المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين تحميل PDF

أحمد محمود الشوابكة

صفحة ١٧ من ٢٠

اعتقاد كل متها أنّه على الح » فن هذا يَدْكَأ عنه عذرهما ء فكل منهها معذور بتأويله لاله متأوّل تأويلاً سائغاً عن وجه في العلم معتقداً أنه على الح » فلا أحد منهما آثم » بل كلاهما مأجور ؛ فلم يقع بينهما ما وقع إلا عن اجتهاد » ولذلك أخبر ية أن دعواهما واحدة ليظهرٌ عذُرُهما » فلم يكن أحدهما يقاتل الآخر وهو يظرٌ أن احق ليس بيده » ولو كان ذلك كذلك ما شهد لما اة أن دعواهما واحدة» وهذا ينتج عنه عذرهما ووجوب حسن الظّن با . ويؤيّد هذا ما أخرجه مسلم عن أبي سعيد الخدريّ عن التي يكل" في حديث ذكر فيه قوما يخرجون على فة مختلفة يقتلهم أقرب الطّائفتين من الح ". قلت : وانظر إلى اسم التفضيل " أقرب " وما يوحي إليه هذا اللفظ » فاسم التفضيل يدلّك على أن المفضّل والمفضّل عليه اشتركا في صفة واحدة » وهي القرب من الحق » ولكن أحدهما زاد فيها على الآخر فكان الأقرب إليه » وهو علَّ وأصحابه لأثّهم قاتلوهم وأمكنهم الله منهم» فالحديث فيه تصريح بأنْ الطائفتين تشتركان في صفة الح وأن الطائفتين مؤمنون لا يخرجون بہا جرى بينهم عن الويهان » بل يبقون على كمال إيم|نهم وعدالتهم . فإن قال قائل : فقد حَكَمَ عليهم الل يل بالبغي ‏ وأخبر أن عماراً يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى التار ؟ ! فالجواب أن البغي ليس اسم دم وقدح وتنقيص لمم ؛ لأنّ الباغي المجتهد المتأوّل تأويلاً سائغاً غير قطعيّ البطلان معذور في اجتهاده ومأجور . ولا ريب في أنَّ الحديث حجّة جازمة في أنَّ علياً ‏ رضي الله عنه ‏ كان مصيباً » لكنّ الفئة الأخرى مجتهدة فلا إثم عليها , والحديث فيه معجزة للنبيّ ككل لوقوع ما أخبر به كيا وقول الي لك لعمار بن ياسر ‏ رضي الله عنه ‏ " تقتلك فئة باغية"”" لا يفهم منه أن فئة معاوية تتحمّل دمه ؛ فيا جاء مطلقا في هذا الحديث الشّريف › جاء مقيّداً في حديث آخر - . مسلم " صحيح مسلم بشرح التووي " (م4/ ج۷/ ص158١) كتاب الزكاة‎ )١( . كتاب الفتن‎ )5 ١ مسلم " صحيح مسلم بشرح النووي" (م4/ ج۱۸/ ص‎ )١( 58

عدد الصفحات ٢٥٨

كما تقدّم -» فقد أخرج أحمد بإسناد حسن عن أبي غادية » قال : "قل عار بن ياسرء فَأَخْورَ عمو ين العامطن :قال 2 ممعت وسول الله كله يفول إن ثائلة وسال ف ار فقيل لعمرو : فنك تقاتله ؟ قال : إن قال : قاتله وسالبه”© فالّذي يتحمّل إثمه ووزره قاتله وسالبه » ولیس من يققاتله . والفئة التي باشرت قتله وكانت وراء قتله هي الفئة الباغية » وهي الفئة نفسها التي كانت وراء إثارة الفتنة في الجمل وصفين » ووراء كل شد وبلاء . أمَا قوله َكل : '" ويدعونه إلى الثار " فإن الضمير ل يُسَمّ فاعله » والمراد قتلته . العفو عمّن قاتل من الصحابة في الجمل وصفين ما لا ريب فيه أن للصّحابة ‏ رضي الله عنهم ‏ فيم| جرى بينهم عذر يخفى عليناء فإن غم علينا مع ره فإله يسعنا قول أبي هريرة بي ل ع عذاب عليها إلا ما عدَّيَثْ هي أنفسها . قال : 5 قلت : وكيف تعذّب نفسها ؟ قال : أما كان يوم الجمل عذاب ؟ أما كان يوم صفين عذاب ؟ أما كان يوم التهر عذاب ؟ "". وقول أبي هريرة ‏ رضى الله عنه ‏ مأخوذ من حديث النَِيّ بيا الذي أخرجه أحمد بسند صحيح عن أبي موسى » قال: قال رسول الله ية : "إن أمّتي أمّة مرحومة ليس عليها في الآخرة عذاب إا عذابها في الدنيا : القتل والبلابل والزلازل "”. وعن أ حبيبة أن الى بيا قال : " أريث ما يلقى أمتي بعدي » وسفك بعضهم دما .)1/1//١ رقم؟‎ /59١ أحمد " المسند " (ج۱۳/ ص‎ )١( (؟) ابن حجر " المطالب العالية " (م8١/‏ ص /١16‏ رقم )٤٤١٠‏ وهو في باب الإشارة إلى العفو عمّن قاتل ES‏ لسو NE‏ رت (۳) أحمد " المسند " (ج٤۱/‏ ص045/رقم”907١)‏ وأخرج نحوه في" المسند " (ج١١/‏ ص١١/‏ رقم٠974١)‏ وأخرجه الحاكم في " المستدرك " (ج4/ ص5 750) وقال الماك : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه . ووافقه الذهبي .

