المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي الكلبي وزاد المسير لابن الجوزي دراسة منهجية مقارنة

مطيع محمد علي حسن

صفحة ١٢ من ٢٦

111 المطلة الثاًي: تفسير القرآى تقْل التاتعي عٌد الإهاهين. تفسير الإهام اتي جسي: ذكر الإماـ ابف جزم : الطبقة الثانية مف طبقات المفسريف : التابعكف كأحسنيـ كلبما في التفسير الحسف البصرم ، كسعيد ابف جبير كمجاىد كيتمكىـ: عكرمة . كقتادة(1) . كالضحاؾ ابف مزاحـ (2) .كأبك العالية(3)،ثـ حمؿ تفسير القرآف عدكؿ كؿ خمؼ(4)، ك قد بيٌف الإماـ ابف جزم في تفسير القرآف بقكؿ التابعي ما يمي: ػػػػػ ذكر قكؿ التابعي في تفسير ه. ػػػػػ ذكر مرتبة قكؿ التابعي بعد مرتبة الصحابي . ػػػػػ تمايز التابعيف عف بعضيـ حيث ذكر أحسنيـ ممف لازمكا كبار الصحابة . ػػػػػ لا ينسب الأقكاؿ إلا نادرا ، فقاؿ: " عمى أنني لست أنسب الأقكاؿ إلى أصحابيا إلا قميلب، كذلؾ لقمة صحة إسنادىا إلييـ، أك لاختلبؼ الناقميف في نسبتيا إلييـ"(5) .كىذه بعض الأمثمة عمى ذلؾ: (ُ) ىك قتادة ابف دعامة ابف قتادة ابف عزيز السدكسي كقيؿ: قتادة ابف دعامة ابف عكابة، حافظ العصر، قدكة المفسريف كالمحدثيف، أبك الخطاب السدكسي، البصرم، الضرير، الأكمو. كلد سنة ستيف ككاف مف أكعية العمـ، كممف يضرب بو المثؿ في قكة الحفظ. قاؿ ما في القرآف آية لا كقد سمعت فييا شيئان ككاف يرل القدر عفا الله عنو. انظر سير اعلبـ النبلبء لمذىبي ٗ/ُْ. (ِ) ىك الضحاؾ ابف مزاحـ اليلبلي أبك محمد، كقيؿ: أبك القاسـ، صاحب (التفسير) . كاف مف أكعية العمـ، كليس بالمجكد لحديثو، حدث عف: ابف عباس، كأبي سعيد الخدرم، كابف عمر، كأنس ابف مالؾ. كعف: الأسكد، كسعيد ابف جبير، كعطاء، كطاككس، كطائفة. تكفي سنة اثنيف كمائة. انظر سير اعلبـ النبلبء لمذىبي ٖ/ُْٕ. (ّ) ىك رفيع ابف ميراف الرياحي البصرم الإماـ، المقرئ، الحافظ، المفسر، أبك العالية الرياحي، البصرم، أحد الأعلبـ. كاف مكلى لامرأة مف بني رياح ابف يربكع، ثـ مف بني تميـ. أدرؾ زماف النبي -صمى الله عميو كسمـ- كىك شاب، كأسمـ ف ي خلبفة أبي بكر الصديؽ، كدخؿ عميو. قاؿ: كاف ابف عباس يرفعني عمى السرير، كقريش أسفؿ مف السرير، فتغامزت بي قريش. فقاؿ ابف عباس: ىكذا العمـ يزيد الشريؼ شرفا، كيجمس المممكؾ عمى الأسرة مات في شكاؿ سنة تسعيف. انظر سير اعلبـ النبلبء لمذىبي ٕ/ُِّ. (ْ) التسييؿ لعمك ـ التنزيؿ لابف جزم ُ/َِ. (ٓ) المرجع السابؽ ُ/ُُ.

