المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين تحميل PDF

أحمد محمود الشوابكة

صفحة ١٤ من ٢٠

الفتنة وأصحاب رسول الله ي عشرة آلاف فما حضر فيها مائة بل ل يبلغوا ثلاثين ". وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي » قال : " لم يشهد الجمل من أصحاب التي ككل من المهاجرين والأنصار إلا عل » وعيّار » وطلحة » والزّبير » فإن جاؤوا بخامس فأنا كذّاب "". وأخرج أحمد رحمه الله عن أميّة بن خالد”” » قال : قلت لشعبة : إِنْ أبا 0 حدّئنا عن الحكم عن عبد الرّحمن بن أب ليلى أنه قال : " شهد صفين من هل بدر سبعون رجلاً » قال : كذب والله ؛ لقد ذاكرت الحكم ذاك وذكرناه في بيئه » فما وجدنا شهد صفین (o) أحد من أهل بدر غير خزيمة بن ثابت ولايُقْهَهُ من هذه الرّوايات تعبين العدد » فقد ذكر كَل منهم مَبْلَع علمه » ونا يستفاد منها لَه عدد الصّحابة في حادثتي الجمل وصفَّين » ذلك لأنّ الجمل شهدها زيادة على ما ذكر الشعبي عبد الله بن الزبير ذكر ذلك الحافظ في " الإصابة "© وأضيب يومها بجراح » وشهدها الحسن بن علّ . كذلك شهد صِفّين من أهل بدر أبو فضالة الأنصاري وقتل فيها مع عل » ذكر ذلك البخاري في " التاريخ الأوسط "”" وابن حجر في " الإصابة " . . ابو بكر الخلآل " السنة " (ج۲/ ص5١ 5/ رقم۷۲۸)‎ )١( (؟) ابن أبي شيبة " المصتف " (ج5١/‏ ص55 7/ رقم )١19778‏ وأورده أحمد بن حنبل في "كتاب العلل " (م؟/ ص 40) وخليفة في " تاريخ خليفة بن خيّاط " (ص186) وأبو بكر الخلآل في " السنة " (ج۲/ ص555/ رقم779) وقال المحقق : إسناده صحيح . (*) أميّة بن خالد بن الأسود القيسي » صدوق " تقريب التهذيب " (ص5١١/‏ رقم 007) . (5) أبو شيبة هو عبد الرّحمن بن إسحاق الواسطي » ضعيف " تقريب التهذيب " (ص75؟/ رقم۳۷۹۹). )٥(‏ أحمد " كتاب العلل " (م١/‏ ص۲۸۷) وأبو بكر الخلآل " الستّة " ( ج؟/ ص550/ رقم 0757 وقال المحقق : إسناده حسن . (5) ابن حجر " الإصابة " (م؟/ ج٤‏ / ص 007١‏ . ۷) البخاري " التاريخ الأوسط " (ص57) وابن حجر" الإصابة " (م4/ ج۷/ ص57١/‏ رقم895) . 11۰

عدد الصفحات ٢١٠

من اعتزل الفتنة من الصٌحابة من اعتزل الفتنة أهبان بن صيفي - رضي الله عنه - » فقد روى البخاري عن عديسة بنت أهبان بن صيفى فى »قالت : " حين قدم عل بن أبي طالب البصرة ة جاء إلى أبي » فقال آي : إن خليلي وابن عات برق نا كان كان ين قن دن الاين أن آذ سيفاً مق شي : فانصرف ". ومن اعتزل المغيرة بن شعبة » كان معتزلاً بالطائف وأرضها حتى حكم الحكمان » قال الحافظ عنه : " ... فلا قبل عثمان اعتزل القتال إلى أن حضر مع الحكمين » ثم بايع معاوية بعد أن اجتمع التاس عليه ء ثي ولاه بعد ذلك الكوفة فاستمرٌ على إمرتها حتى مات ". ومن اعتزل عبد الله بن سعد بن أبي سرح ء قال الذهبي : " والظاهر آنه اعتزل الفتنة وانزوى إلى الزملة "". ومن اعتزل محمّد بن مسلمة - رضي الله عنه ‏ » أخرج أحمد بإسناد حسن عن سهل ابو أن الف قال« سكعت ان كول و ان ع يقت إلى كد ل سيلبة هه فقال : ما لمك عن هذا الأمر » قال : دفع إل ابن عمّك يَعْني ال يا سَيْفاً » فقال : قاتل به ما قول العدوٌ » فإذا رأيت النّاس يقل بعضهم بعضاً فاعْمَدْ به إلى صخرة فَاضْربُةُ بهاء ثم الزمْ بيتك حتى تأتيك منية قاضية أو يد خاطئة » قال : حلواعنه "© . ومن اعتزل أسامة بن زيد الحبٌ بن الحبّ » قال ابن حجر : " واعتزل أسامة الفتن )١(‏ البخاري " التاريخ الأوسط " (ص47/ رقم 5 ؟) (؟) ابن حجر " الإصابة " (م٠/‏ ج٦‏ / ص77١/‏ رقم )۸۱۷٥‏ (۳) الذّهبي " سير أعلام النبلاء " (ج۳/ ص ”277 . (5) أحمد " المسند " (ج5١/‏ ص9١/‏ رقم17407) وأورده الميثمي في " مجمع الزوائد " (ج/ا/ ص 0١0١‏ وقال : رواه الطّبراني ورجاله ثقات .

