129 "الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع " ولكن تجد ما يناقضها في مواد الدستور نفسه أو القوانين المتفرعة منه مثل المادة الرابعة في الدستور وفيها: "السيادة للشعب وحده ، ماارسها ويحميها ، وهو مصدر السلطات، ويصون وحدته الوطنية التي تقوم علي مبادئ المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، وذلك علي الوجه المبين في الدستور". وبتدبر النص تجد فيه من ضيق الْفق والتناقض الصارخ الكثير لْننا بذلك نضع الشيء وضده داخل الدستور، فيولد متخبطاً بلا معني فمثل هاتان المادتان لا ماكن أن يجتمعا، فإمٌا أن تكون الشريعةَ الإسلاميةَ هي الحاكمة ومصدر التشريع والسلطات كلها ومهيمنة علي كل القوانين والتشريعات ، وإما أن يكون الشعب هو الحاكْ ومصدر التشريع والسلطات. ويأمل المفكر الفرنسي المسلْ " روجيه جارودي من الْمة الإسلامية أن تعود لعزتها بتطبيق الشريعة عن القوانين الوضعية التي هي من فكر البشر الذي يقتل بعضه بعضاً فقال" وهذه الامة تحمل في نفسها الوعد بالتغلب علي المرضين اللذين ماك ن أن يقود الحضارة الغربية إلي الدمار وهي : " الوضعية " التي تقود إلي الياس بسبب غياب الهدف،لْنه عند تجريد البعد السموى للإنسان حولت الوضعية العلْ إلي العلموية والتقنية إلي السلطة التقنية technaratie والسياسةإلي الميكافيلية، و " الفردية " التي تقود إلي صراع الكل ضد الكل ، و إلي " تواز نات الْوف ". هذا هو رهان تكامل الإسلام لمستقبل مجتمعاتنا: سمو ضد الوضعية، وشمولية ضد الفردية . ".اه (264) (264) - الإسلام والقرن الواحد والعشرين –شروط نهضة المسلمين(ص: 25)-روجيه جارودي -ترجمة كمال جاد الله - نشر الدار العالمية للكتب والنشر- القاهرة -لا توجد سنة الطبع (264)
عدد الصفحات ١٣٠130 قلتوأن لم يتْ تطبيق شرع الله تعالي كما تنص دساتير الْمة في ار ضها نصاً وروحاً وليس كلمات علي الورق فقط فلا مجال للحديث عن الثواب والعقاب في الشريعة الربانية لإصلاح الراعي والرعية. 7-منع أي مميزات للممارسين للعمل السياسي حكام اً أو نواباً أو ما اشبهْ في المسئولية تجاه الرعية للحد من التنافس الشرس وغير الْخلاقي الذي يهدف إلي الانحراف أو الغلو في استغلال المنصب للمصلحة الشخصية وليس للمصلحة العامة. ولا ريب أن هذا الْمر محسوس وفساد السياسيين واستغلالهْ لمناصبهْ ملء السمع والبصر في العالم كله وليس في مجتمعاتنا الإسلامية فقط. و الفساد السياسي بمعناه الْو سع هو إساءة استخدام السلطة العامة الممنوحة لل سياسي كمنصب نائب في البرلمان أو وزير وما أشبه هذا لْهداف غير مشروعة لتحقيق مكاسب شخصية. واكثرها شيوعاً هي المحسوبية والرشوة والابتزاز وممارسة النفوذ والاحتيال ومحاباة الْقارب. وربما تؤدي المميزات التي يحصل عليه ا السياسي كالحصانة البرلمانية وهي نوع م ن الحماية القانونية التي يعطيها الدستور لنواب الشعب في البرلمان كنوع من الحماية ا لسياسية والقانونية حتى يستطيع النائب أن يؤدي عمله دون خوف من العقاب، ولكنها سلاح ذو حدين فربما لفساده ين حرف عن الصواب والحق فيستغل ذلك من أجل الثراء السريع في تسهيل النشاطات الإجرامية مثل الاتجار بالمخدرات وغسيل الْموال والدعارة وغير ذلك مما نسمعه ونراه من واقع أليْ. ويكون الحل في قطع السبيل عن هؤلاء بجعل المما ر سة السياسية لمن يبغي حقاً خدمة بلده ووطنه وقبل ذلك رضا ربه القائل -عز وجل -: { وَمَن أَح سَنُ ق َو لاً ممَِّن دَعَا إلي اللَّهِ وَعَمِلَ صَالحًِا وَقَالَ إِنَّنيِ مِنَ ال مُس لِمِينَ }(265). (265) - فصلت:33