عدد الصفحات ١٧٧

111 ُ- قاؿ تعالى: ﭽﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﭼ المائدة: ِٖ، ككاف كاجبان عندىـ أف لا يدافع أحد عف نفسو، كىك قكؿ مجاىد، كأما في شرعنا فيجكز دفع الإنساف عف نفسو بؿ يجب(1). ِ- قاؿ تعالى: ﭽﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ البقرة : ُّْ، فييا قكلاف : أحدىما: أنيا الكعبة، كىك قكؿ ابف عباس. كالآخر: ىك بيت المقدس، كىك قكؿ قتادة كعطاء(2)، كىذا مع ظاىر قكلو : كنت عمييا ؛ لأفٌ النبي  كاف يصمي إلى بيت المقدس ، ثـ انصرؼ عنو إلى الكعبة (3). ّ- قاؿ تعالى: ﭽﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﭼ البقرة : ُِٓ، قاؿ سعيد ابف المسيب: معناه اذكركني بالطاعة أذكركـ بالثكاب(4). ْ- قاؿ تعالى: ﭽﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ الأنعاـ: ُٗ، قاؿ سعيد ابف جبير: مف بمغو القرآف فكأنما رأل سيدنا محمدان (5). ٓ- قاؿ تعالى: ﭽﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭼ فاطر: ِّ ، قاؿ الحسف: السابؽ مف رجحت حسناتو عمى سيئاتو، كالظالـ لنفسو مف رجحت سيئاتو، كالمقتصد مف استكت حسناتو كسيٌئاتو، كجميعيـ يدخمكف الجنة. كقيؿ: الظالـ الكافر كالمقتصد المؤمف العاصي كالسابؽ التقي(6). (ُ) التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لابف جزم ُ/ِِٖ. (ِ) ىك عطاء ابف أبي رباح أسمـ القرشي مكلاىـ الإماـ، شيخ الإسلبـ، مفتي الحرـ، أبك محمد القرشي مكلاىـ، المكي. يقاؿ: كلاؤه لبني جمح، كاف مف مكلدم الجند، كنشأ بمكة، كلد في أثناء خلبفة عثماف. حدث عف عائشة، كأـ سممة، كأـ ىانئ، كأبي ىريرة، كابف عباس، كغيرىـ كاف مف أكعية العمـ ، كاف عطاء أسكد، أعكر، أفطس، أشؿ، أعرج، ثـ عمي، ككاف ثقة، فقييا، عالما، كثير الحديث، قاؿ: أدركت مائتيف مف أصحاب رسكؿ الله ، مات سنة خمس عشرة كمائة كعم ره ثماف كثمانيف سنة . انظر سير اعلبـ النبلبء لمذىبي ٗ/ِٗ. (ّ) التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لابف جزم ُ/ٗٗ. (ْ) المرجع السابؽ ُ/َُُ. (ٓ) المرجع السابؽ ُ/ِٔٓ.

عدد الصفحات ١٧٨

١ التقي(1). تفس الإهام اتي الجْزي: يرل الباحث أف الإماـ ابف الجكزم سار في تفسيره عمى النحك التالي: ػػػػ لـ يذكر الإماـ ابف الجكزم في مقدمتو عف قكؿ التابعي، كلكنو ذكره في تفسيره . ػػػػ أكثر مف نسبة الأقكاؿ عف التابعيف ، كىذه مف مميزات تفسيره مع ذكره لمصحابة . ػػػػ يذكر الأقكاؿ كيسندىا إلى أصحابيا، ك قد يرجح ، كقد يذكر الأقكاؿ دكف ذلؾ . ػػػػػ في إيراد أقكاؿ الصحابة كالتابعيف قد يقدـ ذكر التابعي. ػػػػ يذكر القكؿ كفي نسبتو لمصحابي يذكر راك يو مف التابعيف عف الصحابي . كىذه بعض الأمثمة: ُ- قاؿ تعالى: ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﭼ البقرة : ُٔٗ، كفي إتماميا أربعة أقكاؿ: أحدىا: أف معنى إتماميا: أف يفصؿ بينيما، فيأتي بالعمرة في غير أشير الحج، قالو: عمر ابف الخطاب، كالحسف، كعطاء. كالثاني: أف يحرـ الرجؿ مف دكير ة أىمو، قالو: عمي ابف أبي طالب، كطاككس، كابف جبير، كالثالث: إذا شرع في أحدىما لـ يفسخو حتى يتـ، قالو: ابف عباس. كالرابع : أنو فعؿ ما أمر الله فييما، قالو: مجاىد(2). ِ- قاؿ تعالى: ﭽ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﭼ آؿ عمراف :ُٗٗ، اختمفكا فيمف نزلت عمى أربعة أقكاؿ: أحدىا: أنيا نزلت في النجاشي(3) لأنو لما مات صمى عميو النبي ،فقاؿ قائؿ: يصمي عمى ىذا العمج النصراني ، كىك في أرضو ؟! فنزلت ىذه الآية، قاؿ الحسف كقتادة: فيو كفي أصحابو، كالثاني: أنيا نزلت في مؤمني أىؿ الكتاب، قالو: مجاىد. كالثالث: في عبد الله ابف سلبـ، كأصحابو، قالو: ابف جريج (4)، (ُ) المرجع السابؽ ِ/ُٕٔ. (ِ) زاد المسير لابف الجكزم ُ/ُٖٓ. (ّ) النجاشي ممؾ الحبشة كاسمو: أصحمة، معدكد في الصحابة - رضي الله عنيـ -. ككاف ممف حسف إسلبمو، كلـ يياجر، كلا لو رؤية، فيك تابعي مف كجو، صاحب مف كجو. كقد تكفي في حياة النبي  فصمى عميو بالناس صلبة الغائب، كلـ يثبت أنو صمى  عمى غائب سكاه، انظر سير اعلبـ النبلبء لمذىبي ُ/ّّٕ. (ْ) ىك عبد الممؾ ابف عبد العز يز ابف جريج الإماـ، العلبمة، الحافظ، شيخ الحرـ، أبك خالد، كأبك الكليد القرشي،

