022 مسألة تتعلق بالنكاح 1س: مـــــا تعريـــــف النكاح لغة ؟ 1ج: الضم والتداخل، ومنه قولهم: تناكحت الأشجار؛ أي: انضم بعضها إلى بعض.
عدد الصفحات ١وكثر استعماله في الوطء . 0 س: لماذا سُمي النكاح بالعقد ؟ 0ج: لأنه سببه؛ أي: ويسمى به العقد مجازًا؛ لكونه سببًا له. و عن الزجاج : النكاح في كلام العرب بمعنى الوطء والعقد جميعًا، قال ابن جني عن أبي علي الفارسي: فرَّقت العرب فرقًا لطيفًا يُعرف به موضع العقد من الوطء، فإذا قالوا: نكح فلانة أو بنت فلان، أرادوا تزويجها والعقد عليها، وإذا قالوا: نكح امرأته، لم يريدوا إلا المجامعة؛ لأن بذكر امرأته وزوجته يستغنى عن العقد . 3 س: ما تعـــــريف النكــــاح شرعـــــاً ؟ 3 ج: جاء في الشـــــرح المـمتــع: هو أن يعقد على امرأة بقصد الاستمتاع بها ، وحصول الولد ، وغير ذلك من مصالح النكاح. فائدة : القرآن الكريم لم يرد النكاح فيه إلا بمعنى العقد سوى قوله تعالى: {فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره }أي حتى يطأها كما ثبت في السنة الصحيحة . 4 س: ما حكــــم النكــــــاح ؟ 4 ج: مذهب جماهير العلماء أن النكاح سنة، لمن له شهوة ولا يخاف على نفسه العنت أي الزنا. ودليــــــلهــــــم علـــــــى عدم الوجـــــــوب مـــــا يلـــــــي : 1- لو كان الزواج واجبًا لكان النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن السلف شائعًا مستفيضًا لعموم الحاجة إليه، ولما بقي أحد لم يتزوج في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أو عهد الصحابة، فلما وجدنا في عصره عليه السلام وسائر الأعصار بعده أيامى من الرجال والنساء لم يتزوجوا ولم ينكر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك دل على أنه ليس بواجب. 0- لو كان الزواج واجبًا لكان للولي إجبار الثيب على الزواج مع أن الإخبار غير جائز شرعًا لقوله عليه السلام : ولا تنكح الثيب حنى تستأمر. ( أي تأمر وترضى بالزواج ) 3- قال الجصاص: ومما يدل على أنه على الندب اتفاق الجميع على أنه لا يجبر السيد على تزويج عبده وأمته وهو معطوف على الأيامى فدل على أنه مندوب في الجميع. 4- قوله عليه السلام من أحب فطرتي فليستن بسنتي وإن من سنتي النكاح. 5- قوله عليه السلام: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيام. 6 س: ما حكم النكاح لمن كان غير قادر بماله ؟ 6 ج: لا يجب عليه النكاح.
عدد الصفحات ٢والدليل: مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة والباءة هي مؤنة النكاح من مهر وغيره، فقد أوجب الز واج على من استطاع الباءة، فدل على أن الفقير لا يجب عليه . 7 س: مـــــا حكــــم الـــــزواج للفقــــير ؟ 7 ج: من لا يملك ما ينفق به على الزوجة أو يكسوها به فلا يسن في حقه الزواج؛ بل نص بعض أهل العلم على أنه يمنع له. قال الدردير : أن الراغب الذي يخشى العنت (الزنى) يندب الزواج في حقه ما لم يؤد إلى حرام فيحرم. قال الدسوقي شارحا لهذا الكلام : كأن يضر بالمرأة لعدم قدرته على الوطء أو لعدم النفقة. فإذا تقرر هذا عُلِم أن من لم يكن عنده من مؤن النكاح ما يؤدي الحقوق الواجبة عليه للمرأة لا يجوز له الزواج إلا أن يخشى من تركه الزنى فيجب عليه أيضا حينئذ، ولكن يخبر المرأة بحاله حتى تكون على بينة من أمرها وحتى لا يقع غش ولا خديعة. 8 س: ما حكم الزواج لمن كان غنيا ولكنه بلا شهوة ؟ 8 ج: من لا شهوة له كالعنين الذي لا يأتي النساء، أو الكبير الهرم فلا يجب النكاح ولا يستحب في حقهم، وذلك لزوال المعنى المقتضي للإيجاب والإستحباب فيكون مباحاً في حقه لكن من غير أن يترتب على هذا ضرر على المرأة. 9 س: أيهما أفضل الزواج أو نوافل العبادات ؟ 9 ج: ذكر ابن القيم عدة امور يترجح فيها الزواج . 1- أن الله تعالى عز وجل اختار النكاح لأنبيائه ورسله فقال تعالى ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية وقال في حق آدم عليه السلام ( وجعل منها زوجها ليسكن إليها ) 0- اقتطع من زمن كليمه عليه السلام عشر سنين في رعاية الغنم مهر الزوجة ومعلوم مقدار هذه السنين العشر في نوافل العبادات. 3- اختارلنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الأشياء فلم يحب له ترك النكاح بل زوجة بتسع فما فوقهن ولا هدي فوقه هدية. 4- فيه سرور النبي صلى الله عليه وسلم يوم المباهاة بأمته. .5- أن المتزوج لا ينقطع عمله بموته 6- أنه يخرج من صلبه من يشهد بالله بالوحدانية ولرسوله بالرسالة. 7- فيه غض بصره وإحصان فرجه عن التفاته إلى ما حرم الله تعالى .
