021 المتباعدة الطباع من المواد المتشابية لا يقدر عميو غيره كما أشار إليو بقولو: ما كان لكم أن تنبتوا شجرى ا ﮖ ﮗ ﮘﮙ أغيره يقرن بو ويجعل لو شريكا، وىو المنفرد بالخمق والتكوين(1). وقال أبو السعود(2) :حمميم عمى الإقرار بالحق عمى وجو الاضطرار فإنو لا يتمالك أحد ممن لو أدنى تمييز ولا يقدر عمى أن لا يعترف بخيرية من خمق جميع المخموقات وأفاض عمى كل منيا ما يميق بو من منافعو(3). ذكرالمفسرون أن الله سبحانو خمق السموات والأرض وا نزال المطر وا نبات النبات والشجر دليلبً عمى ألوىيتو سبحانو ونفييا عن سواه حينما قال سبحانو ﮖ ﮗ ﮘﮙ ] الآيات الكونية برىان عمى ألوىيتة وأنو الإلو الحق دون سواه والدليل عمى ذلك تمك الآيات الكونية التي أوجدىا الله وسيّ رىا و لم يشاركو أحد ، فكيف تصرف العبادة لغيره. (ٔ) أنوار التنزيل وأسرار التأويل لمبيضاوي ٗ/ ٗٙٔ. (ٕ) محمد ابن محمد ابن مصطفى العمادي، المولى أبو السعود: مفسر شاعر، من عمماء الترك المستعربين. ولد بقرب القسطنطينية، ودرس ودرس في بلبد متعددة، وتقمد القضاء في بر وسة فالقسطنطينية فالروم ايمي. وأضيف إليو الإفتاء سنة ٕٜ٘ ىـ وكان حاضر الذىن سريع البديية، وىو صاحب التفسير المعروف باسمو وقد سماه (إرشاد العقل السميم إلى مرايا الكتاب الكريم، توفي عام ٕٜٛىجرية، انظر الاعلبم لمزركمي ٚ/ٜ٘. (ٖ) إرشاد العقل السميم لابي السعود ٙ/ ٖٜٕ.
عدد الصفحات ٢٢٥029 المثحث انثاوي: تفسير الإمامين في آيات الإيمان وفيو ثلبثة مطالب المطهة الأول: تفسير الإماو اته جسي في آيات الإيمان المطهة انثاوي: تفسير الإماو اته الجىزي في آيات الإيمان المطهة انثانث: المقاروة تين تفسير الإمامين في آيات الإيمان
عدد الصفحات ٢٢٦062 المطهة الأول تفسير الإماو اته جسي في الإيمان ـــــ تكمم الإمام ابن جزي في الآيات التي تتكمم عن التوحيد والعبادة والشرك وغيرىا بالمعنى العام من مضمون الآية وىذا منيجو في تفسيره . - تكمم في توجيو الآية لبيان أمر الله فييا من الدعوة للئيمان ، أو نفي الشرك والتحذير منو، أو الرد عمى المشركين ، أو التوجو إليو بالقصد والدعاء، إما أن يختم بيا في تفسير الآية أو يبتدأ بيا. ــــ يرد عمى المشركين من معنى الآية بعد عرض شبيتيم وقد يبيّن معنى الآية ويذكر شبية الكفار والرد عمييم . وىذه بعض الأمثمة: ٔ- قال تعالى: ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﭼ الرحمن : ٜٕ، المعنى أن كل من في السموات والأرض يسأل حاجتو من الله ، فمنيم من يسألو بمسان المقال، وىم المؤمنون، ومنيم من يسألو بمسان الحال لافتقار الجميع إليو(1) . ٕ- قال تعالى: ﭽ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ الحج: ٚٚ، عموم في العبادة بعد ذكر الصلبة التي عب ر عنيا بالركوع والسجود ، وا نما قدميا؛ لأنيا أىم العبادات [وَافْعَمُوا الْخَيْرَ ]، قيل: المراد صمة الرحم ، وقيل: ىي في الندب فيما عدا الواجبات، والمفظ أعم من ذلك كمو(2). ٖ- قال تعالى: ﭽ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﭼ ىود: ٖ، أي استغفروه مما تقدم من الشرك والمعاصي ، ثم ارجعوا إليو بالطاعة والاستقامة عمييا ﭽ ﮱ ﮲ ﮳ ﭼ أي ينفعكم في الدنيا بالأرزاق ، والنعم، والخيرات ، وقيل: ىو طيب عيش المؤمن برجائو في الله ورضاه بقضائو لأن الكافر قد يتمتع في الدنيا (ٔ) التسييل لعموم التنزيل لابن جزي ٕ/ٜٕٖ، والحديث في سنن ابن ماجة، كتاب الايمان، باب فيما انكرت الجيمية ، رقم ٕٕٓ، ٔ/ٖٚ. (ٕ) المرجع السابق ٕ/ ٚٗ .