عدد الصفحات ٢١١

بعد قتل عثمان إلى أن مات في أواخر خلافة معاوية ". وأخرج البخاري عن حرملة » قال : " أرسلني أسامة إلى عليّ » وقال : إِنّه سي شألكَ الآنَّء فيقول : ما خلّفَ صاحبك ؟ فقل له : يقول لك : لو كنت في شِدْق الأسد لأحيْبتٌ أن أكون مَعَكَ فيه » ولكن هذا أمرٌ لم أره "”" أيْ أن عليّاً سيسأله عن سبب تخلّف أسامة بن زيد عن حادثتى الجمل وصفينء» ويطلب منه أن يعتذر له أنه يحبّ أن يكون معه على السّدّاء وأسامة بن زيد حبّ رسول الله ية ومن آل البيت ء أمّه أمّ أيمن حاضة التي يله » كان الس لا تجاسه على فخذه ويجِلسٌ الحسن على فخذه الآخر ويدعو لما » روى البخاري عق أسامة وخ قيلت و عدي دفي لك عله ".الف كان و اللهمّ إن أحبّهما فَأحبّهما "". ومنهم سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه » فقد أخرج أحمد بسند صحيح عن عمر ابن سعد عن أبيه أنه قال : " جاءه ابنه عامر » فقال : " أي بَنِيّ » أفي الفتنة تأمرني أن أكون 2 کاو سے 42 30 غ 7 ےر رأساً ؟! لا وال حتی أَعَطَى سيفاً إن صَرَبْتٌ به مُؤمنا نبا عنه » وإن كَرَبْتٌ به کافرا قتله !! سمعْتٌ رسول الله ا يقول : إن الله عر وجل يحب الغَنيّ التفيّ التق '"9. ابن أبي وقاص : ألا تقاتل ؟ فإك من أهل الشورى » وأنت أحق بهذا الأمر من غيرك › قال : لا أقائل حتى تأتوني بسيف له عينان » ولسان وشفتان » يعرف الكافر من المؤمن » قد جاهدتٌ وأنا أعرفٌ الجهاد » ولا أبخع بنفسي إن كان رجلاً خير مني "©. )١(‏ ابن حجر " الإصابة " (م١/‏ ج١/‏ ص9١/‏ رقم89) . (؟) البخاري " صحيح البخاري " (م٤/‏ ج۸/ ص49) كتاب الفتن . (۳) البخاري " صحيح البخاري " (م7/ ج4/ ص5١7)‏ كتاب أحاديث الأنبياء . 0) أحمد " المسند " (ج۲/ ص55 /١‏ رقمة 157). (5) الحاكم " المستدرك " (ج4/ ص ”5 5 ) كتاب الفتن والملاحم » وقال : هذا حديث صحيح على شرط = 11۲

عدد الصفحات ٢١٢

وروی مسلم عن عامر بن سعد » قال : " كان سعد بن أبي وقاص في إبله » فجاءه ابنه عْمَرٌ فلا رآه سَعْدٌ » قال : أعوذ بالله من شر هذا الرّاكب » فنزل » فقال له : أَنَرَلْتَ في إبلك وغنمك وتركتٌ الئاس يتنازعون املك بينهم » فضرب سَعْدٌ في صَذْره » فقال : اشكتُ سمعْتٌ رسول الله يقول : " إن الله يحب العبد التق الغنيّ ا لحف ". ومنهم عبد الله بن عمرو بن العاص » فقد أخرج أحمد بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص » قال : " إن أبي شكاني إلى رسول الله ية » فقال لي رسول الله ية : أطع أباك ما دام حيّاً ولا نَعْصِه » فأنا معكم ولست أقاتل "”. ومن اعتزل عبد الله بن عمر ‏ رضي الله عنهم| ‏ » أخرج البخاري عن سعيد بن جَبَيْر » قال : " خرج علينا عبد الله بن عمر فرجونا أن يُحَدَّئْنا حديثاً حسناً » قال : فبارَنًا إليه رجلٌ » تكرت وِتْمَة... 2 4 [الأنفال] فقال : هل تذري ما الفتنةٌ - تكلئْك أمّكَ ‏ إن كان محمد يُقاتلٌ المشركين وكان الدّخول في دينهم فتنة وليس كقتالكم على الملك "". ولوب محتجٌ بحت علينا يقول : ها هي الأحاديث صريحة في أنهم كانوا يُقاتلون على املك ؟! قلنا : هذا الحديث لا يراد به القتال الذي وقع في الجمل وصفين » فابن عمر لا يعني = الشيخين ولم يخرّجاه . وأخرجه عبد الرّزاق " المصنّف " (ج١١/‏ ص 707/ رقم70175) كتاب الجامع . ١(‏ ) مسلم " صحيح مسلم بشرح النُوويٌ " (م4/ ج۱۸/ ص ٠٠١‏ ) كتاب الزهد. (؟) أحمد " (ج”/ ص7١١/‏ رقم5918) . وأورده الميثمي ني " مجمع الزوائد " (ج۷/ ص45 7) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات » وابن حجر في " المطالب العالية " (م8١/‏ ص١17١/‏ رقم۱۷٤٤)‏ وقال المحقق : صحيح بهذا الإسناد . وقد وقفت على روايات ضعيفة تشير إلى أنه قاتل ورواية أحمد تردّهاء والله أعلم. (۳) البخاريٌ " صحيح البخاريٌ " (م5/ ج۸/ ص٤۹‏ ) كتاب الفتن . YY

