141 س: هل يجوز تزوج المتنمصة ؟ 141 ج : قـــال العلامـــــة بن عثيـمـين رحمــــــــه الــــــلــــــه : الظاهر نعم؛ لأننا لا نعلم أن أحداً من العلماء اشترط لصحة النكاح أن يكون الزوج والزوجة عدلين، ولو شرط ذلك فات النكاح على كثير من الناس، نعم إن كان هناك خيار بين رجل فاسق ورجل مستقيم، فلا شك أن التزويج يكون للمستقيم. 140 س: هل الأعجمي كفء للمرأة العربية ؟ 140 ج: قال المالكية وهو مذهب البخاري واختاره ابن القيم وابن سعدي أن الكفاءة ليس منها النسب بل لو تزوج غير القبلي قبلية وهو رجل صالح فهو كفء . والدليــــــل علــــــى ذلــــــــك مــــــا يلـــــــــي : أولا : ما رواه الترمذي والحديث حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير . ثانيا : ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت قيس وهي عربية قال لها: (أنكحي أسامة بن زيد) وهو مولى. ثالثا : ما في البخاري (أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة تبنىَ سالماً وزوجه ابنة أخية هند بنت عتبة بن ربيعة وهو مولى لإمرأة من الأنصار) فسالم مولى وزوجه قرشية، وهذا الأرجح في هذه المسألة وأن مسألة النسب ليست من الكفاءة . 143 س: هل تشرط الصنعة في الكفاءة بالنسبة للنكاح ؟ 143 ج: مذهب مالك: أن هذا ليس من الكفاءة فقد روى أبو داود بسند جيد (أن أبا هند حجم النبي صلى الله عليه وسلم من اليافوخ وهو مولى فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا بني بياضة وهم عرب أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه)، وهو القول الراجح في هذه المسألة. 145 س: هل العبد كفئ للحرة في النكاح ؟ 145 ج: العبد ليس بكفء للحرة وهو ظاهر في قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم الذي فيه إثبات الخيار لبريرة لما عتقت فدل على أن العبد المملوك ليس بكفء للحرة ولو كانت سابقاً مملوكة ولكنها أ عتقت فأصبحت حرة فليس العبد المملوك كفأً لها. 146 س: هل يشترط اليسار في الزواج 146 ج: إذا تزوج قرشي نسيب في قومه امرأة ذات يسار وهو فقير معسر فإن لها ولأحد أوليائها الفسخ حتى ولو قام بنفقتها الواجبة ولكنه ما دام لا ينفق عليها النفقة المناسبة لها فليس بكفء لها، فيشترط في لزوم النكاح أن
عدد الصفحات ٣٣يكون الزوج ذا يسار إذا كانت المرأة ذات يسار، وعن الإمام أحمد وهو الراجح أن ذلك ليس بشرط ولكن إن أعسر في النفقة الواجبة فسيأتي الكلام عليه في مسألة قادمة إن شاء الله. 147 س: ما حكم زواج الفاجر بالعفيفة ؟ 147 ج: عن الإمام أحمد رحمه الله وهو اختيار الشيخ عبدالرحمن السعدي وهو اختيار العلامـــة بن عثيـمـين رحمـــــه الـلــه قال : والصواب في هذه المسألة بالذات أن النكاح فاسد؛ لأن الله يقول:{الزَّانِي لاَ يـَنْكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يـَنْكِحُهَا إِ لاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ *} 148 س: هل يصح نكاح الزانية قبل التوبة ؟ 148 ج: الأئمة الثلاثة الشافعي ومالكًا وأبا حنيفة متفقون على أن نكاح الزانية قبل التوبة يصح مع الكراهة. ولم نجد في ذلك لهم لا تفريقًا بين من زنى بها وغيره. والدليل على صحـــــة النكاج : لم أخرج النسائي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن تحتي امرأة لا ترد يد لامس. قال: طلقها. قال: إني لا أصبر عنها. قال: فأمسكها. 