عدد الصفحات ٣8- فيه إلا تحصين امرأة يعفها الله به ويثيبه على قضاء وطره ووطرها فهو في لذاته وصحائف حسناته تتزايد. .9- فيه ما يثاب عليه من نفقته على امرأته وكسوتها ومسكنها ورفع اللقمة إلى فيها .12- فيه تكثير الإسلام وأهله وغيظ أعداء الإسلام 11- فيه ما يترتب عليه من العبادات التي لا تحصل للمتخلي للنوافل. 10- فيه تعديل قوته الشهوانية الصارفة له عن تعلق قلبه بما هو أنفع له في دينه ودنياه فإن تعلق القلب بالشهوة أو مجاهدته عليها تصده عن تعلقه بما هو أنفع له فإن الهمة متي انصرفت إلى شيء انصرفت عن غيره 13- فيه إلا تعرضه لبنات إذا صبر عليهن وأحسن إليهن كن له سترا من النار 14- فيه أنه إذا قدم له فرطين لم يبلغا الحنث أدخله الله بهما الجنة. 15- فيه إلا استجلابه عون الله له فإن في الحديث عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاثة حق على الله عونهم المجاهد في سبيل الله والمكاتب الذي يريد الأداء والناكح الذي يريد العفاف : قال أبو عيسى هذا حديث حسن. 12 س: ما حكم الزواج لمن خاف على نفسه من الزنا ؟ 12 ج: قال القرطبي : المستطيع الذي يخاف الضرر على نفسه ودينه من العزوبة لا يرتفع عنه ذلك إلا بالتزوج ، لا يُختلف في وجوب التزويج عليه. وقال المرداوي رحمه الله في كتابه الإنصاف : مَنْ خَافَ الْعَنَتَ . فَالنِّكَاحُ فِي حَقِّ هَذَا : وَاجِبٌ . قـَوْلا وَاحِدًا . والْعَنَتُ هُنَا : هُوَ الزِّنَ ا . عَلَى الصَّحِيحِ . وَقِيلَ : هُوَ الْهَلاكُ بِالزِّنَا الثَّانِي : مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ " إلا أَنْ يَخَافَ عَلَى نـَفْسِهِ مُوَاقـَعَةَ الْمَحْظُورِ " إذَا عَلِمَ وُقُوعَ ذَلِكَ أَوْ ظَنَّهُ . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيـُتـَوَجَّهُ إذَا عَلِمَ وُقُوعَهُ فـَقَطْ . 11س: ما صفات المرأة المخطوبة التي يسن أن تكون عليها ؟ 11 ج: ذكـــــــــــــــــــر الحنابلــــــــــــــــة عدة امـــــــــــــــور فمنهـــــــــــــا : قالـــــــــــوا : واحدةٍ دينةٍ أجنبيةٍ .بكرٍ ولودٍ بلا أم. 10 س: هل الأفضل التعدد أم الاقتصار على زوجة واحدة ؟ 10 ج: استحباب الاقتصار على زوجة واحدة وهذا مذهب كثير من أهل العلم . والدليل : قوله تعالى: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا}
عدد الصفحات ٤وجــــــــه الدلالــــــــــة: أن الإكتفاء بالواحدة أقرب من ألا تعولوا من النساء فتميلوا إلى إحداهن وتجوروا بين نسائكم وهذا فعل محرم، فكان في نكاحه الواحدة دفعاً لتعرضه في الوقوع في المحرم. 13 س: ما الدليل على استحباب كون المخطوبة دينة ؟ 13 ج: ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها (ولدينها) فاظفر بذات الدين تربت يداك. 14 س: ما الدليل على استحباب كون المخطوبة أجنبية ؟ 14 ج: ليس هناك دليل بل تعليل لأن ولد الأجنبية يكون أنجب، ولأنه لا يأمن الطلاق فيفضي مع القرابة إلى قطيعة الرحم المأمور بصلتها وهذا مذهب الشافعية والحنابلة. 15 س: ما الدليل على استحباب كون المخطوبة بكراً ؟ 15 ج: ما رواه الشيخان : عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم تزوجت ؟قلت : نعم ، قال بكرا أم ثيبا ؟ قلت : بل ثيبا قال أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك ؟ قلت : إن لي أخوات فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن وتمشطهن وتقوم عليهن قال أما إنك قادم فإذا قدمت فالكيس الكيس. 16 س: ما الدليل على استحباب كون المخطوبة ولوداً ؟ 16 ج: ما رواه النسائي وأبو داود والإمام أحمد بلفظ: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم. ومنها: تكاثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة. وهو حديث صحيح رواه الشافعي عن ابن عمر. 17 س: هل هناك دليل يدل على استحباب كون المخطوبة بلا أم ؟ 17 ج: لم يثبُت حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه بيَّن استحباب أن تكون المرأة بلا أم ولكن العلماء حينما قالوا: يـُفَضَّل نكاحُ المرأة التي لا أم لها فإنما هو من جهة دفع ضرر التخذيل، فإن الأم ربما غارت لانقطاع ابنتها عنها، وربما أفسدت البنت على زوجها . 18 س: ما حكم النظر إلى المخطوبة ؟ 18 ج: اختار ابن عقيل وصوب ذلك صاحب الإنصاف وحكي إجماعاً : استحباب ذلك، وهو ظاهر الأحاديث المتقدمة كقوله : اذهب فانظر إليها والله أعلم . 19 س: ما حدود النظر إلى المخطوبة ؟
