516 علاقة انتفسير بانرأي يع انتفسير بالمأثىر: إذا لـ يكف تعارض بيف التفسير بالرأم كالتفسير بالمأثكر، فكؿ منيما يؤيد الآخر كيثبتو، كذلؾ أكثر ما نجده في كتب التفسير فإذا تيسر الجمع بيف المعقكؿ كالمنقكؿ فلا نمجأ إلى الترجيح ، ك ا ذا كجِ د بينيما تعارض ، فالتفسير بالرأم حتى مع استيفائو جميع الشركط التي تجعمو محمكدا لا مسكغ لو إذا عارضو التفسير بالمأثكر الذم ثبت لنا بالنص القطعي؛ لأف الرأم اجتياد، كلا مجاؿ للاجتياد في مكرد النص (1). كاذا تعارض التفسير بالرأم مع ما ثبت مف أقكاؿ الصحابة، فيقدـ قكؿ الصحابي؛ لأف ما يصح نسبتو إلى الصحابة في التفسير النفس إليو أميؿ لاحتماؿ سماعو مف الرسكؿ كلما امتازكا بو مف الفيـ الصحيح كالعمؿ الصالح كلما اختصكا بو مف معاينة أسباب التنزيؿ . كأما قكؿ التابعي، فإذا كاف إجماعا لمتابعيف، فإنو يقدـ عمى التفسير بالرأم ، أك كاف التابعي ممف لـ يعرؼ بالأخذ عف أىؿ الكتاب، أك كاف التفسير في ما ليس فيو مجاؿ لمرأم (2) .كا ذا كاف منقكلا عف أىؿ الكتاب ق دِ ـ التفسير بالرأم عميو(3) .كذىب السيكطي إلى أف قكؿ التابعي إذا كاف صريحنا في سبب النزكؿ فإنو ي قْبَؿ، كيككف م رسلان ، إذا صح الم سْنَد إليو ككاف مف أئمة التفسير الذيف أخذكا عف الصحابة(4). (ٔ) مباحث في عمكـ القرآف لصبحي الصالح ٖٜٕ. (ٕ) اختلاؼ المفسريف أسبابو كضكابطو لأحمد محمد الشرقاكل ٛٗ. (ٖ) مناىؿ العرفاف لمزرقاني ٕ/ٕٙ. (ٗ) مباحث في عمكـ القرآف لمقطاف ٚٚ.
عدد الصفحات ١٩٣511 المبحث انثاَي تفسير انقرآٌ بأصىل انفقه عُد الإيايين وفيه مطلبان المطهب الأول: تعريف أصىل انفقه. المطهب انثاَي: تفسير الإيايين في أصىل انفقه.
عدد الصفحات ١٩٤511 المطهب الأول: تعريف أصىل انفقه الأصكؿ: جمع أصؿ كاستأصمو قمعو مف أصكلو كقكليـ لا أصؿ لو لا حسب لو كرجؿ أصيؿ الرأم أم محكـ الرأم (1)،كالفقو: الفيـ كقد فقو الرجؿ بالكسر فقيان صار فقييان كفاقيو باحثو في العمـ(2) كعمـ أصكؿ الفقو: ىك العمـ بأدلة الأحكاـ الشرعية ، ككجكه دلالتيا إجمالا لا تفصيلا(3)،ك بو يعرؼ كيؼ يستنبط الأحكاـ مف الآيات كيستدؿ عمييا، كيعرؼ الإجماؿ كالتبييف، كالعمكـ، كالخصكص، كالإطلاؽ، كالتقييد، كدلالة الأمر كالنيى، كما سكل ذلؾ مف كؿ ما يرجع إلى ىذا العمـ(4) .