المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين تحميل PDF

أحمد محمود الشوابكة

صفحة ١٨ من ٢٠

الحسين جاءه وهو يسوق”" فقال : " أي أخي » أنبئني من سقاك ؟! قال : ؟ لتقتله ؟ قال : نعم . قال : ما أنا دنك شيئاً » إن يكن صاحبي الذي أظنٌ » فالله أشد نقمة وإلا فوالله لا 0 دن الك 300 GOM A‏ 2 و 1 وعن قتادة : " قال الحسن للحسين : قد سقيت السم غير مرّة » ولم أَسْقّ مثل هذه » إن لأضمٌ كبدي » فقال : مَنْ فعله ؟ فأبى أن بره "". وأظهر ما يرد هذه الدّعوى ما رواه المدائني : " أن عبد الله بن عباس وفد إلى معاوية » فأمر معاوية ابنه يزيد أن يأتيه فيعزيه في الحسن بن علي » فلا دخل على ابن عبّاس رحب به وأكرمه » وجلس عنده بين يديه » فأراد ابن عبّاس أن يرفع مجلسه فأبى » وقال : إا أجلس مجلس المعرّي لا المهني » ثم ذكر الحسن » فقال : رحم الله أبا محمّد أوسع الرّحمة وأفسحها ء وأعظم الله أجْرَكَ وأحسّنَ عزاءك » وعوّضك من مصابك ما هو خير لك ثواباً وخير عقبى . (O فلا نض يَزِيدٌ من عنده » قال ابن عبّاس : إذا ذهب بنو حرب ذهب علماءٌ الناس وقد توف الحسن ‏ رضي الله عنه ‏ في عهد معاوية » قال البخاري : " توق الحسن بن (o) عل بعد ما مضى من إمارة معاوية عش سنين ما اتام يزيد بدم الحسين » فباطل من وجوه » أظهرها ما رواه البخاري عن عبد الله ابن عمر ‏ رضي الله عنهما- قال لرجل من أهل العراق يسأله عن حرم قتل ذباباً ماذا يلزمه ؟ فقال - رضى الله عنه - : " أهلّ العراق يسْألونَ عن الذّباب ! وقد لوا ابنَ ابنة رسول الله . يسوق: أي في النزع الأخير‎ )١( )2 الذهبِي " سير اعلام التبلاء " (ج۳/ ص 0717/7 . (۳) الذُهبي " سير أعلام النبلاء " (ج۳/ ص٤۲۷)‏ . (4) ابن كثير : " البداية والنهاية " (ج8/ ص۲۲۸) . )٥(‏ البخاري " كتاب التاريخ الكبير " (م7/ ص717١7/‏ رقم7591). V€

عدد الصفحات ٢٧٤

َك » وقال الت لاه : هما ريحانتاي من اليا "”" فهذا ابن عمر رضي الله عنهما ‏ صرح بان قتلة الحسين هم أهل العراق الّذين يسألون عن الشيء اليسير وقد فرّطوا بالشيء الجليل ! ول َمل قتله أهل السام . وأخرج نحوه أحمد بسند صحيح عن ابن أبي نعم » قال : " كنت عند ابن عمر » فسأله رجلٌ عن دم البعوض » فقال : تمن نت ؟ قال : من أهل العراق » قال : انظروا إلى هذا ا2 البعوض وقد قتلوا ابنَ رسول الله ية » وقد سَمعْتٌ رَسُولَ الله يقول : هما ا ما حبر جعدة فلا يصحٌء وقد أنكره ابن كثير» فقال : " وروی بعضهم أن يزيد بن معاوية بعث إلى جِعْدة بنت الأشعث أن سمي الحسن وأنا أتزوجك بعده » ففعلت ؛ فلا مات الحسن بعش إليه » فقال : إا والله لم نرضك للحسن أفنرضَاكِ لأنفسنا ؟ وعندي أن هذا ليس (r) بصحيح » وعدم صخته عن أبيه معاوية بطريق الأول والأحرى خاب وسر من افترى الكذب على دولة بني أميّة لا معنى لكلام من يطعن في دولة بني أميّة ؛ فقد جعت دولتهم خير التاس : الصّحابة » والتابعين » وأتباع التّابعين » فحظيت بقول النَيّ بيا : " خير النّاس قرني*» ثم الذين يلونهم 3 ثم الذين يلونهم 0 . كتاب أحاديث الأنبياء‎ )7١ البخاري " صحيح البخاري " (م؟/ ج٤ / ص4‎ )١( (۲) أحمد " كتاب فضائل الصّحابة "(م7/ ص //8١‏ رقم 19) . )ابن كثير " البداية والتهاية " (ج۸/ ص47) . (5) القرن من النّاس : أهل كل مدَّة كان فيها نبيّ أو طبقة من أهل العلم والفضل قَلَّثْ السّنون أو كثرت » والمراد هنا : جيل الصّحابة الّذِين أدركوا الب ية وجيل التّابعين الذين أدركوا الصّحابة » وجيل أتباع التابعين الذين أدركوا التّابعين الأوائل . (5) البخاري " صحيح البخاري " (م7/ ج4/ ص184) كتاب أحاديث الأنبياء . نيف

