المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي الكلبي وزاد المسير لابن الجوزي دراسة منهجية مقارنة

مطيع محمد علي حسن

صفحة ٤ من ٢٦

- 32 - 4- أبك الكليد إسماعيؿابف فرج ابف إسماعيؿ ابف يكسؼ الأحمر كاف رحمو الله، حسف الخمؽ، جميؿ الركاء، رجؿ جد، سميـ الصدر، كثير الحياء، صحيح العقؿ، ثبتان في المكاقؼ، عفيؼ الإزار ، ناشئان في حجر الطيارة (1)،كقد تكلى الممؾ بعد ثكرة خرجت عمى الكالي السابؽ نصر ابف محمد كرشحكا أبا الكليد ممكا عمييـ كقد كطد الممؾ كاستقر الأمر ك أحيا الجياد كطمب الصمح مع بني مريف لكنيـ رفضكا الصمح كحينيا جيش النصارل الجيكش كأعدكا لمعركة فاصمة مع غرناطة ، ككاف جيش المسمميف ستة آلاؼ فقط كقد يئسكا مف إخكانيـ في المغرب كعندىا لجؤ كا إلى الله كأخمصكا في الدعاء ، فمما رأل النصارل عدد المسمميف احتقركىـ كبدأت المعركة ، فأنزؿ الله جنده كنصر عبده كخذؿ أنصار الصميب كانتصر المسممكف كقتمكا مف عبدة الصميب خمسكف ألؼ كسبكا ستة آلاؼ كىمؾ جميع أمراء النصارل كبيع الأسرل كالأسلبب كالدكاب لمدة ستة أشير(2)، كلـ يقتؿ مف عرؼ مف عسكر المسمميف سكل ثلبثة عشر نفسان ، إف في ذلؾ لآية(3)، كلعؿ ابف جزم كاف مشاركا في ىذه المعركة خصكصا ، كقد كاف خطيبا لممسجد الأعظـ بغرناطة ، كقد كاف عمره سبعة كعشريف سنة كقد تكجو الأمير كجيشو بعد ىذه المعركة لفتح مدينة بياسة كمدينة مرتش كلما عاد الأمير كجمس بيف كزرائو تقدـ إليو ابف عمو كطعنو طعنات أردتو قتيلب (4). 5- محمدالرابع ، كىك محمد ابف إسماعيؿ ابف فرج كلد في 8/ محرـ سنة 715ق،تكلى الإمارة بعد مقتؿ أبيو كىك ابف عشر سنكات عاـ 725ىجرية كاف معدكدان في نبلبء (1) الإحاطةلابف الخطيب 1/84. (2) العبر في خبر مف غبر لأبي عبدالله محمد ابف أحمد ابف عثماف ابف قايماز الذىبي ، حققو كضبطو عمى مخطكطتيف أبك ىاجر محمد السعيد ابف بسيكني زغمكؿ ، دار الكتب العممية بيركت لبناف 4/53. (3) المرجع السابؽ 4/53. (4) الإحاطة لابف الخطيب 1/13، كالسمكؾ لمعرفة دكؿ الممكؾ لأبي العباس أحمد ابف عمي ابف عبد القادر، الحسيني العبيدم، تقي الديف المقريزم ، ت: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العممية لبناف- بيركت، ط/1 :1418ق- 1998ـ،1/425.

عدد الصفحات ٤٩

- 33 - الممكؾ، صيانة، كعزان كشيامة، كجمالان ، كخصلبن ، عذب الشمائؿ، حمكان لبقان ، لكذعيان ىشان ، سخيان ، المثؿ المضركب بو في الشجاعة المقتحمة حد التيكر، إلى أف شب كفتؾ بكزيره (1) كىك شاب لـ يبقؿ خده فرىبت سطكتو كعظـ شأنو كأىـ منقبة لو ىك استعادة مضيؽ جبؿ طارؽ بمساعدة سمطاف المغرب كلما عاد مف ىذه المعركة تآمر عميو عصابة مف الجند كقتمكه في الطريؽ كمات في رابع أياـ عيد الأضحى سنة 733 لميجرة (2) كابف جزم لا زاؿ خطيبا في المسجد الأعظـ في غرناطة (3). 6- أبك الحجاج يكسؼ الأكؿابف إسماعيؿ ابف فرج تكلى الممؾ بعد مقتؿ أخيو سنة 733 كعمره خمسة عشر سنة كثمانية عشر شيرا (4)، فصار مف أعظـ ممكؾ بني نصر كأبعدىـ ىمة كأرفعيـ خلبلا ككاف عالما شاعرا أضاؼ منشأة إلى قصر الحمراء كأنشأ مدرسة (جامعة) غرناطة كأكقؼ ليا أكقافا كأنشأ ليا الأبراج الدفاعية كأصمح الحصكف الداخمية(5). كفي عيده حصمت معركة طريؼ بيف النصارل الإسباف كالبرتغاؿ مف جية كالمسممكف مف غرناطة كالمغر ب مف جية كالتي شارؾ فييا الإماـ ابف جزم رحمو الله كقد في قد كىك يحرض الناس عمى القتاؿ كلقي ربو شييدا مع كككبة مف العمماء كالصالحيف. (1) عثمافابف أبي العلبء بعد أف غمبو عمى ممكو. (2) الدرر الكامنة لابف حجر العسقلبني1/476. (3) الإحاطة لابف الخطيب 1/133. (4) نفحالطيب لممقرم 5/81. (5) مآثر الإنافة في معالـ الخلبفة لمقمقشندم1/234، كريحانة الكتاب كنجعة المنتاب لمساف الديف ابف لخطيب1/329.

