الي ية فيها رواه الشّيخان : " لا تسبّوا أصحابي » لا تسبُوا أصحابي ..."0 وای ت اکر من لعنهم ! فإذا كان لدبي يا هى عن سبّهم فمن باب أولى النّهي عن لعنهم . وقد صَحّ عن أمّ سلمة أنها سمعت رسول الله بيا يقول : " من سب علياً فقد (O 2 ولا يخفى أن من الذين يجرّزون وقوع التلاعن بين الصّحابة من غايته إباحة ذلك وإيجاد اد ا ايا رو 0 ل و > fre, ر کے رو عاك على آثارهم مقتفين !2ل مدر الدِبنَ يحَالُِونَ عَنْ ارو أن ضيبم فة و.نصيدبهم عذابت ليم © [التور] فهؤلاء ليس عندهم دليل على جواز ذلك » ولا أَنَارَّة من علم ! بل إِنَّ الله تعالى هى عن سب ما يعبده المشركون مخافة أن يحملهم الجهل على سب الله سبحانه» ب 5 07 وي مسا لسعم سر چ صر ر 14 الرس فقال: :3 ولا سبوا اريت دعوت ين دون آله فيسبوا لَه عدوا بير علو كلك را لكل و أ و لوز إل رهم جع غر هم يما كاوأ يعمو (9:]) 4 [الأنعام] فإذا كنا ينا عن سب الأصنام » فهل يجوز سب الصحابة الكرام رضي الله عنهم _ ! ونحن لا ننكر أنّه کان بین عل ومعاوية ما کان مما يكون بين البشر » ولكن كان يكتنفه تقوى الله وححشيته ؛ فقد كان الخلفاء والأمراء والعلماء يتدثّرون بالدّين الذي كان يومها ظاهراً . قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : " سألت أبي عن رجل يشتم رجلاً من أصحاب رسول الله ؟ قال : ما أراه على الإسلام "”". وقال بعض السّلف : "حو م العلماء مسمومة وعادة الله فيمن آذاهم I . مسلم عن أبي هريرة " صحيح مسلم بشرح النوويّ " (م8/ ج5١/ ص۹۲) كتاب فضائل الصحابة )١( . كتاب أحاديث الأنبياء )١950 والبخاري عن أبي سعيد الخدري " صحيح البخاري " (م7/ ج4/ ص (0) الحاكم " المستدرك " (ج۳/ ص١1١) كتاب معرفة الصحابة » وقال الحاكم : هذا حليث صحيح الإسناد ولم يخر جاه » ووافقه الذهبي . (۳) ابن الجوزي " مناقب الإمام أحمد " (ص1590١) . ۹
عدد الصفحات ١٩٤قلت : فإذا كانت لحوم العلماء مسمومة » فما ظنك بلحوم الصّحابة ! وما بالك بمن شبعوا 0000 لك أ ككل لَحَمَ لَه میا هشوه .... (15) 4 [الحجرات] . ترجمة أي جناب الكلبي ترجم له الذهبيّ في " المغني في الصعفاء " وقال : " يجيى بن أبي حيّة » أبو جناب الكلبي . قال أبو زرعة : مدلس . وقال التسائيٌ والدّارقطنيٌ : ضعيف . وقال يحيى بن سعيد القطان : لا أستحل أن أروي عنه "". ورتبته عند ابن حجر ضعيف لكثرة تدليسه » فقد ترجم له في " تقريب التهذيب " وقال : " يحيى بن أبي حيّة » أبو جاب » ضعفوه لكثرة تدليسه ٠" انخداع غير كاتب وقارئ بالرّوايات الموضوعة ولكن الغريب أن ينخدع بهذه الرّوايات كثير من الكتاب » فهذا أحدهم يقول : "ويلوح من جملة أخبار عمرو مع معاوية أئّهما كانا يُؤْثْران اللعبَ على المكشوف » ولا يضيّعان الوقت في مراءٍ يعرفانه ولا يجهلانه » وقد كانت مساومة عمرو لمعاوية صريحة لا مداجاة فيهاء فقال له : أترى أنّنا خالفنا عليّاً لفضل منًا عليه ؟ لا والله ! إن هي إلا الدّنيا نتكالب عليها . وايم الله لتقطعن لي قطعة من دنياك أو لأنابذْنكٌ ... "”. وقال أيضاً : " وأخذ معاوية يذكر ممالأة عيٌ على قتل عثمان "“ وخلص إلى آنه أخذ . )1910 الذّهبيّ " المغني في الضعفاء " (م؟/ ص 017/ رقم )١( (۲) ابن حجر " تقريب التهذيب " (ص584/ رقم0170977) وانظر ترجته في " تذهيب نمذيب الكمال " للذهبي (م9/ ص 57١ / رقم 017087 و' ' معجم أسامي الرّواة " للألبانّ (م4/ ص 0790 . (*) قول عباس محمود العقاد في كتابه " عمرو بن العاص - رضي الله عنه " (ص”77) . (4) العقاد " عمرو بن العاص رضي الله عنه " (ص177) . ١5