عدد الصفحات ١٣١131 ودون أي مصلحة أو أنانية وينبغي ن زع هذه المميزات التي يحصل عليها البرلماني وتلك الحصانة التي تفسده فلا تكون إلا في البرلمان فلا يؤخذ بما يقول عند مناق شة المسئول الحكومي في حدود الآداب البرلمانية والشرعية أما خارجه فهو كالْجير للشعب يقوم علي خدمته و له مالهْ وعليه ما عليهْ وليس من عمله إلا مرتبه الذي ينفق منه علي نفسه وأهله مثله كثل حال الجميع لا فارق بينه وبين مواطنيه إلا بالتق و ي والعمل الصالح . ونحن علي يقين أن كل ما ذكرناه هنا من طرق ووسائل لعلاج الغلو والانحراف الس ياسي لن ترضي أعداء الله و الدين كبراً وعلواً وكفي بقوله تعالي ردعاً لهؤلاء:{ إِنِ الح ُك ُْ إِ لِلَّهِ ي َقُصُّ الح َقَّ وَهُوَ خَي رُ ال فَاصِلِينَ }(266) (2 )وصايا لعلاجالغلو وانحراف الفكر الاجتماعي والْخلاقي المجتمع الذي يكثر فيه الغلو في الدين والانحراف عن منهجه القويم هو مجتمع لا يدوم أبداً ولا يترقى ولا يتحضر ولو طبق أفضل الدساتير والقوانين الوضعية التي انتجتها قريحة البشر. و أن مما يدمي القلب هذا الانحلال والمجون في مجتمعاتنا الإسلامية لكثرة اتباعنا للتقاليد الغربية وغيرها من بلاد الكفر والشرك بعيداً عن هدي شريعتنا الغراء وهذا قطع اً فيه مخالفة فظة لقول لله تعالي : { اتَّبِعُوا مَا أُن زِلَ إِلَي كُْ مِن رَبِّكُْ وَلاَ ت َتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أو لِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ }(267) وإذا التمسنا للبعض منا الاعذار للجهل أو الغفلة فأين نحن من قول نبينا –صلي الله عليه وسلْ-" لتتبعن سنن الذين من قبلكْ شبرا بشبر أو ذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قالوا: اليهود و النصارى ؟ قال: فمن؟ "(268) (266) – الْنعام:57 (267) –الْعراف 3 (268) - سبق تخريجه برقْ 114
عدد الصفحات ١٣٢132 حقاًأنها لا تعمي الْبصار ولكن تعمي الصدور التي في القلوب، ونري في علاج هذا الانحراف والغلو في الدين بعدة وصايا منها: 1-معالجة الجهل بصفه عامة والْمية الدينية بصفة خاصة في المجتمع: إن حاجة البشرية للعلْ والعلماء للتقدم والرقي والتكيُّف في دار الدنيا لا تحتاج لبيان أو إقناع؛ لماذا؟. لْن العلوم والمعارف الشرعية والد نيوية هي المعيار الحاسْ الذي تُقاس به قوة وصلابة المجتمعات روحيًّا ودنيويًّا ، والجهل بهذه العلوم أو تجاهلها دليلٌ على انحطا ط هذه المجتمعات وجاهليتها. والعلْ بالدين بصفه خاصة ليس المقصود به تعلْ القراءة والكتابة بل الْمر أكبر من هذا فهناك أحكام وآداب يجهلها كثيراً من المتعلمين والمثقفين وأهل الدنيا و ربما يعلمها من لا يقرأ ولا يكتب لورعه وحبه للعلْ ومخالطة أهله. والشريعة –القرآن والسنة-فضلت العالم بدينه عن الجاهل درجات فقال تعالي:{ ي َر فَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِن كُْ وَالَّذِينَ أو تُوا ال عِل َْ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بمَِا ت َع مَلُ ونَ خَبِيرٌ }(269) ) وجعلت العلْ الدي لصاحبه فريضة وفضل فقال تعالي:{ قُل هَل يَستَوِي الَّذِينَ ي َع لَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ ي َع لَمُونَ إِنمََّا ي َتَذَكَّرُ أو لُو الْ َل بَابِ }(270) فالعلوم الشرعية هي أساس بناء الإنسان روحياً وارتباطه الوثيق بخالقه-عز وجل -ولا ينبغي لامة تريد السمو والرقي لرجالها ونسائها واطفالها أن تخطوا خطواتها نحو البناء والتمية والحاق بركب الحضارة ليكون لها شأن بين الْمْ وهي تجهل دينها . ومن ثم ينبغي التنبيه هنا أن العلْ الدنيوي لا يكفي وحده بل لابد من الإما ان بالله وطاعته واخلاص العمل له في الْقوال والاعمال، وهذا لا يكون ولا يترسخ في قلب (269) - المجادلة:11 (270) - الزمر :9
