المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين تحميل PDF

أحمد محمود الشوابكة

صفحة ٢ من ٢٠

وكان ابتداؤنا باسم الله الملك الح المبين بترجمة للتَِيّ الصّادق الوعد الأمينء ثمّ بصور من نصرته ونصرة أصحابه لهذا الدّينء وتحمّلهم لأذى المشركين والمنافقين» وبعد ذلك رددت على أبرز شبهات المشككين, ول أتفرّد بالرّدٌ عليهاء وإِنَّا تناولها اسلف بها أصابها بالنّلفء غير أن هذه الشّبهات النّائمة هناك مَنْ يُوقظها ويؤجججها ويجدّدهاء مع أتها شبهات فارغة فرغت منها الأمّة منذ قرون» ومع هذا جاء من يتعاهدهاء ولكن هيهات أبّها السّادرون في الغيّ» أين تذهبون ؟! وقد كان لزاماً أن نرد خشية أن يقع في التفس أن المبطل حت ؛ فالسّكوت إقرار ! وقد جاء ردنا على وجه يرفع الحيرة عن إخواننا المؤمنين ويهديهم إلى الحتى المبين» والصراط المستقيم» والفضل كله لله وَين اله تماد الى اا أل رط قير © 4 [الحج]. وقد أثبت كثيراً من الكتب التي أفدت منها في دفع هذه الشّبهات وغيرها في آخر هذا البحث لتصرّفي في العبارة» وأدّعي أنْني كثيراً ما زذت عليها في استقصاء الأدلّة والبراهين في أنشد وأبتغي» فجاء الجوابٌ واقعاً ما له من دافع. وقد تحرّيتٌ الحق بالأدلة والبيّنات» ووتقت نصوص اسن وخرّجت الآيات ؛ قياماً بح كتاب الله تعالى وسئة نببّه - # - وتصديقاً لقوله تعالى : «3 ونوا الَو ون زرو ووو روء وشوه رة وَأصِيلا ((8) 4 [الفتح]. وأتبعت ذلك بالذَّبٌ عن الصحابة» بعد أن نَم عليهم مَنْ نَم ووقع في عرضهم من وقع ! والصّحابة إذالم يرض عنهم هؤلاء وأولتك الذين أجلبوا عليهم يبل أدّتهم الواهنة عدم رو موو ورجلهاء فقد و( رقت آله عنم وشو عن وك حِرْبُ ا کے أل إن حرب الله هم المفْلحُونَ 020 [المجادلة]ء فظهر أن الصّحابة كلهم عدول رغم ما جرى بينهم ؛ فقد نص الله تعالى على عدالتهم في آيات صريحة يكثر إيرادهاء وصرّحَ بذلك الس - 4 - في أحاديث صحيحة يطول تعدادها. وقد حاولت جهدي أن أضمّن هذا الكتاب من فنون اللغة وأفنانهاء وعلوم الشريعة 1۷

عدد الصفحات ١٧

وأنوارهاء ما يجد فيه المسلم بُغْيته وغنيته ؛ فالقرآن الكريم مشحون بفنون البلاغة وعيون الفصاحة وأسرار البراعة» وتكاد لا تخلو سورة من إحكام أحكام وإعجاز إيجاز» وحسن ترکیب» وبديع ترتیب» وبدائع بديع» وأجناس جناس» وسحر بیان يأسر الجتان ! وكيف لا وهو الفصل ليس بالزل ! أنزله الله على نبيّه ‏ يخ - ليخرج التاس من الظلمات إلى التورء وليقيم عليهم الحْجّة» ويوضح لهم الَْحَجَّةء فسبحان من أنزله بالحقٌ بأبدع أسلوب» وسلكه ينابيع في القلوب ! وختاما : لو أن الدّهر عيني تنظر في عيون علوم القرآن» وسيرة سيّد الأنام - يل - وصحبه الكرام لَمَنِيَ العمرٌ وولى الزّمان وعيني لم تشبع من التظر ! قَتَضَرٌ الله وجوه أموات تحيا القلوب بذكرهمء وجمعنا بهم على حوض حبيبنا وحبيبهم -85- ! امف أحمد الشوائكة 1۸