عدد الصفحات ٢٧٥

وقد بدأت دولة بنى أميّة سنة إحدى وأربعين من الهجرة بعد تنازل الحسن عن الخلافة لمعاوية » واستمرّت إلى سنة مائة واثنتين وثلاثين من الهجرة . ومن قرأ تاريخ عهد بني أمبّة عجب من القادة الأعلام الذين نشروا الإسلام في طول البلاد وعرضها في ذلك الزّمان » ففي عهد الوليد بن عبد الملك وحده ء فتح قتيبة بن مسلم الباهلّ : بُخارى » وَسَمَرُقند › وخوارِزمَ » وطشقند ... وتَشَرَ الإسلام فيها وكان يومها عاملاً على خرسان للحجّاج بن يوسف الثقفىٌّ . كما وجه الحجاج محمّد بن القاسم إلى بلاد السّند ( باكستان وأفغنستان ) فكان له فتح مكران والدّيبل والملتان ... وتمٌ في عهد الوليد أيضا فتح الأندلس » حيث فتح طارق بن زياد قُرْطْبَة » وغرناطة » وطليطلة ... والتقى مع موسى بن نصير في طليطلة » فكان فتح إشبيلية » وماردة » وباجة ... 2 Y7

عدد الصفحات ٢٧٦

الیم ی لان التأليف بين الأمة مقصد عظيم هو سكم سلوي من َل ...)4 1ا لحج] التحذير من فتنة الجماعات ! ينبغي للمسلم أن يحذر من فتنة الجماعات › وألاً يزيد في فرقة المسلمين بتعصّبه إلى جماعة أو فرقة ؛ فإك ترى في هذا الزمان من يوالي ويعادي لأجل جماعته ! دون فقه بعقيدة الولاء والبراء » فالواجب أن نعتصم بحبل الله جميعاً وألا نتفرّق » فقد عاب الله تعالى على المشركين أمّهم فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً وجماعات » وحذرنا أن نكون مثلهم » فقال : هل ولا رسو وء 0 ٍِ م وو ل الم ىش ر توا من انشرڪ © من الت فَرَهْوأ دسَهُمْ وڪاو شيعا کل جرب يما بسع اح يبي وا به ديهم رحو ©) 4 [الرّوم]. فهذه الفرق والجماعات على اختلاف أسمائها لم تكن في عهد النْبِيّ با » ولم يأمر بها ؛ فإنَ الله سانا المسلمين من قبل القرآن ومن بعده» وأمرنا أن نعتصم به جل قدره » قال تعالى : ر رہ صا صم و - لھ عل ساس کا و اہ ر ا 0042 9 هو سکم سيين من قبل وف هنذا ایکون الرسول شهيدًا علدْكر ونوا شهدا على rE ou E fl 2‏ لسر حت سه مس الا قَأقیمواً اسوه واوا الرکوة واعتصموا أله هو موك ...€ 4 [الحج] . كما سمّى الله تعالى المؤمنين أخوة في الدّين والولاية ولم يسْتَدْنِ أحداً » فقال : م لما الْمؤْمسُونَ يِحْوَهٌ ... )©‏ [الحجرات] فالأصل أننا أخوة نرجع إلى أصل السب آدم وحواء إذا كنا مؤمنين بحقٌ . والولاء والبراء لا يعني أن نوالي جماعة ونتيراً من الجماعات الأخرى » بل الولاء أن توالي الله تعالى » ورسوله ل » والذّين آمنوا ‏ قال تعاى : فإ إت ولعم امه وشو وَل َم TVY