ك بد مف معرفة قكاعد أصكؿ الفقو فإنو مف أعظـ الطرؽ في استثمار الأحكاـ مف الآيات(5)،كيتكلد مف بيف الفقو كالقرآف كالحديث عمـ يسمى أصكؿ الفقو كيرجع الى ضبط قكانيف الاستدلاؿ بالآيات كالأخبار عمى أحكاـ الشريعة (6) . كقد أ كدعت مسائؿ كثيرة ىي مف طرؽ استعماؿ كلاـ العرب ، كفيـ مكارد المغة أىمؿ التنبيو عمييا عمماء العربية مثؿ مسائؿ الفحكل ، كمفيكـ المخالفة، كقد عدَّ الغزالي عمـ الأصكؿ مف جممة العمكـ التي تتعمؽ بالقرآف كبأحكامو؛ فلا جرـ أف يككف مادة لمتفسير(7). (ٔ) مختار الصحاح ٔ/ٜٔ. (ٕ) المرجع السابؽ ٔ/ٖٕٗ. (ٖ) شرح مختصر الركضة لسميماف ابف عبد القكم ابف الكريـ الطكفي الصرصرم، أبك الربيع، نجـ الديف ، ت: عبد الله ابف عبد المحسف التركي ، مؤسسة الرسالة ، ط/ٔ: ٚٓٗٔق- ٜٚٛٔـ، ٔ/ٙٓٔ. (ٗ) التفسير كالمفسركف لمذىبي ٗ/٘ٗ. (٘) البرىاف في عمكـ القراف لمزركشي ٕ/ٙ. (ٙ) جكاىر القرآف ، لابي حامد الغزالي ، دار إحياء العمكـ بيركت، ط/ٔ: ٜ٘ٛٔ، ت: د. محمد رشيد القباني، ٓٗ. (ٚ) مدخؿ لتفسير التحرير كالتنكير لابف عاشكر لمحمد ابف إبراىيـ الحمد ٔٙ.
عدد الصفحات ١٩٥511 المطهب انثاَي تفسير الإيايين في أصىل انفقه تفسير الإياو ابٍ جسي يرل الباحث أف الإماـ ابف جزم سار في تفسيره عمى النحك التالي: ػػػػػػ ذكر الإماـ ابف جزم في تفسيره أصكؿ الفقو فقاؿ: ك أما أصكؿ الفقو فإنيا مف أدكات تفسير القرآف ، عمى أفّ كثيرا مف المفسريف لـ يشتغمكا بيا. كا نيا لنعـ العكف عمى فيـ المعاني كترجيح الأقكاؿ، كما أحكج المفسر إلى معرفة النص، كالظاىر، كالمجمؿ كالمبيف، كالعاـ كالخاص، كالمطمؽ كالمقيد، كفحكل الخطاب كلحف الخطاب كدليؿ الخطاب، كشركط النسخ ككجكه التعارض ، كأسباب الخلاؼ، كغير ذلؾ(1). ػػػػػ ذكر أف مف أسباب الخلاؼ بيف المفسريف كجكىان تتعمؽ بأصكؿ الفقو، منيا احتماؿ العمكـ كالخصكص ، كاحتماؿ الإطلاؽ كالتقييد ، كاحتماؿ الحقيقة كالمجاز ، كاحتماؿ الإضمار كالاستقلاؿ، كاحتماؿ حمؿ الكلاـ عمى الترتيب كعمى التقديـ كالتأخير كاحتماؿ أف يككف الحكـ منسكخان أك محكمان (2). ػػػػػػ ذكر في كجكه الترجيح لأقكاؿ المفسريف ما يتعمؽ بأصكؿ الفقو منيا: الأكؿ: تقديـ الحقيقة عمى المجاز فإفّ الحقيقة أكلى أف يحمؿ عمييا المفظ عند الأصكلييف، كقد يترجح المجاز إذا كثر استعمالو حتى يككف أغمب استعمالا مف الحقيقة كيسمى مجازا راجحا كالحقيقة مرجكحة ، كقد اختمؼ العمماء أييما يقدـ: فمذىب أبي حنيفة تقديـ الحقيقة؛ لأنيا الأصؿ كمذىب أبي يكسؼ تقديـ المجاز الراجح لرجحانو ، كقد يككف المجاز أفصح كأبرع فيككف أرجح . (ٔ) التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لابف جزم ٔ/ٛٔ. (ٕ) المرجع نفسو ٔ/ٜٔ.