عدد الصفحات ١٧٩

111 كمقاتؿ(1) .كالرابع : في أربعيف مف أىؿ نجراف ، كثلبثيف مف الحبشة، كثمانية مف الركـ كانكا عمى ديف عيسى، فآمنكا بالنبي ،قالو: عطاء(2). ّ- قاؿ تعالى: ﭽ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ المائدة: ِّ، فييا خمسة أقكاؿ: أحدىا: أف عميو إًثـ مف قتؿ الناس جميعان ، قالو: الحسف، كالثاني: أنو يصمى النار بقتؿ المسمـ، كما لك قتؿ الناس جميعان ، قالو: مجاىد، كعطاء، كقيؿ: ييعذَّبي كما ييعذَّب قاتؿ النَّاسً جميعان . كالثالث: أنو يجب عميو مف القصاص مثؿ ما لك قتؿ الناس جميعان . كالرابع : أف معنى الكلبـ ينبغي لجميع الناس أف ييعينكا كلي المقتكؿ حتى ييقيدكه منو، كما لك قتؿ أكلياءىىـ جميعان ، كالخامس: أف المعنى: مف قتؿ نبيان أك إًمامان عادلان ، فكأنما قتؿ الناس جميعان ، ركاه عكرمة عف ابف عباس. ْ- قاؿ تعالى: ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭼ الأحزاب : ٗ ، قاؿ ابف عباس: يعني الملبئكة، كفي عددىـ يكمئذ ثلبثة أقكاؿ. أحدىا: ستة عشر ألفان ، قالو: الحسف. كالثاني: خمسة آلاؼ، قالو: سعيد ابف جبير. كالثالث: ثمانية آلاؼ، قالو: مجاىد(3). ٓ- قاؿ تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭼ الحجر: ُٔ، في البركج ثلبثة أقكاؿ: أحدىا: أنيا بركج الشمس كالقمر، أم: منازليما ، كالثاني: ىي قصكر في السماء فييا الحرس . كالثالث: أنيا الككاكب، قالو: مجاىد، كقتادة، كمقاتؿ ك قيؿ: ىي النجكـ العًظاـ(4). ٔ- قاؿ تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭼ السجدة: ُِ، كفيو أقكاؿ: أحدىا: الأمكم، المكي، صاحب التصانيؼ، كأكؿ مف دكف العمـ بمكة كىك أكؿ مف صنؼ الكتب لزـ عطاء ثمانية عشر سنة كتعمـ عميو قيؿ لعطاء مف نسأؿ بعدؾ؟ قاؿ ىذا الفتى إف عاش يعني ابف جريج مات سنة ما ئة كخمسكف انظر سير اعلبـ النبلبء لمذىبي ُُ/َْٓ. (ُ) ىك مقاتؿ ابف حياف ابف دكاؿ دكر أبك بسطاـ النبطي الإماـ، العالـ، المحدث، الثقة، أبك بسطاـ النبطي، البمخي، الخراز لو حديث في (صحيح مسمـ) ، مف ركاية عمقمة، عنو، ككاف مف العمماء العامميف، ذا نسؾ كفضؿ، صاحب سنة. تكفي في حدكد الخمسيف كمائة. انظر سير اعلبـ النبلبء لمذىبي ُُ/ُْْ. (ِ) زاد المسير لابف الجكزم ُ/ّْٔ. (ّ) المرجع السابؽ ِ/ِْٕ. (ْ) المرجع السابؽ ِ/ِٔٓ.