عدد الصفحات ٢١٣

علياً ولا معاوية ولا حتى يزيد » وإِذّا المراد فتنة ابن الزبير عام نزول الحجّاج به في أواخر سنة ثلاث وسبعين من الهجرة » وصفين حدثت في السّابع والثلاثين من ال هجرة » وابن عمر خطابه موجه عير الصّحابة . ومن تتبّع طرائق الحديث عرف مناسبته ومعناه والمراد منه » فقد أخرج البخاري عن نافع » عن ابن عمر ‏ رضي الله عنهما ‏ : " أتاه رجلان في فتنة ابن الرّبير » فقالا : إل الاس صنعوا » وأنت ابن عمر وصاحب الس يلل » فما يمنعُكَ أن رُح ؟ فقال : يمْتعُني أنَّ الله حرم دم أخي › فقالا : ألم يمل الله : +3 وَقَدِِلُوهُمْ حى لا توت وَتْكة... (5) 4 [الأنفال] فقال : قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله » وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون ف رركو ال عون امار ومنهم أبو هريرة - رضي الله عنه -ء فهو أحد رواة أحاديث القعود في الفتن كا تقدّم. ومن روى أحاديث القعود في الفتن واعتزل أبو موسى الأشعري » فقد أخرج أحمد بإسناد صحيح عن أبي موسى عن التي لاء قال : " كسّروا فيكم » وقطعوا أوتار في الفتنة » والزموا أجواف البيوت » وكونوا فيها كالخيّر من ابني آدم ". وممن اعتزل أبو مسعود » وهو عقبة بن عمرو الأنصاريّ » فقد روى البخاري عن عمرو آنه سمع أبا وائل يقول : " دخل أبو موسى وأبو مسعود على عار حيث بعثه عل إلى أهل الكوفة يستنفرهم ‏ فقالا : ما رأيناك أتيتَ أمراً أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر منذ أَسْكَمتَ » فقال عتار : ما رأيتُ منكما منذ أسلمتما أمراً أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمرء وكساهما حلّة حلّة ثم راحوا إلى المسجد "”". . البخاري " صحيح البخاري " (م””/ ج0/ ص07١) كتاب تفسير القرآن‎ )١( (؟) أحمد " المسند " (ج٤٠/‏ ص١551/‏ رقم١900١)‏ ورواه الترمذي وحسّنه في " الجامع الكبير " (م5/ ص77/ رقم٤‏ ۲۲۰) وقال : هذا حديث حسن غریب . () البخاري " صحيح البخاري " (م5/ ج8/ ص48) كتاب الفتن . 1€

عدد الصفحات ٢١٤

وانظر كيف جعل كل منهما الإبطاء والإسراع عيباً لما يعتقد من أن الحقّ معهء فأبو موسى الأشعري » وأبو مسعود الأنصاريٌ ‏ رضى الله عنهما ‏ اعتزلا تمسكاً بالأحاديث الواردة في القعود في الفتن » وما فيها من وعيد لمن حمل السّلاح على المسلم » أمّا عار - رضي الله عنه ‏ فكان يرى في الإبطاء مخالفة للخليفة عل رضى الله عنه في قتال التاكثين والباغين على عثمان ‏ رضي الله عنه - وترك امتثال قول الله تعالى : 38 میلو لی نی ق فی٤‏ له مر ع أللّه ... 0 6 [الحجرات] فكلا الفريقين مُتأوّلُ مجتهد مأجور » وم يخرجهم ذلك عن فالانتباة الانتباة من الوقوع في الفتن وملابستها » والله الله في الذماء ؛ فما أعظم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله ! سبب ملابسة الفتنة واعتز اها وقد يقول قائل : ألا يترتب على اعتزال الصّحابة للفتنة خذلان أهل الحق ؟! والجواب أن الصّحابة ‏ رضي الله عنهم - تنازعوا هذه المسألة » فقد كانت الأمور مشتبهة اشتباهاً شديداً » فاختلف اجتهادهم » ولم تختلف قلوبهم ولم تتباغض › فمن تبن له ا لحت باجتهاده مع طائفة كان معها ينصرها » لثبوت أمر الله تعالى بقتال الطّائفة الباغية » فال تعالى يقول : ا فقوا ای تھی سی تَفىء لک آم أله ...(5) 6* [الحجرات] ومَنْ لم يتبيّن له الحق وغه عليه وتحيّر ولم يظهر له ترجيح إحدى الطائفتين اعتزلما » عملاً بالآيات والأحاديث التي تنهى عن الوقوع في الفتن وتحذَّر منها » وكڵ واحد يعتقد أنه المحق . والح الصرف كمل اجتهاد كل واحد من الصحابة على الصَّوابٍ » سواء من لابس الفتن أو اعتزل ؛ لأئهم مجتهدون متأوّلون. ومن الأحاديث التي كانت سبباً في اعتزال غير صحايّ ما أخرجه البخاريّ عن أي هريرة ‏ رضي الله عنه -» قال : قال رسول الله كله : " ستكون فتن القاعد فيها خب من 7000 القائم» والقائمٌ فيها خيرٌ من الماشي » والماشي فيها خير من السّاعي » من تسرف ها تسْتَثْرفَةُ