عدد الصفحات ٢٥٩

بعض » وسبق ذلك من الله كا سبق في الأمم قبلهم » فسألته أن يوليني يوم القيامة شفاعة والمعنى أن الله تعالى أَطْلَّ نبيّه كه كله عل ها يروت أكته بحل هر نراق وقدن ؤنراكت: وأنّه مع كل ذلك شافمٌ مشفَّع فيهم . فإذا كان الله سيوليه شفاعة في مته » فما ظدّك بخير هذه الآمّة أصحابه ‏ رضي الله عنهم ‏ ! أقوال بعض التابعين فيي) شَجرَ بين الصحابة قال تعالى: يَلْكَ أَمَّةُ مڌ حَلَتْ 1 کھا ما بت وَل ما ا كيش ولا سلون عا كوأ يعمو ل 4*6 [البقرة] من هداية الآية الكريمة أن الأمم السّابقة التي مضت إلى الدّار SS AEE‏ أذ زهان كل ماعل E‏ فس قوم EDS‏ ينبغي لأحد من التابعين إذا سل عن أصحاب رسول الله ية المشهود لهم بالخيريّة ية في القرآن والسّنّة أن يقول فيهم إلا خيراً . قال يزيد بن بشر : " سكل عمر بن عبد العزيز عن عل وعثمان والجمل وصفين وما كان بينهم ؟ فقال : تلك دماء كفت الله يدي عنها » وأنا أكره أن أغمس لساني فيها "”". وسّئل ابن المبارك عن معاوية » فقال : " ما أقول في رجل قال رسول الله كَل : سمع الله لمن حمده » فقال حََلّفَهُ : رَبّنا ولك الحمد "". وقيل لأحمد بن حنبل ما تقول فيها كان بين عل ومعاوية ؟ فقال أبو عبد الله : " ما أقول فيهم إلا الل 0 (۱) الحاكم " المستدرك " (ج١/‏ ص58) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يِخرّجاه ووافقه الذهبي. (؟) ابن سعد " الطّبقات الكبرى " (م0/ ص٤۳۹)‏ و " الحجّة " (ج۲/ ص 077). (۳) ابن كثير " البداية والنّهاية " (ج8/ ص175). (5) ابن الجوزي " مناقب الإمام أحمد " (ص155١)‏ وأبو بكر الخلآل " السّنّة " (ج۲/ ص /55١‏ رقم 717). وقال المحقق : إسناده صحيح . 1

عدد الصفحات ٢٦٠

وذ لأحمد بن حنبل أصحاب رسول الله ك . فقال : " رحمهم الله أجمعين ! ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري والمغيرة كلهم وصفهم الله تعالى في كتابه » فقال : هِ سِيمَاهُمٌ في ووهه رمن أثر السجود ... © 46 [الفتح] "”". وقال ابن كثير : " وأمًا ما شجر بينهم بعده عليه الصّلاة والسّلام -» فمنه ما وقع عن غير قصد » كيوم الجمل » ومنه ما كان عن اجتهاد كيوم صفين . والاجتهاد يخطئ ويصيب » ولكن صاحبه معذور وإن أخطأ » ومأجور أيضاً ‏ وأمّا المصيب فله أجران اثنان » وكان علي (O وأصحابه أقرب إلى الح من معاوية وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين وقال ابن حجر : " واتفق أهل السّنَّةَ على وجوب منع الطّعن على أحد من الصّحابة بسبب ما وقع لهم من ذلك ولو عرف المح منهم ؛ لأتهم لم يقاتلوا في تلك الحروب إلا عن اجتهاد » وقد عفا الله عن المخطئ في الاجتهاد » بل ثبت أنه يؤجر أجراً واحداً » وأنّ المصيب (1 يؤجر أجرين وقال أبو زرعة : " إذا رأيتَ الرّجل ينتقصٌ أحداً من أصحاب رسول الله ل › فاعلم أنه زنديق » وذلك أن الرّسول بي عندنا حق » والقرآن حق » وإنَّا دى إلينا هذا القرآن والسّئن أصحابٌ رسول الله بي » وإنا يريدون أن يجرحوا شهودنا ؛ ليبطلوا الكتاب والسّئْة » وال جرح بهم أولى » وهم زنادقة"©. وقال رجل لأبي زرعة : " يا أبا زُزعة » أنا أبغض مُعاوية » قال : ل؟ قال : لأنّه قاتل عل بن أبي طالب » قال : فقال له : إن رب معاوية رب رحيم » وخصم معاوية خصم كريم » .)١155ص(‎ " ابن الجوزي " مناقب الإمام أحمد‎ )١( .)١57ص(‎ " ابن كثير " الباعث الحثيث‎ )( () ابن حجر " فتح الباري " (ج۱۳/ ص۲۸) . )٤(‏ الخطيب البغداديٌ " كتاب الكفاية " (ص59) 55١