عدد الصفحات ١٣٣133 العبد إلا بالعلْ الشرعي ، ومن ثم كان علماء الْمة سلفاً وخلفاً يدعون للجمع بينهما فكل منهما يكمل الآخر. -يقول ابن القيْ - رحمه الله -: أفضل ما اكتسبَت ه النفوسُ ، وحصَّلته القلوب، ونال به العبد الرفعة في الدنيا والآخرة هو العلْ والإماان؛ ولهذا قرن بينهما سبحانه في قوله:{ وَقَالَ الَّذِينَ أو تُ وا ال عِل َْ وَالإ ِماَانَ لَقَد لَبِث تُْ في كِتَابِ اللَّهِ إلي ي َو مِ ال ب َع ثِ ف َهَذَا ي َو مُ ال ب َع ثِ وَلَكِنَّكُْ كُن تُْ لاَ ت َع لَمُونَ }(271)، وقوله:{ ي َر فَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِن كُْ وَالَّذِينَ أو تُوا ال عِل َْ دَرَجَاتٍ }(272). وهؤلاء هْ خلاصة الوجود ولبُّه، والمؤهَّلون للمراتب العالية، ولكن أكثر الناس غالطون في حقيقة مسمى العلْ والإماان اللَّذينِ بهما السعادة والرفعة، وفي حقيقتهما، حتى إن كل طائفة تظنُّ أن ما معها من العلْ والإماان هو هذا الذي به تنالُ السعادةَ ، وليس كذلك، بل أكثرهْ ليس معهْ إماان يُنجي ولا علْ يرفع، بل قد سدُّوا على نفوسِهْ طُرُقَ العلْ والإماان اللَّذينِ جاء بهما الرسول ودعا إليهما الْمة ، وكان عليهما ه و وأصحابه من بعده وتابعوهْ على منهاجهْ وآثارهْ" ا ه (273) قلت: والمتأمل للمجتمعات المسلمة في عصر الحداثة نجدها نهلت وجمعت بين الغث والثمين ما ينفع وما يضر بلا وعي وخلطت العلوم النافعة التي رفعت من شأن هذه المجتمعات وقدرتها بالتقاليد الشاذة والْفكار المغلوطة والسلوكيات المنحرفة التي تكتوي بها هذه المجتمعات اليوم ونحن في غفلة عن ديننا وشريعتنا وما يحل ومالا يحل فاختلط الحابل بالنابل فأصبحت مجتمعاتنا المسلمة في كثير من بلاد المسلمين في جامعاتها (271) - الروم56 (272) - المجادلة11 (273) - انظر الفوائد لابن القيْ الجوزية(ص 103-104)-نشر: دار الكتب العلمية– بيروت- الطبعة: الثانية، 1393 ه- 1973 م
عدد الصفحات ١٣٤134 وشوارعها وغير ذلكتلف من حيث التفكك والانهيار الْخلاقي عن جامعات وشوارع باريس وأمريكا. فكان الاختلاط والتبرج من النساء ومنافسة المرأة للرجل في الصالح والطالح، وضياع السنن واتباع العادات والتقاليد البالية التي ما أن زل الله بها من سلطان و الْعراف الفاسدة المخالفة للشريعة وغير ذلك من انتشار الموضة والعري والتشبه بين النساء والرج ال في كل شيء وأي شيء فضلاً عن الزنا وشرب الْمر تحت سمع وبصر وإباحة القوانين الوضعية وغير ذلك كثير . فكل هذه الْمراض في المجتمعات الإسلامية سببها الغلو في الدين واتبا ع الهوى الذي يصد عن الحق والعلْ الشرعي هو البلسْ الشافي الذي يحد من هذا الانفلات. 2-الحد منتبرج النساء لْن المرأة هي أخطر الفتن في أي مجتمع: لا ريب أن المرآة هي القضية الْساسية للشعوب المتحضرة فهي سلاح للهدم و نشر الإباحية والفجور كما أنها قد تكون سلاحاً للبناء والسمو بالْخلاق والفضائل. لذلك اهتمت الشريعة الربانية وحرصت علي تكرماها في جميع أطوار حياتها و حفظت كرامتها وحيائها بفرض الحجاب عليها عند خروجها من من زلها حتى يقطع دابر الرذيلة التي تنشأ من تبرجها وسفورها . ولقد نبهنا النبي عن خطورتها وتبرجها فقال:" إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله تعالي مستخلفكْ فيها فينظر كيف تعملون اتقوا الدنيا واتقوا النساء " (274) -قال الذه– رحمه الله - في الكبائر ما مختصره: ومن الْفعال التي تلعن عليها المرأة إظهار الزينة والذهب واللؤلؤ من تحت النقاب وتطيبها بالمسك والعنبر والطيب إذا خرجت ولبسها الصباغات والْزر والحرير والْقبية القصار مع تطويل الثوب وتوسعة (274) -أخرجه مسلْ في المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلْ"-(برقْ/ 2742)- باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء -تحقيق / محمد فؤاد عبد الباقي- نشر/ دار إحياء التراث العربي – بيروت- الطبعة الْولي سنة/ 1374ه1955م