عدد الصفحات ٥٠

- 34 - الدطهة انثاني الحانح اندينيح ًانعهًيح نعصز الإياو اتن جشي الجك العاـ في الأندلس كانت بيئة محافظة عـ فييا التديف ك كثرت فييا المساجد كازدحـ الناس عمى الصمكات ككانكا يجمكف العمماء كيحرصكف عمى طمب العمـ، ككاف المجتمع مجتمع محافظ عمى الشعائر يقيـ الحدكد، كينكر عمى مف يتياكف فييا أك مف لـ يعدؿ في القضاء كيككف إنكارىـ أشد عمى مف يتعاطى الفمسفة أك التنجيـ حتى أنيـ أطمقكا عميو اسـ زنديؽ (1). أً: الحانح اندينيح لما دخؿ الفاتحكف بلبد الأندلس كاف معظـ مف دخميا مف الفاتحيف العرب ىـ مف بلبد الشاـ، ككاف أىؿ الشاـ يدينكف في الفقو عمى مذىب الإماـ الأكز عي(2)، سرل ىذا المذىب عمى بلبد الأندلس، فكانكا يدينكف بو في أكؿ الأمر فمما عاد الإماـ يحي ابف يحي الميثي(3) مف المدينة المنكرة ، كقد درس عند الإماـ مالؾ المكطأ كتفقو عمى مذىبو عاد إلى بلبد المغرب الإسلبمي فأخذ الناس الفقو عميو كصار ىك المذىب السائد في بلبد المغرب الإسلبمي كبلبد الأندلس كا لى اليكـ ، كغاب مذىب الإماـ الأكزاعي (1) الإحاطة لابف الخطيب 1/98. (2 )ىك عبد الرحمف ابف عمرك ابف يحمد شيخ الإسلبـ، كعالـ أىؿ الشاـ، أبك عمرك الأكزاعي كاف يسكف بمحمة الأكزاع، كىي العقيبة الصغيرة، ظاىر باب الفراديس بدمشؽ، ثـ تحكؿ إلى بيركت مرابطا بيا إلى أف مات سنة 157 ككاف رأسان في العمـ كالعمؿ كثير المناقب بارعان في الكتابة كالترسؿ كثير الاجتياد في العبادة انظر سير اعلبـ النبلبء لمذىبي13/125. كمرآة الجناف كعبرة اليقظاف في معرفة حكادث الزماف لميافعى 1/152. (3) ىك يحيابف يحي ابف كثير الميثي الاندلسي القرطبي الإ ماـ الكبير فقيو الاندلس كلد سنة اثنيف كخمسيف كمائة كارتحؿ الى المدينة في اكاخر اياـ الإ ماـ مالؾ كسمع المكطأ منو كرجع الى قرطبة بعمـ جـ كتصدر للبشتغاؿ كازدحمكا عميو كبعد صيتو كانتفعكا بعممو كانتيى السمطاف كالعامة الى رأيو ككاف فقييا حسف الرام تكفي سنة اربع كثلبثيف كمائتيف. انظر سير اعلبـ النبلبء لمذىبي 21/18

عدد الصفحات ٥١

- 35 - خصكصا، كقد تكلى القضاء كأشرؼ عمى تعييف القضاة ككاف لا يكلي القضاء إلا مف درس المذىب المالكي كحفظو ، كقد برز عمماء كثر منيـ الإماـ ابف عبد البر(1) كالإماـ أبك بكر ابف العربي (2)، كغيرىـ . ثانيا: الحانح انعهًيح تكاصمت الحالة العامة في بلبد الأندلس منذ الفتح الإسلبمي إلى عصر الإماـ ابف جزم مف إقباؿ الناس عمى العمـ كالعمماء كا عمار المساجد بالدركس العممية التي كانت تعمر المساجد بجيابذة عمماء يدرسكف فنكف العمـ المختمفة كا قباؿ الطلبب الدارسيف مف أنحاء البلبد فزخرت البلبد بالعمـ كالعمماء(3) كا ضافة إلى ىذا الحاؿ الذم كاف عميو أىؿ الأندلس فإف ما زاد الصكرة جمالا في إدارة آؿ الأحمر ، ىك كثرة المكتبات العامة كالخاصة حيث كاف العمماء يؤلفكف الكتب كيرفعكنيا إلى السمطاف فيثيبيـ عمييا كيعطييـ مف الأمكاؿ ما تككف حافزا كمشجعا لمتأليؼ، كىذا بدكره أثرل المكتبة الإسلبمية العامة كالخاصة(4). (1 )ىك أبك عمر يكسؼ ابف عبد الله ابف محمد ابف عبد البر ابف عاصـ النمرم، الأندلسي، القرطبي، المالكي، الإماـ العلبمة حافظ المغرب شيخ الاسلبـ، صاحب التصانيؼ الفائقة كلد في عاـ 368 شير ربيع الاخر كطاؿ عمره، كعلب سنده، كتكاثر عميو الطمبة، كجمع كصنؼ، ككثؽ كضعؼ، كسارت بتصانيفو الركباف، كخضع لعممو عم ماء الزماف، مات أبك عمر ليمة الجمعة سمخ ربيع الآخر، سنة ثلبث كستيف كأربع مائة، كاستكمؿ خمسا كتسعيف سنة كخمسة أياـ. انظر سير اعلبـ النبلبء لمذىبي 35/135 (2) ىك محمدابف عبد الله ابف محمد ابف عبد الله ابف العربي المعافرم الأندلسي الحافظ كلد في شعباف عاـ 468ق كرحؿ مع أبيو إلى المشرؽ كدخؿ الشاـ فتفقو عمى جماعة مف العمماء كالمحدثيف، ثـ رحؿ إلى بغداد كمصر كالاسكندرية كعاد إلى بمده بعمـ لـ يدخمو أحد قبمو بمغ بو الاجتياد. انظر: طبقات المفسريف لمسيكطي 1/91. (3) الإحاطة لابف الخطيب 1/411. (4) المرجع السابؽ 1/115 -1/194 يذكرابف الخطيب عف ابف الحكيـ المخمي ذك الكزارتيف في عيد محمد ابف محمد ابف نصر أنو كاف مضطمعان بالركاية، مستكثران مف الفائدة. يقكـ عمى المسائؿ الفقيية، كيتقدـ الناس في باب التحسيف كالتقبيح، كرفع راية الحديث كالتحدي ث، نفؽ بضاعة الطمب، كأحيا معالـ الأدب، كأكرـ العمـ كالعمماء، كلـ تشغمو الساسة عف النظر، كلا عاقو تدبير الممؾ، عف السماع، كالإفراط في اقتناء الكتب، حتى ضاقت قصكره عف خزائنيا، كأثرت أنديتو مف ذخائرىا. انظر الإحاطة 1/297.