عدد الصفحات ١٨

انر لر (لبعى لرل لني -46- في سطور من المولد إلى التشور وقد من َه عل الْمؤْمِننَ د بعت فيم رسو من نشي ...)4 [آل عمران]. مولدە- ¥ وهو قال تعالى : # قد مَنَّ َه عَلَ ألْمُؤْمِنينَ د بعك فيم رشو ين أشي توا عَليِمْ اد لكوع ا القت ایک زد ذا ين ل ر مين (5) 4 [آل عمران]. وَلِد ‏ 4 - في مكة يوم الاثنين من شهر ربيع الأوّل عام الفيل عام خُسمائة وواحد وسبعين للميلاد (001/1) أبوه عبد الله» وأمّه آمنة بنت وهب. نسبه الشريف - 5 - ومعدنه المنيف هو محمد بن عبد الله» بن عبد المطّلب» بن هاشم بن عبد مناف» بن قُصَيّْ» بن كلاب» ابن مُرَة» بن كعغبء بن لؤيّ» بن غالب» بن فِهْرء بن مالك» بن النّضرء بن كِتّانة» بن خزيْمةً ابن مُذركة بن إلياس» بن مَضَنَ بن يران بن مَعَذَ بن عدنانٌ ا" وهو من ولد إسماعيل؛ وجميمٌ قبائل عرب الحجاز ينتمون إلى هذا التسبء وهذا لَا سئل ابن عبّاس - رضي الله عنهم| ‏ عن قوله تعالى 2ل للا الْمَودَةَ فى لر ... © 4 )١(‏ البخاري " صحيح البخاري " (م؟7/ ج٤/‏ ص۲۳۸) كتاب أحاديث الأنبياء» ذكره البخاري معلقاً في باب مَبْعَث النبي ‏ 955 -. 19

عدد الصفحات ١٩

[الشورى]ء قال : " إن التي - 4 - ل ين بطنٌ من قريشٍ إلا كان له فيهم قرابةٌ "» ومقتضى كلامه أذ تيع قري فار التي واد عليهم أذ رادا ا ل ليق القرابة التي بينهم وبينه ‏ ك-. ونسبه - 5 - لا يدانيه نسب» فقد اختاره الله تعالى من أزكى القبائل» وأنضر الفروع» وأفضل البطونء وأطهر الأصلابء ففي الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم عن واثلة بن الأسقع» يقول : سمعت رسول الله - ف يقول : " إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل» واصطفى قريشاً من كنانة» واصطفى من قريش بني هاشم» واصطفاني من بني هاشم ". والحديث فيه بيان فضل العرب على سائر الناس» وفضل قبيلة قريش على سائر العرب» وفضل بني هاشم على كافة الفروع. والزّسول -- من بني المطّلبء وبنو المطّلب وبنو هاشم واحد ؛ فنسبه - 5 أشرفٌ البشارة بالرّسول يك في التوراة والإنجيل القرآن الكريم مذكور في الكتب السّماوية السّابقة» مثل التوراة والإنجيل» قال تعالى: ولم ھی زیر الاين (0) وکر يكن هم اید نیعم لوا َسيل © [الشعراء]. وقد أوجب الله تعالى على نبيّنا حمّد يل - الإيمان بالكتب السّماويّة كلّهاء قال تعالى : وول !منت رما رل نه من صب ) 4 [الشورى]. وأوجب علينا الإيهان بهاء قال تعالى ا الین ءامنوا اوا پا وََسُولِو- وَالْككبِ ا A 2 ی درل عل وَسُوله و وَالححتب الى ين قل ...© 46 [النساء]. ولذلك فنحن المسلمين نؤمن بكل نب ی فرشل وکل كتاب مُنرل» إلا أن الله تعالى م ووم )١(‏ البخاري " صحيح البخاري " (م”/ ج0/ ص۳۷) كتاب تفسير القرآن. زفق مسلم , صحيح مسلم بشرح الثووي 5 (م8/ ج5١/,‏ ص75) كتاب الفضائل. * ٠