عدد الصفحات ٢٦١

نامف فأيش”" دخولك أنت بينهما- رضي الله عنهم أجمعين- ويُذَْكَرٌ عن مالك بن أنس آنه قال : " من أصبح وفي قلبه غيظ على أصحاب رسول الله ت 5 7 ت ن رم ا ع .ير 7 اط اة فقد أصابته هذه الآية #إيعجب لزاع لبخي يمم الْكْفَار ...© [الفتح] "". حكم البغاة من هذه الأمّة عَرَفَ الفقهاءٌ أحكام البغاة من هذه الأمّة مما شجر بين المسلمين » كما عرفوا أحكام الخوارج والمحاربين » عن أبي أمامة رضي الله عنه_» قال : " شهدت صفين فكانوا لا يجهزون على جريح ولا يقتلون موليا ولا يسلبون قتيلا "©. د e‏ علد . آيش: آي شيء‎ )١( () ابن عساكر " تاريخ مدينة دمشق " (ج59/ ص١5١)‏ . (") ابن الجوزي " زاد المسير " (م۷/ ص 176) . (:) الحاكم " المستدرك " (ج7/ ص155١)‏ كتاب قتال أهل البغي » وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد في هذا الباب » ووافقه الذهبي › وقال الألباني : وهو كا قالا " إرواء الغليل " (ج۸/ ص5١١).‏ 11

عدد الصفحات ٢٦٢

الت افاس البعل (لزرل دفع بعض الشبهات والطعون عن معاوية ويزيد ل يلك أَمَهُ َد حت ك کھا ما گت وَل کا گسبتم و فلو اکا بعلو 2 4 [ البقرة] دعو ى أن معاوية نازع الحسن الخلافة معاوية ‏ رضي الله عنه ‏ بَحْرٌ عذبٌ الفْراتٍ لا تكدٌّرٌه الدّلاء » واتّهامه ‏ رضي الله عنه ‏ بأنّه نازع الحسن بن علنّ - رضي الله عنهما ‏ الخلافة إن هي إلا دعوى » وما أكثر الدّعاوى التي ظاهرها الرّحمة وباطنها العذاب ! وأظهر ما يرد هذه الدّعوى أن معاوية ‏ رضي الله عنه ‏ نا قتل عللّ ‏ رضي الله عنه - وَاششخْلِف امسن ين علج - رضي الله عنهه] سار إليه لحن يكتائب لا رى ا طرف لعظمها وكثرتها » فأرسل له معاوية ‏ رضي الله عنه ‏ رجلين من قُريش يطلب منه الصلح وحقن دماء المسلمين » وهذا يؤكد نزعة الخير في نفس معاوية وشفقته على المسلمين » وهذان الرّجلان هما : عبد الله بن عامرء وعبد الرّحمن بن سَمُّرة . وطلب منهما أن يُمَوّضا الأمر إلى الحسن » وأن يبذلا له النصح » وما شاء من مال وغيره » ويرغبانه بها يريد لرفع السّيف » ويذكّرانه بوصيّة جه الى ككل » فقد قال با : " إن ابني هذا سيّد » ولع الله أن يُصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ". وطلب معاوية رضي الله عنه ‏ الصلح يدل على قوة نظره في تدبير أمور المسلمين » فهو يعلم عواقب الأمور » ويعلم خطر هذا المسير » فقد كان أهل الشام يريدون أن يَسُودَهم معاوية رضي الله عنه » وأهل العراق يريدون الحسن بن عل رضي الله عنهما - . . البخاري " صحيح البخاري " (م”/ ج۳/ ص159١) كتاب الصّلح‎ )١( 1