عدد الصفحات ٥19 ج: ينظر منها إلى ما يظهر منها غالباً من الوجه واليدين والرقبة والشعر والقدمين ونحو ذلك مما يدعوه إلى نكاحها، وينظر إليها بإذن وليها أو بغيره، بعلمه أو بغير علمه وكذلك هي بإذنها أو بغير إذنها، بعلمها أو بغير علمها وذلك لإطلاق الحديث. 02 س: ما حكم نظر المخطوبة إلى الخاطب ؟ 02 ج: يُسنُّ للمرأة أن تنظر إلى الرجل إذا أرادت تزوجه، فإنه يعجبها منه ما يعجبه منها، و يحل لها أن تنظر للخاطب مع خوف الشهوة للاشتراك في العلة المذكورة في الحديث الشريف بل هي أولى منه في ذلك لأنه يمكنه مفارقة من لا يرضاها بخلافها، وتنظر إلى ما تقدر عليه ما عدا ما بين سرته و ركبته . 01 س: ما حكم تكرار النظر للخاطب للمخطوبة ؟ 01 ج: ذكر المرداوي في الإنصاف فقال : دلَّت الر وايات على أنه يباح للخاطب أن يكرر النظر إلى المخطوبة وذلك تحقيقا للحكمة منه وهي الألفة والمحبة بينهما. والدليل على ذلــــك : أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) نظر إلى المرأة التي وهبته نفسها فنظر إليها وكرر الفعل الذي يدل عليه قول الراوي: " فخفَّض فيها البصر ورفعه " وفي رواية: " فصعَّد النظر فيها وصوبه ". ومن هنا أجاز الفقهاء تكرير النظر وتأمل محاسن المخطوبة بدون شهوة. وذكر الكاساني: بدائع الصنائع فقال : وأجاز بعضهم مع الشهوة. 00 س: هل ذكر الفقهاء مقداراً لتكرار النظر ؟ 00 ج: لم يتعرض الفقهاء لضبط مقدار التكرار وقدره بعضهم بثلاث مرات أخذاً من كلام النبي(صلى الله عليه وسلم) الذي قاله لعائشة: (أُرِيتُكِ فِى الْمَنَامِ ثَلاَثَ لَيَالٍ جَاءَنِى بِكِ الْمَلَكُ ..). ويبدو أنه يكون بقدر الحاجة. 03 س: ما حكم التوكيل في النظر إلى المخطوبة ؟ 03 ج: كما يباح للخاطب أو للمخطوبة أن ينظر بنفسه فإنه يجوز له أن يوكل غيره ذكراً كان أو أنثى يدل عليه فعل النبي(صلى الله عليه وسلم) أَنه بعث أم سليم إِلَى امْرَأَة وقال انظري إِلَى عرقوبيها وشمي معاطفها. 04 س: مــــــا صفــــات الوكيل ؟ 04 ج: أن يكون الوكيل أميناً ثقةً نزيهاً بصيراً صادقاً في وصفه. 04 ج: متى يكون النظر إلى المخطوبة ؟
عدد الصفحات ٦04 ج: يرى بعض الفقهاء أن وقت النظر إنما يكون قبل العقد ليعلم حقيقة أمرها، ويرى أكثر الفقهاء أن وَقْتُ النَّظَرِ قـَبْلَ الْخِطْبَةِ وَبـَعْدَ الْعَزْمِ عَلَى النِّكَاحِ؛ لأَِنَّهُ قـَبْلَ الْعَ زْمِ لاَ حَاجَةَ إلَيْهِ وَبـَعْدَ الْخِطْبَةِ قَدْ يـُفْضِي الْحَالُ إلَى التـَّرْكِ فـَيَشُقُّ عَلَيـْهَا . 05 س: ما حكم الخلوة في المخطوبة ؟ 05 ج: لا يجوز أن يخلو بها، وذلك لأنها أجنبية عنه والخلوة بالأجنبية محرمة، وهذا أيضاً ذريعة إلى الوقوع بما حرمه الله عز وجل فلا يجوز له أن يخلو بها. 06 س: ما لفظ التصريح في النكاح ؟ 06 ج: هو اللفظ الذي لا يحتمل إلا النكاح ، مثل : أريد أن أتزوجك ، أو سأتقدم لخطبتك ونحو ذلك. 07 س: ما حكم التصريح في خطبة المعتدة من وفاة أو المبانة ؟ 07 ج: لا يجوز التصريح بخطبة المعتدة سواء كانت معتدة من طلاق أو وفاة . قال ابن تيمية (رحمه الله ): لا يجوز التصريح بخطبة المعتدة؛ ولو كانت في عدة وفاة باتفاق المسلمين . مجموع الفتاوى . 08 س: ما الدليل على جواز التعريض للمعتدة من وفاة أو المبانة ؟ 08 ج: قوله تعالى: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنـَنْتُمْ فِي أَنـْفُسِكُمْ } ووجــــه الدلالـــــة: منطوق الآية نفي الجناح بالتعريض، ومفهومها ثبوت الجناح في التصريح. ولما في النسائي وغيره وصححه الألباني أن فاطمة بنت قيس قالت: أرسل إلي زوجي بطلاقي فشددت علي ثيابي ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كم طلقك؟ فقلت: ثلاثاً، فقال: ليس لك نفقة واعتدي في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم، فإنه ضرير البصر تلقين ثيابك عنده، فإذا انقضت عدتك فآذنيني. 09 س: ما صورة الإبانة من الزوج لزوجته ؟ 09 ج: قال العلامة العثيمين رحمه : أن يطلقها على عوض، كرجل اتفق هو وزوجته على أنه يطلقها وتسلم له فلوساً، أو وليها، أو أي شخص آخر، فهذه نسميها بائناً بعوض، وقد سمى الله ـ تعالى ـ هذا العوض فداء؛ لأن المرأة اشترت نفسها من زوجها: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افـْتَدَتْبِهِ } فلــــــــو قلنــــــا: إن زوجها له أن يراجعها ما استفادت، ولهذا نقول: لا رجعة له عليها إلا برضاها . 32 س: ما حكم التصريح والتعريض لزوج أبان زوجته دون الثلاث ؟ 32 ج: يجوز التصريح والتعريض لزوج أبان زوجته بغير الثلاث، وبالثلاث لا يجوز التعريض ولا الت صريح؛ لأنها تحرم عليه.