عدد الصفحات ٢٠

يتكفّل بحفظ هذه الكتب كما تكمّل بحفظ القرآن الكريم, قال تعالى : 38 إِنَاَحُ برا لكر ول لوطو © £ [الحجر]. ولذلك لم : تب لنب معجزة خالدة إلا خاتم التَّيّن محمد يإ وهي القرآن الكريم» ومعلوم أن الله تعالى تحدّى الثقلين أن يأتوا بمثله» وما زال هذا التحدي قائ) ! ل ا ا ا د ‌ ورد في صحف إبراهيم وموسی عليه السّلام - قوله تعالى :امم 5 موس CY‏ رهيم الى وق ٦‏ ألا رر وازرة ودا ری ا کک 62 [النجم]. وما جاء في الصّحفء قوله تعالى : 5ل قد آقح من کرک ا ودک سم ريو فصل ا بل بما فى صحف إلا ما م شرو الْحیوہ الہ الا واليرَةُ حر واب © د مدا لَنى آلشحف الأوك ان مف هم وموس ) 4 [الأعل]. el‏ چ د E‏ فيا أن اقش بالقیں ولعت لصن ولاق الان وَآلأذت الَذذْنِ والسَنّ باصن والْجروح قِصا _ صل ...20 4 [المائدة ]. وما جاء في ا SS‏ « ولتد کت كتنافنى أ لبور o‏ ار در تھا عبادى السرت 17 4 [الأنبياء]. وما اشتركتٍ التوراة والإنجيل في بيانه البشارةٌ بِالئَيّ محمّد ‏ 5 والشهادة له بأنّه سول الله قال تعالى : ا لدِينَ یوت السَسُولَ لی الأبّمت ای جمدو کنو سح ن الح الإ بائ اتوي َيِه يي الشحكر ويل لهم كم کک ت ورم ڪل 206 1غ خي ور ىا e‏ إِصَرَهُمٌ انكل 2 َل الق کت ۲1

عدد الصفحات ٢١

عه ...© 4 [الأعراف]. ومن جملة ما تضنته التّوراةٌ والإنجيل الإشارة إلى أصحاب اللَبِيّ ‏ يك - وبيان طائفة 7 ا ا ا ص عو > مسو سد من صفاتهم» فقد جاء مَثلهم في التوراة» قال تعالى :3# محمد ربوا لله والنین معد أَشِدَّاءُ 1 غ2 ومسو مدرو عط e‏ دخ و هاج شاع ل باج کے ر 2ے 201111 رھد . و es‏ نار رحماء بينم تربلهم ر سد ا يبتغون فضلا من الل 4 ورضوانا سيماهم فى وجحوههم من اثر لجو درك مهم ف الور ...© 44 [الفتح]. جاء مثلهم في الإنجيل؛ قال تعالى 35 و وَمَكَلُهْرَ فى لابجل كررع أ حرج خر سطكهء فازره, ۴ اوی عل سوق يمب لاع لبقي يم م الْكُقَارَ . e‏ مىعثه - يلق - قال تعالى : 1 أمَهُأَعَكمْ حَيّتُ يَجَمَلُ رسكالتة. ...© 4 [الأنعام]» قال ابن عبّاس - رضي الله عنهما - اه 2 - وهو ابن أربعين» فمكث ثلاث عشرة سنةء ثم َر با فجرة ؛ فهاجر إلى المدينة» فمكث بها عشر سنين؛ ثم توق 6 '"0. ع ا 24 7 وقد بوث النبيّ ‏ بل - من خير قرون بني آدم» روى البخاري عن أبي هريرة - رضي لله عنه ‏ أن رسول الله يت قال : " يُعدْتُ من خير قُرون بني آدم فَزناً فَقَرنا حتّى كنت من القرن الذي كنت فيه "”. وصح عن النبيّ يق أنه قال : " خير الاس قرنيء ثم الذين يلونهم. ثم الذين يلونهم "ا کی ر وم م وكانت رسالته اه امو قال تعالى : 38 وما أَرَسَلََكَ إلا ا كآنه ناس مَثِيرا وكذرا وک كار الاس لايع موت © 4 [سبأ]» فرسالته - )١(‏ البخاري " صحيح البخاري " (م7/ ج٤/‏ ص۲۳۸) كتاب أحاديث الأنبياء. (؟) البخاري " صحيح البخاري " (م7/ ج٤/‏ ص57١)‏ كتاب أحاديث الأنبياء. 2 البخاري ِ" صحيح البخاري (م؟/ ج٤‏ / ص۱۸۹) كتاب أحاديث الأنبياء. 55