عدد الصفحات ٢٦٣

ل 0 في الخلافة تحقيقاً لقول الى يله : " ابنى هذا سید ..." ولما لفضيلة الإصلاح وحقن الذماء 0000000 . ولو كان معاوية كما يتقوّل عليه المتقؤلون ما تنازل له عن الخلافة رَجْلّ مثل الحسن » رَجُلّ يحمل بين جنبيه نفساً كريمة » رجل وصفه رسول الله كله بن سيّد لان الصلح سيقع على يديه. ولذلك صالح الحسن معاوية على ما صالح عليه » واشترط على معاوية ما اشترط عليه» فوافقاه على ما شرط » وضمنا له الوفاء من معاوية » فاجتمع النَّاسٌ على معاوية وسمّي ذلك العام عام الجماعة . فقد أخرج البخاري عن أبي موسى قال : سمعتٌ الحسنَ يقول : " استقبل والله الحسنٌ ابن علّ معاوية بكتائب أمثال الجبال » فقال عمرو بن العاصي : إني لأرى كتائب لا تول حتى قل أقرانها ! فقال له معاوية » وكان والله خيْرَ الرّجلين : أي عمروء إن نَل هؤٌلاء هؤلاء › وهؤلاء هؤّلاء » مَنْ لي بأمور الٽاس ؟ مَن لي بنسائهم ؟ مَنْ لي بضيعتهم ؟ فبعتٌ إليه رجلين من قُريش من بني عَبْد شمس : عبد الجن بنَّ سمُرَةٌ » وعد الله بنَ عامر بن كُريز» فقال : اذهبا إلى هذا الرّجّل » فاغرضا عليه » وقولا له » واطأّبا إليه » فأتياه » فدخلا عليه » فتكلم| » وقالا له » وبا إليه » فقال فما ا حسٌ بن عل : إنا بنو عبد المطّلب قد أصبنا من هذا المال » وإ هذه الأمّة قد عائتْ في دمائها . فالا : فإِنّه يعر عليك كذا وكذاء ويطلّبٌ إليك وَيَسْألك » قال : قَمَن لي بهذا ؟ قالا : نحن لك به . فا سأهما شيئا إلا قالا : نحن لك به » فصالحه . فقال الحسنٌ : ولقد سمعث أبا بكرة يقول : رأيتٌ رسول الله ية على المنبر والحسن بن عل إلى جَنبه » وهو قبل على النّاس مرّة وعليه أخرى » ويقولٌ : إن اني هذا سيد » ولع الله أن يَصَلحَ به بين فئتين عظيمتين من المسلمين". . البخاري " صحيح البخاري " (م”/ ج۳/ ص159١) كتاب الصلح‎ )١( T€

عدد الصفحات ٢٦٤

وهدذ اوه أن ال كان مه هن العذة الع مان ل الل + وبذلك يعرف فساد دعوى من زعم أن الحسن تنازل عن الخلافة عن ضَعْف وقهرء ول يتنازل عنها اختياراً؛ لعلمه ‏ بزعمهم ‏ أن معاوية سيقاتله على الخلافة كا قاتل أباه . كا أن هذه القصّة عَلَّم من أعلام النْبوّة لإخبار الصّادق الأمين بيه عنها قبل وقوعهاء وتحقق ما أخبر به » وفيها منقبة للحسن ‏ رضي الله عنه ‏ فقد ترك الخلافة لا عن الاي e‏ أب أفلا عقون ل 4 [القصص] أخرج أبو بكر الخلآل بسند صحيح عن جبلة بن امس sS‏ لم 0 معاوية » فقيل: ولا أبوك ؟ قال : أبي عمر ‏ رحمه الله خير من معاوية » وكان معاوية أسود ۳ ف كذلك ترجى ي التبيّ ل للإصلاح من الحسن فيه دلالة على صِحَّة نزول الحسن عن الخلافة لمعاوية » فما تَرّلَ عنها الحسن ‏ رضى الله عنه ‏ إلا ببرهان » وما فعل إلا ما أحيّه الله ورسوله . وهذا فيه دلالة واضحة على صِحّة خلافة معاوية إذ تنازل عنها الحسن تحقيقاً لرجاء لدبي يله . والرّغبة في الصلح لم تكن عند معاوية وحده » فقد مهد الحسن بن علنَ للصّلح منذ أن بويع بالخلافة » فقد اشترط عليهم قبل أن يبايعوه أن يسالموا مَنْ يسام » أخرج الحاكم عن حارثة بن مضرب » قال : سمعتٌ الحسن بن عل يقول : " والله لا أبايعكم إلا على ما أقول لكم . قالوا : ما هي ؟ قال : تسالمون من سالمت » وتحاربون من حاربت "". وبعد أن صالح الحسن معاوية خطبهم » فقال : " ... وإن هذا الأمرّ الذي اخْتَلفْتٌ فيه (۱) أبو بكر الخلآل " السّنّة " (ج؟/ ص557/ رقم580) وذكره الذهبي في " سير أعلام التبلاء " (ج۳/ ص .)١15‏ () الحاكم " المستدرك " (ج/ ص 177) كتاب معرفة الصحابة . 10