عدد الصفحات ٢١٥

فم وَحَكَ قبهذا ملناً أى مخاذا فالعا "50 وما أخرجه أحمد بإسناد صحيح عن خرشة » قال : سمعت رسول الله ية يقول : " ستكونٌ من بعدي فتنةٌ النَائمُ فيها خي من اليقظان » والقاعدٌ فيها خي من القائم » والقائمُ فيها خيدٌ من السّاعي » فمن اَنَث عليه فليمش بسيفه إلى صفاة فليضْرِبْه بها حتى ينكسرء ثمّ 4 4 حتى تل عا انجل” "0 وما أخرجه أحمد بإسناد حسن عن زياد بن مَسْلم» عن أبي الأشعث الصّنعاني قال : ا سعاوية إل از الزور هق تك لدي مكلت عل اوو مركن زیا اة : فقال: " إن التاس قد صنعوا ما صنعوا فما ترى ؟ فقال : أوصاني خايلي أبو القاسم كل إن أدركتٌ شيئاً من هذه الفتن فاعْمَدٌ إلى أحد فاكسر به حدَّ سَيْكَ » ثم اعُد في بيتك » قال : فان دل عليكَ أحَدّ إلى البيت فقم إلى الَخْدع » فإن دخل عليك المخدع فاجْتُ على ركبتيك» وقل : بُؤْ بإثمى وإثمِكَ فتكونَ من أصحاب التّار » وذلك جزاء الظالين » فقد کرت سودت و "0 أحاديث الوعيد على من حمل السّلاح على أخيه المسلم وأهل السّنّة مجمعون على تحريم الطّعن على أحد من أصحاب التي لله بسبب ما جرى بينهم » حتى لو عرف المحق منهم ؛ لأئهم لم يقاتلوا على الدّنيا » ولا قاتلوا عن جهل › أو اتباع هوى » وإنَّما هم مُتَأوّلونَ مجتهدون فمن أصاب منهم فله أجران » ومن أخطأ فله أجر واحد وهو أجر الاجتهاد ؛ ذلك أن المجتهد المتأوّل من آحاد الاس له أجر وإن أخطأ » فما ظنّك بالصّحابة الْذين هم أكمل اجتهاداً وأحسن تأويلاً ! ولذلك فإن مخطئهم كمصيبهم في أصل الأجر والثواب وتحرّي الحقّ والصّواب . . البخاري " صحيح البخاري 0 (م4/ ج۸/ ص۲٩) كتاب الفتن‎ )١( . )۱۹۹٤۷مقر‎ /۲۳۳ أحمد " المسند " (ج۱۳/ ص‎ )۲( .)۱۷۹۰ أحمد " المسند" (ج٤۱/ ص8١/ رقم‎ )( 1١

عدد الصفحات ٢١٦

أمَا مَنْ يرد هذا الكلام بها أخرجه الشّيخان عن الأحنف بن قيس » قال : " ذهِبْتُ لأنصْرٌ هذا الرّجل ( يعني عليّاً ‏ » فلقيني أبو رة » فقال : أينَ تُريدٌ ؟ قلت : أَنْصّمْ هذا الرّجلّ » قال : ارجغ فإني سمعتٌ رسول الله اة يقول : إذا التقى المسلمان بسيفيهما » فالقاتل والفتٌولٌ في التارء قَلْتُ : يا رسول الله » هذا القاتلٌ فم بال المقتول؟ قال : إِنّه كان حريصاً على قل صاحبه ". فإ الردّ على هذا الذي أخلد إلى الأرض أن هذا الحديث التريف الذي فيه أن القاتل والمقتول في النّار حمول على من قاتل بغير تأويل سائغ » ويكون قتا هما عن جهل » أو هوى » أو على دنيا » أو ملك , أو نحو ذلك . ولعل ما يؤيّد ذلك ما رواه مسلم عن أبي هريرة ‏ رضي الله عنه ‏ قال : قال رسول الله يل : " والّذي نفسي بيده » لا تذهَبٌ الدّنيا حتى يأتي على النّاس يومٌ لا يدري القاتل ولا المقتول فيم فيل ! فقيل : كيف يكون ذلك ؟! قال : ارخ » القاتل والمقتولُ في التار "فين هذا الحديث علّة ذلك الحديث » وهو إذا كان القتال عن جهل وعصبيّة فهو المراد بقوله : "فالقاتل والفتول في الثّار ". فإن احتجّوا عليهم لما جرى بينهم بقول التب لل : " لا ترجعوا بعدي كُمَاراً يضر بُ بعكم رقاب بعض "". فإتنا نقول لهم : هل وصلكم هذا الحديث الشّريف ء ولم يصل إليهم ؟! أم أنتم أعلم بالحديث الشّريف من عائشة وعلي ومعاوية وسائر الصّحابة ‏ رضي الله عنهم - الْذِينَ رووا الحديث عن رسول الله بي ونقلوه إلينا ؟! ثم كيف تحتجّون عليهم بأحاديث بلغتهم قبل أن 00( البخاري " صحيح البخاري ^e»‏ ص۳۷) كتاب الذيات 2 وأخرجه في (كتاب الإيمان)» كذلك أخرج نحوه مسلم في كتاب الفتن وأشراط السّاعة " صحيح مسلم بشرح النوويّ " (م9/ ج8١1/‏ صضص١3).‏ (۲) مسلم " صحيح مسلم بشرح التوويٌ "(م9/ ج۱۸/ ص 5 ”) كتاب الفتن . () البخاري " صحيح البخاري "(م7/ ج5/ ص١١١(‏ كتاب المغازي . YAN