149 س: ما الحكمة من ذلك من عدم صحة نكاح الزاني أو الزانية ؟ 149 ج: قـــال العلامـــــة بن عثيـمـين رحمــــه الــلــه : أما بالنسبة للزانية فلئلا تختلط الأنساب؛ لأن الزانية إذا لم تتب لم يؤمن أن تزني بعد الزواج، وأما بالنسبة للزوج، فإذا كان معروفاً بالزنا ولم يتب فإنه يهون عليه أن تزني امرأته؛ لأن الذي يمارس المنكر يهون عليه المنكر، وحينئذٍ يكون ديوثاً؛ وهو الذي يقر الفاحشة في أهله. 152 س: هل يُزوج من عُرف باللواط ؟ 152 ج: قـــال العلامـــــة بن عثيـمـين رحمــه الــلـه : ومن عُرف باللواط ـ والعياذ بالله ـ لا يزوج حتى يعلم أنه تاب؛ لأنه إذا كان الزنا ـ وهو فاحشة ـ يمنع من ذلك، فاللواط وهو الفاحشة من باب أولى، فاللواط وصف بأنه الفاحشة، والزنا وصف بأنه فاحشة،والفرق أن «أل»التي دخلت على«فاحشة»تجعله أعظم، يعني أن اللواط الفاحشة العظمى، والزنا فاحشة من الفواحش، والسحاق وهو جماع الأنثى للأنثى بصفة معروفة، فالظاهر أنه كذلك. 151 س: ما حكم زواج العربية بالعجمية ؟ 151 ج: لو زوج عربية ـ أي : عربية الأصل والنسب، بقطع النظر عن اللسان ـ بعجمي لصح النكاح؛ لأنه ليس شرطاً في صحته، ويشمل هذا عجم الفرس كإيران وما ضاهاها، وعجم الغربيين كالإنجليز والفرنسيين، والأمريكان والروس، فكل من سوى العرب فهو أعجمي. 150 س: ما أنواع المحــــرمــــــات ؟ 150 ج: المحرمات ضربان: الضرب الأول: محرمات على الأبد، فلا تحل له أبداً . الضرب الثاني: محرمة إلى أمد أي إلى غاية، فمتى ما زال المانع فإنها تحل له.
عدد الصفحات ٣٤153 س: ما أنواع المحرمات من النساء على التأب يد ؟ 153 ج: خمسة أنواع : 1- النسب. 0- الرضاع . 3- المصاهرة. 4- اللعان. 5- الاحترام. 154 س: من المحرمات بالاحترام ؟ 154 ج: نوع واحد من النساء وهن نساء المصطفى عليه الصلاة والسلام . قول الله تعالى وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من ب عده أبدا إن ذلك كان عند الله عظيماً . 155 س: مــــــا المحرمات بالنسب ؟ 155 ج: الأم وكل جدة وإن علت والبنت وبنت الإبن وبنتاهما من حلال وحرام وإن سفلت . 156 س: ما الدليل على تحريم الأم والجدة وإن علت ؟ 156 ج: قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم}فتحرم ام والجدة من الأم والجدة من الأب وإن علت، فكل أنثى لها إليك ولادة فهي أم لا تحل. 157 س: هل هناك فرق بين البنت من نكاح شبهة أو حلال أو زناً ؟ 157 ج: قال الشيخ حمد الحمد حفظه الله : لا فرق فالبنت تحرم سواءً كانت من نكاح حلال أو من نكاح شبهة أو من الزنا المحرم فالبنت من النكاح الصحيح محرمة والبنت من النكاح الشبهة محرمة وهذا بإجماع أهل العلم وكذلك المنفية باللعان فإذا نفى من زوجته ما في بطنها أو إبنة لها فإنها لا تحل له لإحتمال أن تكون من مائه، والإحتياط في الفروج واجب . 158 س: من الأخت المحرمة ؟ 158 ج: كــــــل أخت سواء كانت من أبوين وهي الأخت الشقيقة أو من أبٍ وهي الأخت لأب، أو كانت من أم وهي الأخت لأم فكلهن محرمات. والدليل : قوله تعالى: {وأخواتكم}وكذلك بنت الأخت وبنت بنت الأخت وإن نزلت لقوله تعالى : {وبنات الأخت }. 159 س: لماذا حرم نكاح بنت الأخت ؟