عدد الصفحات ٧والدليل على جواز خطبة المبانة بغير الثلاث ممن أبانها تصريحاً وتعريضاً أن العدة له، ويحل له تزوجها، فكل امرأة يجوز أن يتزوجها ويعقد عليها فإنه يجوز التصريح والتعريض في خطبتها. 31 س: ما صورة الإبانة من الزوج لزوجته دون الثلاث ؟ 31 ج: أن يطلقها على عوض، أو يفسخ العقد فسخاً لعيب في زوجها، أو لإعسار بالصداق، أو بالنفقة، أو نحو ذلك. المهم أن الطلاق على عوض وجميع الفسوخ، تعتبر بينونة، لكن ليست مثل البينونة بالثلاث، فيجوز لزوجها الذي أبانها أن يصرح ويعرِّض، ويعقد عليها أيضاً، ولو في العدة بمهر جديد؛ لأن العدة له، ولا عدوان في ذلك على أحد طلقت ويقول: أريد أن أتزوجك؛ لأن هذا معناه أنه خبَّبها على زوجها، وليس من الدين الإفساد بين الناس، ومن أعظم الأشياء محاولة التفريق بين الرجل وأهله الذي هو طريق السحرة : {فـَيَتـَعَلَّمُونَ مِنـْهُمَا مَا يـُفَرِّ قُونَ بِهِ بـَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ } 30 س: هل يجوز التصريح أو التعريض في خطبة المحرمة بحج أو عمرة ؟ 30 ج: قال الشيخ العثيمين رحمه الله : لا يجوز؛ لأنه لا يجوز عقد النكاح عليها. إذاً القاعـــــــدة: كل من لا يجوز العقد عليها فإنه تحرم خطبتها تصريحاً، أما تعريضاً ففيه تفصيل. 33 س: مـــــا لفـــــظ التعريض لمعتــــدة ؟ 33 ج: هو كلّ لفظ يحتمل الخطبة وغيرها.ولكنّ الفقهاء يذكرون ألفاظاً للتّمثيل له : 34 س: مـــــا صـــــورة التعريض للمعتــــدة ؟ 34 ج: أن يقول والله إن امرأة مثلك غنيمة، أو: إذا انقضت العدة فأخبريني، أو: لا تفوتي نفسك، أو: إني في مثلك لراغب، أو: أم العيال كبرت وأنا محتاج لزوجة، أو ما أشبه ذلك . كأنت جميلة، ومن يجد مثلك ؟ وأنّ اللّه ساق لك خيراً، ربّ راغب فيك، ونحو ذلك . 35 س: ما صورة خطبة المسلم على غير المسلم ؟ 35 ج: أن يخطب ذمي كت ابية ويجاب ثم يخطبها مسلم. 36 س: ما حكم الخطبة على خطبة الكافر والفاسق ؟ ذهب المالكية والشافعية إلى أن الخطبة على خطبة الكافر المحترم " غير الحربي أو المرتد " حرام. قالوا : إن ذكر لفظ الأخ في بعض روايات الحديث : لا يخطب الرجل على خطبة أخيه خرج مخرج ال غالب فلا مفهوم له ، ولأنه أسرع امتثالا .