عدد الصفحات ٢١٧

تبلغكم » ولا تعظّمون حرمتهم » ولا تعرفون سابقتهم » وتستطيلون عليهم وأنتم دونهم ؟! وها الخذيت لا ينطبق عل الصضحابة: وكڵ الأحاديث التي بهذا المعنى لها تأويل مبسوط في كتب شروح الحديث » ومنهاء قول الي ا : " يباب الشلم فسوقٌ وقتالة كُفْرٌ ". والمراد بالكفر كُثْرٌ الإحسان وأخوّة الإسلام » لا كفر الجحود والنكران المُخْرِجٍ من الل بالنّام » فكفرٌ دون كفر » وفسوق دون فسوق » ويكفي لتأكيد ذلك أن تتديّر قوله تعالى : لا ره ولا سو وَلَا حِدَالَ فى ألْسَي ... (1)0 4 [البقرة] فإ هذا التّوع من الفسوق يختلف عن الفسوق في قوله تعالى : 8 ومد رعا ليف ٤ایک‏ بيت وما حمر بها إل لْمَسِفُونَ © 4 [البقرة] فالفسوق درجات كا الكفر درجات . O RE‏ مها انق اتدل وها الال مهل التشبيه لان هذا الفعل يشبه فعل الكفار » وقيل: إن أحاديث النّهي مخصوصة بآخر الزّمان» حيث تتحقق المقاتلة في طلب الملك » فقد وقع في حديث أبي موسى الأشعري أن الى يلل قال : " إن بين يدي السّاعة أَيّاماً يُرِقَمُ فيها العلم » وينزل فيها الجهل » ويكثر فيها ا هرج › والهرج القتل "”. وهناك أقوال كر يضيق المقام عن ذكرها . ولع أقوى هذه الأقوال أن إطلاق الكفرعلى قتال المؤمن للمبالغة في تحذير السّامع ؛ لينزجر ويرتدع عن الإقدام على القتال » ولذلك فقد توقّف غير عام عن تأويل أحاديث الوعيد لتكون أكثرٌ زجراً» وأشدّ ردعاً . والحق الذي عليه السّلف والخلف أنّنا يجب أن نمسك عا جرى بينهم » ولا نذكرهم إلابها ذكرهم الله في كتابه » والنِّيٌ بلا في ستته . . مسلم " صحيح مسلم بشرح الثوويّ " (م١/ ج۲/ ص٤ 5) كتاب الويمان‎ )١( . ص894) كتاب الفتن‎ ^e“ البخاري " صحيح البخاري‎ )9( 1۸

عدد الصفحات ٢١٨

اجتاع الحكمين ما حقيقة ما جرى في التحكيم ؟ وما الأمر الذي اجتمع لأجله الحكمان ؟ وعلام اتفقا ؟ وما نتائج التحكيم ؟ َقَدّمَ أن حاصل الخلاف بين علنَ ومعاوية أن معاوية كان يعتقد بوجود قتلة عثمان - رضي الله عنه ‏ في الجانب العراقي » فاعتل بان عثمان قبل مظلوماً » وهو ول دمه » وتجب المبادرة إلى الأخذ على يد قتلته » وأن له شوكة على ذلك » فالتمس من عل رضي الله عنه - أن يأخذ له حقه في حينه وني وقته » أو يسلّمه إيّاهم ويمكنه منهم ؛ ليأخذهم بعثمان ‏ رضي الله عنه ‏ ثم يسلّم له » أمَا علي رضي الله عنه - فكان یری تأخير ذلك حتّى يتوطَّدَ الأمرُ له وضع البلاد » وأنّه هو الخليفة الواجب طاعته » وليس على معاوية إلا السّمع والطاعة › وأ الله تعالى أَذِنَ بقتال الفئة الباغية حتّى ترجع إلى الحقّ . ولذلك فإن اجتماع الحكمين كان للنظر في قضية مقتل عثمان ‏ رضي الله عنه ‏ » والتظر في الخلاف الذي نشأ عن ذلك بين معاوية وعلَ رضي الله عنهم| ‏ : معاوية الذي يرى أن له الح في الطلب بدم عثمان ‏ رضي الله عنه ‏ ومحاسبة قتلته » وعيَ ‏ رضي الله عنه ‏ الذي يرى الاجتماع على الطّاعة ووحدة الجماعة » ليقوى على وضع الح مواضعه » ثمّ يطلب منه أولياء الدّم بعد ذلك القصاص تمن يثبت عليه قتل عثمان أو المالأة على دمه . فاجتمّعَ الحكمان للنظر في رأي من يستحقٌ أن يُقَدَم على الآخر » وكيف السّبيل إلى الخروج من هذه الشَّدّة » ولم يجتمعا للنظر في عزل أحدٍ » وما كان لأبي موسى وعمرو بن العاص رضي الله عنهما ‏ أن يخلعا خليفة انعقدت له البيعة من أهل الحل والعقد ! وليس في كتاب الله وسنّة رسوله يكل ما يُوحِبُ خلمَ عللّ ‏ رضي الله عنه ‏ فلم يظهر منه ما يوجب خا قال محمّد بن حبّان : " فلا دخلت السنة الثامنة والثلاثون اجتمعوا لميعادهم مع الحكمين وم يخرج عللّ بنفسه ووافى معاوية في أهل الشام وكان بينه وبين أبي موسى الأشعري 524