عدد الصفحات ٣٥159 ج: لأن خال كل إنسان خال له ولذريته، من ذكور أو إناث . 162 س: لماذا حرمت بنت الأخ ؟ 162 ج: لأنه عمها، وإذا نزلت تكون حراماً؛ لأن عم الأم عم لبناتها، وعم الأب عم لبناته وإن نزلن، وهذه قاعدة تريحك، فلا تبحث ولا تسأل، فما دام هذا الإنسان خالاً للأصل فهو خال للفرع، وما دام عمًّا للأصل فهو عم للفرع . 161 س: ما المــــراد بالعمة والخالة المحرمة ؟ 161 ج: العمة الشقيقة والعمة لأب والعمة لأم، وعمة الأم وعمة الأب وعمة الجد كلهن محرمات، وهكذا الخالات. 160 س: ما المحرمات بالجملة ؟ 160 ج: فال الشيخ رحمه الله : يمكن أن نجمل المحرمات بالنسب فنقول: أولاً : الأصول وإن علون. ثانياً : الفروع وإن نزلن . ثالثاً : فروع الأصل الأدنى وإن نزلن، فالأب فروعه الأخ والأخت، وكذلك الأم . رابعاً : فروع الأصل الأعلى،ولا نقول : وإن نزلن، أي: بنات الجد، وبنات الجدة دون بناتهن. فهذه أربعة ضوابط، وإذا اشتبهت عليك الضوابط، فارجع إلى الشيء الواضح وهو الآية الكريمة . 163 س: مــــا المراد بالملاعنة ؟ 163 ج: هي التي رماها زوجها بالزنا ولم تقر به، ولم يقم بينة على ما قذفها به. 164 س: من المحرمات من الرضـــــاع ؟ 164 ج: تحرم الأم من الرضاع، و البنت من الرضاع، والأخت من الرضاع، وبنت الأخت من الرضاع، وبنت الأخ من الرضاع، والعمة من الرضاع، والخالة من الرضاع . 165 س: ما دليل على المحرمات من الرضـــــاع ؟ 165 ج: ما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. 166 س: هل يحرم من الرضاع ما يحرم من المصاهرة ؟ 166 ج: جمهور العلماء من المذاهب الاربعة يحرمون بالرضاع ، ما كان محرما بالمصاهرة ، فإن كان لزوجته أم من الرضاع فهي محرمة عليه مثل أم زوجته من النسب .
عدد الصفحات ٣٦وإن كان لزوجته بنت من الرضاع من زوج سابق ـ لان اللبن إن كان منه فهي ابنته أيضا ـ حرام عليه مثل ابنتها من النسب من زوج سابق . وكذلك زوجة أبيه من الرضاع ، وحليلة الابن من الرضاع . وقد قال الامام ابن المنذر لا أعلم في هذا خلافا. وذهب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى إلى أن الحديث ورد بلفظ ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ولـــــــم يرد ( يحرم من الرضاع ما يحرم من المصاهرة ) وبذلك فإن ما يحرم بالمصاهرة ، لايحرمه الرضاع والله أعلم ودليل من قال بالجواز ما يلي : أولا : عدم الدليل على المنع. ثانياً : لأن الله يقول (وأحل لكم ما وراء ذلكم) 167 س : ما المحرمات بالمصاهرة ؟ 167 ج: أربعـــــــــــــة أنـــــــــــــــواع . أولاً : أصول الزوج على الزوجة . ثانياً : فروع الزوج على الزوجة . ثالثاً : أصول الزوجة على الزوج . هذه الثلاث تحرم بمجرد العقد. رابعاً : فروع الزوجة على الزوج، وهنا لا بد من الدخول، فإذا حصل دخول فبناتها من زوج قبله، أو بعده حرام عليه تحريماً مؤبداً . 168 س: هل يشترط أن يكون العقد صحيحاً على زوجة الأب ؟ 168 ج: قال الشيخ رحمه الله : نعم؛ لأن العقد غير الصحيح لا يسمى عقداً، فلو تزوجت امرأة شخصاً بدون ولي ـ والولي كما سبق شرط في النكاح ـ فالعقد فاسد، فلو مات جاز لابنه من غيرها أن يتزوجها؛ لأن العقد غير صحيح، وكلما سمعت في القرآن أو السنة «عقد»فالمراد به الصحيح إذاً يحرم بالعقد الصحيح زوجة أبيه وإن علا، ويغني عنها قوله: ( كل جد ). 169 س: من زنى بأم زوجته فهل تحرم زوجته عليه؟ 169 ج: ذهب المالكية والشافعية : إلى أنه لا تحرم عليه زوجته بسبب وطئه لأمها بالزنا ؛ لأن الحرام لا يحرِّم الحلال.