عدد الصفحات ٥٢

- 36 - كلقد برز في القرف الثامف اليجرم أئمة أعلبـ مف بلبد الأندلس في عصر الإماـ ابف جزم في كافة العمكـ الشرعية كالعمكـ التطبيقية كقد برز عمماء كثر في العمكـ الشرعية أماـ الحركة العممية التي كانت تشيدىا البلبد في الفقو كالتفسير كالحديث كالعقيدة كالتأريخ كالعمكـ التطبيقية في اليندسة كالطب (1). انعهٌو انتطثيقيحًاننظزيح: لقد أصبحت بلبد الأندلس منارة لمعمكـ التطبيقية كالإنسانية حينما كانت أكركبا تغط في سباتيا العميؽ كلـ تستيقظ إلا بعد أف بدأ بعض الدارسيف الأكركبييف في جامعات الأندلس يدرسكف فييا كعادكا إلى بلبدىـ يحممكف ىذه العمكـ كعمى ى ؤلاء قامت نيضة أكركبا الحديثة. بؿ ككاف ممكؾ أكركبا يتكسمكف إلى ممكؾ المسمميف مف أمراء الأ ندلس أف يقبمكا البعثات الطلببية التي يرسمكنيا لتتعمـ في جامعات الأندلس . ك ما برز في بلبد المشرؽ الإسلبمي مف عمماء كفقياء في القرف الثامف مف بلبد الشاـ كالحجاز كغيره كانكا أقكل كأكثر مف غيرىا إذا ما قكرنكا ببلبد الأندلس أك بلبد المغرب الإسلبمي مثؿ شيخ الإسلبـ ابف تيمية (2) كالإماـابف القيـ (3) كغيرىـ (1) قصة الأندلس مف الفتح إلى السقكط لراغب السرجاني ، مؤسسة اقرأ ، ط/1 :1432ق2111ـ، 667 (2 ) ىكتقي الديف أبك العىباس أحمد ابف عبد الحميـ ابف عبد السلبـ ابف عبد الله ابف أبي القاسـ ابف محمد ابف تيمية الحراني الحنبمي الدمشقي. شيخ الإسلبـ في زمانو كأبرز عممائو، فقيو أصكلي كمفتي الديف الحصيؼ كصاحب الآثار الكبرل في عمكـ الديف كالفكر الإسلبمي. كلد بحر اف بتركيا، كرحؿ إلى دمشؽ مع أسرتو ىربنا مف غزك التتار. كتمقى العمـ عمى كالده كعمى مشايخ دمشؽ كظيرت عميو علبمات النجابة منذ نعكمة أظفاره، فكاف قكم الذاكرة سريع الحفظ. نيؿ مف منيج النبكة، حتى آلت إل يو الإمامة في العمـ كالعمؿ سنة 721ىػ. أنظرسير اعلبـ النبلبء لمذىبي 42 /315، كالأعلبـ لمزركمي 1 /144. (3 ) ىكمحمد ابف أبي بكر ابف أيكب ابف سعد ابف جريز الزرعي، ثـ الدمشقي الفقيو الأصكلي، المفسر النحكم، العارؼ، شمس الديف أبك عبد الله ابف قيـ الجكزية كلد سنة 691 لازـ شيخو ابف تيمية كأخذ عنو ككاف عارفا في التفسير كأصكؿ الديف كالحديث كالفقو كأصكلو كالعربية ككاف عالما بالسمكؾ ككلبـ التصكؼ ككاف ذا عبادة كتيجد كقد أخذ عنو خمؽ كثير كلو تصانيؼ كثيرة منيا منازؿ السائريف كزاد المعاد كغيره تكفي عشاء الخميس 23 رجب سنة 751 انظر ذيؿ طبقات الحنابمة لأبي الفرج عبد الرحمف ابف أحمد ابف رجب الحنبمي 1/363

