والأستاذ ديلفرد كانتول في كتاب الإسلام في نظر الغرب وقد ألفه جماعة ال ن والعالم الفرنسي برنارد لويس في كتابه العرب في التاريخ . والمستشرق النمساوي جولد زر في كتابه العقيدة والشريعة . والمستشرق الانجليزي جب في كتابه: المحمدية . والمستشرق الفرنسي سيديو في كتابه : تاريخ العرب العام . ودائرة المعارف البريطانية التي جاء فيها: «الوهابية اسم لحركة التطهير في الإإسلام » والوهابيون يتبعون تعاليم الرسول وحده. ومهملون ماسواهاء وأعداء الوهابية هم أعداء الإسلام الصحيح)("2 . أما في بعض ديار الإسلام فهناك أصوات منصفة مسلمة قالت الحق لأنه الحق الذي يجب إبلاغه للناس عن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب مثل : الشيخ محمد بشير السهسواني اندي في كتابه صيانة الإنسان عن وسوسة دحلان . الشيخ محمود شكري الألوسي العراقي في كتاب ألفه عن تاريخ الشيخ أحمد بن سعيد البغدادي العراقي في كتابه: نديم الأديب 1 )١( راجع كتاب محمد بن عبدالوهاب للأستاذ عبدالله ابن رويشد ج” من ص 5-755 70 وفيه الاق د
عدد الصفحات ٥٣الشيخ جال الدين القاسمي » والشيخ عبدالرزاق البيطار» والشيخ طاهر الجزائري , والشيخ محمد كامل القصاب في أرض الشام حيث درسها هؤلاء فأعجبوا بهاء ورأوا أنها على حق وصواب فنشروها في المجتمع الشامي, ممادفع السلطات العثانية إلى إحالة عميد الحركة الشيخ جمال الدين القاسمي إلى القضاء في عام ۴۱۹٠۸ . وقد برأه القضاء . هذا إلى جانب آراء كثير من العلماء مثل : السيد محمد رشيد رضا في كتابه محاورة المصلح والمقلد. وكتابه الآخر الوهابيون والحجاز. وما ينشره في مجلة المنار. ومحمد كرد على.» وشكيب أرسلان» وفليب حتى » وأمين سعيد, وعلى الطنطاوي, ار وتحمد جل هه ور أو الع واكان الصعيدى فى (المحددوة ): وحامد الفقي في أثر الدعوة الوهابية» وعبدالعزيز بكر في الأدب العربي وتاريخه» ومصطفى الحفناوي » والدكتور أحمد أمين في زعاء الإصلاح› ومحمد قاسم في تاريخ أوروبا ومناع القطان في دعوة الإسلام» وعبدالكريم الخطيب في محمد بن عبدالوهاب». ومحمد ضياء الدين في مجلة الارشاد الكويتية رجب عام ۸۱۳۷۳. والدکتور محمد بن عبدالله ماضي في حاضر العالم الاسلامي . وأحمد حسين في مشاهداتي في جزيرة العرب بعد أن أدى فريضة الحج عام 1958م (7517١ه). والعقاد في الاسلام في القرن العشرين» وطه حسين في بحث نشرة عام 5 70١ه, عن الحياة الأدبية في جزيرة العرب). والشيخ أحد بن حجر القاضي بقطر في كتابه: الشيخ محمد بن عبدالوهاب». ومسعود الندوي في كتابه: مصلح مظلوم ومفترى عليه والدكتور محمد جميل غازي في كتابه : مجدد القرن الثاني عشر» وأمين . ۳٦۰۔۲۷۹ راجم مقتطفات من هذه الاقوال في محمد بن عبدالوهاب لاش رويشد ج۲ ص )١( داعم سد