عدد الصفحات ٣٧وروى ابن عباس أن الوطء الحرام لا يحرِّم ، وبه قال سعيد بن المسيب ويحيى بن يعمر وعروة والزهري ومالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر" انتهى من "المغني" 172 س: هل تحرم زوجة الابن على الأب وزوجة الأب على الابن بمجرد العقد أم لابد من الدخول؟ 172 ج: قال ابن قدامة في المغني : إذا عقد الرجل عقد النكاح على المرأة حرمت على أبيه بمجرد العقد عليها لقول الله تعالى : ( وَحَلائِلُ أَبـْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ) وهذه من حلائل أبنائه. وليس في هذا اختلاف بحمد لله . اهـ بتصرف يسير. قال ابن العربي في أحكام القرأن : فَكُلُّ فـَرْجٍ حَلَّ لِلابْنِ حَرُمَ عَلَى الأَبِ أَبَدًا اهـ . 171 س: ما الدليل أن ما نزل من الأبناء يأخذ حكم الأبناء ؟ 171 ج: قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحسن (إن ابني هذا سيد) وهو ابن بنته فكل ذكر لك عليه ولادة فهو ابن لك فحليلته محرمة عليك لقوله تعالى (وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم) 170 س: ما حكم زواج الرجل من بنت زوجة أبيه من رجل آخر ؟ 170 ج: يحل للإبن أن يتزوج ابنة زوجة أبيه إذا كانت البنت من رجل آخر غير أبيه لأنها أجنبية عنه لا تحرم عليه لعموم قوله تعالى: (وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ). وقد اتفق أهل العلم على ذلك. 173 س: هل يجوز للابن أن يتزوج أخت زوجة أبيه ؟ 173 ج: يحل للأب وابنه أن يتزوجان أختين أو يتزوجان امرأة وعمتها أو امرأة وخالتها لأنهن داخلات فيما أحل الله من النساء ولم يحرمه. وإنما يحرم على الإبن تحريما مؤبدا أن يتزوج امرأة أبيه لقوله تعالى : (وَلا تـَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ( ويحرم على الأب تحريما مؤبدا أن يتزوج امرأة ابنه لقوله تعا لى: (وَحَلائِلُ أَبـْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ (وهذا الحكم عام في النسب والرضاعة ويثبت التحريم بمجرد العقد ولا يشترط الدخول وهذا أمر أجمع عليه اهل العلم. 174 س: متى تكون الربيبة مَحْرَمة ؟ 174 ج: المراد به الوطء وهو تفسير ابن عباس ولا أعلم له مخالفاً، وقد رواه عنه ابن جرير في تفسيره واختاره، وحكي الإجماع على أن الدخول هنا لا يراد به الخلوة وهذا الإجماع يصرفنا عن تفسير الدخول بالخلوة ولكن تقدم ما روي عن الإمام أحمد في هذا الباب، ولكن مع ذلك يرجحه من جهة أخرى تفسير ابن عباس، والوطء ثابت في الوطء بالقبل بلا ريب. 175 س: هل يثبت التحريم بوطئها في الدبر أم لا ؟
عدد الصفحات ٣٨175 ج: بعض الحنابلة لا يثبت الدخول بذلك حتى يطأها بالقبل. وقالوا لا يثبت : لأن الله إنما حرّم بالمباح وطؤها في قبلها، ووطؤها في دبرها محرم والمحرم مباين أعظم المباينة للنكاح وهذا هو الراجح. 175 س: هل يحرم على الزوج بنات زوجته التي دخل بها من زوج بعده؟ 175 ج: قال الشيخ رحمه الله : نعم؛ لأن المحرمات بالمصاهرة أربعة أصناف: أولاً : أصول الزوج على الزوجة . ثانياً : فروع الزوج على الزوجة . ثالثاً : أصول الزوجة على الزوج . هذه الثلاث تحرم بمجرد العقد. رابعاً : فروع الزوجة على الزوج، وهنا لا بد من الدخول، فإذا حصل دخول فبناتها من زوج قبله، أو بعده حرام عليه تحريماً مؤبداً، ولهذا قال: «فإن بانت الزوجة»أي انفصلت من الزوج، إما بطلاق بائن كالثلاث، وإما بانقضاء العدة في الرجعية . 