عدد الصفحات ٨وليس الحال في الفاسق كالكافر عند المالكية لأن الفاسق لا يقر شرعا على فسقه ، فتجوز الخطبة على خطبته بخلاف الذمي فإنه في حالة يقر عليها بالجزية. 37 س: متى تحرم الخطبة على خطبة الخاطب ؟ 37 ج: إذا سكنت إليه أو ركنت إليه أو سكن إليه ولي المجبرة وركن إليه، وما بقي إلا أن يتلفظ بالقبول فقد ظهرت علامات الرضا فلا يحل أيضاً للحديث المتقدم. وأما إذا لم تسكن إليه المرأة غير المجبرة أو ولي المجبرة ولم يظهر ما يدل على الرضا فيجوز أن يخطب المسلم على خطبة أخيه. والدليل : ما ثبت في الصحيحن : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة : إذا حللت فآذنيني قالت فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له انكحي أسامة بن زيد فكرهته ثم قال انكحي أسامة فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت. ووجــــــه الدلالـــــــة : هنا قد خطب النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة على خطبة أبي جهم ومعاوية وذلك لأنه لم يظهر سكون ولا ركون فيجوز حينئذٍ . 38 س: ما حكم عقد نكاح الخاطب على خطبة أخيه ؟ 38 ج: العقد الذي حصل من الخاطب الثاني: فهو صحيح عند الجمهور. قال ابن قدامة: وخطبة الرجل على خطبة أخيه في موضع النهي محرمة، فإن فعل فنكاحه صحيح، نص عليه أحمد فقال لا يفرق بينهما. 39 س: ما حكم من تزوجت قبل انقضاء عدتها من الأول ؟ 39 ج: إذا كان عقد النكاح قد وق ع بعد انقضاء العدة ، فالنكاح صحيح وإن كان وقع قبل انقضائها فالنكاح باطل ، ووجب أن يفرق بينهما . 42 س: ما الدليل على أن لابد من أن يأذن الخاطب أو يُرد ؟ 42 ج: ما ثبت في البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقول نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيع بعضكم على بيع بعض ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب . 41 س: ما حكم خطبة من لا يعلم جوابها ؟ 41 ج: يجوز له أن يتقدم لخطبتها، هذا هو أحد الوجهين في مذهب الإمام أحمد، والوجه الثاني وهو اختيار الشيخ عبدالرحمن بن سعدي : أنه لا يجو ز
عدد الصفحات ٩قال الشيخ الحمد: وهذا هو الراجح لظاهر الحديث المتقدم (لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ) وهنا الخطبة ثابتة ولا يستثنى إلا حيث ظهر عدم الرضا أو عدم السكون والركون إليه، وهنا لم يظهر شيء من ذلك فيدخل في الحديث المتقدم. 40 س: ما الدليل على استحباب عقد الزواج ليلة الجمعة ؟ 40 ج: ما روى أبو يعلى عن ابن عباس من قوله: ( يوم الجمعة يوم تزويج وباءة ) لكن الحديث فيه يحي بن العلاء وهو متروك الحديث فعليه الحديث لا يحتج به. واستدلوا بعمل جماعة من السلف ، منهم ضمرة بن حبيب , وراشد بن سعد , وحبيب بن عتبة " وبأن يوم الجمعة يوم مبارك ، فيرجى أن يبارك الله الزواج إذا وقع في اليوم المبارك ولأنه يوم شريف ويوم عيد. وينبغي أن نلاحظ هنا أن عبارة الفقهاء جاءت بلفظ : يستحب وليس بلفظ : يسن ، لأنهم يعلمون أن الحث على العقد يوم الجمعة لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما ورد عن بعض السلف والفقهاء المتقدمين ، اجتهادا منهم في تحصيل بركة النكاح بموافقة بركة يوم الجمعة ، ورجاء أن يستجيب الله عز وجل الدعاء في ذلك اليوم. 43 س: ما الدليل على استحباب النكاح مساء ؟ 43 ج: قوله صلى الله عليه وسلم : (أمسوا بالإملاك فإنه أعظم للبركة ) والحديث رواه أبو حفص العكبري كما ذكر الحنابلة. وقال الألباني في إرواء الغليل لم أقف على إسناده ، وعليه فلا يقال باستحبابه يوم الجمعة ولا بتخصيصه في مسائها لعدم ثبوت الحديث. 44 س: ما الدليل على استحباب خطبة الحاجة في النكاح ؟ 44 ج: لما رواه ابن مسعود رضي الله عنه قال : " عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ خُطبَةَ الحَاجَةِ ، فِي النِّكَاحِ وَغَيرِهِ وفي رواية : ( عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلاَةِ وَالتَّشَهُّدَ فِي ا لْحَاجَةِ ..) رواه الترمذي والنسائي ، وصححه الألباني في " مشكاة المصابيح " 45 س: مـــــا أركــــــان النكـــــاح ؟ 45 ج: ثلاثة أركان وهي : الأول: أن يكون الزوجان خاليين من الموانع، كأن تكون المرأة معتدة فهذا في المرأة مانع يمنع من صحة النكاح.