عدد الصفحات ٢٢

يه عامّة في المكان شاملة في الزمان. كنيته - 5 - أخرج البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه ‏ قال: كان النبيّ - 4¥ في السّوق» فقال رجل : يا أبا القاسم» فالتفت إليه الي فقال : إن دعوت هذاء فقال التب - 6_: سمّوا باسمي» ولا تکتنوا بكُنيتي ". وقد أمر النِيَ - 4 - النَسمّي باسمه الشّريف لأنّه مأمون التَّبعَة فلا يحل أن يُنَادى باسمه یا قال تعالى : «( لا اوا ص الول يكم دعا بض بمضأ... (050 [النور] بخلاف الكنية» فقد نهى عنها لأنْ المشاركة فيها قد تؤذي النبيَ -5-. وقد اخثلف في التكني بأبي القاسم على مذاهب» فقد ثبت عن الشّافعي المنع مطلقاً ومنهم من أجاز مطلقاً وأ التهي يختص بحياته ‏ 4# - وفهموا ذلك من السّبب المذكور في الحديث من أن النِيّ 5 التفت إلى الرّجل ولم يكن يَعْنيه» وقد زال بعده يك ومنهم من قال لاهو نان اشع عا ووو لقو هناك أقوال أ ريق أذ EE‏ صفته وصورته -5- كأنك تراه وصف أنس بن مالك رضي الله عنه - التب - يك فقال : " كان ربْعَةَ من القوم» ليس بالطّويل ولا بالقصيرء أزهرٌ الّلون ليس بأبيض أمهق ولا آدم؛ ليس بجعد قَططٍ ولا () البخاري 0 صحيح البخاري , (م”/ ج۳/ ص )7١‏ كتاب البيوع. (۲) ذكر هذه المذاهب الإمام الثووي في " صحيح مسلم بشرح النُوويٌ " (م7/ ج5١/‏ ص17١1١)‏ كتاب الأدب» وانظر توجيه الإمام ابن حجر هذه المذاهب في " فتح الباري على صحيح البخاري " (م١٠/‏ ص )47١‏ كتاب الأدب. ۳

عدد الصفحات ٢٣

ا رَجل 0 22 ا ومعنى كلام أنس - رضي الله عنه - أن التي - بل - كان لا بالطّويل الذّاهب ولا ا كذلك كان - 4 - أحسن النّاس وجهاً وأنورهم, لو رأية يته رأيت الشمس طالعة» أو القمر باز م يصفه واصف إل شبهه بها في الاستدارة والجمال مل ارا : " أكان وجه الي 4 مثل السّيف ؟ قال : لاء بل مغل القمر "©. E "لوقي بثل القيفة قال لايل كان مكل‎ ET ."”" والقمرء وكان مستديرء ورأيتٌ الخاتم عند كتفه مث بيْضّة الحامة يُشْبِهُ جَسَدَهُ‎ وكال کت ن مانت "وكات رسو لظت ذا ف امار وجهة كانه قط قير (O وكا نعرف ذلك منه وجاء في مشيته أنه 3# - كان إذا مشى أسرع وتايل إلى قدّام كأنا يمشي في الطريق صاعداًء أخرج أحمد بإسناد حسن» قال : " ما رأيتٌ شيئاً أَحْسَنَ من رسول الله ك4 كأن الشمس تجري في وجهه”» وما رأيتُ أحداً أسرع في مشيه من رسول الله يك كأنّم) الأرض تطوى له إِنَا لنجهد أنفسّناء وإنّه لغيدُ مكترث "”" وأخرج أحمد بإسناد صحيح عن محمّد بن )١(‏ البخاري " صحيح البخاري " (م7/ ج٤/‏ ص )١155‏ أحاديث الأنبياء. (؟) البخاري " صحيح البخاري " (م7/ ج4/ ص )١50‏ كتاب أحاديث الأنبياء. (7) مسلم " صحيح مسلم بشرح النوويٌ 5 (م8/ ج١٠‏ / ص97 ) كتاب الفضائل. (5) البخاري " صحيح البخاري " (م7/ ج٤/‏ ص157١)‏ كتاب أحاديث الأنبياء. (0) شبّه جريان الشمس في فلکها بجريان الحسن في وجهه 5 -. (5) أحمد " المسند " (ج9/ ص 07/ رقم 89717). 1