عدد الصفحات ١٣٥135 الْكمام وتطويلها إلى غير ذلكإذا خرجت وكل ذلك من التبرج الذي ماقت الله عليه وماقت فاعله في الدنيا والآخرة وهذه الْفعال التي قد غلبت على أكثر النساء قال عنه ن النبي صلى الله عليه وسلْ: اطلعت على النار فرأيت أكثر أهلها النساء وقال صلى الله عليه وسلْ: ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء. فنسأل الله أن يقينا فتنتهن وأن يصلحهن وإيانا بمنه وكرمه.اه (275) وأني احذر أهل الحل والعقد وأوصيهْ أن أرادوا حقاً تطهير المجتمع بما يُالف شرع الله تعالي من الإصغاء إلي خطباء الفتنة ممن يحرضون المرآة للخروج عن حدود الله تعالي تحت عناوين براقة كالمساواة و الحرية الشخصية، و إن المرآة يجب أن تعيش عصره ا!! والصو اب أن يقال: - يجب أن تعيش دينها، وهؤلاء هْ من حذرنا منهْ النبي -صل الله عليه وسلْ- في الحديث الصحيح عن "حذيفة بن اليمان " رضي الله عنه قال: قال النبي –صلي الله عليه وسلْ- (.. دعاة إلي أبواب جهنْ، ومن أجابهْ أليها قذفوه فيها. قلت:- يا رسول الله صفهْ لنا .فقال هْ من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا.. " (276) 3-الحد من الاختلاط دون ضرورة في أماكن العمل والْماكن العامة: الاختلاط الفاحش بين الجنسيين في أي مجتمع من المجتمعات نتيجته الوحيدة ا نحطاط الْخلاق، وانهدام القيْ والمبادئ وضياع للشرف والكرامة، وللأسف الشديد يشجع الاختلاط ويحث عليه كثيراً ممن لا يتقون ربهْ من أدعياء التقدم والتمدن يريدون بذلك أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا. (275) -انظر الكبائر للذه الكبيرة الثالثة والثلاثون تشبه النساء بالرجال وتشبه الرجال بالنساء -نشر مكتبة دار البيان-دمشق-تحقيق:بشير محمد عيون-الطبعة الْامسة سنة 1418ه-1997م (276) -سبق تخريجه برقْ 215
عدد الصفحات ١٣٦136 واتعالي يقول: إِنَّ الَّذِينَ يحُِبُّونَ أَن تَشِيعَ ال فَاحِشَةُ في الَّذِينَ آمَنُوا لهَُْ عَ ذَابٌ أَلِيٌْ في الدُّن يَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ ي َع لَُْ وَأَنتُْ لا ت َع لَمُونَ (277). ولا يستحي الواحد منهْ أن يطلق الْسماء الباطلة على الاختلاط في إفراط مذموم وتهاون بالشريعة وحدودها فتسمع من يقول باختلاط رجل بامرأة لا تحل له بأن ذ لك صداقة بريئة ، أو زمالة، أو نحو هذا وكله يراد به باطل وتحليل ما حرمه الله -تعالي- وكفي بقوله تعالي زجراً لهؤلاء : وَلاَ ت َقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَل سِنَتُكُُْ ال كَذِبَ هَ ذَا حَلاَلٌ وَهَ ذَا حَرَامٌ لِّت َف ت َرُوا عَلَ ى اللّهِ ال كَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ ي َف ت َرُونَ عَلَى اللّهِ ال كَذِبَ لاَ ي ُف لِحُونَ * مَ تَاعٌ قَلِيلٌ وَلهَُْ عَذَابٌ أَلِيٌْ (278). ومن ثم من أهْالوصايا لهذا الغلو والانحراف في المجتمع بالحد منه وخصوصا في الْماكن التي تتبع مسئوليات أهل الحل والعقد أو من ينوب عنهْ من الملكيات العامة للدولة أو الْاصة ممن يتقي أصحابها الله تعالي والعمل علي فصل الجنسيين عن بعضهما ووضع تصور ات وآليات ذلك طالما أباحت المرأة لنفسها الْروج والاحتكاك لغير ضرو رة بالرجال لْن في ظني المرأة التي تفرض عليها الضرورة العمل لضيق ذات اليد أو لْنه لا عائل لها أو لها زوج مريض لا يستطيع العمل أو غير ذلك من الْعذار المقبولة شرعاً وعرفاً فهي من أشد النساء حرصاً علي الاحتشام وعدم الاختلاط إلا لضرورة و هذه الوصية من الْهمية بمكان فليس من العقل والحكمة وضع اخطر الفتن الدنيوية شئنا أم أبينا وهي المرأة حتي لو كانت في قمة الْخلاق والآدب مع الرجال الْجانب عنها في خلوة لقوله تعالي{ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَال بَنِينَ وَال قَنَاطِيرِ ال مُقَن طَرَةِ مِنَ (277) - النور19 (278) - النحل116-117