عدد الصفحات ٢٢٧066 بالأرزاق (1). ٗ- قال تعالى: ﭽ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ البينة: ٘، أن الإخلبص مطموب في التوحيد وفي الأعمال، وىذا الإخلبص في التوحيد من الشرك الجميّ ، وىذا الإخلبص في الأعمال من الشرك الخفيّ ، وىو الرياء . قال رسول الله :الرياء الشرك الأصغر(2) .وقال فيما يرويو عن ربو إنو قال: أنا أغنى الأغنياء عن الشرك فمن عمل عملب أشرك فيو غيري تركتو وشريكو (3). ٘- قال تعالى: ﭽ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﭼ الأنعام: ٕٙٔ، أي أعمالي في حين حياتي وعند موتي لِم وِ أي خالصا لوجيو وطمب رضاه، ثم أكد ذلك بقولو لا شريك لو : أي لا أريد بأعمالي غير الله ، فيكون نفيا لمشرك الأصغر وىو الرياء ، ويحتمل أن يريد لا أعبد غير الله ، فيكون نفيا لمشرك الأكبر (4). (ٔ) التسييل لعموم التنزيل لابن جزي ٔ/ٖ٘ٙ. (ٕ) المستدرك عمى الصحيحين لمحاكم، كتاب الرقاق، رقم ٖٜٚٚ، ٗ/ٜٕٖ. (ٖ) صحيح مسمم، كتاب الزىد والرقائق، باب من أشرك ف ي عممو غير الله، رقم ٙٙٙٚ، ٛ/ٖٕٕ، انظر التسييل لعموم التنزيل لابن جزي ٕ/ ٕٓ٘ . (ٗ) التسييل لعموم التنزيل لابن جزي ٔ/ ٖٕٛ.
عدد الصفحات ٢٢٨060 المطهة انثاوي تفسير الإماو اته الجىزي في الإيمان يرى الباحث أن الإمام ابن الجو زي سار في تفسيره عمى النحو التالي: ــــــ تكمم في تفسيره معنى مفردات الآية أو المعنى الإجمالي. ــــــ ذكر معنى الآية وىي مجزأة بما يرتبط بالمعنى الإجمالي للآية . ــــــ ذكر من أقوال الصحابة والتابعين فيما يتعمق بمعنى الآية. ــــــ بيّن مضمون الآية التي تدعو إلى الإيمان والتوحيد أو الرد عمى الكفار والمخالفين. ـ ـــــ ذكر أقوالاً في معني الآية من خلبل بيانو لمعنى الآية. ـــــ ذكر المعنى مع القراءات أو المغة وغيرىا، وقد لا يبيّن المعنى العام للآية، ومن الأمثمة عمى ذلك: ٔ- قال تعالى: ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭼ فاطر: ٓٗ، المعنى: أَخبِروني عن الذين عبدتم من دون الله واتخذتموىم شركاء بزعمكم ، بأيّ شيءٍ أوجبتم ليم الشركة في العبادة؟! أي شيءٍ خمقوه من الأرض، أم شارَكوا خالق السموات في خَمْقيا؟! (1). ٕ- قال تعالى: ﭽ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭼ الأنعام: ٛٗٔ، أي: إذا لزمتْيم الحجة، وتيق نوا باطل ما ىم عميو من الشّرك وتحريم ما لم يحرِّمو الله [ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ]،فجعموا ىذا حجة ليم في إقامتيم عمى الباطل فكأنيم قالوا: لو لم يرض ما نحن عميو ، لحال بيننا وبينو، وا نما قالوا ذلك مستيزئين، فيقال ليم: لم تقولون عن مخالفيكم: إنيم ضالُّون، وا نما ىم عمى المشيئة أيضاً ؟ فلب حجة ليم؛ لأنيم تعم قوا بالمشيئة، وتركوا الأمر ، ومشيئة الله تعم جميع الكائنات، وأمره لا يعمّ (ٔ) زاد المسير لابن الجوزي ٖ/ ٗٔ٘.