عدد الصفحات ٢٦٥

5 0 ع ام 4 ع 8 أنا ومعاوية حق لامرئ وكان أحقٌّ بحقه ف > أو حق لي فتركته لمعاوية إرادة استضلاع المسلمين وحقن دمائهم » # ون أذرى لعله فة ا رومتلل جين © 4 [الأنبياء] 0 حتی قيس بن سعد » وهو أحد قادة کتائب الحسن ا تناهى إلى سمعه خبر الصّلح وتنازل الحسن عن الخلافة لمعاوية سره ذلك › وخطب في أصحابه 2 ورجعوا بعد ذلك " ... واستخلف الناس الحسن بن علي - رضي الله عنه - فبعث الحسن بالبيعة إلى معاوية ‏ رضي الله عنه ‏ وكتب بذلك الحسن إلى قيس بن سعد رضي الله عنهم| ‏ فقام قيس ابن سعد في أصحابه » فقال : يا أا الاس » أتاكم أمران » لا ُد لكم من أحدهما دخول في الفتنة » أو نل مع غير إمام » فقال النَّاس : ما هذا ؟ فقال : الحسن بن عل قد أعطى البيعة 0" 4. معاوية » فرجع الناس » فبايعوا معاوية والحسن ‏ رضي الله عنه ‏ لم يكن يرغب في الخلافة أصلاً » فقد أخرج أحمد بسند مح عرص بجاح اتبيه ار جراد الى ادا رل الصو ير ل بي المدائن » فخطبهم » فحمد الله وأثنى عليه » ثم قال : " ... وإئي والله ما أحببت أن ألي من أمر أمّة حمّد بها يزن مثقال حبة خردل هراق فيها َة من دم "”". أمّا من قال : إِنْ عهد الخلافة الرّاشدة انتهى بتنازل الحسن عن الخلافة إلى معاوية - رضي الله عنه ‏ من أهل الح والعقد ‏ إلى عهد الك العَاضٌ بدليل ما أخرجه أحمد بسند صحيح عن التّعمان بن بشير » قال : ... فقال حذيفة : قال رسول ل : " تكونٌ التْبوّة فيكم ما شاء الله أن تكون » ثم يرفعٌها إذا شاء أن يرفعها » ثمّ تكون خلافة على منهاج النّْوّة فتكون ما شاء الله أن تكون ثمّ يرفعُها إذا شاء الله أن يرفعها ء ثمّ تكون ملكاً عَاضِاً فيكون ما شاء . أخترجه الحاكم عن الشعبي في " المستدرك " (ج7/ ص 170) كتاب معرفة الصّحابة‎ )١( . ابن حجر " المطالب العالية " (م8١/ ص5١7/ رقم 57 4) وقال المحقّق : هذا الإسناد صحيح‎ )۲( . أحمد " فضائل الصحابة " (ج۲/ ص۷۷۳/ رقم 175) وقال المحقق : إسناده صحيح‎ )*( 11

عدد الصفحات ٢٦٦

الله أن يكون » ثم يرفعُها إذا شاء أن يرفعها » ثمّ تكون مُلْكاً جبريّة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ء ثم تكون خلافة على منهاج النبوة". فالجواب : أن الملك العاض ليس المراد به الملك العاض على الإمارة والحريص عليها كما فهم البعض » وإنّما هو الملك العا على الكتاب والسَة المنمسّك بههاء فهو وصف مدح لاوصف ذم وقَدّح . دعوى أنَّ معاوية كان من المسرفين كل ما يعلق به على معاوية لا يصح » ومن ذلك قوهم السَّقيم ورأيهم غير المستقيم بأن معارية اام المسرفين... وهذه الدعوى يردها ما أخرجه أحمد في " كتاب الرّهد " عن علّ بن أبي حملة » عن أبيه » قال : " رأيت معاوية على المنبر بدمشق يخطب النّاسّ وعليه قميص مرقوع ”" ولولا آنه رضي الله عنه - کان رأساً في الزّهد ما ذكره أحمد في كتاب ارهد قال هول امَو ولا ياود يَففَهُونَ حَدِيئًا ۵ 4 [النّساء]. وعلّ ‏ رضي الله عنه ‏ كان زاهداً أيضاًء أخرج أحمد بسند صحيح عن عمرو بن قيس » قال : " رَئيَ على علّ ثوب مرقوع » فعوتِبَ في لباسه › فقال : يقتدي المؤمن ويخشع القلب". فمعاوية أو علّ ‏ رضى الله عنهما ‏ كانا طالبى دين لا دنيا فانية » وإذا كانت لمعاوية هفوات » فنحن لا نعتقد العصمة لأحد بعد النَِنّ بيا » وهفواته إن وجدت فهى مغمورة في بحر فضائله ومحيط مناقبه . )١(‏ أحمد " المسند " (ج5١/,‏ ص؟١7١/‏ رقم9١1487)‏ وهو في " مجمع الزوائد " (جه/ص188) وقال الميثمي: رواه أحمد والبزار والطبراني » ورجاله ثقات . (؟) أحمد " كتاب الزّهد " (ص۱۷۲) وأبو بكر الخلآل "الست " (ج۲/ ص 4794 / ص۷۳٦).‏ (؟) أحمد " كتاب الفضائل " (م١/‏ ص49 5/ رقم 977) . TY