عدد الصفحات ٢٤

اک الي عل عن أبيه قال : " إذا مَشَى تکفا كأنم) يمشي في صعد ". وكان لني واسع العينين» طويل شعر الأهداب» وكان إذا التفت التفت بِكُلَيّته وكان غليظ أصابع الكقين والقدمين» فقد أخرج أحمد بإسناد صحيح عن محمّد بن عللّ عن أبيه قال : " كان رسُولُ الله يك ضخمٌ الرّأسء عظيم العَينّين هَبَ الأشفَار”» مُشْرَبٍ العين بِحْمْرةٍء كت اللحية» أزهرٌ اللون, إذا مَشََّى تكفا" كأنم) يمشي في صُعْد"» وإذا التَقَتَ لتقت جميعاً» شمن" الكفين والقدمين "". وكان 5 - دقيق شعر الصّدرء فقد أخرج الترمذيّ بسند صحيح عن علّ بن أي طالب» قال : لم يكن الت - ا - بالطّويل ولا بالقصير» كَشْنُ الكفْين والقدمين» ضخم الرّأسء ضخم الکرادیس”» طويل الشربة"» إذا مشى تكفأ تكفؤاً کنا نحط من صَبَبِ”", م أر قبله ولا بعده مثله ل "0". فيا مَنْ ترسمون صوراً لني - يك - هذه هي صورة حََلْقِه ‏ ل - رسمناها نحن )584 أحمد " المسند " (ج١/ ص 556/ رقم‎ )١( (؟) الأشفار : جع " شفر " وهو حرف جفن العين الّذي ينبت عليه الشّعرء وهدبه : طول الشّعر الذي ينبت عليه وكثرته. (۳) تكمّأ : تمايل إلى قُدّام. (5) الصعد : الطريق صاعدا. (4) التفت جميعاً : أي بكليته أراد أنه لا يسرق النظر. (5) ششن : الغليظ الأصابع؛ ويحمد هذا في الرّجال ويذمٌ في التساء. (۷) أحمد " المسند " (ج١/‏ ص 456 / رقم 185). (۸) الكراديس : رؤوس الأصابع. (9) طويل المشربة : أي دقيق شعر الصّدر الذي يبدأ من الصّدر وينتهي بالسّرّة. )٠١(‏ صبب : ما انحط من الأرض. التّرمذيّ " مختصر الشّائل المحمّديّة " للألبانَّ (ص؟1١).‏ Yo

عدد الصفحات ٢٥

المسلمين في شغاف قلوبناء صورة مشرقة خالدة» تتوارثها الأجيال» ويعرفها من كل حلفي عدوله. شيبه - 4 - كان قليل شيب الرّأس واللحية» فقد قبِضَ -- ولم يبلغ ما في رأسه ولحيته من اليب عشرين شعرة» قال أنس ‏ رضى الله عنه - : "... فتوفاه الله ولیس في رأسه ولحيته & لم سے "00 عشرول شعرة بي وروی مسلم عن أنس آنه ئل عن شيب النبيّ كل فقال : " ما شانه الله ببيضاء "^ يريد أن أن تلك الشعرات البيض ل تغيّر حسنه --. وأخرج الترمذي عن ابن عبّاسء قال : " قال أبو بكر رضي الله عنه -: يا رسول الله» قد شِبّتَ» قال : شيبتني هود والواقعة» والمرسلات» و(عمٌ يتساءلون) و(إذا الشمس كوّرت) "”". 2 سنه - ل - أخرج البخاري عن ابن عبّاس ‏ رضي الله عنهما قال : " بيت رسول الله - 4 - 04 “ 8 قم u 1 2 E‏ 2 لأربعين سنة» فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة يُوحى إليه» ثم أمر با هجرة فهاجرٌ عشر سنينٌ» (e) ومات وهو ابن ثلاث وستين (0) البخاري "صحيح البخاري "(م۲/ ج٤/‏ ص )١50‏ أحاديث الأنبياء. (۲) مسلم " صحيح مسلم بشرح النوويّ " (م8/ ج١٠/‏ ص45) كتاب الفضائل. (۳) الترمذي " الجامع الكبير " (م0/ ص70 /١‏ رقم ۳۲۹۷) وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غریب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه. وأخرجه الحاكم في " المستدرك " (ج۲/ ص "#؛ "2 ص6 47) كتاب التفسير. وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرّجاهء ووافقه الذهبي. (5) البخاري " صحيح البخاري " (م؟/ ج1/ ص 7057) كتاب أحاديث الأنبياء» ومسلم = ۲