عدد الصفحات ١٩٦511 الثاني: تقديـ العمكمي عمى الخصكصي فإفّ العمكمي أكلى؛ لأنو الأصؿ إلاّ أف يدؿ دليؿ عمى التخصيص. الثالث: تقديـ الإطلاؽ عمى التقييد، إلاّ أف يدؿ دليؿ عمى التقييد(1). ػػػػػ بيّ ف الأحكاـ الفقيية مف القكاعد الأصكلية بناء عمى مذىب الإماـ مالؾ. ػػػػػ اعتمد القكاعد الأصكلية التي بيَّ نيا العمماء كأنزليا عمى النص لاستخراج الحكـ ، حيث يذكر الحكـ في المسألة ثـ يذكر القاعدة، كمف ىذه المسائؿ الأصكلية: ٔػػػػػ الخاص كالعاـ : قاؿ تعالى: ﭽ ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭼ الأنعام: ٩، كالكصية في المعنى أعـّ مف التحريـ ؛ لأف الكصية تككف بتحريـ كبتحميؿ، كبكجكب كندب، كلا ينكر أف يريد بالتحريـ ؛ لأف الكصية تككف بتحريـ كبتحميؿ، كبكجكب كندب، كلا ينكر أف يريد بالتحريـ الكصية؛ لأف العرب قد تذكر المفظ الخاص كتريد بو العمكـ، كما تذكر المفظ العاـ كتريد بو الخصكص(2). ٕ- المحكـ كالمتشابو: قاؿ تعالى: ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭼ آل عمران: 1 ،المحكـ مف القرآف : ىك البيِّف المعنى، الثابت الحكـ، كالمتشابو: ىك الذم يحتاج إلى التأكيؿ، قاؿ ابف عباس: المحكمات: الناسخات كالحلاؿ كالحراـ ، كالمتشابيات المنسكخات كالمقدّـ كالمؤخر(3). ٖ- المفيكـ: قاؿ تعالى: ﭽ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﭼ البقرة: 511 دليؿ عمى أف الاعتكاؼ لا يككف إلاّ في المساجد، لا في غيرىا خلافا لمف أجازه في غيرىا مف مفيكـ الآية. ككذلؾ قكلو تعالى: ﭽ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡﯢ ﯣ ﯤ (ٔ) التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لابف جزم ٔ/ٜٔ. (ٕ) المرجع نفسو ٔ/ٕٓٛ. (ٖ) المرجع نفسو ٔ/٘ٗٔ.
عدد الصفحات ١٩٧515 ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﭼ المائدة: 11 ،مفيكـ الآية يقتضي أف جزاء الصيد عمى المتعمد لا عمى الناسي، كبذلؾ قاؿ أىؿ الظاىر، كقاؿ جميكر الفقياء: المتعمد كالناسي سكاء في كجكب الجزاء (1). ٗ- العبرة بالمقاصد كالمعاني لا الألفاظ كالمباني : قاؿ تعالى: ﭽ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﭼ الأحزاب: 11،ىبة المرأة نفسيا مزية خاصة بالنبي دكف غيره كمذىب مالؾ أف النكاح بمفظ اليبة لا ينعقد بخلاؼ أبي حنيفة(2). ٘- سد الذريعة : قاؿ تعالى: ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷﮸ ﭼ الإسراء: 1، النيي عف القرب يعـ كجكه التصرؼ ، كفيو سدّ الذريعة ؛ لأنو إذا نيى عف أف يقرب الماؿ، فالنيي عف أكمو أكلى كأحرل (3) .ككذلؾقكلو تعالى: ﭽ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﭼ الأنعام: 511 ،أم لا تسبكا آليتيـ فيككف ذلؾ سببان لأف يسبكا الله، كاستدؿ المالكية بيذا عمى سدّ الذرائع (4) .ككذلؾقكلو تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭼ الحجرات: ٩، حيث قاؿ: استدؿ بعضيـ بيذه الآية عمى صحة سد الذرائع في الشرع ؛ لأنو أمر باجتناب كثير مف الظف، كأخبر أف بعضو إثـ باجتناب الأكثر مف الإثـ احترازان مف الكقكع في البعض الذم ىك إثـ(5). ٚ- الأمر يقتضي الكجكب كالفكر: قاؿ تعالى: ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭼ الأعراف: ٩، استدؿ بو بعض الأصكلييف عمى أف الأمر يقتضي الكجكب كالفكر، كلذلؾ كقع (ٔ) التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لابف جزم ٔ/ٕٗٗ. (ٕ) المرجع نفسو ٕ/٘٘ٔ. (ٖ) المرجع نفسو ٔ/ٕٔٛ. (ٗ) المرجع نفسو ٔ/ٕٕٚ. (٘) المرجع نفسو ٕ/ٜٕٚ.