عدد الصفحات ٥٣

- 37 - الدطهة انثانث الحانح الاجتًاعيح نعصز الإياو اتن جشي انكهثي المجتمع الأندلسي كاف بعد الفتح الإسلبمي مف خمسة أجناس: الأكؿ: المك لدكف كىـ سكاف البلبد الأصميكف. الثاني: العرب الكافدكف مف القبائؿ المتعددة في الفتح الإسلبمي. الثالث: البربر كغيرىـ مف القبائؿ التي كفدت مع العرب في الفتح الإسلبمي. الرابع : الذميكف المعاىدكف مف النصارل الإسباف داخؿ المجتمع الإسلبمي . الخامس: العبيد كالرقيؽ كىـ في الغالب مف النصارل نتيجة المعارؾ الدائرة بيف المسمميف كالنصارل كالتي كاف غالبا ما ينتصر فييا المسممكف(1). أما مكاقع ىذه الأجناس ، فقد تشكمت طبقات متعد دة داخؿ المجتمع تمثمت فيما يمي : الأكلى: الأمراء كالممكؾ كأصيارىـ كأقرباؤىـ ، كقد كاف أمراء مممكة غرناطة مف أسرة بني الأحمر لأكثر مف قرنيف كنصؼ . الثانية: طبقة الكزراء ك القضاة كرؤساء الجند. الثالثة: طبقة العمماء كالفقياء كالمدرسيف يمحؽ الإماـ ابف جزم الكمبي بيذه الطبقة الرابعة : طبقة العماؿ مف مزارعي ف كتجار كصناع كأصحاب حرؼ كى ي أكسعيا. الخامسة: طبقة الأرقاء كالعبيد كتقاـ ليـ أسكاؽ تغذييا الحركب بيف ال مسمميف ك النصارل (2). حزكح المجتًع: تكمـ ابف الخطيب عف مجتمع غرن اطة، فقاؿ: " أحكاؿ ىذا القطر في الديف كصلبح العقائد أحكاؿ سنية كالنحؿ فييـ معركفة، فمذاىبيـ عمى مذىب الإماـ مالؾ ابف أنس إماـ (1) الإحاطة لابف الخطيب 2/149. (2 ) ابف جزم كمنيجو في التفسير لمزبيرم 94.

عدد الصفحات ٥٤

- 38 - دار اليجرة جارية كطاعتيـ للؤمراء محكمة كأخلبقيـ في احتماؿ المعاكف جميمة كصكرىـ حسنة كأنكفيـ معتدلة غير حادة كشعكرىـ سكد مرسمة كقدكدىـ متكسطة معتدلة إلى القصر كألكانيـ زىر م شربة بحمرة كألسنتيـ فصيحة عربية ، كتغمب عمييـ الإمالة كأخلبقيـ أبيٌ ة في معاني المنازع ات كأنسابيـ عربية ، كفييـ مف البربر كالمياجرة كثير كلباسيـ الغالب عمى طرقاتيـ الفاشي بينيـ الممؼ المصبكغ شتاء كتتفاضؿ أجناس البز بتفاضؿ الجدة كالمقدار كالكتاف كالحرير كالقطف كالأردية الأفريقية كالمقاطع التكنسية كالمآزر المشفكفة صيفا فتبصرىـ في المساجد أياـ الجمع كأنيـ الأزىار المفتحة في البطاح الكريمة تحت الأىكية المعتدلة "(1). "كحريميـ حريـ جميؿ مكصكؼ بالسحر كتنعـ الجسكـ كاسترساؿ الشعكر كنقاء الثغكر كطيب النشر كخفة الحركات كنبؿ الكلبـ كحسف المحاكرة إلا أف الطكؿ يندر فييف كقد بمغف مف التفنف في الزينة ليذا العيد كالمظاىرة بيف المصبغات كالتنفيس بالذىبيات كالديباجيات كالتماجف في أشكاؿ الحمي إلى غاية نسأؿ الله أف يغض عنيف فييا عيف الدىر كيكفكؼ الخطب كلا يجعميا مف قبيؿ الا بتلبء كالفتنة، كأف يعامؿ جمع مف بيا بستره كلا يسمبيـ خفي لطفو بعزه كقدرتو "(2). (1) الإحاطة لابف الخطيب 1/11. (2) المرجع السابؽ 1/36.

عدد الصفحات ٥٥

- 39 - الدثحث انثانث انتعزيف تتفسير الإياو اتن جشي انكهثي وفيو ثلاثة مطالب الدطهة الأًل: انتعزيف تانكتاب ًقيًتو انعهًيح. الدطهة انثاني: يصادره في انتفسير. الدطهة انثانث: ينيجيح الإياو اتن جشي انكهثي في انتفسير.

عدد الصفحات ٥٦

- 41 - الدطهة الأًل انتعزيف تانكتاب (انتسييم نعهٌو انتنشيم) ًقيًتو انعهًيح قصد الإماـ ابف جزم أف يككف ىذا الكتاب في التفسير صكرة مبسطة في تفيـ معاني القرآف الكريـ حيث جمع فيو العمكـ المتعمقة بالقرآف الكر يـ بأسمكب سيؿ كبسيط كمختصر، فقد بي ف في المقدمة، فقاؿ: اطمعت عمى ما صنؼ العمماء  في تفسير القرآف الكريـ مف التصانيؼ المختمفة المتباينة الأصناؼ ، فمنيـ مف آثر الاختصار ، كمنيـ مف طكؿ في كثر الأسفار، كمنيـ مف تكمـ في بعض فنكف العمـ دكف بعض، كمنيـ مف اعتمد أقكاؿ الناس، كمنيـ مف عك ؿ عمى النظر كالتحقيؽ كالتدقيؽ، كصنفت ىذا الكتاب في تفسير القرآف العظيـ كسائر ما يتعمؽ بو مف العمكـ كسمكت مسمكا نافعا إذ جعمتو كجيزا جامعا (1). كعمى ىذا فالإماـ ابف جزم رحمو الله قد تكمـ عف مصنفات مف سبقكه كطبيعة ىذه المصنفات التي صنفت مف قبمو كأظير الإشكاؿ الذم فييا كالمتمثؿ في ما يمي: الأكؿ: كتب مختصرة لا تغني القارئ الذم يريد معرفة كتفيـ معاني آيات القرآف الكريـ ، فقد كاف فييا الاختصار المخؿ عف إيضاح الصكرة كا براز المعنى الكاضح الجمي مف آيات القرآف الكريـ . الثاني: كتب مطكلة، فقد كاف بعض مف ألؼ قبمو كلكف كانت ىذه المؤلفات مطكلة أكثر فييا مف الإسرائيميات كذكر فييا مف الأحاديث الضعيفة كالأخبار الغريبة مف أخبار القصاص كغيرىا ، ككاف ىذا التصنيؼ قد حرؼ مسار التفسير عف ميمتو الأساسية الذم يراد بو تكضيح آيات القرآف الكريـ . (1) التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لابف جزم 1/11.