عدد الصفحات ٢٢٩062 مراداتو ، فعمى العبد اتباع الأمر، وليس لو أن يتعم ل بالمشيئة بعد ورود الأمر(1). ٖ- قال تعالى: ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﭼ الإسراء : ٕٕ، لا تجعل مع الله إليا آخر الخطاب لمنبي والمعنى عام لجميع المكمفين، والمخذول: الذي لا ناصر لو، والخذلان: ترك العون (2). ٗ- قال تعالى: ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭼ العنكبوت: ٘ٙ، أي: أفردوه بالدعاء . والدين بمعنى التوحيد والمعنى أنيم لا يدعون من يدعونو شريكا لو ، فمما نجاىم أي: خمصيم من أىوال البحر، وأفضوا إلى البر إذا ىم يشركون في البر ، وىذا إخبار عن عنادىم(3). ٘- قال تعالى: ﭽ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭼ غافر: ٓٙ، ﭽ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭼ فيو قولان : أحدىما: وحدوني واعبدوني أثبكم ، قالو ابن عباس. والثاني: سموني أعطكم ، ﭽ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ فيو قولان : أحدىما: عن توحيدي . والثاني: عن دعائي ومسألتي سيدخمون جينم(4). (ٔ) زاد المسير لابن الجوزي ٕ/ٜٓ. (ٕ) المرجع نفسو ٖ/ٚٔ. (ٖ) المرجع نفسو ٖ/ ٖٔٗ. (ٗ) المرجع نفسو ٗ/ٖٗ.
عدد الصفحات ٢٣٠062 المطهة انثانث المقاروة تين تفسير الإمامين في آيات الإيمان نزل القرآن الكريم عمى رسول الله يدعو للئيمان بالله وتوحيده ونبذ ما سواه من أصنام وأحجار ونجوم وغيرىا، ودعا القرآن الناس أن يتوجيوا إلى الله في المممات والشدائد لأنو وحده سبحانو القادر عمى الضر والنفع وبيده الخير والشر. وقد بيّن القرآن الكريم بآيات كثيرة دعوتو إلى عبادة الله والامتثال لما أمر واجتناب ما نيى، وبيان أن غاية وجود الإنسان ىي عبادة الله وتعظيمو، وأن ميمة العبد القيام بأمر وفق ما أراده الله وبيّنو رسول الله . وقدتكمم الإمام ان في تفسيرييما عن الإيمان ودعوة القرآن إليو من خلبل عرض الآيات التي تتكمم عن الإيمان ، أو الدعاء أو ذكر الشرك و الرد عمى المشركين ومعتقداتيم، وقد اتفقا في بيان عرض الآية وبيان معناىا وتوجيو المعنى لما أشارت إليو الآية من الإيمان والدعوة إليو أو التحذير من الشرك والكفر. وبينا في معنى الآية جممة أو مجزأة معنى اجمالياً. ولكن في بيان أسموب الإمام ابن جزي فقد كان بيانو أوضح وأسموبو أشمل لممعنى الإجمالي للآية، وفي توجييو كذلك للآية في الرد عمى المشركين والمخالفين، بينما كان الإمام ابن الجوزي في عرضو للؤقوال وكذلك نسبة الأقوال أوسع من الإمام ابن جزي. ٔ- قال تعالى: ﭽ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﭼ البقرة: ٕٔ قال الإمام ابن جزي: دعوة الخمق إلى عبادة الله، وجاء بالدعوة عامة لمجميع لأنّ النبي بعث إلى جميع الناس [اعْبُدُوا رَب كُمُ]يدخل فيو الإيمان بو سبحانووتوحيده وطاعتو، فالأمر بالإيمان بو لمن كان جاحدا، والأمر بالتوحيد لمن كان مشركا، والأمر بالطاعة لمن كان مؤمنا(1) . وقال الإمام ابن الجوزي: اختمف العمماء فيمن عنى بيذا الخطاب عمى أربعة أقوال: أحدىا: أنو عام في جميع الناس، وىو قول ابن عباس. والثاني: أنو خطاب لمييود دون غيرىم، قالو الحسن ومجاىد. والثالث: أنو خطاب لمكفار من مشركي العرب وغيرىم، قالو (ٔ) التسييل لعموم التنزيل لابن جزي ٔ/ ٗٚ