176 س: ما الحكم ما لو إذا وطئ رجل امرأة في نكاح شبهة ولها بنت فهل تحرم عليه ؟ 176 ج: نعم فإنها تحرم عليه وهذا بالإجماع . 177 س: ما الأوصاف التي إذا توفرت في النساء حرم الجمع بينهن ؟ 177 ج: ثلاثـــــــــــــة أصــــــــــناف: 1- الأختــــــــــــان. 0- العمة وبنت أخيها. 3- الخالة وبنت أختها. قال الشيـــــــخ رحمــــــــه الله : وهذا أوضح مما قاله المؤلف وأبين، وأيضاً هو حكم ودليل. 178 س: ما الضابط فيما لا يجوز الجمع بينهن من النساء عند الحنابلة ؟ 178 ج: القاعدة في المذهب: " المنع من الجمع بين كل أنثيين بينهما نسب أو رضاع بح يث لو كانت إحداهما ذكرا لما جاز له أن ينكح الأخرى "، هذا هو الضابط في المشهور من المذهب. وينتــــــج عن هــــــذه القاعدة : أنه لا يجوز الجمع بين المرأة وعمة أبيها و المرأة وخالة أبيها، وكذلك لا يجوز الجمع بين الأختين من الرضاع ولا بين المرأة وعمتها من ال رضاعة و هكذا.
عدد الصفحات ٣٩وأختار شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم رحمهمها : الجمع بين الأنثيين إن كان بينهما رضاع لا نسب، فله أن يجمع بين المرأة وعمتها من الرضاعة و بين المرأة وخالتها من الرضاعة و بين الأختين من الرضاعة 179 س: هل يجوز أن يكون تحت ملكه أمتان يطؤهما وهما أختان أو إحداهما عمة للأخرى أو خالة للأخرى أم لا يجوز ذلك ؟ 179 ج: الجمع بينهما في الملك فلا خلاف بين أهل العلم في جوازه وذلك لأن الرجل قد يمتلك الأمة للخدمة ونحوها، وأما الجمع بينهما في الوطء فمذهب الأربعة وأكثر الصحابة أن ذلك محرم وهو اختيار شيخ الإسلام. لما أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن وهب بن منبه أنه سئل عن وطء الأختين الأمتين؟ فقال: أشهد أنه فيما أنزل الله على موسى عليه السلام، أنه ملعون من جمع بين الأختين. 182 س: إذا طلق الرجل زوجته وفرغت من عدتها هل له أن ينكح أختها وعمتها وخالتها ؟ 182 ج: نعم وذلك لأن التحريم إلى أمدٍ وليس بتحريم على الأبد . فقد زال المانع وهو الجمع وهنا لا جمع، فإذا طلق المرأة وقضت عدتها أو ماتت ثم نكح أختها أو عمتها أو خالتها فذلك جائز لزوال المانع . قال الشيخ رحمه الله : الراجح إذا كانت بينونة كبرى فلا حرج؛ لأنه لا يمكن الجمع بينهن، أما البينونة الصغرى والرجعية فلا يجوز أن يتزوج أخت من كانت عدتها عدة بائن بينونة صغرى أو رجعية . 181 س: ما حكم من وطئ أخت زوجته بشبهة، أو زنا ؟ 181 ج: قال في الــــــروض : تحرم عليه زوجته حتى تنقضي عدة الموطوءة يعني لو أن رجلاً زنا بأخت زوجته ـ والعياذ بالله ـ قلنا له: إن زوجتك حرام عليك حتى تنقضي عدة المزني بها. 180 س: ما الحكم ما لو حملت المزني بها من هذا الوطء ؟ 180 ج: لا تحل له زوجته حتى تضع المزني بها حملها، ولو بقي في بطنها أربع سنوات!! قال الشيخ رحمه الله : تقدم لنا القول الراجح أن الزنا لا أثر له، ولا يمكن أن نجعل السفاح مثل النكاح الصحيح. 183 س: هل يجوز الجمع بين المرأة وربيتها ؟ 183 ج: أكثر أهل العلم يرون الجمع بين المرأة وربيبتها جائز لا بأس به فعله عبد الله بن جعفر وصفوان بن أمية، وبه قال سائر الفقهاء. ودليلهم على ذلك مــــــا يلــــــي : 1- قول الله تعالى: وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ .
عدد الصفحات ٤٠0- ولأنهما لا قرابة بينهما فأشبهتـــــا الأجنبيتين، لأن الجمع حرم خوفا من قطيعة الرحم القريبة بين المتناسبين ولا قرابة بين هاتين وبهذا يفارق ما ذكروه. 184 س: ما حكم نكاح المعتدة ؟ 184 ج: المعتدة من غير الزوج لا يجوز لأحد أن يتزوجها . 185 س: لو خطبها في عدتها ثم انقضت العدة فهل له أن يتزوجها ؟ 185 ج: جمهور العلماء على أنها تحل له بعقد، وذهب عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ أنه يمنع منها، ولا يزوج إياها، حتى بعد العدة ؛ تنكيلاً له ولغيره أيضاً، وهذا من سياساته الحكيمة قال الشيخ رحمه الله : والصحيح في هذه المسألة أنه راجع إلى حكم الحاكم، فإن رأى من المصلحة أن يمنعه منها فليفعل. والدليل على ذلك مـــا يلــــي : 1- تأسياً بعمر بن الخطاب رضي الله عنه. 0- قياساً على ما لو قتل الموصى له الموصي، فإن الموصى له يحرم من الوصية، فلو أوصى رجل بألف ريال، فقام الموصى له وقتله من أجل أن يأخذ الألف، فإننا نقول: نمنعك منها؛ لأنك تعجلت الشيء بل أوانه على وجه محرم، فالصحيح في هذه المسألة أنه يرجع إلى رأي الحاكم، والحاكم لا شك أن الأمور عنده تختلف، فلو تتابع الناس على خطبة المعتدات ونكاحهن، فهنا يتعين المنع، والتحريم على العاقد. 186 س: ما المراد بالمستبرأة ؟ 186 ج: المستبرأة هي من لا يراد منها العدة، وإنما يراد معرفة براءة رحمها . 187 س: هل المختلعة تأخذ حكم المستبرأة في الحكم ؟ 187 ج: قال الشيخ رحمه الله : نعم على القول الراجح، فالمخالعة لا يقصد من تربصها أن تعتد، وإنما يقصد العلم ببراءة الرحم، ولهذا قضى عثمان ـ رضي الله عنه ـ بأن عدة المخالعة حيضة واحدة وأخبر أنه سنّة النبي صلّى الله عليه وسلّم ، فلو أن أحداً تزوج امرأة مخالعة قبل استبرائها فالنكاح باطل. 188 س: هل للزوج أن يعود فيبني على المختلعة أو المستبرأة ؟ 188 ج: إذا تراضيا على الرجعة : فلا بد من عقد جديد بمهر جديد يتفقان عليه .