عدد الصفحات ٢٦٧

دعوى أن معاوية هَم بنقل منبر الزسول ية من المدينة إلى الشام أخرج الطبري عن ممّد بن عمر » عن يحيى بن سعيد بن دينار » عن أبيه » قال : "قال معاوية : إن رأيثٌ أن منبر رسول الله وعصاه لا يتركان بالمدينة وهم قتلة أمير المؤمنين عثمان وأعداؤه e‏ وهذه الرّواية باطلة سنداً » أن محمّد بن عمر » الواقدي يضع الحديث وهو متروكء أما متنها فَمُْكر» ففيه اتهام لأهل المدينة بأئّهم قتلة عثمان وأعداؤه » وفيه اتّهام لمعاوية أنه يُبْعِض الأنصار . ومعاوية لو كان يبغض الأنصار ما ول أحداً منهم » فقد ول معاوية فضالة بن عبيد الأنصاري القضاء والبحر بمصر” » وأقرٌ رويفع بن ثابت بن سكن الأنصاري على طرابلس”» وعيّن التعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة©. 7 ر 86 عس ا ا ل ا ومعاوية لا يُصَدَقٌ آنه يفكر في نقل منبر رسول الله كَل وهو يعلم فضل ما بين بيته ومنبره َة » فقد ثبت في الصّحيحين قوله بي : " ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض (op الجئة» ومنبري على حوضي دعوى أنَّ معاوية حَرّك منبر رسول الله يه فكسفت الشمس دعوى أن الشّمس كسفث لأنّْ معاوية حرّك منبر رسول الله بي دعوى باطلة » . الطبري " تاريخ الأمم والملوك " (ج٤/ ص/17)‎ )١( (؟) عبد الله المالكي " رياض التفوس " (م١/‏ ص١86).‏ (؟) ابن عبد البر " الاستيعاب في معرفة الأصحاب " (م7/ ص٤ 5١0‏ ) . (؛) أحمد " العلل ومعرفة الرّجال " (م7/ ص5795) . (5) البخاري " صحيح البخاري " (م١/‏ ج7/ ص775) كتاب الحج » ومسلم " صحيح مسلم بشرح الووي " (م0/ ج9/ ص١١١)‏ كتاب الحجٌ . 1A

عدد الصفحات ٢٦٨

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة » عن أبان بن صالح عن قبيصة بن ذؤيب » قال : " كان عبد الملك قد هم با منبر » فقال له قبيصة : أذكّرك الله عر وجل -أن تفعل هذا وأن تحَوّلّه ؛ إن أمير المؤمنين معاوية حرّكه فكسفت الشّمس ". فأمًا محمد بن عمر » فهو الواقدي : متروك . وسويد بن عبد العزيزء قال عنه الحافظ : ضعيف”". وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة » قال عنه الحافظ : متروك " . والمتن لا يصح ؛ فقد ثبت في الصحيحين قول الي يكل : " إن الشمس والقمر لا يتكسفان لموت أحد من الثاس » ولكنهها آيتان من آيات الله » فإذا رأيتموهما فقوموا فَصلُوا "“. دعوى أنّ معاوية دس | لم ل ما الأخبار التي فيها اهام لمعاوية بدم الحسن ‏ رضي الله عنه ‏ فلا تصح » ومنها قول الواقدي : " وقد سمعت بعض من يقول : كان معاوية قد تلطّف لبعض خدمه أن يسقيه س ولا يعتبر نقل الذهبيّ والسّيوطيّ وابن حجر وغيرهم من أئمة أهل السنة عن الواقديّ مبرراً لأن نعتمد روايته ؛ لأثهم نقلوا عنه في كنب ليست بمظنّة الجّاج والتعليل › ولهم أقوال صريحة وصحيحة فيه في كتب التراجم والجرح والتعديل » وهي المعتمدة عند . الطّبري " تاريخ الأمم والملوك " ( ج5/ ص178)‎ )١( (۲) ابن حجر " تقريب التّهذيب " ( ص١5١/‏ رقم7597). (۳) ابن حجر " تقريب التهذيب " (ص7١٠١/‏ رقم758) . (5) البخاري " صحيح البخاري " (م١/‏ ح7/ ص5 7) كتاب الكسوف . ومسلم " صحيح مسلم بشرح النووي " (م7/ ج٦‏ / ص )73٠١‏ كتاب الكسوف . (5) الذهبي " سير أعلام التبلاء " (ج7/ ص٤۲۷)‏ والواقدي يضع الحديث ويروي عن مجاهيل » وقد تقدّمت تر مته . 55