عدد الصفحات ٥٧

- 41 - الثالث: كتب تفاسير في بعض فنكف العمـ حيث صنٌ ؼ، ك كجدت مصنفات تتكمـ في بعض فنكف العمـ عمى حساب فنكف أخرل ، فقد ألؼ الإماـ القرطبي (1) كتابو المشيكر الجامع لأحكاـ القرآف ، كىك يحمؿ كذلؾ الطابع الفقيي. الرابع : مدرسة الرأم حيث قاؿ الإماـ ابف جزم : كمنيـ مف اعتمد عمى النظر كالتحقيؽ كالتدقيؽ، كىي إشارة إلى مف اعتمد في تفسيره ع مى النظر في لغة العرب . كمف كسط ىذه التفاسير المتعددة التي عايشيا الإماـ ابف جزم كاطمع عمييا كرأل تعدد مناىج المفسريف كأساليبيـ في تفسير القرآف الكريـ ، رأل أف يصنؼ تفسيرا جامعا مانعا تككف أكصافو بعيدة عف ما كقع فيو الآخركف مف قصكر كأخطاء. كليس بدعا أف يككف كتاب التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لمعالـ الفذ مف ثقات عمماء الأندلس المشيكد ليـ الذيف تميز أسمكبيـ البياني بمسحة الأدب كالكضكح ، فمؤلفو العالـ العلبمة الحافظ المفسر محمد ابف جزم الكمبي أحد عمماء غرن اطة الأعلبـ، كاف فذا في نباىتو كا لمامو بالفقو كالأصكؿ كعمـ الكلبـ كالتفسير كالحديث كالقراءات كما كاف نابغة في المغة كالبلبغة كالأدب ككاف إلى ذلؾ مؤرخا كشاعرا كخطيبا ككاتبا بارعا (2). كىكتفسير مختصر مف غير إخلبؿ لخصو مف الكتب المختمفة كفيو عمـ كثير كنكت عجيبة كأكضح المشكلبت، كحقؽ أقكاؿ المفسريف السقيـ منيا كالصحيح كرجع كذكر فيو الأحاديث مختصرة دكف أسانيد كاىتـ بمذىب الإماـ مالؾ كبالقراءات كذكر بعض الإسرائيميا ت كأحيانا صرح بضعفيا(3). (1) ىك محمدابف أحمد ابف أبي بكر ابف فرح الأنصارم الخزرجي المالكي أبك عبد الله القرطبي ، كاف صالحان كرعان متعبدان رحؿ إلى الشرؽ كاستقر بمنية ابف يخصب شماؿ أسيكط بمصر كتكفي بيا سنة 671ق صنٌؼ في التفسير الجامع لأحكاـ القرآف كىك الكتاب الذم سارت بو الركباف ككتاب التذكرة في أحكاؿ المكتى كأمكر الآخرة ، انظر طبقات المفسريف لمسيكطي 1/92. (2) شذرات الذىب لابف عماد الحنبمي 6/286. (3) اللآليء السنية في مبادئ العمكـ الشرعية لمدكتكر/ بدر عبد الحميد ىميسو 43.

عدد الصفحات ٥٨

- 42 - الدطهة انثاني يصادر الإياو اتن جشي انكهثي في انتفسير نستطيع أف نحددىا مف خلبؿ ما كتبو الإماـ ابف جزم في كتاب التسييؿ كقد قاؿ في مقدمتو: "اعمـ أف الكلبـ عف القرآف يستدعي الكلبـ في اثنا عشر فنا مف العمكـ كىي التفسير كالقراءات كالأحكاـ كالنسخ كالحديث كالقصص كالتصكؼ كأصكؿ الديف كأصكؿ الفقو كالمغة كالنحك كالبياف(1). كقد ذكر أىـ المصادر كالمراجع في مكضعيف: الأكؿ: مقدمة الكتاب التي بي ف فييا ما كتبو كما أىـ المصادر كالمراجع التي اعتمد عمييا، كىك يصن ؼ الكتاب كقد حدد الإماـ ابف جزم أىـ الشيكخ ال ذيف تتممذ عمى أيدييـ كأخذ منيـ ك الكتب كالمصنفات التي اطمع عمييا مف مصنفات الأئمة السابقيف. الثاني: مف ذكرىـ الإماـ ابف جزم بيف ثنايا كلبمو في كتابو كىك يفسر الآيات الكريمة كيذكر كلبما عف شيكخو ، أك الكتب التي اطمع عمييا كنقؿ منيا، أك القرآف الكريـ الذم يعتبر أىـ مصادر التفسير، ك أىـ المصادر التي اعتمد عمييا الإماـ ابف جزم في تفسيره مف العمكـ الشرعية مف الشيكخ كمف المصنفات : أًلا: في انتفسير 1- تفسير المحرر الكجيز في تفسير الكتاب العزيز ، لأبي محمد عبد الحؽ ابف عطية(2) الغرناطي ، كقد اشتير ىذا التفسير في بلبد الأندلس كذاع صيتو في بلبد المغرب (1) مقدمة التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لابف جزم 1/15. (2) ىك أبك بكر غالبابف عبد الرحمف ابف غالب ابف تماـ ابف عطية المحاربي، الأندلسي، الغرناطي، المالكي الإماـ، الحافظ، الناقد، المجكد، كاف حافظا لمحديث كطرقو كعممو، عارفا بالرجاؿ، ذاكرا لمتكنو كمعانيو، ككاف أديبا شاعرا لغكيا، دينا فاضلب، أكثر الناس عنو، ككؼ بصره في آخر عمره، ككتب إلينا بإجازة ما ركاه. مكلده: في سنة إحدل كأربعيف كأربع مائة. كتكفي: في جمادل الآخرة، سنة ثماف عشرة كخمس مائة، كلو سبع كسبعكف سنة. انظر سير اعلبـ النبلبء لمذىبي38/45.