عدد الصفحات ٢١٩

a) ما كان وافترق الناس ورجعوا إلى أوطانهم وأَصَحٌ ما روي في هذا الشأن ما ذكره ابن عساكر عن حضين بن المنذر » وهو أحد قادة جيش عل » ومن كبار التابعين الثقات » فقد أرسل إليه يومها معاوية » وكان قد بلغه ما يكره من أمر الحكمين » وهذا يدلك على أن تلفيق الأخبار وإثارة الشّائعات حول حقيقة قرار الحكمين قد بدأ مبکرا وأنّه دُبر بليل . قال معاوية : " إِنَّه بلغني عن عمرو بعض ما أكره » فاه فاسأله عن الأمر الذي اجتمع هو وأبو موسى فيه » كيف صنعا ؟ قال : فأتيته » فقلت : أخبرني عن الأمر الذي اجتمعتما فيه نت وأبو موسى كيف صنعت) فيه ؟ قال : قد قال التاس ء والله ما كان ما قالوا » ولكن أا امیت آنا وآبو موی کلت لد« ها ترق هذا الأمر:؟ قال : أرى آنه ف القن ال توق و ل 0000 5 5 و ع » ۶ رسول الله بي وهو عنهم راض » قال : فقلت : أين تجعلني من هذا الأمر آنا ومعاوية ؟ وقال : إن يُسُتعن بكما ففيكها معونة » وإن يُسْتَغْنى عنكما فطالما استغنى أمرٌ الله عنك| "". هذا هو قرار الحكمين : رَد الخلاف الذي بين عل ومعاوية إلى أهل الشّورى الّذين توفي رسول الله ية وهو عنهم راض » فهم أجدر ببحثه » ورأبهم أدعى للقبول . وأهل الشّورى الّذين نص عليهم عمر نا حضرته الوفاة ستة نفر » قال عمر - رضي الله عنه : " ما أجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء التّفر أو الرّهط الّذِين توي رسول الله وهو عنهم راض » فسمّى : عليًا » وعثمان » والّبير » وطلحة » وسعداً » وعبد الرّحمن » وقال : يشهدكم (OM . ۶ عبد الله بن عمر”"» ولیس له من الأمر شى (۱) ابن حبان " الثقات " (ج۲/ ص‌۲۹۷) () ابن عساكر " تاريخ مدينة دمشق " (ج45/ ص 176) وذكره ابن العربي في " العواصم من القواصم " (ص١18)‏ وعزاه إلى الذارقطني . (۳) وعبد الله بن عمر لم يعدّه من أهل الشّورى ولكن جبر خاطره بأن جعله من آهل المشاورة في ذلك . (5) البخاري " صحيح البخاري " (م؟/ ج۲/ ص5 )3١‏ كتاب بدء الخلق . 533

عدد الصفحات ٢٢٠

ولم يكن يوم التحكيم من هؤلاء غير علي » وسعد بن أبي وقاص » وعبد الله بن عمرء فأمًا عبد الرّحمن بن عوف فات في خلافة عثمان » وأمًا عثمان وطلحة والرّبير فقتلوا ظل) وعدواناً. ويظهر ان اللكمين فل اجتهذاق الام وادركا قافن كزهاء وصائي رأ آلا يعجلا في الأمر » وأن يشاركهما الرّأي كار الصّحابة وأ عيا:هم من أمثال سعد بن أبي وقاص » وعبد الله بن عمر شقيق حفصة أمّ ا مؤمنين » وهما عظيما القدر ؛ عملاً بقوله تعالى : اقرش شور ينم 4 [الشّورى] فضلاً عن خشية الحكمين أن يستغل مرضى القلوب قرار التحكيم إن لم يكن مرضياً لأحد الفريقين في تجديد الخلاف وإيقاع الفتنة » خاصة وأنّ كلا الفريقين ظل يظنّ أنه على الح وأن الح معه . فهذا معاوية ‏ رضي الله عنه ‏ ظل معتقداً أنه على الح حتى بعد التحكيم » ويعذر بهذا ؛ لأنّه لو كان يرى أن الحنّ مع عل فلا معنى لمخالفته له » أخرج البخاري عن ابن عمر» قال : " دخَلتٌ على حفصة » ونوسائها تنطفُ”"» قلت : قد كان من أمر الثاس ما ترين» فلم عل لي من الأمر شىء » فقالت : الح » فَإِنْهم ينتظرونك وأخشى أن يكون في احتباسك عنهم فُرْقّة » فلم تَدَعْه حتّى ذهب » فلا تفرّق النَاسُ خطب مُعاوية » قال : مَنْ كان يُرِيدُ أن تكلم في هذا الأمر فَلْيَطلعْ لنا رَه » فلتَحْنْ أحق به منه ومن أبيه » قال حبيب بن مَسلمة : فَهلاً أجِبْتَهُ » قال : عبد الله : فَحَللتٌ حُبُوتي وهممث أن أقول : أحق بهذا الأمر منك مَنْ قاتلك وأباك على الإسلام » فخشيتٌ أن أقول كلمة تُمَرَقُ بين الجمع وتسفك الد وحمل عي غيرُ ذلك » فذكرتٌ ما أعدَّ الله في الجنان » قال حبيبٌ ب : حفظتٌ وَعصمتٌ "7. 00 yS )١(‏ أي صَمَايَرَ ذ شعرها تقطر. () البخاري " صحيح البخاري " (م”/ ج05/ ص8 ) كتاب المغازي . ۲1