عدد الصفحات ١٩٨٩ العقاب عمى ترؾ المبادرة بالسجكد(1). ٛػ- حجية الإجماع: قاؿ تعالى: ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭼ النساء: 551،استدؿ الأصكليكف بيا عمى صحة إجماع المسمميف كأنو لا يجكز مخالفتو؛ لأف مف خالفو اتبع غير سبيؿ المؤمنيف، كفي ذلؾ نظر(2). ٜ- المطمؽ كالمقيد: قاؿ تعالى: ﭽ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﭼ البقرة: 11 ،حيث قاؿ: ليس نفي الشفاعة مطمقان ، فإفّ مذىب أىؿ الحؽ ثبكت الشفاعة لسيدنا محمد قاؿ تعالىﭽ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﭼ البقرة: 11، ك قاؿ تعالى: ﭽ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﭼ يونس: ١، ك قاؿ تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭼ سبأ: ١٩، كانظر ما كرد أفّ رسكؿ الله يستأذف في الشفاعة فيقاؿ لو: اشفع تشفع(3)،فكؿ ما كرد في القرآف مف نفي الشفاعة مطمقان يحمؿ عمى ىذا؛ لأفّ المطمؽ يحمؿ عمى المقيد. ككذلؾ قكلو تعالى: ﭽ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﭼ المائدة: 11،اشترط مالؾ فييا أف تككف مؤمنة؛ لتقيدىا بذلؾ في كفارة القتؿ، فحمؿ ىذا المطمؽ عمى ذلؾ المقيد(4). (ٔ) التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لابف جزم ٔ/ٕ٘ٛ. (ٕ) المرجع السابؽ ٔ/ٕٓٔ. (ٖ) ركاه مسمـ، كتاب الايماف، باب أدنى أىؿ الجنة منزلة فييا ، رقـ ٕٕٖ، ٔ/ٓٛٔ. (ٗ) التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لابف جزم ٔ/ٕٕٗ.
عدد الصفحات ١٩٩١ تفسير الإياو ابٍ الجىزي يرل الباحث أف الإماـ ابف الجك زم سار في تفسيره عمى النحك التالي: ػػػػػ ذكر الإماـ ابف الجكزم مسائؿ في أصكؿ الفقو في تفسيره . ػػػػػ لـ يكثر مف ذكر المسائؿ الأصكلية كقكاعدىا. ػػػػػ قد يذكر ترجيحات الإماـ أحمد كقد يذكر الأقكاؿ فقط. ػػػػػ يذكر الأقكاؿ في المسألة أك في معنى الآية كيذكر القكاعد الأصكلية بيف ىذه الأقكاؿ. كىذه بعض الأمثمة: ٔػػػػػ الرخصة كالعزيمة : قاؿ تعالى: ﭽ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﭼ آل عمران: 1 ،كالتقية رخصة ، كليست بعزيمة . قاؿ الإماـ أحمد: كقد قيؿ: إف عرضت عمى السيؼ تجيب؟ قاؿ: لا. كقاؿ إِذا أجاب العالـ تقية، كالجاىؿ بجيؿ، فمتى يتبيف الحؽ؟ (1). ٕػػػػػ المطمؽ كالمقيد: قاؿ تعالى: ﭽ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﯭ ﭼ المائدة: 11،كاختمفكا في إِيماف الرقبة المذككرة في ىذه الكفارة عمى قكليف: أحدىما: أنو شرط كبو قاؿ الشافعي؛ لأف الله تعالى قيد بذكر الإِيماف في كفارة القتؿ، فكجب حمؿ المطمؽ عمى المقيّد. كالثاني: ليس بشرط كبو قاؿ أبك حنيفة، كعف أحمد ركايتاف(2). ٖػػػػػ العاـ كالخاص: قاؿ تعالى: ﭽ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ البقرة: ٩٩، يعني: عمى عالمي زمانيـ ، قالو ابف عباس، كىك مف العاـ الذم (ٔ) زاد المسير لابف الجكزم ٔ/ٕٕٚ. (ٕ) المرجع نفسو ٔ/ٓٛ٘.