عدد الصفحات ٢٧٧

EEG‏ الکو خرى ن َي يمون لصَلؤة وَيِؤُنَونَ الرَكَوْهَ وهم و كمُونَ ل 146 المائدة ] وعن عمرو بن العاص قال سمعثٌ رسول الله ل جهاراً غير سر » يقول : ا 0 نما وليّي الله وصالح المؤمنين '”" والبراء يكون من الكافرين » قال تعالى : ا خد الْمَدسونَ الْكفرنَ أَولِيَآة من دون امین ومن مکل دك میس يرك ألو فى کن أن كوا نَع O‏ :5 تابا آلب َامَنْْأْ لا سد نوأ امم رگم وة إن اشا ڪر عل اليس وس وهر کې اهک هُمْ اموت E‏ آنّ لهذه الأمّة أن تعود إلى سالف مجدها ء آنَّ لهذا الخلف الذي اتبع الشّهوات ا جت س امون ِاْلْمَعْروفٍ هوت عن الم ڪر ونومون با هه ...س 4 [آل عمران]. ١ oS وكتابها واحد » وقبلتها واحدة » ولغتها واحدة » هكذا كانت هذه الأمّة وهكذا ينبغي أن‎ > ! تكون حتى يرث الله الأرض ومن عليها‎ فإن قال قائل : لكنا نشهد غربة الإسلام » ونسمع عن اختلاف السّلف ونرى‎ ونشهد فرقة الخلف » فلكل أمّة إمام » والجميع دون إمام ! فكيف نكون خير أمّة والحال ليس‎ كما كان عليه الصحابة الكرام؟!‎ فالجواب أن علينا أن نكون على ما كان عليه التب يلل وأصحابه » فهذا مالك بن‎ انس - رضي الله عنه - يقول " لن يُصلِحَ آخر هذه الأمّة » إلا ما أصلح أوّها" وحتى نكون‎ كذلك يجب أولاً أن نعتزل هذه الفرق كلّها » فهذا الصّحايّ الجليل حذيفة بن الان - رضي‎ الله عنه يأمره اَي اة باعتزال الفرق كلها إذا أمدّ الله في عمره وأدرك زماناً م يكن للأمّة‎ . ج۳/ ص87 ) كتاب الإيمان‎ /۲٢( " مسلم " صحيح مسلم بشرح النووي‎ )١( TYA

عدد الصفحات ٢٧٨

فيه جماعة ولا إمام » يقول_ رضي الله عنه- " كان النّاس يسألون رسول الله ية عن الخير » وكنت أسألّه عن النَّدٌ غافة أن يدركَيي » فقلثٌ : يا رسول الله ء إِنَا كتا في جاهليّة وشرّ » فجاءنا الله بهذا الخير » فهل بعد هذا الخير د شر ؟ قال : نعم . فقلتٌ : هل بعد ذلك الشّرٌ من خير ؟ قال : :نعم . وفيه در . قلت : aT‏ هل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال نعم » دُعَاةٌ على أبواب جهنم » من أجابيُم إليها قذفوه فيها A a‏ من Ey E‏ بااومسرل لله BGA EE E E N EE‏ تكن لهم جماعةٌ ولا إمام ؟ قال : فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تَعَض على أصل شجرة حتّى يدركَكٌ الموثٌ وأنت على ذلك "”. فنحن نريد أن تُجِمَّمَ لا أن نفرّقٌ » ونريد أن نؤلّف لا أن نشتّتَ تشنت وها E‏ أن اتيف بين الأمّة ‏ بعد أن انفرط عقدها ‏ مقصدٌ عظيحٌ من مقاصد الشّريعة الإسلاميّة ؛ فأعداؤنا منذ غابر الأزمان يريدون هذه الأمّة أن تكون اما ء وهذه الفرق أن تظل فرقاً لا ريح هما » لتبقى الأمّة الإسلاميّة متفرّقة » عاجزة عن الوقوف في وجه أعدائها » الذين اجتمعوا عليها كما اجتمعت الأكلة على قصعتها ! وقد قَصّ الله تعالى علينا نبأ فرعون الذي علا في الأرض بأن جعل أهلها فرقاً وجماعات » وأغرى بينهم العداوة والبغضاء ؛ ليبقوا ضعفاء » ولا يقووا على دفع الظلّم عن أنفسهم ٠‏ قال تعال :2ل إن وت علا في آلأزض وسل كا يما ضيف اة م ...© # [القصص]. وإنّا أقول هذا الكلام للمؤمنين 32 لمهم يمون أ حَِث هم م وك 7 4 [طه] قال )١(‏ مسلم " صحيح مسلم بشرح الثووي " ( م5/ ج۲٠/‏ ص 775) كتاب الإمارة » والبخاري " صحيح 1۷7۹