عدد الصفحات ٥٤سعيد في كتابه : سيرة الإمام محمد بن عبدالوهاب » ومسلم الحهني في كتابه : أثر حركة الشيخ محمد بن عبدالوهاب في العالم الإسلامي وغيرهم كثير حدا . وإن مايرى ويلمس عن تسمية الدعوة السلفية بالوهابية» فهو مماأطلقه خصوم هذه الدعوة السلفية التصحيحية, التي نبعت من الجزيرة العربية» غيرة على دين الله. ولإزالة ماعلق بتعاليم الإسلام من شوائب, وماأدخل على التوحيد من مشاركة للمخلوق مع الخالق في صرف ماهو له جل وعلاء مقرونا بالمخلوق» وفي هذا منافاة لمضمون الحديث القدسى الذي جاء فيه قول الله جل وعلا؛ «أنا أغنى الشركاء عن الشرك» من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه)(© . ومن باب ربط السبب بالمسبب» ومحاولة التصحيح لما علق بأذهان الناس عير مدة زمنية طويلة نقول: إن أولئك الخصوم أعطوا هذه الدعوة اصطلاحا في اللقلب هو: «الوهابية) من باب التنفير والتشويه وتلقفها من جاء بعدهم. حيث إن أول من حرك ذلك الاصطلاح ودعى إليه أصحاب بعض الطرق الصوفية والدراويش التي أخطأت هي في فهم الدين الإسلامي على نقاوته» وكا يجب أن يفهم» ليتعبد الناس به خالقهم كا أمروا بذلك. لأن الاسلام لارهبانية فيه . وماذلك إلا أن بعض القائمين على تلك الطرق يحكمون الجانب الذاتي» فلا متمون إلا با يتوفر هم من مصالح ومكاسب دنيوية يخشون ضياعهاء ونسوا أن تعاليم الإسلام وشرائعه أسمى من ذلك, وأن إخلاص العمل يجب أن يراد به الله جل وعلا وحده . . أخرجه مسلم ني باب تحريم الرياء عن زهير ابن حرب ص١4؟ الأحاديث القدسية )١(
عدد الصفحات ٥٥استعدائها عليه . على تفكيك وحدة المسلمين. وغرس بذور الشر بينهم » لأنهم أدركوا ووعوا ماترمي م 0 الصحيحة د الإسلام, وإذكاء الحاسة وهذا الموضوع وإن كان قد كتب الناس فيه كثيراً» نسأل الله أن ينفع المسلمين بها كتب لهم. وأن يعيد ضاهم إلى الطريق الأقوم. فهو سبحانه القادر على ذلك : إلا أن الذي لفت نظري» ودفعنى للحديث في هذا الجانب» هو ماوجدته في ذلك الكتاب الفقهي القديم على مذهب الإمام مالك رجه اله حيث أثار انتباهى ى)| قلت من قبل عنوان هذا السؤال : كيف يعامل معتنقوا المذهب الوهابي؟؟!!20 . وفي قراءتي وجدته کا اي حتمه بقوله : فمل الله يذه ف ى الأرض الإنكار وسجنهم حتى يتوبوا من ذلك؟؟ ولا کان الحراب فيه قساوة وحدة» ولم يفصل عن هذه الفرقة. وما إذا كانت نسبة إلى عبدالله بن وهب الراسبي الخارجى ي المتوفي عام ۸ه في وقعة . انظر ص١٠ من هذا البحث )١(