عدد الصفحات ٢٠٠511 أريد بو الخاص(1) .ككذلؾ قكلو تعالى: ﭽ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﭼ البقرة: 11، قالكا: المراد بالنفس ىينا: النفس الكافرة ، فعمى ىذا يككف مف العاـ الذم أريد بو الخاص(2) .ككذلؾقكلو تعالى: ﭽ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭼ الأنعام: 1 ،الكتاب القرآف ، ركل عف ابف عباس: ما تركنا مف شيء إلا كقد بيناه لكـ، فعمى ىذا يككف مف العاـ الذم أريد بو الخاص(3)، كقكلو تعالى: ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ النحل: 11،أم: لكؿ شيء يحتاج إليو في أمر الديف(4). ٘ػػػػػػ التغميب: قاؿ تعالى: ﭽ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﭼ البقرة: 565، حيث قاؿ: إنما شرط المكت عمى الكفر؛ لأف حكمو يستقر بالمكت عميو، فاف قيؿ: كيؼ قاؿ: (ﯯ ﯰ ) كأىؿ دينو لا يمعنكنو، فعنو ثلاثة أجكبة: أحدىا: أنيـ يمعنكنو في الآخرة قاؿ الله :ﭽ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ العنكبوت: 1،ك قاؿ تعالى: ﭽ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭼ الأعراؼ : ٖٛ، كالثاني: أف المراد بالناس ىينا: المؤمنكف، قالو ابف مسعكد، كقتادة، كمقاتؿ. فيككف عمى ىذا مف العاـ الذم أريد بو الخاص. كالثالث: أف المعنة مف الأكثر يطمؽ عمييا: لعنة جميع الناس تغميبان لحكـ الأكثر عمى الأقؿ(5). (ٔ) زاد المسير لابف الجكزم ٔ/ٕٙ. (ٕ) المرج ع نفسو ٔ/ ٕٙ. (ٖ) المرجع نفسو ٕ/ٕٙ. (ٗ) المرجع نفسو ٕ/ٕٙ. (٘) المرجع نفسو ٔ/ٕٛٔ.
عدد الصفحات ٢٠١511 المبحث انثانث تفسير انقرآٌ بانهغة عُد الإيايين وفيه مطلبان المطهب الأول: تفسير ابٍ جسي في انهغة المطهب انثاَي: تفسير ابٍ الجىزي في انهغة
عدد الصفحات ٢٠٢516 تمهيد: نزؿ القرآف الكريـ يخاطب العرب ابتداء حيث شرؼ الله العرب إذ جعؿ القرآف بمغتيـ قاؿ تعالى: ﭽ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭼ الزخرف: ١، كقاؿ تعالى: ﭽ ﮣ ﮤ ﮥ ﭼ الشعراء: 511، كالعرب أىؿ فصاحة كبياف، ك ىذا الخطاب الذم خاطبيـ الله بو فاؽ بلاغتيـ كفصاحتيـ، فمقد تحداىـ أف يأتكا بمثمو فعجزكا، فتحداىـ عمى أف يأتكا بعشر سكر مثمو فعجزكا، فتحداىـ أف يأتكا بسكرة مثمو ، قاؿ تعالى: ﭽ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﭼ يونس: 1،كعمى ضكء ىذا الخطاب فيـ العربي خطاب الله لو بمغتو، ك مراد الله منو مف غير ترجمة إلا ما أشكؿ عميو في بعض الغيبيات كالمتشابيات، لقد استخدـ القرآف ما كانت العرب تستخدمو في الخطاب مف بلاغة كبياف، كما ضبط بو المغة مف حركات كا عراب، كما اعتمد عميو في تكصيؿ المعنى لممخاطب مف الألفاظ كالإشارات . كقد اعتمد المفسركف لغة العرب طريقة ثابتة في تفسير القرآف الكريـ كبياف ألفاظو مف خلاؿ ما كانت العرب تتكمـ بو كما قالكه في أشعارىـ ليككف حجة في تكضيح المعنى القرآني لممتأخريف ، فلا يخمك مفسر يتكمـ في معاني القرآف الكريـ إلا كىك ممـّ بمغة العرب؛ ليبيف معنى المفظ مف حيث المغة. ك ليس لغير العالـ بحقائؽ المغة كمكضكعاتيا تفسير شيء مف كلاـ الله، كلا يكفي في حقو تعمـ اليسير منيا فقد يككف المفظ مشتركا كىك يعمـ أحد المعنييف كالمراد المعنى الآخر(1) . كمعرفة ىذا الفف لممفسر ضركرم كا لا فلا يحؿ لو الإقداـ عمى كتاب الله تعالى، قاؿ مالؾ ابف أنس: لا أكتى برجؿ يفسر كتاب الله غير عالـ بمغة العرب إلا جعمتو نكالا. (ٔ) البرىاف لعمكـ القرآف لمزركشي ٔ/ٜٕ٘.