عدد الصفحات ١٨٠

111 أنو ما أصابيـ يكـ بدر، ركاه مسركؽ(1) عف ابف مسعكد، كبو قاؿ قتادة، كالثاني: سنكف أيخذكا بيا، ركاه أبك عبيدة(2) عف ابف مسعكد، كقاؿ مقاتؿ: أيخذكا بالجكع سبع سنيف. كالثالث: مصائب الدنيا، قالو أيبيُّ ابف كعب، كابف عباس في ركاية أبك العالية(3)، كالحسف، كقتادة. كالرابع : الحدكد، ركاه عكرمة عف ابف عباس. كالخامس: عذاب القبر، كالسادس: القتؿ كالجكع ، قالو مجاىد(4). كىذا يبيٌف لنا أف الإماميف ذكرا في تفسيرييما تفسير القرآف بقكؿ التابعي كذكرا ذلؾ في مكاطف عدٌة كقد كاف الإماـ ابف الجكزم مكثران في ذكر الأقكاؿ كنسبتيا إلى التابعيف مقارنة بما ذكره الإماـ ابف جزم. (ُ) ىك مسركؽ ابف الأجدع ابف مالؾ الكادعي اليمداني الإماـ، القدكة، العمـ، أبك عائشة الكادعي، اليمداني، الك كفي. سر ؽ كىك صغير، ثـ كجد، فسمي مسركقا ، كأسمـ أبكه الأجدع. حدث ىك عف أبي ابف كعب، كعمر، كعف أبي بكر الصديؽ كعدٌ في كبار التابعيف، كفي المخضرميف الذيف أسممكا في حياة النبي ، سير اعلبـ النبلبءٕ/ٔٔ. (ِ) ىك أبك عبيدة ابف عبد الله ابف مسعكد اليذلي الككفي، أخك عبد الرحمف. يقاؿ اس مو: عامر، كلكف لا يرد إلا بالكنية. ركل عف: أبيو شيئا، كأرسؿ عنو أشياء ، كركل عف أبي مكسى الأشعرم، كعائشة، ككعب ابف عجرة، تكفي سنة إحدل كثمانيف، انظر سير اعلبـ النبلبء لمذىبي ٕ/َُْ. (ّ) ىك أبك العالية رفيع ابف ميراف الرياحي البصرم الإماـ، المقرئ، الحافظ، ال مفسر، أبك العالية الرياحي، البصرم، أحد الأعلبـ. كاف مكلى لامرأة مف بني رياح ابف يربكع، ثـ مف بني تميـ. أدرؾ زماف النبي  كىك شاب، كأسمـ في خلبفة أبي بكر الصديؽ، كدخؿ عميو. كسمع مف: عمر، كعمي، كأبي، كأبي ذر، كابف مسعكد، كعائشة، كأبي مكسى، كأبي أيكب، كابف عباس، كزيد ابف ثابت. كحفظ القرآف، كقرأه عمى: أبي ابف كعب، كتصدر لإفادة العمـ. مات سنك تسعيف انظر سير اعلبـ النبلبء لمذىبيٕ/ِّٕ (ْ) زاد المسير لابف الجكزم ّ/ِْْ.

عدد الصفحات ١٨١

561 انفصم انثاَي انتفسير بانرأي وفيه ثلاثة مباحث المبحث الأول: تعريف انرأي، وحكًه، ويباحثه. المبحث انثاَي: تفسير الإيايين في أصىل انفقه. المبحث انثانث: تفسير الإيايين في انهغة.

عدد الصفحات ١٨٢

566 المبحث الأول تعريف انرأي، وحكًه، ويباحثه وفيه ثلاثة مطالب المطهب الأول: تعريف انتفسير بانرأي المطهب انثاَي: حكى انتفسير بانرأي المطهب انثانث: يباحث في انتفسير بانرأي

عدد الصفحات ١٨٣

561 المطهب الأول تعريف انتفسير بانرأي الرأم في المغة: مف ر أَل يرل رأي ان ك رؤ يةن ، كالرّأم معركؼ كجمعو آراء يقاؿ: ر أَل في الفقو رأْيان (1)،ك الرأم رأم القمب كالجميع الآراء ، كيقكلكف: لا أفعؿ كذا حتى يريني حيف برأيو ، أم حتى أرل الطريؽ الكاضح (2). كالتفسير: "ىك عمـ يفيـ بو كتاب الله المنزؿ عمى نبيو محمد كبياف معانيو كاستخراج أحكامو كحكمو كاستمداد ذلؾ مف عمـ المغة كالنحك كالتصريؼ كعمـ البياف كأصكؿ الفقو كالقراءات كيحتاج لمعرفو أسباب النزكؿ كالناسخ كالمنسكخ "(3) . كالتفسير بالرأم : "عبارة عف تفسير القرآف بالاجتياد بعد معرفة المفسر لكلاـ العرب كمناحييـ في القكؿ، كمعرفتو للألفاظ العربية ككجكه دلالاتيا، كاستعانتو في ذلؾ بالشعر الجاىمي ككقكفو عمى أسباب النزكؿ، كمعرفة بالناسخ كالمنسكخ مف آيات القرآف، كغير ذلؾ مف الأدكات التي يحتاج إلييا المفسِّر"(4). كقدبيف العمماء أنكاع العمكـ التي يجب تكافرىا في المفسر، فقالكا: ىي المغة كالنحك كالصرؼ كعمكـ البلاغة كعمـ أصكؿ الفقو كعمـ التكحيد كمعرفة أسباب النزكؿ كالقصص كالناسخ كالمنسكخ كالأحاديث المبينة لممجمؿ كالمبيـ كعمـ المكىبة – كىك عمـ يكرثو الله تعالى لمف عمؿ بما عمـ(5). (ٔ) مختار الصحاح لزيف الديف أبي عبد الله محمد ابف أبي بكر ابف عبد القادر الحنفي الرازم ، تحقيؽ: يكسؼ الشيخ محمد، المكتبة العصرية - الدار النمكذجية، بيركت – صيدا، ط/٘: ٕٓٗٔىػ / ٜٜٜٔـ ، ٔ/ٕٚٙ. (ٕ) المحيط في المغة لابف عباد ٕ/ٛٗٗ. (ٖ) البرىاف في عمكـ القرآف لمزركشي ٔ/ٖٔ ، الاتقاف في عمكـ القرآف لمسيكطي ٕ/ٕٙٗ. (ٗ) التفسير كالمفسركف لمذىبي ٗ/ٔٗ. (٘) مناىؿ العرفاف لمزرقاني ٕ/ٔ٘.