عدد الصفحات ٥٦النهروان مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه لأنه قد خرج عليه بعد التحكيم)» أو نسبة إلى شيء آخر أيا كان زمانه ومكانه . وأنه لم يشر فيه إلى شيء اخر غير هذاء بل إن أحد الإخوة من المغرب العربي قد فهم كا يتبادر للذهن لدى اخرين» بأن المقصود من ذلك دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب لأن المعهود الذكرى يتغلب على مايراد بحثه واستقصاؤه. ومع هذا فإن صاحب هذا الفهم من ذوي العلم والمكانة» حيث جرى معه حوار تراجع بحمد الله عن فهمه السابق بموجبه» وهذه الرسالة استجابه لمطلبه . وقد يعذر هو وغيره لأن اهجوم منصب على هذه الدعوة من كل جانب» والدفاع عنها قليل» ولأن هذه التسمية قد طغت وعمت» وفتاوى علماء المغرب القديمة, على الوهابية الرستمية الخارجية الأباضية تنفر الناس منهاء وتكفر أتباعها لما عرفوه عنها من مخالفة لأهل السنة والجماعة. إذ قد أفتى غير اللخمي علاء اخرون كالشيخ السيورى . ومن هنا فقد أحببت التثبت أولا عمن يعني السائل والمجيب» ثم إزالة ماني الأمر من لبس» وجلاء ذلك الإشتباه الذي قد لايدركه كثير من الناس», من باب أمانة العلم وتوثيق المعلومات, ولأن هذا اللبس قد امتدت بعض المفاهيم حوله. وألبست ثوبا جاهزا على دعوة سلفية تباين ذلك الإا اه . انظر الكامل لابن الأثیر في حوادث عام۳۸ه )١( ساق سد
عدد الصفحات ٥٧الوهابية أو الوهبية. . من هم؟! :- في القرن الثاني الهجري» وعلى يد عبدالوهاب بن رستم» انتشرت في الشمال الأفريقي فرقة الوهابية نسبة إلى عبد الوهاب هذاء وهي فرقة متفرعة عن الوهبية الفرقة الإباضية الخارجية » نسبة إلى مؤسسها الأصلي عبدالله بن وهب الراسبي » و الراسبية . ا ولا كان أهل السنة بالمغرب كله يناوؤما لأنها تخالفهم في المعتقد. وقد كفرهم كثير من علمائهم. كا نلمس في فتاواهم القديمة . ومن هنا أحببت التوثق من المصادر المهتمة مبذاء ولذا فقد رجعت لترجمة حياة علي بن محمد اللخمي » وهو الذي وجه إليه السؤال فإذا هو قد توفى عام ۷۸٤ه» وأنه فقيه مالكي قيرواني الأصل توف بسفاقس( . أما المؤلف أحمد بن يحيى الونشريسي» فقد جاء على غلاف كل جزء من أجزاء المعيار طرته وتحت اسمه بأنه توفى بفاس عام 5١94ه . ولا كان الشيخ محمد بن عبدالوهاب وهو صاحب الدعوة السلفية التصحيحية في نجد. لم يكن قد ولد بعد» حيث إن ولادته عام ۱۱۱١ ه» بالعينية» وبدأ الدعوة مع الإمام محمد بن سعود بالدرعية منذ عام 1ه وعلى هذا فإن هذا الجواب الذي ترتب عن السؤال قد سبق ولادته بأكثر من ستمائه عام بالنسبة لوفاة المجيب وهو اللخمي » وأكثر من مائتي عام بالنسبة لوفاة المؤلف الونشريسي . وكلا الأمرين يحدثان لبساً لدى من يريد المقارنة» ووضع الأمور في نصاہا . . ٠٤۸ص ٥ج انظر ا لحلل السندسية ص۳١٤٠ والأعلام للزركلي )١(