عدد الصفحات ٢٧٩

تعالى : 26 وَأَنَّ م تر سي سس الل م وَصَككُم بو لعڪم تو مون ل 16 الأنعام ] وقال : ¥ مريو وَالْمْؤمسَتُ بَنَسُم ولاه عض ...© 6 [التوبة]. وأنا أعلم أن الله تعالى قد أمضى علينا التَفرّقَ قدراً » بقوله تعالى : 9 ولو سَاء ريك مل الاس آم ود ولا یراون يفيت (03) إلا من جم ريك ...37 4 [هود] لکن الله e‏ 5 ا ول ...3 4 [آل عمران] وقال :‏ ولا كوا أدبن رفوا واختكفوا من بر ما ما جار الت .. .4 [آل عمران] وقال : ان ای قرا دی اوا یا لست مم في ىء لتنا عم إلى اله ... © ¢ [الأنعام] وقال : فأ موا أي ولا را فيه ... © 4 [الشورى] والآيات في هذا المعنى كثيرة . فإذا كان الأمر كذلك . كيف ندفع التَفرّقَ شرعاً ؟! الجواب » بأن نردّه إلى الله والرّسول » وبفهم السّلف الصّالح ء لا بفهم أحدنا وتأويله » فذلك خير من التّنازع وأَحَسَنُ مال SS‏ ودفاعاً ! بدليل قوله تعالى : 9 وَإِدْ أَحَدَ اله ميك الدِينَ ونوا الكتب ية لاس وا امور . . UW.‏ [آل عمران]. قالخراية أن جهاد ليان و اة وال ران ساق غل جهاد الشتان: قال ا تساف * ھتھم بد هادا كيدا ل 4 [ الفرقان ] أي جاهد الكمّار بالقرآن وحججه الربانيّة وآياته التنزيليّة » وقال تعالى : ف أَدَعْ لإ سيل ريك باليكمة وَالْمَوعِظةَ اة لهم بای هی حَسن ...3 4 [التحل]. لكا

عدد الصفحات ٢٨٠

التحذير من فتنة التكفر ! كما ينبغي للمسلم أن يحذر من فتنة التكفير » فلا يكون لأحد يؤمن بالله ورسوله أن ينجر إلى التكفير دون فقه بقواعد التأويل » فقد حدر النَِىّ ية أن يكمّر أحدٌ أخاه من غير تأويل سَائغ » أخرج البخاري عن أبي هريرة ‏ رضي الله عنه ‏ أن رسول الله لا قال : " إذا قال الرّجل لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهها "”" وأخرج مسلم عن عبد الله بن دينار آنه سمع ابن عمر يقول : قال رسول الله ا : " ابا امرئ قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهماء إن كان کا قال » وإلآرجعت عليه '"”"وقال َل : " ومن قَدَّفَ مؤمنا بگفر فهو کمن له "7. والأعظم من ذلك الجزم بتكفير العموم بسبب أقوال أو أفعال من هنا أو هناك » فإك تجد من النّاس ناساً يكفرون طائفة » أو جماعة » أو فرقة بقضّها وقضيضها » من ألفها إلى يائهاء ويخرجونها من الإسلام » ويرمونها عن قَوْسٍ واحدة » ويقطعون أنها في التار ؛ لجل ظاهر لأفراد منها في زمن من الأزمان » وقد يكون هذا الظاهر الفا حقيقة لواقع > ولا رود رشاعي حافت ال ریو انت الاه ! فهل اطّلع هؤلاء على قلوب العباد حبّى كشفوا عن سرائرهم واستيقنوا ما حَلَصوا إليه ؟! أم أنهم عيّنوا على اللوح المحفوظ حتى علموا حال هؤلاء» وخوات تيم أعمالهم ؟! ومَنْ تدبّر الآية الثالثة عشرة بعد المائة من سورة البقرة وجد فيها ما ينهاه عن ذلك » فقد عاب الله تعالى على المشركين العرب وغيرهم نهم قالوا لكل ذي دين ليسوا على شيء › وشبّه أخلاقهم بأخلاق اليهود والتصاری › قال تعالى : 8 وَكَالتِ الهو ليست التَصرَئ ل 2 0 > يج و سىء وَكَالتِ التصرئ ليست اهود م ويه الذي لا يَعَلَمونَ ل وو له کاک تي بم تة نيعا وا ویو شتی مون © [البقر . البخاري : " صحيح البخاري " (م4/ ج۷/ ص4۷) كتاب الأدب‎ )١( (۲) مسلم " صحيح مسلم بشرح النووي " (م١/‏ ج7/ ص8 )٤‏ كتاب الإيمان . (*) البخاري عن ثابت بن الضَحاك " صحيح البخاري " (م5/ ج۷/ ص 85) كتاب الأدب . ۸۱