عدد الصفحات ٥٩

- 43 - الإسلبمي. قاؿ الإماـ ابف جزم في مقدمتو: "كأما ابف عطية فكتابو في التفسير أحسف التآليؼ كأعدليا فإنو اطمع عمى تآليؼ مف قبمو، فيذبيا كلخصيا، كىك مع ذلؾ حسف العبارة ، مسدد النظر، محافظ عمى السنة"(1). 2- تفسير الكشاؼ في حقائؽ التنزيؿ كعيكف الأقاكيؿ في كجكه التأكيؿ لأبي القاسـ محمد عمر الزمخشرم الخكارزمي (2) أشير تفاسير المعتزلة يكشؼ جماؿ النظـ القرآني كا براز كجكه الإعجاز؛ لأف أساس تفسيره عم مي البياف كالمعاني، كقد اعتمد عميو الإماـ ابف جزم كنقؿ عنو كثيرا ، يقكؿ الإماـ ابف جزم في مقدمتو: "كمما بأيدينا تفسير أبي القاسـ الزمخشرم كىك مسدد النظر بارع في الإعراب متقف في عمـ البياف إلا أنو ملؤ كتابو مف مذىب المعتزلة كشرىـ كحمؿ آيات القرآف عمى طريقتيـ فتكدر صفكه كتمرر حمكه فخذ منو ما صفا كدع ما كدر"(3). 3- تفسير جامع البياف عف تأكيؿ آم القرآف للئماـ محمد ابف جرير الطبرم (4)، كىك أشير كتاب في التفسير، كىك أكؿ كتاب نقؿ إلينا التفسير المأثكر كاملب حيث جمع إلينا شتات التفاسير التي نقمت قبمو، قاؿ ابف جزم : "ثـ إف محمد ابف جرير الطبرم جمع أقكاؿ (1) التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لا ابف جزم 1/21. (2) ىك أبك القاسـ محمكدابف عمر ابف محمد الزمخشرم، الخكارزمي، النحكم، كبير المعتزلة صاحب (الكشاؼ)، ك(المفضؿ). رحؿ كسمع ببغداد كحج، كجاكر، كتخرج بو أئمة. ككاف مكلده بزمخشر - قرية مف عمؿ خكارزـ - في رجب، سنة سبع كستيف كأربع مائة. ككاف رأسا في البلبغة كالعربية كالمعاني كالبياف، كلو نظـ جيد. مات ليمة عرفة، سنة ثماف كثلبثيف كخمس مائة. انظر سير اعلام النبلاء للذهبي 39/147. (3) التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لابف جزم 1 /21. (4) ىكمحمد ابف جرير ابف يزيد ابف كثير الطبرم الإماـ، العمـ، المجتيد، عالـ العصر، أبك جعفر الطبرم، صاحب التصانيؼ البديعة، مف أىؿ آمؿ طبرستاف. مكلده: سنة أربع كعشريف كمائتيف، كطمب العمـ بعد الأربعيف كمائتيف كأكثر الترحاؿ، كلقي نبلبء الرجاؿ، ككاف مف أفراد الدىر عمما، كذكاء، ككثرة تصانيؼ. كاف ثقة، صادقا، حافظا، رأسا في التفسير، إماما في الفقو، كالإجماع كالاختلبؼ، علبمة في التاريخ كأياـ الناس، عارفا بالقراءات كبالمغة، كغير ذلؾ. قؿ أف ترل العيكف مثمو. تكفي سنة ثلبثمائة كعشرة كدفف ببغداد. انظر سير اعلبـ النبلبء لمذىبي 27/297 .