عدد الصفحات ٥٨وهذا الامر قد دفعني للبحث تأريخياً في كتب المغرب عن أصل ذلك المذهب ومتى وجدء لأن في الأمر لبسا لابد من جلائه . إما بمعرفة المقصودء أو أن زيادة قد حصلت في الكتاب لم يكن للمجيب والمؤلف ضلع فيها خاصة وأن هذا السؤال وجوابه قد جاءا في كلام الونشريسي مرة باسم الوهبية › وأخرى بالوهابية, ولم يعلق الناشر أو المحقق عليه بشيء» عمايجعلني eT ا ااي قل تعرض ومن باب ربط الحوادث التاريخية بمصادرهاء وإشراك القارىء في قراءة متفحصة,. لكى نعرف مايحاول دسه أعداء الاسلام في تاريخ أمة الإسلام» يعرفون حقيقة الإسلام N EB El يدا ومايعود به على الأمة من ألفة وحبة وترابط» ق یوی ر أن تنفذ لديار الاسلام أو تجد بين أبناء املد مسرا أخذا من حديث رسول الله يه الذې قال فيه : «أعطيت حمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي وذكر منهن : «ونصرت بالرعب مسيرة شهر»( . فلابد أن يجدوا منفذاً في ديار الإسلام, للإستفادة من خيراتهم بالتركيز على كلمتهم المعهودة: فرق تسد . فسيادة أعداء الإسلام في ديار الإسلام» وغکنهم من التصرف في أمورهم » واستثار خيرات بلادهم والتسلط عليهم فكرياء > کل هذا لايتم إلا ببث الفرقة › وإجاد مسببات الشحناع وبذور الكراهية بين الأفراد والجماعات . . متفق عليه )١( — 04۹
عدد الصفحات ٥٩وأعداء الإسلام كالشيطان الذي يسترق السمع فإذا وجد كلمة بنى عليها كذبات كثيرة لإفساد ذات البين وبلبلة الأفكار . واستنتح هذا من بعض النصوص التارخية» والوقائع الزمنية التي وقع نظري على جزء منها حيث تراءى أمامى أثناء البحث مايل عن الفرقة الوهابية التى بشمال أفريقيا : السيد عبدالعزيز سالم أن عبدالرحمن بن رستم الذي أسس الدولة الرستمية لسبعة من خيرة رجال الدولة الرستمية» ومن بينهم ابنه عبدالوهاب» ويزيد بن فنديك» وقد بویع عبدالوهاب, مماترتب عليه نشوء خلاف بينه وبين ابن وقد انقسمت الإباضية ب التي هي ديانة ابن رستم ومن معه.» حيث نقلها من المشرق إلى المغرب إلى فرقتين: الوهابية نسبة إلى عبدالوهاب بن عبدال رمن ابن رستم » والنكارية» ودارت بين الطرفين معارك ومقاتل تنهزم فيها النكارية إلى ان قتل زعيمها ابن قنديره » وفي حالة ضعف من النكارية وقد عزم عبدالوهاب هذا على الحج في اخر حياته» إلا أن أتباعه نصحوه بالبقاء في «نفوسة» خوفا عليه من العباسيين . وقد توق عبدالوهاب هذا الذي يعتير المؤسس للدولة الرستمية ذات الاتساع في شال افريقيا عام ۲۱ھ( ) , )1( انظر هذا الكتاب ج۲ من ص 00١ إل ص۷٥٥ طباعة دار النبضة العربية ببروت . وفيه ش لاغ سد