عدد الصفحات ٢٨١

وهذا أسامة بن زيد ‏ رضي الله عنهما - لا بعثه رسول الله ية في سريّة أدرك رجلاً من الكمار فقتله بعد قوله لا إله إلا الله » يقول أسامة : " فوقع في نفسي من ذلك » فذكرته لني يللد فقال رسول الله كد : أقال لا إله إلا الله وقتلته ؟! قال : قلت : يا رسول الله ء إلا قالها خوفاً من السّلاح » قال : أفلا شققت عن قلبه حتّى تعلم أقالها أم لا ! فما زال يكررها قتي ان ادليه بور "ده فنحن لسنا مأمورين بتقب قلوب العباد » والاطلاع عليها » للنظر إن كان ما قاله العبد معتقداً إِيَاه قلبه » أم أن ما قاله من اللسان ولم يقصده القلب ببرهان . وبعد » فالحديث الكّريف المتقدّم فيه مصداق للقاعدة الشّهيرة في الفقه والأصول " أن الأحكام يعمل فيها بالظّواهرء والله تول السّرائر" . والمذهب الح - الذي ندين الله به أننا لا نكفر أحداً من أهل القبلة بذنب ولا بكبيرة من كبائر الأّنوب » بل لا تكفر أحداً من هل الأهواء والبدع مالم يستحل ما هو معلوم من الدّين بالضرورة » إلا أن يكون حديث عهد بالإسلام » أو نشأ بمكان منكور » وجهل ذلك » َيُعرّف » فان لم يرجع حم بكفره . وقد أصاب الإمام الشوكاني حين قال : " وباب التكفير باب خطر ولا نعدل بالسّلامة ا وهتاك مقولة.فاسذة عند الخلذة فادها أن هن كفرنا كم نا قبن كم ر سنل فقد كفرع وهذا فكر فاسد ؛ وإلآفما الفؤق بين الفريقين ؟! فهذا عل - رضي الله عنه ‏ تًا سكل عن الخوارج إن كانوا كمّاراً » نفى أن يكونوا كذلك » أخرج الصّنعاني عن شيخه عبد الرّزاق عن معمر » سمع الحسن » قال : " نا قت عليّ ‏ رضي الله عنه ‏ الحروريّة » قالوا : من هؤلاء يا أمير المؤمنين ؟ أكمار . مسلم :" صحيح مسلم بشرح النووي "(م١/ج؟/ ص19) كتاب الإيان‎ )١( .)7 57” (؟) الشوكاني " نيل الأوطار " (ج۷/ ص‎ TAY