عدد الصفحات ١٩٥يستميل عمرو بن العاض تى قال له عمرو : " اجعل لي مص ر طحمة مادامت لك ولاية ٠" وظل يصوّر عمرو بن العاص آنه كان يطمع في ولاية مصر جامعة موروثة في عقبه ... ثمّ ذهب إلى أعجب من ذلك » فقال : " وليقل الناقدون ما بدا لهم أن يقولوا في صدق هذا الحوار » وصحة هذه الكلمات » وما ثبت نقله وما لم يثبت منه سنده ولا نصه » فالّذي لا ريب فيه » ولو اجتمعت التّواريخ قاطبة على نقضه . إن الاتفاق بين الرّجلين كان اتفاق مساومة ومعاونة على الملك والولاية ... "2. قلت : ولا أدري كيف يأخذ أغجازاً ليس لما صُدُورٌ » وأحاديث ليس لا خطّم ولا رة ! أليس من الخطأ أن يتعصّب إنسان إلى رأيه المجرّد الذي لا يستندٌ إلى البراهين » ثم يقول : إِنّه لن يطيع أحداً من العالمين؟! إلا إذا كان يخشى أن يجادله أحد بالسئّة » فيفلجه ارات المسكف: فلتكن لنا قُدُوةٌ بها كان عليه الأئمة المجتهدون » الّذين يسك الواحدٌ منهم إذا ظهر ال حى î . x: 5-5 . 5007 و 5 51 ولو على يد غيره » فقد أَيرَ عن غير واحد منهم أنه كان يقول : رأيي صواب يحتمل الخطا فإذا لم يكن هناك إجماع على مسألة فلا ينبغي لباحث التّعصَّبُ لرأيه » وعليه أن يحيط بجملة علوم » منها : علم الجرح والتعديل » وقواعد أصول الفقه قبل أن يتعصّب للدليل الذي معه إِنْ كان معه دليل » ومن هذه القواعد التي ينبغى الالتفات لما أن " الدّليل إذا تطرّق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال " . ووالله الذي لا إله غيره إن ما صم من الأحاديث والأخبار موجود عند أعلام أهل الحديث والآثار ؛ فهم الذين مع الح . والح معهم ؛ لأنهم أخذوا دينهم وتاريخهم وعقائدهم خلفاً عن سلف » وقرناً عن قرن » وجيلاً عن جيل » وتابعاً عن تابع » وعدلاً عن .)155 العقاد " عمرو بن العاص -رضى الله عنه-" (ص )١( . )ال مرجع السَابق
عدد الصفحات ١٩٦عدل حى انتهوا إلى أصحاب اللي بيا » اّذين نقلوا بدورهم عن الذي لا ينطق عن الحوى» متحرّين الأمانة والصدق . فلا ريب أن الح مع أهل الحديث وأئّهم الفرقة التاجية » ويشهد لذلك » ما رواه البخاري عن حَيّد » قال سمحت معاوية بخ ¿ آي سفيان - رضي الله عنهما ل سمعتٌ الي بي يقول : "من ترد ابه خا يق في لين »ال أنا قاسم ويُعْطِي الله » ول ال ا ااا ن ن 1 قوم الساعة » أو حتى يأ أمرٌ الله" فقد أخرج هذا الحديث البخاري في ( كتاب الاعتصام بالكتاب والسّئْة ) » وعنون له تحت باب ( قول النَيّ بي : لا تزال طائفة من أمّتتي ظاهرين على الح يقاتلون » وهم أهل العلم ) وأخرج الحاكم بسند صحيح عن أحمد بن حنبل قال : " إن لم تكن هذه الطّائفة المنصورة أصحاب الحديث فلا أدري من هم "”” ولذلك سيظل أهل العلم من هذه الأمّة ظاهرين على الحقٌ إلى يوم القيامة » لا يضرّهم من خالفهم . ولو تَتبّعْتٌ الذين نقلوا هذه الأباطيل » لاحتجت إلى مصئّفات » وإِنَّما نقلت منها شيئاً يسيراً ؛ لأعارضها بصحيح السّيرة » وليكون القارئ على بصيرة » فمثل هذه الأخبار سَوّدَ بها هؤلاء الكتب الطّوال » وصفحات الأعمال ! وإنَّ الحليم هنا ليقف حيرانَ من هَوْلٍ ما يجد مسطوراً في كتبهم ! والّذين أجهدوا أنفسهم في تعقب أخبار الصّحابة رضي الله عنهم - من كفت التاريخ التي فيها الغث والسّمين » وأعدّوا المصتفات دون تمييز الصحيح من الدّخيل » وظلّوا على آثار هؤلاء المؤرّخين يهرعون » كان الواجب عليهم أن عدوا عند الله عذرًا ! قال تعالى: اونب ما َدَّمُوأ وََاَرَهُمْ ... 0590 # [يس] الي تركوها وَرَاءَ ظهورهم» وقد أَصَابَ مَنْ قال: . كتاب الاعتصام بالكتاب )١ البخاري : " صحيح البخاري " (م5/ ج۸/ ص54 )١( . وانظر " الحجّة " (ج١/ ص؟557) )١ الحاكم " معرفة علوم الحديث " (ص )( 1۹¥