عدد الصفحات ١٨٤

561 المطهب انثاَي حكى انتفسير بانرأي اختمؼ العمماء في حكمو بيف مانع كمجيز كسيعرض الباحث أدلة الطرفيف ثـ يرجح : أولا: أدنة الماَعين 1- أنو قكؿ عمى الله بغير عمـ. ٕ- كركد النيي عنو في السنة لحديث ابف عباس  عف النبي قاؿ: «مف قاؿ في القرآف برأيو فميتبكأ مقعده مف النار »(1). كعف جندب قاؿ: قاؿ رسكؿ الله  :«مف قاؿ في القرآف برأيو فأصاب فقد أخطأ»(2). ٖ- ما ركم عف السمؼ الصالح مف الصحابة، فمف بعدىـ مف التحرج مف الكلاـ في تفسير القرآف ، قاؿ أبك بكر الصديؽ  :أم أرض تقمني كأم سماء تظمني إذا قمت في القرآف برأيي ، كركم أنو س ئؿ عف قكلو سبحانو: ﭽ ﯯ ﯰ ﭼ عبس: 5 ما الأب؟ فقاؿ: أم سماء تظمني، كأم أرض تقمني إذا قمت في كتاب الله ما لا أعمـ(3). كقكؿ عمرابف الخطاب  :إياكـ كأصحاب الرأم ، فإنيـ أعداء السنف أعيتيـ الأحاديث أف يحفظكىا، فقالكا برأييـ ، فضمّكا كأضمكا(4)،ك عف أنس أف عمر ابف الخطاب قرأ عمى المنبر ﭽ ﯯ ﯰ ﭼ، فقاؿ: ىذه الفاكية قد عرفناىا فما الأب، ثـ رجع إلى نفسو، فقاؿ: إف ىذا ليك التكمؼ يا عمر(5). (ٔ) سنف الترمذم كتاب تفسير القرآف عف رسكؿ الله ، باب الذم يفسر القرآف برأيو رقـ ٜٕٔ٘، ٘/ٜٜٔ. (ٕ) المرجع السابؽ، باب الذم يفسر القرآف برأيو، رقـ ٕٜٕ٘، ٘/ٕٓٓ. (ٖ) مصنؼ ابف ابي شيبة، باب مف كره أف يفسر القرآف ، رقـ ٖٖ، ٙ/ٖٙٔ. (ٗ) سنف الدار قطني، كتاب النكادر، رقـ ٕٓٛٗ، ٗ/ٙٗٔ. (٘) مصنؼ ابف ابي شيبة، باب مف كره أف يفسر القرآف ، رقـ ٖ٘ٓٔٓ، ٙ/ٖٙٔ.

عدد الصفحات ١٨٥

561 ثاَيا: أدنة المجيسيٍ 1- إف القكؿ في ىذا التفسير فيما لا يكجد فيو نص قاطع كلا دليؿ عقمي ، فيك كقكلو تعالى: ﭽ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﭼ البقرة : ٕٙٛ، كقكؿ النبي  : «مف اجتيدكأخطأ فمو أجر كا ف أصاب فمو أجراف»(1). ٕ- أف ما كرد مف أ حاديث في النيي عف التفسير بالرأم، فتحمؿ عمى مف قاؿ برأيو في مشكؿ القرآف كمتشابيو مما لا ي عمـ إلا مف طريؽ النقؿ عف النبي  كأصحابو أك مف الذم لا يعممو إلا الله تبارؾ كتعالى .. ، كعمى مف قاؿ في القرآف قكلا ، كىك يعمـ أف الحؽ خلافو كأصحاب المذاىب الفاسدة ، كا نما قالو بمجرد رأيو كىكا ه، ك قد يككف مع الجيؿ كما يصنع بعض الذيف يدعكف العمـ، كيتيجمكف عمى تفسير كتاب الله باليكل كالاستحساف(2). ٖ- أف الله أمر بالتدبر لكتابو الكريـ ، فقاؿ سبحانو: ﭽ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟﮠ ﭼ النساء: ٖٛ، كقاؿ: ﭽ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮖ ﮗ ﭼ محمد: ٕٗ، كقاؿ: ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭼ ص:ٜٕ، كىذا يدؿ عمى أف أكلي الألباب بما ليـ مف العقؿ السميـ كالمب الصافي عمييـ أف يتأكلكا ما لـ يستأثر الله بعممو إذ التدبر كالاتعاظ فرع الفيـ ك التفقو في كتاب الله. ٗ- دعاء النبي لابفعباس رضي الله عنيما : «الميـ فقيوفي الديف كعممو التأكيؿ»،فمك كاف التأكيؿ مقصكرا عمى السماع كالنقؿ لمفظ التنزيؿ لما كاف ىناؾ فائدة لتخصيصو، فدؿ عمى أف التأكيؿ خلاؼ النقؿ، كلقكؿ رسكؿ الله  لمعاذ حيف بعثو إلى اليمف: «بِـَ تحكـ؟ قاؿ: بكتاب الله، قاؿ: فإف لـ تجد؟ قاؿ: بسُّنَّة رسكؿ الله، قاؿ: فإف لـ (ٔ) صحيح البخارم ، كتاب الاعتصاـ بالكتاب كالسنة، باب أجر الحاكـ إذا اجتيد فأصاب أك أخطأ، رقـ ٕٖ٘ٚ، ٜ/ٖٖٔ. (ٕ) الإسرائيميات كالمكضكعات في كتب التفسير لمحمد ابف أبي شيبة ٜٛ.