عدد الصفحات ٢٨٢

هم؟ قال : من الكفر قروا » قيل : فمنافقين ؟ قال : إن ا منافقين لا يذكرون الله إلا قليلاً ‏ وهؤلاء يذكرون الله كثيراً » قيل فما هم ؟ قال : قوم أصابتهم فتنة فعموا فيها وصَمّوا ٠"‏ سسا ارس ل ا ل ين سيل آلو فوا وك نِم آل يم أَلسَكَمَ لست مُؤْعنًا ...© 4 [النّساء]. Ee OTS . أحاديث تصفهم بالمروق من الدين » وتأمر بقتلهم‎ ولذلك قال التووي : " ... وقد سبق الخلاف في تكفيرهم وأن الصحيح عدم تكفيرهم "". ومن تدبّر الآيات والأحاديث عَلِم ما قلنا ؛ فقد أثبت القرآن الأخوة بين القاتل العمد وولي المقتول إن كان مسلا » فقال تعالى : 3# فمن لَه باحس ... ل( 46 [البقرة] فكلمة أيه تفيد بأن القتل لا يقطع أخوّة الإيران » ا من الْمَؤْمِِينَ أمْتْتَلُواً . 0 2 [الحجرات] فسّاهم المؤمنين » بل أكد الإيمان والأخوّة بينهما » فقال : # إا ألْمؤممُونَ حو ااب ل ا لَه لعل مود © #4 [الحجرات]. ومن الأحاديث في هذا المعنى قوله يي : " إذا التقى المسلمان بسيفيها فالقاتل والمقتول في التار "”" فسّاهما مسلمين رغم الاقتتال . وهذا الحديث لا ينطبق على الصّحابة الْذين شاركوا في الجمل وصفين» فإِتّهم متأوّلون دماح و رصب سر لوم ص سوير غفى له من أَخِيه شىء فالباع بالمعروفٍ وا )١(‏ المصئّف " (ج١٠/‏ ص /١5١‏ رقم 18797) كتاب اللقطة » وأخرجه ابن أبي شيبة في " مصئف ابن أ شيبة " ( م5١/‏ ص 7”/ رقم/1978) » وني آخره : " قال : قوم بغوا علينا " وأخرجه البيهقي من طريق آخر في " السنن الكبرى " (م8/ ص174). . كتاب الزكاة‎ )١590 التووي " صحيح مسلم بشرح التووي " (م4/ ج۷/ ص‎ )١( () البخاري " صحيح البخاري " (م١/‏ ج١/‏ ص؟١1١)‏ كتاب الويمان . 3 TAY

عدد الصفحات ٢٨٣

مجتهدون » وأهل الح مجمعون على كمال عدالتهم » وعدالتهم ثابتة في القرآن والسّنّة . كذلك قوله ل : " وتفترق أمّتي على ثلاث وسبعين مِلّة كلهم في التّار إلا ملّة واحدة» قالوا : ومن هي يا رسول الله ؟ قال : ما أنا عليه وأصحابي "". فسّاهم التي بيا أمته مع الافتراق » فالأصل أتّها من أمّة حمّد بي وإذا كان التي ككل قد حكم عليها انها في الثار فلا يخفى على من كان له قلب آنه سَكَتَ عن خلودها في التارء فلم يقل : كلها خالدة خلّدة في الثار ! وهذا الحديث لا يفهم منه أن التي بي يدعو إلى الفَرْقّة » كما آله لا ينص على فرقة ناجية باسمها » وإنَّا بّن الفرقة النّاجية » وهي التي على ما كان عليه الى يلل وأصحابه » فمن كان على ذلك فهو ناج إن شاء الله تعالى . هذا وكل الشبهات التي يستند إليها الغلاة مردودة بالمحكمات البيّنات . قلة أهل الح وكثرة أهل الباطل ! لا يحزنك قَلَّة أهل الح وكثرة أهل الباطل » فأهل الحنّ قليل ؛ لأنَّ أمر الحقّ يصعب على أكثر من في الأرض » وقد أقسم رب التاس على خسارة الاس » فقال : وَالْمَصَرٍ © رور 3 2 إِنَّ الکن لی خُر © ثم استثنى منهم فقال : 3 إلا أَلَدِنَ َامَمُو ويلا ألصَّلِحَتٍ وتواصواً لحي وَواصَوَا بِألصَبرٍ )W‏ 4 [العصر] والغالبيّة في طرف المستثنى منه » وهو استثناء عام متصل يدخل تحته كل مؤمن ومؤمنة . وقال تعالى : 98 إن یلح سڪ من ف الْاضٍ يلوک عن سیل آل ...© 4 [الأنعام] وقال : 2 وَمَآ کر الئاس وَلَوْ حَرَصْت بِمْؤْمِنِينَ ل 44 [يوسف] فالكثرة الكاثرة على باطل . ١‏ الترمذي " الجامع الكبير " (م5/ ص۳۸۱/ رقم )5551١‏ أبواب الإييان . وقال أبو عيسى : هذا حديث حسرٌ غريب مَس لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه . TA