عدد الصفحات ٢٦٩

الذراسة والاستقصاء والتحقيق . ولا يُصدّق أن صحابيّاً يأمر بقتل أحد من أصحاب رسول الله كَل » فما بالك إذا كان هذا الصّحابيٌّ من آل البيت الّذين افترض الله مودّهم وأوجب احترامهم على كل مسلم » لكين ل له للك عد آم إلا المردة فى القرف ومن قرف حه هم فا حًا ...© 6 [الشّورى] فالله تعالى جعل أَجْرٌ الي يلل على ما جاءهم به من ا كا لا يخفى على معاوية عظيم قدر آل البيت » فقد أمر التب يكل بالصّلاة والسّلام عليه وعلى آل بيته » روى مسلم عن كَعْبٍ بن عَجْرّة قال : " خرج علينا رسول الله ية » فقلنا : قد عرفنا كيف لم عليك › ٠‏ فكيف صلی عليك؟ قال : قولوا : اللهُمٌ صل على محمّد وعلى آل محمّد » كما صليت على آل إبراهيم إِنَْكَ حميدٌ مجيدٌ » الله بارك على محمد وعلى آل محمّد » كما باركت على آل إبراهيم إِنّك حميدٌ ميد "”" فأقام بل أهل بيته في الصّلاة والسّلام بعد التَشهّد مقام نفسه. وهذا أبو بكر - رضي الله عنه - يوصي النّاس بالمحافظة على الحسن والحسين وألاً يؤذهم أحد » فيقول : " ارقبوا محمّداً ية في أهل بيته"”" بمثل هذا كان يتواصى الصّحابة - رضي الله عنهم ‏ ؛ فأصحاب اللي ل حير من كان يعلم فضائل آل البيت » وفضائل آل البيث والوصايا مهم كثيرة لا يجحدها مسلم . ولعل أظهر ما يرد هذه التّهمة الباطلة قول ابن خلدون : " وما ينقل من أن معاوية دس إليه السّحّ مع زوجته جعدة بنت الأشعث فهو من أحاديث الشّيعة » وحاشالمعاوية من ذلك "”". )١(‏ مسلم " صحيح مسلم بشرح النوويّ " (م؟/ ج4/ ص77١1)‏ كتاب الصلاة » والبخاري " صحيح البخاري " (م4/ ج۷/ ص156١)‏ كتاب الدّعوات . (؟) البخاري " صحيح البخاري " (م؟/ ج٤‏ / ص9 )7١‏ كتاب أحاديث الأنبياء . () ابن خلدون " تاريخ ابن خلدون " (م؟/ ص187) . 1۷

عدد الصفحات ٢٧٠

وقول ابن تيمية في معرض رده على قول من قال إن معاوية سَعَّ الحسن : " ولم يثبت ذلك ببيّنة شرعيّة » أو إقرار معتبر » ولا نقل يجزم به . وهذا ا لا يمكن العلم به » فالقول به قول بلا عل "0". دعوى أن معاوية أكره التاس على مبايعة يزيد ومن لم ينصفهم المؤرّخون نتيجة ما نقلوه عن الوضّاعين يزيد بن معاوية » الذي قال التبيّ بيا في حقه : " أوَل جيش من أمّتتي يغزون مدينة قيصر مغفودٌ لهم "”" فكان أوّل جب اموق موا RG a‏ رقي لاطي ون ان تلشفو )لد فيا بالك بقائد هذا الجيش ! ومن هذه الأباطيل التي جى بها على يزيد أن معاوية أكره النّاس على مبايعة يزيد » وأنْ بيعته غير صحيحة » ون أهل المدينة خلعوه لَا بَلَعَهُم عنه من شرب الخمر وغير ذلك من الأباطيل التي لو صم منها شىءٌ ما وقف الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطّاب - رضي الله عنهم| ‏ يومها يدافع عنه ويقرّرُ صِحَةَ ولايته » ويكذّب ما بلغهم عنه » فقد أخرج البخاري عن نافع » قال : "للا خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حَكّمّه وولده » فقال : إن سمعتٌ الي يكل يقولُ : يُنْصَبُ لكل غادر لواءٌ يوم القيامة » وإنّا قد بايعنا هذا الرّجل على بيع الله ورسوله » وتي لا أعلمٌ غَدْراً أعظع من أن يُبايعَ رجلٌ على بيع الله ورسوله » ثم يُنْصَبُ له القتال » وإتي لا أعلَمُ أحداً منكم حَلَعَه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني WO. ٠. وبينهة‎ وهذا الحديث يكذَّب أيضاً دعوى أن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما- كان يطمع . )559 ابن تيمية " منهاج السنة " (م4/ ص‎ )١( . البخاري " صحيح البخاري " (م؟/ ج7/ ص۲۳۲) كتاب الجهاد والشير‎ )( . ص99) كتاب الفتن‎ aD) البخاري " صحيح البخاري‎ )9( ۷۱