عدد الصفحات ١٩٧وای كتحت لدي كتابٌه وإن قت ياه فلاتکتب يميش غي شيءِ يسرك في القيامةأنزترة ولا أدري ما عذرهم » وكتب الجرح والتعديل لم تترك لمتعلّل منهم عذراً يتعلّل به ؟! ولم ينشغل الصّحابة رضي الله عنهم بتأليف الكتب ونشرها ء وإِنّما انشغلوا بتأليف القلوب ونشر الإسلام » فشتان بين مقاصد الذنيا ومقاصد الدين ! وقد معت أسماء بعض الكتّاب والمحققين الذين ساهموا في نشر كثير من الرّوايات التي لا تصح سنداً ولا متنا » وأحصيت كتبهم » ثمّ رأيت أن أنزه كتابي عنهم ؛ فذلك أزكى وأطهر من أن أذكر عجَرّهم وبُجَرّهم . وتا يبعث الأسى آنه يكاد لا يخلو بيت من بيوت المسلمين في هذه الأزمان من أشباه ونظائر هذه الكتب ! فالحذر الحذر ؛ فالتاريخ الإسلاميّ إذا لم ينظر فيه مدت فعظَّمَ الله أجرك فيه ! فمن أراد السّلامة فليأخذ التاريخ من كلام حافظ محدّث من أهل السَنة والجماعة» يكون حجّة في علم الرّواية والدّراية » وقد حكم على الأخبار صحيحها وضعيفها وموضوعها » فمن فعل ذلك فقد استبرأ لدينه وعرضه وتقواه » ولم يغلبه تعصّبه وجهله وهواه. ولو أن هؤلاء الكتاب تديّروا كلام الله لانتهوا » فالله تعالى يقول : ليملا َوَرَارَهُمكَامةٌ وم ا وین تبان ريت ا نهم بِعَيْرٍ عار ألا ساء ما زرویک © 4 [التحل] » فكم هم الّذين وقعوا في عرض الصّحابة وَهُمْ مَنْ هُمْ » وأغروا العوامً على تَلْبهم ! وكم هم الذين انخدعوا وغُرّروا بهذه الرّوايات » فنقموا لأجل ذلك على الصّحابة الأجلاء الذين لم تُْمَط الدّين إلا بهم ! فهم الذين نقلوا إلينا كتاب الله وسئّة نبيّه كلا بالرّواية » وبيّنوا لنا من الأحكام والأركان ما لا يحيط بعلمه أحد لتفرّدهم بالبرهان» وقيّزهم بمعاينة لني ية والحديث معه باللسان » فهم الّذين عاصروا التّنزيل » وأخذوا دينهم عن البشير التذير الذي أرسله الله رحمة للعالمين » أفلا نطيعٌ مر الله فنقابل الإحسان بالإحسان كما ۹۸
عدد الصفحات ١٩٨أمر الله تعالى :38 هَل جَرَام اخس إلا اسن © (5 € [الرحمن ]. وا E القيامة ! وما من شك أن من ينطق بأخبار الوضاعين » ويتابعهم » ويتحدّث بلسانهم يعتير امتدادً لحم » وشريكاً لهم بالإئم ! تنبيه المؤرّخين إلى روايات الوضاعين وقد حدر المؤرّخون القدماء من روايات الوضّاعين » ونبّهوا إلى حدوث التحريف والتغيير في التاريخ ؛ ليحترز النّاس فلا يقبلوا إل ما صح من الأخبار والآثار سنداً ومتناً » قال ابن الأثير : " لم أذكر في موقعة الجمل إلا ما ذكره أبو جعفر ( الطبري ) إذ كان أوثق مَنْ تَقَلَ التاريخ » فإن الاس قد حشوا تواريخهم بمقتضى أهوائهم" ". وقال ابن العربي : " ولا تقبلوا رواية إل عن أئمّة الحديث » ولا تسمعوا لمؤرّخ كلاماً إلا للطَّرِي » وغير ذلك هو الموت الأحمر » والدّاء الأكبر » فإئهم ينشئون أحاديث فيها استحقار الصحابة والسّلف » والاستخفاف بهم ". وابن العربي يعرف أن تاريخ الطّبري مشحون بالرّوايات الباطلة ء لكنّه أثنى عليه لأنّه أخرج الرّوايات مُعْنعنة » وأسندها إلى أصحابها ؛ ليكون القارئ على بيّنة » فقد قال الطبري في مقدّمة كتابه : " فيا يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه أو يستشنعه سامعه من أجل آنه لم يعرف له وجهاً في الصحة ولا معنى في الحقيقة فليعلم آنه لم يوت في ذلك من قبلنا » وإنَّا أتى من قبل بعض ناقليه إلينا » وإنا إا آذينا ذلك على نحو ما دي إلينا '"0". 9 . )7”0١ ابن الأثير " الكامل في التاريخ " (م؟/ ص )١( .)790١ص( " (؟) ابن العربي " العراصم من القواصم . )2 الطبري " تاريخ الأمم والملوك " (ج١/ ص )۳( ۱۹4۹