عدد الصفحات ٢٣١062 السدي(1). والرابع: أنو خطاب لممنافقين والييود، ق الو مقاتل، وفي المراد بالعبادة ىا ىنا قولان: أحدىما: التوحيد. والثاني: الطاعة، رويا عن ابن عباس. والخمق: الإيجاد. وا نما ذكر من قبميم، لأنو أبمغ في التذكير، وأقطع لمجحد، وأحوط في الحجة. وقيل: إنما ذكر من قبميم، لينبييم عمى الاعتبار بأحواليم في إثابة مطيع، و معاقبة عاص (2). وىنا بيّن الإمامان أن الله سبحانو وجو دعوتو لمخمق لعبادتو وقد اتفق الإمامان أن ا دعا الخمق كافة والدعوة عامّة لجميع الخمق بينما ذكر الإمام ابن الجوزي أقوالاً أخرى وفي ىذا المعنى قال ابن كثير: شرع تبارك وتعالى في بيان وحدانية ألوىيتو بأنو تعالى ىو المنعم عمى عبيده بإخراجيم من العدم إلى الوجود وا سباغو عمييم النعم الظاىرة والباطنة(3)،وقال ابن عطية(4) :معناه وحدوه وخصوه بالعبادة، وذكر تعالى خمقو ليم من بين سائر صفاتو إذ كانت العرب مقرة بأن الله خمقيا، فذكر ذلك حجة عمييم (5). وقال البغوي: اعبدوا: وحدوا. قال ابن عباس: كل ما ورد في القرآن من العبادة فمعناه التوحيد، ربكم الذي خمقكم: والخمق اختراع الشيء عمى غير مثال سبق، والذين من قبمكم، أي: وخمق الذين من قبمكم. لعمكم تتقون: لعمكم تنجون من العذاب، وقيل: معناه كونوا عمى رجاء التقوى بأن تصيروا في ستر ووقاية من عذاب الله(6). ٕ- ﭧ ﭨ ﭽ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﭼ النساء: ٤٨، قال الإمام ابن جزي: ىذه الآية ىي الحاكمة في مسألة الوعيد. (ٔ) ىو الإمام المفسر أبو محمد إسماعيل ابن عبد الرحمن ابن أبي كريمة السدي أحد موالي قريش حدث عن أنس وبن عباس كان عالماً بالتفسير، وكان عظيم المحية جداً وقد ضعّفو بعض أئمة الحديث كابن معين ووثقو أحمد ابن حنبل، ومر عميو إبراىيم النخعي وىو يفسر فقال: إنو ليفسر تفسير القوم، توفي ٕٚٔه انظر سير اعلبم النبلبء لمذىبي ٘/ٕ٘ٙ. (ٕ) زاد المسير في عمم التفسير لابن الجوزي ٔ/ ٕٗ. (ٖ) تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٔ/ ٖٓٔ. (ٗ) عبد الحق ابن أبي بكر أبو محمد ابن غالب ابن عطية المحاربي، الإمام، العلبمة، شيخ المفسرين، أبو محمد عبد الحق ابن الحافظ أبي بكر غالب ابن عطية المحاربي، الغرناطي. مولده: سنة ثمانين وأربع مائة، اعتنى بو والده، ولحق بو الكبار، وطمب العمم وىو مراىق، وكان يتوقد ذكا ء ، توفي سنة اثنتين وأربعين. سير اعلبم النبلبء لمذىبي ٖٛ/ ٙٗ. (٘) المحرر الوجيز لابن عطية ٔ/ ٘ٓٔ. (ٙ) معالم التنزيل ل مبغوي ٔ/ ٖٜ.