عدد الصفحات ١٨٦

511 تجد؟ قاؿ: أجتيد رأيي ، فضرب رسكؿ الله  في صدره كقاؿ: الحمد لله الذل كفؽ رسكؿ رسكؿ الله لما ي رضى رسكؿ الله»(1)،ك عمرك ابف العاص  تيمـ في غزكة ذات السُّلاسؿ كلما سألو النبي  عف سبب ذلؾ قاؿ لو: ذكرت قكؿ الله: ﭽ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﭼ النساء: 1،فتيممت، ثـ صميت، فضحؾ نبينا  كلـ يقؿ شيئان (2). 5- ما ركم عف السمؼ الصالح مف الصحابة كالتابعيف، فيك معارض بما يخالفو، فقد ركم عف الصديؽ  أنو سئؿ عف الكلالة، فقاؿ: أقكؿ فييا برأيي ؛ فإف يكف صكابا فمف الله، كا ف يكف خطأ فمني كمف الشيطاف، كالله كرسكلو بريئاف منو، الكلالة: مف لا كلد لو، كلا كالد، فمما كلي الخلافة الفاركؽ عمر  قاؿ: إني لأستحي أف أخالؼ أبا بكر في رأم (3) .كما كرد عف عمر في قكلو لشريح لما بعثو عمى قضاء الككفة: "انظر ما تبيف لؾ في كتاب الله؛ فلا تسأؿ عنو أحدان ، كما لـ يتبيّف لؾ في كتاب الله، فاتبع فيو سنة رسكؿ الله كما لـ يتبيّف لؾ فيو سنة، فاجتيد رأيؾ "(4) .كعف أبي جحيفة قاؿ: قمت لعمي: ىؿ عندكـ شيء مف الكحي إلا ما في كتاب الله، قاؿ: "لا كالذم فمؽ الحبة كبرأ النسمة لا أعممو إلا فيما يعطيو الله رجلا في القرآف "(5) .كثبت مف أف الصحابة  قرأكا القرآف كاختمفكا في تفسيره عمى كجكه، كمعمكـ أنيـ لـ يسمعكا كؿ ما قالكه في تفسير القرآف مف النبي  إذ أنو لـ ي بيِّف ليـ كؿ معانى القرآف ، بؿ بَيَّفَ ليـ بعض معانيو، كبعضو الآخر تكَّصمكا إلى معرفتو بعقكليـ كاجتيادىـ، كلك كاف القكؿ بالرأم في القرآف محظكران لكانت الصحابة قد خالفت ككقعت فيما حرَّـ الله، كنحف ن عيذ الصحابة مف ذلؾ(6). (ٔ) سنف ابي داككد، كتاب الاقضية، باب اجتياد الرأم في القضاء ، رقـ ٕٜٖ٘، ٖٙ/ٖٖٖ. (ٕ) المرجع السابؽ، كتاب الطيارة، باب إذا خاؼ الجنب البرد أيتيمـ ، رقـ ٖٖٗ، ٔ/ٕٖٔ. (ٖ) السنف الكبرل ل مبييقي، كتاب الفرائض، باب حجب الاخكة كالاخكات ، رقـ ٖٕٕٚٔ، ٜ/ٖٔٔ. (ٗ) المرجع السابؽ، كتاب آداب القاضي، باب مكضع المشاكرة ، رقـ ٕٖٕٔٓ، ٓٔ/ٓٔٔ (٘) صحيح البخارم ، كتاب الجياد كالسير، باب فكاؾ الاسير، رقـ ٕٕٛٛ، ٛ/ٚٔ (ٙ) التفسير كالمفسركف لمذىبي ٕ/ٖٗ.