عدد الصفحات ٢٦

واكرباه ! ( وفاته 5- ) أخرج البخاريّ عن أنس ‏ رضي الله عنه ‏ قال : " لما قل النبيّ ‏ يل - جعل يتغشّاه فقالت فاطمة _عليها السّلام ‏ : واكربّ أباه» فقال لما : ليس على أبيك كربٌ بعد اليوم» فلا مات» قالت : يا أبتام» أجاب 85 دعاه» يا أبتاه» مَنْ جنة الفردوس مأوام. يا آبتاه» إلى جبريل ننعاه» فلا ذُفِنَ» قالت فاطمة ‏ عليها السّلام ‏ : يا أنس» أطابت أَنفْسّكم أن تَحنُوا على رسول الله يل الثّراب! ". " الموافاة يوم القيامة " ع ا ا ا اد ان سح م ضح وور قال الله تعالى خطاباً لنييّه - يل - 92 وما جعلتا شر ص َلك الخد تين مت َم Z7‏ ر مزق رہ سے لے صرح سم رر وص نار ا ا کے ا صر ا ر ایدو ) كل میں ذایقة الموب وتبلوكم لتر والیر َة ورتا رسود ™) 4 [الأنبياء]. فالمرجع إلى الله تعالى» والملاقاة لا بد كائنة وحاصلة يوم القيامة» أخرج التَرَمِذْيّ بسند صحيح عن أنس بن مالك أن التي - 4# قال لفاطمة لا وَجَدَ من كرب الموت ما وجد : " لا كَرْبَ على أبيك بعد اليوم» إِنه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك منه أحداًء الموافاة يوم القيامة"”. =" صحيح مسلم بشرح التوويٌ " (م8/ ج6١1/‏ ص؟١٠)‏ كتاب فضائل الصّحابة» والترمذي '" مختصر الشمائل المحمّديّة " (ص97١)‏ (1) البخاري 1 صحيح البخاري " (م”/ ج٥‏ / ص4 )١4‏ كتاب المغازي. () الترمذيّ " ختصر الشّمائل المحمّديّة " (ص۲٠٠۲).‏ ¥

عدد الصفحات ٢٧

البعى ماني أحبٌّ من آلي ومالي ع ع و 4 میمت ماماو 3 ل محمد رول لله وألذين معة: ... 4 [الفتح]. وجوب محبته - ول ونصرته امتحن الله تعالى عباده الّذين بون الله ورسوله بهذ الآية» قال تعالى : 3# فل إن كنم رمت ر ا و اک عرس عونت ع س بون الله تیعون یخی کم آل وير کک دنوبو ... )4 [آل عمران]. فقد اشترط الله على عباده لينالوا محبّته اتباعً رسوله ‏ 5 ولذلك فإِنْ دعوى محبّة الله والزسول دون اتباع دعوى باطلة وخاسرة ؛ لأن من علامات محبّة الله اتباع رسوله 2 ونصرة دينه» والب عن شريعته» والتخلّق بأخلاقه وإحياء ستته» وتوقيره» ومن توقيره توقير أصحابه ‏ رضي الله عنهم ‏ والإمساك عا شََجَرَ بينهم. وقد أثبت الله الحبّ لهء فقال : لبهم وعيو ...© 4 [المائدة] وكلَّما كان العبد لله أَعْرَفَ كان حبه أشدَّ وطاعته أعظمء كما أثبت الله تعالى هذا التفاوت في الحبّء فقال : ف ولي ءامو أسَدَّ خا بم ...لح 4 [البقرة]ء ويزاد في محبّة النَّيّ ‏ وَل - على محبّة الله التخلّق بخلقه ‏ يك وقد عرفنا أن خلقه القرآن الكريم» فمن جاهد نفسه على ذلك وجد حلاوة الويمان. وقد جعل الرّسول ول محبة الله ورسوله من شروط الإيمان في غير حديث. قال كلق : " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والنّاس أجمعين ". واسم التفضيل ( أحبّ ) هو أفعل بمعنى المفعول» أي حتى يكون الرَّسولُ محبوباً 1۸

عدد الصفحات ٢٨

عنده أكثر من والده وولده والنّاس أجمعين ؛ فمحبة الرّسول يك - آكد عليه من محبّة من في الأرض جميعاً ؛ لأنَّ معرفة الح بعد الضلال والتجاة من المهلكات والثّار إا كان بتوفيق من الله تعالى على لسان الرسول -6-. ثم انظر كيف قَدَّم ‏ يغ الوالد على الولد للأكثرية» فكل واحد له والدء ولا يلزم أن يكون له ولدء ثم عطف التب - 4 - الناس بعد الوالد والولد من عطف العام على الخاص للأهميّة» فسبحان مَنْ بعثه بجوامع الكَلِم ! وقد بين - #5 - أن من ثمرات الإيمان محبة الله ورسوله» أخرج البخاري عن أنس عن لني - 4 قال : " ثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيهان : أن يكو الله ورسولّه أحبٌّ إليه ما سواهها... ". والإيهان بالله تعالى يستوجب عبة التب - يل - وإعلاء قدره على كل والد وولد ونفس» أخرج البخاري عن عبد الله بن هشام قال : " كتا مع التب - 4# - وهو آخذ بيد عمر ابن الخطّابء فقال له عَمَرٌ : يا رسول الله» لأنت أحبٌ إِلَّ من كل شيء إلا من نفسي» فقال لنب ك ‏ له : لا والّذي نفسي بيده حتَّى أكون أحبّ إليك من نفُسكء فقال له عَمَر : فإنَّه ا الآن والله لأنت أحبٌ إل من نفسي» فقال الي : الآن يا عْمَر "”. ومن ثمرات محبّة الرّسول يك أن من أحبّه كان معه يوم القيامة أخرج البخاري عن أنين + " أن رجلا من آهل البادية أ الب كفك فقال + يا زول اله مثى التناعة قاقمة؟ قال : ويلك» وما أعددت ها ؟ قال : ما أعددثٌ هاء إلا أتي أحبٌ الله ورسوله. قال : إّك مع من أحببت» فقلنا : ونحن كذلك ؟ قال : نعم ؛ ففرحنا يومئذ فرحاً شديداً "". )١(‏ البخاري " صحيح البخاري " (م١/‏ ج١/‏ ص4) كتاب الإيان. والحديث فيه استعارة تخيلية جميلة» فقد شبّه ي- الرغبة في الإيمان بشيء حلو. (؟) البخاري " صحيح البخاري " (م5 / ج/ ص ۲۱۸) كتاب الأييان والنذور. (۳) البخاري " صحيح البخاري " (م5/ ج۷/ ص7١١)‏ كتاب الأدب. 55