عدد الصفحات ٢٣٢061 وىي المبينة لما تعارض فييا م ن الآيات، وىي الحجة لأىل السنة، وذلك أن مذىب أىل السنة أن العصاة من المؤمنين في مشيئة الله، إن شاء عذبيم، وا ن شاء غفر ليم، وحجتيم ىذه الآية، فإنيا نص في ىذا المعنى(1)، وقال ابن الجوزي: لا يغفر لمشرك مات عمى شركو. وفي قولو تعالى: لمن يشاء نعمة عظيمة من وجيين: أحدىما: أنيا تقتضي أن كل ميت عمى ذنب دون الشرك لا يقطع عميو بالعذاب، وا ن مات مصرا. والثاني: أن تعميقو بالمشيئة فيو نفع لممسممين، وىو أن يكونوا عمى خوف وطمع(2). فقد ذكر الإمامان ما دلّت عميو الآية وىي أن الله تعالى لا يغفر لممشرك وأوجب لو النار وحرم عميو الجنّة إذا مات عمى الشرك وأما أ ىل المعاصي فإنيم تحت المشيئة إن شاء غفر ليم وا ن شاء عذبيم وىذا ما يدين بو ويعتقده أىل السنة والجماعة وىو ما ذكره المفسرون، قال الشوكاني (3) :ىذا الحكم يشمل جميع طوائف الكفار من أىل الكتاب وغيرىم، لا خلبف بين المسممين أن المشرك إذا مات عمى شركو لم يكن من أىل المغفرة التي تفضل الله بيا عمى غير أىل الشرك حسبما تقتضيو مشيئتو وأما غير أىل الشرك من عصاة المسممين فداخمون تحت المشيئة، يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء(4) . وقال أبو السعود: تأكيد وجوب الامتثال بالأمر بالإيمان ببيان استحالة المغفرة بدونو لاقتضائو جواز مغفر ة ما دون كفرىم في الشدة من أنواع الكفر أي لا يغفر الكفر لمن اتصف بو بلب توبة وا يمان لأن الحكمة التشريعية مقتضية لسد باب الكفر وجواز مغفرتو بلب إيمان مما يؤدي إلى فتحو(5)، قال القرطبي: وأجمع أصحابنا عمى أنو لا تخميد إلا لمكافر، وأن الفاسق من أىل القبمة إذا مات غير تائب فإنو إن عذب بالنار فلب محالة أنو يخرج منيا بشفاعة الرسول، أو بابتداء رحمة من الله تعالى (6). (ٔ) التسييل لعموم التنزيل لابن جزي ٔ/ ٜ٘ٔ. (ٕ) زا د المسير لابن الجوزي ٔ/ ٛٔٗ. (ٖ) محمد ابن عمي ابن محمد ابن عبد الله الشوكاني: فقيو مجتيد من كبار عمماء اليمن، من أىل صنعاء. ولد بيجرة شوكان (من بلبد خولان، باليمن) عام ٖٚٔٔه، ونشأ بصنعاء. وولي قضاءىا سنة ٜٕٕٔ ومات حاكما بيا، عام ٕٓ٘ٔه، وكان يرى تحريم التقميد. لو ٗٔٔ مؤلفا، منيا نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار ثماني مجمدات، و البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع مجمدان، الأعلبم لمزركمي ٙ/ ٜٕٛ. (ٗ) فتح القدير لمحمد ابن عمي الشوكاني، دار ابن كثير، دمشق، ط/ٔ: ٗٔٗٔ ىـ، ٔ/ ٜٗ٘. (٘) إرشاد العقل السميم لابي السعود ٕ/ ٚٛٔ. (ٙ) الجامع لأحكام القرآن لمقرطبي ٘/ ٖٙٛ.
عدد الصفحات ٢٣٣061 المثحث انثانث تفسير الإمامين في الأسماء وانصفات وفيو أربعة مطالب المطهة الأول: أهمية الإيمان تالأسماء وانصفات ومىهج انسهف فيه. المطهة انثاوي: تفسير الإماو اته جسي في الأسماء وانصفات. المطهة انثانث: تفسير الإماو اته الجىزي في الأسماء وانصفات. المطهة انراتع: المقاروة تين تفسير الإمامين في الأسماء وانصفات.