عدد الصفحات ١٠الثاني: وهو الإيجاب وهو قول ولي المرأة أو من يقوم مقامه. الثالث: وهو القبول وهو قول الزوج أو من يقوم مقامه، مثــــــال ذلـــــــك : إذا قال الولي: زوجتك ابنتي فهذا هو الإيجاب فقال الزوج : قبلت فهذا هو القبول، ولو هازلاً لحديث: (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة ) رواه أبوداود والترمذي وحسنه. 46 س: مـــــا موانـــــع النكــــــاح ؟ 46 ج: موانع الزواج كثيرة منها المؤبد ومنها المؤقت ، ونذكر بعضا منها فيما يلي 1- أن يكون بالزوجين أو بأحدهما ما يمنع من التزويج من محرمية بسبب نسب أو رضاع أومصاهرة، ودليله الآية (03 )من سورة النساء في بيان المحرمات من النساء. 0- كون المرأة غير خليه عن زوج، أي متزوجة ، لقوله تعالى بعد ذكر المحرمات من النساء : وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ } } 3- اختلاف الدين بين الزوجين بأن يكون مسلماً وهي وثنية، أو كونها مسلمة وهو غير مسلم ، ويستثنى من الاختلاف في الدين جواز زواج المسلم بالكتابية بشرط أن تكون عفيفة 4- كون المرأة في عدة من نكاح. .5- كون أحدهما محرماً بحج أو عمرة 6- البائن بينونة كبرى لا تحل للزوج قبل أن تنكح زوجا غيره . 7- نكاح خامسة لمن في عصمته أربع نسوة. 47 س: هل يصح عقد النكاح بغير اللغة العربية ؟ 47 ج: مذهب الجمهور وهو اختيار شيخ الإسلام: أنه يصح بكل لفظ دل على النكاح، قال شيخ الإسلام: وينعقد أي النكاح بما عده الناس نكاحاً بأي لغة ولفظ وفعل كان. آ هـ والدليل حديث الواهبة نفسها: (اذهب فقد ملكتُكها بما معك من القرآن)، فعلى ذلك يصح النكاح بكل قول أو فعل دل عليه، فلو تكلم من يحسن العربية بغير لفظ العربية وهو قادر على أن يتكلم العربية فإن النكاح يصح، أو تكلم من يحسن الفصحى بالعامية فإن النكاح صحيح. 48 س: من جهل العربية هل يلزمه تعلمه ؟ 48 ج: قال ابن قدامة في المغني من لا يحسن العربية , فيصح منه عقد النكاح بلسانه : لأنه عاجز عما سواه , فسقط عنه كالأخرس ويحتاج أن يأتي بمعناهما الخاص , بحيث يشتمل على معنى اللفظ العربي . وليس على من لا يحسن العربية تعلم ألفاظ النكاح بها. 49 س: إذا كان الو لي أو الزوج أخرس فكيف يعقد النكاح ؟
عدد الصفحات ١١49 ج: يعقده بالإشارة المفهومة، إن كان يعرف الإشارة المفهومة، وإن كان لا يعرف فبالكتابة إن كان يجيدها، فإن كان لا يعرف الكتابة انتقلت الولاية إلى غير . 52 س: مــــــا المــــراد بالإيجـــــاب والقبـــــول ؟ 52 ج: مــــــا يلــــــي : الإيجاب : هو اللفظ الصادر من الولي ، أو من يقوم مقامه والقبول : هو اللفظ الصادر من الزوج أو من يقوم مقامه فيقول مثلا الولي كالأب : زوجتك بنتي فلانة ... ويقول الزوج : قبلت. أو يقول وكيل الولي : زوجتك بنت موكلي فلانة . ويقول وكيل الزوج : قبلت الزواج لموكلي فلان . 51 س: هل يصح عقد النكاح إذا تقدم القبول على الإيجاب ؟ 51 ج: إذا تقدم القبول وهو قول الزوج على الإيجاب قول ولي المرأة : صح النكاح عند جمهور أهل العلم. والدليـــــل علــــى ذلـــــــك ما رواه البخاري عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت إنها قد وهبت نفسها لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم فقال ما لي في النساء من حاجة فقال رجل زوجنيها قال أعطها ثوبا قال لا أجد قال أعطها ولو خاتما من حديد فاعتل له فقال ما معك من القرآن قال كذا وكذا قال فقد زوج تكها بما معك من القرآن. وذلك لظهور الرضا من الطرفين بالألفاظ الدالة على ذلك، فيحصل بذلك المقصود، فإن المقصود حاصل بهذه الألفاظ تقدم القبول أو تأخره، 50 س: متى ينعقد النكاح بالإيجاب فقط؟ 50 ج: قال العلامة العثيمين رحمه الله : إذا كان الولي هو ابن العم مثلاً ، وأراد أن يتزوجها فليحضر شاهدين، ويقول: أشهدكما أني تزوجت موليتي بنت عمي، فلانة بنت فلان، وينعقد النكاح، ولا حاجة أن يقول: وقبلت؛ لأن كلمة تزوجتها وهو وليها كافية . 53 س: هل تشترط المولاة في الإيجاب والقبول ؟ 53 ج: اتفق الحنابلة والحنفية إذا تأخر القبول عن الإيجاب، كأن يقول الولـــــي : زوجتـــــك ابنتي فلانة فسكت الخاطب عن القبول فتأخر القبول عن الإيجاب فإن ذلك يصح ماداما في المجلس، ولم يتشاغلا بما يقطعه كأن يتشاغلا ببيع وغيره من الأمور الخارجية، لكن لو تشاغلا بما لا يقطعه كأن يقول له : زوجتك ابنتي فيقول: أي بناتك فيقول: البنت الكبرى فيقول: كم قدر المهر؟ فيقول: كذا فيقول: رضيت بهذا ولا يقطعه،