عدد الصفحات ٢٧١

في الخلافة ؛ فهو يرى أن البيعة قد انعقدت ليزيد » ولا يرى ما يوجب نقض بيعته » فلو كان يطمع في الدّنيا كا يتقوّلون ما قال عبد الله ذلك . وهذا الكلام أسوقه ليعلم القارئ أن أحداً من أصحاب الي بك لم يسلم من التقد والتجريح من الوضاعين حتّى يسلم يزيد وهو من كبار التابعين ! ويزيد بن معاوية عنده من تقوى الله ما لو وزع على عَدَانه لكفاهم » فهذا معاوية - رضي الله عنه - يقول ليزيد : " كيف تراك فاعلاً إن وليت ؟ قال : يمتع الله بك يا أمير المؤمنين» قال : لتخبرني . قال : كنت والله يا أبة عاملاً فيهم عمل عمر بن الخطّاب » فقال معاوية : سبحان الله يابنيّ » والله لقد جهدثٌ على سيرة عثمان بن عفان فما أطقتها » فكيف بك وسيرة عمر ؟! "”". وقد صدق معاوية رضي الله عنه -؛ فان عمر بن الخطّاب رضي الله عنه ‏ قد أعجز بسيرته من كان بعده ! ولا يتقدّم عليه بالفضل إلا أبو بكر رضي الله عنه » وهذا عثمان بن عفان رضي الله عنه ‏ لا جفاه عبد الرّحمن بن عوف ‏ رضي الله عنه - لأسباب منها ركه سنّة عمر ‏ رضي الله عنه ‏ بن له عثمان أنَّ سه عمر لا يطيقها عثمان ولا يقدر عليها عبد الرّحمن ابن عوف ولا غيره ‏ رضي الله عنهم جميعا ‏ » أخرج أحمد بسند صحيح عن عاصم عن شقيق » قال : " لقي عبد الرّحمن بن عوف الوليد بن عقبة » فقال له الوليد : مالي أراك قد جِمَوْتَ أمير الإمنينه عاد 1 شال لدعي a‏ قال فاصم ١‏ يقرلديوم E‏ : فانطلق ف فخيّرٌ ذلك عثمان » قال : فقال : سر ل و :ل ر ر م الي واوا و کم الت تمان رتا سولهم لسن يبَعْضٍ ما سبوا ولد عَهَا لَه عن e‏ ول إن فت بو بد لي نق ارش رقة بعت . ابن كثير " البداية والنهاية " (ج۸/ ص۲۲۹)‎ )١( YY

عدد الصفحات ٢٧٢

رسول الله 5 حين ماتت » وقد صرب لي رسول الله 5ء بسهمي» ومن ضرب رسول الله كَل بسهمه فقد شهد » وأمّا قوله إتي لم أتركُ سه عُمر فإ لا أطيقها ولا هوء فاه فحدّثه بذلك "0". وإذا كان كبار الصحابة لا يستطيعون سئّة عمر » فكيف هم بِسُنّة الي بيا الذي كان َعْضَمْ بالوحي ! معاوية ستر للصّحابة رضي الله عنهم - وخب أصحاب التي يل الميزان فيه حب معاوية ‏ رضي الله عنه ‏ فلا تنفع محبة للصّحابة تنة محبّة أحد من أصحابه ية > ومن جرح واحداً من الصّحابة فهو المجروح دونهم ! قال أبو توبة الرّبيع بن نافع الحلبئٌ : " معاوية ستر لأصحاب محمد بي » فإذا كَشَّففَ الرَجَل السا اجترأ عل ما وراه © قهداك من جا عل معاوية لجل من ذلك مدا للطّعن على غيره من الصحابة -رضي الله عنهم - . وقال الميمونّ : قال لي أحمد بن حنبل : " يا أبا الحسن » إذا رأيت رجلا يذكر أحداً من الصّحابة بسوء فائَِمْهُ على الإسلام "”" . دعوى أنْ يزيد لم يسلم من دم الحسن والحسين أمَا الأخبار التي فيها اتّهام ليزيد بدم الحسن فلا نَصِحّ » فقد ورد أن الحسن - رضي الله 2 م عنه ‏ لم يكن متيقناً من قاتله » فإنّهِ لا أشرف الحسن ‏ رضي الله عنه - على الموت دخل عليه الحسين” فوجده يجود بأنفاسه الأخيرة » فسأله عن قاتله » فامتنع عن إخباره » فقد ورد أن .)59* أحمد " المسئد " (ج١/ ص 5لا"/ رقم‎ )١( (؟) ابن كثير " البداية والنهاية " (جم/رص179).‎ . المرجع السّابق‎ )( ¥

عدد الصفحات ٢٧٣