عدد الصفحات ١٣٧137 الذَّهَبِ وَال فِضَّةِ وَالْ َي لِ ال مُسَوَّمَةِ وَالْ َن عَامِ وَالح َر ثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الح َيَاةِ الدُّن يَا وَاللَّهُ عِن دَهُ حُس نُ ال مَآبِ }(279) فهي إذاً أو ل مراتب الشهوات وكذلك قول النبي الواضح الصريح لمن عقل " ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء "(280) ثم ب-صلي الله عليه وسلْ-خطورة الفتنة وحدوثها باختلاطها بلا محرم بالرجل فقال " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان" (281) وحصيلة كل هذا بلا مواربة انتشار حالات الاغتصاب وهتك الْعراض مما يدل ويثبت خطورة الاختلاط الموجود في المجتمع وعلى هذه الصور الفجة. 4-حل مشكلة التفاو ت الطبقي في العدالة بين الناس: لا نقصد بالتفاوت الطبقي الرزق والنعْ التي ينعْ الله بها على بعض العباد في الدنيا دون البعض من صحة ومال وولد وعلْ وما اشبه هذا، فهذا من سُنن الحياة التي سنها الله-عز وجل - وقد قال تعالي { اللَّهُ ي َب سُطُ الرِّز قَ لِمَن يَشَاءُ مِن عِبَادِهِ وَي َق دِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَي ءٍ عَلِيٌْ }(282) (279) - آل عمران :14 (280) – سبق تخريجه برقْ 280 (281) - انظر صحيح إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل(برقْ 1813)- لمحمد ناصر الدين الالباني- نشر المكتب الإسلامي-بيروت- إشراف: زهير الشاويش -الطبعة: الثانية 1405 ه- 1985م (282) –العنكبوت62
عدد الصفحات ١٣٨138 وهو القائل-جل في علاه-:{ نحَ نُ قَسَم نَا ب َي ن َهُْ مَعِيشَت َهُْ فيِ الح َيَاةِ الد ن يَا وَرَف َع نَا ب َع ضَهُْ ف َو قَ ب َع ضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ ب َع ضُهُْ ب َع ضًا سُخ رِيًّا وَرَحم َتُ رَبِّكَ خَ ي رٌ ممَِّا يجَ مَعُونَ }(283) قال السعدي-رحمه الله - في تفسيرها: إذا كانت معايش العباد وأرزاقهْ الدنيو ية بيد اللّه تعالى، وهو الذي يقسمها بين عباده، فيبسط الرزق على من يشاء، ويضيقه على من يشاء، بحسب حكمته، فرحمته الدينية، التي أعلاها النبوة والرسالة، أولى وأحرى أن تكون بيد اللّه تعالى، فاللّه أعلْ حيث يجعل رسالته. فعلْ أن اقتراحهْ ساقط لاغ، وأن التدبير للأمور كلها، دينيا ودنيويا، بيد اللّه وحده. هذا إقناع لهْ، من جهة غلطهْ في الاقتراح، الذي ليس في أيديهْ منه شيء، إن هو إلا ظلْ منهْ ورد للحق. اه (284) قلت: وهذا التفاوت في النعْشيء صحي للبشرية ف َلَو كانوا جميعهْ على السواء في كل شيء لما وُجد الإبداع والتقدم والتطور سواء على المستوى الفردي أو الجماعي. ومن ثم فمقصدنا بالتفاوت الطبقي هنا الاستعلاء والفوقية وبخل أصحاب الْموال وعدم تطهيرها بإعطاء الفقير حقه واخراج زكاة ماله ، و كذلك تفضيل البعض لامتيازات دنيوية علي أساس طبقي فضلاً عن اسراف بعض الْغنياء وبذخهْ وسفتهْ في الوقت الذي لا يجد البعض من عباد الله تعالي ما يسد به رمقه ، فهذه على العكس تكون أثاره ضارة ومخلّة وتخريبية بين الناس لضياع العدل وتفشي الظلْ وهو وضع اج تماعي خطير أمنياً ومرفوض دينياً لْنه يؤدي لعواقب وخيمة علي استقرار المجتمع و سلامته من العلل وعلى الرغْ من وجود القوانين التي تنظْ المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات إلا أن المساواة علي الورق فقط ولا وجود لها علي أرض الواقع في كثير من (283) -الزخرف 32 (284) - انظر " تيسير الرحمن في تفسير كلام المنان" لعبد الرحمن بن ناصر السعدي (ص 764 )- الناشر : مؤسسة الرسالة - تحقيق : عبد الرحمن بن معلا اللويحق - الطبعة : الْولى 1420ه-2000 م