عدد الصفحات ١٨٧

515 6- كمف ذلؾما ركم عف التابعيف ، فقد قاؿ الإماـ الشافعي: " تطمبت دليلا عمى حجية الإجماع، فظفرت بو في قكلو تعالى : ﭽﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﮀ ﮁ ﮂﭼ النساء: ٘ٔٔ"(1) .كقاؿ الغزالي كالقرطبي : لا يصح أف يككف كؿ ما قالو الصحابة في التفسير مسمكعا مف النبي  لكجييف: أحدىما: أف النبي  لـ يثبت عنو مف التفسير إلا تفسير آيات قميمة، فقد قالت عائشة رضي الله عنيا : ما كاف رسكؿ الله  يفسر مف آيات الله إلا آيات معدكدات عممو جبريؿ إياىف . الثاني: أنيـ اختمفكا في التفسير عمى كجكه مختمفة لا يمكف الجمع بينيا(2). 7- لك كاف التفسير بالرأم غير جائز لما كاف الاجتياد جائزان ، كلتعطؿ كثير مف الأحكاـ، كىذا باطؿ بَيَّف البطلاف، كذلؾ لأف باب الاجتياد لا يزاؿ مفتكحان إلى اليكـ أماـ أربابو ، كالمجتيد في حكـ الشرع مأجكر، أصاب أك أخطأ(3). ٛ- تكمـ الإماـ ابف جزم في ىذه المسألة ، فقاؿ: " اعمـ أف السمؼ الصالح انقسمكا إلى فرقتيف : فمنيـ مف فسر القرآف كتكمـ في معانيو. كىـ الأكثركف. كمنيـ مف تكقؼ عف الكلاـ فيو احتياطا لما كرد مف التشديد في ذلؾ. فقد قالت عائشة رضي الله عنيا: ما كاف رسكؿ الله  يفسر مف القرآف الآيات إلاّ بعد عممو إياىف مف جبريؿ . كقاؿ  : «مف قاؿ في القرآف برأيو كأصاب فقد أخطأ» .كتأكؿ المفسركف حديث عائشة رضي الله عنيا بأنو في مغيبات القرآف التي لا تعمـ إلاّ بتكقيؼ مف الله تعالى. كتأكؿ الحديث الآخر بأنو فيمف تكمـ في القرآف بغير عمـ كلا أدكات لا فيمف تكمـ فيما تقتضيو أدكات العمكـ كنظر (ٔ) التحرير كالتنكير «تحرير المعنى السديد كتنكير العقؿ الجديد مف تفسير الكتاب المجيد» لمحمد الطاىر ابف محمد ابف محمد الطاىر ابف عاشكر التكنسي، الدار التكنسية لمنشر – تكنس، ط/ٔ: ٜٗٛٔق، ٔ/ٜٕ. (ٕ) المرجع السابؽ ٔ/ٕٛ. (ٖ) التفسير كالمفسركف لمذىبي ٕ/ٖٗ.

عدد الصفحات ١٨٨

٩ في أقكاؿ العمماء المتقدّميف، فإفّ ىذا لـ يقؿ في القرآف برأيو "(1). رأي انباحث بعد عرض أدلة الفريقيف كب ياف حجة كؿ منيما تبيف لمباحث ما يمي: أكلا : مما لا خلاؼ فيو حرمة تفسير أىؿ الأىكاء ، كأصحاب المعتقد الفاسد الذيف حرفكا معاني القرآف الكريـ حسب أىكائيـ ، ككذلؾ تفسير الجاىؿ؛ لأنو يقكؿ عمى الله بغير عمـ، كلعؿ مف أغمؽ باب التفسير بالرأم إجمالا كاف سدا لمذريعة مف حصكؿ ذلؾ . ثانيا: أف حجة المجيزيف لمتفسير بالرأم كأدلتيـ أقكل مف أدلة المانعيف ، مع اعتبار أف الأصؿ تقديـ التفسير المأثكر عمى التفسير بالرأم . ثالثا: قد تظؿ المسألة خلافية عند البعض لكف ىذا الخلاؼ نسبي، باعتبار أف أغمب عمماء الأمة كمفسرييا مف المتقدميف كالمتأخريف ذكركا التفسير بالرأم في تفاسيرىـ . كالراجح جكاز التفسير بالرأم كاعتباره مصدرا لفيـ معاني القرآف الكريـ إذا استكفى شركطو كضكابطو كالله أعمـ. (ٔ) التسييؿ لعمكـ التنزيؿ لابف جزم ٔ/ٜٔ.

عدد الصفحات ١٨٩

١ المطهب انثانث يباحث في انتفسير بانرأي يعالم: مف مدرسة التفسير بالرأم كمع ما نعيشو اليكـ مف حقائؽ كأحداث لا بد أف نعرؼ : أولا : إف المفسريف السابقيف قد صنفكا ىذه التفاسير الكثيرة كما نقمكا عف غيرىـ مف سمؼ ىذه الأمة تكممكا في التفسير بالرأم مع ما نقمكه مف التفسير بالمأثكر ك تفسير ية ثابتة ليـ، كتعتبر مدارس لمتفسير بالرأم باعتبار تفسير ية المفسر ذات الطابع المغكم أك الطابع الفقيي أك الطابع القصصي أك الطابع البلاغي كالبياني كغيره . ثانيا: مف تكمـ في التفسير مف عمماء الأمة المعاصريف أك ألؼ في التفسير فإف التفسير بالرأم يكاد يككف السمة البارزة ليؤلاء جميعا كا ف تعددت المصادر كتنكعت الأساليب لإيضاح المعنى حيث أف التفسير بالرأم ىك الطابع العاـ ل تفسير ىـ جميعا. ثالثا: ظيكر الكشكفات العممية اليكـ كما كصؿ إليو العمـ التجريبي مف حقائؽ عممية في مياديف الحياة المتعددة، كالتي ما كانت تخطر عمى باؿ أحد مف حقائؽ في الأنفس كفي الفضاء كفي البحار كفي الأرض ، كقد جاءت ىذه النصكص القرآنية مطابقة لما تحدث بو العمـ الحديث اليكـ ، كىك تحقيؽ لكعد الله سبحان و، قاؿ تعالى: ﭽ ﯮﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸﯹ ﭼ فصلت: ١؛ ليظير لنا تفسيرا جديدا ليذه النصكص كفؽ ما قالو لنا العمـ الحديث كأراه داخلا في دائرة التفسير بالرأم . رابعا : ترجمة التفاسير إلى ىذه المغات المتعددة مع تكسع الدعكة الإسلامية اليكـ كدخكليا إلى بلاد الكفر كتعميـ الداخميف للإسلاـ معاني القرآف بما يقرب كصكؿ المعنى