عدد الصفحات ١٩٩وقال ابن خلدون : " ... فكثيرا ما يوجد في كلام المؤرّخين أخبار فيها مطاعن وشبّه في حقهم أكثرها من أهل الأهواء فلا ينبغي أن تسرد فيها الضّحف "". الذليل على أن الخلاف لم يكن على الملك كا زعموا قال ابن خلدون : " كان طريقهم فيها الح والاجتهاد ولم يكونوا في محاربتهم لغرض دنيويّ أو لإيثار باطل أو لاستشعار حقد كما قد يتوهمه متوهّمٌ وينزع إليه مُلحد » وإِنّما اختلف اجتهادهم في الحق فاقتتلوا عليه "”. وقال ابن حزم : " كانوا عدداً ضخياً جما لا طاقة له عليهم » فقد سقط عن علّ رضي الله عنه ما لا يستطيع عليه » کا سقط عنه وعن كل مسلم ما عجز عنه من قيام بالصّلاة › والصّوم » والحجّ » ولا فرق » قال الله تعالى : 3 لا كلف أله سا إلا وسعها ... (89) 4 [البقرة] "". قلت : وتا يشهد أن الخلاف لم يكن على الملك كما يضور المبطلون ما أخرجه يحيى بن سليمان الجعفي بسند جيّد عن يعلى بن عبيد » عن أبيه » قال : " جاء أبو مسلم الخولاني وأناسٌ إلى معاوية » وقالوا : أنتَ تنازعٌ علياً » آم أنتَ مثلّه ؟ فقال : لا والله » إن لأعلمُ آنه أفضل متي وأحق بالأمر متي » ولكن ألستم تعلمونّ أن عثمان فيل مظلوماً » وأنا ابن عمّه » ص قو و ر 0 1 ره والطالب بدمه » اتوه » فقولوا له » فليذْقَعْ إل قتلةَ نان وَأسلم لهء قأتوا علياً » فكلّموهء (f 0». 01+ فلم يدفعهم إليه *. وكل الأخبار الى تصوّر عمراً ومعاوية - رضى الله عنهها - تا كانا يريدان الدّنيا )١( ابن خلدون " تاريخ ابن خلدون " (م؟/ ص188). (۲) ابن خلدون " مقدّمة ابن خلدون " (ص۲۲۷). (9) ابن حزم " الفصل " (ج”/ ص۸۷) . (5) الذهبي " سير أعلام التبلاء " (ج”/ ص )١5 ٠ وقال المحقق : رجاله ثقات . Ya
عدد الصفحات ٢٠٠والملك لا تصحٌ » ومن جملة هذه الأخبار ما أخرجه الطّبري معلولاً عن أحمد » عن علّ بن عبد الله وهشام بن سعد » عن عبد الملك بن عمير » قال : " أغلظٌ رجلٌ لمعاوية » فأكثرٌ» فقيل له : أتحلم عن هذا ؟ فقال : إني لا أحول بين الناس وألستتهم مالم يحولوا بيننا وبين ملكنا"”". فهذه الرّواية تزعم أن معاوية رضي الله عنه - لا يغضب إلا إذا نازعه أحد الملك » وفيها اتهام صريح لمعاوية آنه كان يرى أن الخلافة ملك لبني أميّة لا ينبغي لأحد أن ينازعه عليها ! وهذا الكذب على معاوية رضي الله عنه - لا يُسُتغرب فالشياطين توحي لأوليائها وة ابیت لوخد إل أتليايو: ليج وم ...© 4 [الأنعام]. ويدلّك على بطلان متنها فساد سندها » فان عبد الله بن صالح بن محمّد" لم يدرك عبد الملك بن عمير"» فقد توفي عبد الملك بن عمير بن سويد اللّخمي سنة مائة وست وثلاثين للهجرة » وعبد الله بن صالح لم يولد بعدء وإنّما ولد سنة مئة وسبع وثلاثين للهجرة » أي بعد وفاة عبد الله بن عمير بسنة » كذلك الرّواية في سندها علّة أخرى » وهي هشام بن سعد المدني المرميّ بالتشيّع » قال عنه ابن حجر : " صدوق له أوهام ورمي بالتشيّع "©. وجملة القول أن علياً ومعاوية - رضي الله عنهما - كانا ين في غايتهه| سليمين في نيتهماء ولو كانا يعرفان أن الأمر سيفضي بها إلى الاقتتال لتوقفا من أل الأمر » وآية ذلك رغبتهما في التحكيم وحرصها عليه » فقد أمكنهما وقف الاقتتال بعد ثلاثة أو أربعة أيّامِ من نشوبه » وجنحا إلى السّلم والتحكيم » وانتهى الأمرء فلم يكن في نيّة أحدهما هزيمة الآخر )١( الطبري " تاريخ الأمم والملوك " (ج٤/ ص55 ؟). (۲) من الطّبقة العاشرة» انظر ترجمته في " تقريب التّهذيب " لابن حجر (ص8١ ”/ رقم ۳۳۸۸). (۳) من الطّبقة الرّابعة وقال الحافظ : " ثقة فصيح عام تغيّر حفظه وربا دلّس " " تقريب التُهذيب " (ص4"”/ رقم .)457٠١ . 07795 رقم /٥۷۲ ابن حجر " تقريب التهذيب " (ص )٤( ۲١۱