عدد الصفحات ٤١قال ابن عبد البر: جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ : لاَ سَبِيلَ لَهُ إِلَيـْهَا إِلاَّ بِرِضًى مِنـْهَا ، وَنِكَاحٍ جَدِيدٍ ، وَ صَدَاقٍ مَعْلُومٍ . انتهى من الاستذكار . وقال ابن رشد : جمهور العلماء : أجمعوا على أنه لا رجعة للزوج على المختلعة في العدة ... والجمهور أجمعوا على أن له أن يتزوجها برضاها في عدتها . انتهى من بداية المجتهد". 189 س: ما الدليل على حرمة نكاح الزانية ؟ 189 ج: قول الله تبارك وتعالى: {الزَّانِي لاَ يـَنْكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يـَنْكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ }، فالزانية تحرم على الزاني وغير الزاني؛ لأن الله تعالى قال: {وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ }، والقرآن صريح بأنه حرام، وأنه لا يحل للمؤمن أن يتزوج امرأة زانية . 192 س: المطلقة ثلاثاً هل تحل للزوج الأول بمجرد العقد ؟ 192 ج: لا تحل ودليل ذلك قصة امرأة رفاعة القرظي ـ رضي الله عنهما ـ، فإن رفاعة طلقها ثلاث تطليقات، وتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزَّبِير ـ رضي الله عنه ـ، ولكنه ليس عنده قدرة على النكاح، وجاءت تشتكي إلى الرسول صلّى الله عليه وسلّم تقول له: إن رفاعة طلقها وبتَّ طلاقها، وإنها تزوجت عبد الرحمن بن الزَّبير، وليس معه إلا مثل هدبة الثوب وأشارت بثوبها، فقال لها النبي صلّى الله عليه وسلّم: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك. 191 س: هل يشترط الانتشار وهو قيام الذكر حتى تحل للزوج الأول؟ 191 ج: قال الشيخ رحمه الله : الانتشار فالصحيح أنه يشترط؛ لأنه لا يمكن أن تكون لذة في الجماع إلا بذلك، لكن الإنزال، المشهور من المذهب أنه ليس بشرط، فإذا حصل الجماع فإنه يحصل به الحِلُّ، وقال بعض أهل العلم: لا بد من الإنزال لقوله صلّى الله عليه وسلّم: حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك. 191 س: ما حكم الخطبة وعقد النكاح لمن تحلل التحلل الأول ؟ 191 ج: عقد النكاح بعد التحلل الأول صحيح وليس حراماً؛ لأن المحرم النساء، وهذا عقد، وهذا إحدى الروايتين عن أحمد، واختيار شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ وهو أصح، أنه لا يحرم النكاح بعد التحلل الأول . 190 س: ما الحكم ما لو أن امرأة أحرمت بعمرة، وحاضت قبل الطواف، واستحيت أن تقول لأهلها: إنها حاضت، فطافت وسعت ورجعت إلى أهلها، وعقد ع ليها النكاح ؟ 190 ج: قال الشيخ رحمه الله : العقد غير صحيح؛ لأنها لم تزل على إحرامها ، وطوافها غير صحيح، وسعيها غير صحيح،وتقصير شعرها أمره سهل، فيجب أن تذهب وتكمل عمرتها، ثم يعقد عليها من جديد.
عدد الصفحات ٤٢193 س: ما الدليل على أنه لا يجوز نكاح الكافر للمسلمة ؟ 193 ج: الكتاب _والإجماع . الكتاب : قوله تعالى: (وَلاَ تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يـُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيـْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ). وقال تعالى: (يَاأَيـُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُ وهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تـَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ). الإجماع : لم يختلف أهل العلم فيه. قال ابن عبد البر: (ومما يدل على أن قصة أبي العاص منسوخة بقوله : " يَاأَيـُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تـَرْ جِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّ ونَ لَهُنَّ " إلى قوله : " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " إجماع العلماء على أن أبا العاص بن الربيع كان كافرا وأن المسلمة لا يحل أن تكون زوجة لكافر). وقال القرطبي: (وأجمعت الأمة على أن المشرك لا يطأ المؤمنة بوجه لما في ذلك من الغضاضة على الإسلام). 194 س: هل يجوز نكاح الأمة الكتابية ؟ 194 ج: الأمة الكتابية لا يحل نكاحها وإنما توطأ بملك اليمين وأما نكاحها فلا يحل. ودليل ذلك الكتاب والتعليل . الدليل من الكتاب : قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يـَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فـَتـَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ } الدليل من التعليل: ولأن الأمة الكتابية إن نكحت جمع بين إرقاق الولد وبين كونه مع كافرة وهي الأمة الكتابية. 195 س: هل للمسلم أن ينكح الأمة المسلمة ؟ 195 ج: لا يجوز إلا بشرطين ذكرهما المؤلف: الأول : أن يخاف عنت العزوبة لحاجة المتعة أو الخدمة ويعجز عن طول حرةٍ أو ثمن أمة.