عدد الصفحات ٢٩

توعد الله من قدم محبّة“على محبّة الله والرّسول ‏ خ- والأحاديث في محبّة الله والرّّسول وَل كثيرة ومشهورة» 3 قول الله تعالى: 3 فل إن کان ءاباوکہ اؤ كم و حون کہ وزیی شیرت ومول أَفُرَفْتْمُوهَا ودره غنوت كُسَادَهَا ومسو ترو ها حب اکم ا ل وجھاو في > 204 د و قا رم ميلو مَرَبسُوأ حي ات آنه باو واه لا يبَى الوم لتقت )4 [التوبة]. ولا يخفى ما في هذه الآية من مهديد ووعيد ؛ فالله تعالى يتوعد من بحب هذه الأشياء التّانية» أو أَحَدّها على الله والرّسول - ا وجهاد في سبيله» وينبّه إلى أن من فعل ذلك ؛ فهو من الفاسقين ! من مناقب الأنصار : محبّة المهاجرين» ونصرة سيّد المرسلين 4 ضرب لنا الأنصارٌ المثلّ الأعلى في الأخوّة في الله فمن صفاتهم أنّهم يبون المهاجرين رصم > يعسو ويؤثرونهم على أنفسهم بشهادة الله ربٌ العالمين» قال تعالى : 98 وال اليب يوو ألدَارَ وَالْايِمنَ دن مز ين من اجر م ولا مشود فى صُدُورهِع حابكة يسا أووأ شروت عل نف (٠ E‏ € [الحشر]. ولذلك قال عل -: " لو أن الأنصار سلكوا وادياً أو شِعْباً لسلكتٌ في وادي الأنصارء ولولا الحجرة لكنتٌ امرأ من الأنصار "". ولا سمع أبو هريرة ‏ رضي الله عنه - ثناء التب - ب - على الأنصارء قال : " ما ظلم بأبي وأمّي ؛ آوؤه ونصروه» أو كلمة أخرى "". أي أنه _ يله ما وضع هذا القول في غير موضعه. إن الأنصار آووه وواسوه ونصروه» وهذا شرف عظيم ذهب به الأنصار لا يدانيه شرف» فأيّ شرف أعظم من نصرة )1( البخاري صحیح البخاري (م7/ ج٤‏ / ص۲۲۲) کتاب أحاديث الأنبياء.