عدد الصفحات ٢٠١ثبت في الحديث الصّحيح أن معاوية - رضي الله عنه لا اسه ستحرٌ القتل آوى بجيشه إلى تل يعصمه منّ القتال» فأشارٌ عليه عمرو بن العاص رضي الله عنه أن يرسلّ بمصحف مع SS قلت : وانظر حسنّ الَنٌ » فهو لا يظنّ بعل إلا خيراً » ثمّ انظر كيف كان القرآن في حياتهم شعاراً والسَنّة دثاراً . فلا جاء الرّجل عليًا با لصحف » رأى عل رضي الله عنه آنه الأولى بطلب التحكيم وبالمبادرة نزولاً عند قوله تعالى : کل کان رع في یو ردو ِل أله وأرشول ...© 4 [النّساء] وعملاً بقوله تعالى : 9 وما سلفم فيه من سیو فة إل أله ...© 4 [الشّورى] فقد كان رضى الله عنه وَقَافاً عند حدود الله. وبينها هو كذلك جاءه القَرَاءُ الذين سُمُُوا بعد ذلك بالخوارج يستأذنونه باستئناف اشوا الإ ا الو يذكرهم بصلح الحديبية » وكيف أن بعض المسلمين كانوا كارهين للصلح › لكن أعقبه خب أخرج أحمد بسند صحيح عن حبيب بن أبي ثابت » قال : " أتِيتٌ أبا وائل في مسجد أهله أسأله عن هؤلاء القوم الّذين قتلهم علق بالتهروان » ففيم| استجابوا له » وفيهما فارقوه » وفيها استحل قتالهم » قال : كنا بصفّين » فلا استحر لقتل بأهل الام اعتصموا بِتَلْ » فقال عمرو بن العاص لمعاوية : أرسل إلى علي بمصحف واذْعهُ إلى كتاب الله ؛ فإنّه لن يأبى عليك » فجاء به رل » فقال : بیننا وبینکم کتابٌ الله 92 آل تر | إل الذي اوو یبا ين اکب نعود ِل کک أله ليحك متهم ٹم یتو ربق هنر وهم مُعْرصُونَ (152 4 [آل عمران].
عدد الصفحات ٢٠٢فقال عل : عم أنا أولى بذلك » بيننا وبيتكم كتاب الله . قال : فجاءته الخوارج ونحن ندعوهم يومئذ القَرّاء - وسّيُوفُهِم على عواتقهم ٠ فقالوا : يا مير ا مؤمنين » ما تنْتَظرٌ ميؤلاء القوم الّذِين على الل ؟ ألا نمشي إليهم بسيوفنا حتّى يحكم الله بيننا وبينهم ؟ فتكلَّمَ سهل بن حنيف ء فقال : يا أيّما الاس » اموا أنفسكم » فلقد رأيتنا يوم الحديبية يعني الصّلح الذي كان بين رسول الله وبين المشركين ولو نرى قتالاً لقاتلتا » فجاء عمر إلى رسول الله ء فقال : يا رسول الله ألسنا على الح وهم على الباطل ؟ أليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في التار ؟ قال : بى » قال: ففيم تُعطي الذّنيةَ في ديننا ونرجع ولا يحكم الله بيننا وبينهم » فقال : يا بن الخطاب إن 0)1 رسول الله ولن يضيعني أبداً ... نعم » هذا ما حدث » لا رأى سَهْل بن حُنّيف كراهة أصحاب عل التحكيم » وليس كراهة عل للتحكيم كما يزعمون » خطبهم ووعظهم بأن يتقوا الرّأي في دينهم » وأعلمهم با جرى في صلح الحديبية من كراهة أكثر الناس الصَّلح » ومع هذا أعقب هذا الصّلح خير عظيمٌ. وروی مسلم عن أب وائل » قال : " قام سَهُلُ بن حتيف يوم صفین » فقال : " انها النّاس ء اتهموا أَنْفْسَكُم » لقد كُنَا مع رسول الله يكل يوم اة + ولو ترئ الا لقائلنا ؛ وذلك في الصّلح الذي كان بين رسول الله بي وبين المشركين ... "”". فالحديث يُّفهم منه أنَّ معاوية وعليّاً رضي الله عنهم| كانا يرغبان في التحكيم والصّلح لما سَيْفْضِيٍ إليه الصّلح من خير » لكنّ بعض أصحاب علّ رضي الله عنه كرهوا ذلك » وهم الخوارج . (۱) أحمد " المسند " (م7١/ ص94”/ رقم۹۱۷١٠) 5 (۲) مسلم "صحيح مسلم بشرح النُوويٌ" (م5/ ج؟17١/ ص )١5١ كتاب الجهاد والسّير. الا