عدد الصفحات ٤٣الثاني: أن يعجز عن طول حرة أي عن مهرها سواء كانت الحرة كتابية أو مسلمة وأن يعجز عن شراء أمة لنفسه. ودليل هذين الشرطين : قوله تعالى: {ومن لم يستطع منكم طولاً أن ينكح المحصنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ….. ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم } فإن نكح مع عدم توفر هذين الشرطين فالنكاح باطل وإنما حرم لما في ذلك من إرقاق الولد، فإن الولد يكون رقيقاً لسيد الأمة لأنه ينكح الأمة وهي في ملك سيدها فيكون ولده ملكاً لهذا السيد. 196 س: إذا أيسر الرجل وقد نكح أمة فاستطاع أن ينكح حرة أو نكح حرة فهل يبطل نكاح الأمة أو لا ؟ 196 ج: يبطل نكاح الأمة لزوال الحاجة الداعية إليه وهذا أحد القولين في المذهب، والمذهب أن النكاح يستدام ولكن الراجح أن النكاح يبطل وذلك لزوال الحاجة الداعية لذلك. 197 س: هل تصير الأمة حرة إذا تزوجها سيدها ؟ 197 ج: اتفق العلماء على أنه لا يجوز للسيد أن يتزوج أمته . علة المنع لأن وطأه إياها بملك اليمين أقوى من وطئه إياها بالعقد؛ لأن ملك اليمين يحصل به الملك التام، فيملك عينها ومنافعها، والنكاح لا يملك إلا المنفعة التي يقتضيها عقد النكاح شرعاً أو عرفاً، فهو مقيد، قال أهل العلم: ولا يَرِدُ العقد الأضعف على العقد الأقوى، فهو يستبيح بُضعها بملك اليمين الذي هو أقوى من عقد النكاح. قال ابن قدامة رحمه الله : وليس للسيد أن يتزوج أمَتَه ؛ لأن ملك الرقبة يفيد ملك المنفعة وإباحة البضع ، فلا يجتمع معه عقدٌ أضعفُ منه ، ولو ملك زوجته وهي أمة انفسخ نكاحها ، وكذلك لو ملكت المرأة زوجها انفسخ نكاحها ، ولا نعلم في هذا خلافا" انتهى. 198 س: ما حكم نكاح الحر لامة أبيه ؟ 198 ج: يجوز بشرط ألا يكون الأب قد جامعها؛ فإن جامعها الأب فإنها لا تحل للابن؛ لأنها مما نكح أبوه. 199 س: هل تحل الأمة غير الكتابية بملك اليمين ؟ 199ج: اختار شيخ الإسلام وهو مذهب سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح وطاووس بن كيسان وعمرو بن دينار أن ذلك جائز. ودليل ذلك عمومات وخصوصات.
عدد الصفحات ٤٤أما العمــــــــــــــــــومــــــــــــــات: فقوله تعالى: {أو ما ملكت أيمانكم}وهو عام في الكافرة الكتابية والكافرة الوثنية. وأما الخصـــــــــوصـــــــــــــات: ما رواه أبو داود وغيره وهو حديث صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبايا أوطاس وهن من عبدة الأوثان قال: (لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة. أن الصحابة لما قاتلوا الفرس كان قتالهم مع الفرس كما هو معلوم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، والفرس مجوس فكانت من أعظم الدول وأكثرها عدداً وقد وقعت تحت أيدي المسلمين فوقع السبي تحت أيدي الصحابة فلم ينقل أنهم كانوا يحرمونهن . 022 س: لماذا لا يصح نكاح الخنثى ؟ 022 ج: لاحتمال أن يكون أنثى، والأنثى لا تتزوج الأنثى، ولا يتزوج ذكراً لاحتمال أن يكون ذكراً، والذكر لا يتزوج الذكر .
عدد الصفحات ٤٥