عدد الصفحات ٢٣٤061 المطهة الأول أهمية الإيمان تالأسماء وانصفات ومىهج انسهف فيه قال تعالى: ﭽ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭼ الأعراف : ٓٛٔ، و قال تعالى: ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﭼ الحشر: ٖٕ، وقال تعالى: ﭽ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ الشورى : ٔٔ ، ففي ىذا الإثبات ما يقرر معنى النفي ففيم أن المراد انفراده سبحانو بصفات الكمال، فيو سبحانو وتعالى موصوف بما وصف بو نفسو ووصفو بو رسمو ليس كمثمو شيء في صفاتو أولا في أسمائو ولا في أفعالو مما أخبرنا بو من صفاتو ولو صفات لم يطمع عمييا أحد من خمقو كما قال رسولو الصادق في دعاء الكرب : «أو استأثرت بو في عمم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قمبي »(1). قالأبو حنيفة: لا يشبو شيئا من خمقو ولا يشبيو شيء من خمقو وصفاتو كميا خلبف صفات المخموقين يعمم لا كعممنا ويقدر لا كقدرتنا ويرى لا كرؤيتنا وقيل: من شبو الله بشيء من خمقو فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله بو نفسو فقد كفر وليس فيما وصف الله بو نفسو ولا رسولو تشبيو وق يل: من وصف الله فشبو صفاتو بصفات أحد من خمق الله، فيو كافر بالله العظيم(2) .ومنيج أىل السنة في الأسماء والصفات: إن أمرىا كما جاءت، من غير تأويل، ولا تفسير، ولا تجسيم ، ولا تشبيو ، كما فعمت الصحابة والتابعون فيو الواجب عميو(3) .والتأويل في كتاب الله وسنة رسولو : ىو الحقيقة التي يئول إلييا الكلبم. فتأويل الخبر: ىو عين المخبر بو، وتأويل الأمر نفس الفعل المأمور بو. كما قالت عائشة رضي الله عنيا : كان رسول الله يقول في ركوعو : سبحانك الميم ربنا وبحمدك، الميم اغفر لي يتأول القرآن . وقال تعالى: ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ (ٔ) شرح العقيدة الطحاوية لصدر الدين محمد ابن علبء الدين عميّ ابن محمد ابن أبي العز الحنفي، الأذرعي الصالحي الدمشقي، ت: أحمد شاكر ط/ٔ: وزارة الشؤون الإسلبمية، والأوقاف والدعوة والإرشاد ٛٔٗٔ ىـ ، ٙٓٔ. (ٕ) المرجع السابق ٚٔٔ. (ٖ) الاعتقاد لابن أبي يعمى ٖٔ.
عدد الصفحات ٢٣٥069 ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭼ الأعراف : ٖ٘. ومنو تأويل الرؤيا، وتأويل العمل، كقولو تعالى: ﭽ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﭼ يوسف: ٓٓٔ، وقولو تعالى: ﭽ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭼ يوسف: ٙ (1). ويريدون ب التأويل تفسير الكلبم وبيان معناه ، سواء وافق ظاىره أو خالف ، وىذا اصطلبح معروف. وىذا التأويل كالتفسير، يحمد حقو، ويرد باطمو (2). والتأويل في كلبم المتأخرين من الفقياء والمتكممين : ىو صرف المفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدلالة توجب ذلك . وىذا ىو التأويل الذي يتنازع الناس فيو في كثير من الأمور الخبرية والطمبية . فالتأويل الصحيح منو: الذي يوافق ما دلت عميو نصوص الكتاب والسنة، وما خالف ذلك فيو التأويل الفاسد(3). وقد سرى منيج السمف في الأسماء والصفات التي ذكرىا الله في كتابو أو ذكرىا النبي في السنة المطيرة عمى منيجين : الأول: الإثبات: وىي إثبات ما أثبتو الله لنفسو من الأسماء والصفات من دون تشبيو ولا تمثيل ولا تعطيل. الثاني: التأويل الصحيح وحجتيم قولو تعالى: ﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭼ الشورى : ٔٔ، وىروبا من التشبيو التي ضمت بو بعض الفرق ، وىذا المنيج روى عن السمف، وىو التأويل الصحيح حتى لا ينزلق مع أىل الأىواء. و في ىذه المسألة عن سمف الأمة أن المسألة عمى القولين من الإثبات أو التأويل لم تكن بالقدر الذي يطرحو بعض العمماء والدعاة عمى أن الإثبات ىو الحق الفاصل وأن المؤولة لا نصيب ليم من الحق، وىذا غمو ومجافاة. (ٔ) شرح العقيدة الطحاوية ٖٛٔ . (ٕ) المرجع نفسو ٗٛٔ. (ٖ) المرجع نفسو ٘ٛٔ.