عدد الصفحات ٢٢١

نوساتها تقطر بللاً - كأّها كانت اغتسلت - فشاورها فيها كان بين معاوية وعلٌ واجتماع الناس على التحكيم للنظر فيا اختلفا فيه » وكانوا قد تواعدوا على الاجتماع في دومة الجندل » وسألها إن كان الخبر في أن يقعد أو يلحق بهم » فأشارت عليه آنه لا تمل به أن يتخلّف عن صلح بين َة محمد يل » وهو صهر رسول الله اة وابن عمر بن الخطّاب » وأّت عليه حتى ذهب ووافاهم هناك . فلا تفرّق الناس » قال معاوية ‏ رضي الله عنه - كلمة تُعبّر عن قناعته أنه على الح » قال: " من كان يُرِيدٌ أن يتكلّمَ في هذا الأمر قَلْيُطلحْ لنا قَرْئّهِ » فلتَحنٌ أحقٌ به منه ومن أبيه " وقد فشر الحافظ في الفتح قوله " هذا الأمر " وقال : " أي بالخلافة ". قلتُ: وفيه بُعْدٌ ؛ لأنْ الخلاف بينهما لم يكن على الخلافة كما تقدّم » والمراد من الأمر الطّلب بدم عثمان رضي الله عنه - والله أعلم . وهناك من حمل هذا الحديث على آنه كان في زمن معاوية نّا أراد أن يَعْهَدَ ليزيد » وأ ابن عمر كان يرى آنه أحقٌ بالخلافة ويطمع فيها ؛ وأنَّ معاوية كان لا يرى أحداً أحٌ بالخلافة من يزيد » وهذا لا يصح » وقد وجه ابن حجر هذا الحديث بم يفيد أن هذه القصّة كانت في النّحكيم بعد صمّين » فقد ذكر طريقاً آخر للحديث من رواية عبد الرّزاق عن معمر ء قال : "فلم تدعه حتى يذهب » فلا تفرّق الحكان » خطب معاوية ... ”” وقال ابن حجر : وهو يفسّر المراد ويعيّن أن القضّة كانت بصفين "” وقيل غير ما تقدّم » وأياً كان سبب ومناسبة هلا اديت فالظن بمغاوية لا بكرن إل حرا فإن قال قائل : فقد شهد التحكيم من شهد من كبّار الصّحابة من أمثال عبد الله بن عمرء وعبد الرّحمن بن أبي بكر » وعبد الله بن الّبير » والمغيرة بن شعبة » وسعد بن أبي وقاص على خلافي فيه » فأيّ فائدة من هذا القرار الذي خرجا به ؟! (۱) ابن حجر " فتح الباري " (ج۷/ ص5 077 . )١(‏ الضنعاني " مصتف عبد الززاق " (ج0/ ص۸۳٤/‏ رقم91/1/9) . TY

عدد الصفحات ٢٢٢

فالجواب أن من شهد لم يكن له من الأمر شيء ء ونا الأمرٌ أمرٌ الحكّمين » وأي قرار عنهما يتحمّلان تبعته وحدهما » وقرار خلع عل وإثبات معاوية يستحيل أن يصدر عنههما » وهما أتقى لله من أن يفعلا ذلك ؛ لما في ذلك من خخالفة للكتاب والستّة » ولا ينشأ عن هذا خلاف على حضوره . وتأجيل الحكومة من قبل الحكمين لم يخرج عا جاء في كتاب الصلح » فلهما أن يوجلا الأمر إذا اقتضت المصلحة ذلك كما يفهم من كتاب الصّلح . وأا كان الأمر فلا بد أن للصحابة - رضي الله عنهم ‏ فيما شََجَرٌ بينهم أعذاراً تخفى علينا . وهذا التحكيم كان من نتائجه ظهور المحق من المبطل » فقد ظهر أن عليّاً ومعاوية كانا جين في غايتهما لكنّ عليّاً كان الأدنى إلى الح » وظهر أن المبطل هم الخوارج الّذين خرجوا على عللٌّ ‏ رضي الله عنه ‏ يوم علموا أن الحرب التي أشعلوها قد وضعت أوزارها » فلم يَرْضَ هؤلاء بالاحتكام إلى كتاب الله لحقن دماء المسلمين » ولا رضوا بقرار التحكيم » فقاتلهم عللّ بعد ذلك لما ظهر منهم » وكان له أجرٌ على قتاله لهم » ويشهد لذلك ما أخرجه مسلم عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله 4 : " تكون في أمّتي فرقتان » فتخرجٌ من بينهما مارقة يلي قتلهم أولاهُم بالحق "". كُرّنا لما سجر بين الصّحابة لا ينافي أمر النَيّ لا بالإمساك عن ذكرهم هذا مجمل تلك الأحداث ولا بسط في كتب التاريخ لا يسرٌّ الناظرين » على أن الإيجاز في هذا المقام هو الأولى واللائق » والاقتصار على الصحيح هو الحق والواجب » فقد قال كَلِ: " إذا ذكر أصحابي فأمسكوا "" فكثرة المقالة في هذا الموضوع قد تكون عثرة غير مُقالة » كا )١(‏ مسلم " صحيح مسلم بشرح الثووي " (م4/ ج۷/ ص58١)‏ كتاب الزكاة . زفق رواه الطّبراني في " المعجم الكبير " (ج۲/ ص”97/ رقم )١571‏ وقال الهيثميٌ : رجال سنده رجال الصحيح إل واحداً اختلف فيه » وقد وثّقه ابن حبّان وغيره "تطهير الجنان واللسان " (ص50) والألباني "سلسلة الأحاديث الصّحيحة " (م١/‏ ص 47/ رقم؟ 07 . YY