عدد الصفحات ٦٠

- 44 - المفسريف كأحسف النظر فييا "(1)، كقد ركل عنو ركايات قميمة. 4- تفسير الكشؼ كالبياف عف تفسير القرآف للئماـ أحمد ابف محمد ابف إبراىيـ الثعمبي(2)، كىك مف كتب التفسير المأثكر اليامة حيث ذكر تفاسير الصحابة كالتابعيف بأسانيدىا، كلكف عً يب عميو في تفسيره أنو كاف مكلعا بالقصص ، فحشد كؿ الأباطيؿ كالأساطير في تفسيره حتى قاؿ عنو ابف تيمية: "أنو حاطب ليؿ ينقؿ ما كجد في كتب التفسير مف صحيح كضعيؼ كمكضكع "(3) .كقد أخذ الإماـ ابف جزم مف تفسيره كركل عنو كلكف ركايات قميمة. 5- تفسير أحكاـ القرآف للئماـ أبي بكر محمد ابف عبد الله ابف العربي (4) المعافرم الإشبيمي، قاؿ عنو الإماـ ابف جزم : "كمف أحسف تصانيؼ أىؿ الأندلس تأليؼ الإماـ القاضي أبك بكر ابف العربي "(5). كتفسيره أقرب لمفقو مف التفسير إذ أنو عند تفسيره للآيات القرآنية فإنو كاف يقؼ عند آيات الأحكاـ كيتكسع فييا كيذكر خلبؼ الفقياء. كانت ىذه أىـ الكتب التي نقؿ عنيا الإماـ ابف جزم في تفسيره ، كىناؾ كتب أخرل رجع إلييا ، كنقؿ منيا. (1) التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لابف جزم 1/21. (2) ىك أبك إسحاؽ أحمدابف محمد ابف إبراىيـ النيسابكرم الإماـ، الحافظ، العلبمة، شيخ التفسير، كاف أحد أكعية العمـ. لو كتاب(التفسير الكبير)، ككتاب(العرائس)في قصص الأنبياء. يقاؿ لو: الثعمبي كالثعالبي؛ كىك لقب لو لا نسب. ككاف صادقا مكثقا، بصيرا بالعربية، طكيؿ الباع في الكعظ. تكفي سنة سبع كعشريف كأربع مائة. انظر سير اعلبـ النبلبء لمذىبي 33/431. (3) مقدمة في أصكؿ التفسير لتقي الديف أبك العباس أحمد ابف عبد الحميـ ابف عبد السلبـ ابف عبد الله ابف أبي القاسـ ابف محمد ابف تيمية الحراني الحنبمي الدمشقي، دار مكتبة الحياة، بيركت، لبناف، ط: 1491ىػ/ 1981ـ ، 19. (4) ىك أبك بكر محمدابف عبد الله ابف العربي الأندلسي الإماـ، العلبمة، الحافظ، القاضي، الإشبيمي، المالكي، صاحب التصانيؼ، مكلده سنة ثماف كستيف كأربع مائة، ارتحؿ مع أبيو إلى بغداد كدمشؽ كبيت المقدس كالحرـ الشريؼ كمصر كرجع إلى الأندلس كصنؼ، كجمع، كفي فنكف العمـ برع، ككاف فصيحا، بميغا، خطيبا. صنؼ كتاب (عارضة الأحكذم في شرح جامع أبي عيسى الترمذم)، كفسر القرآف المجيد، تكفي ابف العربي بفاس، في شير ربيع الآخر، سنة ثلبث كأربعيف كخمس مائة. انظر سير اعلبـ النبلبء لمذىبي 39/195. (5) مقدمة التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لابف جزم 1/17.

عدد الصفحات ٦١

- 45 - ثانياًفي انقزاءاخ قاؿ الإماـ ابف جزم فييا: "كأما القراءات فيي بمنزلة الركاية في الحديث فلب بد مف ضبطيا كما يضبط الحديث بركايتو "(1) .كمف أىـ الكتب التي كانت مصادر للئماـ ابف جزم : 1- جامع البياف في القراءات ، لمحافظ المقرئ أبي عمرك عثماف ابف سعيد الأمكم الداني(2)، كلو مؤلفات كثيرة . قاؿ الإماـ ابف جزم : "كأما أبي عمرك الداني فتآليفو تنيؼ عمى مائة كعشر يف إلا أف أكثرىا في القراءات كلـ يؤلؼ في التفسير إلا قميلب"(3). 2- التعريؼ كالإعلبـ بما أبيـ في القرآف مف الأسماء كالأعلبـ ، لمسييمي(4) حيث كاف الإماـ ابف جزم ينقؿ عنو في ما يخص مبيمات القرآف . 3- ملبؾ التأكيؿ في المتشابو المفظ مف التنزيؿ ، للئماـ أبي جعفر ابف الزبير ، كىك مف شيكخ الإماـ ابف جزم ، كقد كاف الإماـ ابف جزم ينقؿ منو المتشابو مف الآيات. (1) التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لابف جزم 1/16. (2) ىك أبك عمرك عثمافابف سعيد ابف عثماف ابف سعيد ابف عمر الأمكم مكلاىـ، الأندلسي، القرطبي، ثـ الداني، لإماـ، الحافظ، المجكد، المقرئ، الحاذؽ، عالـ الأندلس، كلد في سنة إحدل كسبعيف كثلبث مائة، كرحؿ إلى القيركاف كمصر كرجع غمى الأندلس كرجع إل ى قرطبة كقدـ دانية سنة سبع عشرة كأربع مائة كسكنيا حتى مات سنة أربع كأربعكف كأربعمائة، انظر سير اعلبـ النبلبء لمذىبي 35/62. (3 )التسييؿ في عمكـ التنزيؿ لابف جزم 1/21. (4) ىك عبد الرحمف ابف عبد الله ابف أحمد الخثعمي الأندلسي المالقي السٌييمي الإماـ الحافظ النحكم المؤرٌخ، صاحب «الركض الأنؼ»، ك«التعريؼ كالإعلبـ بما أبيـ في القرآف مف الأسماء كالأعلبـ »، كغير ذلؾ مف المصنفات المفيدة. كلد بكادم سييؿ مف إقميـ مالقو بالأندلس سنة (518) ىػ، كسمع مفابف العربي، ك طائفة، كأخذ النحك كالأدب كالقراءات كعمي كعمره سبعة عشرة سنة. كلما نبغ، اتصؿ خبره بصاحب مراكش فطمبو إلييا كأكرمو، فأقاـ يصنؼ كتبو إلى أف تكفي بيا سنة إحدل كثمانيف كخمسمائة. ككاف إماما في لساف العرب، كاسع المعرفة، غزير العمـ، نحكيا متقدما لغكيا، عالما بالتف سير، كصناعة الحديث، عارفا بالرٌجاؿ كبالتاريخ، ذكيا نبييا. انظر شذرات الذىب لابف العماد 1/46.