عدد الصفحات ٢٣٦002 المطهة انثاوي تفسير الإماو اته جسي في تىحيد الأسماء وانصفات يرى الباحث أن الإمام ابن جزي سار في تفسيره عمى النحو التالي: ـــــ أثبت الصفات التي مر عمييا في الآيات التي ورد فييا ذكر الصفات في الغالب . ـــــ ذكر كذلك التأويل في بعض النصوص، مثل النور في قول و تعالى: ﭽ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﭼ النور:ٖ٘، و ذكرىا عن سمف الأمة ك عمي ابن أبي طالب . ـــــفي بيان المعنى يذكر القولين مع بيان الترجيح في بعض الأقوال . ـــــ يكون حسم الترجيح بيان النص أو أن يعضده نص آخر من القرآن أو السنة مثل إثبات الساق في قولو تعالى: ﭽ ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ ﭼ القمم: ٕٗ، لوروده في الحديث الصحيح كما سيأتي. وىذه بعض الأمثمة: ٔ- قال تعالى: ﭽ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﭼ ص: ٘ٚ بيديّ : من المتشابو الذي ينبغي الإيمان بو، وتسميم عمم حقيقتو إلى الله، وقال المتأوّلون: ىو عبارة عن القدرة (1). ٕ- قال تعالى: ﭽ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﭼ البقرة : ٕ٘٘ الكرسي مخموق عظيم بين يدي العرش ، وىو أعظم من السموات والأرض ، وىو بالنسبة إلى العرش كأصغر شيء ، وقيل: كرسيو عممو . وقيل: كرسيو ممكو (2). ٖ- قال تعالى: ﭽ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﭼ النور: ٖ٘، النور يطمق حقيقة عمى الضوء الذي يدرك بالأبصار ، ومجازاً عمى المعاني التي تدرك بالقموب ، والله ليس كمثمو شيء، فتأويل الآية الله ذو نور. فمعنى نور السموات والأرض أنو خمق النور الذي فييما من الشمس والقمر والنجوم، أو أنو خمقيما وأخرجيما من العدم إلى الوجود ، فإنما ظيرت (ٔ) التسييل لعموم التنزيل لابن جزي ٕ/ ٖٕٔ. (ٕ) المرجع نفسو ٔ/ٕٖٔ.
عدد الصفحات ٢٣٧006 بو كما تظير الأشياء بالضوء ، ومن ىذا المعنى قرأ عميّ ابن أبي طالب : «الله نوّر السموات والأرض »بفتح النون والواو والراء وتشديد الواو : أي جعل فييما النور، وا ن أراد بالنور المدرك بالقموب ، فمعنى نور السموات والأرض جاعل النور في قموب أىل السموات والأرض وليذا قال ابن عباس: معناه ىادي أىل السموات والأرض (1). ٗ- قال تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭼ الفتح: ٓٔ، ىذا تشريف لمنبي حيث جعل مبايعتو بمنزلة مبايعة ا ، ثم أكد ىذا المعنى بقولو: ﭽ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭼ وذلك عمى وجو التخييل والتمثيل، يريد أن يد رسول الله التي تعمو يد المبايعين لو ىي يد الله في المعنى، وا ن لم تكن كذلك في الحقيقة، وا نما المراد أن عقد ميثاق البيعة مع الرسول عميو الصلبة والسلبم ، كعقده مع الله كقولو تعالى: ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭼ النساء:ٓٛ، وتأوّل المتأوّلون ذلك بأن يد الله معناىا النعمة أو القوة، وىذا بعيد(2). ٘- قال تعالى: ﭽﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭼ الأعراف :ٓٛٔ، قال رسول الله :إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاىا دخل الجنة. وسبب نزول الآية: أن أبا جيل لعنو الله سمع بعض الصحابة يقرأ فيذكر الله مرة ، والرحمن أخرى ، فقال: يزع م محمد أنّ الإلو واحد وىا ىو يعبد آلية كثيرة ، فنزلت الآية مبينة أنّ تمك الأسماء الكثيرة ىي لمسمى واحد (3). ٙ- قال تعالى: ﭽ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﭼ القصص: ٛٛ، الوجو من المتشابو الذي يجب التسميم لو من غير تكييف، ويردّ عممو إلى الله، وقال الأصوليون: ىو عبارة عن الذات أو عن الوجود، وقال بعضيم: ىو صفة ثابتة بالسمع(4). (ٔ) التسييل لعموم التنزيل لابن جزي ٕ/ ٜٙ. (ٕ) المرجع نفسو ٕ/ ٕٚٛ. (ٖ) المرجع نفسو ٔ/ ٖٗٔ. (ٗ) المرجع نفسو ٔ/ٜ٘.