عدد الصفحات ٢٢٣

أن الواجب إذا صح شيء عن الصّحابة ‏ رضي الله عنهم - أن نحمله على أحسن تأويل إذ هم آهل لذلك بصريح القرآن والسنة . وَذِكُرّنا ما جرى بين أصحاب التي ياء لا يناني أمر النَيّ ل بالإمساك عن الحديث عن أصحابه ؛ لأنَّ ما ذكرناه هو الح الذي لا بذ من بيانه من عدالة الصحابة خلافاً لما يذكره المبطلون من أخبار كاذبة يتَخذونها مدخلاً للطّعن على أصحاب التي لل ليوقعوا العامة في فالإمساك الذي أمر بي به هو الإمساك عن الكلام عنهم إذا كان فيه تنقيص هم » أو وضع منهم ٠‏ أو إزراء بهم » أمّا ذكرهم للذِّبٌ عنهم وبيان فضائلهم والاقتداء بهم فلا يُفهم ذلك من الحديث » فلو أمسكنا عن الحديث كيف سيفهم الجاهل الحنّ من الباطل » ومتى سيعرف المؤمنٌ الصَّحيحَ من السَّقيم ؟! ومن الأقوال الشّائرة عند العرب : " اعقّل لساك إلا في أربعة : حى توضّحه » وباطل تد E‏ حكية اظ ها "ذا وقد بلغ من جهل الجهلاء ء أن وصفوا من قق فيا جرى بين أصحاب الى لل بمن يعبث بأكفان الموتى » ار ور لو ا سمعث ؛ إذ أباحوا لأنفسهم كتابة الأباطيل » وعابوا على غيرهم بيان زيفها ! فهم لا يريدون أن نعرف من تاريخنا الإسلامى إلا ما أرادوه لنا ! ولا عجب أن ب يسخر أقوام تمن غايته بيان عدر أصحاب رسول الله یه وتنزيه الصحابة وإظهار قدرهم ؛ فأعجب من ذلك أمّْهم ما قدروا الصّحابة أنفسهم» وهذا يذكر بقول الله تعالی خطاباً لنيّه يكل :+( جل چت وشرو ا وَإذا كوأ للا يروك 7 ا رو٤‏ سرود ) £ [الصافات]. وهذا البلاء ليس باستطاعة معاوية - رضى الله عنه - دفعه » فالله تعالى إذا أراد شيئاً أصابه » فقد قال له التي كل ذات يوم : " يا معاوية » إن وُلّيتَ أمراً فاتق الله - عر وجل - (۱) المنجد في اللغة والأعلام : (ص77) فرائد الأدب . Y€

عدد الصفحات ٢٢٤

واعدِل . قال : فما زلثُ أظنّ أني مبتلى بعمل لقول التي بلا حتى ابثّليت'”". فمن أراد النْجاة فليعرض عن هواة الترّهات وعسّاق الجدل الذين يخاصمون في الصّحابة بالباطل » فقد ذمّ الله تعالى الجدل لغير إحقاق حقٌّ وإبطال باطل » فقال : لما صَرَبوهُ ك إل دلا بل مر َم حشر (0) 4 [الرّخرف] فأنا أعلم أن من الاس ناساً مهم جئتهم بآية وبيّنة لا يؤمنون بها اقتداء بكفار قريش الّذِين لم تنفع فيهم معجزة ولا آية » كما قال تعالى : +( وکو تتا کیم باج من الاو واه بعرو 7 لقالا نما شككرت انرا بل ن فوم سوروت © £ [الحجر] وني الحديث الشّريف عن أبي أمامة قال رسول الله 58 ت 7 0 5 بي : " ما ضل قوم بعد مُدىٌّ كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ثم تلا هذه الآية 38 ما صَرَيْوهُ ك N \ س ج مدال له وى ق > و جدلا بل هر فوم ومون )ا #6 [الزخرف] 0 مناظرة ابن عباس الخوارج فيا نقموه على عل من هم القَرّاء ؟ ول اذا خرجوا على علي ؟ ولماذا سمّوا بالحروريّة ؟ وماذا قال هم ابن عبّاس في مناظرته لهم فيم| أنكروه على علي حتى يرجع منهم ألفان ؟ أا مَنْ أنكر على عل رضي الله عنه ‏ التحكيم في صفين » وادّعى أن علياً حكّم الرّجال في دين الله تعالى » وذلك حرام بدليل قوله تعالى +[ إن احم إلا ... © ) [الأنعام] وقوله تعالى : # وما خَتَلَقَم فيه من سىء کم إل أ ...© 4 [الشورى]. فان الّذين أنكروا عليه ذلك هم الخوارج » وكانوا يُسمّون قبل ذلك بالقراء لكثرة اجتهادهم في تلاوة القرآن الكريم › إلا أثتهم كانوا يتأوّلون بعض آياته على غير مراد الله منه ويتعتتون برأهم . وسّمُوا بالخوارج بعد حادثة التحكيم لان طائفة منهم ابتدعت وخرجت )١(‏ أخرجه أحمد في " المسند " بإسناد صحيح (ج۱۳/ ص٤ /7١١‏ رقم )١17148177‏ وهو في " سير أعلام التبلاء " (ج”/ ص١1)‏ وقال المحققٌ : رجاله ثقات . (۲) أحمد " المسند " (ج7١/‏ ص”777/ رقم 707074) وإسناده صحيح . Yo

عدد الصفحات ٢٢٥