عدد الصفحات ٣٠

الله ورسوله 5 ؟! لکتهم لم يتفرّدوا به» وإنّا شاركهم به المهاجرونء كا أن للتابعين حظاً مله . " المحيا محياكم و الات مماتكم " ونا فتح لبي - يل - مككة ورأى الأنصار رأفة الب - يك - بأهلها وكفت القتال عنهب ظنوا آنه يرجع إلى سكنى مكة والمقام فيها وبهجر المدينة وأهلهاء فشقٌ ذلك عليهم» فأوحى اله تعالى إلى رسوله يك فأعلمهم الي كذ بقوهم ثم أخبرهم بأنّه ملازم لهم لا يحيا إلاً عندهم ولا يموت إلا عندهم» ففاضت أعينهم من الدمع فرحا بها سمعوا من الرّسول - بإ - روى مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله 2 : "يا مَعْشَرَ الأنصارء قالوا : لبيك يا رسول الله قال : قُلتم أمَا الرّجل فأدركثه رغْبّة في ريه قالوا : قد كان ذاك» قال كلا إن عبد الله ورشوله» هاجرثٌ إلى الله وإليكم. والمحيا محياكم والماثٌ مماتكم, فأقبلوا إليه يبكون» ويقولون : والله ما قلنا الذي قلنا إلا الضَنٌّ بالله وبرسوله» فقال رسول الله يك : إن الله ورسوله يصدّقانكم ويعذرانكم "". ونا أفاءَ الله على رسوله يك يوم حُتيْن بعد أيَام من فتح مكّة» قسم في الاس ولم يعطٍ الأنصار شيئاًء فكأن ناسا منهم حديثة أسنائكم” وَجَدُوا ؛ إذ لم يُصِبْهِم ما أصاب الطّلقاءء وكان التب - يِ ‏ قد أعطى رجالا من قريش حديث عهد بجاهليّة يتألفهم فلا حُدَّثْ رسولٌ الله و بمقالتهم من آنه أعطى قريشاً وتركهم» أرسل 6 إلى الأنصار» فجمعهم في قَبّة» وخطبهم» فلا علموا ما خفي عليهم من الحكمة رضوا بأن تكون غنيمتهم الكبرى مجاورة التي - يخ حياً وميا قال 6 : "يا معشرٌ الأنصارء اَل أْجِدْكُم ضُلاَلاً فهداكم الله بي ؟ وكنتم متفرّقين فألّفكم الله بي؟ وعالةٌ فأغناكمٌ الله بي ؟ کل قال شيعا قالوا : الله ورسوله أَمَنْء قال : ما يَمْتَعُكم أن تجييوا )١(‏ مسلم " صحيح مسلم بشرح التووي " (م5/ ج؟١/‏ ص۱۲۸) كتاب الجهاد والسير. (1) ليسوا من فقهاء الأنصار أو رؤسائتهم. ۳١

عدد الصفحات ٣١

رسول الله -35- ؟ قال : کل قال شيئا قالوا : الله ورسوله أَمَنُ قال : لو شئتم قادّم : فنا كذا وكذاء ألا تَرصَونَ أن يذهب النَاسٌ بالشَّاةٍ والبعير» وتذهبون بالئٌَّ - إلى رحالكم لولا الهجرةٌ لكنتٌ امرأ من الأنصار» ولو سلك النّاس وادياً وشِغباً لسلكتٌ وادي الأنصار وشعبهاء الأنصارٌ شِعَارٌ والناس دثارٌ” إنكم ستلقون بعدي أثرة» فاصبروا حتى تلقوني على الحوض ". قتال جبريل وميكائيل عنه ول - وتدافع عنه» وهذه واحدة من مناقبه ‏ رضي الله عنه - الثابتة» فقد رأى رجلين عليههما ثيابٌ بض يقاتلان عن الى 4 كأشدّ القتال» روى مسلم عن سعد رضي الله عنه- قال : f‏ 0 صلا 5 ر #و چ لين ريت عن يمين رسول الله يي وعن شماله يوم اح رجلين عليههما ثياب بَيّاضء ما 5ye‏ ا 9 : r)‏ رأيتهما قبل ولا بعد يعني جبريل وميكائيل -عليه) السّلام _ "”. ۶ 5 نصرة أبي طالب للنبيّ - ول مع أنه لم يكن على دينه کان عمّه أبو طالب عضداً له وناصراًء فقد كَفِله من يوم مات فيه جدّه عبد المطّلب» واستمر على نصرته بعد أن بُعث إلى أن أدركه الموت. ول تنل قريش من رسول الله 5 من الأذى في حياة أبي طالب ما كانت تطمع به ! فقد كان يرد عنه الأذى» ويمنعهم من الوصول إليهء وهو مقيم على دين قومه ! روى الحاكم بإسناد جيّد عن عائشة ‏ رضي الله عنها ‏ عن الت عك قال : " ما زالت )١(‏ الشّعار هو الثُوب الذي يلي الجلد. والدّثار ما يجعل فوق الشّعارء وأراد النْبِيّ ‏ 4 - أئْهم بطانته وخاضته وأئّهم الأقرب إلى نفسه. (؟) البخاري " صحيح البخاري " (م7/ ج0/ ص٤ )٠١‏ كتاب المغازي» ومسلم " صحيح مسلم بشرح النوويّ " (م4/ ج// ص١١١)‏ كتاب الزكاة. )۳( مسلم " صحيح مسلم بشرح النُوويٌ 1 (م8/ ج5١/ص55)‏ كتاب الفضائل. ۳۲

عدد الصفحات ٣٢