عدد الصفحات ٢٣٨000 المطهة انثانث: تفسير اته الجىزي في الأسماء وانصفات يرى الباحث أن الإمام ابن الجو زي سار في تفسيره عمى النحو التالي: ــــ ذكر الصفات التي وردت في القرآن الكريم وأثبتيا في تفسيره . ــــ يذكر الأقوال في الآية بذكر إثبات الصفة والأقوال بتأويميا. ـــــ ينسب الأقوال إلى قائمييا. ـــــ يرد عمى المخالف إذا كان من التأويل الفاسد كإثبات ا لنظر لوجو الله. ـــــ في بيان المعنى يذكر القولين مع بيان الترجيح في بعض الأقوال . ـــــ يرجح معنى النص بنص آخر من القرآن أو السنة مثل إثبات الساق في قولو تعالى: ﭽ ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ ﭼ القمم:ٕٗ، لوروده في الحديث الصحيح. وىذه بعض الأمثمة: ٔ- قال تعالى: ﭽ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭼ الأعراف :ٓٛٔ، ومعنى الآية أن أسماء الله حسنى، وليس المراد أن فييا ما ليس بحسن . والمراد بذلك ما مالت إليو النفوس من ذكره بالعفو والرحمة دون السخط والنّقمة(1). ٕ- قال تعالى: ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭼ الفتح: ٓٔ فيو أربعة أقوال : أحدىا: يد الله في الوفاء فوق أيدييم. والثاني: يد الله في الثواب فوق أيدييم. والثالث: يد الله عمييم في المنّة باليداية فوق أيدييم بالطاعة. والرابع : قُو ة الله ونُصرتو فوق قُو تيم ونُصرتيم(2). ٖ- قال تعالى: ﭽ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﭼ القصص: ٛٛ، إلا وجيو فيو قولان : أحدىما: إلا ما أريد بو وجيو ، والثاني: إلا ىو(3). (ٔ) زاد المسير لابن الجوزي ٕ/ ٕٚٔ. (ٕ) المرجع نفسو ٗ/ ٖٓٔ. (ٖ) المرجع نفسو ٖ/ ٜٖٚ.
عدد الصفحات ٢٣٩002 ٗ- قال تعالى: ﭽ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﭼ البقرة : ٕ٘٘، وفي المراد بالكرسي ثلبثة أقوال : أحدىا: أنو كرسي فوق السماء السابعة دون العرش قال النبيّ :ما السّماوات السبع في الكرسي إِلا كحمقة ممقاة في أرض فلبة(1) .والثاني: أن المراد بالكرسي عمم الله تعالى، والثالث: أن الكرسي ىو العرش (2). ٘- قال تعالى: ﭽ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﭼ الأعراف : ٖٗٔ، وفي ىذه الآية دلالة عمى جواز الرؤية ؛ لأن موسى مع عممو بالله تعالى، سأليا، ولو كانت مما يستحيل لما جاز لموسى أن يسأليا، ولا يجوز أن يجيل موسى مثل ذلك؛ لأنّ معرفة الأنبياء لله ليس فييا نقص ؛ ولأن الله تعالى لم ينكر عميو المسألة وا نما منعو من الرؤية، ولو استحالت عميو لقال: لا أُرى ألا ترى أن نوحا لما قال: ﭽ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﭼ ىود: ٘ٗ، أنكر عميو بقولو: ﭽ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭼ ىود: ٙٗ، ومما يدل عمى جواز الرؤية أنو عم قيا باستقرار الجبل، وذلك جائز غير مستحيل، فدل عمى أنيا جائزة ، ألا ترى أن دخول الكفار الجنة لما استحال عم قو بمستحيل فقال: ﭽ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ الأعراف : ٓٗ(3). (ٔ) صحيح ابن حبان، كتاب البر والاحسان، باب ما جاء في الطاعات وثوابيا، رقم ٖٔٙ، ٕ/ٙٚ. (ٕ) زاد المسير لابن الجوزي ٔ/ ٜٕٕ. (ٖ) المرجع السابق ٕ/ ٔ٘ٔ.
عدد الصفحات ٢٤٠