عدد الصفحات ٢٠٣511 كقاؿ مجاىد(1) :لا يحؿ لأحد يؤمف بالله كاليكـ الآخر أف يتكمـ في كتاب الله إذا لـ يكف عالما بمغات العرب . كركل عكرمة عف ابف عباس قاؿ: إذا سألتمكني عف غريب المغة فالتمسكه في الشعر فإف الشعر ديكاف العرب (2) .كمف حؽ مفسر كتاب الله الباىر ككلامو المعجز أف يتعاىد في مذاىبو بقاء النظـ عمى حسنو كالبلاغة عمى كماليا كما كقع بو التحدم سميما مف القادح كا ذا لـ يتعاىد أكضاع المغة، فيك مف تعاىد النظـ، كالبلاغة عمى مراحؿ (3) .قاؿ السيكطي: جاز لمف عرؼ لغات العرب كأسباب النزكؿ أف يفسره كأما مف لـ يعرؼ كجكه المغة فلا يجكز أف يفسره إلا بمقدار ما سمع، فيككف ذلؾ عمى كجو الحكاية لا عمى كجو التفسير(4) . قاؿ العمماء: يجب عمى المفسر البداءة بالعمكـ المفظية كأكؿ ما يجب البداءة بو منيا تحقيؽ الألفاظ المفردة فيتكمـ عمييا مف جية المغة ثـ التصريؼ ثـ الاشتقاؽ ثـ يتكمـ عمييا بحسب التركيب فيبدأ بالإعراب ثـ بما يتعمؽ بالمعاني ثـ البياف ثـ البديع ثـ يبيف المعنى المراد ثـ الاستنباط ثـ الإشارات (5). (ٔ) الإماـ، شيخ القراء كالمفسريف، أبك الحجاج المكي، الأسكد، مكلى السائب ابف أبي السائب المخزكمي. ركل عف: ابف عباس - فأكثر كأطاب - كعنو أخذ القرآف، كالتفسير، كالفقو. كعف: أبي ىريرة، كعائشة، كسعد ابف أبي كقاص، كعبد الله ابف عمرك، ك ابف عمر، كغيرىـ قاؿ: عرضت الق رآف عمى ابف عباس ثلاثيف مرة. كقاؿ: عرضت القرآف ثلاث عرضات عمى ابف عباس، أقفو عند كؿ آية، أسألو: فيـ نزلت؟ ككيؼ كانت؟ قاؿ ابك نعيـ مات مجاىد كىك ساجد سنة ثنتيف كمائة. سير اعلاـ النبلاء ٛ/ٔٔ . (ٕ) البرىاف لعمكـ القرآف لمزركشي ٔ/ٕٜٕ. (ٖ) المرجع السابؽ ٔ/ٖٔٔ. (ٗ) الاتقاف في عمكـ القرآف لمسيكطي ٕ/ٙٚٗ. (٘) المرجع السابؽ ٕ/ٛٛٗ.