عدد الصفحات ٢٠٣وأخرج البخاري عن الأعمش » عن أب وائل قال : " قال سَهْلٌ بن حُنيف : يا أيّها الاس اموا راکم عل :ديتكواء لقد راي ا جَنْدل”” ولو أستطيعٌ أن أرد أمرّ رسول الله لاء لرددنه » وما وضغنا سّيُوفَنا على عواتقنا إلى أمر يمظعا إلا أسْهَلْنَ”" بنا إلى أمر نعرفْةُ غير هذا الأمر " أي أن السيوف يفضين بهم إلى أمر سَهْل فيه الخير إلا هذا الأمر وهذه المقاتلة » واستثنى صِمين ؛ لقوّة حجج الطائفتين وعظم الشّبهة : إذ حجّة عللّ ومن معه قتال الطائفة الباغية حى تعود إلى الح » وحُجّة معاوية قتل الخليفة عثمان ظلاً وعدواناً ووجود قتلته بأعيانهم في الجانب العراقيّ . وكيف لا يرغب عل رضي الله عنه في الصّلح وقد رَعَبه اليكل فيه ؟! فقد أخرج أحمد بسند صحيح عن إياس بن عمرو الأسلميّ عن علّ » قال : قال رسول الله ا : " إِنْه سيكون بعدي اخختلافٌ أو أمر » فإن استطعتٌ أن تكون السَّلم” فافعل "0. ولذلك كتب علِّ بينه وبين معاوية كتاب الصّلح أو ما يسمّى بوثيقة التحكيم › أو كتاب الحكومة كما جاء في غير مصدر ء ثم انفصل الفريقان على أن يجتمع الحكمان أبو موسى من جهة عن » وعمرو بن العاص من جهة معاوية في العام القابل في دومة الجندل » وقيل في أذرح والأوّل أظهرء ورجع الفريقان : رجع معاوية إلى الشام > وعلّ إلى الكوفة. (1) يظهر أن القرّاء اتهموه بالتقصير في القتال » فأعلمهم أن الرأي لا يقال به مع وجود النّصّ . (؟) أراد يوم الحديبية » وأبو جندل هو ابن سهيل بن عمرو القرشي » قال الحافظ : "وكان من السَابقين إلى الإسلام ومن عُذَّبٍ بسبب إسلامه " ابن حجر" الإصابة " (م5/ ج۷/ ص ۳۳/ رقم 7١7 . © أنزلتنا في الشهل من الأرض » كناية عن التحوّل من الضَيق إلى الفرج . () البخاري " صحيح البخاري " (م4/ ج۸/ ص58 )١ كتاب الاعتصام . (0) أي امُسَام . (1) أحمد " المسند " (ج١/ ص459/ رقم196) .
عدد الصفحات ٢٠٤نص كتاب الصّلح ( وثيقة التحكيم ) كم في " كتاب الثقات ١ بسم الله الرّحمن الرّحيم هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان : قاضى عل على آهل العراق ومن كان معه من شيعته من المسلمين » وقاضى معاوية على أهل الشام ومن كان معه من شيعته من المسلمين » آنا ننزل على حكم الله وكتابه » فما وجد الحكمان في كتاب الله فهما يتبعانه » وما لم يجدا في كتاب الله فالسّنّة العادلة تجمعهم| . وهما آمنان على أموالهم) وأنفسهما وأهاليهماء والأمّةٌ أنصار لما على الذي يقضيان عليه » وعلى المؤمنين والمسلمين . والطائفتان كلتاهما عليهما عَهْدٌ الله وميثاقه أن يَفِيَا با في هذه الصحيفة على أن بين المسلمين الأمنْ ووضع السّلاح وعلى عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص عهد الله وميثاقه ليحكما بين الناس با في هذه الصحيفة على أن الفريقين جميعاً يرجعان سنةً » فإذا انقضت السنة إن أحبًا أن يردا ذلك رَدَا» وإن أَحَبّا زادا فيهم| ما شاء الله » اللهمّ إنا نستنصرك على من ترك ما في هذه الصحيفة "". عدد القتلى في صفين وزمن القتال اضطربت الرّوايات في كتب التاريخ في عدد القتلى من الفريقين في صفين » بين مُكثر ومُقِلَ » وهذا الاضطراب وحده في عدد القتلى يضعف تلك الرّوايات ويجعلها غير مقبولة . ومن جملة ذلك ما ذكر المسعودي عن أحمد الذورقي » عن يحيى بن معين " أن عدد من قتل بصفين من الفريقين في مائة يوم وعشرة أيّام مائة ألف وعشرة آلاف من الاس : من أهل الشّامِ تسعون ألفاً » ومن أهل العراق عشرون ألفاً "”". أي أله كان يقل بمعدّل ألف كل يوم » ونسبة هذا الكلام ليحيى بن معين لا تصحٌ؛ . محمد بن حبان " الثقات " (ج۲/ ص۲۹۳) )١( . )4١7؟ص المسعودي " مروج الذهب " (م7/ )( ا
