأنه لم يسمع. يعني يسمعان بآذانهما، فإن كانا أصمين لم تقبل شهادتهما؛ لأنهما لا يسمعان الإيجاب والقبول، فالولي لو قال: زوجتك بنتي وذاك قال: قبلت، وهما لا يسمعان، فوجودهما كالعدم . 135 س: لو كانا الشهود الأصمين بصيرين هل تقبل شهادتهما ؟

عدد الصفحات ٣١

135 ج: ظاهر كلام الحجاوي ولو كانا بصيرين يقرآن، وكتب العقد كتابة، كما لو أخذ الولي ورقة فكتب : زوجتك بنتي، ثم أعطاها الزوج فكتب تحتها : قبلت النكاح، وقرأها الشاهدان ، فظاهر كلام المؤلف أن ذلك لا يصح. وقـــال العلامـــــة بن عثيـمـين رحمــــــــه الــــــلــــــه : الصحيح أنه يصح؛ لأن الشهادة تحصل بذلك، فوصول العلم إلى هذين الأصمَّين صار عن طريق البصر، والمقصود وصول العلم، سواء عن طريق السمع أو عن طريق البصر، كما قال تعالى: {إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يـَعْلَمُونَ}فإذا وصل العلم إلى الشاهد كفى 136 س: لو كانا الشهود على عقد النكاح ثقيلي السمع هل تقبل شهادتهم 136 ج: نعم المهم أن يكونَ لهما سمع ولو كان قليلاً . 137 س: هل يشترط أن يكونَ الشهود في عقد النكاح ناطقين ؟ 137 ج: قـــال العلامـــــة بن عثيـمـين رحمــــــــه الــــــلــــــه : الصواب أنهما إذا كانا يمكن أن يعبرا عما شهدا به بكتابة أو بإشارة معلومة، فإن شهادتهما تصح؛ لأن المقصود من اشتراط السمع التحمل، ومن اشتراط النطق الأداء، فإذا كان هذا المقصود فمتى توصلنا إلى أداء صحيح، ولو عن طريق الكتابة فإن ذلك كافٍ، وكم من إنسان أخرس عنده من العلم بأحوال الناس ما ليس عند الناطق، لكن يؤدي بطريق الكتابة أو الإشارة، إذاً اشتراط السمع والنطق صار فيه تفصيل على القول الراجح. 138 س: هل يشترط أن يكونَ الشهود في عقد النكاح من أصول أو فروع الزوج ؟ 138 ج: يصح أن يكون الشاهدان أو أحدهما من الأصول أو من الفروع . 139 س: هل تشترط الكقاءة في الزواج وهو أن يكون الزوج أهلاً لأن يُزوَّج ؟ 139 ج: لا يشترط لأن النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين (لما عتقت بريرة خيرها من زوجها وكان عبداً )، فهذا التخيير من النبي صلى الله عليه وسلم يدل على أن ذلك ليس شرطاً في صحة النكاح وإنما هو شرط في لزومه أي في أن لا يثبت فيه الخيار فلا فسخ، فإذا تزوج الرجل امرأة ليس بكفء لها فالنكاح صحيح. 142 س: هل يثبت الخيار إن كان الزوج ليس بكفئ ؟ 142 ج: نعم يثبت الخيار للمرأة ولوليها الفسخ كما خير النبي صلى الله عليه وسلم بريرة لما أعتقها والعبد ليس بكفء للحرة وبريرة حرة وزوجها عبد فليس كفأً لها فلم يبطل النبي صلى الله عليه وسلم النكاح وإنما جعل لها الخيار.

عدد الصفحات ٣٢