عدد الصفحات ١٣٩139 المجتمعات، والإسلام يتميز بشريعته في هذه المسألة بمرونة بالتعامل معها بنظرة واقعي ة وشرعية لعلاج هذا التفاوت الطبقي بالعدالة الربانية ، ونذكر هنا ثلاث آلي ات قابلة للتنفيذ ومستمدة من تعاليْ الكتاب والسنة الصحيحة وذلك علي سبيل المثال: أ-تطبيق العدالة بين الناس من منظور شرعي : العدالة في الشريعة بين العباد لا يكون لتفضلهْ عن بعض لمال أو جاه أو مركز اجتماعي أو حسب ونسب أو علْ أو غير ذلك من الاعتبارات الباطلة في دنيا الناس فالكل سواسية ولا فضل لعربي علي أعجمي إلا بالتقوي والعمل الصالح. والعدل بين الناس لمن بيده الحل والعقد أو من ينوب عنهْ أمانة في أعناقهْ سوف يسألون عنها يوم لا ينفع مال ولا بنو ن يوم القيامة. قال تعالي{ إِنَّ اللَّهَ يَأ مُرُكُْ أَن ت ُؤَدُّوا الْ َمَانَاتِ إلي أَه لِهَا وَ إذا حَ كَم تُْ ب َين َ النَّاسِ أَن تحَ كُمُوا بِال عَد لِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سمَِيعًا بَصِيرًا }(285) ولفظ الناس في الآية يشمل كل الناس دون تفريق بين غني وفقير أو أمير أو غفير أو أبيض أو اسود أو غير ذلك. و-قال تعالي-:{وَأَق سِطُوا إِنَّ اللَّهَ يحُِبُّ ال مُق سِطِينَ }(286) ومن الْحاديث الدالة على مَا يورثه العدل من شرف المن زلة عند الله تعالي مَ ا ورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: " قال رسول الله صلى الله ع ليه وسلْ إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن ماين الرحمن عز وجل وكلتا يديه ماين الذين يعدلون في حكمهْ وأهليهْ وما ولوا " (287) (285) – النساء:58 (286) – الحجرات:9 (287) -أخرجه مسلْ في المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلْ"-(برقْ/ 1827)- باب فضيلة الإمام العادل، وعقوبة الجائر-تحقيق / محمد فؤاد عبد الباقي- نشر/ دار إحياء التراث العربي – بيروت- الطبعة الْولي سنة/ 1374ه1955م
عدد الصفحات ١٤٠140 ب-تفعيل دور المراكز والجمعيات الاجتماعية والشعبية: ويكون ذلك بوضع تخطيط عادل لتأهيل الْسر والعائلات الفقيرة لموجهة أعباء الحياة بتوفير ما يحتاجونه من أدوات لممارسة الحرف المختلفة البسيطة التي يجيدونها ومساعدتهْ في توزيع انتاجهْ وتمويلهْ علي المستوي المجتمعي بأشراف أهل الحل والعقد لكسر حدة هذا التفاوت. وفي السنة الحض على ذلك فقد ثبت عن النبي-صلي الله عليه وسلْ – من حديث النعمان بن بشير ج– رضي الله عنه قال:" قال رسول الله صلى الله عليه وسلْ مثل المؤمنين في توادهْ وتراحمهْ وتعاطفهْ مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"(288) قال النووي في شرحه لحديث مس لْ: صريح في تعظيْ حقوق المسلمين بعضهْ على بعض، وحثهْ على التراحْ والملاطفة والتعاضد في غير إثم ولا مكروه .اه (289) وينبغي الحد من اسراف السفهاء وبذخهْ في الْموال كما يحدث في حفلات الزواج وغيرها ونشرها في وسائل الاعلام المختلفة فيري الكادحين ما يزيد من جرحهْ وحقدهْ، وينبغي وضع حد لعدم تجاوز البعض للحد المعقول شرعاً وعرفاً وكفي بقول الله تعالي تنبيها{ وَلاَ ت ُؤ تُوا السُّفَهَاءَ أَم وَالَكُُْ الَّتيِ جَعَلَ اللَّهُ لَكُْ قِيَامًا وَار زُقُوهُْ فِيهَا وَاك سُوهُْ وَقُولُو ا لهَُْ ق َو لاً مَع رُوفًا }(290) -قال ابن كث -رحمه الله -في شرح الآية ما مختصره: ينهى تعالى عن تمكين السفهاء من التصرف في الْموال التي جعلها الله للناس قياما، أي: تقوم بها معايشهْ من التجارات (288) –سبق تخريجه برقْ 96 (289) - انظر " المنهاج شرح صحيح مسلْ بن الحجاج" للأمام النووي ( 18/139)- باب-نشر دار إحياء التراث العربي – بيروت- الطبعة: الثانية، 1392ه 290 -النساء5