عدد الصفحات ٢٠٥لأن يحبى بن معين من كبار الآخذين عن تَبّع الأتباع » وهو ثقة حافظ إمام الجرح والتعديل » روى له البخاري » ومسلم وغيرهما . وقال محمّد بن هارون الفلاس : " إذا رأيت الرّجل يقع في يحبى بن معين فاعلم أنّه كاب يضع الحديث » وإنَّها يبغضه لما يبيّن من أمر الكذّابين '"”". فلا يُصدّق أن هذا العال الذي كان ينفي الكذب عن حديث رسول الله ي ويبين أمر الكذّابين يحَدِّث بمثل هذه الأخبار وهو لم يدركها » فقد ولد سنة (۸١٠ه) وصفين كانت سنة (۳۷ه) . ثم كيف للمسعودي المتوفى سنة (755ه ) أن يُحَدّث عن أحمد الدّورقي المتوق سنة (547 1ه ) فالخبر مُعضل أو مُتْقَطِع لاه سقط من إسناده اثنان أو واحد» ومثل هذا الإسناد غير المتصل من طرفيه لا تقوم به حُببّة » والدّورقي ترجم له الحافظ في " تقريب التهذيب " ورتبته ثقة » فلا يصح نسبة هذه الأخبار له . ثم ذهب المسعودي إلى أن العدد أكثر مما قيل » أي أنه يرح أحمد الدّورقي وشيخه يحيى بن معين » والجرحٌ به أَولى» والمسعودي يُرَدَ عليه ولا يُؤْحَذْ منه فهو يذكر الأخبار دون الاهتمام بأسانيدها » وقد انتقده ابن خلدون في مقدمته بعد الحديث عن أصناف المدركين للغيب من البشر » فقال : " وقد تكلم عليها المسعودي في مروج الذهب . ويظهر من كلام الرّجل أنه كان بعيداً عن الرّسوخ في المعارف » فينقل ما سمع من أهله ومن غير أهله "". وقال المسعودي بعد ذلك : " وأمًا الميثم بن عدي الطائي وغيره مثل الشرقي بن القطامي وأبي مخنف فذكروا ما قدّمنا » وهو أن جملة من قل من الفريقين جميعاً سبعون ألفاً : 2 من أهل السام خمسة وأربعون ألفاًء فيهم خمسة وعشرون بدرياً .. (۱) الذهبي " سير أعلام النبلاء " (ج١١/ ص 87) . (؟) ابن حجر " تقريب التهذيب " (ص۷۷/ رقم 7) . (") ابن خلدون " مقدمة ابن خلدون " (ص9١١). (5) المسعودي " مروج الذهب " (م؟/ ص١١٤). ۹٦
عدد الصفحات ٢٠٦وهؤلاء الثلاثة الّذين ذكرهم كلهم تداولتهم كتبُ الجرح والتعديل بالتضعيف أَوَهم عن آخرهم : فأمًا ا هيئم بن عدي فقد ترجم له ابن الجوزي في " كتاب الضعفاء والمتروكين " وقال : " الحيئم بن عدي : أصله كوي يروي عن شعبة » قال يحيى : كان يكذب » ليس بثقة . وقال السعدي : ساقط » قد كُشف قناعه . وقال أبو داود : كڏاب . وقال التسائي » والرّازي » والأزدي : متروك الحديث . وقال ابن حبّان : لا يجوز الاحتجاج به ولا الرّواية عنه إلأعلى سبيل الاعتبار"“ وترجم له الذهبي في " المغني في الضعفاء " وقال : " ايشم بن عدي الطّائي أبو عبد الرّحمن » تركوه . وقال أبو داود والسجستاني : كاب ". وأمّا شرقي بن قطامي فترجم له الزازي في " الجرح والتعديل " وقال : " شرقي بن قطامي الشاعر : ليس بقوي الحديث » ليس عنده كثير حديث . ويقال: اسم شرقي القطامي الوليد بن الحصين بن حبيب الكلبي "”". وقد ذكر غير المسعودي غير هذه الأعداد » ولو تَقَصَّيْتَ ما ذكروه بالبحث والدّراسة لاحتجتٌ أن أفرد كتاباً . وكم هم الّذين شانوا كتبهم بها نقلوه من أباطيل ما تَلقَفُوه من كلام الإخباريين وغيرهم ! وما يدلّك على قلة عدد القتلى أن القتال الحقيقيّ لم يدم أكثر من ثلاثة أو أربعة أَيّام وكان يتوقف ليلاً » قال صاحب كتاب : " الثقات " : " فلا كان الغد اقتتلوا قتالاً شديداً ء فحجز بينهم الليل حتى قاتلوا ثلاثة أَيَام "*. وزد على ذلك أن هناك روايات تتحدّث عن مئات القتلى من الصّحابة » وهذا كذب لأنّ الصحابة جُلّهم اعتزل القتال» ويدلّك على فساد هذه الدّعوى قول الحافظ ابن كثير : (۱) ابن الجوزي " كتاب الضعفاء والمتروكين " (ج۳/ ص۱۷۹/ رقم07577. (؟) الذهبي " المغني في الصعفاء " (م؟/ ص۸۸٤/ رقم۸٠۸٩) . (۳) الرّازي " الجرح والتعديل 1 (ج٤/ ص۲٤ ۳/ رقم507/557/ 1557). . محمد بن حبّان " الثقات " (ج۲/ ص۲۹) )٤(