عدد الصفحات ٦٠١ أما المؤلف الفرسبي شارلي أندري , فقد تحدث في كتابه (تاريخ افريقيا الشمالية) تعريب محمد مزالي والبشير بن سلامة عن مالك الخوارج , ومن ضمنها مملكة تاهرت التي هي الدولة الرستمية» وقد أفاض في حديثه عن معتقداتهاء واتساعها ومعالمها الحضارية وتسميتها بالوهابية نسبة إلى عبد الوهاب بن عبدال رمن بن رستم الذي خالف أهل ملته كما أبان بأها تخالف أهل السنة في المعتقد() . * - كما تحدث الفردبل في كتابه (الفرق الإسلامية في الشمال الأفريقي) من الفتح العربي حتى اليوم» وقد ترجم هذا الكتاب عن الفرنسية عبدالرحمن بدوي في عدة مواضع » وقال بأن الخوارج الوهبيين الذين سموا نسبة إلى عبدالله بن وهب الراسبي » الذي قاتله الإمام علي بن أبي طالب رضي ا ا وعن انقسامهم أيضاً حيث قال* بأن أباضية المغرب في ثارت مایم وهم الذين كانت دولتهم الرستمية » وكانوا أشد الفرق صب ثم قال عن اتباع عبدالوهاب بن رستم هذا الذي سميت فرقته بالوهابية نسبة إليه لما أحدثه في المذهب من تغيرات ومعتقدات : بأنهم أشد الأباضية تقوى. وكانوا يكرهون الشيعة قدر كراهيتهم لأهل السنة(© . 5 والزركلي في الأعلام أخذ خلاصة من عشرة كتب تعرضت لسيرة الأباضية . والدولة الرستمية في تيهرت بالجزائر» ومماجاء في كلامه عنه بأن عبدالوهاب هذا ثاني الأئمة الرستميين من الأباضية. 'فارسي الأصل كان مرشحاً للإمامة في حياة أبيه وجعلها أبوه ه شورى فوليها بعد وفاته بنحو شهر . إلى ص 0°( ومواطن أخرى ٠٠ زاجع ا جزء ء الثاني من هذا الكتاب من ص )١( . من هذا الكتاب ١5 إلى ص7 ١1١ انرص 6غ ومن ص )5(
عدد الصفحات ٦١إباضي قبله. وكان فا عالماًء ا ا الحروب ا 0 كثيرة مذكورة واستمر إلى أن توق » وني تاریخ وفاته حلاف» والزركلي يرجح أن وفاته ٠19ه-22 ., ومن هذه النبذه الصغيرة نستدل على أن هذه الفرقة قد رصد عنها أشياء كثرة» ليس من الفرنسيين وحدهم بل من أبناء البلاد أيضاء منه ماجرى الاطلاع عليه؛ وأكثره لم نطلع عليه . لآن عبدالوهاب الرستمى هذا قد جعل من تاهرت مركزاً فكريأء وفتح الثالث المجري باسم الدولة الفاطمية» حيث قضى عبدالله الشيعي في عام ١ه على الدولة الرستمية“ . تماتبلور عنه تفنيد معتقدات الرستميين› التي تختلف مع مايراه أهل السنة والح |عة. وثبتت به الأحاديث الصحيحة . وهذا الحوار هو الذي تفتق عنه جذور عميقة عند علماء وفقهاء المغرب » حول هذه الفرقة ومعتقداتها 1 وقد استغل المستعمرون وأصحاب المصالح تلك الجذور في إذكاء العداوة بين أبناء المسلمين فيا بعد. فألبسوا الثوب القديم. بافيه من عيوب » وماعليه من مثالب لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رهه الله . ودعوته الإصلاحية السلفية ى] ألبسوا هذا الثوب لكل دعوة تدعو إلى نقاوة الإسلام . والاقتداء بالمسيرة الأولى في تبليغ دين الله الحق منذ قام بها رسول )1ع( راجع الأعلام ج٤ ص77 313 ومن هامشه يتضح مراجعة من يرغب الاستزادة 3 (9) انظر البيان المغرب في أخبار الأندلس والمعرب ج٠ ص۱۹۷ وفيه سمي عبدالوهاب عبدالوارث .