عدد الصفحات ١٢لكن لو تشاغلا بأمر أجنبي عن موضوع النكاح ثم قال بعد ذلك : رضيت فحينئذٍ لا يصح. 55 س: ما شروط الإيجاب والقبول ؟ 55 ج: يشترط في القبول عدة شروط: 1- أن يكون في المجلس. 0- ألا يتشاغلا بما يقطعه. 3- أن يكون القبول لمن أوجب له، فلو قال: زوجتك بنتي فلانة، فقال: قبلت نكاح ابنتك فلانة الثانية فإن العقد لا يصح، لعدم التطابق بين الإيجاب والقبول. قال في الروض : وكذلك لو جُنَّ أو أغمي عليه قبل القبول، أي: يشترط ألا يزول عقل القابل قبل قبوله، فإن زال عقله فإنه يبطل الإيجاب، ويكون القبول إذا أفاق، لكن لا بد من إعادة الإيجاب، وكذلك لو أغمي عليه بطل الإيجاب ولا بد من إعادته. قال في الروض: لا إن نام مثلاً أوجب الولي العقد فقال: زوجتك بنتي، فألقى الله عليه النوم، وبعد ساعة استيقظ فقال: قبلت، يصح على المذهب؛ لأنهما لم يتشاغلا بما يقطعه ولم يتفرقا فهو كالساكت . 56 س: ما الحكمة من وضع الشروط للعبادات والمعاملات ؟ 56 ج: لأجل أن تتحد الأمور وتنضبط وتتضح، ولولا هذه الشروط لكانت هذه الأمور فوضى، كل يتزوج على ما شاء، وكل يبيع على ما شا ء، وكل يصلي كيف شاء، لكن هذه الشروط التي جعلها الله ـ تعالى في العبادات، وفي المعاملات هي من الحكمة العظيمة البالغة؛ لأجل ضبط الشريعة وضبط العقود، كما أنه لا بد من انتفاء الموانع، ولذلك من القواعد المشهورة: أن الشيء لا يتم إلا بوجود شروطه، وانتفاء موانعه. 57 س: ما الفرق بين شروط النكاح والشروط في النكاح ؟ 57 ج: مـــــا يلــــــــــي : 1- أن شروط النكاح من وضع الشارع، وأما الشروط في النكاح فهي من وضع العاقد . 0- شروط النكاح يتوقف عليها صحة النكاح، أما الشروط فيه فلا تتوقف عليها صحته، إنما يتوقف عليها لز ومه. 3- أن شروط النكاح لا يمكن إسقاطها، والشروط في النكاح يمكن إسقاطها ممن هي له 4- شروط النكاح لا تنقسم إلى صحيح وفاسد، والشروط في النكاح تنقسم إلى صحيح وفاسد. 58 س: ما حكم تعين الزوجين في النكاح ؟
عدد الصفحات ١٣58 ج: قال ابن قدامة في المغني: من شرط صحة النكاح تعيين الزوجين، لأن كل عاقد ومعقود عليها يجب تعيينهما... إلى أن قال: فإن كان له ابنتان فأكثر فقال زوجتك ابنتي لم يصح حتى يضم إلى ذلك ما تتميز به من اسم أو صفة، فيقول: زوجتك ابنتي الكبرى أو الوسطى أو الصغرى. 59 س: مـــــا طـــــرق تعيـــــــن الزوجة في النكا ح ؟ 59 ج: مـــــــا يلـــــي : 1- الإشارة، بأن يقول زوجتك ابنتي هذه، فيقول: قبلت. 0- التسمية باسمها الخاص، بأن يقول: زوجتك بنتي فاطمة، وليس له بنت بهذا الاسم سواها. 3- أن يصفها بما تتميز به، مثل أن يقول: ابنتي التي أخذت الشهادة السادسة هذا العام، أو ابنتي الطويلة، أو ابنتي القصيرة، أو البيضاء، أو السوداء، أو العوراء، أو ما أشبه ذلك. 4- أن يكون التعيين بالواقع، مثل أن يقول: زوجتك ابنتي، وليس له سواها، ما سمَّاها، ولا وصفها، ولا أشار إليها، فالذي عيَّنها الواقع، ولهذا قال: أو قال: زوجتك بنتي وله واحدة لا أكثر صح. وهل يلحق به ما إذا كان له بنت واحدة لم تتزوج، والباقيات متزوجات؟ نعم يشمل هذا . 62 س: مـــــا الدليل على أن الرضا من شروط النكاح ؟ 62 ج: الســــة - والقيــــاس. الدليل من السنة : ما رواه الشيخان : عن أبي سلمة أن أبا هريرة حدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا يا رسول الله وكيف إذنها قال أن تسكت الدليل من القياس: قياساً على البيع فإنه يشترط فيه الرضا فكذلك في النكاح. 61 س: هل للوالد أن يزوج ابنته بدون إذنها ؟ 61 ج: قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله : لا يجوز حتى لو كان الأب هو الذي يزوج . 60 س: ما المراد بالرضا بين الزوجين في النكاح ؟ 60 ج: هو تقدير عقلي لنوعيَّة الحياة التي يعيشها الفرد ككل، أو الحكم بالرضا عن الحياة، وإن كانت هناك العديد من المشاكل التي تُواجِه عملية تقدير الرضا، حيث تميل الأحكام بالرضا إلى أن تكون نسبيَّة، فالناس تُقارِن حالتها الراهنة بمراحل أخرى مختلفة من حياتها الماضية. 63 س: ما أهمية الرضا بين الزوجين في النكاح ؟ 63 ج: مــــــا يلـــــــي :