عدد الصفحات ١٤١141 وغيرها. ومن هاهنا يؤخذ الحجر على السفهاء، وهْ أقسام: فتارة يكون الحجر للصغر؛ فإن الصغير مسلوب العبارة. وتارة يكون الحجر للجنون، وتارة لسوء التصر ف لنقص العقل أو الدين، وتارة يكون الحجر للفلس، وهو ما إذا أحاطت الديون برجل وضاق ماله عن وفائها، فإذا سأل الغرماء الحاكْ الحجر عليه حجر عليه. (291) ج-تشغيل العاطلين من الشباب بالْعمال في أي مجال يزيد من النمو والتنمية: الشباب بصفة عامة والعاطلين منهْ بصفة خاصة ثر و ة بشرية وتركهْ عاطلين عالة على وطنهْ وأهليهْ يزيد من الكبت والامراض الاجتماعية من تحرش بالنساء وتنشي ط التجارة في الحرام كالمخدرات والْمور علي حساب صحتهْ وفحولتهْ وغير ذلك من سلبيات البطالة المنتشرة في كثير من مجتمعات المسلمين لضعف الحكومات أو تسلطها وبعدها عن المنهج الشرعي. ولهْ في رسوله الله اسوة حسنة فقد كان يُاف علي الشباب من وقوعهْ في الحرام لعدم قدرتهْ علي الزواج فيلجأ لعلاج وترويض شهواتهْ فيقول" يا معشر الشباب من استطاع منكْ الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه ب الصوم فإنه له وجاء " (292) ومنينبغي دمجهْ في المجتمع دون تراخي وجعل ذلك من أو لويات أي عمل حكومي ومعاقبة من يزيد من الاحتقان والتفاوت بتشغيل من لا يستحق بالواسطة والرشو ة وغير ذلك فالشباب العاطل يشعر بالتفاوت الطبقي وهو قنبلة موقوتة تزلزل أي استقرار مجتمعي ومشكلته لا ينفعها التسويف ولا الإهمال. 291 - انظرتفسير القرآن العظيْ "للحافظ أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي ( 2 /214 )-تحقيق سامي بن محمد سلامة-دار طيبة للنشر والتوزيع –الطبعة الثانية (1420ه- 1999 م) (292) - أخرجه البخاري الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلْ وسننه وأيامه " (برقْ/ 5065)- باب قول النبي صلى الله عليه وسلْ«من استطاع منكْ الباءة فليتزوج -تحقيق/ محمد زهير بن ناصر الناصر-نشر دار طوق النجاة /بيروت-لبنان-الطبعة: الْولى، 1422ه(292)
عدد الصفحات ١٤٢142 والإسلام حث علي العمل والسعي مع ضمان الرزق فقال تعالي{هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُُْ الْ َر ضَ ذَلُولاً فَام شُوا في مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِز قِهِ وَإِلَي هِ النُّشُورُ }(293) والنبي كان يحث عليه ويقول"ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله دأو د عليه السلام كان يأكل من عمل يده " (294) د-نشر الوعي بين المسلمين بأهمية فريضة الزكاة التي فيها العلاج الجذري لهذا التفاوت أن علْ الغني فضل الله عليه وادرك الفقير نعمة الله عليه . ومعني الزكاة الطهارة والنماء والبركة والمدح والزيادة والصلاح وهي الركن الثالث من أركان الإسلام الْمسة . يقول العلامة ابن العثيمين-رحمه الله-ما مختصره وبتصرف يسير : والزكاة مأخوذة من الزكاة، وهو الطهارة والنماء، لان الذكي يطهر نفسه من البخل، وينمي ماله بالزكاة قال الله تعالى: { خُذ مِن أَم وَالهِِْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُْ وَت ُزَكِّيهِْ بهَِا }(295)والزكاة تعريفها نصيب مقدرا شرعا من المال مخصوص لطائفة مخصوصة. ((نصيب من المال)) وليس كل المال، بل أموال معينه بينها الرسول عليه الصلاة والسلام، وبعضها مبين في القران. وليس كل هذه الْجناس من المال تجب فيه الزكاة، بل لابد من شروط. والزكاة جزء بسيط يؤدي بها الإنسان ركنا من أركان الإسلام، يطهر بها نفسه من البخل والرذيلة، ويطهر بها صفحات كتابه من الْطايا .