عدد الصفحات ٦٢الله ية وأصحابه من بعده. مستغلين الحزازات ضد الدعوة الجديدة التى جاءت لإصلاح العقائد, وإعادة الناس إلى منزلة الإسلام الأولى» التي سار عليها الصفوة الأولى من أمة الإسلام مدة ثلاثة قرون, لم تعرف الدخائل ولاالبدع , اللهم إلا فرقا عرفت بمباعدتها للاسلام حيث قوتلت في وقائع كثيرة ابتداء من الإمام علي نر أن طالب رضي الله عنه. الذي جرد سيفه لقتاهم , اتباعاً منج الرسالة المحمدية, التي حاد عنها أولئك ا عليه . الاستعمار. . ومواجهة الدعوة:- . كما هي عادة أعداء الإسلام, لا يدخلون في المواجهة مع الإسلام. لمعرفتهم بعدم الصمود لأن حججهمٍ واهية, 0 يستغلون فئات من المنتمين للإسلام» ليجعلوهم جسورا يعبرون منهم إلى ماربهم ويضعون باسمهم الشبهات. حيث أدرك الصليبيون 0 على الإسلام من واقع مجريات الأمور في الأندلس» وفي أرض الشام» وني حروب الدولة العثمانية مع أوروبا وغير ذلك من المواقف العديدة, أن الإسلام الصافي من الشوائب» والحريص أبناؤه على نشر دين الله » وتخليص الأمم الأخرى مماخالفه هو عدوهم الأول. فلا يستطيعون مجامبته لأنه هو المنتصر. إذا فلابد من تشويه صورته» وتفرقة أبنائه» وإثارة الفتن والقلاقل في بيئته . أولا: فالانجليز مشلاً لمسوا آثار دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب السلفية. في أعظم مكان يعتزون باستعاره والاستيلاء على خيراته» عندما تلقفها اهنود على يد الداعية الإسلامي : أحمد بن عرفان الشهير بأحمد باريلي» وأتباعه» وني حركات أخرى مثل : «الفراتفيين وتيتومان» نزار على( . )١( انظر انتشار دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب خارج الجزيرة العربية تأليف محمد كيال جمعة ص ۸۷-٦۳ . س
عدد الصفحات ٦٣تلك الدعوات التى ناوأت القاديانية الكافرة» التي أرادها الانجليز ا ی ما وی هان برف فن الإسلام إلا اسمه . ويظهر انزعاج الانجليز» وحرصهم على القضاء على دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب التي تمثل يقظة جديدة في الدين الإإسلامي > ودعوة إلى فهمه من مصادره الصافية : كتاب الله » وسنة رسوله محمد ميد » 3 مهم بذلوا جهوداً وأموالاً في هذا السبيل» وقد أبانت رحلة «سادلير» الضابط البريطاني وقائد الفوج ٤۷ ومبعوث الحكومة البريطانية في الهند الذي قام برحلة شاقة من الهند إلى أن وصل الرياض» ووقف على أطلال الذرعية التي هدمها إبراهيم باشا بناء على تخطيط اشترك في الإعداد له الانجليزء ليطمئن على تفتيت الحكومة الإسلامية التى تحركت في الجزيرة لإيقاظ المسلمين» والقضاء على قاعدة الدعوة السلفية بنفسه» ا أحدثته من خوف وقلق بداخل الحكومة الانجليزية خوفاً على مصالحهاء وقد كان في رحلته هذه ضمن قافلة كبيرة أغلبها من الأتراك, أبانت هذه الرحلة جانباً مها في التعاطف والحرص على القضاء على هذه الدعوة التى تمثل يقظة إسلامية توحد المسلمين» كما أبانت عن حقد الانجليز على الإسلام ذلك الحقد المخطط له من التبشير الكنسي الموجه بأفكار المستشرقين» ودسائسهم . فقد مر بالدرعية متشفياً في ٣ اغسطس من عام ۹ ()» وبعد أن ارتاحت نفسه شد الرحال لاعفا بإبراهيم باشا حتى أدركه في أبار علي على مقربة من المدينة المنورة ليقدم له التهاني بهذا النصرء مقرونة بهدايا حكومة الهند الشرقية (الحكومة البريطانية )) هذا من جانب» ومن جانب : 5 BR 9 E