عدد الصفحات ٢٠٧"ومن كان من الصّحابة مع معاوية ؟ يقال : لم يكن في الفريقين مائة" من الصّحابة» والله أعلم» وجميعهم صحابة » فهم عدول كله '"0". وقد حير المسلمون يوم صفين أعلاماً من الصّحابة منهم عبيد الله بن عمر بن الخطاب وكان مع معاوية » قال الحافظ : " ولا حلاف في أله قل بصفين مع معاوية "0" وقتل في أصحاب علِّ عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي” وقتل أيضاً هاشم بن عتبة بن أبي وقاص » المعروف بالمرقال ابن أخي سعد بن أبي وقّاص”” كا فل الصَّحابٌ الجليل عار ابن ياسر رضي الله عنهم جميعاً . براءة معاوية وعمرو من دم عار بن ياسر قول النبيّ كل : " وَيْحَ عار تقتله الفئة الباغية غية "60 لا يفهم منه أن فئة معاوية تتحمل دمه ؛ فما جاء مطلقاً في هذا الحديث الشّريف . جاء مُقَيّداً في حديث آخر » فقد أخرج أحمد بإسناد حسن عن أبي غادية » قال : " قُتل عار بن ياسر » فاخب عمرو بن العاص » قال سمحت رسول الله يله يقول : إن قائله وساليه في النّار . فقيل لعمرو : فإِنَّكَ تقاتله ؟ قال : إِنّا قال : قاتله وسالبه "”. فالّذي يتحمّل وزره قاتله وسالبه . و يكن في : لو را ولیس أَدلّ على ذلك من رواية أحمد بسند صحيح عن عبد الله بن الحارث » قال : " . )١57ص( " ابن كثير " الباعث الحثيث )١( (؟) ابن حجر " الإصابة " (م؟/ ج0/ ص٦۷/ رقم5772) . (۳) ابن حجر " الإصابة " /۲٢( ج٤ / ص9؟/ رقم 500). yT "م / ج1 / ص 7060/ رقم .)۸٩۱ (5) أحمد " المسند " (ج۱۳/ ص۹۱٤/رقم٤ .)۱۷۷١ 1۹۸
عدد الصفحات ٢٠٨اا كن لقيو الحا عن ودار اوقل رمي القن خم عدر ل ري يقول : تقتله الفئة الباغية يعني عرّاراً» فقال عمرو لمعاوية : امع ما يقولُ هذا » فحدّثه » فقال : نحن قتلناه ؟! "”" فمن قوله : " أنحنٌ قتلناه ؟! " يفهم أنه لا نة لقتله" . عدد من شهد الفتنة من الصحابة - رضي الله عنهم - وهذه الفتنة لم يشهدها من الصّحابة إلا نفر قليل » خلافاً لما تْصِوٌرُهُ كثير من الرّوايات الموضوعة التي توغر صدور القرّاء » فهذه الرّوايات فيها أن الّذين شاركوا في الجمل وصفين من الصّحابة أكثر عدداً من الّذين توقفواء وما صح ما أخرجه عبد الرّزْاق في " المصئّف " بسند صحيح"”" عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين » قال : " ثارت الفتنة » وأصحاب رسول الله بيا عشرة آلاف ء لم يفف منهم أربعون رجلاً "“ أي أن عدد الصّحابة اأذين شاركوا في الجمل وصفين أقلّ من أربعين صحابياً . وأخرج نحوه أبو بكر الخلآل بسند صحيح عن مممّد بن سيرين » قال : " هاجت . أحمد " المسند " (ج5/ ص۳۸۹/ رقم”597) )١( (5) المشهور أنَّ قاتل عبار أبو الغادية يسار بن سبع ترجم له الحافظ في الكّنى» وقال: له صحْبة "الإصابة" (م5/ ج// ص57 .)١ قلتٌ: ومن الغريب أن يكون قاتله وهو يعلم أن قاتله في التار» ومن العجيب أن يقتله» وقد روي آله سمع النَّىّ ل يقول: "إن دماةكم وأموالكم حرام...". (۳) قلت : وإسناده صحيح » معمر هو شيخ عبد الزرّاق أبو عروة البصري » قال عنه ابن حجر : معمر بن راشد الأزدي » ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئاً وكذا فيا حدّث به بالبصرة " تقريب التهذيب " (ص١504/ رقم1809) وأيوب بن أبي تميمة : كيسان الشختياني» أبو بكر البصري » ثقة ثبت حجُة من كبار الفقهاء العبّاد " تقريب التهذيب " (ص7١١/ رقم )1١5 وابن سيرين » هو أبو بكر ابن أبي عمرة البصري » محمّد بن سيرين الأنصاري » ثقة ثبت عابد كبير القدر كان لا يرى الرٌواية بالمعنى "تقريب التهذيب " (ص587/ رقم ٥۹٤١۷ ). (4) عبد الرّزاق " المصئف " (ج١١/ ص 07 "/ رقم ۲۰۷۳۵) كتاب الجامع . ۰۹
عدد الصفحات ٢٠٩