عدد الصفحات ١٤1- الرضا بين الزوجين يجعل كل منهما يعيش في سعادة، فحينما يرضى كل منهما عن حياته مع الآخر، يجد أنه لا يَنقُصه شيء في حياته الزوجية، بل يجعله دائمًا يشعر أنه وُفِّق في اختياره لشريك حياته، وبالتالي فهو دائمًا سعيد، وذلك من شأنه أن يُبعِد المخاصمة بين الزوجين، وبالتالي تخلو الحياة من المشاكل الزواجية. 0- الرضا بين الزوجين يفتحباب السلامة بينهما، بمعنى أنه يجعل قلب كل منهما سليمًا نقيًّا من الغش والغِل تُجاه الآخر؛ فسلامة القلب قرين الرضا. 3- الرضا بين الزوجين هو شجرة طيبة يكون من ثمارها الإخلاص. وأفضل ما يَنتُج عن الرضا بين الزوجين هو الشكر لله سبحانه وتعالى فلا يشكر الله من لا يرضى بما قسَمه الله له؛ فالرضا يُثمِر الشكر. 64 س: من الذين لا يشترط رضاهم في النكاح ؟ 64 ج: ثلاثة لا يشترط رضاهم : الأول: البالغ المعتوه لا يشترط رضاه. الثاني : المجنونة، أيضاً يزوجها أبوها، وهي أبعد من المعتوه، ولم يقيدها المؤلف بالبلوغ ولا بالصغر؛ لأن الأب يجبر ابنته عاقلة كانت أو مجنونة إذا لم تكن ثيباً . الثالث : الصغير، وهو من دون البلوغ، كذلك لا يشترط رضاه . 65 س: مـــــا المــــراد بـــالمعتــــوه ؟ ( الجواب ) قال شيخنا رحمه الله : المعتوه هو الذي نسميه باللغة العامية الخِبْل، وليس مجنوناً، فهذ ا يزوجه أبوه. 66 س: لماذا لا يشترط رضا المعتوه ؟ 66 ج: لأنه لا إذن له، ولا يعرف ما ينفعه وما يضره. 67 س: مـــــا علامـــــات البالــــــــغ ؟ 67 ج: مــــا يلــــي : 1- البالغ من بلغ خمس عشرة سنة. 0- أو أنبت الشعر الخشن حول القبُل. 3- أو أنزل باحتلام، أو غيره. 68 س: كيف نعلم أن المعتوه يريد النكاح ؟
عدد الصفحات ١٥68 ج: نعرف ذلك بميله إلى النساء، وتحدثه في النكاح، وظهور علامات الرغبة عليه، فهذا نزوجه ولا يحتاج أن نستأذن منه. 69 س: لماذا لا يشترط رضا الصغير في النكاح ؟ 69 ج: لأنه إن كان دون التمييز فهو كالمجنون لا تمييز له، وإن كان دون البلوغ فإن رضاه غير معتبر، وسخطه غير معتبر، وعلى هذا فالمراهق يزوجه أبوه بدون رضاه، هذا ما ذهب إليه المؤلف. قال شيخنا رحمه الله : وفي هذه المسألة نظر، صحيح أن الصغير لا إذن له معتبر؛ لأنه يحتاج إلى ولي، لكن هل هو في حاجة إلى الزواج؟ غالباً ليس بحاجة، والصغر علة يرجى زوالها بالبلوغ، فلننتظر حتى يبلغ، أما المجنون والمعتوه فعلتهما لا ينتظر زوالها. 72 س: إذا قال قائل: ربما يحتاج الصغير إلى زوجة، كأن تكون أمه ميتة، والزوجة ستقوم بحاجاته ومصالحه، فهل نقول في مثل هذه الحال: إننا نزوجه؟ 72 ج: قال شيخنا رحمه الله : نقول: نعم، وهذا في الحقيقة فيه مصلحة، ومن مقاصد النكاح القيام بمصالح الزوج، غير الجماع وما يتعلق به، وقد مر علينا قصة جابر ـ رضي الله عنه ـ في أنه تزوج ثيباً لتصلح من شؤون أخواته، فعلم من ذلك أن للنكاح مقاصد غير مسألة الجماع . 71 س: هل يجوز للحاكم أن يزوج المجنون والمعتوه للمصلحة ؟ 71 ج: المشهور في مذهب الحنابلة يجوز للحاكم عند فقد الأب والوصي، أن يزوجهم عند الحاجة أي عند الحاجة للوطء أو للخدمة أو نحو ذلك، كأن يكون الصبي العاقل غير البالغ يحتاج إلى الخدمة كأن يكون معوقاً فيزوجه الحاكم، وهو مختص بالحاكم، والذي يترجح أنه عام في الحاكم و في سائر الأولياء عند الحاجة لمصلحة موليه، والصغير يجوز لأبيه أن ينكحه بلا إذنه، والصغير هو العاقل غير البالغ، هذا لا خلاف فيه بين أهل العلم. 70 س: هل يجوز للأب أن يعقد لابنه المجنون على امرأة لتقو م بمصالحه ؟ 70 ج: قال شيخنا رحمه الله : المذهب يقولون: نعم يعقد له النكاح لتقوم بمصالحه، ولو قلنا بعدم الصحة، وأن هذه المصالح يمكن إدراكها باستئجار هذه المرأة لتقوم بمصالحه، ولا نلزمه بزوجة يلزمه مؤونتها، والإنفاق عليها، وترثه لو مات، ويترتب عليه أمور أخرى، فلو قلنا بذلك لكان له وجه، فكوننا نلزم هذا الصغير بأمر لا يلزمه مع أنه يمكن أن نقوم بمصالحه على وجه آخر، محل نظر. فإن كان قريباً من البلوغ فله إذن؛ لأنه إذا صار يعرف مصالح النكاح فيمكن أن يستأذن. 73 س: إذا زوج الأب ابنه الصغير لمصلحته، فهل له الخيا ر إذا بلغ ؟ 73 ج: قال شيخنا رحمه الله : هناك قول في المذهب بأن له الخيار في الفسخ، وحينئذٍ يلزم الأب المهرُ،
عدد الصفحات ١٦