عدد الصفحات ٦٤اخر حتی يطمئن الحكومة البريطانية على نتائج القضاء على قادة هذه الدعوة» وهدم وتدمير قاعدة الملك فيهاء وذلك عام 78 ١ه, لأن آثارها قد امتدت لمواطىء أقدام الانجليز في ديار الإسلام في كل مكان . وكان سادلير يكرر عبارات التشفى والارتياح » للقضاء على دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ٤ مثل قوله : مع سقوط الدرعية» وحروح عبدالله عنهاء يبدو أن جذور الوهابيين قد انطفأت» فقد عرفت من كل البدو الذين قابلتهم في نجد أنهم سنيون وأنهم يداومون على الصلاة المفروضة حتى في السفر الطويل وتحت أقسى الظروف)2(2 . ثم من باب التفرقة أيضاً في داخل البلد الواحد يقول «إن البدول يثبتوا على الوهابية إلا مرغمين وذلك حين كانت الدعوة قوية» وسهلت لهم سبل النبب)2©9 . مع أن الدولة السعودية منذ أن قامت على ركيزة الدعوة إلى الله» مع دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب في عام 05١١ه, كانت نحكم شرع الله» وتقطع يد السارق, فأمنت الطرق لأن أول ماحاربته الغبب والاعتداء على الناس» أو أخحذ أمواهم 1 وهذا وغيره من كلامه فيه تناقض وتشويه للحقيقة. وخداع للناس با يعطي من معلومات, لأسباب جاءت في كتابه عندما تحدث عن قوة القواسم البحرية في الخليج والبحر العربي» حتى وصلوا إلى بومباي في الحند. وهاجموا شا عديدة لحكومة اند الشرقية» وسفنا حربية انجليزية» والقواسم ممن أيد الدعوة السلفية فهم يعاضدونبهم , لأن مبادىء الدعوة السلفية تحض على . ١ نفس المصدر ص89 )١( . ١١١ (؟) نفس المصدر ص و — 6'- نصحيح خطأ تاريخي
عدد الصفحات ٦٥مقاومة السلطان الأجنبي لأنهم كفار لايحق لهم بسط النفوذ على ديار الإسلام . ولأن ولاية الكافر لاتجوز على المسلم» فالمسلمون يجب أن يلوا أمورهم بأنفسهم ليحكموا شرع الله في بلادهم . وقد تحدث سادلير في كتابه هذا كثيراً عن هذا الموضوع الذي أرق بريطانيا فتحدث مع إبراهيم باشاء وحمل كتابا من الانجليز له بطلب التحالف ضد القواسم» وعن دور بريطانيا في شرق الجزيرة العربية لمناوأة كل من يؤيد الدعوة السلفية, التى أيقظت همة الناس وفتحت مغاليق أفكارهم وحركتهم من سبات عميق . وقد ظهرت همومه وسمومه ضد الإسلام والمسلمين في مواقف : ١ بث العداء بين أهل اليمن ودعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب كقوله : وقد سقط آخر زعيم يمني وهابي خلال إقامة هذا الباشا ويعني خليل باشا وهذا الزعيم هو محمود بن محمد. الذي جيء به مكبلا بالأغلال إلى حبك ومن هناك أرسل بسفينة إلى مصر. . إلى آخر حديثه عن اليمن“ ومثل هذا ماهو إلا محاولة للتفرقة بين أبناء الأمة الواحدة كما قال عن عَنَان وأبناء الجزيرة العربية كلاماً يدعو للفرقة مع أن أبناء الجزيرة جميعا جم يربطهم الإسلام ويجمع شملهم مصدرا التشريع فيه كتاب الله وسنة رسوله 02 . (۱) انظر کتاب هذا ص ۹۱١۱۔۳٥٠ . وص/ة ١ . (۲) انظر کتاب هذا ص۱۰۸ . لا س