عدد الصفحات ٢٠٤511 المطهب الأول تفسير الإياو ابٍ جسي في انهغة يرل الباحث أف الإماـ ابف جزم سار في تفسيره عمى النحك التالي: ػػػػػ اعتمد الإماـ ابف جزم لغة العرب في تفسيره لبياف المعنى القرآني حيث قاؿ في المقدمة: كأما المغة فلا بد لممفسر مف حفظ ما كرد في القرآف منيا، كىي غريب القرآف كىي مف فنكف التفسير، كقاؿ في النحك: كأما النحك فلا بد لممفسر مف معرفتو . فإفّ القرآف نزؿ بمساف العرب فيحتاج إلى معرفة المساف. كالنحك ينقسـ إلى قسميف: أحدىما: عكامؿ الإعراب . كىي أحكاـ الكلاـ المركب . كالآخر: التصريؼ كىي أحكاـ الكممات مف قبؿ تركيبيا ، كقاؿ في البياف: كأما عمـ البياف: فيك عمـ شريؼ تظير بو فصاحة القرآف (1). ػػػػػ بيّف ما ذكره في تفسيره أنو ما كاف يحتاج إليو لبياف المعنى كتكضيحو كما لا فائدة كبيرة في ذكره فإنو لا يذكره، فقاؿ في النحك: ك قد ذكرنا في ىذا الكتاب مف إعراب القرآف ما يحتاج إليو مف المشكؿ كالمختمؼ، أك ما يفيد فيـ المعنى، أك ما يختمؼ المعنى باختلافو كلـ نتعرض لما سكل ذلؾ مف الإعراب السيؿ الذم لا يحتاج إليو إلاّ المبتدئ فإفّ ذلؾ يطكؿ بغير فائدة كبيرة ، كقاؿ في عمـ البياف: كقد ذكرنا منو في ىذا الكتاب فكائد فائقة، كنكات مستحسنة رائقة (2). ػػػػػ ذكر في المقدمة بابان في الفصاحة كالبلاغة كأدكات البياف، فقاؿ: أما الفصاحة فميا خمسة شركط: الأكّؿ: أف تككف الألفاظ عربية لا مما أحدثو المكلدكف كلا مما غمطت فيو العامّة، الثاني: أف تككف مف الألفاظ المستعممة لا مف الكحشية المستثقمة، الثالث: أف تككف العبارة كاقعة عمى المعنى مكفية لو لا قاصرة عنو، الرابع : أف تككف العبارة سيمة سالمة مف التعقيد، الخامس: أف يككف الكلاـ سالما مف الحشك الذم لا يحتاج إليو. كأما (ٔ) التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لابف جزم ٔ/ٛٔ. (ٕ) المرجع نفسو ٔ/ٛٔ.
عدد الصفحات ٢٠٥511 البلاغة فيي سياؽ الكلاـ عمى ما يقتضيو الحاؿ كالمقاؿ مف الإيجاز كالإطناب، كمف التيكيؿ كالتعظيـ كالتحقير، كمف التصريح كالكناية كالإشارة كشبو ذلؾ، بحيث ييز النفكس كيؤثر في القمكب، كيقكد السامع إلى المراد أك يكاد. كأما أدكات البياف: فيي صناعة البديع، كىك تزييف الكلاـ كما يزيف العمـ الثكب(1). ػػػػػ ذكر أنكاع البياف في القرآف، فقاؿ: كقد كجدنا في القرآف منيا اثنيف كعشريف نكعا، كنبينا عمى كؿ نكع في المكاضع التي كقع فييا مف القرآف كقد ذكر ىذه الأنكاع في المقدمة(2). ػػػػػذكر ما قالتو العرب في كلاميا كأشعارىا . ػػػػػ ذكر قميلا مف الشكاىد الشعرية في تفسيره . ػػػػػ بيّ ف المعنى القرآني مف خلاؿ المغة أك الإعراب أك لفتات بلاغية كغيرىا . ػػػػػ يختصر في إعراب الجمؿ كالتقدير . كىذه بعض الأمثمة: ٔ- قاؿ تعالى: ﭽ ﯥ ﯦ ﯧ ﭼ البقرة : ٖٜ، سمعنا قكلؾ كعصينا أمرؾ ، كيحتمؿ أف يككنكا قالكه بمساف المقاؿ، أك بمساف الحاؿ كَأ شْرِب كا عبارة عف تمكف حب العجؿ في قمكبيـ، فيك مجاز، تشبييا بشرب الماء، أك بشرب الصبغ في الثكب كفي الكلاـ محذكؼ أم أشربكا حب العجؿ(3). ٕ- قاؿ تعالى: ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ المائدة: ٙٓٔ، شيادة بينكـ مرفكع بالابتداء كخبره : اثناف التقدير شيادة بينكـ شيادة اثنيف أك مقيـ شيادة بينكـ اثناف إذا حضر أم قارب الحضكر، كالعامؿ في إذا المصدر الذم ىك شيادة، كىذا عمى أف يككف إذا بمنزلة حيف لا تحتاج جكابا، كيجكز أف تككف (ٔ) التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لابف جزم ٔ/ٗٔ. (ٕ) المرجع نفسؤ/ٕٗ. (ٖ) المرجع نفسو ٔ/ ٜٓ.