عدد الصفحات ١٩٠

511 القرآني إلى عقكؿ ىؤلاء الداخميف للإسلاـ كبصكرة سيمة تت ناسب معيـ ىذه التفاسير كالتراجـ تمثؿ صكرة أخرل لمتفسير بالرأم . خامسا: عمكـ التنمية البشرية كىي تتكمـ عف العلاقات الاجتماعية العامة ، ىذه العمكـ كثيرا ما تقؼ عند الآيات القرآنية ، كتنزليا عند ىذه الدراسات المتعددة ليا ، كىي تمثؿ صكرة جديدة مف صكر التفسير بالرأ م. سادسا: العمكـ المعاصرة كالمتعمقة بالسياسة كالإ دارة كالاقتصاد كالإ علاـ كغيرىا ، أخذ العمماء أطيب ما فييا ، بما يكافؽ ذلؾ مف نصكص القرآف كالسنة ، كقد مثمت ىذه الدراسات صكرة جديدة أخرل مف التفسير بالرام . سابعا: حياة الناس العامة كما تطرأ عمى حياتيـ مف أحداث ككقائع في حياتيـ العامة كالخاصة، كما تتطمب مف ردكد كحمكؿ ، كأماـ ىذه الأحداث يرجع العمماء كالدعاة لإيجاد حمكؿ كاتخاذ مكاقؼ، مسترشديف بنصكص مف القرآف ، يمثؿ صكرة جديدة أخرل لمتفسير بالرأم . ثامنا: الصراع العقدم كالفكرم بيف المسمميف كغيرىـ مف دعاة الكفر أك الانحراؼ ، كردكد العمماء عمييـ مستنبطيف النصكص مف القرآف مكضحيف مراد الله مف ىذه النصكص يمثؿ صكرة جديدة أخرل لمتفسير بالرأم . تاسعا: القرآف لا تنقضي عجائبو كلا يزاؿ فيو معالـ لـ تظير بعد تمثؿ مياديف لمتفسير.

عدد الصفحات ١٩١

511 يُهج المفسريٍ بانرأي: إف لـ يظفر المفسِّر بالمعنى في الكتاب كالسنة كمأثكرات الصحابة كجب عميو: ٔ- البدء بما يتعمؽ بالألفاظ المفردة مف المغة كالصرؼ كالاشتقاؽ ملاحظا المعاني التي كانت مستعممة زمف نزكؿ القرآف الكريـ . ٕ- إرداؼ ذلؾ بالكلاـ عمى التراكيب مف جية الإعراب كالبلاغة. ٖ- تقديـ المعنى الحقيقي عمى المجازم ، فلا يصار إلى المجاز إلا بتعذر الحقيقة. ٗ- ملاحظة سبب النزكؿ فإف لسبب النزكؿ مدخلا كبيرا في بياف المعنى المراد كما سبؽ تحقيقو في مبحث أسباب النزكؿ. ٘- مراعاة التناسب بيف السابؽ كاللاحؽ بيف فقرات الآية الكاحدة كبيف الآيات بعضيا كبعض. ٙ- مراعاة المقصكد مف سياؽ الكلاـ. ٚ- مطابقة التفسير لممفسر مف غير نقص كلا زيادة . ٛ- مطابقة التفسير لما ىك معركؼ مف عمكـ الككف كسنف الاجتماع كتاريخ البشر العاـ كتاريخ العرب الخاص أياـ نزكؿ القرآف . ٜ- مطابقة التفسير لما كاف عميو النبي في ىديو كسيرتو ؛ لأنو ىك الشارح المعصكـ لأقكالو كأفعالو كشمائمو ك تقريراتو . ٓٔ– بياف الأحكاـ المستنبطة منو في حدكد قكانيف المغة كالشريعة كالعمكـ الككنية(1). (ٔ) مناىؿ العرفاف لمزرفاني ٕ/ٓٙ.

عدد الصفحات ١٩٢