عدد الصفحات ٦٦حريصون جداً على عباداتهم ولايهملون أياً من الصلوات المفروضة مهما كان المسير طويلا في أسفارهم وتحت شق أنواع الحرمان والعوز» ويظهر التناقض 00 عنده بمقارنة هؤلاء البدو مع الأتراك الذين يتسمون بثقافة روحية كثرء لكنهم لايسمحون للدين أو للصلوات أن تتعارض مع راحتهم أبداً() . ۳ محاولة الحط من قدر أهل المدينة المنورة» ووصفهم بنعوت كثيرة كالشحاذين والجشع. وأن من حقهم اعتقاداً أن يكونوا متخطرسين» وأنهم يعيشون على صدقات الحجاج إلى غير هذا مماينبىء عن جذور صليبية9) . : لكن الأغرب من ذلك أن يقول سادلير عن إبراهيم باشا - ٤ أ - بأنه تناول معه الطعام على الطريقة الانجليزية وأنه تحدث معه عن رحلته. وأعطاه الهدايا البريطانية والخطابات» قبل دخوله المدينة للسلام على الرسول ييه وقدم له الشاي والدخان. والسعوط. والغلايين» وفنجان القهوة يقدم في صحن مرصع بالأ ماس ب - إنه ليس إلا ولد متبني لمحمد علي» وعندما ترعرع أمضى سنة كرهينة في استنبول» ويقال إن إبراهيم باشا ولد بعد شهور قلائل من زواج والديه» لكنه كان مفرطا في إدمانه على الخمر» وجلفا مع الأشخاص المستخدمين عنده0) . . ٠٤١۹ص انظر رحلته هذه: رحلة عبر الحزيرة العربية )١( (۲) انظر رحلته هذه ص ۱۱۲۹ء ۱۱۸ . (”) انظر رحلته هذه ص0 2.٠١ وص 1 ۱۰ » ص9١٠. ص 21١١١ . ١ نفس المصدر ص۱۳۷ . وانظر بالتفصیل من ص۱۳۷ إلى ص87 )٤( لام سم
عدد الصفحات ٦٧ج وفي موطن آخر يقول: وكان يشرف على خدمة بعض الماليك فقطء. ولدى دخوله أرض (محمد) المقدسة صمم سعادته على إعتزال اللهو والمسكرات فأهدر كل ماكان مختزنا عنده منهاء مماأتى به من القاهرة» وكان ذلك قبل انطلاقه نحو المدينة9) . ثانياً: والفرنسيون أيضاً هم دورء فقد أحسوا باهتمام الشمال الأفريقي بدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب» وحرصهم عليها في مثل : | - اهتمام سيدي محمد بن عبدالله العلوي. سلطان المغرب الأقصى بها حيث قام بمحاربة البدع والانحراف» ک) كان يحارب تشعب الطرق الصوفية» ويدعو إلى العودة إلى الاجتهاد وإلى السنة("© إلى جانب حرصه الشديد وحرص الدولة العلوية منذ أن قامت على محاربة النصارى. وفي تعاطفهم مع الدعوة السلفية قوة تمتد إلى نفوذ الفرنسيين . هذا السلطان هو الذي وصفه المؤرخ الفرنسي شارلي جوليان بقوله : وكان سيدي محمد وهو التقى الورع على علم بواسطة الحجيج بانتشار الحركة الوهابية في الجزيرة العربية وتأييد عائلة آل سعود اء وقد أعجب بعباراتهاء وكان يؤثر عنه قوله: «أنا مالكى المذهب وهابي العقيدة» وقد ذف هاه ال إل الآذن بائلاف الكدي الساهلة ف الدين» والمحللة لمذهب الأشعرية» وتهديم بعض الزواياا“ . ؟ كم أنه في عام ١ه حج جماعة من المغاربة صحبة المولى . ٠٤١ص نفس المصدر السابق ص۱۳۷ » وانظر بالتفصیل من ص۱۳۷ إلى )١( (۲) انظر كتاب انتشار دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ص 770 تأليف محمد جمعة كال نشرته الدارة . (۳) انظر کتابه : تاريخ افريقيا الشمالية ج۲ ص١١٠۳ .
عدد الصفحات ٦٨