عدد الصفحات ٢٨٤

وقالَ تعال :‏ وليل م من عِبَادى ألم کور ل #6 [سباً] فالقلة القليلة شاكرة”"» وقال وو سا صج م 2 E‏ ) ارد يبن © * [الواة قعة] وقال تعالى :إلا لَب اموا ويلا ألصَلِِحَنتٍ وميل ماهم ... ©) 4 [ص] . وما * في الآية زائدة للإبهام والتعجّب من قلتهم . طوبى هذه الأمّة وحسن مآب ! من ثمرات طاعة الله تعالى والرّسول واتّباع هديه وستته : مواكبة النبيّين » والصّدّيقين» والشّهداء » والصّالحين في دار التعيم » قال تعالى : 3 ومن بطع الله وَالرسسُولَ 4 ر لصي ور رہ تك مم آلب آم آله عَكیم مح أ دَق الد الكو وى تبه رد @ درک القضل مرت الہ وگ بال علا © 4 [النساء]. وكم هي الآيات والأحاديث التي تحمل بين طيّاتها بشرى هذه الأمّة » ومن ذلك ما أخرجه البخاري من طريق أن بن مالك أن رسول الله يله ومعاذ رديفة عن الّحل »قال + " يا معاذ بن جبل » قال : لبيك يا رسولٌ الله » وَسَعْديك ثلاثاً » قال : معاذ» قال : لبيك يا f iz اوليك‎ کک E TT‏ فيستبشروا. قال : إذاً E a ES‏ تأ اا الأوصاف التى شاركت ہا أمتنا النبىّ كلا وقد شاركت أمتنا النَيّ يل بأوصاف منها : أن الله تعالى قال للنَِيّ كله : 3# وب عة ب سيوس (1) امراد بالشكر العمل ءفالاية : هو أعملوا ال کاود شک لل من اوی الکو 4 [سبأ] )0 کی الث كله نبي تنزيه لا ري٠‏ (۳) أخبر به خشية الوقوع في الإثم من كتانه العلم . (5) البخاري " صحيح البخاري " (م١/‏ ج١/‏ ص١‏ ؟) كتاب العلم . TAo

عدد الصفحات ٢٨٥

يک ... 3 £ [الفتح] وقال لأمته : ومنت کم عَم ...© 4 [المائدة]. وقال لای بلا : وَيَمْديَكَ رگا مسقا ) 4 [الفتح] وقال لأمته : وَإِنَ الله ماد ار انوا صم قير © [الحج]. وقال لي کل : و أ صما ربا © ) [الفعح] وقال لاقته : «إوكات ع ّتا صر الْمُومنِينَ )‏ [الرٌّوم]. وقال للتَِيَ يلل : 3 وول أن تبك ...) 4 [الإسراء] وقال لأمته : 38 يعت أنه ليت َامَنُوأ ...© 14 إبراهيم ]. وقال لاسب اة : إو ك لجرا عير مَمَْونٍ ((5) 4 [القلم] وقال لأمته : له اجر يرون )2(‏ [التين]. وقال للت بل : :3 وتا ك عل متؤْلكه سَبِيدَا © 6* [النساء] وقال لأمته : وتوو شُبَدَآء عَلَ الاس ...ك 6 [البقرة]. وقال لل يك : +( إن أله ميته يصوي على لني ... 37 [ الأحزاب ] وقال لأمته : هوَألَذِى بصلى عل وَمكتيكته. ...© 4 [الأحزاب]. كما شاركت أُمّتنا سائر الأنبياء بأوصاف كثيرة » فا أعظمها من أمّة ! TA

عدد الصفحات ٢٨٦

امم $ لا حبر ف ڪر ين نجوه ... 9 4 [النّساء] ما يدمي القلب أن تجد من يجترئ على كلام الله تعالى » وحديث الرّسول كلل › وينتقد الصحابة - رضي الله عنهم - ويستطيل ويتطاول » ويهرف با لا يعرف من فضول sS‏ ل ملعي رام ا ا فَححَرِمُ عَلِيهِمٌ الْحَبِيتَ ل ل ا نيا كُفَجَرَوَ طِيَبَةٍ ... 4150 [إبراهيم] وقال : «3 وَمَثَلْ طِمَةٍ حي كَُجَرَوَ حِنَةِ . سل ردقل ا E‏ خير في قول لا يرا به وجه الله ولا مسْتَحِفَنك ل لا موقت © 4 [الرّوم]. وليعلم أن الله تعالى مدح الكلمة الطّيبة » فقال : «إقول ل و م ن صَدَْفَةَ يَنَعَهَا ادى ...© 4 [البقرة] وقال : اله يصعد الْكلمْ لطب وَالْمَمَلُ ليخ ا ... © #6 [فاطر] وانظر كيف جعل الله تعالى العمل الصّالح الموافق للقول اليب هر لذي يرقم الكل الطب ون ووالله الذي لا إله إلا هو إن كل إنسان يسعى بنفسه » فبائع نفسه لله تعالى بطاعته فيعتقها » وبائع نفسه للشيطان والهوى فيوبقها ؛ فليحذر ايه على رسول الله اي : و وفوا توا توما ٿو جو كح فيه إل TAY