عدد الصفحات ٢٠٦511 شرطية ، كجكابيا محذكؼ يدؿ عميو ما تقدـ قبميا فإفّ المعنى: إذا حضر أحدكـ المكت، فينبغي أف يشيد حيف الكصية، ظرؼ العامؿ فيو حضر، كيككف بدلا مف إذا.(1) ٖ- قاؿ تعالى: ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭼ طه: 51 المعركؼ في المغة أف يقاؿ: أخفى بالألؼ مف الإخفاء، كخفي بغير ألؼ بمعنى أظير، فمك كاف بمعنى الظيكر لقاؿ: أخفييا بفتح ىمزة المضارع ، كقد قرئ بذلؾ مف الشاذ، كقاؿ الزمخشرم : قد جاء في بعض المغات أخفى بمعنى خفي: أم أظير، فلا يككف ىذا القكؿ مختلان عمى ىذه المغة، فالأخفى عمى معناه المعركؼ في المغة، ككاد عمى معناىا مف مقاربة الشيء دكف كقكعو، كىذا المعنى ىك اختيار المحققيف(2). ٗ- قاؿ تعالى: ﭽ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭼ طه: 511 ،المعركؼ في المغة أف العكج بالكسر في المعاني، كبالفتح في الأشخاص كالأرض شخص، فكاف الأصؿ أف يقاؿ فييا بالفتح، كا نما قالو بالكسر مبالغة في نفيو، فإف الذم في المعاني أدؽ مف الذم في الأشخاص، فنفاه ليككف غاية في نفي العكج مف كؿ كجو(3). ٘- قاؿ تعالى: ﭽ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﭼ محمد: 1،كانتصب منَّا كفِداء عمى المصدرية ، كالعامؿ فييما فعلاف مضمراف ك الأكزار في المغة: الأثقاؿ، فالمعنى حتى تذىب كتزكؿ أثقاليا، كىي آلاتيا كقيؿ: الأكزار : الآثاـ؛ لأف الحرب لا بد أف يككف فييا إثـ في أحد الجانبيف(4). ٙ- قاؿ تعالى: ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭼ يوسف: 16، يقدر قبمو محذكؼ لا بد منو كىك فأرسمكه فقاؿ: يا يكسؼ، كسماه صديقان ؛ لأنو كاف قد جرب صدقو في تعبير الرؤيا (ٔ) التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لابف جزم ٔ/ٕٚٗ. (ٕ) المرجع نفسو ٕ/ٙ. (ٖ) المرجع نفسو ٕ/ٗٔ. (ٗ) المرجع نفسو ٕ/ٕٔٛ.
عدد الصفحات ٢٠٧515 كغيرىا ، كالصديؽ مبالغة مف الصدؽ(1). ٚ- قاؿ تعالى: ﭽ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭼ طه: 511 - 515 ،الكزر في المغة الثقؿ، كيعني ىنا العذاب لقكلو: (ﭩ ﭪﭫ ) أك الذنكب؛ لأنيا سبب العذاب ﭽ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭼ شبو الكزر بالحمؿ لثقمو(2). ٛ- قاؿ تعالى: ﭽ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﭼ الشورى: 1، حَرْثَ الآخرة عبارة عف العمؿ ليا، ككذلؾ حرث الدنيا، كىك مستعار مف حرث الأرض ؛ لأف الحراث يعمؿ كينتظر المنفعة بما عمؿ(3). ٜ- قاؿ تعالى: ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭼ الحديد: 1 ،تشبيو الدنيا بالزرع الذم ينبتو الغيث في سرعة تغيره بعد حسنو، كتحطمو بعد ظيكره كالكفّار ىنا يراد بو الزراع فيك مف قكلو: كفرت الحبَّ إذا سترتو تحت الأرض ، كخصيـ بالذكر؛ لأنيـ أىؿ البصر بالزرع كالفلاحة، فلا يعجبيـ إلا ما ىك حقيؽ أف يعجب(4). (ٔ) التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لابف جزم ٔ/ٖٛٛ. (ٕ) المرجع نفسو ٕ/ٗٔ. (ٖ) المرجع نفسو ٕ/ٕٚٗ. (ٗ) المرجع نفسو ٕ/ٖٚٗ.
عدد الصفحات ٢٠٨