اه (296) (293) – الملك15 (294) -أخرجه البخاري في الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلْ وسننه وأيامه " (برقْ/ 2072)- باب كسب الرجل وعمله بيده -تحقيق/ محمد زهير بن ناصر الناصر- نشر دار طوق النجاة /بيروت-لبنان-الطبعة: الْولى، 1422ه (295) - التوبة103 (296) - انظر شرح رياض الصا 1/412)- لمحمد بن صالح بن محمد العثيم- نشر دار الوطن للنشر، الرياض -الطبعة: 1426 ه
عدد الصفحات ١٤٣143 قلت والزكاة كعنصر تشريعي غاية في السمو والرقي ويعطيه الغني في مصارفه الشرعية بصدر رحب ورضا وقناعة بما عند الله تعالي-ويقبله صاحبه الفقير برضا وشكر لله تعالي لْنه حق أصيل له من شريعة ربانية عادلة سمحة فلا يستحي منها حتي لو كان ذلك علانية. ولضرورياتها في صلاح المجتمع وقناعة أفرادها ورضاها بما عند الله تعالي كان التحذير الشديد للمانعين من الزكاة مما من الله به عليهْ . فقال تعالي{وَالَّذِينَ يَك نِ زُونَ الذَّهَبَ وَال فِضَّةَ وَلاَ ي ُن فِقُون َهَا في سَبِيلِ اللَّهِ ف َبَشِّر هُْ بِعَذَابٍ أَلِيٍْ (34) ي َو مَ يحُ مَى عَلَي هَا في نَارِ جَهَنََّْ ف َتُك وَى بهَِا جِبَاهُهُْ وَجُنُوب ُ هُْ وَظُهُورُهُْ هَذَا مَا كَنَ ز تمُ لَِْن فُسِكُْ فَذُوقُوا مَا كُن تُْ تَك نِ زُونَ }(297) والن–صلي الله عليه وسلْ كان يحث علي إعطاء الفقير ما يستحقه وهو الصادق المعصوم فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-" قال النبي صلى الله عليه وسلْ الساعي على الْرملة والمسكين، كالمجاهد في سبيل الله، أو القائْ الليل الصائْ النهار " (298) 5-معالجة التفكك الاسري بزيادة الوعي الديني وبيان خطورة الطلاق لغ مبرر شرعي: التفكك الْسري في كثير من الْحيان بسبب عدم تفاهْ الْبوين لْسباب عديدة قد تكون مالية أو نفسية وبدنية وأغلبها تدل علي قلة العلْ والجهل والغضب والفقر وضيق ذات اليد وعدم قدرة الرجل علي الْنفاق علي أسرته أو غير ذلك وقد يؤدي عدم التفاهْ والتجانس إلي الطلاق وتتشتت الْسرة وينقسْ انتماء الْبناء بين مؤيد للاب (297) – التوبة:35 (298) - أخرجه البخاري الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلْ وسننه وأيامه " (برقْ/ 5353 )-باب باب فضل النفقة على الْهل-تحقيق/ محمد زهير بن ناصر الناصر -نشر دار طوق النجاة /بيروت- لبنان-الطبعة: الْولى، 1422ه(298)
عدد الصفحات ١٤٤144 وضده وينشأ من ذلك غلو وانحراف اجتماعي أثاره مدمرة علي مستقبل هؤلاء الْبناء والجدير بالذكر أن نسبة الطلاق مرتفعة في الكثير من المجتمعات الإسلامية المعاصرة وكنموذج نري علي الصعيد المصري نسبة مهولة و مرتفعة فقد أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمصر النشرة السنوية لإحصاءات الزواج والطلاق لعام 2014، و أو ضحت المؤشرات أنه بالنسبة للطلاق ، فبلغ عدد إجهادات الطلاق 180.34 ألف عام 2014، مقابل 162.58 ألف في 2013، بنسبة زيادة 1.9 %، وبلغ عدد إجهادات الطلاق في الحضر 97.95 ألف، تمثل نسبة 54.3 % من جملة الإشهادات. وبين الإحصاء أن عدد إشهادات الطلاق في الريف بلغ 82.39 ألف إشهاد عام 2014، مقابل 71.5 ألف إشهاد عام2013، بنسبة زيادة 15.2 %، وهذا رسْ بياني يدل علي ما ذكروه. اه (299) (رابط / ) 299 -انظر موقعأصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمصر النشرة السنوية لإحصاءات الزواج والطلاق لعام 2014
عدد الصفحات ١٤٥