عدد الصفحات ٦٢

- 46 - 4- درة التنزيؿ كغرة التأكيؿ في بياف الآيات المتشابيات في كتاب الله العزيز ، لأبي عبدالله محمد ابف عبدالله المعركؼ بالخطيب الإسكافي(1) المتكفى عاـ421 لميجرة ، كقد كاف الإماـ ابف جزم ينقؿ منو المتشابو مف الآيات كذلؾ(2). ثانثاً في الحديث يقكؿ الإماـ ابف جزم : "كأما الحديث فيحتاج المفسر إلى ر كايتو كحفظو لكجييف: الأكؿ: أف كثيرا مف الآيات في القرآف نزلت في قكـ مخصكصيف كنزلت بأسباب قضايا كقعت في زمف النبي  مف الغزكات كالسؤالات كالنكازؿ كلا بد مف معرفة ذلؾ ليعمـ فيمف نزلت الآية كفيما نزلت كمتى ، فإف الناسخ يبنى عمى معرفة تأريخ النزكؿ . الثاني: أنو كرد عف النبي  كثير مفتفسير القرآف الكريـ ، فيجب معرفتو ؛ لأف قكلو  مقدـ عمى أقكاؿ الناس (3) .ككاف يدرس الإماـ ابف جزم مف الكتب ، الصحاح كالسنف كالتي ذكرناىا سابقا ، فإنو كذلؾ اعتمد ىذه الكتب في تفسيره ، كىي: 1- صحيح البخارم . 2- صحيح مسمـ. 3- مكطأ الإماـ مالؾ. 4- سنف الترمذم . 5- سنف أبي داكد. 6- سنف النسائي. راتعاً: يصادره في الأخثار يقكؿ الإماـ ابف جزم : "كأما القصص فيي جممة مف العمكـ التي تضمنيا القرآف ، فلب بد مف تفسيره إلا أف مف الضركرم منو ما يتكقؼ التفسير عميو ، كما سكل ذلؾ زائد مستغنى عنو، كقد أكثر بعض المفسريف مف حكاية القصص الصحيح كغير الصحيح (1) ىك محمدابف عبد الله الخطيب الإسكافي أبك عبد الله المغكم صاحب التصانيؼ أحد أصحاب الصاحب ا ابف عباد ككاف مف أىؿ أصبياف كخطيبا بالرم ، كتاب مبادلء المغة كىك أشيلب كتبو ككتاب شكاىد سيبكيو ككتاب نقد الشعر ككتاب درة التنزيؿ كغرة التأكيؿ كتاب لطؼ التدبير في سياسات الممكؾ. انظر الكافي بالكفيات 3 /271. (2 )التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لابف جزم 1/21. (3) المرجع السابؽ 1/11.

عدد الصفحات ٦٣

- 47 - حتى أنيـ ذكركا ما لا يجكز ذكره مما فيو تقصير ب منصب الأنبياء عمييـ السلبـ أك حكاية ما يجب تنزيييـ عنو ، كأما نحف فاقتصرنا في ىذا الكتاب مف القصص عمى ما يتكقؼ التفسير عميو كما كرد منو في الحديث الصحيح "(1). خايساًيصادره في انفقو يقكؿ الإماـ ابف جزم : "كأما أحكاـ القرآف فيي ما كرد فيو مف الأكامر كالنكاىي كالمسائؿ الفقيية، كقد قاؿ بعض العمماء: إف آيات الأحكاـ خمسمائة آية كقد تنتيي إلى أكثر مف ذلؾ إذا استقصي تتبعيا في مكاضعيا"(2)، ك قد أشاد بتفسير الإماـ أبي بكر ابف العربي ، كقاؿ أنو مف أحسف ما ألؼ في بلبد الأندلس، كىك كتاب تفسير بطابع فقيي ك ذكر غيره (3). كالإماـ ابف جزم فقيو مالكي يدرس كتب المذىب في الجامع الأعظـ(4). سادساًيصادره في انهغح يقكؿ الإماـ ابف جزم : "كأما المغة فلب بد لممفسر مف حفظ ما كرد في القرآف منيا كىي غريب القرآف ، كأما النحك فلب بد لممفسر مف معرفتو فإف القرآف نزؿ بمغة العرب ، فيحتاج إلى معرفة المساف ، كأما عمـ البياف فيك عمـ شريؼ تظير فصاحة القرآف "(5) . كقد اعتمدالإماـ ابف جزم عمى كثير مف كتب المغة مثؿ: 1- الكتاب لعمرك ابف عثماف ابف قنبر المعركؼ بسيبكيو . (1) مقدمة التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لابف جزم 1/17. (2) المرجع السابؽ 1/11. (3) ذكر اماـ ابف جزم في مقدمتو مف احسف تصانيؼ المشارقة اسماعيؿ القاضي ك ابف الحسف كباه كمف احسف تصانيؼ اىؿ الاندلس ابف العربي ك ابف الفرس. (4 )ابفجزم كمنيجو في التفسير لمزبيرم 315. (5) مقدمة التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لابف جزم 1 /18.

عدد الصفحات ٦٤