عدد الصفحات ٢٨٧

وهم لا يظلمون لح 4 [البقرة]”". وليزلكٌ نفسه ؛ فقد أقسم مولانا تبارك وتعالى أحدّ عشرٌ قسياً في سورة الشّمس على فلاح من زكى الله نفسه › أو زكّى نفسه بالطّاعة » فقال :92 وَآلَمْين وھا ا 44 هذان تسان لمر 5 کا © قسم ثالث ولتار 6 جَلّهَا © چ قسم رابع وليل ذا عا © 4 قسم خامس وَأ 4 قسم سادس ناتقا © 4 قسم سابع وال 4 نسم اس ہیاک © 4 قسم تاس قي 4 فسم عادر اتات (5) همها وها ونا ا 6 القسم الحادي عشر ل قد ألم من َكّهَا ل وقد حاب مَن دسا © [الشّمس] على هذا أقسم الله تعالى » فتدبّر . أعوذ بالله أن أكون عند نفسي عظيراً وعند الله حقيراً ! اللهمّ اجعلني من الّذين آمنوا وعملوا الصالحات وشوا إل الیب ير الول مهدا إل يكب ليد ل 4 [اخحج] اللهمّ وجل لي لِسَانَ صِدْقٍ فى الْآخِينَ © 4 [الشعراء] ربا أغْفرٌ لي ولودی وَلِلْمُؤْمنِينَ يوم يوم الجساب © 6 [إبراهيم]. وختاماء الله أسألٌ أن يسبغ على من طالع هذا الكتاب أو قدّمه أو اشتغل به أو أعانني عليه ِعَمّه تَثْرى » وأن ينفعه به ميم لا نفع مال ولا بتو ۵ امنأ هقب سَلِيِمٍ 3 4 [الشّعراء] إن سميع مجيب » وآخر دعوانا ان للد ورب الدكميست © 4 [یونس]. ) وني آخر آية نزلت اختلاف » انظر " الإتقان في علوم القرآن " للشيوطي ( ج١/‏ ص/7ه) TAA

عدد الصفحات ٢٨٨

الصاو روا را ہر ١-إحياء‏ علوم الدّين : أبو حامد » محمّد الغزالي . دار الكتب العلميّة » بيروت - لبنان » طا 7 هھ ۱۹۸7م . ۲ أخوّة الإسلام فوق مستوى الخلافات وتباين الأفهام : حمّد الحكمي . مكتبة الإرشاد - اليمن » ومكتبة جدة ‏ السعودية » ط١»‏ ١151ه-19894١م.‏ إرواء الغليل : محمّد ناصر الذين الألباني . المكتب الإسلامي » بيروت » ط 7 6ه 6ام. 5- أسباب النزول : علي بن أحمد اليسابوري . دار الفكرء بيروت - لبنان » ٤١٤١ه‏ - ٤م‏ . » استشهاد عثمان رضي الله عنه ووقعة الجمل : د. خالد الغيث . دار الإيمان » إسكندرية‎ ٥ . ط۲‎ 5 أسرار البلاغة : عبد القاهر الجرجاني » تحقيق د. حمّد الاسكندراني . دار الكتاب العربي » بيروت »2 1511ه-1995م. ۷ أصحاب الرّسول بي : محمود المصري . مكتبة الصّفا » القاهرة > طاء 57١اه‏ _ 06م ۸ إعجاز القرآن البياني : د. صلاح الخالدي . دار عار - عّان » ط” » 5794١ه-‏ م 4 إعجاز القرآن الكريم : فضل حسن عباس . دار الفرقان » عنّان » ط٤‏ » ١١٤٠١ه-‏ ١م‏ ١-إعراب‏ القرآن : النحاس » أحمد بن حمّد » تحقيق د. زهير غازي . عالم الكتب » بيروت » 1۸۹

عدد الصفحات ٢٨٩